National Development Program for Post-War Syria, Syria Strategic Plan 2030
صدر في 2020-05 · النص بتاريخ 2026-10-01
القانون العام والإرشادات الرسمية منشورة بوصفها أبحاثاً. ليست مشورة قانونية أو ضريبية أو مالية.
البحث نفسه مكتوب بالإنجليزية. العناوين والوسوم مترجمة؛ أما النتائج والاقتباسات فغير مترجمة.
عن هذا القانون
- العنوان الأصلي
- البـرنـامج الوطني التنموي لـسورية في ما بعد الحرب الخطة الاستراتيجية سورية 2030
- اللغة
- Arabic
- النوع
- policy
- الدولة
- سوريا
- الموضوعات
- Agricultural and rural development, Energy, Environment, Food and nutrition, Water
- الكلمات المفتاحية
- agricultural development, agricultural land, capacity building, education, food security, irrigation, policy/planning, poverty, research, rural employment, smallholders/peasants, sustainable development, labour, energy conservation/energy production, integrated management, investment, protection of environment, rainwater, surface water, agricultural commodities, business/industry/corporations, potable water, water resources management
- الفئات
- *
أين تقرؤه
النص
نص القانون نفسه، مادةً مادة، كما هو محفوظ. لكل مادة رابطها.
اﻟﺒـﺮﻧـﺎﻣﺞ اﻟﻮﻃﻨﻲ اﻟﺘﻨﻤﻮي ﻟـﺴﻮرﻳﺔ ﰲ ﻣﺎ ﺑﻌﺪ اﻟﺤﺮب "اﻟﺨﻄﺔ اﻻﺳﱰاﺗﻴﺠﻴﺔ ﺳﻮرﻳﺔ "2030 أﻳﺎر 2020 الفهرس مدخل :االعتبارات األساسية وأمهية املشروع9.......................................................... ملخص تنفيذي15.................................................................................... احلالة التنموية يف سنوات ما قبل احلرب وأثنائها17............................................................................... أسس وضع الرؤى الوطنية واألهداف23......................................................................................... الرؤية املستقبلية سورية 24..............................................................................................2030 السياسات اإلرشادية27........................................................................................................ التمويل وأسس ختصيص املوارد30............................................................................................... اإلطار التنفيذي الرباجمي30..................................................................................................... التنفيذ والرصد والتقييم32...................................................................................................... أوالً -مقدمة :املرتكزات واملنهجية33.................................................................. توطئة35....................................................................................................................... منطلقات وأهداف الربانمج36................................................................................................... مراحل الربانمج37.............................................................................................................. حماور ومكوانت الربانمج38..................................................................................................... سري العمل لوضع الربانمج42.................................................................................................... اثنياً -ملخص نتائج حتليل احلالة التنموية لسورية 47........................................2018-2000 ألف .التنمية االقتصادية47..................................................................................................... ابء .التنمية االجتماعية واإلنسانية62............................................................................................ جيم .التنمية املتوازنة74......................................................................................................... دال .التعاون الدويل75......................................................................................................... اثلثاً -أسس وضع الرؤى الوطنية واألهداف79......................................................... مقدمة79....................................................................................................................... أمهية وجود الرؤية81............................................................................................................ منطلقات الرؤية82.............................................................................................................. ومقوماهتا83...................................................................................................... هنج بناء الرؤية ّ رابعاً -الرؤية املستقبلية “سورية 93.............................................................”2030 ألف .حمور احلوار الوطين والتعددية السياسية95.................................................................................. ابء .حمور اإلصالح اإلداري وتعزيز النزاهة96..................................................................................... جيم .حمور النمو والتنمية98..................................................................................................... دال .حمور تطوير وحتديث البىن التحتية واخلدمات120............................................................................ هاء .حمور التنمية االجتماعية واإلنسانية125.....................................................................................
خامساً -السياسات اإلرشادية133.................................................................... ألف .حمور احلوار الوطين والتعددية السياسية135................................................................................ ابء .حمور اإلصالح اإلداري وتعزيز النزاهة135................................................................................... جيم .حمور النمو والتنمية136................................................................................................... دال .حمور تطوير وحتديث البىن التحتية واخلدمات150............................................................................ هاء .حمور التنمية االجتماعية واإلنسانية155..................................................................................... سادساً -التمويل وأسس ختصيص املوارد161........................................................... سابعاً -اإلطار التنفيذي الرباجمي167.................................................................. اثمناً -خامتة :التنفيذ ،والرصد والتقييم221............................................................ مضمـون هـذا التقريـر هـو نتـاج فـرق العمـل الـي شـاركت يف وضـع الربانمـج ،وضمـت ممثّل ـن ع ـن مجي ـع ال ـوزارات ،إضاف ـة إىل ع ـدد م ـن اخل ـراء .وج ـرى توجي ـه وتنس ـيق ومكامل ـة العم ـل يف هيئ ـة التخطي ـط والتع ـاون ال ـدويل. ﻣﺪﺧﻞ:أوﻻً واﳌﻨﻬﺠﻴﺔ اﳌﴩوع ﺰاتوأﻫﻤﻴﺔ رات اﳌﺮﺗﻜ اﻷﺳﺎﺳﻴﺔ ﻣﻘﺪﻣﺔ: اﻻﻋﺘﺒﺎ الفهرس مدخل :االعتبارات األساسية وأمهية املشروع يف األش ـهر األوىل م ـن ع ـام ،2011كان ـت احلكوم ـة يف س ـورية يف طريقه ـا إىل وض ـع اللمس ـات األخ ـرة عل ـى خطته ـا اخلمس ـية احلادي ـة عش ـرة ،ولك ـن ظ ـروف احل ـرب وم ـا نت ـج عنه ـا حال ـت دون اس ـتكمال ذل ـك املش ـروع .ويف الس ـنوات التالي ـة لذل ـك الع ـام ،فرض ـت املتغ ـرات املتس ـارعة أس ـلوب عم ـل يبتع ـد قلي ـاً أو كث ـراً ع ـن آلي ـات العم ـل التنمويـة الـي تسـتند إىل أطـر ختطيطيـة بعيـدة ومتوسـطة املـدى؛ مـع االضطـرار إىل إعـداد وتنفيـذ املشـاريع بصـورة جزئيـة ومنفصل ـة ،ينقصه ـا التنس ـيق ،وت ـؤدي إىل تش ـتيت اجله ـود وامل ـوارد. وانطالقـاً مـن أمهيـة اسـتمرار اضطـاع احلكومـة السـورية مبسـؤولياهتا املؤسسـاتية ،فقـد شـرعت ،عندمـا أصبحـت الظ ـروف مناس ـبة ،ابلتحض ـر إلع ـداد برانجمه ـا الوط ـي التنم ـوي وإنضاج ـه ،عل ـى قاع ـدة الواقعي ـة وضم ـان االس ـتغالل األمثـل جلميـع اجلهـود واملـوارد ،مـع وعيهـا وإمياهنـا أبن العمليـة التنمويـة ليسـت يف العـودة إىل الوضـع الـذي كانـت عليـه قبـل احلـرب ،بـل هـي تتعـداه لتكـون سـرورة تتيـح الوصـول إىل مسـتقبل أفضـل. وق ـد ج ـرى إع ـداد “الربانم ـج الوط ـي التنم ـوي لس ـورية يف م ـا بع ـد احل ـرب” وف ـق منه ـج مس ـح أبوس ـع مش ـاركة اف للحالـة التنمويـة يف سـنوات مـاممكنـة ،وعلـى عـدة مراحـل تضمنـت مسـتوايت عمـل متكاملـة :بـدأت بتحليـل و ٍ قبـل احلـرب وخالهلـا؛ وأعقبهـا رسـم الرؤيـة الكليـة لسـورية املسـتقبل ورؤى القطاعـات املختلفـة ،والغـاايت واألهـداف املشـتقة منهـا ،والسياسـات والتدخـات الالزمـة لتحقيقهـا؛ مثّ وضـع جمموعـة الربامـج واملشـاريع الـي تنسـجم مـع تلـك األهـداف والتدخـات وحتقـق الرؤيـة. لقـد انطلقـت املقاربـة املنهجيـة إلعـداد الربانمـج مباشـرة مـن مراجعـة وتنسـيق الـرؤى املختلفـة ،وتعظيـم االسـتفادة م ـن مجي ـع اجله ـود ال ـي بدأهت ـا احلكوم ـات الس ـورية املتعاقب ـة ،واالس ـتفادة منه ـا وإغنائه ـا وتوظيفه ـا يف س ـياق إع ـداد الربانمـج؛ وحلظـت االنتقـال مـن احلـدود “املاكرويـة” الكليـة إىل اآلليـات اجلزئيـة املتناسـقة الـي تضمـن وحـدة الربانمـج وواقعيتـه وقابليتـه للتطبيـق. وانطلق ـت ه ـذه املقارب ـة أيض ـاً م ـن واق ـع أن الدول ـة الس ـورية ،ال ـي تفخ ـر ابلصم ـود الكب ـر ال ـذي مس ـح ابس ـتمرار مؤسسـاهتا ،وكان شـاهداً علـى متانتهـا وقدرهتـا علـى امتصـاص الصدمـة ،عليهـا أن تواجـه اليـوم بنجـاح حتـدايت إعـادة إنتـاج التنميـة ،الـي كانـت قـد شـهدت خطـوات متقدمـة قبيـل احلـرب ،وصـوالً إىل واقـع جديـد حيفـظ لسـورية مكانتهـا اجليو-اس ـراتيجية ،ويب ـي إنس ـاهنا وعمراهن ـا ،وحياف ـظ عل ـى اترخيه ـا ،وجيع ـل م ـن ال ـدروس املس ـتقاة م ـن املاض ـي فوائ ـد لبنـاء املسـتقبل. وهب ـدف رس ـم ص ـورة متكامل ـة ،أُجري ـت مراجع ـة ألدبي ـات إع ـادة اإلعم ـار ال ـي ش ـهدهتا بع ـض ال ـدول ال ـي عرف ـت ح ـاالت م ـن الدم ـار حتاك ـي قلي ـاً أو كث ـراً احلال ـة الس ـورية ،حبي ـث جي ـري االس ـتئناس هب ـا واالس ـتفادة م ـن النواح ـي اإلجيابي ـة فيه ـا ،وتف ـادي نق ـاط القص ـور والضع ـف؛ م ـع األخ ـذ يف احلس ـبان إن الرج ـوع إىل قص ـص النج ـاح تل ـك واالسرتش ـاد هب ـا ال يع ـي تطبيقه ـا كم ـا ه ـي عل ـى احلال ـة الس ـورية ،فش ـتان ب ـن إع ـادة إعم ـار يف دول ـة مدعوم ـة وممول ـة مـن املنظومـة الدوليـة ،وإعـادة إعمـار يف دولـة أخـرى تقـف فيهـا املنظومـة الدوليـة ذاهتـا عـدواً وطرفـاً يف الصـراع يعرقـل انطالقته ـا ،ب ـل ويس ـهم يف دع ـم الدم ـار فيه ـا. لق ـد اعتم ـد الربانم ـج يف مقاربت ـه التنموي ـة املفه ـوم املوس ـع إلع ـادة اإلعم ـار ،حبي ـث يش ـر إىل الق ـدرة املس ـتمرة للحكومـة علـى التخطيـط الشـامل الطويـل األمـد ،والقـادر علـى إدخـال عمليـة إعـادة اإلعمـار ضمـن الرؤيـة احلكوميـة 9
الفهرس الش ـاملة للتنمي ـة املس ـتدامة ،ال ـي أتخ ـذ يف احلس ـبان ،ال مص ـاحل اجلي ـل احل ـايل ال ـذي ع ـاىن م ـن احل ـرب فحس ـب ،ب ـل مصـاحل األجيـال السـورية املقبلـة أيضـاً ،وال تقتصـر علـى التفكـر يف البنـاء املـادي فحسـب ،بـل تتجـاوزه إىل التفكـر يف بن ـاء اإلنس ـان ،وبن ـاء املؤسس ـات الالزم ـة الس ـتدامة التنمي ـة. وقـد ركـزت وثيقـة الربانمـج علـى أ ّن البنيـة املؤسسـاتية القائمـة لـدى احلكومـة السـورية ختوهلـا إدارة امللـف التنمـوي ب ـكل مس ـؤولية ،إال أ ّن ذل ـك ال يع ـي ع ـدم إدراك نق ـاط ضع ـف تل ـك املؤسس ـات؛ وه ـذا ابلطب ـع لي ـس ولي ـد احل ـرب وحدهـا ،بـل هـو نتيجـة لرتاكـم اخللـل الـذي طـال الفكـر املؤسسـايت عنـد رسـم وتطبيـق السياسـات املختلفـة .لذلـك أوردت الوثيق ـة أمهي ـة االس ـتفادة م ـن الظ ـروف الراهن ـة لتحوي ـل التح ـدايت إىل ف ـرص ،م ـع اس ـتهدافها الوص ـول إىل “جيـل جديـد” مـن القيـم املؤسسـاتية والفكـر املؤسسـايت يكـون خطـوة حقيقيـة مـن خطـى التطويـر املؤسسـايت الـذي أتخ ـذه احلكوم ـة عل ـى عاتقه ـا. وحتـدد وثيقـة الربانمـج علـى حنـو واضـح توزيـع األدوار واملسـؤوليات علـى مجيـع الشـركاء يف املراحـل املقبلـة .واملعيـار األنس ـب هل ـذا التوزي ـع ه ـو ابلع ـودة إىل األدوار الطبيعي ـة واالعتيادي ـة للمؤسس ـات الس ـورية ،وإىل امله ـام ال ـي تت ـوىل تنفيذه ـا ،اس ـتناداً إىل الذاك ـرة املؤسس ـاتية ال ـي تراكم ـت يف املاض ـي ،وال ـي تع ـزز م ـن ق ـدرة ه ـذه املؤسس ـات عل ـى املس ـامهة الفعال ـة يف إع ـادة إنت ـاج التنمي ـة. وميثّـل الربانمـج مقاربـة تنمويـة ذات أبعـاد شـاملة مـن الناحيتـن النظريـة والتطبيقيـة؛ إي إنـه ال يلجـأ إىل املقـارابت القطاعيـة اجملـزأة ،وخباصـة فيمـا يتعلـق ابلتعامـل مـع األهـداف العامـة واحملـددة ،وذلـك نظـراً للرتابـط الوثيـق بـن األبعـاد املختلفـة للتنميـة ،االقتصاديـة واالجتماعيـة والبيئيـة .وتعتمـد هـذه املقاربـة علـى ( )1مشـاركة اجلميـع يف زايدة اإلنتـاج واإلنتاجيـة ،سـواء أكانـت هـذه املشـاركة يف آليـات صنـع القـرار املتعلـق ابإلنتـاج والتبـادل واالسـتهالك ،أم يف عمليـات اإلنتـاج والتبـادل واالسـتهالك ،و( )2مشـاركة اجلميـع يف عوائـد هـذه العمليـات علـى حنـو منصـف. وال يغفـل الربانمـج مسـألة التقديـر الصحيـح للتكاليـف وللمـوارد املاديـة والبشـرية الالزمـة واملتاحـة ،وتنميتهـا خـال مراحل ـه املختلف ـة؛ ويؤك ـد عل ـى ال ـدور الفع ـال للمؤسس ـات املعني ـة يف ختصي ـص امل ـوارد ،واس ـتخدامها بكف ـاءة ،وعل ـى تطويـر القوانـن والتشـريعات الـي تسـاعد علـى تنفيـذ الربامـج واملشـاريع واألعمـال. ومل ـا كان ـت العملي ـة التخطيطي ـة الناجح ـة تتص ـف أبهن ـا ذات طاب ـع ديناميك ـي متج ـدد ،ف ـإن إع ـداد ه ـذا الربانم ـج هـو خطـوة أوىل سـتعقبها عمليـات التنفيـذ واملتابعـة والرصـد والتقييـم ،والتعديـل إن اقتضـى األمـر ،ملواكبـة املسـتجدات احلاصلـة. إن وثيق ـة الربانم ـج ،مبكوانهت ـا املختلف ـة تع ـ ّد إط ـاراً ش ـامالً للعم ـل ،يقب ـل القي ـاس والتقيي ـم ،ويتمت ـع ابملرون ـة الالزم ـة للتعدي ـل وف ـق تط ـور العم ـل ،ووف ـق تغ ـرات املش ـهد الع ـام .بي ـد أ ّن ذل ـك ال يع ـي حب ـال م ـن األح ـوال التخل ـي أو التأجي ـل يف املس ـتحقات الرئيس ـية ال ـي يع ـر عنه ـا الربانم ـج يف إط ـاره الع ـام والتفصيل ـي؛ إذ ال ينبغ ـي -بع ـد اعتم ـاد الربانم ـج -اخت ـاذ ق ـرارات ذات أث ـر قص ـر امل ـدى تتع ـارض م ـع حتقي ـق الغ ـاايت املوضوع ـة ،بذريع ـة أنّ ه ـذه األه ـداف يتطلـب تنفيذهـا سـنوات عديـدة .فالربانمـج ميثـل ،يف كل وقـت ،خطـة الدولـة املوحـدة الـي تضـم ،وعلـى حنـو متسـق، مكوانت املشـروع التنموي السـوري املتجدد الذي يسـتهدف املسـار التنموي الصحيح ،يف حدود االسـتغالل األمثل لإلمـكاانت املتاحـة ،مستشـرفاً آفـاق املسـتقبل القريـب ،مبـا يفضـي إىل وضـع اجملتمـع السـوري والدولـة السـورية علـى املس ـار التنم ـوي املنش ـود.
10 الفهرس ولذل ـك ،ف ـإن املتطلب ـات الرئيس ـية لنج ـاح الربانم ـج يف حتقي ـق أهداف ـه تتمث ـل يف )1( :اعتم ـاد الربانم ـج كخطـة موحـدة للدولـة السـورية ،قابلـة للتعديـل حسـب تقـ ّدم التنفيـذ؛ و( )2اعتمـاد الربانمـج كــ “لغـة” مشـركة للحكوم ـة يف وض ـع سياس ـاهتا وخططه ـا االس ـتثمارية ،وكـ “إط ـار مرجع ـي” عن ـد إج ـراء الدراس ـات التفصيلي ـة يف خمتلـف القطاعـات؛ و( )3تنفيـذ مكـوانت اخلطـط املنبثقـة عـن الربانمـج وفـق املسـارات احملـدّ دة ،الـي ّ تضمنهـا اإلطـار الرباجمـي العـام والتفصيلـي ،مـع األخـذ يف احلسـبان ،عنـد إجـراء التعديـات الضروريـة ،ضـرورة احملافظـة علـى تناسـق مكـوانت الربانمـج بـرؤاه وأهدافـه وسياسـاته وتدخالتـه ،علـى النحـو الـذي يفضـي إىل حتقيـق أهدافـه وفـق مبـدأي الكفـاءة والفعاليـة. رد الدولـة السـورية علـى مجيـع احملـاوالت الـي إن وثيقـة الربانمـج الوطـي التنمـوي لسـورية يف مـا بعـد احلـرب تشـكّ ل ّ هدفـت إىل نقـل رسـم مسـتقبل سـورية إىل غـر املـكان واألشـخاص املنـوط هبـم طبيعيـاً إجنـاز هـذا العمـل .ومـن مثّ فهـذا الربانمـج هـو رسـالة الدولـة السـورية إىل اخلـارج أب ّن اجملتمـع السـوري ،الـذي حقـق االنتصـار ،لـه كامـل احلـق يف رسـم مسـتقبله وصياغتـه. 11 أوﻻً ﺗﻨﻔﻴﺬيات واﳌﻨﻬﺠﻴﺔ ﻣﻘﺪﻣﺔ :اﳌﺮﺗﻜﺰ ﻣﻠﺨﺺ الفهرس ملخص تنفيذي يعـ ّد الربانمـج الوطـي التنمـوي لسـورية يف مـا بعـد احلـرب مبنزلـة اخلطـة االسـراتيجية التنمويـة لسـورية حـى أفـق ع ـام 2030وم ـا بع ـد ،وه ـي تظه ـر توجه ـات احلكوم ـة الس ـورية وخططه ـا الواعي ـة واهلادف ـة إىل رس ـم املش ـهد الس ـوري يف املرحلـة املقبلـة. ويه ـدف الربانم ـج إىل مواجه ـة التح ـدايت الراهن ـة واملس ـتقبلية م ـع اخل ـروج م ـن احل ـرب ،وإىل إدخ ـال وإدم ـاج التحـوالت اهليكليـة املطلوبـة يف البـى االقتصاديـة واالجتماعيـة واجملتمعيـة ،بغيـة ضمـان االسـتدامة ،والتيقـن مـن قـدرة األجيـال القادمـة علـى حتقيـق مصاحلهـا التنمويـة .فالربانمـج هـو إذن تصـور جامـع السـتعادة فعاليـات اجملتمـع ،وحتقيـق االسـتقرار (تلبيـة احلاجـات امللحـة واحملليـة) ،وإرسـاء أسـس االسـتدامة التنمويـة ،وحتقيـق الرؤيـة املوضوعـة حـى ،2030 مبحدداهت ـا االقتصادي ـة واالجتماعي ـة والبيئي ـة ،وأبعاده ـا القطاعي ـة (الرتابط ـات التنموي ـة) واجلغرافي ـة (االندم ـاج والتنمي ـة اإلقليميـة) والزمنيـة (االنتقـال مـن التعـايف إىل االسـتدامة).
وترتكـز املبـادئ العامـة للربانمـج يف التأكيـد علـى امللكيـة الوطنيـة ملسـتقبل سـورية ّ املوحـدة ،وتعزيـز قـدرة وكفـاءة مؤسسـات الدولـة ،وتوجيـه مواردهـا وإمكاانهتـا علـى النحـو الـذي حيقـق مصاحلهـا الوطنيـة ،وتعزيـز العدالـة االجتماعيـة والتماس ـك االجتماع ـي واهلوي ـة الوطني ـة وثقاف ـة االنتم ـاء ،وضم ـان س ـيادة القان ـون ،وحتقي ـق األم ـن االقتص ـادي واالجتماع ـي جبمي ـع مكوانت ـه ،والتح ّـول م ـن اجلم ـود التنم ـوي ال ـذي فرضت ـه احل ـرب إىل إط ـاق تدرجي ـي لطاق ـات اجملتمـع واالقتصـاد ،وصـوالً إىل النهـوض جبميـع مكـوانت التنميـة االقتصاديـة واالجتماعيـة ،قطاعيـاً وجغرافيـاً ،ومعاجلـة االخت ـاالت التنموي ـة ،واالندم ـاج الفاع ـل والواع ـي ابلع ـامل ،م ـع مراع ـاة املص ـاحل العلي ـا والقومي ـة والوطني ـة لس ـورية. ومي ـر تنفي ـذ الربانم ـج أبرب ـع مراح ـل رئيس ـية ،ه ـي :مرحل ـة اإلغاث ـة ال ـي جت ـري فيه ـا االس ـتجابة لالحتياج ـات األساس ـية م ـن خ ـال تعزي ـز العملي ـة اإلنتاجي ـة ،وأتهي ـل الب ـى التحتي ـة ،وتقدي ـر اخلس ـائر واألض ـرار ،ومج ـع املعلوم ـات لوضـع وتعديـل السياسـات واخلطـط؛ ومرحلـة التعـايف الـي هتـدف إىل اسـتعادة التـوازن ،حيـث جيـري اسـتخدام وسـائل التمويـل اخلارجيـة والداخليـة املتوفـرة (التسـهيل الكمـي أو التمويـل ابلعجـز) ،وجيـري فيهـا تدرجييـاً العمـل علـى ترميـم سالسـل اإلنتـاج ،بـدءاً ابألقـل تكلفـة واألكثـر إحلاحـاً ،ابجتـاه األعلـى تكلفـة واألقـل إحلاحـاً ،مـع الرتكيـز علـى البـى التحتي ـة (الطاق ـة ،والنق ـل ،واملي ـاه عل ـى وج ـه التحدي ـد) الالزم ـة إلع ـادة إحي ـاء العملي ـة اإلنتاجي ـة يف س ـياقها األوس ـع؛ ومرحل ـة االنتع ـاش اهلادف ـة إىل الب ـدء إبع ـادة رس ـم مالم ـح االقتص ـاد الس ـوري املتكام ـل ،وال ـي تتس ـارع فيه ـا عملي ـة تشـكّ ل سلسـلة توليـد القيمـة املضافـة؛ وأخـراً مرحلـة االسـتدامة التنمويـة الـي تشـهد إجنـاز تشـكّ ل هويـة االقتصـاد السـوري احلديـث ،وجيـري فيهـا وضـع السياسـات واآلليـات الـي تضمـن اسـتدامة التنميـة أببعادهـا املختلفـة (قطاعيـاً وجغرافي ـاً وبش ـرايً) ،وترك ـز عل ـى رب ـط األبع ـاد املختلف ـة السياس ـية واالقتصادي ـة واملؤسس ـاتية واالجتماعي ـة .ه ـذا ،م ـع اإلش ـارة إىل وج ـود تداخ ـل ب ـن ه ـذه املراح ـل وف ـق م ـا تفرض ـه الظ ـروف. ويتكون الربانمج من مخسة حماور مرتابطة هي: ّ .1حم ـور البن ـاء املؤسس ـي وتعزي ـز النزاه ـة ،الـذي يتنـاول القض ـااي املتعلق ـة حبماي ـة عملي ـة االنتقـال إىل سـورية يف م ـا بع ـد األزم ـة م ـن ظاه ـرة الفس ـاد ،وتعزي ـز النزاه ـة والش ـفافية ،وإص ـاح النظ ـام القضائ ـي واألجه ـزة الرقابي ـة ،وبن ـاء املؤسس ـات القوي ـة والفعال ـة ،والتنمي ـة اإلداري ـة ،وإص ـاح القط ـاع الع ـام االقتص ـادي. .2حم ـور تطوي ـر وحتدي ـث الب ـى التحتي ـة واخلدم ـات ،ال ـذي يتن ـاول القض ـااي املتعلق ـة بقطاع ـات املي ـاه والص ـرف 15
الفهرس الصحـي ،والنفـاايت الصلبـة ،والسـكن والبنـاء والتشـييد ،والكهـرابء ،والنقـل واملواصـات ،واالتصـاالت ،وغريهـا، حي ـث مت إج ـراء تقيي ـم س ـريع للحال ـة الراهن ـة هل ـذه القطاع ـات تضم ـن االختناق ـات واحل ـاالت الطارئ ـة ،واحل ـاالت الـي ميكـن أتجيلهـا مرحليـاً ،وحتديـد األهـداف واملشـاريع واإلجـراءات والتدخـات الالزمـة للمعاجلـة ،مـع اجلـدول الزم ـي للتنفي ـذ. .3حمـور النمـو والتنميـة ،الـذي يتنـاول قضـااي اسـتعادة االنتعـاش االقتصـادي هبـدف معاجلـة اآلاثر االقتصاديـة لألزمـة يف س ـورية ،مث إع ـادة وض ـع االقتص ـاد الس ـوري عل ـى مس ـار التنمي ـة وص ـوالً إىل اس ـتدامة تس ـاعد يف القض ـاء عل ـى الفقـر والبطالـة والالمسـاواة ،ضمـن إطـار تشـاركي واسـع يضـم مجيـع قطاعـات وفئـات اجملتمـع ،مـع االسـتفادة مـن مشـاريع التعـاون الـدويل لسـد الفجـوات الـي أفرزهتـا احلـرب. .4حمـور التنميـة االجتماعيـة واإلنسـانية ،الـذي يتنـاول القضـااي الـي تنـدرج يف ثالثـة مداخـل أساسـية ،هـي :املدخـل الثق ـايف والتعليم ـي ،ال ـذي يرك ـز عل ـى قض ـااي التوعي ـة والتثقي ـف واهلوي ـة الوطني ـة والتماس ـك االجتماع ـي ،وإع ـادة النظـر يف هيكليـة التعليـم مبختلـف مراحلـه ،ومناهجـه وحمتوايتـه ،وزايدة ربـط التعليـم بسـوق العمـل ،وبنـاء األسـرة السـورية ،واخلطـاب الديـي والثقـايف املسـتنري يف مواجهـة اخلطـاابت التكفريـة أو الطائفيـة أو االنفصاليـة؛ ومدخـل اإلدمـاج االجتماعـي واالقتصـادي ،الـذي يتنـاول قضـااي إدمـاج أكثـر الفئـات أتثـراً بسـبب األزمـة السـورية يف دورة النشـاطني االقتصـادي واالجتماعـي ،وإدمـاج العائديـن إىل حضـن الوطـن يف إطـار املصاحلـات الوطنيـة ،والقضـااي املتعلّقـة بعـودة النازحـن داخليـاً والالجئـن ،وتوفـر مقومـات هـذه العـودة ضمـن رؤيـة تنمويـة جديـدة ألدوار املناطـق واحملافظـات؛ ومدخـل احلماي ـة االجتماعيـة ،الـذي يركـز علـى ثالثـة مك ّـوانت أساسـية هـي مك ّـون سـوق العمـل (التش ـغيل والبطال ـة والعم ـل الالئ ـق) ،ومك ّـون اخلدم ـات االجتماعي ـة (التعلي ـم والصح ـة وخدم ـات مي ـاه الش ـرب والصـرف الصحـي) ،ومك ّـون شـبكات األمـان االجتماعـي (الدعـم واالحتياجـات اإلنسـانية). .5حم ـور احل ـوار الوط ـي والتعددي ـة السياس ـية ،ال ـذي يتن ـاول قض ـااي املصاحل ـات الوطني ـة ودوره ـا يف بن ـاء س ـورية، يتضم ـن تعزي ـز التماس ـك وتعزي ـز األم ـن واألم ـان ،وإجي ـاد البيئ ـة املناس ـبة الس ـتدامة وجن ـاح احل ـوار الوط ـي ،كم ـا ّ االجتماع ـي ،واالنتم ـاء واهلوي ـة الوطني ـة ،ورف ـع مس ـتوى الوع ـي اجملتمع ـي املنس ـجم م ـع القي ـم الوطني ـة؛ وه ـو بذل ـك يرتبـط ارتباطـاً وثيقـاً مبحـور التنميـة االجتماعيـة واإلنسـانية .ويضـع هـذا احملـور التدابـر املفضيـة إىل تدعيـم مسـار العملي ـة الدميقراطي ـة يف س ـورية ،وتعزي ـز التعددي ـة السياس ـية.
