Skip to content
Nelum
Laws of Tunisia

Development Plan 2016-2020 - Volume II: Regional Content

Made 2016 · Text as of 2026-10-01

Public law and official guidance, published as research. Not legal, tax or financial advice.

About this law

Original title
مخطط التنمية 2020-2016 - المجلد الثاني: المحتوى الجهوي
Language
Arabic
Kind
policy
Country
Tunisia
Subjects
Environment, General
Keywords
sustainable development, equity, financing, governance, green economy, innovation, local government, monitoring, protection of environment

Where to read it

    No source link is recorded for this law.

Text

The law's own text, section by section, as held. Each section has its own link.

  1. ‫الجمهورية التونسية‬ ‫مخطط التنمية ‪2020-2016‬‬ ‫المجلد الثاني‪ :‬المحتوى الجهوي‬ ‫‪1‬‬ ‫الفهرس‬ ‫تمهيـد ‪1.................................. ................................ ................................ ................................ ................................‬‬ ‫الباب األول‪ :‬سياسات التنمية الجهوية ‪5........................................ ................................ ................................‬‬ ‫اإلنجازات خالل الفترة ‪7................ ................................ ................................ ................................ 2015-2011‬‬ ‫‪ .1‬البنية األساسية والتهيئة الترابية ‪7................................. ................................ ................................‬‬ ‫‪ .2‬تحسين ظروف العيش ‪8............... ................................ ................................ ................................‬‬ ‫‪ .3‬البرامج واآلليات الخصوصية لدعم قدرا ت الجهات ‪9............................... ................................‬‬ ‫‪ .4‬الالّمركزية والحكم المحلي ‪15 ...................................... ................................ ................................‬‬ ‫التوجهات اإلستراتيجية للفترة ‪19 .................................. ................................ ................................ 2020-2016‬‬ ‫‪ .1‬تحقيق الترابط والتواصل الشامل بين الجهات ‪21 ...................................... ................................‬‬ ‫‪ .2‬تطوير وتطويع منظومة تمويل التنمية الجهوية ‪31 ................................... ................................‬‬ ‫‪ .3‬دفع قدرات الجهات والرفع من جاذبيتها ‪39 ................ ................................ ................................‬‬ ‫‪ .4‬تطوير الالمركزية وارساء أسس الحوكمة المحلية والجهوية ‪49 ............... ................................‬‬ ‫‪ .5‬تحسين ظروف العيش على المستوى الجهوي والمحلي ‪63 ...................... ................................‬‬ ‫الباب الثاني‪ :‬الجهات ‪71 ................................... ................................ ................................ ................................‬‬ ‫مخطط التنمية لوالية جندوبة ‪73 ........................ ................................ ................................ ................................‬‬ ‫مخطط التنمية لوالية القصرين ‪89 ..................... ................................ ................................ ................................‬‬ ‫مخطط التنمية لوالية القيروان ‪101 .................... ................................ ................................ ................................‬‬ ‫مخطط التنمية لوالية سليانة ‪113 ....................... ................................ ................................ ................................‬‬ ‫مخطط التنمية لوالية سيدي بوزيد ‪127 ............. ................................ ................................ ................................‬‬ ‫مخطط التنمية لوالية الكاف ‪139 ....................... ................................ ................................ ................................‬‬ ‫مخطط التنمية لوالية تطاوين ‪153 ..................... ................................ ................................ ................................‬‬ ‫مخطط التنمية لوالية باجة ‪165 ......................... ................................ ................................ ................................‬‬ ‫مخطط التنمية لوالية قفصة ‪179 ....................... ................................ ................................ ................................‬‬ ‫مخطط التنمية لوالية مدنين ‪191 ....................... ................................ ................................ ................................‬‬ ‫مخطط التنمية لوالية المهدية ‪201 ..................... ................................ ................................ ................................‬‬

  2. ‫‪i‬‬ ‫مخطط التنمية لوالية قابس ‪217......................... ................................ ................................ ................................‬‬ ‫مخطط التنمية لوالية قبلي ‪227.......................... ................................ ................................ ................................‬‬ ‫مخطط التنمية لوالية زغوان ‪239........................ ................................ ................................ ................................‬‬ ‫مخطط التنمية لوالية توزر ‪255......................... ................................ ................................ ................................‬‬ ‫مخطط التنمية لوالية بنزرت ‪267....................... ................................ ................................ ................................‬‬ ‫مخطط التنمية لوالية منوبة ‪285........................ ................................ ................................ ................................‬‬ ‫مخطط التنمية لوالية صفاقس ‪297.................... ................................ ................................ ................................‬‬ ‫مخطط التنمية لوالية نابل ‪311........................... ................................ ................................ ................................‬‬ ‫مخطط التنمية لوالية سوسة ‪329....................... ................................ ................................ ................................‬‬ ‫مخطط التنمية لوالية بن عروس ‪343................ ................................ ................................ ................................‬‬ ‫مخطط التنمية لوالية المنستير ‪357................... ................................ ................................ ................................‬‬ ‫مخطط التنمية لوالية أريانة ‪371........................ ................................ ................................ ................................‬‬ ‫مخطط التنمية لوالية تونس ‪391........................ ................................ ................................ ................................‬‬ ‫مخطط التنمية إلقليم تونس الكبرى ‪403........................................... ................................ ................................‬‬ ‫‪ii‬‬ ‫تمهيـد‬ ‫إعتمدت منهجية التخطيط الجهوي التي تم اتباعها خالل المخططات السابقة على نظرة قطاعية‬ ‫للتنمية الجهوية تستند إلى التوجهات الوطنية دون األخذ بعين اإلعتبار للخصوصيات الجهوية‬ ‫واستغالل وتوظيف الثروات المتوفرة بها‪ ،‬وقد ّأدى هذا التمشي إلى تفاقم الفجوة التنموية بين الواليات‬ ‫الداخلية والساحلية وتراجع ظروف عيش المتساكنين في عديد المناطق‪.‬‬ ‫ويمثّل المخطط التنموي للفترة ‪ ،2020-2016‬باعتباره أول مخطط بعد الثورة‪ ،‬نقلة نوعية في مجال‬ ‫التخطيط الجهوي حيث اعتمد‪ ،‬وفق المنهجية المنصوص عليها بمنشور السيد رئيس الحكومة عدد ‪19‬‬ ‫بتاريخ ‪ 25‬جويلية ‪ ،2015‬على مقاربة تشاركية‪.‬‬

  3. ‫وقد انطلقت أشغال المخطط يوم ‪ 31‬جويلية ‪ 2015‬بإشراف السادة أعضاء الحكومة بكافة الواليات ثم‬ ‫توالت على المستويين المحلي والجهوي اجتماعات شارك فيها ممثلون عن القطاعين العمومي‬ ‫والخاص وعن المجتمع المدني واألحزاب والمنظمات الوطنية‪.‬‬ ‫وفي هذا الصدد تم اعتماد تمشي مرحلي يرتكز على تقييم وتشخيص الوضع التنموي بكل والية خالل‬ ‫الفترة ‪ 2015-2011‬في مرحلة أولى‪ ،‬وعلى إبراز اإلشكاليات العامة للتنمية وبلورة رؤية مستقبلية في‬ ‫مرحلة ثانية‪ ،‬ثم على وضع تصورات للمحاور اإلستراتيجية لمخطط التنمية ‪ 2020-2016‬واإلجراءات‬ ‫تم تضمينها كملحق مصاحب‬ ‫العملية إلنجازه باإلضافة إلى قائمة المشاريع الخاصة بكل جهة والتي ّ‬ ‫لهذه الوثيقة في مرحلة ثالثة‪.‬‬ ‫وسترتكز إستراتيجية التنمية الجهوية خالل فترة إنجاز المخطط على إعتماد مبدأ التمييز اإليجابي‬ ‫لفائدة الواليات األقل نموا‪ ،‬من جهة وتدعيم أسس الحكم المحلي طبقا لما ورد بالباب السابع من‬ ‫دستور جانفي ‪ ،2014‬من جهة أخرى‪.‬‬ ‫ويهدف التمييز اإليجابي أساسا إلى الحدّ من التفاوت بين المناطق واإلرتقاء بالجهة لتصبح مستقبال‬ ‫الحث على اإلستعمال األفضل للموارد‬ ‫ّ‬ ‫اإلطار األمثل لتطوير وسائل وآليات جديدة للتنمية وكذلك إلى‬ ‫البشرية والطبيعية المتوفرة‪ .‬كما سيمكن الحكم المحلي خالل المرحلة القادمة من إرساء أسس‬ ‫اإلستقاللية اإلدارية والمالية للجماعة المحلية وتسيير مصالحها وفقا لمبدأ التدبير الحر‪.‬‬ ‫‪1‬‬ ‫وسترتكز الرؤية اإلستراتيجية على مقاربة تنموية تجمع بين النجاعة والعدالة واإلستدامة وتهدف إلى‬ ‫الرفع من قدرة الواليات على تحقيق مستويات أفضل للنمو اإلقتصادي واإلجتماعي المستدام‪.‬‬ ‫ولن يتسنى ذلك إال في مناخ يسوده األمن ويضمن الحرية وبناء الديمقراطية والمشاركة الفاعلة‬ ‫والمسؤولة لمختلف الفئات اإلجتماعية في المجهود التنموي‪.‬‬ ‫ولتحقيق هذه األهداف يبقى دور الدولة ذا أهمية قصوى خاصة تجاه الجهات الداخلية وذلك رغم‬ ‫صعوبة الظروف الحالية ومحدودية إمكانياتها والتي تحتم على كل الفاعلين من قطاع خاص ومكونات‬ ‫مجتمع مدني ومنظمات وطنية قبول التضحية واإلنخراط في مشروع يكرس العمل كقيمة ثابتة والذي‬ ‫بدونه لن تتمكن البالد من تحقيق النمو اإلقتصادي واإلجتماعي وتحسين نوعية الحياة‪.‬‬ ‫وتجسيما لطموحات الجهات تم‪ ،‬في إطار اإلستراتيجية الواردة بالوثيقة التوجيهية للمخطط‪ ،‬التركيز‬ ‫على أولوية التنمية الجهوية وذلك من خالل المحاور التالية‪:‬‬

  4. ‫إرساء مشروع حضاري يقوم على الثقة في المستقبل ويستند في مختلف تجلياته وأبعاده إلى‬ ‫‪-‬‬ ‫منظومة قيم جديدة قوامها إعالء قيمة العمل واذكاء روح المبادرة واالجتهاد والخلق واإلبداع‬ ‫واإلمتياز واالندماج في مجتمع المعرفة وتغليب المصلحة العليا للبالد وتنمية روح المسؤولية بين‬ ‫مكونات المجتمع واعادة االعتبار لقيم التضامن والتآزر بين مختلف الفئات والجهات واألجيال مع‬ ‫ما يتطلبه ذلك من تغيير عميق في الوعي الفردي والجماعي والتشبث بقيم حقوق اإلنسان الكونية‬ ‫إضافة إلى حماية ودعم حقوق المرأة‪.‬‬ ‫الشراكة بين كافة المتدخلين وادماج كل الفئات االجتماعية في العملية التنموية مما يضمن‬ ‫‪-‬‬ ‫مشاركة مكونات المجتمع في عملية التنمية وانخراط كافة األطراف في نحت معالم المسار‬ ‫التنموي لتونس الجديدة بما يتماشى مع أهداف التنمية المستدامة‪.‬‬ ‫منوال تنمية يعتمد على القدرات الذاتية ويعطي األهمية الكبرى لالبتكار والتجديد ويجعلهما‬ ‫‪-‬‬ ‫المعيار األساسي لمنظومة اإلنتاج كما يعمل على تجذير ثقافة االقتصاد االجتماعي التضامني‬ ‫وعلى الحفز على المبادرة والخلق واإلبداع وبعث المشاريع وايالء عناية قصوى للعمل المستقل‬ ‫واالنتصاب للحساب الخاص واحداث المؤسسات‪.‬‬ ‫تدعيم الترابط والتكامل بين مختلف المستويات المحلية والجهوية واالقليمية والوطنية‪ ،‬من جهة‬ ‫‪-‬‬ ‫وادماج الواليات فيما بينها والمعتمديات داخل الوالية الواحدة‪ ،‬من جهة أخرى وذلك بهدف‬ ‫تحقيق التكامل بين المناطق في جميع المجاالت‪.‬‬ ‫‪2‬‬ ‫إعتماد منظومة حوكمة ترتكز على إصالحات كبرى لإلدارة في كل أبعادها المؤسساتية وما‬ ‫‪-‬‬ ‫يتطلبه ذلك من تغيير في السلوكيات وفي طرق التصرف في الموارد البشرية وتيسير انخراط‬ ‫المواطن في تسيير الشأن العام الجهوي والمحلي والمساهمة في متابعة انجاز المشاريع التنموية‬ ‫خاصة من خالل اعتماد آليات الحوكمة المفتوحة‪.‬‬ ‫وتجسيما لهذه المحاور‪ ،‬تتمثل السياسات التي سيتم إعتمادها خالل المخطط في ما يلي‪:‬‬ ‫تحقيق الترابط والتواصل بين الواليات للحد من التفاوت التنموي بينها وداخل الوالية الواحدة بما‬ ‫‪-‬‬ ‫فك العزلة عن المناطق الداخلية خاصة وذلك عبر بلورة برامج تضمن دعم التنمية‬ ‫يمكن من ّ‬ ‫ّ‬ ‫المحلية وتنشيط اإلقتصاد المحلي والجهوي‪،‬‬ ‫تطوير وتطويع منظومة تمويل التنمية الجهوية وذلك بتوفير موارد إضافية للجماعات المحلية‬ ‫‪-‬‬ ‫ودعم صناديق اإلستثمار الجهوية وايجاد آليات التمويل الصغير والتضامني وآليات أكثر نجاعة‬ ‫إلحداث المؤسسات الصغرى والمتوسطة‪،‬‬ ‫دعم قدرات الجهات والرفع من جاذبيتها من خالل حسن استغالل ميزاتها التفاضلية وتدعيم‬ ‫‪-‬‬ ‫قدراتها في مجال التسويق الترابي وربط عالقات تعاون وشراكة مع مثيالتها على الصعيد‬ ‫العالمي‪،‬‬ ‫تطوير الالمركزية وارساء أسس الحوكمة المحلية والجهوية وذلك بتكوين الموارد البشرية على‬ ‫‪-‬‬ ‫المستوى المركزي والجهوي والمحلي وارساء اآلليات الكفيلة بتنمية الموارد المالية للجماعات‬ ‫المحلية بما في ذلك مراجعة منظومة الجباية المحلية‪،‬‬ ‫تحسين ظروف العيش على المستوى الجهوي والمحلي ودعم جودة الحياة من خالل تطوير البنية‬ ‫‪-‬‬ ‫األساسية والتجهيزات الجماعية وتقريب وتحسين الخدمات لفائدة المتساكنين‪.‬‬

  5. ‫ويتطلب إنجاح المخطط للفترة ‪ ،2020-2016‬كما أكدت على ذلك الوثيقة التوجيهية‪ ،‬إعتماد ثقافة جديدة‬ ‫ترتكز على المشاركة الفاعلة في المجهود التنموي واذكاء روح المبادرة وتحمل المسؤولية من قبل كل‬ ‫الفاعلين عوضا عن التعويل الكلي على الدولة‪.‬‬ ‫وسيتم التركيز كذلك على إحكام إنجاز البرامج والمشاريع التنموية ذات الصبغة الجهوية باإلعتماد‬ ‫خاصة على منظومة متابعة وتقييم ترتكز على نظام معلوماتي يساهم في إضفاء مزيد من النجاعة‬ ‫على الخطط التنموية بالجهات وحوكمة كل جوانبها الديموغرافية واإلقتصادية واإلجتماعية والبيئية‬ ‫والعمرانية‪.‬‬ ‫‪3‬‬ ‫وعلى هذا األساس‪ ،‬تهدف خطة التنمية الجهوية خالل فترة المخطط إلى دعم مساهمة الجهات في‬ ‫تجسيم الخيارات الكبرى للبالد المتمثلة أساسا في الرفع من نسق النمو باإلعتماد على المشاركة‬ ‫الفاعلة والمسؤولة وعلى أسس الحوكمة الرشيدة تحقيقا لتنمية شاملة مستدامة تضمن حقوق األجيال‬ ‫القادمة‪.‬‬ ‫‪4‬‬ ‫الباب األول‪ :‬سياسات التنمية الجهوية‬ ‫‪5‬‬ ‫اإلنجازات خالل الفترة ‪2015-2011‬‬ ‫شهدت فترة ‪ 2015-2011‬مواصلة إنجاز المشاريع العمومية المرسمة بالميزانيات السابقة وانطالق إنجاز‬ ‫مشاريع جديدة ولو بنسق بطيء بالرغم من أن هذه الفترة اتسمت بعدم االستقرار وتعطل إنجاز عديد‬ ‫المشاريع االستثمارية العمومية وانصراف اهتمام الدولة إلى العناية بالجوانب االجتماعية الملحة‬ ‫كالتشغيل خاصة باعتباره أولوية مطلقة‪.‬‬ ‫وقد شملت اإلنجازات المذكورة عديد المجاالت المتعلقة بالبنية األساسية والتهيئة الترابية(‪ )1‬وتحسين‬ ‫الالمركزية والحكم‬ ‫ظروف العيش(‪ )2‬والبرامج واآلليات الخصوصية لدعم قدرات الجهات(‪ )3‬و ّ‬ ‫المحلي(‪.)4‬‬ ‫‪ .1‬البنية األساسية والتهيئة الترابية‬ ‫في مجال البنية التحتية للنقل والطرقات‪ ،‬تم بالخصوص إعداد الدراسات المتعلقة بالطريق السيارة‬ ‫تونس القيروان القصرين وسيدي بوزيد وقفصة والشروع في انجاز الطريق السيارة قابس مدنين رأس‬ ‫جدير والشروع في إنجاز الطريق السيارة وادي الزرقة بوسالم‪ ،‬كما تم تحسين البنية األساسية للطرقات‬ ‫الحدودية باإلضافة الى إعادة تأهيل البنية التحتية للخط الحديدي تونس حلق الوادي المرسى واتمام‬ ‫مشروع كهربة الخط الحديدي تونس برج السدرية وانطالق انجاز مشروع الشبكة الحديدية السريعة‬ ‫(الجزء األول من الخطوط ‪ D‬و‪.)F‬‬

  6. ‫ولتطوير مجاالت االستثمار بالجهات الداخلية تم الشروع في إنجاز دراسة لتنمية القطب االقتصادي‬ ‫بجرجيس إضافة إلى تحديد مواقع قابلة الحتضان فضاءات لوجستية بالملك العمومي للسكك الحديدية‬ ‫بسوسة وجندوبة وقابس‪.‬‬ ‫كما شهدت الفترة تعزيز البنية االتصالية من خالل انطالق استغالل فضاء سوق األعمال االفتراضية‬ ‫(‪ )e-Market Place‬بما يمكن من التعريف بالمؤسسات التونسية عبر هذه الشبكات العالمية لألعمال‬ ‫واستكمال تركيز الشبكة الوطنية للبث التلفزي الرقمي األرضي لبلوغ تغطية شبه شاملة لمختلف مناطق‬ ‫البالد‪.‬‬ ‫وفي مجال التهيئة الترابية‪ ،‬شهدت الفترة ‪ 2015-2011‬إنجاز األمثلة التوجيهية لتهيئة التجمعات‬ ‫العمرانية (سوسة الكبرى وبنزرت‪-‬منزل بورقيبة وباجة ونابل وطبرقة) والشروع في إعداد األمثلة‬ ‫التوجيهية لتهيئة الجهات االقتصادية‪.‬‬ ‫‪7‬‬ ‫وفي مجال التهيئة العمرانية‪ ،‬شهدت الفترة ‪ 2015-2011‬مراجعة ‪ 10‬أمثلة تهيئة عمرانية لبلديات بن‬ ‫عروس وسيدي بورويس وقعفور والمعمورة وبني خيار ومساكن وأكودة والمنستير والبقالطة والشبيكة‪.‬‬ ‫كما تم إعداد ‪ 7‬أمثلة تهيئة عمرانية للتجمعات الريفية‪ :‬شط مريم وسطفورة وسيدي مسكين والتباينية‬ ‫والدخايلية وحكيم وبوليفة‪.‬‬ ‫‪ .2‬تحسين ظروف العيش‬ ‫شهدت سنة ‪ 2012‬االنطالق في انجاز برنامج تهذيب وادماج األحياء السكنية والذي يشمل تهذيب‬ ‫تقدر بـ ‪ 508‬م د من خالل التدخل بعناصر‬ ‫‪ 121‬حيا موزعة على كامل واليات الجمهورية بكلفة جملية ّ‬ ‫البنية األساسية وتحسين السكن والفضاءات الصناعية والتجهيزات الجماعية‪ .‬وتم الى غاية ‪2015‬‬ ‫انجاز استثمارات بحوالي ‪ 210‬م د‪.‬‬ ‫وساهم البرنامج الخصوصي للسكن االجتماعي في توفير حوالي ‪ 3 000‬مسكن لتعويض المساكن‬ ‫أما بالنسبة للمحور الثاني من البرنامج الخصوصي‬ ‫البدائية وذلك بكلفة تقدر بحوالي ‪ 74,5‬م د‪ّ .‬‬ ‫والمتمثل في انجاز مساكن اجتماعية‪ ،‬فقد تم إلى موفى سنة ‪ 2015‬التقدم في انجاز حوالي ‪1 800‬‬ ‫مسكنا اجتماعيا بكلفة تقدر بحوالي ‪ 116‬م د‪ .‬كما قّدرت تدخالت الصندوق الوطني لتحسين السكن في‬ ‫الممتدة من سنة ‪ 2011‬الى سنة ‪ 2015‬بحوالي ‪ 80‬م د‪.‬‬ ‫ّ‬ ‫الفترة‬

  7. ‫ويمثل الماء الصالح للشرب أحد أهم عناصر تحسين ظروف عيش المواطنين خاصة بالمناطق‬ ‫الريفية إذ تقدر االستثمارات الجملية المنجزة من قبل الشركة الوطنية الستغالل وتوزيع المياه خالل‬ ‫سنوات ‪ 2015-2011‬بحوالي ‪ 715‬م د خصص منها مبلغ ‪ 129‬م د لفائدة الوسط الريفي و‪ 108‬م د‬ ‫إلنجاز محطات تحلية و‪ 80‬م د ألشغال تعهد وصيانة التجهيزات والمنشآت واعادة تهيئتها‪ .‬كما مكنت‬ ‫البرامج الوطنية والجهوية من بلوغ نسبة التزود حوالي ‪( %88‬حسب التعداد العام للسكان والسكنى لسنة‬ ‫‪.)2014‬‬ ‫وبلغت جملة االستثمارات المنجزة خالل الفترة ‪ 2015-2011‬في قطاع التطهير حوالي ‪ 562‬م د ساهمت‬ ‫الديوان من ‪ %89‬سنة‬ ‫في تطور نسبة الربط بالشّ بكة العمومية للتطهير بالمدن المتبناة من طرف ّ‬ ‫‪ 2010‬إلى ‪ %91‬في موّفى سنة ‪ ،2015‬وتطور عدد المنتفعين بخدمات التّطهير من ‪ 5,6‬مليون ساكنا‬ ‫في موّفى ‪ 2010‬إلى حدود ‪ 6,3‬مليون ساكنا في موفى ‪.2015‬‬ ‫وتقدر جملة االستثمـارات المنجزة خالل سنوات ‪ 2015-2010‬بالنسبة لشبكة الكهرباء بحوالي ‪ 652‬م د‬ ‫مكنت من بلوغ نسبة الربط بشبكة الكهرباء المنزلي على المستوى الوط ـني بـ ‪ %99,8‬كما بلغت جملة‬ ‫‪8‬‬ ‫االستثمارات بالنسبة لشبكة الغاز بحوالي ‪ 151‬م د‪ ،‬مكنت من ربط حوالي ‪ 730‬ألف منتفعا بـ ‪14‬‬ ‫والية‪.‬‬ ‫وبالنسبة لمجال التربية والتعليم بلغ عدد المدارس االبتدائية المحتضنة ألقسام تحضيرية ‪2 082‬‬ ‫مدرسة تؤم ‪ 47 152‬طفال خالل السنة الدراسية ‪ .2015-2014‬أما على مستوى المرحلة االبتدائية فقد بلغ‬ ‫عدد المدارس ‪ 4 565‬وذلك في مفتتح السنة الدراسية ‪ .2015-2014‬ويتوزع هذا العدد بين المناطق‬ ‫البلدية بنسبة ‪ %40‬والمناطق غير البلدية بنسبة ‪.%60‬‬ ‫وفي مجال الشباب والرياضة والطفولة تواصل دعم المؤسسات الشبابية بإحداثات جديدة حيث تطور‬ ‫عدد دور الشباب من ‪ 313‬دار شباب سنة ‪ 2011‬إلى ‪ 332‬سنة ‪ 2015‬وارتفع عدد مركبات الشباب‬ ‫ليصل إلى ‪ 24‬مركب شباب سنة ‪ 2015‬كما تطور عدد القاعات الرياضية من ‪ 161‬قاعة سنة ‪2011‬‬ ‫إلى ‪ 204‬قاعة سنة ‪ 2015‬وعدد المالعب المعشبة من ‪ 192‬ملعب سنة ‪ 2011‬إلى ‪ 242‬ملعب سنة‬ ‫‪ .2015‬كما تطور عدد نوادي األطفال من ‪ 214‬سنة ‪ 2010‬إلى ‪ 229‬نادي أطفال سنة ‪ 2015‬ومركبات‬ ‫الطفولة من ‪ 68‬سنة ‪ 2010‬إلى ‪ 75‬مركب سنة ‪ 2015‬وانخفض عدد المراكز المندمجة للشباب‬ ‫والطفولة من ‪ 23‬مركزا سنة ‪ 2010‬إلى ‪ 22‬مركزا سنة ‪.2015‬‬

  8. ‫‪ .3‬البرامج واآلليات الخصوصية لدعم قدرا ت الجهات‬ ‫شهدت الفترة ‪ 2015-2011‬جملة من اإلنجازات الهادفة إلى دفع التنمية الجهوية والتقليص من التفاوت‬ ‫بين الجهات‪ .‬وقد شملت هذه اإلنجازات مجاالت متعددة تتمثل أساسا فيما يلي‪:‬‬ ‫‪ .1‬اآلليات واإلجراءات والبرامج‪:‬‬ ‫في إطار إعداد الميزانية التكميلية لسنة ‪ ،2012‬تم ضبط مؤشر للتنمية الجهوية واعتماده‬ ‫كمفتاح لتوزيع اعتمادات البرنامج الجهوي للتنمية وذلك بداية من سنة ‪.2013‬‬ ‫كما تم إقرار العديد من البرامج الخصوصية كتكملة إلنجازات البرامج القطاعية وذلك بهدف‬ ‫معاضدة المجهود التنموي للدولة‪ .‬وقد شملت تدخالت هذه البرامج عديد المجاالت المتعلقة‬ ‫بتحسين ظروف العيش وتطوير البنية األساسية والمرافق الجماعية وخلق موارد الرزق بما‬ ‫يمكن من الترفيع في مستوى دخل السكان بالمناطق الريفية قصد تقليص الفوارق التنموية بين‬ ‫الوسطين الريفي والحضري وتثبيت المتساكنين بمناطقهم‪.‬‬ ‫وقد تمثلت أهم إنجازات البرامج الخصوصية في‪:‬‬ ‫‪9‬‬ ‫‪ -‬البرنامج الجهوي للتنمية‪:‬‬ ‫بلغت اإلعتمادات المفتوحة تعهدا بعنوان البرنامج الجهوي للتنمية للفترة ‪2015-2011‬‬ ‫مبلغا قدره ‪ 1 547‬م د خصص ما يزيد عن ‪ %60‬منه للمناطق الداخلية وذلك بهدف‬ ‫تحسين البنية األساسية للطرقات والمسالك بالمناطق الريفية والترفيع في نسبة التزود‬ ‫بالماء الصالح للشرب والتنوير بالتجمعات الريفية بالخصوص‪.‬‬ ‫ومن خالل انجازات البرنامج الجهوي للتنمية للفترة ‪ ،2015-2011‬انتفعت قرابة ‪ 27‬ألف‬ ‫عائلة بالتنوير وقرابة ‪ 75‬الف عائلة بالماء الصاح للشرب وتم تهيئة وتعبيد‬ ‫‪ 78 777‬كلم من المسالك والطرقات الى جانب تحسين مساكن لحوالي ‪ 60‬ألف منتفعا‬ ‫وتوفير عناصر الرزق ألكثر من ‪ 68‬ألف منتفعا‪.‬‬ ‫توزيع اعتمادات البرنامج الجهوي للتنمية للفترة ‪)%( 2015-2011‬‬ ‫‪76%‬‬ ‫‪64%‬‬ ‫‪64%‬‬ ‫‪54%‬‬ ‫‪55%‬‬ ‫‪46%‬‬ ‫‪45%‬‬ ‫‪36%‬‬ ‫‪36%‬‬ ‫‪24%‬‬ ‫‪2015‬‬ ‫‪2014‬‬ ‫‪2013‬‬ ‫‪2012‬‬ ‫‪2011‬‬ ‫نصيب الواليات الساحلية‬ ‫نصيب الواليات الداخلية‬

  9. ‫‪ -‬برنامج التنمية المندمجة‪:‬‬ ‫انطلق البرنامج بقسط أول سنة ‪ 2011‬يتضمن ‪ 54‬مشروعا بقيمة استثمارات جملية تقدر‬ ‫بـ ‪ 298‬م د فيما انطلق القسط الثاني من المشاريع خالل سنة ‪ 2013‬وتضمن ‪ 36‬مشروعا‬ ‫بقيمة استثمارات جملية بلغت ‪ 222‬م د وقد تركزت حوالي ‪ %80‬من هذه المشاريع بالمناطق‬ ‫الداخلية للبالد‪.‬‬ ‫ويهدف برنامج التنمية المندمجة الى توفير فرص شغل جديدة لصغار الفالّحين وأصحاب‬ ‫المهن الصغرى والصناعات التقليدية‪ ،‬وزيادة اإلنتاج‪ ،‬وتحسين الدخل‪ ،‬وتطوير البنية‬ ‫األساسية والتجهيزات الجماعية‪.‬‬ ‫‪10‬‬ ‫وتمثلت أهم انجازات الفترة ‪ 2015-2011‬في احداث ‪ 2 189‬مشروعا فرديا منتجا من جملة‬ ‫‪ 5 359‬وتكوين ‪ 1821‬منتفعا خاصة في مجال الصناعات التقليدية والفالحة اضافة الى‬ ‫احداث ‪ 303‬مشروعا في البنية االساسية وتهئية ‪ 5‬مناطق سقوية و‪ 76‬مشروعا في‬ ‫التجهيزات الجماعية (مراكز صحة اساسية‪ ،‬منتهزات ومناطق خضراء‪ ،‬منشآت ثقافية‬ ‫وشبابية وترفيهية)‪.‬‬ ‫‪ -‬اإلجراءات ذات الطابع الفالحي‪:‬‬ ‫تم اتخاذ العديد من اإلجراءات في القطاع الفالحي لدفع التنمية بالجهات على غرار إعداد‬ ‫كراس الشروط المتعلق بكراء األراضي الدولية الفالحية واإلستشارة الوطنية التي نظمت حولها‬ ‫هذا إلى جانب جملة من اإلجراءات المتعلقة خاصة بإعادة إحياء زراعة اللفت السكري‬ ‫وبتحرير نشاط تربية الدواجن‪.‬‬ ‫‪ -‬المناطق الصناعية الحاضنة لإلستثمار‪:‬‬ ‫يجدر التذكير بأن جملة المناطق الصناعية المتوفرة إلى غاية ‪ 2015‬بلغت ‪ 158‬منطقة‬ ‫موزعة بين الشريط الداخلي والوسيط الذي يضم ‪ 67‬منطقة صناعية تمتد على مساحة‬ ‫‪ 1 000‬هك والشريط الساحلي الذي يحتوي على ‪ 55‬منطقة صناعية بمساحة ‪ 2050‬هك‬ ‫واقليم تونس الكبرى الذي يحصي ‪ 36‬منطقة صناعية بمساحة جملية بلغت ‪ 1950‬هك‪.‬‬ ‫وقد تم خالل الفترة ‪ 2015-2011‬إنجاز ‪ 36‬منطقة صناعية بمساحة جملية بلغت ‪1 143‬‬ ‫هك موزعة كما يلي‪:‬‬ ‫‪ 6 -‬مناطق بتونس الكبرى بمساحة ‪ 343‬هك‪،‬‬ ‫‪ 9 -‬مناطق بالشريط الساحلي بمساحة ‪ 391‬هك‪،‬‬ ‫‪ 21 -‬منطقة بالشريط الداخلي والوسيط بمساحة ‪ 409‬هك‪.‬‬

  10. ‫كما تم إحداث مركبات صناعية وتكنولوجية تتولى تهيئة مناطق صناعية وفضاءات تكنولوجية‬ ‫ومراكز عمل عن بعد وكذلك تكوين شركات للتصرف فيها بكل من القصرين وسيدي بوزيد‬ ‫ومدنين والكاف‪.‬‬ ‫‪11‬‬ ‫‪ -‬اإلستثمارات العمومية والخاصة‪:‬‬ ‫بلغت مجموع االستثمارات المنجزة خالل الفترة ‪ 2015-2011‬حوالي ‪ 34 630‬م د توزعت بين القطاعين‬ ‫العمومي والخاص كما يلي‪:‬‬ ‫النسبة (‪)%‬‬ ‫المبلغ (م د)‬ ‫‪30.6‬‬ ‫‪10 605,0‬‬ ‫القطاع العام‬ ‫‪69.4‬‬ ‫‪24 025,4‬‬ ‫القطاع الخاص‬ ‫‪100‬‬ ‫‪34 630,4‬‬ ‫المجموع‬ ‫ويتضح من هذا التوزيع أن القسط الراجع إلى القطاع العام لم يتجاوز ‪ 10 605‬م د أي ما يعادل‬ ‫‪ %30.6‬من مجموع االستثمارات‪ .‬وتبدو هذه النسبة متواضعة وذلك بالنظر الى الظروف الصعبة التي‬ ‫مرت بها البالد منذ ‪ 2011‬والتي أثرت بصفة سلبية على إنجاز الكثير من المشاريع العمومية خاصة‬ ‫ّ‬ ‫بالجهات الداخلية‪.‬‬ ‫الوحدة ‪ :‬مليون دينار‬ ‫جدول توزيع اإلستثمارات المنجزة بالواليات للفترة ‪2015-2011‬‬ ‫اإلستثمارات الخاصة‬ ‫اإلستثمارات العمومية‬ ‫المجموع‬ ‫الوالية‬ ‫النسبة ‪%‬‬ ‫اإلنجازات‬ ‫النسبة ‪%‬‬ ‫اإلنجازات‬ ‫‪522,6‬‬ ‫‪34,3‬‬ ‫‪179,6‬‬ ‫‪65,7‬‬ ‫‪343,0‬‬ ‫جندوبة‬ ‫‪833,0‬‬ ‫‪52,8‬‬ ‫‪440,0‬‬ ‫‪47,2‬‬ ‫‪393,0‬‬ ‫القصرين‬ ‫‪1 188,6‬‬ ‫‪58,8‬‬ ‫‪698,6‬‬ ‫‪41,2‬‬ ‫‪490,0‬‬ ‫القيروان‬ ‫‪612,4‬‬ ‫‪46,9‬‬ ‫‪291,4‬‬ ‫‪53,1‬‬ ‫‪321,0‬‬ ‫سليانة‬ ‫‪1 180,0‬‬ ‫‪58,4‬‬ ‫‪689,0‬‬ ‫‪41,6‬‬ ‫‪491,0‬‬ ‫سيدي بوزيد‬ ‫‪608,0‬‬ ‫‪41,5‬‬ ‫‪262,0‬‬ ‫‪58,5‬‬ ‫‪346,0‬‬ ‫الكاف‬ ‫‪679,8‬‬ ‫‪58,5‬‬ ‫‪397,8‬‬ ‫‪41,5‬‬ ‫‪282,0‬‬ ‫تطاوين‬ ‫‪1 063,2‬‬ ‫‪53,7‬‬ ‫‪565,2‬‬ ‫‪46,3‬‬ ‫‪498,0‬‬ ‫باجة‬ ‫‪1 112,2‬‬ ‫‪47,3‬‬ ‫‪526,2‬‬ ‫‪52,7‬‬ ‫‪586,0‬‬ ‫قفصة‬ ‫‪1 673,0‬‬ ‫‪72,0‬‬ ‫‪1 205,0‬‬ ‫‪28,0‬‬ ‫‪468,0‬‬ ‫مدنين‬ ‫‪1 205,1‬‬ ‫‪75,9‬‬ ‫‪913,1‬‬ ‫‪24,1‬‬ ‫‪292,0‬‬ ‫المهدية‬ ‫‪450,2‬‬ ‫‪62,7‬‬ ‫‪282,2‬‬ ‫‪37,3‬‬ ‫‪168,0‬‬ ‫قابس‬ ‫‪411,5‬‬ ‫‪66,2‬‬ ‫‪272,5‬‬ ‫‪33,8‬‬ ‫‪139,0‬‬ ‫قبلي‬ ‫‪1 016,0‬‬ ‫‪73,9‬‬ ‫‪753,0‬‬ ‫‪26,1‬‬ ‫‪263,0‬‬ ‫زغوان‬ ‫‪566,4‬‬ ‫‪17,0‬‬ ‫‪96,4‬‬ ‫‪83,0‬‬ ‫‪470,0‬‬ ‫توزر‬ ‫‪2 067,0‬‬ ‫‪69,8‬‬ ‫‪1 443,0‬‬ ‫‪30,2‬‬ ‫‪624,0‬‬ ‫بنزرت‬ ‫‪15 189,0‬‬ ‫‪59,4‬‬ ‫‪9 015,0‬‬ ‫‪40,6‬‬ ‫‪6 174,0‬‬ ‫المجموع (‪)1‬‬ ‫‪878,0‬‬ ‫‪57,1‬‬ ‫‪504,0‬‬ ‫‪42,9‬‬ ‫‪374,0‬‬ ‫منوبة‬ ‫‪3 211,0‬‬ ‫‪81,0‬‬ ‫‪2 550,0‬‬ ‫‪19,0‬‬ ‫‪661,0‬‬ ‫صفاقس‬

  11. ‫‪12‬‬ ‫الوحدة ‪ :‬مليون دينار‬ ‫جدول توزيع اإلستثمارات المنجزة بالواليات للفترة ‪2015-2011‬‬ ‫اإلستثمارات الخاصة‬ ‫اإلستثمارات العمومية‬ ‫المجموع‬ ‫الوالية‬ ‫النسبة ‪%‬‬ ‫اإلنجازات‬ ‫النسبة ‪%‬‬ ‫اإلنجازات‬ ‫‪2 920,0‬‬ ‫‪80,2‬‬ ‫‪2 300,0‬‬ ‫‪19,8‬‬ ‫‪620,0‬‬ ‫نابل‬ ‫‪2 435,0‬‬ ‫‪87,8‬‬ ‫‪2 135,0‬‬ ‫‪12,2‬‬ ‫‪300,0‬‬ ‫سوسة‬ ‫‪4 029,7‬‬ ‫‪90,6‬‬ ‫‪3 308,7‬‬ ‫‪9,4‬‬ ‫‪721,0‬‬ ‫بن عروس‬ ‫‪1 869,2‬‬ ‫‪84,0‬‬ ‫‪1 567,2‬‬ ‫‪16,0‬‬ ‫‪302,0‬‬ ‫المنستير‬ ‫‪1 502,5‬‬ ‫‪73,4‬‬ ‫‪1 101,5‬‬ ‫‪26,6‬‬ ‫‪401,0‬‬ ‫اريانة‬ ‫‪2 596,0‬‬ ‫‪59,5‬‬ ‫‪1 544,0‬‬ ‫‪40,5‬‬ ‫‪1 052,0‬‬ ‫تونس‬ ‫‪19 441,4‬‬ ‫‪77,2‬‬ ‫‪15 010,4‬‬ ‫‪22,8‬‬ ‫‪4 431,0‬‬ ‫المجموع (‪)2‬‬ ‫‪34 630,4‬‬ ‫‪69,4‬‬ ‫‪24 025,4‬‬ ‫‪30,6‬‬ ‫‪10 605,0‬‬ ‫المجموع العام‬ ‫يبرز جدول توزيع االستثمارات المنجزة بين الواليات حسب القطاعين العمومي والخاص أن الواليات‬ ‫التي تتأتى في المراتب االخيرة حسب مؤشر التنمية الجهوية (‪ 16‬والية) قد استأثرت بـ ‪ 6174‬م د وهو‬ ‫ما يمثل نسبة ‪ %58.2‬من مجموع اإلستثمارات العمومية و‪ %40.6‬من جملة االستثمارات المنجزة بهذه‬ ‫الجهات‪ .‬مما يبرز أهمية تدخالت القطاع العام بالواليات االقل نموا‪.‬‬ ‫من ناحية أخرى تجاوزت مساهمة القطاع العام بكل من واليات جندوبة والقصرين والقيروان وسليانة‬ ‫وسيدي بوزيد والكاف وتطاوين وباجة (الثماني واليات االقل نموا) ‪ %29.8‬من مجموع اإلستثمارات‬ ‫العمومية‪.‬‬ ‫وبالرغم من الصعوبات التي أثرت على نسق االستثمارات خالل الفترة ‪ 2015-2011‬وخاصة المشاريع‬ ‫جلية على تدعيم البنية األساسية وتحسين ظروف‬ ‫المتعلقة بالطرقات‪ ،‬فإن ما تم إنجازه أثّر بصفة ّ‬ ‫العيش في كثير من المناطق بالبالد‪.‬‬ ‫كما يبين الجدول أهمية مساهمة القطاع الخاص التي بلغت ‪ 24 025,4‬م د أي ما يمثل حوالي‬ ‫‪ %69.4‬من المجموع العام لالستثمار وذلك رغم تردي األوضاع األمنية خالل الفترة ‪2015-2011‬‬ ‫والتي أثرت بصفة سلبية خاصة على قطاعي الصناعة والسياحة‪.‬‬

  12. ‫واستأثرت الجهات التي تتأتى في المراتب االخيرة حسب مؤشر التنمية الجهوية (‪ 16‬والية) بـ ‪%37.5‬‬ ‫من جملة االستثمارات المنجزة من قبل القطاع الخاص وهو ما يمثل نسبة ‪ %59.4‬من جملة‬ ‫االستثمارات المنجزة بهذه الجهات‪ .‬وحظيت والية بن عروس بالقسط االكبر من االستثمارات الخاصة‬ ‫تقدر بحوالي ‪ 3 308‬م د تليها والية صفاقس بـ ‪ 2 550‬م د في المقابل نجد في المراتب االخيرة من‬ ‫‪13‬‬ ‫حيث حجم االستثمار الخاص واليتي توزر وجندوبة حيث لم يتجاوز حجم االستثمار بهاتين الوالتين‬ ‫‪ 275‬م د (والية توزر حوالي ‪ 96‬م د ووالية جندوبة حوالي ‪ 179‬م د)‪.‬‬ ‫‪ -‬المدخرات العقارية‪:‬‬ ‫بلغت المدخرات العقارية إلى غاية ‪ 2015‬حوالي ‪ 4 420‬هك موزعة على ‪ 120‬موقعا منها ‪ 47‬موقعا‬ ‫بمساحة ‪ 2 208‬هك بالشريط الساحلي و‪ 73‬موقعا بمساحة ‪ 2 218‬هك بالمناطق الداخلية‪.‬‬ ‫‪ .2‬منظومة تمويل التنمية الجهوية‬ ‫‪ -‬التدخالت‪:‬‬ ‫واصلت البنوك العمومية االضطالع بدور هام في تمويل المؤسسات والمهنيين بكامل تراب‬ ‫الجمهورية‪ ،‬حيث وّفرت ‪ 16,2‬مليار دينار من جملة تمويل اإلستثمارات وهو ما يمثل ‪ %36,8‬من‬ ‫القروض المسندة في موفى سنة ‪ .2014‬وقد استأثر البنك الوطني الفالحي بـ ‪ %58,5‬من القروض‬ ‫الممنوحة مباشرة لقطاع الفالحة والصيد البحري فيما أسندت الشركة التونسية للبنك ما يزيد عن‬ ‫‪ %38,4‬من القروض الممنوحة لقطاع السياحة وغطى بنك اإلسكان نسبة ‪ %17,4‬من القروض المسندة‬ ‫للقطاع العقاري‪.‬‬ ‫عالوة على ذلك‪ ،‬صادق البنك التونسي للتضامن‪ ،‬المتخصص في تمويل المشاريع الصغرى‪ ،‬خالل‬ ‫الفترة ‪ 2015-2011‬على ‪ 50 314‬قرضا بكلفة جملية قدرها ‪ 673,3‬م د لتمويل مشاريع تقدر طاقتها‬ ‫التشغيلية بحوالي ‪ 82‬ألف موطن شغل‪ .‬كما أسند بنك تمويل المؤسسات الصغرى والمتوسطة في نفس‬ ‫الفترة قروضا بقيمة ‪ 177‬م د‪.‬‬ ‫أما بخصوص التمويل بواسطة الجمعيات فقد بين تقييم آداء الجمعيات في هذا المجال أنه اليزال‬ ‫متواضعا حيث ال تتجاوز نسبة الجمعيات المختصة في العمل التنموي واسناد القروض الصغرى ‪%12‬‬ ‫يتمركز أغلبها في الواليات الساحلية (‪ )%61,8‬حيث تستقطب واليات تونس الكبرى قرابة نصفها‬ ‫(‪.)%30,2‬‬ ‫وباإلضافة للجمعيات‪ ،‬تتدخل قرابة ‪ 48‬تعاونية في تمويل االقتصاد االجتماعي منها ‪ 15‬تعمل في‬ ‫القطاع العمومي و‪ 20‬في القطاع شبه العمومي و‪ 13‬في القطاع الخاص‪ ،‬ويندرج نشاط جّلها في‬ ‫الخدمات االجتماعية‪ .‬كما تطور عدد الشركات التعاونية والمجامع الفالحية للتنمية المتدخلة في‬ ‫التصرف الجماعي في الموارد الطبيعية المائية ليبلغ ‪ .1 365‬كما بلغ عدد الشركات التعاونية‬ ‫ّ‬ ‫مجال‬

  13. ‫‪14‬‬ ‫للخدمات الفالحية ‪ 177‬شركة تعاونية‪.‬‬ ‫‪ -‬اآلليات‪:‬‬ ‫صندوق الودائع واألمانات‪ :‬تتمثل مهام صندوق الودائع واألمانات في المساهمة في تنمية االستثمارات‬ ‫بالجهات الداخلية ودعم المؤسسات الصغرى والمتوسطة والمساهمة في تحديث السوق المالية‪ .‬وتتأتى‬ ‫موارد الصندوق عالوة على موارده الذاتية من أرصدة االدخار بالصندوق الوطني لالدخار التونسي‬ ‫(شبكة البريد) واألمانات المودعة بالخزينة العمومية وبلغت موارد الصندوق حوالي ‪ 500‬م د سنة‬ ‫‪.2015‬‬ ‫شركات االستثمار الجهوية‪ :‬وتتمثل مهام شركات االستثمار في المساهمة لحسابها أو لحساب الغير‬ ‫بهدف إعادة احالتها أو التفويت فيها وذلك لتعزيز فرص االستثمار وتدعيم األموال الذاتية للشركات‬ ‫الم نتصبة في البالد التونسية‪ .‬وقد بلغ عدد شركات االستثمار الجهوية إلى حدود سنة ‪ 2013‬سبع‬ ‫شركات تغطي كافة مناطق البالد (الشمال الغربي والوسط الغربي والجنوب) وتختص كل شركة بتنمية‬ ‫جهة محددة جغرافيا‪.‬‬ ‫صناديق التنمية واالستثمار بالجهات‪ :‬أحدث نظام الصناديق المشتركة للتوظيف في رأس مال التنمية‬ ‫وتخضع للتوظيف في رأس مال تنمية لنفس شروط االستثمار المتعلقة بشركات االستثمار ذات رأس‬ ‫مال التنمية‪.‬‬ ‫‪ .4‬الالّمركزية والحكم المحلي‬ ‫الالمركزية بعد عقود من سياسة اإلفراط في‬ ‫ّ‬ ‫إن انفتاح تونس بعد ‪ 14‬جانفي ‪ 2011‬على تجربة‬ ‫الالمركزية‬ ‫ّ‬ ‫االقتصادية دفعت المجلس الوطني التأسيسي ضمن أشغاله إلى تبّني‬ ‫ّ‬ ‫السياسية و‬ ‫ّ‬ ‫المركزّية‬ ‫ودسترتها لمحاولة خلق توازن جهوي‪ .‬وقد تم ضبط مختلف المبادئ التي تنبني عليها منظومة‬ ‫الالمركزية الجديدة ضمن الباب السابع حول "السلطة المحلية" في دستور ‪ 27‬جانفي ‪.2014‬‬ ‫ومن ناحية أخرى شهدت المدن والجهات التونسية اضطرابات عدة خالل الفترة االنتقالية التي مرت بها‬ ‫البالد أثرت سلبا على مردودية عمل الجماعات المحلية وخصوصا فيما يتعلق بالتمويل وتوفير‬ ‫الخدمات الحضرية‪ .‬ولتأمين تصريف الشؤون على المستوى المحلي تمحورت االجراءات المتخذة خالل‬ ‫الفترة ‪ 2015-2011‬حول العناصر التالية‪:‬‬

  14. ‫‪15‬‬ ‫‪ .1‬اإلطار المؤسساتي‪:‬‬ ‫تركزت الجهود خالل الفترة ‪ 2015-2014‬على ضبط الجوانب التطبيقية لتجسيم المسار الالمركزي‬ ‫خاصة من حيث رزنامة اإلنجاز ومرحليتها وتوزيع األدوار بين مختلف المتدخلين في هذا المسار‬ ‫والهياكل المكلفة بقيادة المشروع والنصوص التشريعية والترتيبية المنبثقة عن أعمال الهياكل ذات‬ ‫العالقة واإلجراءات المصاحبة لتأمين إنجاح المسار الالمركزي‪.‬‬ ‫ومنح المساعدات بواسطة صندوق‬ ‫كما تم خالل سنة ‪ 2014‬ضبط شروط جديدة إلسناد القرو‬ ‫القروض ومساعدة الجماعات المحلية وذلك باعتماد مقاربة جديدة في ضبط وتمويل ومتابعة إنجاز‬ ‫البرامج اإلستثمارية المحلية من خالل فك اإلرتباط بين إسناد مساعدات الدولة والقروض وتحقيق‬ ‫المزيد من الشفافية في نظام توزيع المساعدات وتكافؤ الفرص بين الجماعات المحلية‪.‬‬ ‫وفي إطار دعم الالمركزية والحوكمة وتجذير مفهوم الديمقراطية المحلية خصصت سنة ‪2015‬‬ ‫الستكمال المنظومة الترتيبية والتكوينية واعداد األدلة العملية إلدخال "برنامج التنمية الحضرية‬ ‫والحوكمة المحلية" حيز التنفيذ‪.‬‬ ‫‪ .2‬تكوين الموارد البشرية‪:‬‬ ‫تولى مركز التكوين ودعم الالمركزية سنويا تنظيم معدل ‪ 180‬نشاطا تكوينياخالل الفترة ‪2015-2011‬‬ ‫لفائدة أكثر من ثمانية آالف إطار وعون بلدي وجهوي ومركزي‪ .‬وشملت الدورات مختلف المجاالت‬ ‫والمواضيع المتصلة بالعمل الجهوي والمحلي ومواضيع إستراتيجية واستشرافية في مجال دعم‬ ‫الالمركزية‪.‬‬ ‫‪ .3‬اإلطار التنموي والمالي‪:‬‬ ‫تقدر جملة االستثمارات المحلية المنجزة خالل سنوات ‪ 2015-2011‬بحوالي ‪ 628‬م د تهم خاصة‬ ‫تدعيم البنية األساسية والنظافة وتجميل المدن باستثمارات تقدر بـ ‪ 407‬م د وانجاز البناءات االدارية‬ ‫واقتناء معدات االعالمية والنظافة واعداد الدراسات باستثمارات بـ‪ 44.5‬م د وانجاز البرامج الوطنية‬ ‫باستثمارات بـ ‪ 148.5‬م د فضال عن تخصيص ‪ 28‬م د إلنجاز مشاريع تنموية لفائدة المجالس القروية‪.‬‬ ‫كما تم اتخاذ جملة من التدابير المالية لتنمية الموارد المحلية تتمثل في‪:‬‬ ‫‪16‬‬ ‫تحويل اعتمادات استثنائية من ميزانية الدولة لفائدة الجماعات المحلية تقدر بحوالي‬ ‫‪-‬‬ ‫‪ 400‬م د خالل الفترة ‪ 2014-2011‬لمجابهة الوضع االستثنائي للبلديات وتخفيف وطأته‬ ‫على توازناتها المالية‪.‬‬ ‫احداث صندوق التعاون بين الجماعات المحلية الذي يهدف الى تكريس مبدأ التضامن‬ ‫‪-‬‬ ‫بين الجماعات المحلية وخاصة البلديات الصغرى ومحدودة الموارد التي تمكنت من‬ ‫االنتفاع بقدر هام من موارد الصندوق تقدر بـ ‪ 100‬م د سنويا‪.‬‬ ‫الترفيع في اعتماد المال المشترك للجماعات المحلية واستصدار قانون للمصالحة الجبائية‬ ‫‪-‬‬ ‫مما ساهم في دخول عديد العقارات لمنظومة االستخالص وارتفاع الموارد المحلية‪.‬‬ ‫حذف الحد األقصى للمعلوم على المؤسسات الموظف لفئدة الجماعات المحلية وهو ما‬ ‫‪-‬‬ ‫مكن من توفير مردود اضافي في حدود ‪ 60‬م د في سنة ‪.2012‬‬ ‫الترفيع في المعلوم الراجع للجماعات المحلية بعنوان المساهمة في تعميم التيار الكهربائي‬ ‫‪-‬‬ ‫والتنوير العمومي والصيانة مما مكن من توفير ما ال يقل عن ‪ 16‬م د سنويا‪.‬‬

  15. ‫‪17‬‬ ‫التوجهات اإلستراتيجية للفترة ‪2020-2016‬‬ ‫‪19‬‬ ‫‪ .1‬تحقيق الترابط والتواصل الشامل بين الجهات‬ ‫‪21‬‬ ‫مقدمة‬ ‫سيطرت النظرة القطاعية للتنمية الجهوية على التمشي الذي تم اتباعه سابقا في إعداد مخططات‬ ‫التنمية الذي ارتكز على التوجهات الوطنية دون األخذ بعين اإلعتبار لمجمل الخصوصيات الجهوية‬ ‫ولإلمكانات المتاحة الستغالل وتوظيف الثروات المتوفرة فيها خاصة من وجهة نظر الفاعلين‬ ‫الجهويين والمحليين‪.‬‬ ‫ومن نتائج ذلك أن اكتست جملة تدخالت االستثمارات العمومية بالمناطق الداخلية على مستوى‬ ‫البنية التحتية األساسية الطابع القطاعي حيث بقيت العديد من مكوناتها كالطرقات والمسالك دون‬ ‫المناطق خاصة منها الريفية‬ ‫المستوى المأمول ولم تساهم بصفة ناجعة في فك العزلة عن بع‬ ‫تيسر ربط مواقع اإلنتاج الفالحي خاصة بالمراكز الحضرية للمدن ومراكز الواليات‪ .‬كما مثل‬ ‫ولم ّ‬ ‫انعدام البنية التحتية الصناعية والتكنولوجية واالتصالية في عديد الجهات الداخلية عائقا هاما لتطوير‬ ‫محيط االستثمار ودعم الحركية االقتصادية حيث ظلت الجهات الداخلية األقل تصنيعا في البالد‬ ‫باإلضافة إلى احتضانها عددا متواضعا من األنشطة القادرة على حفز مسار التنمية الجهوية وتنشيط‬ ‫الدورة االقتصادية‪.‬‬ ‫اإلشكاليات والنقائص‬ ‫لم تمكن سياسات التهيئة الترابية والتنمية الجهوية ومختلف السياسات القطاعية من تحقيق تنمية‬ ‫شاملة وناجعة للجهات وتقليص الفوارق بينها في مجال توزيع السكان وتمركز األنشطة االقتصادية‬ ‫والتجهيزات الجماعية‪ ،‬حيث برزت خالل السنوات الفارطة عديد اإلشكاليات تعلقت خاصة بمايلي ‪:‬‬ ‫‪ .1‬في مجال التهيئة الترابية‬ ‫بطء في إعداد دراسات التهيئة الترابية مقارنة بنسق تطور المجال الترابي والعمراني خاصة‬ ‫‪-‬‬ ‫بالشريط الساحلي مما يزيد في صعوبة تنفيذ التوجهات المرسومة بهذه الدراسات‪.‬‬ ‫تمركز قرابة ‪ %69‬من متساكني البالد بالشريط الساحلي حيث تستقطب تونس الكبرى وحدها‬ ‫‪-‬‬ ‫قرابة ربع سكان البالد‪،‬‬ ‫تمركز جل األنشطة االقتصادية والتجهيزات الجماعية بالشريط الساحلي الذي يأوي حوالي‪%87‬‬ ‫‪-‬‬ ‫من مجموع المؤسسات الصناعية وأكثر من ‪ %90‬من النشاط السياحي‪،‬‬

  16. ‫‪23‬‬ ‫تواصل ظاهرة الهجرة الداخلية إلى الشريط الساحلي حيث تشهد المناطق الغربية (مدن الشمال‬ ‫‪-‬‬ ‫والوسط الغربي خاصة) نموا ضعيفا في مجالي السكان والتنمية مسجلة بذلك صافي هجرة سلبيا‬ ‫في السنوات األخيرة‪.‬‬ ‫تعدد المتدخلين في استعمال المجال الترابي على مستوى التصور والتنفيذ وضعف التنسيق بين‬ ‫‪-‬‬ ‫مختلف المتدخلين العموميين لتنفيذ سياسة التهيئة الترابية وتحقيق التناسق في تركيز المشاريع‬ ‫القطاعية وتحقيق تنمية جهوية متوازنة‪.‬‬ ‫ضعف الالمركزية والالّمحورية في مجال التهيئة الترابية والتعمير‪.‬‬ ‫‪-‬‬ ‫تقلص المدخرات العقارية لدى الجماعات المحلية بما يحد من دورها في مجال تكوين وتنظيم‬ ‫‪-‬‬ ‫المجال الترابي والعمراني‪.‬‬ ‫عدم مالءمة اإلطار المؤسساتي للتهيئة الترابية لطابعها األفقي متعدد االختصاصات‪ ،‬من جهة‬ ‫‪-‬‬ ‫ولمتطلبات التطور االقتصادي بالجهات وخاصة الداخلية منها‪ ،‬من جهة أخرى‪.‬‬ ‫‪ .2‬في مجال البنية التحتية للنقل والطرقات‬ ‫ضعف البنية األساسية والتجهيزات الجماعية بالمناطق الداخلية للبالد والمناطق المجاورة لمراكز‬ ‫‪-‬‬ ‫الواليات‪.‬‬ ‫محدودية شبكة الطرقات المحلية والجهوية في ربط المناطق ببعضها‪.‬‬ ‫‪-‬‬ ‫بطء في انجاز صفقات الطرقات السريعة وتعقد اإلشكاليات العقارية‪.‬‬ ‫‪-‬‬ ‫ضعف شبكة النقل الحديدي بصفة عامة بين مختلف الجهات وتواضع أدائها ومردوديتها في‬ ‫‪-‬‬ ‫الربط بين المجموعات العمرانية داخل األقاليم والواليات إضافة إلى محدودية نشاط النقل الحديدي‬ ‫للبضائع‪.‬‬ ‫محدودية تغطية شبكات المترو الخفيف للمجموعات العمرانية الكبرى‪.‬‬ ‫‪-‬‬ ‫‪ .3‬على مستوى توزيع االستثمارات العمومية والبرامج الخصوصية‬ ‫عدم اعتماد معيار خاص بكل قطاع لتوزيع االستثمارات العمومية بين الجهات يرتكز على‬ ‫‪-‬‬ ‫مؤشر للتنمية الجهوية ويأخذ بعين االعتبار اإلشكاليات القائمة بكل جهة‪.‬‬ ‫اقتصار توزيع الميزانيات الجهوية على البعد القطاعي وصعوبة مراجعة البرمجة على المستوى‬ ‫‪-‬‬ ‫الجهوي‪.‬‬ ‫غياب المرونة في التصرف في اإلعتمادات المفوضة واإلعتمادات المحالة‪.‬‬ ‫‪-‬‬ ‫غياب مقاييس موضوعية تمكن من تصنيف المشاريع ذات الصبغة الجهوية‪.‬‬ ‫‪-‬‬

  17. ‫‪24‬‬ ‫محدودية مساهمة البرامج الخصوصية في تحسين ظروف عيش المواطنين في مناطق التدخل‪.‬‬ ‫‪-‬‬ ‫غياب دراسات تقييمية إلنعكاسات تدخالت هذه البرامج على مستوى النهوض بالمناطق الداخلية‬ ‫‪-‬‬ ‫ومدى تكاملها مع بقية البرامج القطاعية في تحقيق نقلة نوعية للتنمية المحلية والجهوية‪.‬‬ ‫إشكالية التنسيق بين مختلف التدخالت على مستوى تنفيذ ومتابعة البرامج الخصوصية على‬ ‫‪-‬‬ ‫غرار البرنامج الجهوي للتنمية وبرنامج التنمية المندمجة‪.‬‬ ‫التوجهات المستقبلية‬ ‫يكتسي تحقيق الترابط أهمية بالغة حيث يمكّ ن من فك العزلة عن المناطق الداخلية والنائية وربط‬ ‫المعتمديات ومناطق اإلنتاج بالتجمعات الحضرية والعمرانية بمراكز الواليات وتيسير ادماج الجهة في‬ ‫محيطها اإلقليمي والوطني‪ .‬كما يساهم في تيسير نفاذ الجهات الداخلية إلى البنى األساسية المهيكلة‬ ‫الكبرى للنقل الجوي والبحري وكذلك إلى المناطق اللوجستية المتواجدة على الشريط الساحلي إضافة‬ ‫إلى فتح مسارات نحو الجزائر وليبيا‪.‬‬ ‫يتمثل تحقيق الترابط والتواصل الشامل بين الجهات في إدماج الجهات فيما بينها وداخل الجهة‬ ‫الواحدة لتقليص التفاوت‪ ،‬وتحقيق التكامل‪ ،‬وفك العزلة عن المناطق األقل نموا‪ ،‬وتقريب الخدمات من‬ ‫المستفيدين وذلك من خالل‪:‬‬ ‫توفير البنية التحتية للنقل والخدمات اللوجستية وتوسيعها وتعصيرها وفق مثال تهيئة متناسق‬ ‫‪-‬‬ ‫وتيسير ربط المناطق الداخلية بالمراكز الحضرية للمدن الكبرى والمواني عبر توسيع شبكة‬ ‫الطرقات السيارة والطرقات السريعة وشبكة السكك الحديدية وتدعيم خدمات النقل والخدمات‬ ‫اللوجستية مع إعطاء النقل المدرسي األولوية التي يستحقها‪.‬‬ ‫توزيع االستثمارات العمومية بصفة عادلة تضمن استغالال أمثل للميزات التفاضلية للجهات‬ ‫‪-‬‬ ‫حرة ومناطق لوجستية وتهيئة‬ ‫يسر عملية تسويق المنتوج النهائي ال سيما عبر تركيز مناطق ّ‬ ‫وت ّ‬ ‫المناطق الحدودية وتطوير الموانئ والمطارات‪.‬‬ ‫توزيع الميزانيات والبرامج الخصوصية بين الجهات وتوجيه االمتيازات الممنوحة لمناطق التنمية‬ ‫‪-‬‬ ‫محين للتنمية الجهوية يعكس واقع التنمية على المستويين الجهوي‬ ‫الجهوية باعتماد مؤشر ّ‬ ‫والمحلي‪.‬‬

  18. ‫‪25‬‬ ‫ويستوجب هذا التوجه العمل على بلورة برامج وسياسات تهدف إلى تحقيق تنمية محلية وجهوية في‬ ‫إطار وحدة ترابية تثمن من خاللها خصوصيات الجهات ضمن رؤية استراتيجية للتنمية في بعدها‬ ‫الجهوي والوطني‪.‬‬ ‫وسترتكز التوجهات القادمة على المحاور التالية‪:‬‬ ‫‪ .1‬دعم البنية التحتية للنقل والطرقات والخدمات اللوجستية‬ ‫يضطلع قطاع النقل واللوجستية بدور هام في دفع النشاط اإلقتصادي من خالل تطوير البنية‬ ‫األساسية للطرقات وأنشطة المسافنة وخدمات اللوجستية والنقل متعدد الوسائط وارساء بنية تحتية‬ ‫لوجستية متطورة من موانئ بالمياه العميقة ومناطق لوجستية عصرية متصلة بشبكات الطرقات والسكك‬ ‫الحديدية والموانئ والمطارات‪.‬‬ ‫وفي هذا اإلطار يتعين العمل‪ ،‬خالل المرحلة القادمة‪ ،‬على تدعيم شبكة الطرقات السيارة الحالية‬ ‫وتهيئة وتطوير شبكة السكك الحديدية لربط الجهات الداخلية ببعضها البعض وبالبنى األساسية‬ ‫المهيكلة المركزة بالمناطق الساحلية على غرار الموانئ والمطارات لتيسير المبادالت التجارية والحركية‬ ‫السكانية إضافة إلى إحداث وصالت تربط أهم المدن بشبكة الطرقات السيارة المنجزة والمبرمجة‬ ‫(جندوبة‪ ،‬سليانة‪ ،‬الكاف‪ ،‬المهدية‪ ،‬جرجيس‪ ،‬تطاوين ‪)...‬‬ ‫كما سترتكز الجهود تدريجيا على تطوير شبكة للطرقات المهيكلة إلى مسارين في كل اتجاه (طرقات‬ ‫تطور الحركة بها وتشمل بالخصوص المحاور التالية‪ :‬بنزرت‪-‬طبرقة‪ ،‬القصرين‪-‬‬ ‫سريعة) حسب ّ‬ ‫قفصة‪ ،‬النفيضة‪-‬القيروان‪ ،‬سليانة‪-‬الكاف‪ ،‬مدنين‪-‬قبلي‪-‬توزر‪ ،‬قابس‪-‬تطاوين‪ ،‬قابس‪-‬قفصة‪،‬‬ ‫صفاقس‪-‬سيدي بوزيد‪-‬القصرين مع العناية بالطرقات المرقمة من خالل تهذيب وتعصير أجزاء منها‪.‬‬ ‫إضافة الى تطوير وتأهيل شبكة النقل الحديدي بين المدن نظرا لتكاملها مع شبكة الطرقات وباعتبار‬ ‫جدواها اإلقتصادية واإلجتماعية‪.‬‬ ‫وفي هذا السياق تمثل الشراكة مع القطاع الخاص في بعث واستغالل وتسويق هذه المناطق اللوجستية‬ ‫سندا هاما لخلق فرص جديدة لجلب االستثمار وتدعيم األنشطة االقتصادية وفك العزلة على الجهات‬ ‫الداخلية‪.‬‬ ‫‪26‬‬ ‫‪ .2‬تطوير خدمات تكنولوجيات اإلتصال‬

  19. ‫يكتسي االقتصاد الرقمي وتكنولوجيا االتصال أهمية متنامية ضمن المنوال البديل للتنمية باعتباره ركيزة‬ ‫أساسية لدفع النمو اإلقتصادي وتسهيل ربط مختلف جهات البالد بعضها ببعض وادماجها في محيطها‬ ‫اإلقليمي والدولي‪.‬‬ ‫ومن هذا المنطلق سيتم العمل في إطار المخطط االستراتيجي لتطوير قطاع تكنولوجيات االتصال‬ ‫واإلقتصاد الرقمي على تعميم التكنولوجيات الحديثة على كل المجاالت اإلقتصادية واإلجتماعية‬ ‫والتربوية بكافة مناطق البالد‪ .‬وتهدف هذه الخطة الى ضمان األنترنات ذات السعة العالية لكافة‬ ‫الكل الرقمي (‪ )le tout numérique‬بالمدارس والى إدارة رقمية ناجعة وسريعة‬ ‫األسر والوصول إلى ّ‬ ‫بدون سند ورقي‪.‬‬ ‫وفي خصوص البرامج والمشاريع في مجال تكنولوجيات المعلومات واالتصال الهادفة لتحقيق الترابط‬ ‫والتواصل الشامل بين الجهات سيتم العمل على‪:‬‬ ‫دعم البنية التحتية اإلتصالية وتنويع خدمات اإلتصاالت للمواطن من خالل إسناد إجازات أجيال‬ ‫‪-‬‬ ‫جديدة لإلتصاالت ‪ 4G‬وتوفير مناخ تنافسي للقطاع والحرص على تكافؤ الفرص بين الجهات‪.‬‬ ‫انطالق برنامج الخدمات الشاملة لربط المدارس والمراكز الصحية بالمناطق الريفية بشبكة‬ ‫‪-‬‬ ‫األنترنات ذات السعة العالية‪.‬‬ ‫ربط الهياكل العمومية الجهوية بالشبكة اإلدارية المندمجة‪.‬‬ ‫‪-‬‬ ‫مراجعة مجلة التهيئة الترابية في اتجاه اعتماد شبكة األلياف البصرية كمرفق ضروري على غرار‬ ‫‪-‬‬ ‫شبكات الماء والكهرباء والغاز والتطهير يتعين توفيره ضمن أمثلة التهيئة العمرانية‪.‬‬ ‫تقليص الفجوة الرقمية في المناطق الداخلية من خالل دعم البنية التحتية االتصالية والعمل على‬ ‫‪-‬‬ ‫تحقيق التغطية الشاملة‪.‬‬ ‫تطوير نظم معلوماتية بالقطاع العمومي بهدف إضفاء النجاعة والشفافية في إسداء الخدمات‬ ‫‪-‬‬ ‫تجاه المواطن والمؤسسة ووضعها على الخط‪.‬‬ ‫‪ .3‬مزيد إحكام هيكلة الفضاء الترابي والعمراني بالجهات‬ ‫تمثل التهيئة الترابية إطارا لضمان تشبيك وترابط واندماج المجال الترابي الوطني والجهوي والمحلي‬ ‫في مستوى مختلف المجاالت اإلقتصادية واإلجتماعية والعمرانية ومرجعا أساسيا لبلورة مختلف‬ ‫السياسات القطاعية والتنموية‪.‬‬

  20. ‫‪27‬‬ ‫طة العمل تدعيم دور التهيئة الترابية في وضع التوجهات الكبرى ومزيد‬ ‫وفي هذا اإلطار تقتضي خ ّ‬ ‫إحكام توزيع السكان واألنشطة االقتصادية على التراب الوطني لمالءمتها مع التوجهات الجديدة في‬ ‫مجال الالّمركزية ومع متطلبات التنمية المستدامة‪.‬‬ ‫وسيمكن ذلك من اإلرتقاء باألقاليم والجهات إلى مستوى فضاءات اقتصادية واجتماعية ترتكز على‬ ‫أقطاب عمرانية خاصة بالمناطق الداخلية‪.‬‬ ‫وبالتوازي يتعين العمل على ضمان التناسق بين االستراتيجيات الجهوية للتهيئة والتنمية بما يدعم‬ ‫الالّمركزية واعادة توزيع األدوار بين كافة المتدخلين في ميدان التخطيط الترابي والعمراني‪.‬‬ ‫أما على المستوى العقاري باعتباره شرطا أساسيا لتنفيذ سياسات التهيئة الترابية والمشاريع العمومية‪،‬‬ ‫فإنه يستوجب توفير رصيد كاف من المدخرات العقارية ووضع آلية لتمويله قصد توفير الفضاءات‬ ‫الضرورية لألنشطة االقتصادية واألقطاب العمرانية هذا باإلضافة إلى إعادة هيكلة اإلدارات التي تعنى‬ ‫بالشأن العقاري ودعم تمثيلياتها بالجهات قصد إعطائها النجاعة الالزمة في حل اإلشكاليات العقارية‪.‬‬ ‫‪ .4‬إحكام توزيع االستثمارات العمومية بين الجهات‬ ‫يعتمد التوجه الجديد للتنمية الجهوية على منوال تنموي يضمن أكثر عدالة بين الجهات في إطار‬ ‫التمييز اإليجابي الذي يسمح بتوظيف الميزات التفاضلية الجهوية في نطاق حوكمة جديدة تكرس‬ ‫مبادئ الالمركزية وتدعم التواصل بين الجهات‪.‬‬ ‫ولتجسيم هذا التوجه وإلضفاء مزيد من النجاعة على توزيع االستثمارات العمومية سيتم اعتماد مؤشرات‬ ‫موضوعية وعلمية تشمل كافة المجاالت االقتصادية‪.‬‬ ‫هذا بالتوازي مع مواصلة المسار الرامي لمراجعة اإلطار المؤسساتي والترتيبي المتعلق بقانون‬ ‫الميزانية في عالقة بالميزانية حسب األهداف وتنفيذها على المستوى الجهوي في إطار عقود برامج‬ ‫بين الدولة والجهات ضمن الصالحيات الموكولة لها‪.‬‬ ‫كما يتطلب هذا التوجه استكمال إعداد األطر التشريعية المتعلقة بتحفيز اإلستثمار الخاص ودفع‬ ‫التنمية الجهوية على غرار مجلة اإلستثمار والنصوص التطبيقية لقانون الشراكة بين القطاعين‬ ‫العمومي والخاص إضافة إلى إعادة النظر في تعريف المشاريع ذات الصبغة الجهوية لتنسجم مع‬ ‫التوجهات المستقبلية للالّمركزية والتي تفرض إعطاء مزيد من الصالحيات للجهات على مستوى تنفيذ‬ ‫الميزانيات‪.‬‬

  21. ‫‪28‬‬ ‫‪ .5‬تدعيم البرامج الخصوصية ومزيد إحكام التنسيق فيما بينها‬ ‫تضطلع البرامج الخصوصية بدور هام في دفع التنمية المحلية والجهوية وتحقيق التكامل واإلندماج‬ ‫بين مختلف المجاالت التنموية القطاعية وتحسين مستوايات العيش بمناطق تدخلها‪ .‬وقد تعددت هذه‬ ‫البرامج وتنوعت مكوناتها وأهدافها والمتدخلين فيها في مستوى البرمجة والتنفيذ والمتابعة‪.‬‬ ‫في إطار العمل على ضمان نجاعة تدخالت مختلف البرامج الخصوصية على المستوى المحلي‬ ‫والجهوي‪ ،‬يتعين العمل على مراجعة مكوناتها ومزيدالتنسيق بينها وذلك في إطار منظومة متابعة‬ ‫متكاملة تعنى بتنسيق التدخالت وتقييمها وتصويبهاوتهدف خاصة إلى تحسين مستوى العيش بالمناطق‬ ‫الحدودية والجبلية والغابية وخلق ديناميكية اقتصادية بها‪.‬‬ ‫ومن ناحية أخرى ولمسايرة المستجدات على المستوى التنموي بعديد الجهات وخاصة الداخلية منها‬ ‫ولتلبية المطالب الملحة والمتزايدة سيتم التوجه نحو دعم الموارد المالية المخصصة لبرامج التنمية‬ ‫الجهوية الخصوصية والترفيع في االعتمادات المخصصة للعناصر المنتجة باعتبارها تضمن ديمومة‬ ‫التدخل ونجاعته‪.‬‬ ‫‪29‬‬ ‫‪ .2‬تطوير وتطويع منظومة تمويل التنمية الجهوية‬ ‫‪31‬‬ ‫مقدمة‬ ‫الالمركزية وتمويل التنمية بالجهات وتحقيقا للعدالة االجتماعية والتنمية المستدامة‬ ‫في إطـار تجسيد ّ‬ ‫والتوازن بين الجه ـات واعتمـادا على مب ـدأ التمي ـيز االيجابي سيتم العمل خالل الفترة القادمة على‪:‬‬ ‫تطوير منظومة التمويل على الصعيد الجهوي ووضع اإلطار التشريعي والقانوني لتمكين‬ ‫‪-‬‬ ‫الجماعات العمومية المحلية من موارد مالية تتأتى من الموارد الذاتية ومن الموارد المحالة من‬ ‫ّ حيات المسندة إليها ويمكنها من انجاز مشاريع ذات أولوية في‬ ‫السلطة المركزية بما يتالءم والصال‬ ‫إطار عقود شراكة بين الدولة والجهة وتوفير موارد إضافية للجماعات المحلية بتكريس مبدأ‬ ‫التضامن وباعتماد آلية التسوية والتعديل‪.‬‬ ‫دعم آليات التمويل بالجهات لتمويل البنية التحتية والمشاريع الصغرى والمتوسطة وتوفير‬ ‫‪-‬‬ ‫الضمانات‪.‬‬ ‫اإلشكاليــات والنقائص‬

  22. ‫‪ .1‬على مستوى ميزانية الدولة‪:‬‬ ‫تتمثل أهم اإلشكاليات على مستوى منظومة تمويل التنمية الجهوية في أن التصرف في الميزانيات‬ ‫الجهوية يتم دون مراعاة األهداف التنموية االستراتيجية للجهة ودون وضع مؤشرات التأثير النهائي‬ ‫الدائم باإلضافة إلى غياب المرونة في التصرف المالي للمجالس الجهوية وانعدام المرونة بالنسبة‬ ‫للتبويب الجهوي ونسبة كبيرة من اعتمادات البرنامج الجهوي للتنمية مخصصة ألجور عملة‬ ‫الحضائر‪.‬‬ ‫‪ .2‬على مستوى الجماعـات المحليـة‪:‬‬ ‫إن من أهم دعائم العمل البلدي تأمين االستقاللية المالية لهذه المؤسسة بما يخول لها حرية التصرف‬ ‫في مختلف المجاالت الموكولة إليها ومن االعتماد على مواردها الذاتية لتمويل برامجها التنموية وذات‬ ‫الصلة بتحسين ظروف عيش المتساكنين‪ ،‬غير أن ميزانية البلديات ال تتعدى نسبة ‪ %4‬من ميزانية‬ ‫الدولة وهو مستوى مالي ال يتناسب مع المشموالت المناطة بعهدة البلديات وال يؤسس لمنظومة ال‬ ‫مركزية فاعلة وناجعة‪ ،‬بل يكرس تبعيتها للسلطة المركزية التي تحتكر السلطة الجبائية األصلية‪ ،‬هذا‬ ‫باإلضافة الى التكاليف الجديدة المحمولة على القطاع في مجاالت االنتدابات للرفع من مستوى‬ ‫التأطير والزيادات السنوية في نفقات التأجير والمساهمة في تمويل المشاريع البيئية من مصبات مراقبة‬ ‫‪33‬‬ ‫ومراكز للتحويل ومن اقتناء معدات نظافة وطرقات عبر الصفقات المجمعة المتتالية واقتناء التجهيزات‬ ‫اإلعالمية وغيرها من المجاالت األخرى‪.‬‬ ‫وقد أدت هذه الوضعية إلى إنخرام التوازنات المالية للعديد من البلديات من أبرز مظاهرها ارتفاع‬ ‫مؤشرات المديونية لدى عدد هام من البلديات وعجزها كليا عن اإليفاء بتعهداتها خاصة لدى صندوق‬ ‫القروض ومساعدة الجماعات المحلية وعدم القدرة على توفير التمويالت الذاتية المستوجبة إلنجاز‬ ‫المشاريع ضمن المخططات التنموية المتعاقبة‪ .‬وفي غياب إصالحات مالية هيكلية‪ ،‬تم اللجوء إلى‬ ‫اعتماد نظام الدعم الكلي والجزئي للمخططات االستثمارية بالبلديات التي تمر بصعوبات مالية‪.‬‬ ‫‪ .3‬على مستوى آليـات التمويـل‬ ‫من أهم إشكاليات آليات التمويل هي صعوبة النفاذ إلى التمويل البنكي لغياب الضمانات لدى شريحة‬ ‫الباعثين الجدد خصوصا التي ال تنتمي إلى مجمعات الشركات وهو ما يحول دون بلوغ أهداف‬ ‫صناديق التمويل العمومية‪ .‬باإلضافة إلى أن منظومة الضمان لم تكتسب بعد الثقة الكافية خاصة‬ ‫خاصة‬ ‫من قبل البنوك التجارية وضعف نجاعة تدخالتها نظرا للنقص في الموارد والوسائل اللوجستية‪ّ ،‬‬ ‫فيما يتعلق بتطوير نظام معلوماتي يربط بين الشركة التونسية للضمان من ناحية والمؤسسات المالية‬ ‫من ناحية أخرى لتسهيل عمليات المتابعة ونقل المعلومات بين الطرفين وبالتالي تفعيل عمليات‬ ‫الضمان‪.‬‬

  23. ‫‪ .1‬البنوك العمومية المختصة‬ ‫تشمل البنوك العمومية المختصة في تمويل التنمية البنك التونسي للتضامن وبنك تمويل المؤسسات‬ ‫الصغرى والمتوسطة وهي تنشط في مجاالت تتسم بنسب مخاطر مرتفعة وال وجود لتنسيق بينهما‬ ‫رغم تكامل التدخالت‪.‬‬ ‫ومساعدة الجماعات المحلية‬ ‫‪ .2‬صندوق القرو‬ ‫بتنوع في الحرفاء‬ ‫يختص الصندوق في تمويل البلديات وهو ال يتمتع ّ‬ ‫بتنوع في مصادر التمويل وال ّ‬ ‫باإلضافة إلى انه ال يمول برامج قطاعية‬ ‫مما يتسبب في الرفع من المخاطر الناجمة عن االقترا‬ ‫أخرى لها عالقة باالستثمار المحلي والجهوي‪.‬‬ ‫‪34‬‬ ‫‪ .3‬شركــات االستثمـار‬ ‫تقتصر تدخالت شركات االستثمار الجهوية على المساهمة في رأس المال للمؤسسات والشركات خفية‬ ‫االسم مع غياب استراتيجية محددة لشركات االستثمار الجهوية ومخطط اعمال ناجع‪.‬‬ ‫‪ .4‬الجمعيات التنموية والتمويل الصغير‬ ‫بخصوص الجمعيات التنموية فهي ال تستجيب لمقتضيات التشريع الجديد المتعلق بالتمويل الصغير‬ ‫ويرجع ذلك للصعوبات التي واجهتها هذه الجمعيات بعد الثورة وعدم وجود الدعم الفني والمالي الالزم‬ ‫وخاصة فيما يتعلق بتوفير االعتماد الجمعياتي األدنى المطلوب والذي يساوي ‪ 50‬ألف دينار ّ‬ ‫لكل‬ ‫ّ‬ ‫لها‬ ‫مؤسسة تمويل صغير في شكل جمعياتي وثلثا (‪ )2/3‬الشركات الممولة تواجه صعوبات اقتصادية‬ ‫الصغير‪.‬‬ ‫لمؤسسات التمويل ّ‬ ‫ّ‬ ‫بالنسبة‬ ‫وصعوبات على مستوى تعبئة موارد االقترا‬ ‫السياسـات والتوجهات المستقبلية‬ ‫تهدف التوجهات المستقبلية في مجال التمويل إلى‪:‬‬ ‫‪ .1‬تطوير منظومة التمويل على الصعيد الجهوي‬ ‫تعميم منظومة التصرف حسب األهداف بالجهات وذلك بإعداد مشروع القدرة على األداء وتقرير‬ ‫‪-‬‬ ‫القدرة على األداء لكل جهة‪.‬‬ ‫ّ حيات‬ ‫تمكين الجماعات المحلية من الموارد المحالة من السلطة المركزية بما يتالءم والصال‬ ‫‪-‬‬ ‫المسندة إليها ويمكنها من انجاز مشاريع ذات أولوية في إطار عقود شراكة بين الدولة والجهة مع‬ ‫تحيين القانون األساسي للميزانية ومجلة المحاسبة العمومية طبقا للدستور‪.‬‬ ‫تحيين المناشير المنظمة للبرامج الجهوية للتنمية إلضفاء مزيد من المرونة في التصرف المالي‬ ‫‪-‬‬ ‫لالعتمادات المحالة‪.‬‬ ‫اعتماد مؤشر التنمية الجهوية حسب الوالية وحسب المعتمديات في توزيع االعتمادات المحالة‪.‬‬ ‫‪-‬‬

  24. ‫‪ .2‬توفير موارد إضافية للجماعات المحلية‬ ‫تعزيز وتطوير الموارد لدى الجماعات المحلية مع تحسين آليات االستخالص وتمكينها من‬ ‫‪-‬‬ ‫صالحيات جديدة في مجال تحديد قاعدة األداءات المحلية وضبط نسبتها وكيفية استخالصها‬ ‫‪35‬‬ ‫واإلسراع في تنفيذ اإلصالحات الجبائية المحلية ومعالجة وتطهير مديونية الجماعات المحلية‬ ‫خاصة منها المتعلقة باالستثمار‪.‬‬ ‫ومساعدة الجماعات المحلية باعتباره الممول األساسي لها‪.‬‬ ‫تعزيز دور صندوق القرو‬ ‫‪-‬‬ ‫‪ .3‬دعم صناديق االستثمار الجهوية وصندوق الودائع واألمانات والشركة التونسية‬ ‫للضمان‬ ‫دعم التمويل الذاتي عبر صناديق استثمار جهوية‪.‬‬ ‫‪-‬‬ ‫جعل من نظام الشراكة بين القطاع العام والخاص (‪ )PPP‬آلية لتمويل المشاريع خاصة الكبرى‬ ‫‪-‬‬ ‫منها والشروع بتجربة نموذجية وذلك بتفعيل القانون المتعلق بعقود الشراكة بين القطاع العام‬ ‫والخاص‬ ‫إيجاد آليات تمويل جديدة أكثر مالءمة للحاجيات المالية للمستثمرين بالجهات‬ ‫‪-‬‬ ‫مالءمة طرق التدخل مع خاصيات صناديق االستثمار المخاطرة عبر البحث عن باعثين تتوفر‬ ‫‪-‬‬ ‫فيهم القدرة على قيادة المشاريع‬ ‫العمل على تمييز الجهات بتعميم االمتيازات الجبائية والمالية بعنوان التنمية الجهوية على‬ ‫‪-‬‬ ‫مختلف األنشطة خصوصا المتعلق منها بتطوير اإلطار الحياتي بالجهة كالمصحات والفضاءات‬ ‫الترفيهية والنزل‪.‬‬ ‫تفعيل التمييز اإليجابي خصوصا للباعثين الجدد بالصفقات العمومية وخصوصا في مستوى‬ ‫‪-‬‬ ‫حصة ‪ %20‬المبرمجة للغرض‪.‬‬ ‫تعزيز المساندة المالية للباعثين الجدد في إتمام التمويل الذاتي واقفال التمويل البنكي‪.‬‬ ‫‪-‬‬ ‫مراجعة مقاييس التمويل مع ما يتالءم مع مناخ االستثمار الصعب بالجهات الداخلية‪.‬‬ ‫‪-‬‬ ‫التمديد في فترة استخالص الدين إلى ما بين ‪ 12‬و‪ 15‬سنة والتخفيض في فوائض أعباء الدين‪.‬‬ ‫‪-‬‬ ‫التمديد في فترة اإلمهال إلى ما بين ‪ 5‬و‪ 7‬سنوات على األقل واإلعفاء التام من الفوائض خالل‬ ‫‪-‬‬ ‫هذه الفترة‪.‬‬ ‫تعزيز رصيد الجهة وخصوصا المعتمديات األقل حظا من المناطق الصناعية وكذلك من‬ ‫‪-‬‬ ‫المحالت الصناعية التي تمكن المستثمرين من اختصار اآلجال والتخفيض من تكلفة االستثمار‪.‬‬ ‫تفعيل الشركات الجهوية للبعث العقاري الصناعي‪.‬‬ ‫‪-‬‬

  25. ‫‪36‬‬ ‫‪ .4‬إيجاد آليات التمويل الصغير والتضامني‬ ‫الصغيرة عن طريق إحداث ‪ 24‬مؤسسة تمويل صغير في شكل‬ ‫إعادة هيكلة جمعيات القرو‬ ‫‪-‬‬ ‫جمعياتي من خالل عملية إدماج جمعيات القروض الصغيرة المحلية على مستوى جميع واليات‬ ‫الجمهورية‬ ‫المادي‬ ‫الدعم ّ‬ ‫عملية إعادة هيكلتها وتوفير ّ‬ ‫ّ‬ ‫الجمعيات في إطار‬ ‫ّ‬ ‫تركيز أنظمة معلومات صلب هذه‬ ‫‪-‬‬ ‫والتقني لها‪.‬‬ ‫المالية قصد حصولها على موارد أخرى غير التي‬ ‫ّ‬ ‫تمكين هذه الجمعّيات من الحجم والديمومة‬ ‫‪-‬‬ ‫الصغير وايجاد‬ ‫لمؤسسات التمويل ّ‬ ‫ّ‬ ‫الدولة وتعبئة موارد االقتراض بالنسبة‬ ‫انية ّ‬ ‫تتم تعبئتها من ميز ّ‬ ‫ّ‬ ‫حلول ناجعة للشركات الممولة التي تواجه صعوبات اقتصادية وذلك بالتسريع في اعداد دراسة‬ ‫التدخالت‬ ‫ّ‬ ‫حول الوضعية الحالية للجمعيات وتحديد الكلفة التقديرية إلعادة هيكلتها وعدم اقتصار‬ ‫تتضمن برامج اإلحاطة والمرافقة وتدعيمها بإصدار أمر يتعّلق بإحداث‬ ‫ّ‬ ‫على التمويل بل يجب أن‬ ‫مرصد لإلدماج المالي‪.‬‬ ‫‪ .5‬إعادة هيكلة البنوك المختصة في تمويل المؤسسات الصغرى والمتوسطة‬ ‫وضع منظومات مشتركة في مجاالت النظم المعلوماتية والمحاسبة والتصرف‪.‬‬ ‫‪-‬‬ ‫دعم التمويل المهيكل في إطار اتفاقيات شراكة بين البنك التونسي للتضامن والهياكل المهنية في‬ ‫‪-‬‬ ‫إطار سلسلة متكاملة تربط مختلف حلقات التزويد واإلنتاج والترويج والمرافقة‪.‬‬ ‫اعتماد مؤشرات التنمية الجهوية حسب المعتمديات في عمليات تمويل البنك التونسي للتضامن‪.‬‬ ‫‪-‬‬ ‫‪37‬‬ ‫‪ .3‬دعم قدرات الجهات والرفع من جاذبيتها‬ ‫‪39‬‬ ‫مقدمة‬ ‫لقد أفضت نتائج تشخيص الوضع التنموي إلى إبراز التفاوت بين الجهات وافتقارها إلى العوامل‬ ‫االقتصادية المحفزة على جذب االستثمارات ذات الطاقة التشغيلية العالية وغياب مقومات الالمركزية‪.‬‬ ‫ويستوجب تجاوز اإلشكاليات الحالية المكبلة لدفع التنمية بالجهات بلورة إستراتجية تنموية ترتكز على‬ ‫منهجية تشاركية تأخذ بعين االعتبار الحاجيات الحقيقية لمختلف القطاعات والمتدخلين في مجال‬ ‫التنمية الجهوية وتهدف إلى تجسيم طموح الجهات وتفعيل دورها في دفع الحركية االقتصادية وتعزيز‬ ‫قدراتها في التخطيط والبرمجة خدمة للتنمية‪.‬‬

  26. ‫ومن هذا المنطلق ستكتسي خطة التنمية الجهوية خالل الخماسية القادمة أهمية بالغة في دعم قدرات‬ ‫الجهات والرفع من جاذبيتها عبر تعزيز قدراتها التنافسية وتنويع القاعدة االقتصادية وفقا لميزاتها‬ ‫التفاضلية وحسن استغالل للموارد واإلمكانيات المتاحة وتوفير المناخ المالئم لالستثمار ودعم‬ ‫اإلقتصاد األخضر وتنظيم وتطوير التجارة البينية بين الجهات الحدودية التونسية ونظيراتها بليبيا‬ ‫والجزائر والتصدي لظاهرة التهريب والتجارة الموازية‪.‬‬ ‫اإلشكاليات والنقائص‬ ‫‪ .1‬تمثيلية إدارية ضعيفة وصالحيات وامكانيات محدودة‬ ‫إن من أهم اإلشكاليات التي حالت دون دفع التنمية بالجهات هي محدودية صالحيات الجهة في رسم‬ ‫الخيارات واإلستراتيجيات التنموية‪ ،‬هذا إضافة إلى ضعف تمثيليات العديد من اإلدارات المركزية‬ ‫جهويا‪ ،‬كما تشكو أغلب اإلدارات الجهوية ضعفا في اإلمكانيات المادية ونقصا في الموارد البشرية‬ ‫خاصة منها ذوي االختصاص والكفاءة نتيجة غياب التكوين والتأطير وعدم مالءمة اختصاصات‬ ‫التكوين المهني والتعليم العالي والبحث العلمي مع متطلبات سوق الشغل وخصوصيات الجهة‪ .‬كما‬ ‫تشكو المجالس الجهوية والمحلية من محدودية مواردها المالية الذاتية والمدخرات العقارية‬ ‫للجماعات العمومية المحلية الكافية ألغلب الجهات‪.‬‬ ‫كما مثل ضعف حوكمة الفضاء الترابي عائقا أمام التنمية العادلة والمستدامة لمختلف الجهات‪.‬‬ ‫‪41‬‬ ‫‪ .2‬نسيج اقتصادي أحادي النشاط وهش وبنية أساسية ولوجستية غير قادرة على‬ ‫جلب االستثمار ودفع التنمية بالجهات‬ ‫إن من أسباب اختالل التنمية بالجهات ضعف النسيج االقتصادي واعتماده على نشاط أحادي وضعف‬ ‫االندماج والتكامل بين القطاعات ومحدودية مساهمتها في تنمية الجهات لضعف قدرتها التنافسية‬ ‫واستغالل عشوائي للموارد الطبيعية باإلضافة الى تشعب اإلجراءات وعدم وضوح الوضعية العقارية‬ ‫لمواقع المواد اإلنشائية وصعوبة استغاللها وغياب إطار معيشي مالئم مما أدى إلى ضعف قدرة‬ ‫الجهة على استقطاب اإلستثمار الخاص رغم الحوافز والتشجيعات‪ .‬فضال عن ضعف مردودية‬ ‫االستثمارات العمومية وتعطل العديد منها نتيجة طول االجراءات االدارية المتعلقة باالنتزاع للمصلحة‬ ‫العامة وال تفويت في االراضي التابعة لملك الدولة الخاص أو الغابي وطول إجراءات تغيير صبغة‬ ‫األراضي الفالحية لفائدة انجاز المشاريع العامة أو الخاصة مما عطل الحصول على شهائد الملكية‬ ‫لفائدة المشاريع العمومية‪.‬‬

  27. ‫هذا إضافة إلى وجود عوامل هيكلية تعرقل تطور قطاعي السياحة والصناعات التقليدية أهمها ضعف‬ ‫تنويع المنتوج واألسواق مما أدى إلى عدم االستغالل األمثل للموروث الثقافي والحضاري بالمناطق‬ ‫الداخلية‪ ،‬أما المحيط الفالحي فلم يمكن من إدماج الفالحة الصغرى والعائلية وتطويرها والحاقها‬ ‫بالسياسات التنموية‪.‬‬ ‫‪ .3‬موارد طبيعية في تدهور ومحيط بيئي مهدد‬ ‫تشكو عديد المناطق بالبالد وخاصة الداخلية منها هشاشة الموارد الطبيعية وتباطؤ نسق تجددها‬ ‫وتدني جودة األوساط الطبيعية بسبب تراكم حجم الملوثات نتيجة التصحر واإلنجراف والفيضانات‬ ‫واإلستغالل العشوائي للموارد المائية والغابية واإلنشائية وتلوث بعض األراضي الفالحية بمادة المرجين‬ ‫وتملح بعض األراضي بالمناطق السقوية‪ .‬إضافة إلى تفاقم مشكلة اإلنجراف البحري الذي يهدد‬ ‫الشريط الساحلي وتزايد االنتهاكات للملك العمومي البحري وارتفاقاته‪.‬‬ ‫جل الجهات نقصا في المنتزهات الحضرية والمناطق الخضراء المهيأة والمجهزة‬ ‫كما سجلت ّ‬ ‫والمسالك الصحية ومحطات التطهير وغياب المصبات المراقبة ومراكز التحويل وتفشي ظاهرة‬ ‫المصبات العشوائية‪ .‬إضافة إلى غياب تصريف المياه المستعملة بالمدن الصغرى والوسط الريفي‬ ‫خاصة واستفحال ظاهرة البناء الفوضوي وتفاقم ظاهرة التلوث الصناعي نتيجة إفرازات المؤسسات‬ ‫الناشطة في مجال الصناعات الكيميائية والفسفاط والبترول‪.‬‬ ‫‪42‬‬ ‫كما تواجه المنظومات الغابية والواحية القديمة مخاطر تتهدد ديمومتها نتيجة الزحف العمراني وشح‬ ‫التغدق والتمّلح‪.‬‬ ‫الموارد المائية و ّ‬ ‫‪ .4‬محدودية اإلستثمار في مجال االقتصاد األخضر وفي تثمين الطاقات البديلة‬ ‫يتسم قطاع االقتصاد األخضـر بضعف مساهمته في النمـو االقتصادي نتيجة محدودية اإلستثمار فيه‪.‬‬ ‫كما يعاني من النقص في تثمين المنتجات الغابية ومحدودية األنشطة في مجال الفالحة البيولوجية‬ ‫وفي تثمين اإلمكانيات الطبيعية من منابع المياه الساخنة والباردة والمحميات الطبيعية‪ .‬هذا إضافة إلى‬ ‫عدم استغالل الميزات المناخية والجغرافية التفاضلية للجهة في إنتاج الطاقة البديلة وندرة المشاريع‬ ‫في مجال جمع النفايات ورسكلتها‪ ،‬فضال عن غياب تجهيزات االقتصاد في الطاقة في المؤسسات‬ ‫ذات االستهالك المرتفع خاصة‪.‬‬

  28. ‫‪ .5‬تفاقم ظاهرة التجارة الموازية والتهريب‬ ‫شهدت الفترة المنقضية تفاقما لظاهرة التهريب والتجارة الموازية مخلفة بذلك انعكاسات سلبية على‬ ‫االقتصاد الجهوي والمحلي خاصة بالمناطق الداخلية والحدودية وأربكت برامج الدولة في ميدان‬ ‫التشغيل واألستثمار‪.‬‬ ‫‪ .6‬ضعف ربط الجهات بشبكة األنترنات ذات السعة العالية‬ ‫رغم الجهود المبذولة في قطاع االتصاالت لتعميم ربط الجهات بشبكة األنترنات ذات السعة العالية‬ ‫والتقليص في الفجوة الرقمية بينها إالّ أ ّن جل المناطق الريفية لم تنتفع بالتغطية الكاملة وخاصة‬ ‫المدارس والمراكز الصحية‪.‬‬ ‫السياسات والتوجهات المستقبلية‬ ‫سيتم العمل في هذا المجال على تطوير منظومات اقتصادية محافظة على البيئة واحكام المراقبة‬ ‫ّ‬ ‫بالبحث العلمي لتطوير منتوجات جديدة‪ ،‬وتنويع قطاعات اإلنتاج‪ ،‬ودعم‬ ‫للتلوث والّنهو‬ ‫الدقيقة ّ‬ ‫االقتصاد األخضر من خالل التّحفيز على بعث المشاريع في مجال الطاقة المتجددة والتكنولوجيا‬ ‫دودية‬ ‫البيولوجية والبيئية التي تندرج في مسار التنمية المستدامة وتتميز بطاقة تشغيلية مرتفعة‪ ،‬ومر ّ‬ ‫عالية‪.‬‬ ‫‪43‬‬ ‫وسترتكز التوجهات األساسية خالل الخماسية ‪ 2020-2016‬على المحاور التالية‪:‬‬ ‫‪ .1‬جهات تتمتع بكامل الصالحيات واإلمكانيات لخدمة التنمية وفقا لمبدأ التدبير‬ ‫الحر‬ ‫ستشهد الفترة القادمة تعزيز دور الجهات في دفع التنمية وذلك عبر إعطائها صالحيات التخطيط‬ ‫واتخاذ القرار بصفة تشاركية وتطوير دورها في التصرف اإلداري في البرامج‪ ،‬كما سيتم إعادة هيكلة‬ ‫اإلطار المؤسساتي وتدعيم اإلدارات الجهوية بالموارد البشرية والمادية إلدارة الشأن الجهوي والمحلي‪.‬‬ ‫ولمزيد دعم الموارد البشرية سيتم العمل على الرفع من نسب والتأطير والتكوين إضافة إلى إكساب‬ ‫منظومة البحث العلمي والتعليم العالي والتربية والتكوين واإلرشاد القدرة على االستجابة لمتطلبات‬ ‫سوق الشغل وخصوصيات الجهة‪.‬‬ ‫كما سيتم العمل على توفير وتأمين االستقاللية المالية للبلديات والمجالس الجهوية والمحلية في‬ ‫إطار تجسيم مبدأ التدبير الحر وتوفير المدخرات العقارية الضرورية لتركيز مشاريع البنية التحتية‬ ‫والتجهيزات الجماعية‪.‬‬

  29. ‫‪ .2‬االرتقاء بالجهات إلى أقطاب تنموية نشيطة‬ ‫يمثل إحداث حركية اقتصادية دائمة ومتطورة ومستقطبة لالستثمار والمبادرة من أهم التوجهات‬ ‫األساسية للفترة المقبلة لدفع االستثمار والتشغيل بالجهات وهو ما يتطلب العمل على تنويع النسيج‬ ‫اإلقتصادي وتركيز بنية أساسية ولوجستية مالئمة‪.‬‬ ‫في هذا اإلطار سيتم العمل على إحداث منظومات اقتصادية متكاملة وشاملة ومستديمة والرفع من‬ ‫اإلنتاجية من خالل االنخراط في برامج التأهيل ودعم الجودة وتعميم األقطاب التنموية والمراكز‬ ‫الصناعية والتكنولوجية على مختلف الجهات واستقطاب االستثمارات في القطاعات الواعدة وذات‬ ‫القيمة المضافة العالية وذات المحتوى التكنولوجي الرفيع والقائمة على التجديد‪.‬‬ ‫ولمزيد الرفع من جاذبية الجهات سيتم العمل على وضع منظومة تسويقية لكل جهة إلحكام استغالل‬ ‫خصوصياتها الطبيعية واالقتصادية والثقافية فضال عن تعصير القطاعات التقليدية باستغالل الطاقات‬ ‫الكامنة بها وتثمين ميزاتها التفاضلية وكذلك تشخيص فرص تطوير جديدة في قطاعات الفالحة‬ ‫والسياحة والصناعات التقليدية والتجارة‪.‬‬ ‫‪44‬‬ ‫وفي مجال تطوير البنية األساسية سترتكز الجهود خالل الفترة القادمة على تعصير البنية التحتية‬ ‫الموجودة واحداث بنية تحتية جديدة (طرقات سيارة وطرقات سريعة‪ ،‬مواني‪ ،‬مطارات‪ ،‬سكة حديدية)‬ ‫إضافة إلى مزيد العناية بالبنية األساسية والتجهيزات الجماعية من شبكة طرقات جهوية ومحلية‬ ‫ومسالك فالحية وتحسين ظروف العيش وجودة الحياة قصد توفير المناخ المالئم لالستقرار ودعم‬ ‫المبادرة الخاصة‪.‬‬ ‫أما فيما يتعلق بالقطاع الفالحي فسيتم العمل على تحسين أداء منظومات المستغالت الفالحية‬ ‫بالصادرات‪،‬‬ ‫وتطوير قدرة منظومات اإلنتاج الفالحي على تغطية حاجيات االستهالك والنهو‬ ‫وتحسين أداء منظومات الصيد البحري وتربية األحياء المائية‪.‬‬ ‫وبخصوص القطاع السياحي ستتكثف الجهود لتنويع المنتوج السياحي من خالل إثراء العرض بأنماط‬ ‫إضافية من األنشطة السياحية في مجاالت السياحة الثقافية والسياحة الصحراوية والقولف وسياحة‬ ‫المؤتمرات وسياحة اإلقامة والعالج الطبيعي بمياه البحر وسياحة االستشفاء في المؤسسات‬ ‫الصحية‪.‬‬ ‫ولتجاوز اإلشكاليات العقارية سيتم خالل الفترة القادمة العمل على إحالة تسوية األراضي اإلشتراكية‬ ‫إلى المحكمة العقارية في إطار المسح اإلجباري وادراجها صلب قانون االنتزاع خاصة لتسهيل إنجاز‬ ‫السيارة وايجاد آليات جديدة كرهن حق اإلنتفاع حتى ال تبقى‬ ‫المشاريع العمومية المتعّلقة بالطرقات ّ‬ ‫األراضي االشتراكية خارج الدورة االقتصادية‪ .‬إضافة إلى تحيين قانون اإلنتزاع من أجل المصلحة‬ ‫تيسر إحداث سند ملكية واضح للعقارات وذلك ليتسنى إدخالها في الدورة‬ ‫العامة ووضع إجراءات ّ‬ ‫اإلقتصادية وتحقيق أهداف المخطّ ط التنموي والمساهمة في عدم تعطيل سير المشاريع في الجهات‪.‬‬

  30. ‫‪ .3‬تنمية الموارد الطبيعية وتطوير أنظمتها في إطار متطلبات التنمية المستدامة‬ ‫تتطلب المرحلة القادمة مزيد إحكام استغالل اإلمكانات الطبيعية التي تزخر بها كل جهة وضمان‬ ‫ديمومتها وذلك من خالل مواصلة تعبئة الموارد المائية والتحكم في مياه السيالن وانجاز السدود‬ ‫إضافة إلى اعتماد تحلية مياه البحر بالنسبة لألقطاب العمرانية الكبرى بالشريط الساحلي وتحلية المياه‬ ‫الجوفية المالحة بمناطق الجنوب والوسط وتحفيز القطاع الخاص على االستثمار في إطار الشراكة‬ ‫مع القطاع العمومي‪.‬‬ ‫كما سيتم العمل على تنمية الغابات وادماج متساكنيها ضمن منظومة التصرف فيها لحمايتها وتثمين‬ ‫منتجاتها وتكييف وتحسين نظم التصرف في الموارد الغابية والرعوية لمجابهة التأثيرات الناجمة عن‬ ‫‪45‬‬ ‫التغيرات المناخية فضال عن تكثيف اإلنتاج الفالحي داخل المناطق السقوية ودعم الزراعات الكبرى‬ ‫واستصالح األراضي الزراعية وحمايتها من الفيضانات ومن التغدق‪.‬‬ ‫كما ستشهد الفترة المقبلة تأهيل محطات التطهير والرفع من طاقتها وانجاز محطات تطهير جديدة‬ ‫لدعم الطاقة الوطنية للمعالجة‪.‬‬ ‫ولمزيد دعم الجمالية الحضرية للجهات سيتم العمل على تحسين منظومة التصرف في النفايات‬ ‫المختلفة وتثمين الفضالت المنزلية والمشابهة في إطار التصرف المستدام في النفايات وذلك من‬ ‫خالل الفرز االنتقائي وانتاج الطاقة الكهربائية وتشجيع الخواص على االستثمار في المجال إضافة‬ ‫إلى دعم البرامج واآلليات الوقائية والعالجية في مجال المراقبة البيئية والحد من التلوث والمساهمة في‬ ‫دعم برامج مقاومة التصحر ومجابهة التغيرات المناخية‪.‬‬ ‫‪ .4‬نحو اقتصاد أخضر ذو فرص تشغيلية ومكاسب بيئية وتنمية مستدامة‬ ‫يعتبر االقتصاد األخضـر محـورا هاما من محاور التنميـة لما له من إمكانـات هامة لتنويـع القاعدة‬ ‫االقتصادية وفرص لخلق مواطن شـغل جديدة وضمان لجودة الحياة بالجهات‪.‬‬ ‫وعلى هذا األساس‪ ،‬سترتكز اإلستراتيجية التنموية في هذا المجال على تطوير اقتصاد ذو تبعية‬ ‫ضعيفة للطاقة األحفورية وفالحة ناجعة في استعمال الموارد الطبيعية وأقل تلويثا للمحيط وذات‬ ‫إنتاج مستدام‪.‬‬ ‫بالقطاع الصناعي من خالل اعتماد الطاقات‬ ‫كما سترتكز الجهود خالل الفترة القادمة على النهو‬ ‫والتكنولوجيات النظيفة وجعله ذو قيمة مضافة عالية فضال عن البحث على موارد جديدة للمحافظة‬ ‫على الثروة المائية (مثل معالجة المياه المستعملة واعادة استغاللها‪ ،‬تحلية مياه البحر)‪ .‬هذا إضافة إلى‬ ‫التشجيع على استعمال الطاقات المتجددة لضخ المياه واستغاللها للنشاط الفالحي بالنسبة للمناطق‬ ‫التي التتوفر لديها الطاقة الكهربائية ودعم انتاج الطاقات النظيفة وتعميم استعمال الغاز الطبيعي للحد‬ ‫من تكاليف دعم الطاقة‪.‬‬

  31. ‫‪46‬‬ ‫‪ .5‬تنظيم وتطوير التجارة البينية بين الجهات التونسية الحدودية ونظيراتها بكل من‬ ‫ليبيا والجزائر‬ ‫تعتبر التجارة البينية بين الجهات الحدودية التونسية ونظيراتها بكل من ليبيا والجزائر من أهم اآلليات‬ ‫الكفيلة لدفع التنمية بالجهات ودعم االقتصاد الوطني‪ .‬وفي هذا اإلطار سيتكثف السعي خالل‬ ‫الخماسية القادمة إلى إحداث منطقة للتبادل التجاري ّ‬ ‫الحر مع ليبيا والجزائر والعمل على تثبيت‬ ‫المستمرة‬ ‫ّ‬ ‫مؤسسات الدولة على مستوى المناطق الداخلية والحدودية والعمل المشترك على المراقبة‬ ‫للحد من ظاهرة التهريب‪.‬‬ ‫للحدود مع البلدين ّ‬ ‫‪47‬‬ ‫‪ .4‬تطوير الالمركزية وارساء أسس‬ ‫الحوكمة المحلية والجهوية‬ ‫‪49‬‬ ‫مقدمة‬ ‫لقد منح دستور الجمهورية الثانية الحكم المحلي مكانة ومقاما متميزا حيث خصه بباب كامل (الباب‬ ‫السابع) عنوانه "السلطة المحلية" والذي ضبط مختلف المبادئ التي تنبني عليها المنظومة الالمركزية‬ ‫الجديدة من أبرزها‪:‬‬ ‫تحديد أصناف الجماعات المحلية وتجسيدها في البلديات والجهات واألقليم وتعميمها على كامل‬ ‫‪-‬‬ ‫التراب الوطني‪.‬‬ ‫تدعيم اإلستقالل المالي واإلداري للجماعات المحلية المنتخبة وفق مبادئ الحوكمة والتدبير‬ ‫‪-‬‬ ‫الحر مع إقرار المقاربة التشاركية‪.‬‬ ‫تصنيف الصالحيات المسندة (الذاتية والمنقولة والمشتركة) وضمان تالؤمها مع الموارد المالية‬ ‫‪-‬‬ ‫المخصصة لها‪.‬‬ ‫تكريس مبدأ التضامن بين الجماعات المحلية واعتماد آليات التسوية والتعديل مع التمييز‬ ‫‪-‬‬ ‫اإليجابي‪.‬‬ ‫إقرار مبدأ المراقبة الالحقة على شرعية القرارات‪.‬‬ ‫‪-‬‬ ‫ويمثل تفعيل الالمركزية أكبر تحدي ينتظره التونسيون نظرا لما أتى به الباب السابع من الدستور من‬ ‫مبادئ ومفاهيم حديثة تؤسس لتوجه مبني على التشارك والوفاق في ظل حكم محلي يعتمد المقاربة‬ ‫التشاركية ومبادئ الحوكمة والشفافية‪.‬‬ ‫اإلشكاليات والنقائص‬ ‫تتميز الجماعات المحلية بصنفيها (الوالية والبلدية) بضعف تمثيلية هياكلها‪ .‬فالوالية ظلت تعتبر‬ ‫تقليديا دائرة ادارية ترابية للدولة يتولى شؤونها الوالي ثم اكتسبت إلى جانب طبيعتها الالمحورية صبغة‬ ‫الجماعات المحلية الالمركزية بشكل صريح بمقتضى القانون األساسي لسنة ‪ 1989‬الذي نص في‬ ‫فصله األ ول على أن "الوالية دائرة ترابية للدولة"‪ .‬وهي أيضا "جماعة عمومية" تتمتع بالشخصية‬ ‫المعنوية واالستقالل المالي ويدير شؤونها مجلس جهوي وتخضع إلى اشراف وزير الداخلية‪ .‬ولكن مع‬ ‫ذلك ظلت الوالية رمزا للخلط والدمج بين الالّمحورية والالّمركزية‪.‬‬

  32. ‫ويعتبر المجلس الجهوي الهيكل األساسي للوالية بصفتها الجماعة العمومية ورغم تطور تنظيمه وتغير‬ ‫تركيبته فإن هذا الهيكل ظل مفقود االستقاللية عن الهياكل المركزية للدولة‪ .‬ويتجلى ذلك على‬ ‫‪51‬‬ ‫مستويات تركيبته ومشموالته وسير أعماله وكذلك الرقابة التي يخضع لها‪ .‬فالوالي الذي يترأس المجلس‬ ‫هو سلطة غير منتخبة يتم تعيينه كممثال للسلطة المركزية وبالتالي فهو يفتقد للشرعية االنتخابية‪.‬‬ ‫وأما البلدية ورغم عديد التحويرات القانونية التي ادخلت على التنظيم البلدي فهي مازالت تعاني من‬ ‫نقاط ضعف عديدة سواء من حيث الصبغة الديمقراطية لهيكلتها أو من حيث مشموالتها ومواردها‪.‬‬ ‫ورغم االختصاصات الموكولة للجماعات المحلية فإن نجاعتها ظلت دون المطلوب‪.‬‬ ‫‪ .1‬إشكالية الوضع البلدي‬ ‫شهدت المدن التونسية بعد الثورة اضطرابات عدة خالل الفترة االنتقالية التي مرت بها بالدنا أثرت سلبا‬ ‫على مردودية العمل البلدي وخصوصا فيما يتعلق بالتمويل وتوفير الخدمات الحضرية‪ .‬غير أن هذه‬ ‫الوضعية المرتبطة بالوضع االنتقالي ال تحجب االشكاليات الهيكلية التي يعاني منها القطاع والتي‬ ‫أدت الى محدودية دوره في المنظومة االقتصادية واالجتماعية وتدني قدرته على التحكم العمراني‬ ‫والبيئي‪.‬‬ ‫‪ .1‬الوضع المؤسساتي واإلداري‬ ‫لئن تستند المؤسسة البلدية في تسيير شؤونها على مجالس بلدية منتخبة‪ ،‬فإن ضعف تمثيلية هياكلها‬ ‫بالنظر إلفتقادها للسند الشعبي والمواطني الحقيقي مثلت أبرز العوائق التي حدت من إشعاع هذه‬ ‫المؤسسة ومن مكانتها المتميزة إذ بقيت على مر الحقب تمثل تنظيما إداريا المحوريا مرتبطا أساسا‬ ‫بالحزب الحاكم وليس تنظيما المركزيا يستند لقاعدة شعبية متينة‪.‬‬ ‫كما أن محدودية قدراتها من جهة‪ ،‬والرقابة الصارمة المسلطة على المؤسسة البلدية من حيث‬ ‫سلطات المصادقة واإللغاء والحلول من قبل سلطة اإلشراف الجهوية والمركزية من جهة أخرى تمثل‬ ‫من العوامل التي أثرت سلبا على نجاعة تدخالتها في مختلف المجاالت الحياتية واليومية‪.‬‬ ‫وفي غياب الحوكمة المحلية والتشاركية انحصرت اليات التشريك في أخذ القرار على المستوى‬ ‫المحلي في بعض المسائل ذات البعد الشكلي ولم ترتق لمتطلبات الحوكمة المحلية‪.‬‬ ‫كما تبين منذ سنة ‪ 2011‬أن البلديات شهدت عديد الصعوبات جراء عجز المجالس البلدية عن‬ ‫التسيير والقيام بمهامها على الوجه المطلوب‪ .‬وقد أدى هذا الوضع إلى اضطراب سير المرفق العام‬

  33. ‫‪52‬‬ ‫بالبلديات وأنتج حالة من الفراغ خاصة بالبلديات التي عرفت تعطل أعمال المجلس البلدي بسبب غياب‬ ‫أو استقالة أو انسحاب أعضائها‪.‬‬ ‫حد موفى‬ ‫حل المجالس البلدية القائمة وتعويضها بنيابات خصوصية (تم إلى ّ‬ ‫وعلى هذا األساس تم ّ‬ ‫حل ‪ 242‬مجلس بلدي من بين ‪ 264‬وتعويضها بنيابات خصوصية)‪ .‬إال أن هذه النيابات‬ ‫سنة ‪ّ 2014‬‬ ‫عرفت هي األخرى عديد الصعوبات وعجز أغلبها على تسيير الشأن البلدي وأصبحت محل تجاذبات‬ ‫وصراعات مختلفة‪ .‬ونظرا لتعذر إجراء اإلنتخابات البلدية وبهدف تأمين استقرار واستمرارية العمل‬ ‫البلدي إلى حين تنظيم هذه اإلنتخابات تم خالل سنة ‪ 2015‬تقييم أداء هذه النيابات ومراجعة عديد‬ ‫النيابات الخصوصية القائمة وتعويضها بنيابات جديدة برئاسة معتمد المنطقة وأعضاء من اإلطارات‬ ‫الجهوية والمؤسسات والهياكل العمومية‪.‬‬ ‫‪ .2‬الوضع المالي‬ ‫إن من أهم دعائم العمل البلدي تأمين اإلستقاللية المالية لهذه المؤسسة بما يمنحها حرية التصرف في‬ ‫مختلف المجاالت الموكولة إليها ومن اإلعتماد على مواردها الذاتية لتمويل برامجها التنموية‪.‬‬ ‫وتميزت الفترة السابقة بتبعية البلدية لميزانية الدولة على مستوى التصرف واالستثمار مقابل شح‬ ‫الموارد الذاتية المتأتية من إصالح منظومة الجباية المحلية الذي تم خالل سنة ‪ 1997‬حيث وفرت‬ ‫للبلديات طاقة جبائية مثقلة بدفاتر محاسبيها غير مرفوقة بإستخالصات فعلية تساهم في تمويل العمل‬ ‫البلدي‪.‬‬ ‫ومن جانب آخر فإن ميزانية البلديات ال تتعدى نسبة ‪ %4‬من ميزانية الدولة (مقابل ‪ %11‬بالمغرب‬ ‫و‪ %18‬بتركيا( وهو ما ال يتناسب مع المشموالت التي ستضطلع بها البلديات في إطار منظومة‬ ‫المركزية جديدة‪.‬‬ ‫ومن أهم مؤشرات إنخرام التوازن المالي للبلديات‪:‬‬ ‫عدم القدرة على تأمين متطلبات التصرف اإلعتيادي وتدهور مستوى الخدمات والمرافق‬ ‫‪-‬‬ ‫المحلية‪.‬‬ ‫إرتفاع المديونية التي تناهز حوالي ‪ 140‬م د في موفي سنة ‪.2015‬‬ ‫‪-‬‬ ‫عدم القدرة على توفير التمويل الذاتي المستوجب إلنجاز المشاريع المدرجة بمخطط اإلستثمار‬ ‫‪-‬‬ ‫البلدي واللجوء إلى إقرار الدعم للعديد من البلديات بصورة كلية أو جزئية‪.‬‬

  34. ‫‪53‬‬ ‫‪ .3‬اإلطار العمراني‪:‬‬ ‫لئن شهدت عدة مدن وأقطاب عمرانية حركية على مستوى نموها االقتصادي والعمراني فان عديد‬ ‫اإلشكاليات حالت دون بلوغ األهداف المرسومة‪ .‬ويعزى ذلك إلى ضعف الدور البلدي في مجال‬ ‫التهيئة الترابية والتعمير وخاصة من حيث ضعف آليات التدخل لفرض إحترام التراتيب البلدية‬ ‫الصحية والعمرانية‪.‬‬ ‫ويمكن حوصلة أهم اإلشكاليات القانونية والمؤسساتية واإلجرائية المطروحة فيما يلي‪:‬‬ ‫إطار قانوني غير مالئم حيث ال تساعد األحكام الواردة ضمن مجلة التهيئة الترابية والتعمير‬ ‫‪-‬‬ ‫وكافة النصوص األخرى ذات العالقة على إعداد وتجسيم سياسة تنموية وعمرانية متناسقة‬ ‫وناجعة‪.‬‬ ‫غياب النظرة اإلستشرافية الشاملة للتنمية بين الجهات‪.‬‬ ‫‪-‬‬ ‫عدم قدرة الجماعات المحلية على تنفيذ مكونات األمثلة التوجيهية للتهيئة وأمثلة التهيئة‬ ‫‪-‬‬ ‫العمرانية مما أفضى إلى اكتساح البناء لحوزة الطرقات والمواقع المخصصة للتجهيزات‪.‬‬ ‫عدم ترابط أمثلة التهيئة العمرانية مع مخططات التنمية االقتصادية واالجتماعية والبرامج‬ ‫‪-‬‬ ‫القطاعية وغياب التناسق بينها مما يفضي إلى وجود اختالفات بينها على مستوى توزيع‬ ‫الخدمات واألنشطة والمرافق والتجهيزات العمومية وعدم التمكن من االستجابة السريعة والناجعة‬ ‫لطلبات المستثمرين في مختلف القطاعات‪.‬‬ ‫‪ .2‬اإلزدواجية الوظيفية للوالية والوالي‬ ‫تعتبـر اإلزدواجية الوظيفية للوالية والوالي من أهم خصوصيات ومميزات التجربة التونسية في مجال‬ ‫التنظيم السياسي واإلداري منذ اإلستقالل‪ .‬إال أن هذه التجربة رغم إيجابياتها أصبحت غير متالئمة مع‬ ‫أحكام الدستور خاصة فيما يتعلق بباب السلطة المحلية‪ .‬كما أنها أثارت جملة من اإلشكاليات أهمها‪:‬‬ ‫على مستوى المشموالت‪ :‬تداخل بين صالحيات الوالي كسلطة المركزية (رئيس المجلس‬ ‫‪-‬‬ ‫الجهوي) وصالحياته كسلطة المحورية بإعتباره ممثال للدولة والحكومة في دائرة واليته‪.‬‬ ‫على مستوى المقرات‪ :‬مقر موحد يأوي كل من مصالح الوالية كدائرة ترابية إدارية للدولة ومصالح‬ ‫‪-‬‬ ‫الوالية كجماعة محلية وبالتالي يصعب التفريق عمليا بين الهيكلين‪.‬‬ ‫على مستوى التنظيم الهيكلي والتصرف في الموارد البشرية‪ :‬تم بمقتضى األمر المتعلق بتنظيم‬ ‫‪-‬‬ ‫مصالح الواليات والمعتمديات الصادر سنة ‪ 1993‬ضبط تنظيم هيكلي خاص بالوالية كدائرة ترابية‬