وقـد سـار وضـع الربانمـج وفـق خطـوات متتاليـة بُنيـت فيـه كل خطـوة علـى خمرجـات اخلطـوة السـابقة ،حيـث بـدأ العم ـل يف حتلي ـل وتقيي ـم احلال ـة التنموي ـة عل ـى املس ـتوايت الكلي ـة والقطاعي ـة واجلغرافي ـة ،وتضم ـن ذل ـك وصف ـاً وحتليـاً للمؤشـرات وتطورهـا خـال املرحلـة ( 2010‑2005قبـل احلـرب) ،وحتليـاً ألوجـه الضـرر (املـادي والتنمـوي) ال ـي أصاب ـت ه ـذه املؤش ـرات خ ـال س ـنوات احل ـرب 2018‑2011؛ مثّ ج ـرى إع ـداد الرؤي ـة الوطني ـة واأله ـداف االسـراتيجية البعيـدة املـدى ،الـي تضمنـت رسـم املشـاهد املسـتقبلية املرغوبـة لالقتصـاد واجملتمـع السـوري بقطاعاتـه املختلفة ،وصياغة مسارات التنمية اليت تؤدي إىل حتقيق هذه الرؤية ،ومنها الركائز واملنطلقات األساسية والتحدايت الـي مـن املمكـن أن تواجـه جهـود حتقيقهـا ،والفـرص املتاحـة الـي ميكـن االسـتفادة منهـا يف العمليـة التنمويـة؛ وجـرى بع ـد ذل ـك صياغ ـة السياس ـات اإلرش ـادية guiding policiesال ـي هت ـدف إىل توجي ـه رب ـط األه ـداف املوضوع ـة ابلربام ـج التنفيذي ـة الالزم ـة للوص ـول إىل تل ـك األه ـداف ،وف ـق مراح ـل املش ـروع املختلف ـة .ويف اخلط ـوة التالي ـة ،ج ـرى وضـع الربامـج واملشـاريع الـي اعتمـدت األهـداف احملـ ّددة وفقـاً ملداهـا الزمـي ،علـى حنـو ينسـجم مـع األهـداف العامـة للربانم ـج؛ وه ـي موجه ـة حن ـو حتقي ـق األه ـداف وف ـق تسلس ـل منطق ـي (اآلني ـة ملعاجل ـة االختناق ـات واحل ـاالت الطارئ ـة 16 الفهرس علـى املـدى القصـر ،واحلـاالت الـي ميكـن أتجيلهـا مرحليـاً علـى املـدى الطويـل والـي ترتبـط بتحقيـق الرؤيـة واألهـداف البعيـدة املـدى) ،إضافـة إىل اإلجـراءات األخـرى املرافقـة؛ مث جـرت بلـورة ذلـك يف اإلطـار التنفيـذي ،برباجمـه اإلطاريـة وبراجمـه الرئيسـية املنبثقـة عـن الربامـج اإلطاريـة ،والـذي يتضمـن توصيـف الربامـج ،واجلهـات املعنيـة بتنفيذهـا .وجـرى أيضـاً وضـع تصـور ملتطلبـات التمويـل الـازم للربانمـج حـى أفـق عـام .2030 احلالة التنموية يف سنوات ما قبل احلرب وأثنائها أ -التنمية االقتصادية عل ـى صعي ـد االقتص ـاد الكل ـي حقق ـت س ـورية قب ـل احل ـرب مع ـدالت من ـو مقبول ـة ،وحص ـل حتس ـن بس ـيط يف الرتكي ـب اهليكل ـي لالقتص ـاد الوط ـي ،وحتس ـن ملح ـوظ يف نس ـبة مس ـامهة العوام ـل النوعي ـة (جمم ـل إنتاجي ـة العوام ـل)، كم ـا حتس ـن مس ـتوى االس ـتثمار اخل ـاص م ـع بق ـاءه مرتك ـزاً يف احملافظ ـات الرئيس ـية ويف قطاع ـات (امل ـال والتأم ـن والعق ـارات) ،كم ـا كان االس ـتثمار األجن ـي حم ـدوداً ومرتك ـزاً يف قط ـاع النف ـط والغ ـاز ،مقاب ـل تراج ـع االس ـتثمار الع ـام وترك ـزه يف قط ـاع اخلدم ـات االجتماعي ـة وقط ـاع املراف ـق العام ـة ،م ـع غي ـاب التوزي ـع الع ـادل لالس ـتثمار الع ـام ب ـن احملافظـات السـورية .أمـا علـى املسـتوى املـايل والنقـدي فقـد حـدث تغـر يف الرتكيـب اهليكلـي لإليـرادات العامـة للدولـة حي ـث زادت اإلي ـرادات الضريبي ـة غ ـر النفطي ـة وحتس ـنت فوائ ـض ش ـركات القط ـاع الع ـام عل ـى حس ـاب اإلي ـرادات النفطيـة ،إال أن هـذه اإليـرادات الضريبيـة كانـت متواضعـة وال تتناسـب مـع مسـتوى النشـاط االقتصـادي وخصوصـاً م ـن القط ـاع اخل ـاص ،وتراج ـع الدي ـن الع ـام ،وازداد الدع ـم ازدايداً كب ـراً ،وأصب ـح عبئ ـاً كب ـراً عل ـى املوازن ـة العام ـة. وحتقـق االسـتقرار يف سـعر الصـرف ،ومعـدالت التضخـم عنـد نسـب مقبولـة .وثبـات يف معـدالت الفائـدة االمسيـة، كمـا توجهـت معظـم التسـليفات املصرفيـة املوجهـة للقطـاع اخلـاص إىل قطـاع التجـارة والعقـارات .أمـا علـى مسـتوى التج ـارة اخلارجي ـة ش ـهدت ع ـدم اس ـتقرار احلس ـاب اجل ـاري نتيج ـة زايدة قي ـم املس ـتوردات ،وترك ـزت الص ـادرات يف عـدد حمـدود مـن السـلع واألسـواق وبقيـم مضافـة ضعيفـة .أمـا فيمـا خيـص التشـغيل وسـوق العمـل ،فبقيـت معـدالت البطالـة مرتفعـة ،وكان املشـغل األكـر للعمالـة قطـاع اخلدمـات ،وكانـت النسـبة الكـرى مـن املشـتغلني ممـن حصلـوا علـى الشـهادة االبتدائيـة مقابـل حتسـن طفيـف علـى نسـبة محلـة الشـهادات اجلامعيـة نتيجـة دخـول أنشـطة اقتصاديـة كاملص ـارف والتأم ـن واالتص ـاالت. ولك ـن نتيج ـة احل ـرب تع ـرض االقتص ـاد الوط ـي النتكاس ـات كب ـرة متثل ـت يف تده ـور مؤش ـرات االقتص ـاد الكل ـي وخصوصـاً الناتـج احمللـي اإلمجـايل حيـث اخنفـض معـدل النمـو اخنفاضـاً حـاداً ،وازدادت نسـبة مسـامهة القطـاع العـام يف النات ـج مقاب ـل اخنف ـاض بس ـيط يف نس ـبة مس ـامهة القط ـاع اخل ـاص ،م ـع ح ـدوث تغ ـرات جوهري ـة عل ـى الرتكي ـب اهليكلـي للناتـج حيـث تراجعـت مسـامهة قطاعـات الزراعـة والصناعـة والتجـارة والسـياحة لصـاحل اخلدمـات احلكوميـة وقطـاع النقـل واملواصـات والتخزيـن .وتراجـع االسـتثمار العـام واخلـاص تراجعـاً كبـراً ،وخـروج االسـتثمارات األجنبيـة علـى حنـو شـبه اتم ،كمـا تراجعـت املؤشـرات املتعلقـة ابإلنتاجيـة .أمـا علـى املسـتوى املـايل والنقـدي ،فقـد شـهدت املوازنـة العامـة للدولـة عجـزاً كبـراً نتيجـة اخنفـاض اإليـرادات واخنفـاض فوائـض شـركات القطـاع العـام االقتصـادي، مقاب ـل زايدة النفق ـات اجلاري ـة (زايدة فات ـورة الدع ـم والروات ـب) ،مقاب ـل تراج ـع اإلنف ـاق االس ـتثماري م ـع توجه ـه ابلدرجـة األوىل حنـو اخلدمـات احلكوميـة والكهـرابء واملـاء ،وازدادت املديونيـة العامـة وخصوصـاً الداخلـي (االسـتدانة م ـن املص ـرف املرك ـزي) ،وه ـو م ـا أدى إىل من ـو الع ـرض النق ـدي عل ـى حن ـو ال يتناس ـب م ـع من ـو النات ـج (أو الرتاج ـع حتديـداً). 17
الفهرس يف املقابل شـهد سـعر الصرف اخنفاضاً حاداً ،واخنفاض حصيلة الصادرات السـلعية واخلدمية وخصوصاً (النفطية والسـياحية) مقابل ازدايد فاتورة املشـتقات النفطية املسـتوردة والسـلع األساسـية ،وازدايد حركة املضاربة وهتريب العملة خـارج البلـد ،ترافـق ذلـك مـع غيـاب سياسـة نقديـة واضحـة تسـتهدف اسـتقرار سـعر الصـرف واسـتنزفت االحتياطيـات األجنبيـة ،ومل جيـ ِر توجيـه التسـهيالت املصرفيـة رغـم ارتفـاع حجـم الودائـع حنـو القطاعـات اإلنتاجيـة بـدالً مـن توجههـا حنـو قطاعـي التجـارة والعقـارات .وسـجلت معـدالت التضخـم مسـتوايت قياسـية خـال الفـرة (تضخمـاً جاحمـاً) ،وهـو مـا انعكـس سـلباً علـى مسـتوى معيشـة املواطنـن. أمـا علـى مسـتوى التجـارة اخلارجيـة تفاقـم عجـز احلسـاب اجلـاري ،نتيجـة ازدايد عجـز امليـزان التجـاري نتيجـة اخنفـاض الصـادرات واحنسـارها يف عـدد حمـدود مـن السـلع والبلـدان ،مقابـل اخنفـاض املسـتوردات بسـبب اتبـاع سياسـة الرتشـيد، وتفاق ـم عج ـز حس ـاب اخلدم ـات .وحت ـول حس ـاب الدخ ـل إىل عام ـل إجي ـايب كون ـه يرتب ـط بش ـركات عق ـود اخلدم ـة ال ـي خرج ـت نتيج ـة العق ـوابت أحادي ـة اجلان ـب ،وازداد فائ ـض حس ـاب التحوي ـات اجلاري ـة بس ـبب زايدة حتوي ـات العامل ـن السـوريني يف اخلـارج ،وزايدة املنـح واملسـاعدات املقدمـة لسـورية مـن اخلـارج والـي حصلـت عليهـا املنظمـات األهليـة احملليـة. أمـا فيمـا يتعلّـق ابلتشـغيل ،فقـد لوحظـت زايدة معـدالت البطالـة زايدة كبـرة ،وكان املشـغل األكـر قطـاع اخلدمـات مث التج ـارة والس ـياحة والصناع ـة والبن ـاء والتش ـييد ،وكان ـت النس ـبة الك ـرى م ـن املش ـتغلني مم ـن حصل ـوا عل ـى الش ـهادة االبتدائيـة ومـا دون ،واحملافظـات األعلـى تشـغيالً كانـت األعلـى يف معـدالت البطالـة (حلـب وريـف دمشـق). أم ـا عل ـى صعي ـد القطاع ـات االقتصادي ـة فق ـد متي ـز من ـو النات ـج للصناع ـة التحويلي ـة بع ـدم االس ـتقرار والتذب ـذب الشـديد .حيـث كانـت مسـامهتها منخفضـة ،بـل سـالبة يف بعـض السـنوات ،وتركـزت الصناعـة السـورية يف احملافظـات الرئيسـية الكـرى ،ومل تسـتطع املناطـق غـر التقليديـة اترخييـاً مـن اسـتقطاب االسـتثمارات ،وأرخـت تداعيـات احلـرب مبنعكس ـاهتا الثقيل ـة عل ـى الصناع ـة التحويلي ـة ،فتفاقم ـت مش ـاكله ،حي ـث تراج ـع النش ـاط االقتص ـادي الصناع ـي يف القطـاع اخلـاص .وترافـق ذلـك مـع اسـتمرار جـزء مـن مؤسسـات القطـاع العـام ابلعمـل ،مـا أثـرت هـذه املشـاكل سـلباً عل ـى مؤش ـرات التش ـغيل يف قط ـاع الصناع ـة التحويلي ـة ،إضاف ـة إىل ع ـدم حتس ـن اخلصائ ـص النوعي ـة للعامل ـن يف ه ـذا القطـاع ،وبـروز ظاهـرة تسـرب العمالـة املاهـرة والكفـاءات .وكانـت الصناعـات الغذائيـة األكثـر أتثـراً فيمـا يتعلـق ابلقيمـة املضافـة احملققـة فيهـا ،يف حـن كانـت أقلهـا أتثـراً صناعـة منتجـات املالبـس واألحذيـة واجللـود. علـى صعيـد الزراعـة مل جيـرِ حتقيـق االسـتقرار يف معـدالت النمـو ،وتفاقمـت املشـاكل املتجـذرة فيـه ،وازداد إنفـاق األسـر علـى الغـذاء ،واخنفضـت نسـبة االكتفـاء الـذايت مـن اإلنتـاج النبـايت مقابـل احلفـاظ علـى نسـبة االكتفـاء الـذايت مـن اإلنتـاج احليـواين ،وبقـي حجـم االسـتثمار اخلـاص يف قطـاع الزراعـة متواضعـاً ،وشـهد تراجعـاً حـاداً خـال سـنوات احل ـرب ،وس ـجل االس ـتثمار الع ـام مع ـدالت من ـو مقبول ـة ،وترك ـز يف مش ـاريع لتحس ـن أداء اإلنت ـاج النب ـايت .وفاقم ـت احل ـرب مش ـكلة إدارة اس ـتخدام امل ـوارد املائي ـة واألرضي ـة ،وازدادت التع ـدايت عل ـى أراض ـي أم ـاك الدول ـة واألراض ـي احلراجيـة والباديـة ،وتراجعـت املسـاحة املرتوكـة (سـبات) واملسـاحة املزروعـة بوجـه عـام. علـى صعيـد السـياحة أدت تداعيـات احلـرب إىل تدهـور مؤشـرات هـذا القطـاع ،وكان هلـا أثـر سـليب علـى مسـامهته يف دفع عجلة االقتصاد الوطين ،وتفاقمت نقاط ضعفه املتمثلة ابلتوزيع اجلغرايف لالسـتثمارات واخلدمات السـياحية، ويف االنتش ـار الكب ـر والعش ـوائي للش ـقق املفروش ـة غ ـر املصنف ـة ،وضع ـف الطل ـب عل ـى الس ـياحة الداخلي ـة ،وضع ـف اإلدارة واخلطط والقوانني والتشـريعات ،وتعدد اجلهات الرقابية وضعف اخلدمات اليت تليب رغبات السـائحني ،إضافة إىل ع ـدم توف ـر اخلدم ـات األساس ـية يف املواق ـع الس ـياحية ،واخنف ـاض مس ـتوى أداء املؤسس ـات الس ـياحية ،واخنف ـاض
18 الفهرس مسـتوى التسـويق والرتويـج ،وترافـق ذلـك أيضـاً مـع تلـوث ميـاه الشـاطئ واألهنـار والبحـرات ،والعبـث والتعـدي علـى املواقـع األثريـة ،وقطـع أشـجار الغـاابت واحملميـات الطبيعيـة ،والتعـدي علـى أراضـي أمـاك الـوزارة. أم ـا عل ـى صعي ـد الطاق ـة مل تتمك ـن س ـورية م ـن الوص ـول إىل مرحل ـة اإلش ـباع الطاق ـي والكف ـاءة املثل ـى الس ـتخدام مص ـادر الطاق ـة ،رغ ـم اجله ـود املبذول ـة ل ـزايدة اإلنت ـاج م ـن النف ـط والغ ـاز ،كم ـا أدت احل ـرب إىل نتائ ـج س ـلبية عل ـى عمليـات اإلنتـاج والنقـل ،إال أنّ ذلـك مل مينـع مـن التعويـض اجلزئـي عـن التناقـص احلـاد يف إمـداد املصـايف مـن إنتـاج النف ـط اخل ـام ع ـر اس ـترياده وتكري ـره ،وتفاقم ـت مش ـكلة احلص ـول عل ـى قط ـع غي ـار اآللي ـات واملع ـدات م ـن اخل ـارج، وصعوبـة وجـود نواقـل للمشـتقات النفطيـة .وترافـق ذلـك مـع زايدة التشـابكات املاليـة بـن شـركات القطـاع العـام نتيجـة ارتف ـاع املديوني ـة والدائني ـة ،وهج ـرة بع ـض الك ـوادر ذات اخل ـرة الفني ـة. أم ـا عل ـى صعي ـد الكه ـرابء ف ـإ ّن ظ ـروف احل ـرب أدت إىل اخنف ـاض اإلنت ـاج م ـن الكه ـرابء ،مرتافق ـاً م ـع اخنف ـاض الطلب ،وأدى وسـطياً إىل تطبيق سياسـة التقنني ،وعاىن القطاع من صعوابت عديدة متثل أحدها يف الدعم املباشـر، وضـرورة توفـر السـيولة املاليـة الكافيـة لتطويـر املنظومـة الكهرابئيـة مبكوانهتـا ودفـع تكاليـف تشـغيلها ،وترافـق ذلـك مـع ارتف ـاع الفاق ـد الف ـي والتج ـاري واالس ـتجرار غ ـر املش ـروع ،وكذل ـك ع ـدم تن ـوع مص ـادر الطاق ـة ،وحمدودي ـة االعتم ـاد علـى الطاقـات املتجـددة ،وعـدم تطبيـق إجـراءات الرتشـيد ورفـع كفـاءة الطاقـة ،وغيـاب األنظمـة احملاسـبية الـي تظهـر التكاليـف احلقيقيـة .عـدا عـن األضـرار املاديـة واملاليـة الكبـرة الـي حلقـت بـه. اس ـتطاع قط ـاع االتص ـاالت واملعلوماتي ـة مواجه ـة التح ـدايت الرئيس ـية الثالث ـة املتمثل ـة يف آاثر احل ـرب والتح ـدي التكنولوجـي والتحـدي املؤسسـايت .إال أنـه عـاىن مـن عـدة مشـاكل متثلـت يف األضـرار الكبـرة الـي تعـرض هلـا ،وصعوبـة احلص ـول عل ـى التجهي ـزات والربجمي ـات ،وت ـدين اإلي ـراد الناج ـم ع ـن اخنف ـاض احلرك ـة بس ـبب االنقط ـاع يف خدم ـات االتص ـاالت ،أو ع ـدم التحصي ـل ،وخاص ـة يف املناط ـق املتوت ـرة ،وع ـدم تالئ ـم ع ـرض احلزم ـة املتوف ـر م ـع من ـو التطبيق ـات املعلوماتي ـة ،وارتف ـاع كلف ـة االش ـراك ابإلنرتن ـت ،وارتف ـاع كلف ـة االتص ـاالت اخللوي ـة ،وضع ـف إج ـراءات احلوكم ـة املعلوماتيـة يف اإلدارات احلكوميـة ،وعـدم مالئمـة أنظمـة العقـود مـع الطبيعـة الفنيـة والتكنولوجيـة ملشـاريع االتصـاالت واملعلوماتيـة ،والتأخـر بتنفيـذ مبـادرات احلكومـة اإللكرتونيـة ومشـاريع املعلوماتيـة ،ونقـص اخلـرات التخصصيـة ،وأخـرا يف آلي ـة رص ـد االعتم ـادات ال ـي تعتم ـد األس ـلوب املرك ـزي ودون مرون ـة كافي ـة للتغي ـر. أم ـا يف قط ـاع النق ـل ف ـإن ظ ـروف احل ـرب أث ـرت أتث ـراً ملحوظ ـاً عل ـى ه ـذا القط ـاع وتراجع ـت مجي ـع مؤش ـراته، وتعرض ـه إىل دم ـار واس ـع يف البني ـة التحتي ـة ،إضاف ـة إىل تده ـور الكث ـر م ـن ش ـركات النق ـل ،واعتم ـد النق ـل يف س ـورية خـال احلـرب علـى حمـور رئيسـي وحيـد (مشال-جنـوب) .إضافـة إىل قـدم البنيـة التقنيـة ألسـطول النقـل ،وغيـاب البـى التحتيـة لوسـائل النقـل النظيفـة؛ وارتفـاع تكاليـف التشـغيل والصيانـة ،وضعـف اسـتخدام التقنيـات الذكيـة والتكنولوجيـا احلديثـة ،واسـتمرت مشـكلة ضعـف التنسـيق بـن اجلهـات املختلقـة الـي تتداخـل إجراءاهتـا مـع عمليـة نقـل وختليـص البضائ ـع (الزراع ـة ،البيط ـرة ،اجلم ـارك ،)... ،وتره ـل الك ـوادر البش ـرية وتس ـرب الكف ـاءات. أما قطاع اإلسـكان فقد عاىن قطاع السـكن من أضرار كبرية واخنفاض مسـتوى تنفيذ املشـاريع ،ومل أيخذ القطاع العـام دوره املأمـول يف هـذا اجملـال ،ومل جيـر تفعيـل دور القطـاع اخلـاص تفعيـاً منظمـاً ،وهـو مـا ينسـحب علـى القطـاع التع ـاوين الس ـكين ال ـذي بق ـي دوره حم ـدوداً ،ومل أيخ ـذ تنفي ـذ االس ـراتيجية الوطني ـة لإلس ـكان الش ـكل األمث ـل ،وتراف ـق ذلـك مـع اخنفـاض اإلنفـاق االسـتثماري العـام واخلـاص ،وضعـف مسـتوى اإلقـراض العقـاري وارتفـاع فوائـد التمويـل، وأتخ ـر وتباط ـؤ العم ـل يف العدي ـد م ـن املش ـاريع وتوقف ـه يف بعضه ـا ،كم ـا اس ـتمرت مش ـكلة توفّـر األراض ـي الالزم ـة،
19 الفهرس والتأخـر يف إجنـاز التخطيـط اإلقليمـي ،وأتخـر صـدور املخططـات التنظيميـة ،وطـول فـرة إجـراءات االسـتمالك ونقـل امللكيـة .وتفاقمـت مشـاكل قطـاع السـكن يف سـنوات احلـرب بسـبب حجـم األضـرار الكبـرة الـي طالـت البـى التحتيـة هل ـذا القط ـاع ،وع ـدم اس ـتقرار أس ـعار م ـواد البن ـاء ،وتضخ ـم كل ـف املس ـاكن وأس ـعار وب ـدالت اس ـتثمارها ،وضع ـف تقنيـات التنفيـذ لـدى قطـاع املقـاوالت ،واخنفـاض مسـتوى التنفيـذ ،واسـتمرار املسـامهة الفرديـة وغـر الفاعلـة للقطـاع اخلـاص ،إضافـة إىل عـدم وجـود قاعـدة بيـاانت إسـكانية شـاملة ومنتظمـة تعطـي صـورة دقيقـة حلركـة البنـاء واإلكسـاء. ب -التنمية االجتماعية واإلنسانية حققـت جهـود التنميـة اإلنسـانية جناحـات جيـدة قبـل احلـرب متثلـت يف حتسـن العمـر املتوقـع للسـكان وحتسـن يف خصائصه ـم النوعي ـة الصحي ـة والتعليمي ـة واخلدمي ـة ،إال أن ه ـذه النجاح ـات مل خت ـف القص ـور يف بع ـض أوج ـه التنمي ـة البشـرية وخاصـةً تلـك املرتبطـة برتاجـع مسـتمر لرتيـب سـورية علـى قائمـة الرتيـب الـدويل لقياسـات التنميـة البشـرية. محل ـت األزم ـة معه ـا ش ـى أن ـواع الض ـرر ملقوم ـات التنمي ـة البش ـرية املادي ـة والالمادي ـة م ـن ب ـى حتتي ـة وم ـوارد بش ـرية، وتعدهت ـا لتط ـول حم ـاوالت تش ـويه اهلوي ـة الوطني ـة وانته ـاك كرام ـة املواطن ـن ع ـن طري ـق ش ـى أش ـكال الظل ـم والتع ـدي، وختري ـب التكوي ـن التوع ـوي والثق ـايف والثواب ـت الوطني ـة؛ وأدى ذل ـك إىل ح ـرف مس ـارات التنمي ـة البش ـرية يف س ـورية بعي ـداً ع ـن تل ـك ال ـي كان ـت مرس ـومة لتحقي ـق أه ـداف التنمي ـة األلفي ـة ،وذهب ـت بكث ـر م ـن اإلجن ـازات ال ـي تراكم ـت ع ـر عق ـود. على صعيد السـكان مل تنجح الربامج يف خفض معدالت النمو السـكاين ،وارتفعت اخلصوبتني الكلية والزواجية نتيج ـة مي ـل األس ـر لإلجن ـاب ،وأرخ ـت احل ـرب بظالهل ـا عل ـى الرتكيب ـة الس ـكانية وحتدي ـداً يف الفئ ـة العمري ـة األوىل 0-4 سـنوات ،وبعـض الفئـات العمريـة النشـطة إجنابيـاً 15-49سـنة ،وتفاقمـت مشـكلة التـوزع اجلغـرايف املتـوازن للسـكان نتيجـة حصـول انزايحـات سـكانية كبـرة بـن احملافظـات وضمـن احملافظـة نفسـها ،والنـزوح إىل اخلـارج ،وحـدث تغـر يف تقسـيم احملافظـات جـذابً أو طـرداً للسـكان ،وارتفعـت الكثافـة السـكانية يف املناطـق املسـتقطبة للمهجريـن وضغـوط كبـرة علـى اخلدمـات والبنيـة التحتيـة ،وصعوبـة احلصـول علـى السـكن الالئـق. عل ـى صعي ـد الصح ـة تع ـرض القط ـاع الصح ـي إىل أض ـرار ابلغ ـة بس ـبب احل ـرب .ومل تقتص ـر ه ـذه األض ـرار عل ـى اخلسـائر الـي ميكـن تعويضهـا ،كأضـرار البـى التحتيـة الصحيـة ومسـتلزمات عمـل القطـاع ،بـل تعدهتـا إىل أضـرار أكـر وأعمـق منهـا اخلسـائر يف األرواح الـي أدت ومـا تـزال إىل رفـع معـدالت الوفيـات ،وهجـرة الكفـاءات الطبيـة مبختلـف اختصاصاهتـا ،كمـا اخنفضـت نسـبة التغطيـة ابألدويـة املصنعـة حمليـاً نتيجـة للحصـار االقتصـادي الـذي أثـر أتثـراً كبـراً عل ـى بع ـض أن ـواع األدوي ـة ال ـي ال تصن ـع حملي ـاً ،أو تل ـك ال ـي يدخ ـل يف تصنيعه ـا مس ـتلزمات إنت ـاج مس ـتوردة .وق ـد اخنف ـض أيض ـاً ع ـدد ال ـدول ال ـي يص ـدر إليه ـا ال ـدواء .كم ـا اتس ـم اإلنف ـاق عل ـى الصح ـة يف س ـورية برتاج ـع اإلنف ـاق العـام وارتفـاع اإلنفـاق الشـخصي ،نتيجـة لرتاجـع عـدد املنشـآت الصحيـة للقطـاع العـام ،وضعـف إمكاانهتـا ملواجهـة مع ـدالت النم ـو الس ـكاين املرتف ـع ،وتط ـور القط ـاع اخل ـاص الصح ـي تط ـوراً كب ـراً م ـن جه ـة املش ـايف والعي ـادات العام ـة والتخصصي ـة. عل ـى صعي ـد احلماي ـة االجتماعي ـة تنام ـت بع ـض الظواه ـر االجتماعي ـة ال ـي كان ـت موج ـودة يف مس ـتوايهتا الدني ـا قب ـل األزم ـة ،والس ـيما ل ـدى أكث ـر الفئ ـات االجتماعي ـة ضعف ـاً ،أو البيئ ـات االجتماعي ـة ال ـي ه ـي أكث ـر أتث ـراً ابألزم ـة، وخصوص ـاً مس ـألة انع ـدام األم ـن الغذائ ـي ،والعن ـف ،وال ـزواج املبك ـر ،إضاف ـة إىل ظاه ـرة الن ـزوح الداخل ـي .وبقي ـت