  35. ‫‪54‬‬ ‫إدارية للدولة في حين لم يتم إفراد المجلس الجهوي بتنظيم هيكلي خاص‪ .‬وتم اإلقتصار صلب‬ ‫التنظيم الهيكلي الحالي للوالية على دائرة تعنى بشؤون المجلس الجهوي‪ .‬وهو ما أدى إلى تداخل‬ ‫على مستوى التصرف في األعوان واإلطارت التابعة للهيكلين‪.‬‬ ‫تداخل على مستوى العالقة بين الهياكل الجهوية والمحلية‪ :‬إن تواتر اإلصالحات التي ادخلت‬ ‫‪-‬‬ ‫على اإلطار المؤسساتي في نطاق تجسيم التوجهات المتعلقة بالالمركزية والالمحورية قد ادى إلى‬ ‫تداخل وقلة وضوح العالقات بين مختلف الهياكل الجهوية والمحلية فيما بينها (مجالس جهوية‬ ‫وبلديات ومجالس محلية للتنمية ومجالس قروية) من ناحية وتلك التابعة للدولة من ناحية اخرى‬ ‫(الوالي ومصالح الوزارات على االمستوى الجهوي والمؤسسات والمنشآت العمومية)‪.‬‬ ‫‪ .3‬ضعف اإلمكانيات البشرية والمادية للوالية‬ ‫تبلـغ النسبة العامة للتأطير بإدارة الواليات ‪ %23.8‬غير أن هذه النسبة تتفاوت حيث يشهد هذا‬ ‫المؤشر ضعفا ملحوظا على مستوى الواليات الداخلية (‪ %10‬بوالية سيدي بوزيد و‪ %12‬بوالية‬ ‫القصرين)‪ .‬ويعزى هذا النقص بالخصوص إلى عدم تعويض عدد من األعوان المحالين على التقاعد‬ ‫وعزوف اإلطارات على العمل بالجهات الداخلية لغياب التحفيز المهني والمادي وعدم توفر الظروف‬ ‫المالئمة للعمل بها على غرار النقص المسجل في التجهيزات الموضوعة على ذمة إدارة الوالية‪.‬‬ ‫‪ .4‬اإلطار المؤسساتي‬ ‫المجالس القروية‪ :‬تعتبر الوضعية المؤسساتية الحالية للمجالس القروية كوضعية إنتقالية‬ ‫‪-‬‬ ‫ومحدودة في الزمن حيث انه يتم بعث مجلس قروي بمنطقة غير بلدية لتأطيرها والعمل على تلبية‬ ‫الحاجيات األساسية لمتساكنيها في إنتظار إحداث بلدية بهذه المنطقة‪ .‬وقد أدت هذه الوضعية إلى‬ ‫عدم إعطاء صبغة ذاتية مستقلة للمجلس القروي واإلكتفاء بصفته كهيكل إستشاري‪ .‬وقد عرفت‬ ‫المجالس القروية بعد الثورة عدم إستقرار وتقلص في نشاطها خاصة في مجال النظافة والعناية‬ ‫بالبيئة‪.‬‬ ‫المجالس المحلية للتنمية‪ :‬يقتصر دور هذه المجالس في إبداء الرأي في البرامج والمشاريع‬ ‫‪-‬‬ ‫المحلية للتنمية وتقديم إقتراحات في خصوص ضبط األولويات والبرمجة لضمان مزيد من التنسيق‬ ‫والتكامل بينها والمساهمة في إعداد المخطط الجهوي للتنمية فيما يخص دائرة المعتمدية‪ .‬كما ان‬ ‫تركيبة هذه المجالس ترتكز أساسا على أعضاء غير منتخبين‪ .‬وقد عرفت المجالس المحلية‬ ‫للتنمية بدورها بعد الثورة حالة عدم إستقرار وتعطل في نشاطها الذي لم يستأنف إال مع بداية سنة‬ ‫‪.2015‬‬

  36. ‫‪55‬‬ ‫غياب تمثيليات جهوية للعديد من الوزارات والمؤسسات العمومية‪ :‬على غرار غياب تمثيليات‬ ‫‪-‬‬ ‫جهوية لوزارتي البيئة والسياحة والديوان الوطني للتطهير مما اثر سلبا بالخصوص على سير‬ ‫ومتابعة إنجاز المشاريع العمومية بالجهات‪.‬‬ ‫السياسات والتوجهات المستقبلية‬ ‫تندرج التوجهات العامة لتكريس الالمركزية في إطار تجسيم أحكام دستور الجمهورية التونسية وخاصة‬ ‫ما يتعلق منها بتطبيق الفصل ‪ 14‬الذي تضمن إلتزام الدولة بدعم الالمركزية واعتمادها بكامل التراب‬ ‫الوطني في إطار وحدة الدولة من جهة‪ ،‬والباب السابع المتعلق بالسلطة المحلية من جهة أخرى‪.‬‬ ‫وتتميز المرحلة المقبلة بالشروع في تجسيم المسار الالمركزي وذلك بإعادة توزيع األدوار بين مختلف‬ ‫مؤسسات الدولة وهياكلها سواء المركزية أو الجهوية أو المحلية ومالءمة صالحياتها الجديدة مع‬ ‫المهمات الموكولة إليها وفق مقتضيات الدستور وحسب منوال جديد للتنمية يتميز بالقدرة على مواكبة‬ ‫مختلف التحوالت العميقة الوطنية منها والدولية وارساء مقومات حقيقية للتنمية العادلة والشاملة‬ ‫والمستدامة‪.‬‬ ‫وتتمحور التوجهات العامة لتجسيم المسار الالمركزي حول‪:‬‬ ‫‪ .1‬مراجعة اإلطار المؤسساتي للجماعات المحلية‬ ‫‪ .1‬على مستوى البلديات‪:‬‬ ‫تدعيم إستقاللية المؤسسة البلدية في إطار تجسيم مبدأ التدبير الحر من خالل تدعيم قدرات‬ ‫‪-‬‬ ‫التصرف المالي والبشري والتنظيمي لهذه المؤسسة وتفعيل دورها في تسيير الشؤون المحلية وفي‬ ‫اإلرتقاء بمستوى الخدمات المسداة للمواطنين وضمان إسهامهم في إتخاذ القرارات المتصلة‬ ‫بشؤونهم الحياتية‪.‬‬ ‫‪ .2‬على مستوى الجهات‪:‬‬ ‫تحديد مسار جديد للالّمحورية على ضوء دراسة حول وضعيتها وتطوراتها وآثارها على كافة‬ ‫‪-‬‬ ‫المستويات وخاصة مع اإلدارة الالمركزية‪.‬‬ ‫دراسة حول قانون يضبط نظام خاص للوالة وفقا لمبادئ الدستور الجديد‪.‬‬ ‫‪-‬‬ ‫‪56‬‬ ‫تدعيم الصالحيات التنموية المسندة للجهة خاصة من خالل فك اإلرتباط بين الجهة بصفتها‬ ‫‪-‬‬ ‫جماعة محلية والسلطة الالمحورية واعادة توزيع الصالحيات بينهما في إطار من التكامل وفق‬ ‫مبدإ التفريع‪.‬‬

  37. ‫‪ .2‬دعم القدرات المالية للجماعات المحلية‬ ‫لضمان حسن تسيير البلديات والجهات لشؤونها وممارسة صالحياتها على الوجه األكمل سيتم التركيز‬ ‫في مرحلة األولى على إستعادة التوازنات المالية للجماعات المحلية التي تشكو من صعوبات مالية‬ ‫ومن إختالل في توازناتها العامة بالعمل على تطهير وضعها المالي تجاه المؤسسات العمومية‬ ‫والخاصة وفي مرحلة ثانية توفير الموارد المالية المناسبة للصالحيات الجديدة التي سيتم تخويلها‬ ‫للجماعات المحلية‪.‬‬ ‫تطوير قدرات إطارات الجماعات المحلية وتنمية مهاراتها‬ ‫‪.3‬‬ ‫من خالل توفير التكوين المالئم للحاجيات المستقبلية وفق متطلبات المرحلة المقبلة وتوحيد مدخل‬ ‫الوظائف واإلختصاصات بعد تلقي التكوين‬ ‫اإلنتداب للعمل بالجماعات المحلية بالنسبة لبع‬ ‫المناسب‪ .‬علما وان دعم الجماعات المحلية وخاصة الداخلية منها بالكفاءات وبالموارد البشرية‬ ‫المختصة وبالتجهيزات ووسائل العمل الضرورية سيمكّ نها من تطوير خدماتها من جهة‪ ،‬وتوفير اإلطار‬ ‫األمثل إلدارة عملية التنمية انطالقا من المستوى المحلي وتمكينها من مسايرة عدد المشاريع والتمويالت‬ ‫المخصصة لها من جهة أخرى‪.‬‬ ‫‪ .4‬إعتماد تقسيم جديد للتراب التونسي ومراجعة اإلطار العمراني‬ ‫يقتضي تطبيق أحكام الدستور الجديد بباب السلطة المحلية وضع أجندة لمراجعة اإلطار التشريعي‬ ‫والترتيبي الذي يحكم الجماعات المحلية وسن النصوص القانونية الضرورية لترسيخ الالمركزية على‬ ‫الواقع‪ .‬إال أن تركيز تنظيم المركزي يتطلب عديد السنوات ويقتضي التدرج والمرحلية‪.‬‬ ‫أر‬ ‫ولمجابهة النمو المتسارع للمدن التونسية فإن إسناد صالحيات على المستوى الجهوي في مجال‬ ‫مراجعة أمثلة التهيئة العمرانية واعتماد مخططات مديرية للنقل والمرور من شأنها التصدي لعديد‬ ‫الظواهر المخلة بتطور المدن وبتوازن نسيجها اإلجتماعي والتناسق العمراني والمتسببة في تدهور‬ ‫الوضع الصحي والبيئي بها‪ .‬وهو ما يتطلب وضع تصورات وآليات إستباقية لمجابهة هذه الظواهر‪.‬‬ ‫‪57‬‬ ‫‪ .5‬تعميم النظام البلدي‬ ‫من المنتظر أن يتم خالل سنة ‪ 2016‬تعميم النظام البلدي على كامل تراب الجمهورية بما يمكن جميع‬ ‫المواطنين من ممارسة حقهم اإلنتخابي بمناسبة إجراء اإلنتخابات البلدية القادمة‪ .‬وسيرتفع عدد‬ ‫البلديات بكامل تراب الجمهورية من ‪ 264‬إلى ‪ 350‬بلدية وفقا للتمشي التالي‪:‬‬

  38. ‫عدد البلديات الجديدة‪ 86 :‬بلدية (منها ‪ 25‬بلدية تم إقرار إحداثها خالل سنة ‪ 2015‬و‪ 61‬بلدية‬ ‫‪-‬‬ ‫سيتم إحداثها خالل سنة ‪ 2016‬وفقا لمقاييس موضوعية تأخذ بعين اإلعتبار مدى اإلستجابة‬ ‫لمقومات تحسين الخدمات وتوفر الموارد المالية الذاتية بالقدر الكافي وأهمية عدد السكان)‪.‬‬ ‫عدد البلديات التي ستشهد توسعةالحدود الترابية‪ 187 :‬بلدية‪.‬‬ ‫‪-‬‬ ‫‪350‬‬ ‫تطورعدد البلديات‬ ‫‪264‬‬ ‫‪258‬‬ ‫‪246‬‬ ‫‪144‬‬ ‫‪64‬‬ ‫‪2016‬‬ ‫‪2014‬‬ ‫‪2000‬‬ ‫‪1985‬‬ ‫‪1970‬‬ ‫‪1956‬‬ ‫‪ .6‬تقسيم التراب التونسي إلى جهات وأقاليم‬ ‫ستشهد الفترة القادمة إعداد الدراسات والبحوث والقيام باإلستشارات الضرورية بهدف وضع‬ ‫السيناريوهات الممكنة لتقسيم التراب التونسي إلى جهات وأقاليم بما يضمن التكامل فيما بينها‬ ‫ويتماشى مع متطلبات التنمية الجهوية والمحلية للحد من التفاوت الجهوي‪.‬‬ ‫‪ .7‬الترفيع في الموارد المالية المحلية‬ ‫سيتم العمل خالل المرحلة القادمة على الرفع من نسبة المالية المحلية مقارنة بموارد الميزانية العامة‬ ‫للدولة بما يساعد على ضمان اإلستقاللية المالية للبلديات وتكفلها بممارسة صالحياتهاالجديدة في‬ ‫إطار المسار الالمركزي‪ .‬وللغرض سيتم اإلرتقاء من نسبة الموارد البلدية من ‪ %4‬حاليا إلى ‪%10‬‬ ‫ثم ‪ %14‬في مرحلة ثانية‬ ‫في مرحلة أولى (الثالث السنوات األولى من تجسيم مسار الالمركزية) ّ‬ ‫(الثالث السنوات الثانية من تجسيم مسار الالمركزية) وأخيرا ‪ %21‬في مرحلة ثالثة (الثالث السنوات‬ ‫الثالثة من تجسيم مسار الالمركزية)‪.‬‬ ‫‪58‬‬ ‫‪ .8‬الترفيع في نسبة التأطير‬ ‫سيتم العمل بالتوازي مع دعم الموارد المالية للجماعات المحلية على الرفع من نسبة التأطير بشكل‬ ‫تدريجي بما يتالءم مع نجاعة التدخالت العمومية والتكفل بصالحيات جديدة في إطار تجسيم المسار‬ ‫الالمركزي لترتفع نسبة التأطير من ‪ %11‬حاليا إلى ‪ %15‬في مرحلة أولى (الثالث السنوات األولى‬ ‫ثم إلى ‪ %21‬في مرحلة ثانية (الثالث السنوات الثانية من تجسيم مسار‬ ‫من تجسيم مسار الالمركزية) ّ‬ ‫الالمركزية) أخيرا ‪ %25‬في مرحلة ثالثة (الثالث السنوات الثالثة من تجسيم مسار الالمركزية)‪.‬‬

  39. ‫‪ .9‬تحويل الصالحيات إلى الجماعات المحلية‬ ‫سيتم توزيع الصالحيات على البلديات والجهات كجماعات محلية من خالل مسار يعتمد تحديد‬ ‫األولويات القطاعية والتدرج لضمان التوازن والنجاعة في التدخالت العمومية وتحسين الخدمات المسداة‬ ‫للمواطنين‪ .‬ويتم ذلك على النحو التالي‪:‬‬ ‫‪ %15‬في مرحلة أولى (الثالث السنوات األولى من تجسيم مسار الالمركزية)‬ ‫‪‬‬ ‫‪ %35‬في مرحلة ثانية (الثالث السنوات الثانية من تجسيم مسار الالمركزية)‬ ‫‪‬‬ ‫‪ %50‬في مرحلة ثالثة (الثالث السنوات الثالثة من تجسيم مسار الالمركزية)‬ ‫‪‬‬ ‫‪ .10‬على مستوى مخطط االستثمار البلدي‬ ‫يتكون مخطط اإلستثمار البلدي الجديد من خمسة (‪ )5‬برامج أساسية كالتالي‪:‬‬ ‫‪ .1‬برنامج التنمية الحضرية والحوكمة المحلية ‪:2019/2016‬‬ ‫تقدر كلفة البرنامج بـ ‪ 1 220‬م د ويشمل التدخل ب ـ ـثالثة (‪ )3‬عناصر أساسية تتمثل في‪:‬‬ ‫تجهيز البلديات بالمرافق األساسية من خالل إنجاز مشاريع ضمن مخطط استثمار بلدي جديد‬ ‫‪-‬‬ ‫للفترة ‪ 2019-2016‬لفائدة ‪ 264‬بلدية قائمة حاليا تمول بمساعدات غير موظفة بكلفة جملية مقدرة‬ ‫بــ‪ 287‬م د توزع على البلديات وفق مقاييس الطاقة الجبائية وعدد السكان مع إعتماد مؤشر‬ ‫التنمية الجهوية للتعديل وهي مخصصة لتمويل المشاريع البلدية التي سيتم ضبط مكوناتها سنويا‬ ‫من قبل البلديات في إطار مقاربة تشاركية‪.‬‬ ‫‪59‬‬ ‫تحسين البنية األساسية باألحياء الشعبية من خالل إنجاز برنامج خصوصي لتهذيب األحياء‬ ‫‪-‬‬ ‫للحد من التفاوت الجهوي للتدخل بـ‪ 220‬حيا بكلفة تقدر بـ‪ 225‬م د تمول بمساعدات‬ ‫الشعبية ّ‬ ‫موظفة من الدولة‪.‬‬ ‫دعم قدرات الجماعات المحلية بكلفة ‪ 18‬م د ستخصص لدعم قدرات التصرف بالبلديات من‬ ‫‪-‬‬ ‫خالل تنظيم دورات تكوينية لفائدتها عن طريق مركز التكوين ودعم الالمركزية وتوفير المساندة‬ ‫الفنية من قبل صندوق القروض ومساعدة الجماعات المحلية‪.‬‬ ‫‪ .2‬برنامج إستثمار بلدي بعنوان سنة ‪: 2020‬‬ ‫يكون مكمال لبرنامج التنمية الحضرية والحوكمة المحلية لتغطية حاجيات البلديات القائمة من‬ ‫اإلستثمار خالل السنة األخيرة من فترة المخطط التنموي بكلفة ‪ 140.1‬م د‪.‬‬

  40. ‫‪ .3‬البرنامج الخصوصي لتجهيز البلديات في إطار تعميم النظام البلدي‪:‬‬ ‫سيتم إعداد وتنفيذ برنامج خصوصي لتجهيز البلديات الجديدة والبلديات التي سيتم توسعتها في إطار‬ ‫تعميم النظام البلدي على كامل تراب الجمهورية بكلفة جملية مقدرة بحوالي ‪ 741,5‬م د منها استثمارات‬ ‫بقيمة ‪ 200‬م د سيتم انجازها خالل فترة المخطط ‪.2020-2016‬‬ ‫ويشمل البرنامج الخصوصي إحداث مقرات ودوائر بلدية وبناء مستودعات بلدية وتجهيزات إدارية‬ ‫(إقتناء معدات النظافة واإلعالمية) على أن يتم ضبط مشاريع القرب (تهم باألساس تعزيز البنية‬ ‫األساسية بالمناطق المعنية) والمشاريع المهيكلة (مشاريع المدينة على غرار المشاريع اإلقتصادية‬ ‫والمشاريع المشتركة الشبابية والثقافية) من طرف المجالس المنتخبة وباعتماد المقاربة التشاركية مع‬ ‫المواطنين‪ .‬ويقدر سكان المناطق البلدية الجديدة والتي ستنتفع ألول مرة بمخططات تنمية بلدية بحوالي‬ ‫‪ %30‬من مجموع سكان البالد‪.‬‬ ‫‪ .4‬البرنامج الخصوصي لصيانة واحداث الطرقات البلدية‬ ‫يندرج هذا البرنامج في إطار اإلستجابة للطلبات المّلحة لكافة البلديات لصيانة واحداث الطرقات البلدية مقابل‬ ‫محدودية اإلعتمادات المخصصة لها ضمن المخططات السابقة‪ .‬وتقدر الحاجيات الملحة للبلديات في هذا‬ ‫المجال بـحوالي ‪ 700,8‬م د في شكل مساعدات موظفة منها استثمارات بقيمة ‪ 22.5‬م د تم برمجتها خالل‬ ‫المخطط ‪.2020-2016‬‬ ‫‪60‬‬ ‫‪ .5‬البرنامج الخصوصي لتركيز المنظومة الوطنية للتعريف الموحد للمواطنين ومنصة‬ ‫الخدمات الرقمية‪:‬‬ ‫تم برمجة استثمارات بقيمة ‪ 9.4‬م د في شكل مساعدات موظفة لفائدة هذا البرنامج الوطني خالل‬ ‫المخطط ‪.2020-2016‬‬ ‫حوصلة لمخطط االستثمار البلدي للفترة ‪2020-2016‬‬ ‫الكلفة (م د)‬ ‫البرامج‬ ‫التمويل الذاتي‬ ‫قرو‬ ‫مساعدات‬ ‫المجموع‬ ‫المشاريع المتواصلة‬ ‫‪34‬‬ ‫‪42‬‬ ‫‪58‬‬ ‫‪134‬‬ ‫مشاريع مخطط االستثمار البلدي للفترة ‪2014-2010‬‬ ‫‪244‬‬ ‫‪446‬‬ ‫‪530‬‬ ‫‪1 220‬‬ ‫برنامج التنمية الحضرية والحوكمة المحلية ‪2019-2016‬‬ ‫‪244‬‬ ‫‪446‬‬ ‫‪287‬‬ ‫‪977‬‬ ‫تجهيز البلديات بالمرافق األساسية‬ ‫‪0‬‬ ‫‪0‬‬ ‫‪225‬‬ ‫‪225‬‬ ‫تحسين البنية األساسية باألحياء الشعبية‬ ‫‪0‬‬ ‫‪0‬‬ ‫‪18‬‬ ‫‪18‬‬ ‫دعم قدرات الجماعات المحلية‬ ‫المشاريع الجديدة‬ ‫‪20‬‬ ‫‪40‬‬ ‫‪80.1‬‬ ‫‪140.1‬‬ ‫برنامج إستثمار بلدي لسنة ‪2020‬‬

  41. ‫برنامج خصوصي لتجهيز البلديات الجديدة والبلديات‬ ‫‪0‬‬ ‫‪0‬‬ ‫‪200‬‬ ‫‪200‬‬ ‫التي سيتم توسعتها‬ ‫‪0‬‬ ‫‪0‬‬ ‫‪22.5‬‬ ‫‪22.5‬‬ ‫برنامج إلحداث وصيانة الطرقات البلدية‬ ‫برنامج تركيز المنظومة الوطنية للتعريف الموحد‬ ‫‪0‬‬ ‫‪0‬‬ ‫‪9.4‬‬ ‫‪9.4‬‬ ‫للمواطن ومنصة الخدمات الرقمية‬ ‫‪298‬‬ ‫‪528‬‬ ‫‪900‬‬ ‫‪1 726‬‬ ‫الجمــة‬ ‫‪61‬‬ ‫‪ .5‬تحسين ظروف العيش‬ ‫على المستوى الجهوي والمحلي‬ ‫‪63‬‬ ‫مقدمة‬ ‫مقومات التنمية داخل‬ ‫أهم أدوات التدخل الرامية إلى تعزيز ّ‬ ‫تعتبر البرامج الجهوية والقطاعية أحد ّ‬ ‫المحلية من أجل تحسين ظروف عيش المواطنين وال‬ ‫ّ‬ ‫وملبية للحاجات‬ ‫األولوية ّ‬ ‫ّ‬ ‫الجهات والمناطق ذات‬ ‫سيما قاطني المناطق الداخلية والحدودية‪ .‬كما تلعب البرامج الخصوصية الموجهة دورا هاما في‬ ‫ّ‬ ‫المساهمة في تحسين ظروف العيش على المستويين الجهوي والمحلي وللحد من التفاوت بين الجهات‬ ‫الداخلية والساحلية من ناحية وما بين المعتمديات داخل نفس الجهة من ناحية أخرى‪.‬‬ ‫اإلشكاليات والنقائص‬ ‫رغم تدخل عديد البرامج والمشاريع القطاعية والجهوية بهدف الحدّ من النقائص وتقليص التفاوت بين‬ ‫الجهات وداخلها وتحسين الظروف المعيشية لمتساكنيها‪ ،‬إال أن عديد النقائص والصعوبات ما زالت‬ ‫تحول دون تحقيق هذه األهداف وتعرقل حسن تنفيذ هذه البرامج والمشاريع ومن أهم االشكاليات‬ ‫المطروحة‪:‬‬ ‫تواضع اإلمكانيات المادية ووسائل العمل والموارد البشرية لدى أهم اإلدارات والمصالح الفنية‬ ‫‪-‬‬ ‫مما حال دون تسريع نسق إنجاز المشاريع‬ ‫الجهوية وصلب إدارات الواليات والمعتمديات‪ّ ،‬‬ ‫العمومية‪.‬‬ ‫سيما في الجهات الداخلية عن التنافس عند اإلعالن عن المناقصات وطلبات‬ ‫عزوف المقاوالت ّ‬ ‫‪-‬‬ ‫العروض‪.‬‬ ‫مما‬ ‫فضها في إبانها ّ‬ ‫تشعب الوضعيات العقارية لألراضي المخصصة إلنجاز المشاريع‪ ،‬وعدم ّ‬ ‫ّ‬ ‫‪-‬‬ ‫تسبب في تأخير وتعطيل التنفيذ‪.‬‬ ‫ّ‬ ‫ضعف االستثمارات الخاصة بتأهيل وتجديد وصيانة شبكات مياه الشرب‪.‬‬ ‫‪-‬‬ ‫السكاني‪.‬‬ ‫العمومية للتّطهير ببعض الواليات بسبب التشتّت ّ‬ ‫ّ‬ ‫الربط بالشّ بكة‬ ‫ضعف نسب ّ‬ ‫‪-‬‬ ‫هام منها مما أثر سلبا على نوعية الخدمات المسداة وارتفاع‬ ‫تقادم شبكات التّطهير في جزء ّ‬ ‫‪-‬‬ ‫تكاليف االستغالل‪.‬‬ ‫إشكاليات احداث المصبات المراقبة بسبب مشاكل عقارية واعتراضات المواطنين‬ ‫‪-‬‬ ‫محطات التطهير طاقاتها القصوى نظرا للتطور العمراني واالقتصادي الذي تشهده‬ ‫تجاوز بع‬ ‫‪-‬‬ ‫خاصة بالمناطق الحضرية الكبرى مما أثر سلبا على مردودية المحطات ونوعية المياه‬ ‫ّ‬ ‫البالد‬ ‫المعالجة‪.‬‬

  42. ‫‪65‬‬ ‫طات‬ ‫مما يؤثّر سلبا على مح ّ‬ ‫بالشبكة ّ‬ ‫التلوث ّ‬ ‫ناعية شديدة ّ‬ ‫الص ّ‬‫تواصل صرف المياه المستعملة ّ‬ ‫‪-‬‬ ‫المخصصة للر ّي أو الملقاة في الوسط الطّ بيعي‪.‬‬ ‫ّ‬ ‫ونوعية المياه المعالجة‬ ‫ّ‬ ‫التّطهير‬ ‫انتشار البناء الفوضوي في المساحات الشاغرة داخل أمثلة التهيئة العمرانية وعلى حساب‬ ‫‪-‬‬ ‫األراضي الفالحية المتاخمة ألمثلة التهيئة وداخل الملك العمومي البحري وارتفاقاته‪.‬‬ ‫غياب آلية تمويل تمكن من استيعاب الفئات اإلجتماعية معدومة الدخل أو ذات الدخل غير‬ ‫‪-‬‬ ‫القار وتمكينها من اإلقتراض القتناء مقسم أو بناء أو اقتناء مسكن‪.‬‬ ‫تمركز التجهيزات الجماعية االجتماعية بمركز الوالية على غرار دور الضمان االجتماعي‬ ‫‪-‬‬ ‫ومراكز اإليواء المؤقت والتوجيه االجتماعي ومراكز الدفاع واإلدماج االجتماعي‬ ‫ضعف إنخراط المجتمع المدني في مجاالت الدفاع االجتماعي خاصة في بعض الجهات وعدم‬ ‫‪-‬‬ ‫تغطية الجمعيات العاملة في مجال رعاية األشخاص ذوي اإلعاقة ومراكز التربية المختصة لكل‬ ‫المعتمديات في تونس‪.‬‬ ‫السياسات والتوجهات المستقبلية‬ ‫يشكل االهتمام بتحسين ظروف العيش واالنتفاع بمرافق حياتية ذات جودة عالية محور إهتمام أساسي‬ ‫خالل الفترة القادمة لما له من تأثير على صحة األفراد ورفاههم وتوازنهم‪ .‬وفي هذا المجال تتمثل‬ ‫التوجهات المستقبلية خاصة فيما يلي‪:‬‬ ‫‪ .1‬تدعيم البرامج الخصوصية وخاصة بالمناطق الريفية والحدودية‬ ‫سترتكز المجهودات في مجال تدعيم البرامج الخصوصية أساسا على‪:‬‬ ‫برمجة تدخالت البرنامج الجهوي للتنمية في إطار خطة جهوية متوسطة المدى تتكامل مع‬ ‫‪-‬‬ ‫باقي التدخالت القطاعية‪.‬‬ ‫توسيع رقعة تدخل برنامج التنمية المندمجة ليشمل نصف عدد معتمديات البالد‪.‬‬ ‫‪-‬‬ ‫تفعيل البرامج المتعلقة بإزالة المساكن غير الالئقة وتوجيهها نحو مستحقيها والعمل على مراجعة‬ ‫‪-‬‬ ‫المقاييس المعتمدة لإلنتفاع بمنحة السكن‪.‬‬ ‫تطوير الخطة الوطنية للسكن االجتماعي وتعزيز دور القطاع البنكي لتمويل السكن االجتماعي‪.‬‬ ‫‪-‬‬ ‫تعميم أمثلة التهيئة العمرانية على كافة البلديات وتحيين األمثلة القديمة منها‪.‬‬ ‫‪-‬‬ ‫دعم المجهودات الرامية إلى تهذيب وتأهيل األحياء الشعبية وتجهيزها بالبنية التحتية وتوفير‬ ‫‪-‬‬ ‫التجهيزات الجماعية‪.‬‬

  43. ‫‪66‬‬ ‫دعم التدخالت في مجال التطهير بتعميم خدمات التطهير وتحسين نوعية المياه المعالجة وتثمينها‬ ‫‪-‬‬ ‫بإعادة استعمالها في المجاالت التنموية‪.‬‬ ‫توفير مدخرات عقارية مستوفية الشروط الحتضان المشاريع المبرمجة‪.‬‬ ‫‪-‬‬ ‫سيما في المناطق‬ ‫يوسع من دائرة المنافسة ّ‬ ‫مراجعة القوانين المنظمة للصفقات العمومية بما ّ‬ ‫‪-‬‬ ‫الداخلية‪.‬‬ ‫تفعيل التمييز اإليجابي لفائدة الجهات الداخلية بإعتماد مؤشر التنمية الجهوية كمفتاح لتوزيع‬ ‫‪-‬‬ ‫الموارد المالية الخاصة بالبرنامج الجهوي للتنمية‪.‬‬ ‫بالمناطق الحدودية والجبلية‪.‬‬ ‫توفير اعتمادات إلنجاز برنامج خصوصي للنهو‬ ‫‪-‬‬ ‫تدعيم المصالح الفنية الجهوية والمحلية بالمعدات والكفاءات وفتح مجاالت التكوين إلطاراتها‪.‬‬ ‫‪-‬‬ ‫‪ .2‬تطوير البنية األساسية والتجهيزات الجماعية ودعم األنشطة الشبابية‬ ‫والرياضية والثقافية‬ ‫نظرا لما تكتسيه البنية األساسية والتجهيزات الجماعية من أهمية قصوى في تحسين إطار العيش‬ ‫وتثبيت المتساكنين في مناطقهم سيت ّم العمل خالل الخماسية القادمة على‪:‬‬ ‫تدعيم وتطوير البنية األساسية من طرقات ومسالك والعمل على تقريب المسافات بين مختلف‬ ‫‪-‬‬ ‫مراكز الواليات ومناطقها الداخلية‪،‬‬ ‫تزود مستمر طيلة السنة والرفع في‬ ‫الحد من الفوارق في ّ‬ ‫التزود بالماء في الوسط الريفي وتأمين ّ‬ ‫‪-‬‬ ‫نسب التزود بالماء بالوسط الريفي خاصة بالواليات حيث النسب أقل من المعدل الوطني‬ ‫تحسين البنية التحتية لشبكة الكهرباء وتعصيرها وتعميم التنوير الكهربائي على كافة المناطق‬ ‫‪-‬‬ ‫وتدعيمها بإنجاز محطات توليد الطاقة الشمسية والهوائية‬ ‫دعم التدخالت في مجال التطهير بإنجاز محطات تطهير إضافية وتثمين المياه المستعملة‬ ‫‪-‬‬ ‫المعالجة في ري المساحات الخضراء والغراسات‬ ‫دعم المجهود البلدي في مجال صيانة وتعهد المساحات الخضراء وصيانة وتعهد المنتزهات‬ ‫‪-‬‬ ‫المنجزة‪،‬‬ ‫إحداث فضاءات ترفيهية وثقافية نموذجية ومنتزهات عائلية بما يساعد على االرتقاء بإطار‬ ‫‪-‬‬ ‫العيش وتحسين مؤشرات نوعية الحياة‪،‬‬ ‫تأهيل الفضاءات المحتضنة لألنشطة الشبابية والرياضية بما يمكنها من إعادة استقطاب الشباب‬ ‫‪-‬‬ ‫وتأطيره إضافة إلى تنويع األنشطة الرياضية‪،‬‬

  44. ‫‪67‬‬ ‫تأهيل محطات التطهير المتقادمة وتهذيب شبكات التطهير بالوسط الحضري ودعم الديوان‬ ‫‪-‬‬ ‫الوطني للتطهير على المستوى المالي والمؤسساتي للتدخل بالبلديات الصغرى‪.‬‬ ‫تشريك القطاع الخاص في استغالل منشآت التطهير لمعاضدة مجهودات الديوان الوطني‬ ‫‪-‬‬ ‫للتطهير في هذا المجال‪.‬‬ ‫تطوير اإلطار المؤسساتي والتشريعي لمقاومة الحشرات وتصريف مياه اآلمطار واآلفات بالوسط‬ ‫‪-‬‬ ‫الحضري وضبط اإلطار التشريعي والمؤسساتي المتعلق بالتطهير‪.‬‬ ‫اعتماد تكلفة قصوى للفرد بالنسبة للمشاريع الجديدة للتزود بالماء الصالح للشرب نظرا‬ ‫‪-‬‬ ‫لصعوبة انجاز المشاريع المتبقية والمتواجدة بمناطق مشتتة وصعوبة التضاريس‬ ‫انجاز محطات تحلية المياه الجوفية المالحة‪.‬‬ ‫‪-‬‬ ‫تكثيف التأطير لفائدة المجامع المائية وذلك بتدعيم البرامج التحسيسية والتكوينية لمجالس إدارتها‬ ‫‪-‬‬ ‫لتحسين مستوى التصرف اإلداري والمالي والفني للمنشآت‪ ،‬وتطوير مشاركة المجامع في عمليات‬ ‫التعهد والصيانة في إطار عقود التصرف‬ ‫تكثيف حمالت النظافة والمحافظة على البيئة والمحيط واحداث مصبات جهوية مراقبة للنفايات‬ ‫‪-‬‬ ‫وتطوير منظومة رسكلة الفضالت المنزلية والنفايات الصلبة ومقاومة مختلف أشكال التلوث‪.‬‬ ‫‪ .3‬دعم انتفاع المتساكنين بالتغطية الصحية واالجتماعية‬ ‫ستتجه المجهودات خالل الفترة القادمة نحو‪:‬‬ ‫دعم شبكة المؤسسات الصحية من خالل توسعة وتهيئة المستشفيات الجهوية والمحلية ومراكز‬ ‫‪-‬‬ ‫الصحة األساسية وتدعيمها بمؤسسات جديدة وتجهيزها بالمعدات الحديثة‪.‬‬ ‫تشجيع وتحفيز اإلطار الطبي المختص وشبه الطبي للعمل بالهياكل الصحية بالمناطق الداخلية‬ ‫‪-‬‬ ‫والحدودية‪.‬‬ ‫تكثيف العناية بالجانب التوعوي والتحسيسي وبالتثقيف الصحي بالمناطق الريفية النائية‪.‬‬ ‫‪-‬‬ ‫إحداث أقسام المساعدة الطبية اإلستعجالية وتكثيف وحدات اإلسعاف الطبي اإلستعجالي‬ ‫‪-‬‬ ‫المتنقل بالمناطق الداخلية‪.‬‬ ‫تطوير منظومة الدفاع واإلدماج االجتماعي من خالل استكمال شبكة مراكز الدفاع واإلدماج‬ ‫‪-‬‬ ‫االجتماعي وتفعيل آلية اإلسعاف االجتماعي وتطبيق مقاربة التعهد الالمؤسساتي لألطفال‬ ‫الفاقدين للسند العائلي‪.‬‬ ‫تنفيذ اإلستراتيجية الوطنية لتعليم الكبار ومحو األمية بمختلف أبعادها التشريعية والهيكلية‬ ‫‪-‬‬ ‫والتنظيمية وتقليص نسبة األمية خاصة في المناطق الريفية‪.‬‬

  45. ‫‪68‬‬ ‫تعزيز الشراكة الفاعلة مع المجتمع المدني والعمل على تحسين جودة الخدمات باإلدارات‬ ‫‪-‬‬ ‫االجتماعي‪.‬‬ ‫المحلية والجهوية للنهو‬ ‫تحسين نسبة التغطية االجتماعية من خالل اعتماد اإلصالحات الضرورية لتوفير موارد إضافية‬ ‫‪-‬‬ ‫للصناديق االجتماعية‪.‬‬ ‫تدعيم سلك األخصائيين االجتماعيين الميدانيين وحسن توزيعهم على مختلف المراكز التي تتولى‬ ‫‪-‬‬ ‫تقديم مثل هذه الخدمات‪.‬‬ ‫‪ .4‬العناية بالعمل الجمعياتي بمختلف مجاالت اهتماماته‬ ‫توجيه مزيد من العناية إلى الجمعيات بمختلف مجاالت اهتماماتها لتمكينها من إحكام التنظيم‬ ‫‪-‬‬ ‫والتطور للمساهمة في التنمية بالجهات‪.‬‬ ‫بالفئات االجتماعية الهشة والمساعدة‬ ‫نشر ثقافة االقتصاد االجتماعي والتضامني والنهو‬ ‫‪-‬‬ ‫على نشر ثقافة المحافظة على البيئة والمحيط‪.‬‬ ‫تعزيز التعاون والشراكة ما بين مختلف أجهزة الدولة والجمعيات‪.‬‬ ‫‪-‬‬ ‫تشجيع الجمعيات على القيام بأنشطة اقتصادية واجتماعية في الجهات بما يساهم في تحسين‬ ‫‪-‬‬ ‫ظروف العيش والتقليص من حدة الفقر في المناطق الضعيفة‬ ‫تدعيم قدرات الجمعيات لتطوير آدائها من خالل تدريب وتكوين إطاراتها‪.‬‬ ‫‪-‬‬ ‫مراجعة النصوص القانونية لتفعيل دور الجمعيات في تطوير االقتصاد االجتماعي والتضامني‪.‬‬ ‫‪-‬‬ ‫‪69‬‬ ‫الباب الثاني‪ :‬الجهات‬ ‫‪71‬‬ ‫مخطط التنمية لوالية جندوبة‬ ‫‪73‬‬ ‫تقييم وتشخيص الوضع التنموي خالل الفترة ‪2015-2011‬‬ ‫‪-I‬‬ ‫‪ .1‬تقديم عام‬ ‫تقع والية جندوبة في أقصى الشمال الغربي للبالد التونسية على بعد ‪ 150‬كلم من إقليم تونس الكبرى‬ ‫ويحدها شماال البحر األبيض المتوسط على طول ‪ 25‬كلم وغربا الحدود الجزائرية على طول ‪ 135‬كلم‬ ‫وشرقا والية باجة وجنوبا واليتي الكاف وسليانة‪.‬‬ ‫وتوجد بالوالية شبكة طرقات معبدة على طول حوالي ‪ 1 257‬كلم من أهمها الطرقات الوطنية رقم ‪ 6‬و‪7‬‬ ‫و‪ 17‬ومسالك ريفية على طول ‪ 1 853‬كلم باإلضافة إلى الخط الحديدي الرابط بين العاصمة والحدود‬ ‫الجزائرية عبر مركز الوالية وطريق سيارة مغاربية (تونس ‪ -‬وادي الزرقة – بوسالم) بصدد إنجاز‬ ‫الجزء الثاني منها ودراسة الجزء الثالث (بوسالم‪-‬الحدود الجزائرية)‪.‬‬

  46. ‫وتتميز الجهة بموقع جغرافي إستراتيجي يتوسط إقليم الشمال الغربي وتمسح الوالية ‪ 3.102‬كلم‪ 2‬أي ما‬ ‫يعادل ‪ %2‬من مساحة البالد وتنقسم إداريا إلى ‪ 9‬معتمديات و‪ 9‬بلديات و‪ 10‬مجالس قروية و‪95‬‬ ‫عمادة‪.‬‬ ‫‪75‬‬ ‫وتع ـد الجهة ‪ 401.477‬ألف ساكن حسب التعداد الوطني للسكان والسكنى لسنة ‪( 2014‬مقابل ‪416.608‬‬ ‫سنة ‪ )2004‬أي ما يمثل ‪ %34,3‬من سكان إقليم الشمال الغربي و‪ %3,6‬من سكان البالد (‪%4,2‬‬ ‫سنة ‪ ،)2004‬ويطغى على السكان الطابع الريفي الذي يمثل حوالي ‪ %69,4‬من جملة السكان مقابل‬ ‫‪ %32,3‬على المستوى الوطني خالل سنة ‪ 2014‬موزعين على أكثر من ‪ 600‬تجمع سكني‪ ،‬منهـ ـم‬ ‫سك ـان المناطق الغ ـابـية والمرتفعات ‪ 220‬ألف ساكن (‪ %52‬من سكان الوالية بكثافة ‪ 170‬ساكن‪/‬كلم‪.(2‬‬ ‫توزيع السكان حسب الوسط‬ ‫‪122 996‬‬ ‫‪278 481‬‬ ‫الوسط الريفي‬ ‫الوسط البلدي‬ ‫وتتميز الجهة بتنوع وثراء مواردها الطبيعية‪ ،‬حيث تبلغ األراضي الصالحة للفالحة ‪ 300,7‬ألف هك‬ ‫وهو ما يمثل حوالي ‪ %97‬من مساحة الوالية منها ‪ 170‬ألف هك محترثة و‪ 130,7‬ألف هك غابات‬ ‫ومراعي‪ .‬وتعتبر الجهة الخزان المائي للبالد التونسية حيث تقدر الموارد المائية بنحو ‪ 703‬مليون متر‬ ‫مكعب تم التحكم في نسبة ‪ %59‬منها بواسطة ‪ 5‬سدود كبرى (بوهرتمة – بني مطير – بربرة –‬ ‫المولى‪-‬الزرقة) وعدد من السدود التلية (‪ )17‬والبحيرات الجبلية (‪ .)40‬ومكنـ ـ ـ ـت هذه الموارد المائية‬ ‫المعبئة من إحداث نحو ‪ 40‬ألف هك من المناطق السقوية وتدعيم المخزون الوطني من مياه‬ ‫الشرب‪.‬‬ ‫وعلى مستوى البنية التحتية الصناعية‪ ،‬تحتوي الوالية على ‪ 5‬مناطق صناعية على مساحة ‪ 95‬هك‬ ‫بكل من جندوبة وطبرقة وبوسالم تتراوح نسبة اإلستغالل من ‪ %40‬بطبرقة إلى ‪ %90‬ببوسالم‪ ،‬ويبلغ‬ ‫عدد المؤسسات الصناعية المنتصبة بالجهة ‪ 66‬مـؤسسـة صنـاعيـة (التي تشغل ‪ 10‬مواطن شغل‬ ‫فأكثر) وتشغل قرابة ‪ 5.000‬يد عاملة قارة تهيمن عليها قطـاع الصنـاعـات الفالحيـة والغذائيـة بنسبة‬ ‫ثم قطاع‬ ‫تبلغ ‪ 35( %53‬مؤسسة)‪ ،‬يليـه قطـاع صناعة النسيج والجلد بنسبـة ‪ 10( %15,2‬مؤسسـات) ّ‬ ‫الصناعات الميكانيكية والكهربائية بنسبة ‪ 7( %10,6‬مؤسسـات)‪.‬‬ ‫‪76‬‬ ‫كما يتوفر بوالية جندوبة منطقة سياحية مهيئة بطبرقة ‪ -‬عين دراهم تحتوي على ‪ 29‬وحدة سياحية‬ ‫بطاقة ‪ 6 218‬سريرا ومطار دولي بطبرقة بطاقة استيعاب تقدر بـ ‪ 300‬ألف مسافر سنويا وميناء‬ ‫ترفيهي وملعب صولجان ومهرجانات مختلفة وموارد مائية معدنية سخنة وباردة (حمام بورقيبة‪،‬‬ ‫حمام الصالحين‪ ،‬حمام وشتاتة‪ )... ،‬أحدثت حولها محطات إستشفائية (على غرار حمام بورقيبة‬ ‫المستغل حاليا من طرف وحدة سياحية ذات ‪ 5‬نجوم ووحدة سياحية بصدد اإلنجاز حول حمام‬ ‫الصالحين)‪ ،‬كما توجد بوالية جندوبة العديد من المواقع األثرية (شمتو‪ ،‬بالريجيا‪ )... ،‬ومواد أولية‬ ‫محلية متنوعة لمنتوجات الصناعات التقليدية (الخزف‪ ،‬الخشب‪ ،‬العود األصفر‪ ،‬المرجان‬ ‫والصوف‪.)...‬‬

  47. ‫وسجل القطاع السياحي في الفترة (‪ )2015-2011‬ركودا حادا حيث لم تتجاوز نسبة إستغالل النزل ربع‬ ‫الطاقة الموجودة‪ ،‬كما أغلقت ‪ 10‬نزل أبوابها بطاقة إستيعاب ‪ 2 850‬سرير ألسباب مختلفة إضافة إلى‬ ‫الطابع الموسمي لبقية النزل األخرى‪ .‬كما لم يتجاوز عدد المسافرين عبر مطار طبرقة سنة ‪2015‬‬ ‫نسبة ‪ %1‬من طاقة إستيعابه الجملية والتي تبلغ ‪ 250‬ألف مسافر‪.‬‬ ‫وبخصوص التجهيزات الجماعية تعد الجهة ‪ 4‬مؤسسات جامعية تضم حوالي ‪ 10.000‬طالب و‪33‬‬ ‫مركز تكوين مهني (القطاعين العام والخاص) بطاقة إستيعاب جملية حوالي ‪ 5.000‬متكون في جميع‬ ‫اإلختصاصات و‪ 285‬مؤسسة تربوية بين تعليم إبتدائي واعدادي وثانوي وعدد ‪ 02‬مستشفيات جهوية‬ ‫و‪ 4‬مستشفيات محلية و‪ 121‬مركز صحة أساسية والعديد من المنشآت الشبابية والثقافية و‪2‬‬ ‫مركبات رياضية دولية بعين دراهم وحمام بورقيبة إلى جانب ‪ 4‬مركبات طفولة و‪ 4‬نوادي أطفال ومركز‬ ‫لرعاية المسننين الفاقدين للسند‪ .‬وترتكز بالوالية شبكة إتصاالت للهاتف القار والجوال بلغت نسبة‬ ‫الربط بها ‪ ،%85‬باإلضافة إلى شبكة اإلنترنات من الجيل الثالث وبصدد تركيز الجيل الرابع‪.‬‬ ‫‪ .2‬الوضع اإلقتصادي والبنية األساسية‬ ‫يرتكز النشاط اإلقتصادي في والية جندوبة على القطاع الفالحي وبالخصوص على الزراعات السقوية‬ ‫وتربية الماشية بالمناطق السقوية الممتدة بسهول وادي مجردة وبمناطق الهضاب وهو ما يفسر‬ ‫إستقطابه لحوالي ثلث اليد العاملة النشطة بالجهة‪ .‬وتعتبر والية جندوبة المزود البارز لعدة منتوجات‬ ‫فالحية وغابية حيث تساهم الجهة في اإلنتاج الوطني بنحو ‪ %20‬من البطاطا و‪ %13‬من األلبان‬ ‫و‪ %10‬من الحبوب و‪ %8‬من اللحوم الحمراء فضال عن ‪ %90‬من اإلنتاج الوطني للخفاف كم تتوفر‬ ‫بالسواحل البحرية ثروة سمكية هامة تقدر بـ ‪ 20‬ألف طن غير مستغلة بالقدر الكافي‪ .‬وفي القطاع‬ ‫الصناعي ينتصب بالجهة حوالي ‪ 237‬مؤسسة صناعية منها ‪ 20‬مؤسسة مصدرة كليا و‪ 3‬مؤسسات‬ ‫‪77‬‬ ‫مصدرة جزئيا توفر حوالي ‪ 3 500‬موطن شغل قار‪ .‬وبالنسبة للقطاع السياحي لم تساهم المنطقة‬ ‫السياحية طبرقة‪-‬عين دراهم والمطار الدولي والميناء الترفيهي من خلق الحركية وتنشيط المنطقة بالقدر‬ ‫الكافي واتسم نشاطها بالموسمية‪.‬‬ ‫واعتمادا على مؤشر التنمية الحهوية تحتل والية جندوبة المرتبة األخيرة في مؤشر التنمية الجهوية‬ ‫(‪ )0,23‬لسنة ‪ ،2015‬واحتلت كذلك معتمدياتها المراتب األخيرة مثلما يتبين من الجدول التالي‪:‬‬

  48. ‫الرتبة من ‪264‬‬ ‫مؤشر التنمية‬ ‫المعتمدية‬ ‫‪167‬‬ ‫‪0,480‬‬ ‫بوسالم‬ ‫‪200‬‬ ‫‪0,457‬‬ ‫طبرقة‬ ‫‪214‬‬ ‫‪0,451‬‬ ‫جندوبة‬ ‫‪220‬‬ ‫‪0,444‬‬ ‫وادي مليز‬ ‫‪234‬‬ ‫‪0,432‬‬ ‫جندوبة الشمالية‬ ‫‪252‬‬ ‫‪0,404‬‬ ‫بلطة بوعوان‬ ‫‪254‬‬ ‫‪0,397‬‬ ‫عين دراهم‬ ‫‪260‬‬ ‫‪0,384‬‬ ‫غارالدماء‬ ‫‪264‬‬ ‫‪0,358‬‬ ‫فرنانة‬ ‫‪ .3‬الموارد البشرية والوضع اإلجتماعي‬ ‫يبرز التشخيص وتقييم الوضع اإلجتماعي بوالية جندوبة‪ ،‬تدهور األوضاع االجتماعية نتيجة تفاقم‬ ‫ظاهرة البطالة والفقر وتردي المستوى المعيشي لجل الفئات‪ ،‬فقد فاقت نسبة األمية ‪ %32‬والبطالة‬ ‫‪ .%25,6‬كما تفتقر العديد من مناطق الوالية وخاصة الجبلية والحدودية لمقومات العيش الكريم حيث‬ ‫لم تشهد مؤشرات ظروف العيش (الصحة‪ ،‬ماء صالح للشراب‪ ،‬مسالك ريفية‪ ،‬تطهير‪ )...‬تحسنا‬ ‫ملحوظا مما أثر سلبا على نسب النجاح في األقسام النهائية لترتفع نسبة اإلنقطاع على التعليم‬ ‫ونسبة األمية خاصة من جنس اإلناث‪ .‬كما يفوق عدد العائالت المعوزة بوالية جندوبة ‪ 20‬ألف يتمتع‬ ‫‪ 17‬ألف منهم ببطاقة العالج المجاني (‪ %7,02‬من الوطني)‪.‬‬ ‫‪ .4‬الوضع البيئي‬ ‫تتميز والية جندوبة بتنوع تضاريسها المتكونة من الجبال والهضاب والسهول في حوض وادي مجردة‬ ‫وبالشريط الساحلي‪ .‬وتزخر الجهة بالمشاهد الطبيعية الخالبة وبكثافة غاباتها الممتدة على كامل‬ ‫سلسلة جبال خمير وصوال إلى الحدود الغربية مع القطر الجزائري‪ .‬وتعتبر المناطق الجبلية والغابية‬ ‫بوالية جندوبة من المناطق الممطرة في تونس حيث يفوق معدل كميات األمطار ‪ 1 000‬مم في السنة‪.‬‬ ‫‪78‬‬ ‫تعد الجهة من أهم المناطق التونسية في مجال التنوع البيولوجي البري والبحري من خالل إدراج‬ ‫و ّ‬ ‫عديد المناطق ضمن المناطق المحمية على غرار الحديقة الوطنية بالفايجة ومحمية دار فاطمة‬ ‫والمحميات الطبيعية عين الزانة بعين دراهم و"بنت حمد" بفرنانة والغرة بغار الدماء وغابة الساحلية بين‬ ‫الزوارع وطبرقة المدرجة ضمن المحمية الطبيعة كاب نيقرو‪.‬‬

  49. ‫وتعتبر ظاهرتي اإلنزالقات األرضية واإلنجراف المائي من أكبر اإلشكاليات التي تهدد التربة‪ ،‬كما‬ ‫يتسبب في أضرار هامة خاصة على البنية التحتية خاصة بالمناطق شديدة اإلنحدار‪ .‬وتهدد فيضانات‬ ‫األودية المناطق السهلية المنبسطة وقليلة اإلنحدار مثل مدينتي جندوبة وبوسالم خاصة واألراضي‬ ‫الفالحية المتاخمة لألودية الكبرى‪ :‬مجردة‪ ،‬مالق وتاسة حيث تلتقي كلها قبل مدينة بوسالم‪ .‬كما‬ ‫ساهمت نوعية التربة الطينية في هذه المناطق في تغدق داخل األراضي الفالحية ذات المردودية‬ ‫المرتفعة‪.‬‬ ‫وتمثل ظواهر الحرائق والقطع العشوائي لألشجار الغابية والرعي واإلستغالل الجائر للمنتوجات الغابية‬ ‫والزحف العمراني تهديدا مباشرا للثروة الغابية والرعوية بالجهة وما ينجر عنه من تأثيرات سلبية على‬ ‫التوازن البيئي‪.‬‬ ‫كما يتسم الشريط الساحلي بظاهرة االنجراف خاصة على مستوى المنطقة السياحية وذلك من جراء‬ ‫البناءات المتاخمة للكثبان الرملية وتفاقم هذا المشكل عند تهيئة ميناء الصيد البحري والميناء الترفيهي‬ ‫بطبرقة وهو ما يتطلب تدخال عاجال الستصالح هذه المنطقة حتى ال تتفاقم هذه الظاهرة وتشمل‬ ‫مناطق أخرى‪.‬‬ ‫وفي مجال التطهير ال تزال الجهة تشكو عدة نقائص على غرار عدم تبني كل مدن الوالية من طرف‬ ‫الديوان الوطني للتطهير مثل مدينتي وادي مليز وبني مطير وما ينتج عن ذلك من تأثير سلبي على‬ ‫نوعية الخدمات المقدمة في هذا المجال‪ .‬كما أن توسع بعض التجمعات الريفية وافتقارها لمنظومة‬ ‫تصريف ومعالجة المياه المستعملة يمثل مشكال أساسيا بإعتبار عدم تدخل الديوان في الوسط الريفي‪.‬‬ ‫ويبلغ معدل الربط بشبكة التطهير في كامل الوالية بما في ذلك المدن غير المتبناة‪.%88 :‬‬ ‫‪ .5‬األداء المؤسساتي والحوكمة‬ ‫بالرغم من اإلضطربات والتحركات اإلجتماعية التي عاشتها البالد منذ سنة ‪ 2011‬أثناء وبعد الثورة‪،‬‬ ‫تبقى اإلدارة الجهوية المحرك والفاعل األبرز بوالية جندوبة بالرغم من عديد النقائص في الموارد‬ ‫البشرية وفي الوسائل والمعدات‪ .‬كما أن حجم اإلعتمادات التي وقع رصدها للجهة خالل الفترة (‪-2011‬‬ ‫‪79‬‬ ‫‪ )2015‬والذي ناهز ‪ 750‬م د لم يتبعه دعم للموارد البشرية والمعدات الالزمة‪ ،‬إضافة إلى قلة‬ ‫المقاوالت ومكاتب الدراسات بالجهة‪ ،‬مما تسبب في عدم صرف كامل اإلعتمادات‪ .‬كما أن المركزية‬ ‫المفرطة لبعض القطاعات وعدم إعطاء صالحيات للفروع الجهوية ساهم بصفة مباشرة في تعطيل عدة‬ ‫مشاريع عمومية وخاصة‪.‬‬

  50. ‫وفي مجال الحوكمة‪ ،‬إتسمت الفترة السابقة بمحدودية تنفيذ قواعد الحوكمة على المستوى الجهوي‬ ‫والمحلي‪ ،‬وغياب دليل إجراءات بالمؤسسات العمومية الجهوية ونقص التشاور والتنسيق بين‬ ‫الهياكل اإلدارية‪ ،‬إضافة إلى محدودية تدخل المجتمع المدني‪ .‬كما تفتقر اإلدارة للكفاءات وعدم‬ ‫مالءمة اإلنتدابات مع حاجياتها‪ ،‬والى منظومة إحصائية جهوية ومحلية‪ .‬كما نسجل تفاقم اإل نتصاب‬ ‫العشوائي والبناء الفوضوي في غياب هياكل الرقابة وتطبيق القوانين‪ ،‬كما أن تأخر استصدار قوانين‬ ‫أخر‬ ‫بعض المواطنين على إنجاز بعض المشاريع ّ‬ ‫اإلنتزاع من أجل المصلحة العمومية واعترا‬ ‫إنطالق بعض المشاريع العمومية المبرمجة وعطل البعض اآلخر‪.‬‬ ‫‪ .6‬اإلشكالية العامة للتنمية‬ ‫تتمثل اإلشكالية العامة للتنمية بوالية جندوبة في وجود وضع بيئي هش‪ ،‬واقتصاد مرتكز أساسا على‬ ‫الفالحة وغير متنوع وضعف جاذبية مدن الوالية والتباين بينها‪.‬‬ ‫على المستوى البيئي‪ ،‬تنزل بالجهة كميات هامة من األمطار والثلوج مما جعلها تشكو من تهديد‬ ‫فيضانات األودية الكبرى للمتساكنين والمحاصيل الزراعية والتغدق باألراضي الفالحية خاصة بمناطق‬ ‫السهول واألراضي المنبسطة (بوسالم‪ ،‬جندوبة‪ ،‬وادي مليز‪ ،‬غار الدماء) إلى جانب اإلنزالقات األرضية‬ ‫بالطرقات والمسالك الريفية الجبلية وهو مايزيد من عزلة سكان هذه المناطق (عين دراهم‪ ،‬فرنانة‪،‬‬ ‫غارالدماء‪ ،‬طبرقة‪ ،‬بلطة بوعوان)‪.‬كما يشكو الوضع البيئي لمدن الوالية من ضعف خدمات النظافة‬ ‫وارتفاع عدد المصبات العشوائية وغياب خدمات التطهير بالوسط الريفي (‪ %70‬من سكان الوالية)‪،‬‬ ‫إضافة إلى تآكل الفضاء الغابي بفعل الحرائق والتوسع العمراني العشوائي‪.‬‬ ‫ويتسم النشاط االقتصادي بقلة التنوع ويرتكز باألساس على القطاع الفالحي الذي يشكو تراجعا في‬ ‫الري والتجهيزات المائية بالمناطق السقوية وتدهور حالة المسالك‬ ‫مردوده من جراء تقادم شبكة ّ‬ ‫الفالحية داخلها وارتفاع مديونية مياه الري مما أثر سلبا على نسبة اإلستغالل والتكثيف بالمناطق‬ ‫السقوية‪ ،‬باإلضافة إلى قلة وحدات التحويل األولي والتصنيع للمنتوجات الفالحية الهامة بالجهة على‬ ‫غرار الحبوب والطماطم‪ ،‬والخضروات‪ .‬ويعتبر ضعف النسيج اإلقتصادي بالجهة وقلة تنوعه وخاصة‬ ‫‪80‬‬ ‫بالمعتمديات الحدودية والجبلية نتيجة لغياب البنية األساسية الصناعية بعدة معتمديات كالمناطق‬ ‫والفضاءات الصناعية (غارالدماء‪ ،‬وادي مليز‪ ،‬عين دراهم‪ ،‬فرنانة‪ ،‬بلطة بوعوان)‪ ،‬وضعف الخدمات‬ ‫المسداة (صحة‪ ،‬تعليم‪ ،‬نقل‪ ،‬إتصاالت‪ ،‬ماء صالح للشراب‪ ،‬تطهير‪ ،‬ترفيه‪ )...،‬خاصة بالمناطق‬ ‫الغابية (‪ %52‬من سكان الوالية بكثافة سكانية ‪ 170‬ساكن‪/‬كلم‪ ،)2‬وغياب مناخ مالئم لالستثمار‬ ‫بالجهة‪.‬‬

  51. ‫وتشكو أغلب مدن الوالية من عدة نواقص على مستوى البنية األساسية والخدمات وظروف العيش‬ ‫والسكن مما جعل هذه المدن غير قادرة على جذب االستثمارات وكذلك الموارد البشرية المالئمة‬ ‫والقادرة على إدارة برامج التنمية واالستقرار بالوالية‪ .‬وقد فاقم من هذا الوضع غياب مراجعة ألمثلة‬ ‫التهيئة الترابية بالمناطق البلدية وعدم توفر مدخرات عقارية بالجهة إلنجاز المشاريع الكبرى بما‬ ‫يسمح ببعث أحياء جديدة عصرية بها كل المرافق ويستطاب فيها العيش‪.‬‬ ‫‪ -II‬انجازات الفترة ‪2015-2011‬‬ ‫بلغت االستثمارات المرصودة لوالية جندوبة خالل الفترة (‪ )2015-2011‬حوالي ‪ 523‬م د منها ‪ 343‬م د‬ ‫استثمارات عمومية و‪ 180‬م د استثمارات خاصة كما يبينه الجدول التالي‪:‬‬ ‫النسبة (‪)%‬‬ ‫االستثمارات (م د)‬ ‫‪65.6‬‬ ‫‪343‬‬ ‫القطاع العام‬ ‫‪34.4‬‬ ‫‪180‬‬ ‫القطاع الخاص‬ ‫‪100‬‬ ‫‪523‬‬ ‫المجموع‬ ‫‪ .1‬القطاع العمومي‬ ‫ومثل حجم اإلستثمار العمومي في مجال البنية األساسية وتحسين ظروف عيش المواطنين ‪ %70‬من‬ ‫جملة االستثمارات العمومية وخاصة قطاع الطرقات واصالح أضرار اإلنزالقات األرضية وصيانة‬ ‫المسالك الريفية‪ ،‬في حين مثلت قطاعات اإلنتاج وتأهيل الموارد البشرية واالجتماعية ‪ %30‬من جملة‬ ‫هذه االستثمارات‪.‬‬ ‫وتمثل المشاريع المنجزة والتي هي بصدد اإلنجاز في كل القطاعات ثلثي المبلغ الجملي للمشاريع‬ ‫أو مشاريع لم‬ ‫العمومية‪ ،‬في حين يبقى الثلث اآلخر بين معطل أو بصدد الدراسات وطلب العرو‬ ‫تنطلق بعد‪ ،‬خاصة في ما يتعلق بتعطل إنجاز المناطق الصناعية بسب تغيير صبغة األراضي‬ ‫‪81‬‬ ‫والطريق الحزامية بجندوبة والمستشفى الجهوي بغارالدماء ومشروع تجفيف المنطقة السقوية بالعرايا‪-‬‬ ‫العيثة بمعتمدية جندوبة‪.‬‬ ‫‪ .2‬القطاع الخاص‬ ‫بلغت قيمة اإلستثمارات الخاصة المنجزة بوالية جندوبة حوالي ‪ 180‬م د‪ ،‬واستأثر القطاع الفالحي‬ ‫والصيد البحري بنسبة ‪ %35,5‬ثم قطاع الصناعات المعملية على نسبة ‪ %27,2‬يليه قطاع السياحة‬ ‫بنسبة ‪ %15,7‬فقطاع النقل ‪ %14,9‬والصناعات التقليدية بـ‪ .%4,5‬وتعتبر مساهمة القطاع الخاص‬ ‫ضعيفة بالمقارنة مع اإلعتمادات المرصودة في القطاع العمومي‪ ،‬كما تتمركز أكثر من ‪ %80‬من‬ ‫مجردة والباقي بالمناطق الجبلية والغابية‪.‬‬ ‫المشاريع الخاصة في مناطق حو‬

  52. ‫‪ -III‬الرؤية المستقبلية للتنمية خالل الفترة ‪2020 -2016‬‬ ‫السياسات والبرامج‬ ‫تتمثل الرؤية المستقبلية للتنمية لوالية جندوبة على المدى المتوسط والبعيد في‪:‬‬ ‫الرؤية المستقبلية‬ ‫جهة تحقق تنمية مستدامة وعادلة ودامجة لكافة معتمدياتها وتعتمد على حوكمة رشيدة نابعة‬ ‫من مشاركة مختلف الفاعلين‪ ،‬مما يجعلها نامية وجاذبة لالستثمار‪ ،‬توفر فرص تشغيل لشبابها‬ ‫وظروف عيش أكثر رفاهية‪ ،‬تمكن من تقليص الفجوة بينها والجهات األخرى للبالد ومتفتحة‬ ‫على محيطها االقليمي والمغاربي والعالمي‪.‬‬ ‫‪ .1‬تطوير الالمركزية وارساء أسس الحوكمة المحلية والجهوية الرشيدة‬ ‫يعتبر تطوير الالمركزية وارساء أسس الحوكمة المحلية والجهوية الرشيدة التي اقرها الدستور من‬ ‫أسس وركائز مخطط التنمية للفترة ‪.2020-2016‬‬ ‫وسيتركز تطوير الالمركزية على تبسيط اإلجراءات اإلدارية وارساء ثقافة التنسيق والتشاور بين‬ ‫مختلف القطاعات وارساء منظومة إحصائية جهوية ومحلية ديناميكية ودعم اإلدارات الجهوية‬ ‫بالموارد البشرية الكفأة واإلمكانيات المادية الالزمة للقيام بدورها إلى جانب إقرار منظومة حوافز‬ ‫لتشجيع الكفاءات لإلقبال على العمل بالجهة‪.‬‬ ‫‪82‬‬ ‫أما على مستوى الحوكمة المحلية والجهوية فسيتم إحداث مراصد جهوية للحوكمة على الصعيدين‬ ‫الجهوي والمحلي وتدعيم الهيئات اإلدارية الجهوية المكلفة بالرقابة باإلمكانيات المالية والبشرية‬ ‫الالزمة واعداد خطة لترشيد التصرف في األمالك العامة معتمدة على التحسيس والتوعية والتدريب‬ ‫باإلضافة إلى ضبط دليل إجراءات بالمؤسسات العمومية‪ .‬كما سيتم التركيز على إيجاد قوانين وآليات‬ ‫تنفيذ صارمة لحماية الملك العمومي مع مراجعة القوانين وسبل تنفيذ األحكام‪ .‬وعلى مستوى العمل‬ ‫الجمعياتي يتعين العمل على تشجيع العمل التطوعي وتنمية روح المواطنة وارساء قواعد الديمقراطية‬ ‫المحلية واإلسراع في إرساء الالمحورية وتيسير النفاذ للمعلومة‪.‬‬ ‫‪ .2‬النسيج اإلقتصادي والبنية األساسية واللوجستية‬ ‫سيرتكز تطوير النسيج االقتصادي باالعتماد على خصوصيات الجهة على‪:‬‬ ‫‪ .1‬تطوير المنظومات الفالحية الغذائية‬ ‫سيتم ذلك بتطوير وتثمين المنتوجات الفالحية والموارد الطبيعية بإرساء سياسة تشجيعية وتحفيزية‬ ‫على تركيز وحدات في الصناعات الغذائية والتحويل األ ولي لإلنتاج الفالحي ومنتوجات الصيد‬ ‫البحري على عين المكان في إطار المنظومات التي تختص بها الجهة (الحبوب‪ ،‬اللحوم الحمراء‪،‬‬ ‫الخضروات‪ ،‬األسماك‪ ،‬النباتات الطبية‪ ،‬المياه المعدنية الباردة والسخنة‪ )...،‬باالضافة الى النهوض‬ ‫بالفالحة البيولوجية‪ .‬كما سيتم إعادة تهيئة المسالك الفالحية وصيانة شبكات مياه الري بالمناطق‬ ‫السقوية وايجاد حل جذري لمشكلة مديونية الفالحة والصيد البحري (مياه الري‪ ،‬والبحارة والفالحين‬ ‫الصغار) بما يمكن من الرفع من جدوى استغالل هذه المناطق‪.‬‬

  53. ‫‪ .2‬تطوير السياحة البيئية والثقافية‬ ‫نظرا لالمكانيات الهامة التي تتمتع بها والية جندوبة من موارد طبيعية ومخزون تاريخي وثقافي فسيتم‬ ‫العمل خالل فترة المخطط ‪ 2020-2016‬على تطوير قطاعات السياحة البيئية والثقافية واإلستشفائية‬ ‫وسياحة المؤتمرات وتهيئة المنطقة السياحية بفج األطالل وتثمين المواقع والمشاهد الطبيعية بمنطقة‬ ‫بني مطير‪.‬‬ ‫‪83‬‬ ‫‪ .3‬تطوير البنية األساسية وتطوير القطاع الصناعي والخدمات‬ ‫سيتم خالل المرحلة القادمة العمل على تدعيم البنية األساسية من طرقات ومناطق صناعية وسياحية‬ ‫وخدماتية كاإلتصاالت والنقل وذلك بهدف تحسين جاذبية الجهة بمختلف مناطقها وفك عزلتها‬ ‫للمساعدة على اإلنتصاب الخاص وبعث المشاريع في مختلف القطاعات خاصة منها الصغرى‬ ‫والمتوسطة قصد خلق ديناميكية إقتصادية محلية وجهوية قادرة على تحسين ظروف العيش‪.‬‬ ‫وستتركز المجهودات خالل الفترة (‪ )2020-2016‬على إنجاز جملة من البرامج والمشاريع تمكن من‬ ‫تجسيم مختلف السياسات التي سيتم إعتمادها في المخطط من خالل تدعيم شبكة الطرقات وتهيئة‬ ‫وتعبيد المسالك الريفية‪.‬‬ ‫كما سيقع العمل خالل فترة المخطط ‪ 2020-2016‬على تطوير نظم التمويل ودعم االستثمار الخاص‬ ‫بها والعمل على تفعيل التمييز االيجابي باإلضافة إلى تطوير قطاع الخدمات واحداث فضاءات‬ ‫تجارية بالمدن الكبرى للجهة مع التشجيع على ترويج المنتوجات وتطوير المبادالت التجارية مع‬ ‫الجزائر‪.‬‬ ‫وسيتم العمل كذلك على انجاز مشاريع كبرى لوجستية في إطار الشراكة بين القطاعين العام‬ ‫والخاص‪.‬‬ ‫‪ .3‬تنمية الموارد البشرية وتحقيق اإلدماج اإلجتماعي‬ ‫تتسم الجهة بتفاقم ظاهرة البطالة وتردي المستوى المعيشي لعديد الفئات باإلضافة إلى ارتفاع نسبة‬ ‫األمية وتفاقم ظاهرة االنقطاع المبكر عن التعليم وضعف نسب النجاح في األقسام النهائية‪ ،‬وستتركز‬ ‫السياسة خالل المخطط ‪ 2020-2016‬على تطوير الموارد البشرية وتحسين الخدمات وتدعيم العمل‬ ‫الجمعياتي ودعم األنشطة الثقافية بما يساعد أكثر على اإلدماج االجتماعي للفئات الهشة بالجهة‪.‬‬ ‫سيتم في مجال التربية والتعليم بناء وتوسيع وتهيئة المدارس اإلبتدائية واإلعدادية والمعاهد الثانوية‬ ‫وبناء مبيتات وتوفير التجهيزات التربوية واإلعالمية الالزمة إلى جانب تهيئة وتجهيز مؤسسات التعليم‬ ‫العالي ومؤسسات الخدمات الجامعية إلى جانب معالجة ظاهرة اإلنقطاع المبكر عن التعليم ومراجعة‬ ‫اإلختصاصات الجامعية الحالية بما يتالءم مع متطلبات النسيج اإلقتصادي للجهة‪.‬‬

  54. ‫ومن ناحية أخرى‪ ،‬سيقع العمل على إعادة النظر في منظومة التكوين المهني وتدعيم اإلختصاصات‬ ‫التي تفتقر لها الجهة (البناء‪ ،‬ميكانيك السيارات‪ ،‬النجارة‪ ،‬الحدادة‪ ،‬صيانة المكيفات‪ ،‬تربية الماشية‬ ‫‪84‬‬ ‫الصغرى‪ ،‬إصالح التجهيزات المائية) من خالل مواصلة إعادة الهيكلة لمراكز التكوين والتدريب المهني‬ ‫بجندوبة وطبرقة وبوسالم‪.‬‬ ‫ونظرا لظروف الدراسة الصعبة بالنسبة للتالميذ في بعض األوساط الريفية‪ ،‬سيتم العمل على إيجاد‬ ‫حلول لمشكلة النقل المدرسي بالمناطق صعبة التضاريس‪ .‬كما سيقع تعميم توفير المياه الصالحة‬ ‫للشراب بكافة المؤسسات التربوية وتوفير فضاءات للمراجعة وتعميم المبيتات بكافة المراكز للرفع من‬ ‫طاقة اإليواء‪.‬‬ ‫وفي مجال الخدمات االجتماعية سيقع تدعيم برامج النهوض بالفئات اإلجتماعية الهشة (العائالت‬ ‫المعوزة‪ ،‬المعاقين‪ )...،‬وتهيئة فضاءات النهوض اإلجتماعي وفضاءات الوقاية في ميدان الشغل‬ ‫وتوفير الرعاية الصحية لها مع تعميم وتحسين الخدمات الصحية على كامل مناطق الجهة من خالل‬ ‫إحكام التصرف في الوحدات االستشفائية المتواجدة واحداث وتجهيز مركز لمعالجة األمراض‬ ‫السرطانية والمداواة باألشعة بجندوبة ووحدة طبية متنقلة لإلسعاف واإلنعاش الطبي بطبرقة إلى جانب‬ ‫تأهيل وتجهيز قسم اإلستعجالي بالمستشفى الجهوي بجندوبة‪ ،‬كما سيتم العمل على تدعيم الموارد‬ ‫المالية لهذه المستشفيات مع مراعاة الثقل الكبير لبطاقات العالج المجاني وبطاقات التعريفة‬ ‫المنخفضة‪.‬‬ ‫كما سيقع تدعيم العمل الجمعياتي في مختلف المجاالت والتشجيع على اإلحاطة بالمجموعات الهشة‬ ‫وفاقدي السند وتطوير األنشطة الثقافية بتهيئة وتجهيز المراكز الثقافية والمطالعة العمومية والفنون‬ ‫وتطوير األنشطة الرياضية وتهيئة المالعب والقاعات الرياضية والمسابح وتأهيل مركز تربص الفرق‬ ‫الوطنية بعين دراهم ودعم األنشطة الشبابية بتهيئة مراكز التخييم واإلصطياف ومراكز اإلقامة‪.‬‬ ‫‪ .4‬ضمان بيئة سليمة ومجال عمراني منظم واحكام التصرف في الموارد‬ ‫الطبيعية‬ ‫سيتم في مجال حماية البيئة الطبيعية العمل على مراقبة وحماية األراضي الفالحية والغابية والشريط‬ ‫الساحلي من البناء العشوائي والقطع العشوائي للغابات والحرائق الغابية‪ .‬كما ستتواصل المجهودات‬ ‫لحماية المدن من الفيضانات بإتمام أشغال حماية مدن غار الدماء ووادي مليز وبوسالم وانطالق‬ ‫مشروع حماية مدينة غار الدماء في قسطها الثاني وتدعيم حماية األراضي المنبسطة من التغدق‬ ‫والتملح خاصة مناطق السهول بالضافة الى تدعيم برامج الحماية من اإلنجراف وحماية المخزون‬ ‫المائي من التلوث‪.‬‬

  55. ‫‪85‬‬ ‫ونظرا لصعوبة التضاريس بالوالية‪ ،‬فسيقع انجاز برنامج شامل للحماية من اإلنزالقات بالمرتفعات‬ ‫والتشجيع على المبادرات المتصلة باالقتصاد االخضر وتكوين الفئات المستهدفة في هذا المجال‬ ‫(الضيعات الفالحية والحرفيين والمرأة الريفية والمستثمرين الخواص) مع التشجيع على إستغالل‬ ‫الطاقات البديلة على غرار الطاقة الشمسية‪ .‬كما ينتظر مراجعة مجلة الغابات بما يضمن المصالحة‬ ‫بين متساكني الغابات والغابة وتيسير استغالل المنتوجات الغابية بطريقة مستدامة‪.‬‬ ‫وفي مجال حماية البيئة الحضرية يهدف المخطط ‪ 2020-2016‬إلى ضمان بيئة سليمة بالمدن‬ ‫والتجمعات السكنية وذلك بمعالجة النفايات وتثمينها وبتصريف مياه األمطار بالمدن وتحسين نوعية‬ ‫المياه المعالجة وتوسيع وتجديد شبكات التطهير لها ومواصلة تهذيب األحياء الشعبية بكل من‬ ‫جندوبة وعين دراهم وغار الدماء وانطالق الجيل الثاني من برنامج تهذيب وادماج األحياء السكنية‪،‬‬ ‫باإلضافة إلى إعداد برامج للتصرف وتثمين النفايات بالشراكة بين البلديات والخواص والجمعيات‬ ‫الناشطة في هذا المجال‪ .‬كما سيتم توسيع وتهذيب شبكات التطهير ضمن برنامج توسيع وتهذيب‬ ‫شبكات التطهير بالمدن المتبناة(جندوبة‪،‬بوسالم‪،‬غارالدماء‪،‬طبرقة وفرنانة)‪.‬‬ ‫ونظرا لما تعرفه والية جندوبة من تقادم أمثلة التهيئة الترابية ونقص في األراضي المعدة للبناء ولبعث‬ ‫المشاريع الصناعية وهو ما تسبب في تعطيل عديد المشاريع نتيجة برمجتها على أراضي فالحية مما‬ ‫يتطلب تغييرا لصبغة األرض من فالحية إلى صناعية وهو حال بعض المناطق الصناعية سيتم خالل‬ ‫المخطط ‪ 2020-2016‬مراجعة أمثلة التهيئة الترابية وتكوين مخزون استراتيجي من األراضي المعدة‬ ‫للبناء واحداث مناطق صناعية ومشاريع اقتصادية كبرى بالجهة‪.‬‬ ‫‪ .5‬طموح الجهة‪ :‬الحماية من الكوارث الطبيعية وبعث نواة لمدينة سكنية‬ ‫عصرية ببالريجيا وربط الوالية بمحيطها اإلقليمي والمغاربي‬ ‫وفي مجال حماية الجهة من الكوارث الطبيعية تعتبر والية جندوبة من الجهات األكثر عرضة للكوارث‬ ‫الطبيعية من فياضانات وانزالقات أرضية وحرائق غابية‪ .‬ولمجابهة هذه الوضعية سيتم العمل خالل‬ ‫المخطط ‪ 2020-2016‬على تنفيذ برامج لمجابهة الكوارث وحماية الجهة من الفيضانات واإلنزالقات‬ ‫األرضية بالمرتفعات والطرقات الجبلية‪.‬‬ ‫ونظرا لما تشهده مدينة جندوبة من حالة اشباع عمراني واليمكنها التوسع أكثر لقلة المخزون العقاري‬ ‫بالرغم من تزايد الطلب على األراضي لمختلف االستعماالت وفي إطار رؤية استشرافية لتطور المدينة‬ ‫خالل الثالثين سنة القادمة وحاجتها للتطوير والتجديد‪ ،‬يقترح دراسة بعث نواة مدينة عصرية جديدة‬

  56. ‫‪86‬‬ ‫(جندوبة ‪ )2030‬بمنطقة بالريجيا‪ .‬كما سيتم العمل على ربط والية جندوبة بمحيطها الوطني االقليمي‬ ‫والمغاربي‪.‬‬ ‫‪87‬‬ ‫مخطط التنمية لوالية القصرين‬ ‫‪89‬‬ ‫تقييم وتشخيص الوضع التنموي خالل الفترة ‪2015-2011‬‬ ‫‪-I‬‬ ‫‪ .1‬تقديم عام‬ ‫تقع والية القصرين بإقليم الوسط الغربي للبالد التونسية المتواجد بمنطقة السباسب ويحدها شماال‬ ‫واليتي الكاف وسليانة وشرقا والية سيدي بوزيد وجنوبا والية قفصة وتمتد مناطقها الحدودية مع القطر‬ ‫الجزائري على طول ‪ 220‬كلم‪ .‬وتنقسم إداريا على ‪ 13‬معتمدية و‪ 10‬بلديات و‪ 106‬عمادة‪.‬‬ ‫تمسح الجهة ‪ 8 260‬كلم‪ ²‬تمثل ‪ %36.9‬من المساحة الجملية إلقليم الوسط الغربي و‪ %5‬من مساحة‬ ‫البالد التونسية‪ ،‬وتعد ‪ 439,243‬ألف نسمة حسب إحصائيات سنة ‪ 2014‬أي بنسبة ‪ %4,04‬من مجموع‬ ‫سكان البالد و‪ %30,5‬من مجموع سكان إقليم الوسط الغربي ويبين التوزيع السكاني الطابع الريفي‬ ‫للجهة حيث يقطن ‪ %56,4‬بالريف مقابل ‪ %32,3‬على المستوى الوطني‪.‬‬ ‫وسجلت الجهة خالل الفترة ‪ 2014-2004‬نسبة نمو ديموغرافي قدر ب ـ‪ %0,64‬مقابل ‪ %0,63‬بإقليم‬ ‫الوسط الغربي و‪ %1,08‬على الصعيد الوطني وصافي هجرة داخلية سلبي بحوالي ‪ 12,4‬ألف ساكن‬ ‫‪91‬‬ ‫وشهدت نسبة البطالة ارتفاعا ملحوظا حيث مرت من ‪ %19.7‬سنة ‪ 2004‬إلى ‪ %22.7‬سنة ‪2014‬‬ ‫مقابل ‪ %14.8‬على المستوى الوطني‪.‬‬ ‫وتتميز الجهة بتنوع مواردها حيث يقدر المحزون المائي بـ ـ‪ 278‬مليون م‪ 3‬ومجال غابي على مساحة‬ ‫‪ 158‬ألف هك ومخزون من المواد اإلنشائية القابلة لإلستغالل والتصنيع كالرخام والمقاطع باإلضافة‬ ‫إلى مخزون اثري وتاريخي هام ومنظومات إنتاج فالحي تتطلب المزيد من الدعم والتنويع إلكسابها‬ ‫قيمة مضافة معتبرة‪.‬‬ ‫يرتكز النسيج االقتصادي على النشاط الفالحي حيث ساهم بنسبة ‪ %7‬من قيمة الناتج الفالحي‬ ‫الجملي الوطني متأتية بنسبة ‪ %80‬من اإلنتاج النباتي ويستقطب ثلث النشيطين المشتغلين‪ .‬وفي‬ ‫المجال الصناعي تعد الجهة ‪ 88‬مؤسسة صناعية (‪ 10‬عمال فأكثر) توفر ‪ 5 840‬موطن شغل‪.‬‬ ‫وتعرف الجهة شبكة طرقات هامة منها ‪ 314‬كلم طرقات وطنية و‪ 350‬كلم طرقات جهوية ومحلية‬ ‫و‪ 4 685‬كلم من المسالك الفالحية منها ‪ %25‬معبدة‪.‬‬

  57. ‫‪ .2‬الوضع االقتصادي والبنية االساسية‬ ‫يرتكز االقتصاد الجهوي على النشاط الفالحي المرتبط أساسا باإلنتاج النباتي على غرار إنتاج التفاح‬ ‫والفستق والطماطم اآلخر فصلية وتربية الماشية ويشكو القطاع من عديد العراقيل والتحديات خاصة‬ ‫تشعب الوضع العقاري ومحدودية مياه الري بالعديد من المعتمديات وتقلص المساحات الرعوية‬ ‫واالستغالل العشوائي للمجال الغابي باإلضافة إلى المديونية وضعف تنظيم القطاع ومحدودية فرص‬ ‫التمويل والمساندة للفالحين والمستثمرين في القطاع‪،‬‬ ‫يبقى النسيج الصناعي بوالية القصرين متواضعا ودون المؤمل من حيث العدد ونوعية المؤسسات‬ ‫ويتسم باختالل في التوزيع الجغرافي إذ تتركز ‪ %90‬من المؤسسات الصناعية بمعتمديات القصرين‬ ‫الشمالية والقصرين الجنوبية وفريانة وسبيطلة وتستقطب فروع صناعات النسيج والمالبس وصناعات‬ ‫مواد البناء والخزف والبلور والصناعات الغذائية ويبقى القطاع الصناعي في حاجة لمزيد التطوير بدعم‬ ‫البنية األساسية الصناعية واستغالل اإلمكانيات الفالحية المتوفرة ومخزون المواد اإلنشائية مع العمل‬ ‫على التقليص من حدة التفاوت بين المعتمديات‪.‬‬ ‫وفي مجال الصناعات التقليدية وبالرغم من ترسخ عديد التقاليد بالجهة وامتالكها للعديد من المقومات‬ ‫السياحية فان مجمل هذه األنشطة ال تزال في طور متواضع من االستغالل بما لم يسمح لها‬ ‫‪92‬‬ ‫بالمساهمة في تعزيز المبادرة الخاصة والنهوض بالتشغيل والتصدير وتبقى مجمل هذه المجاالت قابلة‬ ‫للتنظيم وحسن التوظيف مستقبال للنهوض بدورها التنموي‪.‬‬ ‫عدة إنجازات على غرار قطاعات الطرقات والجسور والمسالك‬ ‫وشهد قطاع البنية األساسية بالجهة ّ‬ ‫وبعث نواتاة لمناطق صناعية ومحطتي تطهير والتعبيد داخل المدن والتجمعات السكنية ولكنها تبقى‬ ‫في حاجة إلى مزيد الدعم لفك عزلة الجهة وتحسين ظروف العيش بها وتأهيل محيط األعمال لتطوير‬ ‫جاذبيتها وتنافسيتها‪ ،‬حيث يتأكد دعم تعبيد وتوسيع الطرقات وتهيئة المسالك الريفية واحداث المناطق‬ ‫الصناعية ومد شبكة الغاز الطبيعي وتركيز شبكة التيار الكهربائي الثالثي األطوار ودعم شبكة صرف‬ ‫المياه المستعملة ومحطات المعالجة وتطوير قطاع النقل الحديدي واحداث منطقة لوجستية مساعدة‬ ‫على تطوير التبادل التجاري داخليا والتفاعل مع المحيط المغاربي للجهة‪.‬‬ ‫‪ .3‬الموارد البشرية والوضع االجتماعي‬

  58. ‫يتميز الهرم السكاني لوالية القصرين بأهمية الشريحة العمرية للفئة الشابة (أقل من ‪ 25‬سنة) وهو ما‬ ‫يجعل من تأهيل الموارد البشرية األولوية بالجهة التي تعد ‪ 368‬مؤسسة تربوية منها ‪ 309‬ابتدائية و‪59‬‬ ‫إعدادي وثانوي اال أن مردودية القطاع التربوي ال تزال تتطلب مزيد من الدعم للنهوض بالنتائج والحد‬ ‫من ظاهرة االنقطاع المدرسي حيث بلغ عدد المنقطعين عن التعليم ‪ 3 567‬تلميذا خالل السنة الدراسية‬ ‫‪ ,2015/2014‬باإلضافة إلى تعزيز برامج تهيئة وترميم وتجهيز المؤسسات التربوية بالنظر للخصوصية‬ ‫الريفية للوالية‪.‬‬ ‫ومثلت متطلبات التغطية الصحية لكافة الشرائح والمناطق رهانا كبيرا لم يمكن المؤسسات الصحية‬ ‫الحالية من تامين خدمات شاملة وعصرية إذ اقتصرت على الخطوط األولى مع تردي وتواضع‬ ‫التدخالت بالنسبة للعديد من المعتمديات والمناطق الريفية باإلضافة إلى غياب خدمات الخط الرابع وما‬ ‫انجر عنه من صعوبات لتنقل مواطني الجهة لطلبه خارج مجال الوالية‪.‬‬ ‫وتتسم باقي القطاعات االجتماعية الشبابية والرياضية والثقافية والتعليم العالي والعمل االجتماعي‬ ‫بتواضعها من حيث المؤسسات وتوزيعها الجغرافي والخدمات المؤمنة واإلشعاع على محيطها‪ ،‬وتضم‬ ‫الجهة‪ 11:‬دار شباب ومركب شبابي و‪ 02‬دور شباب متنقلة ومركزين للتخييم واإلصطياف و‪ 14‬نادي‬ ‫شباب ريفي ونادي سياحة شبابية و‪ 03‬مراكز إقامة و‪ 12‬دار ثقافة و‪ 06‬مكتبات قارة ومكتبتين‬ ‫متجولتين و‪ 03‬قاعات رياضية و‪ 09‬مالعب رياضية و‪ 06‬مركبات طفولة و‪ 05‬نوادي أطفال ومركز‬ ‫لرعاية المسنين المعوزين الفاقدين للسند‪.‬‬ ‫‪93‬‬ ‫‪ .4‬الوضع البيئي‬ ‫بالرغم من الخاصيات البيئية الطبيعية لوالية القصرين من مجال غابي هام ومناطق فالحية متنوعة‬ ‫فان عدد من المخاطر أصبحت تهدد المحيط بالجهة خاصة بالنسبة لبعض الموائد المائية جراء المياه‬ ‫غير المعالجة المنسابة من معمل عجين الحلفاء والنقص الفادح في محطات وقنوات صرف المياه‬ ‫المستعملة (‪ 02‬مدن متبناة فقط) وتواضع منظومة التصرف في النفايات المنزلية باإلضافة الى مخاطر‬ ‫التلوث الهوائي والطبيعي جراء مخلفات استخراج واستغالل الرخام والجير بتالة واالسمنت األبيض‬ ‫بفريانة‪.‬‬ ‫وتمثل حماية الموارد الطبيعية من بين األولويات في المرحلة القادمة وذلك بمزيد التحكم في الموارد‬ ‫المائية وترشيد استغالها وتدعيم أشغال المحافظة على التربة والحد من االنجراف والتصحر فضال‬ ‫على مقاومة ظاهرة الرعي الجائر واالستغالل العشوائي لمنابت الحلفاء‪.‬‬

  59. ‫‪ .5‬األداء المؤسساتي والحوكمة‬ ‫يرتكز األداء المؤسساتي والحوكمة بالجهة على الجماعات العمومية المحلية المتكونة من ‪:‬‬ ‫مجلس جهوي بموارد مالية وصالحيات محدودة لم تساعده على حسن إدارة وحوكمة مجهود‬ ‫‪-‬‬ ‫التنمية بالجهة بالنظر إلى مجال تدخله المتضمن لمناطق ريفية هامة تفتقد إلى المساندة عن قرب‬ ‫باعتبار محدودية صالحيات المجالس المحلية للتنمية والمجالس القروية باإلضافة إلى تواضع‬ ‫التمثيل اإلداري خاصة على المستوى المحلي‪.‬‬ ‫مجالس بلدية محدودة التدخل بمجال عمراني لم تقدر في اغلب الحاالت على حسن إدارته‬ ‫‪-‬‬ ‫بالنظر إلى اإلشكاليات المطروحة بجل بلديات الجهة من حيث نقص الموارد المالية واإلمكانيات‬ ‫البشرية الفنية والصالحيات مما اوجد وضع عمراني غير منظم تشوبه عديد التجاوزات على‬ ‫مستوى التوسع العمراني والبناء الفوضوي والتصرف في النفايات وتواضع التهيئة العمرانية‬ ‫والمجال الترابي‪.‬‬ ‫ويشكو األداء المؤسساتي من العديد من النقائص بالنظر لمحدودية التمثيل اإلداري الجهوي والمحلي‬ ‫وتواضع اإلمكانيات البشرية والمادية وارتباطها بالمستوى المركزي‪ ،‬كما لم ترق مشاركة المجتمع‬ ‫تشاركية‬ ‫ّ‬ ‫المدني كطرف رئيسي للمساهمة في إدارة الشأن الجهوي والمحلي والتأسيس لديمقراطية محلية‬ ‫حقيقية إلى المستوى المطلوب‪.‬‬ ‫‪94‬‬ ‫‪ .6‬اإلشكالية العامة للتنمية‬ ‫حد من فرص تكاملها وتفاعلها مع‬ ‫مثل الموقع الجغرافي للوالية بالجهة الغربية للبالد التونسية عائقا ّ‬ ‫األقطاب االقتصادية الكبرى كما لم يعرف مجالها الحدودي التنظيم والتوظيف الالزم لالستفادة من‬ ‫محيطها المغاربي‪ .‬وابقي الطابع الريفي الفالحي على العديد من مناطقها على هامش الدورة‬ ‫االقتصادية واالجتماعية مما تسبب في خلق عدم توازن بين معتمديات الوالية على مستوى تنظيم‬ ‫واستغالل المجال الترابي من حيث دور وفاعلية مختلف القطاعات االقتصادية واالجتماعية وأفرز‬ ‫مؤشرات للتنمية البشرية دون المعدالت الوطنية كما يبرزه الرسم البياني التالي‪:‬‬ ‫الرتبة‬ ‫قيمة المؤشر‬ ‫‪0,437‬‬ ‫‪300‬‬ ‫‪0,5‬‬ ‫‪264‬‬ ‫‪263‬‬ ‫‪261‬‬ ‫‪259‬‬ ‫‪255‬‬ ‫‪250‬‬ ‫‪247‬‬ ‫‪244‬‬ ‫‪230‬‬ ‫‪250‬‬ ‫‪0,4‬‬ ‫‪204‬‬ ‫‪201‬‬ ‫‪179‬‬ ‫‪200‬‬ ‫‪0,3‬‬ ‫‪0,213‬‬ ‫‪0,177‬‬ ‫‪0,185‬‬ ‫‪150‬‬

  60. ‫‪0,144‬‬ ‫‪0,2‬‬ ‫‪0,108‬‬ ‫‪0,112‬‬ ‫‪0,115‬‬ ‫‪0,095‬‬ ‫‪100‬‬ ‫‪59‬‬ ‫‪0,078‬‬ ‫‪0,044‬‬ ‫‪0,1‬‬ ‫‪0,005‬‬ ‫‪50‬‬ ‫‪0‬‬ ‫‪0‬‬ ‫تالة‬ ‫حيدرة‬ ‫فوسانة‬ ‫حاسي الفريد‬ ‫العيون‬ ‫جدليان‬ ‫الزهور‬ ‫سبيطلة‬ ‫القصرين ش‬ ‫فريانة‬ ‫ماجل بلعباس‬ ‫سبيبة‬ ‫حاسي الفريد‬ ‫القصرين ج‬ ‫الزهور‬ ‫سبيطلة‬ ‫تالة‬

  61. ‫ماجل بلعباس‬ ‫العيون‬ ‫حيدرة‬ ‫جدليان‬ ‫فوسانة‬ ‫سبيبة‬ ‫فريانة‬ ‫القصرين ج‬ ‫القصرين ش‬ ‫وفي مجال التنظيم العمراني تشهد جل المراكز الحضرية والتجمعات السكنية الريفية افتقارا للبنية‬ ‫األساسية والتجهيزات الجماعية التي لم تساعد على النهوض بظروف العيش للسكان والتحكم في البيئة‬ ‫والمحيط مما ساهم في تواصل بروز عديد اإلشكاليات الديمغرافية واالجتماعية (النزوح‪ ،‬البطالة‪،‬‬ ‫األحياء الشعبية‪ )....‬إضافة إلى محيط أعمال غير مؤهل للنهوض بجاذبية الجهة وتنافسية قطاعاتها‬ ‫مما ابقى على الحركة االقتصادية دون درجة النضج والتكامل بين مختلف األنشطة الفالحية‬ ‫والصناعية والخدماتية الستيعاب طلبات الشغل اإلضافية‪.‬‬ ‫‪95‬‬ ‫‪ -II‬إنجازات الفترة ‪2015 – 2011‬‬ ‫بلغ حجم االستثمارات المنجزة خالل الفترة (‪ 833 )2015–2011‬م د منها ‪ 393‬م د استثمارات عمومية‬ ‫أي ما يمثل نسبة ‪ %47.2‬من جملة االستثمارات المنجزة و‪ 440‬م د استثمارات خاصة‪.‬‬ ‫النسبة (‪)%‬‬ ‫االستثمارات (م د)‬ ‫‪47.2‬‬ ‫‪393‬‬ ‫القطاع العام‬ ‫‪52.8‬‬ ‫‪440‬‬ ‫القطاع الخاص‬ ‫‪100‬‬ ‫‪833‬‬ ‫المجموع‬ ‫‪ .1‬القطاع العام‪:‬‬ ‫اهتمت مشاريع القطاع العام بمختلف الجوانب خاصة مجال البنية األساسية الذي استأثر بنسبة ‪%52‬‬ ‫من مجموع االستثمارات العمومية خالل الفترة (‪ )2015-2011‬ويليه قطاعات اإلنتاج ثم قطاع التنمية‬ ‫البشرية واإلجتماعية‪.‬‬ ‫وقد مكنت جملة االستثمارات العمومية والخاصة من إضافة ‪ 5 200‬هك من المساحات السقوية‬ ‫العمومية والخاصة لتبلغ المساحة حاليا ‪ 33 000‬هك ودعم وتعبيد ‪ 237‬كلم من المسالك الفالحية‬ ‫لتصل جملة المسالك المعبدة ‪ 1 055‬كلم والشروع في تهيئة ‪ 02‬مناطق صناعية بسبيطلة وتالة على‬ ‫مساحة ‪ 61.27‬هك وتطوير نسبة الربط بشبكة الماء الصالح للشرب والتنوير والتطهير‪.‬‬ ‫‪ .2‬القطاع الخاص‪:‬‬ ‫استأثر القطاع الفالحي بـ ـ‪ %50‬من االستثمارات المنجزة بينما شهدت االستثمارات في مختلف‬ ‫القطاعات األخرى تواضعا وهو ما يتطلب المزيد من العمل للرفع من أداء القطاع الخاص واستغالل‬ ‫اإلمكانات البشرية والطبيعية المتوفرة‪.‬‬

  62. ‫‪96‬‬ ‫توزيع اإلستثمارات الخاصة المنجزة حسب القطاعات خالل الفترة ‪:2015-2011‬‬ ‫‪219 322‬‬ ‫‪76 710‬‬ ‫‪50 101‬‬ ‫‪40 665‬‬ ‫‪15 017‬‬ ‫‪20 475‬‬ ‫‪7 937‬‬ ‫‪7 500‬‬ ‫‪480‬‬ ‫‪573‬‬ ‫‪331‬‬ ‫أنشطة‬ ‫الصحة‬ ‫خدمات‬ ‫الطفولة‬ ‫التعليم‬ ‫السكن‬ ‫النقل‬ ‫الصناعات‬ ‫السياحة‬ ‫الصناعات‬ ‫الفالحة‬ ‫أخرى‬ ‫بيئية‬ ‫والتكوين والرياضة‬ ‫التقليدية‬ ‫المعملية‬ ‫ومكنت المشاريع المنجزة من إحداث معمل للمياه المعدنية بفريانة بكلفة ‪ 6,8‬م د يوفر ‪ 25‬موطن‬ ‫شغل وتوسعة معمل كربونات كلسيوم )‪ )poly base‬بكلفة ‪ 6,7‬م د بطاقة تشغيل بلغت ‪ 20‬عامل‬ ‫وتوسعة معمل الجير بتالة بكلفة ‪ 5‬م د بطاقة تشغيل بلغت ‪ 32‬عامل إلى جانب إحداث شركة المحطة‬ ‫اإلستشفائية بجبل الشعانبي بكلفة ‪ 2,1‬م د بطاقة تشغيل بلغت ‪ 20‬عامل واحداث شركة المتحدة للحوم‬ ‫الحمراء بكلفة ‪ 2,424‬م د بطاقة تشغيل بلغت ‪ 20‬عامل واحداث مصنع "نيوبالست كمبني" بكلفة‬ ‫‪ 3,1‬م د بطاقة تشغيل بلغت ‪ 50‬عامل‪.‬‬ ‫‪ -III‬الرؤية المستقبلية للتنمية خالل الفترة ‪2020-2016‬‬ ‫السياسات والبرامج‬ ‫الرؤية المستقبلية‬ ‫إصالح وتطوير وهيكلة االقتصاد الجهوي والنهوض بالبنية األساسية المهيكلة الضامنة‬ ‫الندراج الجهة في محيطها ودعم التشغيل والتنمية البشرية واإلدماج االجتماعي وتحقيق‬ ‫التنمية المستدامة في ظل حوكمة رشيدة‪.‬‬ ‫وسيتم العمل على التجسيد التدريجي لهذه النظرة المستقبلية للوالية خالل المخطط التنموي الحالي عبر‬ ‫جملة من السياسات والبرامج المبوبة حسب المحاور التالية‪:‬‬ ‫‪97‬‬ ‫‪ .1‬النسيج االقتصادي والبنية االساسية واللوجستية‬ ‫نظرا للمكانة الهامة التي يحتلها القطاع الفالحي في االقتصاد الجهوي وخاصة في تدعيم طاقة‬ ‫التشغيل‪ ،‬تقتضي المرحلة القادمة إعادة هيكلة الفالحة السقوية وتطويرها ومواصلة تنفيذ إستراتيجية‬ ‫تعبئة الموارد المائية وهيكلة المستغالت الفالحية ومزيد تنظيم الفالحين والمنتجين في هياكل مهنية‬ ‫واعادة تأهيل وتنظيم مسالك التوزيع ووضع خطة لتشبيب القطاع الفالحي‪.‬‬

  63. ‫ولمزيد دفع االقتصاد الجهوي وتنويع نسيجه وتطوير مختلف قطاعاته االقتصادية والخدماتية‬ ‫والصناعية خاصة التحويلية منها ستتجه العناية لدفع مبادرة القطاع الخاص والرفع من أدائه من‬ ‫خالل استغالل الفرص واإلمكانات المتاحة بالجهة على غرار المواد اإلنشائية مع إنجاز المزيد من‬ ‫الدراسات المعمقة بهدف تشخيص مكامن االستثمار األخرى‪ ،‬فضال عن مواصلة المجهود إلعادة‬ ‫تنشيط المشاريع المعطلة خاصة في قطاع النسيج إلى جانب العمل على االستغالل األمثل للمواقع‬ ‫األثرية وتثمين المميزات التاريخية واإليكولوجية للنهوض بالسياحة الثقافية والبيئية عبر تهيئة المناطق‬ ‫السياحية‪.‬‬ ‫ولبلوغ هذه األهداف سيتم العمل على تدعيم البنية األساسية في مجال الطرقات وخاصة الطرقات‬ ‫المهيكلة وتعزيز الطرقات الرابطة بين مراكز المعتمديات مع إيالء أهمية أكبر لعنصر المسالك‬ ‫الفالحية والريفية لفك العزلة ولتحسين محيط العيش واستقطاب المستثمرين من خالل إحداث المناطق‬ ‫الصناعية وبناء الفضاءات الصناعية واإلققتصادية‪.‬‬ ‫‪ .2‬تنمية الموارد البشرية وتحقيق اإلدماج االجتماعي‬ ‫تمثل الموارد البشرية المقوم الرئيسي للعمل التنموي بالجهة ويتأكد تأهيلها عن طريق االستثمار في‬ ‫المعرفة لتمكينها من كسب رهانات المنافسة التي تمثل أفضل ضمان الزدهار االقتصاد مما سيمكن‬ ‫من توفير المزيد من فرص الشغل خاصة في مجال الخدمات واالقتصاد الالمادي لالستجابة للطلبات‬ ‫اإلضافية‪ .‬ويتطلب ذلك تأهيل قطاع التربية والتعليم العالي والتكوين المهني وتطوير الخدمات الصحية‬ ‫والتغطية االجتماعية والنهوض بقطاعات الشباب والرياضة والثقافة والطفولة وتكريس مبدأ التضامن‬ ‫والتعاون والعمل الجمعياتي‪.‬‬ ‫وستتجه المجهودات في هذا المجال إلى تنمية المناطق الريفية لتقليص الفوارق بالجهة وتطوير‬ ‫منظومة اإلحاطة والمتابعة للحد من ظاهرة الفشل المدرسي ودعم األنشطة الثقافية داخل المؤسسات‬ ‫‪98‬‬ ‫التربوية والتعليمية ومراكز التكوين المهني والنهوض بالمدارس االبتدائية وتهيئة المؤسسات اإلعدادية‬ ‫والثانوية وتأمين النقل المدرسي بالوسطين الريفي والحضري إضافة إلى دعم برامج اإلحاطة والمساندة‬ ‫للفئات االجتماعية ذات االحتياجات الخصوصية وتعزيز مقومات االندماج االجتماعي خاصة‬ ‫بالمناطق الجبلية والحدودية وتفعيل االقتصاد االجتماعي والتضامني‪.‬‬

  64. ‫كما سيتم العمل على تعزيز العناية بالطفولة المبكرة من خالل تحسين نسبة النفاذ إلى خدماتها‬ ‫ومواصلة العناية بالطفولة الفاقدة للسند توقيا من الظواهر االجتماعية السلبية‪.‬‬ ‫كما سيتم العمل على تطوير قطاع الصحة بالجهة على مستوى خطوطه الثالث ودعم القطاع‬ ‫بالموارد البشرية الطبية والشبه طبية وتطوير منظومة الرعاية الصحية لالم والطفل والمسنين‪.‬‬ ‫‪ .3‬تطور الالمركزية وارساء الحوكمة المحلية الرشيدة‬ ‫عمال على ارساء قواعد الالمركزية وتجسيما لمبادئ الدستور في بابه السابع وجب العمل خالل‬ ‫الخماسية المقبلة على اتخاذ القرارات واالجراءات التي من شأنها ان ترفع من قدرات الجهة على‬ ‫التصرف الذاتي وادارة شأنها في إطار من الحوكمة المحلية الرشيدة وهو ما يتطلب التركيز على‬ ‫إعادة هيكلة اإلدارات والمؤسسات العمومية وتعميم تواجد اإلدارات والمصالح بالوالية ودعمها بالموارد‬ ‫البشرية ووسائل العمل ووضع نظام اتصاالت ومنظومة معلوماتية للنفاذ وشفافية المعلومة والسماح‬ ‫لمختلف شرائح المجتمع للمساهمة في المجهود التنموي واعتماد خطة جهوية متكاملة إلرساء منظومة‬ ‫لمتابعة وتقييم العمل اإلداري‪.‬‬ ‫‪ .4‬ضمان بيئة سليمة ومجال عمراني منظم واحكام التصرف في الموارد‬ ‫الطبيعية‬ ‫يعتبر المجال البيئي منطلقا للتنمية المستديمة وخيارا استراتيجيا لتحقيق التنمية المتكاملة للجهة ومن‬ ‫هذا المنطلق ستشمل الخطة المقترحة مزيد دعم برامج المحافظة على التنوع البيولوجي النباتي‬ ‫والحيواني وحماية فاعلة للمحميات والمناطق والموارد الطبيعية من تربة ومياه وغابات واألخذ بعين‬ ‫االعتبار للتغييرات المناخية للحد من تأثيراتها السلبية على األنشطة الفالحية البعلية خاصة لتمكينها‬ ‫من المحافظة على مردوديتها‪.‬‬ ‫‪99‬‬ ‫واعتبارا ألهمية تحسين ظروف عيش متساكني الجهة سيتركز العمل خالل الفترة القادمة على توسيع‬ ‫وتجهيز وتجديد منشآت التطهير المستغلة (شبكات ومحطات التطهير) لتشمل المدن المتوسطة وجل‬ ‫المدن الصغرى مع وضع خطة جهوية إلحكام التصرف في الوضع البيئي‪.‬‬ ‫‪ .5‬طموح الجهة‪" :‬هيكلة المجال الترابي وتنويع النسيج االقتصادي‬ ‫وتعزيز التنمية البشرية"‬ ‫تمتاز والية القصرين بأهمية مواردها الطبيعية وموروثها الحضاري والتراثي وهو ما يوفر لها مجاالت‬ ‫أرحب لدفع التنمية والتوظيف األمثل لمختلف ثرواتها وذلك بالعمل على‪:‬‬

  65. ‫تعميم التغطية البلدية بجميع التجمعات السكنية مع تخصيص االعتمادات المالية والموارد‬ ‫‪-‬‬ ‫البشرية لتطوير دور وأداء اإلدارة الجهوية والمحلية ومزيد تفعيل مشاركة المواطن والمجتمع‬ ‫المدني في المساهمة في إدارة الشأن العام‪.‬‬ ‫تطوير البنية التحتية واعادة هيكلة الشبكة العمرانية بالجهة ودعمها لتحسين مستوى العيش من‬ ‫‪-‬‬ ‫خالل تعصير وتأهيل شبكة الطرقات بالجهة من طريق سيارة وطرق سريعة وطرقات جهوية‬ ‫ومحلية وتطوير وصيانة وتعبيد شبكة المسالك الريفية وكذلك تأهيل واعادة تشغيل الخطوط‬ ‫الحديدية بما فيها المعطلة الستغاللها في نقل البضائع والمسافرين‪.‬‬ ‫العناية بقطاعات التنمية البشرية للنهوض بالمؤشرات ذات الصلة كتأهيل منظومات التربية‬ ‫‪-‬‬ ‫والتعليم والتكوين المهني ودعم برامج تأهيل طالبي الشغل ورسكلتهم‪.‬‬ ‫إحكام إدارة المدن وتطوير وظائفها اإلنتاجية والخدماتية‪.‬‬ ‫‪-‬‬ ‫توظيف أهم الخاصيات التاريخية والثقافية والبيئية لدعم األنشطة االقتصادية والترفيهية‬ ‫‪-‬‬ ‫والخدماتية بالجهة وربطها بالجهات المجاورة ذات الخصوصيات المشابهة‪.‬‬ ‫‪100‬‬ ‫مخطط التنمية لوالية القيروان‬ ‫‪101‬‬ ‫تقييم وتشخيص الوضع التنموي خالل الفترة ‪2015-2011‬‬ ‫‪-I‬‬ ‫‪ .1‬تقديم عام‬ ‫ست‬ ‫تتميز والية القيروان بموقعها الجغرافي االستراتيجي باعتبار توسطها البالد التونسية ويحدها ّ‬ ‫واليات وتمثل نقطة عبور من الشمال إلى الجنوب ومن شرق إلى غرب البالد‪ ،‬وهي ميزة ذات أهمية‬ ‫يتأكد توظيفها بتوفير بعض الروافد التنموية كالطرقات العصرية والطرقات السريعة ووسائل االتصال‬ ‫الحديثة من اجل دعم وتوطيد االرتباط االيجابي مع األقطاب الكبرى‪.‬‬ ‫وتزخر والية القيروان بموارد طبيعية هامة تتمثل بالخصوص في ‪ 590‬ألف هك كأراضي فالحية جملية‬ ‫(‪ %85‬من مجموع مساحة الوالية) منها ‪ 450‬ألف هك أراضي محترثة و‪ 140‬ألف هك أراضي غابات‬ ‫ومراعي طبيعية إلى جانب الموارد المائية المقدرة ب ـ‪ 325‬مليون مترا مكعبا مما سمح ببروز عديد‬ ‫المنشآت اإلنتاجية (‪ 58‬ألف هك أراضي سقوية وقرابة ‪ 10‬آالف بئرا سطحية) منها ‪ 58‬ألف هك من‬ ‫المساحات السقوية ونحو ‪ 10‬آالف بئرا سطحية‪.‬‬ ‫‪103‬‬ ‫ويقدر عدد سكان الوالية خالل سنة ‪ 2014‬ب ـ ‪ 570,6‬ألف نسمة (‪ %5.2‬من مجموع السكان على‬ ‫المستوى الوطني) منهم ‪ %64,7‬بالوسط الريفي (‪ %10,4‬من مجموع سكان الريف بكامل البالد)‪ ،‬وقد‬ ‫بلغت نسبة النمو الديمغرافي خالل الفترة (‪.%0.44 )2014 -2004‬‬

  66. ‫ومقابل األهمية السكانية والمقومات االقتصادية لوالية القيروان يبقى مستوى البنية التحتية ومختلف‬ ‫الخدمات االجتماعية والتجهيزات الجماعية دون المأمول مما جعل من الجهة تحتل المراتب األخيرة‬ ‫بالنسبة ألغلب المؤشرات االجتماعية ومؤشرات تحسين ظروف عيش المتساكنين خاصة بالوسط‬ ‫الريفي‪ .‬كما أثر هذا الوضع على قدرتها التنافسية وجاذبيتها لالستثمار والمبادرة الخاصة‪.‬‬ ‫‪ .2‬الوضع االقتصادي والبنية األساسية‬ ‫يتسم النسيج االقتصادي بالقيروان بعدم تنوعه وتركيزه شبه الكلي على القطاع الفالحي الذي بدأ يشهد‬ ‫ظهور بوادر استنزاف متواصل للموارد المائية بالجهة بدليل تواتر تدني منسوب المياه بعديد المائدات‬ ‫المائية من بينها سهل القيروان حيث تراوح انخفاض منسوب المائدة من ‪ 20‬إلى ‪ 25‬مترا خالل الفترة‬ ‫الفاصلة بين سنة ‪ 1996‬وسنة ‪ 2012‬حيث وصل انخفاض المنسوب إلى قرابة ‪ 30‬مترا خالل نفس‬ ‫الفترة علما وأن معدل انخفاض منسوب المياه بمختلف الموائد المائية في الجهة تراوح بين ‪ 1‬إلى‬ ‫‪ 2‬مترا سنويا مما أحدث تملحا متصاعدا للمياه وتسبب في ارتفاع متزايد في تكلفة ضخ المياه‪.‬‬ ‫ورغم استقطابه لثلث السكان المشتغلين فإن القطاع الفالحي يبدو غير قادر لوحده وبوضعه الحالي‬ ‫على استيعاب قسط من طلبات الشغل اإلضافية بالجهة بدليل تراجع إحداثات الشغل الجديدة صلبه‪.‬‬ ‫كما لم يتوصل القطاع الفالحي إلى إضفاء القيمة المضافة المرجوة على أغلب منتوجاته التي كانت وال‬ ‫تزال تسوق خارج الجهة على حالتها الخام إضافة إلى تقادم وتآكل عديد منشآت التعبئة والتهيئة‬ ‫الفالحية وتشرذم نظم االستغالل واإلنتاج وضعف االندماج واالستدامة‪.‬‬ ‫ويتسم النسيج االقتصادي بتواضع القطاع الصناعي الذي ال يزال يختصر نسيجه على ‪ 180‬وحدة‬ ‫(مشغلة لـ ‪ 10‬عمال فما فوق) أي ما يمثل نسبة ‪ %3.16‬من مجموع الوحدات الصناعية بكامل تراب‬ ‫البالد‪ .‬وتتمركز أغلب الوحدات الصناعية (نسبة ‪ )%53‬بمدينة القيروان بطاقة تشغيلية تمثل نسبة‬ ‫‪ %66‬من مجموع المشتغلين في القطاع وذلك بسبب ضعف البنية التحتية الالزمة في معظم‬ ‫معتمديات الوالية‪.‬‬ ‫‪104‬‬ ‫ورغم ثراء مخزونها التاريخي والحضاري والثقافي وتعدد مواقعها الطبيعية واالستشفائية واألثرية تبقى‬ ‫والية القيروان بعيدة عن التوظيف األمثل لهذه المقومات لجعل الوالية قطبا للسياحة الثقافية‬ ‫واالستشفائية والبيئية يساهم في دفع المسار التنموي في الوالية واالشعاع على الواليات المجاورة‬ ‫والمساهمة في تنويع قاعدة المنتوج السياحي على الصعيد الوطني‪.‬‬

  67. ‫كما تتسم مكونات البنية األساسية والمرافق الجماعية بالتواضع لـغياب الطرقات السريعة والعصرية‬ ‫وخطوط السكك الحديدية واقتصارهاعلى الطرقات المرقمة والمسالك الفالحية المعبدة‪ .‬كما تعرف الجهة‬ ‫نقصا في المناطق الصناعية المهيئة والمحالت الصناعية والتي تتمركز في أغلبها في ثالث معتمديات‬ ‫من مجموع ‪ 11‬معتمدية‪.‬‬ ‫‪ .3‬الموارد البشرية والوضع االجتماعي‬ ‫يغلب الطابع الشبابي على سكان الوالية‪ ،‬حيث تمثل الفئة العمرية دون سن ‪ 25‬مـا يعادل ‪ %43.9‬من‬ ‫مجموع السكان خالل سنة ‪ 2014‬مقابل ‪ %48.2‬على المستوى الوطني‪ ،‬كما تمثل الفئة العمرية دون‬ ‫‪ 35‬سنة ‪ .%59.6‬وتمثل الفئة العمرية ‪ 60‬سنة فما فوق ‪ %11.7( %11.6‬على المستوى الوطني)‪.‬‬ ‫وتبلغ نسبة السكان النشيطين بالوالية ‪ %41.2‬من مجموع السكان‪.‬‬ ‫وبلغت نسبة البطالة ‪ %15.8‬سنة ‪ 2014‬وناهز معدل الطلبات اإلضافية للشغل حوالي ‪ 6 000‬طلب‬ ‫إضافي سنويا‪.‬‬ ‫وتتسم جل المؤشرات المتعلقة بالموارد البشرية بالتدني حيث تسجل والية القيروان تواضع نسبة‬ ‫التغطية بالتعليم التحضيري (‪ )%41.2‬ونسبة تغطية المدارس بالتربية البدنية (‪ )%35‬وأعلى نسبة أمية‬ ‫(‪ )%32.9‬إلى جانب ارتفاع نسبة اإلنقطاع المبكر عن التعليم‪ .‬كما شهدت الوالية تضاعف عدد‬ ‫العائالت المعوزة ليمر من ‪ 6 045‬سنة ‪ 2010‬إلى ‪ 13 300‬سنة ‪.2014‬‬ ‫‪105‬‬ ‫تطور نسبة االنقطاع عن التعليم األساسي بوالية القيروان (‪)2014-2010‬‬ ‫ّ‬ ‫‪3,01‬‬ ‫‪3,02‬‬ ‫‪3,04‬‬ ‫‪2,45‬‬ ‫‪2,52‬‬ ‫‪2014‬‬ ‫‪2013‬‬ ‫‪2012‬‬ ‫‪2011‬‬ ‫‪2010‬‬ ‫كما سجلت نسبة النجاح بالباكالوريا تراجعا متواصال حيث مرت من ‪ %69.8‬سنة ‪ 2010‬إلى ‪%31.4‬‬ ‫سنة ‪ 2015‬مما انجر عنها تراجع ملحوظ لعدد الطلبة من أبناء الجهة‪.‬‬ ‫وسجل عدد الطلبة بالمؤسسات الجامعية بالجهة تراجعا بنسبة ‪ %31.7‬بين ‪ 2010‬و‪ ،2015‬وتشكو‬ ‫الوالية نقصا ملحوظا على مستوى مؤسسات التنشيط الشبابي والرياضي والثقافي خاصة بالوسط الريفي‬ ‫الذي يضم حوالي ‪ %65‬من سكان الوالية‪.‬‬ ‫وتبقى الخدمات الصحية بالجهة دون المأمول مما أثر على مختلف مؤشرات القطاع حيث يبلغ عدد‬ ‫السكان بالنسبة للطبيب الواحد في القطاع العمومي ‪ 2 570‬ساكن مقابل ‪ 1 779‬على المستوى الوطني‬ ‫كما لم يتجاوز عدد األسرة لكل ‪ 1 000‬ساكن ‪ 1.24‬مقابل ‪ 1.86‬على المستوى الوطني إضافة إلى‬ ‫تدهور البنية التحتية ألغلب المؤسسات الصحية وافتقارها إلى التجهيزات الطبية وخاصة الثقيلة‬ ‫منهاونقص في الموارد البشرية وغياب أطباء االختصاص خاصة داخل المعتمديات الداخلية‪ .‬وتصنف‬ ‫والية القيروان كمنطقة مغادرة ويتبين ذلك من خالل صافي الهجرة الداخلية حيث يبلغ ‪ 19.4‬ألف‬ ‫نسمة سلبي خالل الفترة (‪ ،)2014-2009‬وتزداد الهجرة حدة ببعض المناطق الداخلية حيث تم تسجيل‬ ‫بوادر اإلقفار والتصحر خاصة بمعتمديات نصر هللا والعال وحفوز أين تم تسجيل نسبة نمو ديمغرافي‬ ‫سلبية بهذه المعتمديات خالل الفترة (‪.)2014-2004‬‬

  68. ‫‪ .4‬الوضع البيئي‬ ‫تشهد والية القيروان استنزافا متواصال للموارد المائية مما تسبب في تدني منسوب المياه بعديد‬ ‫المائدات المائية‪ ،‬حيث سجل بعضها معدل انخفاض قدر بـ ‪ 2‬متر سنويا‪ .‬كما أن نسبة الغطاء النباتي‬ ‫‪106‬‬ ‫ما انفكت تتراجع نتيجة االستغالل العشوائي باإلضافة إلى ظهور بوادر تصحر ببعض المناطق وتملح‬ ‫وتغدق التربة في مناطق أخرى‪.‬‬ ‫وتشكو والية القيروان من ظاهرة التلوث نظرا لضعف نسبة الصرف الصحي التي ال تتجاوز ‪%34.8‬‬ ‫باعتبار التدخل المحدود لديوان التطهير والمقتصر على خمس بلديات من جملة ‪ 12‬بلدية‪ .‬كما يضاف‬ ‫المصبات العشوائية وتعطل بعض مشاريع التطهير‪،‬‬ ‫ّ‬ ‫الى ذلك تواجد مصب مراقب وحيد وتعدد وتشتت‬ ‫وسكب مادة المرجين بمصبات ال تستجيب لمتطلبات حماية المحيط من طرف ‪ 105‬معصرة‪.‬‬ ‫‪ .5‬األداء المؤسساتي والحوكمة‬ ‫يرتكز األداء المؤسساتي والحوكمة بالجهة على الجماعات العمومية المحلية وعلى مجلس جهوي‬ ‫بموارد مالية وصالحيات محدودة لم تساعده على حسن إدارة وحوكمة مجهود التنمية بالجهة بالنظر‬ ‫إلى مجال تدخله المتضمن لمناطق ريفية هامة تفتقد إلى مساندة عن قرب باعتبار محدودية‬ ‫صالحيات المجالس المحلية للتنمية والمجالس القروية المعينة باإلضافة إلى تواضع التمثيل اإلداري‬ ‫خاصة على المستوى المحلي‪ .‬كما يرتكز األداء المؤسساتي على مجالس بلدية محدودة التدخل‬ ‫بمجال عمراني لم تقدر في اغلب الحاالت على حسن إدارته بالنظر إلى اإلشكاليات المطروحة بجل‬ ‫بلديات الجهة من حيث قلة الموارد المالية واإلمكانيات البشرية الفنية مما اوجد وضع عمراني غير‬ ‫منظم تشوبه عديد التجاوزات على مستوى التوسع العمراني والبناء الفوضوي والتصرف في النفايات‬ ‫وتواضع التهيئة‪.‬‬ ‫وتفتقر الجهة إلى الموارد المالية الكافية والى مؤسسات تمويل جهوية قادرة على التدخل عن قرب‬ ‫لدفع المسار التنموي بالصفة المرجوة‪.‬‬ ‫كما يعرف مسار الالمحورية عديد النقائص بالنظر لمحدودية التمثيل اإلداري الجهوي وتواضع‬ ‫إمكانياته البشرية والمادية وارتباطها بالمستوى المركزي تصرفا وقرارا‪ ،‬وتبقى مشاركة المجتمع المدني‬ ‫دون المستوى المطلوب كطرف رئيسي في المساهمة في إدارة الشأن الجهوي والمحلي والتأسيس‬ ‫لديمقراطية محلية تشاركيه حقيقية‪.‬‬

  69. ‫‪ .6‬االشكالية العامة للتنمية‬ ‫تتمثل اإلشكالية العامة للتنمية بالجهة في ضعف النسيج االقتصادي المرتكز أساسا على القطاع‬ ‫الفالحي وتواضع قطاعي الصناعة والخدمات واقتصار السياحة على سياحة العبور‪ .‬كما تشهد الجهة‬ ‫‪107‬‬ ‫ضعفا في تثمين اإلرث التاريخي والحضاري والثقافي إضافة إلى نقص استغالل المنتوجات الفالحية‬ ‫والمواد اإلنشائية التي تحول خارج الوالية‪ ،‬وتبقى المحميات الطبيعية والمواقع اإلستشفائية غير‬ ‫مهيأة وغير مدرجة بالدورة االقتصادية‪ ،‬إلى جانب استنزاف الموارد المائية وظهور بوادر تصحر‬ ‫وتملح وتغدق التربة‪.‬‬ ‫وتعرف الجهة تواضعا في النسيج العمراني المتمثل في تهيئة ترابية غير متناسقة وغير متكاملة‬ ‫وتشتت سكاني وغياب أقطاب عمرانية مهيكلة وضعف جاذبيتها إلى جانب تدني مؤشرات التنمية‬ ‫البشرية وضعف التغطية وجودة الخدمات الصحية ونقص على مستوى المنشآت والتجهيزات لقطاع‬ ‫الشباب والرياضة والتربية البدنية ونقص في التغطية واإلحاطة والتأطير للطفولة والمرأة والمسنين‬ ‫وضعف أداء القطاع الثقافي‪.‬‬ ‫‪ -II‬انجازات الفترة ‪2015-2011‬‬ ‫بلغ حجم االستثمارات المنجزة خالل الفترة (‪ 1 189 )2015-2011‬م د منها ‪ 490‬م د استثمارات‬ ‫عمومية وهو ما يمثل نسبة ‪ %41.2‬من جملة االستثمارات المنجزة مقابل ‪ 699‬م د لمشاريع القطاع‬ ‫الخاص أي بنسبة ‪.%58.8‬‬ ‫النسبة (‪)%‬‬ ‫االستثمارات (م د)‬ ‫‪41.2‬‬ ‫‪490‬‬ ‫القطاع العام‬ ‫‪58.8‬‬ ‫‪699‬‬ ‫القطاع الخاص‬ ‫‪100‬‬ ‫‪1 189‬‬ ‫المجموع‬ ‫ومكنت استثمارات القطاع العمومي من إنجاز جملة من المشاريع من أهمها إحداث منطقتين سقويتين‬ ‫على مساحة ‪ 140‬هكتار بحاجب العيون وببوخبزة ‪ 2‬و‪ 4‬آبار استكشافية و‪ 6‬مشاريع للتزود بالماء‬ ‫الصالح للشرب لفائدة ‪ 13 700‬منتفع إلى جانب مضاعفة الطريق الحزامية لمدينة القيروان والطريق‬ ‫الجهوية ‪ 99‬على طول ‪ 25‬كلم وتدعيم الشبكة المرقمة على طول ‪ 85‬كلم وتهيئة وتعبيد ‪ 367‬كلم‬ ‫واحداث وحدة لتصفية الدم بحفوز وبناء ‪ 5‬مراكز للصحة األساسية‪.‬‬ ‫وتتوزع هذه االستثمارات حسب القطاعات كما يبينه الرسم الموالي‪:‬‬ ‫‪108‬‬

  70. ‫االستثمارات العمومية المنجزة خالل الفترة ‪( 2015-2011‬م د)‬ ‫‪129,1‬‬ ‫‪114,9‬‬ ‫‪75,1‬‬ ‫‪47,2‬‬ ‫‪42,3‬‬ ‫‪15,4‬‬ ‫‪13,1‬‬ ‫‪10,8‬‬ ‫‪8,3‬‬ ‫‪2‬‬ ‫بقية القطاعات‬ ‫الماء الصالح البرنامج التعليم العالي التكوين المهني الشباب‬ ‫الصحة‬ ‫التربية‬ ‫الفالحة‬ ‫الطرقات‬ ‫والرياضة‬ ‫للشراب الجهوي للتنمية‬ ‫والمسالك‬ ‫وبالنسبة للقطاع الخاص‪ ،‬تتوزع االستثمارات المنجزة (‪ 699‬م د) بنسب متفاوتة بين القطاعات حيث‬ ‫استأثر قطاع الصناعات المعملية بحوالي ‪ %33‬منها وقطاع السكن بحوالي ‪ %30‬وقطاع الفالحة‬ ‫بـ‪.%27‬‬ ‫ويبرز الرسم الموالي توزيع االستثمارات الخاصة المنجزة حسب القطاعات‪:‬‬ ‫استثمارات القطاع الخاص خالل ‪( 2015-2011‬م د)‬ ‫‪229,3‬‬ ‫‪208,5‬‬ ‫‪188,3‬‬ ‫‪36,7‬‬ ‫‪9,1‬‬ ‫‪10,5‬‬ ‫‪16,2‬‬ ‫بقية القطاعات‬ ‫الخدمات‬ ‫النقل‬ ‫الصحة‬ ‫الفالحة‬ ‫السكن‬ ‫الصناعات المعملية‬ ‫‪ -III‬الرؤية المستقبلية للتنمية خالل الفترة ‪2020-2016‬‬ ‫السياسات والبرامج‬ ‫الرؤية المستقبلية‬ ‫والية القيروان مثمنة لتاريخها المجيد‪ ،‬جاذبة‪ ،‬منفتحة ومشعة على محيطها اإلقليمي والوطني‬ ‫في إطار حوكمة رشيدة ومسار تنمية مندمجة وشاملة ومستدامة‬ ‫‪109‬‬ ‫ولتجسيم هذه الرؤية سيتم العمل على تحقيق األهداف المدرجة بالمحاور التالية‪:‬‬ ‫‪ .1‬تطوير الالمركزية وارساء أسس الحوكمة المحلية والجهوية الرشيدة‬ ‫وذلك من خالل‪:‬‬

  71. ‫اإلسراع في إحداث الهياكل واآلليات الراعية لمبادئ الحوكمة الرشيدة وتركيز مجالس بلدية‬ ‫‪-‬‬ ‫بالتجمعات الريفية‬ ‫تعزيز تمثيليات هياكل اإلدارة الجهوية والمحلية ودعمها بالموارد البشرية الكفأة واللوجستية‬ ‫‪-‬‬ ‫الضرورية‬ ‫وضع واعتماد خطة اتصالية جهوية تضمن التشريك الفاعل لمكونات المجتمع المدني في الشأن‬ ‫‪-‬‬ ‫التنموي‬ ‫وضع منظومة إحصائية جهوية وتبسيط إجراءات النفاذ إلى المعلومة مع إيجاد آليات المراقبة‪.‬‬ ‫‪-‬‬ ‫‪ .2‬النسيج االقتصادي والبنية األساسية اللوجستية‬ ‫يتعين العمل على تأمين مكانة الفالحة بالجهة مع الحرص على تنويع القاعدة االقتصادية وتثمين‬ ‫المقومات التنموية الكامنة بالوالية على غرار المواد االنشائية وفائض اإلنتاج الفالحي والمقومات‬ ‫السياحية الثقافية وااليكولوجية لوالية القيروان‪ ،‬إضافة الى تعزيز القدرات المكتسبة لبعض األنشطة‬ ‫التقليدية والمستحدثة للنهوض بتنافسيتها وتطوير مجاالت تواجدها فضال عن مراجعة المنظومة‬ ‫التعليمية والتكوينية قصد مالءمة مخرجاتها مع متطلبات سوق الشغل وتكثيف برامج التعريف‬ ‫والتسويق للجهة وتطوير وتعصير البنية األساسية بما فيها الرقمية قصد الرفع من جاذبية الجهة في‬ ‫إطار العمل على تحسين مناخ األعمال بالجهة‪.‬‬ ‫‪ .3‬تنمية الموارد البشرية وتحقيق اإلدماج االجتماعي‬ ‫في هذا اإلطار‪ ،‬سيتم العمل خالل المرحلة القادمة على تكثيف الجهود من أجل الرفع من مؤشرات‬ ‫التنمية البشرية في جميع المجاالت وذلك من خالل تعميم التربية قبل المدرسية على كافة المدارس‬ ‫والرفع من مردوديتها وتعميم التغطية بالتربية البدنية وتوفير المرافق األساسية بالمدارس وتحسين نسبة‬ ‫التأطير وتكثيف اإلحاطة والمراقبة إلطار التدريس بانتداب مزيد من المتفقدين والمرشدين البيداغوجيين‬ ‫واعداد برنامج رسكلة لإلطار التربوي قصد الرفع من مؤشرات التعليم إلى جانب دعم تواجد المؤسسات‬ ‫الجامعية بالجهة وتحسين ظروف التدريس بها وتدعيم الخطوط األمامية للصحة العمومية ودعم‬ ‫‪110‬‬ ‫المؤسسات الصحية بالتجهيزات الثقيلة ووضع خطة جهوية شاملة للنهوض بقطاعات الرياضة والشباب‬ ‫والثقافة والطفولة والمرأة وخاصة بالريف نظرا لحدة تدني مؤشرات التنمية البشرية لدى اإلناث وتدعيم‬ ‫النفاذ إلى خدمات التربية في الطفولة المبكرة خاصة بالنسبة للفئات الهشة ودعم العناية بالطفولة الفاقدة‬ ‫للسند والمهددة‪.‬‬

  72. ‫‪ .4‬ضمان بيئة سليمة ومجال عمراني منظم واحكام التصرف في الموارد‬ ‫الطبيعية‬ ‫في إطار العمل على تنظيم المجال العمراني واحكام التصرف في الموارد الطبيعية ستتجه العناية‬ ‫خالل الفترة القادمة نحومراجعة األمثلة المديرية للتهيئة الترابية في اتجاه خلق أقطاب ثانوية للجهة‬ ‫وتأمين الموارد المائية في الجهة لمعالجة بوادر االستنزاف المسجلة وذات االنعكاسات السلبية على‬ ‫ديمومة هذا المورد وارساء وترسيخ نظم استغالل وانتاج متطورة وضامنة لعنصر استدامة الموارد‬ ‫الطبيعية من مياه وتربة وتشريك المهنة في الدعم واإلحاطة واإلرشاد إلى جانب تطوير منظومة‬ ‫التصرف في النفايات على مستوى التجميع والتحويل والمعالجة وتوسيع خدمات التطهير لتشمل بعض‬ ‫المدن الصغرى‪.‬‬ ‫‪ .5‬طموحات الجهة‬ ‫يتمثل طموح الجهة أساسا في ربط والية القيروان بمنطقة النفيضة عبر خط للسكة الحديدية واحداث‬ ‫منطقة لوجستية للنقل متعدد الوسائط وتنويع النسيج االقتصادي بالعمل على تطوير الصناعات‬ ‫التحويلية وارساء أسس دعم القطاع السياحي والحد من التفاوت التنموي المسجل بين معتمديات‬ ‫الجهة إلى جانب معالجة أوضاع المجامع المائية وصيانة وتعصير الشبكات المائية واعادة هيكلة‬ ‫الشبكات القديمة واحالتها إلى الشركة الوطنية الستغالل وتوزيع المياه‪.‬‬ ‫‪111‬‬ ‫مخطط التنمية لوالية سليانة‬ ‫‪113‬‬ ‫تقييم وتشخيص الوضع التنموي خالل الفترة ‪2015-2011‬‬ ‫‪-I‬‬ ‫‪ .1‬تقديم عام‬ ‫تقع والية سليانة في الشمال الغربي للبالد التونسية وتمسح ‪ 4.670‬كلم‪ .2‬تنقسم الوالية إلى ‪ 11‬معتمدية‬ ‫و‪ 86‬عمادة‪ ،‬وتتمتع بموقع جغرافي متميز بحكم قربها من العاصمة (‪ 125‬كلم) وتوسطها لسبع واليات‪:‬‬ ‫القيروان وزغوان من الشرق‪ ،‬باجـة وجندوبة من الشمال‪ ،‬الكاف والقصرين من الغرب وسيدي بوزيد من‬ ‫الجنوب‪ ،‬مما يجعلها نقطة ترابط جغرافي بين واليات الشمال الشرقي والشمال الغربي من جهةوالوسط‬ ‫والجنوب التونسي‪ ،‬من جهة أخرى‪.‬‬ ‫يطغى المناخ شب الجاف على ‪ %93,6‬من مساحة الوالية مقابل ‪ %2,6‬للمناخ شبه الرطب بشمال‬ ‫الوالية و‪ %3,8‬للمناخ الجاف بجنوبها‪.‬‬ ‫يبلغ عدد سكانها ‪ 223,1‬ألف نسمة حسب نتائج التعداد العام للسكان والسكنى لسنة ‪ .2014‬وتقدر‬ ‫نسبة النمو الديمغرافي بحوالي ‪ %-0,48‬خالل الفترة (‪ )2014-2004‬مقابل ‪ %1,03‬على المستوى‬ ‫الوطني ويرجع ذك باألساس إلى عامل الهجرة حيث تشهد الوالية ظاهرة تنقل السكان نحو اقليم تونس‬

  73. ‫‪115‬‬ ‫والمدن الساحلية كما يتجلى ذلك من صافي الهجرة السلبي والمقدر بـ ‪ 12 000‬نسمة خالل الفترة‬ ‫(‪.)2004-1999‬‬ ‫وبالنسبة للموارد الطبيعية تحتوي والية سليانة على العديد من المقومات التنموية من تربة ومياه‬ ‫وغطاء نباتي مما جعل من القطاع الفالحي المحور الرئيسي لألنشطة للتنمية بالوالية‪ .‬حيث تمسح‬ ‫األراضي الفالحية ‪ 431‬ألف هك منها ‪ 313‬ألف هك أراضي محترثة أي بنسبة ‪.%73‬‬ ‫كما تتميز الوالية بتنوع إنتاجها الفالحي وتوزيعه على كامل فترات الموسم وتحتل مراتب متقدمة في‬ ‫عدة منتوجات فالحية على المستوى الوطني (المرتبة الثانية في إنتاج الحبوب‪ 2,6 :‬مليون قنطار؛‬ ‫والمرتبة األولى في إنتاج حب الملوك‪ 2 500 :‬طن‪/‬سنة)‪ .‬كما تتوفر بالجهة ثروة حيوانية وخاصة من‬ ‫األغنام (مرتبة ‪ 2‬وطني‪ 426 :‬ألف أنثى)‪.‬‬ ‫مكنت الموارد المائية المعبأة من تغطية حاجيات الوسط الحضري من الماء الصالح للشراب وتزويد‬ ‫‪ %91,7‬من سكان الريف في موفى سنة ‪ .2014‬كما مكنت من إحداث ‪ 18.230‬هك من المناطق‬ ‫السقوية منها ‪ 10 870‬هك من المناطق السقوية العمومية‪ ،‬وبلغت نسبة التكثيف بها في موفى سنة‬ ‫‪ .%90 2014‬وبلغت نسبة التجهيز بمعدات اإلقتصاد في مياه الري داخل هذه المناطق ‪ %97‬حاليا‪.‬‬ ‫يوجد بالوالية نسيجا صناعيا ضعيفا حيث يبلغ عدد الوحدات الصناعية التي تشغل ‪ 10‬عملة فما فوق‬ ‫‪ 61‬وحدة ينشط أغلبها في قطاعات الصناعات الغذائية والصناعات المختلفة والنسيج والجلود واألحذية‬ ‫ومواد البناء والخزف والبلور‪ ،‬وتتوفر بالوالية ‪ 07‬مناطق صناعية مهيأة على مساحة ‪ 71‬هك‪.‬‬ ‫وتوجد بالجهة شبكة طرقات معبدة على طول حوالي ‪ 773‬كلم منها الطرقات الوطنية رقم ‪ 4‬و‪ 5‬و‪12‬‬ ‫والطرقات الجهوية رقم ‪ 73‬و‪ 47‬إلى جانب خط للسكة الحديدية يربطها بتونس والكاف‪.‬‬ ‫وتتوفر بالجهة إمكانيات طبيعية هامة حيث تحتوي على ‪ 40‬موقعا من المدخرات من المواد اإلنشائية‬ ‫كالرخام والحجارة والطين والرمل ومنابع للمياه المعدنية الباردة ومنبع للمياه اإلستشفائية الحارة بحمام‬ ‫بياضة ويوجد بالجهة العديد من المعالم األثرية التي تعود الي الحضارات البونيقية والرومانية‬ ‫والبيزنطية والعربية أهمها جامة وكسرى ومكثر وميستى وصدقة وحديقة وطنية بجبل السرج على‬ ‫مساحة ‪ 1 720‬هك ومحمية طبيعية بكاف الرعى بالروحية على مساحة ‪ 1 727‬هك تساهم في التوزان‬ ‫البيئي والتنوع البيولوجي قابلة لالستغالل في مجال السياحة الثقافية واإلستشفائية والبيئية والرياضية‪.‬‬

  74. ‫‪116‬‬ ‫وبخصوص التجهيزات الجماعية‪ ،‬تتوفر بالوالية نواة جامعية تتكون من المعهد العالي للدراسات‬ ‫التكنولوجية والمعهد العالي للفنون والحرف بطاقة استيعاب تناهز ‪ 1 500‬طالب ومحضنة لبعث‬ ‫المؤسسات ومركز للعمل عن بعد بطاقة استيعاب تقدر ب ‪ 50‬مشروعا إلى جانب ‪ 232‬مؤسسة‬ ‫تعليمية ومستشفى جهوي و‪ 8‬مستشفيات محلية و‪ 86‬مركز صحة أساسية‪.‬‬ ‫‪ .2‬الوضع االقتصادي والبنية األساسية‬ ‫اتسم الوضع بوالية سليانة بغياب الحركية االقتصادية المطلوبة التي من شأنها جعل الجهة قطب‬ ‫تنموي قادر على تحقيق تنمية ذاتية إنطالقا مما تزخر به حيث تشكو الجهة من إشكاليات هيكلية‬ ‫وظرفية تعيق تطور اإلستثمار الخاص بالوالية وخلق مواطن شغل‪.‬‬ ‫ويعتبر أداء القطاع الصناعي ضعيفا مقارنة بما تزخر به الجهة من مواد ومدخرات وعدم تمكنه من‬ ‫خلق ديناميكية إقتصادية ويعود ذلك باالساس إلى تواضع المبادرة الخاصة في إحداث المشاريع‬ ‫المنتجة وافتقار الوالية الى الترابط والتكامل بين االنشطة اإلقتصادية حيث يتم تحويل وتثمين اإلنتاج‬ ‫الفالحي خارج الوالية‪.‬‬ ‫ورغم إعتماد اإلقتصاد الجهوي على القطاع الفالحي إال أن قدرته التنافسية ومردوديته من خالل أهم‬ ‫مكونات القطاع (حبوب‪ ،‬تربية ماشية) تبقى دون المأمول مقارنة باإلمكانيات المتاحة والتي تشهد‬ ‫ا ستغالال مفرطا مما سيؤثر سلبا على ديمومة هذه الموارد‪ ،‬مع بروز بوادر إيجابية متمثلة في تعاطي‬ ‫بعض األنشطة الفالحية الجديدة مثل الزياتين واللوز وحب ملوك‪.‬‬ ‫ولم ترتق الجهة إلى مستوى إستقطاب لتكون منطقة جذب لالستثمارات وذلك نتيجة ضعف شبكة‬ ‫الطرقات التي تربط الوالية باألقاليم المجاورة وداخلها مما أبقى على عزلة مواقع اإلنتاج وساهم في‬ ‫الرفع من كلفة بعث المشاريع الخاصة في مجال المواد اإلنشائية والتحويلية وتدني نسبة االستغالل‬ ‫بالمناطق الصناعية المهيأة وقلة المحالت الصناعية التي تستجيب للمقاييس المطلوبة خاصة من‬ ‫حيث المساحة وغياب ربط الجهة بالغاز الطبيعي‪.‬‬ ‫‪ .3‬الموارد البشرية والوضع اإلجتماعي‬ ‫إتسمت الفترة السابقة بصافي هجرة سلبي حيث تراجع عدد السكان بالوالية من ‪ 233 985‬سنة ‪2004‬‬ ‫إلى ‪ 223 087‬نسمة سنة ‪ 2014‬إي بانخفاض جملي يقدر بـ ‪ 10 898‬نسمة ومتوسط انخفاض سنوي‬ ‫يقدر بـ ‪ 1 090‬وبمعدل نمو سلبي بلغ ‪ %0.48‬سنويا خالل الفترة ‪ ،2014-2004‬كما انخفضت نسبة‬

  75. ‫‪117‬‬ ‫النجاح بالبكالوريا من ‪ 71.6‬خالل السنة الدراسية ‪ 2011-2010‬الى ‪ 36.92‬خالل السنة الدراسة ‪-2014‬‬ ‫‪ .2015‬واتسم الوضع بالوالية كذلك بتراجع وضعف النتائج المدرسية المسجلة في المناظرات الوطنية‬ ‫لإلتحاق باإلعداديات والمعاهد النموذجية وارتفاع نسبة األمية بالواليـة من ‪ %29.9‬سنة ‪ 2010‬إلى‬ ‫‪ %31.0‬سنة ‪( 2014‬مقابل ‪ %18.8‬على المستوى الوطني حسب التعداد العام للسكان والسكنى)‪.‬‬ ‫وتبقى المؤشرات الصحية بالوالية ضعيفة مقارنة بالمستوى الوطني والمدن الكبرى من حيث توفر‬ ‫الخدمات الصحية وجودتها ومغادرة العديد من أطباء االختصاص العاملين بالمستشفى الجهوي‬ ‫بسليانة‪.‬‬ ‫واتسم الوضع اإلجتماعي بإرتفاع عدد العائالت المعوزة بوالية سليانة من ‪ 9 591‬سنة ‪ 2010‬إلى ‪13‬‬ ‫‪ 017‬عائلة سنة ‪ 2015‬وارتفاع نسبة البطالة من ‪ 15.6‬سنة ‪ 2010‬إلى ‪ 16.4‬سنة ‪ 2015‬وكذلك نقص‬ ‫في الخدمات المختصة الموجهة للمسنين إذ يوجد نادي نهاري واحد‪.‬‬ ‫‪ .4‬الوضع البيئي‬ ‫تتصف الموراد الطبيعية بوالية سليانة بالهشاشة نتيجة العوامل الطبيعية والبشرية كالتساقطات‬ ‫الجوفية القليلة العمق‬ ‫ّ‬ ‫واإلستغالل المكثف للموارد المائية والغابية‪ ،‬حيث تشهد بعض الخزانات‬ ‫استغالال مجحفا لمواردها المائية ونزوال متواصال لمناسيبه كما انها مهددة بالتملح باإلضافة الى‬ ‫السدود الكبرى جراء إرتفاع نسق الترسبات‪ .‬كما بدأت الوالية تشهد بروز‬ ‫مخاطر فقدان طاقة تخزين ّ‬ ‫العديد من البوادر التي يمكن ان تكون عائقا امام استدامة التنمية بالوالية كتملح المائدة المائية وتلوثها‬ ‫نتيجة تركز النيترات البقايا الجافة‪ ،‬وتملح بعض االراضي بالمناطق السقوية الكبرى وتلوث بعض‬ ‫االراضي الفالحية بمادة المرجين وتعاني جل األراضي الفالحية من تفقير للتربة بسبب اإلنجراف من‬ ‫ناحية وعدم احترام التداول الزراعي من ناحية أخرى‪ .‬كما تتعرض الغابة في السنوات األخيرة إلى عديد‬ ‫التهديدات المتمثلة أساسا في قطع األشجار وحرث وتكسير األراضي الغابية واإلقامة غير الشرعية‬ ‫داخل ملك الدول ـة الغابي؛ وتعاني الجهة من غياب طريقة ناجعة للتصرف في النفايات الصلبة‬ ‫بالمناطق الحضرية وارتفاع عدد المصبات العشوائية بالوالية بين ‪ 2011‬و‪ 2014‬من ‪ 11‬إلى ‪ 14‬مصبا‬ ‫عشوائيا منها ما يوجد في أماكن محاذية للعمران‪ .‬وتعاني الوالية من تلوث مياه األودية التي أصبحت‬ ‫مصبا للمياه المستعملة وخاصة المنزلية والتي تهدد تلوث مياه السيالن والمائدة المائية‪ .‬وقد بلغت‬ ‫نسبة األراضي المهددة باالنجراف والتصحر ‪.%72‬‬

  76. ‫‪118‬‬ ‫‪ .5‬األداء المؤسساتي والحوكمة‬ ‫يتصف األداء المؤسساتي بمحدودية صالحيات الجهة في رسم الخيارات واإلسترتيجيات والمخططات‬ ‫الجهوية‪ ،‬وهيمنة الخيارات القطاعية على الخيارات الجهوية واعتماد منهجية عمودية للعمل التنموي‬ ‫انطالقا من التوجهات الوطنية دون األخذ بعين االعتبار للخاصيات الجهوية ودون تشريك الفاعلين من‬ ‫مجتمع مدني وقطاع خاص وهياكل مهنية في وضع السياسات التنموية المستقبلية‪ .‬كما اتسم األداء‬ ‫الموسساتي بضعف آليات الرقابة والمتابعة‪ ،‬وغياب المساءلة والمحاسبة الفعلية‪ ،‬وضعف الشفافية‪،‬‬ ‫وصعوبة النفاذ الى المعلومة‪ ،‬إلى جانب تعدد وتشعب اإلجراءات اإلدارية وضعف نسبة التأطير‬ ‫باإلدارات الجهوية بالوالية وبطء تنفيذ المشاريع العمومية‪.‬‬ ‫كما كان لتعدد هياكل المساندة على المستوى الجهوي وغياب التنسيق فيما بينها تاثير سلبي على‬ ‫مناخ األعمال ونسق االستثمار الخاص‪.‬‬ ‫‪ .6‬اإلشكالية العامة للتنمية‬ ‫تتمثل اإلشكالية العامة للتنمية بوالية سليانة في افتقار الجهة لمقومات االستثمار المجدي مما جعلها‬ ‫غير جذابة للمستثمرين‪ .‬ويعود ذلك باألساس إلى ضعف الترابط والتكامل بين األنشطة األقتصادية‬ ‫واقتصار دور الجهة على توفير المواد األولية واليد العاملة لنشاطات مركزة خارج الوالية‪ .‬كما يتسم‬ ‫الوضع بسوء التصرف في الموارد الطبيعية للوالية واستنزافها العشوائي المفرط‪ .‬وأفرز هذا الوضع‬ ‫نسيجا صناعيا ضعيفا لم يساهم بالكيفية المأمولة في إحداث مواطن شغل قارة خاصة لحاملي‬ ‫الشهائد العليا باإلضافة إلى محدودية مساهمة القطاع الفالحي في تنمية الجهة لضعف مردودية‬ ‫قطاعي الزراعات الكبرى وتربية الماشية والمردودية الضعيفة لألراضي الفالحية الدولية الموضوعة‬ ‫على ذمة شركات األحياء والتنمية الفالحية‪.‬‬ ‫‪ -II‬إنجازات الفترة ‪2015-2011‬‬ ‫بلغت جملة االستثمارات المنجزة خالل الفترة (‪ )2015-2011‬حوالي ‪ 612‬م د موزعة بين القطاعين‬ ‫العام والخاص كاآلتي‪:‬‬ ‫النسبة (‪)%‬‬ ‫االستثمارات (م د)‬ ‫‪52.4‬‬ ‫‪321‬‬ ‫القطاع العام‬ ‫‪47.6‬‬ ‫‪291‬‬ ‫القطاع الخاص‬ ‫‪100‬‬ ‫‪612‬‬ ‫المجموع‬

  77. ‫‪119‬‬ ‫ويتضح من هذا الجدول أن القطاع العام إستأثر ب ـ‪ 321‬م د أي ما يمثل ‪ %52.4‬من جملة‬ ‫اإلستثمارات العمومية المنجزة‪ .‬كما يتضح من توزيع هذه اإلستثمارات حسب القطاعات الفرعية أن‬ ‫األولوية أعطيت إلى عناصر البنية األساسية حيث استأثرت هذه العناصر ب ‪ %62.4‬من مجموع‬ ‫إستثمارات القطاع العام‪.‬‬ ‫ومكنت هذه اإلستثمارات من إنجاز جملة من المشاريع ساهمت في تدعيم البنية األساسية وتحسين‬ ‫ظروف العيش بالوالية وبالخصوص بالمناطق الريفية‪ .‬وتمثلت أهم المشاريع في‪:‬‬ ‫تدعيم الطريق الجهوية ‪ 47‬على طول ‪ 66‬كلم‪.‬‬ ‫‪-‬‬ ‫تعبيد مسالك غربانة ‪ 1‬و‪ 2‬وسيدي عباس والشوشة‪.‬‬ ‫‪-‬‬ ‫تهذيب وتهيئة ‪ 3‬أحياء شعبية‪.‬‬ ‫‪-‬‬ ‫وبالنسبة للقطاع الخاص فقد بلغت جملة االستثمارات المنجزة خالل نفس الفترة حوالي ‪ 291‬م د أي ما‬ ‫يمثل ‪ %47.6‬من من جملة اإلستثمارات المنجزة بالوالية‪ .‬وتتوزع هذه اإلستثمارات بين القطاعات‬ ‫الفرعية كاآلتي‪:‬‬ ‫النسبة (‪)%‬‬ ‫االستثمارات (م د)‬ ‫‪30.9‬‬ ‫‪90‬‬ ‫الفالحة‬ ‫‪22.7‬‬ ‫‪66‬‬ ‫الصناعات المعملية‬ ‫‪4.1‬‬ ‫‪12‬‬ ‫المهن الصغرى‬ ‫‪0.3‬‬ ‫‪1‬‬ ‫السياحة والصناعات التقليدية‬ ‫‪2.7‬‬ ‫‪8‬‬ ‫النقل‬ ‫‪39.3‬‬ ‫‪114‬‬ ‫السكن‬ ‫‪100‬‬ ‫‪291‬‬ ‫المجموع‬ ‫ويتضح من هذا التوزيع أن قطاع السكن إستأثر لوحده بـ‪ %39.3‬من مجموع إستثمارات القطاع‬ ‫الخاص يليه قطاع الفالحة بـ‪ %30.9‬وقطاع الصناعات المعملية بـ‪.%22.7‬‬ ‫‪120‬‬ ‫‪ -III‬الرؤية المستقبلية للتنمية للفترة ‪2020-2016‬‬ ‫السياسات والبرامج‬ ‫الرؤية المستقبلية‬ ‫تهدف الخطة اإلستراتيجية التنموية للجهة للفترة القادمة إلى تحقيق نماء اقتصادي مصحوب‬ ‫بازدهار اجتماعي وبتقليص نسب الفقر بإحداث منتظم لمواطن الشغل وتحقيق تنمية مسؤولة‬ ‫وادماج اجتماعي عادل لجميع الفئات والجهات وتوفير الظروف والمتطلبات لجعل الوالية ج ّذابة‬ ‫اقتصادية متكاملة مندمجة وذات‬ ‫ّ‬ ‫تنافسية عالية وخلق قطاعات‬ ‫ّ‬ ‫لالستثمار الخاص وذات قدرة‬ ‫قيمة مضافة عالية‪.‬‬

  78. ‫وتجسيما لهذه الرؤية تتمثل السياسات الواجب إعتمادها خالل الفترة (‪ )2020-2016‬في العناصر‬ ‫التالية‪:‬‬ ‫‪ .1‬تطوير الالمركزية وارساء الحوكمة المحلية والجهوية الرشيدة‬ ‫إنطالقا من مزايا الحوكمة الرشيدة في تحقيق التنمية االقتصادية والرفاه للمجتمع وترسيخ قيم العدالة‬ ‫والمساواة في الفرص سيتم العمل خالل الفترة القادمة على ترسيخ المبادئ األساسية للحوكمة المحلية‬ ‫من خالل إحداث مراصد جهوية للحوكمة تكون مهمتها مراقبة القرار العمومي على الصعيدين الجهوي‬ ‫والمحلي‪ ،‬وتدعيم الهيئات اإلدارية الجهوية المكلفة بالرقابة باإلمكانيات المالية والبشرية لجعلها أداة‬ ‫تقييم ألداء أصحاب القرار (إدارة مراقبة المصاريف العمومية‪ ،‬التفقديات العامة المكلفة بالرقابة‪ ،‬تفقدية‬ ‫الشغل‪ )...‬ومراجعة الهيكل التنظيمي لإلدارة واحداث خطة تعنى بالحوكمة وتدعيم اإلدارة بالموارد‬ ‫الضرورية لتمكينها من نشر نشاطها بصفة دورية‪ .‬كما يتعين إرساء مبدأ التشاركية في اتخاذ القرارات‬ ‫المحلية والجهوية وتشريك مكونات المجتمع المدني والمنظمات‪ ،‬وتدعيم قدراتهم في مجال التخطيط‬ ‫المحلي والتصرف في المشاريع ومتابعتها وتكوين لجان محلية للتنمية تمثل جميع الفئات االجتماعية‬ ‫(المرأة المعوقين الشباب‪ )...‬إلى جانب إعداد برنامج لتأطير وتحسيس مكونات المجتمع المدني‬ ‫إلكتساب مهارات الرقابة والمتابعة ألداء اإلدارة العمومية واعداد خطة لمقاومة التبذير وسوء التصرف‬ ‫معتمدة على التحسيس والتوعية والتدريب‪ ،‬وضبط دليل إجراءات بالمؤسسات العمومية وارساء‬ ‫منظومة إحصائية جهوية ومحلية ديناميكية ومتطورة باإلضافة إلى تعزيز اإلدارات الجهوية‬ ‫بالكفاءات ذات الخبرة العالية‪ .‬كما يتطلب تطوير الالمركزية مساندة الجماعات العمومية المحلية‬ ‫‪121‬‬ ‫والجهوية في تركيز أسس الالمركزية من خالل مرافقتها لالضطالع بدورها في تصور ورسم الخطط‬ ‫والسياسات التنموية للمجال الراجع لها بالنظر وتسيير نفسها بنفسها‪.‬‬ ‫‪ .2‬النسيج اإلقتصادي والبنية األساسية واللوجستية‬ ‫يعتبر تنويع النسيج الصناعي وتطوير منظومات اإلنتاج والتوجه نحو القطاعات ذات المحتوى‬ ‫المعرفي واالقتصاد الرقمي من دوافع للتنمية الشاملة بالجهة واحداث مواطن الشغل والحد من البطالة‬ ‫انطالقا من المقدرات الذاتية للجهة كما أن تحسين البنية التحتية واللوجستية وتحسين مناخ األعمال‬ ‫لدعم القدرة التنافسية للجهة وجلب اإلستثمار الخاص عامل هام الستحثاث نسق التنمية بالجهة‬ ‫وتشجيع المبادرة الخاصة واستحثاث نسق إحداث المؤسسات‪.‬‬

  79. ‫وفي هذا اإلطار سيرتكز العمل خالل الفترة القادمة (‪ )2020-2016‬على‪:‬‬ ‫تنويع النسيج االقتصادي ودعم قدرته التشغيلية من خالل‪:‬‬ ‫جهوية لدعم االبتكار ونقل التكنولوجيات‪.‬‬ ‫ّ‬ ‫إرساء منظومة‬ ‫‪-‬‬ ‫إرساء شراكة وتعاون بين المؤسسات اإلقتصادية ومعاهد ومراكز البحوث ومؤسسات التعليم العالي‬ ‫‪-‬‬ ‫تحديد المنظومات اإلقتصادية بالجهة والعمل على تطويرها‪.‬‬ ‫‪-‬‬ ‫تنظيم أيام تجارية بالمدن الكبرى واحداث عالمة مميزة لمنتوجات الجهة وعالمة جودة جهوية‪،‬‬ ‫‪-‬‬ ‫واعداد مخطط إشهار للتعريف بها وانجاز دراسات معمقة حول المواد اإلنشائية‪ ،‬واحداث‬ ‫‪ réseau entreprendre‬لتأطير الباعثين الشبان من طرف رجال األعمال بالجهة‪.‬‬ ‫تنويع النشاط السياحي ودفع األنماط الجديدة من السياحة البديلة بتأهيل وتوظيف المواقع األثرية‬ ‫‪-‬‬ ‫المتواجدة بالجهة‪ ،‬واحداث مسالك سياحية‪ ،‬وارساء مبدأ الشراكة بين القطاعين العام والخاص‪.‬‬ ‫تطوير منظومة األلبان من خالل معالجة ضعف مردودية البقر الحلوب المؤصل والمحسن والرفع‬ ‫‪-‬‬ ‫في إنتاج وانتاجية قطاع الحبوب والتوسع في مساحات الزياتين المغروسة في األراضي ذات‬ ‫الجدوى الضعيفة باستعمال مشاتل ممتازة وتنمية الغراسات السقوية المكثفة من خالل إحداث‬ ‫مناطق سقوية جديدة وادراج غراسات ذات جدوى إقتصادية مرتفعة‪.‬‬ ‫الرفع تدريجيا في المساحات المخصصة للفالحة البيولوجية مع إدخال عنصر اإلنتاج الحيواني‬ ‫‪-‬‬ ‫وتحقيق اإلكتفاء الذاتي من اللحوم الحمراء وتحسين القدرة التنافسية لهذه المادة‪.‬‬ ‫العمل على توفير بنية أساسية مالئمة وخاصة مسالخ حديثة مؤهلة ووحدات تعبئة ونقل وخزن‬ ‫‪-‬‬ ‫مبردة‪.‬‬ ‫‪122‬‬ ‫إعادة تنشيط وهيكلة قطاع المداجن وبعث مؤسسات مهيكلة في الصناعات الغذائية في إطار‬ ‫‪-‬‬ ‫شراكة بين الدولة والقطاع الخاص‪.‬‬ ‫دفع االستثمار وتطوير مناخ األعمال من خالل العمل على‪:‬‬ ‫إنجاز مناطق وفضاءات صناعية على غرار المنطقة الصناعية ببرقو وسليانة ‪ 3‬والعروسة‬ ‫‪-‬‬ ‫وقعفور فضال عن بناء محالت صناعية وفق مواصفات تستجيب لحاجيات المستثمرين‪.‬‬ ‫تأهيل وتوسيع شبكة السكة الحديدية لربط مركز الوالية بمراكز اإلستهالك والمواني‪.‬‬ ‫‪-‬‬ ‫تحسين اإلطار الحياتي بالوالية من خالل تطوير مستوى العيش داخل المدن وتحسين جودة‬ ‫‪-‬‬ ‫الحياة وتوحيد اإلجراءات وتقليص إجراءات البت في تغيير صبغة العقارات‪.‬‬

  80. ‫‪ .3‬تنمية الموارد البشرية وتحقيق اإلدماج اإلجتماعي‬ ‫يعتبر تطوير قدرات ومهارات الموارد البشرية الجهوية واالرتقاء بكفاءاتها في مختلف المجاالت العلمية‬ ‫والمعرفية بما يسمح لها بمواكبة التحوالت المتسارعة في مجال العلم والمعرفة واإلبتكار من ركائز‬ ‫التنمية الجهوية وتنويع النسيج الصناعي من أجل كسب الرهانات المستقبلية‪.‬‬ ‫وفي هذا اإلطار ستتركز الجهود خالل الفترة القادمة من أجل تنمية الموارد البشرية وتحقيق اإلدماج‬ ‫اإلجتماعي من خالل‪:‬‬ ‫العمل على معالجة جذرية للتعليم بنظام الفرق باالرياف بوالية سليانة وتوفير إطار تدريس مناسب‬ ‫‪-‬‬ ‫والتخلي عن التدريس بالنيابات وتزويد جميع المدارس االبتدائية بالماء الصالح للشراب والمرافق‬ ‫الصحية والرفع من طاقة استيعاب المدارس اإلعدادية والمعاهد الثانوية ببناءقاعات عادية وقاعات‬ ‫مختصة وخاصة قاعات إعالمية وتدعيمها بالتجهيزات والبرامج اإلعالمية ولهذا فإن أهم المشاريع‬ ‫المسندة لهذا القطاع تمحورت حول أشغال البناء وتوسيع وتهيئة المدارس اإلبتدائية واإلعدادية‬ ‫والمعاهد الثانوية إضافة إلى المشاريع المتعلقة بتوفير التجهيزات التربوية والبرامج اإلعالمية‬ ‫(المدرسة الرقمية)‪.‬‬ ‫تهيئة وتجهيز مؤسسات التعليم العالي والخدمات اإلجتماعية إلى جانب بعث مشاريع وبرامج‬ ‫‪-‬‬ ‫جديدة على غرار برامج دعم اإلعالمية‬ ‫تحديث مراكز التكوين والتدريب المهني بالوالية مع إضافة إختصاصي قص وصقل الرخام‬ ‫‪-‬‬ ‫والفسيفساءواختصاص تقني سام في التسويق والوسائل المتعددة الوسائط‪ ،‬واختصاص الصناعات‬ ‫الغذائية وتنظيم حلقات تحسيس وتعريف بالمعاهد الثانوية باإلشتراك مع وزارة التربية‪.‬‬ ‫‪123‬‬ ‫وسعيا للنهوض بوضعية المرأة سيتم إعداد دراسة حول وضعية المرأة الريفية وتخصيص نصيب لفائدة‬ ‫المرأة في إطار تطوير منظومة اقتصادية لألنشطة المدرة للدخل لفائدة المرأة واألسرة على غرار دجاج‬ ‫الضيعة وتقطير األعشاب والصناعات التقليدية‪.‬‬ ‫وستتدعم المنظومة الصحية بتوفير طب اإلختصاص واإلعتناء بالصحة اإلنجابية‪ ،‬وتطوير الخارطة‬ ‫الصحية بجنوب الوالية وتجديد التجهيزات الصحية من خالل توسعة المستشفى الجهوي بسليانة‪.‬‬ ‫وفي مجال العناية بالطفولة واألسرة والشباب ستتدعم عمليات المراقبة على رياض األطفال ومتابعة‬ ‫جودة الخدمات المقدمة من طرفها والقضاء على ظاهرة رياض األطفال العشوائية واحداث فضاءات‬ ‫موجهة للعائلة والطفل وتعميم النشاط الترفيهي والثقافي وتكثيف الرحالت التعليمية والترفيهية الموجهة‬ ‫ألطفال المدارس االبتدائية خاصة بالوسط الريفي كما يتعين تعميم مراكز اإلعالمية الموجه للطفولة‬ ‫على كامل معتمديات الوالية والدمج بين التنشيط الشبابي والرياضي والسياحي وتوفير الفضاءات‬ ‫للمنشآت الرياضية المالئمة وتطوير البنية التحتية للرياضات الفردية‪ .‬وسيتم العمل كذلك على تطوير‬ ‫البنية التحتية الثقافية من خالل مشاريع إحداث المراكز الثقافية والمطالعة العمومية ناهيك عن‬ ‫المشاريع التي ستعنى بالمحافظة على اآلثار والمتاحف‪.‬‬

  81. ‫وفي إطار تحسين ظروف العيش ستتركز الجهود على تحسين ظروف العيش داخل األحياء الشعبية‪،‬‬ ‫اإلرتقاء بنسبة تزويد الوسط الريفي بالماء الصالح للشرب‪ ،‬وتعميم التنوير المنزلي على كل متساكني‬ ‫الوسط الريفي وتجديد الخط الحديدي وتدعيم أسطول النقل المدرسي بحافالت جديدة‪.‬‬ ‫‪ .4‬ضمان بيئة سليمة ومجال عمراني منظم واحكام التصرف في الموارد‬ ‫الطبيعية‬ ‫ضمانا لتنمية مستديمة تضمن لألجيال القادمة الحق في العيش الكريم سيمثل إحكام التصرف في‬ ‫الموارد الطبيعية واحترام التوازنات اإليكولوجية وحماية الثروة الطبيعية والمحيط أولوية جهوية وفي هذا‬ ‫اإلطار سيرتكز العمل على الربط والدمج بين امثلة التهيئة الترابية بالجهة والمخططات التنموية‪،‬‬ ‫وتوفير رصيد عقاري لفائدة الجماعات العمومية المحلية ومعالجة الوضع العقاري بالجهة ومراجعة‬ ‫أمثلة التهيئة والعمل على هيكلة النسيج العمراني بالتجمعات السكنيية الريفية العشوائية التي تعاني‬ ‫من التلوث البيئي‪.‬‬ ‫‪124‬‬ ‫وفي مجال إحكام التصرف في الموارد الطبيعية وحمايتها ستتواصل تعبئة الموارد باستغالل مياه‬ ‫السيالن لتخفيف العبء على المياه الجوفية والرفع من درجة معالجة المياه المستعملة حتى يمكن إعادة‬ ‫استغاللها في ري بعض الزراعات إلى جانب شحن الخزانات الجوفية التي تشكو كثافة االستغالل‬ ‫وترشيد إستغالل المناطق السقوية وتعميم إستعمال المعدات المقتصدة لمياه الري‪ ،‬كما يتعين حماية‬ ‫مستجمعات مياه السدود والحد من الترسبات بالسدود واستكمال منظومة التصرف في النفايات والقضاء‬ ‫على المصبات العشوائية وتطوير منظومة التطهير وتحسين نوعية المياه المعالجة وتثمينها بإحداث‬ ‫محطات تطهير بكل من الكريب والروحية وبرقو وكسرى‪ .‬ويتعين كذلك تكثيف الكساء الغابي‬ ‫والمحميات الطبيعية والمنتزهات الحضرية والمساحات الخضراء‪ ،‬والعناية بمتساكني الغابات وتوعيتهم‬ ‫حول ترشيد إستغالل المنتوجات الغابية وحماية األراضي من التغدق‪.‬‬ ‫‪ .5‬طموح الجهة‪ :‬تنويع النسيج االقتصادي وتطوير البنية األساسية‬ ‫وتعزيز التنمية البشرية‬ ‫يمثل معالجة إختالل التوازن بين الجهات وتحقيق تنمية مندمجة ومعالجة اإلخالالت الهيكلة من أجل‬ ‫إدراج المناطق الداخلية ذات اإلشكاليات الخصوصية في الدورة التنموية الجهوية والوطنية وتحسين‬ ‫المؤشرات التنمية بها محور هام ضمن اإلسترتيجية الجهوية للتنمية للفترة القادمة‪ .‬وسيتم التركيز على‬ ‫استكمال منظومة البنية األساسية للطرقات والمسالك التي تربط بين المعتمديات والتجمعات الريفية‬ ‫والمناطق الفالحية وتحسين أسطول النقل البري العمومي واالعتناء بمداخل المدن‪.‬‬

  82. ‫كما تطمح الوالية إلى إنجاز مشاريع التنمية المندمجة بإستكمال القسط األول والثاني وانطالق القسط‬ ‫الثالث إلى جانب توسيع مناطق تدخل ديوان تنمية الغابات والمراعي بالشمال الغربي لتشمل‬ ‫المعتمديات الغابية وتوفير المرافق األساسية لتحسين ظروف عيش المواطن من ماء صالح للشراب‬ ‫صحية وخدمات النقل المدرسي والعمومي والسكن‪.‬‬ ‫ّ‬ ‫وتنوير وتطهير وتغطية‬ ‫‪125‬‬ ‫مخطط التنمية لوالية سيدي بوزيد‬ ‫‪127‬‬ ‫تقييم وتشخيص الوضع التنموي خالل الفترة ‪2015-2011‬‬ ‫‪-I‬‬ ‫‪ .1‬تقديم عام‬ ‫تقع والية سيدي بوزيد بإقليم الوسط الغربي للبالد التونسية المتواجد بمنطقة السباسب وتتميز بمناخ‬ ‫شبه جاف حيث يتراوح المعدل السنوي لتساقط األمطار بين ‪ 200‬و‪ 300‬مم وتشترك في حدودها مع‬ ‫‪ 06‬واليات (صفاقس والقيروان وسليانة والقصرين وقفصة وقابس) وتمسح حوالي ‪ 7 406‬كم‪ 2‬وتنقسم‬ ‫إداريا إلى ‪ 13‬معتمدية و‪ 12‬بلدية و‪ 114‬عمادة وبها ‪ 13‬مجلسا قرويا‪.‬‬ ‫وعرفت والية سيدي بوزيد ارتفاعا طفيفا في عدد سكانها حيث تطور من‪ 395,5‬ألف نسمة سنة ‪2004‬‬ ‫إلى ‪ 429,912‬ألف نسمة حسب التعداد العام للسكان والسكنى لسنة ‪ 2014‬وبلغ عدد السكان النشطين‬ ‫‪ 187,4‬ألف نسمة أي بنسبة ‪.%43.6‬‬ ‫وتتسم الوالية بطابعها الريفي حيث يمثل السكان بالوسط الريفي نسبة ‪ %72,9‬من مجموع السكان‬ ‫مقابل ‪ %32.3‬على المستوى الوطني سنة ‪.2014‬‬ ‫‪129‬‬ ‫يعتمد اقتصاد الجهة على القطاع الفالحي باألساس مما ساهم بشكل ملحوظ في تطور وتنوع‬ ‫المنتوجات الفالحية بالجهة والتي من أبرزها الخضروات واللحوم الحمراء واأللبان مما جعل من هذا‬ ‫القطاع المستقطب الرئيسي لليد العاملة بنسبة ‪ %46,2‬من السكان المشتغلين مقابل ‪ %17,6‬على‬ ‫المستوى الوطني وأهل الجهة لتصبح قطبا فالحيا بامتياز لما يتوفر فيها من موارد مائية بحوالي ‪263‬‬ ‫مليون م‪ 3‬مكّ نت من تهيئة ‪ 52‬ألف هك من المناطق السقوية وسمحت بالمساهمة بنسبة ‪ %18‬من‬ ‫اإلنتاج الوطني من الخضروات و‪ %11‬من اإلنتاج الوطني من األلبان و‪ %10‬من اإلنتاج الوطني‬ ‫من مادة اللحوم الحمراء و‪ %14‬من إنتاج زيت الزيتون و‪ %13‬من اللوز و‪ %20‬من الفستق‪.‬‬ ‫‪ .2‬الوضع االقتصادي والبنية األساسية‬ ‫ال يزال الفضاء الجهوي يشكو صعوبات واشكاليات هيكلية تهم الجوانب االقتصادية والبنية التحتية‬ ‫مما أثر على الوضع االقتصادي ولم يسمح بتطوير البنية االساسية الضرورية‪.‬‬

  83. ‫فعلى مستوى الوضع االقتصادي يعتبر القطاع الفالحي من أهم ركائز اقتصاد الجهة حيث تبلغ‬ ‫المساحات الجملية الفالحية بالوالية ‪ 740‬ألف هك منها ‪ 460‬ألف هك مساحات فالحية صالحة للزراعة‬ ‫و‪ 237‬ألف هك مراعي وغابات وحلفاء وتقدر الموارد المائية الجملية المتاحة بالوالية بـ ‪ 263‬مليون‬ ‫م‪/3‬السنة تتوزع بين مياه السيالن ‪ 110‬مليون م‪ 3‬و‪ 153‬مليون م‪ 3‬مياه جوفية سطحية وعميقة‪ .‬ويحتل‬ ‫القطاع السقوي بالجهة مكانة هامة ومميزة بمساحة سقوية جملية تقدر ب ـ ـ‪ 52‬ألف هك أي ما يعادل‬ ‫‪ %12‬من المساحة السقوية على المستوى الوطني‪ ،‬حيث يرتكز االنتاج النباتي بالوالية على غراسة‬ ‫األشجار المثمرة والزياتين التي تمتد على مساحة ‪ 314‬ألف هك بنسبة ‪ %68‬من المساحات الجملية‬ ‫الفالحية منها حوالي ‪ 20‬ألف هك غراسات مروية‪.‬‬ ‫ورغم الدور الهام للقطاع الفالحي في التنمية االجتماعية واالقتصادية بالوالية فإن هذا القطاع يشهد‬ ‫حاليا تراجعا نظرا لالستنزاف المفرط للموارد المائية وتشتت الملكية وصغر مساحات المستغالت‬ ‫الفالحية باإلضافة إلى عدم استكمال تسوية الوضعيات العقارية وعدم االستقرار في المردودية‬ ‫وغياب مسالك التوزيع المنظمة‪.‬‬ ‫ويعد النسيج الصناعي ‪ 42‬مؤسسة توفر حوالي ‪ 3 475‬موطن شغل‪ .‬تتوزع هذه المؤسسات على‬ ‫ثالثة أنشطة أساسية (الصناعات الغذائية والنسيج والمالبس وتحويل المواد اإلنشائية) ومن أهمها ‪13‬‬ ‫مؤسسة في الصناعات الغذائية توفر ‪ 888‬موطن شغل و‪ 10‬مؤسسات في النسيج والمالبس بطاقة‬ ‫تشغيل ‪ 964‬موطن شغل‪ .‬ويتسم النسيج الصناعي بالجهة بالهشاشة حيث لم يواكب فرص االستثمار‬ ‫‪130‬‬ ‫المتوفرة نظرا لتواضع محيط االستثمار في أغلب روافده خاصة منها المتصلة بالبنية األساسية‬ ‫الصناعية التي إقتصرت على منطقتين صناعيتين فقط تمسح ‪ 30‬هك باإلضافة إلى ‪ 05‬فضاءات‬ ‫صناعية‪ ،‬وهو ما لم يساعد على توظيف واستغالل أهم الموارد المتوفرة بالجهة لفائدة التنمية والتي‬ ‫من أبرزها المواد اإلنشائية (الجبس‪ ،‬مقاطع للحجارة الكلسية والحجارة الرخامية والحجارة الطينية) ذات‬ ‫المدخرات الهامة والجودة العالية‪.‬‬ ‫ويساهم قطاع الخدمات في حدود ‪( %32.2‬سنة ‪ )2010‬من اليد العاملة المشتغلة إال أنه يعتمد‬ ‫باألساس على األنشطة التجارية للمنتوجات الفالحية ومنتوج الصناعات التقليدية في حين تبقى‬ ‫مجاالته األخرى في حاجة للتركيز واإلدماج على غرار الخدمات المرتبطة بقطاع الصناعة‬ ‫والصناعات الغذائية والنشاط السياحي لما تتميز به والية سيدي بوزيد من مقومات للسياحة الثقافية‬ ‫والبيئية ومواقع طبيعية وايكولوجية ممتازة مثل الحديقة الوطنية ببوهدمة والمحمية الوطنية بجبل‬ ‫مغيلة‪ ،‬إضافة الى المخزون الثقافي والحضاري المتنوع المتمثل في المواقع األثرية الهامة كهنشير‬ ‫البارود بجلمة وهنشير الونايسية بسيدي علي بنعون وقصر خليفة الزناتي بالمكناسي‪.‬‬

  84. ‫ولئن شهد قطاع البنية األساسية عدة إنجازات تمثلت في تأهيل شبكة الطرقات الوطنية والجهوية‬ ‫والمحلية الممتدة على ‪ 720‬كلم منها ‪ 249‬كلم طرقات وطنية معبدة وتعزيز شبكة التهيئة والتعبيد‬ ‫للمسالك الفالحية الريفية البالغ طولها ‪ 5 494‬كلم منها ‪ 1 422‬كلم مسالك معبدة بنسبة ‪ ،%26‬فإن‬ ‫حاجة الجهة لتطوير هذا المجال تبقى متأكدة لمزيد ربط الجهة باألقطاب االقتصادية وفك عزلة‬ ‫مناطقها الريفية المتسمة بالتشتت‪.‬‬ ‫وال تزال الجهة في حاجة ماسة لدعم باقي مكونات البنية األساسية خاصة المتعلقة بالتزود بالغاز‬ ‫الطبيعي ومد الخط الكهربائي ثالثي األطوار وتركيز تقنيات االتصال المتطورة للنهوض بسعة التدفق‬ ‫واإلعداد لالستفادة من الجيل الرابع للهاتف الجوال‪.‬‬ ‫‪ .3‬الموارد البشرية والوضع االجتماعي‬ ‫تكتسي قطاعات التنمية البشرية واالجتماعية بوالية سيدي بوزيد أهمية بالغة باعتبارها تتسم بطابع‬ ‫ريفي يأوي حوالي ثالثة أرباع السكان‪ .‬وتتوفر بالجهة ‪ 66‬مدرسة إعدادية ومعهد ثانوي تستقطب ‪34‬‬ ‫ألف تلميذا و‪ 325‬مدرسة ابتدائية يؤمها ‪ 47‬ألف تلميذا‪ ،‬و‪ 03‬مؤسسات تعليم عالي بها ‪ 1 067‬طالبا‪،‬‬ ‫باإلضافة إلى ‪ 5‬مراكز للتكوين المهني العمومي توفر حوالي ‪ 1 300‬فرصة تكوين‪ ،‬وال تزال هذه‬ ‫بمحيط التدريس والنتائج المدرسية ومراجعة‬ ‫القطاعات في حاجة للدعم من خالل النهو‬ ‫‪131‬‬ ‫اختصاصات التعليم العالي والتكوين المهني لالستجابة لحاجيات سوق الشغل وتحسين قابلية تشغيل‬ ‫المتخرجين‪ ،‬كما يكتسي إدماج وتطوير التنشيط الثقافي والرياضي أهمية بالغة لتحصين الناشئة من‬ ‫مختلف المخاطر المهددة لها‪ .‬أما في مجال الطفولة فتوجد ‪ 6‬مركبات طفولة و‪ 6‬نوادي أطفال وفضاء‬ ‫طفولة مبكرة و‪ 3‬رياض بلدية وتبقى هذه المؤسسات في حاجة إلى مزيد الدعم لتغطية احتياجات الجهة‬ ‫في مجال العناية بالطفولة‪.‬‬ ‫وتتكون البنية الصحية بالجهة من مستشفى جهوي و‪ 8‬مستشفيات محلية و‪ 11‬دائرة صحية و‪119‬‬ ‫مركزا للصحة األساسية ويبلغ عدد السكان للطبيب الواحد ‪( 2 317‬طب عام وطب اختصاص) سنة‬ ‫‪ 2014‬وبمعدل سرير لكل ‪ 975‬ساكن‪ ،‬وتبقى الخدمات الصحية في حاجة للدعم والتطوير للخطوط‬ ‫الثالث إضافة إلى تحفيز الخواص لتركيز مصحات إستشفائية متعددة الخدمات‪.‬‬ ‫على الصعيد االجتماعي تبرز المؤشرات تحسن نسبة تدخل برامج اإلحاطة بالطبقات الهشة وذات‬ ‫االحتياجات الخصوصية حيث ارتفع عدد العائالت المعوزة التي شملها برنامج اإلحاطة من ‪6 331‬‬ ‫سنة ‪ 2010‬إلى ‪ 17 200‬سنة ‪ .2015‬ونظرا للخاصيات الريفية وتواضع مستوى العيش بالتجمعات‬ ‫السكنية الكبرى فإن الحاجة لدعم العمل االجتماعي وتطوير آليات وبرامج تدخله بإدماج االقتصاد‬ ‫االجتماعي والتضامني وتعزيز دور مكونات المجتمع المدني لمزيد التحكم والمعالجة عن قرب للحاالت‬ ‫االجتماعية ذات االحتياجات الخصوصية وتطوير فرص وآليات التشغيل خاصة في صفوف حاملي‬ ‫الشهائد العليا البالغ عددهم ‪ 4 602‬كطلب شغل ألول مرة سنة ‪.2014‬‬

  85. ‫‪ .4‬الوضع البيئي‬ ‫يتسم الوضع البيئي بالجهة بعدة اختالالت مرتبطة بإفرازات مقاطع الحجارة والجبس المسبب لتلوث‬ ‫هوائي يهدد التجمعات السكنية والمناطق الفالحية المجاورة خاصة بمناطق الفائض والمكناسي والمزونة‬ ‫وغياب منظومة للتصرف في النفايات المنزلية والصناعية وتواضع شبكة صرف المياه المستعملة‬ ‫ومحطات التطهير المقتصرة على ‪ 3‬بلديات من جملة ‪ 12‬بلدية‪ ،‬حيث بلغت نسبة الربط بشبكات‬ ‫التطهير بالوسط البلدي ‪ %66‬خالل سنة ‪ 2014‬باإلضافة إلى محدودية المساحات الخضراء‬ ‫والمنتزهات الحضرية وفضاءات الترفيه مما يؤكد النقائص الهامة في هذه المرافق بالوسطين البلدي‬ ‫والريفي الذي انعكس سلبا على الوضع البيئي بالجهة وظروف عيش السكان وحد من جمالية‬ ‫وجاذبية المدن والقرى‪.‬‬ ‫‪132‬‬ ‫‪ .5‬األداء المؤسساتي والحوكمة‬ ‫يتسم األداء المؤسساتي والحوكمة بالجهة بمحدوديته نظرا لضعف تغطية المجال الجهوي بجماعات‬ ‫عمومية محلية والمقتصرة على مجالس بلدية ومجلس جهوي والذي يتولى تغطية ثالثة أرباع مناطق‬ ‫الوالية ب إمكانيات بشرية ومادية وصالحيات محدودة لم تمكنه من حوكمة عن قرب بالرغم من تواجد‬ ‫مجالس محلية بكل المعتمديات ومجالس قروية ببعض التجمعات السكنية الهامة‪ .‬كما يتسم التمثيل‬ ‫اإلداري الجهوي والمحلي بنقائص عدة تهم بعض القطاعات وضعف اإلمكانيات المادية والبشرية‬ ‫باإلضافة إلى ارتباط القرار بالمصالح المركزية‪ .‬كما يبقى دور وفاعلية مكونات المجتمع المدني في‬ ‫المشاركة في إدارة الشأن الجهوي والمحلي دون المطلوب ويمثل التسريع بتجسيم مسار الالّمركزية‬ ‫والالّمحورية من أهم الشروط واإلجراءات المصاحبة للرفع من أداء اإلدارة في تطوير نسق التنمية‬ ‫وتركيز حوكمة رشيدة جهويا ومحليا‪.‬‬ ‫‪ .6‬اإلشكالية العامة للتنمية‬ ‫تتمثل االشكالية العامة للتنمية بوالية سيدي بوزيد في الضعف الكبير للنسيج العمراني حيث ال تتعدى‬ ‫نسبة السكان في الوسط الحضري ‪ .)2014( %27.1‬وهو ما لم يسمح ببروز مركز حضري مهيكل وحد‬ ‫من تطور وظيفة المراكز الحضرية الثانوية باإلضافة إلى تواصل ضعف هيكلة وادارة التجمعات‬ ‫السكنية الريفية وغياب البنية التحتية المهيكلة والدامجة لمناطق الجهة التي تمكنها من الترابط‬ ‫والتكامل مع األقطاب االقتصادية المجاورة إلى جانب تواضع البنية األساسية بالمراكز الحضرية‬ ‫والتجمعات السكنية الريفية من نقص في تهيئة وتعبيد الطرقات واالنهج والمسالك الفالحية الريفية‬ ‫والربط بشبكات التطهير وصرف المياه والتنوير والماء الصالح للشرب‪ ...‬وضعف في تثمين الثروات‬ ‫الطبيعية والمخزون الثقافي بإدماجه في الدورة االقتصادية بالجهة (السياحة االيكولوجية واالستشفائية‬ ‫والثقافية) ومحدودية التجهيزات الجماعية وتردي الخدمات المقدمة في أغلب المجاالت التربوية‬ ‫والصحية والرياضية والشبابية والثقافية‪.‬‬

  86. ‫هذا إلى جانب تشعب الوضع العقاري واستنزاف الموارد المائية ومحدودية النشاط الصناعي وتدهور‬ ‫الوضع البيئي وتهديده للجانب الصحي بأغلب المراكز الحضرية والتجمعات السكنية الريفية بسبب‬ ‫غياب منظومة ناجعة للتصرف في النفايات‪.‬‬ ‫‪133‬‬ ‫‪ -II‬انجازات الفترة ‪2015-2011‬‬ ‫بلغ حجم استثمارات المشاريع المنجزة خالل الفترة (‪ )2015-2011‬نحو ‪ 1 180‬م د منها ‪ 491‬م د‬ ‫استثمارات عمومية وهو ما يمثل نسبة ‪ %41.6‬من جملة االستثمارات المنجزة‪.‬‬ ‫النسبة (‪)%‬‬ ‫االستثمارات (م د)‬ ‫‪41.6‬‬ ‫‪491‬‬ ‫القطاع العام‬ ‫‪58.4‬‬ ‫‪689‬‬ ‫القطاع الخاص‬ ‫‪100‬‬ ‫‪1 180‬‬ ‫المجموع‬ ‫القطاع العام‪:‬‬ ‫مكنت مشاريع القطاع الفالحي من إحداث ‪ 53‬بئرا عميقة بين استكشافية وري فالحي وآبار ماء‬ ‫صالح للشرب وآبار تعويضية واعادة تشغيل ‪ 3‬آبار باإلضافة إلى إحداث ‪ 4‬مناطق سقوية عمومية‬ ‫على مساحة ‪ 285‬هك وانجاز ‪ 2‬مناطق سقوية على مياه النشر على مساحة ‪ 900‬هك و‪ 4‬بحيرات‬ ‫جبلية‪.‬‬ ‫وفي مجال تحسين ظروف العيش تم تنوير ‪ 5‬تجمعات سكنية بالمناطق الحضرية وتهذيب شبكة‬ ‫الكهرباء بسيدي بوزيد‪ -‬السبالة وتهذيب خطين بالسفية ام العظام‪ -‬سيدي بوزيد الغربية والجباس‬ ‫المكناسى‪ -‬الرقاب‪ .‬وفي قطاع الماء الصالح للشرب تم انجاز المخطط المديري لمدينة سيدي بوزيد‬ ‫وضواحيها‪.‬‬ ‫وفي مجاالت التعليم والتكوين تم بناء معهد نموذجي بسيدي بوزيد الغربية وبناء ‪ 3‬مدارس إعدادية‬ ‫واحداث ‪ 05‬مدارس ابتدائية‪ .‬كما تمت تهيئة المركب الجامعي بسيدي بوزيد واعادة هيكلة مركز‬ ‫التكوين والتدريب المهني وبناء مركب التشغيل والعمل المستقل بسيدي بوزيد واعادة هيكلة مركز الفتاة‬ ‫الريفية بالمكناسي‪.‬‬ ‫في المجال الجتماعي تم بناء مركز للرعاية االجتماعية لألطفال بسيدي بوزيد الشرقية واحداث أقسام‬ ‫ألمراض القلب والعيون وجراحة العظام بالمستشفى الجهوي وقسم استعجالي ببئر الحفي وبناء مركز‬ ‫البحوث والمتابعة لمرضى اللشمانيا بسيدي بوزيد الغربية وبناء ‪ 03‬مراكز للصحة األساسية وبناء أقسام‬ ‫ألمراض النساء والتوليد وطب األطفال وتهيئة وتوسعة قسم االستعجالي وبناء وحدة لتصفية الدم وتهيئة‬

  87. ‫‪134‬‬ ‫وتوسعة المصالح العامة بالمستشفى المحلي بالرقاب وتهيئة وتأهيل المستشفى المحلي بأوالد حفوز‬ ‫وبناء وحدات مخبر وأشعة وأقسام استعجالي ووحدة ايواء نهاري بالمستشفى المحلي بمنزل بوزيان‪.‬‬ ‫وفي قطاع الشباب والرياضة تمت تهيئة ‪ 2‬مالعب بكل من الرقاب والمزونة وتعشيب الملعب البلدي‬ ‫ببئر الحفي وتهيئة مركز إعداد الرياضيين بسيدي بوزيد الشرقية وتهيئة ‪ 5‬دور شباب بحي الخضراء‬ ‫سيدي بوزيد الغربية والسبالة ومنزل بوزيان والمزونة والمكناسي‪.‬‬ ‫وفي قطاع التطهير تم إنجاز شبكة تطهير ومنظومة تحويل المياه المستعملة بالمكناسي وتطهير المياه‬ ‫المستعملة بالحي الشمالي بجلمة وتطهير حي االستقالل وحي النوامر ‪ 2‬وتكملة أشغال حي النوامر ‪1‬‬ ‫وحي الفرايجية وجزء من حي أوالد شلبي بسيدي بوزيد بطول ‪ 8‬كلم‪.‬‬ ‫أما بخصوص هيكلة المجال الترابي والحضري فقد تم تهذيب ‪ 4‬طرقات جهوية ومحلية بطول ‪ 111‬كلم‬ ‫وتقوية ‪ 5‬طرقات جهوية ووطنية بطول ‪ 151.6‬كلم وتهيئة وتعبيد ‪ 68‬مسلك فالحي بطول ‪ 451.7‬كلم‬ ‫بكامل الوالية‪.‬‬ ‫القطاع الخاص‬ ‫بلغ حجم االستثمارات المنجزة خالل الفترة (‪ )2015-2011‬نحو ‪ 689‬م د وقد استأثرت قطاعات السكن‬ ‫والفالحة على جملة االستثمارات الخاصة حيث فاقت نسبة ‪ %80‬فيما لم تتجاوز االستثمارات‬ ‫الخاصة في قطاع الخدمات ‪.%0.7‬‬ ‫ويبرز الرسم الموالي توزيع االستثمارات الخاصة المنجزة حسب القطاعات ‪:‬‬ ‫االستثمارات الخاصة حسب القطاعات (م د)‬ ‫الخدمات‪5 :‬‬ ‫مختلفات‪17:‬‬ ‫الصناعة‪101:‬‬ ‫الفالحة‪273:‬‬ ‫السكن‪294:‬‬ ‫‪135‬‬ ‫‪ -III‬الرؤية المستقبلية للتنمية‬ ‫السياسات والبرامج‬ ‫الرؤية المستقبلية‬ ‫سيدي بوزيد قطب تنموي متطور ومنفتح على محيطه الداخلي والخارجي يتميز بنسيج اقتصادي متنوع‬ ‫ومتكامل ذو قيمة مضافة وطاقة تشغيلية عالية يرتكز على فالحة عصرية ومستدامة ونسيج صناعي‬ ‫وخدماتي ذو محتوى تكنولوجي رفيع ويحتوي على بنية أساسية مهيكلة ومرافق جماعية متطورة ضامنة‬ ‫لتنمية شاملة وعادلة ومستدامة تستجيب لتطلعات متساكني الجهة‪.‬‬

  88. ‫ولتجسيم هذه الرؤية تتمثل السياسات الواجب اعتمادها خالل الفترة (‪ )2020-2016‬في المحاور التالية‪:‬‬ ‫‪ .1‬النسيج االقتصادي والبنية األساسية واللوجستية‬ ‫سيتم العمل على تركيز بنية أساسية مهيكلة ومتطورة واحداث مناطق وفضاءات صناعية ومزيد‬ ‫النهوض بقطاع الصناعة والخدمات بالتركيز على خصوصيات الجهة واستغالل الفرص المتوفرة في‬ ‫القطاعات االقتصادية الواعدة ومواصلة تعصير وتطوير القطاع الفالحي عبر دعم وتنمية المنتوجات‬ ‫الفالحية والغذائية البيولوجية وتدعيم المنظومات الفالحية وتطوير الصناعات الغذائية وتكثيف وتنويع‬ ‫اإلنتاج الفالحي داخل المناطق السقوية وتطوير االستثمارات الفالحية في المشاريع الواعدة والمجددة‪.‬‬ ‫كما سيتم العمل على تسوية مديونية القطاع الفالحي وخاصة لصغار الفالحين ومعالجة الوضعيات‬ ‫العقارية لألراضي االشتراكية واألراضي الدولية والحد من تشتت المستغالت الفالحية مع اإلسراع‬ ‫بوضع اإلطار القانوني للنهوض باالقتصاد االجتماعي والتضامني‪.‬‬ ‫‪ .2‬تنمية الموارد البشرية وتحقيق اإلدماج االجتماعي‬ ‫تجسيما لهذا المحور ستتجه العناية بمنظومة التربية والحد من ظاهرة الفشل المدرسي ودعم منظومة‬ ‫التكوين المهني واحداث اختصاصات جديدة وتطوير التعليم العالي الجامعي وتحسين نسبة اندماجه‬ ‫في محيطه الجهوي واإلقليمي والتوجه أكثر نحو الشعب واالختصاصات العلمية والهندسية قصد الرفع‬ ‫من تشغيلية حاملي شهادات التعليم الجامعي وخريجي مراكز التكوين المهني‪.‬‬ ‫‪136‬‬ ‫كما سيتم العمل على دعم وتعصير وتنظيم النقل المدرسي خاصة بالوسط الريفي (بالمدارس االبتدائية‬ ‫والمؤسسات التعليمية اإلعدادية والثانوية) والنقل الجامعي وكذلك للطفولة ذات االحتياجات‬ ‫الخصوصية إلى جانب تحيين ومراجعة الخارطة الصحية بتدعيم الخطوط الثالث قصد تيسير النفاذ‬ ‫التزود المستمر باألدوية الضرورية وايجاد الصيغ‬ ‫ّ‬ ‫إلى الخدمات الصحية وتحسين جودتها وتأمين‬ ‫الكفيلة لتدعيم اإلطار الطبي المختص والشبه الطبي لتغطية حاجيات متساكني الجهة وتحفيز القطاع‬ ‫الخاص إلحداث المؤسسات الصحية متعددة االختصاصات والتقليص من الفوارق بين الجهات‪.‬‬ ‫كما ستتم العناية بإدماج األحياء الشعبية بمحيطها العمراني وتحسين ظروف العيش داخلهاوتعميم‬ ‫وتدعيم تواجد المنشآت على مستوى المدن واألحياء وبمراكز المعتمديات وبالتجمعات السكنية الريفية‬ ‫لتشمل قطاعات الرياضة والشباب والثقافة وفضاءات الطفولة والعناية بالفئات الخصوصية من خالل‬ ‫دعم المؤسسات الثقافية بالجهة وتأهيلها وتطوير أدائها واالرتقاء بمضامين أنشطتها ودعم األنشطة‬ ‫الشبابية والرياضية والترفيهية والسياحية وذلك بتعزيز مقومات اإلدماج االجتماعي بالتركيز على‬ ‫المناطق ذات اإلشكاليات الخصوصية ريفية أوجبلية أواألحياء الشعبية‪.‬‬

  89. ‫‪ .3‬ضمان بيئة سليمة ومجال عمراني منظم واحكام التصرف في الموارد‬ ‫الطبيعية‬ ‫سعيا إلى تنظيم المجال العمراني ستتجه العناية بالمشاريع التي تساعد على تحقيق مزيد من التكامل‬ ‫بين الوسطين الريفي والحضري وتركيز التجهيزات المهيكلة والبنية األساسية بصفة عادلة ودعم‬ ‫المركز الحضري لمدينة سيدي بوزيد والمراكز العمرانية الثانوية مع مراجعة األمثلة التوجيهية لتهيئة‬ ‫الفضاء الترابي والعمراني بما يساعد على التوزيع العادل لالستثمارات العمومية ويضمن استغالال أمثل‬ ‫للميزات التفاضلية للجهة‪.‬‬ ‫وتقتضي هذه التوجهات توفير المدخرات العقارية الضرورية للتوسع العمراني ومقاومة البناء‬ ‫العشوائي والتحكم في التوسع العمراني المشط على حساب األراضي الفالحية‪ .‬كما سيتم التشجيع على‬ ‫إستعمال المياه المطهرة في الري لتخفيف الضغط على الموارد المائية وتغذية المائدة المائية مع ترشيد‬ ‫استعمال الماء خاصة في القطاع الفالحي الذي يستحوذ على قرابة ‪ %80‬من الموارد المائية المتاحة‬ ‫وذلك بتعميم استعمال التقنيات المقتصدة للمياه والرفع من مردودية المناطق السقوية واعتماد أنماط‬ ‫وغراسات ومشاتل أقل استهالكا للمياه‪.‬‬ ‫‪137‬‬ ‫وحرصا على المحافظة على الموارد الطبيعية سيتم وضع برامج لمقاومة التصحر واالنجراف واالنجراد‬ ‫واالستغالل المفرط للمراعي إلى جانب تنمية المناطق الغابية بما في ذلك الحدائق الوطنية والمحميات‬ ‫الطبيعية وادماج متساكنيها ضمن منظومة التصرف فيها لحمايتها وتثمين منتجاتها مع ترشيد‬ ‫استهال ك الطاقة وتطويرها واعتماد الطاقات المتجددة ووضع خطة جهوية للقضاء على مصادر‬ ‫التلوث وتثمين النفايات وتعميم محطات التطهير بالمناطق البلدية والرفع في نسب الربط بشبكة‬ ‫التطهير بالوالية وتحسين نوعية المياه المعالجة ومواصلة برامج تطهير األحياء الشعبية‪.‬‬ ‫‪ .4‬دفع التنمية بالجهة والرفع من جاذبيتها وتحسين الظروف المعيشية‬ ‫على المستوى المحلي والجهوي‬ ‫لمزيد دفع التنمية بوالية سيدي بوزيد سيتم العمل على توفير بنية أساسية متطورة والنهوض بالتجهيزات‬ ‫والمرافق الجماعية من صحة وتعليم عالي وبحث علمي وفضاءات ترفيهية وثقافية وشبابية ورياضية‬ ‫ومختلف شبكات الربط (الماء الصالح للشرب‪ ،‬التطهير‪ ،‬التنوير‪ ،‬االتصاالت‪ )...،‬مع تحسين ظروف‬ ‫العيش وتأهيل وادماج األحياء الشعبية والتجمعات السكنية الريفية وتطوير وتنمية المناطق الجبلية‬ ‫وخلق فرص شغل جديدة لتثبيت السكان بمناطقهم لما لذلك من بعد استراتيجي ودعم لمنظومة األمن‬ ‫الشامل‪.‬‬

  90. ‫كما ستتجه العناية نحو وضع خطة متكاملة للترويج المجالي للجهة الستقطاب االستثمارات الوطنية‬ ‫واألجنبية والتشجيع على المبادرة الخاصة إلى جانب مزيد تحسين محتوى البرمجة واالنجاز للمشاريع‬ ‫والبرامج الجهوية للتنمية وتوجيهها أكثر للمناطق المحلية والمعزولة واعتماد حوكمة محلية إلدارتها‬ ‫بما يساعد على تحسين مؤشر التنمية البشرية‪.‬‬ ‫‪ .5‬تطوير الالمركزية وارساء أسس الحوكمة المحلية والجهوية الرشيدة‬ ‫ستتجه المجهودات في هذا المجال إلى تأهيل وتعصير اإلدارة الجهوية وتركيز إدارة رقمية ناجعة مع‬ ‫توسيع التغطية البلدية على التجمعات السكنية الهامة تجسيما للباب السابع من الدستور والعمل على‬ ‫مزيد تنظيم ودعم مؤسسات المجتمع المدني واعتماد الشفافية وتعميم النفاذ للمعلومة ودعم التشاركية‬ ‫إلعطاء الجهات دور محوري في إقرار اإلصالحات العامة والقطاعية وتولي تنفيذها ومتابعتها‪.‬‬ ‫‪138‬‬ ‫مخطط التنمية لوالية الكاف‬ ‫‪139‬‬ ‫تقييم وتشخيص الوضع التنموي خالل الفترة ‪2015 – 2011‬‬ ‫‪-I‬‬ ‫‪ .1‬تقديم عام‬ ‫تقع والية الكاف بإقليم الشمال الغربي وتمثل نقطة ترابط بين تونس والبلدان المغاربية من خالل‬ ‫إمتداد شريطها الحدودي مع الجزائر على طول ‪ 127‬كلم إضافة إلى دورها اإلقليمي في الربط بين‬ ‫شمال ووسط البالد في جزئها الغربي عبر الطرقات الوطنية التي تعبرها (ط‪.‬و ‪ 5،12‬و‪.)17‬‬ ‫تمسح الوالية ‪ 5 081‬كلم‪ 2‬أي ما يمثل ‪ %3,2‬من مساحة البالد التونسية وتنقسم إداريا إلى ‪ 11‬معتمدية‬ ‫تضم ‪ 12‬بلدية ويقدر عدد سكانها بـ ‪ 243 156‬نسمة حسب التعداد العام للسكان والسكنى لسنة ‪2014‬‬ ‫مسجلة بذلك نسبة نمو ديمغرافي سلبية بحوالي ‪ %0,6‬خالل الفترة (‪ )2014-2004‬مقابل نسبة نمو‬ ‫بـ ‪ %1,03‬على المستوى الوطني ويعزى هذا التراجع إلى تواصل ظاهرة تنقل السكان نحو اقليم تونس‬ ‫والمدن ذات الجاذبية اإلقتصادية حيث بلغ صافي الهجرة السلبي ‪ 7 900‬نسمة خالل الفترة (‪-1999‬‬ ‫‪.)2014‬‬ ‫تزخر الجهة بموارد وثروات طبيعية هامة حيث تمسح األراضي الصالحة للفالحة ‪ 497,4‬ألف هك‬ ‫منها حوالي ‪ 360,0‬ألف هك محترثة و‪ 137,4‬ألف هك غابات ومراعي وتتوفر بالجهة موارد مائية هامة‬ ‫‪141‬‬ ‫ناهز حجمها ‪ 344,89‬م م‪ 3‬منها ‪ 218,54‬م م‪ 3‬معبأة‪ ،‬وتساهم والية الكاف في كميات اإلنتاج الوطني‬ ‫الفالحي بنسبة ‪ %14‬من إنتاج الحبوب و‪ %7‬من إنتاج الخضروات و‪ %3‬من إنتاج البقول و‪%2‬‬ ‫من اإلنتاج الحيواني‪.‬‬

  91. ‫ويتوفر بالجهة موروث حضاري عريق وبمخزون ثقافي وطبيعي على غاية من التنوع والثراء يترجم‬ ‫تعاقب مختلف الحضارات والحقبات التاريخية على أراضيها وتجسمه المعالم األثرية ذائعة الصيت‬ ‫كالقصبة ومائدة يوغرطة والالس والمدينة وبومخلوف فضال عن تواجد العديد من األماكن الطبيعية‬ ‫والجبلية المتميزة خاصة بالمناطق الغابية بنبر وساقية سيدي يوسف وكذلك شبكة من منابع المياه‬ ‫المعدنية الباردة (عين ميزاب وعين القصيبة وعين ببوش وعين العجمي وعين أم لعبار) ومنابع المياه‬ ‫المعدنية الساخنة (حمام مالق وحمام بزاز) قابلة لإلستغالل الصناعي واإلستشفائي‪.‬‬ ‫ورغم أهمية المدخرات واالمكانيات الطبيعية والبشرية التي تزخر بها الوالية والتشجيعات والحوافز‬ ‫الممنوحة في إطار مجلة تشجيع االستثمار يبقى النسيج الصناعي متواضعا حيث يبلغ عدد الوحدات‬ ‫الصناعية التي تشغل أكثر من ‪ 10‬عملة ‪ 52‬وحدة ينشط أغلبها في قطاعات الصناعات الغذائية‬ ‫وصناعة مواد البناء والخزف والبلور‪ .‬وتتوفر بالوالية ‪ 2‬مناطق صناعية مهيأة على مساحة ‪ 34‬هك‬ ‫وواحدة بصدد اإلنجاز على مساحة ‪ 10‬هك و‪ 4‬مبرمجة على مساحة ‪ 128‬هك‪.‬‬ ‫وتمثل وضعية البنية األساسية من أسباب تواضع اإلستثمار الخاص حيث تشهد كافة البلديات تدهور‬ ‫بنيتها الطرقية عالوة على نوعية الطرقات الرابطة بين مركز الوالية ومختلف معتمدياتها وبمختلف‬ ‫األقطاب االقتصادية على المستوى الوطني التي تعتبر مهترئة‪ ،‬كما أن المسالك الريفية والفالحية‬ ‫(‪ 3 016‬كلم) تشهد نقصا على مستوى الصيانة والتعهد وتواضع نسبة التهيئة والتعبيد‪.‬‬ ‫‪142‬‬ ‫كما تعتبر التجهيزات الجماعية بوالية الكاف متواضعة مقارنة بما يتطلبه مقومات العيش الكريم‬ ‫للمواطن حيث تفتقر الجهة إلى خدمات صحية مالئمة في غياب طب االختصاص بالمستشفى‬ ‫الجهوي وتواضع التجهيزات الصحية وضعف البنية األساسية بالخطوط األمامية‪ ،‬ويشكو القطاع‬ ‫التربوي نقائص تمس وضعية البنية األساسية التربوية إذ تفتقر ‪ 127‬مدرسة ابتدائية بالوسط الريفي الى‬ ‫الماء الصالح للشراب‪ .‬ورغم تعدد المؤسسات الجامعية والبالغ عددها ‪ 7‬مؤسسات يؤمها ‪ 5 304‬طالب‬ ‫إال أن هذا العدد يشهد تراجعا (‪ 6 025‬طالب سنة ‪ )2010‬وذلك لمحدودية اآلفاق أمام خريجي هذه‬ ‫المؤسسات وتواضع اإلطار التدريسي أستاذ تعليم عالي من صنف أ‪.‬‬ ‫‪ .2‬الوضع اإلقتصادي والبنية االساسية‬ ‫تعتبر والية الكاف جهة فالحية باألساس غير أن النشاط الفالحي يتسم باالحادية وضعف المردودية‬ ‫حيث يرتكز على الزراعات الكبرى وتربية الماشية التي لم تساهم بالقدر الكافي في تنمية النشاط‬ ‫اإلقتصادي الجهوي باإلضافة إلى ضعف القدرة التنافسية إلقتصاد الجهة وتدني جاذبيته وعدم القدرة‬ ‫على إستقطاب إستثمارات كبرى ذات طاقة تشغيلية عالية‪.‬‬

  92. ‫كما لم يقع إستغالل الميزات التفاضلية للجهة في إطار منظومات إقتصادية تمكن من تركيز وحدات‬ ‫إنتاجية متكاملة تساهم في تنشيط الحركية اإلقتصادية وتوفير مواطن شغل إلستبعاب الطلبات‬ ‫المتزايدة‪.‬‬ ‫ونتيجة لضعف النشاط اإلقتصادي وقلة تنوعه تشهد الجهة خالل السنوات الخيرة تطور لألنشطة‬ ‫التجارية الموازية المرتكزة على التهريب‪.‬‬ ‫‪ .3‬الموارد البشرية والوضع اإلجتماعي‬ ‫تشهد والية الكاف تواصل ظاهرة الهجرة والنزوح داخلها ومن الوالية إلى خارجها بإعتبار أن صافي‬ ‫الهجرة سجل عجزا يقدر بحوالي ‪ 7 900‬ساكنا خالل الفترة ‪ 2014-2009‬باإلضافة إلى إرتفاع نسبة‬ ‫البطالة التي تناهز ‪ %19,1‬على المستوى الجهوي وخاصة لدى اإلناث ‪ %30,5‬ولدى أصحاب‬ ‫الشهائد العليا ‪ %39‬وارتفاع نسبة االمية المقدرة بـ‪ %34,8( %26,1‬لدى اإلناث و‪ %35,9‬بالوسط‬ ‫الريفي) هذا وتعتبر نسبة المنقطعين عن الدراسة في مراحلها األولى مرتفعة رغم المجهودات المبذولة‬ ‫في هذا اإلطار (‪ %1‬سنة ‪ .)2014‬كما تحتل والية الكاف المراتب األخيرة على مستوى النجاح في‬ ‫مناظرة البكالوريا حيث لم تتعدى هذه النسبة الـ‪ %20‬سنة ‪.2015‬‬ ‫‪143‬‬ ‫وتعد نسبة الفقر المقدرة بحوالي ‪ %14‬مرتفعة على مستوى الوالية وهو ما يتبين من خالل إرتفاع عدد‬ ‫العائالت المعوزة ‪ 12 475‬عائلة سنة ‪ 2015‬أي بزيادة تقدر بحوالي ‪ %66,4‬مقارنة بسنة ‪.2010‬‬ ‫‪ .4‬الوضع البيئي‬ ‫تشهد والية الكاف هشاشة وحساسية مواردها ومنظوماتها الطبيعية إزاء ظاهرة التصحر (‪ %41‬من‬ ‫المساحة الجملية للوالية مهددة بالتصحر بدرجة عالية و‪ %34‬بدرجة متوسطة و‪ %25‬بدرجة منخفضة)‬ ‫وعوامل اإلنجراف حيث تبلغ نسبة االراضي المهددة بحوالي ‪ %60‬من المساحة الجملية وتتعرض عديد‬ ‫الغابات إلى الحرائق وأعمال القطع العشوائي باإلضافة إلى تراكم الفضالت المنجمية (القلعة الخصبة‬ ‫والجريصة) وتأثير األغبرة المتأتية من مصنع اإلسمنت بالجريصة‪ ،‬هذا عالوة على تدهور الوضع‬ ‫البيئي نتيجة كثرة المصبات العشوائية وتراكم الفضالت وافتقار محيط العيش لمقومات جودة الحياة في‬ ‫ظل ضعف القدرات المادية للبلديات لإلضطالع بمهامها وضعف الربط بشبكات التطهير (‪ 4‬بلديات‬ ‫متبناة من طرف الديوان) ومحدودية شبكة تصريف مياه األمطار‪ ،‬وغياب منظومة للتطهير الريفي‪....‬‬ ‫‪ .5‬االداء المؤسساتي والحوكمة‬

  93. ‫تتسم الوالية بمركزية القرار باغلب المصالح الالمحورية ومحدودية صالحياتها وضعف التنسيق في ما‬ ‫بينها اضافة إلى غياب التمثيليات لعديد المؤسسات الحكومية ومصالح المساعدة واالحاطة المنتمية‬ ‫لبعض االدارات أوالمؤسسات العمومية على مستوى الجهة مع إفتقار عديد المعتمديات ألبسط‬ ‫‪144‬‬ ‫الخدمات اإلدارية الموجهة للمواطن على غرار الشركة التونسية للكهرباء والغاز‪ ،‬البريد التونسي‪،‬‬ ‫البنوك‪ ،‬الشركة الوطنية إلستغالل وتوزيع المياه‪.‬‬ ‫كما تجدر االشارة الى ضعف نسبة التأطير في أغلب اإلدارات والمصالح الجهوية والجماعات‬ ‫العمومية (نسبة التأطير داخل إدارة والية الكاف ال تتعدى ‪ )%6‬ومحدودية الموارد المالية للبلديات‬ ‫والمجالس الجهوية الموجهة في جزء هام منها إلى األجورو ضعف المشاركة االيجابية للمواطن في‬ ‫الشأن العام‪.‬‬ ‫‪ .6‬اإلشكالية العامة للتنمية‬ ‫إنطالقا من الخصوصيات المميزة لوالية الكاف وعلى ما أفرزته عملية تقييم وتشخيص الوضع التنموي‬ ‫للسنوات الخمس الفارطة بالوالية وتحليل أداء مختلف القطاعات فإن اإلشكالية العامة للتنمية بوالية‬ ‫الكاف تتمثل في عدم قدرة الجهة على توظيف إمكانياتها الطبيعية والبشرية لبناء إقتصاد جهوي‬ ‫قادر على إرساء حركية إقتصادية نتيجة غياب التخطيط التشاركي المجالي واإلقتصار على تدخالت‬ ‫تفتقر إلى التكامل مما أفرز ضعف النسيج اإلقتصادي بكل مكوناته القطاعية وتواضع تنافسيته‬ ‫ومردوديته مع ضعف النسيج العمراني وعدم قدرة المدن على اإلستقطاب والمساهمة المباشرة في‬ ‫العملية التنموية‪.‬‬ ‫‪ -II‬إنجازات الفترة ‪2015 – 2011‬‬ ‫بلغت جملة اإلستثمارات المنجزة خالل الفترة ‪ 2015-2011‬حوالي ‪ 608‬م د موزعة بين القطاعين العام‬ ‫والخاص كاآلتي‪:‬‬ ‫النسبة (‪)%‬‬ ‫االستثمارات (م د)‬ ‫‪56.9‬‬ ‫‪346‬‬ ‫القطاع العام‬ ‫‪43.1‬‬ ‫‪262‬‬ ‫القطاع الخاص‬ ‫‪100‬‬ ‫‪608‬‬ ‫المجموع‬ ‫ويتضح من خالل هذا الجدول أن القطاع العام إستأثر بـ ‪ 346‬م د أي ما يمثل ‪ %56.9‬من جملة‬ ‫اإلستثمارات المنجزة ويتضح من خالل توزيع اإلستثمارات حسب القطاعات أن األولوية أعطيت إلى‬ ‫عناصر البنية األساسية‪ ،‬ومكنت من تدعيم البنية األساسية وتحسين ظروف العيش وبالخصوص‬ ‫بالمناطق الريفية حيث تم إنجاز أهم المشاريع التالية‪:‬‬

  94. ‫‪145‬‬ ‫تهبئة مصبات األودية على مساحة ‪ 18 000‬هكتار وتعهد وصيانة األشغال القديمة على مساحة‬ ‫‪-‬‬ ‫‪ 22 000‬هكتار وانجاز ‪ 5‬بحيرات جبلية‪.‬‬ ‫إجداث ‪ 37‬بئر عميقة عمومية‪.‬‬ ‫‪-‬‬ ‫مواصلة بناء سد على وادي سراط بطاقة إستيعاب تقدر ب ‪ 21‬مليون م‪ 3‬وانطالق أشغال تهيئة‬ ‫‪-‬‬ ‫منطقة سقوية حول السد‪.‬‬ ‫إحداث ‪ 4‬مناطق سقوية عمومية على مساحة ‪ 160‬هكتار وتهيئة ‪ 37‬كلم من المسالك داخل‬ ‫‪-‬‬ ‫المناطق السقوية‪.‬‬ ‫تهذيب ‪ 4‬احياء شعبية بكل من الشريشي وبئر الثلج بالكاف الشرقية وحي الطيب المهيري بالكاف‬ ‫‪-‬‬ ‫الغربية والحي العصري بالقلعة الخصباء‪.‬‬ ‫بناء وتهيئة ‪ 2‬محطات تطهير بكل من السرس والجريصة وتطهير منطقة سيدي أحمد الصالح‬ ‫‪-‬‬ ‫من معتمدية القلعة الخصباء‪.‬‬ ‫إيصال النور الكهربائي لفائدة ‪ 838‬عائلة بالوسط الريفي‪.‬‬ ‫‪-‬‬ ‫تزويد ‪ 35‬تجمعا وحيا سكنيا بالماء الصالح للشرب من طرف الشركة الوطنية إلستغالل وتوزيع‬ ‫‪-‬‬ ‫المياه‪.‬‬ ‫تعصير الطرقات الوطنية رقم ‪ 5‬و‪ 17‬و‪ 12‬واصالح اإلنزالقات وأضرار الفيضانات وانجاز ‪ 34‬كلم‬ ‫‪-‬‬ ‫من المسالك الفالحية‪.‬‬ ‫وبالنسبة للقطاع الخاص فقد بلغت جملة اإلستثمارات المنجزة خالل الفترة ‪ 262 ،2015-2011‬م د منها‬ ‫‪ %43‬من اإلستثمارات في المجال العقاري للسكن بينما حافظ القطاع الفالحي على وتيرة اإلستثمار‬ ‫خالل الفترة لبلوغ معدل سنوي في حدود ‪ 20‬م د في حين تراجع اإلستثمار الصناعي بالجهة ولم‬ ‫يتجاوز إجمالي اإلستثمارات ‪ 14.5‬م د موجهة أساسا نحو قطاع البناء والخزف والبلور والصناعات‬ ‫التقليدية‪ ،‬أما بخصوص اإلستثمارات في قطاع السياحة فالزالت ضعيفة وال تعبر على إمكانيات‬ ‫الجهة المتمثلة في مخزونها الحضاري والتاريخي العريق‪.‬‬ ‫‪ -III‬الرؤية المستقبلية للتنمية خالل الفترة ‪2020 –2016‬‬ ‫السياسات والبرامج‬ ‫تهدف الخطة التنموية المقترحة إلى تحقيق التنمية العادلة والمستدامة وذلك من خالل إحكـام إستغالل‬ ‫وتوظيف الموارد المتاحـة والخصوصيات المميزة لها قصد إستحثـاث نسق النمو واإلستجابـة لرهانات‬

  95. ‫‪146‬‬ ‫وأولويـات العمل التنمـوي والمتمثلة في إدماج مختلف المناطق في مسار النمو واإلرتقاء بها إلى أقطاب‬ ‫تنموية نشيطة في إطار رؤية متجددة للتنمية الجهوية لتكون‪:‬‬ ‫الرؤية المستقبلية‬ ‫والية الكاف‪ ،‬جهة جاذبة لإلستثمار‪ ،‬يطيب فيها العيش وذات قدرة تنافسية عالية منفتحة على‬ ‫محيطها الوطني والمغاربي والدولي‬ ‫‪ .1‬تطوير الالمركزية وارساء أسس الحوكمة المحلية والجهوية الرشيدة‬ ‫في إطار إرساء الالمركزية يتعين العمل على الرفع في نسبة التأطير باإلدارات والمصالح الجهوية‬ ‫والجماعات العمومية ودعم الموارد البشرية لمختلف المصالح الفنية وترسيخ أسس الحوكمة الرشيدة‬ ‫والعمل على تطوير اإلدارة الالمحورية من خالل تركيز التمثيليات لمختلف الوزارات واإلدارات المركزية‬ ‫والمنظمات والهياكل المهنية ودعم الموارد المالية والبشرية والتقنية للمجالس الجهوية والبلديات‬ ‫وتشجيع التعاون والشراكة بينها‪ .‬كما يتعين تطوير وارساء آليات منهجية لتشخيص ورسم‬ ‫اإلستراتيجيات وتنفيذها وقياس تأثيراتها اإلقتصادية واإلجتماعية والبيئية وتركيز نظام معلومات‬ ‫واحصائيات تستجيب لمتطلبات التنمية بالجهة‪.‬‬ ‫‪ .2‬النسيج اإلقتصادي والبنية االساسية واللوجستية‬ ‫في مجال دعم النسيج االقتصادي بالجهة تهدف الخطة إلى تركيز المنظومات اإلقتصادية في مجاالت‬ ‫الحبوب واأللبان والزياتين في القطاع الفالحي والصناعات الغذائية ومنظومة الرخام والطين بالنسبة‬ ‫للمواد االنشائية باعتبار ما تزخر به الجهة في هذه الميادين‪.‬‬ ‫كما تقتضي الضرورة إرساء منظومة إلستغالل مخرجات المركز الجهوي للبحوث الفالحية والتركيز‬ ‫على المنتجات المميزة للجهة الواردة بالخارطة الفالحية بعد أقلمتها وتكثيف النشاط في مجال الفالحة‬ ‫البيولوجية وتنويع الزراعات بالمناطق السقوية وتدعيم اإلندماجية بين مختلف األنشطة الفالحية عبر‬ ‫تطوير قطاع اإلنتاج الحيواني مع التركيز على األبقار المؤصلة واالستغالل المحكم للمناخات‬ ‫االصغرية المتوفرة بالجهة‪ .‬والعمل على تأهيل المستغالت الفالحية ومعالجة أوضاعها العقارية‬ ‫ومديونيتها بما يضمن حسن توظيفها للنهوض باإلنتاج واإلرتقاء بمردودية القطاع والحث إلحداث‬ ‫تعاونيات فالحية في مجال اإلنتاج والترويج والخدمات ذات العالقة‪.‬‬ ‫‪147‬‬ ‫ولمزيد تنويع النسيج االقتصادي سيتم العمل على تدعيم الصناعات التقليدية لتطوير منتوجاتها‬ ‫وتحسين جودتها وترويجها من خالل تشجيع الحرفيين ودمج القطاع وتأهيله ليتبوأ مكانته في اإلقتصاد‬ ‫الجهوي‪.‬‬

  96. ‫وسيتم إعتماد المنظومات االقتصادية المميزة للجهة لتطوير اإلستثمار وهو ما يتطلب العمل على‬ ‫مراجعة نظام الحوافز والتشجيعات وايجاد آليات لتمويل المشاريع تستند إلى شروط ميسرة وتتالءم مع‬ ‫خصوصيات الجهة‪ ،‬كما يتعين تفعيل دور هياكل المساندة واإلحاطة بالمستثمرين في مجال المرافقة‬ ‫ما بعد اإلحداث وتوفير الموارد المالية الضرورية وايجاد اآلليات والشروط الميسرة للمساعدة على‬ ‫تجاوز الصعوبات التي تواجهها المشاريع في المراحل األولى من إنطالقها‪ .‬وقصد استغالل ميزة‬ ‫الجوار مع القطر الجزائري يتعين العمل على تبسيط إجراءات العبور واحداث نقاط جمركية ومناطق‬ ‫تبادل حر لتوسيع مجاالت الترويج وتنويعها‪.‬‬ ‫ولمزيد تفعيل تدخل المركب الصناعي والتكنولوجي بالكاف يتعين تطوير الموارد المالية للقيام بدوره في‬ ‫تحسين مناخ األعمال بتوفير المساحات المهيئة إلستقطاب المستثمرين والترويج للجهة خاصة من‬ ‫خالل مواصلة تهيئة المنطقة الصناعية بالكاف والمنطقة الصناعية بغار المحاميد وتفعيل دور المركز‬ ‫الجهوي للعمل عن بعد بالجهة ومراجعة طرق إستغالله وتوفير فضاءات إلحتضان مشاريع مجددة‬ ‫وذات قيمة مضافة عالية‪.‬‬ ‫وتلعب البنية االساسية دورا أساسيا في خلق حركة اقتصادية بالجهة فقد أصبح من الضروري تطوير‬ ‫شبكات التواصل والترابط بين مدينة الكاف وتونس وتطوير وتعصير الشبكة الطرقية لتطوير ربط‬ ‫الوالية بمعتمدياتها ومختلف الواليات المجاورة ونحو الحدود الجزائرية‪.‬‬ ‫‪148‬‬ ‫وتمثل الطاقة مصدرا للتشجيع على اإلستثمار من خالل ربط الجهة بالغاز الطبيعي وتحسين شبكة‬ ‫التنوير بتوفير الضغط ثالثي األطوار لتطوير الضيعات الفالحية ولمزيد دفع القطاع الخاص وتطويره‬ ‫ليحتل مكانة هامة كفاعل إقتصادي يتعين استغالل قانون الشراكة بين القطاعين العام والخاص لبعث‬ ‫مشاريع كبرى ذات قيمة تشغيلية عالية وذات مردودية لتنشيط اإلقتصاد الجهوي والرفع من اإلندماجية‬ ‫بين مختلف األنشطة اإلقتصادية‪.‬‬ ‫‪ .3‬تنمية الموارد البشرية وتحقيق اإلندماج اإلجتماعي‬ ‫سيتم العمل خالل الفترة القادمة على تطوير المنظومة التربوية من خالل تحسين ظروف التعليم‬ ‫باإلبتدائي والثانوي وتهيئة وصيانة المطاعم المدرسية والمبيتات الثانوية واإلعدادية ببناء وتوسيع وتهيئة‬ ‫المدارس اإلبتدائية والمدارس اإلعدادية والمعاهد الثانوية وتزويدها بالماء الصالح للشرب والعناية‬ ‫بمنظومة التربية ماقبل المدرسية بتدعيم األقسام التحضيرية بالمدارس الريفية وبدعم رياض األطفال‬ ‫البلدية والعناية بالطفولة الفاقدة للسند والمهددة وترفيه األطفال واإلحاطة بهم وذلك من خالل إحداث‬ ‫مراكز طفولة ونوادي أطفال متنقلة وتهيئة فضاءات طفولة مبكرة وتهيئة روضة أطفال بلدية تاجروين‪،‬‬ ‫وتطوير قدرة اإليواء الجامعي وتهيئة وتجهيز مؤسسات التعليم العالي ومؤسسات الخدمات الجامعية‪.‬‬

  97. ‫كما سيتم العمل على مزيد دعم القطاع الصحي باإلطارات الطبية المختصة وشبه الطبية والتجهيزات‬ ‫المتطورة وتحسين التغطية الصحية خاصة بالمناطق الريفية تماشيا وحاجيات الخارطة الصحية‪.‬‬ ‫وفي المجال الثقافي يتعين العمل على ترسيخ المفهوم الحضاري والتاريخي لدى متساكني الوالية‬ ‫بإيالء المدينة العتيقة بالكاف وأهم المعالم األثرية بالوالية بالالس وزنفور وآلتيبيروس وسيدي الزين‬ ‫العناية من حيث تهيئتها وتثمين محتوياتها والعناية باآلثار والمتحاف مع االنفتاح على العالم من خالل‬ ‫تطوير التوأمة مع بلديات بالخارج واستغاللها لتطوير العالقات والمشاريع المشتركة‪.‬‬ ‫كما ستشهد الفترة القادمة مزيد االحاطة والتأطير للموارد البشرية عامة والشباب منها خاصة عن طريق‬ ‫تطوير االنشطة الرياضية والشبابية بالجهة من خالل العمل خالل فترة المخطط على تهيئة المالعب‬ ‫الرياضية وتطوير خدمات النقل وتوفير الوسائل والمعدات الضرورية لتلبية طلبات النقل المتزايدة‬ ‫خاصة بالنسبة للتالميذ والطلبة والعمل على تطوير الخطوط وعدد السفرات بين المعتمديات‪.‬‬ ‫ولتحقيق اندماج اجتماعي أفضل يتعين العمل على دعم متساكني المناطق الجبلية والحدودية تثبيتهم‬ ‫في أماكنهم عبر توفير موارد رزق وظروف حياة مالئمة وفك العزلة عنهم بتهيئة المسالك الريفية مع‬ ‫تدعيم رعاية المسنين في المجاالت الصحية واالجتماعية وتطوير مركز رعاية المسنين وتدعيم مراكز‬ ‫‪149‬‬ ‫الرعاية بذوي اإلحتياجات الخصوصية‪ ،‬ودعم السكن االجتماعي بالخصوص لالستجابة للطلبات‬ ‫المتزايدة وتوفير المقاسم االجتماعية للبناء الذاتي وتعميم الخدمات المتعلقة بالربط بالشبكات العمومية‬ ‫للماء الصالح للشراب والتنوير بالوسط الريفي‪.‬‬ ‫‪ .4‬ضمان بيئة سليمة ومجال عمراني منظم واحكام التصرف في الموارد‬ ‫الطبيعية‬ ‫لضمان مجال عمراني منظم بالوالية يلبي متطلبات العيش الالئق ويجعل المدن ذات جاذبية أكبر‬ ‫سيقع العمل على تهيئة مداخل مدن الكاف وتاجروين ونبر إلى جانب العمل باالمثلة التوجيهية لتهيئة‬ ‫الفضاء الترابي للوالية والهيكلة العمرانية بما يساعد علي التوزيع العادل لالنشطة االقتصادية والسكان‬ ‫واعادة إحياء وتفعيل الفضاء الريفي الجهوي بدمجه في إطار تكاملي مع المدن التي يحيط بها مع‬ ‫إقرار برامج خصوصية لتهذيب عدد من األحياء إلى جانب إحداث مخزون عقاري إستراتيجي وضمان‬ ‫حسن التصرف فيه والعمل على تصفية أراضي األحباس كما يجب مراجعة خارطة حماية األراضي‬ ‫لضمان مالءمتها لمقتضيات التوسع العمراني وتناغما مع واقع ومستقبل المدن‪.‬‬

  98. ‫ولمزيد احكام التصرف في الموارد الطبيعية يتعين العمل على حماية الثروة الحيوانية والمحافظة على‬ ‫المكونات البيئية في إطار محميات طبيعية وتثمين الموارد المتوفرة بها من خالل تكثيف أشغال‬ ‫المحافظة على المياه والتربة بمختلف المناطقوذلك لحماية أديم األرض ومواجهة تهديد اإلنجراف الذي‬ ‫بهدد حوالي ‪ %60‬من األراضي بالوالية‪.‬‬ ‫‪ .5‬طموح الجهة‪ :‬أن تكون فضاءا جذابا يوفر كافة مقومات العيش الكريم‬ ‫لمتساكنيه وأحسن الخدمات لزواره‬ ‫سيتم تجسيم هذا الطموح من خالل‪:‬‬ ‫مزيد إدماج الوالية في محيطها اإلقليمي والوطني من خالل ربطها بالعاصمة واستكمال منظومة‬ ‫‪-‬‬ ‫البنية األساسية للطرقات المرقمة والمسالك الريفية والحد من ظاهرة انقطاع المرور عند نزول‬ ‫األمطار بالعمل على مواصلة حماية مدينة السرس وقلعة سنان ومدينة الكاف قسط ‪ 2‬مع تطوير‬ ‫خطوط السكة الحديدية العابرة لوالية الكاف وتهيئة المحطات وتطوير شبكات اإلتصال وذلك‬ ‫بإحكام وتثمين اإلستثمارات العمومية لتنشيط المبادرة الخاصة وتنويع اإلنتاج والنهوض بالتشغيل‬ ‫من خالل توسعة وتجهيز مركز التكوين والتدريب المهني بالدهماني للتخفيض التدريجي في نسبة‬ ‫‪150‬‬ ‫البطالة خاصة لدى أصحاب الشهائد العليا والحد من ظاهرة التشغيل الهش والحد من الهجرة‬ ‫للرقي بمستوى العيش وتوفير مقومات جودة الحياة‪.‬‬ ‫تطوير وظيفة المدن لتلعب دورها في توفير مقومات العيش الكريم لمتساكنيها وفي إستقطاب‬ ‫‪-‬‬ ‫النشاط اإلقتصادي واشعاعه على كافة المناطق التابعة لها‪.‬‬ ‫‪151‬‬ ‫مخطط التنمية لوالية تطاوين‬ ‫‪153‬‬ ‫‪ -I‬تقييم وتشخيص الوضع التنموي خالل الفترة ‪:2015-2011‬‬ ‫‪ .1‬تقديم عام‬ ‫تقع والية تطاوين في عمق الجنوب الشرقي من البالد التونسية تحدها من الشمال والشرق واليتي‬ ‫مدنين وقبلي ومن الغرب القطر الجزائري ومن الجنوب القطر الليبي‪.‬‬ ‫وتقدر مساحة الوالية بـ ‪ 38 889‬كلم‪ 2‬وهو ما يمثل حوالي ‪ %43‬من مساحة اقليم الجنوب و‪ %24‬من‬ ‫مساحة البالد كما تنقسم اداريا الى ‪ 7‬معتمديات و‪ 6‬بلديات و‪ 5‬مجالس قروية و‪ 64‬عمادة منها ‪44‬‬ ‫عمادة ريفية‪.‬‬ ‫وتنقسم الوالية الى ‪ 4‬مناطق طبيعية تشمل المنطقة الصحراوية التي تتميز بشساعة المساحة وضعف‬ ‫الكثافة السكانية واحتوائها على موارد مائية جوفية هامة وبترول وغاز‪ ،‬ومنطقة الظاهر التي تمثل اهم‬ ‫المراعي الطبيعية بجهة الجنوب وتمتد على مساحة تقدر باكثرمن ‪ 900‬الف هك‪ ،‬والمنطقة الجبلية‬ ‫التي هي امتداد لسلسلة جبال مطماطة وتشتمل على عدة قرى جبلية تتعاطى الفالحة الصغرى وتربية‬ ‫الماشية واخيرا منطقة الجفارة التي تمثل اهم منطقة لالستغالل الفالحي نظرا الهمية المساحات القابلة‬

  99. ‫‪155‬‬ ‫للتشجير والري وسهول صالحة للزراعات الكبرى في السنوات الممطرة اظافة الى اهم المواد االنشائية‬ ‫على غرار الجبس والرخام والطين والرمال‪.‬‬ ‫وتعد الوالية حسب التعداد العام للسكان والسكنى لسنة ‪ 149 453 ،2014‬نسمة مقابل ‪ 143 524‬نسمة‬ ‫ّ‬ ‫سنة ‪ ،2004‬وتقدر النسبة السنوية للنمو الديمغرافي للفترة ‪ 2014-2004‬بـ ‪ %0.41‬مقابل ‪ %1.03‬على‬ ‫المستوى الوطني كما تمثل نسبة السكان بالوسط الحضري ‪ %64‬سنة ‪.2014‬‬ ‫كما افرزت نتائج العداد العام للسكان والسكنى لسنة ‪ 2014‬تطور المستوى التعليمي للفئة العمرية ‪10‬‬ ‫سنوات فما فوق حيث تطورت نسبة السكان ممن لهم مستوى التعليم الثانوي من ‪ %31.4‬الى‬ ‫‪ %34.75‬بين سنتي ‪ 2004‬و‪ 2014‬وتطورت نسبة السكان ممن لهم مستوى تعليم عالي من ‪%4.7‬‬ ‫الى ‪ %6.68‬وتراجعت نسبة االمية من ‪ %20.8‬الى ‪ %18.2‬خالل نفس الفترة‪.‬‬ ‫ويبلغ عدد الناشطين المشتغلين ‪ 32 625‬نسمة سنة ‪ 2014‬مقابل ‪ 28 980‬سنة ‪ 2004‬اغلبهم في‬ ‫الخدمات والتجارة وقطاع البناء واالشغال العامة في حين فاقت نسبة البطالة ‪ %27‬وبلغت ‪%36.5‬‬ ‫لدى حاملي الشهائد العليا ونسبة ‪ %54.4‬لدى النساء‪.‬‬ ‫‪ .2‬الوضع االقتصادي والبنية االساسية‬ ‫تتوفر بوالية تطاوين ثروات طبيعية تتكون أساسا من مياه ومراعي شاسعة تقدر مساحتها بـ ‪ 1.5‬مليون‬ ‫هك وثروات بترولية وغازية ومواد إنشائية‪.‬‬ ‫ويرتكز اقتصاد الجهة اساسا على القطاع الفالحي وخاصة تربية الماشية بحكم التقاليد الموروثة‬ ‫والمعطيات الطبيعية المميزة للجهة من حيث امتداد المراعي على مساحات شاسعة حيث يبلغ قطيع‬ ‫الماشية ‪ 310‬ألف منها ‪ 203‬الف رأس من االغنام و‪ 100‬الف رأس من الماعز و‪ 10‬الف رأس من‬ ‫االبل و‪ 400‬رأس من البقر الحلوب وايضا االشجار المثمرة البعلية والسقوية (حوالي ‪ 7 000‬هك مناطق‬ ‫سقوية عمومية وخاصة)‪.‬‬ ‫كما تشهد الجهة منذ فترة بوادر لتنويع قاعدتها االقتصادية وتطور وبروز عدة قطاعات وانشطة واعدة‬ ‫مثل‪ :‬الصناعات االستخراجية بفضل ما تزخر به الجهة من مواد إنشائية من جبس ورخام وطين‬ ‫ورمـال سيليسية وأمـالح طبيعيـة والسياحة البديلة التي تعتمد على تثمين المخزون الثقافي والحضاري‬ ‫والمناظر الطبيعية المتنوعة ( القصور الصحراوية والقرى الجبلية وكثبان الرمال والمواقع الجيولوجية‬

  100. ‫‪156‬‬ ‫من كهوف وصخور مرجانية وبقايا متحجرات للديناصورات‪ )....‬والصناعات التقليدية بفضل المخزون‬ ‫التقليدي‪.‬‬ ‫اما في مجال البنية االساسية فتتوفر بالجهة شبكة طرقات مرقمة على طول ‪ 2 345‬كلم منها ‪ 843‬كلم‬ ‫مكن من ربط‬ ‫معبدة عالوة على شبكة من المسالك الفالحية المعبدة على طول ‪ 587‬كلم‪ ،‬وهو ما ّ‬ ‫مختلف مناطق الوالية ببعضها البعض اال ان ذلك يبقى غير كاف حيث التزال عديد الطرقات‬ ‫والمسالك في حالة ترابية مما يؤدي الى عزلة عدة تجمعات سكانية وصعوبة الوصول الى مناطق‬ ‫االنتاج الفالحي والرعوي وخاصة بالمنطقة الصحراوية كما ان الجهة غير منفتحة بما فيه الكفاية على‬ ‫محيطها االقليمي والوطني والدولي نظرا لغياب المعابر الحدودية ومطارات وطرقات سيارة‪.‬‬ ‫للتزود بالماء فقد ناهزت ‪%98‬‬ ‫ّ‬ ‫كما بلغت النسبة العامة للتنوير بالجهة ‪ %99.4‬اما النسبة العامة‬ ‫وتحتوي الجهة على ‪ 37‬مكتب بريد و‪ 65‬محطة للهاتف الجوال الرقمي يغطي كافة مناطق الوالية‬ ‫وشبكة من االتصاالت ساهمت في بلوغ نسبة التغطية الجهوية للهاتف القار ‪ %34‬من العائالت‬ ‫و‪ %40‬نسبة ربط األسر بشبكة االنترنات‪.‬‬ ‫‪ .3‬الموارد البشرية والوضع االجتماعي‬ ‫تتميز الوالية بتقاليد في الهجرة والحركية وتتوفر بها تجهيزات جماعية تساهم في تطوير الموارد‬ ‫ّ‬ ‫البشرية حيث تحتوي في ميدان التربية والتكوين والتعليم العالي على ‪ 110‬مدرسة بالمرحلة االولى من‬ ‫التعليم االساسي و‪ 39‬مدرسة اعدادية ومعهد ثانوي ومؤسستين جامعيتين و‪ 17‬مراكز للتكوين المهني‬ ‫منها ‪ 3‬مراكز عمومية‪.‬‬ ‫وفي ميدان الصحة يوجد بالوالية مستشفى جهوي بمدينة تطاوين ومستشفيين محليين بكل من غمراسن‬ ‫ورمادة و‪ 65‬مركزا للصحة االساسية و‪ 6‬مخابر للصحة بالقطاع العام و‪ 36‬عيادة ومركز لتصفية الدم‬ ‫ومخبر تحاليل طبية بالقطاع الخاص و‪ 24‬صيدلية‪ ،‬غير ان هذه الخدمات الصحية مازالت تعاني‬ ‫العديد من االشكاليات متمثلة في ضعف التجهيزات الطبية والنقص على مستوى طب اإلختصاص‪.‬‬ ‫أما بخصوص الشباب والرياضة والثقافة فتحتوي الوالية على ‪ 05‬دور شباب و‪ 04‬مؤسسات شبابية‬ ‫ّ‬ ‫متنقلة ومركبين شبابيين و‪ 03‬مراكز لإلقامة ومركز تخييم واصطياف و‪ 7‬مالعب رياضية منها‬ ‫‪ 5‬مالعب معشبة ومركب رياضي وقاعتين رياضيتين ومسبح مغطى و‪ 6‬دور ثقافة و‪ 14‬مكتبة عمومية‬ ‫وتعتبر هذه المؤسسات ذات جاذبية ضعيفة واطار بشري محدود‪.‬‬

  101. ‫‪157‬‬ ‫وبالنسبة لقطاع المرأة والطفولة والمسنين فإن الوالية تشهد عديد النقائص حيث تعيش الكثير من‬ ‫الصعوبات من خالل خدمات طبية ورعاية صحية دون المطلوب وهو ما ّ‬ ‫يفسر ارتفاع نسبة وفيات‬ ‫حية على المستوى الجهوي مقابل ‪44.8‬‬ ‫االمهات حيث تصل إلى ‪ 80‬حالة وفاة لكل مائة ألف والدة ّ‬ ‫حية على المستوى الوطني كما أن الطفولة هي االخرى مهمشة بسبب‬ ‫حالة وفاة لكل مائة ألف والدة ّ‬ ‫نقص رياض االطفال وغلق الرياض التابعة للبلديات وغياب فضاءات للطفولة المبكرة بالوسط الريفي‪.‬‬ ‫وعمومايتسم الوضع االجتماعي العام بالجهة بالهشاشة وبعض النقائص متمثلة في‪:‬‬ ‫ّ‬ ‫تواصل ارتفاع نسبة البطالة (‪ %30‬في جوان ‪ )2015‬وخاصة في صفوف اصحاب الشهائد العليا‬ ‫‪-‬‬ ‫ولدى النساء‪.‬‬ ‫أن عدد المنتفعين بمنحة المعوزين‬ ‫تواصل وديمومة ظاهرة الفقر حيث بلغت النسبة ‪ %18.2‬كما ّ‬ ‫‪-‬‬ ‫لم يتجاوز ‪ 5 334‬منتفع سنة ‪.2015‬‬ ‫غياب برامج خصوصية إلدماج الفئات االجتماعية ذات االحتياجات الخصوصية والتي بلغ‬ ‫‪-‬‬ ‫عددها ‪ 4 800‬حالة‪.‬‬ ‫ارتفاع الحاجة للسكن االجتماعي والبرامج المرتبطة به‪.‬‬ ‫‪-‬‬ ‫ارتفاع نسبة االعاقة بالجهة وغياب برامج خصوصية إلدماج هذه الفئة‪.‬‬ ‫‪-‬‬ ‫االمية والتي بلغت ‪ %18.2‬سنة ‪.2014‬‬ ‫تواصل ارتفاع نسبة ّ‬ ‫‪-‬‬ ‫ارتفاع عدد المنقطعين عن التعليم‪.‬‬ ‫‪-‬‬ ‫‪ .4‬الوضع البيئي‬ ‫يتميز الوضع البيئي بالجهة بتفاقم ظاهرة التصحر نتيجة لتواتر سنوات الجفاف وهشاشة الغطاء‬ ‫النباتي وتدهوره نتيجة االستغالل المكثف والمفرط وعدم نجاعة البرامج المقاومة لهذه اآلفة‪ .‬كما يعاني‬ ‫مصبات مراقبة للفضالت اضافة الى التلوث الناتج‬ ‫ّ‬ ‫الوضع نقصا في انشطة رسكلة النفايات وغياب‬ ‫عن الشركات البترولية العاملة بصحراء الوالية‪.‬‬ ‫‪ .5‬االداء المؤسساتي والحوكمة‬ ‫اإلدارات الفنية وخاصة الوكاالت العقارية‪،‬‬ ‫يتسم األداء المؤسساتي والحوكمة بالوالية بغياب بع‬ ‫ّ‬ ‫تشعب إجراءات المصادقة على أمثلة التهيئة‬ ‫ديوان قيس األراضي‪ ،‬الملكية العقارية‪ ،‬المراكز الفنية و ّ‬ ‫التفصيلية لبعض المشاريع وعدم إدراج اعتمادات اقتناء األراضي في الكلفة الجملية للمشروع وارتباط‬

  102. ‫‪158‬‬ ‫عديد المسائل الفنية واجراءات المصادقة بالمصالح المركزية وهيمنة النظرة القطاعية والمركزية في‬ ‫السياسات والبرامج المعتمدة مما يحد من صلوحيات الجهة في اخذ القرار‪.‬‬ ‫‪ .6‬االشكالية العامة للتنمية‬ ‫تتمثل اإلشكالية العامة للتنمية في‪:‬‬ ‫ضعف التنوع والقدرة التشغيلية لإلقتصاد الجهوي‬ ‫‪-‬‬ ‫مقومات التنمية البشرية‬ ‫محدودية ّ‬ ‫‪-‬‬ ‫ضعف جاذبية الجهة لإلستثمار‬ ‫‪-‬‬ ‫تردي الوضع البيئي واستغالل مفرط للموارد الطبيعية‬ ‫ّ‬ ‫‪-‬‬ ‫مساهمة محدودة لشركات البترول العاملة بالجهة في المجهود التنموي الجهوي‬ ‫‪-‬‬ ‫تدني مؤشر التنمية بمختلف معتمديات الجهة‪.‬‬ ‫‪-‬‬ ‫‪ -II‬انجازات الفترة ‪2015 – 2011‬‬ ‫بلغ حجم االستثمارات المنجزة خالل الفترة ‪ 2015/2011‬ما قيمته ‪ 680‬منها ‪ 282‬م د استثمارات‬ ‫عمومية وهو ما يمثل نسبة ‪ %41.4‬من جملة االستثمارات المنجزة‪.‬‬ ‫جدول توزيع االستثمارات العمومية والخاصة المنجزة خالل الفترة ‪2015-2011‬‬ ‫النسبة (‪)%‬‬ ‫االستثمارات (م د)‬ ‫‪41.4‬‬ ‫‪282‬‬ ‫القطاع العام‬ ‫‪58.6‬‬ ‫‪398‬‬ ‫القطاع الخاص‬ ‫‪100‬‬ ‫‪680‬‬ ‫المجموع‬ ‫ويتبين من توزيع إستثمارات القطاع العام حسب القطاعات الفرعية أن قطاع التجهيز المتمثل في‬ ‫ّ‬ ‫إنجاز الطرقات الفرعية إستأثر لوحده بنسبة ‪ %42‬من مجموع اإلستثمارات العمومية المنجزة خالل‬ ‫أهمها‪:‬‬ ‫الفترة (‪ .)2015-2014‬وساهمت اإلستثمارات العمومية المنجزة في إنجاز عديد المشاريع من ّ‬ ‫بناء المعهد العالي للفنون والحرف‪.‬‬ ‫‪-‬‬ ‫تهيئة وانجاز المنطقة الصناعية الخبطة على مساحة ‪ 10‬هكتارات‪.‬‬ ‫‪-‬‬ ‫تهذيب ‪ 6‬أحياء شعبية‪.‬‬ ‫‪-‬‬ ‫‪159‬‬ ‫إنجاز القسط الثاني من مشروع التنمية الرعوية والزراعية والنهوض بالمبادرات المحلية‪.‬‬ ‫‪-‬‬ ‫تدعيم الطرقات بالخرسانة اإلسفلتية على طول ‪ 102‬كلم‪.‬‬ ‫‪-‬‬