20 الفهرس املعاجلات املتعلقة مبعاجلة مسـألة الدعم احلكومي جزئية وقاصرة ،وظلت أعداد املشـمولني ابلتأمني الصحي متواضعة مقاب ـل غي ـاب واض ـح التأم ـن الصح ـي للعامل ـن يف القط ـاع اخل ـاص ،وبقي ـت خدم ـات التموي ـل الصغ ـر متواضع ـة. واتسـعت دائرة الفئات اهلشـة ،وأثرت ظروف احلرب على املؤسسـات القائمة املعنية بتقدمي اخلدمات للفئات اهلشـة، حيـث خـرج الكثـر منهـا مـن اخلدمـة نتيجـة االسـتهداف أو التخريـب ،أو حتويـل بعضهـا لوظائـف اإليـواء املؤقـت .ومل حيـدث أي تغيـر فيمـا خيـص العمـل الالئـق وخصوصـاً (التأمـن الصحـي والبطالـة ،واحلـد األدىن لألجـور) .كمـا ظلـت منظومـة التأمينـات االجتماعيـة غـر شـاملة ،وحباجـة إىل التطويـر مـن حيـث توسـيع املظلـة التأمينيـة ،وخباصـة للعاملـن يف القطـاع اخلـاص غـر املنظـم ،وتنويـع وتوسـيع حزمـة اخلدمـات ،وتوحيـد املرجعيـة املؤسسـاتية لتشـكّ ل إطـاراً جامعـاً وواحـداً جلميـع أشـكال الضمـان االجتماعـي. عل ـى صعي ـد التعلي ـم والبح ـث العلم ـي أدت احل ـرب إىل اخنف ـاض مس ـتوى الكف ـاءة الداخلي ـة الكمي ـة والنوعي ـة للتعلي ـم ،وم ـن مثّ اخنف ـاض مس ـتوى الكف ـاءة اخلارجي ـة ملنظوم ـة التعلي ـم بوج ـه ع ـام ،أم ـا خبص ـوص البح ـث العلم ـي مل حيـدث تغـر يف عـدد منشـورات البحـث العلمـي ،وتناقـص عـدد الباحثـن ،وخصوصـاً يف الطـب واهلندسـة ،يف حـن مل يُلح ـظ تراج ـع يُذك ـر يف جم ـال العل ـوم اإلنس ـانية .كم ـا اتص ـف اإلنف ـاق عل ـى البح ـث العلم ـي يف س ـورية ابلتواض ـع، ويذك ـر أ ّن القط ـاع اخل ـاص ال يق ـوم أبي نش ـاط يف البح ـث والتطوي ـر. علـى صعيـد التكويـن الثقـايف مل أتخـذ الثقافـة دورهـا احملـوري يف بنـاء بنيـة ثقافيـة وجمتمعيـة حاضنـة للتنميـة وحمفـزة عل ـى جناحه ـا ،حي ـث تش ـر مؤش ـرات النش ـر العلم ـي يف اجمل ـات الوطني ـة والدولي ـة ،وع ـدد الكت ـب املؤلف ـة واملرتمج ـة، فض ـاً ع ـن االكتش ـافات وب ـراءات االخ ـراع واإلب ـداع األديب والف ـي ،وص ـوالً إىل تطبيق ـات العل ـم والتكنولوجي ـا ،إىل أننـا مازلنـا بعيديـن عـن حتويـل املعرفـة إىل ثـروة .ومحلـت األزمـة جمموعـة مـن السـلوكيات واملمارسـات السـلبية املتصلـة ابلتهري ـب والس ـرقة واالتّ ـار ابملمنوع ـات وصي ـغ الكس ـب غ ـر املش ـروع ،وه ـو م ـا يتع ـارض م ـع قي ـم العم ـل واإلنت ـاج وإتق ـان األش ـغال واإلب ـداع الف ـردي واجلمع ـي. عل ـى صعي ـد البيئ ـة واجه ـت البيئ ـة ،حت ـدايت عدي ـدة متثل ـت يف توف ـر ش ـروط حي ـاة س ـليمة بيئي ـاً للجمي ـع ،واحل ـد م ـن اس ـتنزاف وتل ـوث امل ـوارد الطبيعي ـة ،والتنس ـيق احلقيق ـي م ـع قطاع ـات الدول ـة ذات العالق ـة ،ورف ـع مس ـتوى الوع ـي البيئـي العـام ،وتطويـر قـدرات الكـوادر العاملـة يف جمـال البيئـة .كمـا أن تكاليـف التدهـور البيئـي يف ازدايد وان هنـاك اس ـتنزاف جائ ـر للم ـوارد الطبيعي ـة. عل ـى صعي ـد مي ـاه الش ـرب والص ـرف الصح ـي بقي ـت نس ـبة الس ـكان املس ـتفيدين م ـن ش ـبكات مي ـاه الش ـرب والص ـرف الصح ـي مس ـتقرة خ ـال احل ـرب يف مراك ـز امل ـدن ،مقاب ـل تراج ـع بس ـيط يف األرايف ،وال ت ـزال خدم ـة مي ـاه الشـرب تصـل إىل معظـم املناطـق وأبسـعار ميسـورة ،إال أ ّن حصـة الفـرد احلقيقيـة مـن ميـاه الشـرب تناقصـت ،وترافـق ذل ـك م ـع تزاي ـد نس ـبة الفاق ـد املائ ـي .وواج ـه قط ـاع املي ـاه والص ـرف الصح ـي ع ـدداً م ـن التح ـدايت املتمثل ـة ابس ـتمرار قوان ـن العم ـل املركزي ـة ،وتع ـدد اجله ـات املس ـؤولة ع ـن الص ـرف الصح ـي ،وع ـدم تنظي ـم العم ـل داخ ـل القط ـاع وع ـدم التنس ـيق فيم ـا بينه ـا ،إضاف ـة إىل الغم ـوض يف مس ـألة ختصي ـص امل ـوارد املائي ـة ،وإدارة إع ـادة اس ـتخدام مي ـاه الص ـرف، وضع ـف دور القط ـاع اخل ـاص ،وع ـدم وج ـود أدل ـة عم ـل كافي ـة جلمي ـع أش ـكال مش ـاركته ،واالهتم ـام ابجلان ـب الكم ـي وإغف ـال اجلان ـب النوع ـي. علـى صعيـد النفـاايت الصلبـة مـا تـزال سـورية تعـاين مـن عـدم وجـود منظومـة متكاملـة جلمـع هـذه النفـاايت ونقلهـا ومعاجلتهـا واالسـتفادة منهـا ،وتعرضـت احملطـات واملعامـل للضـرر والتخريـب ،وتوقـف تنفيـذ املخطـط الوطـي التوجيهـي
21 الفهرس إلدارة النفـاايت الصلبـة ،ومتيـز العمـل يف هـذا القطـاع ابخنفـاض مسـتوى األداء نتيجـة عـدم توافـق العـدد مـن اآلليـات والتجهيـزات الالزمـة لتشـغيل املراكـز وحمطـات النقـل مـع احلاجـة الفعليـة ،إضافـة إىل ضعـف اإلطـار املؤسسـي الـازم بسـبب عـدم وجـود كيـان مسـتقل إلدارتـه واسـتثماره وتشـغيله. عل ـى صعي ـد تده ـور األراض ـي والتصح ـر اس ـتمرار مس ـألة تده ـور األراض ـي بس ـبب التغ ـرات املناخي ـة وم ـا تبعه ـا مـن جفـاف ،والضغـوط السـكانية ،وغيـاب تطبيـق املخططـات التنظيميـة الـي تراعـي احلفـاظ علـى األراضـي الزراعيـة، إضافـة إىل مـا سـببته احلـرب مـن تصرفـات مدمـرة للبيئـة ،كتكريـر النفـط ابلطـرق البدائيـة ،أو االعتـداء علـى الغـاابت واألشـجار علـى حنـو جائـر. عل ـى صعي ـد تل ـوث اهل ـواء ازدادت نوعي ـة اهل ـواء س ـوءاً بفع ـل ع ـدم االلت ـزام ابلش ـروط البيئي ـة للمش ـاريع واألنش ـطة العامـة ،والتعامـل ابلطـرق التقليديـة مـع النفـاايت ،والـي كانـت سـائدة قبـل احلـرب .وتفاقمـت وتعمقـت هـذه العوامـل يف ظ ّـل الظـروف الـي خلقتهـا احلـرب. عل ـى صعي ـد الفق ـر واألم ـن الغذائ ـي س ـامهت احل ـرب يف زايدة مع ـدالت الفق ـر وف ـق خطي ـه الش ـديد والع ـام، وارتفع ـت نس ـبة الس ـكان حت ـت خ ـط الفق ـر الع ـام ،وزادت نس ـبة األس ـر ال ـي تع ـاين م ـن انع ـدام األم ـن الغذائ ـي ،م ـع تف ـاوت ه ـذه النس ـب ب ـن حمافظ ـة وأخ ـرى. ج -التنمية املتوازنة يع ـد خل ـل الت ـوازن التنم ـوي اجلغ ـرايف أح ـد أه ـم مش ـكالت التنمي ـة يف س ـورية يف مرحل ـة م ـا قب ـل احل ـرب ،فرتك ـز النشـاطات االقتصـادي يف بعـض احملافظـات واملناطـق وتفـاوت مؤشـرات التنميـة البشـرية والبـى التحتيـة كان واضحـاً بشـكل كبـر ،وقـد جنـم هـذا اخللـل بصـورة رئيسـة عـن اعتمـاد خطـط التنميـة احملليـة علـى التخطيـط السـنوي األقـرب للم ـوازانت الس ـنوية يف ظ ـل غي ـاب اخلط ـط املتوس ـطة والطويل ـة األم ـد للمحافظ ـات الس ـورية ،فبالرغ ـم م ـن ص ـدور القان ـون 107لع ـام 2011ال ـذي كان م ـن املتوق ـع أن ينش ـط عملي ـة التخطي ـط والتنفي ـذ ويعط ـي أدواراً وصالحي ـات أوس ـع جله ـات اإلدارة احمللي ـة إال أن ـه مل يت ـح اجمل ـال لتنفي ـذ مك ـوانت ه ـذا القان ـون بس ـبب احل ـرب عل ـى س ـورية .كم ـا لعـب غيـاب خطـط التنميـة اإلقليميـة دوراً كبـراً تعميـق التفـاوت التنمـوي وضعـف االسـتفادة مـن خصائـص املـكان.
عمق ـت احل ـرب خل ـل التف ـاوت التنم ـوي ب ـن احملافظ ـات واملناط ـق بص ـورة كارثي ـة ،وألق ـت أبعب ـاء كث ـرة مس ـتقبالً علـى جهـود التـوازن التنمـوي .فحجـم الدمـار الـذي أصـاب مقومـات التنميـة خيتلـف مـن حمافظـة إىل أخـرى ،وتغيـب بصـورة واضحـة بيـاانت ومؤشـرات التنميـة بـن احملافظـات السـورية ،وبعضهـا مـن الصعـب الوصـول إليهـا إلجـراء حصـر لألضـرار والوقـوف علـى مؤشـرات التنميـة االقتصاديـة والبشـرية فيهـا. د -التعاون الدويل فرض ـت احل ـرب واقع ـاً ل ـه خصوصيت ـه عل ـى عالق ـات التع ـاون ال ـدويل ،فق ـد ش ـهدت املرحل ـة املمت ـدة ب ـن 2011 2015-تراجعـاً ومجـوداً يف عالقـات التعـاون الـدويل علـى مجيـع احملـاور ،حيـث أتثـر التعـاون الثنائـي أتثـراً سـلبياً نتيجـة اإلجـراءات القسـرية األحاديـة اجلانـب ،مـن جتميـد ألرصـدة مصـرف سـورية املركـزي ومنـع التعامـل معـه ،إىل االمتنـاع عـن القيـام ابلتحويـات املاليـة الالزمـة لدفـع مسـتحقات أعمـال مت تنفيذهـا مـن قبـل جهـات أو شـركات أو متعهديـن، أو لتسـديد التزامات الدولة املالية لدى املنظمات الدولية ،وعلى بعض حقوقها يف هذه املنظمات وحرماهنا من حق 22 الفهرس التصويـت فيهـا ،وجـرى تعليـق العمـل ابالتفاقيـات ومذكـرات التفاهـم والربوتوكـوالت ،وشـهد التعـاون مـع املنظمـات الدولي ـة حت ـوالً خ ـال احل ـرب م ـن إط ـار التع ـاون يف اجمل ـاالت التنموي ـة إىل العم ـل اإلغاث ـي اآلين ،ودخ ـول العدي ـد م ـن املنظم ـات إىل س ـورية عل ـى حن ـو غ ـر ش ـرعي ومباش ـرة أنش ـطتها دون ترخي ـص .يض ـاف إىل كل ذل ـك تس ـييس برام ـج عمـل األمـم املتحـدة ووكاالهتـا ،ممـا أدى إىل فجـوات يف الثقـة ألقـت بظالهلـا علـى التعـاون مـع املنظمـات الدوليـة بوجـه ع ـام .ورغ ـم ذل ـك فق ـد التزم ـت س ـورية بق ـرارات األم ـم املتح ـدة اخلاص ـة بتعزي ـز وتنس ـيق العم ـل اإلنس ـاين يف ح ـاالت األزمـات والطـوارئ مـن خـال دعـم وإشـراف الدولـة علـى عمـل املنظمـات املعنيـة بتقـدمي املسـاعدات اإلغاثيـة ،ودعـم القطـاع الصحـي وخدمـات الرعايـة الصحيـة ومحـات التلقيـح الوطنيـة ،ودعـم اسـتمرار العمـل الرتبـوي والتعليمـي وتوفـر ميـاه الشـرب وامليـاه النظيفـة حملتاجيهـا.
أسس وضع الرؤى الوطنية واألهداف يتطلّـب إرسـاء مسـارات التنميـة للوصـول إىل الشـكل املنشـود للمجتمـع واالقتصـاد السـوريني وجـود رؤيـة واضحـة للدول ـة الس ـورية تع ّـر ع ـن هويته ـا االقتصادي ـة واالجتماعي ـة ،وتش ـ ّكل املش ـهد املس ـتقبلي الع ـام ،وت ـرز أه ـداف وتطلعـات الشـعب السـوري ،وتلقـي الضـوء علـى الطريـق الـذي ستسـلكه عمليـة إعـادة بنـاء التنميـة مـن منظـور خمتلـف يضم ـن اس ـتدامتها ،ويعم ـل عل ـى التخلّ ـص م ـن مفاعي ـل ومؤث ـرات احل ـرب ،ويق ـدم إط ـاراً تش ـاركياً ملس ـارات التنمي ـة خـال السـنوات القادمـة .وأتيت أمهيـة هـذه الرؤيـة مـن كوهنـا صـورة مسـتقبلية مشـركة مرغوبـة وواقعيـة وممكنـة التحقيـق، وتشـكّ ل مظلـة لعقـد تنمـوي قائـم علـى هنـج جمتمعـي وتنمـوي جديـد ،وتـرز طموحـات الشـعب السـوري ،وتوجـه مجيـع الطاقـات واإلمـكاانت الوطنيـة حنـو حتقيـق هـذه الصـورة املرغوبـة. قامـت الرؤيـة علـى ركيزتـن أساسـيتني :فهـي –مـن جهـة -بنيـت وفـق منطـق مسـتقبلي يـرى أن نقطـة االنطـاق يف معاجل ـة قص ـور التنمي ـة جي ـب أن ينطل ـق م ـن حتدي ـد األه ـداف املس ـتقبلية ال ـي ترش ـد السياس ـات وحت ـدد وجهته ـا، وتنب ـه إىل م ـا جي ـب تالفي ـه أو تعزي ـزه؛ وه ـي –م ـن جه ـة اثني ـة -ت ـرز أن مس ـتقبل س ـورية يق ـوم عل ـى حام ـل اقتص ـادي واجتماعـي وسياسـي عريـض القاعـدة ،ومتنـوع املكـوانت ،هـو األمـل يف االنطـاق حنـو الرؤيـة وبنـاء التنميـة املسـتدامة، وهـو الفاعـل الرئيسـي الكامـن الـذي ختاطبـه أي خطـط راهنـة أو مسـتقبلية. ومتثل ـت املنطلق ـات األساس ـية ال ـي اس ـتندت عليه ـا الرؤي ـة يف وح ـدة س ـورية ،وبن ـاء منظوم ـة القي ـم ،واالتفاق ـات الدولي ـة ال ـي وقعته ـا وصدقته ـا حكوم ـة اجلمهوري ـة العربي ـة الس ـورية ،وال ـي جت ـد مضموهن ـا يف الدس ـتور الس ـوري لع ـام ،2012إضاف ـة إىل خط ـة التنمي ـة لألم ـم املتح ـدة مل ـا بع ـد ع ـام ( 2015أه ـداف التنمي ـة املس ـتدامة). وقد قام هنج بناء الرؤية الوطنية وما يتصل هبا من غاايت وأهداف وسياسات على: •التش ـبيك الكل ـي والقطاع ـي وامل ـكاين لتصحي ـح االخت ـاالت الكلي ـة واهليكلي ـة والتنموي ـة ال ـي يع ـاين منه ـا االقتص ـاد الوط ـي. •حتدي ـد مراح ـل وحم ـاور الرتكي ـز االس ـراتيجي يف كل مرحل ـة م ـن مراح ـل الربانم ـج .فيج ـري الرتكي ـز يف مرحل ـة اإلغاث ـة عل ـى أتم ـن مس ـتلزمات احلف ـاظ عل ـى األم ـن واالس ـتقرار ،ومس ـتلزمات الع ـودة اآلمن ـة والطوعي ـة للمهجريـن والالجئـن والنازحـن داخليـاً ،ومسـتلزمات إعـادة إعمـار البـى التحتيـة الضروريـة وإعـادة اإلقـاع ابلنش ـاط اإلنتاج ـي ،وإع ـادة اإلدم ـاج االقتص ـادي واالجتماع ـي للمتضرري ـن ،وتوف ـر األم ـن الغذائ ـي واملائ ـي
23 الفهرس والطاق ـي؛ وحتض ـر البيئ ـة التنظيمي ـة والتش ـريعية ملرحل ـة التع ـايف ال ـي س ـيجري الرتكي ـز فيه ـا عل ـى قطاع ـات اإلنت ـاج احلقيق ـي ،وتنمي ـة املش ـروعات الصغ ـرة واملتوس ـطة ،وإص ـاح س ـوق العم ـل وحتقي ـق معاي ـر العم ـل الالئ ـق ،والوص ـول إىل اخلدم ـات املالي ـة ،وتعزي ـز كف ـاءة وكفاي ـة الب ـى التحتي ـة اإلنتاجي ـة ،وإص ـاح سياس ـة الدعـم .وجيـري الرتكيـز يف مرحلـة االنتعـاش علـى تعزيـز الرتابطـات البينيـة بـن القطاعـات ،ومكافحـة الركـود التضخمـي ،واالهتمـام برفـع نسـبة املكـون التكنولوجـي يف املنتجـات السـورية ،واالندمـاج يف االقتصـاد املعـريف العامل ـي ،وحتس ـن ت ـوازانت االقتص ـاد الكل ـي ،وتطوي ـر آلي ـات حتقي ـق الت ـوازن ب ـن النم ـو االقتص ـادي والنم ـو السـكاين؛ وصـوالً إىل مرحلـة االسـتدامة التنمويـة الـي سـيجري الرتكيـز فيهـا علـى ضمـان اسـتدامة ومشوليـة النم ـو االقتص ـادي ،والتش ـغيل وعدال ـة التوزي ـع واحملافظ ـة عل ـى حق ـوق األجي ـال ،وإي ـاء مس ـألة اإلص ـاح اإلداري يف املؤسس ـات األمهي ـة الالزم ـة ،لتطوي ـر إدارهت ـا وأدوار الفاعل ـن فيه ـا. •حتديد الغاايت واألهداف املرحلية لكل مرحلة من مراحل الربانمج. •الشـراكات وأدوار اجلهـات املختلفـة :انطالقـاً مـن مبـدأ التشـاركية يف التخطيـط والتنفيـذ والتقييـم ،جـرى توزيـع وحتديـد املسـؤوليات جلميـع الفاعلـن حليـث تتـوىل احلكومـة املركزيـة مسـؤولية إعـادة االسـتقرار واحلفـاظ علـى األمـن وتطبيـق القانـون ،وقيـادة عمليـة إعـداد خطـط وخمططـات إعـادة اإلعمـار ،وتوفـر البيئـة التشـريعية والتنظيميـة املناسـبة لتحقيـق التنميـة املسـتدامة ،وإقامـة أقطـاب النمـو وتعزيـز االسـتثمار وخلـق الشـراكة مـع القطـاع اخلـاص وحتقيـق تنميـة إقليميـة متوازنـة ،واحملافظـة علـى البيئـة وضمـان شـروط املنافسـة ومنـع االحتـكار .وجـرى حتديـد مسـؤوليات اإلدارات احملليـة بتقييـم أضـرار وخسـائر قطاعـات التنميـة احملليـة ،وتفعيـل اخلطـة الوطنيـة لالمركزيـة ،ووضـع خطـط تنميـة حمليـة لـكل حمافظـة ،والنهـوض مبسـتوى تقـدمي اخلدمـات االقتصاديـة واالجتماعيـة احملليـة ،واحلفـاظ علـى املـوارد الطبيعيـة وإدارة األراض ـي وتوزيعه ـا .وأعط ـي للقط ـاع اخل ـاص ال ـدور األساس ـي يف املس ـامهة يف إع ـادة إعم ـار القطاع ـات االقتصادي ـة واخلدمي ـة ،وزايدة االس ـتثمار واإلنت ـاج ،وزايدة مس ـامهته يف إي ـرادات الدول ـة وااللت ـزام ابلقان ـون ،وحتم ـل ج ـزء م ـن املسـؤولية االجتماعيـة .أمـا دور القطاعـات غـر احلكوميـة ومنظمـات اجملتمـع األهلـي ،فتحـدد يف املسـامهة يف إعـادة إعمـار املناطـق املتضـررة ،ودعـم وتسـهيل عـودة النازحـن داخليـاً والالجئـن ،واملسـاعدة يف إجنـاز برامـج اإلصالحـات االجتماعي ـة وبرام ـج التدري ـب وبن ـاء الق ـدرات الش ـعبية وبرام ـج الق ـروض الصغ ـرة امليس ـرة ،وتنفي ـذ برام ـج للتعبئ ـة االجتماعيـة ،والرقابـة علـى األسـواق ،واملسـامهة يف تنفيـذ خطـط التنميـة اإلقليميـة. •االستثمار ومتويل التنمية وأسس ختصيص املوارد وفقاً ألولوايت الرتكيز يف كل مرحلة.
الرؤية املستقبلية سورية 2030 وض ـع الربانم ـج رؤي ـة بعي ـدة امل ـدى تس ـاعد يف التأس ـيس إلرس ـاء األرضي ـة الالزم ـة للوص ـول إىل امت ـاك املي ـزات التنافسـية ،الـي تقـود إىل حتقيـق منـو اقتصـادي عـال ،وإىل حيـازة رأس مـال مؤسسـي فاعـل يضمـن االسـتدامة والكفـاءة يف األداء ،وتدف ـع إىل التغي ـر الس ـلوكي ،وإىل تولي ـد رأس م ـال اجتماع ـي يتمث ـل يف منظوم ـة جدي ـدة م ـن قي ـم العم ـل ومـن ثقافـة املسـؤولية االجتماعيـة والثقـة املتبادلـة بـن األطـراف الفاعل ـة يف اجملتمـع ويف معامـات السـوق والتنافـس، وتسـاعد علـى بنـاء مسـارات التنميـة وتوسـيع مسـاحة العمـل احلـر والتعريـف بفرصـه ،وأتطـر النشـاط االقتصـادي علـى املـدى البعيـد عـن طريـق إدارة دفـة االقتصـاد الوطـي ،واالسـتثمار يف املشـاريع احليويـة الـي حيجـم القطـاع اخلـاص عـن االسـتثمار فيهـا ،وتفعيـل القوانـن الالزمـة لتسـيري املعامـات ،وتوفـر حالـة اليقـن ،وتنظيـم القواعـد املطلوبـة للتنافـس، 24 الفهرس وضمـان البيئـة التمكينيـة لألعمـال واالسـتثمارات اخلاصـة احملليـة واألجنبيـة ،واحلـد مـن مظاهـر االحتـكار واالسـتغالل، والتأكد أبن الفاعلني يف السـوق يتصرفون يف إطار من املسـؤولية االجتماعية .هذا ،مع الوعي أبن حتقيق هذه الرؤية س ـيواجه مبجموع ـة م ـن التح ـدايت بعضه ـا انت ـج ع ـن مس ـرة التنمي ـة االعتيادي ـة ،ال ـي تعمق ـت يف ظ ـل األزم ـة وغ ـاب عنهـا يف هـذه الفـرة التخطيـط االسـراتيجي ،وبعضهـا اآلخـر انجـم عـن مفـرزات ومنعكسـات احلـرب. وانطالقـاً مـن حتليـل الواقـع الراهـن لالقتصـاد السـوري ،والتحـدايت والفـرص املتاحـة جـرى وضـع رؤيـة كليـة لسـورية مهـد احلضـارات وبلـد االسـتقرار والتسـامح والعيـش املشـرك نصهـا: ـح علـى“جمتم ٌـع مزده ٌـر معاص ٌـر معتمـ ٌد علـى ذاتـه ،حمافـظٌ علـى هويتـه وثقافتـه األصيلـة ،ومنفت ٌ الثقافـات األخـرى ،ترتسـخ فيـه مبـادئ الدميوقراطيـة وحقـوق اإلنسـان ،ويتمتـع فيـه املواطـن برف ٍ ـاه ُ اقتصـادي ،وبوضـعٍ صحـي وتعليمـي متميـز ،منج ٌـز ملهـام التنميـة املسـتدامة والعدالـة االجتماعيـة، ـاز ـاد متن ـوعٍ ،مندم ـجٍ ابالقتص ـاد العامل ـي بندي ـة ،ميت ُكية واقتص ٍ معتم ـدٌ عل ـى تنمي ٍـة اقتصادي ٍـة تش ـار ٍ ـية عالي ٍـة ،ويعتم ـ ُد املعرف ـةَ مص ـدراً أساس ـياً للنم ـو ،اس ـتناداً إىل إط ـار إبنتاجي ٍـة مرتفع ٍـة وق ٍ ـدرة تنافس ٍ مؤسس ـايت متق ـدم يعتم ـ ُد س ـلطة القان ـون والش ـفافية ،والكف ـاءة يف إدارة امل ـوارد”.
مثّ ج ـرى بع ـد ذل ـك وض ـع رؤي ـة وأه ـداف اس ـراتيجية ومرحلي ـة ل ـكل حم ـور م ـن حم ـاور الربانم ـج منبثق ـة ع ـن الرؤي ـة الكلي ـة متكامل ـة فيم ـا بينه ـا ،وذل ـك وف ـق اآليت: ( )1حمـور احلـوار الوطـي والتعدديـة السياسـية :بلـد ّ موحـد ينعـم فيـه املواطنـون ابلتآلـف والتسـامح ،وحيافظـون علـى هويتهـم الوطنيـة اجلامعـة ،وميلكـون اإلرادة والرغبـة والقـدرة علـى إبـداع وتطويـر طرائـق تنظيـم الدولـة وإدارة شـؤوهنا، علـى النحـو الـذي يسـمح إبدارة راهنهـا وتطويـره بكفـاءة ،وضمـان منوهـا وازدهارهـا املسـتدام ،مسـتفيدة ممـا وصلـت إليـه اخلـرة اإلنسـانية ،ومـن وعـي جتربتهـا اخلاصـة. ويسـعى احملـور لتحقيـق األهـداف االسـراتيجية املتضمنـة إجنـاز املصاحلـات ،وعـودة الالجئـن واسـتقرارهم ،وغـرس قيـم احلـوار وتعزيـز ثقافـة املواطـن واملواطنـة ،والتماسـك االجتماعـي والعيـش املشـرك ،وتعميـم منـط احلوكمـة االجتماعيـة املتصلـة ابلتشـارك واإلدارة املشـركة ،وبنـاء جمتمـع دميقراطـي متماسـك ،ولعـب دور إقليمـي ودويل فاعـل. ( )2حمـور اإلصـاح اإلداري وتعزيـز النزاهـة :خلـق مؤسسـات حكوميـة تتمتّـع ابلكفـاءة ،فعالـة تتسـم ابلشـفافية، والنزاهـة ،واملرونـة والرشـاقة ،وختضـع للمسـاءلة وتعزيـز التشـاركية اجملتمعيـة ،وحتقـق التنميـة املسـتدامة. ويس ـعى احمل ـور لتحقي ـق األه ـداف االس ـراتيجية املتضمن ـة تعزي ـز ورف ـع كف ـاءة املؤسس ـات واخلدم ـات احلكومي ـة، حتس ـن ج ـودة امل ـوارد البش ـرية ،وإرس ـاء الالمركزي ـة اإلداري ـة واملالي ـة ،وتعزي ـز مب ـدأ فص ـل الس ـلطات وس ـيادة القان ـون، وتوف ـر قض ـاء مس ـتقل وع ـادل ومؤسس ـات رقابي ـة فاعل ـة ،وضم ـان مرون ـة التش ـريع ،ومحاي ـة احلق ـوق واحل ـرايت. ( )3حمـور النمـو والتنميـة :اقتصـاد متطـور يدعـم التنميـة الشـاملة واملتوازنـة ،عـن طريـق حتقيـق معـدالت منـو وتشـغيل مرتفعـة ومسـتدامة ،ويوفـر دخـاً الئقـاً ،وحيقـق العدالـة االجتماعيـة ،ضمـن إطـار تشـاركي واسـع يضـم مجيـع فئـات اجملتم ـع والقطاع ـات ،ويس ـتند إىل قاع ـدة إنتاجي ـة متنوع ـة تواك ـب التط ـور التكنولوج ـي واملع ـريف ،وتع ـزز االس ـتدامة البيئيـة ،وتظللـه بيئـة عمـل منصفـة وحمفـزة. 25
الفهرس يسـعى احملور لتحقيق األهداف االسـراتيجية املتضمنة حتقيق معدالت منو مسـتدام ،ومكافحة الركود التضخمي، وضمـان عدالـة التوزيـع ،وحتقيـق األمـن الغذائـي ومكافحـة الفقـر ،وحتسـن جغرافيـة التنميـة ،وإجنـاز تنميـة قائمـة علـى التكنولوجيـا احلديثـة واملعرفـة ،وحتقيـق معايـر العمـل الالئـق ،واالعتمـاد علـى الـذات واالنفتـاح علـى اخلـارج. أما األهداف االسرتاتيجية (الغاايت) هلذا احملور فترتكز يف: -حتقيق منو شامل وسريع يوظف اإلمكاانت املتاحة احمللية واخلارجية ،بكفاءة عالية. -مالية عامة شفافة وكفوءة مستقرة مستدامة ،حمفزة لالستثمار واالدخار والتمويل ،موجهة لدعم الفئات والقطاعات املستهدفة. -بناء نظام نقدي ومايل مستقر داعم للنمو االقتصادي والتشغيل قائم على بنية حتتية مالية متطورة وكفوءة. -اقتصاد منفتح على العامل بفضل جتارة خارجية قادرة على املنافسة ،وحمفزة لإلنتاج احمللي. -خلق سوق عمل كفوءة تساهم يف زايدة معدالت التشغيل والتمكني وتوفري معايري العمل الالئق. -زراعة متطورة ذات إنتاجية عالية وتوجه تنافسي ومسامهة فعالة يف االقتصاد الوطين. -صناعة سورية تنافسية حملياً وإقليمياً ،هي احملرك الرئيسي للنمو االقتصادي. -صناعة سـياحية اسـراتيجية ،مشـاركة يف إعادة البناء الشـامل لسـورية ،تسـهم يف التنمية االقتصادية واالجتماعية، وتعـزز الصـورة احلضاريـة لسـورية. -س ـوق جتاري ـة داخلي ـة منظّم ـة وفعال ـة ،يس ـودها االس ـتقرار واملنافس ـة ،خالي ـة م ـن االحت ـكار ،وتضم ـن حق ـوق املس ـتهلك واملنت ـج مع ـاً ،وتوف ـر أفض ـل املنتج ـات واخلدم ـات األساس ـية أبنس ـب األس ـعار. -حتقيق االنتفاع األمثل من املوارد املائية واحلفاظ على استدامتها. -حتقيـق تنميـة حمليـة وإقليميـة متوازنـة توظـف الطاقـات احملليـة واإلقليميـة لتحقيـق تكامـل ومشوليـة التنميـة ،مبشـاركة فاعلـة للمجتمعـات احملليـة ،وحتافـظ علـى املـوارد البيئيـة وحتقـق اسـتدامتها. -االنفت ـاح عل ـى دول الع ـامل وبن ـاء عالق ـات تع ـاون دويل عل ـى أس ـاس تش ـاركي وعل ـى حتقي ـق املص ـاحل ،تضم ـن االس ـتفادة املثل ـى م ـن ف ـرص التع ـاون لتعزي ـز دور س ـورية اإلقليم ـي وال ـدويل ،واإلس ـهام يف حتقي ـق التنمي ـة الوطني ـة املس ـتدامة اعتم ـاداً عل ـى مب ـادئ القان ـون ال ـدويل ال ـي حتف ـظ الس ـيادة واالس ـتقالل ووح ـدة األراض ـي الوطني ـة. ( )4حم ـور تطوي ـر وحتدي ـث الب ـى التحتي ـة واخلدم ـات :خل ـق ب ـى حتتي ـة متط ـورة تواك ـب احلداث ـة وتع ـزز االس ـتدامة البيئي ـة يف اس ـتغالل امل ـوارد والق ـدرات احمللي ـة بكف ـاءة ،وتس ـتثمر يف الطاق ـات املتج ـددة. يسـعى احملـور لتحقيـق األهـداف االسـراتيجية املتضمنـة توفـر مقومـات عـودة النازحـن داخليـاً والالجئـن ،وإعـادة إعمـار البـى التحتيـة وفـق منظـور جديـد ينطلـق مـن مبـادئ التخطيـط اإلقليمـي ،وبـى حتتيـة جاذبـة لالسـتثمار ،وسـكن الئـق ،وانتفـاع أمثـل مـن املـوارد املتاحـة والطاقـات املتجـددة ،وتوفـر احتياجـات القطـر مـن النفـط والغـاز واملشـتقات النفطيـة ،ورفـع كفـاءة اسـتخدام الطاقـة وترشـيد االسـتهالك. أما األهداف االسرتاتيجية (الغاايت) هلذا احملور فترتكز يف: -حتقي ـق األم ـن الطاق ـي لتلبي ـة أك ـر ق ـدر ممك ـن م ـن حاج ـة الس ـوق احمللي ـة وختفي ـف أعب ـاء االس ـترياد وتعزي ـز القيم ـة املضاف ـة يف االقتص ـاد الس ـوري ،وحتقي ـق الت ـوازن ب ـن الع ـرض والطل ـب عل ـى املش ـتقات النفطي ـة والكه ـرابء ،وذل ـك ابلت ـازم م ـع كف ـاءة االس ـتخدام. -بن ـاء منظوم ـة نق ـل متط ـورة ومس ـتدامة تش ـ ّكل عص ـب التنمي ـة الوطني ـة وراب ـط مكوانهت ـا املكاني ـة ،تس ـتغل مكان ـة س ـورية كعق ـدة رب ـط ب ـن دول مش ـال وجن ـوب وش ـرق غ ـرب س ـورية ،وحتق ـق تكام ـل أمن ـاط النق ـل ال ـري واجل ـوي والبح ـري ،وحتاف ـظ عل ـى معاي ـر الس ـامة واالس ـتدامة.
26 الفهرس -اسـتخدام تكنولوجيـا املعلومـات واالتصـاالت لتعزيـز التنافسـية ورفـع الكفـاءة واإلنتاجيـة ،وتلبيـة احتياجـات األفـراد واملؤسسـات جبـودة عاليـة وأسـعار ميسـرة. -سكن الئق يوفر ظروف العيش الكرمي مراعي ألوضاع الشرائح املختلف للسكان. ( )5حم ـور التنمي ـة االجتماعي ـة واإلنس ـانية :جمتم ـع مت ـوازن دميوغرافي ـاً ،ومتماس ـك اجتماعي ـاً ،ومم ّك ـن اقتص ـادايً ومعرفيـاً ،يتمتـع أفـراده مبسـتوى صحـي وتعليمـي الئـق ،قائـم علـى التشـاركية والعدالـة االجتماعيـة ،وعلـى منظومـة محاي ـة اجتماعي ـة فاعل ـة وكف ـؤة ،تتكام ـل في ـه األدوار الس ـتدامة التنمي ـة. يس ـعى احمل ـور لتحقي ـق األه ـداف االس ـراتيجية املتضمن ـة بن ـاء جمتم ـع مت ـوازن دميوغرافي ـاً ،وتوف ـر احلي ـاة الصحي ـة ،ومش ـاركة جمتمعي ـة معرفي ـة فاعل ـة يف التنمي ـة ،وبن ـاء منظوم ـة محاي ـة اجتماعي ـة متكامل ـة ،وبن ـاء بيئ ـة حاضنـة آمنـة حلمايـة ومنـاء األطفـال ،وضمـان املشـاركة التكامليـة الفاعلـة واملؤثـرة جلميـع القطاعـات والفئـات يف عملي ـة التنمي ـة. ّأما األهداف االسرتاتيجية (الغاايت) هلذا احملور فترتكز يف: -بن ـاء منظوم ـة تعليمي ـة وحبثي ـة وثقافي ـة ومعاص ـرة ومتج ـددة تس ـهم يف تطوي ـر اجملتم ـع احملاف ـظ عل ـى هويت ـه وثقافت ـه األصيل ـة واملنفت ـح عل ـى الثقاف ـات األخ ـرى ،واملعتم ـد عل ـى املعرف ـة مص ـدراً أساس ـياً للتنمي ـة املس ـتدامة واالزده ـار. -إجياد جمتمع سـوري أساسـه األسـرة املتماسـكة ،أفراده ممكنون ومنتجون ،يتمتعون مبسـتوى معيشـي كرمي ،وبشـبكة محايـة اجتماعيـة كفـؤة ،فيـه قطـاع أهلـي واع وفاعـل ،وتتكامـل فيـه األدوار لتحقيـق التنميـة الشـاملة القائمـة علـى أسـس التشـاركية والعدالـة االجتماعيـة. -جمتمـع متـوازن دميوغرافيـاً ،يتمتـع سـكانه مبسـتوى صحـي وخصائـص نوعيـة متميـزة ،وموزعـون توزيعـاً متـوازانً بـن احملافظ ـات. السياسات اإلرشادية انس ـجاماً م ـع الرؤي ـة والغ ـاايت االس ـراتيجية تب ـى الربانم ـج جمموع ـة م ـن السياس ـات اإلرش ـادية ال ـي تتفاع ـل فيم ـا بينه ـا ،وال ـي تنس ـجم م ـع كل مرحل ـة م ـن مراحل ـه ،وذل ـك وف ـق اآليت: ( )1ركـزت سياسـات حمـور احلـوار الوطـي والتعدديـة السياسـية علـى تعزيـز احلـوار الوطـي واملصاحلـات ،واحـرام الـرأي العـام ،واقـران الربامـج السياسـية واالقتصاديـة واالجتماعيـة والثقافيـة ابلشـفافية ،وبنـاء األطـر الـي تسـمح جلميـع الفئـات اجملتمعيـة واملنظمـات الشـعبية واجملتمـع ابلتعبـر واملشـاركة وتكريـس روح املسـؤولية ،والتعامـل مـع ملـف عـودة النازحـن داخليـاً وخارجيـاً ،واالهتمـام بـذوي الشـهداء واجلرحـى ،وأسـر األفـراد املغـرر هبـم وتسـوية أوضـاع مـن تورطـوا يف العمليـات القتاليـة أو سـاندوا اجملموعـات املسـلحة. ( )2ركـزت سياسـات حمـور اإلصـاح اإلداري وتعزيـز النزاهـة علـى إعـادة تنظيـم الوظيفـة العامـة ،وحتسـن بيئتهـا التشـريعية والتنظيميـة وتطبيـق منهجيـات اإلدارة احلديثـة ،وحتسـن كميـة ونوعيـة اخلدمـات احلكوميـة ،وحتسـن معايـر اختيـار الكـوادر يف املناصـب العليـا والوسـطى ،وأتهيـل وتدريـب العاملـن وجـذب الكفـاءات ،وتطويـر البيئـة التشـريعية والتنظيميـة للعمـل القضائـي والرقـايب وتوفـر متطلبـات عملهـا مـن بـى حتتيـة ومـوارد بشـرية وتعزيـز القواعـد األخالقيـة للمنظومـة القضائيـة واملؤسسـات الرقابيـة ،وتطويـر وتعزيـز آليـات مكافحـة الفسـاد والشـفافية.
27 الفهرس ( )3تضمـن حمـور النمـو والتنميـة جمموعـة مـن السياسـات التفصيليـة ،منهـا مـا يبـدأ وينتهـي يف مرحلـة معينـة ،ومنهـا م ـا ميت ـد عل ـى م ـدى مجي ـع املراح ـل ،وتش ـمل ه ـذه السياس ـات حوكم ـة مدخ ـات اإلنت ـاج واإلم ـداد واملؤسس ـات الداعمـة والتجـارة اخلارجيـة وبيئـة االسـتثمار واألنظمـة املاليـة والنقديـة والضريبيـة واجلمركيـة والنفـاذ املـايل واإلنفـاق العـام والتحصيـل الضريـي وتطويـر القاعـدة اإلنتاجيـة ومؤسسـاهتا الداعمـة والبـى التحتيـة اخلدميـة الالزمـة لتحقيـق التنمي ـة احمللي ـة وس ـوق العم ـل والتس ـويق والتس ـعري وضب ـط األس ـواق والتصدي ـر وهيكل ـة مي ـزان املدفوع ـات ،وحم ـاور التعـاون الـدويل ،وبنـاء املنظومـات وقواعـد البيـاانت. وقد مت الرتكيز على مستوى االقتصاد الكلي على القضااي التالية: •يف جمـال النمـو واإلنتـاج واالسـتثمار :الرتكيـز علـى اسـتعادة وتسـريع النمـو االقتصـادي وصـوالً إىل حتقيـق النمـو االقتص ـادي الس ـريع واملس ـتدام والتش ـغيلي ،املت ـوازن جغرافي ـاً واألكث ـر مشولي ـة ،واملس ـتند إىل زايدة مس ـامهة العوام ـل النوعيـة ،وتعزيـز بيئـة العمـل يف القطـاع اخلـاص وزايدة دوره يف النمـو وزايدة مسـؤوليته االجتماعيـة ،ورفـع معـدالت اإلنفـاق علـى البحـث والتطويـر ،وتعميـق احملتـوى املعـريف ،واسـتخدام التكنولوجيـا املتطـورة ،وتوسـيع االسـتثمار يف الصناع ـات ذات التكنولوجي ـا املتوس ـطة والعالي ـة ودع ـم صناع ـة التجهي ـزات احلاس ـوبية الالزم ـة جلمي ـع القطاع ـات، وتطويـر املشـاريع الصغـرة واملتوسـطة ،وزايدة معـدل الرتاكـم الرأمسـايل ،وحشـد الطاقـات إلعـادة اإلعمـار. •يف سياسـات املاليـة العامـة :الرتكيـز علـى توفـر االحتياجـات األساسـية للمواطنـن ،وإدارة الديـن العـام وخصوصـاً الداخلـي ،تصحيـح منظومـات الدعـم والرواتـب واألجـور ،ووضـع نظـام متكامـل إلدارة أمـاك الدولـة ،ووضـع نظـام ضريـي متكامـل حيقـق العدالـة الضريبيـة ،وزايدة كفـاءة اإلنفـاق. •يف السياس ـات النقدي ـة والقط ـاع امل ـايل :الرتكي ـز عل ـى إدارة الس ـيولة ،حتس ـن الق ـوة الش ـرائية للعمل ـة الوطني ـة، الوصـول إىل معـدل تضخـم مسـتقر ،توجيـه التسـهيالت االئتمانيـة ،وتطويـر وإصـاح السـوق املاليـة وتعميـق النفـاذ امل ـايل وحتس ـن اخلدم ـات املصرفي ـة والتأميني ـة ،الدف ـع اإللك ـروين. •يف جم ـال التج ـارة اخلارجي ـة :الرتكي ـز عل ـى تطوي ـر آلي ـات محاي ـة املنت ـج احملل ـي ،وتطوي ـر املناط ـق احل ـرة ،وتنوي ـع الص ـادرات س ـلعياُ وجغرافي ـاً ،تبس ـيط وتس ـهيل اإلج ـراءات اخلاص ـة ابلتصدي ـر ،التس ـويق والرتوي ـج ،ج ـذب االس ـتثمارات اخلارجي ـة ،رف ـع كف ـاءة خدم ـات النق ـل واخلدم ـات اللوجس ـتية. •يف جمـال سياسـات التشـغيل وسـوق العمـل :الرتكيـز علـى تنظيـم سـوق العمـل والتشـغيل وتطويـر حمفـزات تنظيـم العم ـل غ ـر املنظ ـم ،والرتكي ـز عل ـى تطوي ـر حاضن ـات األعم ـال وتعزي ـز امله ـارات الرايدي ـة والعمال ـة املاه ـرة خاص ـة للمتعطلـن وفـق متطلبـات سـوق العمـل ،وتعزيـز عمـل النقـاابت املهنيـة والعماليـة ،التأهيـل والتدريـب ،ورفـع إنتاجيـة وكفـاءة اليـد العاملـة.
أم ـا عل ـى صعي ـد القطاع ـات االقتصادي ـة ،ف ـإن السياس ـات رك ـزت عل ـى تطوي ـر البيئ ـة التش ـريعية والتنظيمي ـة واملؤسس ـاتية ،وحتفي ـز االس ـتثمار ،وتطوي ـر اإلنت ـاج وزايدة تنافس ـيته ،أتم ـن مس ـتلزمات العملي ـة اإلنتاجي ـة ،والرتوي ـج والتس ـويق الداخل ـي واخلارج ـي ،واس ـتقطاب االس ـتثمارات احمللي ـة واخلارجي ـة وعق ـد الش ـراكات والتع ـاون ،واالس ـتثمار األمث ـل للم ـوارد املتاح ـة ،والتأهي ـل والتدري ـب والتعلي ـم للك ـوادر ،نق ـل واس ـتخدام وتصني ـع التكنولوجي ـا احلديث ـة. وعلـى صعيـد التنميـة املتوازنـة ،ركـزت السياسـات علـى اإلنفـاق العـام املتـوازن والعـادل علـى املسـتوى اجلغـرايف يف جم ـال اخلدم ـات االجتماعي ـة والب ـى التحتي ـة ،حتس ـن وتوظي ـف وإدارة اس ـتعماالت األراض ـي ،وتطوي ـر آلي ـات معاجل ـة مشـكلة السـكن العشـوائي ،وزايدة كفاءة الوحدات اإلدارية ومنحها الصالحيات الالزمة ،وتعزيز دور اجملتمع األهلي يف التنميـة احملليـة ،واالهتمـام ابلبيئـة واإلدارة املتكاملـة للكـوارث ،واعتمـاد األسـاليب احلديثـة إلدارة النفـاايت الصلبـة. 28 الفهرس وعلـى صعيـد التعـاون الـدويل ،ركـزت السياسـات علـى تعزيـز وتنويـع أمنـاط التعـاون الـدويل ،والدفـاع عـن حقـوق ومصـاحل سـورية يف احملافـل الدوليـة ،وتوفـر الدعـم املـايل والفـي والتقـي الـي تتطلبهـا عمليـة التنميـة. ( )4ركـزت سياسـات حمـور تطويـر وحتديـث البـى التحتيـة واخلدمـات علـى إعـادة أتهيـل منظومـات البنيـة التحتيـة بوجـه عـام .ففـي قطـاع الطاقـة تناولـت السياسـات ،تطويـر البيئـة التشـريعية للقطـاع ،وزايدة اإلنتـاج واالحتياطـي، والتحري ـر التدرجي ـي امل ـدروس ألس ـعار حوام ـل الطاق ـة ،وتطوي ـر عم ـل املص ـايف ،وإع ـادة أتهي ـل املراف ـق ومنش ـآت الطاقـة يف املناطـق املتضـررة ،واالسـتخدام األمثـل للثـروات املعدنيـة يف خدمـة عمليـة التنميـة ،والتأهيـل والتدريـب. أم ـا يف قط ـاع النق ـل ف ـإن السياس ـات تناول ـت تطوي ـر وأتهي ـل منظوم ـة النق ـل وزايدة طاقته ـا اإلنتاجي ـة واحلف ـاظ علـى جاهزيتهـا ،وربطهـا مبراكـز اإلنتـاج ،واسـتخدام وسـائل النقـل النظيفـة .وتناولـت سياسـات قطـاع االتصـاالت واملعلوماتي ـة تطوي ـر بيئ ـة العم ـل والبيئ ـة التش ـريعية الس ـتقطاب الش ـركات لإلنت ـاج يف جم ـال الربجمي ـات واخلدم ـات املعلوماتي ـة ،وتعزي ـز الثق ـة بفعالي ـة اخلدم ـات احلكومي ـة ،والرتوي ـج ملش ـروع احلكوم ـة اإللكرتوني ـة ،وتطوي ـر ش ـبكات االتص ـاالت واملعلوم ـات ،ونش ـر خدم ـة الدف ـع اإللك ـروين ،وتعزي ـز مكان ـة س ـورية كعق ـدة اتص ـال دولي ـة ،وتطوي ـر التدريـب التخصصـي يف جمـال االتصـاالت واملعلوماتيـة .أمـا يف قطـاع السـكن ،فتناولـت السياسـات تطويـر بنـك معلوم ـات املس ـاكن وخدماهت ـا ،ومتك ـن وتطوي ـر دور اجله ـات الفاعل ـة يف ه ـذا القط ـاع (الع ـام واخل ـاص والتع ـاوين ونقابـة املهندسـن واملقاولـن) ،ومتكـن مفهـوم العمـارة اخلضـراء يف املبـاين ،وأتسـيس شـركات مقـاوالت متخصصـة يف بنـاء الضواحـي السـكنية ابسـتخدام أفضـل تقنيـات البنـاء السـريعة ،وتطويـر قوانـن االسـتمالك ،ووضـع الشـكل النهائـي للمخططـات التنظيميـة بشـقيها املعمـاري والتصميمـي ،وتوفـر التجهيـزات واآلليـات واملعـدات اهلندسـية، ورفـع كفـاءة املـوارد البشـرية العاملـة .وأمـا يف قطـاع امليـاه والصـرف الصحـي ،فتناولـت السياسـات موضـوع تطويـر األنظمـة والقوانـن والتشـريعات الناظمـة ،وحتسـن كفـاءة اسـتثمار املـوارد املائيـة ،والوصـول إىل منظومـة متكاملـة، واعتمـاد مبـدأ اسـرداد التكاليـف ،واالسـتفادة مـن مصـادر امليـاه غـر التقليديـة ،وتعزيـز قـدرات العاملـن. ( )5يف حم ـور التنمي ـة االجتماعي ـة واإلنس ـانية ،رك ـزت سياس ـات التعلي ـم والتكوي ـن الثق ـايف عل ـى قض ـااي التعلي ـم، وإع ـادة النظ ـر يف هيكلي ـة التعلي ـم مبختل ـف مراحل ـه ،ومناهج ـه وحمتوايت ـه ،وبيئت ـه التش ـريعية والتنظيمي ـة ،والتأهي ـل والتدري ـب ،وزايدة رب ـط التعلي ـم بس ـوق العم ـل ،وتش ـجيع البح ـث العلم ـي وربط ـه ابحتياج ـات االقتص ـاد الوط ـي، والرايض ـة والصح ـة املدرس ـية ،والتش ـاركية ب ـن القطاع ـن الع ـام واخل ـاص يف تطوي ـر املناه ـج ،والتثقي ـف واخلط ـاب الديـي املسـتنري ،وبرامـج بنـاء األسـرة السـورية املتماسـكة اجتماعيـاً وثقافيـاً .ويف سياسـات احلماي ـة االجتماعي ـة، ج ـرى الرتكي ـز عل ـى قض ـااي إدم ـاج الفئ ـات ال ـي ه ـي أكث ـر أتث ـراً ابحل ـرب ،وإدم ـاج العائدي ـن إىل حض ـن الوط ـن يف إط ـار املصاحل ـات الوطني ـة ،والقض ـااي املتعلّق ـة بع ـودة الالجئ ـن والنازح ـن داخلي ـاً ،وتطوي ـر البيئ ـة التش ـريعية لنظ ـم احلمايـة االجتماعيـة ولعمـل اجلمعيـات واملؤسسـات غـر احلكوميـة والتكامـل فيمـا بينهـا ،وتوسـيع التغطيـة بربامـج احلمايـة االجتماعيـة ،وتعزيـز شـبكات األمـان االجتماعـي وبرامـج املعـوانت النقديـة وغـر النقديـة وتعزيـز املسـؤولية االجتماعيـة للقطـاع اخلـاص ،وتعزيـز الـدور التنمـوي ملراكـز التنميـة الريفيـة ووحـدات الصناعـة الريفيـة يف احملافظـات وحتسـن نوعية خدماهتا ،وتشـجيع حاضنات ورايدة األعمال ،وزايدة كفاءة وكفاية الكوادر البشـرية .أما يف جمال السـكان والصحـة ،فتناولـت السياسـات تطويـر البيئـة التشـريعية والتنظيميـة ،وقضـااي التوعيـة والتثقيـف السـكاين والصحي ،وتوفري التجهيزات الطبية والدواء واخلدمات الصحية ،وتشـجيع التصنيع الدوائي وزايدة نسـب التغطية م ـن اإلنت ـاج الوط ـي وتطوي ـر الص ـادرات الدوائي ـة ،وخل ـق آلي ـات حتقي ـق الت ـوازن ب ـن النم ـو االقتص ـادي والنم ـو الس ـكاين ،وحتس ـن الرتكيب ـة التعليمي ـة للس ـكان ،واالس ـتمرار يف حتقي ـق التأم ـن الصح ـي والضم ـان االجتماع ـي، وتوف ـر امل ـوارد البش ـرية وتش ـجيع ع ـودة الك ـوادر.