  103. ‫ويبرز الرسم الموالي توزيع االستثمارات العمومية حسب القطاعات‪:‬‬ ‫وبالنسبة للقطاع الخاص‪ ،‬بلغت مساهمته حوالي ‪ 398‬م د أي ما يمثل ‪ %53‬من مجموع اإلستثمارات‬ ‫المنجزة بالوالية خالل (‪ .)2015-2011‬وتبدو هذه النسبة هامة نسبيا بالرغم من الصعوبات التي شهدتها‬ ‫الجهة منذ ‪.2011‬‬ ‫وتركزت إستثمارات القطاع الخاص المنجزة على قطاع السكن حيث إستأثر لوحده على ‪ %65‬من‬ ‫مجموع اإلستثمارات المنجزة بالوالية خالل الفترة (‪.)2015-2011‬‬ ‫أهم مشاريع القطاع الخاص‪:‬‬ ‫ومن ّ‬ ‫وحدة لتربية الدجاج البياض (‪ 1.3‬م د)‬ ‫‪-‬‬ ‫وحدة للماء المعدني (‪ 2.5‬م د)‬ ‫‪-‬‬ ‫وحدة إلنتاج الزهور (‪ 2.4‬م د)‬ ‫‪-‬‬ ‫شركة تطاوين للخدمات (‪ 1.0‬م د)‬ ‫‪-‬‬ ‫‪160‬‬ ‫ويبين الرسم الموالي توزيع االستثمارات الخاصة المنجزة حسب القطاعات‪:‬‬ ‫‪ -III‬الرؤية المستقبلية للتنمية خالل الفترة ‪2020 -2016‬‬ ‫السياسات والبرامج‬ ‫الرؤية المستقبلية‬ ‫والية تطاوين‪ :‬قطب تنموي ّ‬ ‫مميز وجهة جاذبة لالستثمار من خالل ميزاتها التفاضلية وقدرتها‬ ‫التنافسية وتموقعها االستراتيجي في بعض القطاعات‪ ،‬توفر لمتساكنيها الدخل المحترم والحياة‬ ‫الكريمة وظروف العيش السليمة‪.‬‬ ‫وتجسيما لهذه الرؤية تتمثل السياسيات الواجب إعتمادها خالل الفترة ‪ 2020-2016‬في المحاور التالية‪:‬‬ ‫‪ .1‬تنمية الموارد البشرية وتحقيق اإلدماج اإلجتماعي‬ ‫اقرار خطة جهوية لتحسين نتائج التعليم والحد من االنقطاع المبكر عن التعليم وتحسين ترتيب‬ ‫‪-‬‬ ‫الجهة في االمتحانات الوطنية ووضع مخطط وبرنامج لرسكلة وتدريب ورفع كفاءة اإلطار التربوي‬ ‫بالجهات الداخلية‪.‬‬ ‫تطوير المنظومة الصحية وتوفير طب االختصاص وتأمين االستفادة من الخدمات الصحية‬ ‫‪-‬‬ ‫المتطورة من خالل انجاز المخطط المديري للمستشفى الجهوي واحداث صيدلية بالمستشفى‬ ‫وتطوير المستشفيات المحلية برمادة وغمراسن وتطوير مركز الصحة ببير األحمر‪.‬‬ ‫تحسين ظروف العيش من خالل توفير الماء الصالح للشراب بجودة ونوعية مقبولة وذلك بتدعيم‬ ‫‪-‬‬ ‫الموارد للجهة من خالل احداث آبار استكشافية وآبار استغالل وتعميم التطهير الصحي والسكن‬ ‫االجتماعي بمساهمة المؤسسات العمومية التي لم تتدخل بالجهة او كان تدخلها محدودا‪.‬‬

  104. ‫‪161‬‬ ‫العمل على تحقيق أهداف التنمية المستدامة "‪ "ODD‬ذات العالقة بالتنمية البشرية من خالل‬ ‫‪-‬‬ ‫تحسين الدخل وتحسين امل الحياة عند الوالدة عبر تطوير وتحسين المنظومة الصحية وتحسين‬ ‫نتائج المنظومة التربوية ومعالجة ظاهرة االمية واالنقطاع عن التعليم‪.‬‬ ‫تدعيم التغطية االجتماعية والسكن االجتماعي ومزيد العناية بالعائالت المعوزة والفئات ذات‬ ‫‪-‬‬ ‫االحتياجات الخصوصية‪.‬‬ ‫العمل على مزيد التاطير والعناية بالجالية وترشيد مساهمة أبناء الجهة بالخارج في التنمية‬ ‫‪-‬‬ ‫الجهوية‪.‬‬ ‫‪ .2‬النسيج االقتصادي والبنية االساسية واللوجستية‬ ‫تنويع األنشطة االقتصادية والرفع من مردوديتها وقدرتها التشغيلية من خالل االستغالل األمثل‬ ‫‪-‬‬ ‫لإلمكانيات المتاحة في إطار منظومات متكاملة وسلسلة قيم باالعتماد على موارد الجهة‬ ‫(الجبس)‪.‬‬ ‫استكمال تهيئة المنطقة الصناعية الخبطة وربطها بالغاز الصناعي واعادة تهيئة المنطقة‬ ‫‪-‬‬ ‫الصناعية الخبطة ‪ 2‬وتطاوين وبناء محالت صناعية بالجهة‪.‬‬ ‫تفعيل التمييز االيجابي الذي أقره الدستور‪.‬‬ ‫‪-‬‬ ‫دعم البنية التحتية الجالبة لالستثمار‪.‬‬ ‫‪-‬‬ ‫تشخيص ودراسة التموقع االستراتيجي للجهة في بعض االنشطة والمنتوجات القابلة للتصدير‪.‬‬ ‫‪-‬‬ ‫‪ .3‬ادماج الفضاء الصحراوي في الدورة االقتصادية ودعم جاذبية الجهة‬ ‫إدماج المنطقة الصحراوية الغنية بالموارد والثروات في مسيرة التنمية بالجهة باعتبارها جزءا‬ ‫‪-‬‬ ‫اساسيا من الوالية اداريا وتنمويا وفك عزلتها مع باقي مناطق الوالية‪.‬‬ ‫إعداد خارطة جهوية للمنظومات االقتصادية وفق القدرات والثروات الطبيعية المتوفرة بالجهة‬ ‫‪-‬‬ ‫(المواد اإلنشائية وخاصة الجبس‪ ،‬تربية الماشية‪ ،‬البترول والغاز واالمالح ‪.)...‬‬ ‫دعم الجهة بالموارد البشرية من اإلطارات الفنية واإلدارية والرفع من قدراتها ومؤهالتها‪.‬‬ ‫‪-‬‬ ‫‪ .4‬تطوير الالمركزية وارساء اسس الحوكمة المحلية والجهوية الرشيدة‬ ‫تطوير اإلدارة الجهوية ودعم صالحياتها وتعصير وسائل عملها وتحسين خدماتها واستنباط‬ ‫‪-‬‬ ‫اآلليات والوسائل الكفيلة باستقطاب الكفاءات العليا‪.‬‬

  105. ‫‪162‬‬ ‫تدعيم االالمركزية والالمحورية واعادة هيكلة اإلدارة الجهوية والمحلية‪.‬‬ ‫‪-‬‬ ‫مزيد تشريك ودعم مكونات المجتمع المدني في الشأن التنموي من خالل إحداث هيئة جهوية‬ ‫‪-‬‬ ‫استشارية للحوار المدني والتشاور التنموي االقتصادي واالجتماعي‪.‬‬ ‫‪ .5‬االقتصاد االخضر ضامن لتنمية مستديمة‬ ‫التسريع بالمصادقة على أمثلة التهيئة المدروسة والحرص على تطبيقها ومقاومة البناء الفوضوي‬ ‫‪-‬‬ ‫تصريف المياه المستعملة بعدد من األحياء وتأهيل محطات التطهير لتحسين نوعية المياه‬ ‫‪-‬‬ ‫المستعملة وانجاز برنامج تجهيز محطات التطهير بأنظمة انتاج الطاقة‪.‬‬ ‫التّحفيز على بعث المشاريع في مجال الطاقات المتجددة والتكنولوجيا البيولوجية والبيئية‪.‬‬ ‫‪-‬‬ ‫تشجيع الخواص والمؤسسات على استعمال الطاقات المتجددة (الطاقة الشمسية والحرارية)‬ ‫‪-‬‬ ‫حسن استغالل والمحافظة على الموارد المائية والتربة‪.‬‬ ‫‪-‬‬ ‫تثمين النفايات ورسكلتها وتفعيل المراقبة على المؤسسات الملوثة بالمنطقة الصحراوية‪.‬‬ ‫‪-‬‬ ‫‪163‬‬ ‫مخطط التنمية لوالية باجة‬ ‫‪165‬‬ ‫تقييم وتشخيص الوضع التنموي خالل الفترة ‪2015-2011‬‬ ‫‪-I‬‬ ‫‪ .1‬تقديم عام‬ ‫تقع والية باجة في إقليم الشمال الغربي للبالد التونسية وتتميز بقربها من العاصمة حيث تبعد عنها‬ ‫بـ‪ 100‬كلم‪ .‬تنفتح شماال على البحر األبيض المتوسط على طول ‪ 26‬كلم‪ ،‬وتمثل نقطة ترابط بين‬ ‫واليات بإقليم الشمال الغربي ومنطقتي تونس الكبرى واقليم الشمال الشرقي عبر الطريق السيارة‬ ‫تونس وادي الزرقاء والطرقات الوطنية رقم ‪.11-7- 6- 5‬‬ ‫وتمسح الوالية ‪ 3 740‬كلم‪ ²‬أي ما يمثل ‪ %2,4‬من مساحة البالد التونسية وتنقسـم إداريـا إلـى ‪09‬‬ ‫معتمديات تضم ‪ 09‬بلديات‪ .‬كما تعد حوالي ‪ 303,0‬ألف نسمة حسب تعداد السكان لسنة ‪ 2014‬أي‬ ‫نمو ديمغرافي‬ ‫مايمثل ‪ %26‬من سكان إقليم الشمال الغربي و‪ %3‬من سكان البالد وسجّلت الجهة نسبة ّ‬ ‫قدرت بـ (‪ )%-0.05‬مقابل ‪ %1.03‬على المستوى الوطني خالل الفترة (‪.)2014-2004‬‬ ‫سنوية سلبية ّ‬ ‫ولئن تطورت نسبة الحضر بالوالية من ‪ %40,4‬سنة ‪ 2004‬إلى ‪ %44,7‬سنة ‪ 2014‬إال أنها تبقى دون‬ ‫المعدل الوطني(‪ )%67.8‬وهو ما يؤكد الطابع الريفي للجهة‪ .‬كما تبلغ الكثافة السكانية ‪ 81‬ساكنا‪/‬كلم‪²‬‬ ‫مقابل ‪ 71‬ساكنا‪/‬كلم‪ ²‬على المستوى الوطني‪.‬‬

  106. ‫‪167‬‬ ‫وبرتكز النشاط االقتصادي أساسا على القطاع الفالحي باعتبار أهمية اإلمكانات التي تزخر بها‬ ‫وخصوصياتها الطبيعية والمناخية حيث تمسح األراضي الفالحية حوالي ‪ 341‬ألف هك أي ما يمثل‬ ‫‪ %91,2‬من مساحة الوالية منها ‪ 252,4‬ألف هك محترثة و‪ 65,6‬ألف هك غابات و‪ 23‬ألف هك‬ ‫مراعي‪.‬‬ ‫توزيع المساحة الجملية حسب نوعية األرض‬ ‫المراعي ‪%6,0‬‬ ‫الغابات ‪%17,5‬‬ ‫األراضي غير الصالحة‬ ‫للزراعة ‪%9,0‬‬ ‫المحترثة ‪%67,5‬‬ ‫يتم التحكم فيها بواسطة ‪ 3‬سدود كبرى وهي كساب‬ ‫وتبلغ طاقة الموارد المائية القابلة للتعبئة ‪ 565‬م‪.‬م ّ‬ ‫‪3‬‬ ‫وسيدي سالم والبراق إضافة إلى ‪ 22‬سدا تليا و‪ 58‬بحيرة جبلية مما مكن من ري حوالي ‪ 25‬ألف هك‬ ‫من المناطق السقوية ودعم معدل مساهمة الجهة في اإلنتاج الوطني الفالحي (‪ %25‬من مادة‬ ‫الحبوب‪ %12 ،‬من مادة الحليب‪ %10 ،‬من اللحوم الحمراء‪ %9 ،‬من الطماطم‪ %65 ،‬من الصيد في‬ ‫المياه العذبة)‪.‬‬ ‫أما بخصوص األنشطة الصناعية فتتواجد بالجهة ‪ 10‬مناطق صناعية مهيأة على مساحة ‪ 106‬هك‬ ‫لكن بنيتها التحتية مهترئة وتشكو صعوبات على مستوى تسييرها وصيانتها وضعف استغاللها‪ .‬حيث‬ ‫يبلغ عدد المؤسسات الصناعية المنتصبة بالجهة (‪ 10‬مشتغلين فأكثر) ‪ 144‬مؤسسة مكنت من إحداث‬ ‫‪ 13.557‬موطن شغل تعد الجهة ‪ 42‬مؤسسة مصدرة كليا توفر قرابة ‪ 8 411‬موطن شغل أغلبها في‬ ‫قطاعي النسيج والصناعات الكهربائية وااللكترونية‪.‬‬ ‫وتتوفر بالوالية إمكانات سياحية من أهمها سواحل شاطئية على طول ‪ 26‬كلم ومواقع أثرية بدقة والفوار‬ ‫وعين تونقة ومنابع للمياه المعدنية الباردة (عين مليتي وعين القوسة وعين صالح) والسخنة (عين سيالة‬ ‫وعين نفزة وعين كاف التوت) والمناطق الغابية والجبلية بشمال الوالية ومنطقة الزوارع على الساحل‬ ‫‪168‬‬ ‫البحري بشمال الوالية يمكن استغاللها لتطوير السياحة الثقافية والبيئية واإلستشفائية والساحلية إال‬ ‫أنها تبقى في حالة شبه عزلة في غياب الطرقات المؤدية لها‪.‬‬ ‫وبخصوص البنية األساسية الطرقية فتعبر الوالية الطريق السيارة تونس‪ -‬وادي الزرقاء (‪ 38‬كلم) فيما‬ ‫يجري حاليا انجاز الجزء الثاني وادي الزرقاء ‪ -‬بوسالم (‪ 49‬كلم) وشبكة طرقات معبدة على طول‬ ‫‪ 1 941‬كلم والمسالك الفالحية على طول ‪ 1 051‬كلم‪ .‬كما يعبر الوالية خط للسكة الحديدية لنقل‬ ‫المسافرين والبضائع باإلضافة إلى شبكة اتصاالت تغطي كامل الوالية‪.‬‬

  107. ‫وبخصوص التجهيزات الجماعية فتوجد بالوالية ‪ 151‬مدرسة ابتدائية و‪ 29‬مدرسة إعدادية و‪ 19‬معهد‬ ‫ثانوي إلى جانب ‪ 4‬مؤسسات جامعية يؤمها حوالي ‪ 3 343‬طالبا ومحضنتين للمؤسسات ومركز عمل‬ ‫عن بعد و‪ 4‬مراكز للتكوي ـن المهني في القطاع العام و‪ 15‬مركز للتكوين المهني في القطاع الخاص‬ ‫بطاقـة استيعاب جملية تقدر بحوالي ‪ 2 400‬متكـون في عدة اختصاصات‪ ،‬كما يوجد بالوالية مستشفيين‬ ‫جهويين بكل من باجة ومجاز الباب و‪ 5‬مستشفيات محلية و‪ 81‬مركز للصحة األساسية إضافة إلى‬ ‫مركز للتوليد وطب الرضيع ذو الصبغة اإلقليمية‪.‬‬ ‫‪ .2‬الوضع االقتصادي والبنية األساسية‬ ‫يتميز الوضع االقتصادي بالوالية بضعف مردودية القطاع الفالحي مقارنة باإلمكانيات المتوفرة‬ ‫وبهشاشة النسيج الصناعي مما نتج عنه ركود القطاعات االقتصادية وعدم قدرتها على توفير‬ ‫حاجيات السكان ويعود ذلك أساسا إلى اعتماد منظومة إنتاج فالحي غير مستدامة‪ ،‬إضافة إلى‬ ‫هشاشة قطاع الخدمات وغياب شبه كلي لألنشطة السياحية وضعف االندماج االقتصادي والتكامل‬ ‫تسجل الجهة تباينا في المستوى التنموي بين المعتمديات وضعف االقتصاديات‬ ‫ّ‬ ‫بين القطاعات‪ .‬كما‬ ‫المحلية من ناحية أخرى‪ .‬باإلضافة إلى ضعف إشعاعها وجاذبيتها وهو ما انعكس سلبا على مؤشراتها‬ ‫التنموية‪.‬‬ ‫‪ .3‬الموارد البشرية والوضع االجتماعي‬ ‫قدرت بـ ‪ )%-0,05‬مما يجعل منها منطقة‬ ‫سجّلت والية باجة نسبة بنمو ديموغرافي سنوية سلبية ( ّ‬ ‫مغادرة للسكان ويعود ذلك أساسا لضعف مؤشرات التنمية البشرية وتردي األوضاع االجتماعية الناتج‬ ‫عن ضعف مستوى التجهيز خاصة باألرياف وتواضع نسق التنمية عموما‪ .‬ويتأكد ذلك من خالل‬ ‫قدرت نسبة البطالة في صفوفهم‬ ‫ارتفاع عدد العاطلين عن العمل وخاصة خريجي التعليم العالي حيث ّ‬ ‫‪169‬‬ ‫بـ ‪ .%19,5‬فضال على تواضع الخدمات األساسية المتعلقة بالصحة والتعليم‪ ،‬حيث شهد القطاع‬ ‫الصحي تراجعا على مستوى البنية األساسية واإلطار الطبي المختص وتزايد عدد المنقطعين عن‬ ‫التعليم خاصة بالوسط الريفي‪ .‬ورغم وجود ‪ 2‬مركبات طفولة و‪ 4‬نوادي أطفال إال أنها تبقى غير كافية‬ ‫للعناية بجميع األطفال المحتاجين للخدمات وتمكينهم من حقهم في الترفيه والرعاية‪ .‬أما في مجال‬ ‫المسنين تتميز الوالية بوجود عدة جمعيات عاملة في المجال تقدم خدمات اجتماعية وصحية للمسنين‬ ‫المعوزين المقيمين داخل أسرهم‪ .‬كما أن المنشآت الشبابية والثقافية والرياضية لم تعد تستقطب‬ ‫الشباب وذلك لتدهورها ولضعف األنشطة بها وتبقى منشآت الطفولة ال تفي بالحاجة لتغطية اإلحاطة‬ ‫باألطفال‪.‬‬

  108. ‫وبالنسبة إلى العمل الجمعياتي فإنه يبقى في مرحلة التكوين ويتطلب المزيد من اإلحاطة والدعم حتى‬ ‫يتمكن من لعب الدور المرتقب منه في المجاالت التنموية واإلجتماعية‪.‬‬ ‫ّ‬ ‫وعلى المستوى االجتماعي‪،‬سجّلت الجهة ارتفاعا في نسبة الفقر وذلك من خالل أهمية عدد العائالت‬ ‫المعوزة وضعف الموارد العائلية خاصة باألوساط الريفية وهو ما يساهم في أهمية التحرك السكاني‬ ‫وتعميق أزمة المدن خاصة باألحياء الشعبية ومشاكل التوسع العمراني العشوائي وبالتالي تأزم األوضاع‬ ‫االجتماعية في المدن أمام الضغط السكاني من ناحية وضعف التجهيزات والخدمات من ناحية ثانية‬ ‫سواء في مركز الوالية أو في سائر المراكز الحضرية بها مثل مجاز الباب وعمدون وتبرسق وتستور‪.‬‬ ‫‪ .4‬الوضع البيئي‬ ‫يتميز الوضع البيئي بالوالية باستنزاف الثروات الطبيعية وعدم القدرة على التوقي من الكوارث إضافة‬ ‫إلى تدهور محيط عيش المتساكنين سواء في الوسط الريفي أو الحضري‪ ،‬حيث تسود في األرياف‬ ‫أنماط استغالل غير مستدامة ساهمت في تفاقم ظاهرة االنجراف والتصحر مع تزايد عدد المصبات‬ ‫العشوائية للفضالت إضافة إلى تصريف مادة المرجين بالوسط الطبيعي مما يضر بالموارد الطبيعية‬ ‫وتلوث الموائد المائية السطحية‪.‬‬ ‫وتشكو األوساط الحضرية من ضعف شبكات تصريف مياه األمطار إضافة الى تقادم شبكة التطهير‬ ‫وتركز العديد من المسالخ والوحدات الصناعية غير المجهزة بمحطات معالجة أولية‪ ،‬كما نالحظ غياب‬ ‫خطط للنهوض بالوضع البيئي في الوسط الحضري ويبدو ذلك من خالل عدم العناية بجمالية ونظافة‬ ‫المدن واهمال للمناطق الخضراء وبالتالي عدم األخذ بعين االعتبار هذا البعد في التخطيط الحضري‬ ‫والعمل البلدي خصوصا في الفترة االنتقالية‪.‬‬ ‫‪170‬‬ ‫‪ .5‬األداء المؤسساتي والحوكمة‬ ‫تتسم الوالية بمركزية القرار باغلب المصالح الالمحورية ومحدودية صالحياتها وضعف التنسيق في ما‬ ‫بينها اضافة إلى غياب التمثيليات لعديد المؤسسات الحكومية ومصالح المساعدة واالحاطة المنتمية‬ ‫لبعض االدارات أوالمؤسسات العمومية على مستوى الجهة مع إفتقار عديد المعتمديات ألبسط‬ ‫الخدمات اإلدارية الموجهة للمواطن على غرار الشركة التونسية للكهرباء والغاز‪ ،‬البريد التونسي‪،‬‬ ‫البنوك‪ ،‬الشركة الوطنية إلستغالل وتوزيع المياه‪.‬‬

  109. ‫كما تجدر االشارة الى ضعف نسبة التأطير في أغلب اإلدارات والمصالح الجهوية والجماعات‬ ‫العمومية (نسبة التأطير داخل إدارة والية باجة ال تتعدى ‪ )%6‬ومحدودية الموارد المالية للبلديات‬ ‫والمجالس الجهوية الموجهة في جزء هام منها إلى األجورو ضعف المشاركة االيجابية للمواطن في‬ ‫الشأن العام‪.‬‬ ‫‪ .6‬اإلشكالية العامة للتنمية‬ ‫اعتمادا على نتائج تشخيص الوضع االقتصادي واالجتماعي والبيئي بالوالية وتحليل مختلف القطاعات‬ ‫فإن إشكالية التنمية بوالية باجة تتلخص في غياب التكامل بين القطاعات االقتصادية وتباين المستوى‬ ‫بين المعتمديات وعدم إعتماد رؤية إستراتيجية مجالية شاملة قادرة على التحكم في التوسع‬ ‫الحضري والعمراني ومرتكزة على حسن توظيف واستغالل اإلمكانات الطبيعية المتوفرة في ظل حوكمة‬ ‫محلية رشيدة‪.‬‬ ‫‪ -II‬انجازات الفترة ‪2015 -2011‬‬ ‫بلغ حجم االستثمارات المنجزة خالل الفترة (‪ 1 063 )2015 –2011‬م د منها ‪ 498‬م د استثمارات‬ ‫عمومية وهو ما يمثل نسبة ‪ %46.8‬من جملة االستثمارات المنجزة ‪:‬‬ ‫النسبة (‪)%‬‬ ‫االستثمارات (م د)‬ ‫‪46.8‬‬ ‫‪498‬‬ ‫القطاع العام‬ ‫‪53.2‬‬ ‫‪565‬‬ ‫القطاع الخاص‬ ‫‪100‬‬ ‫‪1 063‬‬ ‫المجموع‬ ‫‪171‬‬ ‫بالنسبة للقطاع العام‪ ،‬فقد إستأثر قطاع البنية األساسية بـ‪ %54‬من مجموع اإلستثمارات المنجزة‬ ‫وتوزعت بقية اإلستثمارات على مجاالت التنمية البشرية واإلجتماعية ‪ %25‬وقطاعات اإلنتاج‬ ‫ومكنت المشاريع المنجزة من تعصير وتطوير ‪ 123‬كلم من الطرقات وـتأهيل وتدعيم ‪ 515‬كلم‬ ‫(‪ّ .)%21‬‬ ‫من المسالك الريفية وتزويد ‪ 3 156‬عائلة بالماء الصالح للشراب بالوسط الريفي وتهذيب ‪ 4‬أحياء شعبية‬ ‫واحداث‬ ‫‪ 1 600‬هك من المناطق السقوية وتهيئة المنطقة الصناعية بوتفاحة على مساحة ‪ 30‬هك إلى جانب‬ ‫بناء المستشفى الجهوي بمجاز الباب ومعهدين ثانويين ومدرسة إبتدائية‪.‬‬ ‫ويبين الرسم الموالي توزيع اإلستثمارات العمومية حسب القطاعات ‪:‬‬ ‫ّ‬

  110. ‫التنمية البشرية‬ ‫واالجتماعية‪%25:‬‬ ‫البنية األساسية‪%54:‬‬ ‫قطاعات‬ ‫اإلنتاج‪%21:‬‬ ‫أما بالنسبة للقطاع الخاص‪ ،‬فقد إستأثر قطاعي الفالحة والصناعات المعملية بـ‪ %69‬مجموع‬ ‫أقل قطاع السكن الذاتي بنسبة ‪ %23‬وتبقى النتائج المسجلة في مختلف‬ ‫اإلستثمارات المنجزة وبدرجة ّ‬ ‫القطاعات األخرى دون المستوى المأمول‪ .‬وعن ّ‬ ‫أهم المشاريع المنجزة نذكر الوحدة الخاصة بصنع‬ ‫األدوية (‪ 100‬م‪.‬شغل) واعادة تشغيل وحدة لتعليب المياه المعدنية (‪ 45‬م‪.‬شغل) إلى جانب توسعة وحدة‬ ‫صناعة كوابل السيارات (‪ 740‬م‪.‬شغل) وتوسعة معمل الحفاظات الصحية (‪ 70‬م‪.‬شغل)‪.‬‬ ‫‪172‬‬ ‫ويبرز الرسم الموالي توزيع اإلستثمارات الخاصة حسب القطاعات ‪:‬‬ ‫‪34,2‬‬ ‫‪34,5‬‬ ‫‪23‬‬ ‫‪6,3‬‬ ‫‪1,6‬‬ ‫‪0,4‬‬ ‫مهن صغرى وخدمات‬ ‫السكن‬ ‫النقل البري‬ ‫الصناعات التقليدية‬ ‫الصناعة‬ ‫الفالحة‬ ‫‪ -III‬الرؤية المستقبلية للتنمية خالل الفترة ‪2020-2016‬‬ ‫السياسات والبرامج‬ ‫الرؤية المستقبلية‬ ‫إرساء منوال تنموي مستدام يحافظ ويثمن الثروات الطبيعية والبشرية من خالل إحكام التصرف فيها‬ ‫من جهة وحسن توظيفها إلرساء اقتصاد جهوي تنافسي ذو إشعاع جهوي واقليمي ووطني ودولي‬ ‫وهو ما سيرفع من قوة جذب الوالية ويحد من التفاوت الجهوي وينهض بالمؤشرات التنموية ويقلص‬ ‫من نسب الفقر ويحقق العدالة االجتماعية في إطار الحوكمة الرشيدة‪.‬‬ ‫سيتم العمل خالل الفترة (‪ )2020-2016‬على المحاور اإلستراتيجية التالية‪:‬‬ ‫وتجسيما لهذه الرؤية ّ‬ ‫‪ .1‬تطوير الالمركزية وارساء أسس الحوكمة المحلية والجهوية الرشيدة‬ ‫سيتم العمل على‪:‬‬ ‫عمال على إرساء الالمركزية ودعم أسس الحوكمة الرشيدة ّ‬ ‫إرساء نظام حوكمة اقتصادية ومالية كفيل بضمان تصرف ايجابي في األموال العمومية وادخال‬ ‫‪-‬‬ ‫السياسات االقتصادية الناجعة حيز التنفيذ واعداد خطة جهوية لمرافقة اإلدارة الجهوية والجماعات‬ ‫المحلية لحسن إدارة وتسيير الشأن الجهوي والمحلي استعدادا لإلرساء التدريجي لمسارالالمركزية‬ ‫بالجهة‪.‬‬ ‫إرساء منظومة إحصائية جهوية ومحلية ديناميكية‪.‬‬ ‫‪-‬‬

  111. ‫‪173‬‬ ‫إقرار منظومة حوافز لتشجيع الكفاءات لإلقبال على العمل بالجهة‪.‬‬ ‫‪-‬‬ ‫‪ .2‬النسيج االقتصادي والبنية األساسية واللوجستية‬ ‫سعيا إلى تطوير وتنويع النسيج االقتصادي بالجهة ودعم البنية األساسية ستتجه العناية بتطوير وتنمية‬ ‫القدرة التنافسية للقطاع الفالحي من خالل إعداد إستراتجية بديلة للقطاع ترتكز على منظومات‬ ‫اإلنتاج النباتي والحيواني ودعم مناطق اإلنتاج المحلية خاصة في مجال الفالحة البيولوجية إلى جانب‬ ‫تنويع األنشطة الصناعية واعادة هيكلة النسيج الصناعي وصيانة المناطق الصناعية‪.‬‬ ‫سيتم التركيز على حسن إستغالل اإلمكانات المتوفرة للنهوض بالسياحة البيئية والثقافية من‬ ‫ّ‬ ‫كما‬ ‫خالل إيالء قطاع الثقافة أهمية كبرى خالل الفترة القادمة (‪ )2020-2016‬وذلك ببعث عديد من المراكز‬ ‫الثقافية وصيانة اآلثار والمتاحف خاصة الجاذبة للسياح والتي من شأنها دعم القطاع السياحي إلى‬ ‫جانب العمل على تحسين طاقة اإليواء وذلك بتهيئة دور الشباب والعديد من مراكز التخييم‬ ‫واإلصطياف‪.‬‬ ‫كما سيتم العمل على تدعيم الصناعات التقليدية بإحداث منتوج خاص بالجهة وذلك عن طريق حصر‬ ‫وصيانة المواقع األثرية القابلة لإلستغالل وتحسين سبل النفاذ إليها من خالل تهيئة المسالك السياحية‬ ‫البيئية والثقافية وتطوير البنية األساسية وتحسين أداء شبكات النقل وتحسين نسب الربط والتزود‬ ‫بالمرافق والخدمات األساسية (الماء الصالح للشراب‪ ،‬الكهرباء‪ ،‬التنوير العمومي‪ ،‬المسالك الريفية‪،‬‬ ‫التطهير)‪.‬‬ ‫‪ .3‬تنمية الموارد البشرية وتحقيق اإلدماج االجتماعي‬ ‫سيتم العمل على النهوض بالمنظومة الصحية والصحة اإلنجابية‬ ‫ّ‬ ‫في مجال تأهيل الموارد البشرية‬ ‫عبر تحسين البنية التحتية الصحية الجهوية والمحلية وتدعيم طب االختصاص وتوفير التجهيزات‬ ‫الصحية الالزمة مع تأهيل المستشفيات المحلية ومراكز الصحة بالوسطين الحضري والريفي إلى جانب‬ ‫تجهيز عديد من المستشفيات الجهوية والمحلية بالمعدات الطبية محل النقص‪.‬‬ ‫وعلى مستوى التعليم ستتواصل خالل الفترة (‪ )2020-2016‬العناية بأداء الخدمات التعليمية وصيانة‬ ‫المؤسسات التربوية وتهيئة المدارس اإلبتدائية واإلعدادية وبناء وتوسيع عديد المؤسسات التربوية‬ ‫بمختلف مراحل التعليم إلى جانب بناء مبيتات ومطاعم وتوفير التجهيزات التربوية واإلعالمية الالزمة‪،‬‬ ‫كما سيتم خالل الفترة القادمة تهيئة وتجهيز مؤسسات التعليم العالي والخدمات الجامعية‪.‬‬

  112. ‫‪174‬‬ ‫سيتم العمل على تطوير عديد االختصاصات ونوعية الشهائد المسندة بما يتالءم‬ ‫وفي التكوين المهني ّ‬ ‫مع حاجيات المؤسسات االقتصادية وسوق الشغل وذلك من خالل إعادة هيكلة مركز التكوين والتدريب‬ ‫المهني بباجة‪.‬‬ ‫سيتم تطوير وتدعيم المنشآت والمؤسسات من خالل إحداث وتهيئة العديد‬ ‫وبالنسبة للشباب والرياضة ّ‬ ‫من المالعب والقاعات الرياضية وتعشيب المالعب بما يساهم في استقطاب الشباب‪ ،‬واالرتقاء بالنشاط‬ ‫الثقافي وذلك بتهيئة دور الشباب ومراكز التخييم واإلصطياف وتنويعه بما يمكن من تحسين المؤشرات‬ ‫الخاصة بالقطاع وتطوير عدد الجمعيات الناشطة في المجال‪ .‬إضافة إلى تحسين دخل النساء ذوات‬ ‫الدخل المحدود وفاقدات السند من خالل تطور عدد النساء صاحبات المشاريع إلى جانب تقلص نسبة‬ ‫الفتيات المنقطعات عن التعليم وتحسين اإلحاطة بالطفولة خاصة منها ذات االحتياجات الخصوصية‪.‬‬ ‫تعزيز اإلستثمار في الطفولة والرفع من نسبة النفاذ إلى خدمات التربية في الطفولة المبكرة العمومية‬ ‫واتاحة الترفيه وحماية األطفال ذوي الوضعيات الهشة في إطار مبدأ تكافؤ الفرص وذلك بالتركيز‬ ‫خالل الفترة القادمة على تهيئة فضاءات الطفولة المبكرة ونوادي األطفال المتنقلة وتهيئة مؤسسات‬ ‫الطفولة‪.‬‬ ‫ك ما تستوجب مؤسسات الطفولة المزيد من العناية والدعم خاصة في ما يتعلق بالطفولة المبكرة بإضافة‬ ‫فضاءات تحتضن األطفال وتوفر لهم خدمات التربية الجيدة في هذه المرحلة‪.‬‬ ‫‪ .4‬ضمان بيئة سليمة ومجال عمراني منظم واحكام التصرف في‬ ‫المواردالطبيعية‬ ‫سيتم خالل الفترة القادمة على‬ ‫حرصا على المحافظة على البيئة وتنظيم المجال الترابي في الجهة ّ‬ ‫إرساء جملة من التوجهات منها ‪:‬‬ ‫انجاز واستكمال أمثلة التهيئة العمرانية والحرص على المحافظة على التوازنات االيكولوجية‪.‬‬ ‫‪-‬‬ ‫إحكام التصرف في الموارد الطبيعية بحماية المنشآت المائية الحالية ومواصلة إستراتيجية تعبئة‬ ‫‪-‬‬ ‫الموارد المائية خاصة جنوب الوالية مما يمكن من تدعيم تعبئة الموارد المائية بالجهة‪ ،‬وحماية‬ ‫األراضي الفالحية والمدن من مخاطر الفيضانات‪.‬‬ ‫‪175‬‬ ‫حماية المياه والتربة وتنمية المراعي والغابات ضمن مشاريع مندمجة تأخذ بعين االعتبار األبعاد‬ ‫‪-‬‬ ‫البيئة واالجتماعية واالقتصادية‪ ،‬وفقا لمنهج تشاركي يضمن استمرارية ونجاح هذه المشاريع فضال‬ ‫عن تدعيم شبكة مراقبة جودة المياه الجوفية‪.‬‬ ‫وضع خطة لحماية وادي بسيم من التلوث في اطار الشراكة بين السلط الجهوية والمحلية‬ ‫‪-‬‬ ‫والمؤسسات العمومية والصناعيين وهياكل المجتمع المدني‪.‬‬ ‫توسيع وتهذيب شبكات تصريف المياه المستعملة وتوسيع وتهذيب المحطات المتواجدة لتحسين‬ ‫‪-‬‬ ‫نوعية المياه المستعملة المعالجة والتوجه نحو تطهير التجمعات الريفية الكبرى‪.‬‬ ‫الحد من األثر السلبي للمخاطر والكوارث الطبيعية ومن التلوث البيئي عبر وضع نظام إنذار‬ ‫‪-‬‬ ‫مبكر وتقييم وتحديد اآلثار والمخاطر البيئية المنجرة عن األنشطة الصناعية التحويلية‪.‬‬ ‫مراقبة األنشطة الرعوية والغابية ومراجعة التشريعات للحد من االستغالل المفرط لهذه الثروات‬ ‫‪-‬‬ ‫بهدف مالءمتها الحتياجات متساكني هذه المناطق والمحافظة على الثروة الغابية‪ .‬بالتوازي مع‬ ‫مواصلة برنامج إعادة التأهيل والتنمية المستدامة للغابات وتعزيز التوعية لدى المتساكنين والمرافقة‬ ‫الفنية (بدعم طرق وتقنيات إكثاروتوزيع بذور النباتات الرعوية وزراعتها وتوفير الدعم الفني إلدارة‬ ‫الموارد الطبيعية‪ ،)...‬إضافة إلى استخدام التقنيات الحديثة لبناء قاعدة بيانات حول الغابات‬ ‫والمراعي‪.‬‬ ‫تهذيب جملة من األحياء الشعبية داخل المناطق البلدية في إطار برنامج الجيل الثاني من تهذيب‬ ‫‪-‬‬ ‫وادماج األحياء السكنية إلى جانب تدعيم عمل البلديات‪.‬‬

  113. ‫‪ .5‬طموح الجهة‬ ‫يتمثل طموح الجهة في دفع التنمية بالمعتمديات والرفع من جاذبيتها وتحسين الظروف المعيشية‬ ‫للمتساكنين‪.‬‬ ‫وفي هذا اإلطار سيتم العمل على تطبيق الدراسات وأمثلة التهيئة العمرانية على المجاالت الحضرية‬ ‫والريفية ومواصلة المجهود لتحقيق التكامل واالندماج المحلي عبر برمجة مشاريع خصوصية لتقوية‬ ‫الجذب واإلشعاع الداخلي والخارجي للمعتمديات‪ .‬وعلى مستوى البنية التحتية ستتجه العناية بصيانة‬ ‫وتعصير المسالك الفالحية وشبكة الطرقات‪ .‬إضافة إلى تهيئة وصيانة المناطق الصناعية‪ ،‬تحسين‬ ‫البنية األساسية وتطوير شبكات الخدمات األساسية بها للرفع من جاذبيتها مع اإلسراع في تنشيط‬ ‫السياحة الثقافية والبيئية مما يزيد من جذب المعتمديات الداخلية وتنشيط دورتها االقتصادية‪.‬‬ ‫‪176‬‬ ‫سيتم العمل على تدعيم المرافق العامة والتجهيزات الجماعية ومواصلة المجهود لتحسين التزود‬ ‫كما ّ‬ ‫بالماء الصالح للشراب خصوصا باألرياف المعزولة وتنظيم قطاع النقل الحضري والريفي والنقل‬ ‫المدرسي ودعم الجمعيات المائية وتقوية قدراتها بمساندة المجتمع المدني‪.‬‬ ‫‪177‬‬ ‫مخطط التنمية لوالية قفصة‬ ‫‪179‬‬ ‫تقييم وتشخيص الوضع التنموي خالل الفترة ‪2015-2011‬‬ ‫‪-I‬‬ ‫‪ .1‬تقديم عام‬ ‫تقع والية قفصة بالجنوب الغربي للبالد التونسية يتوسط موقعها الجغرافي خمس واليات (سيدي بوزيد‪،‬‬ ‫القصرين‪ ،‬قبلي‪ ،‬قابس وتوزر) وتنقسم الجهة إلى ‪ 4‬مناطق طبيعية رئيسية تشمل منطقة السباسب‬ ‫وتضم معتمديات سيدي عيش وقفصة الشمالية والسند ومنطقة الواحات التي تشتمل على‬ ‫ّ‬ ‫العليا‬ ‫المنجمي التي تشمل معتمديات الرديف‪،‬‬ ‫معتمديات قفصة الجنوبية والقصر والقطار ومنطقة الحو‬ ‫أم العرائس‪ ،‬المظيلة‪ ،‬المتلوي والمنطقة الجبلية التي تغ ّ‬ ‫طي معتمدية بلخير‪.‬‬ ‫وتمسح والية قفصة ‪ 7 807‬كلم مربع‪ ،‬وهو ما يمثل ‪ %9‬تقريبا من مساحة إقليم الجنوب و‪ %5‬من‬ ‫مساحة البالد‪ ،‬وتنقسم إداريا إلى ‪ 11‬معتمدية و‪ 10‬بلديات باعتبار البلديتين الجديدتين بكل من اللة‬ ‫وبلخير و‪ 9‬مجالس قـروية و‪ 76‬عمادة من ـها ‪ 43‬عمادة ريفية‪.‬‬

  114. ‫وتقدر نسبة النمو الديمغرافي‬ ‫وتعد الوالية حسب إحصائيات سنة ‪ 2014‬حوالي ‪ 337 331‬نسمة‪ّ .‬‬ ‫ّ‬ ‫بـ‪ %0,51‬سنويا مقابل ‪ %1,03‬على المستوى الوطني خالل الفترة (‪ )2014-2004‬وتمثل نسبة السكان‬ ‫بالوسط الحضري ‪ %67,8‬و‪ %32,2‬بالوسط الريفي‪.‬‬ ‫‪181‬‬ ‫وتتواجد بالجهة موارد وثروات طبيعية هامة تتمثل أساسا في ‪ 128‬مليون متر مكعب من المياه الجوفية‬ ‫في السنة (‪ 33‬مليون م‪ ³‬من المائدة السطحية و‪ 95‬مليون م‪ ³‬من المائدة العميقة) وأراضي فالحية‬ ‫شاسعة تقدر مساحتها بـ‪ 577 690‬هك منها ‪ 338 820‬هك مراعي و‪ 232 730‬هك صالحة للفالحة‪.‬‬ ‫كما تزخر الجهة بموارد منجمية وانشائية كبيرة على غرار الفسفاط الذي يمثل أحد أبرز األنشطة‬ ‫االقتصادية بالجهة من حيث اإلنتاج والتشغيل والتصدير ومواد إنشائية (رمل سيليسي‪ ،‬طين أحمر‪،‬‬ ‫جبس‪ ،‬فسفاط كربونات الكلسيوم‪ )...‬ويوجد بالوالية أماكن طبيعية متنوعة وثراء ثقافي وحضاري‬ ‫مؤهل لالستغالل السياحي‪.‬‬ ‫‪ .2‬الوضع االقتصادي والبنية األساسية‬ ‫شهد الوضع االقتصادي بوالية قفصة منذ ‪ 2011‬ظروفا صعبة مما أفضى إلى تعطل وتراجع اإلنتاج‬ ‫ونسق التنمية في سائر المجاالت وعديد القطاعات وخاصة منها استخراج وانتاج الفسفاط الذي عرف‬ ‫انحدارا كبيرا بعد سنة ‪.2010‬‬ ‫وأهم ما يميز الوضع االقتصادي‪:‬‬ ‫ضعف القيمة المضافة للموارد المحلية والمواد األولية المميزة‪،‬‬ ‫‪-‬‬ ‫ضعف البنية التحتية ال سيما فيما يتعلق بشبكة الطرقات والطرقات داخل مدن الوالية والنقص‬ ‫‪-‬‬ ‫تستغل في نقل المسافرين‬ ‫ّ‬ ‫الهام المسجل في نشاط المطاروقدم السكك الحديدية والقطارات التي‬ ‫الصناعية للتحويل‬ ‫ّ‬ ‫وخاصة الفسفاط الخام من الحوض المنجمي بقفصة إلى المركّ بات‬ ‫ّ‬ ‫والبضائع‬ ‫وانتاج األسمدة‬ ‫افتقار معتمديات الوالية إلى مناطق صناعية مهيأة تستجيب إلى مواصفات مقبولة‪.‬‬ ‫‪-‬‬ ‫ضعف النسيج االقتصادي وعدم تمكن الجهة من القطع بصفة نهائية مع أحادية اقتصادها‬ ‫‪-‬‬ ‫(القطاع المنجمي)‬ ‫غياب محيط أعمال محفز نتيجة ضعف اقتصاد الجهة وعزلتها على محاور النمو وعلى المراكز‬ ‫‪-‬‬ ‫االقتصادية الكبرى‬

  115. ‫‪ .3‬الموارد البشرية والوضع اإلجتماعي‬ ‫أبرز التعداد العام للسكان والسكنى لسنة ‪ 2014‬أن والية قفصة سجلت نسبة البطالة االعلى على‬ ‫المستوى الوطني حيث تصل هذه النسبة الى ‪ %26.2‬مقابل ‪ %14,8‬على المستوى الوطني‪ .‬وتمثل‬ ‫‪182‬‬ ‫نسبة البطالة بالنسبة للذكور ‪ %19‬مقابل ‪%11,4‬على المستوى الوطني و‪ %42,7‬بالنسبة لالناث االكثر‬ ‫تأثرا بالبطالة مقابل ‪%22,2‬على المستوى الوطني‪.‬‬ ‫ويتسم الوضع االجتماعي بالوالية كذلك بمحدودية منظومة التكوين المهني وتردي وضعية القطاع‬ ‫الصحي نظرا للنقص في أطباء االختصاص ونقص في التجهيزات ومحدودية الفضاءات وضعف في‬ ‫المؤشرات الصحية بالنسبة لعدد السكان لكل طبيب وعدد السكان لكل مؤسسة صحية وعدد السكان‬ ‫لكل سرير إلى جانب افتقار المؤسسات الجامعية بالجهة لألساتذة من صنف أ مما أثر على‬ ‫مردوديتها‪.‬‬ ‫رغم وجود مؤسسات طفولة بالجهة إال أنها تبقى في حاجة إلى مزيد التطوير والعناية خاصة في‬ ‫التعهد بالوضعيات الهشة والطفولة الفاقدة للسند إلى جانب العناية بخدمات الطفولة المبكرة‬ ‫ّ‬ ‫مجال‬ ‫وخدمات الوقاية في إطار التنشيط التربوي االجتماعي‪.‬‬ ‫‪ .4‬الوضع البيئي‬ ‫تردي هذا الوضع ممثلة في ‪:‬‬ ‫ويتجّلى من تحليل الوضع البيئي بالوالية أن عديد العوامل ساهمت في ّ‬ ‫افتقار الجهة لمصبات مراقبة ووحدات رسكلة النفايات مما ساهم في التلوث البيئي‬ ‫‪-‬‬ ‫التلوث المتأتي من مغاسل الفسفاط بالحوض المنجمي والمعمل الكيميائي بالمظيلة‪.‬‬ ‫‪-‬‬ ‫البناء الفوضوي واجتياح األودية والمناطق الخضراء والواحات ومداخل المدن‬ ‫‪-‬‬ ‫تآكل وقدم شبكة الماء الصالح للشراب بعدة أحياء‬ ‫‪-‬‬ ‫تلوث مجاري األودية ووجود مصبات عشوائية بمداخل المدن تهدد سالمة المواطنين‬ ‫‪-‬‬ ‫الغياب التام للجمالية الحضرية بمدن الحوض المنجمي‬ ‫‪-‬‬ ‫تفاقم ظاهرة التصحر‬ ‫‪-‬‬ ‫غياب مخطط إستراتيجي إلعادة إستعمال المياه المطهرة‬ ‫‪-‬‬ ‫محدودية شبكات التطهير وتجاوز الكميات المعالجة للمياه المستعملة قدرة استيعاب محطات‬ ‫‪-‬‬ ‫التطهير وتصريف كميات من المياه المستعملة في الوسط الطبيعي نظرا للنقص في المحطات‬

  116. ‫‪ .5‬األداء المؤسساتي والحوكمة‬ ‫يتسم األداء المؤسساتي والحوكمة بالوالية بقلة اإلمكانيات البشرية والمادية لإلدارات الجهوية‬ ‫ّ‬ ‫والجماعات المحلية بما يحد من دورها في تجسيد المشاريع العمومية وتنظيم المجال الترابي والعمراني‪.‬‬ ‫‪183‬‬ ‫كما يشكو الوضع تداخل االختصاصات المسندة للجماعات المحلية (بلديات‪ ،‬والية‪ ،‬مجالس قروية‪،‬‬ ‫معتمديات) إلى جانب الدور المحدود للمجتمع المدني خاصة في ما يخص المراقبة والمتابعة وبطء‬ ‫وتشعب إجراءات الصفقات العمومية وغياب منظومة إحصائية ومعلوماتية مساندة للتنمية ومناخ‬ ‫اعمال ال يشجع على االستثمار نتيجة كثرة االضرابات واالعتصامات العشوائية بعد الثورة‪ .‬كما أن‬ ‫الحد من فعالية البرامج والمشاريع‪.‬‬ ‫مركزية القرار والتخطيط االقتصادي واالجتماعي ساهم في ّ‬ ‫ّ‬ ‫‪ .6‬اإلشكالية العامة للتنمية‬ ‫العامة للتنمية في العناصر التالية‪:‬‬ ‫تتمثل اإلشكالية ّ‬ ‫إقتصاد جهوي غير ديناميكي وغير مندمج في محيطه وغير متوازن بين معتمدياته وال يثمن‬ ‫‪-‬‬ ‫الميزات التفاضلية للجهة وهذا ما جعل والية قفصة تحتل المرتبة ‪ 16‬على ‪ 24‬والية حسب‬ ‫أن أغلب معتمدياتها تنتمي إلى المجموعة الثالثة‬ ‫مؤشر التنمية الجهوية سنة ‪ 2015‬كما ّ‬ ‫والرابعة‪.‬‬ ‫ضعف النسيج االقتصادي وعدم تمكن الجهة من القطع بصفة نهائية مع أحادية اقتصادها‬ ‫‪-‬‬ ‫(القطاع المنجمي) وهو ما نتج عنه صعوبات في القدرة على استيعاب طلبات الشغل‬ ‫غياب محيط أعمال محفز نتيجة ضعف اقتصاد الجهة وعزلتها على محاور النمو وعلى المراكز‬ ‫‪-‬‬ ‫االقتصادية الكبرى‬ ‫تضاعف حدة الضغوطات على الموارد الطبيعية‬ ‫‪-‬‬ ‫نقص التجهيزات والفضاءات الكفيلة بتشجيع الباعثين والمستثمرين على االنتصاب بمعتمديات‬ ‫‪-‬‬ ‫الوالية (الطرقات العصرية‪ ،‬شبكة السكة الحديدية‪ ،‬المنطقة اللوجستية‪ ،‬المناطق السياحية‬ ‫والصناعية) إلى جانب ضعف المخزون العقاري وطول وتشعب اإلجراءات المتعلقة بتحويل‬ ‫الملكية واستبدال صبغة األراضي وعدم تمثيلية بعض اإلدارات الجهوية‪.‬‬ ‫غياب المشاريع االستثمارية الكبرى التي بإمكانها المساهمة في حل إشكالية التشغيل ونقص‬ ‫‪-‬‬ ‫االستثمار الخارجي المباشر‪،‬‬ ‫مما نتجت‬ ‫التعليمية العالية ّ‬ ‫ّ‬ ‫ارتفاع عدد الوافدين الجدد على سوق الشغل من أصحاب المستويات‬ ‫‪-‬‬ ‫عنه ضغوطات في مستوى توفير فرص العمل وتلبية الطلبات اإلضافية للشغل‪ ،‬وارتفاع نسبة‬ ‫البطالة مقارنة بالمستوى الوطني وخاصة لدى حاملي شهائد التعليم العالي‪.‬‬

  117. ‫‪184‬‬ ‫‪ -II‬انجازات الفترة ‪2015-2011‬‬ ‫بلغت جملة اإلستثمارات المنجزة خالل الفترة ‪ 2015-2011‬حوالي ‪ 1 112‬م د توزعت بين القطاعين‬ ‫العام والخاص كاآلتي‪:‬‬ ‫النسبة )‪(%‬‬ ‫اإلستثمارات (م د)‬ ‫‪52.7‬‬ ‫‪586‬‬ ‫القطـاع العـــام‬ ‫‪47.3‬‬ ‫‪526‬‬ ‫القطـاع الخــاص‬ ‫‪100.0‬‬ ‫‪1 112‬‬ ‫المجموع‬ ‫ويتضح من هذا الجدول أن القطاع العام إستأثر بـ‪ 586‬م د أي ما يمثل ‪ %52.7‬من مجموع‬ ‫اإلستثمارات المنجزة‪ .‬وساهمت اإلستثمارات المنجزة في القطاع العام في إنجاز عديد المشاريع من‬ ‫أهمها ‪:‬‬ ‫ّ‬ ‫تزويد نحو ‪ 14‬ألف ساكنا بالماء الصالح للشرب‬ ‫‪-‬‬ ‫إنجاز ‪ 12‬بئرا عميقة‬ ‫‪-‬‬ ‫إحداث وتعهد ‪ 700‬هك من المناطق السقوية‬ ‫‪-‬‬ ‫إعادة تهيئة محطة التطهير بقفصة‬ ‫‪-‬‬ ‫تطهير مدينة القطار‬ ‫‪-‬‬ ‫وبخصوص القطاع الخاص فقد بلغت جملة اإلستثمارات المنجزة خالل الفترة (‪ )2015-2011‬حوالي‬ ‫‪ 526.2‬م د أي ما يمثل ‪ %47.3‬من مجموع اإلستثمارات المنجزة بالوالية‪ .‬وتعتبر هذه المساهمة من‬ ‫هامة نسبيا‪.‬‬ ‫قبل القطاع الخاص ّ‬ ‫أهمها ‪:‬‬ ‫وساهمت استثمارات القطاع الخاص في إنجاز عديد المشاريع من ّ‬ ‫شركة سومصان لصنع المنتجات الصحية بالمتلوي‬ ‫‪-‬‬ ‫شركة قرطاج للمياه المعدنية بسيدي عيش‬ ‫‪-‬‬ ‫بيتطون لصناعة المالبس الجاهزة‬ ‫‪-‬‬ ‫شركة الدراسات والبناء الصناعي بقفصة‬ ‫‪-‬‬ ‫شركة أليس للصناعات الغذائية بسيدي عيش‬ ‫‪-‬‬ ‫‪185‬‬ ‫‪ -III‬الرؤية المستقبلية للتنمية خالل الفترة ‪:2020-2016‬‬ ‫السياسات والبرامج‬ ‫الرؤية المستقبلية‬ ‫قفصة قطب اقتصادي متنوع وديناميكي يقوم على إنتاج فالحي وصناعي وسياحي ذا جودة عالية‬ ‫ويحتوي على شبكة طرقات عصرية مستغال كل الفرص المتاحة لجعل قفصة وجهة تكنولوجية وعلمية‬ ‫وثقافية وصحية بالجنوب الغربي‪ .‬وبالتوازي مع تطور أساليب إنتاج الفسفاط باعتماد الطاقات المتجددة‬ ‫وترشيد استغالل المياه تصبح قفصة بيئة سليمة ومالئمة للحياة موفرة حزمة خدمات اجتماعية عالية‬ ‫الجودة في مجال الصحة والتعليم والتكوين وموارد رزق محترمة للشباب من النساء والرجال مع مزيد‬ ‫تشريكهم في الحياة االقتصادية والسياسية واالجتماعية والثقافية‪.‬‬

  118. ‫وتجسيما لهذه الرؤية تتمثل السياسات الواجب إعتمادها خالل الفترة (‪ )2020-2016‬في العناصر‬ ‫التالية ‪:‬‬ ‫‪ .1‬تطوير الالمركزية وارساء أسس الحوكمة المحلية والجهوية الرشيدة‬ ‫سيرتكز العمل التنموي بوالية قفصة خالل الخماسية القادمة على دعم الحوكمة الرشيدة وارساء‬ ‫اإلصالحات من خالل التوظيف األمثل للموارد الجهوية وتوخي الشفافية والمساءلة والتشاركية‪.‬‬ ‫ففي مجال دور الجهة في تكريس قواعد الحوكمة الرشيدة سـيتجه العمل نحو‪:‬‬ ‫تدعيم قدرات الفاعلين المحليين والجهويين من إدارة ومجتمع مدني في مجال التخطيط والتصرف‬ ‫‪-‬‬ ‫اإلداري بتنظيم دورات تكوينية وتطوير منظومة المعلومات الجهوية وتيسير النفاذ إليها عبر‬ ‫المواقع الرسمية الجهوية لتوفير الظروف المالئمة إلرساء الديمقراطية التشاركية‪.‬‬ ‫وضع برنامج متابعة ومراقبة على المستوى الجهوي والقيام بإجراءات الرقابة والتقييم والتحفيز‬ ‫‪-‬‬ ‫لتحسين المردودية والنجاعة مع التأكيد على مناطق تركز وكثافة العمال (شركة فسفاط قفصة‬ ‫والمجمع الكيميائي وشركات البيئة)‪.‬‬ ‫تعزيز قدرات المجتمع المدني وتنسيق جهوده والدخول في شراكة معه وذلك بتشجيع الجمعيات‬ ‫‪-‬‬ ‫الكفأة على القيام بأنشطة من شأنها أن تأثر تدريجيا في التغيير االيجابي نحو ارساء مناخ‬ ‫استثمار سليم ومشجع‪.‬‬ ‫‪186‬‬ ‫‪ .2‬النسيج االقتصادي والبنية األساسية واللوجستية‬ ‫في مجال البنية األساسية سترتكز الجهود على مواصلة تهيئة وتدعيم شبكة الطرقات الرئيسية الرابطة‬ ‫بين مختلف معتمديات الوالية ومركزها ومع باقي جهات البالد عالوة على تهيئة وتدعيم الطرقات‬ ‫بالمدن وتعبيد المسالك الريفية وتهيئتها لتثمين المواقع والمعالم األثرية وادماجها في المنتوج السياحي‬ ‫وربط مواقع اإلنتاج الفالحي بالمراكز العمرانية للوالية‪.‬‬ ‫كما ستشهد فترة المخطط (‪ )2020-2016‬محطات جديدة للنقل البري وتهيئة مركز الفحص الفني‬ ‫بقفصة وبناء فضاء للمعاينة واقتناء عدد من الحافالت للركاب عن طريق الشركة الجهوية للنقل بقفصة‬ ‫ومعدات جديدة لترشيد وتعصير نقل الفسفاط عن طريق الشركة الوطنية للسكك الحديدية‪.‬‬ ‫سيتم‪:‬‬ ‫وفي نفس اإلطار ّ‬

  119. ‫تطوير البنية األساسية الفالحية وذلك بمد خط رئيسي لكهربة اآلبار ومناطق اإلنتاج بثالثي‬ ‫‪-‬‬ ‫األطوار وتهيئة المسالك والمساعدة على إحداث منشئات تخزين والعمل على خلق إمكانيات‬ ‫ترويج وتصديرأكبر‪.‬‬ ‫اعتماد سياسة تشجع على الفالحة البيولوجية وعلى تنويع المنتوجات الفالحية بالمناطق السقوية‪.‬‬ ‫‪-‬‬ ‫تهيئة المناطق الصناعية ومدها بكل الوسائل الالزمة (الكهرباء‪ ،‬الغاز الطبيعي‪ ،‬التطهير‪.)...‬‬ ‫‪-‬‬ ‫ربط فضاء القطب بقفصة بالشبكات الخارجية‪.‬‬ ‫‪-‬‬ ‫العمل على جعل والية قفصة وجهة سياحية هامة بإحداث مسالك سياحية متكاملة تربط جميع‬ ‫‪-‬‬ ‫المواقع األثرية والطبيعية واإليكولوجية وتثمين وتسويق المنتوج السياحي الذي يميز الوالية والتوجه‬ ‫نحو السياحة الثقافية واإليكولوجية الداخلية والخارجية باستغالل الموروث الثقافي العريق والطبيعي‬ ‫الذي يميز والية قفصة كمعلم وكذلك وضع خطة للنهوض بترويج وتصدير الصناعات التقليدية‪.‬‬ ‫تجديد أسطول الحافالت والقاطرات‪.‬‬ ‫‪-‬‬ ‫تحسين جزء من شبكات الطرقات المرقمة داخل المدن بالقضاء على اإلخالالت المتسببة في‬ ‫‪-‬‬ ‫تدهورها‪.‬‬ ‫تشجيع الشراكة بين القطاع العام والخاص بالجهة (‪.)PPP‬‬ ‫‪-‬‬ ‫مزيد دعم تصدير الفسفاط والمنتوجات الكيميائية والبحث عن أسواق جديدة‪.‬‬ ‫‪-‬‬ ‫تحسين وتعصير مختلف الشبكات األرضية والهاتف الجوال‪.‬‬ ‫‪-‬‬ ‫تعميم وسائل تكنولوجيات المعلومات واالتصال على المؤسسات التعليمية والثقافية بالجهة‪.‬‬ ‫‪-‬‬ ‫‪187‬‬ ‫مزيد اعتماد التقنيات الحديثة والتطبيقات العالية في العمل اإلداري للوصول الى خدمات إدارية‬ ‫‪-‬‬ ‫حينية من شأنها أن تسهل عملية االستثمار‬ ‫التخصص في األنشطة الفالحية التي تتوفر بها ميزات تفاضلية حسب الخارطة الفالحية للوالية‪.‬‬ ‫‪-‬‬ ‫تهيئة المناطق الصناعية بالوالية وربط فضاء القطب بقفصة بالشبكات الخارجية وبناء محالت‬ ‫‪-‬‬ ‫صناعية‪.‬‬ ‫‪ .3‬تنمية الموارد البشرية وتحقيق اإلدماج اإلجتماعي‬ ‫يمثل النهوض بالموارد البشرية وتحسين قابلية التشغيل لدى الشباب أحد أهم أهداف الفترة القادمة والتي‬ ‫ستتميز بالخصوص بتعزيز منظومة التعليم العالي واعادة هيكلة مراكز التكوين المهني بمراجعة أساليب‬ ‫التكوين وتدعيمها بالتجهيزات المالئمة بما يساهم في توفير اليد العاملة الكفأة التي تستجيب للحاجيات‬ ‫المستقبلية للمؤسسات االقتصادية وفي إدماج الشباب أصحاب الشهائد في الحياة النشيطة‪.‬‬

  120. ‫مزيد االرتقاء بالمنظومة الصحية وذلك بتحسين التغطية الصحية بكافة مناطق الوالية والرفع من‬ ‫‪-‬‬ ‫جودة الخدمات المسداة وتأهيل المؤسسات الصحية العمومية وتركيز التجهيزات الطبية والحديثة‪.‬‬ ‫مواصلة الجهود لتكثيف استخدام التقنيات الحديثة في مناهج التعليم وتدعيم البنية األساسية‬ ‫‪-‬‬ ‫والسيما بإحداث المدارس اإلعدادية والمعاهد الثانوية وقاعات االختصاص والمخابر العلمية للرفع‬ ‫من مردودية المنظومة التربوية‪.‬‬ ‫‪ .4‬ضمان بيئة سليمة ومجال عمراني منظم واحكام التصرف في الموارد‬ ‫الطبيعية‬ ‫اعتماد سياسة تهيئة عمرانية واضحة المعالم بمدن الوالية وبعض التجمعات السكانية‪.‬‬ ‫‪-‬‬ ‫إنجاز وحدة معالجة النفايت ومراكز تحويل واعداد برنامج مندمج لتحسين الوضع البيئي بالحوض‬ ‫‪-‬‬ ‫المنجمي‬ ‫وضع استراتيجية إقليمية لالقتصاد األخضر موجه نحو تحقيق االستدامة البيئية واالندماج‬ ‫‪-‬‬ ‫االجتماعي‪.‬‬ ‫ترشيد استغالل المياه باعتماد طرق ري مقتصدة واستغالاللمياه المستعملة المرسكلة في االنتاج‬ ‫‪-‬‬ ‫الصناعي والمنجمي والفالحي‬ ‫وضع خطة لمعالجة مختلف مصادر التلوث الناجمة عن استخراج ومعالجة الفسفاط بكامل‬ ‫‪-‬‬ ‫مناطق الحوض المنجمي‪.‬‬ ‫‪188‬‬ ‫دراسة فرص االقتصاد األخضر والطاقة المتجددة وتأثيرها على خلق العمل وترشيد استهالك‬ ‫‪-‬‬ ‫الطاقة‪.‬‬ ‫اعتماد سياسة تحفز بعث الخواص لمؤسسات في مجال رسكلة النفايات بالجهة‪.‬‬ ‫‪-‬‬ ‫اعداد دراسة حول تأثيرات الفوسفوجيبس على المائدة المائية بالجهة‪.‬‬ ‫‪-‬‬ ‫‪ .5‬تجسيم طموح الجهة‬ ‫يتمثل طموح والية قفصة خالل الفترة القادمة في ‪:‬‬ ‫تنويع القاعدة االقتصادية ودعم القدرة التنافسية‬ ‫‪-‬‬ ‫التقليص من نسبة البطالة‬ ‫‪-‬‬ ‫مواصلة تحسين نوعية الحياة‬ ‫‪-‬‬ ‫تكريس التضامن والتكامل بين مناطق الوالية‬ ‫‪-‬‬ ‫تشريك المجتمع المدني في كل مراحل القرار والمتابعة في كل ما يخص الجهة‪.‬‬ ‫‪-‬‬ ‫تحسين مناخ األعمال للرفع من القدرة التنافسية للجهة على استقطاب االستثمارات الوطنية‬ ‫‪-‬‬ ‫واألجنبية وتشجيع المبادرة الخاصة على االنتصاب بالجهة والسيما في األنشطة القطاعات‬ ‫المجددة وذات القيمة المضافة العالية والعمل على تثمين الخصوصيات الطبيعية والمناخية‬ ‫واستغالل الميزات التفاضلية للجهة‬ ‫تحفيز الكفاءات للعمل بمختلف المصالح والقطاعات‬ ‫‪-‬‬ ‫ربط الجهة لوجستيا بأقطاب التنمية (طرقات سيارة‪ ،‬وسائل نقل حديثة وسريعة ‪)...‬‬ ‫‪-‬‬ ‫تعزيز الدور اإلقليمي للوالية وذلك بخلق الشروط المالئمة والمعززة وذلك بتوفير محيط استثمار‬ ‫‪-‬‬ ‫مالئم يكون له التأثير االيجابي على تطوير عديد القطاعات وخاصة منها الخدمات وكذلك‬ ‫تطوير جهاز مالي واداري مال ئم يضمن االرتقاء إلى مستوى الجودة والمنافسة إضافة إلى‬ ‫االنخراط السريع في وسائل االتصال الحديثة وتشجيع القطاع الخاص لالستثمار في القطاعات‬ ‫ذات القيمة المضافة العالية‬

  121. ‫‪189‬‬ ‫مخطط التنمية لوالية مدنين‬ ‫‪191‬‬ ‫تشخيص وتقييم الوضع التنموي خالل الفترة ‪:2015-2011‬‬ ‫‪-I‬‬ ‫‪ .1‬تقديم عام‬ ‫تقع والية مدنين بالجنوب الشرقي للبالد وتمسح ‪ 9.167‬كلم‪ %10( 2‬من مساحة اإلقليم و‪ %6‬من‬ ‫مساحة البالد) وتعد ‪ 9‬معتمديات و‪ 8‬بلديات و‪ 5‬مجالس قروية و‪ 94‬عمادة ‪ 48‬منها ريفية‪.‬‬ ‫المتوسط ويؤمن التواصل مع ليبيا‬ ‫ّ‬ ‫وتحتل الوالية موقعا جغرافيا متميزا واستراتيجيا يربط بين ضفتي‬ ‫وبلدان إفريقيا جنوب الصحراء والمشرق العربي‪ ،‬وتحدها والية قابس شماال ووالية قبلي غربا ووالية‬ ‫تطاوين جنوبا وغربا وليبيا شرقا والبحر المتوسط شماال وشرقا‪.‬‬ ‫للسكان لسنة ‪ 2014‬نحو ‪ 480‬ألف نسمة [‪ %79‬منهم بالوسط‬ ‫وتعد الوالية حسب نتائج التعداد العام ّ‬ ‫ّ‬ ‫الحضري] مقابل ‪ 432‬ألف نسمة سنة ‪[ 2004‬أي بنسبة نمو ّ‬ ‫سكاني سنوية في حدود ‪ .]%1,04‬ويبلغ‬ ‫عدد الناشطين المشتغلين قرابة ‪ 133‬ألف مشتغل ‪ %56‬منهم في قطاعات التجارة والخدمات واإلدارة في‬ ‫حين ناهزت نسبة البطالة ‪ %14.5‬مقابل ‪ %14.8‬على المستوى الوطني‪.‬‬ ‫‪193‬‬ ‫وتتميز الجهة بخاصيات مناخية غير مستغلة على الوجه األمثل وتتواجد بها ثروات طبيعية هامة‬ ‫متعددة تتمثل في مراعي شاسعة [تغطي ‪ %66‬من المساحة الجملية للوالية و‪ %72‬من األراضي‬ ‫و ّ‬ ‫الصالحة للفالحة] و‪ 580‬كلم من السواحل المعروفة بثراء المنتوج وقيمته التجارية العالية [‪ %30‬من‬ ‫سواحل البالد] ومخزون متنوع من الخامات والمواد اإلنشائية ذات النوعية الرفيعة على غرار الطين‬ ‫والحجارة الكلسية والرخامية واألمالح وتحتوي على مواقع ومشاهد طبيعية وتاريخية وثقافية وجبلية‬ ‫وصحراوية فريدة ساهمت في تركيز قطب سياحي ذي إشعاع عالمي‪.‬‬ ‫تعدد مواردها وثرواتها الطبيعية أن تبني قاعدة اقتصادية متنوعة ترتكز‬ ‫وقد أمكن لوالية مدنين بحكم ّ‬ ‫على إنتاج الزيتون [‪ 4‬مليون أصل] وتربية الماشية [‪ 510‬ألف أنثى من األغنام والماعز و‪ 19‬ألف رأس‬ ‫إبل] والصيد البحري [‪ 2900‬مركب صيد] والسياحة [‪ 143‬وحدة فندقية بطاقة ‪ 55‬ألف سريرا]‬ ‫لمؤسسات الصناعيةالتي تشغل‬ ‫والصناعات الغذائية وصناعة مواد البناء والخزف [‪ %63‬من ا ّ‬ ‫المقنن والموازي‪.‬‬ ‫‪ 10‬مواطن شغل فما أكثر] والصناعات التقليدية والتجارة بصنفيها ّ‬

  122. ‫‪ .2‬الوضع االقتصادي والبنية األساسية‬ ‫اتسم الوضع االقتصادي بالوالية بتراجع حاد لألنشطة وركودا في اإلنتاج وغلق العديد من المؤسسات‬ ‫وتسريح أعداد هامة من اليد العاملة خاصة في القطاع السياحي ما أدى إلى تأثر قطاعي الصناعات‬ ‫التقليدية والنقل الجوي كما سجلت الجهة تزايدا للتجارة الموازية واستفحال ظاهرة االنتصاب الفوضوي‪.‬‬ ‫وتبقى إشكالية البنية األساسية وتحسين إطار العيش وتقريب المرافق العمومية وخاصة منها المناطق‬ ‫الصناعية والنقل البحري والنقل الحديدي والمناطق اللوجستية والصحة والتعليم العالي وتحسين نوعية‬ ‫مياه الشرب من أوكد أولويات الجهة حيث اكتست التدخالت العمومية طابعا قطاعيا وغاب عنها البعد‬ ‫المجالي ولم تفض المشاريع المنجزة إلى الرفع من جاذبية الجهة واالستفادة من ميزاتها التفاضلية في‬ ‫استقطاب االستثمار الداخلي والخارجي وتنويع القاعدة االقتصادية وبخاصة في القطاع الصناعي الذي‬ ‫يبقى الحلقة األضعف في النسيج االقتصادي بالوالية‪.‬‬ ‫‪ .3‬الموارد البشرية والوضع االجتماعي‬ ‫شهدت الوالية في ما يتعلق بمحور التنمية البشرية والرعاية واإلحاطة االجتماعية تراجعا ونقصا في‬ ‫مستوى الخدمات العمومية المقدمة إلى جانب تزايد عدد الوافدين على سوق الشغل وخصوصا من‬ ‫أصحاب الشهائد العليا وارتفاعا في عدد العائالت المعوزة من ‪ 5 662‬عائلة سنة ‪ 2010‬إلى ‪8 556‬‬ ‫‪194‬‬ ‫عائلة سنة ‪ 2015‬ولم يرافق ذلك اعتماد برامج معالجة دائمة للحد من ظواهر البطالة والفقر حيث‬ ‫اقتصر التدخل على عمليات إسعاف ظرفية طارئة‪.‬‬ ‫‪ .4‬الوضع البيئي‬ ‫شهد الوضع البيئي تفاقم ظاهرة التصحر وتزايد الطلبات على الموارد المائية إلى جانب بروز إشكاليات‬ ‫بيئية حضرية معقدة خاصة بجزيرة جربة وغياب مخططات مديرية للحماية من الفيضانات وضعف‬ ‫نسبة الربط بشبكة التطهير حبث يبلغت نسبة الربط ‪ %37‬بالمدن المتبناة مقابل ‪ %91‬على المستوى‬ ‫الوطني كما شملت االخالالت البيئية منظومة التصرف في النفايات المنزلية بمختلف أصنافها وتفاقم‬ ‫ظاهرة التعدي على الملك العمومي البحري والملك العمومي للمياه واألراضي الفالحية واستفحال ظاهرة‬ ‫البناء العشوائي‪.‬‬ ‫‪ .5‬األداء المؤسساتي والحوكمة‬ ‫سجلت الجهة في باب األداء المؤسساتي والحوكمة محدودية قدرة الجهاز اإلداري على االرتقاء‬ ‫بمستوى الخدمات المقدمة بحكم نقص اإلمكانيات البشرية والمادية وضعفا كبيرا في مؤشر تجسيم نوايا‬ ‫االستثمار المصرح بها نتيجة هشاشة محيط األعمال ومناخ االستثمار وطول اإلجراءات اإلدارية‬ ‫وتشعبها وصعوبة التمويل‪.‬‬

  123. ‫‪ .6‬اإلشكالية العامة للتنمية‬ ‫يتّضح من خالل هذا التشخيص أن الوضع التنموي بالوالية يتسم بالهشاشة واالختالل وذلك على‬ ‫تعدد وتنوع المؤهالت التنموية الطبيعية منها والبشرية واالقتصادية فهي بكل المقاييس جهة‬ ‫الرغم من ّ‬ ‫المفارقات التنموية‪ .‬ونتج عن هذه الوضعية التنموية الضعيفة والهشة ‪:‬‬ ‫تواجد والية مدنين في المرتبة ‪ 15‬وطنيا بمؤشر تنمية يبلغ ‪ 0.397‬سنة ‪ 2015‬مقابل ‪0.762‬‬ ‫‪-‬‬ ‫لتونس العاصمة في أعلى الترتيب حيث انتمت اغلب معتمدياتها إلى قائمة المعتمديات األقل‬ ‫نموا‪.‬‬ ‫تفاوت اقتصادي واجتماعي كبير بين الشريط الساحلي الجذّ اب للوالية وعمقها الداخلي بلغ‬ ‫‪-‬‬ ‫‪ 155‬نقطة بين معتمدية بني خداش في أسفل الترتيب ومعتمدية حومة السوق الساحلية في‬ ‫الصدارة كما بين المعتمديات الساحلية نفسها بين معتمدية سيدي مخلوف ومعتمدية حومة السوق‬ ‫بفارق ‪ 122‬نقطة في مستوى الترتيب‪،‬‬ ‫‪195‬‬ ‫المرتبة ‪ 14‬وطنيا في سلم مؤشر جاذبية األعمال والحوكمة المحلية بمقياس ‪،3.18‬‬ ‫‪-‬‬ ‫وبناء على ما تقدم يمكن حوصلة اشكالية التنمية بالوالية في ما يلي‪ :‬لقد تحققت لوالية مدنين على‬ ‫متعددة شملت سائر المجاالت‬ ‫ططات السابقة وخالل المرحلة االنتقالية إنجازات هامة و ّ‬ ‫امتداد المخ ّ‬ ‫تمكن من االرتقاء بمؤشر التنمية الجهوية‬ ‫ومختلف القطاعات إال أن تلك اإلنجازات على أهميتها لم ّ‬ ‫إلى المستوى المأمول حيث اتسم الوضع بضعف البنية األساسية ومحدودية المرافق الجماعية‬ ‫وهشاشة النسيج اإلنتاجي وعدم قدرته على خلق قيمة مضافة عالية والرفع من الجاذبية والتنافسية‬ ‫مما أفرز اختالل في التوازن والتكامل المجالي بين الشريط الساحلي من جهة‬ ‫االقتصادية للجهة ّ‬ ‫والشريط الوسيط والمنطقة الداخلية من جهة ثانية فضال عن تزايد حدّ ة الضغوطات المسّلطة على‬ ‫الموارد والثروات الطبيعية وتدهور الوضع البيئي بما يحد من تلبية احتياجات النمو السكاني ويهدد‬ ‫استدامة التنمية‪.‬‬ ‫‪ -II‬انجازات الفترة ‪:2015-2011‬‬ ‫قدرت االستثمارات الجملية المنجزة بالوالية على امتداد الفترة (‪ )2015-2011‬بـ‪ 1 673‬م د موزعة كما‬ ‫يلي ‪:‬‬

  124. ‫النسبة )‪(%‬‬ ‫اإلستثمارات (م د)‬ ‫‪27.9‬‬ ‫‪468‬‬ ‫القطاع العام‬ ‫‪72.1‬‬ ‫‪1 205‬‬ ‫القطاع الخاص‬ ‫‪100‬‬ ‫‪1 673‬‬ ‫الجملة‬ ‫بالنسبة للقطاع العام استأثر قطاع البنية األساسية بـ‪ %56‬من مجموع اإلستثمارات المنجزة تليها‬ ‫ومكنت جملة المشاريع‬ ‫مشاريع قطاعات اإلنتاج بنسبة ‪ %27‬فمشاريع التنمية البشرية بنسبة ‪ّ .%17‬‬ ‫المنجزة من صيانة المناطق السقوية واحداث ‪ 3‬آبار واستغالل بئر إستكشافية وتوسعة ميناء الصيد‬ ‫البحري بجرجيس وتهيئة وصيانة الميناء التجاري وبناء ‪ 3‬مراكز للعمل عن بعد وتعزيز شبكة‬ ‫االتصاالت واحداث ‪ 3‬مدارس إبتدائية ومدرسة إعدادية واحداث مركز قطاعي للتكوين في اللحام‬ ‫واحداث ‪ 4‬أقسام جديدة بالمستشفى الجهوي بجربة وقسم توليد بمستشفى بن قردان واحداث مركز‬ ‫صحة أساسية صنف ‪ 4‬بمدنين‪.‬‬ ‫‪196‬‬ ‫وفي مجال الطرقات والمسالك تمت تهيئة وتدعيم وتعبيد ‪ 698‬كلم‪ .‬كما إتجهت العناية بتزويد السكان‬ ‫مكنت من تزويد حوالي ‪ 2000‬ساكن فضال على‬ ‫تم إنجاز ‪ 620‬مشروعا ّ‬ ‫بالماء الصالح للشراب حيث ّ‬ ‫مشاريع تحسين نوعية المياه بكل من بني خداش وبن قردان ومدنين‪.‬‬ ‫وشهدت الفترة (‪ )2015-2011‬ربط الجهة بالغاز الطبيعي (جربة وجرجيس ومدنين) واحداث منطقة‬ ‫صناعية بمدنين الشمالية وبناء فضائين صناعيين بها فضال على تطهير ‪ 8‬أحياء شعبية‪.‬‬ ‫وبالنسبة للقطاع الخاص فقد تم إحداث ‪ 501‬مشروعا فالحيا و‪ 73‬مشروعا صناعيا إلى جانب ‪2 184‬‬ ‫ّ‬ ‫مشروعا في مجال المهن الصغرى والصناعات التقليدية ّ‬ ‫مكنت من إحداث ‪ 4 076‬موطن شغل‪.‬‬ ‫وتجدر اإلشارة إلى أهمية قطاع السكن الذاتي الذي أستأثر بنحو ‪ %52‬من حجم اإلستثمارات المنجزة‬ ‫وساهم بدرجة هامة في تنشيط الحركة االقتصادية من حيث توفير مواطن الشغل ووقعه اإليجابي على‬ ‫القطاعات الرتبطة به كالتجارة والمكاتب الهندسية‪.‬‬ ‫‪ -III‬الرؤية المستقبلية للتنمية للفترة ‪2020-2016‬‬ ‫السياسات والبرامج‬ ‫الرؤية المستقبلية‬ ‫مجال تنموي مندمج وتنافسي مثمنا للموارد والثروات المتاحة حاضنا لقاعدة اقتصادية واسعة‬ ‫وذات قيمة مضافة عالية جاذبا لالستثمار المحلي واألجنبي قادرا على استيعاب طلبات الشغل‬ ‫مشعا على واليات الجنوب‬ ‫وتحقيق الرفاه االجتماعي مستجيبا لمقتضيات التنمية المستدامة ّ‬ ‫الشرقي ومنفتحا على محيطه الوطني والدولي‪.‬‬

  125. ‫وتهدف هذه النظرة المستقبلية للتنمية إلى تحقيق طموحات وتطلعات أهالي الوالية بتغيير واقعهم الحالي‬ ‫وانطالق مسار تنموي جديد يضمن أعلى درجات النمو اإلدماجي والمستدام ويفتح أفاقا أرحب‬ ‫للتشغيل ويم ّكن من تحقيق الرفاه االجتماعي والتوازن الجهوي والمحلي واالرتقاء بمؤشرات التنمية‬ ‫الدولي‪.‬‬ ‫إلى أفضل الدرجات وتعزيز انصهار وتفتح الوالية على محيطها اإلقليمي والوطني و ّ‬ ‫ويستوجب تجسيم هذه الرؤية المستقبلية ضبط إستراتيجية تنموية ناجعة على المدى المتوسط والبعيد‬ ‫وتتشكل في إطارها‬ ‫ّ‬ ‫تتبلور صلبها التوجهات والمحاور األساسية واألهداف الكمية والنوعية المنشودة‬ ‫البرامج والمشاريع الكفيلة بتحقيق تلك األهداف في شتّى المجاالت وسائر القطاعات‪.‬‬ ‫‪197‬‬ ‫وتبعا لذلك سترتكز الخطة التنموية للوالية للفترة (‪ )2020-2016‬على خمسة محاور رئيسية للتنمية‬ ‫يتضمن كل محور منها أهدافا خصوصية أفقية وفرعية‪:‬‬ ‫‪ .1‬نحو اقتصاد تنافسي ذو قدرة تشغيلية عالية‬ ‫يتمثل التوجه األساسي إلستراتيجية التنمية للمرحلة القادمة في جعل والية مدنين قطبا صناعيا متطورا‬ ‫قادرا على استقطاب الجزء األهم من مخزون البطالة وفضاء متميزا لجلب االستثمار الوطني واألجنبي‬ ‫المجددة وذات المحتوى المعرفي والتكنولوجي المتطور والطاقة التشغيلية العالية وقاعدة‬ ‫ّ‬ ‫في األنشطة‬ ‫إقليمية للتصدير إلى جانب االرتقاء بالدور االقتصادي واالجتماعي لقطاع الفالحة والصيد البحري إلى‬ ‫أفضل المستويات والرفع من القيمة المضافة للمنتجات المحّلية في مختلف القطاعات‪.‬‬ ‫ويتطلب ذلك تدعيم مقومات الجاذبية والتنافسية االقتصادية للوالية بإيالء العناية الالزمة للبنية‬ ‫األساسية واللوجستية من خالل تعزيز شبكة الطرقات وتحديثها وربط الوالية بشبكة السكة الحديدية‬ ‫ّ‬ ‫وتأهيل منظومات النقل وتأمين الربط والتواصل السلس بين مختلف المناطق مع مواقع اإلنتاج‬ ‫المعلوماتية وتحسين التزود بالطاقة الكهربائية وتهيئة‬ ‫ّ‬ ‫والواليات المجاورة وتطوير الخدمات االتصالية و‬ ‫فضاءات االنتصاب وتوفير اإلطار الحياتي المالئم الستقطاب المستثمرين ورجال األعمال‪.‬‬ ‫‪ .2‬موارد بشرية كفأة وسياسة اجتماعية دامجة‬ ‫وبالتوازي مع النقلة االقتصادية المنشودة يستوجب تجسيم الرؤية المنشودة العمل على مواصلة تنمية‬ ‫الموارد البشرية والرفع من كفاءاتها وتحقيق اإلدماج االجتماعي لكافة الفئات وسائر المعتمديات‬ ‫لتامين مساهمة الجميع في البناء التنموي وتحسين الظروف المعيشية للسكان واالرتقاء بجودة الحياة‬ ‫بالمدن واألرياف إلى مستوى أفضل المستويات‪.‬‬

  126. ‫‪ .3‬تنمية مستدامة وتنظيم مجالي شامل وناجع‬ ‫ويستدعي تواصل الرقي االقتصادي واالجتماعي ضمان تنمية مستدامة عبر إحكام التصرف في‬ ‫الموارد الطبيعية وترشيد استغاللها وتهيئة وتنظيم المجال الترابي والعناية بالبيئة والمحيط بمقاومة‬ ‫مظاهر التلوث بمختلف أشكاله وتوسيع وتهذيب شبكات تصريف المياه المستعملة بالمدن المتبناة‬ ‫وتاهيل محطات تطهير لتحسين نوعية المياه المستعملة المعالجة وتوسيع شبكة التطهير للرفع من‬ ‫نسبة الربط الحالية وارساء االقتصاد التضامني وتجسيد خيار التوازن التنموي داخل الوالية بين‬ ‫المعتمديات وصلبها كما مع الجهات المجاورة‪.‬‬ ‫‪198‬‬ ‫‪ .4‬تطوير الالمركزية وارساء أسس الحوكمة الرشيدة‬ ‫لضمان نجاح توجهات الخطة اإلستراتيجية للتنمية ستشهد المرحلة القادمة التسريع بتطوير الالمركزية‬ ‫وارساء دعائم الحوكمة الرشيدة عبر تثبيت أسس الديمقراطية المحلية وتجذير مفاهيمها وتمكين‬ ‫الجهة من اإلمكانيات المادية والبشرية الضرورية ألداء دورها التنموي كامال‪.‬‬ ‫‪ .5‬والية مدنين قطب تنموي إقليمي اقتصادي و ّ‬ ‫صحي‬ ‫وصحي وذلك بالعمل على إنجاز‬ ‫ّ‬ ‫يتمثل طموح الجهة في إرساء قطب تنموي إقليمي اقتصادي‬ ‫مجموعة من المشاريع والبرامج منها بالخصوص ‪:‬‬ ‫إحداث وتجهيز أقسام استشفائية جديدة بالمستشفيات الجهوية‪،‬‬ ‫‪-‬‬ ‫تمديد خطّ السكة الحديدية‪،‬‬ ‫‪-‬‬ ‫دراسة البحث عن مستثمر استراجي لتطوير القطب اإلقتصادي بميناء جرجيس‪،‬‬ ‫‪-‬‬ ‫تسريع انجاز منطقة التبادل التجاري الحر ببنقردان‪،‬‬ ‫‪-‬‬ ‫استكمال منظومة القطب التكنولوجي لتثمين ثروات الصحراء بمدنين‪،‬‬ ‫‪-‬‬ ‫جهر وتدعيم حماية الميناء التجاري بجرجيس‪،‬‬ ‫‪-‬‬ ‫تأهيل القطاع السياحي بجزيرة جربة وتنويع نسيجها االقتصادي ما يساعد على الحد من‬ ‫‪-‬‬ ‫انعكاسات تراجع أداء النشاط السياحي‪،‬‬ ‫النهوض بالقطاع الصناعي بتهيئة المناطق الصناعية وبناء محالت صناعية‪،‬‬ ‫‪-‬‬ ‫تدعيم شبكة الطرقات وتحديثها‪،‬‬ ‫‪-‬‬ ‫تأهيل البنية األساسية للصيد البحري‪،‬‬ ‫‪-‬‬ ‫تعبئة الموارد المائية للنهوض بالفالحة المروية‪.‬‬ ‫‪-‬‬

  127. ‫‪199‬‬ ‫مخطط التنمية لوالية المهدية‬ ‫‪201‬‬ ‫تقييم وتشخيص الوضع التنموي خالل الفترة ‪2015-2011‬‬ ‫‪-I‬‬ ‫‪ .1‬تقديم عام‬ ‫تتوسط والية المهدية إقليم الوسط الشرقي للبالد وتحدها واليات سوسة والمنستير شماال والبحر‬ ‫األبيض المتوسط شرقا‪ ،‬والقيروان غربا وصفاقس جنوبا ولها واجهة بحرية على ‪ 75‬كلم وتمتد الوالية‬ ‫على طول ‪ 140‬كلم من المناطق الساحلية إلى المناطق الداخلية وتمسح ‪ 2 878‬كلم‪ 2‬أي ما يعادل‬ ‫نسبة ‪ %20,2‬من مساحة إقليم الوسط الشرقي و‪ %1,9‬من مساحة البالد‪.‬‬ ‫يقدر عدد سكان والية المهدية حسب التعداد العام للسكان والسكنى لسنة ‪ 2014‬بحوالي ‪ 410,8‬ألف‬ ‫ساكن أي ما يمثل ‪ %15,8‬من مجموع سكان اإلقليم و‪ %3,7‬من سكان البالد‪ .‬ويبلغ معدل الكثافة‬ ‫السكانية بها ‪ 139‬ساكن‪ /‬كلم‪ 2‬مقابل ‪ 174‬ساكنا‪ /‬كلم‪ 2‬باإلقليم و‪ 71‬ساكنا‪ /‬كلم‪ 2‬على المستوى‬ ‫الوطني‪ .‬ويمثل سكان المناطق الريفية بها ‪ %54,2‬مقابل ‪ %32,3‬على الصعيد الوطني وهو ما‬ ‫يضفي الطابع الريفي للوالية‪.‬‬ ‫تزخر والية المهدية بجانب هام من تاريخ البالد التونسية ضمن حقبات تاريخية مختلفة حيث كان لها‬ ‫إشعاعها في العهد الروماني وأبرز معالمه ما بقي بمدينتي الجم وسلقطة بقصور الساف‪ ،‬ثم بعد الفتح‬ ‫اإلسالمي مع قيام الدولة الفاطمية ومن أبرز شواهده القصر القائم والجامع الكبير والسقيفة الكحالء‬ ‫بالمهدية وبرج خديجة بالشابة‪.‬‬ ‫‪203‬‬ ‫وبخصوص الموارد الطبيعية تحتوي والية المهدية على ‪ 254,4‬ألف هك من األراضي الفالحية وعلى‬ ‫حقل للبترول بصدد اإلستغالل بالسواسى وعلى مواد إنشائية هامة من رمال وطين بكل من سيدي‬ ‫علوان وبومرداس وهبيرة‪.‬‬ ‫‪ .2‬الوضع اإلقتصادي والبنية األساسية‬ ‫رغم إعتبار والية المهدية من الواليات المحظوظة نسبيا بوجودها على الشريط الساحلي وعلى مقربة‬ ‫من األقطاب اإلقتصادية وأهم المواني التجارية والمطارات التونسية‪ ،‬فإنها لم تواكب نسق نمو األقطاب‬ ‫المجاورة حيث بقي إقتصادها يعتمد على األنشطة التقليدية في قطاعات الصيد البحري وتحويل‬ ‫الزيتون وتربية الماشية والصناعات التقليدية والمهن الصغرى والنسيج والمالبس والصناعات الغذائية‬ ‫واألنشطة السياحية الشاطئية‪ ،‬إلى جانب بعض األنشطة العصرية مثل إنتاج األلبان والفالحة‬ ‫البيولوجية وتربية األحياء المائية‪.‬‬

  128. ‫يعتبر القطاع الفالحي من أهم ركائز إقتصاد الجهة‪ ،‬بقيمة إنتاج سنوي تقدر بـ ‪ %6‬من قيمة الناتج‬ ‫الفالحي الجملي للبالد التونسية وتساهم المهدية وطنيا ب ـ ـ ـ‪ %15‬من منتوجات البحر و‪ %12‬من إنتاج‬ ‫األلبان و‪ %10‬من إنتاج الزيتون و‪ %8‬من إنتاج اللحوم البيضاء ولعبت الشركات التعاونية للخدمات‬ ‫الفالحية (‪ 18‬شركة تعاونية رقم معامالتها بلغ سنة ‪ 2014‬الـ‪ 100‬م د ويتعامل معها ‪ 11 000‬فالح)‬ ‫ومجامع التنمية الفالحية وجمعيات القروض الصغرى في اإلقتصاد اإلجتماعي والتضامني بإعتبار‬ ‫تواجدها على المستوى المحلي وقربها من مشاغل المتعاملين دورا هاما في نجاح قطاع األلبان خارج‬ ‫الضيعة وتتطلب المزيد من الدعم والتشريع المؤسس لعالقات التكامل والشراكة بين القطاعين العام‬ ‫والخاص‪ .‬ورغم عديد النجاحات فإن القطاع الفالحي يبقى ضعيف المردودية تبعا لضعف الموارد‬ ‫المائية وصغر حجم المستغالت وتشعب الوضع العقاري واختالل الموازنة العلفية وتهرم الزياتين وتفاقم‬ ‫الصيد العشوائي وتقادم األسطول وعدم إنتظام مسالك الترويج وصعوبة النفاذ إلى مصادر التمويل‪.‬‬ ‫أما النسيج الصناعي فيضم ‪ 149‬مؤسسة تشغل ‪ 10‬أشخاص فأكثر‪ ،‬وتمثل صناعات النسيج‬ ‫والمالبس والصناعات الغذائية خاصة من تكييف منتجات البحر وانتاج الحليب وزيت الزيتون‬ ‫القطاعين الرئيسيين‪ .‬ويمثل القطاع التصديري نسبة ‪ %70‬من المؤسسات المشغلة لـ ‪ 10‬أشخاص‬ ‫فأكثر ويشغل ‪ %79‬من اليد العاملة وتتركز المؤسسات الصناعية في ‪ 6‬معتمديات ساحلية ووسطى‬ ‫ومؤسسة صناعية واحدة بمعتمدية شربان في حين ال توجد أي مؤسسة بهبيرة وهوما يبين بوضوح عدم‬ ‫التوازن الجهوي‪.‬‬ ‫‪204‬‬ ‫ظل النشاط السياحي مرتكزا على السياحة الشاطئية بمعتمدية المهدية حيث يوجد ‪ 25‬نزال منها ‪ 14‬نزال‬ ‫من فئة ‪ 4‬و‪ 5‬نجوم بطاقة إيواء تقدر بـ ـ ـ ـ ‪ 10 638‬سريرا وسجل عدد الوافدين منذ جانفي ‪ 2011‬تأرجحا‬ ‫هاما إثر األحداث التي عرفتها بالدنا إذ تراجع العدد من ‪ 235‬ألف سائح سنة ‪ 2010‬إلى ‪ 170‬ألف‬ ‫سائح سنة ‪ 2015‬وانعكس إنكماش القطاع السياحي على نشاط قطاع الصناعات التقليدية المشغل‬ ‫لحوالي ‪ 11‬ألف حرفي‪.‬‬ ‫سجل تشخيص الوضع التنموي بالوالية تواضع البنية األساسية خاصة بالمناطق الداخلية‪ ،‬وعزلة‬ ‫أغلب المعتمديات على المحاور الكبرى للطرقات وشبكة السكك الحديدية وهو ما حد من قدرة مركز‬ ‫الوالية على تأطير كامل مجاله الترابي واإلشعاع على كامل المعتمديات كما أنتج ضعفا في المؤشرات‬ ‫التنموية مقارنة بمؤشرات باقي واليات إقليم الوسط الشرقي حيث إحتلت المرتبة ‪ 14‬حسب مؤشر‬ ‫التنمية الجهوية لسنة ‪ 2015‬وبذلك تبقى مؤشرات والية المهدية قريبة من أغلب الواليات الداخلية‬ ‫وبعيدة عن باقي واليات الوسط الشرقي حيث أغلب معتمديات الوالية تنتمي إلى المجموعة الثالثة‬ ‫والرابعة (‪ 07‬معتمديات ‪ :‬بومرداس ‪ 146‬وملواش ‪ 166‬والسواسي ‪ 170‬وسيدي علوان ‪ 173‬وشربان ‪174‬‬ ‫وهبيرة ‪ 188‬وأوالد الشامخ ‪ )222‬خالفا لبقية واليات إقليم الوسط الشرقي‪.‬‬

  129. ‫‪ .3‬الموارد البشرية والوضع اإلجتماعي‬ ‫يتسم الوضع اإلجتماعي بالوالية بتراجع نسبة اإلنقطاع عن التعليم األساسي خالل الفترة ‪2015-2011‬‬ ‫مقارنة بسنة ‪ 2010‬من ‪ %1,3‬إلى ‪ %0,74‬وارتفاع نسبة المنقطعين عن التعليم الثانوي بحوالي ‪%4‬‬ ‫بقطاع التكوين المهني الذي يتميز بضعف جاذبية الـمراكز الـ (‪ )03‬التابعة‬ ‫وهو ما يستدعي النهو‬ ‫للوكالة الوطنية للتكوين المهني بالمهدية والجم ومركزين (‪ )02‬للتكوين الفالحي بالسواسي والصيد‬ ‫البحري بالمهدية نتيجة ضعف الـتأطير وعدم تنوع اإلختصاصات وتواضع التجهيزات‪.‬‬ ‫وتتسم وضعية نوادي الشباب والمالعب الرياضية ونوادي الطفولة والمنشآت الثقافية في أغلب‬ ‫المعتمديات بتدهور البنية األساسية وغيابها في بعض المعتمديات الداخلية حيث تفتقر هبيرة والبرادعة‬ ‫إلى مالعب رياضية وتفتقر أوالد الشامخ وهبيرة وملولش لمؤسسات عمومية تعنى بالطفولة‪ .‬كما‬ ‫تستدعي األنشطة المرتبطة بهذه المجاالت التدخل العاجل لدعمها باإلمكانيات المالية والتجهيزات‪.‬‬ ‫وفي المجال الصحي تحتوي جهة المهدية على مستشفى جامعي وحيد (الطاهر صفر) ومجمع للصحة‬ ‫األساسية و‪ 10‬مستشفيات محلية و‪ 109‬مركزا صحيا أي بمعدل مركز صحة أساسية لكل ‪ 3 541‬ساكن‬ ‫ويتوفر بالجهة ‪ 617‬سريرا أي ما يعادل ‪ 1,5‬سريرا لكل ألف ساكن وهو دون المستوى الوطني المتمثل‬ ‫‪205‬‬ ‫في ‪ 1,83‬سريرا لكل ألف ساكن‪ ،‬وبخصوص األطباء فقد بلغ المعدل طبيبا عموميا لكل ‪ 1 663‬ساكنا‬ ‫مقابل طبيب لكل ‪ 1 700‬ساكن وطنيا واذا اعتبرنا أطباء القطاع الخاص يصبح عدد السكان للطبيب‬ ‫الواحد ‪ 1 082‬ساكن سنة ‪ 2015‬مقابل ‪ 1 249‬سنة ‪ 2010‬مسجال بذلك تحسنا نسبيا‪ .‬ولكن يبين توزيع‬ ‫اإلطار الطبي تواجد طبيبا بالخطوط األمامية لكل ‪ 4 324‬ساكن وممرضا بالخط األول لكل ‪ 812‬ساكن‬ ‫وهو ما يترجم ضعف التأطير الطبي في الخطوط األمامية‪.‬‬ ‫وبلغت نسبة البطالة سنة ‪ 2014‬حوالي ‪ %12,1‬مقابل ‪ %14,8‬وطنيا وترتفع النسبة خاصة لدى‬ ‫خرجي التعليم العالي لتبلغ ‪ %31,7‬مقابل ‪ %31,8‬وطنيا مما يعكس هشاشة النسيج اإلقتصادي‪ .‬ولئن‬ ‫إنخفضت نسبة األمية من ‪ %27,4‬إلى ‪ %21,90‬خالل الفترة ‪ 2014-2004‬فإنها تبقى مرتفعة مقارنة‬ ‫بالمستوى الوطني (‪ %18,8‬سنة ‪ )2014‬وتحتد هذه النسبة لدى اإلناث (‪ %30‬سنة ‪ )2014‬مقارنة‬ ‫بالذكور (‪ %13‬سنة ‪.)2014‬‬ ‫‪ .4‬الوضع البيئي‬ ‫تشكو والية المهدية من بعض مظاهر التدهور للموارد الطبيعية وللمحيط نتيجة تعطل منظومة‬ ‫معالجة النفايات بتوقيف إنجاز المصب الجهوي المراقب بقصور الساف والتصريف العشوائى لمادة‬ ‫المرجين وانتشار المصبات العشوائية حيث بلغت ‪ 13‬مصب أغلبها متواجدة بمناطق بيئية حساسة‪ ،‬كما‬ ‫ساهم الرعي المفرط في التصحر واإلنجراف لجانب هام من األراضي الفالحية‪ ،‬باإلضافة لتلوث‬ ‫الشواطئ وتفشى ظاهرة الصيد بالكيس‪ .‬كما يتسم الوضع البيئي بضعف شبكة التصرف في المياه‬ ‫المستعملة ومحدودية منشآت التطهير التي تقتصر على ‪ 5‬محطات وتبني الديوان الوطني للتطهير ‪6‬‬ ‫بلديات فقط من بين ‪ 14‬بلدية بالوالية (المهدية والجم والرجيش وقصور الساف وبومرداس والشابة)‪.‬‬

  130. ‫‪ .5‬األداء المؤسساتي والحوكمة‬ ‫برزت خالل السنوات الماضية عديد مظاهر الضعف لألداء المؤسساتي من خالل تزايد المخالفات‬ ‫المتعلقة بالبناء الفوضوي حيث إرتفع عدد قرارات الهدم من ‪ 115‬قرار سنة ‪ 2010‬إلى ‪ 374‬سنة ‪2014‬‬ ‫وانتشرت التجارة الموازية واإلنتصاب العشوائي واستغالل السباخ ومجاري األودية كمصبات للنفايات‬ ‫الصناعية والفضالت المنزلية مما ساعد على إختالل التوازن بين مختلف مدن الوالية وصعوبة التنقل‬ ‫المشاريع العمومية جراء إعتراض المواطنين ومركزية القرار‬ ‫بين المناطق‪ .‬وتعطل كذلك إنجاز بع‬ ‫مما حد من تطور اإلستثمار الخاص والعمومي‪.‬‬ ‫‪206‬‬ ‫‪ .6‬اإلشكاليات العامة للتنمية‬ ‫تتمثل اإلشكالية العامة للتنمية في‪:‬‬ ‫عزلة المعتمديات الداخلية والساحلية وخاصة مدينة المهدية مركز الوالية بإعتبارها ال تمثل نقطة‬ ‫‪-‬‬ ‫عبور مما أدى إلى عدم إشعاعها على بقية معتمديات الوالية‪.‬‬ ‫تفاوت بين المعتمديات الساحلية والداخلية في جميع المجاالت من بنية أساسية وتجهيزات جماعية‬ ‫‪-‬‬ ‫وأنشطة إقتصادية‪.‬‬ ‫حدت من المردودية واإلنتاج‬ ‫محدودية وملوحة الموارد المائية الصالحة للشرب والزراعة بالجهة ّ‬ ‫‪-‬‬ ‫واإلنتاجية واحداث وتوسعة المناطق السقوية وانجاز عديد من المشاريع اإلقتصادية‪.‬‬ ‫تشعب الوضع العقاري (أراضي إشتراكية وأحباس عزيزة عثمانة‪ ) ...‬حد من تطور اإلستثمار‬ ‫‪-‬‬ ‫ودخول العديد من العقارات وخاصة الفالحية منها في الدورة اإلقتصادية والتطور العمراني‬ ‫وخاصة بالمهدية مركز الوالية‪.‬‬ ‫التشتت السكاني من أهم العوائق التي تحول دون تحقيق تنمية مستديمة بالوالية والسيطرة على‬ ‫‪-‬‬ ‫التفاوت الجهوي‪.‬‬ ‫تواضع جاذبية والية المهدية في إستقطاب اإلستثمارات المباشرة وخاصة األجنبية وتكثيف فرص‬ ‫‪-‬‬ ‫الشراكة والتصدير‪.‬‬ ‫غياب قطب صناعي وتكنولوجي ومراكز للبحث بالجهة وغياب المناطق والمحالت الصناعية‬ ‫‪-‬‬ ‫بالمناطق الداخلية للوالية وضعف البنية االساسية وتقادمها بالمناطق الصناعية ونقص في تثمين‬ ‫المخزون الثقافي لتطوير السياحة الثقافية وتنويعها‪.‬‬ ‫في المجال اإلجتماعي غياب الخط الثاني ومحدودية الخط األول بالنسبة لقطاع الصحة مما ولد‬ ‫‪-‬‬ ‫تفاوت في التوزيع الجغرافي للمؤسسات الصحية والخدمات المسداة وضغط كبير على المستشفى‬ ‫الجامعي بالمهدية‪.‬‬ ‫إختالل منظومة التصرف في النفايات وتثمينها بعد تعطل إنجاز مشروع المصب الجهوي بقصور‬ ‫‪-‬‬ ‫الساف وتفشي ظاهرة االوساخ وكيفية التصرف في المرجين وعدم تبني أغلب بلديات الوالية من‬ ‫طرف الديوان الوطني للتطهير‪.‬‬ ‫غياب تمثيليات للعديد من اإلدارات الجهوية مما يبقى الوالية في تبعية لواليتي سوسة والمنستير‬ ‫‪-‬‬ ‫وتشتّت هياكل المساندة وضعف اإلمكانيات الموضوعة على ذمتها‪.‬‬

  131. ‫أفرزت هذه اإلشكاليات إقتصادا متوسطا ضعيف الديناميكية غير مندمج في محيطه وغير متوازن‬ ‫وال يثمن اإلمكانيات الخصوصية للجهة‪.‬‬ ‫‪207‬‬ ‫‪ -II‬إنجازات الفترة ‪2015-2011‬‬ ‫بلغ حجم اإلستثمارات المنجـزة خـالل الفترة ‪ 2015-2011‬حوالـي ‪ 1 205‬م د منها ‪ 292‬م د إستثمارات‬ ‫عمومية أي ما يمثل ‪.%24.2‬‬ ‫النسبة )‪(%‬‬ ‫اإلستثمارات (م د)‬ ‫‪24.3‬‬ ‫‪292‬‬ ‫القطـاع العـ ـام‬ ‫‪75.7‬‬ ‫‪913‬‬ ‫القطـاع الخ ـاص‬ ‫‪100‬‬ ‫‪1 205‬‬ ‫المجموع‬ ‫القطاع العام‪ :‬بلغت االستثمارات العمومية المنجـزة خـالل الفترة ‪ 2015-2011‬حوالـي ‪ 292‬م د أي ما‬ ‫يمثل ‪ %24.3‬من مجموع االستثمارات المنجزة‪ ،‬ومكنت هذه اإلستثمارات من إنجاز عديد المشاريع‬ ‫بنسب متفاوتة في القطاعات التالية‪:‬‬ ‫القطاع الخاص‪ :‬بلغت اإلستثمارات الخاصة المنجـزة خـالل الفترة ‪ 2015-2011‬حوالـي ‪ 913‬م د أي ما‬ ‫يمثل ‪ %75.7‬من مجموع اإلستثمارات المنجزة‪ .‬ومكنت هذه اإلستثمارات من إنجاز جملة من المشاريع‬ ‫وخاصة في قطاع السكن (‪ %52‬من جملة اإلستثمارات الخاصة المنجزة خالل الفترة (‪.)2015-2011‬‬ ‫وبلغ القسط الراجع إلى القطاعات المنتجة (الصناعة والفالحة) ‪ %34‬من مجموع إستثمارات القطاع‬ ‫الخاص‪.‬‬ ‫ويبين الرسم البياني الموالي توزيع اإلستثمارات الخاصة حسب القطاعات الفرعية خالل الفترة‬ ‫(‪:)2015-2011‬‬ ‫‪208‬‬ ‫توزيع االستثمارات الخاصة المنجزة حسب القطاعات خالل الفترة ‪2011-2015‬‬ ‫‪%‬أنشطة أخرى ‪3,0‬‬ ‫‪%‬الصحة ‪2,0‬‬ ‫الفالحة والصيد‬ ‫‪%‬البحري ‪17,0‬‬ ‫الصناعة المعملية‬ ‫‪17,0%‬‬ ‫‪%‬السكن ‪52,0‬‬ ‫‪%‬السياحة ‪5,0‬‬ ‫الصناعة التقليدية‬ ‫‪%‬النقل ‪4,0‬‬ ‫‪0,4%‬‬ ‫وقد مكنت االستثمارات العمومية من إنجاز جملة من المشاريع منها بالخصوص‪:‬‬

  132. ‫في مجال الفالحة والصيد البحري تم إحداث بئرا لإلستغالل بشيبة وأخرى إستكشافية بالغضابنة‬ ‫‪-‬‬ ‫وكهربة ‪ 4‬محطات ضخ (أوالد موالهم‪ ،‬الشواشين‪ ،‬سيدي عبد العزيز‪ ،‬الرشارشة) واعادة تجهيز ‪6‬‬ ‫آبار عميقة (شيبة والزغابنة والشيخ نصر وشربان وهبيرة وسيدي علوان) وتجهيز ‪4‬‬ ‫آبار(العجيالت‪ ،‬زالبة ‪ ،1‬الحريقة‪ ،‬هبيرة) وتهيئة ‪ 26,7‬كلم من المسالك الفالحية داخل المناطق‬ ‫السقوية واحداث ‪ 3 800‬هك مصاطب ميكانيكية والشروع في تأهيل ميناء الصيد البحري بالشابة‪.‬‬ ‫في مجال تحسين ظروف العيش تم إيصال التنوير الريفي لـ ‪ 320‬ساكن وتزويد وتحسين تزويد‬ ‫‪-‬‬ ‫‪ 15 265‬ساكن بالماء الصالح للشرب عن طريق الهندسة الريفية وتزويد ‪ 850‬عائلة عن طريق‬ ‫الشركة الوطنية إلستغالل وتوزيع المياه‪.‬‬ ‫في مجال التعليم والتكوين تم بناء المدرسة اإلعدادية النموذجية واحداث ‪ 03‬مدارس للتعليم‬ ‫‪-‬‬ ‫اإلبتدائي (بالعويثة ‪-‬الرشارشة قصورالساف والمسالن بالسواسي وأوالد أحمد بزالبة بسيدي علوان)‬ ‫وصيانة عامة لـ ‪ 17‬مدرسة إبتدائية و‪ 4‬مدارس إعدادية وصيانة ‪ 4‬معاهد (النفاتية‪ ،‬السواسي‪،‬‬ ‫معهد إبن سينا بالمهدية‪ ،‬هبيرة) باإلضافة إلى عديد التوسعات‪ ،‬كما تمت إعادة هيكلة مركز‬ ‫التكوين والتدريب المهني بالجم وتهيئة مبيت جامعي بالمهدية‪.‬‬ ‫في المجال اإلجتماعي والشباب والرياضة والثقافة والطفولة تم بناء وتجهيز مركز للدفاع‬ ‫‪-‬‬ ‫واإلدماج اإلجتماعي بقصور الساف وبناء وحدات محلية بكل من بومرداس‪ ،‬وقصور الساف‬ ‫والمهدية وبناء فضاء المبادرة بالمهدية وتهيئة وتوسعة مكتب التشغيل والعمل المستقل بالمهدية‬ ‫وتهيئة قاعات مركب الطفولة الزهراء واحداث دارالشباب بأوالد الشامخ وتعشيب الملعب البلدي‬ ‫برجـيش وتهيئة فضاء المكتبة العمومية بالتاللسة الجم‪...‬‬ ‫‪209‬‬ ‫بخصوص هيكلة المجال الترابي والحضري فقد تم تعبيد ‪ 46‬كلم من الطرقات المرقمة (تهذيب ط‬ ‫‪-‬‬ ‫ج رقم ‪ 96‬بين السواسي ومنزل حشاد‪ ،‬تهذيب ط ج رقم ‪ 191‬طريق شيبة (مدركة الساحل)‬ ‫وتهيئة وتدعيم ‪ 398.2‬كلم من المسالك الريفية وبناء جسر على ط ورقم ‪ 1‬وادي المشالت بالمهدية‬ ‫وتهيئة وتوسيع المنطقة الصناعية بالجم باإلضافة إلى تطهير ‪ 3‬أحياء (حي علي بلهوان بالجم‪،‬‬ ‫حي الصنوبر وحي الفاطمي بقصور الساف) وتهذيب ‪ 3‬أحياء أخرى عن طريق وكالة التهذيب‬ ‫العمراني (حي التعليم بكركر‪ ،‬حي نهج ليبيا بالجم‪ ،‬حي النقعة بقصور الساف) عالوة على تنفيذ‬ ‫جميع مكونات المخططات البلدية المبرمجة خالل الفترة ‪.2014-2010‬‬

  133. ‫‪ -III‬الرؤية المستقبلية للتنمية خالل الفترة ‪2020-2016‬‬ ‫السياسات والبرامج‬ ‫الرؤية المستقبلية‬ ‫جعل " والية المهدية قطبا تنمويا متوازنا مندمجا في محيطه وذو ديناميكية إقتصادية يثمن‬ ‫الميزات التفاضلية وخصوصيات الجهة" يوفر إطار عيش مالئم لكل الفئات بسائر المناطق‬ ‫ويضمن خدمات إقتصادية واجتماعية متطورة في إطار شراكة بين القطاعين العام والخاص‬ ‫وادماج اإلقتصاد األخضر واإلقتصاد اإلجتماعي والتضامني في المنظومة التنموية الجهوية‪.‬‬ ‫وتجسيما لهذه الرؤية المستقبلية يتعين العمل خالل الفترة (‪ )2020-2016‬على إعتماد إستراتيجية‬ ‫وسياسات ترتكز على المحاور التالية‪:‬‬ ‫‪ .1‬تقليص التفاوت الجهوي وبلوغ التنوع اإلقتصادي بفك عزلة الوالية‬ ‫وحل اإلشكاليات العقارية وتوفير الموارد المائية‬ ‫سيتم العمل خالل الفترة القادمة على فك عزلة الجهة وتوفير الماء الصالح للشرب والري (بالجلب من‬ ‫الشمال أو بالتحلية) إلدماج األراضي الفالحية وحل اإلشكاليات العقارية العالقة بإتمام المسح العقاري‬ ‫اإلجباري (أحباس عزيزة عثمانة‪ .),,.‬إنجاز دراسات خاصة بالطرقات السيارة واقتناء أراضي لتحرير‬ ‫حوزة هذه المشاريع وتدعيم شبكة الطرقات والمسالك واعداد المخطط المديري للنقل الحديدي لوالية‬ ‫المهدية لربطها بمحيطها اإلقليمي والوطني وتوفير نقل عمومي من قبل الشركة الوطنية للنقل بين‬ ‫المدن إلدماج الوالية في محيطها‪.‬‬ ‫‪210‬‬ ‫ولتحسين الظروف المعيشية على المستويين المحلي والجهوي وتقليص التفاوت الجهوي سيتم إنجاز ‪04‬‬ ‫مشاريع للتنمية المندمجة بكل من سيدي علوان ملولش وبومرداس وأوالد الشامخ مع مزيد توجيه دعم‬ ‫الدولة بما يمكن من اإلرتقاء بمؤشر التنمية الجهوية والحد من نسبة التفاوت بين المعتمديات‬ ‫الداخلية والمعتمديات الساحلية وبين والية المهدية وبقية واليات اإلقليم والعمل على تحقيق الترابط‬ ‫والتواصل بين المعتمديات ومركز الوالية وتحسين إطار الحياة عبر تدعيم البنية األساسية وهيكلة‬ ‫المراكز الحضرية وتحسين السكن وانجاز المساكن اإلجتماعية وتقريب الخدمات اإلجتماعية والثقافية‬ ‫واإلدارية والترفيهية إلى جانب العمل على تجهيز المناطق بالتنوير والكهرباء ثالثي األطوار والغاز‬ ‫كلما إستوجب األمر ذلك‪.‬‬ ‫‪ .2‬تطوير الالمركزية وارساء أسس الحوكمة المحلية والجهوية الرشيدة‬

  134. ‫سيرتكز العمل التنموي بوالية المهدية خالل الخماسية القادمة على دعم الحوكمة الرشيدة بمزيد التنسيق‬ ‫بين اإلدارات الجهوية وتشريك المجتمع المدني في تدارس المواضيع والملفات وارساء اإلصالحات‬ ‫وحسن توظيف الموارد الجهوية وتدعيم قدرات الفاعلين المحليين والجهويين (اإلدارة والمجتمع المدني)‬ ‫في مجال التخطيط والتصرف اإلداري وتطوير منظومة المعلومات الجهوية وتيسير النفاذ إليها عبر‬ ‫المواقع الرسمية الجهوية وتوفير الظروف المالئمة إلرساء الديمقراطية التشاركية وفتح المجال للتعاون‬ ‫الدولي الالمركزي لما له من إضافة بدعوة المصالح المركزية لتشريك اإلطارات الجهوية في التربصات‬ ‫بالخارج من جهة‪ ،‬والتعاون مع وزارتي الخارجية والتنمية واالستثمار والتعاون الدولي لتكوين الجماعات‬ ‫‪211‬‬ ‫المحلية والمجتمع المدني في كيفية اإلنتفاع بهذه البرامج مع العمل على إحداث تمثيليات للمؤسسات‬ ‫العمومية غير الممثلة بالوالية وفروع بنكية بمعتمديات ملولش وهبيرة وأوالد الشامخ واحداث تمثيليات‬ ‫لإلدارات الجهوية على المستوى المحلي لتقريب الخدمات للمواطن‪.‬‬ ‫‪ .3‬النسيج اإلقتصادي والبنية األساسية واللوجستية‬ ‫إلرساء نسيج إقتصادي أكثر تنوعا وذو قدرة تشغيلية عالية وتحقيق التوازن اإلقتصادي من خالل‬ ‫تقليص الفوارق التنموية بين المناطق الساحلية والداخلية يتعين العمل على‪:‬‬ ‫المنظومات اإلنتاجية الناجحة بالتركيز على الحلقات‬ ‫مزيد التحكم في سالسل القيم لبع‬ ‫‪-‬‬ ‫الضعي فة كتثمين الزيوت البيولوجية وتوفير األعالف بالنسبة لمنظومة األلبان واللحوم الحمراء‬ ‫والبيضاء والحد من الصيد بالكيس وتجديد أسطول الصيد البحري وتطويره وتنويع السياحة‬ ‫والصناعات التقليدية مع الحث على اإلستثمار في اإلقتصاد الرقمي واإلقتصاد األخضر وترسيخ‬ ‫مبادئ اإلقتصاد اإلجتماعي والتضامني في إطار مشروع "مبادرات التشغيل في اإلقتصاد‬ ‫اإلجتماعي والتضامني" بالتعاون مع اإلتحاد األوروبي وجعل المهدية قطبا لإلقتصاد اإلجتماعي‬ ‫والتضامني‪.‬‬ ‫تطوير القطاع الفالحي ليصبح قاطرة لإلقتصاد الجهوي بإنجاز مجموعة من المشاريع كمشروع‬ ‫‪-‬‬ ‫للتنمية الفالحية المندمجة ومشروع تشبيب غابة الزيتون ومشروع التصرف في أحواض األودية‬ ‫(الجزء الثاني ‪ 4‬عمادات) إلى جانب تطوير الفالحة البيولوجية من خالل تثمين المنتوج والترفيع‬ ‫في المساحات وتنويعها واعطاء قيمة مضافة للمنتوج ومزيد تأطير وتكوين كافة المتدخلين في‬ ‫المنظومات‪ .‬ويتعين العمل كذلك على تشجيع وتسهيل إحداث المشاريع المجددة وتعبئة الموارد‬ ‫المائية وتثمين الموارد غير التقليدية بإحداث مناطق سقوية حول محطات التطهير كمحطة مركزية‬ ‫ألبان "فيتلى" وتنمية قطاع الصيد البحري بمواصلة برامج التأهيل لجميع حلقاته (المواني‪،‬‬ ‫األسطول‪ ،‬النقل‪ ،‬الترويج‪ ،‬التحويل‪ ،‬حماية الثروة البحرية‪.)...‬‬ ‫العمل على تكثيف الزراعات داخل المناطق السقوية لتثمين التجهيزات والرفع من نسب‬ ‫‪-‬‬ ‫اإلستغالل والتكثيف مع التشجيع على إنتاج العلف األخضر داخلها‪.‬‬ ‫التركيز على القطاع الصناعي ذو القيمة المضافة والتكنولوجيا العالية بإحداث الفضاءات‬ ‫‪-‬‬ ‫المهيئة واعطاء قيمة مضافة للمنتوجات الفالحية المميزة للجهة عبر التكييف والتعليب وعالمات‬ ‫الجودة والمنشأ ومزيد التحكم في سالسل القيم لمنظومات الزياتين البيولوجية واأللبان واللحوم‬ ‫الحمراء والصيد البحري‪.‬‬

  135. ‫‪212‬‬ ‫جعل المهدية وجهة للسياحة اإلستشفائية والبيئية والثقافية وتحفيز اإليواء السياحي البديل‬ ‫‪-‬‬ ‫وارساء مبدأ اإلبتكار والتجديد في مجال الصناعات التقليدية والحث على إحداث شركات خدمات‬ ‫وتعاونيات‪.‬‬ ‫هذا باإلضافة إلى دفع االستثمار وتطوير مناخ األعمال بمزيد تسويق والية المهدية كوجهة لإلستثمار‬ ‫واحكام المرافقة والمساندة اإلدارية والفنية واإلستشارية للباعثين الجدد وتشجيع الشراكة بين القطاع‬ ‫العام والخاص ودعم برامج اإلقتصاد اإلجتماعي والتضامني‪.‬‬ ‫ودعما للمجهود التصديري وتعميق اإلندماج الفاعل في الدورة اإلقتصادية العالمية سيتم العمل على‬ ‫تحسين جودة المنتوجات ومراقبتها (زيت الزيتون والمنتوجات البحرية والصناعات التقليدية والنسيج‪)...‬‬ ‫واستعمال التكنولوجيات الحديثة للتعريف والترويج للمنتوج وتنويع المشاركة الجهوية في التظاهرات‬ ‫والمعارض الدولية والبحث عن أسواق جديدة (الخليجية واإلفريقية واآلسيوية‪ )..‬مع تحسين البنية‬ ‫األساسية لتسريع النفاذ للمواني البحرية والمطارات‪.‬‬ ‫كما سيتم تدعيم البنية األساسية بإنجاز المشاريع المهيكلة للنقل والطرقات وبتهيئة شبكة الطرقات‬ ‫المرقمة وصيانة المسالك الفالحية باإلضافة إلى البرامج السنوية للبرنامج الجهوي للتنمية والتي‬ ‫ستعطى فيه األولوية للمعتمديات حسب مؤشر التنمية الجهوية‪.‬‬ ‫وبخصوص اإلقتصاد الرقمي كدافع للتنمية الشاملة ستتضافر الجهود لمواصلة برنامج تأهيل التجهيزات‬ ‫اإلتصالية واإلرتقاء بالبنية األساسية للجيل الجديد من الشبكات وتعميم خدمات األنترنات بكامل تراب‬ ‫الوالية‪.‬‬ ‫وسيتم التوجه نحو تطوير قطاع الخدمات لدعم اإلستثمار بتدعيم قطاع النقل البري باعتماد النقل‬ ‫الذكي مع تطوير وتوسيع شبكة النقل الحديدي وتحسين النشاط التجاري وجودة الخدمات للمسافرين‬ ‫بالزيادة في تواتر السفرات بمضاعفة الخط الحديدي الرابط بين المكنين والمهدية واحداث خطوط للنقل‬ ‫العمومي بين مدن الوالية وتوفير نقل عمومي من طرف الشركة الوطنية للنقل بين المدن (بين والية‬ ‫المهدية وتونس وواليات الجنوب وغرب البالد) وتطوير الخدمات المسداة خاصة للتالميذ والطلبة من‬ ‫حيث عدد السفرات بالمناطق الريفية والحضرية‪.‬‬ ‫‪213‬‬ ‫‪ .4‬تنمية الموارد البشرية وتحقيق اإلدماج االجتماعي‬