29 الفهرس التمويل وأسس ختصيص املوارد يتطلـب حتقيـق النمـو االقتصـادي املسـتدام واملسـتهدف عـن طريـق الربانمـج الوطـي توفـر مبالـغ ماليـة كبـرة تصـل إىل مـا يقـارب 86ترليـون لـرة سـورية ،وذلـك وفـق احلـدود الدنيـا للتقديـرات الـي تسـمح ابلوصـول إىل مسـار تنمـوي مس ـتدام ،وف ـق األه ـداف املوضوع ـة ،م ـع األخ ـذ يف احلس ـبان حج ـم الض ـرر الواق ـع أثن ـاء س ـنوات احل ـرب .وتت ـوزع النفقـات وفـق اآليت :مـا يقـارب 54ترليـون لـرة سـورية نفقـات حكوميـة ،منهـا 44ترليـون لـرة نفقـات جاريـة ،و10 ترليـون لـرة نفقـات اسـتثمارية عامـة ،وميثـل االسـتثمار اخلـاص اجلـزء املتبقـي مـن جممـل النفقـات ،الـذي يبلـغ أكثـر مـن 32ترليـون لـرة. وسـيجري العمـل علـى توفـر %32مـن املبالـغ املطلوبـة مـن االدخـار الوطـي ،والباقـي مـن مصـادر أخـرى ،ترتكـز يف القـروض الداخليـة عـن طريـق االسـتدانة مـن املصـرف املركـزي ،وعـن طريـق سـندات وأذون اخلزينـة ،والقـروض اخلارجيـة، إضافـة إىل االسـتثمار اخلارجـي املقـ ّدر بنسـبة %5مـن إمجـايل التمويـل .وتتـوزع مصـادر التمويـل بـن اإليـرادات اجلاريـة، الـي تبلـغ أكثـر مـن 26ترليـون لـرة ،بنسـبة %31منـه ،واإليـرادات االسـتثمارية الـي تبلـغ حنـو 6ترليـون لـرة ،بنسـبة %6منـه ،يف حـن ينفـق القطـاع اخلـاص علـى االسـتثمار مـا يزيـد علـى 32ترليـون لـرة ،بنسـبة ،%38ميثّـل االسـتثمار اخلارجـي املباشـر %12منهـا ،أي حبـدود 4ترليـون لـرة ،وبذلـك يبلـغ حجـم التمويـل الـازم املتبقـي (الديـن) زهـاء 22 ترليـون لـرة بنسـبة ،%26تتـوزع بـن مصـادر حمليـة (املصـرف املركـزي ،سـندات )... ،وقـروض خارجيـة. اإلطار التنفيذي الرباجمي انبث ـق ع ـن الربانم ـج الوط ـي التنم ـوي لس ـورية جمموع ـة م ـن الربام ـج اإلطاري ـة بل ـغ عدده ـا /12/برانجم ـاً ،وضع ـت انطالق ـاً م ـن م ـدى تالؤمه ـا م ـع األه ـداف االس ـراتيجية ،ومراعاهت ـا لألول ـوايت واألمهي ـة النس ـبية ،واجله ـود ال ـي جت ـري يف جمـاالت خمتلفـة مـن العمـل احلكومـي ،وضمـان أوسـع مشـاركة مـن اجلهـات املعنيـة ،ومراعاهتـا للمنطقيـة والتسلسـل الزمـي للتنفيـذ ،وتضمينهـا املؤشـرات الالزمـة ملتابعـة التنفيـذ وتسـهيل عمليـة الرصـد والتقييـم .ويتفـرع عـن كل برانمـج جمموعـة مـن الربامـج التنفيذيـة األساسـية الـي يبلـغ جممـوع عددهـا /90/برانجمـاً رئيسـياً ،يتف ّـرع عنهـا بدورهـا جمموعـة مـن الربامـج الفرعيـة واملشـاريع واإلجـراءات التنفيذيـة .وسـتتوىل الـوزارات املعنيـة وضـع الربامـج الزمنيـة وحتديـد مصـادر التمويـل لـكل مشـروع .وسـيتم العمـل علـى إجـراء مراجعـة هلـذه الربامـج واملشـاريع املرتبطـة هبـا دورايً ،بنـاء علـى نتائـج تقاريـر متابعـة التنفيـذ. وتوزعت الربامج اإلطارية والربامج الرئيسية املنبثقة عنها وفق اآليت: الربانمج اإلطاري ( - )1سـيادة القانون والبناء املؤسسـي ،ويتضمن الربامج الرئيسـية التالية :برانمج تعزيز املواطنة وسـيادة القانـون ،برانمـج تعزيـز الشـفافية ومكافحـة الفسـاد ،برانمـج مكافحـة اجلرميـة املنظمـة ،برانمـج تطويـر منظومـة التش ـريع الس ـوري ،برانم ـج اإلص ـاح القضائ ـي ،برانم ـج اإلص ـاح اإلداري ،برانم ـج احلكوم ـة اإللكرتوني ـة والتح ّـول الرقم ـي ،برانم ـج تطوي ـر منظوم ـة السياس ـات العام ـة والتخطي ـط واإلحص ـاء ،برانم ـج إدارة واس ـتثمار أم ـاك الدول ـة، برانمـج إعـادة هيكلـة قطـاع اإلعـام ،اخلطـة الوطنيـة لالمركزيـة احملليـة. الربانم ـج اإلط ـاري ( - )2إع ـادة إعم ـار وتطوي ـر الب ـى التحتي ـة واخلدم ـات ،ويتضم ـن الربام ـج الرئيس ـية التالي ـة: برانم ـج ختطي ـط عملي ـات إع ـادة أتهي ـل املناط ـق املتض ّـررة ،برانم ـج إدارة امل ـوارد الطبيعي ـة النفطي ـة والغازي ـة واملعدني ـة، 30
الفهرس برانمـج تطويـر وتوسـيع املنظومـة الكهرابئيـة ،برانمـج تطويـر وتوسـيع منظومـات النقـل املتكاملـة ،برانمـج تطويـر وتوسـيع ش ـبكات ومنظوم ـات االتص ـال واملعلوم ـات ،برانم ـج التنمي ـة العمراني ـة وتطوي ـر امل ـدن. الربانمـج اإلطـاري ( - )3إدارة املـوارد الطبيعيـة واحلفـاظ علـى البيئيـة ،ويتضمـن الربامـج الرئيسـية التاليـة :برانمـج حص ـر امل ـوارد الطبيع ـة ومحاي ـة التن ـوع احلي ـوي ،برانم ـج ضم ـان اس ـتدامة امل ـوارد املائي ـة ،برانم ـج إدارة النف ـاايت الصلب ـة، برانمـج احلـد مـن التصحـر والتلـوث البيئـي ،برانمـج تطويـر إدارة الكـوارث يف احملافظـات السـورية. الربانم ـج اإلط ـاري ( - )4التح ّـول البني ـوي لالقتص ـاد الس ـوري ،ويتضم ـن الربام ـج الرئيس ـية التالي ـة :الربام ـج اإلسـعافية إلعـادة إطـاق النشـاط االقتصـادي ،برانمـج تطويـر واسـتقرار القطـاع املـايل ،برانمـج إصـاح القطـاع العـام االقتصـادي ،برانمـج تعزيـز االسـتثمار وحتسـن بيئـة األعمـال ،برانمـج دعـم املشـروعات الصغـرة واملتوسـطة، برانم ـج تعزي ـز كف ـاءة التج ـارة ،برانم ـج تنظي ـم وتوجي ـه األس ـواق الداخلي ـة ،برانم ـج املناط ـق االقتصادي ـة اخلاص ـة، برانمـج محايـة امللكيـة الفكريـة والصناعيـة ،الربانمـج الوطـي للتنميـة الزراعيـة ،الربانمـج الوطـي للنهـوض ابلصناعـة، الربانمـج الوطـي لتنميـة السـياحة ،برانمـج دعـم الصناعـات املعلوماتيـة ،برانمـج تعزيـز بيئـة األعمـال اإللكرتونيـة، برانم ـج التش ـاركية ب ـن القطاع ـن الع ـام واخل ـاص ،الربانم ـج الوط ـي للج ـودة ،برانم ـج تطوي ـر منظوم ـة العم ـل يف التع ـاون ال ـدويل. الربانم ـج اإلط ـاري ( - )5إص ـاح املالي ـة العام ـة ،ويتضمـن الربامـج الرئيسـية التاليـة :برانمـج تطويـر املوازنـة العامـة للدول ـة ،برانم ـج حتس ـن اإلي ـرادات العام ـة ،برانم ـج حتس ـن كف ـاءة اإلنف ـاق الع ـام ،برانم ـج تطوي ـر املنظوم ـة اجلمركي ـة، برانم ـج إدارة الدي ـن الع ـام ،برانم ـج تطوي ـر منظوم ـة الدع ـم. الربانم ـج اإلط ـاري ( - )6إدارة التضخ ـم واس ـتقرار األس ـعار ،ويتضم ـن الربام ـج الرئيس ـية التالي ـة :برانم ـج إدارة الع ـرض النق ـدي والس ـيولة ،برانم ـج إدارة س ـعر الص ـرف. الربانم ـج اإلط ـاري ( - )7التنمي ـة املتوازن ـة ،ويتضم ـن الربام ـج الرئيس ـية التالي ـة :برام ـج اس ـتهدافية ملكافح ـة الفق ـر املتعـدد األبعـاد ،برانمـج التنميـة السـكانية ،برانمـج اإلطـار الوطـي للتخطيـط اإلقليمـي ،برانمـج خطـط التنميـة اإلقليميـة واحمللي ـة ،برانم ـج التش ـغيل م ـن أج ـل النم ـو التش ـميلي ،برانم ـج رف ـع كف ـاءة الوح ـدات اإلداري ـة ،برانم ـج التنمي ـة الريفي ـة املتكاملـة ،برانمـج األمـن الغذائـي. الربانم ـج اإلط ـاري ( - )8احلماي ـة واملس ـؤولية االجتماعي ـة ،ويتضم ـن الربام ـج الرئيس ـية التالي ـة :برانم ـج املصاحل ـة الوطني ـة ،برانم ـج محاي ـة اجلرح ـى وذوي الش ـهداء ،برانم ـج تطوي ـر ش ـبكات األم ـان االجتماع ـي ،برانم ـج تطوي ـر نظ ـم الضمـان االجتماعـي ،الربانمـج الوطـي للمعونـة االجتماعيـة ،الربانمـج الوطـي للتمكـن االجتماعـي ،وبرانمـج الدعـم النفس ـي واالجتماع ـي ،برانم ـج تعزي ـز املس ـؤولية االجتماعي ـة للقط ـاع اخل ـاص. الربانمـج اإلطـاري ( - )9تطويـر دور املنظمـات الوطنيـة غـر احلكوميـة ،ويتضمـن الربامـج الرئيسـية التاليـة:تطويـر األطـر التشـريعية والتنظيميـة لعمـل املنظّمـات غـر احلكوميـة ،تعزيـز مشـاركة املنظمـات غـر احلكوميـة يف التنميـة ،دعـم املبـادرات اجملتمعيـة التطوعيـة،بنـاء وتطويـر قـدرات املنظّمـات غـر احلكوميـة. الربانمـج اإلطـاري ( - )10منظومـة التعليـم واالبتـكار والبحـث العلمـي ،ويتضمـن الربامـج الرئيسـية التاليـة :برانمـج تنميـة الطفولـة املبكـرة ،برانمـج تطويـر التعليـم املدرسـي ،برانمـج تطويـر التعليـم اجلامعـي والبحـث العلمـي ،برانمـج تطويـر التعليم املهين والتقاين ،برانمج ربط التعليم بسـوق العمل واالختصاصات واملهن اجلديدة ،برامج الرايضة والشـباب. 31
الفهرس الربانمـج اإلطـاري ( - )11التكويـن الثقـايف ،ويتضمـن الربامـج الرئيسـية التاليـة :االسـراتيجية الوطنيـة لثقافـة مـا بعـد احلـرب ،برانمـج صـون وتوثيـق الـراث املـادي ،برانمـج صـون وتوثيـق الـراث الالمـادي ،برانم ـج تطويـر املنتـج الثق ـايف الس ـوري ،برانم ـج اكتش ـاف ورعاي ـة املواه ـب وتش ـجيع اإلب ـداع ،برانم ـج التنمي ـة الثقافي ـة يف الري ـف الس ـوري ،برانم ـج إعـادة أتهيـل البـى التحتيـة الثقافيـة ،برانمـج تطويـر اخلطـاب اإلعالمـي ،برانمـج تطويـر اخلطـاب الديـي العقـاين. الربانم ـج اإلط ـاري ( - )12الرعاي ـة الصحي ـة ،ويتضم ـن الربام ـج الرئيس ـية التالي ـة :برانم ـج تغطي ـة خدم ـات الرعاي ـة الصحيـة األوليـة والثانويـة والثالثيـة ،وإعـادة أتهيـل وتطويـر البـى التحتيـة الصحيـة ،وبرانمـج معاجلـة األمـراض الوابئيـة، وبرانمـج معاجلـة األمـراض املزمنـة ،وبرانمـج معاجلـة األمـراض الوراثيـة ،وبرانمـج األمـن الدوائـي ،وبرانمـج تعميـم الضمـان الصحـي ،وبرانمـج تطويـر املـوارد البشـرية يف قطـاع الصحـة. التنفيذ والرصد والتقييم هبـدف ضمـان تنفيـذ مناسـب للمشـاريع التنفيذيـة ،سـيجري وضـع براجمهـا الزمنيـة ابلتفصيـل املناسـب يف كل عـام لـدى إعـداد اخلطـط االسـتثمارية للجهـات املختلفـة ،حبيـث تتوافـق اخلطـة االسـتثمارية للدولـة (املوازنـة العامـة للدولـة - البـاب الثالـث) ،إضافـة إىل املتطلبـات الالزمـة مـن النفقـات اجلاريـة األخـرى ،مـع مضمـون وحمتـوى الربامـج واملشـاريع. وم ـن جه ـة اثني ـة ،س ـيجرى العم ـل الحق ـاً (وإن بتفصي ـل أق ـل) عل ـى وض ـع الربام ـج التنفيذي ـة للربام ـج واملش ـاريع يف امل ـدى املتوس ـط (كل ث ـاث س ـنوات) ،حبي ـث تع ـود ه ـذه الربام ـج التنفيذي ـة لتش ـكّ ل إط ـاراً رئيس ـياً يس ـتند إلي ـه عن ـد إعـداد اخلطـط االسـتثمارية السـنوية .كمـا سـيجري العمـل علـى متابعـة تصميـم نظـام للرصـد والتقييـم (نظـام معلومـات التنميـة) يتمتـع ابملرونـة والكفـاءة الالزمـة لضمـان تنفيـذ الربانمـج علـى النحـو األمثـل. 32 أوﻻً واﳌﻨﻬﺠﻴﺔ اﳌﺮﺗﻜاتﺰات واﳌﻨﻬﺠﻴﺔ ﻣﻘﺪﻣﺔ:اﳌﺮﺗﻜﺰ ﻣﻘﺪﻣﺔ:
الفهرس فهرس أوالً -مقدمة :املرتكزات واملنهجية توطئة ات م ـن اآلاثر ال ـي خلفته ـا احل ـرب عل ـى س ـورية واألزم ـة ال ـي جنم ـت عنه ـا ،وطال ـت خمتل ـف مك ـوانت بع ـد س ـنو ٍ التنمية ،وأدت إىل تدمري البىن التحتية واملمتلكات العامة واخلاصة وحىت القدرات البشرية ،ال يزال االقتصاد السوري صام ـداً وق ـادراً عل ـى اإلنت ـاج ،وال ت ـزال مؤسس ـات الدول ـة اثبت ـة تداف ـع ع ـن اهلوي ـة الس ـورية ،مص ـدر االعت ـزاز الكب ـر للش ـعب الس ـوري ،وذل ـك عل ـى الرغ ـم م ـن تبع ـات اإلره ـاب ال ـذي تعرض ـت ل ـه الب ـاد ،والتداب ـر القس ـرية األحادي ـة اجلانـب الـي أسـهمت يف تعميـق آاثر األزمـة علـى االقتصـاد واجملتمـع والتنميـة عمومـاً .وتشـهد منعـة هـذه املؤسسـات علـى قوهتـا وقدرهتـا الكامنـة علـى التعامـل مـع أعـى الظـروف ،وتع ّـزز الثقـة بقدرهتـا علـى إعـادة إنتـاج مكـوانت التنميـة وإعـادة اجملتمـع واالقتصـاد السـوري إىل املسـار الصحيـح. وليـس مثـة وصفـة نظريـة وخطـة جاهـزة نسـتحضرها مـن دروس املاضـي وجتـارب الـدول الـي عرفـت أزمـات حـادة مماثل ـة ،فنطبقه ـا حبذافريه ـا عل ـى احلال ـة الس ـورية لنخرجه ـا م ـن األزم ـة إىل م ـا بعده ـا ،ب ـل جي ـب علين ـا رس ـم خططن ـا اخلاص ـة ال ـي تتناس ـب م ـع الواق ـع الس ـوري (دون أن يع ـي ذل ـك إمه ـال االس ـتفادة م ـن ال ـدروس املس ـتقاة م ـن جت ـارب أخـرى) .ويف بيئـة ديناميكيـة متحركـة ،كمـا هـو واقـع احلـال يف سـورية اليـوم ،يكـون أثـر اخلطـط والقوالـب التخطيطيـة اجلام ـدة حم ـدوداً ج ـداً ،وه ـذا م ـا يقتض ـي اتّب ـاع من ـاذج ختطيطي ـة أكث ـر إبداع ـاً وديناميكي ـة ،أي التفك ـر إبج ـراءات التخطيـط والتنفيـذ يف بيئـة واقعيـة ديناميكيـة متحركـة ،مـع األخـذ يف احلسـبان التغـرات الناجتـة عـن أي أحـداث غـر متوقع ـة تق ـع أثن ـاء إج ـراءات تنفي ـذ اخلط ـط. احلاجة واملربرات انصبـت اجلهـود احلكوميـة خـال سـنوات احلـرب علـى األولـوايت الـي اسـتدعتها طبيعـة هـذه املرحلـة ،فاالسـتجابة الحتياجـات الصمـود واحلفـاظ علـى نسـق اخلدمـات وختفيـف األثـر علـى املواطنـن كانـت كلهـا املقومـات الـي سـامهت يف احلفـاظ علـى سـورية وطنـاً للجميـع .ومـن جهـة أخـرى ،كان لتمسـك السـوريني هبويتهـم ،واسـتمرارهم يف العيـش ومواصلـة حياهتـم ،علـى الرغـم مـن مجيـع األعبـاء واملصاعـب ،دور ابرز يف التعامـل اإلجيـايب مـع األزمـة. وال ميكن أن يكون صمود الدولة السـورية يف وجه األزمة من قبيل املصادفة أو االسـتجابة العفوية ملفرزاهتا ،بقدر مـا يبـدي وعيـاً أببعـاد وأسـس مواجهتهـا .مـن هنـا ،تـرز أمهيـة أتطـر ختطيـط إدارة األزمـة ،وبنـاء مقاربـة دقيقـة لقـراءة احلكومـة السـورية املتأنيـة لتخطيـط مراحـل االنتقـال إىل مـا بعـد األزمـة. تقـدم العديـد مـن اجلهـات املعنيـة واملتابعـة للشـأن السـوري ،ومـن خمتلـف االنتمـاءات ،الصديقـة وغـر الصديقـة، مبش ـاريع وخط ـط ترس ـم مالم ـح املش ـهد الس ـوري للمرحل ـة املقبل ـة؛ كم ـا أتخ ـذ الكث ـر م ـن اجله ـات عل ـى احلكوم ـة السـورية عـدم وجـود عنـوان واضـح لنظـرة احلكومـة إىل اهلويـة االقتصاديـة واالجتماعيـة يف املرحلـة املقبلـة .لذلـك ،أييت هـذا الربانمـج ،وعنوانـه “الربانمـج الوطـي التنمـوي لسـورية يف مـا بعـد احلـرب ،1والـذي يعـدّ اخلطـة االسـراتيجية
1وهو العنوان الذي اعتُمد عند مناقشة آلية وضع الربانمج يف جملس الوزراء. 35 الفهرس التنمويـة لسـورية حـى أفـق عـام 2030ومـا بعـده ،ليظهـر توجهـات احلكومـة السـورية وخططهـا الواعيـة واهلادفـة إىل رسـم املشـهد السـوري يف املرحلـة املقبلـة. وتس ـتدعي الظ ـروف الس ـورية ،أبوجهه ـا األمني ـة واالقتصادي ـة واالجتماعي ـة ،ب ـدء التخطي ـط للتح ّـول م ـن مرحل ـة االس ـتجابة لالحتياج ـات إىل مرحل ـة إط ـاق تدرجي ـي للعملي ـة اإلنتاجي ـة لتعزي ـز مقوم ـات الصم ـود والعي ـش ،كمرحل ـة أوىل ابجتـاه إعـادة االقتصـاد واجملتمـع السـوريني إىل املسـار التنمـوي الصحيـح ،القائـم علـى هنـج تنمـوي جديـد ،يتخـذ م ـن “النم ـو التش ـميلي” (أو التضمي ـي) Inclusive Growthوالت ـوازن التنم ـوي (قطاعي ـاً ومكاني ـاً) منطلق ـات أساس ـية ل ـه. فعلـى الصعيـد األمـي :يسـتدعي تسـارع اخلطـوات يف إعـادة األمـن واألمـان إىل ج ّـل املناطـق السـورية تسـارعاً مماثـاً يف االسـتفادة مـن مكامـن اإلنتـاج املتاحـة ،وتوفـر مقومـات إعـادة الالجئـن والنازحـن داخليـاً واسـتيعاهبم يف عمليـة اإلنتـاج وإعـادة البنـاء. وعلـى الصعيـد االقتصـادي :مـا تـزال العديـد مـن مكامـن اإلنتـاج القطاعيـة معطلـة ،لكنهـا قابلـة لالسـتثمار ،مـع وج ـود فج ـوة يف االحتياج ـات م ـن ه ـذه املكام ـن .وتس ـتدعي الضغ ـوط املتس ـارعة النامج ـة ع ـن ب ـدء ع ـودة النازح ـن داخليـاً والالجئـن ،االنتقـال إىل االسـتغالل التدرجيـي لقطاعـات إنتـاج السـلع واخلدمـات ،وصـوالً إىل اسـتغالهلا علـى الوجـه األمثـل. وعل ـى الصعي ـد االجتماع ـي والثق ـايف :يس ـتدعي الوض ـع الع ـام ال ـذي فرضت ـه احل ـرب عل ـى س ـورية ض ـرورة معاجل ـة تداعي ـات األزم ـة عل ـى املس ـتوى االجتماع ـي ،وتطوي ـر منظوم ـة احلماي ـة االجتماعي ـة ومتك ـن األس ـر واألف ـراد ،وتعزي ـز اهلويـة الوطنيـة وترسـيخ قيـم املواطنـة ،وتشـجيع وتنظيـم ظهـور بـى ثقافيـة جديـدة قـادرة علـى اسـتيعاب خمتلـف أطيـاف احل ـراك الثق ـايف يف بوتق ـة وطني ـة واح ـدة.
منطلقات وأهداف الربانمج يه ـدف الربانم ـج الوط ـي التنم ـوي لس ـورية يف م ـا بع ـد احل ـرب (ابلرتكي ـز عل ـى مك ـوينّ إع ـادة إعم ـار وبن ـاء التنمي ـة) إىل مواجه ـة التح ـدايت الراهن ـة واملس ـتقبلية ب ـدءاً م ـن اخل ـروج م ـن احل ـرب ،وإدخ ـال وإدم ـاج التح ـوالت اهليكلي ـة املطلوب ـة يف الب ـى االقتصادي ـة واالجتماعي ـة واجملتمعي ـة ،بغي ـة ضم ـان االس ـتدامة ،والتيق ـن م ـن ق ـدرة األجي ـال القادم ـة عل ـى حتقي ـق مصاحله ـا التنموي ـة .فالربانم ـج ه ـو تص ـور جام ـع الس ـتعادة منظوم ـات اجملتم ـع ،وحتقي ـق االس ـتقرار (تلبي ـة احلاجـات امللحـة واحملليـة) ،وإرسـاء أسـس االسـتدامة التنمويـة ،وحتقيـق الرؤيـة املبتغـاة حـى ،2030بزواايهـا االقتصاديـة واالجتماعي ـة والبيئي ـة ،وأبعاده ـا اجلغرافي ـة (االندم ـاج والتنمي ـة اإلقليمي ـة) والقطاعي ـة (الرتابط ـات التفاعلي ـة التنموي ـة)، والزمني ـة (االنتق ـال م ـن التع ـايف إىل االس ـتدامة). ويقوم الربانمج حتديداً على املبادئ العامة اآلتية: املوحـدة ،والتخطيـط لـه ،وعلـى اسـتمرارية مؤسسـات الدولـة السـورية .1التأكيـد علـى امللكيـة الوطنيـة ملسـتقبل سـورية ّ واضطالعه ـا مبس ـؤولياهتا ،وقدرهت ـا عل ـى توجي ـه موارده ـا وإمكاانهت ـا عل ـى النح ـو ال ـذي حيق ـق مصاحله ـا الوطني ـة بطريق ـة علمي ـة ومنهجي ـة. 36 الفهرس .2تعزي ـز العدال ـة االجتماعي ـة والتماس ـك االجتماع ـي ،واهلوي ـة الوطني ـة وثقاف ـة االنتم ـاء ،اس ـتناداً إىل منظوم ـة القي ـم الوطني ـة الش ـاملة والتن ـوع الثق ـايف للمجتم ـع الس ـوري ،جبمي ـع مكوانت ـه. .3تعزيز احلوار الوطين والتعددية السياسية يف مواجهة مجيع أشكال التطرف. .4ضمان سيادة القانون يف إطار عقد اجتماعي حي ّدد حقوق املواطنني وواجباهتم. .5حتقي ـق األم ـن االقتص ـادي واالجتماع ـي جبمي ـع مكوانت ـه (املائ ـي ،والغذائ ـي ،والصح ـي ،والطاق ـي ،والتكنولوج ـي، والثق ـايف.)... .6االندم ـاج الفاع ـل والواع ـي ابلع ـامل؛ واعتم ـاد أه ـداف التنمي ـة املس ـتدامة لع ـام ،2030م ـع مراع ـاة املص ـاحل العلي ـا والقومي ـة والوطني ـة لس ـورية.