  136. ‫في إطار إستراتجية التنمية المستقبلية سيتم العمل على الرفع من الكفاءات وتنويع اإلختصاصات لدى‬ ‫خريجي التعليم العالي والتكوين المهني ودعم المناخ الثقافي واإلعتناء بالشباب والرياضة واإلحاطة‬ ‫بالطفولة وتحسين الخدمات الصحية مما ييسر إدماج الوافدين على سوق الشغل في الحياة النشيطة‬ ‫مع إيالء عناية خاصة بالمرأة والفئات الضعيفة وذوي اإلحتياجات الخصوصية من خالل صيانة‬ ‫للحد من االنقطاع المبكر عن الدراسة‪.‬‬ ‫وتعصير المنشآت مع إتمام وتطوير منظومة التربية ّ‬ ‫أما بخصوص النهوض اإلجتماعي سيتم خالل الخماسية القادمة إعداد دراسة معمقة حول المظاهر‬ ‫اإلجتماعية الشاذة وتفعيل دور المجتمع المدني في معاضدة مجهودات الدولة الرامية إلى محاربة الفقر‬ ‫والعناية بالعائالت المعوزة والفئات ذات اإلحتياجات الخصوصية‪ .‬كما سيتم توفير سجالت جهوية‬ ‫للكفاءات ورجال األعمال أصيلي الوالية من المواطنين بالخارج لتشريكهم في الدورة االقتصادية‬ ‫بالوالية‪.‬‬ ‫ولمزيد اإلرتقاء بمؤشر التنمية البشرية سيتم دعم الخط األول والثاني للخدمات الصحية وتحسين‬ ‫التوزيع الجغرافي للمؤسسات الصحية والخدمات المسداة والرفع من نسبة تواتر العيادات الطبية‬ ‫بالخطوط األمامية بمراكز الصحة األساسية في األسبوع وتدعيم وحدات اإلستعجالي بالمستشفيات‬ ‫المحلية بالتجهيزات واألعوان لضمان إستمرارية العمل ‪ 24/24‬بالفحوصات التكميلية‪.‬‬ ‫وللحد من نسب الفقر سيتم التشجيع على إحداث موارد للرزق وادماج الفئات الهشة في الحياة النشيطة‬ ‫وتحسين التشغيلية وتكثيف برامج إدماج الشباب العاطل في سوق الشغل مع تدعيم آليات التشجيع‬ ‫على العمل المستقل‪.‬‬ ‫‪ .5‬ضمان بيئة سليمة ومجال عمراني منظم واحكام التصرف في الموارد‬ ‫الطبيعية‬ ‫سيتم العمل على التحكم في منظومة النفايات بتوفير المصبات المراقبة واحداث وحدات جديدة لتثمين‬ ‫النفايات ومراكز تجميع كما سيتم العمل على التصرف الرشيد في الثروة السمكية وحماية الشواطئ من‬ ‫المهدية إلى ملولش من اإلنجراف والتلوث‪.‬‬ ‫ولحماية البيئة والمحيط ستتركز الجهود على تحسين نوعية المياه المعالجة بمحطات التطهير وتوسيع‬ ‫وتهذيب الشبكة للرفع من نسبة الربط الحالية مع العمل على تثمين المياه المعالجة والحمأة المستخرجة‬ ‫‪214‬‬ ‫من محطات التطهير وربط المناطق الصناعية بشبكة التطهير وتفعيل مجامع الصيانة الموجودة‬ ‫واحداث مجامع جديدة ببقية المناطق الصناعية‪ .‬كما سيتم التركيز على إحداث مصبات مهيأة‬ ‫للتصرف وتثمين مادة المرجين تستجيب للمواصفات الفنية والبيئية‪ ،‬وحماية الشريط الساحلي الجنوبي‬ ‫لمدينة المهدية والشريط الساحلي بسلقطة من اإلنجراف البحري ودراسة مؤثرات تربية األحياء المائية‬ ‫على المحيط البحري‪.‬‬

  137. ‫وسيتم العمل كذلك على إستغالل الفرص التي يوفرها اإلقتصاد األخضر في ميادين الطاقة البديلة‬ ‫والخدمات البيئية والتصرف في النفايات والزراعة البيولوجية لحل المشاكل البيئية وخلق فرص‬ ‫اإلستثمار واحداث مواطن الشغل‪.‬‬ ‫ويتعين العمل كذلك على إعداد تهيئة ترابية عادلة تشمل مختلف الجهات وتحترم التوازنات‬ ‫اإليكولوجية بالحرص على إعداد األمثلة التوجيهية لتهيئة الفضاء الترابي واعتماد التقنيات الحديثة بما‬ ‫يساعد على التكامل بين المناطق الساحلية والوسطى والداخلية والتوزيع العادل لألنشطة اإلقتصادية‬ ‫على المدى المتوسط والطويل‪ .‬كما سيتكثف المسعى على اإلرتقاء بالمهدية لتصبح قطبا عمرانيا‬ ‫واقتصاديا متكامال مع األقطاب العمرانية الكبرى باإلقليم من خالل تطوير المدن المتوسطة للوالية‬ ‫لتكون مراكز اشعاع وقاطرة لدفع التنمية بالمناطق الداخلية إلى جانب مراجعة أمثلة التهيئة العمرانية‬ ‫لكافة مدن الوالية مع توفير المدخرات العقارية الضرورية من خالل إستكمال تصفية األراضي‬ ‫اإلشتراكية وأراضي األحباس واإلسراع بالمسح العقاري اإلجباري‪.‬‬ ‫وستتركز الجهود على تحسين إطار الحياة عبر تدعيم البنية التحتية وهيكلة المراكز الحضرية والريفية‬ ‫وتحسين السكن ومقاومة البناء العشوائي وتقريب الخدمات اإلجتماعية والثقافية واإلدارية والترفيهية‬ ‫وتسوية األوضاع العقارية المجمدة بالبلديات وادراج مشاريع إقتناء عقارات لكافة البلديات‪.‬‬ ‫كما سيتم العمل على تكثيف البحث العلمي لتحلية المياه والمحافظة على ديمومة األراضي الفالحية‬ ‫إلى جانب إستعمال الطاقات المتجددة للتصرف الرشيد في المياه والتربة بمواصلة تجهيز المناطق‬ ‫السقوية العمومية والخاصة بمعدات اإلقتصاد في مياه الري والرفع من الغطاء النباتي وترشيد إستغالل‬ ‫المراعي عالوة على التشجيع على تربية اإلبل إلستغالل الموارد العلفية بالسباخ مع المحافظة على‬ ‫التوازنات اإليكولوجية‪.‬‬ ‫ولحماية الثروة الطبيعية سيتم دعم منظومة الرقابة البحرية للحفاظ على الثروة السمكية والعمل على‬ ‫توسيع المجال البحري للصيد وحماية األراضي الفالحية من اإلنجراف وتحسين مردوديتها والتوسيع في‬ ‫الغطاء النباتى والرعوي بتكثيف الغراسات للحد من إتساع وامتداد رقعة التصحر والمحافظة على‬ ‫‪215‬‬ ‫الموارد الطبيعية وعلى المحيط لضمان تنمية مستدامة‪ ،‬مندمجة وشاملة والتهيئة الفالحية والرعوية‬ ‫المندمجة لألراضي المهيئة وذلك بتثمينها بالغراسات المثمرة والعلفية والتحكم في مياه السيالن وتغذية‬ ‫المائدة المائية‪.‬‬

  138. ‫وللحد من مخاطر الكوارث الطبيعية والتكنولوجية سيرتكز العمل على إعداد المخططات المديرية‬ ‫لتصريف مياه األمطار وحماية مدن قصور الساف وملولش من الفيضانات واعداد خطة جهوية للحد‬ ‫من آثار الجفاف ومخاطر التغيرات المناخية‪.‬‬ ‫ولحماية المناطق الرطبة وتثمين السباخ سيتم إعداد برنامج لحماية هذه المناطق واضفاء اإلندماجية‬ ‫والشمولية والتشاركية والتكامل بين الفضاءات العليا والسفلى ألحواض مصبات السباخ بالعمل على‬ ‫إفراد المناطق الرطبة بالوالية ببرامج لتهيئة واحياء للمناطق المتاخمة للسباخ ضمن مشروع التنمية‬ ‫الفالحية المندمجة واستغالل نتائج البحث العلمي المتعلقة بالنباتات المالئمة لهذه األوساط واإلستغالل‬ ‫الرشيد للموارد المتواجدة بها‪.‬‬ ‫‪216‬‬ ‫مخطط التنمية لوالية قابس‬ ‫‪217‬‬ ‫تقييم وتشخيص الوضع التنموي خالل الفترة ‪2015-2011‬‬ ‫‪-I‬‬ ‫‪ .1‬تقديم عام‬ ‫تمثل والية قابس قطبا من أهم األقطاب االقتصادية للجنوب عامة وللجنوب الشرقي خاصة‪ ،‬وتمثل‬ ‫ثقال مهما على المستوى الديموغرافي والكثافة السكانية وارتفاع نسبة المناطق الحضرية‪ .‬وقد راكمت‬ ‫الوالية المكتسبات االقتصادية منذ السبعينات لتتبوأ موقعا مهما ضمن األقطاب الصناعية والخدماتية‪،‬‬ ‫إذ تتميز والية قابس بموقع جيواستراتيجي يربطها جنوبا وغربا بواليات حدودية مع كل من ليبيا‬ ‫والجزائر ويجعلها منفتحة شماال على أهم المراكز اإلدارية واالقتصادية والخدماتية ممثلة بمناطق‬ ‫صفاقس والساحل والشمال الشرقي وخاصة بالعاصمة تونس‪.‬‬ ‫وتعتبر والية قابس ذات مقومات وخصوصيات لعل أهمها مناخ معتدل صيفا وشتاء وموقع استراتيجي‬ ‫متميز ومنظومة متنوعة تجمع بين البحر والصحراء والجبل والواحة وشريط ساحلي يمتد على طول ‪80‬‬ ‫كلم من السواحل البحرية مع مياه معدنية حارة متوفرة وسهلة االستغالل (بما يبشر بفالحة جيوحرارية‬ ‫وسياحة استشفائية واعدة) وثروات طبيعية أخرى (أراض فالحيه شاسعة ووفرة وتنوع في المواد‬ ‫اإلنشائية‪.)...‬‬ ‫‪219‬‬ ‫‪ .2‬الوضع االقتصادي والبنية األساسية‬ ‫ال يزال القطاع الفالحي رافدا لالقتصاد الجهوي والمحلي وخاصة على مستوى الطبقة االجتماعية‬ ‫الريفية أو المتدنية والمتوسطة الدخل فهو يواصل تبوء مكانة متميزة لتشغيل الطبقات الضعيفة‬ ‫والمهمشة إلى جانب قطاع البناء والخدمات‪.‬‬

  139. ‫وتتميز والية قابس بقطاع فالحي يتركز على الفالحة الجيوحرارية والصيد البحري والفالحة الواحية‬ ‫والبعلية وتربية الماشية‪ ،‬إذ تعتبر الوالية من أهم أقطاب الفالحة الجيوحرارية لما لها من ميزات‬ ‫تفاضلية داعمة لقطاع التصدير‪ .‬وتعد الفالحة الجيوحرارية قطاعا استراتيجيا من حيث القيمة‬ ‫االقتصادية والتشغيلية عالوة على قيمته البيئية والثقافية‪ .‬كما تعتبر واحات قابس من أندر الواحات‬ ‫الساحلية لنخيل التمور‪ :‬اإلطاللة على خليج بحري‪ ،‬ومنظومة واحية غنية بالموارد الطبيعية والوراثية‬ ‫وعمق تاريخي وحضاري‪.‬‬ ‫ويمكن للقطاع الفالحي أن يتنوع أكثر ليشمل قطاعات واعدة كالفالحة التصديرية الجيوحرارية والفالحة‬ ‫البيولوجية وانتاج قطاع الرمان القابسي والحنة والتبغ‪.‬‬ ‫وال يزال تطور الصناعات الغذائية محتشما بالرجوع إلى اإلنتاج الفالحي المتواجد بالجهة وبالخصوص‬ ‫منتوجات الصيد البحري‪.‬‬ ‫كما تتميز والية قابس بامكانيات سياحية متنوعة متمثلة في الخصوص في الموقع الجغرافي للوالية‬ ‫(السياحة البحرية‪ ،‬السياحة الواحية‪ ،‬السياحة الجبلية‪ ،‬السياحة اإلستشفائية والطبية والسياحة‬ ‫الثقافية‪.)...‬‬ ‫وتتواجد بوالية قابس أيضا ببنية تحتية متنوعة قابلة للتطوير والتثمين تضم طرقا سيارة في طور‬ ‫االنجاز وطرقا حزامية‪ ...‬كما تضم مطارا دوليا ذا مواصفات دولية وميناء تجاري يتميز بغاطس مائي‬ ‫يصل إلى ‪ 11.8‬م وبطاقات استيعاب هامة جدا يؤهل الجهة لالنفتاح على الفضاء االورومتوسطي‬ ‫والمغاربي والشرق العربي‪ ،‬كما تضم الجهة ميناءين للصيد البحري ( قابس والزارات) وشبكة سكك‬ ‫حديدية وقطبا جامعيا وعلميا (‪ 12‬مؤسسة جامعية)‪.‬‬ ‫‪220‬‬ ‫وبالرغم من المكتسبات التي حققتها مختلف القطاعات اإلجتماعية بالوالية‪ ،‬فإن بعض النقائص مازالت‬ ‫قائمة وتتعلق بالخصوص بالقطاع الصحي الذي أصبح ال يستطيع االستجابة إلى الحاجيات المستجدة‬ ‫نتيجة التلوث الصناعي والتطور السكاني‪ .‬لذا يتعين التسريع في تدعيم البنية األساسية والتجهيزات‬ ‫لفائدة هذا القطاع خالل الفترة القادمة (‪.)2020-2016‬‬ ‫‪ .3‬الموارد البشرية والوضع االجتماعي‬ ‫حسب نتائج اإلحصائيات السكانية لسنة ‪ 2014‬تعد الوالية ‪ 374.300‬نسمة مقابل ‪ 342.630‬نسمة سنة‬ ‫‪ 2004‬و‪ 310.272‬نسمة سنة ‪ .1994‬وشهدت نسبة النمو السكاني انخفاضا على مدى الثالث عشريات‬ ‫المنقضية إذ بلغت هذه النسبة ‪ %0.95‬خالل فترة ‪ 2014/2004‬مقابل ‪ %1,00‬خالل فترة ‪2004/1994‬‬ ‫و‪ %2,6‬خالل الفترة ‪ .1994/1984‬وتمثل نسبة السكان بالوسط الحضري ‪ %70.2‬سنة ‪ 2014‬بعد أن‬ ‫كانت في حدود ‪ %67.7‬سنة ‪.2004‬‬

  140. ‫‪221‬‬ ‫نسبة النمو السكاني ‪%‬‬ ‫‪3‬‬ ‫‪2,1‬‬ ‫‪1,9‬‬ ‫‪1,7‬‬ ‫‪2‬‬ ‫‪1,1‬‬ ‫‪0,9‬‬ ‫‪0,8‬‬ ‫‪1‬‬ ‫‪0,3‬‬ ‫‪0‬‬ ‫مجموع‬ ‫مطماطة منزل الحبيب مطماطة‬ ‫المطوية‬ ‫غنوش‬ ‫قابس المدينة قابس الغربية‬ ‫مارث‬ ‫الحامة‬ ‫قابس‬ ‫الوالية‬ ‫الجديدة‬ ‫‪-0,1‬‬ ‫الجنوبية‬ ‫‪-1‬‬ ‫‪-1,2‬‬ ‫‪-1,2‬‬ ‫‪-2‬‬ ‫‪-2,6‬‬ ‫‪-3‬‬ ‫وأبرز التعداد كذلك أن نسبة البطالة بوالية قابس مازالت مرتفعة (‪ )%18.8‬بالمقارنة مع النسبة‬ ‫المسجلة على الصعيد الوطني (‪ )%14.8‬سنة ‪ .2014‬وبالنسبة لخريجي الجامعات فقد بلغت نسبة‬ ‫البطالة لديهم في نفس السنة ‪ .%36‬كما أبرزت نتائج التعداد أن صافي الهجرة بالوالية مازال سلبيا‬ ‫حيث بلغ خالل الفترة (‪.)1300-( )2014-2009‬‬ ‫تطور النسبة العامة للبطالة لوالية قابس مقارنة بالمستوى الوطني والجنوب الشرقي‬ ‫‪2014‬‬ ‫‪2010‬‬ ‫‪2008‬‬ ‫‪2004‬‬ ‫‪18,8%‬‬ ‫‪18,1%‬‬ ‫‪17,8%‬‬ ‫‪14,6%‬‬ ‫قابس‬ ‫‪17,7%‬‬ ‫‪16,80%‬‬ ‫‪15,5%‬‬ ‫‪12,2%‬‬ ‫الجنوب الشرقي‬ ‫‪14,8%‬‬ ‫‪13,00%‬‬ ‫‪14,2%‬‬ ‫‪13,2%‬‬ ‫المستوى الوطني‬ ‫‪222‬‬ ‫‪ .4‬الوضع البيئي‬ ‫رغم ما تمتاز به والية قابس من نقاط قوة إال أنها تعاني العديد من اإلشكاليات البيئية كالتلوث البحري‬ ‫والتلوث الهوائي واستنزاف الثروة المائية وتدهور المنظومة الواحية التقليدية بقابس وتقلص التنوع‬ ‫الحيوي وتفاقم ظاهرة الجفاف والتصحر‪.‬‬

  141. ‫‪ .5‬اإلشكاليات العامة للتنمية‬ ‫تتمثل االشكالية العامة للتنمية بوالية قابس أساسا في‪:‬‬ ‫محدودية الموارد المائية وتردي نوعيتها‪ ،‬لذا بات من المتأكد إيجاد الحلول الجذرية التي تساعد‬ ‫‪-‬‬ ‫على توفير الحاجيات الضرورية لمتساكني الوالية‪.‬‬ ‫التلوث الذي تعاني منه الجهة والمتمثل في التلوث البحري والتلوث الهوائي وتدهور المنظومة‬ ‫‪-‬‬ ‫الواحية التقليدية‪ ،‬لذا بات من الضروري إيجاد الحلول العاجلة لمشكل الفوسفوجيبس والعمل على‬ ‫تعبئة المياه البديلة‪.‬‬ ‫‪ -II‬انجازات الفترة ‪2015-2011‬‬ ‫بلغ حجم االستثمارات المنجزة خالل الفترة ‪ 2015-2011‬حوالي ‪ 450‬م د منها ‪ 168‬م د استثمارات‬ ‫عمومية وهو ما يمثل ‪ %37.3‬من جملة االسثمارات المنجزة‪.‬‬ ‫النسبة (‪)%‬‬ ‫االستثمارات ( م د )‬ ‫‪37.3‬‬ ‫‪168‬‬ ‫القطاع العام‬ ‫‪62.7‬‬ ‫‪282‬‬ ‫القطاع الخاص‬ ‫‪100‬‬ ‫‪450‬‬ ‫المجموع‬ ‫‪223‬‬ ‫ويبين الرسم الموالي توزيع االستثمارات العمومية حسب القطاعات‪:‬‬ ‫توزيع االستثمارات العمومية حسب القطاعات‬ ‫قطاعات أخرى‬ ‫‪20,22%‬‬ ‫‪%‬التجهيز ‪35,45‬‬ ‫الشباب والرياضة‬ ‫‪5,33%‬‬ ‫‪%‬الصحة ‪4,16‬‬ ‫التكوين المهني والتشغيل‬ ‫‪4,16%‬‬ ‫‪%‬التربية ‪3,70‬‬ ‫‪%‬التعليم العالي ‪7,35‬‬ ‫‪%‬الفالحة ‪19,63‬‬ ‫أما بالنسبة للقطاع الخاص فقد بلغ حجم االستثمار خالل الفترة ‪ 282 ،2015-2011‬م د إذ يمثل قطاع‬ ‫الفالحة القطاع االول في االستثمار الخاص بنسبة ‪ %87,41‬من جملة االستثمار الخاص خالل نفس‬ ‫الفترة‪.‬‬ ‫ويبرز الرسم الموالي توزيع االستثمارات الخاصة المنجزة حسب القطاعات‪:‬‬ ‫‪87,41%‬‬ ‫‪7,81%‬‬ ‫‪1,12%‬‬ ‫‪1,72%‬‬ ‫‪1,94%‬‬

  142. ‫الصناعات التقليدية‬ ‫السياحة‬ ‫الصناعة و الخدمات‬ ‫الصيد البحري‬ ‫الفالحة‬ ‫‪224‬‬ ‫‪ -III‬الرؤية المستقبلية للتنمية خالل الفترة ‪2020-2016‬‬ ‫‪ .1‬الرؤية المستقبلية‬ ‫انطالقا من اإلمكانيات التنموية واإلشكاليات الخصوصية والعامة لوالية قابس يمكن ضبط الرؤية‬ ‫المستقبلية والهدف األساسي والتوجهات العامة والمحاور األساسية إلستراتيجية التنمية على المدى‬ ‫البعيد والمتوسط بالوالية كما يلي‪:‬‬ ‫الرؤية المستقبلية‬ ‫قابس قطب اقتصادي واجتماعي وجامعي وثقافي تضامني بإقليم الجنوب وبإقليم الجنوب‬ ‫الشرقي خصوصا يوفر بيئة نظيفة ويحقق الرفاه االجتماعي والتنمية المستديمة على قاعدة‬ ‫الحوكمة المحلية والمواطنة الفاعلة‪.‬‬ ‫وتجسيما لهذه الرؤية يتعين خالل الفترة (‪ )2020-2016‬اعتماد سياسات ترتكز على المحاور التالية‪:‬‬ ‫‪ .2‬الحوكمة الرشيدة واإلصالحات‬ ‫وضع سياسات شفافة تؤسس لدور فاعل للمجتمع المدني واعطاء المزيد من المرونة لإلدارات‬ ‫والمصالح الجهوية في أخذ القرارات الجهوية والمحلية ووضع اآلليات التنفيذية لتمويل االستثمار مع‬ ‫العمل على حوكمة األنشطة الصناعية الملوثة بالجهة واخضاعها للرقابة جهويا وتشريك الكفاءات‬ ‫من أبناء الجهة بالخارج في شؤون الجهة وتنميتها‪.‬‬ ‫‪ .3‬هيكلة االقتصاد‪ :‬نسيج اقتصادي ذو قيمة مضافة عالية‬ ‫ولهيكلة االقتصاد الجهوي البد من العمل على تطوير واستغالل الوجهة السياحية الشاطئية ووجهة‬ ‫السياحة البديلة بالجبال والمغاور (مطماطة) والسياحة اإلستشفائية وتثمين المنتوج المعرفي المحلي‬ ‫بالصناعات التقليدية‪.‬‬ ‫والنهو‬ ‫كما يتعين تركيز قاعدة أو قطب تنمية جهوية لإلنتاج والتحويل لعديد المنتوجات للصناعات الكيميائية‬ ‫النظيفة والصناعات الغذائية والتعليب والنسيج‪ ،‬ومواد البناء باإلضافة إلى ضرورة تدعيم الخدمات‬ ‫اللوجستية إلى جانب تحقيق القيمة المضافة والجودة إلنتاج الوالية في كافة القطاعات‪.‬‬ ‫‪225‬‬ ‫‪ .4‬التنمية البشرية واإلدماج االجتماعي‬ ‫بالتشغيل‬ ‫وبالنسبة للتنمية البشرية واإلدماج اإلجتماعي يتعين العمل على إيالء األولوية إلى النهو‬ ‫بالفئات الهشة‪ .‬كما يستوجب العمل على التركيز على التكوين المهني في‬ ‫وتقليص البطالة والنهو‬ ‫مهن اللوجيستيك وصيانة المعدات الثقيلة باإلضافة إلى التشجيع على انجاز مشاريع ذات طاقة‬ ‫تشغيلية عالية خاصة في ميدان الصناعة الرقمية والطاقة البديلة‪.‬‬

  143. ‫كما تقتضي استراتيجية التنمية تطوير أنشطة التعليم العالي والبحث العلمي من أجل التنمية ومحاضن‬ ‫المؤسسات (المواد الكيميائية‪ ،‬المنتوجات الفالحية والغذائية‪ )...،‬لجعل والية قابس قطبا جامعيا بإقليم‬ ‫ّ‬ ‫الجنوب في عديد الميادين‪.‬‬ ‫‪ .5‬تجسيم طموحات الجهة‬ ‫تتمثل طموحات الجهة أساسا في‪:‬‬ ‫تنمية وتطوير البنية األساسية اعتبارا لدورها األساسي في تنمية وتطوير قطاعات اإلنتاج وتحسين‬ ‫‪-‬‬ ‫جودة الحياة‪.‬‬ ‫تطوير وتأهيل قطاع النقل البري والحديدي والبحري لتدعيم مكانة والية قابس كقطب اقتصادي‬ ‫‪-‬‬ ‫بإقليم الجنوب‪.‬‬ ‫إبراز والية قابس كقطب إقليمي في ميدان الصحة والصحة اإلستشفائية والطبية مندمجة مع‬ ‫‪-‬‬ ‫السياحة اإلستشفائية والطاقة الجيوحرارية‪.‬‬ ‫‪ .6‬االقتصاد األخضر والتنمية المستدامة‬ ‫يتعين العمل خالل الفترة القادمة على مقاومة التلوث بجميع أنواعها من خالل إرساء الشراكة بين‬ ‫وزارتي الطاقة والمناجم والبيئة والتنمية المستدامة والمجمع الكيميائي التونسي والمجتمع المدني لإلسراع‬ ‫بايجاد الحلول الفنية لمعالجة مشكل الفوسفوجيبس‪ .‬ولحماية المحيط من التلوث المائي وتحسين‬ ‫ظروف عيش المواطنين‪ ،‬سيتم العمل كذلك على تاهيل وتجديد شبكات التطهير لتحسين نوعية المياه‬ ‫المعالجة وتعميم وتحسين خدمات التطهير‪.‬‬ ‫‪226‬‬ ‫مخطط التنمية لوالية قبلي‬ ‫‪227‬‬ ‫تقييم وتشخيص الوضع التنموي خالل الفترة ‪2015-2011‬‬ ‫‪-I‬‬ ‫‪ .1‬تقديم عام‬ ‫تتوسط والية قبلي إقليم الجنوب وتعتبر نقطة ربط هامة بين واليات الجنوب الشرقي والجنوب الغربي‪،‬‬ ‫كما أنها والية ذات حدود مشتركة مع القطر الجزائري بطول ‪ 140‬كلم‪ .‬وتمثل نقطة تواصل بين قطبين‬ ‫سياحيين جربة وتوزر‪ ،‬وتبعد ‪ 100‬كلم عن مطارات كل من قفصة وقابس وتوزر‪ -‬نفطة وعن ميناء‬ ‫قابس التجاري‪.‬‬ ‫وتمسح الوالية ‪ 22.454‬كلم‪ 2‬وهو ما يمثل ‪ %25‬من مساحة إقليم الجنوب و‪ %14‬من مساحة البالد‬ ‫وتنقسم إداريا إلى ‪ 7‬معتمديات و‪ 7‬بلديات (معتمدية وبلدية رجيم معتوق حديثتا العهد) و‪ 11‬مجلسا‬ ‫قرويا و‪ 42‬عمـ ـادة‪.‬‬

  144. ‫وتعد والية قبلي ‪ 157‬ألف نسمة (‪ %54‬بالوسط الحضري) حسب التعداد العام ّ‬ ‫للسكان والسكنى لسنة‬ ‫‪ ،2014‬وهو ما يمثل نسبة ‪ %1,4‬من مجموع سكّ ان البالد‪ .‬وتبلغ نسبة النمو الديموغرافي ‪%0,92‬‬ ‫سنويا خالل العشرية (‪ )2014-2004‬مقابل ‪ %1,03‬على المستوى الوطني و‪ %0,83‬خالل الفترة ‪-1994‬‬ ‫‪.2004‬‬ ‫‪229‬‬ ‫وتتوفر بالجهة عديد الثروات الطبيعية التي تشمل األراضي الصالحة للفالحة والمقدرة بـ‪ 621‬ألف هك‬ ‫منها أكثر من ‪ 24‬ألف هك واحات وحوالي ‪ 567‬ألف من المراعي الطبيعية التي تكتسي أهمية بالغة‬ ‫علفية بالنظر لمكانة قطاع تربية الماشية في النشاط االقتصادي بالجهة‪.‬‬ ‫لما توفره من موارد ّ‬ ‫وتقدر الموارد المائية بما يزيد عن ‪ 269‬مليون متر مكعب (دون اعتبار الموارد المائية المتاحة في‬ ‫عمق الصحراء) منها ‪ 27‬مليون متر مكعب من مياه السيالن و‪ 242‬مليون متر مكعب مياه جوفية‬ ‫سطحية وعميقة موظفة في توفير مياه الشرب وتلبية حاجيات القطاعات االقتصادية (الفالحة‬ ‫والصناعة والسياحة)‪.‬‬ ‫كما تزخر الوالية بعديد الخامات األولية والمواد اإلنشائية (الطين والجبس والرمل واألمالح وحجارة‬ ‫المقاطع)‪.‬‬ ‫وتغطي المرافق االجتماعية مختلف المجاالت ولكنها في حاجة ملحة للتدعيم والتحديث‪ ،‬ففي ميدان‬ ‫التربية والتكوين والتعليم العالي تعد الوالية ‪ 81‬مدرسة بالمرحلة األولى من التعليم األساسي و‪ 38‬مدرسة‬ ‫ومؤسسة واحدة للتعليم العالي و‪ 12‬مركزا للتكوين المهني بالقطاعين العام‬ ‫ّ‬ ‫إعدادية ومعهدا ثانويا‬ ‫والخاص في اختصاصات الفالحة والسياحة والصناعات التقليدية والصحة والمهن الصغرى‪ .‬وفي‬ ‫مجال الصحة يوجد بالجهة مستشفى جهوي و‪ 03‬مستشفيات محلية و‪ 54‬مركزا للصحة األساسية‪.‬‬ ‫أما في مجال البنية األساسية فتتوفر بالجهة شبكة من الطرقات والمسالك يبلغ طولها ‪ 1 641‬كم منها‬ ‫‪ 769‬كلم معبدة وتحتاج إلى التطوير والتعصير والى طرق ومسالك نقل إضافية ّ‬ ‫لفك العزلة عنها ولربط‬ ‫مواقع اإلنتاج ألفالحي باألقطاب الحضرية واالقتصادية بالوالية ولتعزيز التكامل واالندماج بين مختلف‬ ‫مناطق الجهة وربطها بالمنطقة الحدودية ودعم تفتّحها على واليات الجنوب الشرقي وعلى الموانئ‬ ‫األقرب إليه ـا‪.‬‬

  145. ‫وتتميز والية قبلي بقاعدة اقتصادية ترتكز أساسا على إنتاج التمور والخضراوات والباكورات وتربية‬ ‫الماشية والسياحة كقطب صحراوي‪ .‬كما تنتصب بالجهة وحدات صناعية لمواد البناء والبالستيك‬ ‫المؤسسات الحرفية والخدماتية الناشطة في‬ ‫ّ‬ ‫والصناعات الغذائية‪ ،‬باإلضافة إلى نسيج من‬ ‫الصناعات التقليدية والمهن الصغرى‪.‬‬ ‫وتتمثل القاعدة االقتصادية بوالية قبلي في إنتاج التمور الذي بلغ سنة ‪ 2015‬قرابة ‪ 136‬طن دقلة نور‬ ‫تتميز هذه القاعدة بتواجد عديد الوحدات السياحية بالرغم‬ ‫أي ما يمثل ‪ %70‬من اإلنتاج الوطني‪ .‬كما ّ‬ ‫‪230‬‬ ‫يمر بها قطاع السياحة حاليا باإلضافة إلى نسيج من المؤسسات الحرفية‬ ‫من الظروف الصعبة التي ّ‬ ‫والخدماتية المرتبطة بالسياحة الصحراوية‪.‬‬ ‫‪ .2‬الوضع االقتصادي والبنية االساسية‬ ‫أبرز تحليل الوضع االقتصادي والبنية األساسية أن هذا الوضع يعتمد باألساس على الفالحة الواحية‬ ‫والسياحة الصحراوية وهو ما نتج عنه صعوبات في القدرة على استيعاب طلبات الشغل وتوفير أسباب‬ ‫العيش لكافة متساكني الجهة‪ .‬كما يتسم بعدم جاذبية الألعمال واالستثمارات نتيجة غياب بنية أساسية‬ ‫الدراسات اإلستشرافية القطاعية لبلورة فرص‬ ‫عصرية تشجع على اإلنتصاب باإلضافة إلى غياب ّ‬ ‫استثمار هامة خاصة في مجال تثمين منتوجات الواحة والزراعات الجيوحرارية والفالحة البيولوجية‬ ‫والسياحة االستشفائية والمواد اإلنشائية والطاقة البديلة‪.‬‬ ‫‪ .3‬الموارد البشرية والوضع االجتماعي‬ ‫يتسم الوضع االجتماعي بالوالية بعديد الصعوبات متمثلة أساسا في‪:‬‬ ‫ارتفاع نسب البطالة واألمية والفقر‪.‬‬ ‫‪-‬‬ ‫قلة المشاريع والبرامج ذات اولوية في مجال النهوض بالتشغيل ال تمكن أصحاب الشهائد العليا‬ ‫‪-‬‬ ‫من االندماج في الدورة االقتصادية‪.‬‬ ‫هشاشة البنية التحتية والتجهيزات التعليمية للعديد من المدارس االبتدائية واإلعدادية والمعاهد‬ ‫‪-‬‬ ‫الثانوية القديمة إلى جانب افتقار البعض اآلخر إلى التجهيزات المخبرية‪.‬‬ ‫محدودية طاقة التكوين واإليواء بمراكز التكوين المهني وافتقارها الختصاصات جديدة تتماشى مع‬ ‫‪-‬‬ ‫حاجيات الجهة‪.‬‬ ‫نقص في اإلطار الطبي المختص وافتقارها للتجهيزات الضرورية‪.‬‬ ‫‪-‬‬ ‫نقص في اإلطار البشري بمؤسسات الثقافة والشباب والطفولة والعمل االجتماعي‪.‬‬ ‫‪-‬‬

  146. ‫‪ .4‬الوضع البيئي‬ ‫نظرا لضعف الهياكل‬ ‫يتسم الوضع البيئي بالوالية بتفاقم ظاهرة التلوث والتصحر وتملح األر‬ ‫الموجودة وافتقارها الى الموارد البشرية والمالية الالزمة لمواجهة هذه الكوارث واالستغالل المفرط للموارد‬ ‫المائية نتيجة للتوسعات وحفر آبار بدون ترخيص في منطقة صيانة الموارد وضعف نسبة الربط‬ ‫بشبكة التطهير بالوسط الحضري ‪ %61‬مقابل ‪ %87‬على المستوى الوطني ونسبة الربط بشبكة‬ ‫‪231‬‬ ‫البلديات المتبناة ‪ %82‬مقابل ‪ %91‬على المستوى الوطني‪ ،‬إلى جانب عدم استغالل الميزات المناخية‬ ‫(أكثر من ‪ 300‬يوم مشمس و‪ 120‬يوم رياح) في السنة إلحداث المشاريع الكبرى في الطاقة البديلة‬ ‫التي بإمكانها المساهمة في حل إشكالية التشغيل والغياب شبه الكلي لالستثمار الخارجي المباشر‪.‬‬ ‫‪ .5‬االداء المؤسساتي والحوكمة‬ ‫تتمثل األسباب الرئيسية التي تؤثر على نجاعة األداء المؤسساتي في محدودية الموارد المالية الذاتية‬ ‫للمصالح الجهوية والجماعات العمومية المحلية(المجلس الجهوي والبلديات والمجالس القروية) وعدم‬ ‫وجود منظومة تمويلية تمكن الجهة من ضبط حاجياتها التنموية وقلة الموارد البشرية من اإلطارات‬ ‫الفنية باإلدارات الجهوية والمحلية وضعف التمثيل اإلداري للعديد من المصالح جهويا ومحليا‪.‬‬ ‫‪ .6‬أهم اإلشكاليات التنموية‬ ‫تشكو والية قبلي من اختالل في مستوى التنمية االقتصادية واالجتماعية ناتج عن العديد من‬ ‫اإلشكاليات من أهمها‪:‬‬ ‫وضع اجتماعي صعب واقتصاد أحادي القطاع يعتمد باألساس على الفالحة الواحية والسياحة‬ ‫‪-‬‬ ‫الصحراوية‬ ‫غياب نظرة إستراتيجية للواحات التوسعية لجعلها عامل قوة وحاضنة لالستثمار المنظم والمتعدد‪،‬‬ ‫‪-‬‬ ‫بروز ظاهرة التلوث والتصحر وتملح األرض نظرا لضعف الهياكل الموجودة وافتقارها الى الموارد‬ ‫‪-‬‬ ‫البشرية والمالية الالزمة لمجابهة هذه الكوارث‪،‬‬ ‫هيمنة األراضي االشتراكية وتشتت األراضي الزراعية مما يحد من توسع األنشطة الفالحية‬ ‫‪-‬‬ ‫وتطويرها‪ ،‬ويدعو إلى بذل الجهود الالزمة للقيام بمسح عقاري شامل بالوالية‪،‬‬ ‫غياب التجهيزات والفضاءات الكفيلة بتشجيع الباعثين والمستثمرين على االنتصاب بمعتمديات‬ ‫‪-‬‬ ‫الوالية (الطرقات العصرية‪ ،‬شبكة السكة الحديدية‪ ،‬المنطقة اللوجستية التجارية والصناعية‪،‬‬ ‫المناطق السياحية) إلى جانب ضعف المخزون العقاري وطول وتشعب اإلجراءات المتعلقة‬ ‫بتحويل الملكية واستبدال صبغة األراضي وعدم تمثيلية بعض اإلدارات الجهوية (وكالة عقارية‬ ‫صناعية‪ ،‬وكالة عقارية للسياحة‪ ،‬معهد وطني للتراث‪ ،‬إدارة جهوية للبيئة‪ )...‬نظرا الرتباط‬ ‫الخدمات اإلدارية بالجهة بواليات أخرى (توزر ـ قفصة ـ قابس)‪.‬‬ ‫تواضع المرافق األساسية واالجتماعية واطار العيش (الصحة والثقافة والترفيه) المتمثلة خاصة في‬ ‫‪-‬‬ ‫هشاشة البنية التحتية والتجهيزات التعليمية للعديد من المدارس االبتدائية واإلعدادية والمعاهد‬

  147. ‫‪232‬‬ ‫الثانوية القديمة إلى جانب افتقار البعض اآلخر إلى التجهيزات المخبرية ونقص في اإلطار الطبي‬ ‫المختص والتجهيزات بالمؤسسات الصحية‪ ،‬إضافة إلى محدودية طاقة التكوين واإليواء بمراكز‬ ‫التكوين المهني وافتقارها إلختصاصات جديدة تتماشى مع حاجيات الجهة ( الطاقة البديلة –‬ ‫السياحة االستشفائية – الصناعات الغذائية لتثمين منتوجات الواحة‪ )...‬وايجاد مؤسسات جامعية‬ ‫أخرى‪.‬‬ ‫‪ -II‬انجازات الفترة ‪2015-2011‬‬ ‫بلغ حجم االستثمارات المنجزة بوالية قبلي خالل الفترة ‪ 2015-2011‬حوالي ‪ 412‬م د منها ‪ 139‬م د‬ ‫استثمارات عمومية وهو ما يمثل نسبة ‪ %33.7‬من جملة االستثمارات المنجزة‪.‬‬ ‫النسبة ‪%‬‬ ‫اإلستثمارات (م د)‬ ‫القطاع‬ ‫‪33.7‬‬ ‫‪139‬‬ ‫القط ـ ـاع الع ـام‬ ‫‪66.3‬‬ ‫‪273‬‬ ‫القط ـاع الخ ـ ـاص‬ ‫‪100‬‬ ‫‪412‬‬ ‫المجموع‬ ‫ساهمت االستثمارات العمومية المنجزة خاصة مشاريع البرنامج الجهوي للتنمية من تحسين بعض‬ ‫مؤشرات تحسين ظروف العيش المتعلقة بالتنوير والربط والتزود بالماء الصالح للشراب بالوسط الريفي‪.‬‬ ‫كما ساهمت عديد المشاريع األخرى في تدعيم البنية األساسية في مجاالت االتصاالت وتهذيب‬ ‫وتهيئة وتعبيد الطرقات والمسالك‪ .‬وبقيت المؤشرات التنموية األخرى ضعيفة نسبيا نتيجة نقص في‬ ‫االستثمارات المبرمجة لقطاعات اإلنتاج والتنمية البشرية والبلدية والحضرية‪.‬‬ ‫ويبرز توزيع اإلستثمارات المنجزة في القطاع العمومي حسب القطاعات الفرعية‪ ،‬أن قطاعات‬ ‫الفالحة والجسور والطرقات إستأثرت لوحدها بـ‪ %50‬من جملة اإلستثمارات المنجزة خالل الفترة‬ ‫(‪.)2015-2011‬‬ ‫أهم المشاريع العمومية المنجزة خالل الفترة (‪: )2015-2011‬‬ ‫ومن ّ‬ ‫بكل من قبلي ودوز وسوق األحد‬ ‫إحداث ‪ 3‬محطات تحلية ّ‬ ‫‪-‬‬ ‫تهذيب الطريق الوطنية رقم ‪ 20‬من دوز إلى الفوار‬ ‫‪-‬‬ ‫األول من المنطقة الصناعية بقلعة‬ ‫تهيئة القسذط ّ‬ ‫‪-‬‬ ‫كل من حي العوينة بدوز وسوق األحد‪.‬‬ ‫تهذيب ّ‬ ‫‪-‬‬

  148. ‫‪233‬‬ ‫أما بالنسبة للقطاع الخاص فقد بقيت مساهمته محدودة باستثناء استثمارات قطاع السكن التي بلغت‬ ‫مجددة ذات القيمة المضافة العالية‬ ‫‪ 108.722‬م د نظرا لضعف المبادرة الخاصة في تحقيق مشاريع ّ‬ ‫تعدد الحوافز واالمتيازات‪ ،‬إذ اختصرت جملة المشاريع في إحداث وحدات لخزن وتكييف‬ ‫بالرغم من ّ‬ ‫ّ‬ ‫التمور وهي مشاريع صغرى ذات قدرة تشغيلية ضعيفة‪.‬‬ ‫اإلستثمارات المنجزة بالقطاع الخاص خالل سنوات ‪2015/2011‬‬ ‫السكن‬ ‫‪%40‬‬ ‫مهن صغرة وص تقليدية‬ ‫‪%9‬‬ ‫النقل‬ ‫‪%1‬‬ ‫السياحة‬ ‫‪%14‬‬ ‫تجارة وخدمات‬ ‫‪%5‬‬ ‫الصناعات المعملية‬ ‫الفالحة‬ ‫‪%18‬‬ ‫‪%13‬‬ ‫‪ -III‬الرؤية المستقبلية للتنمية خالل الفترة ‪2020-2016‬‬ ‫السياسات والبرامج‬ ‫الرؤية المستقبلية‬ ‫الطبيعية والموروث الحضاري والثقافي‪ ،‬ومنطقة ذات‬ ‫ّ‬ ‫تثمن فيها الموارد‬ ‫والية جاذبة لالستثمار‪ّ ،‬‬ ‫بيئة سليمة يستطاب فيها العيش وتتكافأ فيها الفرص بين مختلف الفئات االجتماعية‪ ،‬وذات‬ ‫مؤسسات اقتصادية ضامنة للعمل الالئق للجميع‪.‬‬ ‫كما أنها قطب سياحي صحراوي مندمجة في محيطها الوطني واإلقليمي ومرتبطة بالموانئ والمطارات‬ ‫متطورة وكذلك قطب وطني واقليمي في إنتاج التمور عالية الجودة والباكورات‬ ‫ّ‬ ‫القريبة وبشبكة اتصالية‬ ‫تستعمل الطاقات الجيوحرارية المتوفرة بها وتعتمد على أكثر أنماط لإلنتاج الفالحي مردودية وحفاظا‬ ‫على البيئة‪.‬‬ ‫‪234‬‬ ‫وفي هذا اإلطار سترتكز إستراتيجية التنمية بوالية قبلي خالل المخطط الخماسي ‪ 2020-2016‬على‬ ‫المحاور التاليـ ـة‪:‬‬ ‫‪ .1‬تطوير الالمركزية وارساء الحوكمة المحلية والجهوية الرشيدة‬

  149. ‫تدعيم التمثيل اإلداري على المستويين الجهوي والمحلي‪.‬‬ ‫‪-‬‬ ‫تدعيم اإلدارة الجهوية والمحلية بالموارد البشرية من الكفاءات البشرية ذات المستوى العالي‬ ‫‪-‬‬ ‫لضمان حسن التصرف اإلداري والمالي‪.‬‬ ‫دعم الجهة باإلمكانيات المادية إلنجاز الدراسات الفنية للمشاريع التنموية وصيانة المنشآت‬ ‫‪-‬‬ ‫المنجزة بصفة دورية‪.‬‬ ‫‪ .2‬النسيج االقتصادي والبنية االساسية واللوجستية‬ ‫تركيز فالحة حديثة ومتطورة لتعزيز مساهمة الجهة في تحقيق األمن الغذائي الوطني ودعم القدرة‬ ‫‪-‬‬ ‫التصديرية للمنتوجات الفالحية التي تتميز بها الجهة (التمور البيولوجية – الباكورات)‪.‬‬ ‫النهوض باإلنتاج الحيواني وتطويره من خالل تركيز شبكة خدماتية متكاملة للنهوض بالقطيع‬ ‫‪-‬‬ ‫(تحسين الساللة‪-‬التغطية البيطرية تكوين ورسكلة المربين)‪.‬‬ ‫تعزيز القدرة التنافسية للنسيج الصناعي من خالل التوجه نحو االستثمار في القطاعات الجديدة‬ ‫‪-‬‬ ‫ذات القيمة التكنولوجية المرتفعة والقيمة المضافة العالية مع استغالل الميزات التفاضلية الجهوية‬ ‫لتطويرالصناعات الغذائية‬ ‫تدعيم القطاع السياحي من خالل تنمية سياحة اإلقامة عبر تنويع أنماط اإليواء الفندقي مثل‬ ‫‪-‬‬ ‫اإلقامة العائلية تماشيا مع األسواق الواعدة ودفع سياحة المسنين نظرا للميزات المناخية المتوفرة‬ ‫وتوفير منتوجات سياحية حسب حاجياتهم مثل المعالجة بالمياه الساخنة فضال عن مزيد تنويع‬ ‫المنتوج السياحي بتنمية سياحة المؤتمرات والسياحة الثقافية والسياحة الداخلية‪.‬‬ ‫النهوض بقطاع الصناعات التقليدية وذلك بتثمين خصوصيات الجهة وتطوير المؤسسات الحرفية‬ ‫‪-‬‬ ‫بتدعيم مجاالت البحث واالبتكار والتجديد‪.‬‬ ‫تطوير اإلقتصاد الالمادي لنشر الثقافة الرقمية من خالل االستغالل األمثل لفضاء العمل عن بعد‬ ‫‪-‬‬ ‫وتحسين التغطية الهاتفية وتعميم السعة العالية بشبكة األنترنات‬ ‫تهيئة وتدعيم وتهذيب الطرقات الجهوية والمحلية لربط المناطق الصحراوية والحدودية ذات‬ ‫‪-‬‬ ‫اإلشكاليات الخصوصية‪.‬‬ ‫‪235‬‬ ‫النهوض بالنقل العمومي الجماعي من خالل تحسين خدمات النقل بواسطة الحافالت وتطوير‬ ‫‪-‬‬ ‫النقل المدرسي‪.‬‬

  150. ‫‪ .3‬تنمية الموارد البشرية وتحقيق اإلدماج االجتماعي‬ ‫مزيد العناية بالتغطية الصحية بكافة المدن والقرى والرفع من جودة الخدمات المسداة بتوفير‬ ‫‪-‬‬ ‫االختصاصات الطبية األساسية وتركيز التجهيزات الحديثة ومواصلة تأهيل المؤسسات الصحية‬ ‫العمومية وتشجيع القطاع الخاص على االستثمار في القطاع الصحي‪.‬‬ ‫تهيئة وتجهيز مؤسسات التعليم العالي ومؤسسات الخدمات الجامعية‪.‬‬ ‫‪-‬‬ ‫تحسين ظروف التعليم بالمؤسسات التربوية من خالل إحداث المزيد من القاعات متعددة‬ ‫‪-‬‬ ‫االختصاصات وتجهيزها بالمخابر وقاعات اإلعالمية وتعميم األنترنات بكل المؤسسات التربوية‪.‬‬ ‫تعزيز قطاعات الرياضة والشباب واألسرة من خالل بعث نوادي ودور شباب وفضاءات الترفيه‬ ‫‪-‬‬ ‫لألطفال والشباب والعائلة والرفع من مردودية هذه المنشآت بتمكينها من التجهيزات العصرية‬ ‫ودعمها بإطارات التسيير المختصة‪.‬‬ ‫تكثيف الرعاية واإلحاطة االجتماعية بالمسنين والمعوقين وفاقدي السند‬ ‫‪-‬‬ ‫تحسين مؤشرات التزود بالماء الصالح للشراب والربط بشبكة التنوير بالمناطق والتجمعات الريفية‪.‬‬ ‫‪-‬‬ ‫‪ .4‬ضمان بيئة سليمة ومجال عمراني منظم واحكام التصرف في الموارد‬ ‫الطبيعية‬ ‫إحكام التصرف في الموارد الطبيعية وترشيد استغاللها والحد من ظاهرة االستغالل المفرط للموارد‬ ‫‪-‬‬ ‫المائية وتعميم تقنيات االقتصاد في مياه الري‪.‬‬ ‫برامج مقاومة التصحر وحماية التربة وترشيد التصرف في األراضي الزراعية والرعوية لمعالجة‬ ‫‪-‬‬ ‫تدهور الكساد النباتي واالستغالل المفرط والعشوائي للموارد العلفية الطبيعية‪.‬‬ ‫االنتقال نحو االقتصاد األخضر من خالل استغالل اإلمكانيات المتوفرة في مجاالت الطاقة‬ ‫‪-‬‬ ‫البديلة (الطاقة الشمسية وطاقة الرياح) والتركيز على األنشطة االقتصادية الصديقة للبيئة‪.‬‬ ‫تطوير العمل البلدي والتهيئة الترابية والعمرانية‪.‬‬ ‫‪-‬‬ ‫مواصلة أشغال التطهير عبر تهذيب الشبكة وتأهيل محطة تطهير قبلي للمعالجة الثالثية للمياه‬ ‫‪-‬‬ ‫المستعملة‪.‬‬ ‫‪236‬‬ ‫التصرف في النفايات من خالل اإلسراع بتعصير البنية األساسية لمعالجة النفايات واحداث مركز‬ ‫‪-‬‬ ‫تحويل للتصرف في النفايات واحداث مركز تحويل للتصرف في النفايات وتكثيف دوريات المراقبة‬ ‫الملوثة بالجهة ومزيد دعم قدرات الجهة وبالخصوص البلديات الصغرى والمتوسطة في‬ ‫للمنشآت ّ‬ ‫مجال التصرف في النفايات الصلبة‪.‬‬ ‫تهذيب األحياء الشعبية والحماية من الكوارث الطبيعية‪.‬‬ ‫‪-‬‬ ‫النهوض بالجمالية الحضرية من خالل إحداث وصيانة المناطق الخضراء واحداث المنتزهات‬ ‫‪-‬‬ ‫الحضرية والرفع من نسق التشجير وتدعيم المساحات الخضراء بالمدن والقرى‪.‬‬

  151. ‫‪ .5‬تجسيم طموح الوالية‬ ‫يتجسم طموح الوالية أساسا في‪:‬‬ ‫شبكة من الطرقات العصرية تربط الوالية بمحيطها اإلقليمي واهم األقطاب االقتصادية‪.‬‬ ‫‪-‬‬ ‫العناية بالمناطق الحدودية ذات اإلشكاليات الخصوصية من خالل انجاز برامج تنمية مندمجة‪.‬‬ ‫‪-‬‬ ‫تحسين مؤشرات التزود بالماء الصالح للشراب والربط بشبكة التنوير بالمناطق والتجمعات‬ ‫‪-‬‬ ‫الريفية‪.‬‬ ‫تقنين التوسعات الواحية الخاصة وهيكلة األراضي الدولية الفالحية‪.‬‬ ‫‪-‬‬ ‫‪237‬‬ ‫مخطط التنمية لوالية زغوان‬ ‫‪239‬‬ ‫تقييم وتشخيص الوضع التنموي خالل الفترة ‪2015-2011‬‬ ‫‪-I‬‬ ‫‪ .1‬تقديم عام‬ ‫أحدثت والية زغوان سنة ‪ 1976‬وتقع بإقليم الشمال الشرقي للبالد التونسيـة قرب أهم األقطاب‬ ‫االقتصادية والتنموية التونسية (تونس الكبرى ‪ 54‬كم‪ ،‬الوطن القبلي ‪ 48‬كم‪ ،‬ووالية سوسة عاصمة‬ ‫الساحل ‪ 90‬كم) كما تمثل نقطة عبور هامة بين شمال البالد وجنوبها وشرقها وغربها بواسطة شبكة‬ ‫طرقات هامـة إذ يحدها من الشمال واليتي بن عروس ومنوبة‪ ،‬من الجنوب والية القيروان‪ ،‬من الشرق‬ ‫واليتي نابل وسوسة ومن الغرب واليتي سليانة وباجة‪.‬‬ ‫تمتد والية زغوان على مساحة ‪ 2 820‬كلم‪( 2‬أي ما يمثل ‪ %1,8‬من المساحة الجملية للبالد) وتعد‬ ‫‪ 176.945‬ألف ساكن سنة ‪( 2014‬أي ما يمثل ‪ %1,6‬من مجموع سكان البالد) منهم ‪ %43.7‬بالوسط‬ ‫البلدي ( مقابل ‪ 67,8%‬على المستوى الوطني)‪.‬‬ ‫‪241‬‬ ‫يقدر عدد الناشطين المشتغلين بالوالية سنة ‪ 2014‬بـ ‪ 55.767‬ألف نسمة يتوزعون على القطاعات‬ ‫الكبرى حسب النسب التالية‪ %36.5 :‬في الخدمات‪ %28.3 ،‬في الصناعات المعملية‪ %19.4 ،‬في‬ ‫الفالحة و‪ %15.8‬في الصناعات غير المعملية‪ ،‬أم ـا نسبة البطال ـة فتق ـ ـدر سنـة ‪ 2014‬ب ـ ـحوالي ‪%16.9‬‬ ‫مقابل ‪ %14.8‬على المستوى الوطني‪.‬‬ ‫يستند االقتصاد الجهوي باألساس على الثروات الطبيعية واألنشطة الفالحية والصناعية المميزة للجهة‬ ‫أهم خصائص الوالية‪:‬‬ ‫وبعض فروع قطاع الخدمات مثل التجارة والسياحة والصناعات التقليدية‪ .‬ومن ّ‬ ‫جودة المياه وتنوع مصادرها واستعماالتها وعمقها الحضاري والتاريخي‪.‬‬ ‫‪-‬‬ ‫توفر مخزون متنوع وهام من المواد اإلنشائية قابلة لالستغالل والتصنيع‪.‬‬ ‫‪-‬‬ ‫توفر فرص لتطوير السياحة البديلة قائمة على ثراء المحيط الطبيعي وتعدد وتنوع المواقع‬ ‫‪-‬‬ ‫التاريخية واألثرية والمياه اإلستشفائية‪.‬‬ ‫عراقة االندماج بين األنشطة الرعوية والزراعات الكبرى بأغلب مناطق الوالية‪.‬‬ ‫‪-‬‬ ‫أهمية شركات اإلحياء والتنمية الفالحية ومقاسم الفنيين في تنوع وتطور اإلنتاج الفالحي‪.‬‬ ‫‪-‬‬ ‫أهمية اإلقبال على االنتصاب الصناعي بالوالية خالل العقدين الماضيين وخاصة بالمناطق‬ ‫‪-‬‬ ‫المتاخمة لتونس الكبرى‪.‬‬ ‫تخصص الجهة في إنتاج وتصنيع مواد البناء في إطار تطوير منظومة صناعية حول مصنع‬ ‫‪-‬‬ ‫اإلسمنت بجبل الوسط‪.‬‬ ‫ارتباط األنشطة االقتصادية للوالية مع األقطاب الثالث المجاورة‪ :‬مواد البناء والخدمات مع تونس‬ ‫‪-‬‬ ‫الكبرى والسياحة والفالحة ومواد البناء مع الوطن القبلي والساحل وذلك عبر محاور الوطنية رقم ‪3‬‬ ‫والطرقات الجهوية ‪ 133‬و‪ 28‬و‪ 48‬عالوة على تواصلها مع الواليات الداخلية باعتبار موقعها الذي‬ ‫يمثل منفذا أساسيا لهذه المناطق لتونس الكبرى‪.‬‬ ‫أهمية الريف في حياة أغلبية السكان وتأثيره على نمط اإلنتاج ومستوى العيش بهذه المناطق‪.‬‬ ‫‪-‬‬

  152. ‫‪ .2‬الوضع االقتصادي والبنية األساسية‬ ‫يستند االقتصاد الجهوي باألساس على الثروات الطبيعية واألنشطة الفالحية والصناعية المميزة للجهة‬ ‫وبعض فروع قطاع الخدمات مثل التجارة والسياحة والصناعات التقليدية‪.‬‬ ‫‪242‬‬ ‫تتوفر بالوالية موارد مائية متجددة تقدر بحوالي ‪ 145‬مليون متر مكعب و‪ 185‬ألف هك من األراضي‬ ‫المحترثة منها ‪ 13.3‬ألف هك مناطق سقوية إلى جانب ‪ 70‬ألف هكتار من المساحات الغابية الواقعة‬ ‫أساسا بالجهة الغربية للوالية‪.‬‬ ‫وبفضل هاته الموارد‪ ،‬تساهم الوالية في اإلنتاج الوطني الفالحي بحوالي ‪ %7‬من الحبوب و‪%5,9‬‬ ‫من الزيتون و‪ %4,4‬من اللحوم الحمراء‪.‬‬ ‫كما تعتبر الوالية قطبا صناعيا بتواجد ‪ 10‬مناطق صناعية على مساحة جملية تقدر بحوالي ‪475‬‬ ‫هكتارا ويتكون النسيج الصناعي بالخصوص من عديد المؤسسـات الصناعية الكبرى كمعمل االسمنت‬ ‫ومعمل البلور إلى جانب ‪ 285‬مؤسسة صناعية تشغل ‪ 10‬عمال فما فوق منها ‪ 95‬مصدرة كليا‪.‬‬ ‫وفي المجال السياحي تحتوي الوالية على وحدتين للسياحة الريفية بطاقة جملية تقـدر بـ ‪ 40‬سريرا‬ ‫ويتوافد على الجهة قرابة ‪ 800‬ألف زائر للحمام المعدني بالزريبة وأكثر من ‪ 20‬ألف زائر للمواقع األثرية‬ ‫والمغاور‪.‬‬ ‫ومن خالل تحليل الوضع االقتصادي بالوالية يمكن اإلشارة إلى أهم االستنتاجات التالية‪:‬‬ ‫بالرغم من تطور عدد المؤسسات التي تشغل ‪ 10‬عمال فما فوق بالوالية من ‪ 202‬سنة ‪ 2010‬إلى‬ ‫‪-‬‬ ‫‪ 285‬سنة ‪ 2015‬وكذلك تطور عدد مواطن الشغل من ‪ 21 241‬سنة ‪ 2010‬إلى ‪ 23 140‬موطن‬ ‫شغل سنة ‪ 2015‬فإن جلها منتصبة بمعتمدية بئر مشارقة‪ ،‬باإلضافة إلى تباطء نسق النشاط‬ ‫الصناعي بصفة عامة وتقلص عدد المؤسسات الصناعية المصدرة كليا‪.‬‬ ‫ولئن احتلت الوالية مراتب متقدمة في قطاع الفالحة على مستوى توفير المنتوجات الفالحية‬ ‫‪-‬‬ ‫األساسية كالحبوب ووزيت الزيتون واللحوم‪ ،‬فإنها بقيت تعاني من عدة إشكاليات تتعلق‬ ‫باالستغالل المفرط للموارد المائية الجوفية وارتفاع كلفة اإلنتاج وعدم تسوية الوضعية العقارية‬ ‫لألراضي الفالحية وتجزئة المستغالت الفالحية باإلضافة إلى عزوف الشباب عن ممارسة النشاط‬ ‫الفالحي وظاهرة إهمال األراضي الفالحية‪.‬‬ ‫رغم ما تتميز به والية زغوان من إمكانيات سياحية هامة )جبل زغوان ومعبد المياه ومواقع أثرية)‬ ‫‪-‬‬ ‫فإن األنشطة السياحية لم ترتق إلى مستوى المساهمة الفعالة في الحركة اإلقتصادية بالجهة‪.‬‬

  153. ‫‪243‬‬ ‫الموارد البشرية والوضع االجتماعي‬ ‫‪.3‬‬ ‫تعتبر الموارد البشرية المتوفرة بالوالية إحدى أبرز نقاط قوتها ولكن ما تجدر اإلشارة إليه هو ضرورة‬ ‫توظيفها التوظيف األمثل بما يساهم في دفع مسار التنمية‪ .‬ومن خالل تحليل الوضع اإلجتماعي‬ ‫بالوالية نستنتج مايلي‪:‬‬ ‫يبلغ عدد التالميذ باألساسي والثانوي ‪ 33‬ألف تلميذ أي ‪ %18‬من عدد السكان بالوالية‪ .‬وتقدر‬ ‫‪-‬‬ ‫نسبة التمدرس للفئة ‪ 14-6‬سنة ب ـ ـ‪ %97‬بالوسط البلدي و‪ %93‬بالوسط غير البلدي‪ .‬وقد شهدت‬ ‫نسبة النجاح في الباكالوريا تراجعا من ‪ %54.4‬سنة ‪ 2013‬إلى ‪ %50.9‬سنة ‪ .2014‬كما أن عدد‬ ‫المنقطعين عن التعليم اإلعدادي والثانوي يبقى مرتفعا حيث يمثل ‪ %1.7‬من مجموع التالميذ‪.‬‬ ‫يتوفر بالوالية قطب جامعي متواضع يتكون من ‪ 3‬مؤسسات جامعية بها حوالي ألفي طالب ‪.‬‬ ‫‪-‬‬ ‫ال يتوفر بالجهة قطب تكنولوجي متخصص باإلضافة إلى غياب مخابر البحث التابعة للمؤسسات‬ ‫‪-‬‬ ‫الجامعية‪.‬‬ ‫تضم الوالية مركزي تكوين مهني بالقطاع العام و‪ 4‬مراكز خاصة تشهد تراجعا في نشاطها نظرا‬ ‫‪-‬‬ ‫لعزوف الشباب عن اللجوء لهذه اآللية‪ ،‬من ناحية وعدم تطوير الخدمات المقدمة من قبل هذه‬ ‫المراكز من ناحية أخرى‪.‬‬ ‫بالرغم من توفر بنية أساسية دنيا بقطاعات الشباب والثقافة والطفولة إال أنها تعاني من ضعف‬ ‫‪-‬‬ ‫اإلمكانيات والتجهيزات وعدم مالئمة المحتوى المقدم النتظارات الفئات المستهدفة‪.‬‬ ‫لئن حققت المرأة مكتسبات هامة خالل العقود الماضية على مستوى التعليم والمشاركة في الحياة‬ ‫‪-‬‬ ‫العامة‪ ،‬إال أنها ال زالت تعاني من ارتفاع نسب األمية والبطالة وعدم وجود مراكز للرعاية النفسية‬ ‫واالجتماعية للنساء ضحايا العنف وتفاقم نسبة الطالق ومحدودية البرامج الموجهة للمرأة الريفية‪.‬‬ ‫اليزال القطاع الصحي يعاني من ضعف الخدمات المسداة من القطاع العام وذلك رغم تحسن‬ ‫‪-‬‬ ‫عديد المؤشرات الصحية ببلوغ نسبة التالقيح لألطفال دون سن الثانية ‪ %100‬والوالدات المراقبة‬ ‫صحيا ‪.%97.6‬‬ ‫تأزم الوضع االجتماعي ببعض المناطق األقل حظا بالوالية حتى بعد مضاعفة عدد المنتفعين‬ ‫‪-‬‬ ‫بالبرنامج الوطني إلعانة العائالت المعوزة وعدد المنتفعين ببطاقات العالج المجاني خالل‬ ‫السنوات األخيرة‪.‬‬

  154. ‫‪244‬‬ ‫‪ .4‬الوضع البيئي‬ ‫شهد الوضع البيئي بوالية زغوان تدهورا متواصال بالعديد من المناطق بالوالية مما تسبب في العديد‬ ‫من التداعيات على الصحة العامة والجمالية الحضرية وسالمة األوساط الطبيعية‪:‬‬ ‫توقف مركز جرادو للنفايات الصناعيـة والخاصـة عن النشاط بدعوى إضراره بالبيئة والمحيط‪.‬‬ ‫‪-‬‬ ‫تأخر استغالل المصب المراقب وبطء نسق إنجاز مراكز تحويل النفايات مع كثرة المصبات‬ ‫‪-‬‬ ‫العشوائية وفضالت البناء بالمناطق البلدية والقروية‪.‬‬ ‫وجود ‪ 03‬مدن فقط متبناة من طرف الديوان الوطني للتطهير وهي الزريبة وزغوان والفحص في‬ ‫‪-‬‬ ‫حين يتم صرف المياه المستعملة بالوسط الطبيعي ببقية التجمعات السكنية والريفية‪.‬‬ ‫تدهور وضعية المصبات النهائية للفضالت بالفحص وبئر مشارقة والناظور والزريبة وبالتجمعات‬ ‫‪-‬‬ ‫الريفية‪.‬‬ ‫تدهور وضعية المصب النهائي للمرجين بكل من زغوان والناظور‪.‬‬ ‫‪-‬‬ ‫كثافة النشاط المقطعي بالجهة وعدم احترام التدابير البيئية المستوجبة عند االستغالل والنقل‬ ‫‪-‬‬ ‫وكذلك عدم تهيئة المواقع المنتهي استغاللها (خاصة مناطق جبل الوسط وعين تليد وجرادو أين‬ ‫تمثل المقاطع ضغطا بيئيا متزايدا)‬ ‫وجود نشاط تقليدي إلنتاج الجير (‪ 27‬فرن) بمعتمدية الزريبة‪ ،‬ال يستجيب لشروط حماية البيئة‬ ‫‪-‬‬ ‫جراء استعمال العجالت المطاطية وفضالت البالستيك واألقمشة كمصدر للوقود‪.‬‬ ‫‪ .5‬األداء المؤسساتي والحوكمة‬ ‫اتسمت الفترة السابقة بمحدودية العمل وفق قواعد الحوكمة من شفافية ومساءلة كما اتسمت بضعف‬ ‫اعتماد المقاربة التشاركية‪ .‬وقد أدى هذا الوضع إلى عدة انعكاسات‪:‬‬ ‫ضعف النسيج الحضري واستفحال الطابع الريفي وهو ما انجر عنه تواضع الديناميكية الحضرية‬ ‫‪-‬‬ ‫وأداء محتشم للمدن وانعكاس ذلك على ارتباط خدمات المواطنين بالحاصمة‪.‬‬ ‫مديونية متزايدة لجل المؤسسات العمومية بالجهة‪.‬‬ ‫‪-‬‬ ‫ضعف إشعاع المؤسسات الكبرى المنتصبة بالجهة على محيطها على مستوى المسؤولية‬ ‫‪-‬‬ ‫االجتماعية لهذه المسؤسسات "‪."RSE‬‬ ‫تأخر انطالق المشاريع المهيكلة الكبرى ومشاريع المؤسسات العمومية بسبب مركزية القرار وطول‬ ‫‪-‬‬ ‫اإلجراءات اإلدارية‪.‬‬

  155. ‫‪245‬‬ ‫عدم التكامل بين مختلف المشاريع والبرامج الجهوية وغياب آليات التنسيق والتشاركية عند إقرار‬ ‫‪-‬‬ ‫المشاريع‪.‬‬ ‫ضعف التنسيق وغياب الشراكة بين الجماعات المحلية واإلدارات الجهوية‪.‬‬ ‫‪-‬‬ ‫تعدد المخالفات واالعتداءات على الملك العمومي وتفاقم المخالفات المتعلقة بالبناء الفوضوي‬ ‫‪-‬‬ ‫واالنتصاب العشوائي‪.‬‬ ‫تفاقم التجارة الموازية‪.‬‬ ‫‪-‬‬ ‫اختالل التوازن بين مدينة زغوان وباقي مدن الوالية‪.‬‬ ‫‪-‬‬ ‫‪ .6‬اإلشكالية العامة للتنمية‬ ‫تتمحور اإلشكالية العامة للتنمية بوالية زغوان في‪:‬‬ ‫ضعف اإلندماج الترابي واختالل التوازن بين المناطق الشمالية والجنوبية للوالية‪:‬‬ ‫ضعف الدور الوظيفي للوالية في التخفيف من التنافس الحاد لألنشطة االقتصادية والنمو العمراني‬ ‫‪-‬‬ ‫لتونس الكبرى نظرا لعدم قدرتها على التخلص من استقطاب العاصمة‪.‬‬ ‫تأثر النمو العمراني للوالية بالطابع الريفي الغالب على سكانها حيث يقطن ‪ %57‬من السكان‬ ‫‪-‬‬ ‫بالوسط غير بلدي مقابل ‪ %15‬لجهة الشمال الشرقي و‪ %32‬لكامل البالد بما أفرز ضعفا في‬ ‫الديناميكية الحضرية القائمة على مدن زغوان والفحص (‪ 44 354‬ساكنا) وتجمعات سكنية ريفية‬ ‫متشتتة‪.‬‬ ‫ضعف الجاذبية في استقطاب المؤسسات الخدماتية والتجارة والنقل حيث تحتل الوالية المرتبة ‪12‬‬ ‫‪-‬‬ ‫حسب مؤشر الجاذبية (‪ )3.27‬مقارنة بوالية تونس التي تحتل المرتبة األولى بمؤشر ‪.5.56‬‬ ‫غياب مالكي األراضي الفالحية وهو ما نتج عنه عدم تكثيف النشاط الفالحي خاصة بالمناطق‬ ‫‪-‬‬ ‫الشمالية للوالية بجبل الوسط وبئر مشارقة إضافة لعدم استقرار أصحاب المؤسسات الصناعية‬ ‫تم تسجيل صافي هجرة سلبي بين سنتي‬ ‫بالجهة ما أفرز عدم اإلشعاع على تطور المدن حيث ّ‬ ‫‪ 2014/2009‬يقدر بحوالي ‪ 0.9‬ألف‪.‬‬ ‫تفاوت هام بين معتمديات الوالية من حيث مؤشر التنمية الجهوية‪ :‬معتمديتي الناظور(المرتبة ‪225‬‬ ‫‪-‬‬ ‫وطنيا) وصواف ( المرتبة ‪ 210‬وطنيا)‪.‬‬ ‫‪246‬‬ ‫عدم تنوع النسيج اإلقتصادي‪:‬‬

  156. ‫اعتماد االقتصاد الجهوي على الفالحة والصناعة حيث يقدر عدد الناشطين المشتغلين بالوالية‬ ‫‪-‬‬ ‫سنة ‪ 2014‬بـ ‪ 55.767‬ألف نسمة يتوزعون على القطاعات الكبرى حسب النسب التالية‪%28.3 :‬‬ ‫في الصناعات المعملية‪ %19.4 ،‬في الفالحة و‪ %15.8‬في الصناعات غير المعملية‪.‬‬ ‫ضعف قطاع الخدمات حيث تقدر نسبة الناشطين ‪ %36.5‬مقارنة بالمستوى الوطني ‪ %55‬وتونس‬ ‫‪-‬‬ ‫الكبرى ‪.%67‬‬ ‫ضعف نسب اإلستغالل والتكثيف بالمناطق السقوية التي ال تتجاوز ‪.%40‬‬ ‫‪-‬‬ ‫الرأسمال البشري دون المستوى المأمول‪:‬‬ ‫من أهم مكبالت التنمية بالوالية ضعف الرأسمال البشري (ترتيب ‪ 18‬على المستوى الوطني) والذي‬ ‫يتضح من خالل المؤشرات التالية‪:‬‬ ‫ارتفاع نسبة األمية التي تبلغ ‪ %18.8( %26.4‬المستوى الوطني)‬ ‫‪-‬‬ ‫ارتفاع نسبة االنقطاع المبكر عن التعليم التي تبلغ ‪ %2‬سنويا (‪ 566‬تلميذ سنويا)‬ ‫‪-‬‬ ‫صافي الهجرة سلبي (‪)-900‬‬ ‫‪-‬‬ ‫محدودية عدد مؤسسات التعليم العالي‪.‬‬ ‫‪-‬‬ ‫فوضوية قطاع الطفولة (الروضات)‪.‬‬ ‫‪-‬‬ ‫عدم توازن التغطية الجغرافية للمعاهد الثانوية‪.‬‬ ‫‪-‬‬ ‫وضع عقاري مكبل للتنمية وضعف التمثيل المؤسساتي‪:‬‬ ‫أصبح الوضع العقاري بالوالية مكبال للتنمية والتطور العمراني والمجالي ويتضح ذلك من خالل ‪:‬‬ ‫غياب مدخرات عقارية في مجاالت الصناعة والعمران ‪.‬‬ ‫‪-‬‬ ‫شساعة األراضي الدولية الفالحية التي تقدر بحوالي ‪ 155 362‬هك من جملة األراضي الفالحية‬ ‫‪-‬‬ ‫بالوالية ‪ 272 000‬هك وهو ما يمثل ‪ %57‬من المساحة الجملية‪.‬‬ ‫أصبحت بعض المناطق مطوقة ال تساعد على التطور إال في حدود ضيقة وال تستجيب للنمو‬ ‫‪-‬‬ ‫السكاني وال تلعب أي دور اقتصادي ‪.‬‬ ‫بطئ في مجال تسوية بعض األوضاع العقارية (األحباس)‪.‬‬ ‫‪-‬‬ ‫عدم تمكين الوالية من كل التمثيليات اإلدارية بحجة قربها من العاصمة‪.‬‬ ‫‪-‬‬ ‫‪247‬‬ ‫‪ -II‬انجازات الفترة ‪2015-2011‬‬ ‫بلغ حجم االستثمارات المنجزة خالل فترة ‪ 2015-2011‬حوالي ‪ 1 016‬م د منها ‪ 263‬م د استثمارات‬ ‫عمومية وهو ما يمثل ‪ %25.9‬من جملة االستثمارات المنجزة‪.‬‬

  157. ‫النسبة (‪)%‬‬ ‫االستثمارات ( م د)‬ ‫‪25.9‬‬ ‫‪263‬‬ ‫القطاع العام‬ ‫‪74.1‬‬ ‫‪753‬‬ ‫القطاع الخاص‬ ‫‪100‬‬ ‫‪1 016‬‬ ‫المجموع‬ ‫القطاع العام‪ :‬بلغت استثمارات القطاع المنجزة خالل الفترة ‪ 2015-2011‬حوالي ‪ 326‬م د وقد استأثر‬ ‫قطاع البنية األساسية بحوالي ‪ %75‬من االستثمارات الجملية يليه قطاع التنمية البشرية واالجتماعية‬ ‫ثم قطاع اإلنتاج بحوالي ‪،%10‬‬ ‫بحوالي ‪ّ %15‬‬ ‫ويبين الرسم الموالي توزيع االستثمارات العمومية حسب القطاعات‪.‬‬ ‫توزيع االستثمارات المنجزة حسب القطاعات‬ ‫قطاعات اإلنتاج‪:‬‬ ‫‪%10‬‬ ‫قطاعات التنمية‬ ‫البشرية واالجتماعية‪:‬‬ ‫‪%15‬‬ ‫قطاعات البنية‬ ‫األساسية‪:‬‬ ‫‪%75‬‬ ‫أما بالنسبة للقطاع الخاص‪ ،‬فق ـد بلغ ـت االستثمارات المنجزة خالل الفترة ‪ 2015-2011‬حوالي ‪ 753‬م د‬ ‫ّ‬ ‫واستأثر قطاع الصناعات المعملية بحوالي ‪ %69‬من االستثمارات الجملية يليه قطاع الفالحة‬ ‫ثم‬ ‫باستثمارات تقدر بحوالي ‪ 128‬م د وهو ما يمثل حوالي ‪ %17‬من االستثمارات الجملية المنجزة ّ‬ ‫قطاعات السكن والنقل والصحة والطفولة والرياضة والثقافة بنسبة ‪ %14‬من االستثمارات الجملية‪.‬‬ ‫‪248‬‬ ‫ويبرز الرسم الموالي توزيع االستثمارات الخاصة المنجزة حسب القطاعات‪:‬‬ ‫توزيع االستثمارات الخاصة المنجزة حسب القطاعات‬ ‫الصحة ‪%1‬‬ ‫السكن ‪%10‬‬ ‫الفالحة ‪%17‬‬ ‫النقل ‪%3‬‬ ‫الصناعات المعملية‬ ‫‪%69‬‬ ‫‪ -III‬الرؤية المستقبلية للتنمية خالل الفترة ‪2020-2016‬‬ ‫السياسات والبرامج‬ ‫الرؤية المستقبلية‬ ‫تطمح والية زغوان إلى تحقيق تنمية مستدامة تشاركية ومتضامنة تعتمد على تطوير الجاذبية‬ ‫والتنافسية واالقتصاد األخضر والرقمي والتكنولوجيا الجديدة والمبتكرة في إطار تصرف حكيم‬ ‫في الموارد الطبيعية والموروث الثقافي والحضاري بشكل يضمن نوعية حياة أفضل وفرص‬ ‫عمل ونماء جديدة‪.‬‬

  158. ‫وتجسيما لهذه الرؤية المستقبلية‪ ،‬يتعين العمل خالل الفترة (‪ )2020-2016‬على إعتماد إستراتيجية‬ ‫وسياسات ترتكز على جملة من المحاور متمثلة في‪:‬‬ ‫‪ .1‬تطوير الالمركزية وارساء أسس الحوكمة المحلية والجهوية الرشيدة‬ ‫سيرتكز العمل التنموي بوالية زغوان خالل فترة المخطط الجهوي للتنمية ‪ 2020-2016‬على دعم‬ ‫الحوكمة الرشيدة واإلصالحات من خالل‪:‬‬ ‫‪249‬‬ ‫الدولة بإنجاز التسوية عن طريق ديوان قيس األراضي ورسم الخرائط وعلى‬ ‫تسوية األحباس بتكفل ّ‬ ‫‪-‬‬ ‫أن يقع استرجاع المبالغ المبرمة عن التكلفة من المنتفعين عند تسليمهم شهائد الملكية‪.‬‬ ‫دولية وذلك بتكفل المجلس الجهوي بإتمام‬ ‫تسوية وضعية التجمعات السكنية المقامة على أراضي ّ‬ ‫‪-‬‬ ‫إجراءات انجرار الملكية‪.‬‬ ‫تسوية الوضعية العقارية للمقاسم الصناعية بالمنطقة الصناعية بالفحص وجبل الوسط بالتعاون‬ ‫‪-‬‬ ‫مع مجامع الصيانة والتصرف وذلك بتمكينهم من قروض لتسوية الوضعية‪.‬‬ ‫إيجاد التمثيليات اإلدارية على غرار المحكمة العقارية وقيس األراضي بمركز الوالية ومكاتب‬ ‫‪-‬‬ ‫التشغيل بالناظور وصواف وشركة نقل جهوية خاصة بوالية زغوان‪.‬‬ ‫تهيئة وادماج التجمعات السكنية الريفية المقامة على أراضي دولية من خالل وضع برنامج‬ ‫‪-‬‬ ‫خصوصي لتهيئة هذه التجمعات السكنية بالشراكة بين المجلس الجهوي ووكالة التهذيب والتجديد‬ ‫العمراني بمعدل ‪ 5‬تجمعات سكنية سنويا على إمتداد فترة المخطط‪.‬‬ ‫‪ .2‬النسيج اإلقتصادي والبنية األساسية واللوجستية‬ ‫تقتضي خطة العمل في الفترة القادمة في المجال االقتصادي والبنية األساسية واللوجستية العمل على‪:‬‬ ‫تحسين مردودية األراضي الفالحية من خالل تسوية األوضاع العقارية بمواصلة برنامج التدخل‬ ‫‪-‬‬ ‫العقاري في المناطق السقوية وخاصة بالناظور وصواف‪.‬‬ ‫مراجعة المديونية لدى فالحي المناطق السقوية العمومية ل ـفائدة ‪ 1 000‬فالح بالناطور وصواف‪.‬‬ ‫‪-‬‬ ‫تسوية عقود الكراء وبرامج االستثمار وتحيين العقود لـ ‪ 20‬من مجموع ‪ 35‬شركة إحياء وتنمية‬ ‫‪-‬‬ ‫فالحية وأيضا بالنسبة لمقاسم الفنيين‪.‬‬ ‫قمية بإحداث المدينة الذكية بمقرن من معتمدية زغوان‪.‬‬ ‫تطوير الخدمات الر ّ‬ ‫‪-‬‬ ‫تطوير الخدمات اللوجستية والتجارية من خالل إنجاز المنطقة اللوجستية والقاعدة التجارية للمواد‬ ‫‪-‬‬ ‫الطازجة ببئر مشارقة‪.‬‬ ‫تطوير السياحة البديلة الثقافية واإلستشفائية واإليكولوجية من خالل البحث عن فرص شراكة مع‬ ‫‪-‬‬ ‫السياحية‬ ‫التنمية‬ ‫القطاع الخاص إلحداث المصعد اآللي بمرتفع جبل زغوان واحداث مشروع‬ ‫البيئية حول جبل زغوان (من جبل زغوان في إتجاه سيدي مدين إلى عين هارون)‪.‬‬ ‫إحداث متحف للتراث بزغوان في الكنيسة‪.‬‬ ‫‪-‬‬ ‫سياحية ثقافية حول معلمي تبربوماجيس بالفحص ومعبد المياه بزغوان‪.‬‬ ‫ّ‬ ‫إحداث نواة مناطق‬ ‫‪-‬‬ ‫تثمين المدينة العتيقة بزغوان من خالل تحسين الواجهات والمقامات (سيدي علي عزوز وسيدي‬ ‫‪-‬‬ ‫التقليدية‪.‬‬ ‫ّ‬ ‫الطايع) واحداث سوق سياحي لمنتوجات الصناعات‬

  159. ‫‪250‬‬ ‫العالمية‪.‬‬ ‫ّ‬ ‫تصنيف معبدي المياه وتيبربوماجيس ضمن المواقع الثقافية‬ ‫‪-‬‬ ‫إحداث إقامات ريفية على غرار دار زغوان وقصر الزيت بجهة سيدي مدين والمقرن‪.‬‬ ‫‪-‬‬ ‫تثمين المسلك السياحي المعد من قبل الجهة والذي يربط المواقع األثرية تبربوماجيس ومعبد المياه‬ ‫‪-‬‬ ‫وجبل الوسط والزريبة العليا وجرادو وأوذنة وتكرونة في عالقة تكامل مع المناطق المجاورة بتونس‬ ‫الكبرى والساحل‪.‬‬ ‫بعث مراكز إستقبال وخدمات سياحية عن طريق أصحاب الشهائد العليا‪.‬‬ ‫‪-‬‬ ‫بعث مراكز إقامة وتخيم عن طريق أصحاب الشهائد العليا في إطار الشراكة بين القطاع العام‬ ‫‪-‬‬ ‫والقطاع الخاص في عالقة مع الرحالت للمغاور‪.‬‬ ‫التشجيع على بعث مراكز استقبال وتنشيط سياحي عن طريق أصحاب الشهادات العليا‪.‬‬ ‫‪-‬‬ ‫تكوين عدد من أصحاب الشهائد العليا كأدالّء سياحيين للمواقع األثرية‪.‬‬ ‫‪-‬‬ ‫‪ .3‬تنمية الموارد البشرية وتحقيق اإلدماج االجتماعي‬ ‫في إطار إستراتجية التنمية المستقبلية سيتم العمل على تنمية الموارد البشرية من خالل‪:‬‬ ‫العمل على تعميم السنة التحضيرية بالمدارس اإلبتدائية والترفيع من عدد المطاعم المدرسية‬ ‫‪-‬‬ ‫وتحسين جودتها وقيمتها الصحية وتحسين معدل إستقرار المدرسين بالجهة وخاصة بالمناطق‬ ‫الداخلية‪.‬‬ ‫التقليص من نسبة االنقطاع المبكر عن الدراسة ونسبة األمية المرتفعة خاصة لدى اإلناث‬ ‫‪-‬‬ ‫بالمناطق الريفية وذلك بإعادة إدماج حوالي ‪ 1 000‬تلميذ (‪ 700‬إناث و‪ 300‬ذكور) بالمدارس‬ ‫اإلبتدائية واإلعدادية وتمكين عائالتهم من موارد رزق وتوفير النقل المدرسي عبر اتفاقيات‬ ‫خصوصية بين المجلس الجهوي والنقل الريفي الخاص‪.‬‬ ‫معالجة وضعيات اإلعاقة المنتشرة بمنطقة سوغاس بالناظور بتمكين حوالي ‪ 1 000‬معاق من‬ ‫‪-‬‬ ‫موارد رزق في إطار االقتصاد االجتماعي والتضامني وتمكينهم من المعالجة المجانية نظرا لشدة‬ ‫فقرهم بالتعاون مع الجمعيات االجتماعية‪.‬‬ ‫دعم الخط األول وايجاد الخط الثاني وتحسين التوزيع الجغرافي للمؤسسات الصحية والخدمات‬ ‫‪-‬‬ ‫المسداة والرفع من نسبة تواتر العيادات الطبية بالخطوط األمامية بمراكز الصحة األساسية في‬ ‫األسبوع‪.‬‬ ‫الحد من ظاهرة الفقر والبطالة خاصة لدى المرأة الريفية بتحسين المرافق الحياتية وبعث موارد‬ ‫‪-‬‬ ‫رزق بحوالي ‪ 40‬تجمع سكني ريفي‪.‬‬

  160. ‫‪251‬‬ ‫‪ .4‬ضمان بيئة سليمة ومجال عمراني منظم واحكام التصرف في الموارد‬ ‫الطبيعية‬ ‫إنجاز مراكز التحويل للمصبات المراقبة بكل من الفحص وبئر مشارقة والناظور وصواف والزريبة‬ ‫‪-‬‬ ‫واستغالل المصب المراقب المنجز في إطار الشراكة بين القطاع العام والخاص‪.‬‬ ‫تهيئة أفران الجير بمنطقة الجوف بالزريبة بما يستجيب للمقاييس البيئية‪.‬‬ ‫‪-‬‬ ‫ايجاد آلية لحل اشكاليات التطهير الريفي يعمل على إنجاز محطات تطهير مصغرة بجانب‬ ‫‪-‬‬ ‫التجمعات السكنية الريفية‪.‬‬ ‫حماية مدينتي الناظور وصواف من الفيضانات‪.‬‬ ‫‪-‬‬ ‫إنجاز شبكات التطهير بالبلديات غير متبناة من الديوان الوطني للتطهير على غرار بئر مشارقة‬ ‫‪-‬‬ ‫وجبل الوسط والناظور وصواف‪.‬‬ ‫‪ .5‬اإلرتقاء بوالية زغوان إلى فضاء تكامل وترابط بين تونس الكبرى‬ ‫والجهات الداخلية للبالد‬ ‫سيتم تجسيم طموح الجهة من خالل تحسين جاذبية الوالية عبر‪:‬‬ ‫تحسين الترابط والتكامل مع تونس الكبرى ّ‬ ‫وبقية الجهات (سليانة‪ ،‬باجة‪ ،‬القيروان والنفيضة والوطن‬ ‫‪-‬‬ ‫القبلي) من خالل تعزيز شبكة الطرقات وتحديثها وتأهيل منظومات النقل‪.‬‬ ‫‪252‬‬ ‫تطوير أنشطة اقتصادية في تكامل مع تونس الكبرى عبر تطوير أقطاب تنموية تستقطب أنشطة‬ ‫‪-‬‬ ‫اقتصادية مهيكلة‪.‬‬ ‫احتواء مؤسسات اقتصادية أخرى كبرى على غرار ‪.SOTUVER‬‬ ‫‪-‬‬ ‫توظيف امتيازات التنمية الجهوية بوالية زغوان الستقطاب مؤسسات صناعية كبرى متواجدة حاليا‬ ‫‪-‬‬ ‫بتونس الكبرى‪.‬‬ ‫خلق أنشطة اقتصادية دافعة بالمناطق الجنوبية للوالية على غرار منطقة النشاط االقتصادي‬ ‫‪-‬‬ ‫بالفحص وتطوير مراكز عمرانية تتمتع بوظيفة المدينة بكل من الفحص وزغوان وبئرمشارقة‬ ‫والزريبة‪.‬‬ ‫بعث أنشطة اقتصادية جديدة بالمناطق الجنوبية للوالية‪.‬‬ ‫‪-‬‬ ‫إنجاز مشروع فالحي مندمج بجنوب شرق الوالية لدفع إنتاج فالحي يعتمد على الصناعات‬ ‫‪-‬‬ ‫الغذائية من خالل تجفيف الطماطم وتصدير القرعيات وانتاج الزيت البيولوجي وتصدير الخضر‬ ‫غير فصلية‪.‬‬

  161. ‫‪253‬‬ ‫مخطط التنمية لوالية توزر‬ ‫‪255‬‬ ‫تقييم وتشخيص الوضع التنمويخالل الفترة ‪2015-2011‬‬ ‫‪-I‬‬ ‫‪ .1‬تقديم عام‬ ‫تقع والية توزر بالجنوب الغربي للبالد التونسية وتتميز بمناخ شبه صحراوي وواحي بإعتبارها وحدة‬ ‫متميزة بوجود الشطوط والواحات‪.‬‬ ‫طبيعية ّ‬ ‫تمسح والية توزر ‪ 5 592.9‬كلم‪ ²‬أي ما يمثل ‪ %3.6‬من مساحة البالد‪ ،‬وتعد الوالية ‪ 108.7‬ألف نسمة‬ ‫حسب التعداد العام للسكان والسكنى لسنة ‪ 2014‬مسجلة نسبة نمو تبلغ ‪ %1.2‬مقابل‪ %1.03‬على‬ ‫المستوى الوطني‪ ،‬ويمثل سكان الوالية ‪ %0.9‬من مجموع سكان البالد و‪ %14.7‬من مجموع سكان إقليم‬ ‫الجنوب‪.‬‬ ‫وتتميز الوالية بطابع حضري حيث يمثل سكان المناطق الحضرية ‪ %70.3‬مقابل ‪ %66.2‬على المستوى‬ ‫الوطني‪ .‬وتزخر والية توزر بطاقة مائية جوفية هامة (‪ 208‬مليون متر مكعب في السنة)‪ ،‬ومراعي‬ ‫شاسعة (‪ %55‬من المساحة الجملية للوالية) باإلضافة إلى توفر مواد إنشائية معدنية ومنجمية قابلة‬ ‫للتصنيع (طين‪ ،‬أمالح والفسفاط‪ )...‬إلى جانب مياه جوفية حارة ومواقع طبيعية نادرة وثراء تاريخي‬ ‫وثقافي قابل لالستغالل السياحي‪.‬‬ ‫‪257‬‬ ‫كما تتميز الجهة بطاقة شمسية معتبرة توفر أكثر من ‪ 3 200‬ساعة شمس سنويا يمكن استغاللها في‬ ‫إنتاج الطاقة الكهربائية عبر تكنولوجيا الطاقة الفتوضوئية )‪ (Photovoltaïque‬أو الطاقة الشمسية‬ ‫المركزة )‪.(Solaire Thermique à Concentration‬‬ ‫‪ .2‬الوضع اإلقتصادي والبنية االساسية‬ ‫ويتسم الوضع االقتصادي بالوالية ببعض اإلشكاليات متمثلة في ‪:‬‬ ‫ّ‬ ‫مواصلة قيام القطاع العمومي بدور رئيسي وضعف مردودية القطاع الخاص خاصة في بعث‬ ‫‪-‬‬ ‫مشاريع ذات قيمة تشغيلية عالية‪.‬‬ ‫ضعف إنفتاح الجهة عن باقي الجمهورية والواليات الجزائرية المجاورة‪.‬‬ ‫‪-‬‬ ‫‪ 10‬ساعات تقريبا بين توزر وتونس بالقطار‪.‬‬ ‫‪-‬‬ ‫نشاط دون المأمول بالمطار والذي تبلغ طاقة استيعابه السنوية للمسافرين الـ ـ‪ 400‬ألف مسافر‬ ‫‪-‬‬ ‫سنويا‪ ،‬فيما لم تتجاوز حركة المسافرين سنة ‪ 2015‬ال ـ‪ 23‬ألف مسافر مقابل ‪ 92‬ألف مسافر سنة‬ ‫‪.2010‬‬ ‫رحالت بين توزر وبعض العواصم األوروبية تم الغاؤها لغياب الجدوى مما زاد من معاناة قطاع‬ ‫‪-‬‬ ‫السياحة‪.‬‬ ‫انخفاض الحركة االقتصادية خارج المواسم الفالحية والسياحية‪.‬‬ ‫‪-‬‬ ‫صعوبة ترويج التمور خاصة باألسواق الخارجية‪.‬‬ ‫‪-‬‬ ‫عدم إفراد استغالل الطاقة الجيوحرارية واإلنتاج الجيوحراري ببرامج خصوصية‪.‬‬ ‫‪-‬‬ ‫استغالل المخزون الهام من المياه الجيوحرارية اإلستشفائية بطرق تقليدية‪.‬‬ ‫‪-‬‬ ‫الهبوط المستمر في المناسيب المائية وشيخوخة أغلب اآلبار العميقة وترملها‪.‬‬ ‫‪-‬‬ ‫قّلة تواجد مشاريع الصناعات التحويلية واالقتصار على التبريد والخزن‪.‬‬ ‫‪-‬‬ ‫تردى األوضاع بقطاع السياحة‪.‬‬ ‫‪-‬‬ ‫نقص في التعريف بالمخزون التراثي والثقافي للجهة وتثمينه لتدعيم السياحة الصحراوية من خالل‬ ‫‪-‬‬ ‫السياحة البيئية والثقافية وسياحة المؤتمرات‪.‬‬ ‫تفاقم المشاكل العقارية‪.‬‬ ‫‪-‬‬

  162. ‫الوضع في المجال الفالحي‪:‬‬ ‫تتمحور أهم الصعوبات التي تعترض قطاع الفالحة فيما يلي ‪:‬‬ ‫‪258‬‬ ‫نقص في مياه الري‪.‬‬ ‫‪-‬‬ ‫تدهور نوعية المياه مما أثر سلبا على تنوع الزراعات التي يتم تعاطيها داخل الواحات‪.‬‬ ‫‪-‬‬ ‫نقص فى االعتناء بالخنادق تسبب فى صعوبة تصريف المياه المستعملة في الواحات‪.‬‬ ‫‪-‬‬ ‫تلوث الوادي بالواحة القديمة‪.‬‬ ‫‪-‬‬ ‫تدهور خصوبة األرض بالواحة القديمة مع تملحها وتغدقها‪.‬‬ ‫‪-‬‬ ‫تشتت الملكية نتج عنه صغر حجم المستغالت وبالتالي تردى اإلنتاجية والمردودية‪.‬‬ ‫‪-‬‬ ‫بطء المسح العقاري لألراضي وصعوبة تسوية الوضعية العقارية ألراضي الدولة‪.‬‬ ‫‪-‬‬ ‫تفاقم مديونية الفالح (تسديد القروض‪ ،‬دفع فواتير الكهرباء‪ ،‬دفع خطايا التأخير‪.)...‬‬ ‫‪-‬‬ ‫ضعف اإلنتاج الحيواني داخل الواحة أو خارجها‪.‬‬ ‫‪-‬‬ ‫تشعب مسالك الترويج للمنتوجات الفالحية وخاصة التمور الى جانب كثرة المتدخلين‪.‬‬ ‫‪-‬‬ ‫اقتصار دور مجامع التنمية الفالحية على توزيع الدورة المائية‪.‬‬ ‫‪-‬‬ ‫ضعف االمتيازات‪.‬‬ ‫‪-‬‬ ‫تفشي ظاهرة كراء المقاسم (مقاسم دولية) مع سوء استغاللها‪.‬‬ ‫‪-‬‬ ‫غياب هيكل مهني جهوي يشرف وينظم قطاع الزراعات الجيوحرارية‪.‬‬ ‫‪-‬‬ ‫نقص كبير في إدراج حماية المشاريع من العوامل الطبيعية خالل البرمجة‪.‬‬ ‫‪-‬‬ ‫الوضع في المجال السياحي‪:‬‬ ‫تتمثل الصعوبات التي تعترض القطاع السياحي في‪:‬‬ ‫محدودية نسبة االستغالل نتيجة غياب سياسة واضحة لتسويق الجهة كمنتوج خصوصي يمكن‬ ‫‪-‬‬ ‫ترويجه بمعزل عن السياحة الساحلية‪.‬‬ ‫معدل اإلقامة ‪ 1,1‬ليلة لكل سائح‪.‬‬ ‫‪-‬‬ ‫ركود تام للقطاع خالل الفترة الحالية‪.‬‬ ‫‪-‬‬ ‫تراجع نشاط المطار الدولي سواء بالنسبة للرحالت الداخلية او الرحالت الدولية‪.‬‬ ‫‪-‬‬ ‫تراجع قطاع الصناعات التقليدية وتفاقم الصعوبات الجبائية واإلجتماعية‪.‬‬ ‫‪-‬‬ ‫عدم مالءمة التكوين في قطاع السياحة لمتطلبات السوق الجهوية باألساس وغياب استراتيجية‬ ‫‪-‬‬ ‫واضحة المعالم‪.‬‬ ‫تراجع نوعية التكوين في المراكز المختصة نتيجة لعزوف الشباب على التكوين في القطاع‪ .‬فمنذ‬ ‫‪-‬‬ ‫سنة ‪ 1995‬لم يعرف مركز توزر تجديدا في التجهيزات باإلضافة إلى النقص المسجل في الموارد‬ ‫البشرية‪.‬‬

  163. ‫‪259‬‬ ‫‪ .3‬الموارد البشرية والوضع اإلجتماعي‬ ‫يتسم الوضع في هذا المجال بضعف اإلمكانيات المادية والبشرية واللوجستية للبلديات وافتقار الجهة‬ ‫ّ‬ ‫الطبية وضعف في عملية استقطاب حاملي الشاهدات العليا ونقص كبير في‬ ‫ّ‬ ‫لبعض االختصاصات‬ ‫اإلطار الطبي والشبه طبي المختص إلى جانب نقص في التجهيزات (أشعة ومخابر) وفي وسائل‬ ‫اإلسعاف وضعف اإلستثمار الخاص في القطاع الصحي (مصحات‪-‬مخابر‪-‬أشعة)‪.‬‬ ‫‪ .4‬الوضع البيئي‬ ‫يتسم الوضع البيئي بالوالية بتدهوره حيث تضاعفت المصبات العشوائية بسبب عدم استغالل المصب‬ ‫ّ‬ ‫المراقب‪ .‬كما تعاني المساحات الواحية من سوء االستغالل والتوسع الفوضوي وهو ما نتج عنه تقلص‬ ‫في هذه المساحات‪ .‬كما تعاني الجهة كذلك من ظاهرة تملح وتغدق وتفقر التربة داخل الواحات‬ ‫القديمة‪ .‬هذا باإلضافة إلى غياب مشاريع ومبادرات لرسكلة النفايات وتثمين مخلفات الواحة‪.‬‬ ‫‪ .5‬األداء المؤسساتي والحوكمة‬ ‫يتسم الوضع بالوالية بتفاقم العجز المالي للبلديات واستفحال ظاهرة التجارة‬ ‫بالنسبة لألداء المؤسساتي ّ‬ ‫الموازية التي ازدادت حدتها بعد الثورة بسبب االنفالت األمني وغياب الرقابة‪.‬‬ ‫‪ .6‬اإلشكالية العامة للتنمية‬ ‫العامة للتنمية للوالية في ‪:‬‬ ‫تتمثل اإلشكالية ّ‬ ‫محدودية التنوع للنسيج االقتصادي واعتماده على القطاع الفالحي‪.‬‬ ‫‪-‬‬ ‫طول اإلجراءات المتعلقة بالتخصيص وبتغيير صبغة األر ‪.‬‬ ‫‪-‬‬ ‫محدودية البنية األساسية المتوفرة خاصة في عالقة بالتواصل مع المناطق العمرانية الكبرى‪.‬‬ ‫‪-‬‬ ‫افتقار الجهة إلى وحدات صناعية وخدماتية موجهة نحو األسواق المغاربية‪.‬‬ ‫‪-‬‬ ‫االستغالل المكثف للموارد الطبيعية‪.‬‬ ‫‪-‬‬ ‫ارتفاع عدد الوافدين الجدد على سوق الشغل‪.‬‬ ‫‪-‬‬ ‫عدم مواكبة اإلطار القانوني لواقع التنمية بالجهة‪.‬‬ ‫‪-‬‬ ‫‪260‬‬

  164. ‫‪ -II‬إنجازات الفترة ‪2015-2011‬‬ ‫بلغت جملة اإلستثمارات المنجزة خالل الفترة ‪ 2015-2011‬ما يقارب ‪ 566.4‬م د موزعة بين القطاعين‬ ‫العام والخاص كاآلتي ‪:‬‬ ‫النسبة (‪)%‬‬ ‫االستثمارات (م د)‬ ‫‪83‬‬ ‫‪470‬‬ ‫القطاع العام‬ ‫‪17‬‬ ‫‪96.4‬‬ ‫القطاع الخاص‬ ‫‪100.0‬‬ ‫‪566.4‬‬ ‫المجموع‬ ‫ويتضح من هذا التوزيع أن القطاع العام إستأثر لوحده بالقسط األكبر حيث بلغت مساهمته في‬ ‫اإلستثمارات المنجزة خالل الفترة ‪ 2015-2011‬مبلغ ‪ 470‬م د أي ما يمثل ‪ %83‬من المجموع‪.‬‬ ‫وساهمت هذه اإلستثمارات في إنجاز عديد المشاريع وخاصة في قطاعي الفالحة والتجهيز واإلسكان حيث‬ ‫بلغت اإلستثمارات المنجزة في قطاع الفالحة ‪ 164.8‬م د أي ما يمثل ‪ %35‬من مجموع إنجازات القطاع العام‪.‬‬ ‫ومثل قطاع التجهيز واإلسكان مبلغ ‪ 156.6‬م د أي ‪ %33.3‬من مجموع اإلستثمارات العمومية‪.‬‬ ‫وبالنسبة للقطاع الخاص فإن مساهمته في المجموع اإلستثماري بقيت متواضعة حيث لم ّ‬ ‫تتعد مبلغ ‪ 96.4‬م د‬ ‫أين ما يمثل ‪ %17‬من مجموع اإلستثمارات المنجزة خالل الفترة ‪.2015-2011‬‬ ‫ساهمت إستثمارات القطاع الخاص في إنجاز جملة من المشاريع وبالخصوص في قطاعات السكن‬ ‫(‪ 36.8‬م د) والفالحة (‪ 24.1‬م د) والصناعات التقليدية والمهن الصغرى (‪ 12‬م د)‪.‬‬ ‫‪ -III‬الرؤية المستقبلية للتنميةخالل الفترة ‪2020-2016‬‬ ‫السياسات والبرامج‬ ‫الرؤية المستقبلية‬ ‫توزر‪ -‬الجريد‪ ،‬فالحة واحية وجيوحرارية تعتمد الطاقة المتجددة وتستقطب المستثمرين في‬ ‫السياحة البديلة وتثبت الشباب في أرضه وفق مشروع ثقافي يحقق االنتماء للجهة ويستمد‬ ‫جذوره من المخزون التراثي واألدبي‪ .‬توزر‪ -‬الجريد الذي يحقق التميز والرفاه االجتماعي‬ ‫للرجال والنساء بفضل االستثمار الخاص في االقتصاد األخضر والتضامني واالبتكار في‬ ‫مجاالت مجددة تثمن الموارد اإلنشائية والبشرية وتجعل من مدنها أقطاب جذب بفضل البنية‬ ‫األساسية العصرية والشبكات التواصلية المتطورة والداعمة للمبادالت التجارية اإلقليمية‬ ‫والحدودية‪ .‬توزر‪-‬الجريد ‪ :‬منتوج اقتصادي‪ ،‬فالحي‪ ،‬سياحي وثقافي قابل للتسويق والترويج‬ ‫‪261‬‬ ‫يتعين إعتماد سياسات خالل ‪ 2020-2016‬ترتكز على المحاور التالية‪:‬‬ ‫وتسجيما لهذه الرؤية المستقبلية ّ‬

  165. ‫‪ .1‬تطوير الالمركزية وارساء أسس الحوكمة المحلية والجهوية الرشيدة‬ ‫يتجسم هذا التوجه عبر تجاوز ضعف االداء المؤسساتى وتكريس الشفافية وحسن التصرف فى الموارد‬ ‫المالية واالعتماد على البعد التشاركى فى ادارة الشان العام وحسن اداء المنظومة القانونية وتفعيل‬ ‫اليات الرقابة والقضاء على التجارة الموازية‪.‬‬ ‫‪ .2‬هيكلة االقتصاد‪ :‬نسيج اقتصادي ذو قيمة مضافة عالية‬ ‫ي تطلب تجسيد هذا التمشي تثمين الميزات التفاضلية للجهة والنهوض بالقطاعات الجديدة واألنشطة‬ ‫الواعدة التي توفر قيمة مضافة عالية وامكانيات أكبر للتشغيل والتصدير‪ ،‬إلى جانب تحديث القطاعات‬ ‫التقليدية إلستغالل كل طاقات اإلنتاج الكامنة بها‪.‬‬ ‫ففي المجال الفالحي سترتكز الجهود على مواصلة تحسين ظروف إستغالل المناطق السقوية لتسديد‬ ‫النقص الحاصل في مياه الري واستعمال التقنيات الجديدة فى ترشيد استعمال المياه‪.‬‬ ‫كما ستتكثف الجهود لتثمين الخصوصيات الطبيعية والمناخية للوالية من خالل إستغالل اإلمكانيات‬ ‫المتاحة في مجال الفالحة البيولوجية ولسيما في أنشطة التمور والخضر باإلضافة إلى تثمين نتائج‬ ‫البحث العلمي إلستغالل اإلمكانيات العريضة المتاحة في مجال النباتات الطبية والعطرية وتوسيع‬ ‫التجارب النموذجية المتعلقة ببعض األصناف من النباتات الصناعية إلنتاج الوقود الحيوي على غرار‬ ‫الجوجوبا والجيتروفا‪ ،‬وهو ما سيساهم في الرفع من مردودية القطاع الفالحي وفي تثمين موارد‬ ‫الصحراء‪.‬‬ ‫وبالنظر للمكانة التي يحتلها قطاع تربية الماشية في النشاط اإلقتصادي بالجهة ستشهد الفترة القادمة‬ ‫توظيف مساحات رعوية إضافية في عمق الصحراء وتخفيف الضغوط على المراعي‪.‬‬ ‫وبالتوازي سيحظى القطاع الصناعي بأهمية بالغة نظرا لدوره في تنويع القاعدة اإلقتصادية وفي تثمين‬ ‫الخامات الطبيعية وفي توظيف التطور المسجل في كفاءة الموارد البشرية وستتكثف الجهود في هذا‬ ‫المجال إلستغالل مركز العمل عن بعد الجديد بمعتمدية دقاش والقطب الصناعى والتكنولوجى لتوجيه‬ ‫اإلستثمار الصناعي نحو المشاريع ذات المحتوى التكنولوجي الرفيع والقيمة المضافة العالية على غرار‬ ‫مشاريع الطاقات البديلة‪.‬‬ ‫‪262‬‬ ‫كما ستتجه الجهود لتعميق الدراسات والبحوث العلمية المتعلقة بالمواد اإلنشائية وانجاز الخرائط الرقمية‬ ‫لحصر المواقع المالئمة لبعث المشاريع وتحديد خصائص هذه المواد ومخزوناتها لحفز المستثمرين‬ ‫ورجال األعمال على إستغاللها وتثمينها‪.‬‬

  166. ‫كما سيحظى القطاع السياحي بعديد اإلجراءات والتدابير والمشاريع والبرامج وذلك من خالل تكثيف‬ ‫االنشطة السياحية والتظاهرات ذات الصلة وتوفير الفضاءات المناسبة للتنشيط السياحى واستغالل‬ ‫الفرص الواعدة المتوفرة بالوالية في مجال النهوض بالسياحة الثقافية والبيئية والصحراوية واالستشفائية‬ ‫واستغالل فتح االجواء للمطار الدولى توزر نفطة واثراء المنتوج السياحي الوطني من خالل ضبط‬ ‫السبل الكفيلة بإدماج المواقع البيئية واألثرية ضمن المسالك السياحية بالجهة والتوجه نحو إنجاز‬ ‫المشاريع التي تبرز خصوصيات الجهة وموروثها الحضاري والثقافي والبيئي‪.‬‬ ‫‪ .3‬التنمية البشرية واإلدماج االجتماعي‬ ‫يمثل الهدف المتعلق بإستعاب الوافدين الجدد على سوق الشغل والتقليص من نسبة البطالة من أهم‬ ‫رهانات الفترة ‪ ،2020-2016‬لذلك فقد إحتلت األهداف الرامية إلى تنمية الموارد البشرية وبناء مجتمع‬ ‫المعرفة والذكاء وتحسين قابلية التشغيل طليعة األولويات للفترة القادمة وذلك من خالل إعادة هيكلة‬ ‫مراكز التكوين والتدريب المهني إلى جانب العمل على إحداث إختصاصات ومسالك جديدة في‬ ‫المجددة والواعدة بما يمكن من توفير اليد العاملة الكفئة والمهارات العالية التي تستجيب‬ ‫ّ‬ ‫القطاعات‬ ‫المؤسسات اإلقتصادية المنتصبة بالجهة‪ ،‬باإلضافة إلى دعم القطاع الخاص فى المجال من‬ ‫ّ‬ ‫لحاجيات‬ ‫خالل توفير فضاءات تكوين تعمل على تحقيق نجاعة أرفع ومرونة أكبر للتكامل بين منظومة التعليم‬ ‫العالي والتكوين المهني إلدماج المتخرجين فى الدورة االقتصادية على غرار التكوين في مجال‬ ‫الطيران المدني والصيانة والتخزين االنتقالي للطائرات‪.‬‬ ‫وبالتوازي ستتواصل الجهود لتدعيم نواة التعليم العالي بالجهة من خالل تهيئة وتجهيز مؤسسات التعليم‬ ‫العالي ومؤسسات الخدمات الجامعية‪.‬‬ ‫كما سترتكز العناية بتشجيع خريجي التعليم العالي ومراكز التكوين المهني لالنتصاب للحساب الخاص‬ ‫واحداث المشاريع وتحسيسهم باالمتيازات والحوافز الممنوحة وفرص اإلستثمار المتاحة وتيسير‬ ‫حصولهم على التمويالت‪.‬‬ ‫كما سيتدعم القطاع الصحي بعديد المشاريع والبرامج والمتعلقة بتهيئة وتجهيز األقسام اإلستشفائية‬ ‫الجامعية بالمستشفى الجهوي بتوزر وتشجيع طب االختصاص للعمل بالمناطق الداخلية‪.‬‬

  167. ‫‪263‬‬ ‫كما سيتواصل العمل على العناية بالفئات ذات االحتياجات الخصوصية وادماجها في الحياة النشيطة‬ ‫وتكثيف شبكات األمان االجتماعي لحماية الفئات الهشة من االرتداد أو السقوط في دائرة الفقر وذلك‬ ‫عبر االستغالل األمثل للمؤسسات المختصة بالجهة‪.‬‬ ‫‪ .4‬تجسيم طموحات الجهة‬ ‫يتعين العمل على مزيد إدماج الجهة في محيطها االقليمى والوطني وتعزيز‬ ‫ولتجسيم طموحات الجهة ّ‬ ‫تكاملها من خالل تطوير مناخ األعمال والرفع من قدراتها التنافسية الستحثاث نسق النمو وحفز‬ ‫المبادرة الخاصة وذلك عبر تحديث البنية األساسية لتحسين ربط الوالية واألقاليم فيما بينها‪ ،‬إلى جانب‬ ‫توسيع وتعزيز دور المجتمع المدني الستنباط المشاريع ذات الصبغة الجهوية واعدادها وانجازها‬ ‫سيتم التركيز على دفع التبادل التجاري وتهيئة نقاط العبور بما يمكن من تكثيف‬ ‫ّ‬ ‫ومتابعتها‪ .‬كما‬ ‫التبادل التجارى ويدعم التصدير الى جانب دعم واحداث فضاءات لإلستراحة والترفيه‪.‬‬ ‫وستتواصل الجهود كذلك لمواصلة تعصير ودعم البنية التحتية لمطار توزر نفطة الدولي ودعمه‬ ‫بالتجهيزات والمعدات الحديثة وتعزيز ربطه برحالت منتظمة مع أهم العواصم والدول األوربية‪ ،‬على‬ ‫غرار الخط الجوي المباشر الرابط بين توزر ‪/‬باريس (شارل ديغول) الذي استأنفت شركة الخطوط‬ ‫التونسية استغالله بمعدل رحلتين أسبوعيا‪ ،‬وتكثيف الرحالت الداخلية لتنشيط السياحة الصحراوية‬ ‫ودفع الحركية االقتصادية بالجهة‪.‬‬ ‫االقتصاد األخضر والتنمية المستدامة‬ ‫‪.5‬‬ ‫ولتجسيم هذه التوجهات واألهداف سيحظى العمل البلدي بعناية خاصة من خالل تكثيف حمالت‬ ‫النظافة والمحافظة على البيئة والمحيط والمعالجة الناجعة لرسكلة الفضالت المنزلية والنفايات‬ ‫الصلبة ومقاومة مختلف أشكال التلوث والعمل على استغالل المصب المراقب إلى جانب إنجاز‬ ‫مشاريع التهيئة والتهذيب بعدد من األحياء الشعبية‪.‬‬ ‫وبالتوازي ستتكثف الجهود لالنصهار ضمن المخطط الوطني للطاقات البديلة من خالل إستغالل‬ ‫المؤسسات األجنبية على إحداث محطات كبيرة لتوليد الكهرباء بالطاقة‬ ‫ّ‬ ‫الطاقة الشمسية وتشجيع‬ ‫الشمسية وتصديرها للخارج بما يعزز الخيارات الرامية لتثمين موارد الصحراء وتطوير الطاقات البديلة‬ ‫والمساهمة في تركيز إقتصاد جهوي بمحتوى تكنولوجي رفيع وصديق للبيئة‪.‬‬

  168. ‫‪264‬‬ ‫كما ستشهد الفترة القادمة مواصلة الجهود في مجال مقاومة مظاهر التصحر والحد من االستغالل‬ ‫المفرط والعشوائي للمراعي واعداد خطة عملية لتوسيع مساحة المراعي باستغالل الفضاءات الشاسعة‬ ‫بالمناطق الصحراوية بإحداث المسالك المؤدية إليها ونقاط المياه والمظالت بما يساهم في معالجة‬ ‫تدهور الكساء النباتي واالستغالل المفرط للموارد العلفية‪.‬‬ ‫وفي مجال المحافظة على المياه والتربة والغابات ستتواصل الجهود لتهيئة مصبات األودية وبناء‬ ‫منشأة النشر وتغذية المائدة والعناية بالتشجير الغابي ومعالجة تدهور الكساء النباتي واالستغالل‬ ‫المفرط والعشوائي للموارد العلفية الطبيعية وبلورة وتنفيذ المخططات الجهوية والمحلية لمقاومة التصحر‬ ‫وضمان مقومات التنمية المستديمة‪.‬‬ ‫كما ستتواصل الجهود الستكمال تهيئة المحمية الطبيعية الصحراوية بدغومس لحماية المنظومات‬ ‫البيئية الخاصة ببعض األصناف الحيوانية والنباتية البرية النادرة والمهددة باالنقراض للمحافظة على‬ ‫التنوع البيولوجي والعمل على إدماج هذه المنظومة في الدورة االقتصادية عبر إنجاز محطات‬ ‫االستراحة بجانب هذه المحمية وذلك في نطاق النهوض بالسياحة الثقافية والبيئية‪.‬‬ ‫ولحماية المحيط من التلوث المائي وتحسين ظروف عيش المواطنين‪ ،‬سيتم العمل على توسيع وتهذيب‬ ‫محطات التطهير لتحسين نوعية المياه المعالجة وتجديد شبكات التطهير وتعميم وتحسين خدمات‬ ‫التطهير‪.‬‬ ‫‪265‬‬ ‫مخطط التنمية لوالية بنزرت‬ ‫‪267‬‬ ‫تقييم وتشخيص الوضع التّنموي خالل الفترة ‪:2015 -2011‬‬ ‫‪-I‬‬ ‫‪ .1‬تقديم عام‬ ‫مما جعلها تحتل موقعا جغرافيا استراتيجيا باعتبار‬ ‫تقع والية بنزرت في أقصى شمال البالد التونسية ّ‬ ‫تفتّحها على البحر األبيض المتوسط حيث تمتد سواحلها شرقا وشماال على طول ‪ 200‬كلم فضال عن‬ ‫ّأنها امتداد طبيعي إلقليم الشمال الغربي‪.‬‬ ‫ّ‬ ‫كل من‬ ‫وتقدر مساحة الوالية بـ ‪ 3 750‬كلم ( ما يمثّل ‪ %2,3‬من المساحة الجملية للبالد) وتمثّـل ّ‬ ‫‪2‬‬ ‫ّ‬ ‫أهم‬ ‫محمية إشكل‪ ،‬غابات سجنان‪ ،‬جزيرة جالطة‪ ،‬رأس إنجلة‪ ،‬بحيـرات (بنزرت‪ ،‬إشكل‪ ،‬غار الملح) ّ‬ ‫المواقع الطبيعية واإليكولوجية التي يمكن استغاللها لتنويع األنشطة السياحية‪.‬‬

  169. ‫أما على مستوى المؤشرات الديموغرافية فقد عرفت الجهة نسبة نمو معتدلة في حدود ‪ %0,81‬وهي‬ ‫ّ‬ ‫يقدر‬ ‫تم خالل الفترة (‪ )2014-2004‬تسجيل صافي هجرة سلبي ّ‬ ‫المعدل الوطني (‪ )%1,03‬كما ّ‬ ‫ّ‬ ‫دون‬ ‫بحوالي ‪ 5,8‬ألف ساكن خاصة بالمناطق الغربية للوالية التي تعرف بطابعها الريفي (‪ %80‬وسط‬ ‫ريفي)‪.‬‬ ‫تقدر بحوالي ‪ 592‬مليون متر مكعب‬ ‫وتعتبر الوالية قطبا فالحيا بما يتوفر فيها من موارد مائية متجددة ّ‬ ‫مكنت من تهيئة حوالي ‪ 25‬ألف هكتار من المناطق‬ ‫أي ما يمثّل ‪ %13‬من الموارد المائية الوطنية ّ‬ ‫السقوية فضال عن أهمية مساهمتها في اإلنتاج الوطني الفالحي (‪ %20‬من البقول الجافة و‪ %45‬من‬ ‫‪269‬‬ ‫القنارية و‪ %17‬من البطاطا و‪ %12‬من الحبوب و‪ %12‬من األلبان كما أنها من المناطق الهامة للصيد‬ ‫البحري‪.‬‬ ‫كما تعتبر الوالية قطبا صناعيا بوجود ‪ 8‬مناطق صناعية تمسح حوالي ‪ 146‬هكتارا إلى جانب فضاء‬ ‫األنشطة االقتصادية على مساحة ‪ 81‬هكتار والقطب التكنولوجي للصناعات الغذائية بمنزل عبد‬ ‫الرحمان والمنطقة الصناعية المساندة له بالعزيب (‪ 66‬هك) حيث تعد الجهة ‪ 300‬مؤسسة صناعية‬ ‫كليا توفّر‬ ‫(‪ 10‬مواطن شغل فأكثر) توّفر حوالي ‪ 47‬ألف موطن شغل (منها ‪ 194‬مؤسسة مصدرة ّ‬ ‫حوالي ‪ 38‬ألف موطن شغل)‪.‬‬ ‫وفي المجال السياحي توجد بالوالية ‪ 18‬وحدة سياحية (منها ‪ 4‬إقامات سياحية وقرية سياحية) بطاقة‬ ‫تقدر بحوالي ‪ 3 011‬سريرا‪.‬‬ ‫إيواء جملية ّ‬ ‫كما يتوّفر بالوالية بنية أساسية متطورة تتمثّل أساسا في الميناء التجاري الذي يؤمن ّ‬ ‫سنويا قرابة ‪%25‬‬ ‫من المبادالت التجارية البحرية الوطنية عالوة على قرب الوالية من مطار تونس قرطاج (‪ 60‬كلم)‬ ‫متطورة للطرقات من أبرزها الطريق السيارة تونس – بنزرت‬ ‫ّ‬ ‫ومطار طبرقة (‪ 100‬كلم) ووجود شبكة‬ ‫والطرقات الوطنية ‪ 7‬و‪ 8‬و‪.11‬‬ ‫تقدر بحوالي ‪10,5‬‬ ‫تعد الجهة ‪ 8‬مؤسسات تعليم عالي في عديد االختصاصات بطاقة استيعاب ّ‬ ‫كما ّ‬ ‫تقدر طاقتها‬ ‫ألف طالب باإلضافة إلى ‪ 10‬مراكز تكوين مهني قطاعية أو متعدّ دة االختصاصات ّ‬ ‫بحوالي ‪ 2800‬موطن تكوين‪.‬‬

  170. ‫‪ .2‬البنية األساسية والوضع االقتصادي‬ ‫وبتنوع نسيجها االقتصادي الذي يرتكز باألساس‬ ‫ّ‬ ‫نسبيا‬ ‫تتميز والية بنزرت بتوّفر بنية أساسية مهيكلة ّ‬ ‫ّ‬ ‫على الصناعة والفالحة بدرجة أولى باإلضافة لإلمكانات الهامة التي يمكن توظيفها في تطوير القطاع‬ ‫القوة ونقاط الضعف التي تتمحور أهمها حول‪:‬‬ ‫السياحي‪ .‬ومن خالل عملية التشخيص يمكن إبراز نقاط ّ‬ ‫تطور ملحوظ لحركة الحاويات على مستوى الميناء التّجاري بنزرت منزل بورقيبة التي ّ‬ ‫مرت من‬ ‫ّ‬ ‫‪-‬‬ ‫‪ 5 000‬حاوية سنة ‪ 2011‬إلى حوالي ‪ 33 000‬حاوية سنة ‪ 2014‬رغم محدودية الفضاءات المستغّلة‬ ‫وتأخر تنفيذ مشروع توسعة الميناء وارتباط هذا النشاط بتوقيت فتحات الجسر‪.‬‬ ‫نجاح سياسة تعبئة الموارد المائية حيث بلغت نسبة تعبئة المياه السطحية ‪ %81‬سنة ‪( 2014‬مقابل‬ ‫‪-‬‬ ‫تطور المساحات السقوية‪.‬‬ ‫‪ %64‬سنة ‪ )2009‬و ّ‬ ‫‪270‬‬ ‫انطالق تهيئة وتسويق ‪ 4‬مناطق صناعية جديدة على مساحة ‪ 128‬هك‪.‬‬ ‫‪-‬‬ ‫دخول بعض المؤسسات ذات البعد العالمي حيز النشاط (‪ )BIC، YAZAKI‬واتمام انجاز‬ ‫‪-‬‬ ‫مكونات مشروع مركزية الحليب‪.‬‬ ‫الصيد البحري‪.‬‬ ‫ّ‬ ‫تطور االستثمار المنجز في القطاع الفالحي مقابل تراجع ملحوظ بالنسبة لقطاع‬ ‫ّ‬ ‫‪-‬‬ ‫عملية رفع وما يسببه من إشكاليات اقتصادية‬ ‫ّ‬ ‫كل‬ ‫تعطّ ل حركة المرور على جانبي الجسر عند ّ‬ ‫‪-‬‬ ‫واجتماعية‪.‬‬ ‫الصيد البحري ومحدودية مساهمة نشاط تربية األحياء المائية والقوقعيات‪.‬‬ ‫ّ‬ ‫تواضع أداء قطاع‬ ‫‪-‬‬ ‫تفاقم مديونية غالبية المؤسسات العمومية بالجهة‪.‬‬ ‫‪-‬‬ ‫تراجع ملحوظ ألداء القطاع السياحي نتج عنه تسريح حوالي ‪ %40‬من اليد العاملة وغلق مؤسسة‬ ‫‪-‬‬ ‫سياحية‪.‬‬ ‫طل انجاز بعض المشاريع الكبرى في المجال السياحي بالجهة وتراجع أداء قطاع الصناعات‬ ‫تع ّ‬ ‫‪-‬‬ ‫التقليدية‪.‬‬ ‫تراجع عدد المؤسسات الصناعية من ‪ 366‬سنة ‪ 2010‬إلى ‪ 300‬مؤسسة سنة ‪ 2014‬وكذلك الشأن‬ ‫‪-‬‬ ‫بالنسبة لليد العاملة الصناعية من ‪ 53‬ألف إلى ‪ 47‬ألف خالل نفس الفترة‪.‬‬ ‫ضعف مساهمة القطب التكنولوجي في الصناعات الغذائية في تدعيم المسار التّنموي بالجهة‪.‬‬ ‫‪-‬‬

  171. ‫‪ .3‬الوضع االجتماعي وال ّتنمية البشرية‬ ‫اعتبارا لقيمة الموارد البشرية المتوّفرة بالجهة وقدرتها على دفع ديناميكية التّنمية الشاملة وتعزيز القدرة‬ ‫فإن الضرورة تقتضي العمل على مالءمتها مع حاجيات النسيج‬ ‫التنافسية للمؤسسات االقتصادية ّ‬ ‫االقتصادي‪ .‬ويتّضح من خالل تحليل الوضع االجتماعي بالجهة‪:‬‬ ‫تراجع أداء جهاز التكوين المهني العمومي (تقّلص عدد المتكونين بحوالي ‪ %40‬خالل الفترة‬ ‫‪-‬‬ ‫‪.)2014-2011‬‬ ‫تدهور وضعية البنية األساسية للمؤسسات التربوية ونقص اإلطار التربوي بالمنطقة الغربية‬ ‫‪-‬‬ ‫خاصة بالمرحلة الثانية من التعليم األساسي والثانوي (من ‪%6‬‬ ‫المبكر عن الدراسة‬ ‫ّ‬ ‫واالنقطاع‬ ‫ّ‬ ‫سنة ‪ 2011‬إلى ‪ %8‬سنة ‪.)2014‬‬ ‫ظل تدهور البنية األساسية ونقص في‬ ‫الصحية خاصة بالمنطقة الغربية في ّ‬ ‫ّ‬ ‫التغطية‬ ‫ّ‬ ‫ضعف نسبة‬ ‫‪-‬‬ ‫والموارد البشرية‪.‬‬ ‫تواضع نسبة التغطية بخدمات التنشيط الشبابي والثقافي واالجتماعي بالمناطق الريفية والمناطق‬ ‫‪-‬‬ ‫ذات الكثافة السكانية‪.‬‬ ‫‪271‬‬ ‫ظل غياب المعالجة‬ ‫المهددة بالجهة وتدهور وضعية المرأة الريفية في ّ‬ ‫ّ‬ ‫تفاقم ظاهرة الطفولة‬ ‫‪-‬‬ ‫النشيطة للمشاكل االجتماعية‪.‬‬ ‫األمية من ‪ %24‬سنة ‪ 2004‬إلى ‪ %20,3‬سنة ‪ %18,8( 2014‬على الصعيد الوطني)‪.‬‬ ‫تراجع نسبة ّ‬ ‫‪-‬‬ ‫ارتفاع نسبة البطالة من ‪ %12,8‬سنة ‪ 2010‬إلى ‪ %14,4‬سنة ‪ %14,8( 2014‬على الصعيد‬ ‫‪-‬‬ ‫الوطني)‪.‬‬ ‫تفشي ظاهرة البناء الفوضوي على حساب األراضي الفالحية والمناطق الغابية وبمحيط المناطق‬ ‫‪-‬‬ ‫العمرانية الكبرى‪.‬‬ ‫محدودية منظومة النقل العمومي الجماعي الحضري والجهوي‪.‬‬ ‫‪-‬‬

  172. ‫‪ .4‬الوضع البيئي‬ ‫تتميز والية بنزرت بأهمية الموارد الطبيعية المتوّفرة ( الموارد المائية‪ ،‬الغابات‪ ،‬البحيرات‪ )... ،‬والتي‬ ‫ّ‬ ‫يستوجب العمل على حسن توظيفها والمحافظة على ديمومتها‪ .‬ومن خالل عملية التشخيص يمكن‬ ‫استخالص االستنتاجات التالية‪:‬‬ ‫تقدر بـحوالي ‪ 531‬مليون م‪ 3‬وهو ما يمثّل ‪ %13‬من الموارد المائية الوطنية أمام‬ ‫موارد مائية هامة ّ‬ ‫‪-‬‬ ‫وجود بعض اإلشكاليات المتعّلقة بالتعبئة واالستغالل‪.‬‬ ‫المهددة باالنجراف(حوالي‬ ‫ّ‬ ‫تواضع برامج المحافظة على المياه والتربة أمام أهمية المساحات‬ ‫‪-‬‬ ‫التدخل العاجل‪.‬‬ ‫‪ 180‬ألف هك) منها ‪ 80‬ألف هك تستوجب ّ‬ ‫سوء استغالل وتوظيف الثروة الغابية التي تتمتع بها الجهة (حوالي ‪ 100‬ألف هك) واختالل‬ ‫‪-‬‬ ‫المنظومة الغابية نتيجة الزحف العمراني واالستغالل العشوائي‪.‬‬ ‫الخاصة بالبرنامج المندمج لتحسين الوضع البيئي ببحيرة بنزرت‪.‬‬ ‫ّ‬ ‫الدراسات‬ ‫إتمام ّ‬ ‫‪-‬‬ ‫تلوثا كبيرا يمثل تهديدا للموارد ولصحة السكان‪،‬‬ ‫سواحل وبحيرات طبيعية ومسطحات مائية تشكو ّ‬ ‫‪-‬‬ ‫وذلك باستفحال ظاهرة التلوث المائي‪ ،‬الهوائي‪ ،‬الفيزيائي‪...‬الخ‪.‬‬ ‫هشاشة المنظومة الساحلية واالنجراف البحري على السواحل وبروز مناطق ّ‬ ‫حساسة تستحق عناية‬ ‫‪-‬‬ ‫خاصة‪.‬‬ ‫إشكالية تصريف المياه المستعملة خاصة بالتجمعات السكنيةالريفية وببعض المناطق الحضرية‬ ‫‪-‬‬ ‫والصناعية‪.‬‬ ‫التصرف في مادة‬ ‫ّ‬ ‫التصرف في النفايات (المنزلية أو الصناعية) واشكالية‬ ‫ّ‬ ‫ضعف منظومة‬ ‫‪-‬‬ ‫تلوث الحضري الناجم عن إلقاء األتربة وفواضل البناء‪.‬‬ ‫المرجين باإلضافة إلى ال ّ‬ ‫‪272‬‬

  173. ‫حادة حالت دون تنفيذ عديد المشاريع في آجالها وخاصة منها المتعّلقة‬ ‫إشكاليات عقارية ّ‬ ‫‪-‬‬ ‫باألراضي الراجعة بالملكية للمؤسسة العسكرية‪.‬‬ ‫‪ .5‬األداء المؤسساتي والحوكمة الرشيدة بالجهة‬ ‫التصرف في الموارد‬ ‫ّ‬ ‫يتجّلى ضعف األداء المؤسساتي من خالل عدم احترام قواعد المنافسة وسوء‬ ‫المالية وغياب البعد التشاركي لبلورة السياسات االقتصادية المستقبلية وتشعب اإلجراءات إضافة‬ ‫تطور‬ ‫لمركزية القرار وتداخل األدوار وهو ما يفسر ضعف الحوكمة وتفشي الفساد مما ّأدى إلى عدم ّ‬ ‫المبادرة الخاصة باإلضافة لإلشكاليات المتعّلقة بتنفيذ المشاريع الكبرى سواء في القطاع العام أو‬ ‫الخاص‪.‬‬ ‫‪ .6‬اإلشكالية العامة‬ ‫عملية تقييم وتشخيص الوضع االقتصادي‬ ‫ّ‬ ‫الهيكلية للتّنمية من ناحية ومن‬ ‫ّ‬ ‫المقومات‬ ‫ّ‬ ‫انطالقا من‬ ‫فإن اإلّشكالية العامة للتّنمية لوالية بنزرت تتمحور باألساس حـول‪:‬‬ ‫واالجتماعي والبيئي ّ‬ ‫عدم توظيف الموقع الجغرافي االستراتيجي للوالية لتدعيم المسار التّنموي‪.‬‬ ‫‪-‬‬ ‫ضعف استغالل اإلمكانات الطبيعية والبشرية التي تزخر بها الوالية‪.‬‬ ‫‪-‬‬ ‫التفاوت التّنموي بين معتمديات المنطقة الغربية التي لم تشهد مالمح نمو اقتصادي بالقدر الكافي‬ ‫‪-‬‬ ‫من ناحية والمنطقة الوسطى ومنطقة بنزرت الكبرى والشريط الساحلي من ناحية أخرى‪.‬‬ ‫التطور االقتصادي واالجتماعي بالوالية من‬ ‫ّ‬ ‫يشكل عائقا أمام‬ ‫اختالل التوزان البيئي الذي أصبح ّ‬ ‫‪-‬‬ ‫خالل التل ّوث الكبير لبحيرتي بنزرت وغار الملح بالخصوص‪.‬‬ ‫وتتف ـ ـ ـ ّرع عن هذه اإلشكـ ـالي ـة ع ـ ـدي ــد اإلشكـ ـال ـي ـات الخصوصيـة والتّـ ـي تتمح ـور حـ ـول‪:‬‬ ‫الجهة غير جالبة للسكان بالرغم من اإلمكانات الكبيرة التي تزخر بها الوالية‪ ،‬ويتجّلى ذلك من‬ ‫‪-‬‬ ‫النمو الديمغرافي الذي لم يتجاوز ‪ %1‬سنويا (‪ )%0,83‬خالل الفترة (‪ )2014-2004‬وصافي‬ ‫خالل ّ‬ ‫هجرة سلبي خالل نفس الفترة‪.‬‬ ‫اختالل توزيع السكان بين منطقة بنزرت الكبرى وباقي الوالية (المنطقة الوسطى والمنطقة الغربية)‬ ‫‪-‬‬ ‫الفوضوية واإلشكاليات المترتبة عنه‬ ‫ّ‬ ‫وتوسع األحياء‬ ‫ّ‬ ‫مما توّلد عنه ضغط على منطقة البحيرتين‬ ‫ّ‬ ‫من مشاكل عمرانية وبيئية واجتماعية‪.‬‬

  174. ‫‪273‬‬ ‫صعوبة وتشعب الوضع العقاري بالجهة والناتج باألساس عن األراضي الراجعة بالملكية للمؤسسة‬ ‫‪-‬‬ ‫العسكرية وأهمية المناطق الغابية والمناطق الحساسة والهشة مما يؤثر سلبا على االنتصاب‬ ‫وانجاز المشاريع العمومية أو الخاصة‪.‬‬ ‫الصيد وكذلك ضعف‬ ‫ّ‬ ‫الصيد البحري بالعالقة مع محدودية التجهيزات المستعملة في‬ ‫ّ‬ ‫ضعف إنتاج‬ ‫‪-‬‬ ‫االستثمار في مجال تربية األسماك واألحياء المائية‪.‬‬ ‫غياب نواتات سكانية وعمرانية بالمنطقة الوسطى والمنطقة الغربية وبالخصوص بمعتمديات‬ ‫‪-‬‬ ‫سجنان وجومين وغزالة‪ ،‬ويعزى ذلك باألساس إلى ضعف النشاط االقتصادي بهذه المعتمديات‪.‬‬ ‫‪ -II‬إنـجازات الفترة ‪2015-2011‬‬ ‫بلغ حجم االستثمارات المنجزة بالجهة خـالل الفترة (‪ )2015-2011‬حوالي ‪ 2 067‬م د منها ‪ 624‬م د‬ ‫عمومية وهو ما يمثّل نسبة ‪ %30,2‬من جملة االستثمارات المنجزة‪:‬‬ ‫ّ‬ ‫استثمارات‬ ‫النسبة (‪)%‬‬ ‫االستثمارات (م د)‬ ‫‪30,2‬‬ ‫‪624‬‬ ‫القطاع العام‬ ‫‪69,8‬‬ ‫‪1 443‬‬ ‫القطاع الخاص‬ ‫‪100‬‬ ‫‪2 067‬‬ ‫المجــمـــــــوع‬ ‫المقدرة بحوالي ‪( %80‬مشاريع منجزة‬ ‫العمومية و ّ‬ ‫ّ‬ ‫تميزت هذه الفترة بأهمية نسبة إنجاز المشاريع‬ ‫وقد ّ‬ ‫بتشعب اإلجراءات اإلدارّية‬ ‫ومشاريع متواصلة) وذلك رغم عديد اإلشكاليات المطروحة والمتعّلقة أساسا ّ‬ ‫الفنية واالجتماعية‪.‬‬ ‫في مختلف مراحل اإلنجاز باإلضافة إلى اإلشكاليات العقارية و ّ‬ ‫أهمية االستثمارات العمومية في مجالي قطاعات البنية‬ ‫ّ‬ ‫كما يتّضح من خالل عملية المتابعة‬ ‫األساسية واإلنتاج التي تمثّل على التوالي نسبة ‪ %48‬و‪ ،%41‬أما قطاع الموارد البشرية فقد استأثر‬ ‫بحوالي ‪ %11‬من مجموع االستثمارات المنجزة خالل هذه الفترة‪.‬‬ ‫أهم المشاريع العمومية المنجزة خالل نفس الفترة مبوبة حسب القطاع في‪:‬‬ ‫هذا وتتمثل ّ‬

  175. ‫الفالحة والصيد البحري‪:‬‬ ‫بناء ‪ 4‬سدود (المالح بغزالة‪ ،‬الطين بماطر‪ ،‬القمقوم والزياتين بسجنان) بطاقة ‪ 130‬مليون م‪ 3‬بكلفة‬ ‫‪-‬‬ ‫جملية تقدربـحوالي ‪ 158‬م د‪.‬‬ ‫منشآت تحويل مياه سدالزياتين (‪ 15‬كلم) بكلفة ‪ 12‬م د‪.‬‬ ‫‪-‬‬ ‫‪274‬‬ ‫مشروع التنمية الفالحية المندمجة غزالة جومين بكلفة ‪ 43‬م د‪.‬‬ ‫‪-‬‬ ‫توسيع وحماية ميناء الصيد البحري بغار الملح (‪ 3,6‬م د)‬ ‫‪-‬‬ ‫البريد واإلتصاالت‪:‬‬ ‫بناء المركب البريدي ببنزرت (‪ 880‬أد)‬ ‫‪-‬‬ ‫إعادة بناء مكتب بريد العالية (‪ 363‬أد)‬ ‫‪-‬‬ ‫تدعيم التغطية وتطوير سيولة الحركة اإلتصالية لشبكة الهاتف الجوال (‪ 1 652‬أ د)‬ ‫‪-‬‬ ‫التربية والتعليم العالي‪:‬‬ ‫السمان بجومين (‪ 2 255‬أد)‬ ‫بناء المدرسة اإلعدادية جبل ّ‬ ‫‪-‬‬ ‫تهيئة كلية العلوم ببنزرت (‪ 1 840‬أ د)‬ ‫‪-‬‬ ‫الشباب‪:‬‬ ‫بناء دار الشباب بجومين (‪ 617‬أد)‬ ‫‪-‬‬ ‫بناء دار الشباب بالعالية (‪ 696‬أد)‬ ‫‪-‬‬ ‫الرياضة‪:‬‬ ‫إنجاز قاعة المبارزة بالسيف ببنزرت (‪ 660‬أد)‬ ‫‪-‬‬ ‫تهيئة وتعشيب ملعب منزل عبد الرحمان (‪ 1 012‬أد)‬ ‫‪-‬‬ ‫بناء قاعة لتنس الطاولة برفراف (‪ 695‬أد)‬ ‫‪-‬‬ ‫الصحة‪:‬‬ ‫بناء عيادات خارجية بالمستشفى الجهوي بمنزل بورقيبة (‪ 1 003‬أد)‬ ‫‪-‬‬ ‫بناء مركز صحة أساسية صنف ‪ 4‬بحي حشاد ببنزرت الجنوبية (‪ 411‬أد)‬ ‫‪-‬‬ ‫تحويل مركزي الصحة األساسية بمنزل جميل وتينجة إلى مراكز صنف ‪ 421( 4‬أ د)‬ ‫‪-‬‬ ‫التكوين المهني‪:‬‬ ‫إعادة هيكلة المركز القطاعي للتكوين في البناء المعدني بمنزل بورقيبة (القسط األول‪ 4 330 :‬أد)‬ ‫‪-‬‬

  176. ‫‪275‬‬ ‫السياحة‪:‬‬ ‫تهيئة وادي الكبير بالمنطقة السياحية سيدي سالم ببنزرت بكلفة ‪ 1 700‬أد‪.‬‬ ‫‪-‬‬ ‫الماء الصالح للشرب‪:‬‬ ‫تزويد ‪ 625‬منتفع من منطقة الصكاك بأوتيك والبريك بغار الملح والشرشارة العزيب بمنزل جميل‬ ‫‪-‬‬ ‫بكلفة جملية تقدر بـ ‪ 753‬أد‪.‬‬ ‫الطرقات والمسالك‪:‬‬ ‫تهذيب الطريق الجهوية رقم ‪ 51‬على امتداد ‪ 24,5‬كلم (‪ 12,9‬م د)‬ ‫‪-‬‬ ‫إنجاز ‪ 3‬جسور (وادي جومين بماطر‪ ،‬وادي مقرات بسجنان‪ ،‬وادي سجنان بغزالة) بكلفة جملية‬ ‫‪-‬‬ ‫تقدر بحوالي ‪ 5,4‬م د‬ ‫دراسة إنجاز منشأة ثابتة لعبور قنال بنزرت (‪ 4‬م د)‬ ‫‪-‬‬ ‫حماية المدن من الفيضانات‪:‬‬ ‫حماية مدينة بنزرت من الفيضانات (تهيئة الجزء األعلى من وادي هراقة والجزء األسفل من وادي‬ ‫‪-‬‬ ‫المرج) بكلفة تقدر بـحوالي ‪ 6,6‬م د‪.‬‬ ‫البيئة‪:‬‬ ‫جهر الميناء القديم بغار الملح (‪ 850‬أد)‬ ‫‪-‬‬ ‫التطهير‪:‬‬ ‫بناء وتجهيز محطة التطهير بعوسجة (‪ 14‬م د)‬ ‫‪-‬‬ ‫إكمال منظومة المياه المستعملة لمدن رأس الجبل ورفراف والعالية مشروع تطهير مدن ماطر‬ ‫‪-‬‬ ‫رفراف رأس الجبل العالية (‪ 7,5‬م د)‬ ‫تأهيل األحياء الشعبية‪:‬‬ ‫برنامج اإلحاطة باألحياء الشعبية بمنطقة بئر مسيوغة وحي حشاد (‪ 5,3‬م د)‬ ‫‪-‬‬ ‫‪276‬‬ ‫ويبين الرسم الموالي توزيع االستثمارات العمومية حسب القطاعات‬ ‫ّ‬ ‫توزيع االستثمارات العمومية المنجزة حسب القطاعات‬ ‫قطاعات اإلنتاج‪:‬‬ ‫‪%41‬‬ ‫البنية األساسية‪%48:‬‬ ‫الموارد البشرية‪%11:‬‬ ‫وفيما يتعّلق بالقطاع الخاص فقد كانت مساهمته هامة نسبيا في المسار التّنموي بالجهة وذلك بالرغم‬ ‫من الصعوبات التي تعرضت إليها المؤسسات االقتصادية والباعثون الخواص منذ سنة ‪.2011‬‬

  177. ‫وتتمثل أهم المشاريع المنجزة حسب القطاعات ‪:‬‬ ‫في قطاع الصناعات المعملية‪:‬‬ ‫مؤسسة بيك لصنع االقالم الجافة بالمنطقة الصناعية بالعزيب (بمنزل جميل)‪.‬‬ ‫‪-‬‬ ‫مصنع "يازاكي " لصنع كوابل السيارات بمنطقة بوشكارة بالعالية‪.‬‬ ‫‪-‬‬ ‫مركزية الحليب ببنزرت بأوتيك‪.‬‬ ‫‪-‬‬ ‫شركة " ناتيلي " لصنع الياغرت ومشتقات الحليب بأوتيك‪.‬‬ ‫‪-‬‬ ‫توسعة وحدة للصناعات اإللكترونية بمنزل جميل‪.‬‬ ‫‪-‬‬ ‫وحدة لصناعة عجين الورق المعد للتصدير بأوتيك‪.‬‬ ‫‪-‬‬ ‫في قطاع الفالحة والصيد البحري‪:‬‬ ‫شركة تربية األسماك " بورتو فارينا " بغار الملح‪.‬‬ ‫‪-‬‬ ‫شركة سيدي علي المكي لتربية االسماك بغار الملح‪.‬‬ ‫‪-‬‬ ‫الشركة التونسية لألنشطة الفالحية "‪ "CTA‬لخزن الحبوب بمنزل بورقيبة وببنزرت الجنوبية‬ ‫‪-‬‬ ‫وبجومين‪.‬‬ ‫‪277‬‬ ‫مصرف الخدمات الفالحية"‪ "CMA‬لتجميع وخزن الحبوب بماطر‪.‬‬ ‫‪-‬‬ ‫شركة المخازن الكبرى بباجة "‪ "GSB‬لتجميع وخزن الحبوب وانتاج البذور بماطر‪.‬‬ ‫‪-‬‬ ‫شركة "أوروماق" لتجميع الحبوب بماطر‪.‬‬ ‫‪-‬‬ ‫شركة زيوت الشمال لتعليب زيت الزيتون بمنزل بورقيبة‪.‬‬ ‫‪-‬‬ ‫الشركة التونسية لألسمدة والري التكميلي بماطر‪.‬‬ ‫‪-‬‬ ‫شركة "فرويتوس" لخزن وتبريد الخضر الورقية المعدة للتصدير بأوتيك‪.‬‬ ‫‪-‬‬ ‫في قطاع السياحة‪:‬‬ ‫مشروع إستضافة عائلية بمنزل جميل‪.‬‬ ‫‪-‬‬ ‫مواصلة إنجاز مشروع مارينا بنزرت "كاب ‪."3 000‬‬ ‫‪-‬‬ ‫ويبرز الرسم الموالي توزيع االستثمارات الخاصة المنجزة حسب القطاعات الفرعية‪.‬‬ ‫توزيع االستثمارات الخاصة المنجزة حسب القطاعات‬ ‫‪45,00%‬‬

  178. ‫‪23,00%‬‬ ‫‪16,00%‬‬ ‫‪6,00%‬‬ ‫‪7,00%‬‬ ‫‪0,31%‬‬ ‫‪1,30%‬‬ ‫‪1,90%‬‬ ‫‪0,04%‬‬ ‫‪0,06%‬‬ ‫‪0,17%‬‬ ‫التعليم الصناعات‬ ‫الطفولة خدمات‬ ‫النقل‬ ‫الصحة‬ ‫الفالحة‬ ‫أنشطة‬ ‫الصناعات السياحة‬ ‫السكن‬ ‫والتكوين التقليدية‬ ‫والرياضة بيئية‬ ‫والصيد‬ ‫أخرى‬ ‫المعملية‬ ‫والثقافة‬ ‫البحري‬ ‫‪ -III‬الرؤية الـمستقبليّة للتّنمية خالل الفترة ‪2020-2016‬‬ ‫السياسات والبرامج‬ ‫الرؤية المستقبلية‬ ‫االرتقاء ب والية بنزرت إلى قطب تنموي حيوي قادر على استقطاب االستثمار‪.‬‬ ‫‪278‬‬ ‫إحكام توظيف موقعها الجغ رافي االست راتيجي ببعده العالمي والوطني واإلقليمي‪.‬‬ ‫اعتبار التهيئة الت رابية والتوازن االجتماعي بعدان أساسيان للتّ نمية الجهوية المستدامة‪.‬‬ ‫وتجسيما لهذه الرؤية‪ ،‬تتمثل السياسات الواجب إعتمادها خالل الفترة (‪ )2020-2016‬في العناصر‬ ‫التالية ‪:‬‬ ‫‪ .1‬تطوير الالمركزية وارساء أسس الحوكمة المحلية والجهوية الرشيدة‬ ‫إرساء منظومة جهوية للحوكمة ومقاومة الفساد‪.‬‬ ‫‪-‬‬ ‫تطوير أداء المجتمع المدني من خالل تشبيك الجمعيات وتشريكها في كافة مراحل المسار‬ ‫‪-‬‬ ‫التّنموي وتنظيم وتقنين عالقاتها مع مؤسسات الدولة‪.‬‬ ‫وضع قاعدة بيانات جهوية تشمل مختلف الميادين والمجاالت وتيسير النفاذ إلى المعلومة‪.‬‬ ‫‪-‬‬ ‫إحداث تمثيليات جهوية ومحلية لبعض المصالح اإلدارية وتقريب الخدمات من المواطن وتدعيمها‬ ‫‪-‬‬ ‫بالموارد البشرية‪.‬‬ ‫هيكلة اإلدارات الجهوية وتطوير أداء مؤسسات الدولة على الصعيد الجهوي‪.‬‬ ‫‪-‬‬ ‫مراجعة التقسيم اإلداري الحالي‪.‬‬ ‫‪-‬‬ ‫‪ .2‬تنويع االقتصاد الجهوي وتطوير مناخ األعمال واالرتقاء بالجهة إلى‬ ‫قطب اقتصادي تنافسي‬ ‫الصناعية‬ ‫ّ‬ ‫التكنولوجية من خالل إعادة تهيئة المناطق‬ ‫ّ‬ ‫الصناعية و‬ ‫ّ‬ ‫التحتية‬ ‫ّ‬ ‫تطوير وهيكلة البنى‬ ‫‪-‬‬ ‫مجهزة‬ ‫صناعية جديدة عصرّية ّ‬ ‫ّ‬ ‫مدخرات عقارية لتوظيفها في إحداث مناطق‬‫الموجودة وتوفير ّ‬ ‫بمختلف الشبكات والعمل على التمييز اإليجابي في هذا المجال لمعتمديات ومدن المنطقة‬ ‫الغربية‪.‬‬ ‫اإلسراع بإجراءات إعادة هيكلة المؤسسات الصناعية الوطنية التي تشكو صعوبات مالية‬ ‫‪-‬‬ ‫تمكنها من استعادة مساهمتها في الدورة‬ ‫العملية التي ّ‬ ‫ّ‬ ‫واجتماعية وذلك بالنظر في الحلول‬ ‫االقتصادية على الصعيد الجهوي والوطني‪.‬‬ ‫تدعيم أنظمة اإلنتاج الفالحي الناجعة وتطوير منظومات األلبان والحبوب والدواجن واللحوم‬ ‫‪-‬‬ ‫الحمراء‪.‬‬ ‫البعلية والسقوية‪.‬‬ ‫ّ‬ ‫تنويع أنظمة اإلنتاج الفالحي بالمنطقة الغربية خصوصا بإدخال األشجار المثمرة‬ ‫‪-‬‬

  179. ‫‪279‬‬ ‫السمكية وهيكلة وتنظيم قطاع تربية‬ ‫ّ‬ ‫تطوير استغالل الموارد البحرّية وترشيد استغالل الثروة‬ ‫‪-‬‬ ‫المائية‪.‬‬ ‫ّ‬ ‫األحياء‬ ‫الثقافية في مجال أنشطة السياحة البديلة وتنويع المنتوج‬ ‫الطبيعية واألثرّية و ّ‬ ‫ّ‬ ‫توظيف المواقع‬ ‫‪-‬‬ ‫التقليدية من خالل تبسيط اإلجراءات والتشريعات في هذا‬ ‫ّ‬ ‫السياحي وتطوير منظومة الصناعات‬ ‫المجال (عقارية واجراءات إدارية‪.)..‬‬ ‫تشجيع االستثمار في مجال تكنولوجيا المعلومات واالتّصال والتّموقع ضمن االقتصاد الرقمي‪.‬‬ ‫‪-‬‬ ‫خصوصية بهدف ضمان‬ ‫ّ‬ ‫النظر في إمكانية إفراد القطب التّكنولوجي للصناعات الغذائية بإجراءات‬ ‫‪-‬‬ ‫توظيف أمثل للفضاءات المتوّفرة باعتماد صيغ مرنة لالستغالل (كراء‪ ،‬بيع‪ ،‬كراء ‪ /‬بيع)‪.‬‬ ‫استكمال إنجاز مركز الموارد التكنولوجية بالقطب التّنموي ببنزرت‪.‬‬ ‫‪-‬‬ ‫الصناعية بفضاء األنشطة االقتصادية‬ ‫ّ‬ ‫تبسيط اإلجراءات المتعّلقة بإعادة توظيف الفضاءات‬ ‫‪-‬‬ ‫الصناعية مع إعطاء صالحيات أكبر للجهة في هذا المجال‪.‬‬ ‫ّ‬ ‫وبالمناطق‬ ‫‪ .3‬تنمية الـموارد البشرية وتدعيم التجهيزات الجماعية وتحقيق اإلدماج‬ ‫االجتماعي‪:‬‬ ‫إرساء مدرسة متفاعلة مع محيطها االقتصادي واالجتماعي وجعل الفضاء المدرسي قادر على‬ ‫‪-‬‬ ‫النفسية‪.‬‬ ‫صحية و ّ‬ ‫البيداغوجية وال ّ‬ ‫ّ‬ ‫استقبال التالميذ في أحسن الظروف‬ ‫تحسين خدمات النقل المدرسي والجامعي بمختلف مناطق الوالية‪.‬‬ ‫‪-‬‬ ‫مالءمة منظومة التّكوين المهني والتّعليم العالي مع متطّلبات االقتصاد الجهوي‪.‬‬ ‫‪-‬‬ ‫تدعيم المؤسسات الثقافية وتأهيلها وتطوير أدائها واالرتقاء بمضامين أنشطتها وانجاز مركبات‬ ‫‪-‬‬ ‫بكل من بنزرت وسجنان ورأس الجبل‪.‬‬ ‫ثقافية ّ‬ ‫الدولية‪.‬‬ ‫ياضية اإلقليمية و ّ‬ ‫توفير تجهيزات رياضية قادرة على احتضان التظاهرات الر ّ‬ ‫‪-‬‬ ‫توزيع متوازن للمنشآت الشبابية والرياضية والثقافية مع دعم الموارد البشرية وبرامج الصيانة‬ ‫‪-‬‬ ‫والتجهيز‪.‬‬ ‫المدرسية بدعم رياض األطفال البلدية واحداث فضاءات طفولة‬ ‫ّ‬ ‫العناية بمنظومة التربية ما قبل‬ ‫‪-‬‬ ‫مبكرة مع وضع برنامج عمل متكامل لمنشآت الطفولة وتنويع األنشطة بها‪.‬‬ ‫ّ‬ ‫تعزيز وانشاء أقسام استشفائية جامعية ودعم التكامل بين القطبين االستشفائيين بنزرت ومنزل‬ ‫‪-‬‬ ‫بورقيبة مع دعم الموارد البشرية‪.‬‬ ‫تهيئة وتطوير المستشفيات المحلية بسجنان ورأس الجبل إلى مستوى المستشفيات الجهوية‪.‬‬ ‫‪-‬‬

  180. ‫‪280‬‬ ‫الصحة األساسي صنف ‪ 4‬واحداث مراكز‬ ‫تدعيم الخطوط األمامية من خالل تعزيز شبكة مراكز ّ‬ ‫‪-‬‬ ‫ّ‬ ‫وسيطة‪.‬‬ ‫ميسرة من خالل تهيئة المقاسم المبرمجة‬ ‫توفير مقاسم سكنية لمختلف الشرائح االجتماعية بشروط ّ‬ ‫‪-‬‬ ‫بعدد من المدن واتمام الدارسات الخاصة بتهيئة المناطق السكنية الجديدة‪.‬‬ ‫الشعبية مع الحرص على إدماجها‬ ‫ّ‬ ‫مواصلة المجهود في مجال تأهيل وادماج وتهذيب األحياء‬ ‫‪-‬‬ ‫الشعبية ‪.)2‬‬ ‫ّ‬ ‫بمحيطها العمراني (برنامج إدماج األحياء‬ ‫الهشة وارساء نظم المعالجة النشيطة للفقر‪.‬‬ ‫الموجهة للنهوض بوضعية الفئات ّ‬ ‫ّ‬ ‫دعم الخدمات‬ ‫‪-‬‬ ‫دعم االقتصاد االجتماعي والتضامني‪.‬‬ ‫‪-‬‬ ‫مقومات ال ّتنمية الـمستديمة ودفع االقتصاد‬ ‫‪ .4‬تنظيم الـمجال الترابي ودعم ّ‬ ‫األخضر‬ ‫إحكام توزيع األنشطة االقتصادية داخل الفضاء الحضري وتخصيص مناطق نشاط اقتصادي‬ ‫‪-‬‬ ‫بالقرب من التجمعات السكنية الكبرى‪.‬‬ ‫تنويع وتوسيع القاعدة االقتصادية بالمدن الصغيرة والمتوسطة بكامل الوالية وخصوصا بغربها‪.‬‬ ‫‪-‬‬ ‫تكثيف برامج المحافظة على المياه والتربة بإدخال هذا العنصر ضمن عناصر اإلنتاج واعتماده‬ ‫‪-‬‬ ‫المستغل‪.‬‬ ‫ّ‬ ‫من طرف‬ ‫ضمان االستغالل األمثل للثروة الغابية والمحافظة عليها وادماج متساكنيها ضمن منظومة‬ ‫‪-‬‬ ‫التصرف فيها‪.‬‬ ‫ّ‬ ‫التصرف بها‪.‬‬ ‫ّ‬ ‫حماية الفضاءات والمنظومات البيئية الطبيعية بالشريط الساحلي ومراقبة‬ ‫‪-‬‬ ‫التنوع البيولوجي‪.‬‬ ‫تطوير وتفعيل آليات حماية الثروة البحرية من االستنزاف والمحافظة على ّ‬ ‫‪-‬‬ ‫الشمسية‪.‬‬ ‫ّ‬ ‫المتجددة من خالل مزيد استغالل طاقة الرياح والطاقة‬ ‫ّ‬ ‫النهوض بالطاقات‬ ‫‪-‬‬ ‫صرف في النفايات من خالل إيجاد صيغة لمعالجة اإلشكاليات المتعّلقة‬ ‫تطوير منظومة التّ ّ‬ ‫‪-‬‬ ‫بالمصبات المراقبة ودعم المبادرات في مجال الفرز االنتقائي والتّثمين والرسكلة‪.‬‬ ‫التلوث الصناعي واستحثاث التأهيل البيئي للمؤسسات‬ ‫إيجاد الصيغ الكفيلة بمقاومة جيوب ّ‬ ‫‪-‬‬ ‫الصناعية‪.‬‬ ‫لمنصة المهن الخضراء وتشريك مختلف األطراف‬ ‫ّ‬ ‫التّعجيل بإجراءات تنفيذ البرنامج النموذجي‬ ‫‪-‬‬ ‫ذات الصلة‪.‬‬

  181. ‫‪281‬‬ ‫األساسية الـمهيكلة وتحسين مستوى العيش‬ ‫ّ‬ ‫‪ .5‬تعصير وتأهيل البنية‬ ‫لل ّتقليص من التفاوت بين مختلف مناطق الوالية‬ ‫تأمين الربط الدائم بين ضفتي القنال بإنجاز الجسر الثابت‪.‬‬ ‫‪-‬‬ ‫هيكلة حاضرة بنزرت الكبرى وجعلها قاطرة للتّنمية ومركز امتياز الستقطاب الصناعات والتقنيات‬ ‫‪-‬‬ ‫المتطورة وذلك بالعمل على توسيع وتطوير الميناء التجاري ببنزرت وتطوير شبكة الطرقات‬ ‫ّ‬ ‫وفض اإلشكاليات التي حالت دون انتصاب المستثمرين‪.‬‬ ‫وتفعيل القطب التّنموي بالوالية ّ‬ ‫تنظيم وتعصير النقل البري الحضري وبين المدن وتعصير الشبكة الحديدية‪.‬‬ ‫‪-‬‬ ‫تهيئة وتعبيد وصيانة شبكة الطرقات والمسالك‪.‬‬ ‫‪-‬‬ ‫تحسين نسبة الربط بشبكة الماء الصالح للشرب بالوسط الريفي بإتمام انجاز مشروع المحاور‬ ‫‪-‬‬ ‫التزود بالماء‬ ‫ّ‬ ‫الكبرى بسجنان وانطالق انجاز مشروع المحاور والذي يهدف إلى تحسين نسبة‬ ‫الصالح للشرب بالوسط الريفي‪.‬‬ ‫‪282‬‬ ‫التعجيل بتنفيذ مكونات مشروع تزويد الوالية بشبكة الغاز الطبيعي‪.‬‬ ‫‪-‬‬ ‫قمية على أرياف والية‬ ‫وفك العزلة الر ّ‬ ‫تغطية كافة أرجاء الوالية بشبكات االتصاالت واألنترنات ّ‬ ‫‪-‬‬ ‫بنزرت‪.‬‬ ‫التلوث المائي عبر تحسين نوعية المياه المعالجة وتوسيع وتهذيب شبكات‬ ‫حماية بحيرة بنزرت من ّ‬ ‫‪-‬‬ ‫ومحطات التطهير من خالل تدعيم الربط بشبكة تصريف المياه المستعملة بالتجمعات السكنية‬ ‫وتبني عدد من البلديات وتطهير المناطق الريفية‪.‬‬ ‫الحضرية ّ‬ ‫دعم البرامج الجهوية والخصوصية للتّنمية ومضاعفة المجهود في مجال تأهيل وادماج األحياء‬ ‫‪-‬‬ ‫الشعبية‪.‬‬ ‫لحل اإلشكاليات العقارية وخاصة منها المتعّلقة بالرصيد العقاري الراجع‬ ‫إيجاد السبل الكفيلة ّ‬ ‫‪-‬‬ ‫بالملكية للمؤسسة العسكرية‪.‬‬ ‫ّ‬

  182. ‫‪283‬‬ ‫مخطط التنمية لوالية منوبة‬ ‫‪285‬‬ ‫تقييم وتشخيص الوضع التنموي خالل الفترة ‪2015-2011‬‬ ‫‪-I‬‬ ‫‪ .1‬تقديم عام‬ ‫أحدثت والية منوبة خالل شهر جويلية سنة ‪ 2000‬بهدف تركيز قطب تنموي مشع بإقليم تونس الكبرى‬ ‫محليا وعالميا ومتوسطيا وذلك بإرساء مقومات اقتصاد جهوي متكامل ومتنوع قادر على االندماج‬ ‫ضمن المحيط اإلقليمي والدولي‪.‬‬ ‫تقع والية منوبة بالمنطقة الغربية لتونس الكبرى‪ ،‬يحدها شماال والية بنزرت وغربا والية باجة وجنوبا‬ ‫واليتي زغوان وبن عروس وشرقا واليتي تونس وأريانة‪ .‬وتمسح الوالية ‪ 1 137‬كلم‪ ،²‬أي ما يع ـادل‬ ‫‪ %42.5‬من مساحة إقليم تونس الكبرى و‪ %0.7‬من مساحة الجمهورية التونسية‪.‬‬ ‫يبلغ عدد السكان ‪ 397.5‬ألف ساكن سنة ‪ ،2014‬وهو ما يمثل حوالي ‪ %14.5‬من سكان إقليم تونس‬ ‫الكبرى و‪ %3.5‬من سكان الجمهورية التونسية وتبلغ نسبة التحضر ‪ %76‬متجاوزة النسب الوطنية‬ ‫المق ـدرة بـ ‪ %67.7‬وتتميز الجهة بنسبة نم ـو طبيعي في حدود ‪.%0.6‬‬ ‫‪287‬‬ ‫يعتبر القطاع الفالحي ركيزة اقتصاد الجهة‪ ،‬كما يشهد قطاع الصناعة إنتعاشة حيث تعد المؤسسات‬ ‫الصناعية حوالي ‪ 198‬مؤسسة صناعية تشغل حوالي ‪ 20‬ألف ينشط نصفها في قطاع النسيج‬ ‫والمالبس الجاهزة‪.‬‬ ‫إرتكز العمل التنموي بوالية منوبة منذ إحداثها على تنويع القاعدة االقتصادية وذلك بتطوير النسيج‬ ‫االقتصادي من خالل مزيد تطوير وتعصير القطاع الفالحي وتعزيز النشاط الصناعي بالجهة وبناء‬ ‫اقتصاد المعرفة لضمان استيعاب الطلبات اإلضافية المتزايدة للشغل‪ ،‬لكن تبقى كل هذه المجهودات‬ ‫الرامية لتنويع القاعدة االقتصادية محدودة وغير كافية لتلبية حاجيات الجهة وادماجها في وسطها‬ ‫اإلقليمي والعالمي‪.‬‬ ‫‪ .2‬الوضع االقتصادي والبنية االساسية‬ ‫تتميز والية منوبة بطابعها الفالحي السقوي وتبقى الموارد الطبيعية قابلة لمزيد االستغالل والتثمين رغم‬ ‫تواضع البنية االساسية المرتبطة بالقطاع على غرار قدم التجهيزات بالمناطق السقوية‪ .‬وتبلغ نسبة‬ ‫االستغالل لمختلف الموارد المائية الى ‪ .%33.3‬وتمثل مساحة المناطق السقوية ‪ 25 700‬هك (‪19 530‬‬ ‫هك مناطق سقوية عمومية و‪ 6 170‬هك مناطق سقوية خاصة) وتبلغ نسبة االستغالل بهذه المناطق‬ ‫‪ %53‬ونسبة التكثيف ‪.%67‬‬

  183. ‫وتبقى الجهة غير جاذبة لإلستثمار خاصة في القطاع الصناعي وذلك لغياب البنية األساسية الداعمة‬ ‫وعدم استكمال تهيئة المناطق الصناعية (مثال االستثمارات األجنبية المباشرة ‪ %1‬من مجموع ‪%58‬‬ ‫من االستثمارات االحنبية المباشرة باقليم تونس الكبرى)‪.‬‬ ‫كما يتسم الوضع االقتصادي بتواضع القطاع السياحي وعدم قدرته على تطوير نشاط سياحي‬ ‫إيكولوجي ثقافي بالرغم ما تتميز به الوالية من ثراء مخزونها األثري وتعدد المعالم التاريخية والمواقع‬ ‫األثرية ووفرة المقومات السياحية وخاصة البيئية واألثرية‪.‬‬ ‫باإلضافة إلى تقادم تردي أسطول النقل وعدم استجابته لمتطلبات التطور العمراني بالجهة وتواضع‬ ‫البنية التحتية االساسية من طرقات ومسالك متردية ال تستجيب لحاجيات الوالية لعدم تعصير شبكة‬ ‫التنقل بين المناطق الداخلية للوالية ومركز الوالية من جهة أخرى وكذلك بين الوالية والجهات المجاورة‬ ‫من جهة ثانية‪.‬‬ ‫‪288‬‬ ‫ويبرز تحليل الوضع االقتصادي واالجتماعي بالوالية تفاوتا كبيرا واختالل التوازن بين مختلف‬ ‫المعتمديات حيث تحتل اغلبها مراتب متأخرة حسب مؤشرات التنمية الجهوية (معتمدية المرناقية المرتبة‬ ‫‪ ،96‬برج العامري ‪ ،104‬وادي الليل ‪ ،112‬الجديدة ‪ ،115‬دوار هيشر ‪ ،132‬البطان ‪ 145‬وطبربة ‪.)150‬‬ ‫كما تحتل الوالية المرتبة التاسعة حسب مؤشرات الجاذبية‪.‬‬ ‫مؤشرات التنمية لمعتمديات والية منوبة‬ ‫‪0,8‬‬ ‫‪0,7‬‬ ‫‪0,6‬‬ ‫‪0,5‬‬ ‫‪0,4‬‬ ‫‪0,3‬‬ ‫‪0,2‬‬ ‫‪0,1‬‬ ‫‪0‬‬ ‫طبربة‬ ‫البطان‬ ‫دوار هيشر‬ ‫الجديدة‬ ‫وادي الليل‬ ‫برج العامري‬ ‫المرناقية‬ ‫منوبة‬

  184. ‫مؤشر الجانب االجتماعي والديمغرافي‬ ‫مؤشر البنية االساسية التحتية‬ ‫مؤشر خدمات الترفيه‬ ‫مؤشر راس المال البشري‬ ‫مؤشر سوق الشغل‬ ‫‪ .3‬الموارد البشرية والوضع االجتماعي‬ ‫ويتسم الوضع االجتماعي بالخصائص التالية‪:‬‬ ‫نسبة االنقطاع عن التعليم بالمرحلة االولى من التعليم االساسي ‪ %0.43‬مقابل ‪ %1‬كمعدل وطني‬ ‫‪-‬‬ ‫وبالمرحلة الثانية ‪ %12.62‬مقابل ‪ %10‬على الصعيدالوطني‪.‬‬ ‫منظومة تكوين غير مندمجة ومنسجمة مع مختلف مكونات المنظومة الوطنية والجهويةوضعف‬ ‫‪-‬‬ ‫تاطير المنقطعين عن الدراسة في مجاالت جديدة ومبتكرة تحفزهم على االلتحاق بمراكز التكوين‬ ‫المهني‪.‬‬ ‫ضعف اإلمكانيات ونقص في التجهيزات والفضاءات الشبابية والرياضية والثقافية التنشيطية في‬ ‫‪-‬‬ ‫العديد من األحياء والمناطق الداخلية من شانها تأطير الشباب في العطل وخارج اوقات‬ ‫العطلوالمنقطعين عن التعليم بالجهة‪.‬‬ ‫مستشفيان جامعيان لهما اشعاع وطني‪ :‬المعهد الوطني لطب العظام "القصاب" ومستشفى "الرازي"‬ ‫‪-‬‬ ‫لالمراض العصبية لكن الجهة تفتقر الى مستشفى جهوي متعدد االختصاصات يحسن من نوعية‬ ‫‪289‬‬ ‫الخدمات المقدمة للمرضى بالجهة (عدد السكان للطبيب الواحد‪ 9 000 :‬مقارنة بالوطني ‪،)5 100‬‬ ‫كذلك محدودية التجهيزات الطبية الدقيقة في مختلف االختصاصات ووسائل التشخيص باألشعة‪.‬‬ ‫‪ .4‬الوضع البيئي‬ ‫يبرز تحليل الوضع البيئي بالوالية أن عديد اإلشكاليات ال تزال قائمة وتتعلق ب ـ‪:‬‬ ‫التصرف غير الرشيد في المقاطع‪.‬‬ ‫‪-‬‬ ‫غياب شبكات تصريف مياه االمطار (‪ 450‬مم‪/‬سنة) والمياه المستعملة في عدة مناطق من‬ ‫‪-‬‬ ‫الوالية خاصة الريفية‪.‬‬ ‫التصرف غير الرشيد في مادة المرجين‪.‬‬ ‫‪-‬‬ ‫ضعف االمكانيات البلدية وعدم المراقبة مما يساهم في تردي الوضع البيئي وتراكم الفضالت‬ ‫‪-‬‬ ‫المنزلية وفواضل البناء واالتربة وانتشار المصبات العشوائية وخاصة مشكلة التلوث الصناعي‬ ‫بمعتمدية المرناقية‪.‬‬

  185. ‫‪ .5‬االداء المؤسساتي والحوكمة‬ ‫ويبقى األداء المؤسساتي بالوالية ضعيفا نتيجة بعض النقائص والمتمثلة أساسا في‪:‬‬ ‫وضع عقاري مكبل للتنمية وعدم إيالء تنظيم وتهيئة المجال الترابي المكثف األهمية التي‬ ‫‪-‬‬ ‫نجر عنه بروز تجمعات سكنية ريفية حول المدن غير منظمة ويطغى عليها طابع‬ ‫يستحقها‪ :‬ا ّ‬ ‫البناء الفوضوي خاصة في الشريط الحدودي (معتمديات‪ :‬البطان‪ ،‬طبربة‪ ،‬الجديدة‪ ،‬برج العامري‬ ‫والمرناقية)‪ ،‬الى جانب األراضي الدولية والتي تمثل ‪ %21‬من المساحة المحترثة بالوالية‪ ،‬غياب‬ ‫مدخرات عقارية وبطء في تسوية األوضاع العقارية‪.‬‬ ‫إفتقار الوالية إلى مركز حضري ومركب إداري مؤطر منظم وكبير تبنى عليه مقومات التنمية‪.‬‬ ‫‪-‬‬ ‫عدم تنسيق هياكل المساندة بالجهة في ما بينها‪.‬‬ ‫‪-‬‬ ‫‪290‬‬ ‫‪ .6‬االشكالية العامة للتنمية بوالية منوبة‪:‬عدم اكتمال الطابع المميز‬ ‫للوالية كوحدة متكاملة مندمجة في محيطها االقليمي والوطني والفضاء‬ ‫العالمي‬ ‫تتمثل االشكالية العامة للتنمية بوالية منوبة في‪:‬‬ ‫الجهة غير جاذبة لإلستثمار خاصة في القطاع الصناعي وذلك لغياب البنية األساسية الداعمة‬ ‫‪-‬‬ ‫وعدم استكمال تهيئة المناطق الصناعية‪.‬‬ ‫تقادم أسطول النقل وعدم استجابته لمتطلبات التطور العمراني بالجهة وبنية تحتية اساسية‬ ‫‪-‬‬ ‫التسجيب لحاجيات الوالية لعدم تعصير شبكة الطرقات بين المناطق الداخلية للوالية‪.‬‬ ‫نقص في البنية األساسية الصحية‪ :‬صعوبة في التنقل الى مستشفيات تونس العاصة ومحدودية‬ ‫‪-‬‬ ‫التجهيزات الطبية‪.‬‬ ‫التعدي على المجال الترابي ووضع عقاري مكبل للتنمية وتطور عمراني غير مهيكل‪.‬‬ ‫‪-‬‬ ‫نسبة االنقطاع عن التعليم بالمرحلة الثانية ‪ %12.62‬مقابل ‪ %10‬معدل وطني وعدم الربط بين‬ ‫‪-‬‬ ‫حلقات التكوين ومتطلبات سوق الشغل من اليد العاملة في االختصاصات المطلوبة‪.‬‬ ‫عدم القدرة على تحويل الجهة كقطب سياحي إيكولوجي ثقافي بالرغم م ّما تتميز به من ثراء‬ ‫‪-‬‬ ‫مخزونها األثري وتعدد المعالم التاريخية‪.‬‬ ‫غياب شبكات تصريف مياه االمطار (‪ 450‬مم‪/‬سنة) والمياه المستعملة في عدة مناطق من الوالية‬ ‫‪-‬‬ ‫خاصة الريفية‪ ،‬التصرف غير الرشيد في مادة المرجين والتلوث الصناعي بالمناطق الصناعية‪.‬‬ ‫موارد طبيعية قابلة لمزيد االستغالل والتثمين وبنية اساسية غير دافعة لتطوير االنتاج الفالحي‪.‬‬ ‫‪-‬‬ ‫إفتقار الجهة إلى فضاءات تجارية وتسويقية وتنامي قطاع التجارة الموازية واالقتصاد غير المنظم‬ ‫‪-‬‬ ‫تفاوت كبير واختالل التوازن بين مختلف معتمديات الوالية‪ ،‬فاغلبها تحتل مراتب متأخرة حسب‬ ‫‪-‬‬ ‫مؤشرات التنمية الجهوية‪.‬‬

  186. ‫‪ -II‬انجازات الفترة ‪2015-2011‬‬ ‫بلغ حجم االستثمارات المنجزة خالل الفترة ‪ 2015-2011‬بوالية منوبة حوالي ‪ 878‬م د‪ ،‬منها‬ ‫‪ 374‬م د استثمارات عمومية وهو ما يمثل نسبة ‪ %42.6‬من جملة االستثمارات المنجزة‪.‬‬ ‫‪291‬‬ ‫النسبة (‪)%‬‬ ‫االستثمارات (م د)‬ ‫‪42.6‬‬ ‫‪374‬‬ ‫القطاع العام‬ ‫‪57.4‬‬ ‫‪504‬‬ ‫القطاع الخاص‬ ‫‪100‬‬ ‫‪878‬‬ ‫المجموع‬ ‫القطاع العام‪ :‬بلغت االستثمارات العمومية إلى غاية موفى سنة ‪ 374 ،2015‬م د‪ ،‬ويبين الرسم‬ ‫البياني التالي توزيع االستثمارات العمومية حسب القطاعات‪:‬‬ ‫االستثمارات العمومية حسب القطاعات خالل الفترة ‪2015-2011‬‬ ‫التنمية االجتماعية‬ ‫والبشرية ‪%30‬‬ ‫قطاعات اإلنتاج ‪%46‬‬ ‫البنية األساسية ‪%24‬‬ ‫ويتضح من توزيع االستثمارات العمومية المنجزة حسب القطاعات الفرعية أن قطاعات اإلنتاج‬ ‫استأثرت بالقسط األكبر من االنجازات حيث تمثل لوحدها ‪ %46‬من مجموع االستثمارات العمومية‬ ‫المنجزة خالل الفترة (‪.)2015-2011‬‬ ‫القطاع الخاص‪ :‬بلغت جملة االستثمارات في القطاع الخاص بوالية منوبة خالل الفترة ‪-2011‬‬ ‫‪ 2015‬حوالي ‪ 504‬م د‪.‬‬ ‫‪292‬‬ ‫‪ -III‬الرؤية المستقبلية للتنمية خالل الفترة ‪:2020-2016‬‬ ‫السياسات والبرامج‬ ‫الرؤية المستقبلية‬ ‫منوبة جهة ذات مناطق متكاملة ومتعددة االدوار متميزة في محيطها االقليمي ومنخرطة في اقتصاد وطني ذو‬ ‫اشعاع عالمي‬ ‫وتجسيما لهذه الرؤية المستقبلية يتعين اعتماد سياسات خالل الفترة (‪ )2020-2016‬تعتمد على‬ ‫المحاور التالية‪:‬‬ ‫‪ .1‬تطوير الالمركزية وارساء اسس الحوكمة المحلية والجهوية الرشيدة‬ ‫تدعيم وتشريك الجمعيات التنموية بالجهة في التحسيس والتعريف بأهمية االقتصاد االجتماعي‬ ‫‪-‬‬ ‫والتضامني في خلق مواطن الشغل خاصة للفئات الخصوصية‪.‬‬ ‫تعميم تدريجي للنظام البلدي على مستوى المجالس القروية ذات الكثافة السكانية‬ ‫‪-‬‬ ‫الحد من ظاهرة البناء الفوضوي وتكوين مدخر عقاري سكني بالمعتمديات والتجمعات السكنية‬ ‫‪-‬‬ ‫التي بصدد إعداد أمثلتها العمرانية (الفجة والمرناقية وطبربة‪)...‬‬

  187. ‫‪ .2‬النسيج االقتصادي والبنية االساسية واللوجستية‬ ‫التسريع باستغالل المنطقة الصناعية بالفجة بالتعاون مع القطب التنموي للنسيج «المنستير‪-‬‬ ‫‪-‬‬ ‫الفجة» وذلك بتحسين نوايا االستثمار وتعويض غير الجديين بمستثمرين جدد واعداد برنامج‬ ‫للتسويق للمنطقة‪.‬‬ ‫توظيف المخزون الحضاري والقصور والمعالم االثرية والمقومات الطبيعية لدعم السياحة الثقافية‬ ‫‪-‬‬ ‫والبيئية بمنوبة وطبربة والجديدة وخاصة البطان من خالل اإلنطالق في انجاز مكونات المشروع‬ ‫المتعلق بتنمية السياحة البيئية بالمناطق الريفية بواليتي منوبة في معتمدية البطان وأريانة في‬ ‫معتمدية سيدي ثابت عبر استعمال ركوب الخيل “‪ ”Tourisme équestre‬في إطار برنامج‬ ‫التعاون عبر الحدود تونس ‪-‬ايطاليا‪.‬‬ ‫تأهيل الضيعات الفالحية للحوض السفلي بمجردة بتوفير المسالك الفالحية واحداث وتعصير‬ ‫‪-‬‬ ‫المناطق السقوية وصيانة محطات الضخ وشبكات التجفيف‪.‬‬ ‫‪293‬‬ ‫‪ .3‬ضمان بيئة سليمة ومجال عمراني منظم واحكام التصرف في الموارد‬ ‫الطبيعية‪:‬‬ ‫تهيئة ترابية عادلة تشمل مختلف الجهات وتحترم التوازنات اإليكولوجية‪ :‬إعداد األمثلة التوجيهية‬ ‫‪-‬‬ ‫لتهيئة الفضاء الترابي للوالية والهيكلة العمرانية بما يساعد على التوزيع العادل لالنشطة‬ ‫اإلقتصادية وتحسين إطار الحياة عبر تدعيم البنية التحتية وهيكلة التجمعات السكنية وتحسين‬ ‫السكن وتقريب الخدمات اإلجتماعية واإلدارية‪.‬‬ ‫تهذيب وتوسيع محطات التطهير ومحطات الضخ بكامل الوالية‪.‬‬ ‫‪-‬‬ ‫احكام التصرف في الموارد الطبيعية‪ :‬عبر إحكام وترشيد استعمال المياه وتوزيعها بين مختلف‬ ‫‪-‬‬ ‫األنشطة ومواصلة تجفيف وتصريف المياه بالمناطق السقوية للحد من ظاهرة التغدق ومواصلة‬ ‫تعبئة الموارد المائية والتحكم في مياه السيالن‪ ،‬اضافة الى احكام وترشيد استعمال الموارد المائية‬ ‫وترشيد استهالك الطاقة وتطويرها واحداث آبار استكشافية وحمايتها من الهدر واالستنزاف‬ ‫والتدهور البيئي‪.‬‬ ‫حماية مدن دوار هيشر وبرج العامري ووادي قريانة من الفيضانات‪.‬‬ ‫‪-‬‬ ‫‪ .4‬تنمية الموارد البشرية وتحقيق االدماج االجتماعي‬

  188. ‫الربط بين حلقات التكوين ومتطلبات سوق الشغل من اليد العاملة واالختصاصات المطلوبة وذلك‬ ‫‪-‬‬ ‫بتاطير المنقطعين عن التعليم خاصة بالمرحلة الثانية من التعليم األساسي والثانوي وخاصة‬ ‫بمعتمديات دوار هيشر والمرناقية وبرج العامري وطبربة‪.‬‬ ‫توسيع التغطية الصحية وتقريب الخدمات الصحية من المواطنين مع توفير تجهيزات طبية دقيقة‬ ‫‪-‬‬ ‫وطب االختصاص‪.‬‬ ‫النهوض يالقطاع الشبابي والرياضي عبر احداث وتهيئة القاعات والمالعب الرياضية والفضاءات‬ ‫‪-‬‬ ‫الشبابية لتنظيم تظاهرات شبابية‪ ،‬رياضية وثقافية من شانها تاطير الشباب المراهقين الذين هم في‬ ‫سن حرجة‪.‬‬ ‫‪294‬‬ ‫‪ .5‬طموح الوالية‪:‬‬ ‫منوبة جهة ذات قاعدة اقتصادية متنوعة‪ ،‬لها بنية تحتية متطورة‪ ،‬مرتبطة باقليمها‪ ،‬متميزة ومشعة‬ ‫باقتصادها ومنتوجاتها الفالحية البيولوجية اقليميا وطنيا وعالميا وتوفر اسباب العيش الكريم‬ ‫لمتساكنيها بجميع فئاتها ومعتمدياتها وجاذبة لالستثمار الداخلي والخارجي‪.‬‬ ‫دفع التنمية بكافة معتمديات الوالية‪ :‬بالحد من نسبة التفاوت بين المعتمديات الداخلية (طبربة‬ ‫‪-‬‬ ‫والجديدة والبطان والمرناقية‪ )...‬األقل نمو ببعث مشاريع خصوصية مندمجة وتطوير االقتصاد‬ ‫التضامني وتهيئة األحياء السكنية الشعبية‪.‬‬ ‫فك العزلة بين المناطق وتعزيز تكاملها مع الواليات المجاورة من خالل تطوير وتدعيم قطاع النقل‬ ‫‪-‬‬ ‫ومواصلة برنامج السكن االجتماعي وكل ما من شانه ان يحسن ظروف عيش المتساكنين‬ ‫بالجهة‪.‬‬ ‫تمديد وتعصير شبكة الطرقات والمسالك الريفية وتهذيب وتدعيم شبكات الطرقات المرقمة‬ ‫‪-‬‬ ‫والجسور لتسهيل التنقل بين مختلف المعتمديات من جهة وبين تونس العاصمة ووالية منوبة من‬ ‫جهة اخرى‪.‬‬ ‫احداث مناطق نشاط باغلب معتمديات الوالية خاصة منها المهمشة وذات الكثافة العالية مثل‬ ‫‪-‬‬ ‫دوار هيشر وطبربة والمرناقية وبرج العامري‪.‬‬ ‫‪295‬‬ ‫مخطط التنمية لوالية صفاقس‬ ‫‪297‬‬ ‫تقييم وتشخيص الوضع التنموي خالل الفترة ‪2015-2011‬‬ ‫‪-I‬‬ ‫‪ .1‬تقديم عام‬

  189. ‫تعتبر والية صفاقس من أهم األقطاب التنموية بالجمهورية التونسية اعتبارا لوزنها الديموغرافي ودورها‬ ‫في الحياة االقتصاديـة‪ ،‬حيث يسكنها سنة ‪ 2014‬أكثر من ‪ 955‬ألف ساكن أي ما يعادل ‪ %9‬من‬ ‫مجموع سكان البالد وتمسح ‪ 7 569‬كلم‪ ²‬أي بكثافة تصل إلى ‪ 136‬ساكنا‪/‬كلم‪ ²‬مقابل ‪ 71‬ساكنا‪/‬كم‪²‬‬ ‫على الصعيد الوطني‪.‬‬ ‫ويعتبر مناخها شبه قاحل جاف يتسم بارتفاع رطوبته حيث تتراوح معدل كميات األمطار بها بين‬ ‫‪ 180‬مم بجنوب الوالية و‪ 220‬مم بشمالها‪ ،‬وتتميز والية صفاقس بموقعها الجغرافي الوسيط وبشواطئها‬ ‫الممتدة على حوالي ‪ 235‬كم‪.‬‬ ‫ويتسم النسيج االقتصادي بصفاقس بتنوع مجاالته وتكاملها وأهمية وزنه على الصعيد الوطني‪ ،‬حيث‬ ‫شهدت العقود األخيرة تطورا في مجال الصناعات المعملية والخدمات وسجل قطاع الفالحة تنامي‬ ‫العديد من األنشطة كتربية البقر الحلوب والدواجن وذلك إلى جانب قطاعات تقليدية كالزيتون وتربية‬ ‫الماشية والصيد البحري‪ .‬وتساهم والية صفاقس مساهمة فعالة في الصادرات الوطنية بنسبة تناهز‬ ‫‪ %20‬من مجموع الصادرات بما في ذلك الفسفاط والنفط‪ .‬هذا فضال عما تتميز به الجهة من‬ ‫إمكانيات وقدرات في مجاالت التجارة والخدمات والمهن الصغرى والصناعات التقليدية‪ .‬كما تعتبر‬ ‫‪299‬‬ ‫والية صفاقس أحد أهم األقطاب الجامعية والصحية بالبالد بما يتوفر بها من مؤسسات جامعية وبحث‬ ‫علمي ومؤسسات صحية وموارد بشرية كفأة‪.‬‬ ‫‪ .2‬الوضع اإلقتصادي والبنية األساسية‬ ‫توفر الوالية نسبة هامة من اإلنتاج الوطني للبيض (‪ )%50‬والزيتون (‪ )%30‬والمنتجات البحرية‬ ‫(‪ )%20‬بالرغم من اإلشكاليات العديدة التي يعاني منها القطاع الفالحي مثل تهرم غابة الزيتون‬ ‫واإلستغالل المفرط للموارد المائية وعدم تسوية الوضعية العقارية لألراضي واختالل منظومة تربية‬ ‫الدواجن وتفاقم الصيد البحري العشوائي‪.‬‬ ‫يتوفر بالوالية مختلف أنماط النقل‪ ،‬حيث يعتبر الميناء التجاري بصفاقس ّ‬ ‫البوابة الرئيسية المفتوحة‬ ‫على الخارج بالجهة‪ ،‬إال أن نشاط مطار صفاقس طينة الدولي محدودا إذ ال يمثل سوى ‪ %2‬من‬ ‫المستوى الوطني‪ .‬كما يتوفر بها شبكة هامة من الطرقات والسكك الحديدية تربطها بمختلف جهات‬ ‫البالد غير أنها في حاجة ماسة إلى التدعيم والتطوير‪.‬‬

  190. ‫‪300‬‬ ‫‪ .3‬الموارد البشرية والوضع اإلجتماعي‬ ‫إتسم الوضع الديمغرافي بوالية صفاقس خالل الفترة األخيرة بإنخفاض نسبة النمو السكاني والتزايد‬ ‫السكاني بالمناطق المتاخمة لمركز الوالية والتطور الضعيف لعدد السكان بالفئة العمرية ما دون ‪14‬‬ ‫سنة مقابل ارتفاع نسبة السكان بالفئة العمرية ‪ 60‬سنة‪.‬‬ ‫ولئن دأبت الوالية على تحقيق نتائج طيبة في االمتحانات الوطنية غير أن عدد المنقطعين عن التعليم‬ ‫يبقى مرتفعا‪ .‬ويتوفر بالوالية قطب جامعي هام يتكون من ‪ 20‬مؤسسة جامعية وقطب تكنولوجي و‪3‬‬ ‫مراكز وطنية للبحث تساهم بنسبة ضعيفة في تطوير اإلقتصاد الجهوي‪ .‬كما تضم الوالية ‪ 10‬مراكز‬ ‫تكوين مهني بالقطاع العام تشهد تراجعا في نشاطها‪.‬‬ ‫وبعكس القطاع الصحي الخاص الذي يشهد نموا هاما خالل الفترة األخيرة فإن القطاع الصحي‬ ‫العمومي يتسم بضعف الخدمات في مختلف الخطوط وذلك باإلضافة إلى تأزم الوضع االجتماعي‬ ‫ببعض المناطق األقل حظا بالوالية‪.‬‬ ‫‪ .4‬الموارد الطبيعية والوضع البيئي والمجال العمراني‬ ‫شهد الوضع البيئي بوالية صفاقس تدهورا متواصال بالعديد من المناطق بسبب استمرار تلويث المحيط‬ ‫من قبل المؤسسات الصناعية وخاصة منها مصنع المجمع الكيميائي التونسي بصفاقس (‪،)SIAPE‬‬ ‫والصعوبات المتعددة على مستوى جمع النفايات‪ ،‬وذلك فضال عن التصريف العشوائي لمادة‬ ‫المرجين‪ ،‬وارتفاع كمية النفايات العضوية الناتجة عن نشاط تربية الدواجن وتدني نسبة الربط بشبكة‬ ‫طل عملية التخطيط الحضري والترابي مما‬ ‫التطهير (‪ %73‬بالوسط الحضري)‪ .‬كما تشهد الوالية تع ّ‬ ‫ساهم في بروز أحياء سكنية عشوائية وتعّقد الوضع العمراني‪.‬‬ ‫‪ .5‬الحوكمة واآلداء المؤسساتي‬ ‫إتسمت الفترة السابقة بمحدودية تنفيذ قواعد الحوكمة من شفافية ومسائلة وضعف العمل بالمقاربة‬ ‫التشاركية وقد أدى هذا الوضع إلى مديونية متزايدة لجل المؤسسات العمومية بالجهة وتأخر انطالق‬ ‫المشاريع المهيكلة الكبرى وتفاقم التجارة الموازية واختالل التوازن بين مدينة صفاقس وباقي مدن‬ ‫الوالية وتعدد االعتداءات على الملك العمومي وتفاقم المخالفات المتعلقة بالبناء الفوضوي واإلنتصاب‬ ‫العشوائي‪.‬‬ ‫‪301‬‬ ‫‪ .6‬اإلشكالية العامة للتنمية بالجهة‬

  191. ‫تتمثل اإلشكالية العامة للتّنمية بوالية صفاقس في تراجع مكانتها كقطب تنموي ريادي في محيطها‬ ‫اإلقليمي والوطني نتيجة المركزية المفرطة مما تسبب في غياب إستراتجية تنموية شاملة ومندمجة‬ ‫وأدى إلى تدهور الوضع البيئي واختالل التوازن العمراني وتعميق التفاوت التنموي بين صفاقس الكبرى‬ ‫والمعتمديات الداخلية وتطور غير مؤطر لألنشطة االقتصادية‪ .‬وتتفـرع اإلشكالية العامة إلى أهم‬ ‫اإلشكاليات الخصوصية التالية‪:‬‬ ‫تدهور الوضع البيئي وافتقار محيط العيش لمقومات جودة الحياة‪.‬‬ ‫‪-‬‬ ‫االستغالل المفرط للموارد الطبيعية المحدودة بالجهة (المائدة المائية السطحية والموارد السمكية‬ ‫‪-‬‬ ‫واألراضي الفالحية واألودية‪.)...‬‬ ‫تعقد الوضع العمراني واختالل التوازن الجهوي بين مدينة صفاقس ومعتمدياتها الداخلية نتيجة‬ ‫‪-‬‬ ‫تركيز جل األنشطة االقتصادية والتجهيزات الجماعية بمدينة صفاقس وتعطّ ل عملية التخطيط‬ ‫الحضري والترابي وتواضع المراكز العمرانية خارج مدينة صفاقس من جهة‪ ،‬وتفشي النزوح وارتفاع‬ ‫نسب البطالة والفقر واألمية بالمناطق الداخلية‪.‬‬ ‫تردي البنية األساسية للنقل (تراجع دور الموانئ التجارية بصفاقس والصخيرة ومحدودية الدور‬ ‫‪-‬‬ ‫التنموي للمطار) وتراجع خدمات النقل العمومي الجماعي (بما في ذلك التنقل من والى جزيرة‬ ‫قرقنة) واختناق حركة المرور داخل مدينة صفاقس وتدهور البنية األساسية للطرقات بالوالية‬ ‫وشبكة الطرقات التي تربطها بالواليات المجاورة‪.‬‬ ‫تراجع القدرة التنافسية إلقتصاد الجهة وتقلص إشعاعها على محيطها الوطني واإلقليمي وتدني‬ ‫‪-‬‬ ‫جاذبيتها (محدودية تدخالت القطاع العام‪ ،‬البطء في إنجاز المشاريع الكبرى الهيكلية‪ ،‬تباطؤ نسق‬ ‫النشاط الصناعي‪ ،‬نقص اليد العاملة المختصة‪ ،‬عدم تثمين سالسل القيم بالقطاعات الهامة‬ ‫بالجهة وتفاقم النشاط االقتصاد الهامشي غير المنظم)‪.‬‬ ‫تدني التجهيزات والخدمات الجماعية خاصة في المناطق الداخلية‬ ‫‪-‬‬ ‫هشاشة القطاع السياحي وعدم تنوع منتوجاته‪.‬‬ ‫‪-‬‬ ‫‪ -II‬انجازات الفترة ‪2015-2011‬‬ ‫بلغت االستثمارات الجملية المنجزة بالوالية خالل الفترة (‪ )2015-2011‬حوالي ‪ 3 211‬م د منها ‪%79.4‬‬ ‫بالقطاع الخاص (‪ 2 550‬م د)‪ .‬شملت نصف االستثمارات العمومية تدعيم البنية األساسية للطرقات‬ ‫والمسالك وتحسين ظروف العيش في حين تحصلت مشاريع تأهيل الموارد البشرية واالجتماعية على‬

  192. ‫‪302‬‬ ‫ثلث االستثمارات وتم رصد البقية لتدعيم قطاعات اإلنتاج مع اإلشارة إلى ضعف التدخالت بقطاعات‬ ‫الصناعة والبيئة والثقافة وانعدامها بقطاعات ذات أهمية بالجهة كالسياحة والترفيه‪ .‬بالنسبة لالستثمارات‬ ‫الخاصة المنجزة فقد استأثر قطاع السكن بنسبة ‪ %42‬ثم قطاع الصناعة ‪ %29‬يليها قطاع الفالحة‬ ‫والصيد البحري بنسبة ‪ %9‬فقطاع الخدمات المختلفة ‪ %6‬وقطاع الصحة ‪ .%5‬وتجدر اإلشارة إلى‬ ‫تمركز أغلب االستثمارات الخاصة بمركز الوالية وضعف االستثمارات الخارجية وتراجع مؤشرات‬ ‫اإلنتاج بالقطاع السياحي والصادرات عبر الميناء التجاري واإلنتاج الفالحي بالنسبة للخضر والّلوز‬ ‫والّلحوم الحمراء والحليب مقابل ارتفاع إنتاج البيض ومنتوجات الصيد البحري‪.‬‬ ‫مؤشر التنمية كما يبرز هذا المؤشر‬ ‫ّ‬ ‫واحتّلت والية صفاقس المرتبة السابعة وطنيا على مستوى‬ ‫تحصلت معتمدية صفاقس المدينة على المرتبة األولى‬ ‫ّ‬ ‫التفاوت الكبير بين معتمديات الوالية حيث‬ ‫تحصلت معتمدية بئر علي بن خليفة على المرتبة األخيرة جهويا و‪207‬‬ ‫جهويا والسابعة وطنيا فيما‬ ‫ّ‬ ‫وطنيا‪.‬‬ ‫‪ -III‬الرؤية المستقبلية للتنمية خالل الفترة ‪2020-2016‬‬ ‫السياسات والبرامج‬ ‫تتمثل الرؤية اإلستراتجية للتنمية على المدى المتوسط والبعيد في‪:‬‬ ‫الرؤية المستقبلية‬ ‫صفاقس جهة ساحلية نظيفة غير ملوثة‪ ،‬ذات بنية تحتية متطورة‪ ،‬تنافسية ومشعة وطنيا‬ ‫وعالميا بإقتصادها التكنولوجي ومنتوجاتها الفالحية الرائدة وتوفر أسباب العيش الكريم لكل‬ ‫فئاتها ومعتمدياتها‬ ‫‪ .1‬المحور األول‪ :‬ضمان بيئة سليمة ومجال عمراني منظم واحكام‬ ‫التصرف في الموارد الطبيعية‬ ‫إزالة التلوث وارساء منظومة بيئية سليمة وفعالة‬ ‫إزالة التلوث بالمواقع األكثر تضررا بالوالية مثل الشريط الساحلي الجنوبي لمدينة صفاقس (مصنع‬ ‫‪-‬‬ ‫السياب) وعقارب والصخيرة‪...‬‬ ‫مصالحة صفاقس مع البحر بإزالة التلوث البحري واستصالح السواحل الجنوبية لمدينة صفاقس‪.‬‬ ‫‪-‬‬ ‫‪303‬‬ ‫مجال عمراني منظم يشمل كل المعتمديات‬

  193. ‫مراجعة المثال التوجيهي لصفاقس الكبرى واعداد أمثلة التهيئة التفصيلية لـ‪ 13‬بلدية‪ :‬صفاقس‬ ‫‪-‬‬ ‫وقرمدة وجبنيـانة والمحرس وقرقنة وساقية الدائـر والعين وعقـارب وساقية الزيت وطينـة والحنشـة‬ ‫ومنزل شاكر والشيحيـة‪.‬‬ ‫إتمام تهذيب عدد من األحياء لمعالجة إرتفاع مستوى المائدة المائية واستكمال تهذيب األحياء‬ ‫‪-‬‬ ‫الشعبية إلى جانب صيانة المدينة العتيقة بصفاقس‪،‬‬ ‫مواصلة تهيئة المقاسـم السكنية وتوفير المخزون العقاري الضروري ببقية مدن الوالية‪،‬‬ ‫‪-‬‬ ‫االستغالل األمثل للموارد الشاطئية المتوفرة على طول الشريط الساحلي وخاصة بالشفار وقرقنة‬ ‫‪-‬‬ ‫ومنطقة تبرورة‪.‬‬ ‫إحكام التصرف في الموارد الطبيعية وحمايتها‬ ‫تعبئة الموارد المائية والتحكم في مياه السيالن بمواصلة إنجاز أشغال المحافظة على المياه والتربة‬ ‫‪-‬‬ ‫واحداث البحيرات الجبلية فضال على مواصلة استكشاف المائدة المتوسطة‪.‬‬ ‫تأمين حاجيات الجهة من الموارد المائية الصالحة للشرب عبر اللجوء لتحلية مياه البحر فضال‬ ‫‪-‬‬ ‫عن إستكمال تحسين تزويد صفاقس بالماء الصالح للشراب وتدعيم شبكات الجلب‪.‬‬ ‫تأهيل محطات التطهير والرفع من طاقتها وتحسين جودة المياه المطهرة المعالجة والرفع من نسبة‬ ‫‪-‬‬ ‫استغاللها‪.‬‬ ‫إنجاز محطة تطهير خاصة بالمناطق الصناعية‪.‬‬ ‫‪-‬‬ ‫إستكمال حماية جزر قرقنة من اإلنجراف البحري‪.‬‬ ‫‪-‬‬ ‫التوسع في استعمال الطاقات المتجددة وخاصة في مجالي السكن والفالحة‪.‬‬ ‫‪-‬‬ ‫الحد من مخاطر الكوارث الطبيعية والتكنولوجية‬ ‫إحداث مرصد جهوي يتكفل بالدراسة والتحليل والوقاية من الكوارث الطبيعية وتكثيف التكوين في‬ ‫‪-‬‬ ‫هذا المجال‪.‬‬ ‫إيجاد شبكة إتصال مالئمة طيلة مدة مجابهة الكارثة تمكن من الحصول على المعلومات حول‬ ‫‪-‬‬ ‫تطور الكارثة ومراحل مجابهتها وايصال التعليمات وتحريك اإلمكانيات إلى موقع العمليات‬ ‫بالسرعة المطلوبة‪.‬‬ ‫‪304‬‬ ‫‪ .2‬المحور الثاني‪ :‬ربط الجهة بمحيطها الوطني واإلقليمي وتحقيق‬ ‫التوازن بين مختلف مناطق الوالية‬

  194. ‫تحسين ربط الجهة بمحيطها الوطني والعالمي‬ ‫بناء طرقات سريعة تربط الجهة بالواليات المجاورة وخاصة الوسط والجنوب الغربي (سيدي بوزيد‬ ‫‪-‬‬ ‫والقصرين وقفصة)‪،‬‬ ‫تطوير مطار صفاقس والترفيع في طاقة استيعابه‪،‬‬ ‫‪-‬‬ ‫إعادة توظيف وتطوير المنشآت المينائية بميناء صفاقس‪،‬‬ ‫‪-‬‬ ‫تحقيق التوازن بين مختلف أرجاء الوالية‬ ‫تحقيق الترابط بين أرجاء الوالية بتعصير البنية التحتية للنقل إلى جانب الصيانة الدورية لشبكة‬ ‫‪-‬‬ ‫الطرقات والمسالك والجسور والمنشآت الفنية بالوالية‪.‬‬ ‫تنويع القاعدة االقتصادية بمختلف مناطق الوالية بتثمين القدرات والثروات الطبيعية والثقافية‬ ‫‪-‬‬ ‫المتوفرة بها (سالسل القيم‪ ،‬السياحة اإليكولوجية‪ )...‬وتحسين البنية التحتية والمرافق الجماعية‪.‬‬ ‫إحداث مناطق صناعية وسياحية قادرة على إحتضان مشاريع كبرى ذات تشغيلية عالية ومشاريع‬ ‫‪-‬‬ ‫تنمية فالحية مندمجة بالمناطق األقل نموا بالوالية‪.‬‬ ‫‪ .3‬المحور الثالث‪:‬اإلرتقاء بصفاقس لتصبح قطبا اقتصاديا متوسطيا‬ ‫تنافسيا ودامجا ذو إشعاع وطني وعالمي‬ ‫نسيج إقتصادي تنافسي أكثر تنوع وذو قدرة تشغيلية عالية‬ ‫تحسين مردودية القطاع الفالحي بتطوير السالسل القيمية بالنسبة للقطاعات الهامة وذات القيمة‬ ‫‪-‬‬ ‫المضافة العالية بالجهة مثل زيت الزيتون ومنتوجات الصيد البحري والدواجن واأللبان والزراعات‬ ‫البيولوجية‪.‬‬ ‫دعم القدرة التنافسية لقطاع الصيد البحري وتحسين مستوى البنية األساسية والخدمات المينائية‪.‬‬ ‫‪-‬‬ ‫إرساء تكتالت إقتصادية لتطوير الصناعات المتميزة بالوالية على غرار الصناعات الميكانيكية‬ ‫‪-‬‬ ‫والصناعات التكنولوجية والخدمات عن بعد والرقمنة والصحة االستشفائية والصناعات التقليدية‬ ‫واللوجستيك‪.‬‬ ‫‪305‬‬ ‫دفع الشراكة بين القطاع الصناعي والمؤسسات الجامعية والقطب التكنولوجي ومراكز البحوث‬ ‫‪-‬‬ ‫قصد تدعيم البحث واالبتكار والتجديد بالمؤسسات الصناعية خدمة للتكتالت المزمع إرساؤها‪.‬‬ ‫تطوير الجهة لتصبح قطبا في السياحة اإلستشفائية وتنويع المنتوج السياحي ليشمل السياحة‬ ‫‪-‬‬ ‫اإليكولوجية والثقافية والمؤتمرات مع إتمام إنجاز المناطق السياحية بكل من سيدي فنخل بقرقنة‬ ‫والشفار‪.‬‬

  195. ‫دفع اإلستثمار وتحسين محيط األعمال‬ ‫تشجيع اإلستثمار الخاص للتوجه نحو المجاالت الواعدة ذات القيمة المضافة العالية والقدرة‬ ‫‪-‬‬ ‫التشغيلية كالصناعات المعدنية للسيارات والطائرات والصناعات الميكانيكية والكهربائية وصناعة‬ ‫اللوحات الشمسية‪.‬‬ ‫توفير مناطق صناعية مهيأة بمواصفات تنافسية مع حسن استغالل المناطق المنجزة حديثا‬ ‫‪-‬‬ ‫(الغريبة والمحرس ومنزل شاكر) واعادة تأهيل المناطق الصناعية المستغلة‪.‬‬ ‫دعم التصدير واإلندماج في الدورة االقتصادية العالمية‬ ‫تدعيم البنية التحتية اللوجستية‪.‬‬ ‫‪-‬‬ ‫إرساء تكتالت في مجال الخدمات اللوجستية‪.‬‬ ‫‪-‬‬ ‫دعم النقل الجوي للبضائع وتدعيم الخطوط المباشرة للنقل البحري والجوي نحو البلدان اإلفريقية‬ ‫‪-‬‬ ‫ودول الخليج‪.‬‬ ‫االقتصاد الرقمي دافع للتنمية الشاملة‬ ‫تجهيز المناطق الصناعية بشبكات األلياف البصرية وتركيز شبكة الجيل الرابع للجوال‪.‬‬ ‫‪-‬‬ ‫تنشيط القطب التكنولوجي وضمان إندماجه في محيطه الجهوي واضافة اختصاصات جديدة مثل‬ ‫‪-‬‬ ‫الطاقات المتجددة والصحة والصناعات الميكانيكية واأللكترونية والطب واإلدارة اإللكترونية‬ ‫والتعليم والسياحة عن بعد‪.‬‬ ‫تركيز منظومة نقل عصرية‬ ‫ط للمترو الخفيف بمدينة صفاقس‪.‬‬ ‫تدعيم شبكات النقل بالنظر في إحداث خ ّ‬ ‫‪-‬‬ ‫تطوير النقل الحضري الحديدي بين صفاقس والضواحي (سيدي صالح والمحرس)‪.‬‬ ‫‪-‬‬ ‫‪306‬‬ ‫إعادة توظيف فضاء شبكة السكك الحديدية بوسط مدينة صفاقس إلى خارج المدينة‪.‬‬ ‫‪-‬‬ ‫تعصير البنية األساسية للطرقات‪.‬‬ ‫‪-‬‬ ‫تطوير منظومة التنقل إلى جزر قرقنة‪.‬‬ ‫‪-‬‬ ‫‪ .4‬المحور الرابع‪ :‬تنمية الموارد البشرية وتحقيق اإلدماج اإلجتماعي‬ ‫تنمية الموارد البشرية‬ ‫منظومة تربوية ذات جودة تشمل مختلف مناطق الوالية‬ ‫إستكمال تعميم األقسام التحضيرية واإلرتقاء بمردودها‪.‬‬ ‫‪-‬‬ ‫تأمين بيئة تعليمية دامجة لذوي اإلحتياجات الخصوصية‪.‬‬ ‫‪-‬‬ ‫تأهيل وتوسيع المؤسسات التربوية الحالية واحداث مؤسسات جديدة بالمناطق بما يتوافق مع‬ ‫‪-‬‬ ‫التوسع العمراني والسكاني المرتقب‪.‬‬ ‫تطوير األنشطة الثقافية والرياضية في الوسط المدرسي وايالء عناية خاصة للوسط المدرسي‬ ‫‪-‬‬ ‫بالمناطق الداخلية واألوساط الريفية بتدعيم النقل المدرسي وتعميم المطاعم المدرسية ودعم التمييز‬ ‫اإليجابي للمؤسسات ذات األولوية التربوية‪.‬‬ ‫منظومة تكوينية تستجيب لمتغيرات الوضع االقتصادي ومتطلبات سوق الشغل‬ ‫دراسة تشغيلية بعض االختصاصات ومتابعة الخريجين ودراسة مدى اندماجهم في سوق الشغل‪.‬‬ ‫‪-‬‬ ‫ضمان جودة منظومة التكوين المهني تالؤما مع متطّلبات االقتصاد وسوق الشغل‪.‬‬ ‫‪-‬‬ ‫تحفيز المؤسسة االقتصادية لالنخراط الفعلي في عملية التكوين وتحديد االختصاصات‪.‬‬ ‫‪-‬‬ ‫دعم مراكز التكوين بالمكونين والقيمين وتوفير التجهيزات الالزمة وتفعيل خدمات اإلقامة والمبيت‪.‬‬ ‫‪-‬‬ ‫إستكمال إعادة هيكلة مراكز التكوين بسيدي منصور والمحرس وقرقنة وبوثدي‪.‬‬ ‫‪-‬‬ ‫جامعة ذات مردودية عالية منفتحة على محيطها االقتصادي واالجتماعي والخارجي‬ ‫تطوير عالقات شراكة بين الجامعة والمؤسسات االقتصادية‪.‬‬ ‫‪-‬‬ ‫إحداث هياكل لنقل التكنولوجيا لدعم التعاون مع األوساط المهنية والمؤسسات االقتصادية في‬ ‫‪-‬‬ ‫مجال البحث‪.‬‬ ‫تشخيص المؤسسات الصناعية واالقتصادية القادرة على استثمار براءات االختراع ونتائج البحوث‪.‬‬ ‫‪-‬‬ ‫تطوير الشراكة الفاعلة مع الجامعات األجنبية وتعزيز تموقع الجامعة بين نظيراتها األجنبية‬ ‫‪-‬‬ ‫واحداث نواتات للجامعات األجنبية بصفاقس‪.‬‬

  196. ‫‪307‬‬ ‫توسيع طاقة إستعاب المبيتات الجامعية وتطوير الحياة الجامعية بما يتالءم مع تطلعات‬ ‫‪-‬‬ ‫واحتياجات الطلبة‪.‬‬ ‫مؤسسات ثقافية عصرية موجهة لكل الفئات‬ ‫تأهيل المؤسسات الثقافية واالرتقاء بمضامين أنشطتها وتدعيم البنية األساسية للثقافة‪.‬‬ ‫‪-‬‬ ‫تدعيم برامج الشراكة للنهوض باألنشطة الثقافية بمؤسسات الطفولة والمؤسسات التربوية‬ ‫‪-‬‬ ‫ومؤسسات التعليم العالي‬ ‫توظيف اإلمكانيات التي تتيحها الثقافة لمزيد تنويع المنتوج السياحي بالجهة بتطوير المهرجانات‬ ‫‪-‬‬ ‫(الفروسية بعقارب والفنون التشكيلية بالمحرس) مع إيالء المدينة العتيقة والمعالم األثرية (بطرية‪،‬‬ ‫برج يونقة) ما تستحقه من عناية‪.‬‬ ‫إحداث مكتبة رقمية بقاعة الكنيسة وتهيئة منطقة شط القراقنة في إطار صفاقس عاصمة للثقافة‬ ‫‪-‬‬ ‫العربية ‪.2016‬‬ ‫تجهيزات رياضية قادرة على احتضان التظاهرات الرياضية الكبرى‬ ‫إحداث المدينة الرياضية وتدعيم البنية األساسية الرياضية بمختلف مناطق الوالية عبر تعشيب‬ ‫‪-‬‬ ‫وتنوير المالعب واحداث القاعات الرياضية ومراجعة برامج التنشيط واستحداث أنشطة شبابية‬ ‫عصرية مرتبطة بالتكنولوجيا‪.‬‬ ‫تعميم الفضاءات الشبابية والرياضية وتوسيع ممارسة األنشطة الرياضية على كل الفئات والمناطق‬ ‫‪-‬‬ ‫بتشريك القطاع الخاص في تهيئة فضاءات رياضية عصرية بالمؤسسات التربوية‪.‬‬ ‫تعزيز حضور المرأة في الحياة االجتماعية والسياسية‬ ‫فتح مجاالت أوسع للتكوين وتشغيل المرأة وافرادها بحوافز خصوصية لتشجيعها على االستثمار‪.‬‬ ‫‪-‬‬ ‫العناية بالمرأة ذات األوضاع الهشة ببعث مركز للرعاية النفسية واالجتماعية للنساء ضحايا‬ ‫‪-‬‬ ‫العنف‪.‬‬ ‫مؤسسات طفولة عصرية مستقطبة لمختلف شرائح األطفال‬ ‫العناية بمنظومة التربية ما قبل المدرسية بدعم رياض أطفال القطاع العام واحداث فضاءات‬ ‫‪-‬‬ ‫طفولة مبكرة بمؤسسات التنشيط التربوي االجتماعي بالمناطق ذات األولوية‪.‬‬ ‫العناية بالمسنين وادماجهم في الحياة االجتماعية واالقتصادية‬ ‫تدعيم وتقريب خدمات رعاية المسنين في المجاالت الصحية واالجتماعية‪.‬‬ ‫‪-‬‬ ‫مالئمة البيئة لخصوصيات كبار السن وتثمين مكانتهم داخل األسرة والمجتمع‪.‬‬ ‫‪-‬‬ ‫تدعيم انخراط التونسيين بالخارج في تنشيط الحياة االقتصادية واالجتماعية بالجهة‬ ‫تطوير سبل استقطابهم لالستثمار بالجهة واالستفادة من كفاءاتهم وخبراتهم في نقل التكنولوجيا‪.‬‬ ‫‪-‬‬

  197. ‫‪308‬‬ ‫تحقيق اإلدماج اإلجتماعي‬ ‫قطاع صحي يستجيب لحاجيات طالبي الخدمة ويتالءم مع المتغيرات الديمغرافية بالجهة‬ ‫إحداث وتجهيز أقسام استشفائية جديدة بالمستشفيات الجهوية‪.‬‬ ‫‪-‬‬ ‫مواصلة تأهيل المستشفيات الجامعية‪.‬‬ ‫‪-‬‬ ‫توسيع التغطية الصحية وتدعيم الخطوط الثالثة للخدمات الصحية‪.‬‬ ‫‪-‬‬ ‫منظومة اجتماعية عادلة بين مختلف الفئات والمناطق بالوالية‬ ‫الحد من نسبة الفقر ونسبة األمية خاصة لدى اإلناث وبالمناطق الريفية‪.‬‬ ‫‪-‬‬ ‫مراجعة شاملة للمنتفعين بالمنح القارة ودفاتر العالج المجاني والتعريفة المنخفضة‪.‬‬ ‫‪-‬‬ ‫تحسين ظروف العيش‬ ‫توسيع وتأهيل شبكات الماء الصالح للشرب وخاصة بالمناطق الريفية بجنوب الوالية (الصخيرة‬ ‫‪-‬‬ ‫وبئر علي والغريبة‪.)...‬‬ ‫توسيع وتهذيب شبكة التطهير الحالية بالمدن المتبناة‪.‬‬ ‫‪-‬‬ ‫‪ .5‬المحور الخامس‪ :‬تطوير الالمركزية وارساء أسس الحوكمة المحلية‬ ‫والجهوية الرشيدة‬ ‫إحداث هيكل تنسيقي بين البلديات "وكالة جهوية للتعمير"‪.‬‬ ‫‪-‬‬ ‫بعث لجنة قيادة جهوية لمتابعة تنفيذ المشاريع المهيكلة الكبرى‪.‬‬ ‫‪-‬‬ ‫تركيز دور خدمات بالمعتمديات الداخلية‪.‬‬ ‫‪-‬‬ ‫إقرار خطة جهوية للحوكمة الرشيدة وارساء المركزية حقيقية على المستوى الجهوي والمحلي‪.‬‬ ‫‪-‬‬ ‫تكثيف اعتماد المقاربة التشاركية عند وضع اإلستراتجيات والخطط والبرامج‪.‬‬ ‫‪-‬‬ ‫التصدي للمخالفات المتعلقة بالبناء الفوضوي واالنتصاب العشوائي واالعتداءات على الملك‬ ‫‪-‬‬ ‫العمومي‪.‬‬ ‫‪309‬‬ ‫مخطط التنمية لوالية نابل‬ ‫‪311‬‬ ‫تقييم وتشخيص الوضع التنموي بوالية نابل خالل الفترة ‪-2011‬‬ ‫‪-I‬‬ ‫‪2015‬‬ ‫‪ .1‬تقديم عام‬ ‫واليـة نـابـل أو جهة الوطن القبلي هي شب ـه جزيرة يحيط بها البحر األبيض المتوسط مـ ـن ثـ ـالث‬ ‫واجه ـ ـات‪ ،‬تقع بالـشمال الشرقـي للبـالد التـونسـية عـلى مـساحـة ‪ 2 822‬كم‪ 282 200( ²‬هك) أي ما يقابل‬ ‫‪ %1,8‬من مساحة كامل البالد‪.‬‬

  198. ‫ويبلغ عدد السكان بالجهة طبقا لتعداد سنة ‪ 787 920 :2014‬نسمة وهو ما يمثل ‪ %7.17‬من مجموع‬ ‫وتقدر نسبة النمو الديمغرافي خالل العشرية (‪ )2014–2004‬بـ ‪ %1,28‬وهي نسبة تفوق المعدل‬ ‫السكان‪ّ .‬‬ ‫المقدر بـ‪ %1,03‬ولكنها تراجعت بـ ‪ 0,55‬نقطة مقارنة بالعشرية التي سبقتها (‪.)2004–1994‬‬ ‫الوطني ّ‬ ‫ويبلغ عدد سكان المناطق البلدية سنة ‪ 535 970 : 2014‬ساكن أي ما يمثل ‪ %68,0‬من مجموع سكان‬ ‫تقدر بـ ‪ %1,6‬خالل العشرية (‪ )2014-2004‬مقابل ‪ %0,64‬خارج‬ ‫الوالية مسجال بذلك نسبة نمو سنوية ّ‬ ‫المناطق البلدية‪.‬‬ ‫‪313‬‬ ‫وتقدر الكثافة السكانية بالوالية بـ‪ 279‬نسمة بالكم‪ ²‬أي ما يمثّل تقريبا أربعة أضعاف الكثافة السكانية‬ ‫ّ‬ ‫على المستوى الوطني‪.‬‬ ‫الحيوية‪ ،‬ويحتل مكانة مرموقة على مستوى اإلنتاج‪ ،‬فرغم‬ ‫ويتميز النسيج االقتصادي بالجهة بالتّنوع و ّ‬ ‫صغر مساحة أراضيها الفالحية التي ال تتجاوز ‪ %4‬من مجـ ـموع مساحة األراضي الفالحية لكامل‬ ‫البالد تساه ـم الجهة بـ ‪ %15‬في مجموع اإلنتاج الوطني الفالحي وتعتبر قطبا فالحيا بامتياز‪.‬‬ ‫يعد الوطن القبلي أول قطب سياحي بتونس حيث تحتوي الجهة على ‪ 136‬وحدة فندقية بطاقة‬ ‫و ّ‬ ‫تقدر بـ ‪ 50 000‬سرير وهوما يمثل خمس طاقة اإليواء على المستوى الوطني‪.‬‬ ‫استيعاب ّ‬ ‫هاما‪ ،‬إذ تحتوي الجهة على ‪ %12‬من مجموع الوحدات‬ ‫تنمويا ّ‬ ‫ّ‬ ‫كما يعتبر القطاع الصناعي محورا‬ ‫الصناعية الوطنية‪ ،‬حيث تنتصب بها ‪ 706‬مؤسسة صناعية (تشغل أكثر من ‪ 10‬عمال) تعمل في‬ ‫ويشغل‬ ‫ّ‬ ‫قطاعات مختلفة مثل النسيج والمالبس والبناء والخزف والصناعات الميكانيكية والكهربائية‪،‬‬ ‫القطاع أكثر من ‪ 71 000‬عامال وعاملة‪.‬‬ ‫هاما إذ تساهم بحوالي ‪ %10‬من مجموع صادرات البالد وتتمثل أهم‬ ‫تصديريا ّ‬ ‫ّ‬ ‫وتعد الوالية قطبا‬ ‫الصادرات في المنتوجات الفالحية كالقوارص والخضر والتوابل واألسماك ومنتوجات الصناعات‬ ‫التحويلية كمصبرات الطماطم والهريسة‪ ،‬وكذلك منتوجات الصناعات التقليدية والمالبس والجلود‬ ‫واألحذية والمواد الكهربائية والميكانيكية‪.‬‬

  199. ‫‪ .2‬الوضع االقتصادي بالجهة والبنية األساسية‬ ‫مرت به البالد بعد ثورة ‪ 14‬جانفي ‪ 2011‬تأثيرا كبيرا على‬ ‫كان للوضع االجتماعي واألمني الذي ّ‬ ‫فإن عديد القطاعات االقتصادية‬ ‫الوضع االقتصادي لجهة الوطن القبلي‪ ،‬ورغم هذه الظروف الصعبة ّ‬ ‫صمدت في وجه التحديات على غرار القطاع الفالحي الذي حافظ على حيويته وقطاع الصيد البحري‬ ‫تطور حجم استثمارات قطاع الصناعات‬ ‫الذي عرف تطورا في كميات اإلنتاج والصادرات‪ ،‬كما ّ‬ ‫نموا هاما للصادرات‪.‬‬ ‫المعملية وشهد قطاع الصناعات التقليدية ّ‬ ‫ثم شهد تراجعا ملحوظا بلغ أقصاه سنة‬ ‫وقد عرف النشاط السياحي بداية انتعاش خالل سنة ‪ّ ،2012‬‬ ‫‪ 2015‬نتيجة العمليات االرهابية‪ ،‬وكان لذلك األثر السلبي على عديد االنشطة المرتبطة بالقطاع‪.‬‬ ‫كما أصبح الوضع العقاري يمثل عائقا شائكا سواء أمام تطوير وتعصير القطاع الفالحي نتيجة تشتت‬ ‫الملكية‪ ،‬أو انجاز المشاريع التنموية المبرجة من طرقات ومسالك فالحية وتجهيزات عمومية‪.‬‬ ‫‪314‬‬ ‫وتتمثل أبرز اإلشكاليات فيما يلي‪:‬‬ ‫ضعف البنية األساسية للطرقات‪.‬‬ ‫‪-‬‬ ‫عزلة العديد من المناطق الريفية والفالحية‪.‬‬ ‫‪-‬‬ ‫اضر‬ ‫عدم تنظيم قطاع النقل الجماعي واعتماده على أنماط مختلفة غير متكاملة فيما بينها مما ّ‬ ‫‪-‬‬ ‫بمستوى الخدمات المقدمة وتدني خدمات النقل المدرسي بالمناطق الحضرية واألوساط الريفية‪.‬‬ ‫أغلب مدن الجهة غير مشمولة بخدمات النقل الحديدي التي بقيت محدودة وغير متطورة‪.‬‬ ‫‪-‬‬ ‫الخاصة بين مختلف معتمديات الوالية مما أفرز‬ ‫التوزيع غير العادل لالستثمارات العمومية و ّ‬ ‫‪-‬‬ ‫إختالال في التوازن بين المناطق الجنوبية والمناطق الشمالية‪.‬‬ ‫التفاوت على مستوى مؤشر التنمية للمعتمديات حيث توجد معتمديات الهوارية وحمام األغزاز‬ ‫‪-‬‬ ‫تصنف معتمديات نابل ودار‬ ‫ّ‬ ‫والميدة وتاكلسة بالمراتب األخيرة في التصنيف داخل الوالية فيما‬ ‫شعبان الفهري وسليمان والحمامات ضمن المراتب األولى جهويا ووطنيا‪.‬‬ ‫عدم مواكبة التهيئة الترابية للتطور الذي تعيشه الجهة حيث تفتقر الوالية حاليا إلى "مثال توجيهي‬ ‫‪-‬‬ ‫يحدد على المدى البعيد مواقع التجهيزات الكبرى ومناطق األنشطة‬ ‫للتهيئة" خاص بها‪ّ ،‬‬ ‫االقتصادية الهامة بشكل يسمح باندماج وديمومة التنمية ويضمن التوازن الوظيفي بين مختلف‬ ‫مناطق الوالية‪.‬‬ ‫مما أثّر سلبا‬ ‫أمس الحاجة للمراجعة‪ّ ،‬‬ ‫أغلب أمثلة التهيئة العمرانية للمدن غير مالئمة وهي في ّ‬ ‫‪-‬‬ ‫على ديناميكية وجودة الحياة بالمدن وانعكس على توازنها الوظيفي واالجتماعي من ناحية وتوزيع‬ ‫األنشطة االقتصادية وسهولة حركة المرور وتوّفر المرافق العامة من ناحية أخرى‪.‬‬ ‫اختالل التوازن بين الوسط الحضري والوسط الريفي على مستوى ظروف العيش والتجهيزات‬ ‫‪-‬‬ ‫الجماعية والبنية األساسية‪ ،‬باإلضافة إلى صعوبة الحياة باألحياء الشعبية المحيطة بالمدن (فقر‪،‬‬ ‫بطالة‪.)... ،‬‬ ‫قّلة العناية بالمناطق الطبيعية والنقص على مستوى المنتزهات والفضاءات البيئية المهيئة‪.‬‬ ‫‪-‬‬ ‫ضعف الخدمات االجتماعية والصحية والرياضية والثقافية والترفيهية‪.‬‬ ‫‪-‬‬ ‫تفاقم ظاهرة االكتظاظ المروري داخل المدن‪.‬‬ ‫‪-‬‬

  200. ‫‪ .3‬الموارد البشرية والوضع االجتماعي‬ ‫تقادم البنية التحتية لمعظم المؤسسات التربوية وضعف مؤشرات تأطير التالميذ نتيجة نقص‬ ‫‪-‬‬ ‫الموارد البشرية‪.‬‬ ‫‪315‬‬ ‫تردي البنية األساسية الثقافية نتيجة نقص الصيانة ومحدودية الموارد المالية والبشرية والتجهيزات‪،‬‬ ‫‪-‬‬ ‫إضافة إلى افتقار الجهة النشطة ثقافية دائمة ومتنوعة‪.‬‬ ‫ارتفاع نسبة األمية لدى اإلناث التي فاقت ‪ %20‬سنة ‪ 2014‬مقابل ‪ %10‬لدى الذكور‪.‬‬ ‫‪-‬‬ ‫ارتفاع نسبة البطالة لدى اإلناث حيث بلغت ‪ %14,8‬سنة ‪ 2014‬مقابل ‪ %8‬لدى الذكور عالوة‬ ‫‪-‬‬ ‫على نقص القدرات الذاتية للمرأة وخاصة الريفية نتيجة التنشئة االجتماعية والمنظومة التقليدية‬ ‫لألسرة‪.‬‬ ‫ضعف المؤشرات الصحية نتيجة النقائص التي تشكو منها البنية االساسية والتجهيزات والموارد‬ ‫‪-‬‬ ‫البشرية والتوزيع الجغرافي غير العادل للمرافق الصحية‪.‬‬ ‫محدودية طاقة النسيج االقتصادي بالجهة الستيعاب وادماج طالبي الشغل الحاملين لشهادات‬ ‫‪-‬‬ ‫التعليم العالي‪.‬‬ ‫ضعف اإلقبال على االنتصاب للحساب الخاص مقارنة مع الراغبين في التشغيل المؤجر‪.‬‬ ‫‪-‬‬ ‫عدم المالءمة بين المنظومة التكوينية ومتطلبات النسيج االقتصادي‪.‬‬ ‫‪-‬‬ ‫‪ .4‬الوضع البيئي‬ ‫ضعف منظومة التصرف في النفايات المنزلية وتعدد المصبات العشوائية وتدني الخدمات البلدية‬ ‫‪-‬‬ ‫وخاصة المتعلقة بالنظافة‪.‬‬ ‫تآكل الرمال بالشواطئ جراء اإلنجراف بالشريط الساحلي وعدم احترام الملك العمومي البحري‪.‬‬ ‫‪-‬‬ ‫التوسع العشوائي للمناطق العمرانية على حساب األراضي الفالحية الخصبة ومناطق االرتفاق‬ ‫ّ‬ ‫‪-‬‬ ‫للمكونات الطبيعية على غرار ضفاف األودية العابرة للمدن والملك العمومي البحري‪.‬‬ ‫التلوث للتربة وللمائدة المائية ولمياه البحر نتيجة كثرة المصبات العشوائية خاصة‬ ‫تعدد مصادر ّ‬ ‫‪-‬‬ ‫في بعض البلديات (حمام الغزاز‪ ،‬قليبية‪ ،‬منزل تميم‪.).. ،‬‬ ‫تدهور الموارد الطبيعية من ماء وتربة نتيجة األنظمة الزراعية المكثفة واإلعتداء على الملك‬ ‫‪-‬‬

  201. ‫العمومي للمياه وحفر اآلبار العميقة بدون رخصة و ّ‬ ‫انجر عن هذا االستغالل المفرط ارتفاع كبير‬ ‫لدرجة ملوحة المياه (تفوق االربع غرامات في اللتر الواحد في بعض األحيان) نتج عنه انخفاض‬ ‫في إنتاجية عديد األراضي وهجرها أحيانا من طرف الفالحين‪.‬‬ ‫تردي وضعية مجاري عديـد األودية بالجهـة وبالخصوص وادي القرعة والصيادي بالهوارية‬ ‫‪-‬‬ ‫والحجـار بقليبيـة والمريـقب بمنـزل تميم ولبنـة بالميدة والناجمة باألساس عن تصريف مياه صناعية‬ ‫غير معالجة من قبل وحدات تحويل الطماطم والسمك المنتصبة قرب هذه األودية‪ ،‬كما يتعرض‬ ‫‪316‬‬ ‫تلوث كبيرة نتيجة لتصـريف ميـاه صنـاعيـة غيـر مطابقـة للمواصفات‬ ‫وادي الباي بسليمان لعمليات ّ‬ ‫من مناطـق قرنبالية وبوعرقوب وسليمان‪.‬‬ ‫تدهور الوضع البيئي لسب ـاخ قليبية وحمام الغزاز وسليـمـان نتيجة لتصريـف الميـاه المستعملـة غيـر‬ ‫‪-‬‬ ‫وتعمد إلقاء الفضـالت المنزلية وبالخصوص فضالت البناء واألتربة‪.‬‬ ‫المعالجـة ّ‬ ‫وجود ‪ 7‬بلديات غير مرتبطة بمحطات التطهير وحاجة ‪ 6‬محطات تطهير الى التهذيب وافتقار‬ ‫‪-‬‬ ‫أغلب القرى الريفية وعديد األحياء الشعبية بالمدن لشبكات صرف المياه المستعملة‪.‬‬ ‫الصرف العشوائي للمياه المستعملة غير المطهرة بالوسط الطبيعي وغياب منظومة تطهير مالئمة‬ ‫‪-‬‬ ‫لخصوصيات المناطق الريفية‪.‬‬ ‫التزود بمياه الشمال‪ ،‬خاصة خالل فصل الصيف‪ ،‬ناتجة باألساس عن تقاسم الكمية‬ ‫صعوبات في ّ‬ ‫‪-‬‬ ‫المضخة من مياه الشمال عبر قنال مجردة الوطن القبلي مع الشركة الوطنية الستغالل وتوزيع‬ ‫التوسع في الغراسات والزراعات داخل مناطق الحماية‪ ،‬عالوة على تغدق المناطق السقوية‬ ‫المياه و ّ‬ ‫وتقادم التجهيزات المائية وعدم القيام بالصيانة الالزمة نتيجة قلة االعتمادات المرصودة‪.‬‬ ‫نقص حاد في الموارد المائية نتيجة تزايد الطلب على مياه الري واالستغالل غير المنظم للموائد‬ ‫‪-‬‬ ‫المائية وهو ما يطرح اشكالية إستدامة التنمية‪.‬‬ ‫اضطرابات في توزيع الماء الصالح للشراب‪ ،‬بالشبكة التابعة للشركة الوطنية الستغالل وتوزيع‬ ‫‪-‬‬ ‫المياه‪ ،‬في أيام الذروة من فصل الصيف خاصة بمعتمديات قليبية ومنزل تميم ومنزل بوزلفة‬ ‫وحمام الغزاز ودار شعبان الفهري ونابل والحمامات‪.‬‬ ‫تقادم القنوات وتجهيزات التزويد بالماء الصالح للشراب التابعة للهندسة الريفية في عديد المناطق‬ ‫‪-‬‬ ‫الريفية‪.‬‬ ‫إخالالت في منظومة التزويد بالماء الصالح للشراب باألرياف بسبب تفاقم مديونية مجامع التنمية‬ ‫‪-‬‬ ‫وتقادم الشبكات والتجهيزات المائية وكثرة األعطاب‪.‬‬

  202. ‫‪ .5‬األداء المؤسساتي والحوكمة‬ ‫جماعات عمومية محلية غير منتخبة وذات صلوحيات محدودة‪.‬‬ ‫‪-‬‬ ‫ضعف آليات الحوكمة والمتابعة داخل المؤسسات اإلدارية‪.‬‬ ‫‪-‬‬ ‫ضعف أداء المجتمع المدني في مجال الحوكمة الرشيدة وقّلة وعي المواطن بسبل مقاومة الفساد‪.‬‬ ‫‪-‬‬ ‫تحدد دور مختلف اإلدارات والهياكل الجهوية وتنظّ م العالقات فيما‬ ‫عدم وجود هيكلة واضحة ّ‬ ‫‪-‬‬ ‫بينها‪.‬‬ ‫‪317‬‬ ‫ضعف استعمال التكنولوجيات الحديثة للمعلومات واالتصال في مجال الخدمات الموجهة‬ ‫‪-‬‬ ‫للمواطن ‪.‬‬ ‫نقص في اإلطارات الفنية بالبلديات وعديد اإلدارات الجهوية‪.‬‬ ‫‪-‬‬ ‫يحد من إمكانية التدخل الناجع وفي الوقت المناسب‪.‬‬ ‫جل اإلدارات مما ّ‬ ‫مركزية اتخاذ القرار في ّ‬ ‫‪-‬‬ ‫العامة للتنمية‬ ‫ّ‬ ‫‪ .6‬اإلشكاليات‬ ‫اختالل التوازن بين المناطق وعدم مواكبة التخطيط الترابي والعمراني للتطور االقتصادي‬ ‫الخاصة بين مختلف معتمديات الوالية مما أفرز‬ ‫التوزيع غير العادل لالستثمارات العمومية و ّ‬ ‫‪-‬‬ ‫إختالال في التوازن بين المناطق الجنوبية والمناطق الشمالية‪.‬‬ ‫التفاوت على مستوى مؤشر التنمية للمعتمديات حيث توجد معتمديات الهوارية وحمام األغزاز‬ ‫‪-‬‬ ‫تصنف معتمديات نابل ودار‬ ‫ّ‬ ‫والميدة وتاكلسة بالمراتب األخيرة في التصنيف داخل الوالية فيما‬ ‫شعبان الفهري وسليمان والحمامات ضمن المراتب األولى جهويا ووطنيا‪.‬‬ ‫النقل والبنية األساسية‬ ‫ضعف البنية األساسية للطرقات المهيكلة وخاصة الطريق الجهوية رقم ‪ 27‬بين نابل وقليبية‬ ‫‪-‬‬ ‫والطريق الجهوية رقم ‪ 43‬بين منزل بوزلفة ومنزل تميم والطريق الجهوية رقم ‪ 26‬بين برج السدرية‬ ‫والهوارية مرورا بسليمان والطريق الوطنية رقم ‪ ،1‬ومحدودية االعتمادات المخصصة لصيانة‬ ‫الطرقات‪.‬‬ ‫عزلة العديد من المناطق الريفية والفالحية نتيجة الحالة الهشة للمسالك الفالحية والريفية‪.‬‬ ‫‪-‬‬

  203. ‫جودة الحياة‬ ‫اختالل التوازن بين الوسط الحضري والوسط الريفي على مستوى ظروف العيش والتجهيزات‬ ‫‪-‬‬ ‫الجماعية والبنية األساسية‪ ،‬باإلضافة إلى صعوبة الحياة باألحياء الشعبية المحيطة بالمدن (فقر‪،‬‬ ‫بطالة‪.)... ،‬‬ ‫قّلة العناية بالمناطق الطبيعية والنقص على مستوى المنتزهات والفضاءات البيئية المهيئة‪.‬‬ ‫‪-‬‬ ‫ضعف الخدمات االجتماعية والصحية والرياضية والثقافية والترفيهية‪.‬‬ ‫‪-‬‬ ‫تفاقم ظاهرة االكتظاظ المروري داخل المدن‪.‬‬ ‫‪-‬‬ ‫‪318‬‬ ‫السكن االجتماعي‬ ‫المختصة في مجال السكن بالجهة لتعديل السوق‪.‬‬ ‫ّ‬ ‫محدودية تدخالت المؤسسات العمومية‬ ‫‪-‬‬ ‫قّلة األراضي المهيئة والمعدة للسكن والنسق البطيئ النجاز البرنامج الخصوصي للسكن‬ ‫‪-‬‬ ‫االجتماعي بسبب صعوبة توفير االراضي التي يمكن تخصيصها لبناء الوحدات السكنية‪.‬‬ ‫ارتفاع أسعار األراضي الشيء الذي ّأدى إلى اكتساح البناء الفوضوي لألراضي الفالحية والملك‬ ‫‪-‬‬ ‫العمومي البحري والمناطق الرطبة والمناطق األثرية خاصة بالمدن السياحية والصناعية‪ ،‬إضافة‬ ‫إلى توسع المدن بصفة غير منظّ مة على حساب األراضي الزراعية الخصبة‪.‬‬ ‫‪319‬‬ ‫‪ -II‬انجازات الفترة ‪2015-2011‬‬ ‫بلغ حجم االستثمارات المـ ـنجزة خـالل الفترة (‪ )2015-2011‬حوالي ‪ 2 920‬م د منها ‪ 620‬م د استثمارات‬ ‫عمومية وهو ما يمثّل ‪ %21.23‬من جملة االستثمارات المنجزة‪.‬‬ ‫النسبة (‪)%‬‬ ‫االستثمارات (م د)‬ ‫‪21.23‬‬ ‫‪620‬‬ ‫القطاع العام‬ ‫‪78.77‬‬ ‫‪2 300‬‬ ‫القطاع الخاص‬ ‫‪100,0‬‬ ‫‪2 920‬‬ ‫المجموع‬ ‫ويبين الرسم الموالي توزيع االستثما رات العمومية المنج زة خالل الفت رة ( ‪) 2015 - 2011‬‬ ‫حسب القطاعات‪:‬‬ ‫‪ -III‬الرؤية المستقبلية للتنمية خالل الفترة ‪2020-2016‬‬ ‫السياسات والبرامج‬ ‫الرؤية المستقبلية‬ ‫تهدف الرؤية المستقبلية بعيدة المدى بوالية نابل إلىإرساء "تنمية متوازنة ومستدامة" قائمة على‬ ‫العدالة واالندماج االجتماعيوذلك بتطوير وتنمية كاملمناطقالوالية وفق احتياجات وأولويات‬ ‫السكان ومتطلبات التنمية الحديثة أي باندماج وتفاعل إيجابي مع محيطها الداخلي والخارجي‬ ‫والحفاظ علىسالمة واستدامة البيئة وذلك ببناء اقتصاد جهوي تنافسي متوازن ومتنوع يعتمد على‬ ‫اإلبتكار والمعرفة ويجعل من الوالية قطبا عالميا وبوابة لجذب االستثمارات تدعمه بنية تحتية‬ ‫وخدماتية متطورة وعالية الجودة وبيئة سليمة وجودة حياة عالية بما يهيئ لبناء نموذج تنموي‬ ‫جديد يرتكز على تنمية متوازنة تمزج بين التنمية البشرية والنمو االقتصادي‪ ،‬وترفع عنوانا‬ ‫متقدما لالقتصاد األخضر والطاقة البديلة وتولي أهمية أكبر القتصاد المعرفة‪.‬‬

  204. ‫‪320‬‬ ‫‪ .1‬تطوير الالمركزية وارساء الحوكمة المحلية والجهوية الرشيدة‬ ‫إرساء نظام إحصائي جهوي يساعد على حسن اختيار المشاريع والبرامج التنموية‪.‬‬ ‫‪-‬‬ ‫إقرار خطة اتصالية لتشريك المواطن في إعداد الخطط التنموية وتنظيم استشارات دورية‪.‬‬ ‫‪-‬‬ ‫اعتماد حوكمة تشاركية في تسيير الشأن المحلي والجهوي وتطوير مساهمة المجتمع المدني‪.‬‬ ‫‪-‬‬ ‫إرساء الالمركزية عبر إجراء انتخابات بلدية وجهوية مع دعم صلوحيات الجماعات العمومية‬ ‫‪-‬‬ ‫المحلية‪.‬‬ ‫تدعيم آليات البيانات المفتوحة لإلدارات لدعم الشفافية والحوكمة الرشيدة قصد كسب ثقة المواطن‬ ‫‪-‬‬ ‫والمستثمر‪.‬‬ ‫تطوير القدرات المهنية إلطارات وأعوان اإلدارات الجهوية والمحلية والرفع من جودة الخدمات‪.‬‬ ‫‪-‬‬ ‫‪ .2‬النسيج االقتصادي والبنية األساسية واللوجستية‬ ‫بالتجديد التكنولوجي‪:‬‬ ‫النهو‬ ‫تفعيل القطب التكنولوجي ببرج السدرية وانفتاحه على محيطه وخاصة المؤسسات االقتصادية‬ ‫‪-‬‬ ‫ليصبح دعامة لتطويـ ـر طرق وأساليب اإلنتاج وتحسين اإلنتاجية خاصة في مج ـاالت الطاقة‬ ‫والمياه والبيوتكنولوجيا والمواد‪ ،‬وذلك بتنفيذ استراتيجية ترتكز على جملة من المحاور تتمثّل أساسا‬ ‫في إحداث وحدة لنقل التكنولوجيا وتثمين نتائج البحث العلمي وانشاء شبكات شراكة وتجديد تشمل‬ ‫هياكل البحث العلمي والتكوين والمؤسسات‪.‬‬ ‫تأهيل قطاع الفالحة والصيد البحري‪:‬‬ ‫تشجيع االستثمارات المادية والالمادية بالضيعات الفالحية قصد توفير منتوجات قابلة للتصدير‪.‬‬ ‫‪-‬‬ ‫وتحسين اإلنتاجية بتطوير برامج اإلحاطة بالفالحين وتثمين نتائج البحث العلمي والنهوض‬ ‫بالمنتوجات ذات القيمة المضافة العالية وتفعيل منظومة عقود اإلنتاج والتزويد‪.‬‬ ‫معالجة المشاكل العقارية بالمناطق الفالحية بتنفيذ مشاريع التهيئة العقارية والتي تهدف إلى تجميع‬ ‫‪-‬‬ ‫مما يمكّ ن الفالحين من‬ ‫الملكية والتصفية العقارية للعقود غير القابلة للترسيم والعقود المجمدة ّ‬ ‫الحصول على شهائد ملكية فردية‪.‬‬ ‫ضمان استرسال اإلنتاج الحيواني وتطوير التغطية الصحية الحيوانية وتطبيق المخطط المديري‬ ‫‪-‬‬ ‫للمسالخ والعمل على تجميع وتصنيع وتحويل جميع كميات الحليب المنتجة‪.‬‬