.7التح ّـول مـن اجلمـود التنمـوي الـذي فرضتـه احلـرب واألزمـة إىل إطـاق تدرجيـي لطاقـات اجملتمـع واالقتصـاد ،وصـوالً إىل النهـوض جبميـع مكـوانت التنميـة االقتصاديـة واالجتماعيـة ،قطاعيـاً وجغرافيـاً ،ومعاجلـة االختـاالت التنمويـة. .8تعزيز قدرة وكفاءة املؤسسات السورية على تنفيذ الربانمج. مراحل الربانمج يرتكـز الربانمـج علـى مبـدأ مـرور عمليـة االنتقـال يف سـورية مـن الوضـع الراهـن إىل مـا بعـد األزمـة ابملراحـل الرئيسـية اآلتيـة (دون أن يعـي ذلـك عـدم وجـود تداخـات بـن هـذه املراحـل ،وفـق مـا تفرضـه ظـروف األزمـة وتطوراهتـا): أ -مرحلة اإلغاثة ومتتـد عمليـاً حـى اخلـروج مـن احلـرب .ويكـون الرتكيـز فيهـا علـى االسـتجابة لالحتياجـات األساسـية وتوفريهـا عـن طريـق نشـاطات مدروسـة ميكـن اسـتخدامها كقاعـدة لتعزيـز العمليـة اإلنتاجيـة وأتهيـل البـى التحتيـة ،وتقديـر اخلسـائر واألضـرار للحـ ّد مـن آاثرهـا ،ومجـع املعلومـات لوضـع وتعديـل السياسـات واخلطـط حبيـث تتوافـق مـع املعطيـات اجلديـدة ـتمر االهتمـام ابملتطلّبـات اإلنسـانية يف خمتلـف مراحـل الربانمـج طاملـا بقيـت احلاجـة إليـه قائمـة. علـى األرض .ويس ّ ب -مرحلة التعايف جيـري يف هـذه املرحلـة الرتكيـز علـى نشـاطات “إعـادة اإلعمـار” (مبفهـوم إعـادة أتهيـل البـى التحتيـة بوجـه خـاص) وتكريـس مفهـوم بواكـر التعـايف .وتتحـدد نقطـة بـدء وانتهـاء هـذه املرحلـة جغرافيـاً وفـق التطـورات امليدانيـة الـي حققهـا اجليـش السـوري ،ومـن مثّ حتـدَّد مدهتـا تبعـاً لذلـك .يف هـذه املرحلـة ،جيـري البـدء -حيـث أمكـن -بتوفـر االحتياجـات الالزمـة ،اسـتناداً إىل حجـم األضـرار الـي منيـت هبـا البـى التحتيـة والقطاعـات االقتصاديـة واالجتماعيـة ،واإلمـكاانت املتاحة. وهت ـدف ه ـذه املرحل ـة إىل “اس ـتعادة الت ـوازن” ،ابس ـتخدام مجي ـع وس ـائل التموي ـل اخلارجي ـة والداخلي ـة املتوف ـرة (التس ـهيل الكم ـي أو التموي ـل ابلعج ـز) ،وإن كان بطريق ـة ال تتناس ـب –مرحلي ـاً -م ـع مقتضي ـات اس ـتدامة التنمي ـة. 37
الفهرس وجيـري تدرجييـاً العمـل علـى ترميـم سالسـل اإلنتـاج ،بـدءاً ابألقـل تكلفـة واألكثـر إحلاحـاً ،ابجتـاه األعلـى تكلفـة واألقـل إحلاحـاً ،مـع الرتكيـز علـى البـى التحتيـة (الطاقـة ،والنقـل ،وامليـاه علـى وجـه التحديـد) الالزمـة إلعـادة إحيـاء العمليـة اإلنتاجي ـة يف س ـياقها األوس ـع. ج -مرحلة االنتعاش هتـدف هـذه املرحلـة إىل البـدء إبعـادة رسـم مالم ـح االقتص ـاد الس ـوري املتكامـل ،وتتسـارع فيهـا عمليـة تشـكّ ل سلسـلة توليـد القيمـة املضافـة عـن طريـق زايدة الرتابطـات القطاعيـة .ويعـ ّد القطاعـان الزراعـي والصناعـي مـن األمثلـة الـي هـي أكثـر حضـوراً خـال هـذه املرحلـة ،مـع الرتكيـز كذلـك علـى تفعيـل املشـروعات الصغـرة واملتوسـطة إلنعـاش االقتصـاد السـوري. وتنط ـوي ه ـذه املرحل ـة عل ـى تعزي ـز مب ـدأ “التموي ـل ال ـذايت” للعملي ـة التنموي ـة ،وتش ـكل ه ـذه املرحل ـة األرضي ـة الضروري ـة إلط ـاق مش ـروع مكافح ـة “الرك ـود التضخم ـي” ،وه ـو الطري ـق حن ـو االس ـتدامة التنموي ـة يف املرحل ـة التالي ـة. مرحلة االستدامة التنموية د- تشـهد هذه املرحلة إجناز تشـ ّكل هوية االقتصاد السـوري احلديث .وجيري خالل هذه املرحلة وضع السياسـات واآلليـات الـي تضمـن اسـتدامة التنميـة أببعادهـا املختلفـة (قطاعيـاً وجغرافيـاً وبشـرايً) ،وتركـز علـى ربـط األبعـاد املختلفـة السياسية واالقتصادية واملؤسساتية واالجتماعية. وجيـب أن تُبـى التدخـات يف هـذه املرحلـة علـى رؤيـة يت ّـم تبنيهـا عـن طريـق حـوار وطـي تنبثـق عنـه جمموعـة مـن األه ـداف املتوس ـطة والبعي ـدة األم ـد ،تس ـتهدف “إع ـادة هندســة االقتص ـاد الس ـوري” ،وحت ـ ِّدد هوي ـة االقتص ـاد السـوري املرتكـز إىل “املؤسسـات املرنـة” القويـة .كمـا سـيجري الرتكيـز علـى حتقيـق رفاهيـة اجملتمـع علـى مبـدأ تكافـؤ الف ـرص ب ـن اجلمي ـع. حماور ومكوانت الربانمج يتألف الربانمج الوطين التنموي لسورية يف ما بعد احلرب من مخسة حماور مرتابطة: حمور البناء املؤسسي وتعزيز النزاهة. أ. ب .حمور تطوير وحتديث البىن التحتية واخلدمات (أي إعادة اإلعمار ابملعىن الضيق). ج .حمور النمو والتنمية (املتوازنة واملستدامة). د .حمور التنمية االجتماعية واإلنسانية (التكوين االجتماعي والرتبوي والتعليمي والثقايف). ه .حمور احلوار الوطين والتعددية السياسية.
أ -حمور البناء املؤسسي وتعزيز النزاهة يتطلّـب تعزي ـز النزاه ـة والش ـفافية ،ومكافح ـة الفس ـاد ،عل ـى مجي ـع املس ـتوايت ،تطوي ـر منظوم ـة متكامل ـة، أببعادهـا السياسـية واالقتصاديـة واالجتماعيـة والثقافيـة ،إضافـة إىل األبعـاد األخالقيـة .وحتتـاج هـذا العمليـة إىل مقوم ـات خاص ـة تتعلّـق بتصمي ـم اآللي ـة املناس ـبة إلدارة ه ـذا املل ـف ،ال ـي تق ـوم أساس ـاً عل ـى حتدي ـد اخلصائ ـص ّ 38 الفهرس الرئيس ـية املمي ـزة لظاه ـرة الفس ـاد يف س ـورية ،وأس ـباب ع ـدم جناع ـة سياس ـات مكافح ـة الفس ـاد املتبع ـة س ـابقاً، ومقوم ـات جن ـاح ه ـذه السياس ـات. مـن انحيـة أخـرى ،يقـوم الربانمـج الوطـي التنمـوي لسـورية يف مـا بعـد احلـرب علـى إسـناد دور رئيسـي يف التنفيـذ إىل البني ـة املؤسس ـاتية الس ـورية القائم ـة ،م ـع النظ ـر يف اس ـتحداث مؤسس ـات جدي ـدة ح ـن الل ـزوم ،م ـع ض ـرورة حتديـد خيـارات احلكومـة حتديـداً واضحـاً وصرحيـاً حيـال توزيـع األدوار واملسـؤوليات .ويتطلـب ذلـك إيـاء االهتمـام ابإلص ـاح املؤسس ـي لتحلي ـل أوض ـاع املؤسس ـات وصالحياهت ـا ومس ـؤولياهتا ،وتبي ـان مكام ـن اخلل ـل فيه ـا ،وم ـدى تكاملهـا ومالءمتهـا مـن نواحـي القيـادة والتنظيـم والكفـاءة واملـوارد البشـرية لتنفيـذ املهـام امللقـاة علـى عاتقهـا ،ولتـايف نق ـاط الضع ـف ل ـدى تل ـك املؤسس ـات .وت ـرز يف ه ـذا اجمل ـال أمهي ـة التنمي ـة اإلداري ـة ال ـي س ـتعىن يف الوق ـت املناس ـب بتطويـر اهليـاكل املؤسسـية ،وتطويـر التشـريعات والنواظـم الالزمـة لذلـك ،وأتهيـل املـوارد البشـرية التأهيـل املناسـب .وال بـ ّد مـن الرتكيـز بوجـه خـاص علـى إصـاح مؤسسـات وشـركات القطـاع العـام االقتصـادي إصالحـاً جـذرايً ،وتطويرهـا، لكوهن ـا أح ـد مرتك ـزات االس ـتثمار واإلنت ـاج الرئيس ـية يف مجي ـع املراح ـل. يتن ـاول ه ـذا احمل ـور بوج ـه خ ـاص إذاً القض ـااي املتعلق ـة حبماي ـة عملي ـة االنتق ـال إىل س ـورية يف م ـا بع ـد األزم ـة ،م ـن ظاه ـرة الفس ـاد ،وتعزي ـز النزاه ـة والش ـفافية ،وإص ـاح النظ ـام القضائ ـي واألجه ـزة الرقابي ـة ،وبن ـاء املؤسس ـات القوي ـة والفعال ـة ،والتنمي ـة اإلداري ـة ،وإص ـاح القط ـاع الع ـام االقتص ـادي.
ب -حمور تطوير وحتديث البىن التحتية واخلدمات يتضم ـن ه ـذا احمل ـور إع ـادة بن ـاء الب ـى التحتي ـة وتطويره ـا عل ـى حن ـو مت ـوازن وع ـادل ،لتك ـون عام ـاً مس ـانداً م ـزدوج ّ مقومـات االسـتثمار والتنميـة؛ وهـي ضـرورة لتحسـن حيـاة السـكان .ومـن الضـروري التعامـل ّ ـن م مِ ـو ّ ق م ـي ه ف الغـرض: م ـع ه ـذه الب ـى ملواجه ـة الضغ ـوط الش ـديدة املتوقّع ـة م ـن ج ـراء ع ـودة النازح ـن داخلي ـاً والالجئ ـن الس ـوريني وإع ـادة االس ـتقرار ،ولتوف ـر اخلدم ـات املطلوب ـة. يتن ـاول ه ـذا احمل ـور القض ـااي املتعلق ـة بقطاع ـات املي ـاه والص ـرف الصح ـي ،والنف ـاايت الصلب ـة ،والس ـكن والبن ـاء والتش ـييد ،والكه ـرابء ،والنق ـل واملواص ـات ،واالتص ـاالت ،وغريه ـا ،حبي ـث جي ـري أوالً إج ـراء تقيي ـم س ـريع للحال ـة الراهنـة هلـذه القطاعـات يتضمـن االختناقـات واحلـاالت الطارئـة ،واحلـاالت الـي ميكـن أتجيلهـا مرحليـاً ،ووضـع الرؤيـة املس ـتقبلية ل ـكل قط ـاع وحتدي ـد األه ـداف بعي ـدة امل ـدى؛ مث جي ـري بن ـاء عل ـى ه ـذا التقيي ـم حتدي ـد األه ـداف واملش ـاريع واإلج ـراءات والتدخ ـات الالزم ـة للمعاجل ـة ،ووض ـع اجل ـدول الزم ـي للتنفي ـذ. وتؤكـد الـدروس املسـتفادة مـن التجـارب املختلفـة يف إعـادة اإلعمـار أمهيـة الـدور املركـزي للدولـة ،دون اإلقـال مـن دور السـلطات احملليـة واألطـراف األخـرى املعنيـة ،لكونـه عامـاً حامسـاً يف حتقيـق األهـداف االقتصاديـة واالجتماعيـة للمجتمـع واإلنسـان ،وذلـك عـن طريـق حتديـد مصـادر التمويـل املتاحـة واملمكنـة ،الداخليـة واخلارجيـة ،وكذلـك وسـائل إعـادة اإلعمـار. ج -حمور النمو والتنمية أفـرزت احلـرب واألزمـة جمموعـة مـن اإلشـكاليات والتحـدايت غـر املسـبوقة يف التاريـخ االقتصـادي السـوري .لذلـك ال جيـوز النظـر إىل مسـألة اخلـروج مـن األزمـة ومعاجلـة هـذه اإلشـكاليات والتحـدايت علـى أهنـا أمـر حلظـي ،بـل جيـب
39 الفهرس التعام ـل م ـع ه ـذه املس ـألة عل ـى قاع ـدة أن االنتق ـال إىل س ـورية يف م ـا بع ـد األزم ـة ه ـو عملي ـة طويل ـة وش ـاقة ومكلف ـة، سـتتوزع أعباؤهـا وتكاليفهـا علـى سـنوات طويلـة. ومـن املتوقـع أن يـؤدي تسـريع واتئـر النمـو والتنميـة إىل ضغـوط كبـرة علـى املـوارد املتاحـة .لذلـك فمـن املهـم جـداً يف هذا السـياق إعادة ترتيب األولوايت يف القطاعات االقتصادية واخلدمية ،والنظر إىل القطاعات ذات التكنولوجيا املتقدم ـة ،للوص ـول إىل االقتص ـاد القائ ـم عل ـى املعرف ـة .وال ب ـ ّد أن يرتاف ـق ذل ـك م ـع حتقي ـق االس ـتدامة يف إدارة ومحاي ـة املـوارد الطبيعيـة ،وأن تكـون التنميـة املرجـوة حتمـي األرض وامليـاه واملصـادر الوراثيـة النباتيـة واحليوانيـة ،وال تض ّـر ابلبيئـة، وتكـون مالئمـة مـن النواحـي الفنيـة واالقتصاديـة ،ومقبولـة اجتماعيـاً. يتن ـاول ه ـذا احمل ـور قض ـااي اس ـتعادة االنتع ـاش االقتص ـادي هب ـدف معاجل ـة اآلاثر االقتصادي ـة لألزم ـة يف س ـورية، مث إع ـادة وض ـع االقتص ـاد الس ـوري عل ـى مس ـار التنمي ـة وص ـوالً إىل اس ـتدامة تس ـاعد يف القض ـاء عل ـى الفق ـر والبطال ـة والالمس ـاواة ،ضم ـن إط ـار تش ـاركي واس ـع يض ـم مجي ـع قطاع ـات وفئ ـات اجملتم ـع. وترتك ـز اس ـتدامة التنمي ـة عل ـى حتقي ـق واتئ ـر س ـريعة م ـن النم ـو ،يتي ـح جلمي ـع القطاع ـات االقتصادي ـة واالجتماعي ـة املسـامهة واالسـتفادة مـن هـذا النمـو ،وصـوالً إىل التنميـة املتوازنـة ،وخباصـة بـن الريـف واملدينـة .وهنـا يتجلـى مفهـوم النمـو الشـامل علـى أنـه ال يهتـم فقـط بوتـرة النمـو بـل بنمـط هـذا النمـو وآليـة حتققـه وتوزيعـه ،ومهـا أمـران مرتابطـان فيمـا بينهمـا وجيـب تناوهلمـا معـا علـى حـد سـواء .فالوتـرة السـريعة للنمـو ضروريـة للحـد مـن الفقـر علـى حنـو فعـال، غـر أن اسـتدامة هـذا النمـو تتطلـب أن يتحقـق علـى حنـو واسـع النطـاق عـر القطاعـات ،ويسـتخدم جـزءاً كبـراً مـن القـوة العاملـة الوطنيـة .وينطـوي ذلـك علـى تبـي املبـادرات الالزمـة للتح ّـول اهليكلـي مـن أجـل التنويـع االقتصـادي ورفـع معـدل منـو اإلنتاجيـة ،وليـس فقـط معـدل منـو العمالـة. ويعـ ّد التعـاون الـدويل مكمـاً وداعمـاً جلهـود التنميـة الوطنيـة؛ ومـن مثّ يرّكـز الربانمـج -يف مجيـع حمـاوره -علـى تبـي توجهـات اسـراتيجية لقضـااي التعـاون الـدويل أبشـكاهلا املختلفـة ،انطالقـاً مـن حقيقـة أن األزمـة السـورية أفضـت إىل فج ـوات يف مجي ـع مدخ ـات عملي ـة التنمي ـة (املالي ـة واملادي ـة والبش ـرية .)...وتعتم ـد االس ـتفادة املثل ـى م ـن مك ـونّ ت التعـاون الـدويل علـى مـدى النجـاح يف دمـج مراحـل التخطيـط للتعـاون الـدويل مبراحـل إعـداد خطـط التنميـة الوطنيـة. وللوصول إىل استدامة التنمية ،سيكون ابإلمكان: •الربط بني االقتصادين العيين واملايل النقدي ،حبيث يصار إىل رسـم السياسـتني املالية والنقدية (جبميع مكوانهتما) علـى حنـو يتـواءم مـع السياسـات الكلية. •حتديد املزااي النسبية لالقتصاد السوري. •حتديد مصادر التمويل (الداخلي واخلارجي) وآلياته. •رسم اخلريطة االستثمارية اليت تراعي الفرص املمكنة وإمكانيات التنفيذ. •رسم خريطة التعاون الدويل.
د -حمور التنمية االجتماعية واإلنسانية يرتك ـز توف ـر احلماي ـة االجتماعي ـة عل ـى ت ـوازن يف احلق ـوق والواجب ـات ،وعل ـى احل ـق يف احلص ـول عل ـى اخلدم ـات العامـة ،وضمـان الدولـة محايـة ممتلـكات املواطنـن ،واحلـق يف احلمايـة االجتماعيـة ،واحلـق يف الرعايـة الصحيـة ،واحلـق يف التعليـم ،وغريهـا مـن احلقـوق املتعلقـة ابلتنميـة االجتماعيـة ،الـي تنطلـق مـن أن اإلنسـان هـو الركيـزة األساسـية للبنـاء 40 الفهرس االجتماعـي .وإذ تتجلـى مسـؤوليات املواطنـة الفاعلـة يف االمتثـال حلكـم القانـون واملشـاركة الفاعلـة يف الشـأن العـام ويف إدارة اجملتمـع ،فـإن اسـتدامة التـوازن يتحقـق بقـدرة الدولـة علـى ضمـان احلقـوق األساسـية ملواطنيهـا ،سـواء ابلتدخـل املباشـر أم بتفعيـل قـدرات املؤسسـات واجملتمـع واالسـتثمار يف رأس املـال البشـري لتحقيـق هـذا التـوازن. جي ـري الرتكي ـز يف ه ـذا احمل ـور عل ـى إظه ـار أكث ـر الفئ ـات تض ـرراً م ـن األزم ـة ،وأوج ـه الض ـرر ال ـي أصاب ـت مص ـادر العيـش وخدمـات ومؤشـرات السـكن والصحـة والتعليـم ،وغريهـا مـن اخلدمـات املختلفـة؛ وكذلـك علـى حتليـل نقـاط القـوة والفـرص لقضـااي اهلويـة والتماسـك االجتماعـي ألطيـاف الشـعب السـوري ،وأوجـه اخللـل الـي أصابتهـا خـال األزمـة ،وعلـى حتليـل النهـج السـلوكي البنائـي لـدور األسـرة السـورية يف التشـكيل الثقـايف والتوعـوي والتضمـن الثقـايف واالجتماع ـي واالقتص ـادي لألبن ـاء. يتناول هذا احملور القضااي اليت تندرج يف ثالثة مداخل أساسية: املدخ ـل الثق ـايف والتعليم ـي :ويرك ـز عل ـى قض ـااي التوعي ـة والتثقي ـف والتعلي ـم واهلوي ـة الوطني ـة والتماس ـك االجتماع ـي، واالنتم ـاء لس ـورية ،وتقب ـل اآلخ ـر ،بعي ـداً ع ـن الثقاف ـة املادي ـة واإلقصائي ـة ال ـي خلفته ـا األزم ـة .كم ـا يركّ ـز عل ـى إع ـادة النظـر يف هيكليـة التعليـم مبختلـف مراحلـه ،ومناهجـه وحمتوايتـه ،وزايدة ربـط التعليـم بسـوق العمـل .ويعـد بنـاء األسـرة السـورية مكوانً أساسـياً من مكوانت هذا املدخل؛ كما يعد اخلطاب الديين والثقايف املسـتنري ،يف مواجهة اخلطاابت التكفريـة أو الطائفيـة أو االنفصاليـة ،مرتكـزاً أساسـياً مـن مرتكزاتـه. مدخـل اإلدمـاج االجتماعـي واالقتصـادي :ويتنـاول قضـااي إدمـاج أكثـر الفئـات أتثـراً بسـبب األزمـة السـورية (املعوقـون، األطفال ،النسـاء ،األيتام ،املشـردون )... ،يف دورة النشـاطني االقتصادي واالجتماعي ،وإدماج العائدين إىل حضن الوطـن يف إطـار املصاحلـات الوطنيـة .ويضـاف إىل هـذا املدخـل القضـااي املتعلّقـة بعـودة النازحـن داخليـاً والالجئـن، وخباصـة توفـر مقومـات هـذه العـودة ضمـن رؤيـة تنمويـة جديـدة ألدوار املناطـق واحملافظـات تـؤدي إىل توسـيع املشـاركة يف إعـادة اإلعمـار واالسـتدامة. مدخـل احلمايـة االجتماعيـة :ويركّ ـز علـى ثالثـة مك ّـوانت :مكـونّ سـوق العمـل الـذي يتنـاول قضـااي التشـغيل والبطالـة والعمـل الالئـق؛ ومكـون اخلدمـات االجتماعيـة الـذي يتنـاول أساسـاً قضـااي التعليـم والصحـة وخدمـات ميـاه الشـرب والصـرف الصحـي؛ ومك ّـون شـبكات األمـان االجتماعـي الـذي يتنـاول قضـااي الدعـم واالحتياجـات اإلنسـانية.
ه -حمور احلوار الوطين والتعددية السياسية حافـظ اجملتمـع السـوري علـى اإلرث الثقـايف واحلضـاري التارخيـي لسـورية ،مهـد احلضـارات وبلـد التعدديـة والتن ّـوع، ووح ـدة احلي ـاة ب ـن أبنائ ـه ،عل ـى الرغ ـم م ـن التفاع ـل م ـع تط ـورات العومل ـة الثقافي ـة والتح ّـول امل ـدين واحلض ـاري .وكان اجملتم ـع الس ـوري ق ـادراً ،وعل ـى حن ـو متج ـدد ،عل ـى إع ـادة إظه ـار القي ـم احليوي ـة املوج ـودة يف أصولن ـا وثوابتن ـا وإضف ـاء اجلاذبي ـة عليه ـا وترس ـيخها يف النف ـوس بط ـرق تثقيفي ـة تربوي ـة وس ـلوكية. وقـد أفـرزت األزمـة السـورية سـلوكيات وانتمـاءات متفاوتـة ،خلخلـت عنـد فئـة مـن السـوريني قيـم االنتمـاء ،وأنسـتهم اترخيه ـم املض ـيء ،ال ـذي ش ـكّ ل مبكوانت ـه حصان ـة للوط ـن .وكان ـت ه ـذه الس ـلوكيات الس ـلبية نتيج ـةً حملاول ـة تس ـخري املـال واملـوارد واخلطـاب الديـي حنـو التطـرف وحماولـة إنشـاء ثقافـة جديـدة تقـوم علـى التكفـر .ولكّ ـن الوعـي الرتاكمـي وحـس املواطنـة واهلويـة عنـد السـوريني شـكّ ل مقومـاً أساسـياً مـن مقومـات احلفـاظ علـى الدولـة مـن االهنيـار وبقاءهـا 41 الفهرس وطن ـاً موح ـداً ل ـكل الس ـوريني عل ـى اخت ـاف مش ـارهبم السياس ـية والديني ـة والقومي ـة؛ وه ـذا الوع ـي س ـيكون أم ـاً لبن ـاء سـورية يف مـا بعـد األزمـة. يتن ـاول ه ـذا احمل ـور قض ـااي املصاحل ـات الوطني ـة ودوره ـا يف بن ـاء س ـورية املس ـتقبل ،وتعزي ـز األم ـن واألم ـان ،وإجي ـاد يتضمـن تعزيـز التماسـك االجتماعـي ،واالنتمـاء واهلويـة الوطنيـة، البيئـة املناسـبة السـتدامة وجنـاح احلـوار الوطـي؛ كمـا ّ ورفـع مسـتوى الوعـي اجملتمعـي املنسـجم مـع القيـم الوطنيـة .وهـو بذلـك يرتبـط ارتباطـاً وثيقـاً مبحـور التنميـة االجتماعيـة واإلنسـانية. ويضـع هـذا احملـور بوجـه خـاص التدابـر املفضيـة إىل تدعيـم مسـار العمليـة الدميقراطيـة يف سـورية ،وتقييمهـا ،وتعزيـز التعددي ـة السياس ـية ،وأتط ـر حراكه ـا للمس ـامهة يف بن ـاء اجملتم ـع والدول ـة املدني ـة .ويع ـاجل احمل ـور أيض ـاً القض ـااي املتعلّق ـة ابلتمثي ـل يف جمل ـس الش ـعب واجملال ـس احمللي ـة ،وأدوار املؤسس ـات الش ـعبية والرمسي ـة ،وم ـن ضمنه ـا املؤسس ـات الرقابي ـة والقضائيـة واإلعالميـة.