  205. ‫‪321‬‬ ‫ترشيد استغالل الثروة السمكية ودعم البنية المينائية‪.‬‬ ‫‪-‬‬ ‫تحديث القطاع الصناعي‪:‬‬ ‫تعزيز القدرة التنافسية للقطاع بمواصلة تشجيع المؤسسات على االنخراط ضمن برامج التأهيل‬ ‫‪-‬‬ ‫والجودة والترفيع في نسبة التأطير داخل المؤسسات ونسبة المؤسسات المتحصلة على شهادات‬ ‫مواصفات الجودة ونسبة المؤسسات المستعملة لتكنولوجيات المعلومات واالتصال‪.‬‬ ‫مجمعات قصد ضمان االستعمال األمثل‬ ‫التجمع صلب شبكات مترابطة أو ّ‬ ‫ّ‬ ‫حث المؤسسات على‬ ‫ّ‬ ‫‪-‬‬ ‫التحكم في تكاليف اإلنتاج والتسويق‪.‬‬ ‫للمدخالت والتكنولوجيا وتحسين جودة المنتوج و ّ‬ ‫ّ‬ ‫انجاز مناطق صناعية جديدة وتكوين رصيد عقاري لتيسير هذه اإلحداثات‪.‬‬ ‫‪-‬‬ ‫تأهيل المناطق الصناعية المستغلة ودعم دور مجامع الصيانة والتصرف‪.‬‬ ‫‪-‬‬ ‫تنويع المنتوج السياحي وتطوير مردودية القطاع‪:‬‬ ‫تشجيع النزل على االنخراط ضمن برنامج التأهيل السياحي وبعث تجمعات مهنية بين المؤسسات‬ ‫‪-‬‬ ‫السياحية‪.‬‬ ‫تحسين البنية األساسية والعناية بالمحيط البشري بالمناطق السياحية والنهوض بالتنشيط داخل‬ ‫‪-‬‬ ‫وخارج النزل‪.‬‬ ‫تشجيع االستثمار في السياحة البيئية والثقافية والصحية والرياضية والمنجمية وسياحة المؤتمرات‪.‬‬ ‫‪-‬‬ ‫بعث أنماط جديدة لإليواء كـاإلقامات الريفية ودور الضيافة وتسهيل عملية انتصاب مثل هذه‬ ‫‪-‬‬ ‫المشاريع‪.‬‬ ‫إحداث مالعب صولجان جديدة مع تنشيط المسلك السياحي بشمال الوالية واعادة فتح مغاور‬ ‫‪-‬‬ ‫الهوارية‪.‬‬ ‫تنفيذ مشروع قربص الكبرى وتهيئة مناطق سياحية جديدة بشمال الوالية تخضع للمقاييس البيئية‪.‬‬ ‫‪-‬‬ ‫تشجيع االبتكار والتجديد بقطاع الصناعات التقليدية‪:‬‬ ‫تضم‬ ‫ّ‬ ‫مجمعات "‪"Cluster‬‬ ‫ّ‬ ‫وحث الحرفيين على التكتّل صلب‬ ‫ّ‬ ‫التشجيع على االبتكار والتجديد‬ ‫‪-‬‬ ‫حرفيين ومؤسسات بحث وتكوين ومؤسسات عمومية‪.‬‬ ‫إعادة هيكلة القرية الحرفية بنابل وتفعيل دور مركز التكوين في الحرف الفنية بنابل والنهوض‬ ‫‪-‬‬ ‫بالتدريب المهنى‪.‬‬ ‫تشجيع الحرفيين على المشاركة في المعارض المحلية والجهوية والوطنية واألجنبية‪.‬‬ ‫‪-‬‬

  206. ‫‪322‬‬ ‫تطوير مناخ األعمال ودفع االستثمار‬ ‫تنشيط العمل الشبكي بين جميع المتدخلين في مجال إحداث المؤسسات وتطوير آليات دفع‬ ‫‪-‬‬ ‫المبادرة الخاصة وتدعيـم فضاءات اإلنتصاب واعداد مخطط للتسويق الترابي للجهة‪.‬‬ ‫المشغلة مثل صنع مكونات‬ ‫تشجيع االستثمار في القطاعات ذات األولوية واألنشطة الواعدة و ّ‬ ‫‪-‬‬ ‫السيارات والطائرات والبيوتكنولوجيا والنانوتكنولوجيا والمنتوجات الفالحية والغذائية والبيولوجية‬ ‫المتجددة‪.‬‬ ‫ّ‬ ‫والطاقات‬ ‫االقتصاد الرقمي دافع للتنمية الشاملة‪:‬‬ ‫تشجيع االستثمار في مجال تكنولوجيا المعلومات واالتصال‪.‬‬ ‫‪-‬‬ ‫السعة العالية‪.‬‬ ‫الحد من الفجوة الرقمية ودمقرطة تجهيزات النفاذ وتعميم االستفادة من ّ‬ ‫‪-‬‬ ‫نشر الثقافة الرقمية عبر تعميم استعماالت تكنولوجيات المعلومات واالتصال في المسارات‬ ‫‪-‬‬ ‫التعليمية‪.‬‬ ‫تطوير الصحة اإللكترونية والسياحة اإللكترونية والتجارة اإللكترونية والخدمات اللوجستية‬ ‫‪-‬‬ ‫اإللكترونية‪.‬‬ ‫‪ .3‬تنمية الموارد البشرية وتحقيق االدماج االجتماعي‬ ‫تحسين مؤشرات التأطير والتقليص من كثافة الفصول وتطوير مؤشرات البنية األساسية وتوسعة‬ ‫‪-‬‬ ‫المؤسسات المكتظة وتكثيف برامج الصيانة والتجهيز‪.‬‬ ‫إتمام مكونات القطب التكنولوجي سليمان برج السدرية ودفع برامج تثمين نتائج البحث العلمي‬ ‫‪-‬‬ ‫ونقل التكنولوجيا‪.‬‬ ‫مزيد اإلحاطة بحاملي شهادات التعليم العالي ووضع خطط محلية وجهوية للتشغيل واالنتصاب‬ ‫‪-‬‬ ‫للحساب الخاص‪.‬‬ ‫تحديث جهاز التكوين المهني بالجهة من خالل انجاز مشاريع تحديث واعادة هيكلة عدد من‬ ‫‪-‬‬ ‫مراكز التكوين والتدريب المهني‪.‬‬ ‫تعزيز هياكل التشغيل‪.‬‬ ‫‪-‬‬ ‫تدعيم البنية االساسية الثقافية بتطوير المراكز الثقافية والمكتبات العمومية وتثمين العمل اإلبداعي‬ ‫‪-‬‬ ‫والنهوض بالفنون الدرامية والركحية والموسيقية‪.‬‬

  207. ‫‪323‬‬ ‫إحداث دور شباب وتطوير الفضاءات الشبابية وتهيئة مراكز التخيم واإلصطياف وتدعيم القطاع‬ ‫‪-‬‬ ‫بالموارد البشرية والمادية‪.‬‬ ‫تعميم تغطية التربية البدنية بالمدارس االبتدائية وصيانة وتدعيم التجهيزات الرياضية بالمؤسسات‬ ‫‪-‬‬ ‫التربوية‪.‬‬ ‫تحسين وتهيئة المنشآت الرياضية وتشجيع الرياضة بالمناطق الشمالية والريفية وتوفير الفضاءات‬ ‫‪-‬‬ ‫المالئمة‪.‬‬ ‫التركيز على خصوصية كل منطقة باكتشاف المواهب الرياضية واحتضانها من قبل الجمعيات‬ ‫‪-‬‬ ‫المختصة‪.‬‬ ‫تأطير الطفولة بالمناطق ذات الكثافة السكانية العالية واألوضاع االجتماعية الصعبة بإحداث‬ ‫‪-‬‬ ‫نادي اطفال متنقل وتهيئة رياض االطفال البلدية وفضاءات الطفولة المبكرة ومؤسسات الطفولة‪.‬‬ ‫تجذير ثقافة االقتصاد االجتماعي والتضامني في إستراتيجية التنمية للجهة وتفعيل منظومات‬ ‫‪-‬‬ ‫القروض الصغرى والقروض الصغيرة وتشجيع مهن الجوار والنهوض بالمرأة الريفية‪.‬‬ ‫الهشة وذوي االحتياجات الخصوصية‪.‬‬ ‫تطوير الخدمات االجتماعية وايالء الرعاية القصوى للفئات ّ‬ ‫‪-‬‬ ‫تكثيف االحاطة بالتونسيين بالخارج وفتح آفاق جديدة لإلستفادة من كفاءاتهم في نقل التكنولوجيا‬ ‫‪-‬‬ ‫وجلب االستثمار الخارجي‪.‬‬ ‫المهمشة‪.‬‬ ‫ّ‬ ‫مزيد تطوير قدرات المرأة وتوجيه عناية خاصة بالمرأة الريفية والمرأة‬ ‫‪-‬‬ ‫تعصير القطاع الصحي من خالل تهيئة وتوسيع المستشفيات الجهوية واقتناء تجهيزات طبية‬ ‫‪-‬‬ ‫جديدة واحداث وحدة طبية متنقلة لإلسعاف واإلنعاش وتهيئة وتوسيع المستشفيات المحلية وتطوير‬ ‫االحاطة والتغطية الصحية باالضافة الى تدعيم الموارد البشرية بالمؤسسات الصحية‪.‬‬ ‫‪ .4‬ضمان بيئة سليمة ومجال عمراني منظم واحكام التصرف في الموارد‬ ‫الطبيعية‬ ‫تنظيم المجال الترابي‪:‬‬ ‫هيكلة الفضاء الترابي من خالل إحكام الربط بين مختلف مناطق الجهة وتيسير ربطها بالموانئ‬ ‫‪-‬‬ ‫والمطارات المجاورة لها عبر تطوير البنية األساسية للطرقات ودعم النقل الحديدي‪.‬‬

  208. ‫تأهيل المدن الكبرى وتحسين جودة الحياة فيها وذلك بالقضاء على مصادر ّ‬ ‫التلوث واحكام توزيع‬ ‫‪-‬‬ ‫األنشطة االقتصادية داخلها وتعزيز بنيتها األساسية وتركيز الفضاءات الترفيهية والثقافية‬ ‫والرياضية‪.‬‬ ‫‪324‬‬ ‫تطوير المدن المتوسطة ودعم المراكز العمرانية الصغرى باعتبارها مراكز تنمية محلية‪.‬‬ ‫‪-‬‬ ‫ضمان التكامل بين الوسطين الريفي والحضري بتعزيز الروابط االقتصادية والخدماتية فيما بينها‬ ‫‪-‬‬ ‫والتركيز العادل للتجهيزات والبنية األساسية‪.‬‬ ‫تطوير الفضاء العمراني‪:‬‬ ‫التوسع العمراني على حساب األراضي الفالحية بتوفير مشاريع سكنية اجتماعية‬ ‫ّ‬ ‫التحكم في‬ ‫‪-‬‬ ‫توسعها المستقبلي‪.‬‬ ‫وتكوين مدخرات عقارية حول المدن إلحكام ّ‬ ‫التحضر السريع وتغطية التجمعات السكنية‬ ‫ّ‬ ‫مراجعة أمثلة التهيئة العمرانية الحالية لمواكبة نسق‬ ‫‪-‬‬ ‫الريفية بأمثلة تهيئة عمرانية مالئمة‪.‬‬ ‫إعداد أمثلة مرورية حضرّية وانجاز مآوي للسيارات للحد من االكتظاظ داخل المدن‪.‬‬ ‫‪-‬‬ ‫تدعيم الموارد المائية واحكام استغاللها‪:‬‬ ‫تدعيم الموارد المائية واحكام استغاللها بالترفيع في طاقة الخزن السنوي لمياه الشمال والربط بين‬ ‫‪-‬‬ ‫المنظومات المائية قصد تحسين طاقة الري بالمناطق السقوية‪.‬‬ ‫مواصلة التصدي لظاهرة التغدق بالمناطق السقوية بإنجاز مشاريع تجفيف وتصريف المياه بسهول‬ ‫‪-‬‬ ‫معتمديات قرنبالية وسليمان وبني خالد ومنزل بوزلفة‪.‬‬ ‫مراجعة خارطة استغالل الموائد المائية وتوفير موارد مائية بديلة وتشجيع الزراعات األقل استهالكا‬ ‫‪-‬‬ ‫للمياه واألكثر مردودية‪.‬‬ ‫معالجة وضعية المجامع المائية للري خاصة على مستوى المديونية و ّ‬ ‫التصرف‪.‬‬ ‫‪-‬‬ ‫التصرف في المنظومة الغابية والرعوية والمحافظة على المياه والتربة‪:‬‬ ‫ّ‬ ‫ترشيد‬ ‫المحافظة على الثروات الغابية وتنميتها وتثمين منتوجاتها والترفيع في نسق التشجير بأراضي‬ ‫‪-‬‬ ‫الخواص وادخال أصناف جديدة من المشاتل الغابية والرعوية المحسنة‪.‬‬ ‫المهددة‬ ‫ّ‬ ‫تدعيم أشغال المحافظة على المياه والتربة وانجاز بحيرات جبلية وحماية المساحات‬ ‫‪-‬‬ ‫باالنجراف‪.‬‬ ‫تشجيع االستثمار في اإلقتصاد األخضر‬ ‫‪-‬‬ ‫تحويل جزء من األنشطة االقتصادية الحالية إلى أنشطة خضراء عبر تشجيع االستثمار في مجال‬ ‫‪-‬‬ ‫التصرف في النفايات والسياحة اإليكولوجية والفالحة البيولوجية والصناعات المراعية للبيئة‪.‬‬ ‫ّ‬ ‫تثمين نتائج البحث العلمي بالقطب التكنولوجي سليمان ‪ -‬برج السدرية‪.‬‬ ‫‪-‬‬

  209. ‫‪325‬‬ ‫النهوض بالطاقات البديلة وترشيد االستهالك وتوجيهه نحو الطاقات "النظيفة" واستعمال الطاقة‬ ‫‪-‬‬ ‫الشمسية في اإلنارة العمومية وتزويد المنشآت العمومية بالطاقة‪.‬‬ ‫تحسين منظومة التصرف في النفايات والعناية بمجاري األودية والسباخ والشواطئ‬ ‫‪-‬‬ ‫ائية واعتماد طريقة "الطمر الصحي" وانجاز وحدة لمعالجة‬ ‫الحد من إنتشار المصبات العشو ّ‬ ‫ّ‬ ‫‪-‬‬ ‫النفايات‪.‬‬ ‫دعم الشراكة بين البلديات والجمعيات والقطاع الخاص في عملية الفرز االنتقائي بالمدن الكبرى‪.‬‬ ‫‪-‬‬ ‫تشجيع المستثمرين الخواص على انجاز مشاريع لمعالجة وتثمين النفايات باألقطاب السياحية‬ ‫‪-‬‬ ‫والصناعية‪.‬‬ ‫تجهيز المعامل الملوثة بمحطات معالجة ناجعة واحداث محطة تطهير لمعالجة المياه الصناعية‬ ‫‪-‬‬ ‫كمصبات للمياه الملوثة‪.‬‬ ‫ّ‬ ‫ومنع استعمال األودية والسباخ‬ ‫الحد من اإلعتداءات على الملك العمومي البحري وحماية الشواطئ من االنجراف ّ‬ ‫بكل من‬ ‫ّ‬ ‫‪-‬‬ ‫الممتد بين بني خيار والحمامات الجنوبية‪.‬‬ ‫ّ‬ ‫سليمان والشريط‬ ‫تثمين واستصالح السباخ‪.‬‬ ‫‪-‬‬ ‫حماية المدن من الفيضانات‪.‬‬ ‫‪-‬‬ ‫العناية بالبيئة الحضرية وتعهد المساحات الخضراء‪:‬‬ ‫‪-‬‬ ‫تهيئة المناطق الطبيعية واحيائها واحداث منتزهات غابية وايكولوجية تكون متنفسا للمدن‪.‬‬ ‫‪-‬‬ ‫إعادة تهيئة المنتزهات الحضرية والتشجيع على احداث اقطاب سياحية بيئية في إطار الشراكة مع‬ ‫‪-‬‬ ‫القطاع الخاص‪.‬‬ ‫دعم نشاط المجتمع المدني في مجال المحافظة على المحيط الطبيعي والتوازن اإليكولوجي‪.‬‬ ‫‪-‬‬ ‫تدعيم اإلنجازات في ميدان التطهير‪:‬‬ ‫مواصلة بناء محطات التطهير بصدد اإلنجاز واحداث عدد من المحطات الجديدة‪.‬‬ ‫‪-‬‬ ‫تأهيل وتهذيب منشآت التطهير لتحسين مستوى معالجة المياه المستعملة باإلضافة إلى توسيع‬ ‫‪-‬‬ ‫شبكة التطهير لتشمل مجموعة من األحياء الجديدة‪.‬‬ ‫تركيز منظومة متكاملة الستغالل وصيانة البنية األساسية لتصريف المياه المستعملة بالمناطق‬ ‫‪-‬‬ ‫الريفية غير المتبناة من قبل الديوان الوطني للتطهير واإلنطالق في إنجاز المشروع الخامس‬ ‫لتهذيب األحياء الشعبية‪.‬‬

  210. ‫‪326‬‬ ‫‪ .5‬جهة متوازنة وجذابة‬ ‫إحالل تنمية متوازنة بين مناطق الوالية‪:‬‬ ‫التمييز اإليجابي لفائدة منطقة شمال الوالية بتعصير بنيتها األساسية وربطها بخطوط نقل سريعة‬ ‫‪-‬‬ ‫ودفع األنشطة االقتصادية بها‪.‬‬ ‫نمو بإحداث جيل جديد من المشاريع‬ ‫تثمين الثروات الطبيعية والبشرية بالمعتمديات األقل ّ‬ ‫‪-‬‬ ‫السياحية البديلة‬ ‫تحسين ظروف العيش بالمناطق الريفية بتكثيف البرامج الرامية الى صيانة المسالك الفالحية‬ ‫‪-‬‬ ‫والتزويد بالماء الصالح للشراب وتطهير المياه المستعملة‪.‬‬ ‫تأهيل القرى الريفية واألحياء الشعبية بإدماجها إقتصاديا واجتماعيا في محيطها المحّلي بإنجاز‬ ‫‪-‬‬ ‫مشاريع للحد من التفاوت الجهوي ومشاريع تهذيب وادماج األحياء السكنية‪.‬‬ ‫الرفع من جاذبية الجهة‪:‬‬ ‫تحسين مناخ االستثمار بتطوير الخدمات اإلدارية وتكريس الشفافية مع اعتماد المقاربة التشاركية‬ ‫‪-‬‬ ‫في كل ما يتعّلق بإدارة الشأن العام‪.‬‬ ‫تأهيل خدمات النقل واالتصاالت والمعامالت المالية والبنكية وتوفير فضاءات االنتصاب‬ ‫‪-‬‬ ‫للمستثمرين والباعثين الشبان مع تحسين جودة المحيط‪.‬‬ ‫تطوير قطاع النقل‪:‬‬ ‫النهوض بقطاع النقل الجماعي بتطوير وتجديد أسطول النقل العمومي لألشخاص والعناية‬ ‫‪-‬‬ ‫بمحطات النقل‪.‬‬ ‫تعزيز االسطول وتطوير الخدمات بالشركة الجهوية للنقل بوالية نابل‪.‬‬ ‫‪-‬‬ ‫النهوض بالنقل الحديدي وتوسيع الشبكة الحديدية‪.‬‬ ‫‪-‬‬ ‫تعصير وتحسين شبكة الطرقات والمسالك الفالحية‪:‬‬ ‫تعصير شبكة الطرقات المهيكلة الرابطة بين مختلف مناطق الجهة وبين الوالية والواليات‬ ‫‪-‬‬ ‫المجاورة‪.‬‬ ‫تحسين الطرقات بمداخل المدن‪.‬‬ ‫‪-‬‬ ‫تهيئة وتعبيد أجزاء من الشبكة المرتّبة والصيانة الدورية لشبكة الطرقات وتعصير الجسور القديمة‪.‬‬ ‫‪-‬‬ ‫‪327‬‬

  211. ‫لفك العزلة عن المناطق الريفية‪.‬‬ ‫تهيئة وتعبيد وصيانة المسالك الفالحية ّ‬ ‫‪-‬‬ ‫تطوير منظومة التزود بالماء الصالح للشراب‪:‬‬ ‫تطوير خدمات التزويد للشركة الوطنية الستغالل وتوزيع المياه وذلك بتدعيم الموارد المائية بعدد‬ ‫‪-‬‬ ‫من المعتمديات وتحسين نوعية مياه اآلبار‪.‬‬ ‫إعادة تهيئة الشبكات القديمة للتزويد بالماء الصالح للشراب بالمناطق الريفية واحالتها إلى الشركة‬ ‫‪-‬‬ ‫التونسية الستغالل وتوزيع المياه‪.‬‬ ‫تهيئة وتجديد الشبكة لتحسين تزويد مجموعة من المناطق بالماء الصالح للشراب‪.‬‬ ‫‪-‬‬ ‫تحسين ظروف السكن‪:‬‬ ‫تسريع نسق إنجاز البرنامج الخصوصي للسكن االجتماعي بمختلف عناصره‪.‬‬ ‫‪-‬‬ ‫معالجة الوضعيات العقارية للتجمعات السكنية المقامة على األراضي الفالحية‪.‬‬ ‫‪-‬‬ ‫تهيئة مناطق سكنية جديدة لالستجابة للطلبات المتزايدة وتوفير المقاسم االجتماعية للبناء الذاتي‪.‬‬ ‫‪-‬‬ ‫التوسع األفقي للبناء‪.‬‬ ‫التشجيع على إنجاز البناءات العمودية والحد من ّ‬ ‫‪-‬‬ ‫المهمشة ضمن محيطها العمراني وتحسين ظروف العيش داخلها‪.‬‬ ‫ّ‬ ‫إدماج المناطق االجتماعية‬ ‫‪-‬‬ ‫‪328‬‬ ‫مخطط التنمية لوالية سوسة‬ ‫‪329‬‬ ‫تقييم وتشخيص الوضع التنموي خالل الفترة ‪2015-2011‬‬ ‫‪-I‬‬ ‫‪ .1‬تقديم عام‬ ‫‪2‬‬ ‫تقع والية سوسة على الشريط الساحلي إلقليم الوسط الشرقي للبالد التونسية على مساحة ‪ 2 669‬كلم‬ ‫(‪ %1,7‬من المساحة الجملية للبالد ) وتمتد على طول ‪ 75‬كلم من سواحل البحر األبيض المتوسط‬ ‫ويعد الموقع الجغرافي للوالية أحد الميزات التفاضلية الهامة لجلب االستثمار ونقطة قوة لربط الجهة‬ ‫بمحيطها الوطني واألورومتوسطي والدولي‪.‬‬ ‫يحد الوالية من الشمال والشمال الغربي واليتي نابلوزغوان ومن الغرب والية القيروان ومن الجنوب‬ ‫والجنوب الغربي واليتي المنستير والمهدية‪ .‬تتسم الجهة بمناخ شبه جاف حيث يبلغ المعدل السنوي‬ ‫لألمطار ‪ 330‬مم وتنقسم الوالية ترابيا إلى ‪ 16‬معتمدية و‪ 104‬عمادة وتضم ‪ 16‬بلدية و‪ 13‬مجلس‬ ‫قروي‪.‬‬

  212. ‫‪331‬‬ ‫تعد الوالية ‪ 675‬ألف نسمة سنة ‪ ،2014‬وتتسم بكثافة سكانية مرتفعة تبلغ ‪ 253‬ساكنا بالكلم‪ ²‬مقابل‬ ‫‪ 71‬ساكنا على المستوى الوطني وتفوق ‪ 6 000‬ساكنا بالكلم‪ 2‬بأربع معتمديات‪ .‬تمثل نسبة السكان‬ ‫بالوسط الحضري ‪ %68( %81 :‬على المستوى الوطني) بلغ معدل النمو السكاني خالل الفترة (‪-2004‬‬ ‫‪ %2.17 )2014‬سنويا مقابل ‪ %1.03‬على المستوى الوطني (المرتبة ‪ 3‬وطنيا بعد واليتي أريانة وبن‬ ‫عروس) وصافي هجرة إيجابي بـ ‪ +4 400‬وتبلغ نسبة البطالة بالوالية خالل سنة (‪%10.7 )2014‬‬ ‫(‪ %15.3‬على المستوى الوطني) وكانت النسبة لحاملي الشهادات العليا ‪ %15( %15.2‬على المستوى‬ ‫الوطني) ولدى المرأة ‪ %22.2( %14.5‬على المستوى الوطني)‪.‬‬ ‫ويبرز مؤشر التنمية الجهوية لسنة ‪ 2015‬التفاوت التنموي بين معتمديات سوسة الكبرى والمناطق‬ ‫األخرى وخاصة سيدي الهاني والكندار حيث يتراوح مؤشر التنمية الجهوية بين الرتبة ‪ 4‬بسوسة المدينة‬ ‫و‪ 160‬بسيدي الهاني (‪ 7‬معتمديات متواجدة ضمن المجموعة الثانية والثالثة (من ‪ 79‬إلى ‪.)160‬‬ ‫وتتميز الوالية بنسيج إقتصادي متنوع حيث تضم حوالي ‪ 559‬مؤسسة صناعية (‪ 10‬عمال فما فوق)‬ ‫توفر قرابة ‪ 53 000‬موطن شغل (‪ %2.3‬مهندسين) منها ‪ 325‬مؤسسة مصدرة كليا توفر قرابة ‪40 000‬‬ ‫موطن شغل وتتوفر بالجهة ‪ 9‬مناطق صناعية على مساحة ‪ 256‬هك‪ .‬أما في المجال الفالحي فتقدر‬ ‫المساحة الصالحة للزراعة بحوالي ‪ 205 000‬هك منها ‪ 78‬ألف هك زياتين (‪ 4.3‬مليون أصل)‬ ‫و‪ 12 030‬هك مساحات سقوية عمومية وخاصة ومركب فالحي على مساحة ‪ 9 070‬هك على ملك‬ ‫ديوان األراضي الدولية ومينائين للصيد البحري و‪ 5‬مراكز لتربية األسماك وتسمين التن إلى جانب‬ ‫‪ 3‬مؤسسات للبحث العلمي والتعليم العالي الفالحي بشط مريم‪ .‬أمافي القطاع السياحي فتحتوي الوالية‬ ‫على ‪ 3‬مناطق سياحية (سوسة المدينة‪ ،‬سوسة القنطاوي‪ ،‬ياسمين الحمامات) وتحتوي كذلك على‬ ‫‪ 3‬مدارس للتكوين السياحي وميناء ترفيهي وملعب للصولجان بمواصفات عالمية بالقنطاوي وتعد الوالية‬ ‫‪ 128‬نزال واقامة بطاقة إيواء تقدر بحوالي ‪ 51‬ألف سريرا توفر قرابة ‪ 21‬ألف موطن شغل‪ .‬ويتوفر‬ ‫بالوالية ‪ 15‬مركزا للمعالجة بمياه البحر و‪ 4‬إقامات ريفية‪.‬‬ ‫تتميز الجهة بثروات طبيعية وثقافية هامة نذكر منها ‪ 3‬سباخ مدرجة ضمن إتفاقية "رمسار" العالمية‬ ‫الخاصة بالمناطق الرطبة ذات األهمية العالمية (سبخة الكلبية وسبخة حلق المنجل وسبخة سيدي‬ ‫الهاني) وعدة معالم أثرية من أهمها المدينة العتيقة بسوسة المصنفة ضمن التراث العالمي ومتحف‬ ‫أثري ورباط والجامع الكبير والدواميس وسور المدينة إلى جانب القرية البربرية بتكرونة ومحمية غابة‬ ‫المدفون ذات التنوع اإليكولوجي‬

  213. ‫‪332‬‬ ‫وتعتبر والية سوسة قطبا للخدمات الصحية والتجارية والتعليم العالي من خالل تواجد ‪ 2‬مستشفيات‬ ‫جامعية و‪ 7‬مصحات خاصة متعددة اإلختصاصات و‪ 18‬مؤسسة جامعية عمومية (‪ 33‬ألف طالب)‬ ‫و‪ 10‬مؤسسات جامعية خاصة (‪ 5 000‬طالب) و‪ 149‬فرع بنكي وفرع جهوي للبنك المركزي التونسي‪.‬‬ ‫وتشتمل البنية األساسية بالوالية على حوالي ‪ 600‬كلم من الطرقات المرقمة منها ‪ 100‬كلم طرقات‬ ‫سيارة إلى جانب مطار دولي بالنفيضة وميناء تجاري بسوسة المدينة وخط حديدي لنقل المسافرين‬ ‫والبضائع وخط مترو يربط سوسة بواليتي المنستير والمهدية‪.‬‬ ‫أما بخصوص توزيع السكان المشتغلين حسب القطاعات‪ ،‬يحتل قطاع الخدمات المرتبة األولى بنسبة‬ ‫‪ %51.4‬يليه قطاع الصناعات المعملية بـ‪ %27.2‬ثم الصناعات غير المعملية بنسبة ‪ %15.5‬وأخيرا‬ ‫الفالحة بـ ‪.%5.6‬‬ ‫‪ .2‬الوضع اإلقتصادي والبنية األساسية‬ ‫يبرز تحليل الوضع االقتصادي والبنية األساسية بالوالية تردي المسالك السياحية وتراجع النشاط‬ ‫السياحي (الليالي المقضاة) بنسبة ‪ %43‬خالل سنة ‪ 2015‬مقارنة بسنة ‪ 2014‬و‪ %52‬مقارنة بسنة‬ ‫‪ 2010‬إلى جانب تراجع نوايا اإلستثمار بالصناعة سنة ‪ 2015‬بنسبة ‪ %30‬مقارنة بسنة ‪( 2014‬تراجع‬ ‫‪ 69‬مؤسسة لصعوبات‬ ‫نوايا اإلستثمار األجنبي المباشر بنسبة ‪ )%34.5‬وغلق ‪ 31‬مؤسسة وتعر‬ ‫يتسم الوضع بضعف نسبة التأطير حيث ال تتجاوز ‪ %10‬وتردي البنية األساسية‬ ‫ّ‬ ‫إقتصادية‪ .‬كما‬ ‫بالمناطق الصناعية ووجود نسيج صناعي عشوائي (‪ %60‬من المؤسسات متواجدة خارج المناطق‬ ‫مرت بها البالد من ‪ 2011‬في تعطل إنجاز‬ ‫الصناعية المهيأة)‪ ،‬وساهمت األوضاع الصعبة التي ّ‬ ‫مكونات القطب التكنولوجي وغياب الشراكة بين الجامعة ومراكز البحث العلمي وقطاعات اإلنتاج‪،‬‬ ‫ضعف حلقات الترويج والتسويق لمنتوجات الصناعات التقليدية رغم وجود أسواق خارجية‪ ،‬وشهد‬ ‫الوضع كذلك نقص في مردودية المناطق السقوية نظرا لمحدودية الموارد المائية وتغيير مفرط لصبغة‬ ‫حد عدم تسوية الوضعيات العقارية‬ ‫األراضي الفالحية واإلكتساح العمراني للمناطق السقوية‪ .‬كما ّ‬ ‫المركب الفالحي بالنفيضة وهشاشة منظومات اإلنتاج الفالحي من تطور‬ ‫ّ‬ ‫وضعف إستغالل‬ ‫اإلستثمارات الفالحية‪ ،‬نظرا لضعف حلقات مسالك التوزيع وتعدد الوسطاء‪ ،‬وشهدت الوالية كذلك‬ ‫تراجع مردودية تربية األحياء المائية باعتبار إرتفاع كلفة اإلنتاج (جل المدخالت يتم توريدها) وتقلص‬ ‫الطلبات على مستوى األسواق الخارجية‪ .‬كما يزال الوضع االقتصادي ووضع التنمية الترابية بالوالية‬ ‫أهمها إختناق الحركة المرورية بسوسة الكبرى على مستوى تقاطعات‬ ‫تعترضه عديد الصعوبات من ّ‬ ‫السكة (تطور أسطول النقل من ‪ 66 600‬عربة سنة ‪ 2005‬إلى حوالي ‪ 95 700‬عربة سنة ‪)2015‬‬

  214. ‫‪333‬‬ ‫وغياب مخطط مديري للنقل وعدم إستجابة الميناء التجاري بسوسة لتطور النشاط (نسبة اإلستغالل‬ ‫‪.)%250‬‬ ‫‪ .3‬الموارد البشرية والوضع اإلجتماعي‬ ‫الشغل بنسبة ‪%37‬‬ ‫يبرز تحليل الوضع االجتماعي بالوالية تفاقم الفوارق اإلجتماعية وتراجع عرو‬ ‫(السياحة ‪ %80 -‬والصناعة ‪ )%57 -‬وتراجع عمليات التشغيل بـ ‪ %59‬مقارنة بسنة ‪ .2010‬وفي هذا‬ ‫الصدد بلغ عدد العمال المسرحين ألسباب إقتصادية خالل الفترة (‪ 2 200 )2015-2011‬عامل بـ ‪69‬‬ ‫مؤسسة تالقي صعوبات و‪ 1 300‬مسرح نتيجة الغلق الفجئي لـ ‪ 31‬مؤسسة إلى جانب الضغط‬ ‫الديمغرافي الذي لم يواكبه تطور البنية التحتية للوالية مما ساهم في خلق أحياء فوضوية وتقلص الدور‬ ‫الرئيسي للباعثين العقاريين العموميين في توفير مقاسم ومساكن إجتماعية خاصة أمام إرتفاع تكلفة‬ ‫يتسم الوضع االجتماعي بالوالية بضغط مرتفع على المستشفيات الجامعية‬ ‫البناء وسعر العقارات‪ .‬كما ّ‬ ‫(‪ %40‬من الخدمات موجهة لمواطني الواليات المجاورة ) وتواضع الخدمات الصحية في مؤسسات‬ ‫الخط األول والثاني وبتنامي ظاهرة اإلنحراف والطفولة المهددة‪.‬‬ ‫وتشهد الوالية كذلك إرتفاع نسبة المنقطعين عن التعليم وبطء نسق تعميم المرحلة التحضيرية وعدم‬ ‫إنتظام النقل المدرسي خاصة بالتجمعات الريفية إلى جانب تواضع خدمات الجوار لفائدة المسنين‪.‬‬ ‫واليزال الوضع االجتماعي صعبا نسبيا نتيجة ضعف تغطية الخدمات لفائدة الفئات ذات اإلحتياجات‬ ‫الخصوصية واستفحال ظاهرتي إستهالك المخدرات لدى األطفال والشباب واإلقصاء اإلجتماعي ونقص‬ ‫المشخصة الرياضية والترفيهية والتثقيفية لكامل الفئات العمرية‪.‬‬ ‫ّ‬ ‫الفضاءات العمومية‬ ‫ويتضح من تحليل الوضع االجتماعي أن عديد الصعوبات مازالت قائمة وتتعلق بالخصوص بضعف‬ ‫طاقة إستيعاب المبيتات الجامعية العمومية أمام محدودية الدخل العائلي (إرتفاع كلفة الكراء من‬ ‫تعد ‪ 33‬ألف طالب وغياب إستراتيجية جهوية في‬ ‫مركب ثقافي جامعي بالوالية التي ّ‬ ‫الخواص) وغياب ّ‬ ‫مجال التعاون مع التونسيين بالخارج لدعم برامج التنمية‪.‬‬ ‫‪ .4‬الوضع البيئي‬ ‫يتسم الوضع البيئي بالوالية بحدة اإلنجراف واإلنجراد البحري والتعدي على الملك العمومي البحري‬ ‫ّ‬ ‫وتلوث كبير لألودية العابرة للمدن (‪ 16‬وادي) من أهمها وادي بليبان ووادي المالح ووادي حمدون‬

  215. ‫‪334‬‬ ‫ووادي الحلوف إلى جانب إشكالية تصريف مياه التطهير في المحيط الطبيعي ومنه إلى البحر وتردي‬ ‫نوعية المياه المعالجة بمحطات التطهير من جراء ضعف طاقة اإلستيعاب‪.‬‬ ‫كما يشكو الوضع البيئي من تلوث المائدة المائية ومياه البحر والسباخ من جراء سكب مياه صناعية‬ ‫ومياه مستعملة غير معالجة ( خاصة النسيج والمدابغ وتربية األسماك ‪ )...‬وتدهور المناطق الخضراء‬ ‫وغياب المنتزهات الحضرية واشكالية النظافة الحضرية باإلضافة إلى ضعف هياكل الرقابة البيئية‬ ‫عدة‬ ‫والقوانين ذات الصلة وضعف منظومة التصرف في النفايات وغياب قاعدة معطيات‪ .‬كما ساهمت ّ‬ ‫عوامل أخرى في تعقيد الوضع وتتعلق بالخصوص بضعف إنخراط المؤسسات اإلقتصادية في برنامج‬ ‫التدقيق الطاقي ونقص التعريف بأهمية اإلقتصاد األخضر ومحدودية إستغالل الفرص التي يوفرها‬ ‫التعاون الدولي الالمركزي في التشغيل األخضر‪.‬‬ ‫‪ .5‬األداء المؤسساتي والحوكمة‬ ‫يبرز تحليل األداء المؤسساتي والحوكمة أن عديد العوامل ساهمت في تعطيل المسار التنموي بالجهة‪،‬‬ ‫وتتمثل أساسا في تخلي الدولة على توفير فضاءات اإلحاطة والترفيه لدى الطفولة والشباب لحساب‬ ‫القطاع الخاص أمام محدودية الدخل العائلي وصعوبة مراقبة المؤسسات الخاصة في مجال الطفولة‬ ‫والتعليم ـ كما تتعلق هذه العوامل بمركزية القرار والتصرف وتعقد اإلجراءات اإلدارية وغياب تقييم‬ ‫مساهمة اإلستثمار الخاص في التنمية اإلجتماعية والمحافظة على البيئة وعدم إحتساب المؤثرات‬ ‫‪335‬‬ ‫البيئية السلبية بالتقييم المالي للمشاريع الصناعية والخدماتية ـ وتمثلت العوامل األخرى في تخلي القطاع‬ ‫العام عن العديد من اآلليات التي تخول له التدخل لتحقيق التوازن اإلجتماعي وتطبيق األحكام وبعث‬ ‫منظومة لتقييم القطاع الخاص ودوره في التنمية اإلقتصادية واإلجتماعية باإلضافة إلى ضعف مشاركة‬ ‫المجتمع المدني في إدارة الشأن العام وتفاقم اإلنتصاب العشوائي والبناء الفوضوي في غياب هياكل‬ ‫الرقابة وتطبيق القوانين وضعف الموارد المالية للجماعات‪.‬‬ ‫‪ .6‬اإلشكالية العامة للتنمية‬ ‫تتمحور اإلشكالية العامة حول النقاط التالية‪:‬‬ ‫تفاوت تنموي بين الواجهة البحرية لسوسة الكبرىوباقي مناطق الوالية خاصة الداخلية منها وبروز‬ ‫‪-‬‬ ‫أحياء سكنية فوضوية متاخمة ألهم المدن‪ ،‬نتيجة تمركز جل األنشطة اإلقتصادية بسوسة الكبرى‪.‬‬ ‫تردي الوضعية البيئية المتمثلة خاصة في إرتفاع حدة اإلنجراف البحري وتقلص مساحة‬ ‫‪-‬‬ ‫الشواطئ وتلوث مياه البحر واختالل التوازن اإليكولوجي للسباخ وتفاقم حجم النفايات المنزلية‬ ‫والصناعية واإلستشفائية نتيجة تواجد وتعارض عديد األنشطة اإلقتصادية والعمرانية على نفس‬ ‫المجال الترابي بالواجهة البحرية من سيدي عبد الحميد إلى شط مريم وعدم اإللتزام بالتراتيب‬ ‫العمرانية واإلعتداء على الملك العمومي البحري والمناطق السقوية‪.‬‬ ‫عدم إستيعاب أمثلة التهيئة العمرانية للتطور السكاني واإلقتصادي‪ ،‬مما نتج عنه إنتصاب عشوائي‬ ‫‪-‬‬ ‫ألحياء سكنية ومناطق صناعية ّأدى إلى بروز إشكاليات بيئية واجتماعية حادة (طفولة مهددة‪،‬‬ ‫مرأة معنفة ومستغّلة‪ ،‬إدمان وانحراف‪.)..‬‬ ‫الضغط المتزايد على البنية األساسية والمرافق العمومية خاصة الماء الصالح للشرب نتيجة إرتفاع‬ ‫‪-‬‬ ‫نسبة النمو الديمغرافي‪.‬‬ ‫إكتظاظ مروري حادا وغياب مخطط مديري للنقل والتنقل ومحدودية دور النقل الجماعي العمومي‬ ‫‪-‬‬ ‫وتدحرج جودته‪.‬‬ ‫تراجع مساهمة قطاعات اإلنتاج في اإلقتصاد الجهوي نتيجة الصعوبات الظرفية والهيكلية التي‬ ‫‪-‬‬ ‫أهم هذه الصعوبات تلك المتعلقة بتراجع عدد الليالي المقضاة بالقطاع‬ ‫تمر بها الوالية ومن ّ‬ ‫السياحي وغلق ‪ 31‬مؤسسة صناعية ودخول ‪ 69‬مؤسسة في صعوبات إقتصادية‪.‬‬ ‫نمو عمراني سريع بمنطقة شط مريم على حساب الملك العمومي البحري والمناطق السقوية وعدم‬ ‫‪-‬‬ ‫إحترام التراتيب العمرانية (إقامات ومنازل فاخرة بدون رخصة بناء ‪ )...‬مما إنجر عنه خاصة‬ ‫إشكالية الربط بشبكة التطهير‪.‬‬

  216. ‫‪336‬‬ ‫‪ -II‬إنجازات الفترة ‪2015-2011‬‬ ‫بلغت جملة اإلستثمارات المنجزة خالل الفترة (‪ )2015-2011‬بوالية سوسة ما يقارب ‪ 2 435‬م د توزعت‬ ‫بين القطاعين العام والخاص كاآلتي ‪:‬‬ ‫النسبة (‪)%‬‬ ‫اإلستثمارات (م د)‬ ‫القطاع‬ ‫‪12.32‬‬ ‫‪300‬‬ ‫القطاع العام (*)‬ ‫‪87.68‬‬ ‫‪2 135‬‬ ‫القطاع الخاص‬ ‫‪100.0‬‬ ‫‪2 435‬‬ ‫المجموع‬ ‫(*) دون اعتبار المشروع الوطني توسعة محطة إنتاج الكهرباء بكلفة ‪ 1 160‬م د بسوسة‪.‬‬ ‫ويتضح من هذا التوزيع أن القسط الراجع إلى القطاع العام لم يتجاوز ‪ 300‬م د أي ما يمثل ‪%12.32‬‬ ‫من مجموع اإلستثمارات المنجزة‪.‬‬ ‫ومكنت اإلستثمارات المنجزة في القطاع العام من إنجاز عديد المشاريع ساهمت في تطوير البنية‬ ‫ّ‬ ‫أهم المشاريع المنجزة في ‪:‬‬ ‫األساسية وتحسين ظروف العيش والنهوض بالموارد البشرية‪ .‬وتمثلت ّ‬ ‫بناء منعرج الطريق الوطنية رقم ‪ 1‬على طول ‪ 10.2‬كلم وتدعيم الطريق الجهوية رقم ‪ 100‬وتهذيب‬ ‫‪-‬‬ ‫الطريق المحّلية رقم ‪ 822‬وتهيئة وتدعيم ‪ 217‬كلم من المسالك الريفية وبناء جسر علوي على‬ ‫الطريق الوطنية رقم ‪.2‬‬ ‫تزويد ‪ 1 064‬منتفع بالماء الصالح للشراب عن طريق الهندسة الريفية و‪ 1185‬منتفع عن طريق‬ ‫‪-‬‬ ‫الشركة‪.‬‬ ‫تهيئة مجرى وادي بليبان بسوسة وانجاز مصرف بحري بسوسة الشمالية وحماية سوسة وحمام‬ ‫‪-‬‬ ‫سوسة من الفيضانات ومواصلة إصالح األرضية الضفة الشمالية لميناء سوسة التيجاري ودارسة‬ ‫جدوى إقتصادية وفنية لتوسعة الميناء من الجهة الجنوبية‪.‬‬ ‫تزويد الجزء الثاني من المنطقة الصناعية بسيدي الهاني (‪ 11‬هك) بالكهرباء‪.‬‬ ‫‪-‬‬ ‫إعادة هيكلة مراكز قطاعية للتكوين‪.‬‬ ‫‪-‬‬ ‫بناء القسط الثالث للمعهد العالي للنقل وخدمات اإلتصال‪.‬‬ ‫‪-‬‬ ‫إنجاز مركز البحوث في الميكرو الكترونيك والنانو تكنولوجيا بالقطب التكنولوجي‪.‬‬ ‫‪-‬‬ ‫تجهيز المدرسة الوطنية للمهندسين بسوسة الرياض‪.‬‬ ‫‪-‬‬ ‫بناء أقسام إستعجالية بالوالية‪.‬‬ ‫‪-‬‬

  217. ‫‪337‬‬ ‫وتبقى مساهمة القطاع الخاص هامة حيث بلغ مجموع اإلستثمارات المنجزة من قبل القطاع ‪ 2 135‬م د‬ ‫أي ما يمثل ‪ %87.68‬من مجموع اإلستثمارات المنجزة بالوالية وذلك بالرغم من تردي األوضاع‬ ‫الصعبة التي شهدتها الوالية خالل الفترة ‪ 2015-2011‬والتي أثرت بصفة سلبية بالخصوص على‬ ‫قطاعين هامين يمكن إعتبارهما العمود الفقري لإلقتصاد الجهوي وهما قطاعي الصناعة والسياحة‪.‬‬ ‫ومكنت اإلستثمارات المنجزة بالوالية من إنجاز عديد المشاريع تمثلت بالخصوص في ‪:‬‬ ‫مكونات القطب التكنولوجي بسوسة على غرار منطقة خدمات ‪.zone off shoring‬‬ ‫الشروع في إنجاز ّ‬ ‫‪-‬‬ ‫توسعة مؤسسة » ‪ « Leoni‬واحداث ‪ 700‬موطن شغل‪.‬‬ ‫‪-‬‬ ‫إحداث وحدة لتربية األسماك‬ ‫‪-‬‬ ‫إحداث ‪ 16‬منطقة سقوية (‪ 227‬هك)‬ ‫‪-‬‬ ‫إنجاز وحدة سياحية‪.‬‬ ‫‪-‬‬ ‫‪ -III‬الرؤية المستقبلية للتنمية خالل الفترة ‪2020-2016‬‬ ‫السياسات والبرامج‬ ‫تتمثل الرؤية المستقبلية للتنمية لوالية سوسة على المدى المتوسط والبعيد في‪:‬‬ ‫الرؤية المستقبلية‬ ‫سوسة قطب تنموي متنوع ومتكامل األنشطة يثمن الثروات المادية والالمادية المتاحة‪ ،‬يحقق التوازن‬ ‫بين المناطق ويضمن تكافؤ الفرص لجميع الفئات االجتماعية وفق مسار تنموي مستدام‪.‬‬ ‫‪ .1‬تطوير الالمركزية وارساء أسس الحوكمة المحلية والجهوية والرشيدة‬ ‫االنخراط الفعلي للجهة في اإلصالحات الكبرى في ميادين التعليم والتكوين المهني ومختلف‬ ‫‪-‬‬ ‫القطاعات االجتماعية واالقتصادية واعداد الدراسات الضرورية لضبط حاجيات المؤسسات‬ ‫العمومية على مستوى الكفاءات والموارد البشرية واللوجستية‪.‬‬ ‫مراجعة طرق التصرف في الموارد الذاتية للجماعات المحلية واقرار واعتماد المحاسبة التحليلية‬ ‫‪-‬‬ ‫على الصعيد الجهوي "‪ "comptabilité régionale‬باإلضافة إلى إستغالل نظام المعلومات‬ ‫الجغرافية لتطوير أمثلة التهيئة الترابية والعمرانية حتى تكون أداة لتجسيم التوجهات وبرامج‬ ‫المخططات التنموية‪.‬‬ ‫‪338‬‬ ‫تدعيم الجماعات المحلية بالتجهيزات الضرورية للتدخل الفوري لتنفيذ قرارات الهدم في الوقت‬ ‫‪-‬‬ ‫المناسب ومراجعة كراس شروط البناءات الجماعية والفردية لفرض النجاعة الطاقية وترشيد‬ ‫إستهالك الماء والتصرف في النفايات المنزلية‪.‬‬ ‫التنسيق بين الوكالة الوطنية للتحكم في الطاقة والشركة التونسية للكهرباء والغاز لإلستغالل األمثل‬ ‫‪-‬‬ ‫للطاقات البديلة ومراجعة مقاييس التدقيق الطاقي‪ ،‬إلى جانب مراجعة تقسيم األدوار في المسار‬ ‫التنموي بين القطاع الخاص والقطاع العام لتقوم الدولة بدور أكثر فاعلية في توفير الخدمات‬ ‫للمواطن أمام محدودية الدخل العائلي ومراجعة الطريقة المعتمدة لدراسة وبرمجة تهيئة المناطق‬ ‫الصناعية وتحديد الكلفة الحقيقية لتهيئة المتر المربع الواحد مع إيجاد قوانين وآليات تنفيذ صارمة‬ ‫لحماية الملك العمومي البحري‪.‬‬

  218. ‫‪ .2‬النسيج اإلقتصادي والبنية األساسية واللوجستية‬ ‫تعزيز القدرات المكتسبة لألنشطة اإلقتصادية المميزة للجهة من خالل تأهيل البنية األساسية‬ ‫‪-‬‬ ‫والمحيط لتنويع المنتوج السياحي‪.‬‬ ‫تأهيل المركب الفالحي بالنفيضة كقطب فالحي عمومي نموذجي وجعله أداة عمومية للحد من‬ ‫‪-‬‬ ‫اإلحتكار‪.‬‬ ‫تأهيل المواني ومستلزمات الصيد البحري‪.‬‬ ‫‪-‬‬ ‫الرفع من إنتاجية المنظومات المميزة للجهة (الزيت البيولوجي‪ -‬البستنة)‪.‬‬ ‫‪-‬‬ ‫تهيئة وصيانة المسالك الريفية وتدعيم البنية األساسية للنقل‪.‬‬ ‫‪-‬‬ ‫دعم البنية األساسية والخدمات اللوجستية‪.‬‬ ‫‪-‬‬ ‫‪ .3‬تنمية الموارد البشرية وتحقيق اإلدماج االجتماعي‬ ‫التربية‪ :‬الحد من الفشل المدرسي واإلنقطاع المبكر عن الدراسة والعنف داخل المؤسسات التربوية‬ ‫‪-‬‬ ‫وتوفير وتنظيم النقل المدرسي خاصة بالمناطق الريفية وتوفير قاعات المراجعة والمطاعم‬ ‫بالمؤسسات التربوية بالمناطق الريفية ومراجعة الخارطة المدرسية لمواكبة التوسع العمراني والنمو‬ ‫السكاني‪.‬‬ ‫التعليم العالي‪ :‬تحسين منظومة التكوين بالمؤسسات الجامعية العمومية والخاصة من خالل إعداد‬ ‫‪-‬‬ ‫برامج لتوفير الظروف البيداغوجية المالئمة للطالب ودراسة محتوى البرامج التعليمية والبيداغوجية‬ ‫لجعلها ذات قدرة تنافسية عالمية وبعث إطار قانوني لمراقبة جودة التعليم العالي الخاص واعداد‬ ‫برامج للتنسيق بين المنظمات المهنية ومؤسسات التعليم العالي إلى جانب تدعيم المبيتات‬ ‫‪339‬‬ ‫الجامعية العمومية وضمان السكن طيلة فترة الدراسة باإلضافة إلى توفير مركب ثقافي جامعي‬ ‫وتركيز خاليا إصغاء وتواصل بالمبيتات الجامعية‪.‬‬ ‫الشباب والرياضة ‪ :‬تدعيم دور القطاع العام في توفير الفضاءات الرياضية والشبابية أمام‬ ‫‪-‬‬ ‫محدودية القدرة الشرائية ألغلب العائالت للنفاذ إلى خدمات القطاع الخاص وذلك من خالل تهيئة‬ ‫وتأهيل المالعب الرياضية واحداث دور شباب وايجاد صيغ تعاون بين هياكل الصحة والهياكل‬ ‫الرياضية لتطوير مبدأ الرياضة أساس الصحة البدنية والنفسية واعداد برنامج للنهوض برياضة‬ ‫المعوقين‪.‬‬ ‫الثقافة‪ :‬العناية بالمخزون الثقافي والتراث واعداد برامج تنشيط مدروسة تتالءم والتوقيت المدرسي‬ ‫‪-‬‬ ‫واعداد برامج لتطوير وتوجيه المهرجانات واألنشطة الثقافية نحو تكريس روح المواطنة واعادة‬ ‫النظر في التصرف اإلداري والمالي للمؤسسات الثقافية وتطوير آليات لمزيد التنسيق بين‬ ‫المؤسسات الثقافية‪.‬‬ ‫الصحــة ‪ :‬إعداد برنامج للنهوض بالطب الوقائي وتطوير طب الجوار‪ ،‬توفير طب اإلختصاص‬ ‫‪-‬‬ ‫وتدعيم التجهيزات بالمستشفيات الجهوية والمحلية للحد من الضغط على المستشفيات الجامعية‪.‬‬ ‫المرأة والطفولة واألسرة والمسنين‪:‬إعداد برامج تنشيط موحدة لرياض األطفال الخاصة والعمومية‬ ‫‪-‬‬ ‫وارساء منظومة للمراقبة وارساء منظومة للعناية بالصحة النفسية لألطفال داخل العائلة‬ ‫وبالمؤسسات المعنية وارساء منظومة للعناية النفسية واإلجتماعية خاصة باألطفال الجانحين‬ ‫وفاقدي السند العائلي واعداد خارطة لمركبات الطفولة والمنتزهات العائلية وتهيئة األحياء العشوائية‬ ‫بتوفير المرافق الضرورية وتحسين البنية األساسية والفضاءات الترفيهية والتثقيفية‪.‬‬

  219. ‫‪ .4‬ضمان بيئة سليمة ومجال عمراني منظم واحكام التصرف في الموارد‬ ‫الطبيعية‪:‬‬ ‫إحكام التصرف في الموارد المائية وتدعيمها والتشجيع على إحداث المواجل بالمنازل واعتماد‬ ‫‪-‬‬ ‫المعالجة الثالثية للمياه المستعملة إلعادة إستغاللها‪.‬‬ ‫حماية األراضي الفالحية ومراجعة اإلجراءات للحد من تغيير صبغة الألراضي المصنفة كمناطق‬ ‫‪-‬‬ ‫صيانة والحد من اإلنجراف البحري وتقلص مساحة الشواطئ ومراقبة التصرف في الملك العمومي‬ ‫البحري إضافة إلى حماية وتثمين السباخ والمحافظة على التوازن اإليكولوجي بسباخ سيدي خليفة‬ ‫وعسة الجريبة ببوفيشة وحلق المنجل بهرقلة وتعزيز الجانب التشريعي من خالل إحداث آليات‬ ‫جديدة للرقابة البيئية‪.‬‬ ‫‪340‬‬ ‫حماية الثروة السمكية والحد من مشاريع تربية األحياء المائية نظرا لمؤثراتها البيئية السلبية‬ ‫‪-‬‬ ‫وضعف مردوديتها اإلقتصادية الحالية‪.‬‬ ‫دعم المعارف والتحسيس بطبيعة وحجم التغيرات المناخية على جميع المستويات وتوسيع وتجديد‬ ‫‪-‬‬ ‫محطات وشبكات التطهير بكامل مناطق الوالية وتحسين نوعية المياه المعالجة ومقاومة التلوث‬ ‫الصناعي وانجاز محطات تصفية أولية وتطهير المناطق الصناعية بالنفيضة‪.‬‬ ‫تحسين منظومة التصرف في النفايات ومعالجة اإلشكاليات البيئية المتعلقة بالمصبات العشوائية‬ ‫‪-‬‬ ‫وتثمين الحمأة إلنتاج الطاقة وذلك من خالل تجهيز محطتي تطهير بأنظمة إنتاج الطاقة عن‬ ‫طريق تخمير الحمأة وبأنظمة تهوئة مقتصدة في الطاقة‪.‬‬ ‫تنمية المناطق الداخلية للوالية بإنجاز برنامج التنمية الفالحية المندمجة‬ ‫‪-‬‬ ‫تسوية الوضعية العقارية للرسم العقاري عدد ‪ 6 648‬بمعتمديات النفيضة وبوفيشة وكندار وترشيد‬ ‫‪-‬‬ ‫التصرف في العقارات الدولية وتصفية واستغالل أمالك األجانب والمحالت الشاغرة وتطوير آليات‬ ‫التهيئة الترابية لتكون أداة لتحقيق البرامج التنموية ومراجعة الضوابط المرجعية إلعداد أمثلة التهيئة‬ ‫العمرانية ضمن مقاربة تشاركية مع الهياكل المتدخلة مع إحكام السيطرة على الوضع العقاري‬ ‫بمدن بوفيشة والنفيضة وهرقلة وسيدي بوعلي لتفادي المضاربات المحتملة وذلك بإحداث دوائر‬ ‫تدخل عقاري للمحافظة على األراضي الفالحية المحيطة بهذه المدن وتطوير التجمعات الريفية‬ ‫واإلرتقاء بها إلى مستوى المدن الصغرى والمتوسطة وخاصة بالنفيضة وسيدي الهاني وكندار‬ ‫باعتبار تواجدها على أهم المحاور لشبكة الطرقات الوطنية ‪ ,1,2‬و‪ 12‬والطريق السيارة والطرقات‬ ‫الجهوية‪.‬‬

  220. ‫‪ .5‬ضمان تنمية متوازنة ومستدامة ومزيد إشعاع سوسة دوليا من أوكد‬ ‫االهتمامات والطموحات‬ ‫جعل والية سوسة حاضرة جهوية ذات إشعاع عالمي وذلك من خالل هيكلة السياحة الشاطئية‬ ‫‪-‬‬ ‫والصحية واإليكولوجية والثقافية وتنمية سياحة العبور وتطوير األحياء والمدن الذكية والرفع من‬ ‫جاذبية الجهة وحماية الشواطئ ومياه البحر من التلوث واإلنجراف وتوجيه النشاط الصناعي نحو‬ ‫الميكاترونيك والنانوتكنولوجيا بمناطق صناعية تستجيب لمواصفات عالمية‪.‬‬ ‫إرساء منظومة نقل وتنقل مستدامة وهيكلة عمرانية تعتمد الطاقات المتجددة ومنظومة بيئية‬ ‫‪-‬‬ ‫مستدامة‪.‬‬ ‫تطوير منظومة البحث العلمي والتعليم العالي للرفع من القدرة التنافسية للمؤسسة االقتصادية‪.‬‬ ‫‪-‬‬ ‫‪341‬‬ ‫مخطط التنمية لوالية بن عروس‬ ‫‪343‬‬ ‫‪ -I‬تقييم وتشخيص الوضع التنموي خالل الفترة ‪:2015-2011‬‬ ‫تقديـم عـام‬ ‫‪.1‬‬ ‫تمتد والية بن عروس على مساحة ‪ 761‬كلم‪ 2‬وهي امتداد طبيعي إلقليم تونس الكبرى وتمثل قطبا‬ ‫سكانيا هاما (نسبة السكان بالوسط الحضري يقدر بـ ‪ )%90,6‬وامتدادا عمرانيا لإلقليم حيث تضم ما‬ ‫يزيد عن ‪ 631‬ألف نسمة سنة ‪ %5,5( 2014‬من سكان الجمهوريـة) مسجلـة معدل نمو ديمغرافي سنوي‬ ‫يقدر بـ ‪ %2‬مقابل ‪ %1.03‬على المستـوى الوطني‪ ،‬وذلك جراء استقطاب الوالية لنسبة هامة من الهجرة‬ ‫الداخلية‪.‬‬ ‫وتضم الوالية ‪ 12‬معتمدية و‪ 11‬بلدية تشهد نموا سكانيا متباينا نتج عنه توسع عمراني متواصل وتزايد‬ ‫الطلبات على تحسين البنية األساسية وضرورة توفير التجهيزات الجماعية لتقريب الخدمات من‬ ‫المناطق‪.‬‬ ‫المواطن‪ .‬وقد انعكس هذا التباين على مستوى نسبة البطالة التي تعد مرتفعة في بع‬ ‫‪345‬‬ ‫وعموما فإن النسق المتميز لمستوى التنمية اإلقتصادية بالوالية لم يواكبه نسق موازي للتنمية‬ ‫اإلجتماعية واستجابة للمتطلبات المباشرة لعيش المواطن‪.‬‬ ‫‪ .2‬الوضع االقتصادي والبنية األساسية‬ ‫اتسم القطاع الصناعي خالل الفترة اإلنتقالية باستقرار عدد المؤسسات الصناعية وعددها ‪ 547‬مؤسسة‬ ‫صناعية توفر الشغل لحوالي ‪ 55‬ألف عامل وتنشط بالخصوص في مجاالت الميكانيك واإللكترونيك‬ ‫وتدعمت هذه المؤسسات سنة ‪ 2012‬بمؤسسة تعمل في مجال صنع مكونات الطائرات في حين أن‬ ‫االستثمار الخاص في المهن الصغرى لم يتطور بالقدر الكافي نظرا لتعدد المشاريع التكرارية التي ال‬ ‫تجد تحمسا من طرف البنوك لتمويلها‪.‬‬

  221. ‫كما حافظ القطاع الفالحى على أهميته فى الحركة االقتصادية رغم محدودية المساحة وصغر‬ ‫مستغالتها حيث تمسح األراضى المحت ـرثة ‪ 36‬الف هك تحظى كل من معتمديات فوشانة والمحمدية‬ ‫ومرناق بالجزء األكبر منها‪ .‬أما المستغالت الفالحية فعددها ‪ 5 000‬مستغلة بمعدل مساحة ‪ 7.2‬هك‬ ‫والمساحات السقوية تمسح ‪ 11 750‬هك بنسبة ‪ %2.8‬من المجموع الوطني وتبلغ نسبة التكثيف ‪.%89‬‬ ‫وفي مجال تطوير البنية األساسية للطرقات فقد بلغت اإلستثمارات ‪ 132.7‬م د وشملت بالخصوص‬ ‫تنفيذ مشاريع كبرى تهم الطرقات الرئيسية المبرمجة وشهدت الطرقات الفرعية والمحلية وداخل‬ ‫التجمعات السكنية تدهورا جراء قلة اإلعتمادات المخصصة لها‪ .‬وقد مثلت االستثمارات التي أنجزت‬ ‫في إطار البرنامج الجهوي للتنمية رافدا هاما ساهم في تحسين البنية األساسية للمسالك‪.‬‬ ‫أما المشاريع المتعلقة بالنقل بمختلف أصنافه فقد تم تسجيل استثمارات بحجم ‪ 400‬م د شملت‬ ‫بالخصوص نقل المسافرين والنقل الحديدي والنقل البحري‪.‬‬ ‫ويظل ضعف الربط الداخلي المباشر بين المناطق الساحلية والمناطق الجنوبية للوالية العائق‬ ‫األساسي للتنمية االقتصادية المتوازنة بين مختلف مناطق الوالية‪.‬‬ ‫على مستوى التشغيل‪ :‬بلغ عدد المشتغلين حسب نتائج التعداد العام للسكان والسكنى لسنة ‪2014‬‬ ‫بوالية بن عروس ‪ 215 271‬عامال أي ما يمثل ‪ %6,5‬من عدد المشتغلين على المستوى الوطني منهم‬ ‫‪ %33‬إناثا مقابل ‪ %28,6‬وطنيا‪ .‬ويتوزعون حسب القطاعات االقتصادية على ‪ %2.6‬بالقطاع الفالحي‪،‬‬ ‫‪ %34.4‬بالقطاع الصناعي و‪ %63‬بقطاعات الخدمات‪.‬‬ ‫‪346‬‬ ‫وتقدر نسبة البطالة بالوالية بـــ‪ 13%‬سنة ‪ 2014‬مقابل ‪ %14,8‬على المستوى الوطني‪ ،‬حيث بلغ عدد‬ ‫العاطلين عن العمل ‪ 32 052‬أي ما يمثل ‪ %5,6‬من عدد العاطلين وطنيا منهم ‪ 15 694‬إناث‪ .‬ويتوزع‬ ‫عدد العاطلين حسب الجنس والمستوى التعليمي كما يلي‪:‬‬ ‫المجموع‬ ‫غير مصرح به‬ ‫تعليم عالي‬ ‫ثانوي واعدادي‬ ‫ابتدائيومرحلة أساسي‬ ‫بدون مستوى‬ ‫‪16 358‬‬ ‫‪81‬‬ ‫‪3 512‬‬ ‫‪8 869‬‬ ‫‪3 496‬‬ ‫‪400‬‬ ‫ذكـور‬ ‫‪15 694‬‬ ‫‪37‬‬ ‫‪6 977‬‬ ‫‪5 960‬‬ ‫‪2 024‬‬ ‫‪696‬‬ ‫إناث‬ ‫‪32 052‬‬ ‫‪118‬‬ ‫‪10 489‬‬ ‫‪14 829‬‬ ‫‪5 520‬‬ ‫‪1 096‬‬ ‫المجموع‬ ‫‪ .3‬الموارد البشرية والوضع اإلجتماعي‬

  222. ‫مثل استقطاب الوالية لحوالي ‪ 126 070‬ساكنا خالل الفترة ‪( 2014-2004‬بمعدل ‪ 12 600‬ساكن إضافي‬ ‫سنويا) عامال أساسيا في تواصل ارتفاع الحاجيات المرتبطة بالخدمات اإلجتماعية والتجهيزات‬ ‫الجماعية إضافة إلى مالءمة استقرار الفئات ذات المستوى اإلجتماعي المتوسط والضعيف مقارنة‬ ‫بجهات أخرى حول مدينة تونس العاصمة من حيث تكلفة اإلقامة وتوفر فرص شغل هامة‪ .‬لذلك فإن‬ ‫نسق اإلستثمارات المنجزة في مجاالت تقريب المرافق اإلجتماعية لمؤسسات الطفولة والتربية والثقافة‬ ‫والرياضية والشبابية يبقى دون المأمول بالرغم من اإلنجازات التي تحققت خالل الفترة االنتقالية في‬ ‫مختلف القطاعات المتصلة بالموارد البشرية‪.‬‬ ‫وتتمثل أهم المؤشرات المتعلقة بالمستوى اإلجتماعي في ‪:‬‬ ‫نسبة النمو الديمغرافي بالوالية ‪ %2‬مقابل ‪ %1.03‬على الصعيد الوطني سنويا خالل الفترة‬ ‫‪-‬‬ ‫(‪)2014-2004‬‬ ‫عدد المعاقين ‪ 18 000‬حالة (بنسبة ‪ %4‬من عدد السكان بالوالية)؛‬ ‫‪-‬‬ ‫عدد العائالت المعوزة ‪ ،7 173‬مع تسجيل قائمة انتظار في حدود ‪ 1 000‬مطلب؛‬ ‫‪-‬‬ ‫عدد األطفال المنقطعين مبكرا عن الدراسة ‪ 3 500‬طفل سنويا؛‬ ‫‪-‬‬ ‫عدد المدارس التي تضم أقساما تحضيرية ‪ 52‬مدرسة (ثلث المدارس بالوالية) منها ‪ 12‬مدرسة‬ ‫‪-‬‬ ‫بالمناطق الريفية؛‬ ‫تواصل ارتفاع عدد التالميذ بالمدارس األساسية خاصة بمناطق المحمدية وفوشانة والمروج‬ ‫‪-‬‬ ‫ونعسان وبرج السدرية بنحو ‪ 1 000‬تلميذ جديد سنويا؛‬ ‫تواصل ارتفاع عدد تالميذ باإلعدادي والثانوي بنحو ‪ 1 000‬تلميذ جديد سنويا‪.‬‬ ‫‪-‬‬ ‫‪347‬‬ ‫وتقدر طاقة التكوين المهني العمومي بنحو ‪ 1 700‬موطن تكوين من خالل ‪ 7‬مراكز قطاعية في‬ ‫‪-‬‬ ‫عدد من اإلختصاصات بلغ نحو ‪ 45‬اختصاص‪.‬‬ ‫‪ .4‬الوضع البيئي‬ ‫يتلخص الوضع البيئي بالوالية في‪:‬‬ ‫التلوث بحوض وادي مليان جراء إلقاء الفضالت المنزلية والمياه المستعملة للتجمعات الريفية‬ ‫‪-‬‬ ‫والمياه المستعملة الصناعية وفواضل البناء وغيرها؛‬ ‫التلوث البحري لشواطئ الوالية نتيجة تلوث مياه وادي مليان؛‬ ‫‪-‬‬ ‫االستغالل المفرط للموارد المائية بالمائدة العميقة وقلة األمطار خالل السنوات الفارطة أدت إلى‬ ‫‪-‬‬ ‫عجز في الموازنة بين الموارد وحجم االستغالل وصل حاليا إلى ‪ 5‬مليون م‪ 3‬من المياه؛‬ ‫صعوبة معالجة النفايات الصلبة الصناعية التي تقدر حاليا بنحو ‪ 30‬ألف طن سنويا؛‬ ‫‪-‬‬ ‫عديد التجمعات الريفية كثيفة السكان غير مطهرة وكذلك المنطقة البلدية بالخليدية ال تزال غير‬ ‫‪-‬‬ ‫متبناة من طرف ديوان التطهير مع ان نسبة ربط المساكن بشبكة التطهير تقدر حاليا بـ ‪%97.2‬‬ ‫بالمدن المتبناة؛‬ ‫انتشار المصبات العشوائية للفضالت التي يبلغ معدل كمياتها سنويا حوالي ‪ 130‬ألف طن؛‬ ‫‪-‬‬ ‫وجود محطة وحيدة لمعالجة المياه الصناعية المستعملة إالأن توسع إحداث المناطق الصناعية‬ ‫‪-‬‬ ‫وتطور عدد الوحدات الصناعية أفرز عدم قدرة هذه المحطة على معالجة كميات إضافية من‬ ‫المياه المستعملة الصناعية‪.‬‬

  223. ‫‪ .5‬األداء المؤسساتي والحوكمة‬ ‫تميزت الفترة اإلنتقالية بتطور سريع لعدد الجمعيات بمختلف أصنافها وتحرك المجتمع المدني للتنظم‬ ‫في جمعيات وأحزاب سياسية‪ .‬ولقد كان لهذا الحراك األثر المتميز في إثراء العمل القاعدي إلعداد‬ ‫المخطط‪ .‬وقد برزت الحاجة إلى مزيد تطوير العمل اإلداري للتفاعل مع هذه المستجدات من حيث‬ ‫الهيكلة والتكوين‪.‬‬ ‫وخالل هذه الفترة تم تسجيل اإلجتهادات الفردية من طرف البلديات والمجلس الجهوي في التعامل مع‬ ‫ظاهرة البناء الفوضوي والمصبات العشوائية للفضالت المنزلية والصناعية واإلنتصاب الفوضوي‬ ‫‪348‬‬ ‫وغيرها من المستجدات التي رافقت المرحلة‪ .‬وهي مبادرات تتطلب م ـزيد هيكلتها في إطار الالّم ـرك ـزية‬ ‫اإلدارية والمالية‪.‬‬ ‫‪ .6‬اإلشكالية العامة للتنمية‬ ‫تتمثل اإلشكالية العامة للتنمية في تفاقم االنعكاسات السلبية البيئية والعمرانية واالجتماعية التي رافقت‬ ‫نجاحات التنمية االقتصادية بالوالية في ظل تغليب طابع اإلندماج اإلقليمي مع مدينة تونس العاصمة‬ ‫في أهـ ــ ـم المج ـ ـاالت‪ .‬كما تبرز إشكاليات خصوصية تهـم ‪:‬‬ ‫التلوث البيئي بحوض وادي مليان؛‬ ‫‪-‬‬ ‫تنمية المناطق الغربية والجنوبية للوالية التي تشهد إعادة التهيئة العمرانية واالقتصادية بها‪.‬‬ ‫‪-‬‬ ‫وتبرز الخارطة التالية الرصيد العقاري في هذه المناطق الذي سيتم استغالله إلنجاز مشاريع تنموية‬ ‫بهـا‪:‬‬ ‫‪349‬‬ ‫‪ -II‬إنجازات الفترة ‪2015-2011‬‬ ‫بلغ حجم اإلستثمارات المنجزة خالل الفترة ‪ 2015-2011‬حوالي ‪ 4 029.7‬م د منها ‪ 721‬م د استثمارات‬ ‫عمومية وهو ما يمثل نسبة ‪ %17.89‬من جملة اإلستثمارات المنجزة‪.‬‬ ‫النسبة (‪)%‬‬ ‫االستثمارات (م د)‬ ‫‪17.9‬‬ ‫‪721‬‬ ‫القطاع العام‬ ‫‪82.1‬‬ ‫‪3 308.7‬‬ ‫القطاع الخاص‬ ‫‪100‬‬ ‫‪4 029.7‬‬ ‫المجموع‬ ‫القطاع العام‪ :‬استقطبت قطاعات اإلنتاج النصيب األكبر من اإلستثمارات المنجزة خالل الفترة‬ ‫‪-‬‬ ‫‪ 2015-2011‬حيث بلغت حوالي ‪ 433‬م د مقارنة بما يقارب ‪ 148‬م د لقطاعات البنية األساسية‬ ‫و‪ 67‬م د لقطاعات الموارد البشرية‪.‬‬

  224. ‫ويبين الرسم الموالي توزيع االستثمارات العمومية حسب القطاعات‪.‬‬ ‫االستثمارات المنجزة خالل الفترة ‪2015-2011‬‬ ‫الموارد البشرية‬ ‫‪%10,6‬‬ ‫البنية األساسية ‪%22,6‬‬ ‫قطاعات اإلنتاج‬ ‫‪%66,8‬‬ ‫أما بالنسبة للقطاع الخاص‪ ،‬فقد تم تسجيل انخفاض متواصل خالل السنوات ‪ 2015-2011‬في‬ ‫‪-‬‬ ‫أغلب القطاعات‪.‬‬ ‫‪350‬‬ ‫‪ -III‬الرؤية المستقبلية للتنمية خالل الفترة ‪2020 - 2016‬‬ ‫السياسات والبرامج‬ ‫الرؤية المستقبلية‬ ‫تم بناء الرؤية المستقبلية للتنمية بالوالية على أساس تحقيق المعادلة بين البعدين اإلقليمي والجهوي‬ ‫للتنمية باعتبار اندماج الوالية ومساهمتها في تحقيق التطلعات إلقليم تونس الكبرى باعتباره القاطرة‬ ‫لدفع التنمية الوطنية وربطها بمحيطها العالمي من جهة‪ ،‬والتطلعات الجهوية والمحلي ـة إلرساء‬ ‫مقوم ـات فضـاء لتنميـة متناسقـة اقتصادي ـا وعمراني ـا وبيئي ـا من جه ـة ثانيـ ـة‪.‬‬ ‫وتجسيما لهذه الرؤية المستقبلية خالل الفترة (‪ ،)2020-2016‬يتعين العمل على اعتماد سياسات ترتكز‬ ‫على المحاور التالية‪:‬‬ ‫‪ .1‬تطوير الالّمركزية وارساء أسس الحوكمة المحلية والجهوية الرشيدة‬ ‫تفعيل "وظيفة الـحـوكـمة الـرش ـيـدة" في أقرب اآلجال الممكنة‪ِ ،‬وفـقـا لـلـرؤية اإلستـشرافـية المرسومة‬ ‫‪-‬‬ ‫ِ‬ ‫وطـبقـا لـلـتـوجهـات الوطنية واـلـتـراتـيـب السـاريـة‪.‬‬ ‫وضع "مدونة سلوك" تـتضمن خطة لحوكمة ت ـنـفـيذ المخطط الخماسي الجهوي‪،‬‬ ‫‪-‬‬ ‫إحداث بوابة للوالية على األنترنات تعرف بها وتسوق لميزاتها التفاضلية في جميع المجاالت‪.‬‬ ‫‪-‬‬ ‫ربط البلديات بشبكة األلياف البصرية في إطار اتفاقية إطارية بين وزارتي الداخلية وتكنولوجيا‬ ‫‪-‬‬ ‫االتصال‪.‬‬ ‫إنشاء موقع إلكتروني لـتيسير نـفـاذ المواطـنيـن إلـى المعـلومات والمـعـطيات بحـوزة الهياكل الجـهـوية‬ ‫‪-‬‬ ‫والمحـل ّـية‪ ،‬وتمكـيـنهـم من اإلطّ الع على الوثائ ـق وال ـقـرارات والبرامج والتقارير الدورية الخاصة بِسيـر‬ ‫تلك الهياكل‪.‬‬ ‫إعداد دليل لحوكمة البلديات وضمان تطبيقه في كافة خدمات ومصالح الجماعات المحلية‪.‬‬ ‫‪-‬‬

  225. ‫‪ .2‬النسيج االقتصادي والبنية األساسية واللوجستية‬ ‫تكثيف اإلنتاج الفالحي والرفع من المردودية بتطوير عمل الهياكل المهنية وتكثيف الزراعات‬ ‫‪-‬‬ ‫باستغالل وتوسيع المناطق السقوية والتشجيع على تركيز منظومات إنتاج في القطاعات‬ ‫اإلستراتيجية والتصديرية؛‬ ‫‪351‬‬ ‫إدماج المساحات والزراعات القابلة للتحول الى النمط البيولوجى بسهولة وتنشيط الفالحة‬ ‫‪-‬‬ ‫البيولوجية عبر إدماجها ضمن مسالك سياحية بيئية وذلك عن طريق تطوير الفالحة البيولوجية؛‬ ‫التغذية الصناعية للمائدة المائية عن طريق الشحن ومواصلة التشجير الغابى وحماية الغابات؛‬ ‫‪-‬‬ ‫مواصلة تهيئة المصبات لمياه األمطار ضد االنجراف بمختلف األشغال عن طريق التصرف‬ ‫‪-‬‬ ‫المحكم فى الموارد الطبيعية؛‬ ‫دفع االستثمار الصناعي وجلب المزيد من االستثمارات األجنبية من خالل فتح اآلفاق وتوسيع‬ ‫‪-‬‬ ‫الرصيد الحاصل في استقطاب المؤسسات الكبرى في مجاالت الصناعات االلكترونية وصناعة‬ ‫مكونات الطائرات؛‬ ‫تنشيط السياحة البديلة وارساء عدة مسالك سياحية ( سياحة شاطئية‪-‬اآلثار الرومانية والحسينية‪-‬‬ ‫‪-‬‬ ‫اإلقامات الريفية‪ -‬السياحة الفالحية اإليكولوجية) وربطها بمسلك "طريق الماء" بزغوان ومسلك‬ ‫السياحة األثـرية بدقة وسبيطلة؛‬ ‫تطوير الميناء التجاري برادس عبر تحسين التجهيزات وانشاء أرصفة جديدة تمكن من تحسين‬ ‫‪-‬‬ ‫مؤشرات انتظار البواخر أمام الميناء وسرعة الشحن والتفريغ للحاويات؛‬ ‫توسيع شبكة المترو الخفيف؛‬ ‫‪-‬‬ ‫تدعيم شبكة النقل الحديدي السريع‪ ،‬مما سيضمن توفير خدمات نقل سريعة لعدد من األحياء‬ ‫‪-‬‬ ‫والضغط على وسائل النقل التقليدية وعلى حركة المرور والحد من التلوث البيئي (عربات كهربائية‬ ‫ال تصدر انبعاثات غازية) ؛‬ ‫تدعيم عرض النقل العمومي المنتظم داخل الوالية باقتناء مزيد من الحافالت؛‬ ‫‪-‬‬ ‫تنظيم النقل العمومي غير المنتظم (تاكسي‪ -‬نقل ريفي) بتحسين الخدمات المقدمة؛‬ ‫‪-‬‬ ‫تدعيم الربط بين مختلف وسائل النقل والمحافظة على تواتر وسائل النقل الجماعي؛‬ ‫‪-‬‬ ‫تطوير شبكة الطرقات الجهوية والمحلية والمسالك وربطها بشبكة الطرقات المهيكلة وذلك عن‬ ‫‪-‬‬ ‫طريق إحداث طرقات حزامية حول المدن وانجاز جسور ومحوالت على الطرقات لتفادي اإلكتظاظ‬ ‫وكذلك تحسين جودة المسالك الريفية داخل الوالية‪.‬‬

  226. ‫تم رسم خطة مستقبلية للقطاعات االقتصادية على أساس‪:‬‬ ‫وّ‬ ‫مزيد االرتقاء بنوعية االستثمار الخارجي بالوالية في مجاالت ذات قيمة مضافة عالية وتتناسب‬ ‫‪-‬‬ ‫مع النسيج المؤسساتي بالوالية وهي قطاعات متصلة بالصناعات الميكانيكية وااللكترونية باعتبار‬ ‫التجربة الحاصلة في هذا المجال وخاصة من خالل مشاريع اإلفراق التي تعتبر عامال هاما في‬ ‫مزيد اندماج المؤسسات االجنبية في محيطها المؤسساتي؛‬ ‫‪352‬‬ ‫بداية استغالل المنطقة الصناعية الخاصة بالمحمدية "شركة الوفاق" التي من المؤمل أن تحدث‬ ‫‪-‬‬ ‫المؤسسات التي ستنتصب بها حوالي ‪ 50‬ألف موطن شغل جديد؛‬ ‫تحفيز االستثمار في المجاالت الثقافية والترفيهية والسياحة البيئية وهي مجاالت توظف الطاقات‬ ‫‪-‬‬ ‫البشرية الموجودة وتثمن الرصيد التاريخي والبيئي بالوالية؛‬ ‫االستثمار في المجاالت الخدماتية التجارية باعتبار عدد المشاريع للمساحات التجارية الكبرى التي‬ ‫‪-‬‬ ‫تحصلت على موافقة وزارة التجارة والذي بلغ ‪ 4‬مؤسسات؛‬ ‫البحث في تطوير مجاالت الصناعات التقليدية بالوالية باعتبار المشاريع المنجزة بكل من الزهراء‬ ‫‪-‬‬ ‫وحمام األنف؛‬ ‫المشاريع الكبرى الفالحية وخاصة تعصير المنطقة السقوية بمرناق والتي سيكون لها تأثير مباشر‬ ‫‪-‬‬ ‫على االستثمار الخاص الفالحي؛‬ ‫أما على المستوى اإلجرائي ونظرا للطاقة الكبرى إلحداث مواطن الشغل عن طريق المشاريع الصغرى‪،‬‬ ‫فان االقتراحات لمعالجة البطالة بالوالية تتمثل في ‪:‬‬ ‫المقاربة المحلية واالقتراب أكثر من أصحاب أفكار المشاريع عن طريق الجمعيات التنموية قصد‬ ‫‪-‬‬ ‫تأطير الشباب وخاصة في مرحلة ما بعد االنجاز‪.‬‬ ‫إمكانية وضع بعض دور الشباب بالوالية على ذمة الجمعيات التنموية ‪ -‬وخاصة منها التي تشكو‬ ‫‪-‬‬ ‫قلة إقبال الشباب عليها في الوقت الحاضر‪-‬بغاية استقطاب ومرافقة أصحاب المشاريع‪.‬‬ ‫‪ .3‬تنمية الموارد البشرية وتحقيق اإلدماج اإلجتماعي‬ ‫معالجة وضع ‪ 50‬حالة من المسنين فاقدي السند بإنشاء مركز جهوي للمسنين بالعالقة مع النشاط‬ ‫‪-‬‬ ‫المتميز لجمعية رعاية المسنين بالوالية؛‬ ‫الرفع من مستوى اإلحاطة بالمعاقين بمضاعفة اإلعتمادات المخصصة لفائدة المعاقين القادرين‬ ‫‪-‬‬ ‫عن العمل؛‬ ‫إحداث المزيد من األقسام التحضيرية خاصة بالمناطق الريفية لبلوغ نسبة ‪ %50‬من المدارس‬ ‫‪-‬‬ ‫الريفية تتوفر بها أقسام (‪ 26‬مدرسة)؛‬ ‫تعميم إحداث رياض أطفال عن طريق البلديات (‪ 10‬رياض أطفال)؛‬ ‫‪-‬‬ ‫تصنيف المستشفى الجهوي بالياسمينات مستشفى جامعي علما وأنه يضم حاليا ‪ 6‬أقسام جامعية؛‬ ‫‪-‬‬ ‫رفع نسبة توجيه التالميذ في نهاية المرحلة اإلعدادية نحو الشعب التقنية من ‪ %18‬الى ‪%40‬‬ ‫‪-‬‬ ‫تناسقا مع الطابع الصناعي للوالية؛‬

  227. ‫‪353‬‬ ‫اإلرتقاء بمعدل كثافة الفصول بمرحلة اإلعدادي والثانوي من ‪ 27.1‬الى ‪( 25.1‬المعدل الوطني)‪.‬‬ ‫‪-‬‬ ‫‪ .4‬ضمان بيئة سليمة ومجال عمراني منظم واحكام التصرف في الموارد‬ ‫الطبيعية‬ ‫الساكب لوادي مليان من خالل ‪:‬‬ ‫معالجة التلوث بالحو‬ ‫إزالة مصادر التلوث المائي (سطحي وجوفي) بالحوض عن طريق مشروع "تهذيب منظومة‬ ‫‪-‬‬ ‫المعالجة المائية لمحطة التطهير الصناعية جنوب مليان"؛‬ ‫المعالجة الثالثية للمياه المستعملة‪ ،‬مما يمكن من توفير ‪ 5‬م م‪ 3‬من المياه القابلة للشحن لتغذية‬ ‫‪-‬‬ ‫المائدات العميقة لتغطية العجز في هذا المجال من جهة والمساهمة في الحد من تدهور البيئة‬ ‫الشاطئية وتلوث مياه البحر من جهة ثانية‪.‬‬ ‫مشروع تبني مدينة الخليدية ومد شبكة تطهير؛‬ ‫‪-‬‬ ‫تفعيل القوانين المتعلقة بالتلوث البيئي الناتج عن إلقاء النفايات الصناعية أو المياه المستعملة‬ ‫‪-‬‬ ‫الصناعية في الطبيعة والبناء الفوضوي؛‬ ‫إعادة تشغيل المصب المراقب للنفايات الصناعية بجرادو في أقرب اآلجال؛‬ ‫‪-‬‬ ‫البحث في إمكانية إنجاز مشاريع استثمارية لتثمين ورسكلة النفايات المنزلية واستغالل بعض هذه‬ ‫‪-‬‬ ‫النفايات في المجال الصناعي أو إنتاج الطاقة مثل مشروع "التغويز" الذي يهدف إلى إنتاج غاز‬ ‫الميتان عن طريق النفايات؛‬ ‫حماية حرمة الوادي من البناء الفوضوي‪.‬‬ ‫‪-‬‬ ‫تنظيم الفضاء الترابي‪:‬‬ ‫تفعيل القوانين التي تتـضمنها مجلة التعمير بخصوص التجاوزات في استغالل الفضاء الترابي؛‬ ‫‪-‬‬ ‫إجراء مسح شامل لكل العقارات الراجعة بالملكية للدولة قصد المحافظة عليها؛‬ ‫‪-‬‬ ‫تمكين وزارة أمالك الدولة من إحداث هيكل مختص له صالحيات وأدوات التدخل لضبط‬ ‫‪-‬‬ ‫المخالفات وتطبيق األحكام مباشرة؛‬ ‫تس ـريع ن ـسق إحداث م ـقاسم سك ـن ـي ـة منظمة من طرف الباعثين العقاريين العموم ـي ـي ـن وال ـخ ـواص‬ ‫‪-‬‬ ‫وبتكلفة معقولة؛‬ ‫إنجاز برنامج السكن االجتماعي الخصوصي وبرامج سكنية عن طريق الصناديق االجتماعية؛‬ ‫‪-‬‬

  228. ‫‪354‬‬ ‫مراجعة مقتضيات مجلة التهيئة الترابية والتعمير بهدف تقليص آجال أشغال إحداث أو مراجعة‬ ‫‪-‬‬ ‫أمثلة التهيئة العمرانية؛‬ ‫إعطاء صالحيات أكبر للجهة في إنجاز مراجعة أمثلة التهيئة العمراني؛‬ ‫‪-‬‬ ‫مراجعة قانون التهيئة الترابية وارجاع قانون سنة ‪1994‬؛‬ ‫‪-‬‬ ‫حماية األراضي العمومية المجاورة للمدن والتجمعات السكنية عن طريق إحداث وزارة أمالك‬ ‫‪-‬‬ ‫الدولة لحراسة خصوصية على غرار حراسة الغابات؛‬ ‫تيسير شروط االنتفاع بالسكن االجتماعي بهدف عدم إقصاء الفئات الضعـيفة والمتوسطة؛‬ ‫‪-‬‬ ‫تقليص آجال مراجعة أمثلة التهيئة العمرانية التي تصل أحيانا إلى أكثر من ‪ 5‬سنوات‪.‬‬ ‫‪-‬‬ ‫‪ .5‬تدعيم مقومات التنمية المحليــة والجهويــة‬ ‫أولوية البعد التنموي الداخلي للوالية من خالل السعي إلى ربط مختلف أجزائها بشبكة من‬ ‫‪-‬‬ ‫الطرقات الحزامية والجسور والمنشآت الفنية‪.‬‬ ‫دعم التمييز اإليجابي للتنمية بين مختلف مناطق الوالية (المعتمديات الساحلية ومعتمديات جنوب‬ ‫‪-‬‬ ‫وغرب الوالية)‪.‬‬ ‫تنمية المناطق الجنوبية الغربية للوالية‬ ‫‪-‬‬ ‫إعداد دراسة شاملة حول التهيئة االقتصادية والعمرانية وخاصة بهذه المناطق؛‬ ‫‪-‬‬ ‫تطبيق القوانين المتعلقة بحماية األراضي الفالحية من التوسع العمراني العشوائي‪.‬‬ ‫‪-‬‬ ‫‪355‬‬ ‫مخطط التنمية لوالية المنستير‬ ‫‪357‬‬ ‫‪ -I‬تقييم وتشخيص الوضع التنموي خالل الفترة ‪:2015-2011‬‬ ‫‪ .1‬تقديم عام‬ ‫تحتل والية المنستير موقعا هاما في دفع مسيرة التنمية بالبالد بفضل تواجد بنية أساسية مهيكلة‬ ‫(مطار المنستير الدولي والسكة الحديدية والقرب من الطريق السيارة) وتجهيزات جماعية معتبرة مكنت‬ ‫من تنويع قاعدتها االقتصادية (صناعة وفالحة وسياحة)‪.‬‬ ‫وتعد الوالية حوالي ‪ 548,8‬ألف نسمة لسنة ‪ 2014‬أي ما يمثل ‪ %5‬من مجموع سكان البالد وتتميز‬ ‫بكثافة سكانية مرتفعة (خاصة بالشريط الساحلي ) ‪ 536‬س ‪ /‬كلم‪ 2‬مقابل ‪ 71‬س ‪ /‬كلم‪ 2‬بكامل البالد‪.‬‬ ‫في المجال الصناعي تتميز الجهة بتواجد القطب التكنولوجي في النسيج (المنستير ‪ /‬الفجة) على‬ ‫مساحة ‪ 210‬هك سيمكن من دعم المجاالت الواعدة في قطاع النسيج (النسيج الفني) والرفع من القدرة‬ ‫التنافسية لهذا القطاع‪ .‬كما تتميز بكثافة نسيجها الصناعي بفضل انتصاب ‪ 658‬مؤسسة صناعية‬ ‫تشغل ‪ 10‬عمال فما فوق (ما يمثل ‪ %11.6‬من النسيج الصناعي الوطني) وتنشط جلها في صناعة‬ ‫النسيج والمالبس (‪ %75‬منجملة المؤسسات الصناعية بالجهة) وأغلبها مصدرة كليا (‪ 474‬مؤسسة)‪.‬‬

  229. ‫‪359‬‬ ‫وتعتبر الجهة قطب صناعي ولكن بدون مناطق صناعية مهيأة حسب المقاييس والمواصفات المطلوبة‬ ‫(‪ 22‬هك فقط من المناطق الصناعية المهيأة)‪ .‬حيث تحتضن أكبر عدد من المؤسسات الصناعية‬ ‫بجهة الوسط الشرقي‪.‬‬ ‫كما تمثل الجهة منطقة فالحية باألساس حيث تبلغ مساحة األراضي الفالحية ‪ 81 400‬هك منها‬ ‫‪ 5 700‬هك أراضي سقوية (أكثر من ‪ 11‬ألف بيت حامي) جعل منها قطبا في الباكورات (‪ %47‬من‬ ‫اإلنتاج الوطني) فضال عن ‪ %16‬من الزيت البيولوجي الوطني‪.‬‬ ‫ويرتكز اقتصاد الجهة كذلك على نشاط الصيد البحري الذي يساهم بـ ‪ %15‬من قيمة اإلنتاج الفالحي‬ ‫ويوفر ‪ 4 000‬موطن شغل‪ .‬وتساهم الوالية بـ ‪ %21‬من اإلنتاج الوطني وتحتل المرتبة األولى وطنيا في‬ ‫إنتاج السمك األزرق بفضل تواجد ‪ 5‬مواني أبرزها ميناء الصيد البحري بطبلبة‪ ،‬فضال عن استقطابها‬ ‫ألفضل المواقع البحرية لتربية األحياء المائية بكل من المنستير وطبلبة والبقالطة‪.‬‬ ‫في المجال السياحي تتوفر بالوالية ‪ 2‬مناطق سياحية مستغلة بالدخيلة وسقانص تعد ‪ 48‬نزل بطاقة‬ ‫إيواء ‪ 23 400‬سريرا‪ ،‬فضال عن منطقة سياحية بالبقالطة على مساحة ‪ 80‬هك (في طور مراجعة مثال‬ ‫التهيئة)‪.‬‬ ‫كما تعد الجهة قطبا جامعيا عريقا بفضل تواجد ‪ 12‬مؤسسة جامعية (كليات الطب والهندسة‬ ‫والبيوتكنولوجيا‪ )...‬تستقطب ‪ 20‬ألف طالب‪ ،‬وتنفرد على المستوى الوطني باختصاصات طب األسنان‬ ‫والصيدلة مما يفتح آفاقا هامة للجهة لتطوير الصناعات الصيدلية‪.‬‬ ‫‪ .2‬الوضع اإلقتصادي والبنية األساسية‬ ‫ويتسم الوضع اإلقتصادي والبنية األساسية بالخاصيات التالية‪:‬‬ ‫عدد المؤسسات الصناعية المحدثة ‪ 387‬مؤسسة صغرى محدثة خالل ‪ 5‬سنوات الفارطة‪.‬‬ ‫‪-‬‬ ‫تراجع في عدد المؤسسات الصناعية من ‪ 700‬مؤسسة سنة ‪ 2010‬إلى ‪ 671‬مؤسسة سنة ‪2015‬‬ ‫‪-‬‬ ‫بسبب الوضع اإلجتماعي الصعب الذي مرت به البالد بعد الثورة‪.‬‬ ‫تم غلق ‪ 62‬مؤسسة اقتصادية (صناعة وخدمات وسياحة) مما أدى إلى تسريح ‪ 3 467‬عامل‪.‬‬ ‫‪-‬‬ ‫ضعف تدخل البنوك التجارية في تمويل المشاريع وخاصة بنك تمويل المؤسسات الصغرى‬ ‫‪-‬‬ ‫والمتوسطة‪.‬‬ ‫‪360‬‬ ‫تراجع نشاط مطار المنستير الحبيب بورقيبة الدولي خاصة على إثر األحداث التي شهدتها‬ ‫‪-‬‬ ‫البالد‪ ،‬باعتبار تموقعه السياحي‪.‬‬ ‫ضغط هام على شبكة الطرقات الرئيسية (كثافة مرورية بين ‪ 20‬و‪ 30‬ألف سيارة يوميا)‪.‬‬ ‫‪-‬‬ ‫ضعف تدخالت البلديات في تهذيب األحياء الشعبية حيث أن اإلعتمادات المرصودة لم تحدث‬ ‫‪-‬‬ ‫نقلة نوعية في تحسين البنية األساسية‪.‬‬ ‫تراجع المؤشرات السياحية بين ‪ 2010‬و‪( 2015‬الوافدين بنسبة ‪ %17‬والليالي المقضاة بنسبة‬ ‫‪-‬‬ ‫‪ %18.4‬وكذلك طاقة اإليواء بـ ‪.)%6‬‬ ‫مجهود هام من الدولة لتجهيز المناطق السياحية وربطها بالشبكات على غرار جنان الوسط‬ ‫‪-‬‬ ‫بالمنستير لم يقابله استثمارات سياحية خاصة (جل المشاريع لم تنطلق أو بقيت متعثرة)‪.‬‬

  230. ‫‪ .3‬الموارد البشرية والوضع اإلجتماعي‬ ‫تطور نسبة النمو الديمغرافي بالوالية بمعدل ‪ %1,8‬مقابل ‪ %1.2‬على الصعيد الوطني‪.‬‬ ‫‪-‬‬ ‫كثافة سكانية عالية تقدر بـ ‪ 536‬س‪/‬كلم‪ 2‬مقابل ‪ 71‬س‪/‬كلم‪ 2‬على الصعيد الوطني‪.‬‬ ‫‪-‬‬ ‫تسجيل نسبة بطالة تقدر بـ ‪ %6.6‬سنة ‪ 2015‬مقابل ‪ %15.2‬على الصعيد الوطني‪.‬‬ ‫‪-‬‬ ‫ارتفاع نسبة البطالة لحاملي الشهادات العليا من ‪ %18.7‬سنة ‪ 2010‬إلى ‪ %26‬سنة ‪.2014‬‬ ‫‪-‬‬ ‫‪ .4‬الوضع البيئي‬ ‫تدهور الوضع البيئي واستفحاله بمختلف أشكاله نتيجة‪:‬‬ ‫غلق مصب المراقب للنفايات الوحيد بالوالية بجهة منزل حرب سنة ‪.2014‬‬ ‫‪-‬‬ ‫االنجراف الحاد بالمنطقة السياحية بالدخيلة بالمنستير الناتج عن أسباب طبيعية وأخرى غير‬ ‫‪-‬‬ ‫طبيعية وتتمثل في إنجاز الحواجز الصخرية والبناء من الصلب بالواجهة البحرية ألغلب النزل‬ ‫والتدخل إلزالة الكثبان الرملية من طرف بعض أصحاب النزل والمصطافين وأصحاب األكشاك‪.‬‬ ‫التلوث المائي بعدد من المناطق بسبب تصريف المياه غير المعالجة أو المعالجة نسبيا من طرف‬ ‫‪-‬‬ ‫بعض المعامل بالمنطقة الصناعية بالمنستير ومحطتي التطهير بلمطة والفرينة‪ ،‬باإلضافة إلى‬ ‫الردم العشوائي بالسباخ وداخل البحر على طول الشريط الساحلي‪.‬‬ ‫التلوث الهوائي المتأتي من حرق النفايات المنزلية وفواضل المعامل من مختلف االختصاصات‬ ‫‪-‬‬ ‫خاصة من معامل اآلجر بزرمدين وبني حسان‪.‬‬ ‫‪361‬‬ ‫نقص فادح في المساحات الخضراء والمنتزهات الحضرية وانتشار السكن الفوضوي وعدم تطبيق‬ ‫‪-‬‬ ‫القانون‪.‬‬ ‫‪ .5‬األداء المؤسساتي والحوكمة‬ ‫تميزت الفترة السابقة بضعف إشعاع المؤسسات الكبرى على محيطها‪:‬‬ ‫تعطل عدة مشاريع عمومية نظرا لإلشكاليات العقارية المتشعبة والتي تتطلب فترة طويلة لمعالجة‬ ‫‪-‬‬ ‫الملفات حالة بحالة خاصة في اإلشكاليات المتعلقة بالطرقات‪.‬‬ ‫المركزية المفرطة لبعض القطاعات مما يجعل الفروع الجهوية غير قادرة على حل مختلف‬ ‫‪-‬‬ ‫اإلشكاليات العقارية وغيرها‪.‬‬ ‫بطء نسق إنجاز المشاريع العمومية في عدة قطاعات مثل الصحة والتعليم العالي والتكوين‬ ‫‪-‬‬ ‫والشباب والرياضة في بعض األحيان والثقافة نتيجة عديدا ألسباب من أبرزها (طول مدة‬ ‫الدراسات‪ ،‬البطء المسجل في فتح اإلعتمادات وتحويلها إلى المجلس الجهوي‪ ،‬إعادة طلب‬ ‫العروض أكثر من مرة‪ ،‬تقاعس بعض المقاولين في احتراماآلجال‪)....‬‬ ‫بطء في انطالق منظومة متابعة المشاريع العمومية التي ستمكن من متابعة دقيقة إلنجاز‬ ‫‪-‬‬ ‫المشاريع والتدخل في الوقت المناسب عند بروز الصعوبات‪.‬‬

  231. ‫‪ .6‬اإلشكالية العامة للتنمية‬ ‫تتمثل االشكالية العامة للتنمية في‪:‬‬ ‫عدم التوازن بين الشريط الساحلي والمناطق الداخلية بالوالية (‪ %82‬من السكان و‪ %80‬من‬ ‫‪-‬‬ ‫المؤسسات الصناعية بالشريط الساحلي) مما أدى إلى االختالل في التنمية بين الجهات من جهة‬ ‫والى االكتظاظ المفرط في المدن الساحلية من جهة أخرى (كثافة مرورية حادة بالطرقات‬ ‫الرئيسية)‪.‬‬ ‫انعدام الرؤية اإلستراتيجية للتهيئة الترابية والتطور العمراني مما انجر عنه توسع عمراني‬ ‫‪-‬‬ ‫عشوائي على حساب األراضي الفالحية وظهور أحياء تفتقر إلى أبسط التجهيزات العمومية وعدم‬ ‫تالؤم منظومة النقل مع متطلبات التطور السكاني مما يتسبب في االكتظاظ واالختناق المروري‪.‬‬ ‫تفاقم التلوث البري والبحري والهوائي مما يهدد صحة اإلنسان ومستقبل السياحة والصيد البحري‪،‬‬ ‫‪-‬‬ ‫سواء من جراء عدم مالءمة طاقة معالجة محطات التطهير للتطور السكاني أو بسبب سكب‬ ‫‪362‬‬ ‫المياه الصناعية غير المعالجة وغير مطابقة للمواصفات البيئية والتي تحتوي أحيانا على مواد‬ ‫كيميائية خطيرة‪.‬‬ ‫ضعف الترابط‪ ،‬في مجال تنمية الموارد البشرية‪ ،‬بين قطاعات التربية والتعليم العالي والتكوين‬ ‫‪-‬‬ ‫المهني وطلبات سوق الشغل مما أدى إلى نقص في اليد العاملة المختصة مقابل ارتفاع عدد‬ ‫العاطلين عن العمل من أصحاب الشهادات العليا والذي بلغ ‪ 8 000‬عاطال‪.‬‬ ‫قلة التنوع واالبتكار والتجديد في قطاعات اإلنتاج‪ ،‬حيث يطغى النسيج ذو القيمة المضافة‬ ‫‪-‬‬ ‫المنخفضة على الصناعة وتهيمن السياحة الشاطئية على القطاع السياحي وتظل الفالحة مهددة‬ ‫بمحدودية الموارد المائية والمتأتية أساسا من خارج الوالية‪.‬‬ ‫‪ -II‬انجازات الفترة ‪2015-2011‬‬ ‫بلغ حجم االستثمارات المنجزة خالل الفترة ‪ 2015–2011‬بوالية المنستير حوالي ‪ 1 869.2‬م د منها‬ ‫‪ 302‬م د استثمارات عمومية وهو ما يمثل نسبة ‪ %16‬من جملة االستثمارات المنجزة‪.‬‬ ‫النسبة (‪)%‬‬ ‫االستثمارات (م د)‬ ‫‪16‬‬ ‫‪302‬‬ ‫القطاع العام‬ ‫‪84‬‬ ‫‪1 567.2‬‬ ‫القطاع الخاص‬ ‫‪100‬‬ ‫‪1 869.2‬‬ ‫المجموع‬ ‫أ‪ -‬القطاع العام‪:‬‬

  232. ‫ويبرز توزيع االستثمارات بين القطاعين العام والخاص أن القسط الراجع للقطاع العام ال يمثل سوى‬ ‫‪ %16‬من مجموع اإلستثمارات المنجزة خالل الفترة ‪ .2015-2011‬ومكنت المشاريع المنجزة من تدعيم‬ ‫البنية األساسية وتحسين ظروف العيش وهي تتوزع كاآلتي‪:‬‬ ‫قطاعات البنية األساسية‪ 227.3 :‬م د أي ما يمثل ‪ %58‬من جملة اإلستثمارات العمومية‬ ‫‪-‬‬ ‫المنجزة‪.‬‬ ‫قطاعات الموارد البشرية ‪ 85.9:‬م د أي ما يمثل ‪ %21.9‬من جملة اإلستثمارات العمومية‬ ‫‪-‬‬ ‫المنجزة‪.‬‬ ‫قطاعات اإلنتاج‪ 78.8 :‬م د اي ما يمثل ‪ %20.1‬من جملة اإلستثمارات العمومية المنجزة‬ ‫‪-‬‬ ‫‪363‬‬ ‫ويبرز الرسم الموالي توزيع اإلستثمارات العمومية حسب القطاعات ‪:‬‬ ‫ويبرز هذا الرسم أن اغلب اإلستثمارات توجهت الى قطاع الطرقات والمسالك ‪ 78‬م د أي بنسبة ‪%20‬‬ ‫من حجم اإلستثمارات العمومية يليه قطاع النقل الحديدي بـ ‪ 44.8‬م د أي بنسبة ‪ %11.4‬ثم قطاع‬ ‫التطهير بـ ‪ 33.8‬م د (‪.)%8.6‬‬ ‫كما ساهمت البلديات في دعم المجهود التنموي من خالل إستثمارات منجزة بلغت ‪ 49.5‬م د أي ما‬ ‫يمثل حوالي ‪ %13‬من الحجم الجملي لإلستثمارات العمومية المنجزة‪.‬‬ ‫ب‪ -‬القطاع الخاص‪:‬‬ ‫يقدر حجم اإلستثمار الخاص المنجز بالوالية خالل الفترة (‪ )2015-2011‬حوالي ‪ 1 567.2‬م د أي‬ ‫حوالي ‪ %84‬من مجموع االستثمارات المنجزة‪ ،‬وتبقى مساهمة القطاع الخاص في المجهود االستثماري‬ ‫بالجهة مرتفعة نسبيا‪.‬‬ ‫‪364‬‬ ‫ويبرز الرسم الموالي توزيع إلستثمارات الخاصة حسب القطاع ‪:‬‬ ‫ويبين هذا الرسم أن قطاعات السكن والصناعة والصيد البحري قد استقطبت أهم نسبة من حجم‬ ‫اإلستثمارات المنجزة في القطاع الخاص حيث بلغت على التوالي (‪ )%62‬و(‪ )%21‬و(‪.)%7‬‬ ‫‪ -III‬الرؤية المستقبلية للتنمية خالل الفترة ‪2020-2016‬‬ ‫السياسات والبرامج‬ ‫يقترح ضمن التصور المستقبلي توجه جديد للتنمية بالجهة يتمثل في تنظيم المجال الترابي إلى ‪ 3‬أقطاب‬ ‫عمرانية (مراكز حضرية كبرى) مترابطة ومتكاملة فيما بينها وبين الجهات األخرى‪ .‬وسيمكن هذا التوزيع‬ ‫من تحقيق التوازن الجهوي بين المناطق واالندماج االقتصادي واالجتماعي لمختلف الفئات فضال عن‬ ‫تقريب مختلف الخدمات من المواطن والتقليص من التنقالت وتتوزع هذه األقطاب كالتالي‪:‬‬

  233. ‫المركز العمراني األول‪ :‬معتمديات المنستير – الوردانين‪-‬الساحلين –قصيبة المديوني وبنبلة‬ ‫‪-‬‬ ‫‪365‬‬ ‫المركز العمراني الثاني‪ :‬معتمديات قصر هالل – المكنين – طبلبة – البقالطة‬ ‫‪-‬‬ ‫وصيادة‪/‬لمطة‪/‬بوحجر‬ ‫المركز العمراني الثالث‪ :‬معتمديات جمال – زرمدين وبنيحسان‪.‬‬ ‫‪-‬‬ ‫وبناءا على هذا التوجه تتمثل الرؤية المستقبلية لوالية المنستير على المدى المتوسط والبعيد في‪:‬‬ ‫الرؤية المستقبلية‬ ‫الوالية قطب تنموي مستدام يعتمد على اقتصاد متنوع ومجدد‪ ،‬يوفر قيمة مضافة عالية في إطار‬ ‫نسيج عمراني متوازن يكفل االندماج االجتماعي‪.‬‬ ‫ويمكن تجسيم هذه الرؤية اإلستراتيجية ضمن المحاور التالية‪:‬‬ ‫‪ .1‬ضمان بيئة سليمة ومجال عمراني منظم واحكام التصرف في الموارد‬ ‫الطبيعية‬ ‫تنظيم المجال العمراني إلى ‪ 3‬مراكز حضرية كبرى متكاملة فيما بينها واالضطالع بمهمة‬ ‫‪-‬‬ ‫التنسيق بين البلديات في مجال التهيئة ومراقبة تنفيذ أمثلة التهيئة العمرانية بين المدن‬ ‫العمل على توفير آليات التنظيم والتخطيط في مجالي النقل والتنقالت (انجاز أمثلة التنقالت‬ ‫‪-‬‬ ‫الحضرية باألقطاب الثالث‪ ،‬إحداث وكالة إقليمية للتهيئة العمرانية لجهة الساحل)‬ ‫دعم برامج تعبئة المائية وذلك بوضع خطة تمويلية إلنجاز مختلف برامج تعبئة الموارد المائية في‬ ‫‪-‬‬ ‫إطار التعاون الدولي‬ ‫وضع خطة لمقاومة االنجراف البحري وارتفاع مستوى سطح البحر في إطار دراسات استشرافية‪.‬‬ ‫‪-‬‬ ‫تهيئة واصالح مجاري األودية العابرة للمدن وذلك برصد اعتمادات للبلديات قصد إعانتها على‬ ‫‪-‬‬ ‫التدخل لتهيئة مجاري األودية‬ ‫وضع منظومة جهوية تتضمن انجاز وحدة لمعالجة وتثمين النفايات وعدد من مراكز التحويل‬ ‫‪-‬‬ ‫لفائدة البلديات‬ ‫برنامج مقاومة التلوث بخليج المنستير‬ ‫‪-‬‬ ‫تطوير منظومة الحالية إلحكام التصرف في مادة المرجين باعتماد المعالجة والتثمين واستصالح‬ ‫‪-‬‬ ‫األحواض المخصصة لخزن هذه المادة بصفة تدريجية‬ ‫إنشاء وحدة مراقبة بيئية مندمجة بمشاركة المجتمع المدني لمشاريع تربية األحياء البحرية‬ ‫‪-‬‬

  234. ‫‪366‬‬ ‫دعم األنشطة السياحية والبيئية المثمنة لسواحل الجهة على غرار مشروع تحويل جزيرة قوريا إلى‬ ‫‪-‬‬ ‫فضاء بحري محمي وتثمينها في تنويع المنتوج السياحى (إحداث مسلك سياحي ودعم رياضة‬ ‫التجديف واألشرعة )‪((Kayak‬‬ ‫النهوض بالجمالية الحضرية لمدن الوالية عبر إنجاز مشاريع مساحات خضراء مشتركة بين‬ ‫‪-‬‬ ‫البلديات‬ ‫تثمين مشاريع التصرف في النفايات باإلسراع بسن القانون المنظم لهذا الصنف من المشاريع في‬ ‫‪-‬‬ ‫إطار لزمة‬ ‫تأهيل وتهذيب وتوسيع عدد من محطات التطهير المستغلة وتحسين نسبة الربط بالشبكة‬ ‫‪-‬‬ ‫تطهير عدد من المناطق ضمن المشروع الرابع والخامس لتطهير األحياء الشعبية‬ ‫‪-‬‬ ‫توسيع وتدعيم الشبكة ضمن برنامج توسيع وتهذيب منشآت التطهير لحماية المتوسط (قسط ‪ )1‬و‬ ‫‪-‬‬ ‫(القسط ‪ )2‬من هذا البرنامج‬ ‫‪ .2‬النسيج االقتصادي والبنية األساسية واللوجستية‬ ‫في مجال الفالحة والصيد البحري‬ ‫جلب مياه الشمال عبر ربط محطة المعالجة بالساحل بالمنظومة الحالية لمياه الشمال واعادة تهيئة‬ ‫‪-‬‬ ‫قناة نبهانة‬ ‫البحث والتنقيب عن الموارد المائية الجوفية قصد تدعيم الطاقة المائية للمناطق السقوية التي تشهد‬ ‫‪-‬‬ ‫تدنيا في المنسوب والتوجه نحو استغالل الموارد المائية غير التقليدية (تحلية مياه البحر والمياه‬ ‫المعالجة)‬ ‫تجديد البيوت الحامية ذات النفق الواحد وتغيير البيوت الحامية التقليدية ببيوت متعددة األنفاق‬ ‫‪-‬‬ ‫حث الفالحين بالمناطق الداخلية للوالية (المكنين‪ ،‬بني حسان‪ ،‬زرمدين‪ ،‬جمال‪ ،‬الوردانين) على‬ ‫‪-‬‬ ‫اإلنخراط في الفالحة البيولوجية حيث تتوفر مساحات شاسعة قابلة للتحويل للنمط البيولوجي‬ ‫التشجيع على بعث مشاريع السياحة الفالحية بتوفير وجبات غذائية بيولوجية بالمنشات العمومية‬ ‫‪-‬‬ ‫(مطاعم جماعية‪ ،‬رياض أطفال)‪.‬‬ ‫تدعيم اإلدارات الساهرة على الرقابة بالموارد المالية والبشرية للقيام بحماية المواقع البحرية وردع‬ ‫‪-‬‬ ‫المخالفين‪.‬‬ ‫التطبيق الصارم للتشاريع القانونية التي تستهدف الصيد غير القانوني الذي تفشى على كامل‬ ‫‪-‬‬ ‫سواحل الوالية (مراجعة النصوص القانونية لتصبح رادعة بشكل أفضل خاصة عندما يتعلق األمر‬ ‫بأصناف موضوع اتفاقيات دولية على غرار صيد التن)‪.‬‬

  235. ‫‪367‬‬ ‫دعم مشروع وكالة حماية وتهيئة الشريط الساحلي لبعث محمية بجزيرة قوريا ضمن برنامج احداث‬ ‫‪-‬‬ ‫المحميات البحرية الساحلية‬ ‫تنويع نشاط تربية األحياءالمائية بإدخال أصناف جديدة من األسماك وتربية الطحالب المجهرية‬ ‫‪-‬‬ ‫ذات الفوائد الصحية العالية (القيام بتجارب بالمحضنة الفالحية بالمنستير والتفكير في بعث‬ ‫مشاريع في هذا المجال)‬ ‫العمل على استكمال منظومة تربية األحياء المائية بإصدار النصوص التطبيقية‬ ‫‪-‬‬ ‫بالتجديد واإلبتكار‬ ‫في مجال النهو‬ ‫تطوير منظومة النسيج التقني "‪ "textile technique‬على مستوى القطب التكنولوجي للنسيج‬ ‫‪-‬‬ ‫بالمنستير‬ ‫مزيد التعريف بالنظام الوطني للتجديد وابراز الحوافز والتشجيعات المسندةعبر توفير دعم مالي‬ ‫‪-‬‬ ‫ألصحاب أفكار المشاريع المجددة في مرحلة اإلبتكار وصنع النماذج‬ ‫في مجال تأهيل القطاع السياحي وتنويع المنتوج‬ ‫حث القطاع الخاص على بعث مشاريع قرى مندمجة للمسنين األجانب خاصة بالقطب األول‬ ‫‪-‬‬ ‫(منازل لإلقامة ونزل للزائرين ومصحة وخدمات متعددة وفضاءات ترفيهية)‬ ‫إحياء وتثمين المواقع التاريخية واألثرية الموجودة بالقطبين الثاني والثالث وذلك بإحداث كل‬ ‫‪-‬‬ ‫المرافق الضرورية حولها (مطاعم‪ ،‬مراكز استقبال‪ ،‬تنشيط‪)...‬‬ ‫‪ .3‬تنمية الموارد البشرية وتحقيق اإلدماج اإلجتماعي‬ ‫يخص االعتناء بالبناءات (إعدادي وثانوي)‬ ‫دعم ميزانية التصرف للمؤسسات التربوية فيما ّ‬ ‫‪-‬‬ ‫مزيد تنظيم حمالت تحسيسية بالوسط المدرسي حول مخاطر التدخين والمخدرات‪...‬‬ ‫‪-‬‬ ‫تعميم قاعات المراجعة داخل المؤسسات التعليمية‬ ‫‪-‬‬ ‫توفير النقل المدرسي ونظام نصف اإلقامة بالمعاهد لتخفيف الضغط على بعض المعاهد‬ ‫‪-‬‬ ‫تطوير مخابر البحث وحثهاعلى الحصول على شهائد اإلعتماد‬ ‫‪-‬‬ ‫تدعيم وتجهيز المؤسسات الجامعية‬ ‫‪-‬‬ ‫وضع إستراتيجية جهوية لتثمين التراث بالجهة قصد تنويع العرض في مجال السياحة الثقافية‬ ‫‪-‬‬ ‫دعم التشغيل الذاتي للنساء في الريف وتطوير مهارن في العمل الفالحي والصناعات التقليدية‬ ‫‪-‬‬ ‫(دورات تدريبية حول طرق انجاز وتمويل مشاريع انتاية صغرى في الفالحة البيولوجية‪ ،‬الحدائق‬ ‫المنزلية ‪)...‬‬ ‫تعزيز البنية األساسية لمؤسسات الطفولة ودعم برامج التكوين والرسكلة إلطارات الطفولة‬ ‫‪-‬‬

  236. ‫‪368‬‬ ‫دعم قطاع السكن عبر تشجيع الباعثين الخواص على انجاز نسبة من المشاريع موجهة إلى‬ ‫‪-‬‬ ‫السكن اإلجتماعي‬ ‫مزيد تدعيم إنخراط التونسيين بالخارج في عملية البناء الديمقراطي والتنموي وذلك بتركيز بنك‬ ‫‪-‬‬ ‫معطيات لفائدة هذه الفئة والعمل على استقطابهم لبعث مشاريع في الجهة‪.‬‬ ‫رفع جودة الخدمات الصحية وتقريبها لالستجابة لحاجيات المواطن‬ ‫مزيد دعم البنية األساسية الصحية وترشيد توزيعها‬ ‫‪-‬‬ ‫تحقيق التالؤم بين اإلطار الطبي المتوفر واالحتياجات الجهوية والمحلية للخدمات الصحية من‬ ‫‪-‬‬ ‫خالل إحداث مجمعات صحية بالمناطق التي تحتاج لذلك ومراجعة الخارطة الصحية للوالية‪.‬‬ ‫مراجعة التصنيف الحالي لوالية المنستير لتصبح مركز تعيين لألطباء عوضا عن مركز نقلة‬ ‫‪-‬‬ ‫تهيئة وتجهيز عدد من المؤسسات الصحية‬ ‫‪-‬‬ ‫‪ .4‬تهيئة ترابية متوازنة تدعم أجهزة الربط على المستوى الداخلي‬ ‫والخارجي‬ ‫ربط الجهة بمحيطها العالمي واإلقليمي والوطني من خالل‪:‬‬ ‫استكمال مشروع مدركة الساحل‬ ‫‪-‬‬ ‫استقطاب شركات النقل الجوي الدولية من أسواق جديدة الستغالل رحالت جوية باتجاه مطار‬ ‫‪-‬‬ ‫المنستير‬ ‫ربط المناطق الداخلية بمناطق الشريط الساحلي‬ ‫تحسين الربط بالمناطق الداخلية وذلك بتقوية الطرقات التي تمر بها يوميا شاحنات النقل والتنقل‬ ‫‪-‬‬ ‫دعم النقل العمومي الجماعي واإلعتناء بالنقل المدرسي بالمناطق الداخلية‬ ‫‪-‬‬ ‫دفع التنمية بالجهات والرفع من جاذبيتها‬ ‫إحداث ‪ 3‬أقطاب (مراكز حضرية كبرى) واعتماد سياسة تنويع القاعدة االقتصادية وفق‬ ‫‪-‬‬ ‫خصوصيات كل قطب‬ ‫تحسين البنية التحتية ومختلف المرافق الجماعية خاصة بالقطب الثالث (برمجة مشروع للتنمية‬ ‫‪-‬‬ ‫المندمجة بزرمدين)‬ ‫‪369‬‬ ‫تهيئة واعادة تهيئة عدد من المناطق الصناعية‬ ‫‪-‬‬ ‫انجاز دراسات استشرافية حول آفاق التنمية على المدى البعيد‬ ‫‪-‬‬

  237. ‫‪ .5‬تطوير الالمركزية وارساء أسس الحوكمة المحلية والجهوية الرشيدة‬ ‫ترسيخ الشفافية داخل اإلدارة وتبسيط اإلجراءات وتركيز أنشطة اإلدارة حسب األهداف‬ ‫‪-‬‬ ‫وضع برامج تشريك المجتمع المدني في العمل البلدي وتعميمه (على غرار برنامج إعداد ميزانية‬ ‫‪-‬‬ ‫بلدية المنستير لسنة ‪ 2016‬بمشاركة مجالس أحياء المدينة)‬ ‫دعم التنسيق بين الجمعيات الناشطة في نفس القطاعات لتكوين شبكات فاعلة ومؤثرة‬ ‫‪-‬‬ ‫تدعيم مراقبة التصرف المالي للمؤسسات والموارد البشرية‬ ‫‪-‬‬ ‫اإلسراع بانجاز قاعدة او لوحة بيانات ومعطيات جهوية لمتابعة الظواهر اإلجتماعية السلبية في‬ ‫‪-‬‬ ‫الجهة (الهجرة السرية‪ ،‬قضايا الطالق‪ ،‬اإلنتصاب الفوضوي ‪)...‬‬ ‫‪370‬‬ ‫مخطط التنمية لوالية أريانة‬ ‫‪371‬‬ ‫تقييم وتشخيص الوضع التنموي خالل الفترة ‪2015-2011‬‬ ‫‪-I‬‬ ‫‪ .1‬تقديم عام‬ ‫جغرافيا‪ ،‬تقع والية أريانة التي صدر مرسوم إحداثها سنة ‪ 1983‬بالجهة الشمالية الشرقية للبالد‬ ‫التونسية‪ ،‬يحدها البحر األبيض المتوسط شرقا وكل من واليتي بنزرت ومنوبة غربا ووالية تونس جنوبا‪.‬‬ ‫وتعد الوالية ‪ 7‬معتمديات و‪ 6‬بلديات و‪ 48‬عمادة و‪ 6‬مجالس قروية‪ .‬وتمتد الوالية على مساحة ‪48‬‬ ‫‪ 215‬هكتار‪ ،‬يقطنها ‪ 576 088‬نسمة منهم حوالي ‪ %88.8‬بالمناطق البلدية‪ .‬وبالرغم من صغر‬ ‫المساحة التي ال تتجاوز ‪ %18‬من مساحة اإلقليم و‪ %0.3‬من مساحة البالد التونسية‪ ،‬إال أن الوالية‬ ‫تستقطب ‪ %21.8‬من سكان اإلقليم البالغ عددهم ‪ 2 643 695‬نسمة‪.‬‬ ‫‪373‬‬ ‫وتتميز والية أريانة بطابعها الحضري‪ ،‬حيث بلغت نسبة التّ ّ‬ ‫حضر ‪ %88.8‬مقابل ‪ %66.5‬على المستوى‬ ‫ّ‬ ‫الوطني‪ .‬وقد لعب امتيازها الجغرافي والمتمثل في كونها مدينة ساحلية‪ ،‬مجاورة لعاصمة البالد وقريبة‬ ‫من مراكز القرار ومتاخمة لثالثة واليات‪ ،‬تونس‪ ،‬بنزرت ومنوبة من استقطاب قرابة ‪ 260‬ألف نسمة من‬ ‫سكان المدن الداخلية والمناطق المجاورة خالل الـ‪ 4‬عقود المنقضية (‪ ،)2015-1975‬وهو ما أثر على‬ ‫ارتفاع المعدل السنوي للنمو الديمغرافي البالغ ‪ %3.16‬خالل العشرية ‪.2014-2004‬‬ ‫وتبلغ األ راضي الفالحية ‪ 31 670‬هكتار منها ‪ 23 380‬هكتار أراضي محترثة‪( ،‬أي ما يمثل ‪%14.6‬‬ ‫من المساحات المحترثة باإلقليم) منها ‪ 13.050‬هكتار أراضي سقوية عمومية وخاصة‪ ،‬وهو ما يعادل‬ ‫‪ %25.7‬من المساحات السقوية باإلقليم‪ .‬وتمسح الغابات والمراعي حوالي ‪ 4 534‬هكتار‪ ،‬أي ما يمثل‬ ‫الغابية ضعفا على مستوى االستغالل والتشجير نتيجة عدم‬ ‫ّ‬ ‫‪ %9.4‬من مساحة الوالية‪ .‬وتشهد الموارد‬ ‫توفر مساحات تابعة لملك الدولة‪ ،‬حيث أن ‪ %86‬من الغابات في حوزة الخواص‪.‬‬

  238. ‫كما تزخر الجهة بالمواد اإلنشائية حيث تم حصر ‪ 7‬مقاطع جّلها تنشط في استخراج الحجارة الكلسية‬ ‫خاصة بمناطق النحلي بقلعة األندلس وجعفر برواد المستعملة عموما في قطاعي البناء والتزويق‪.‬‬ ‫وتشهد والية أريانة تطورا في بنيتها التحتية‪ ،‬حيث تمتدّ شبكة الطرقات المرقمة على مسافة ‪ 184.4‬كلم‬ ‫منها ‪ 32.4‬كلم طرقات وطنية و‪ 13.2‬كلم طرقات سيارة‪ ،‬باإلضافة إلى وجود ‪ 9‬محوالت‪.‬‬ ‫تشغل ‪ 10‬عمال فما فوق‪ ،‬من جملة ‪ 1 432‬وحدة على‬ ‫ويضم النسيج الصناعي ‪ 304‬وحدة صناعية ّ‬ ‫مستوى اإلقليم‪ ،‬أي ما يعادل ‪ %21.2‬من مجموع المؤسسات الصناعية المنتصبة باإلقليم‪.‬‬ ‫وتعرف الوالية بالقطبين التكنولوجيين‪ ،‬الغزالة وسيدي ثابت‪ .‬ويعتبر قطب الغزالة الذي يمسح قرابة‬ ‫‪ 65‬هكتار من أهم األقطاب على المستوى العربي واإلفريقي نظرا لما يوفره من إمكانيات وفرص‬ ‫استثمار في االقتصاد الالمادي‪ .‬ويضم محضنة إليواء أفكار المشاريع المجددة في مجال تكنولوجيات‬ ‫االتصال والمعلومات واإلعالمية والملتيميديا‪ .‬ويمثل القطب البيوتكنولوجي بسيدي ثابت الممتد على‬ ‫مساحة ‪ 114‬هكتارا شكال جديدا فـي الشراكـة بيـن البحث والتكوين والتجديد واإلنتاج من أجل النهوض‬ ‫الوطنية‪.‬‬ ‫ّ‬ ‫بالقدرة التنافسية للمؤسسات‬ ‫ويعتبر النشاط الفالحي من الركائز األساسية في تنمية االقتصاد الجهوي بفضل ما تم انجازه من‬ ‫منشآت وتجهيزات أهمها البحيرات الجبلية وعددها ‪ 12‬بطاقة خزن تقدر بـ‪ 500‬ألف متر مكعب واآلبار‬ ‫السطحية والعميقة وعددها ‪ 595‬قابلة أن توفر ‪ 10.7‬ألف متر مكعب وقنال العروسية على طول ‪10‬‬ ‫كلم ببجاوة‪-‬شرفش و‪ 3‬محطات ضخ مجهزة بـ‪ 12‬محرك و‪ 12‬مضخّ ة كهربائية وشبكة ري سطحية‬ ‫‪374‬‬ ‫طولها ‪ 150‬كلم وأخرى تحت الضغط طولهـا ‪ 200‬كلم و‪ 325‬كلم مجاري مياه سطحية و‪ 515‬كلم‬ ‫مسالك فالحية منها ‪ 215‬كلم مهيأة‪.‬‬ ‫‪ .2‬الوضع االقتصادي والبنية األساسية‬ ‫يتكون النسيج االقتصادي من ‪ 45 037‬وحدة مسجلة بالسجل الوطني للمنشآت مسجال تطورا بحوالي ‪3‬‬ ‫آالف سنويا‪.‬كما يحتوى النسيج على ‪ 457‬منشأة أجنبية مختلفة الحجم‪ ،‬وهو ما يمثل عشر‬ ‫المؤسسات األجنبية المنتصبة بالبالد التونسية‪ .‬وتمثل هذه المنشآت األجنبية ‪ %3‬من النسيج الصناعي‬ ‫بالوالية‪.‬‬

  239. ‫وتمثل األنشطة التجارية ‪ %37‬من النسيج االقتصادي الخاص سيما تجارة التفصيل ‪ %26‬يليها قطاع‬ ‫النقل والخزن ‪ %14‬واألنشطة الصناعية ‪ %12‬والبناء ‪ .%7‬ويمثل قطاع البنوك والتأمين أقل من ‪.%1‬‬ ‫وتتوزع بقية المنشآت على مختلف المهن الصغرى‪.‬‬ ‫وفيما يتعلق بالقطاع الفالحي‪ ،‬فيعتبر من روافد التنمية بالجهة إذ يساهم اإلنتاج النباتي بحوالي ‪%43‬‬ ‫من قيمة مجموع اإلنتاج الفالحي‪ ،‬علما وأن أكثر من ‪ %63‬من المستغالت الفالحية مساحتها ال تفوق‬ ‫‪ 5‬هك و‪ %78‬من المستغالت مساحتها أقل من ‪ 10‬هك‪ .‬ويمثل اإلنتاج الحيواني أهمية كبرى في‬ ‫مجموع صادرات المنتجات الفالحية والغذائية والتي تتكون أساسا من منتجات الصيد البحري‪ ،‬علما‬ ‫وأن اإلنتاج الفالحي ساهم سنة ‪ 2014‬بنسبة ‪ %5‬من مجموع صادرات الوالية وبقيمة تناهز ‪ 22‬م د‪.‬‬ ‫وفي قطاع الصيد البحري بلغ اإلنتاج الجملي للصيد الساحلي بوالية أريانة‪ 206 ،‬طن خالل سنة ‪2014‬‬ ‫مسجال انخفاضا بنسبة ‪ %31‬مقارنة بسنة ‪ .2013‬ويالقى مرفأ الصيد البحري بقلعة االندلس إشكالية‬ ‫تتمثل في ترمل ممر المالحة نتج عنه هجرة الصيادين إلى المواني المجاورة‪.‬‬ ‫وشهد القطاع المالي تطورا في عدد الفروع البنكية من ‪ 69‬سنة ‪ 2011‬إلى ‪ 103‬فرع سنة ‪ ،2015‬وهو‬ ‫ما يعكس الحركية االقتصادية بالجهة‪ .‬ويبرز التوزيع الجغرافي كثافة مطلقة لمدينة أريانة بالنسبة‬ ‫للبنوك‪ .‬ونالحظ عدم توازن في توزيع مكاتب البريد حسب المعتمديات‪ ،‬حيث نجد مكتب بريد واحد‬ ‫بالمنيهلة و‪ 7‬بمعتمدية أريانة‪.‬‬ ‫أما بخصوص البنية األساسية‪ ،‬تم تدعيم وتهيئة ‪ 35‬كلم من الطرقات خالل فترة ‪ .2015-2011‬وبلغت‬ ‫نسبة التزود بالماء الصالح للشراب ‪ %94.9( %99.9‬من طرف الشركة الوطنية الستغالل وتوزيع المياه‬ ‫و‪ %5‬عن طريق مصالح الهندسة الريفية)‪.‬‬ ‫‪375‬‬ ‫وفي إطار تحسين ظروف العيش باألحياء الشعبية‪ ،‬تم تهذيب ‪ 14‬حيا شعبيا‪ ،‬كما تطورت نسبة‬ ‫الربط بشبكات التطهير بالوسط البلدي من ‪ %91.8‬سنة ‪ 2011‬إلى ‪ %92.6‬سنة ‪ .2014‬وتشير‬ ‫اإلحصائيات أن جميع المؤسسات الصناعية التي تشغل ‪ 10‬عمال فما فوق مرتبطة بشبكة االنترنات‪.‬‬ ‫‪ .3‬الموارد البشرية والوضع اإلجتماعي‬ ‫بلغ عدد السكان بوالية أريانة ‪ 576 088‬نسمة خالل سنة ‪ 2014‬مقابل ‪ 422 200‬نسمة سنة ‪ ،2004‬وقد‬ ‫تطور عدد السكان خالل العشرية ‪ 2014-2004‬بمعدل نمو يساوي ‪ 3.16‬سنويا‪ .‬هذا وقد بلغت نسبة‬ ‫الكثافة السكانية سنة ‪ 1 195 ،2014‬ساكن‪/‬كلم‪ 2‬مقابل ‪ 876‬ساكن‪/‬كلم‪ 2‬سنة ‪.2004‬‬

  240. ‫لم تشهد معتمدية أريانة المدينة نموا هاما خالل العشرية ‪ 2014-2004‬مقارنة بمعتمديات رواد‬ ‫‪-‬‬ ‫وسكرة والمنيهلة وذلك لسببين إثنين‪ ،‬األول هو أن منطقة شمال النصر وهي منطقة التوسع‬ ‫العمراني‪ ،‬لم تشهد نموا سكانيا هاما لعدم وجود مثال تهيئة عمرانية لبلدية أريانة‪ ،‬حيث لبث مثالها‬ ‫في مرحلة المراجعة منذ سنة ‪ 2001‬إلى يومنا هذا‪ .‬ثانيا‪ ،‬تعتبر مدينة أريانة مدينة الخدمات حيث‬ ‫تمثل نسبة المشتغلين في القطاع حوالي ‪ %69‬سنة ‪( 2014‬نسبة ‪ %62.7‬سنة ‪ ،)2004‬وهذا‬ ‫التطور الحاصل شمل خاصة األنشطة التجارية وذلك على حساب قطاع السكن‪.‬‬ ‫شهدت معتمدية رواد نموا قياسيا‪ ،‬حيث سجل التعداد السكاني حوالي ‪ 45 500‬نسمة خالل الفترة‬ ‫‪-‬‬ ‫‪ 2014-2004‬ويعزى ذلك إلى االسباب التالية‪ :‬قرب المعتمدية من مركز الوالية ومن تونس‬ ‫العاصمة‪ ،‬تواجد حركية صناعية (منطقة صناعية) وخدماتية (القطب التكنولوجي بالغزالة)‬ ‫بالمنطقة إلى جانب وفرة العقارات السكانية وغيرها بأثمان آنذاك منخفضة مقارنة بمعدل األثمان‬ ‫المعمول بها بإقليم تونس الكبرى‪.‬‬ ‫وسجلت معتمديتا سكرة والمنيهلة نموا هاما بحوالي ‪ 40 000‬نسمة و‪ 36 000‬نسمة خالل العشرية‬ ‫‪-‬‬ ‫‪ ،2014-2004‬ويعزى ذلك ّ‬ ‫لعدة أسباب أهمها‪ :‬قرب المعتمديتين من مركز الوالية ومن واليتي‬ ‫تونس ومنوبة وما يوفرونه من حركية اقتصادية الى جانب االنشطة الفالحية التي كانت تعرف‬ ‫بها سكرة (خاصة االشجار المثمرة والخضروات) والتي استقطبت العديد من اليد العاملة الفالحية‬ ‫والرصيد العقاري المتوفر بكال المعتمديتين الذي ساهم في انتشار األحياء الشعبية‪.‬‬ ‫وشهدت معتمديتا سيدي ثابت وقلعة األندلس نموا سكنيا ضعيفا (في حدود ‪ 5 000‬نسمة خالل‬ ‫‪-‬‬ ‫الفترة ‪ )2014-2004‬وهي مناطق تعرف بضعف أنشطتها االقتصادية (ماعدا الفالحة) وقلة فرص‬ ‫العمل بها وصعوبة التنقل خارجها وداخلها وعدم قدرتها على خلق ديناميكية اقتصادية مع‬ ‫الواليات المجاورة (بنزرت بالنسبة لقلعة األندلس ومنوبة بالنسبة لسيدي ثابت)‪.‬‬ ‫‪376‬‬ ‫أما معتمدية التضامن التي شهدت نموا بحوالي ‪ 6 000‬نسمة خالل العشرية المذكورة فتتمثل‬ ‫‪-‬‬ ‫معضلتها الرئيسية في انعدام إمكانية التوسع العمراني بها وعدم وجود عقارات سكنية وغيرها إلى‬ ‫جد مرتفعة‪.‬‬ ‫جانب صغر مساحتها التي ال تتعدى ‪ 400‬هكتار وهو ما أدى إلى بلوغ كثافة سكانية ّ‬

  241. ‫مؤشرات التنمية البشرية‪:‬‬ ‫وفيما يخص قطاع التشغيل‪ ،‬شهدت طلبات الشغل تقلصا خالل فترة ‪ .2015-2011‬واستقطبت برامج‬ ‫النهوض بالتشغيل حوالي ‪ 54‬ألف طالب شغل‪ .‬ومن أهم البرامج نذكر برنامج دعم التشغيل الذي شهد‬ ‫نسقا تصاعديا في انجازاته‪ .‬وقد انتفع بآليات البرنامج خالل الفترة المذكورة ‪ 38 816‬منتفعا‪.‬‬ ‫أما فيما يتعلق باإلحاطة بالفئات الخصوصية‪ ،‬ينتفع ‪ 4 382‬عائلة بإعانة قارة من مجموع ‪ 250‬ألف‬ ‫عائلة على المستوى الوطني‪ ،‬وهو ما يمثل نسبة ‪ .%1.75‬ويبلغ عدد المعوقين ‪ 11.156‬شخص‬ ‫بالجهة‪ ،‬وهو ما يمثل نسبة ‪ %4.3‬من مجموع المعوقين على المستوى الوطني‪ .‬وبخصوص برامج‬ ‫تحسين السكن‪ ،‬انتفعت ‪ 3 600‬عائلة محدودة الدخل بتدخالت البرامج المخصصة لذلك‪.‬‬ ‫وبالنسبة لقطاع الصحة‪ ،‬يبرز المؤشر "عدد السكان لكل مركز رعاية صحية أساسية" أن الخط‬ ‫األمامي من الخارطة الصحية بالوالية يفتقر للمراكز‪ ،‬حيث سجلنا ‪ 25 047‬ساكنا لكل مركز بوالية‬ ‫أريانة مقابل ‪ 5 763‬ساكنا للمركز الواحد عل المستوى الوطني‪ .‬كما تبرز المؤشرات المتعلقة‬ ‫األسرة‪ ،‬وحدات الكشف باألشعة‪ ،‬كراسي األسنان وحدات التحليل)‬ ‫ّ‬ ‫بالتجهيزات والمعدات التقنية (عدد‪:‬‬ ‫النقص التي تشكو منه المؤسسات الصحية بالوالية بالمقارنة مع المستوى الوطني‪.‬‬ ‫وفي قطاع التربية‪ ،‬بلغ معدل مؤشر متوسط كثافة الفصل بالمدارس االبتدائية العمومية بالجهة‬ ‫‪ ،28.82‬ويلفت االنتباه متوسط الكثافة بمعتمديتي رواد (‪ )32.78‬والمنيهلة (‪ ،)30.41‬كما تشكو والية‬ ‫أريانة كمثيالتها من الواليات من ظاهرة االنقطاع المدرسي الذي يمثل نسبة ‪ %6.24‬من مجموع‬ ‫‪ 19882‬تلميذ بالمرحلة الثانية من التعليم األساسي‪.‬‬ ‫وفي الجانب المتعلق بالتعليم العالي‪ ،‬يتكون النسيج الجامعي من ‪ 12‬مؤسسة عمومية يؤمها ‪13 678‬‬ ‫طالبا منهم ‪ 8 339‬إناث (‪.)%61‬‬ ‫وتشكو الوالية من قلة دور للثقافة سوى ‪ 2‬دور بقلعة األندلس والمنيهلة‪ .‬وتضم الجهة ‪ 11‬مكتبة‬ ‫عمومية ومكتبة بكل معتمدية إضافة إلى مكتبة متجولة‪ .‬وتتكون البنية التحتية الشبابية والرياضية‬ ‫بالجهة من ‪ 11‬قاعة رياضية و‪ 5‬مالعب و‪ 5‬دور شباب و‪ 2‬نوادي‪ .‬وتنتشر دور الشباب في كل‬ ‫‪377‬‬ ‫معتمديات الوالية أما القاعات الرياضية فتعد ‪ 11‬قاعة‪ .‬وتجدر اإلشارة إلى أن عدد القاعات الرياضية‬ ‫ال يغطى احتياجات ‪ 53‬جمعية رياضية بالجهة‪ .‬ويوجد بالوالية ‪ 5‬مالعب رياضية‪.‬‬

  242. ‫‪ .4‬الوضع البيئي‬ ‫تعتبر الغابات من أهم الموارد الطبيعية المتجددة والمساعدة على المحافظة على التنوع الحيوي والبيئي‬ ‫وتساهم في تثبيت التربة والمحافظة على خصوبتها‪ .‬وتمثل نسبة الغطاء الغابي بالوالية ‪ %10‬من‬ ‫مساحة الوالية‪.‬‬ ‫ويمثل الزحف العمراني خطرا على األراضي الفالحية‪ ،‬حيث تعددت االعتداءات على األراضي الغابية‬ ‫الخاصة والخاضعة لنظام الغابات بهدف تغيير صبغتها‪ .‬كما أن تردي الوضع البيئي ناتج باألساس‬ ‫عن تراكم الفضالت وانتشار المصبات العشوائية‪ .‬ولتدارك الوضع‪ ،‬تم إحداث مركز تحويل للنفايات‬ ‫المنزلية بسيدي صالح بمعتمدية سكرة‪.‬‬ ‫وفي ما يخص نوعية الهواء تم وضع خطة وطنية تشمل تركيز شبكة من المحطات الثابتة للمتابعة‬ ‫المستمرة لنوعية الوسط الهوائي ومراقبة مصادر التلوث‪ ،‬حيث تم تركيز ‪ 3‬محطات لمراقبة نوعية‬ ‫الهواء وهي على التوالي محطة النحلي (سنة ‪ )2004‬ومحطة مدينة العلوم (سنة ‪ )2006‬ومحطة‬ ‫الغزالة (سنة ‪.)2007‬‬ ‫وفيما يتعلق بالمساحات الخضراء بالوالية‪ ،‬ناهزت هذه األخيرة ‪ 15.70‬م‪ 2‬للفرد الواحد‪ .‬ويتواجد بوالية‬ ‫أريانة المنتزهين‪:‬‬ ‫منتزه النحلي‪ :‬فضاء بيئي وترفيهي يقع جنوب والية أريانة ويمسح حوالي ‪ 280‬هكتارا منها ‪30‬‬ ‫‪-‬‬ ‫هك مساحة مهيأة‪.‬‬ ‫منتزه بئر بلحسن‪ :‬يعتبر فضاء ترفيهيا لمدينة أريانة تؤمه العديد من العائالت نظرا لموقعه‬ ‫‪-‬‬ ‫المتميز بوسط المدينة‪.‬‬ ‫ّ‬ ‫‪378‬‬ ‫‪ .5‬الحوكمة واآلداء المؤسساتي‬ ‫شهدت والية أريانة خالل الفترة ‪ 2015-2011‬برامج وآليات تنموية تعتمد على المنهجية التشاركية‪ ،‬حيث‬ ‫تضم األطراف المعنية خاصة المجتمع المدني‪ .‬وعلى هذا االساس يتم تطبيق بطريقة غير مقننة ألهم‬ ‫مبادئ الحوكمة الرشيدة كالشفافية والمشاركة والتشاور‪ ،‬ولكن يبقى إدماج مبدأ المساءلة والمحاسبة‬ ‫وااللتزام وتحديد المسؤوليات محدودا نظرا لغياب آليات لتطبيقها مثل هياكل مؤسساتية وقانونية‪ .‬وقد‬ ‫أدى هذا الوضع إلى عدة إنعكاسات على الوضع التنموي بالجهة‪:‬‬ ‫تأخير في إنجاز المشاريع العمومية‪،‬‬ ‫‪-‬‬ ‫ضعف إشعاع المؤسسات الكبرى المنتصبة بالجهة على محيطها‪،‬‬ ‫‪-‬‬ ‫تعطيل في الخدمات اإلدارية نظرا لطول اإلجراءات اإلدارية‪،‬‬ ‫‪-‬‬ ‫عدم التكامل بين مختلف المشاريع والبرامجالجهوية ومحدودية المقاربة التشاركية عند إقرار‬ ‫‪-‬‬ ‫المشاريع‪،‬‬ ‫ضعف التنسيق والشراكة بين الجماعات العمومية المحلية واإلدارات الجهوية‪،‬‬ ‫‪-‬‬ ‫جماعات عمومية محلية ذات صالحيات محدودة‪،‬‬ ‫‪-‬‬ ‫غياب آليات الرقابة العمومية لمختلف هياكل الدولة‪،‬‬ ‫‪-‬‬ ‫تفاقم ظاهرة االعتداءات على الملك العمومي وتفاقم المخالفات المتعلقة بالبناء الفوضوي‬ ‫‪-‬‬ ‫واإلنتصاب العشوائي‪.‬‬

  243. ‫‪ .6‬اإلشكالية العامة للتنمية‬ ‫تتمثل االشكالية العامة للتنمية في النقاط التالية‪:‬‬ ‫غياب الهياكل الجهوية واآلليات إلرساء الحوكمة المحلية والجهوية الرشيدة‪.‬‬ ‫‪-‬‬ ‫التنوع خاصة في المجال السياحي (بالخصوص سياحة األعمال‬ ‫ّ‬ ‫قاعدة اقتصادية ينقصها‬ ‫‪-‬‬ ‫والمؤتمرات‪ ،‬إقامات ريفية خاصة بسيدي ثابت‪.)...‬‬ ‫نقص على مستوى تثمين القطاعات الواعدة ومنظومات فالحية غير مهيكلة بالقدر الكافي‪.‬‬ ‫‪-‬‬ ‫بعض المجاالت االقتصادية دون النشاط المأمول‪ ،‬تنتظر قرارات مركزية للحسم فيها نهائيا على‬ ‫‪-‬‬ ‫غرار مشروع تهيئة وحماية مرفأ الصيد البحري بقلعة األندلس من الترمل على مستوى ّ‬ ‫ممر‬ ‫"السبالة" على مساحة ‪ 2000‬هك‬ ‫ّ‬ ‫المالحة ومشروع استصالح المنطقة السقوية بالمياه المعالجة‬ ‫كقسط أول ببرج الطويل بمعتمدية رواد باستعمال المياه التقليدية ‪-‬وادي مجردة‪-‬عوضا عن المياه‬ ‫‪379‬‬ ‫المعالجة التي القت عزوف المستغلين الفالحيين في استعمالها‪ ،‬حيث لم تتعد نسبة االستغالل‬ ‫‪ %10‬من المساحة الجملية للمنطقـ ـة والبالغ ـة حوال ـي ‪ 3 200‬هك‪.‬‬ ‫اكتظاظ الحركة المرورية على مستوى المداخل الرئيسية بالجهة وتردي قطاع النقل العمومي‪.‬‬ ‫‪-‬‬ ‫تعطل على مستوى استغالل التوسعة المنجزة لقطب الغزالة بالنحلي جراء إشكال عقاري واشعاع‬ ‫‪-‬‬ ‫دون المأمول للقطب البيوتكنولوجي بسيدي ثابت نتيجة بطء في اإلجراءات المتعلقة بانجاز مثال‬ ‫التهيئة التفصيلي للقطب‪.‬‬ ‫مؤشر متوسط كثافة الفصل بالجهة من أعلى المؤشرات مقارنة ببقية الواليات خاصة بالمعتمديات‬ ‫‪-‬‬ ‫المتواجدة في أسفل الترتيب على مستوى مؤشر التنمية كالتضامن والمنيهلة‪ ،‬كما أن عديد‬ ‫المؤسسات التربوية تشكو من االكتظاظ‪.‬‬ ‫نقص على مستوى البنية التحتية والتجهيزات الصحية وطب االختصاص‪.‬‬ ‫‪-‬‬ ‫نقص على مستوى المنشآت والتجهيزات التربوية والشبابية والرياضية والثقافية والموجهة للمرأة‬ ‫‪-‬‬ ‫والطفولة وغياب المنشآت الخاصة بالمسنين‪.‬‬ ‫عديد األحياء الشعبية تشكو نقصا فادحا على مستوى البنية التحتية والمرافق والتجهيزات‬ ‫‪-‬‬ ‫األساسية‪.‬‬ ‫التعدي على النظام االيكولوجي لسبخة سكرة‪.‬‬ ‫‪-‬‬ ‫غياب عقود شراكة بين القطاعين العام والخاص في مجال تحويل النفايات المنزلية والمشابهة‪.‬‬ ‫‪-‬‬

  244. ‫‪ -II‬انجازات الفترة ‪2015-2011‬‬ ‫بلغ حجم االستثمارات العمومية والخاصة المنج ـزة خالل الفتـ ـرة ‪ 2015–2011‬حوالـ ـي ‪ 1 502.5‬م د منها‬ ‫‪ 401‬م د استثمارات عمومية‪ ،‬وهو ما يمثل نسبة ‪ %26.7‬من جملة االستثمارات المنجزة بالجهة‪.‬‬ ‫النسبة (‪)%‬‬ ‫االستثمارات ( م د )‬ ‫‪26.7‬‬ ‫‪401‬‬ ‫القطاع العام‬ ‫‪73.3‬‬ ‫‪1 101.5‬‬ ‫القطاع الخاص‬ ‫‪100‬‬ ‫‪1 502.5‬‬ ‫المجموع‬ ‫وتقدر جملة االستثمارات المنجزة في القطاع العام خالل الفترة (‪ )2015-2011‬بـ‪ 401‬م د‪ ،‬تتمثل في‬ ‫مشاريع تعصير البنية األساسية بكلفة ‪ 233‬م د‪ ،‬تلي ـها مشاريع قـ ـطاعات التنمية البشريـة واالجتماعيـة‬ ‫بكلف ـة بلغ ـت ‪ 153.8‬م د‪ ،‬وفي األخير مشاريع قطاعات اإلنتاج بكلفة ‪ 41.4‬م د‪.‬‬ ‫‪380‬‬ ‫ويبين الرسم الموالي توزيع االستثمارات العمومية حسب القطاعات‪:‬‬ ‫قطاعات اإلنتاج ‪%8‬‬ ‫قطاعات التنمية‬ ‫البشرية واالجتماعية‬ ‫قطاعات البنية األساسية‬ ‫‪%31‬‬ ‫‪%61‬‬ ‫ومكنت االستثمارات العمومية من انجاز عديد المشاريع خالل الفترة ‪ 2015-2011‬تمثلت أهمها في‬ ‫قطاع البنية األساسية‪:‬‬ ‫تدعيم الطريق الوطنية رقم ‪ 8‬والطريق المحلية ‪ 518‬والجهوية ‪ 40‬بواليتي أريانة ومنوبة على طول‬ ‫‪-‬‬ ‫‪ 12.5‬كلم بكلفة ‪ 8 414‬أد‪،‬‬ ‫تهيئة الطريقين المحليتين ‪ 516‬و‪ 517‬بقلعة األندلس على طول ‪ 12.7‬كلم بكلفة ‪ 4 700‬أد‪،‬‬ ‫‪-‬‬ ‫إتمام جسر على وادي المالح بالطريق الوطنية ‪ 8‬ن ك ‪ 26,4‬بكلفة ‪ 1 108‬أد‪،‬‬ ‫‪-‬‬ ‫تهيئة مسالك فالحية بمعتمدية سيدي ثابت (مسلك شرفش ‪-24‬مسلك جباس ‪ 1‬وجباس البرج)‬ ‫‪-‬‬ ‫على طول ‪ 7.6‬كلم بكلفة ‪ 990‬أد‪،‬‬ ‫صيانة مسالك فالحية على طول ‪ 108‬كلم بكلفة ‪ 2 163‬أد‪،‬‬ ‫‪-‬‬ ‫‪ 7‬مشاريع تزود بقيمة ‪ 755‬أ‪.‬د لـ‪ 500‬منتفع بكل من معتمديات المنيهلة‪ ،‬قلعة األندلس وسيدي‬ ‫‪-‬‬ ‫ثابت‪.‬‬

  245. ‫وقد لعب القطاع الخاص دورا هاما في تنمية االستثمارات بالجهة‪ ،‬حيث بلغت جملة االستثمارات‬ ‫المنجزة خالل الفترة (‪ )2015-2011‬حوالي ‪ 1 101.5‬م د‪ ،‬وهو ما يمثّل ‪ %73.3‬جملة االستثمارات‬ ‫المنجزة بالقطاعين العام والخاص‪.‬‬ ‫‪381‬‬ ‫ويبرز الرسم الموالي توزيع االستثمارات الخاصة المنجزة حسب القطاعات‪:‬‬ ‫الفالحة ‪%2‬‬ ‫الصناعات المعملية‬ ‫‪%12‬‬ ‫التعليم والتكوين‬ ‫قطاعات مختلفة‬ ‫والطفولة والرياضة‬ ‫‪%19‬‬ ‫والثقافة ‪%9‬‬ ‫الصحة ‪%3‬‬ ‫السكن ‪%55‬‬ ‫‪ -III‬الرؤية المستقبلية للتنمية خالل الفترة ‪2020-2016‬‬ ‫السياسات والبرامج‬ ‫الرؤيةالمستقبلية‬ ‫والية أريانة قطب تنموي ذو إشعاع أورو‪-‬متوسطي بقطبيه التكنولوجي والبيوتكنولوجي ومتوازن في‬ ‫تطوير قطاعاته االقتصادية وبين معتمدياته وضامن ألسباب العيش الكريم لكل فئاته في بيئة ومحيط‬ ‫سليم‪.‬‬ ‫وتجسيما لهذه الرؤية المستقبلية يتعين خالل الفترة (‪ )2020-2016‬إعتماد سياسات ترتكز باألساس على‬ ‫المحاور التالية‪:‬‬ ‫‪ .1‬تطوير الالمركزية وارساء أسس الحوكمة المحلية والجهوية الرشيدة‬ ‫اعتماد الشفافية من خالل نشر التقارير المتعلقة بتسيير المرفق العام وبالمالية العمومية المحلية‪.‬‬ ‫‪-‬‬ ‫تدعيم وتشريك الجمعيات التنموية بالجهة في التحسيس والتعريف بأهمية االقتصاد االجتماعي‬ ‫‪-‬‬ ‫والتضامني في خلق مواطن الشغل خاصة للفئات الخصوصية‪.‬‬ ‫‪382‬‬ ‫تعزيز دور المواطن والمجتمع المدني عبر بعث هياكل تفكير مفتوحة تساعد على تحديد‬ ‫‪-‬‬ ‫االخالالت وايجاد الحلول المالئمة لتجاوزها‪.‬‬ ‫التعميم التدريجي للنظام البلدي على مستوى المجالس القروية ذات الكثافة السكانية‪.‬‬ ‫‪-‬‬ ‫الحد من ظاهرة البناء الفوضوي وتكوين مدخر عقاري سكني بالمعتمديات والتجمعات السكنية‬ ‫‪-‬‬ ‫التي بصدد إعداد أمثلتها العمرانية (برج الطويل برواد وشرفش بسيدي ثابت) واإلسراع بتحيين‬ ‫مثالي التهيئة العمرانية بأريانة والتضامن‪-‬المنيهلة‪.‬‬

  246. ‫‪ .2‬هيكلة النسيج االقتصادي وتطوير البنية األساسية واللوجستية‪:‬‬ ‫تطوير المجاالت الواعدة واحداث منظومات اقتصادية متكاملة وشاملة‪:‬‬ ‫إضفاء حركية اقتصادية بالمنطقة الشمالية الشرقية للوالية تعتمد على سياحة األعمال والمؤتمرات‬ ‫‪-‬‬ ‫وذلك ببعث نواة لمنطقة سياحية برواد الشاطئ‪.‬‬ ‫االنطالق في انجاز مكونات المشروع المتعلق بتنمية السياحة البيئية بالمناطق الريفية بواليتي‬ ‫‪-‬‬ ‫أريانة ومنوبة عبر استعمال ركوب الخيل “‪ ”Tourisme équestre‬في إطار برنامج التعاون عبر‬ ‫الحدود بين تونس وايطاليا‪.‬‬ ‫تحفيز أصحاب الضيعات الفالحية الريفية بسيدي ثابت لبعث مراكز إقامات ريفية‪.‬‬ ‫‪-‬‬ ‫تطوير استعماالت "ورد أريانة" انطالقا من تكثيف المساحات المزروعة إلى مرحلة االستغالل‬ ‫‪-‬‬ ‫واستشراف مستقبل واعد لمدينة أريانة في مجال قطاع العطور على غرار مدينـة " قراس " الفرنسية‬ ‫المتواجدة بجهة "‪ "Provence-Alpes-Côtes d’Azur‬المعروفة بورودها وعطورها على المستوى‬ ‫الدولي والتي تربطنا معها اتفاقية شراكة‪.‬‬ ‫تطوير المنظومات اإلنتاجية الفالحية الناجعة بالجهة‪ :‬الطماطم واأللبان واللحوم الحمراء بقلعة‬ ‫‪-‬‬ ‫األندلس وسيدي ثابت وسكرة‪.‬‬ ‫تدعيم الصناعات التحويلية خاصة في مادة الطماطم بالجهة من خالل بعث وحدات جديدة‬ ‫‪-‬‬ ‫وتطوير إنتاج مصنع تحويل الطماطم بسيدي ثابت (الشركة التونسية لتحويل المنتجات الفالحية)‪.‬‬ ‫دفع االستثمار وتطوير مناخ األعمال‪:‬‬ ‫شبكية بين مختلف المتدخلين في مجال بعث المؤسسات تكون اإلدارة الجهوية‬ ‫ّ‬ ‫وضع منظومة‬ ‫‪-‬‬ ‫للتنمية المشرف على المنظومة‪.‬‬ ‫إحداث شباك موحد جهوي يضم هياكل اإلحاطة والمساندة والمرافقة للباعثين‪.‬‬ ‫‪-‬‬ ‫‪383‬‬ ‫إيجاد اإلطار المناسب إلرساء عالقات تعاون وشراكة بين المؤسسات االقتصادية ومراكز البحث‬ ‫‪-‬‬ ‫العلمي بالجهة‪.‬‬ ‫وضع خطة عمل جهوية لتطوير االتصال والتعامل واإلحاطة بالمؤسسات المنتصبة والعمل على‬ ‫‪-‬‬ ‫توفير الظروف المالئمة لديمومة نشاطها االقتصادي وبقائها بالجهة (األولوية للشركات التي تمر‬ ‫بصعوبات)‪.‬‬ ‫إعداد برنامج لتسويق الميزات التفاضلية التي تزخر بها الجهة وترويجه بالتنسيق مع تمثيلياتنا‬ ‫‪-‬‬ ‫بالخارج قصد مزيد إستقطاب المستثمرين األجانب‪.‬‬ ‫بعث فضاء جهوي لالستقبال والمتابعة والتأطير للمشاريع المجددة المتأتية من البحوث التطبيقية‬ ‫‪-‬‬ ‫ومشاريع ختم الدروس الجامعية‪.‬‬ ‫تهيئة المناطق الصناعية البلدية غير المهيأة التي تتوفر بها مقاسم غير مباعة‪.‬‬ ‫‪-‬‬

  247. ‫تحسين شبكة الطرقات وتأهيل قطاع النقل من خالل ‪:‬‬ ‫إحداث وتدعيم وتعصير الطرقات الجهوية والوطنية‪.‬‬ ‫‪-‬‬ ‫تدعيم النقل الحديدي وتوسيع شبكة السكك الحديدية لتخفيف االكتظاظ على الطرقات الرئيسية‬ ‫‪-‬‬ ‫بالجهة‪.‬‬ ‫تعزيز أسطول الحافالت بزيادة في عدد الحافالت‪.‬‬ ‫‪-‬‬ ‫تدعيم النقل الجماعي العمومي والخاص على مستوى المناطق التي تشكو من نقص فادح في‬ ‫‪-‬‬ ‫عدد الخطوط والسفرات اليومية على غرار معتمدية قلعة األندلس (رواد–قلعة األندلس غير‬ ‫مؤمنة)‪.‬‬ ‫فتح قطاع النقل الجماعي للخواص‪.‬‬ ‫‪-‬‬ ‫اإلسراع في انجاز المخطط المديري للنقل بالجهة‪.‬‬ ‫‪-‬‬ ‫تطوير البنية اللّوجستية‪:‬‬ ‫دعم الشراكة بين القطاعات االقتصادية والشركات المتواجدة بقطب الغزالة‪.‬‬ ‫‪-‬‬ ‫التسريع بتسوية اإلشكال القائم بين قطب الغزالة وخواص على مستوى مشروع التوسعة بمنطقة‬ ‫‪-‬‬ ‫النحلي على مساحة ‪ 36‬هك وذلك استجابة للطلبات العديدة لالنتصاب‪.‬‬ ‫تطوير الصحة االلكترونية والتجارة االلكترونية والسياحة االلكترونية والخدمات اللوجستية‬ ‫‪-‬‬ ‫االلكترونية بالتعاون بين القطبين التكنولوجيين‪.‬‬ ‫إنشاء قاعدة بيانات من الباحثين ومختبرات تكنولوجيا المعلومات واالتصاالت‪.‬‬ ‫‪-‬‬ ‫‪384‬‬ ‫إحداث مكتبة رقمية لفائدة الشركات‪.‬‬ ‫‪-‬‬ ‫تحفيز الوحدات الصناعية الناشئة في المجال البيوتكنولوجي والصناعات الصيدلية والشبه‬ ‫‪-‬‬ ‫المطبقة في الصحة بإيوائهم بمحضنة القطب البيوتكنولوجي بسيدي ثابت‬ ‫ّ‬ ‫الصيدلية والهندسة‬ ‫ووضع التجهيزات العلمية والمخابر على ذمتهم‪.‬‬ ‫التسريع في انجاز مثال التهيئة التفصيلي للقطب البيوتكنولوجي والنظر في إمكانية مراجعة‬ ‫‪-‬‬ ‫النصوص واإلجراءات المتعلقة بإسناد المقاسم الصناعية (عزوف الصناعيين على االنتصاب‬ ‫بمقاسم على وجه الكراء)‪.‬‬ ‫إرساء شبكة تضم القطب البيوتكنولوجي ومراكز البحث والمؤسسات الصناعية لتثمين نتائج‬ ‫‪-‬‬ ‫البحوث وبراءات االختراعات‪.‬‬ ‫تعزيز التعاون الالمركزي بين القطب البيوتكنولوجي بسيدي ثابت ومراكز البحث العلمي بالجهة‬ ‫‪-‬‬ ‫ومثيالتها بالمنطقة األورو‪-‬متوسطية‪.‬‬

  248. ‫‪ .3‬تنمية الموارد البشرية وتحقيق اإلدماج االجتماعي‬ ‫معالجة الكثافة بالفصل والحد من المؤسسات المكتظة وحسن التداول على القاعات بالرفع من‬ ‫‪-‬‬ ‫طاقة استيعاب المؤسسات التربوية خاصة بالمرحلة األولى من التعليم األساسي خصوصا‬ ‫بمعتمديتي رواد والمنيهلة والتضامن‪.‬‬ ‫مراجعة البرامج التكوينية خاصة بمركز التكوين والنهوض بالعمل المستقل بالتضامن واضافة‬ ‫‪-‬‬ ‫اختصاصات في مجاالت اللغات الحية والشؤون اإلدارية والبستنة‪.‬‬ ‫دعم التكوين واإلدماج المهني بالمركز القطاعي للتكوين في فنون الطباعة بأريانة في إطار‬ ‫‪-‬‬ ‫برنامج (‪.)PAFIP‬‬ ‫صيانة وترميم المعالم التاريخية على غرار قصر البكوش المتواجد بمدينة أريانة‪.‬‬ ‫‪-‬‬ ‫تطوير المهرجانات الصيفية واعطاءها الصبغة الخصوصية لكل منطقة وتهيئة مسارح في الهواء‬ ‫‪-‬‬ ‫الطلق الحتضان البعض منها‪.‬‬ ‫تهيئة مالعب أحياء مجاورة للمؤسسات التربوية بالنسبة للمعتمديات التي تشكو من نقص في‬ ‫‪-‬‬ ‫التغطية على غرار معتمديتي رواد والتضامن‪.‬‬ ‫برمجة فضاء رياضي بكل برنامج تهيئة يخص حي شعبي بالجهة‪.‬‬ ‫‪-‬‬ ‫مزيد دعم الرياضات الفردية بالمناطق المتفوقة جهويا ووطنيا كالتضامن وقلعة األندلس وادخال‬ ‫‪-‬‬ ‫اختصاصات تتماشى مع خصوصيات المناطق‪.‬‬ ‫‪385‬‬ ‫إحداث مؤسسات طفولة باألحياء الشعبية ذات الكثافة السكانية العالية وتشجيع البلديات والخواص‬ ‫‪-‬‬ ‫على االستثمار في الميدان‪.‬‬ ‫مزيد تفعيل اللجان الجهوية واللجان المحلية للنهوض بالمرأة الريفية‪.‬‬ ‫‪-‬‬ ‫تركيز خاليا إنصات جهوية في مجال الوقاية من العنف ضد المرأة‪.‬‬ ‫‪-‬‬ ‫تحفيز الجمعيات النسائية الحتضان ومرافقة األمهات العازبات والسجينات المفرج عنهم وذلك‬ ‫‪-‬‬ ‫لتسهيل اندماجهم في الدورة االقتصادية بالجهة‪.‬‬ ‫تشجيع القطاع الخاص لبعث مراكز رعاية للمسنين‪.‬‬ ‫‪-‬‬ ‫تطوير التواصل مع مواطنين بالخارج واالستفادة من عالقاتهم مع أوساط األعمال ببلدان الهجرة‬ ‫‪-‬‬ ‫لمزيد استقطاب االستثمار األجنبي بالجهة‪.‬‬ ‫تيسير انخراطهم في الحياة المجتمعية والعمل التطوعي والتضامني‪.‬‬ ‫‪-‬‬ ‫تشجيع مشاريع الشراكة مع مواطنينا بالخارج‪.‬‬ ‫‪-‬‬ ‫تطوير اإلحاطة االجتماعية بالفئات الخصوصية بتأهيل ومضاعفة عدد األعوان المختصين‪.‬‬ ‫‪-‬‬ ‫مزيد تحفيز اإلطار التربوي المعتمد في برنامج تعليم الكبار واستقطاب مزيد من المستهدفين‪.‬‬ ‫‪-‬‬ ‫مزيد برمجة مساكن اجتماعية خاصة برواد والمنيهلة وسكرة‪.‬‬ ‫‪-‬‬ ‫وضع خطة جهوية إلدماج أبناء العائالت المعوزة‪.‬‬ ‫‪-‬‬ ‫الترفيع في قيمة منح التسيير المسندة للجمعيات العاملة في مجال اإلعاقة‪.‬‬ ‫‪-‬‬ ‫الترفيع في حجم القروض المسندة للمعوقين إلحداث مشاريع تنموية‪.‬‬ ‫‪-‬‬ ‫تجهيز وتوسعة المؤسسات الصحية إلضافة أقسام جديدة وتدعيم طب االختصاص بها‪.‬‬ ‫‪-‬‬ ‫تدعيم الوقاية والتثقيف الصحي‪.‬‬ ‫‪-‬‬ ‫تركيز اإلعالمية بالمؤسسات الصحية وتدعيم التكوين المستمر‪.‬‬ ‫‪-‬‬ ‫اعتماد خطة جهوية تشاركية للتقليص من عدد العاطلين عن العمل بتدارس العراقيل التي تحد‬ ‫‪-‬‬ ‫من تجسيم نوايا االستثمار وتثمين الثروات والطاقات المتاحة وتوظيفها لخلق مواطن رزق‪.‬‬ ‫القيام بدراسات إستراتيجية واحصائية لمعرفة خصوصيات طالبي الشغل وذلك بتطبيق برنامج‬ ‫‪-‬‬ ‫تشغيل خصوصي لكل معتمدية‪.‬‬ ‫وضع برنامج الستيعاب العاطلين عن العمل وذلك بإبرام عقود شراكة وتبني مع المؤسسات‬ ‫‪-‬‬ ‫االقتصادية الكبرى بالجهة‪.‬‬ ‫االنطالق في تنفيذ برنامج "فرصتي"‪.‬‬ ‫‪-‬‬

  249. ‫‪386‬‬ ‫‪ .4‬ضمان بيئة سليمة ومجال عمراني منظم واحكام التصرف وحماية‬ ‫الموارد والثروات الطبيعية‬ ‫تنظيم المجال العمراني بالوالية وتخفيف التمركز بمدينتي أريانة وسكرة في اتجاه قلعة األندلس‬ ‫‪-‬‬ ‫وسيدي ثابت بإحداث مقاسم سكنية منظمة من طرف المنشآت العمومية المعنية (‪SNIT-AFH-‬‬ ‫‪ )SPROLOS‬وبتكلفة معقولة‪.‬‬ ‫التسريع في مراجعة أمثلة التهيئة العمرانية بأريانة والتضامن‪-‬المنيهلة والعمل على تغطية جميع‬ ‫‪-‬‬ ‫التجمعات السكنية والريفية بأمثلة تهيئة على غرار حي شاكر بمعتمدية رواد‪.‬‬ ‫التسريع في استصدار خارطة حماية األراضي الفالحية بالجهة التي بمقتضاها يمكن الحد من‬ ‫‪-‬‬ ‫التجاوزات التي طالت األراضي الفالحية وخاصة المناطق السقوية‪.‬‬ ‫التصدي للبناء الفوضوي بتوفير مساحات للسكن ضمن المدن والتجمعات السكنية والريفية التي‬ ‫‪-‬‬ ‫ال تزال أمثلتها العمرانية بصدد اإلنجاز على غرار برج الطويل برواد وشرفش بسيدي ثابت‬ ‫وتحيين مثالي التهيئة العمرانية ببلديتي أريانة والتضامن‪-‬المنيهلة‪.‬‬ ‫مواصلة تعصير المنطقة السقوية بسيدي ثابت على مساحة ‪ 5 046‬هك‪.‬‬ ‫‪-‬‬ ‫التوسع في تعصير المساحات السقوية لتشمل منطقة شرفش على مساحة ‪ 1 800‬هك‪.‬‬ ‫‪-‬‬ ‫تعصير شبكة الري وتجهيز المساحات السقوية بالمعدات المقتصدة لمياه الري بسيدي ثابت وقلعة‬ ‫‪-‬‬ ‫األندلس‪.‬‬ ‫مواصلة تجفيف وتصريف المياه بالمناطق السقوية لمجابهة تخدق التربة خاصة بالمنطقة السقوية‬ ‫‪-‬‬ ‫بشرفش من معتمدية سيدي ثابت‪.‬‬ ‫النهوض بالفالحة البيولوجية وحماية النباتات‪.‬‬ ‫‪-‬‬ ‫توسيع وتهذيب شبكات تصريف المياه المستعملة وتأهيل محطات تطهير لتحسين نوعية المياه‬ ‫‪-‬‬ ‫المستعملة المعالجة وتوسيع شبكة التطهير للرفع من نسبة الربط الحالية‪.‬‬ ‫المحافظة على الثروة الغابية وتنميتها بشراكة بين القطاع العام والقطاع الخاص‪.‬‬ ‫‪-‬‬ ‫حث الخواص على تشجير مستغالتهم الغابية‪ ،‬علما وأن ‪ %86‬من المساحة بحوزة الخواص‪.‬‬ ‫‪-‬‬ ‫المحافظة على المساحات الغابية من الحرائق‪.‬‬ ‫‪-‬‬ ‫حماية األراضي الفالحية من الفيضانات بمواصلة صيانة الحاجز الترابي على ضفاف وادي‬ ‫‪-‬‬ ‫مجردة‪.‬‬ ‫العمل على تشجيع الصناعيين على ربط منشآتهم بالغاز الطبيعي‪.‬‬ ‫‪-‬‬

  250. ‫‪387‬‬ ‫العمل على تنويع مصادر إنتاج الطاقة بالجهة ودراسة إمكانية استعمال الطاقة الهوائية بالشريط‬ ‫‪-‬‬ ‫الساحلي برواد وقلعة األندلس وبالمناطق المرتفعة كجبل عمار وجبل النحلي‪.‬‬ ‫حماية الثروات الطبيعية‪:‬‬ ‫المحافظة على المائدة المائية من التلوث‪.‬‬ ‫‪-‬‬ ‫تشديد المراقبة على المساحات الغابية والمحافظة على الثروة الحيوانية‪.‬‬ ‫‪-‬‬ ‫إرساء منظومة مراقبة أكثر فاعلية للحد من المخالفات المرتكبة على الملك العمومي للمياه‬ ‫‪-‬‬ ‫بمعتمدية قلعة األندلس‪.‬‬ ‫تهذيب المقاطع المتروكة والتصرف الرشيد في المقاطع المستغلة‪.‬‬ ‫‪-‬‬ ‫ائية والعمل على تعميم مراكز تحويل النفايات‪.‬‬ ‫الحد من انتشار المصبات العشو ّ‬ ‫ّ‬ ‫‪-‬‬ ‫بعث وحدة لتحويل النفايات المنزلية والمشابهة بمعتمدية المنيهلة (قطاع خاص)‪.‬‬ ‫‪-‬‬ ‫وضع منظومة إلحكام التصرف واعادة استعمال فواضل البناء وتكثيف المراقبة والزجر عند‬ ‫‪-‬‬ ‫االقتضاء بالنسبة لعمليات التخلص من فواضل البناء بالمواقع غير المخصصة لها‪.‬‬ ‫تسويق الدراسة المتعلقة بسبخة أريانة والمعدة من طرف وكالة حماية الشريط الساحلي الستغاللها‬ ‫‪-‬‬ ‫من طرف الخواص على غرار مشروع "مدينة الورد" السكنية والترفيهية‪.‬‬ ‫‪ .5‬تحقيق التوازن بين مختلف المناطق وتحسين ظروف العيش‬ ‫تقليص الفوارق بين المعتمديات‪:‬‬ ‫تدعيم قدرة كافة المعتمديات على استقطاب االستثمارات بإحداث مناطق صناعية جديدة من‬ ‫‪-‬‬ ‫طرف الوكالة العقارية الصناعية ومناطق صناعية أخرى في إطار الشراكة بين القطاع العام‬ ‫والقطاع الخاص وتهيئة المناطق الصناعية البلدية غير المهيأة واحداث مناطق حرفية وخدماتية‬ ‫في إطار مشاريع التنمية المندمجة‪.‬‬ ‫توسيع وتجديد شبكات التطهير بكافة المعتمديات وتحسين نسب ربط المساكن بشبكة التطهير‬ ‫‪-‬‬ ‫بالوسط الحضري ومواصلة برنامج تطهير األحياء الشعبية‪.‬‬ ‫استغالل الثروات الطبيعية المتواجدة بالمناطق األقل حركية اقتصادية كالحشائش البحرية بقلعة‬ ‫‪-‬‬ ‫األندلس ورواد والمنتجات الغابية بقلعة األندلس وسيدي ثابت ومادة الطين بسيدي ثابت لخلق‬ ‫مشاريع تنموية‪.‬‬

  251. ‫‪388‬‬ ‫خلق ديناميكية اقتصادية خاصة بالمناطق المصنفة بالمراتب األخيرة تنمويا (التضامن والمنيهلة‬ ‫‪-‬‬ ‫وقلعة األندلس) ورواد‬ ‫برمجة تهذيب أحياء شعبية ضمن القسط الثاني من برنامج تهيئة وادماج األحياء السكنية‪.‬‬ ‫‪-‬‬ ‫تحسين الظروف المعيشية على المستويين المحلي والجهوي‪:‬‬ ‫تجديد البنية التحتية الخاصة بجلب المياه وتدعيم طاقة إنتاج المياه الصالحة للشراب بالجهة في‬ ‫‪-‬‬ ‫إطار مشروع تعزيز طاقة اإلنتاج لتونس الكبرى إلى حدود ‪.2030‬‬ ‫تزويد عدد من المناطق بالماء الصالح للشراب وتحسين جودة مياه الشراب بمناطق أخرى في‬ ‫‪-‬‬ ‫إطار تدخالت المصالح الجهوية للفالحة والصيد البحري‪.‬‬ ‫تسريع انجاز البرنامج الخصوصي للسكن االجتماعي والقسط الثالث من السكن االقتصادي‪.‬‬ ‫‪-‬‬ ‫حماية الجهة من الفيضانات في إطار مشروع حماية المناطق الشمالية والشرقية لتونس الكبرى‬ ‫‪-‬‬ ‫من الفيضانات الذي سيشمل معتمديات سكرة ورواد والمنيهلة‪.‬‬ ‫‪389‬‬ ‫مخطط التنمية لوالية تونس‬ ‫‪391‬‬ ‫تقييم وتشخيص الوضع التنموي خالل الفترة ‪2015-2011‬‬ ‫‪-I‬‬ ‫‪ .1‬تقديم عام‬ ‫تمسح والية تونس قرابة ‪ 288‬كلم‪( ²‬دون اعتبار مساحة المسطحات المائية) أي ما يعادل ‪ %0.2‬من‬ ‫المساحة الجملية للبالد وتنقسم إداريا إلى ‪ 21‬معتمدية وتضم ‪ 8‬بلديات‪.‬‬ ‫يبلغ عدد سكان الوالية حوالي ‪ 1,056‬مليون نسمة سنة ‪ 2014‬وهو ما يمثل حوالي ‪ %40‬من سكان‬ ‫تونس الكبرى و‪ %25,2‬من سكان إقليم الشمال الشرقي و‪ %9,6‬من سكان البالد‪.‬‬ ‫تسجل أرفع كثافة سكانية على الصعيد الوطني ‪ 3 667‬ساكن ‪/‬كلم‪ ²‬مقابل ‪ 71‬ساكن ‪ /‬كلم‪ ²‬كمعدل‬ ‫وطني وتتميز الوالية بحركية متواصلة لسكانها نحو األقطاب العمرانية الكبرى الشمالية والغربية‪.‬‬ ‫‪ .2‬الوضع االقتصادي والبنية األساسية‬ ‫يتسم الوضع االقتصادي والبنية األساسية بالخاصيات التالية‪:‬‬ ‫‪393‬‬ ‫نسيج صناعي وخدماتي وسياحي هام حيث تستأثر والية تونس ب ـ‪ %19‬من مجموع الشركات‬ ‫‪-‬‬ ‫والمؤسسات الخاصة بالبالد و‪ %47‬من الشركات األجنبية‪.‬‬ ‫يبلغ عدد المؤسسات الصناعات المعملية التي يفـوق عدد مواطن الشغل فيها العشرة يبلغ‬ ‫‪-‬‬ ‫‪ %6.5( 366‬من مجموع المؤسسات على مستوى البالد) منها حوالي ‪ 138‬مؤسسة تصديرية جلها‬ ‫متخصصة في قطاع الصناعات الميكانيكية والكهربائية‪.‬‬ ‫تمثل المؤسسات المرتبطة بالخدمات الصناعية المرتكزة بالوالية ‪ %36‬من مجموع هذا الصنف من‬ ‫‪-‬‬ ‫المؤسسات بالبالد‪.‬‬ ‫يبلغ عدد المؤسسات الصناعية ذات الرأس مال األجنبي ‪ 408‬باستثمار قدره ‪ 7 972‬م د سنة‬ ‫‪-‬‬ ‫‪ 2014‬وهو ما يمثل على التوالي ‪ %11.2‬و‪ %29‬من حيث االستثمارات على مستوى البالد‪.‬‬ ‫تمثل المؤسسات الناشطة في مجال االقتصاد الرقمي نسبة ‪ %40‬من مجموع المؤسسات المرتبطة‬ ‫‪-‬‬ ‫بالخدمات الصناعية‪.‬‬ ‫تحتل مدينة تونس مرتبة متميزة مقارنة ببعض مدن إفريقيا حيث تحتل المرتبة الثانية من بين‬ ‫‪-‬‬ ‫عشرين مدينة في مجال فرص االستثمار‪.‬‬ ‫تمثل قطبا خدماتيا متنوعا خاصة في مجاالت الخدمات المرتبطة بالصناعة والخدمات اإلعالمية‬ ‫‪-‬‬ ‫وخاصة الخدمات الصحية التي شهدت تطورا مطردا خالل السنوات األخيرة حيث سجل القطاع‬ ‫عائدات بلغت ‪ 172‬ملون دينارا سنة ‪ 2013‬ونسبة تطور سنوي تناهز ‪.%20‬‬ ‫‪ 114‬وحدة فندقية منها ‪ %15‬غير مصنف بطاقة جملية تفوق ‪ 19.7‬ألف سريرا‪ .‬وتوجد هذه‬ ‫‪-‬‬ ‫الوحدات أساسا بمعتمديتي باب البحر (‪ 67‬نزال) والمرسى (‪ 19‬نزال)‪.‬‬ ‫شبكة طرقات ممتدة على طول ‪ 375‬كلم‪ 75 :‬كلم من الطرقات السيارة و‪ 107‬كلم من الطرقات‬ ‫‪-‬‬ ‫الجهوية و‪ 90‬كلم طرقات محلية‪.‬‬ ‫نقل متعدد الوسائط‪ :‬شركة النقل بتونس تستغل ‪ 227‬خطا وشبكة نقل حديدي والشركة الوطنية‬ ‫‪-‬‬ ‫للسكك الحديدية التونسية تستغل ‪ 16‬قطارا كهربائيا وأربع شركات خاصة تستغل ‪ 194‬حافلة ونقل‬ ‫جوي بطاقة استيعاب ‪ 5‬مليون مسافر ونقل بحري عن طريق ميناء حلق الوادي‪.‬‬

  252. ‫‪ .3‬الموارد البشرية والوضع االجتماعي‬ ‫‪ 185‬مدرسة ابتدائية يؤمها ‪ 78 467‬تلميذا و‪ 120‬معهدا و‪ 3‬مؤسسة جامعية عمومية بطاقة‬ ‫‪-‬‬ ‫استيعاب تقدر بحوالي ‪ 91‬ألف طالب (‪ %28,9‬من عـدد الطلبة بالبالد)‪ .‬و‪ 24‬مؤسسة تعليم عالي‬ ‫خاص‪.‬‬ ‫‪394‬‬ ‫‪ 19‬مركزا للتكوين المهني بطاقة استيعاب جملية تقدر بـ ـ ـ ‪ 7014‬موطن تكوين‪ ،‬وقرابة‬ ‫‪-‬‬ ‫‪ 100‬اختصاصا‪.‬‬ ‫‪ 6‬مستشفيات جامعية ومستشفى جهوي و‪ 11‬مركزا طبيا وطنيا و‪ 6‬معاهد وطنية للصحة‪.‬‬ ‫‪-‬‬ ‫‪ 13‬دار شباب ومركبين شبابيين و‪ 7‬مركبات رياضية و‪ 11‬قاعة رياضية متعددة االختصاصات‬ ‫‪-‬‬ ‫و‪ 5‬قاعات رياضات جماعية و‪ 17‬قاعة رياضات فردية و‪ 21‬ملعبا معشبا‪.‬‬ ‫تشكو الوالية من عديد الظواهر االجتماعية السلبية على غرار االنقطاع المبكر عن الدراسة‬ ‫‪-‬‬ ‫وتنامي ظاهرة التسول والهجرة غير الشرعية والطفولة المهددة وتفشي الجريمة واستهالك‬ ‫المخدرات‪...‬‬ ‫‪ .4‬الوضع البيئي‬ ‫تتكون المنظومة الحالية في التصرف في النفايات المنزلية بوالية تونس من مصب مراقب وحيد‬ ‫‪-‬‬ ‫ببرج شاكير وتفتقر الوالية إلى مراكز تحويل وهو ما تسبب في تردي الوضع البيئي بمختلف‬ ‫المناطق خاصة مع ضعف اإلمكانيات البلدية‪ .‬كما مثلت فواضل البناء واألتربة إشكاال خاصة‬ ‫في غياب مصب مهيأ الستيعاب هذا النوع من النفايات‪.‬‬ ‫تشكو بعض المناطق الصناعية بالوالية من تدهور الوضع البيئي وتلوث المحيط الطبيعي‪.‬‬ ‫‪-‬‬ ‫مخاطر الفيضانات تهدد كل مناطق الوالية نظرا لمحدودية أو غياب شبكات صرف مياه األمطار‬ ‫‪-‬‬ ‫وغلق المجاري الطبيعية للمياه نتيجة البناء الفوضوي والتمدد العمراني غير المنظم‪.‬‬ ‫‪ .5‬األداء المؤسساتي والحوكمة‬ ‫غياب التنسيق بين مختلف المؤسسات وتضارب في االختصاصات‪.‬‬ ‫‪-‬‬ ‫صعوبة النفاذ إلى المعلومة وتبادل المعطيات ونقص الشفافية‬ ‫‪-‬‬ ‫ضعف تمثيلية المرأة في المجالس المنتخبة ومراكز القرار وضعف مشاركة المجتمع المدني في‬ ‫‪-‬‬ ‫الشأن العام المحلي (ضبابية المفاهيم وغياب قواعد واضحة للتشريك)‪.‬‬

  253. ‫‪ .6‬اإلشكالية العامة للتنمية‬ ‫تتمثل االشكالية العامة للتنمية في‪:‬‬ ‫اكتظاظ الحركة المرورية وسط العاصمة وعلى مستوى المداخل الرئيسية واختال ل هيكلة شبكة‬ ‫‪-‬‬ ‫النقل الجماعي وتفاقم ظاهرة التجارة الموازية واالنتصاب الفوضوي‪.‬‬ ‫‪395‬‬ ‫نسبة بطالة مرتفعة حيث بلغت ‪ %19.3‬خالل الثالثية الثانية لسنة ‪.2015‬‬ ‫‪-‬‬ ‫تدهور الوضع البيئي بكل مناطق الوالية جراء تكاثر المصبات العشوائية ومخاطر الفيضانات‬ ‫‪-‬‬ ‫وتقادم قنوات تصريف المياه وعدم التحكم في التطور الحضري للمدينة‪.‬‬ ‫التوزيع المجالي المتفاوت للسكان بين مناطق الوالية والمشهد العمراني غير المتناسق (جهة‬ ‫‪-‬‬ ‫شمالية راقية‪ ،‬جهة وسطى عتيقة وجهة غربية تضم العديد من األحياء الشعبية)‪.‬‬ ‫ظاهرة االنحراف‪ ،‬العنف المدرسي‪ ،‬التسول‪ ،‬واالنقطاع المبكر عن الدراسة وخاصة بالمنطقة‬ ‫‪-‬‬ ‫الغربية واألحياء الشعبية (‪ 430‬تلميذا ينقطعون عن التعليم سنويا بمعتمدية سيدي حسين)‪.‬‬ ‫تدني مستوى البنية األساسية وخاصة باألحياء الشعبية وتوزيع متباين للتجهيزات الجماعية‪.‬‬ ‫‪-‬‬ ‫‪ -II‬انجازات الفترة ‪2015-2011‬‬ ‫بلغ حجم االستثمارات المنجزة خالل الفترة ‪ 2015–2011‬حوالي ‪ 2 596‬م د منها ‪ 1 052‬م د استثمارات‬ ‫عمومية وهو ما يمثل نسبة ‪ %40,5‬من جملة االستثمارات المنجزة‪.‬‬ ‫النسبة (‪)%‬‬ ‫االستثمارات (م د)‬ ‫‪40,5‬‬ ‫‪1 052‬‬ ‫القطاع العام‬ ‫‪59,5‬‬ ‫‪1 544‬‬ ‫القطاع الخاص‬ ‫‪100‬‬ ‫‪2 596‬‬ ‫المجموع‬ ‫القطاع العام ‪:‬‬ ‫شملت االستثمارات العمومية المنجزة خالل الفترة ‪ 2015-2011‬عديد المجاالت وخاصة قطاعي النقل‬ ‫الحديدي (مشروع الشبكة الحديدية السريعة) والبنية التحتية (طرقات ومحوالت‪.)...‬‬ ‫ويبين الرسم الموالي توزيع االستثمارات حسب القطاعات الفرعية‪:‬‬ ‫قطاعات البنية‬ ‫قطاعات اإلنتاج‬ ‫األساسية ‪%42‬‬ ‫‪%38‬‬ ‫قطاعات التنمية‬ ‫البشرية ‪%20‬‬ ‫‪396‬‬

  254. ‫القطاع الخاص‪:‬‬ ‫أما بالنسبة للقطاع الخاص فقد شملت االنجازات خاصة قطاعي السكن والصناعات والخدمات‬ ‫المعملية كما يبينه الرسم الموالي‪:‬‬ ‫الصحة ‪%1,00‬‬ ‫الطفولة والرياضة‬ ‫الفالحة ‪%1,00‬‬ ‫والثقافة ‪%0,10‬‬ ‫الصناعات المعملية‬ ‫‪%27,00‬‬ ‫السكن ‪%56,00‬‬ ‫السياحة ‪%13,00‬‬ ‫الصناعات التقليدية‬ ‫‪%0,06‬‬ ‫النقل ‪%1,00‬‬ ‫‪397‬‬ ‫‪ -III‬الرؤية المستقبلية للتنمية خالل الفترة ‪2020-2016‬‬ ‫السياسات والبرامج‬ ‫الرؤية المستقبلية‬ ‫دعم مقومات والية تونس كمدينة متوسطية صاعدة وفاعلة في محيطها اإلقليمي والعالمي‪.‬‬ ‫وتجسيما لهذه الرؤية المستقبلية يتعين خالل الفترة (‪ )2020-2016‬العمل على اعتماد استراتيجية‬ ‫وسياسات ترتكز على المحاور التالية‪:‬‬ ‫‪ .1‬تطوير الالمركزية وارساء أسس الحوكمة المحلية والجهوية الرشيدة‪:‬‬ ‫جعل والية تونس مرجعا في الحوكمة المحلية الرشيدة‬ ‫برمجة دورات تكوينية ألعوان اإلدارات المحلية والجهوية في التصرف المالي واإلداري والحوكمة‬ ‫‪-‬‬ ‫الرشيدة ووضع برامج تصرف ومراقبة ومتابعة مستمرة للمؤسسات العمومية بالوالية‪.‬‬ ‫توفير المعطيات وتسهيل النفاذ إليها واعتماد الشفافية من خالل نشر نتائج المعطيات المتعلقة‬ ‫‪-‬‬ ‫بتسيير المرفق العام (تفعيل وتحيين مواقع الواب والبيانات المفتوحة)‪.‬‬ ‫وضع منظومة لضبط قيم وقواعد العمل اإلداري وميثاق حسن التصرف‬ ‫‪-‬‬ ‫العناية بالجمعيات وتأطيرها لتدعيم دورها في المساهمة في إرساء االقتصاد االجتماعي‬ ‫‪-‬‬ ‫والتضامني والنهوض بالفئات االجتماعية الهشة‪.‬‬ ‫إعادة الهيكل التنظيمي لبعض اإلدارات‪.‬‬ ‫‪-‬‬ ‫اعتماد طرق تسيير وتصرف ذات نجاعة (التصرف حسب األهداف‪.)...‬‬ ‫‪-‬‬ ‫منح مزيد من المرونة على مستوى التصرف في اإلدارات الجهوية واعتماد منظومة متابعة‬ ‫‪-‬‬ ‫وتقييم المشاريع والبرامج العمومية‪.‬‬

  255. ‫‪ .2‬النسيج االقتصادي والبنية األساسية واللوجستية‬ ‫تطوير المنتوج السياحي في مجاالت السياحة الثقافية بالمدينة العتيقة والضاحية الشمالية والسياحة‬ ‫‪-‬‬ ‫الصحية وسياحة المؤتمرات واألعمال‪.‬‬ ‫تنشيط سياحة الرحالت البحرية الترفيهية واستغالل الواجهة المطلة على البحر بتركيز مشاريع‬ ‫‪-‬‬ ‫تنشيطية وترفيهية حول الميناء القديم بتونس‪.‬‬ ‫‪398‬‬ ‫إحداث قاعدة لوجيستية في الخدمات التصديرية والتجارة االلكترونية في المنطقة الشمالية‪.‬‬ ‫‪-‬‬ ‫دفع االستثمار وتطوير مناخ األعمال‪ :‬ويرمي هذا التوجه إلى االرتقاء بوالية تونس إلى مراتب أفضل‬ ‫عالميا في مجال التنافسية في الخدمات والصناعات ذات القيمة المضافة العالية ‪:‬‬ ‫إرساء بنية أساسية حديثة بالمواصفات العالمية‪ :‬تطوير الطرقات وانجاز محوالت ووصالت تربط‬ ‫‪-‬‬ ‫بين مختلف التجمعات العمرانية والمناطق الصناعية ( ‪.)…X20, X30‬‬ ‫تهيئة البناءات والمستودعات القديمة التي هي على ملك المؤسسات العمومية (بباب سعدون‬ ‫‪-‬‬ ‫والمنصف باي وتونس البحرية‪ )..‬وتوظيفها في مشاريع اقتصادية ذات قيمة مضافة عالية‪.‬‬ ‫وضع مرصد جهوي للتعريف باإلمكانيات التصديرية‪.‬‬ ‫‪-‬‬ ‫تطوير الشراكة االقتصادية مع الجهات والمناطق األجنبية وتوظيف عالقات التعاون والتوأمة‬ ‫‪-‬‬ ‫الموجودة قصد تفعيل دور الجهة في مجال استقطاب االستثمار األجنبي المباشر‪.‬‬ ‫البحث عن مصادر تمويل في إطار الشراكة بين القطاعين العام والخاص النجاز المشاريع‬ ‫‪-‬‬ ‫الكبرى المدرجة بوالية تونس‪.‬‬ ‫تركيز قاعدة معطيات وبيانات في كل اإلدارات الجهوية وتسهيل النفاذ إليها‪.‬‬ ‫‪-‬‬ ‫تدعيم المؤسسات الناشطة في مجاالت العمل عن بعد وخاصة من خالل تطوير الصحة‬ ‫‪-‬‬ ‫اإللكترونية والسياحة اإللكترونية والتجارة اإللكترونية والتعليم عن بعد‪.‬‬ ‫‪ .3‬تنمية الموارد البشرية وتحقيق اإلدماج اإلجتماعي ‪ :‬طموحات الجهة ‪:‬‬ ‫جعل المناطق الغربية منطقة إنتاج وخلق الثروات‬ ‫تحسين جاذبية المناطق الغربية الستقطاب الشركات الوطنية واألجنبية بتهيئة سبخة السيجومي‬ ‫‪-‬‬ ‫واحداث أنشطة اقتصادية على ضفافها‪.‬‬ ‫خلق حركية اقتصادية بهذه المناطق وادماجها في محيطها االقتصادي بمشاريع خصوصية على‬ ‫‪-‬‬ ‫غرار مشاريع التنمية المندمجة واالقتصاد التضامني واالجتماعي‪.‬‬ ‫تمييز هذه المناطق إيجابيا بإعطائها األولوية في التدخالت العمومية‪.‬‬ ‫‪-‬‬ ‫تطوير منظومة النقل الجماعي وتوسيع شبكة المترو الخفيف وتحسين الخدمات المسداة‪.‬‬ ‫‪-‬‬ ‫مواصلة إنجاز برامج تهيئة وتهذيب األحياء الشعبية والحد من ظاهرة البناء العشوائي‪.‬‬ ‫‪-‬‬ ‫إنجاز تجهيزات جماعية وتطوير األنشطة الثقافية والترفيهية‪.‬‬ ‫‪-‬‬ ‫توفير سكن اجتماعي بشروط ميسرة لفائدة العائالت ضعيفة الدخل‬ ‫‪-‬‬ ‫إحداث صندوق لتنمية هذه المناطق (ثقافيا واجتماعيا) بمساهمة الشركات المنتصبة‪.‬‬ ‫‪-‬‬

  256. ‫‪399‬‬ ‫تمييز ايجابي لموارد البلديات (بشرية‪ ،‬مالية‪ ،‬تجهيزات) لتحسين مجال التدخل وتحسين الظروف‬ ‫‪-‬‬ ‫األمنية‪.‬‬ ‫تمييز ايجابي لموارد البلديات (بشرية‪ ،‬مالية‪ ،‬تجهيزات) لتحسين مجال التدخل وتحسين الظروف‬ ‫‪-‬‬ ‫األمنية‪.‬‬ ‫‪ .4‬ضمان بيئة سليمة ومجال عمراني منظم واحكام التصرف في الموارد‬ ‫البشرية ‪ :‬جعل العاصمة مدينة مستدامة والعمل على إدراجها في‬ ‫الترتيب العالمي للمدن المستدامة‬ ‫تفعيل تدخالت مرصد المرور للحد من االكتظاظ والتحكم في حركة المرور (خلق ممرات‬ ‫‪-‬‬ ‫للمترجلين)‪.‬‬ ‫تدعيم االستثمار في مجال النقل العمومي الجماعي وتطوير محطات الترابط‪.‬‬ ‫‪-‬‬ ‫تنظيم تواقيت العمل بالنسبة لبعض اإلدارات العمومية والخاصة لتفادي االزدحام المروري‪.‬‬ ‫‪-‬‬ ‫تغيير مقرات بعض الوزارات والمؤسسات العمومية وخاصة تلك التي ليست بعالقة مباشرة‬ ‫‪-‬‬ ‫بالخدمات المتعلقة بالمواطن ( إلى جهة باردو أو تونس البحرية ‪.)..‬‬ ‫تهيئة المحطات وخاصة محطات الترابط وانجاز مآوي ذات طوابق على مشارف مدينة تونس‬ ‫‪-‬‬ ‫وقرب محطات النقل العمومي‪.‬‬ ‫تهيئة فضاءات الحتضان التجار‪( .‬وسط العاصمة واألحياء المجاورة وخاصة سيدي حسين ‪)...‬‬ ‫‪-‬‬ ‫وادماج هذه الشريحة في منظومة التجارة المهيكلة‪.‬‬ ‫الحد من المخاطر المتأتية من الفيضانات من خالل وضع خطة لحماية المناطق المنخفضة‬ ‫‪-‬‬ ‫(المنطقة الغربية وجزء من الضاحية الشمالية) وتأهيل الشواطئ وتنظيفها وتهيئة السباخ‪.‬‬ ‫إحداث مراكز لتحويل النفايات بعدد من المعتمديات‪.‬‬ ‫‪-‬‬ ‫إحداث مرصد الستشراف ومجابهة الكوارث المناخية خالل الخمس سنوات‪.‬‬ ‫‪-‬‬ ‫‪400‬‬ ‫الرفاه االجتماعي والحد من التفاوت بين مختلف المناطق الهدف‬ ‫‪.5‬‬ ‫األسمى للتنمية بوالية تونس‬ ‫تحسين مؤشرات التنمية البشرية بمختلف مناطق والية تونس‪:‬‬ ‫وضع برامج تأطير ومتابعة للتالميذ الذين يالقون صعوبات من خالل تفعيل اللجنة الجهوية التي‬ ‫‪-‬‬ ‫تعنى بالموضوع بما يحد من الترسب المدرسي واألمية والعنف والتشرد‪.‬‬ ‫تعميم الرياض البلدية وخاصة بالمناطق الغربية والمناطق ذات الكثافة السكانية العالية‪.‬‬ ‫‪-‬‬ ‫إحداث مدارس ابتدائية واعدادية ومراكز وسيطة للصحة بالمناطق ذات الكثافة السكانية العالية‬ ‫‪-‬‬ ‫على غرار منطقة البحر األزرق والحرائرية وسيدي حسين‪.‬‬ ‫وضع برامج لصيانة واعادة تهيئة المنشآت التربوية والشبابية والثقافية والصحية المتداعية‪.‬‬ ‫‪-‬‬ ‫إدماج الفئات الهشة في الحركية االقتصادية بالوالية‪.‬‬ ‫‪-‬‬ ‫وضع قاعدة بيانات للمنقطعين عن الدراسة لمرافقتهم وادماجهم في الحياة االجتماع‪.‬‬ ‫‪-‬‬

  257. ‫‪401‬‬ ‫مخطط التنمية إلقليم تونس الكبرى‬ ‫‪403‬‬ ‫تقييم وتشخيص الوضع التنموي خالل الفترة ‪2015-2011‬‬ ‫‪-I‬‬ ‫‪ .1‬تقديم عام‬ ‫يقع إقليم تونس الكبرى بالشمال الشرقي للبالد ويحتضن العاصمة ومعتمدياتها بالوالية وكل من واليات‬ ‫أريانة ومنوبة وبن عروس ويبلغ عدد سكانه حوالي ‪ 2 643.7‬ألف نسمة حسب تعداد ‪ 2014‬وهو ما‬ ‫يمثل ‪ %24‬من مجموع سكان البالد‪.‬‬ ‫أكبر مركز حضري‪ :‬ثلث سكان المدن بالبالد‪ 2.430 :‬مليون نسمة سنة ‪.2014‬‬ ‫‪-‬‬ ‫األكثر كثافة بالبالد بـ ‪ 980‬س‪/‬كم‪ 2‬مقابل ‪ 71‬س‪/‬كم‪ 2‬على المستوى الوطني‪ ،‬و‪ 163‬س‪/‬كم‪ 2‬بباقي‬ ‫‪-‬‬ ‫واليات الشمال الشرقي (بنزرت ونابل وزغوان)‪.‬‬ ‫وتتوفر باإلقليم بنية أساسية متطورة تتمثل في مطار تونس قرطاج الذي تقدر طاقة استيعابه‬ ‫‪-‬‬ ‫حوالي ‪ 5‬مليون مسافرا سنويا أي ما يمثل ‪ %25‬من طاقة استيعاب مجموع المطارات التونسية كما‬ ‫يؤمن ‪ %80.3‬من كميات الشحن الجوي للبضائع‪ .‬هذا إلى جانب ‪ 2‬مواني تجارية بكل من رادس‬ ‫وحلق الوادي‪.‬‬ ‫تتوفر باإلقليم شبكة هامة من الطرقات المهيكلة والسريعة‪ ،‬والسكك الحديدية تربط العاصمة‬ ‫‪-‬‬ ‫بالمناطق األخرىوشبكة النقل السريع لضواحي العاصمة الشمالية والجنوبية إضافة إلى شبكة‬ ‫المترو الخفيف بتونس الكبرى والشبكة الحديدية السريعة (‪ RFR‬بصدد االنجاز)‪.‬‬ ‫ويتواجد باالقليم ‪ %40‬من عدد المؤسسات الجامعية الوطنية و‪ 4‬أقطاب تكنولوجية فضال عن‬ ‫‪-‬‬ ‫تواجد ‪ 20‬مركزا للبحث العلمي و‪ 100‬مخبرا صلب مؤسسات التعليم العالي والمؤسسات العمومية‬ ‫للصحة‪.‬‬ ‫االستثمار الخاص هام في مجاالت مختلفة ويمثل ‪ %30‬من االستثمار الوطني‪.‬‬ ‫‪-‬‬ ‫الوطنية (‪ 10+‬عمال) منها ‪ %57‬مصدرة‪ %18,4( .‬من‬ ‫ّ‬ ‫‪ %27‬من عدد المؤسسات الصناعية‬ ‫‪-‬‬ ‫الناشطين المشتغلين)‪.‬‬ ‫‪ %9‬من المداخيل السياحية الجملية ‪ %13:‬من طاقة اإليواء الوطنية‪ .‬ومركزا للخدمات الرفيعة‪:‬‬ ‫‪-‬‬ ‫‪ %67,3‬من الناشطين المشتغلين ويتصدر المرتبة األولى في مجاالت الخدمات المالية والبنكية‪.‬‬ ‫انتاج فالحي مكثف تحت ضغط التوسع العمراني ‪ %4,5:‬من الناشطين المشتغلين‪.‬‬ ‫‪-‬‬ ‫‪ %4,3‬من اللحوم الحمراء‪ % 10,5،‬من اللحوم البيضاء و‪ %10,2‬في الحليب من االنتاج الوطني‪.‬‬ ‫‪-‬‬

  258. ‫‪405‬‬ ‫‪ .2‬الوضع اإلقتصادي والبنية االساسية‬ ‫يتسم الوضع اإلقتصادي بتونس الكبرى بمناخ مالئم وتوفر البنية االساسية الدافعة وتمركز المهارات‬ ‫وهي عوامل من شأنها أن تساعد باإلرتقاء بدور االقليم ليصبح مساهما في االستثمار الخاص بـ‪%30‬‬ ‫من االستثمار الخاص الوطني‪.‬‬ ‫وتنتج منطقة تونس الكبرى ومنطقة الوسط الشرقي نصف اإلنتاج الوطني في قطاع الصناعات‬ ‫الوطنية ‪ %57‬منها مصدرة‪.‬‬ ‫ّ‬ ‫المعملية‪ .‬حيث تأوي تونس الكبرى ‪ %27‬من عدد المؤسسات الصناعية‬ ‫كما تحتل تونس الكبرى مرتبة ثالثة في انتاجية الصناعات المعملية بعد قابس وبنزرت‪ .‬وارتفعت‬ ‫حصةالخدماتإلىحدود ‪ %67‬من مجموع الناشطين المشتغلين بتونس الكبرى مقابل ‪ %33.7‬مساهمة‬ ‫الخدمات على المستوى الوطني‪.‬‬ ‫ويحتل اإلقليم المرتبة األولى في مجاالت الخدمات المالية والبنكية باحتضانه لـ‪ 1 175‬مؤسسة مالية‬ ‫ومصرفية وشركات إيجار مالي وشركات تأمين‪ 60 ،‬مؤسسة تعمل في مجاالت االتصاالت وصناعة‬ ‫البرمجيات والهندسة واالستشارة والبحوث في مجال اإلعالمية بالقطب التكنولوجي الغزالة‪.‬‬ ‫كما يساهم االقليم بـ ‪ %9‬من المداخيل السياحية الجملية للبالد وبـ ‪ %13‬من طاقة اإليواء الوطنية‪.‬‬ ‫ورغم الضغوطات العمرانية واكتساحها لألراضي الفالحية تبقى الفالحة مساهمة بفاعلية في االنتاج‬ ‫الوطني الفالحي رغم تقلص عدد الناشطين بالقطاع الذي ال يتجاوز‪ %4,5‬من مجموع الناشطين‬ ‫المشتغلين باالقليم‪.‬‬ ‫وال تزال هنالك آفاق واعدة لتحسين نسب االستغالل والتكثيف حيث تمثل المساحات المروية فعليا‬ ‫‪ %50‬من هذه المساحات نتيجة عزوف الشبان على النشاط الفالحي بفعل جاذبية العاصمة باعتبارها‬ ‫أهم حوض تشغيل بالبالد وخاصة في قطاع الخدمات‪ ،‬كما يمثل ارتفاع كلفة مياه الري والمديونية‬ ‫المجحفة وعدم تسوية العقود المبرمة مع الفالحين وتحويلها الى شهائد ملكية عوائق حقيقية لتكثيف‬ ‫االنتاج الفالحي السقوي بالخصوص‪.‬‬ ‫ورغم هذه الصعوبات الهيكلية فإن اقليم تونس يساهم في االنتاج الوطني بـ ‪ %4,3:‬من اللحوم الحمراء‬ ‫و‪ %10,5‬من اللحوم البيضاء و‪ %10,2‬من الحليب‪ ،‬و‪ %4‬من االنتاج الوطني لألسماك‪.‬‬ ‫ويبقى النشاط االقتصادي غير قادر على التوسع بحكم التمركز بمناطق عمرانية ولم تستهويه الجهات‬ ‫المتاخمة لالقليم خاصة بواليات باقي الشمال الشرقي لضعف جاذبيتها مما أدى الى بروز ظواهر‬

  259. ‫‪406‬‬ ‫المضاربة العقارية بالمناطق الصناعية والسكنية وضعف تدخل وكاالت التهيئة أمام تزايد الطلب على‬ ‫األراضي الصناعية مع ارتفاع كلفتها‪.‬‬ ‫وتتمثل هيكلة الناشطين المشتغلين حسب أهمية القطاع كما يلي‪:‬‬ ‫أهمية القطاع ‪%‬‬ ‫إقليم تونس‬ ‫‪4.5‬‬ ‫‪36 900‬‬ ‫الفالحة‬ ‫‪18.4‬‬ ‫‪147 900‬‬ ‫الصناعة المعملية‬ ‫‪9.8‬‬ ‫‪79 400‬‬ ‫الصناعة غير المعملية‬ ‫‪67.3‬‬ ‫‪554 800‬‬ ‫الخدمات‬ ‫‪100‬‬ ‫‪819 000‬‬ ‫المجموع‬ ‫وعلى مستوى البنية األساسية واللوجستية فأن تونس الكبرى تستأثر بأهم المنشآت الوطنية بتواجد‬ ‫شبكة عصرية من الطرقات المهيكلة والنقل الحديدي والمحوالت التي تأمن الترابط بين مناطقها‬ ‫الداخلية وبقية جهات البالد باإلضافة إلى أول مطار دولي (تونس قرطاج) بتأمينه لحوالي ‪ %25.6‬من‬ ‫طاقة االستيعاب وما يقارب ‪ %80.3‬من كميات شحن البضائع الوطنية‬ ‫كما يمثل اإلقليم قاعدة لوجستية للتصدير ونقل المسافرين من خالل الميناء التجاري برادس الذي‬ ‫يؤمن (‪ %80‬من طاقة الشحن الوطنية) وحلق الوادي الذي يؤمن نقل ‪ 660‬ألف مسافرا سنويا‪.‬‬ ‫واذ تعتبر هذه البنية األساسية في حجم عاصمة البالد فهي في المقابل تخفي عدة إشكاليات تتمثل‬ ‫بالخصوص في تواصل االكتظاظ باالقليم وصعوبات الربط خاصة مع المناطق الداخلية للبالد‬ ‫وخاصة جهة الوسط ويتواجد ميناء رادس وسط النسيج العمراني إضافة إلى ضعف عمقه (بين ‪ 9‬أمتار‬ ‫و‪ 10،5‬متر) وهو ما يمثل عائقا أمام البواخر الكبيرة الحجم‪ .‬إضافة إلى تهديد الفيضانات للمدن‬ ‫واختالل هيكلة شبكة النقل الجماعي‪ ،‬وضعف البنية األساسية بالمناطق الداخلية لإلقليم‪.‬‬ ‫ولئن ساهمت الطرقات الحزامية الحديثة في التقليص من العبور عبر وسط المدينة وأصبح هنالك ربط‬ ‫خارجي بين المناطق العمرانية الكبرى يبقى وسط العاصمة األكثر جاذبية لحركة التنقل‪.‬‬ ‫‪ .3‬الموارد البشرية والوضع اإلجتماعي‬ ‫بحكم جاذبيته يمثل اقليم تونس الكبرى أكبر حاضرة بالبالد فهي تحتوي على حوالي ربع سكان البالد‬ ‫(‪ )%24‬وهي أكبر مركز حضري‪ :‬ثلث سكان المدن وأكثر الجهات كثافة (‪ 980‬س‪/‬كم‪ 2‬مقابل‬ ‫‪407‬‬ ‫‪ 71‬س‪/‬كم‪ 2‬على المستوى الوطني)‪ ،‬و‪ 163‬س‪/‬كم‪ 2‬بباقي واليات الشمال الشرقي وهي أكبر مستقطب‬ ‫للهجرة الداخلية‪ :‬صافي الهجرة ‪ 46 300‬نسمة خالل الفترة ‪.2014-2009‬‬

  260. ‫وقد افرز هذا الضغط السكاني المتزايد هيكلة عمرانية تتميز بكثرة األحياء الشعبية المتاخمة للمدن‬ ‫الكبرى وفراغا بأرياف االقليم وبالواليات المجاورة بحكم االستقطاب نتيجة تمركز األنشطة االقتصادية‬ ‫باالقليم‪.‬‬ ‫كما أفرزت هذه التركيبة السكانية مجمعا للمهارات والكفاءات البشرية حيث تمثل أكبر كثافة من حيث‬ ‫عدد األطباء والمؤسسات الصحية باحتضانها لـ‪ %65‬من مجموع أطباء االختصاص و‪ %30‬من عدد‬ ‫الطلبة على المستوى الوطني يتخرج منهم سنويا ‪( 23 000‬منهم ‪ 3 100‬مهندس)‪ ،‬و‪ %66‬منهم إناث‬ ‫فضال عن إحتواء اإلقليم على ‪ %64‬من مجموع مؤسسات التعليم العالي الخاص‪.‬‬ ‫تشغيل حيث يبلغ عدد الناشطين المشتغلين باإلقليم ‪ 819‬ألف تمثل نسبة‬ ‫ويمثل اإلقليم أهم حو‬ ‫‪ %25,3‬من العدد الجملي بالبالد يستقطب منهم قطاع الخدمات ‪ %67.3‬مقابل ‪ %33.7‬على المستوى‬ ‫الوطني‪).‬‬ ‫ولئن تعتبر هذه المقومات البشرية إجماال مكسبا وثراء لكامل البالد فهي في المقابل تخفي عدة‬ ‫تناقضات داخل الجهة‪:‬‬ ‫‪ ‬نسبة بطالة مرتفعة حيث تبلغ سنة ‪ %18.2 2015‬مقابل ‪ %15.2‬على المستوى الوطني‪.‬‬ ‫ويمثل العاطلون عن العمل باإلقليم ‪ %24.6‬من عدد العاطلين عن العمل على الصعيد‬ ‫الوطني‪ .‬وتتصدر الشريحة مرحلة ثانية تعليم أساسي وتعليم ثانوي بـ ‪ %46‬من العاطلين ثم‬ ‫شريحة التعليم العالي ب ‪.%32‬‬ ‫‪ ‬نسبة أمية مرتفعة في صفوف اإلناث حيث بلغت ‪ %16.27‬وهي مستفحلة بالمناطق الغربية‬ ‫لتونس الكبرى حيث تبلغ ‪ %23.3‬بريف منوبة و‪ %22.1‬بريف بن عروس و‪ %22.4‬لدى‬ ‫االناث بوالية بن عروس‪ .‬ويحتضن اإلقليم ‪ %13.6‬من الفقراء على المستوى الوطني وظاهرة‬ ‫الفقر أكثر استفحاال باألحياء الشعبية الكبرى‪.‬‬ ‫وانعكس التفاوت المسجل على مستوى ظروف العيش والمؤشرات االجتماعية والديموغرافية ورأس‬ ‫المال البشري والمؤشرات االقتصادية وسوق الشغل بصفة جلية على مستوى ترتيب الواليات األربع‬ ‫وبين مختلف المعتمديات حسب مؤشر التنمية الجهوية‪.‬‬ ‫‪408‬‬ ‫فواليات تونس الكبرى تأتي في المراتب األولى على المستوى الوطني (المرتبة األولى لتونس والمرتبة‬ ‫الثانية ألريانة والمرتبة الثالثة لبن عروس والمرتبة الثامنة لمنوبة) بينما تتواجد ‪ 11‬معتمدية (كلها‬ ‫بالمناطق الغربية) في مراتب فوق ‪.100‬‬

  261. ‫‪ .4‬الوضع البيئي‬ ‫للتلوث واالكتساح العمراني وأصبحت تمثل‬ ‫تتوفر بإقليم تونس الكبرى منظومات بيئية متعددة تتعر‬ ‫الى جانب االكتظاظ مصدرا بيئيا منافسا للنمو المتوازن ويهدد جودة الحياة وهو في المقابل قابل‬ ‫للتثمين في مجال االقتصاد األخضر‪.‬‬ ‫وأبرز هذه المنظومات‪ :‬سبخة السيجومي وسبخة أريانة وبحيرة تونس ومحمية بوقرنين وحديقة‬ ‫البلفيدير‪.‬‬ ‫ويتعرض الوضع البيئي إلى التنافس الحاد على األراضي بين جميع القطاعات وانتشار البناء‬ ‫الصحي‪ ،‬إلى جانب‬ ‫ّ‬ ‫الفوضوي وغياب التطهير الريفي ّ‬ ‫وتلوث المحيط الطبيعي وانعدام التصريف‬ ‫التعدي على المجال البحري وتفاقم التلوث بالشواطئ والسباخ واألودية والتآكل البحري وتقلص الموارد‬ ‫المائية باالضافة إلى اندثار المساحات الخضراء والحدائق العمومية وتدهور المحيط الطبيعي‪.‬‬ ‫‪ .5‬األداءالمؤسساتي والحوكمة‬ ‫إتسمت الحوكمة بنقص التنسيق بين واليات وبلديات تونس الكبرى وقلة التعاون والشراكة بين البلديات‬ ‫والواليات‪ .‬ولم تستطع البلديات والمؤسسات مجابهة التحديات المطروحة أمامها في مجاالت النظافة‬ ‫وتنظيم العمل البلدي من حيث التصدي للبناء الفوضوي واالنتصاب العشوائي وتنظيم حركة المرور‪،‬‬ ‫ولم تتمكن من رسم رؤية تنموية مشتركة تمكن من تحسين جودة الحياة لمتساكنيها‪.‬‬ ‫‪409‬‬ ‫‪ .6‬اإلشكالية العامة للتنمية‬ ‫منطقة جاذبة ومستقطبة‬ ‫وضع بيئي هش وملوث في‬ ‫بحكم تواجد أهم المؤسسات‬ ‫كثرة االكتظاظ وتوسع‬ ‫ضوء منظومات بيئية هشة‬ ‫التعليمية والصحية واإلدارية‬ ‫عمراني غير متوازن‬ ‫والخدمات المتنوعة وأكبر‬ ‫يمكن استثمارها اقتصاديا‬ ‫حوض تشغيل‬ ‫معاضدة ضعيفة لمدن بقية‬ ‫فالحة تحت ضغط التوسع‬ ‫تفاوت في مستوى التنمية‬ ‫واليات الشمال الشرقي‬ ‫الحضري‬ ‫بين المناطق الغربية وبقية‬ ‫المجاورة للدور الوظيفي‬ ‫االقليم‬ ‫للعاصمة‬

  262. ‫توفر موارد بشرية ماهرة‬ ‫بنية أساسية ولوجستية دافعة‬ ‫نقص في التنسيق لحوكمة‬ ‫ومتعددة المستويات التعليمية‬ ‫وتوفر التجهيزات بمواصفات‬ ‫مشتركة بين واليات اإلقليم‬ ‫تنتج وأخرى في االنتظار‬ ‫العاصمة‬ ‫‪ -II‬انجازات الفترة ‪2015-2011‬‬ ‫بلغت جملة اإلستثمارات المنجزة خالل الفترة (‪ )2015-2011‬حوالي ‪ 9 006.2‬م د بإقليم تونس الكبرى‬ ‫موزعة بين القطاعين العام والخاص كاآلتي‪:‬‬ ‫النسبة (‪)%‬‬ ‫االستثمارات (م د)‬ ‫القطاع‬ ‫‪28.3‬‬ ‫‪2 548‬‬ ‫القطاع العام‬ ‫‪71.7‬‬ ‫‪6 458.2‬‬ ‫القطاع الخاص‬ ‫‪100‬‬ ‫‪9 006.2‬‬ ‫المجموع‬ ‫وبالنسبة للقطاع العام بلغت جملة اإلستثمارات المنجزة حوالي ‪ 2 548‬م د أي ما يمثل ‪ %28.3‬من‬ ‫مجموع اإلستثمارات المنجزة باإلقليم خالل الفترة (‪ .)2015-2011‬وساهمت هذه اإلستثمارات في‬ ‫إنجاز عديد المشاريع في البنية األساسية وبالخصوص في النقل الحديدي بوالية تونس حيث بلغت‬ ‫جملة اإلستثمار العمومي المنجز بهذه الوالية ‪ 1052‬م د أي ما يعادل ‪ %41.28‬من جملة‬ ‫اإلستثمارات المنجزة باإلقليم‪.‬‬ ‫‪410‬‬ ‫وبخصوص القطاع الخاص بلغت جملة اإلستثمارات المنجزة خالل الفترة (‪ )2015-2011‬حوالي‬ ‫‪ 6 458.2‬م د أي ما يمثل ‪ %71.7‬من مجموع اإلستثمارات‪ .‬واستأثرت والية بن عروس بالقسط‬ ‫األكبر حيث بلغت جملة اإلستثمارات المنجزة ‪ 3 308‬م د أي ما يعادل ‪ %51.22‬من إستثمارات‬ ‫القطاع الخاص المنجزة باإلقليم خالل الفترة (‪.)2015-2011‬‬ ‫وساهمت إستثمارات القطاع الخاص في إنجاز عديد المشاريع وبالخصوص في قطاع الصناعة‬ ‫والخدمات بواليات تونس وبن عروس‪.‬‬ ‫‪ -III‬الرؤية المستقبلية للتنمية خالل الفترة ‪2020-2016‬‬ ‫السياسات والبرامج‬ ‫مرجع في‬ ‫الحوكمة‬ ‫الرشيدة‬ ‫نسيج اقتصادي‬ ‫ذو قيمة‬ ‫الوجهة المتميزة لجنوب‬ ‫ضامنة لتنمية‬ ‫مضافة عالية‬ ‫المتوسط وشمال افريقيا‬ ‫مستدامة‬ ‫والبوابة الرئيسية الفريقيا‬ ‫في الخدمات و واالقتصاد‬ ‫الرقمي والتجارة الدولية‬ ‫مشعة على الوطن معتمدة‬ ‫على كفاءاتها وتراثها و‬ ‫عراقتها الحضارية‬ ‫موارد بشرية‬ ‫نقطة قوة‬ ‫جهة متوازنة‬ ‫الجهة‬ ‫بين مناطقها‬

  263. ‫وتجسيما لهذه الرؤية المستقبلية يتعين خالل الفترة (‪ )2020-2016‬العمل على إعتماد إستراتيجية‬ ‫وسياسات ترتكز على المحاور التالية‪:‬‬ ‫‪ .1‬تطوير الالمركزية وارساء أسس الحوكمة المحلية والجهوية الرشيدة‬ ‫إحداث مجلس أعلى لتونس الكبرى توكل إليه مهام التخطيط العمراني واالقتصادي وتنسيق‬ ‫‪-‬‬ ‫ومتابعة تنفيذ المشاريع المهيكلة ووضع التصورات واإلجراءات الكفيلة بتحقيق التكامل بين واليات‬ ‫الجهة‬ ‫‪411‬‬ ‫إحالة صلوحيات أكثر من الوزارات والمؤسسات العمومية المتمركزة بالعاصمة الى الجهات في‬ ‫‪-‬‬ ‫أخد القرارات والتراخيص والشروع بتفويض هذه الصالحيات في اطار اإلعداد لالمركزية‬ ‫واالمحورية‬ ‫مراجعة التوزيع الحالي لمقرات الوزارات والمؤسسات العمومية والشروع في تخصيص منطقة‬ ‫‪-‬‬ ‫سيادية تكون مجمع اداري رفيع الخدمات ويوفر سيولة للتنقل وتقريب الخدمات للمواطن يمكن‬ ‫احداثها بالمنطقة الشمالية للعاصمة‪.‬‬ ‫حوكمة التوسع العمراني لتونس الكبرى والشروع في تهيئته وفق مثال تهيئة عمرانية استشرافي‬ ‫‪-‬‬ ‫نحو المناطق الداخلية لتخفيف التمركز بالعاصمة‪.‬‬ ‫تشخيص وتخصيص رصيد عقاري وتصنيفه "منطقة تدخل عقاري "‪ "PIF‬في اتجاه جبل الوسط‬ ‫‪-‬‬ ‫ضمان الشفافية بسوق الجملة واحكام تسيير ميناء رادس وحلق الوادي ومطار تونس قرطاج‬ ‫‪-‬‬ ‫بالتقليص من فترة الشحن وتنظيم أوقات السفرات واحداث منظومة رقمية للسلع والمسافرين‬ ‫احداث مرصد عقاري يهتم بتوفير االحصائيات وقاعدة بيانات حول الرصيد العقاري العام‬ ‫‪-‬‬ ‫والخاص ويكون بمثابة بنك العقارات ومخاطب وحيد للسلط العمومية في االستجابة لحاجيات‬ ‫المشاريع‪.‬‬ ‫‪ .2‬النسيج االقتصادي والبنية األساسية واللوجستية‬ ‫بالقطاعات الواعدة وتطوير منظومات اقتصادية تنافسية‬ ‫الهدف الخصوصي ‪ :1‬النهو‬ ‫تخصص واليات تونس الكبرى في المنتوجات ذات القيمة المضافة العالية‪:‬‬ ‫االرتقاء بالعاصمة في ترتيب ”مدن العالم“ في مجال التنافسية والجاذبية في المجاالت ذات القيمة‬ ‫‪-‬‬ ‫المضافة العالية وجعلها وجهة مميزة للسياحة الصحية وسياحة المؤتمرات والتعليم العالي‬ ‫والملتقيات االقتصادية ومركزا دوليا للخدمات والنقل الجوي‪.‬‬ ‫جعل منوبة أرضية تنافسية تعتمد االقتصاد الالمادي وتكنولوجيا المعلومات واالتصاالت من‬ ‫‪-‬‬ ‫خالل التوظيف االمثل للمركب التكنولوجي لالتصاالت والشروع في القسط الثاني منه وكذلك في‬ ‫قطاع المالبس الجاهزة بتثمين نتائج أعمال القطب التنموي المنستير‪-‬الفجة في إدماج المواد‬ ‫األ ولية المحلية ضمن سلسلة االنتاج وذلك بالمنطقة الصناعية بالفجة كفضاء لالنشطة الصناعية‬ ‫في التكملة وحوضا للصناعات الغذائية والتحويلية والبيولوجية في اطار التكامل مع واليات‬ ‫الشمال الشرقي خاصة بنزرت‪ ،‬وفضاء للخدمات اللوجستية لتونس الكبرى‪.‬‬

  264. ‫‪412‬‬ ‫تخصص أريانة في تطوير أرضية تنافسية في تكنولوجيا المعلومات واالتصال والبيوتكنولوجيا من‬ ‫‪-‬‬ ‫خالل قطب الغزالة والقطب التنموي للبيوتكنولوجيا بسيدي ثابت بتوفر الكفاءات وتزايد عدد‬ ‫خريجي المعاهد العليا ومحطة متوسطية للخدمات المالية بانجاز المرفأ المالي برواد‪.‬‬ ‫التقدم ببن عروس نحو ارساء أرضية تنافسية في الصناعات الميكانيكية ومكونات الطائرات في‬ ‫‪-‬‬ ‫اطار تطوير مثل هذه المؤسسات بالمنطقة الصناعية بالمغيرة وكذلك في البحوث البيئية والطاقية‬ ‫بتواجد القطب التنموي ببرج السدرية والتدرج بها الى فضاء لوجيستي للتصدير حول ميناء رادس‪.‬‬ ‫تطوير المنظومات االنتاجية التنافسية‪ :‬سياحة مجددة‪:‬‬ ‫تطوير المنتوج السياحي في مجاالت السياحة الثقافية بالمدينة العتيقة للعاصمة والضاحية الشمالية‬ ‫‪-‬‬ ‫والسياحة الصحية وسياحة المؤتمرات واألعمال‪.‬‬ ‫تنشيط سياحة الرحالت البحرية الترفيهية واستغالل الواجهة المطلة على البحر بتركيز مشاريع‬ ‫‪-‬‬ ‫تنشيطية وترفيهية حول الميناء القديم بتونس‪.‬‬ ‫مسلك سياحي‪ :‬محمية بوقرنين‪-‬اوذنة‪-‬الحنايا الرومانية‪-‬الربط مع مسلك طريق الماء بزغوان‪-‬‬ ‫‪-‬‬ ‫قرطاج‪.‬‬ ‫تنمية السياحة البيئية بالمناطق الريفية بواليتي أريانة ومنوبة عبر استعمال ركوب الخيل في إطار‬ ‫‪-‬‬ ‫برنامج التعاون عبر الحدود تونس ‪-‬ايطاليا‪.‬‬ ‫استكمال تجهيز المنطقة السياحية " شط النسيم "و " كاب قمرت " بتونس الشمالية‪.‬‬ ‫‪-‬‬ ‫تطوير المنظومات االنتاجية الفالحية الناجحة‪:‬‬ ‫تأهيل الضيعات الفالحية للحوض السفلي بمجردة بتوفير المسالك الفالحية ومراجعة كلفة توزيع‬ ‫‪-‬‬ ‫مياه الري واعادة هيكلة المجمع المهني للخضر بالحبيبية المغلق حاليا في إطار الشراكة مع‬ ‫القطاع الخاص‪.‬‬ ‫تطوير المنظومات اإلنتاجية الفالحية الناجعة‪ :‬بتدعيم الصناعات التحويلية للطماطم واأللبان‬ ‫‪-‬‬ ‫والكروم والقنارية من خالل تطوير إنتاج مصنع تحويل الطماطم بسيدي ثابت‪.‬‬ ‫الترمل‪.‬‬ ‫ي‬ ‫إعادة مكانة قطاع الصيد البحر كقطاع واعد في اقتصاد الجهة بمعالجة ناجعة لظاهرة ّ‬ ‫‪-‬‬ ‫تطوير “منظومة ورد اريانة”بتشريك المعهد الوطني للبحث والتحليل الفيزيائي والكيميائي ومجامع‬ ‫‪-‬‬ ‫التنمية‪.‬‬ ‫تربية األحياء المائية ومشاريع تثمين وتسويق هذه المنتوجات ببحيرة تونس الشمالية‪.‬‬ ‫‪-‬‬

  265. ‫‪413‬‬ ‫بالتجديد واالبتكار‬ ‫الهدف الخصوصي ‪ :2‬النهو‬ ‫تكثيف أنشطة األقطاب التكنولوجية الغزالة وبمنوبة في مجال الطب عن بعد (‪ )e-health‬واإلدارة‬ ‫‪-‬‬ ‫اإللكترونية )‪ )e-gov‬والتعليم عن بعد )‪ )e-learnin‬والسياحة عن بعد (‪.)e-tourism‬‬ ‫ايجاد عالقة ادماج وتكامل بين القطب التكنولوجي المنستير‪-‬الفجة مع مركز الصناعات التقليدية‬ ‫‪-‬‬ ‫ومدرسة المهن واالبتكار بالدندان قصد ادماج ابتكارات هذه المؤسسات ضمن منتوجات المالبس‬ ‫الجاهزة‪.‬‬ ‫خصص فيها‬ ‫احداث مدينة ذكية رقمية بقطب الغزالة‪ ،‬مجهزة ببنية أساسية اتصالية متطورة وت ّ‬ ‫‪-‬‬ ‫مجددة في مجال صناعة ألعاب الفيديو والمشاريع‬ ‫مجموعة من الفضاءات النتصاب مشاريع ّ‬ ‫الرقمية‪.‬‬ ‫الهدف الخصوصي ‪ :3‬دفع االستثمار وتطوير مناخ األعمال‬ ‫البحث عن فرص جديدة للشراكة قصد تنفيذ المشاريع الكبرى لتونس الكبرى‪.‬‬ ‫‪-‬‬ ‫دراسة اعداد برنامج خصوصي لنقل بعض المؤسسات االقتصادية الكبرى مثل المصانع‬ ‫‪-‬‬ ‫الكبرى‪...‬إلى خارج العاصمة باعتماد آليات تحفيز ومبادلة‪.‬‬ ‫التسريع باستغالل المنطقة الصناعية بالفجة (‪ 116‬هك) بالتعاون مع القطب التنموي للنسيج‪.‬‬ ‫‪-‬‬ ‫تطوير الشراكة اإلقتصادية مع الجهات والمناطق األجنبية (‪ PACA‬بفرنسا وبعض الدول‬ ‫‪-‬‬ ‫األوروبية والعربية) النجاز مشاريع مهيكلة مجددة في البيوتكنولوجيا واالتصاالت واالقتصاد‬ ‫األخضر‪.‬‬ ‫إحداث منطقة "‪ "High Tech‬الحتضان المؤسسات ذات القيمة المضافة العالية‪.‬‬ ‫‪-‬‬ ‫تحسين جودة الخدمات في المواني والمطارات وتيسير الخدمات الجمركية‪.‬‬ ‫‪-‬‬ ‫التصدي للمنتوجات الموردة المحاكية لمنتوجات الصناعات التقليدية التونسية‪ ,‬والتي تباع بشوارع‬ ‫‪-‬‬ ‫العاصمة في اطار التجارة الموازية‪.‬‬ ‫‪ .3‬تنمية الموارد البشرية وتحقيق اإلدماج اإلجتماعي‬ ‫الهدف الخصوصي ‪ :1‬توظيف المهارات البشرية والتجهيزات الجماعية في تنافسية الجهة‬ ‫تطوير مهرجانات قرطاج وبوقرنين وتحسين تنافسيتها بالمقارنة مع الجهات المتوسطية واستغالل‬ ‫‪-‬‬ ‫وتسويق المنشآت الرياضية الحتضان وجلب تظاهرات عالمية وذلك بتنظيم عالقات شراكة مع‬ ‫القطاع الخاص‪.‬‬

  266. ‫‪414‬‬ ‫اتمام مدينة الثقافة وتجهيزها والشروع في ضبط خطة استغالل مجددة ومسوقة لعمق حضارة‬ ‫‪-‬‬ ‫البالد من خالل احداث مؤسسة تونس الثقافية والتسويق لمشروع "تونس عاصمة ثقافية‬ ‫متوسطية"‪.‬‬ ‫مزيد دعم الرياضات الفردية بالمناطق المتفوقة جهويا ووطنيا وادخال اختصاصات ذات عالقة‬ ‫‪-‬‬ ‫بخصوصيات المناطق كرياضة التجذيب بقلعة األندلس وجعل مدينة سيدي ثابت ذات إشعاع‬ ‫رياضي دولي بمركبها الرياضي العصري المستقبلي في التدريب والتكوين والتربصات‪.‬‬ ‫انجاز وتحديث مراكز التكوين في صناعة مكونات الطائرات وفي الصناعات الغذائية‬ ‫‪-‬‬ ‫واللوجستيك‪.‬‬ ‫تحسين ترتيب جامعات تونس الكبرى في التصنيف العالمي واإلفريقي والعربي باعتماد الشراكة مع‬ ‫‪-‬‬ ‫المؤسسات والجامعات المتوسطية واستقطاب جامعات دولية وتشجيعها على االنتصاب بتونس‬ ‫الكبرى‪.‬‬ ‫الهدف الخصوصي ‪ :2‬تحسين مؤشرات التنمية البشرية بالمناطق الغربية واألحياء الشعبية وادماج‬ ‫الفئات الهشة في الحركية االقتصادية‬ ‫التدخل عبر برامج االقتصاد التضامني للحد من البطالة خصوصا بالمناطق الريفية والغربية‪.‬‬ ‫‪-‬‬ ‫الحد من االنقطاع المبكر خاصة بالمرحلة الثانية من التعليم االساسي والثانوي بتحسين النقل‬ ‫‪-‬‬ ‫المدرسي وتعميم المطاعم المدرسية ونظام نصف اإلقامة وتمكين عائالت الفئات الضعيفة من‬ ‫موارد رزق وتكثيف التدخل األسري من قبل الجمعيات االجتماعية‪.‬‬ ‫إرساء أنشطة ثقافية ورياضية وفنية ونوادي الثقافة باألحياء الشعبية والمناطق الريفية‪.‬‬ ‫‪-‬‬ ‫احداث مؤسسات لإليواء الظرفي بالجهة تستهدف مختلف الفئات الهشة والتي تكون في حاجة‬ ‫‪-‬‬ ‫للتدخل الفوري والعاجل (مسنين فاقدي السند وبدون مأوى‪ ،‬طفولة مهددة‪.)...،‬‬ ‫بعث مؤسسات للرعاية النهارية للمسنين بالتعاون مع القطاع الخاص في اطار حوافز‬ ‫‪-‬‬ ‫لالستثمار‪.‬‬ ‫تفعيل اللجان الجهوية لتعليم الكبار وضبط عقود برامج مع المجالس الجهوية للتقليص من‬ ‫‪-‬‬ ‫األمية‪.‬‬ ‫‪415‬‬ ‫‪ .4‬ضمان بيئة سليمة ومجال عمراني منظم واحكام التصرف في الموارد‬ ‫الطبيعية‬

  267. ‫الهدف األول ‪ :‬إحكام وترشيد إستعمال الموارد المائية والمحافظة على المنظومات الفالحية‬ ‫مواصلة التحكم في مياه السيالن وتعبئة الموارد المائية بانجاز بحيرات جبلية حول تونس الكبرى‬ ‫‪-‬‬ ‫كلما توفرت مواقع تستجيب للمواصفات الفنية خاصة بشمال أريانة وغرب منوبة وبن عروس‬ ‫إلزام تعميم الوسائل المقتصدة لمياه الري خاصة داخل المناطق السقوية بالمناطق الحساسة‬ ‫‪-‬‬ ‫بواليات أريانة ومنوبة وبن عروسوالتغذية االصطناعية للمائدة المائيةبمرناق عن طريق الشحن‪.‬‬ ‫مواصلة صيانة الحاجز الترابي على ضفاف وادي مجردة (حماية األراضي الفالحية من‬ ‫‪-‬‬ ‫الفيضانات)‪.‬‬ ‫اعادة هيكلة المجمع المهني للخضر بالحبيبية المغلق حاليا في اطار الشراكة مع القطاع الخاص‬ ‫‪-‬‬ ‫نظرا لدوره المحوري في مساندة الفالحين بالمنطقة‪.‬‬ ‫تسوية وضعية عقود الكراء القديمة بحوض مجردة السفلي وذلك وتمكين الفالحين من شهائد‬ ‫‪-‬‬ ‫ملكية‪.‬‬ ‫الهدف الثاني‪ :‬حماية الثروة الطبيعية ومقاومة التلوث واالنجراف‬ ‫تهيئة وتثمين سبخة السيجومي ووادي قريانة ووادي مليان باعتبارهم أكبر مصادر للتلوث‪.‬‬ ‫‪-‬‬ ‫البحث عن فرص شراكة العداد برنامج خصوصي في إطار التعاون الدولي لتهيئة سبخة أريانة‬ ‫‪-‬‬ ‫والبحر لزرق وتهيئة الشواطئ ‪.‬‬ ‫دراسة السبل الكفيلة بتحويل منطقة اليهودية المخصصة لقطع الغيار القديمة من مكانها الحالي‬ ‫‪-‬‬ ‫وجعلها مركزا لرسكلة المواد الحديدية والتدرج بها نحو منطقة صناعية تحويلية‪.‬‬ ‫تدعيم وتهذيب منظومة تحويل المياه المستعملة من الشرقية إلى شطرانة‪.‬‬ ‫‪-‬‬ ‫إنجاز بقية أقساط محطة التطهير بالعطار بطاقة ‪ 60 000‬متر‪ / 3‬يوم‪.‬‬ ‫‪-‬‬ ‫إنجاز وحدة لمعالجة الروائح بقناة التحويل الشرقية – شطرانة ومعالجة الروائح بمحطة الضخ‬ ‫‪-‬‬ ‫مونبليزير‪.‬‬ ‫الهدف الثالث‪ :‬الحد من مخاطر الكوارث الطبيعية والتكنولوجية‬ ‫إتمام انجاز مشروع التوقي من فيضانات وادي مجردة‪.‬‬ ‫‪-‬‬ ‫‪416‬‬ ‫تهيئة حوض تجميع مياه السيالن بضفاف بحيرة تونس الشمالية‪.‬‬ ‫‪-‬‬ ‫حماية منطقة تونس الغربية من الفيضانات (إنجاز قنوات مغطاة وغير مغطاة من الخرسانة‬ ‫‪-‬‬ ‫المسلحة)‪.‬‬ ‫وضع برنامج خصوصي لتهيئة البنايات المتداعية للسقوط‪.‬‬ ‫‪-‬‬

  268. ‫‪ .5‬طموح اإلقليم‪ :‬تونس الكبرى محور التواصل والتضامن بين مناطقها‬ ‫ومع مختلف جهات البالد وحاضرة جاذبة بالمتوسط‬ ‫ولتجسيم هذا الطموح البد من العمل على تحقيق األهداف الخصوصية التالية‪:‬‬ ‫الهدف الخصوصي ‪ :1‬تحقيق الترابط والتواصل الشامل بين تونس الكبرى ومختلف مناطق البالد‬ ‫والمحيطالمتوسطي والدولي‬ ‫تكريس الدور الوظيفي الوطني والدولي للعاصمة بتمتين عالقاتها مع بقية الجهات الداخلية‬ ‫والخارجية عبر تحقيق الترابط والتواصل الشامل على ‪ 3‬محاور‪:‬‬ ‫ترابط بين تونس الكبرى والجهات الداخلية للبالد عبر المدن المتوسطة لجهة الشمال الشرقي‪:‬‬ ‫إنجاز طرقات سيارة وطرقات وطنية وحزامية وتعصير محاور طرقات تونس الكبرى‪.‬‬ ‫‪-‬‬ ‫تحديث الشبكة الحديدية بين العاصمة والجهات الداخلية وتوسيع الشبكة‪.‬‬ ‫‪-‬‬ ‫تطوير شبكة التدفق العالي لالتصاالت عبر إتمام شبكة األلياف البصرية والشروع في انجاز‬ ‫‪-‬‬ ‫السعة العالية ‪.4G‬‬ ‫ترابط داخلي بين العاصمة والمناطق الداخلية لواليات منوبة وأريانة وبن عروس‪:‬‬ ‫مواصلة إنجاز الشبكة الحديدية السريعة للنقل الحضري ‪.RFR‬‬ ‫‪-‬‬ ‫توسيع شبكة المترو الخفيف وتحسين الخدمات المسداة‪.‬‬ ‫‪-‬‬ ‫تأهيل الخط الحديدي الضحوي‪.‬‬ ‫‪-‬‬ ‫تنظيم قطاع التاكسي الجماعي بإفراده بمسالك ومحطات خاصة ومواصفات محددة وذات جودة‬ ‫‪-‬‬ ‫عالية للسيارات‪.‬‬ ‫انجاز محطات ترابط متعدد الوسائط في إطار مخطط مديري يخفف من االكتظاظ ويؤمن تكامال‬ ‫‪-‬‬ ‫بين انماط النقل‪.‬‬ ‫‪417‬‬ ‫ترابط مع المحيط المتوسطي والدولي‪:‬‬ ‫تكثيف السفرات والوجهات انطالقا من مطار تونس قرطاج الدولي وميناء حلق الوادي وتحسين‬ ‫‪-‬‬ ‫جودة الخدمات والتقليص من مدة االنتظار‪.‬‬ ‫الهدف الخصوصي ‪ :2‬تخفيف التمركز بتونس الكبرى‬ ‫تحسين جاذبية المناطق المجاورة لتونس الكبرى بجهتي الشمال الشرقي والشمال الغربي باعتماد‬ ‫‪-‬‬ ‫خيار "األقطاب المتعددة" بتوزيع التنمية العادلة على جميع المناطق وربطها بمحاور النقل السريع‬ ‫وجعلها مراكز تواصل بين العاصمة والجهات الداخلية‪.‬‬ ‫الخدمات اللوجستية المتواجدة بالعاصمة إلى‬ ‫المؤسسات االقتصادية الكبرى وبع‬ ‫نقل بع‬ ‫‪-‬‬ ‫المناطق الداخلية لواليات الشمال الشرقي‪.‬‬ ‫تهيئة البنايات والفضاءات القديمة ملك المؤسسات العمومية (مثل مستودعات باب سعدون‬ ‫‪-‬‬ ‫والمنصف باي) قصد توظيفها في مشاريع ذات قدرة تنافسية عالية في إطار الشراكة بين‬ ‫القطاعين العام والخاص‪.‬‬ ‫تهيئة فضاءات لوجستية بالمراكز العمرانية الثانوية المحاذية القليم تونس الكبرى‪.‬‬ ‫‪-‬‬

  269. ‫الهدف الخصوصي ‪ :3‬مقاومة االكتظاظ وتنظيم النقل والحد من التوسع العمراني والتجاري غير‬ ‫المنظم‬ ‫تحيين المخططات المديرية للنقل خاصة بعد دخول الشبكة الحديدية السريعة حيز االستغالل‪.‬‬ ‫‪-‬‬ ‫استغالل بنايات قديمة بالعاصمة في احتواء االنتصاب العشوائي للتجارة والشروع في ادماج هذا‬ ‫‪-‬‬ ‫الصنف من التجار‪.‬‬ ‫احداث مقاسم سكنية منظمة من طرف الوكالة العقارية للسكنى وبتكلفة معقولة في إطار توفير‬ ‫‪-‬‬ ‫رصيد عمراني لتوسع تونس الكبرى‪.‬‬ ‫تغيير مقرات بعض الوزارات والمؤسسات العمومية وخاصة تلك التي ليست بعالقة مباشرة‬ ‫‪-‬‬ ‫بالخدمات المتعلقة بالمواطن‪.‬‬ ‫تهيئة محطات الترابط وانجاز مآوي ذات طوابق بمناطق البلفدير وساحة علي بلهوان وساحة باب‬ ‫‪-‬‬ ‫الخضراء وعلى مشارف مدينة تونس وقرب محطات النقل في اطار الشراكة مع القطاع الخاص‪.‬‬ ‫احداث قاعدة تجارية ببر مشارقة تخفف االكتظاظ على سوق الجملة ببئر القصعة‪.‬‬ ‫‪-‬‬ ‫تسريع نسق انجاز أمثلة التهيئة العمرانية بأهم التجمعات التي تشهد توسعا عمرانيا سريعا وخاصة‬ ‫‪-‬‬ ‫بمناطق الجنوبية والغربية التي تضم الرصيد الفالحي‪.‬‬ ‫‪418‬‬ ‫تجسيم برامج اقتناء الحافالت‪.‬‬ ‫‪-‬‬ ‫الهدف الخصوصي ‪ :4‬تأهيل المناطق الغربية واالرتقاء بها إلى مناطق نشاط على غرار الضواحي‬ ‫الشمالية للعاصمة‬ ‫الهدف الفرعي ‪ :1‬تطوير النشاط االقتصادي ودفع التشغيل بالمناطق الغربية لتونس الكبرى‪:‬‬ ‫تهيئة مناطق صناعية بالمناطق الغربية لتونس الكبرى‪.‬‬ ‫‪-‬‬ ‫التسويق للمناطق الصناعية العمومية والخاصة بجهة المحمدية والمغيرة والفجة‪.‬‬ ‫‪-‬‬ ‫تثمين سبخة السيجومي بإحداث أنشطة اقتصادية على ضفافها‪.‬‬ ‫‪-‬‬ ‫تأهيل المناطق الحرفية والخدماتية المتواجدة في إطار مشاريع تنموية خصوصية‪.‬‬ ‫‪-‬‬ ‫خلق ديناميكية اقتصادية بالمناطق المصنفة أخيرة تنمويا بإحداث ‪ 11‬مشروع تنمية مندمجة‬ ‫‪-‬‬ ‫ومشاريع االقتصاد التضامني‪.‬‬ ‫الهدف الفرعي ‪ :2‬تحسين ظروف العيش على المستوى المحلي والجهوي‬

  270. ‫إعداد استراتيجية لتحويل التجمعات السكنية الريفية إلى مراكز حياة بالعمل على تجهيزها بالمرافق‬ ‫‪-‬‬ ‫وتأهيلها في إطار تعميم النظام البلدي‪.‬‬ ‫العناية باألحياء الشعبية بتوفير الفضاءات الشبابية والترفيهية وتجديد شبكات التطهير وتصريف‬ ‫‪-‬‬ ‫المياه‪.‬‬ ‫إحداث صندوق لتنمية هذه المناطق (ثقافيا واجتماعيا) بمساهمة الشركات المنتصبة في إطار‬ ‫‪-‬‬ ‫برنامج ‪ RSE‬المتعلق بالمسؤولية االجتماعية للمؤسسات‪.‬‬ ‫تمييز ايجابي لموارد البلديات بالمناطق الغربية والتسريع بانجاز البرنامج الخصوصي للسكن‬ ‫‪-‬‬ ‫االجتماعي‪.‬‬ ‫‪419‬‬

Development Plan 2016-2020 - Volume II: Regional Content · Nelum