سري العمل لوضع الربانمج نذكّ ر أن وضع الربانمج الوطين التنموي لسورية يف ما بعد احلرب سار وفق اخلطوات اآلتية: اخلط ـوة األوىل :حتلي ـل وتقيي ـم حال ـة القط ـاع ،وتضم ـن وصف ـاً وحتلي ـاً ملؤش ـرات القط ـاع وتطوره ـا خ ـال املرحل ـة ( 2010‑2005قبـل احلـرب) وحتليـاً ألوجـه الضـرر (املـادي والتنمـوي) الـي أصابـت هـذه املؤشـرات خـال سـنوات احل ـرب .2018‑2011ومش ـل التحلي ـل بوج ـه خ ـاص العناص ـر اآلتي ـة: •التشريعات والبىن املؤسسية للقطاع. •البىن التحتية للقطاع. •مؤشرات املدخالت :املوارد البشرية ،املستلزمات ،واالستثمار... •مؤشرات املخرجات :مؤشرات اإلنتاج (السلعية واخلدمية) ،ومؤشرات اإلنتاجية... •مؤشرات األثر :مؤشرات اآلاثر التنموية... •نقاط القوة والضعف ،والفرص والتحدايت. اخلط ـوة الثاني ـة :إع ـداد الرؤي ـة الوطني ـة واأله ـداف االس ـراتيجية البعي ـدة امل ـدى ،وتتضم ـن رس ـم املش ـاهد املس ـتقبلية املرغوب ـة لالقتص ـاد واجملتم ـع الس ـوري بقطاعات ـه املختلف ـة ،ال ـي تش ـكّ ل يف جممله ـا الرؤي ـة الوطني ـة؛ وصياغ ـة مسـارات التنميـة الـي تـؤدي إىل حتقيـق هـذه الرؤيـة ،ومنهـا الركائـز واملنطلقـات األساسـية والتحـدايت الـي مـن املمكـن أن تواجـه جهـود حتقيقهـا ،والفـرص املتاحـة الـي ميكـن االسـتفادة منهـا يف العمليـة التنمويـة .وجـري يف هـذه اخلطـوة أيضـاً صياغـة السياسـات اإلرشـادية guiding policiesالـي هتـدف إىل توجيـه ربـط األهـداف املوضوعـة ابلربامـج التنفيذي ـة الالزم ـة للوص ـول إىل تل ـك األه ـداف ،وف ـق مراح ـل املش ـروع املختلف ـة. اخلطـوة الثالثـة :وض ـع الربام ـج واملش ـاريع ،وجـري فيهـا اعتمـاد األهـداف احملـ ّددة وفقـاً ملداهـا الزمـي ،علـى حنـو ينسـجم مـع األهـداف العامـة للربانمـج؛ وحتديـد الربامـج واملشـاريع املنبثقـة عنهـا واملوجهـة حنـن حتقيـق األهـداف ،إضافـة إىل اإلجـراءات األخـرى املرافقـة ،وترتيبهـا وفـق التسلسـل اآليت:
42 الفهرس •الربامج واملشاريع واإلجراءات اآلنية ،اليت هتدف إىل معاجلة االختناقات واحلاالت الطارئة اليت ال تقبل التأجيل. •الربامج واملشاريع واإلجراءات على املدى القصري ،اليت هتدف إىل معاجلة احلاالت اليت ميكن أتجيلها مرحلياً. •الربامج واملشاريع واإلجراءات على املدى البعيد ،اليت ترتبط بتحقيق الرؤية واألهداف البعيدة املدى. اخلط ـوة الرابع ـة :وض ـع مصفوف ـات تنفي ـذ الربانم ـج مبكوانهت ـا املختلف ـة ،وتتضم ـن تفاصي ـل التنفي ـذ ،ومتطلب ـات التمويـل واملـوارد املاديـة والبشـرية ،واإلطـار الزمـي ،وحتديـد األدوار ومسـؤوليات التنفيـذ ،ومؤشـرات التنفيـذ ،ومؤشـرات األثـر. 43 ﺛﺎﻧﻴﻻًﺎً أو ﻣﻠﺨﺺ ﻧﺘﺎﺋﺞ ﺗـﺤـﻠﻴـﻞ اﻟﺤـﺎﻟﺔ اﻟﺘﻨﻤﻮﻳﺔ ات واﳌﻨﻬﺠﻴﺔ ﺰ اﳌﺮﺗﻜ ﻣﻘﺪﻣﺔ: ﻟﺴﻮرﻳﺔ 2018-2000 الفهرس اثنياً -ملخص نتائج حتليل احلالة التنموية لسورية 2018-2000 نعـرض يف هـذا الفصـل تلخيصـاً وصفيـاً 2ألهـم النتائـج الـي جـرى التوصـل إليهـا يف مرحلـة حتليـل احلالـة التنمويـة يف سـورية ،يف سـنوات مـا قبـل احلـرب وأثنائهـا. ألف .التنمية االقتصادية .1االقتصاد الكلي حقق ـت س ـورية خ ـال األع ـوام 2010-2000مع ـدالت من ـو مقبول ـة ومس ـتقرة نس ـبياً ،جعل ـت تصنيفه ـا ب ـن الـدول الـي حققـت أعلـى معـدالت منـو علـى مسـتوى الشـرق األوسـط ومشـال أفريقيـا .كان ذلـك نتيجـة االسـتقرار السياسـي ،والبـدء إبعـداد خطـط اقتصاديـة طموحـة لإلصـاح االقتصـادي تتماشـى مـع اإلمكانيـات الكبـرة والكامنـة املتاحـة يف مجيـع اجملـاالت .ونسـبياً ،اخنفـض اعتمـاد االقتصـاد علـى قطـاع النفـط ،يف مقابـل حتسـن بسـيط يف الرتكيـب اهليكلـي لالقتصـاد الوطـي ،ويف مسـامهة العوامـل النوعيـة يف النمـو االقتصـادي. وعل ـى أمهي ـة ه ـذا األم ـر ،ف ـإن مس ـألة اس ـتدامة النم ـو االقتص ـادي يف س ـورية م ـا زال يعرتيه ـا الكث ـر م ـن الش ـك، وذلـك نظـراً للتذبـذب الكبـر يف معـدالت منـو قطاعـي الزراعـة والصناعـة التحويليـة ،واسـتمرار حالـة التخلخـل القطاعي الـي تـدل علـى عـدم إجنـاز االقتصـاد السـوري لعمليـة التحـول اهليكلـي ،وعـدم حـدوث خـرق جوهـري لصـاحل القطـاع اخل ـاص يف تركيب ـة النات ـج ،واخنف ـاض مس ـامهة العوام ـل النوعي ـة (عل ـى الرغ ـم م ـن حتس ـنها النس ـي) ،واخنف ـاض االدخ ـار الوط ـي نتيج ـة اخنف ـاض حص ـة االس ـتثمار والص ـادرات م ـن النات ـج ،يف مقاب ـل ارتف ـاع حص ـة االس ـتهالك ،ه ـذا إضاف ـة إىل اخنفـاض مسـتوى العدالـة يف توزيـع الدخـل. وقـد ازداد حجـم االسـتثمار اخلـاص بفعـل زايدة درجـة االنفتـاح االقتصـادي وإفسـاح اجملـال أمـام القطـاع اخلـاص، وظل مرتكزاً يف احملافظات اجلاذبة اترخيياً، إال أ ّن هذا االسـتثمار مل حيقق املرامي املسـتهدفة من حيث احلجم والتوزعّ ، ويف قطاعـات املـال والتأمـن والعقـارات ،علـى حسـاب قطاعـي الصناعـة والزراعـة .وكان االسـتثمار األجنـي حمـدوداً ومرتك ـزاً يف قط ـاع النف ـط والغ ـاز عل ـى حس ـاب االقتص ـاد احلقيق ـي غ ـر الريع ـي؛ وم ـن مثّ كان أث ـر االس ـتثمار األجن ـي هامشـياً يف النمـو والتشـغيل .ويف املقابـل تراجـع االسـتثمار العـام وتركـز يف قطـاع اخلدمـات االجتماعيـة وقطـاع املرافـق العامـة ،علـى حسـاب قطاعـي الزراعـة والصناعـة التحويليـة ،مـع غيـاب التوزيـع العـادل لالسـتثمار العـام بـن احملافظـات السـورية ،واسـتمرار آليـات توزيعـه السـابقة الـي تفتقـر إىل األسـس واملعايـر السـليمة للتوزيـع. ويف جمـال التنافسـية وبيئـة األعمـال ،أظهـرت املكـوانت الفرعيـة للمؤشـرات الرئيسـية لتقريـر التنافسـية أ ّن نقـاط قـوة االقتصـاد السـوري تركـزت يف مؤشـرات الصحـة والتعليـم ،وبعـض مؤشـرات املتطلبـات األساسـية .أمـا نقـاط الضعـف فرتكـزت يف البنيـة التحتيـة ،ومتثلـت يف اخنفـاض مسـتوى جـودة املرافـئ واملطـارات ،واخنفـاض مسـتوى جـودة مصـادر
2التلخي ـص املع ـروض هن ـا ه ـو تلخي ـص غ ـر تق ـي ،إي إن ـه يع ـرض فق ـط أله ـم النتائ ـج عرض ـاً وصفي ـاً ،م ـع الرتكي ـز عل ـى القض ـااي الواجـب معاجلتهـا عنـد وضـع الـرؤى واألهـداف والسياسـات ،دون التط ّـرق تفصيـاً إىل املؤشـرات الكميـة؛ وهـذه املؤشـرات الكميـة مجيعهـا متوفّـرة ضمـن جمموعـة تقاريـر حتليـل احلالـة التنمويـة ،الـي أجنزهتـا فـرق العمـل يف املرحلـة األوىل مـن مراحـل املشـروع ،وفـق حمـاوره األربعـة. 47 الفهرس الطاق ـة ،واخنف ـاض مس ـتوى فعالي ـة املؤسس ـات ،بس ـبب البريوقراطي ـة ،واهل ـدر والفس ـاد ،وضع ـف املعاي ـر احملاس ـبية والتدقي ـق ،واخنف ـاض مس ـتوى كف ـاءة جمال ـس اإلدارة يف املؤسس ـات ،وكذل ـك ظه ـرت يف اس ـتقالل القض ـاء ،وكف ـاءة اإلطار القانوين يف تسـوية النزاعات .وترافق ذلك مع تدين مسـتوى التعليم العايل والتدريب والتأهيل ،وضعف كفاءة األس ـواق (الس ـلع والعم ـل وامل ـال) ،وت ـدين مس ـتوى اجلاهزي ـة التكنولوجي ـة ،وت ـدين مس ـتوى اإلب ـداع ،وع ـدم مأسس ـة مش ـاركة القط ـاع اخل ـاص. ويشـر حتليـل املكـوانت الفرعيـة ملؤشـر ممارسـة األعمـال يف سـورية إىل )1( :التقـدم الواضـح يف مرحلـة بـدء النشـاط التج ـاري م ـع تق ـدم بس ـيط يف مرحل ـة إنف ـاذ العق ـود ،وذل ـك بع ـد إج ـراء س ـورية إلصالح ـات تتعل ـق بتخفي ـض تكلف ـة أتس ـيس املش ـروع ،وختفي ـض احل ـد األدىن ل ـرأس امل ـال؛ و( )2الثب ـات أو الرتاج ـع البس ـيط يف ع ـدة مراح ـل (اس ـتخراج تراخي ـص البن ـاء ،الوص ـول إىل الكه ـرابء ،تس ـجيل امللكي ـة ،محاي ـة املس ـتثمرين ،التج ـارة ع ـر احل ـدود)؛ و( )3تراج ـع سـورية يف عـدد مـن املراحـل أبرزهـا مرحلـة احلصـول علـى االئتمـان ،ومرحلـة دفـع الضرائـب ،ومرحلـة تصفيـة النشـاط التج ـاري. وعلـى مسـتوى املاليـة العامـة ،حـدث تغـر يف الرتكيـب اهليكلـي لإليـرادات العامـة للدولـة ،حيـث زادت اإليـرادات الضريبيـة غـر النفطيـة ،وحتسـنت فوائـض شـركات القطـاع العـام نسـبياً علـى حسـاب اإليـرادات النفطيـة ،إال أن هـذه اإليـرادات الضريبيـة بقيـت متواضعـة وال تتناسـب مـع مسـتوى النشـاط االقتصـادي ،وخصوصـاً لـدى القطـاع اخلـاص، وه ـو م ـا يظه ـر اخنف ـاض مس ـتوى العدال ـة الضريبي ـة ال ـي تبيّن ـت يف اخنف ـاض مع ـدل الع ـبء الضري ـي عل ـى املس ـتوى اإلمجـايل ،وذلـك نتيجـة نقـاط ضعـف تتمثـل يف بنيـة النظـام الضريـي ،والتهـرب الضريـي ،وضعـف أو أتخـر عمليـات التحقـق والتحصيـل ،وعـدم تطبيـق العدالـة الضريبيـة وفـق املـاءة املاليـة .وشـهد الديـن العـام تراجعـاً ملحوظـاً ،وخاصـة الدي ـن اخلارج ـي ،لك ـن الدع ـم تزاي ـد ،وش ـكل عبئ ـاً كب ـراً عل ـى املوازن ـة العام ـة ،ويض ـاف إىل ذل ـك أ ّن العمومي ـة ال ـي متي ـز هب ـا أس ـلوب الدع ـم ق ـادت إىل ع ـدم العدال ـة يف توزع ـه ب ـن ش ـرائح اجملتم ـع .ومتي ـز التعاط ـي م ـع مس ـألة الدع ـم أيض ـاً ابملعاجل ـات اجلزئي ـة يف ظ ّـل ضع ـف املؤسس ـات املس ـؤولة ع ـن ه ـذا املل ـف ،وضع ـف مس ـتوى التنس ـيق ب ـن ه ـذه املؤسسـات .ويف النتيجـة ،جـاء عجـز املوازنـة املنخفـض علـى حسـاب اخنفـاض اإلنفـاق العـام واالسـتثماري منـه بوجـه خـاص. وعل ـى الصعي ـد النق ـدي ،حتق ـق االس ـتقرار يف س ـعر الص ـرف ،وبقي ـت مع ـدالت التضخ ـم عن ـد نس ـب مقبول ـة، ابسـتثناء عامـي 2006و ،2008نتيجـة لتقلبـات األسـعار العامليـة ،وانكشـاف مكامـن التضخـم يف االقتصـاد السـوري نتيجـة االنفتـاح ورفـع الدعـم عـن املشـتقات النفطيـة .وشـهدت هـذه املرحلـة ثبـااتً يف معـدالت الفائـدة االمسيـة ،ولكـن ج ـرى اس ـتخدم مع ـدل الفائ ـدة فق ـط لتصحي ـح هيكلي ـة الودائ ـع ابلل ـرة الس ـورية ،ملصلح ـة الودائ ـع الطويل ـة األج ـل. وكان حم ـرك من ـو الع ـرض النق ـدي الدي ـون املمنوح ـة للقط ـاع الع ـام االقتص ـادي ،وابألخ ـص مؤسس ـات جت ـارة وتصني ـع احلبـوب ،واألقطـان ،وشـركة حمروقـات ،واملعـروف أ ّن هـذا النـوع مـن التمويـل جيـري بنـاء علـى قـرارات إداريـة ،وهـو مـا جيع ـل عنص ـراً هام ـاً م ـن العناص ـر الرئيس ـية املس ـامهة يف من ـو الع ـرض النق ـدي خ ـارج الس ـيطرة .وترك ـزت التس ـليفات يف قطـاع التجـارة واخلدمـات ،واخنفضـت حصـة الزراعـة والصناعـة ،علـى الرغـم مـن ارتفـاع وزهنمـا النسـي يف الناتـج احمللـي اإلمجـايل .وكانـت حصـة القطـاع العـام مـن التسـليفات أعلـى مـن حصـة القطـاع اخلـاص ب ـ 15نقطـة مئويـة يف الكثـر مـن السـنوات ،علـى الرغـم مـن أن حصـة القطـاع اخلـاص مـن الناتـج هـي أعلـى مـن حصـة القطـاع العـام. الفعـال ابلكتلـة النقديـة انتقـال أثـر السياسـة النقديـة إىل األسـعار، وأعـاق عـدم متكـن السياسـة النقديـة مـن التحكـم ّ وحتقي ـق اهل ـدف الرئيس ـي للسياس ـة النقدي ـة ،وه ـو اس ـتقرار األس ـعار ،س ـواء أكان ذل ـك ع ـن طري ـق األدوات املباش ـرة،
48 الفهرس مثل سـعر الفائدة ،أم عن طريق األدوات غري املباشـرة ،مثل عمليات السـوق املفتوحة ،اليت تسـمح للمصرف املركزي بس ـحب الس ـيولة الكب ـرة املتوف ـرة ل ـدى املص ـارف العامل ـة .وس ـاند ذل ـك وج ـود كتل ـة نقدي ـة ابلقط ـع األجن ـي خ ـارج السـيطرة الكاملـة للمصـرف املركـزي. وعل ـى مس ـتوى التج ـارة اخلارجي ـة ،ش ـهدت ه ـذه املرحل ـة عق ـد العدي ـد م ـن االتفاقي ـات التجاري ـة ال ـي س ـامهت يف زايدة حج ـم التج ـارة اخلارجي ـة ،إال أن املرحل ـة ش ـهدت أيض ـاً ع ـدم اس ـتقرار احلس ـاب اجل ـاري نتيج ـة زايدة قي ـم املس ـتوردات ،وخباص ـة امل ـواد املصنع ـة منه ـا ،بنس ـب أعل ـى م ـن الص ـادرات ال ـي ترك ـزت يف ع ـدد حم ـدود م ـن الس ـلع واألس ـواق ،وبقي ـم مضاف ـة ضعيف ـة. وعلـى صعيـد ق ـوة العم ـل والتش ـغيل ،كانـت معـدالت منـو قـوة العمـل منخفضـة ،إذ أدى ارتفـاع سـن الدخـول إىل سـوق العمـل دوراً يف اخنفـاض معـدالت منـو قـوة العمـل نتيجـة زايدة عـدد الطـاب يف املرحلتـن الثانويـة واجلامعيـة، إال أ ّن أه ـم عوام ـل تراج ـع مع ـدالت املش ـاركة كان تفضي ـل الكثري ـن م ـن الذك ـور واإلانث اخل ـروج م ـن س ـوق العم ـل، وم ـن مثّ بق ـاء فئ ـة حب ـدود %8عل ـى أق ـل تقدي ـر م ـن ق ـوة العم ـل خ ـارج املس ـامهة يف النش ـاط االقتص ـادي .ومل تظه ـر معـدالت النمـو االقتصـادي يف زايدة معـدالت التشـغيل وتوليـد فـرص العمـل ،وبقيـت معـدالت البطالـة مرتفعـة ،ومـن مثّ كان النمـو االقتصـادي يف هـذه املرحلـة مـن النـوع غـر احملـايب للتشـغيل .وقـد كان املشـغل األكـر للعمالـة هـو قطـاع اخلدمـات ،مث التجـارة والسـياحة والبنـاء والتشـييد ،يف مقابـل تراجـع حـاد يف قطـاع الزراعـة .وكانـت النسـبة الكـرى مـن املشـتغلني هـي ممـن حصلـوا علـى الشـهادة االبتدائيـة ،يف مقابـل حتسـن طفيـف علـى نسـبة محلـة الشـهادات اجلامعيـة نتيجـة دخـول أنشـطة اقتصاديـة حتتـاج إىل مؤهـات عليـا ،كاملصـارف والتأمـن واملعلوماتيـة. وعلـى الرغـم مـن تراجـع مسـامهة القطـاع غـر املنظـم يف التشـغيل ،فقـد بقيـت النسـبة مرتفعـة .ويفـرض هـذا الوضـع حتـدايت كبـرة يف جمـال التشـغيل ختـص مؤشـرات العمـل الالئـق ،وخاصـة املتعلقـة منهـا ابخنفـاض نسـبة مسـامهة النسـاء يف النشـاط االقتصـادي عمومـاً ،وارتفـاع نسـبة البطالـة بـن اإلانث ،واخللـل الكبـر بـن تكاليـف املعيشـة ومسـتوايت األجـور لفئـات العاملـن أبجـر. وقـد تراجعـت حصـة العمـل مـن الناتـج احمللـي اإلمجـايل االمسـي بتكلفـة عوامـل اإلنتـاج .وعلـى الرغـم مـن تراج ـع األج ـور احلقيقي ـة ،يف عام ـي 2003و ،2008فق ـد كان مع ـدل من ـو األج ـور احلقيقي ـة يف املتوس ـط قراب ـة ،%6إال أ ّن االجتـاه العـام لنمـو األجـور احلقيقيـة كان حنـو مزيـد مـن االخنفـاض. ولك ـن ،وب ـدءاً م ـن الع ـام ،2011س ـامهت املعطي ـات الس ـابقة ،والتط ـورات ال ـي أفرزهت ـا احل ـرب املفروض ـة عل ـى سـورية ،واإلجـراءات القسـرية األحاديـة اجلانـب ،واحلصـار اجلائـر ،والتخريـب املمنهـج ملكامـن اإلنتـاج ،يف نشـوء واقـع معق ـد أدى إىل نتائـج س ـلبية عل ـى االقتص ـاد واجملتمـع الس ـوريني. أييت على رأس هذه النتائج التغريات احلادة يف الناتج احمللي اإلمجايل ،على صعيدي احلجم والرتكيب النسيب؛ إذ حـدث تراجـع كبـر يف حجـم الناتـج احمللـي .وسـامهت يف هـذا الرتاجـع العوامـل النوعيـة والكميـة .وكشـف الرتاجـع احلـاد يف النمـو االقتصـادي هشاشـة العوامـل النوعيـة ،حيـث كان أثرهـا أكثـر سـلبية يف مقابـل العوامـل الكميـة الـي كان مـن الطبيعـي أ ّن تنخفـض مسـامهتها يف النمـو نتيجـة تراجـع االسـتثمار اإلمجـايل وعـدد املشـتغلني .وعلـى مسـتوى الرتكيـب النسـي للناتـج ،ازدادت حصـة القطـاع العـام يف مقابـل اخنفـاض بسـيط يف حصـة القطـاع اخلـاص .وترافـق ذلـك مـع تغـرات جوهريـة يف الرتكيـب اهليكلـي للناتـج ،حيـث تراجعـت مسـامهة قطاعـات الزراعـة والصناعـة والتجـارة والسـياحة أمـام اخلدمـات احلكوميـة وقطـاع النقـل واملواصـات والتخزيـن .واسـتمرت حالـة الرتاجـع يف معـدالت االدخـار الوطـي 49
الفهرس نتيجـة زايدة حجـم االسـتهالك اخلـاص يف مقابـل اخنفـاض مكـوانت الطلـب األخـرى ،ابسـتثناء الـواردات .وشـهدت املرحل ـة بع ـد الع ـام ،2011تراجع ـاً كب ـراً يف االس ـتثمار الع ـام واخل ـاص ،حي ـث خرج ـت االس ـتثمارات األجنبي ـة متامـاً ،وخصوصـاً مـن القطـاع النفطـي ،كمـا تراجعـت املؤشـرات املتعلقـة ابإلنتاجيـة ،وخاصـة تلـك الـي تدعـم النمـو االقتص ـادي املس ـتدام نتيج ـة اس ـتمرار اخلل ـل اهليكل ـي لرتكيب ـة االقتص ـاد الس ـوري ،وتراج ـع مس ـتوى التق ـدم التق ـي، وضعـف االسـتثمار يف رأس املـال البشـري ،والعوامـل األخـرى املرتبطـة بسـوء اسـتغالل املـوارد الطبيعيـة ،ومـدى سـلطة القانـون ومحايـة حقـوق امللكيـة ،واألهـم مـن هـذه العوامـل مجيعهـا عوامـل االسـتقرار االقتصـادي والسياسـي. ماتـزال سـورية حتتـل مواقـع متأخـرة يف تقاريـر ممارسـة أنشـطة األعمـال ،حيـث تراجـع الرتيـب مـن املرتبـة 143عـام 2010إىل املرتبة 174عام .2017ويعود سبب ذلك إىل إجراء هذه الدول العديد من اإلصالحات مقارنة بسورية ال ـي قام ـت فق ـط إبج ـراءات بس ـيطة يف جم ـال احملاك ـم التجاري ـة .واحتل ـت س ـورية مرات ـب متأخ ـرة ج ـداً يف املؤش ـرات املتعلقـة أبنشـطة األعمـال يف األعـوام األخـرة ،وخباصـة مؤشـرات اسـتخراج تراخيـص البنـاء ،والوصـول إىل الكهـرابء، واحلصـول علـى االئتمـان ،وتسـوية حـاالت اإلعسـار ،وذلـك يف مقابـل حتسـن بسـيط يف مؤشـرات محايـة املسـتثمرين، ودفـع الضرائـب ،وإنفـاذ العقـود. وعل ـى مس ـتوى املالي ـة العام ـة ،كان عج ـز املوازن ـة العام ـة للدول ـة كب ـراَ نتيج ـة اخنف ـاض اإلي ـرادات (النفطي ـة وغ ـر النفطيـة) ،واخنفـاض فوائـض شـركات القطـاع العـام االقتصـادي ،يف مقابـل زايدة النفقـات اجلاريـة ،الـي شـكلت كتلـة الرواتـب واألجـور نسـبة كبـرة منهـا ،وكذلـك زايدة فاتـورة الدعـم ،وتراجـع اإلنفـاق االسـتثماري العـام نتيجـة األوضـاع األمنيـة واإلجـراءات القسـرية أحاديـة اجلانـب وارتفـاع سـعر الصـرف وضعـف التمويـل .وترافـق ذلـك مـع توجـه اإلنفـاق االس ـتثماري يف املق ـام األول حن ـو قط ـاع اخلدم ـات احلكومي ـة وقط ـاع الكه ـرابء وامل ـاء ،مث الصناع ـة االس ـتخراجية ،مث الزراعـة والـري وابقـي القطاعـات .ويف النتيجـة ،زادت املديونيـة العامـة للدولـة ،وخصوصـاً الداخليـة منهـا ،وارتفـع حجـم الديـن اخلارجـي نتيجـة ارتفـاع سـعر الصـرف وليـس فقـط حجـم هـذا الديـن. وعل ـى الصعي ـد النق ـدي ،ش ـهد س ـعر ص ـرف الل ـرة الس ـورية اخنفاض ـاً ح ـاداً نتيج ـة تداعي ـات األزم ـة واإلج ـراءات القسـرية أحاديـة اجلانـب ،واخنفـاض حصيلـة الصـادرات السـلعية واخلدميـة (وخصوصـاً النفطيـة والسـياحية) ،يف مقابـل ازدايد فاتـورة املشـتقات النفطيـة املسـتوردة والسـلع األساسـية ،وازدايد حركـة املضاربـة وهتريـب العملـة إىل خـارج البلـد. وتراف ـق ذل ـك م ـع غي ـاب سياس ـة نقدي ـة واضح ـة تس ـتهدف اس ـتقرار س ـعر الص ـرف ،حي ـث اقتص ـرت عل ـى إج ـراءات آنيـة اسـتهدفت التخفيـف مـن حـدة تقلبـات سـعر الصـرف عـن طريـق املـزادات ،وجلسـات التدخـل ،الـي أدت إىل اس ـتنزاف االحتياطي ـات األجنبي ـة .ومل جي ـر اس ـتخدام أدوات السياس ـة النقدي ـة ،وخصوص ـاً أس ـعار الفائ ـدة ،جل ـذب املدخـرات ابلعملـة األجنبيـة أو اسـتقبال التحويـات اخلارجيـة عـر الطـرق النظاميـة ،مـن جهـة ،أو توجيـه التسـهيالت املصرفيـة ،رغـم ارتفـاع حجـم الودائـع ،حنـو القطاعـات اإلنتاجيـة ،بـدالً مـن توجههـا حنـو قطاعـي التجـارة والعقـارات، مـن جهـة اثنيـة .وسـجلت معـدالت التضخـم مسـتوايت قياسـية خـال هـذه املرحلـة (تضخـم جامـح) ،نتيجـة جمموعـة مـن العوامـل النقديـة وغـر النقديـة الـي تشـكل مصـادر التضخـم يف سـورية (تراجـع اإلنتـاج الزراعـي والصناعـي ،رفـع الدعـم عـن املشـتقات النفطيـة ،ارتفـاع تكاليـف النقـل ،التمويـل ابلعجـز ،املضاربـة واالحتـكار ،توقعـات املواطنـن حـول توجه ـات األس ـعار ،اخنف ـاض العوائ ـد ابلقط ـع األجن ـي لتموي ـل املس ـتوردات ،وغريه ـا ،)...وه ـو األم ـر ال ـذي انعك ـس سـلباً علـى مسـتوى معيشـة املواطنـن. وعلـى مسـتوى التجـارة اخلارجيـة ،تفاقمـت نقـاط الضعـف يف قطـاع التجـارة اخلارجيـة ،وحتولـت نقـاط القـوة واملـزااي الـي كان ابإلمـكان االسـتفادة منهـا إىل حتـدايت فاقمـت العجـز يف هـذا القطـاع .فقـد تفاقـم عجـز احلسـاب اجلـاري،
50 الفهرس نتيجـة ازدايد عجـز امليـزان التجـاري نظـراً لتوقـف الصـادرات النفطيـة ،واخنفـاض الصـادرات واحنصارهـا يف عـدد حمـدود م ـن الس ـلع ،ولبل ـدان قليل ـة ،يف مقاب ـل اخنف ـاض املس ـتوردات بس ـبب اتب ـاع سياس ـة الرتش ـيد؛ وكان األم ـر كذل ـك فيم ـا ـص مي ـزان اخلدم ـات ،ال ـذي حت ـول إىل عج ـز نتيج ـة تفاق ـم عج ـز قط ـاع النق ـل ،وخصوص ـاً النق ـل البح ـري ،وارتف ـاع خي ّ نفق ـات الش ـحن والتأم ـن .وحت ّـول حس ـاب الس ـفر والس ـياحة إىل عج ـز بع ـد أن كان حام ـاً مهم ـاً يف ختفي ـف ح ـدة عج ـز احلس ـاب اجل ـاري .ه ـذا ،م ـع اإلش ـارة إىل نقط ـة هام ـة أخ ـرى ،وه ـي حت ـول حس ـاب الدخ ـل م ـن عام ـل س ـاهم يف تفاق ـم عج ـز احلس ـاب اجل ـاري إىل عام ـل إجي ـايب خف ـض م ـن عج ـز احلس ـاب اجل ـاري ،نظ ـراً لكون ـه مرتبط ـاً أساس ـاً بش ـركات النف ـط (عق ـود اخلدم ـة) ال ـي خرج ـت م ـن العم ـل .وازداد فائ ـض حس ـاب التحوي ـات اجلاري ـة ،ال ـذي يع ـ ّد م ـن املص ـادر اهلام ـة للقط ـع األجن ـي ،بس ـبب زايدة حتوي ـات العامل ـن الس ـوريني يف اخل ـارج ،إضاف ـة إىل زايدة املن ـح واملسـاعدات املقدمـة لسـورية مـن اخلـارج ،مـع اإلشـارة إىل أن ج ّـل هـذه املسـاعدات حصلـت عليهـا املنظمـات األهليـة احملليـة. ّأمـا يف التشـغيل وسـوق العمـل ،فقـد أدت الظـروف احلاليـة ،واخنفـاض معـدالت النمـو االقتصـادي ،إىل اخنفـاض مع ـدالت املش ـاركة ،وم ـن مثّ اخنف ـاض مع ـدالت من ـو ق ـوة العم ـل ،وكذل ـك اخنف ـاض ف ـرص العم ـل وخصوص ـاً للذك ـور، وم ـن مثّ زايدة كب ـرة مع ـدالت البطال ـة .وكان املش ـغل األك ـر للعمال ـة ه ـو قط ـاع اخلدم ـات ،مثّ التج ـارة والس ـياحة، فالصناعـة ،فالبنـاء والتشـييد ،مثّ الزراعـة والنقـل واالتصـاالت ،وأخـراً املـال والتأمـن والعقـارات .وكانـت النسـبة الكـرى مـن املشـتغلني هـي ممـن حصلـوا علـى الشـهادة االبتدائيـة ومـا دون .وكانـت أعلـى احملافظـات تشـغيالً هـي األعلـى يف معـدالت البطالـة (حلـب وريـف دمشـق) بسـبب عـدم التـوازن الدميوغـرايف .كمـا أ ّن ظـروف احلـرب ،وانتشـار الظواهـر غـر الصحيـة اجتماعيـاً واقتصـادايً ،أعاقـت وتعيـق كل اجلهـود الراميـة إىل تنظيـم سـوق العمـل ،وخباصـة إذا نظـران مـن زاويـة العمـل الالئـق. لقـد اسـتمرت الصفـات املميـزة لقـوة العمـل مـن حيـث الرتكيـب التعليمـي ،وظـل التشـغيل يعتمـد علـى عمالـة ذات مس ـتوى تعليم ـي منخف ـض يف مقاب ـل وج ـود بطال ـة نوعي ـة .وم ـن املتوق ـع تفاق ـم ه ـذه املش ـكلة نتيج ـة هج ـرة ج ـزء م ـن أصحـاب الكفـاءات والعمـال املهـرة وأصحـاب اخلـرات لسـوق العمـل احملليـة. وش ـهدت املرحل ـة بع ـد الع ـام 2011تراجع ـاً كب ـراً يف األج ـور احلقيقي ـة ،وتراجع ـت حص ـة العم ـل م ـن النات ـج احملل ـي اإلمج ـايل االمس ـي بتكلف ـة عوام ـل اإلنت ـاج تراجع ـاً كب ـراً .كم ـا أ ّن االجت ـاه الع ـام لنم ـو األج ـور احلقيقي ـة م ـا زال ينحـو ابجتـاه مزيـد مـن االخنفـاض .وعلـى الرغـم مـن ارتفـاع حجـم الدعـم كنسـبة مـن الناتـج احمللـي اإلمجـايل االمسـي، فقـد اصطدمـت معاجلـة ملـف الدعـم كأحـد حوامـل عمليـة إعـادة توزيـع الدخـل ،مبؤثريـن اثنـن :يتعلـق األول ابخنفـاض كف ـاءة املؤسس ـات املس ـؤولة ع ـن إدارة ه ـذا املل ـف ،وخي ـص الث ـاين عام ـل التوقي ـت املناس ـب .وابلنتيج ـة أث ـرت معاجل ـة ملـف الدعـم سـلباً علـى مسـتوى عدالـة التوزيـع ،مـن جهـة ،وأدت إىل رفـع كلـف اإلنتـاج ،وسـامهت يف رفـع معـدالت التضخ ـم ،م ـن جه ـة اثني ـة .كم ـا أدى ضع ـف معاي ـر االس ـتهداف ،وإش ـكاليات النق ـل ،وظه ـور حلق ـات انتفاعي ـة وج ـدت يف املس ـاحة ب ـن الدع ـم احلكوم ـي واملواطن ـن جم ـاالً واس ـعاً للعم ـل ،إىل خس ـارة الدول ـة ملبال ـغ كب ـرة (الدع ـم) وضع ـف اس ـتفادة املواطن ـن.
وعلـى الرغـم مـن الظـروف القاسـية الـي ميـر هبـا االقتصـاد الوطـي ،كان السـتمرار عمـل املؤسسـات السـورية دوراً ابرزاً يف التخفيـف مـن حـدة آاثر هـذه الظـروف .وقـد اتصـف عمـل هـذه املؤسسـات ابألداء وفـق احلـدود الـي ضاقـت نتيجـة الوضـع العـام يف سـورية ،إال أنّ ـا متكنـت مـن أتمـن احلـدود الدنيـا لالحتياجـات األساسـية ،وحافـظ كثـر منهـا علـى متطلبـات اإلنفـاق اجلـاري ،وخباصـة الرواتـب واألجـور للعاملـن يف الدولـة ،واسـتمرت بدعـم السـلع األساسـية، 51 الفهرس وخباص ـة اخلب ـز والكه ـرابء .واس ـتخدمت يف املقاب ـل سياس ـة ترش ـيد املس ـتوردات للح ـد م ـن اس ـتنزاف القط ـع األجن ـي واقتصارهـا علـى أتمـن املسـتوردات مـن احلاجـات األساسـية ومسـتلزمات اإلنتـاج. الفع ـل اآلين يف كث ـر م ـن األحي ـان .إال فرض ـت احل ـرب نوع ـاً م ـن التعاط ـي وف ـق منهجي ـة اخلط ـط اإلس ـعافية ،ورد ّ أ ّن ذلـك مل مينـع االهتمـام املتزايـد والتدرجيـي إبعـادة تفعيـل العمليـة اإلنتاجيـة ،وتشـجيع االسـتثمار احمللـي يف املناطـق املؤمنـة ،حيـث جـرى اختـاذ العديـد مـن اإلجـراءات وإصـدار العديـد مـن التشـريعات لتوفـر بيئـة تشـريعية يف هـذا اجملـال (قان ـون إح ـداث هيئ ـة املش ـروعات الصغ ـرة واملتوس ـطة ،قان ـون التش ـاركية ب ـن القطاع ـن الع ـام واخل ـاص ،العم ـل عل ـى وضـع البيئـة التشـريعية لالنتقـال إىل الدفـع اإللكـروين ،وغريهـا.)... وال ت ـزال الفرص ـة متاح ـة لالنتق ـال ابالقتص ـاد الس ـوري إىل مرحل ـة تنموي ـة أرق ـى ،يك ـون عماده ـا قط ـاع إنتاج ـي بوجـه عـام ،وزراعـي وصناعـي بوجـه خـاص ،قـوي وقـادر علـى توليـد قيـم مضافـة عاليـة ،ويعتمـد االسـتفادة مـن املـوارد الكامنة والكبرية يف االقتصاد والوطين ،يف مجيع اجملاالت ،واالستثمار يف رأس املال البشري ،واالستفادة من اخلربات املوج ـودة ،وحتوي ـل امل ـزااي النس ـبية ال ـي يتمت ـع هب ـا االقتص ـاد الوط ـي إىل م ـزااي تنافس ـية .يتطل ـب ذل ـك مش ـاريع وطني ـة عاجل ـة إلط ـاق صناع ـة حتويلي ـة متقدم ـة يف املس ـتقبل القري ـب .فاألولوي ـة جي ـب أن تعط ـى للقط ـاع اإلنتاج ـي ال ـذي يكـون أكثـر قـدرة علـى توليـد القيـم املضافـة ،وعلـى حتمـل الصدمـات يف ظـل منـاخ اقتصـادي دويل غـر مسـتقر؛ كمـا يتطلّـب اعتمـاد التنافس ـية كقيم ـة عليـا لسياس ـة التجـارة اخلارجيـة ،الـي تظهـر إمكانيـات االقتصـاد الوط ـي يف كفـاءة اسـتخدام املـوارد ،مـع فهـم عميـق حلركـة الطلـب العامليـة واجتاهـات األسـواق. مثـة ضـرورة واضحـة إذاً إلجـراءات سـريعة وعميقـة يف السياسـة املاليـة ابجتـاه تطويـر دور املؤسسـات ورفـع كفـاءة اإلنف ـاق الع ـام ،وزايدة العدال ـة يف التخصي ـص ،ه ـذا ،إضاف ـة إىل إص ـاح قط ـاع اإلي ـرادات الضريبي ـة جبمي ـع أش ـكاهلا، الـي يعـد إصـاح اإلدارة الضريبيـة علـى رأس أولوايهتـا؛ وكذلـك إعـادة النظـر ابلسياسـة النقديـة مـن حيـث اسـتقاللية املص ـرف املرك ـزي ،وعالقت ـه ابملص ـارف ،م ـع إج ـراء إص ـاح ج ـذري للمص ـارف العام ـة ،وتفعي ـل أدوات السياس ـة النقدي ـة ،وبن ـاء التش ـريعات التحوطي ـة ال ـي تضم ـن عم ـل س ـوق األوراق املالي ـة يف من ـاخ مالئ ـم. إنّ من أهم النقاط اليت ميكن أن يعول عليها هي االسـتفادة من مشـاريع التشـاركية يف جذب اسـتثمارات واعدة، ويف توف ـر بيئ ـة اس ـتثمارية مؤهل ـة لالس ـتثمارات احلقيقي ـة املنتج ـة؛ وكذل ـك يف إمكاني ـة االس ـتفادة م ـن روح املب ـادرة، واسـتقطاب رواد األعمـال ،وتوسـيع قيـام املشـروعات الصغـرة واملتوسـطة ومشـاريع التمويـل األصغـري 3،ويف إمكانيـة نقـل التكنولوجيـا ،وتوطينهـا ،ويف حتفيـز القـدرة علـى اإلنتـاج الرقمـي ،ومواكبـة التطويـر والتحديـث املسـتمر؛ وأخـراً يف االسـتفادة مـن االتفاقيـات والعالقـات الثنائيـة. تع ـرض ه ـذه الف ـرص جمموع ـة م ـن التح ـدايت واملعوق ـات جي ـب أخذه ـا يف احلس ـبان ،مث ـل التح ـدايت املتعلق ـة ابس ـتمرار احل ـرب ،واإلج ـراءات القس ـرية أحادي ـة اجلان ـب املفروض ـة عل ـى س ـورية؛ والق ـدرة عل ـى متوي ـل عملي ـة التنمي ـة ابالسـتفادة املثلـى مـن مجيـع اإلمكانيـات املتاحـة؛ ووجـود مصـاحل قويـة للـدول املاحنـة قـد تعيـق االسـتفادة مـن توجيـه االس ـتثمارات حن ـو األه ـداف املنش ـودة يف ح ـال ع ـدم اس ـتغالل التوج ـه الصحي ـح هل ـا؛ والق ـدرة عل ـى كف ـاءة اس ـتخدام املـوارد وكفـاءة إدارهتـا؛ واسـتمرار املمارسـات االحتكاريـة لبعـض شـركات القطـاع العـام املهيمنـة علـى بعـض نشـاطات التجـارة اخلارجيـة ،وكذلـك وجـود قـوى احتكاريـة يف القطـاع اخلـاص وعـدم القـدرة علـى تقليـص هـذه الظاهـرة واحلـد مـن انتشـارها؛ واتسـاع الفجـوة الرقميـة ،الـي تتخـذ املعرفـة أداهتـا األساسـية ،وتشـكل أهـم عوامـل إعاقـة التنميـة وزايدة
سمى أيضاً ابلتمويل «املتناهي الصغر» ،غري أننا ال حنبذ هذا املصطلح. 3ويُ ّ 52 الفهرس التبعية ،وتؤدي يف النهاية إىل تزايد اتسـاع الفوارق التنموية على املسـتوى احمللي داخل الدولة نفسـها ،وعلى املسـتوى العاملـي. .2الصناعة التحويلية تتصـف الصناعـة التحويليـة ،بقدرهتـا علـى إحـداث تغـر جوهـري علـى صعيـد حتقيـق معـدالت منـو اقتصاديـة سـريعة ومسـتدامة ،وتطويـر القـدرات اإلنتاجيـة لالقتصـاد الوطـي ،ورفـع إمكاانتـه التصديريـة ،وتوليـد املزيـد مـن فـرص العمـل، وحتس ـن الدخ ـل احلقيق ـي للعامل ـن ،عل ـى حن ـو يفض ـي إىل تعدي ـل هيكلي ـة االقتص ـاد الوط ـي ،وإرس ـاء القاع ـدة املتين ـة لعمليـة التنميـة ،وهـو األمـر الـذي مل يسـتطع قطـاع الصناعـة التحويليـة يف سـورية حتقيقـه نتيجـة جمموعـة مـن العوامـل الـي أدت إىل كبـح تطـور هـذا القطـاع. فالصف ـة املمي ـزة للصناع ـة التحويلي ـة يف س ـورية ه ـي قيامه ـا عل ـى صناع ـات خفيف ـة ترتك ـز يف املراح ـل األخ ـرة م ـن سلسـلة التصنيـع (القيمـة) ،وهـي –مـن مثّ -ذات قيمـة مضافـة منخفضـة .وقـد متيـز منـو الناتـج يف هـذا القطـاع بعـدم االس ـتقرار والتذب ـذب الش ـديد .ويرج ـع ذل ـك أساس ـاً إىل ع ـدم التط ـور ال ـكايف إلنتاجي ـة جمم ـل عوام ـل اإلنت ـاج ،ال ـي تع ـر ع ـن مس ـامهة العوام ـل األخ ـرى املغاي ـرة ملدخ ـات اإلنت ـاج عل ـى املخرج ـات (مث ـل الكف ـاءة والتط ـور التكنولوج ـي واالبت ـكار ،والظ ـروف املناخي ـة املالئم ـة ،وس ـلطة القان ـون ،اخل ،).حي ـث كان ـت مس ـامهتها منخفض ـة ،ب ـل س ـالبة يف بعـض السـنوات .وميكـن رد املسـامهة املنخفضـة هـذه إىل عواملهـا األساسـية املتمثلـة ابملسـتوى التكنولوجـي املنخفـض املسـتخدم ،وحمدوديـة نشـاط البحـث والتطويـر يف القطاعـن العـام واخلـاص ،وعـدم منـح مراكـز االختبـارات الصناعيـة أو مراكـز البحـوث العلميـة احلكوميـة االهتمـام الـكايف .وبقيـت اجلامعـة بعيـدة عـن املشـاركة .وال توجـد جهـات رمسيـة أو خاصـة تتبـى نشـاطات املخرتعـن واملطوريـن (احلقيقيـن) علـى حنـو فعـال يسـاعد يف بنـاء تكنولوجيـا وطنيـة .ومـع غي ـاب مفاهي ـم إدارة اجل ـودة الش ـاملة ،أتث ـر ه ـذه العوام ـل يف ش ـروط التب ـادل التج ـاري للس ـلع الس ـورية املصنع ـة ،وم ـن مثّ يف اخنف ـاض تنافس ـيتها. وقـد ّأدت اخلصائـص املميـزة وطبيعـة املؤسسـات يف القطـاع اخلـاص دوراً هامـاً يف اخنفـاض مسـتوى تطـور إنتاجيـة العوام ـل؛ إذ يتمي ـز القط ـاع الصناع ـي اخل ـاص بك ـون ش ـركاته عائلي ـة صغ ـرة ،تتس ـم بضع ـف أس ـاليب إدارهت ـا وس ـرعة دوران الي ـد العامل ـة فيه ـا ،واإلدارة يف القط ـاع اخل ـاص يف معظمه ـا عائلي ـة ال تفص ـل ب ـن اإلدارة وامللكي ـة ،وتنقصه ـا املهـارات اإلداريـة احلديثـة ،وتغيـب عنهـا احملاسـبة احلديثـة .وقـد اخنفـض مسـتوى الدراسـات املتعلقـة مبتطلبـات األسـواق الداخلية واخلارجية إضافة إىل ضعف التسـويق ،لذلك مل حيدث أي تطور يذكر يف هيكلية منشـآت القطاع اخلاص، ومل تتح ـول إىل ش ـركات مس ـامهة ،ب ـل بقي ـت النس ـبة العظم ـى م ـن املش ـاريع املش ـملة مش ـاريع فردي ـة .كم ـا أنّ الش ـكل القانـوين وحجـم وطبيعـة املشـاريع املنفـذة حافـظ علـى حالـه كمـا كان يف املراحـل السـابقة ،وينطبـق ذلـك علـى حالـة مشـاريع االسـتثمار األجنـي .هـذا ،إضافـة إىل اسـتمرار سـيادة التـوزع اجلغـرايف التقليـدي للمشـاريع املنفـذة واملرتكـز يف احملافظ ـات الرئيس ـية الك ـرى (دمش ـق ،ري ـف دمش ـق ،مح ـص وحل ـب) ،وخاص ـة الصناعي ـة منه ـا .ويالح ـظ أ ّن النم ـو احملقـق قـد تركـز يف املـدن الصناعيـة ،وهـو مـا يشـر إىل ضـرورة وضـع سياسـات واضحـة ختـص تعزيـز البيئـة االسـتثمارية ومواءمته ـا لنم ـو االس ـتثمار خ ـارج ه ـذه امل ـدن أيض ـاً .فإضاف ـة إىل ضع ـف مقوم ـات البيئ ـة االس ـتثمارية خ ـارج ه ـذه املـدن ،ومـع اسـتمرار أثـر العوامـل املبينـة سـابقاً ،الـي تؤثـر سـلباً علـى اسـتدامة النمـو واإلنتاجيـة ،فقـد بـدأ منـو الناتـج يف الصناعـة التحويليـة يرتاجـع خـال عامـي 2009و .2010وتراجعـت مؤشـرات القطـاع العـام الصناعـي خـال هـذه املـدة نفسـها ،وذلـك ألسـباب تركـزت يف قـدم اآلالت ،وارتفـاع الكلـف ،واخنفـاض مهـارات العاملـن ،ووجـود وحـدات إنتاجيـة خاسـرة أو متوقفـة .ويف ذات الوقـت ،اخنفضـت االسـتثمارات العامـة يف هـذا القطـاع.
53 الفهرس أرخـت تداعيـات احلـرب مبنعكسـاهتا الثقيلـة علـى الصناعـة التحويليـة .وابلرغـم مـن ذلـك ،اسـتمرت بعـض األنشـطة االقتصادي ـة دون توق ـف .وب ـدأت مؤش ـرات ع ـودة القط ـاع لإلنت ـاج من ـذ الع ـام 2014؛ إال أ ّن نس ـبة القيم ـة املضاف ـة إىل اإلنت ـاج يف الصناع ـة التحويلي ـة مل تص ـل إىل مس ـتوايهتا للمرحل ـة م ـا قب ـل الع ـام .2011وتظه ـر البي ـاانت أنّ أكث ـر الصناع ـات أتث ـراً كان ـت الصناع ـات الغذائي ـة ،فيم ـا يتعل ـق ابلقيم ـة املضاف ـة احملقق ـة فيه ـا ،يف ح ـن كان ـت أقله ـا أتث ـراً صناع ـة منتج ـات املالب ـس واألحذي ـة واجلل ـود. لقـد أدت ظـروف احلـرب إىل تراجـع النشـاط االقتصـادي الصناعـي يف القطـاع اخلـاص .وترافـق ذلـك مـع اسـتمرار ج ـزء م ـن مؤسس ـات القط ـاع الع ـام ابلعم ـل ،وذل ـك بطاق ـات إنتاجي ـة ضم ـن ح ـدود مسح ـت هل ـا بتخفي ـض حج ـم خس ـائرها ،وم ـن مثّ زايدة القيم ـة املضاف ـة احملقق ـة فيه ـا. وتعتمـد الصناعـة التحويليـة بدرجـة كبـرة يف اسـتهالكها الوسـيط وأصوهلـا اإلنتاجيـة علـى اخلـارج؛ ومبعـى آخـر ،فـإن احملتـوى االسـتريادي للمنتجـات السـورية كبـر .ويضـاف إىل ذلـك أ ّن األصـول اإلنتاجيـة هـي يف معظمهـا مسـتوردة، وهـو مـا يلقـى عبئـاً آخـر علـى الصناعـة التحويليـة. ويتجلـى الوجـه اآلخـر العتمـاد الصناعـة التحويليـة علـى اخلـارج يف ضعـف ترابطاهتـا األماميـة واخللفيـة ،سـواء أكان ذل ـك ب ـن األنش ـطة املختلف ـة هل ـذا القط ـاع أم م ـع القطاع ـات األخ ـرى ،م ـع بع ـض االس ـتثناءات القليل ـة .وق ـد أفق ـد ذل ـك الصناع ـة التحويلي ـة ،ب ـل وأفق ـد االقتص ـاد الوط ـي برمت ـه ،إمكاني ـة االس ـتفادة النس ـبية م ـن العالق ـة العضوي ـة ب ـن القطاعـات االقتصاديـة ،وخاصـة تلـك الـي تربـط بـن قطاعـي الزراعـة والصناعـة التحويليـة. لقـد أمثـرت جهـود تبسـيط اإلجـراءات والقوانـن يف حتسـن بيئـة األعمـال نسـبياً ،وزايدة جاذبيـة االقتصـاد السـوري لالس ـتثمارات ،وخصوص ـاً يف قط ـاع العق ـارات وخدم ـات امل ـال والتأم ـن ،وبنس ـبة أق ـل بكث ـر يف قط ـاع الصناع ـة التحويليـة (النسـبة العظمـى كانـت للمـدن الصناعيـة)؛ إال أن تفعيـل املشـاركة املؤسسـاتية يف عمليـة التنميـة االقتصاديـة واالجتماعيـة للقطـاع اخلـاص كانـت دون احلـدود املطلوبـة ،وذلـك ألسـباب يعـود جـزء منهـا إىل آليـة عمـل هـذا القطـاع وطبيعـة تكوينـه املؤسسـي ،ويتعلـق اجلـزء اآلخـر ابملقيـدات غـر املعلنـة نتيجـة االعتبـارات املرتبطـة ابلنظـرة إىل القطـاع اخلـاص كشـريك حقيقـي يف العمليـة التنمويـة. وق ـد اس ـتمر توج ـه االس ـتثمار إىل القطاع ـات ذات الرب ـح الس ـريع ،والس ـيما يف قط ـاع امل ـال والتأم ـن والقط ـاع العق ـاري .ومل يف ـض التعدي ـل اجلوه ـري عل ـى قان ـون االس ـتثمار رق ـم 10لع ـام 1991ابملرس ـوم التش ـريعي رق ـم 8لع ـام 2007هب ـدف تش ـجيع االس ـتثمار يف القطاع ـات احلقيقي ـة (الصناع ـة والزراع ـة) إىل النتائ ـج املرج ـوة ،ومل ت ـؤد مجي ـع التس ـهيالت واحلواف ـز املقدم ـة جل ـذب االس ـتثمارات إىل التوج ـه حن ـو القطاع ـات املرغوب ـة. لق ـد بق ـي حج ـم االس ـتثمارات املنف ـذة وتوجهه ـا القطاع ـي واجلغ ـرايف دون املس ـتوى املطل ـوب ،وال يتناس ـب م ـع التوجهـات املقـرة ،وذلـك ألسـباب عديـدة أمههـا عـدم كفايـة البـى التحتيـة ،وبيئـة األعمـال غـر احملفـزة؛ إضافـة إىل عـدم التطبيـق الصحيـح لالمركزيـة اإلداريـة بـن احملافظـات بسـبب تعـدد القوانـن والتشـريعات واجلهـات الناظمـة ،وتعـارض بعضهـا مـع اآلخـر ،وعـدم توفـر السـرعة واملرونـة يف تنفيـذ القوانـن الـي حتكـم ترخيـص املشـاريع وتنفيذهـا. مل تسـتطع املناطـق غـر التقليديـة اترخييـاً اسـتقطاب االسـتثمارات علـى النحـو املطلـوب ،ومـن مثّ اسـتمرت معـاانة قطـاع الصناعـة التحويليـة ،ومل يطـرأ تغـر جوهـري علـى الظـروف السـائدة يف املرحلـة السـابقة .وعلـى الرغـم مـن احملفـزات الـي وفرهتـا إقامـة املـدن الصناعيـة ،فـإن اإلقبـال كان دون املسـتوى املأمـول ،وخاصـة فيمـا يتعلـق جبـذب القطـاع غـر
54 الفهرس املنظـم .وبقيـت نسـبة كبـرة مـن الصناعـات السـورية مشـتتة وتتمركـز يف أماكـن نشـوئها القـدمي ،وهـو مـا أعـاق تشـكل العناقيـد الصناعيـة .كمـا اسـتمرت معـاانة الصناعـة التحويليـة مـن ضعـف التمويـل وارتفـاع تكاليفـه وضعـف مؤسسـاته؛ وهـو مـا قيـد حجـم االسـتثمار يف هـذا القطـاع. وعلـى صعيـد االسـتثمار العـام ،طغـت مسـة اخنفـاض نسـب التنفيـذ بوجـه عـام وجلميـع القطاعـات .وختتلـف نسـب حجـم االسـتثمارات املنفـذة بـن القطاعـات عـن تلـك املخططـة إىل درجـة تفقـد فيهـا العمليـة التخطيطيـة مضموهنـا. لق ـد اس ـتمرت طريق ـة التعام ـل يف جم ـال ختصي ـص االس ـتثمار الع ـام ،ال ـي تفتق ـد الس ـتخدام املعاي ـر املتع ـارف عليه ـا، وخاصـة مـا تعلـق منهـا إبعـداد الدراسـات االحرتافيـة الالزمـة الختـاذ قـرار التخصيـص ،وخاصـة يف هـذا القطـاع .وابلرغـم مـن زايدة حجـم املنفـذ مـن االسـتثمار يف قطـاع الصناعـة التحويليـة ،فـإنّ نسـبته إىل جممـل املنفـذ مـن اإلنفـاق العـام شـهدت تراجعـاً. وعانت مؤسسـات وشـركات القطاع العام الصناعي من صعوابت خاصة هبا ،متثلت ابإلدارة املركزية ،والتقييدات الكث ـرة ،وضع ـف الصالحي ـات ،وضع ـف احملاس ـبة عل ـى النتائ ـج ،وضع ـف روح املب ـادرة وحتم ـل املس ـؤولية ،وتع ـدد اجله ـات الوصائي ـة ،وم ـن مثّ ضع ـف املرون ـة واملب ـادرة ،ونق ـص امله ـارات اإلداري ـة احلديث ـة ،وع ـدم الق ـدرة عل ـى اخت ـاذ القـرارات املسـتقلة وفـق املعايـر االقتصاديـة ،وضعـف العوامـل احملفـزة ،وفائـض عمالـة يف بعـض اجملـاالت ،إضافـة إىل الفسـاد وإسـاءة اسـتخدام الصالحيـات ،ممـا زاد مـن تكاليـف اإلنتـاج .ويضـاف إىل ذلـك تفاقـم مشـكلة التشـابكات املاليـة السـتنزافها سـيولة الشـركات الصناعيـة ،وعـدم التوصـل إىل حلـول انجعـة هلـا .وقـد جـاءت اإلجـراءات املتخـذة حلـل مشـكلة الدعـم جزئيـة ومل ترتبـط بتحقيـق اهلـدف التنمـوي املنشـود منهـا سـواء أكان اقتص ـاداي أم اجتماعيـاً. لق ـد تفاقم ـت املش ـاكل والصع ـوابت ال ـي تع ـاين منه ـا مؤسس ـات وش ـركات القط ـاع الع ـام الصناع ـي ،وابملقاب ـل اسـتعيض يف عـام 2008عـن مشـروع إصـاح القطـاع العـام االقتصـادي بربانمـج أتهيـل وإعـادة هيكلـة القطـاع العـام الصناعـي .ويبـدو أ ّن احلـرب أرخـت بكامـل ثقلهـا علـى مشـروع إصـاح القطـاع العـام االقتصـادي .وحيـث أ ّن هـذه أي قـرار يوصـف ابجلديـة ،فقـد أعيـد طـرح املوضـوع يف املسـألة بقيـت رهينـة جتـاذابت غـر مـررة أدت إىل عـدم اختـاذ ّ النصف الثاين من العام ،2017وشـكلت جلنة هلذا الغرض .ويف املقابل ميكن القول أنّ مؤسسـات وشـركات القطاع الع ـام االقتص ـادي ال زال ـت يف حال ـة انتظ ـار ،م ـع اإلش ـارة إىل اس ـتمرار املش ـاكل والصع ـوابت ال ـي عان ـت منه ـا ه ـذه املؤسسـات والشـركات ،يضـاف إىل ذلـك تفاقـم مشـكلة التشـابكات املاليـة واعتمـاد احللـول التقليديـة يف معاجلتهـا. لق ـد أث ـرت ه ـذه املش ـاكل س ـلباً عل ـى مؤش ـرات التش ـغيل يف قط ـاع الصناع ـة التحويلي ـة ،إضاف ـة إىل ع ـدم حتس ـن اخلصائ ـص النوعي ـة للعامل ـن يف ه ـذا القط ـاع ،وب ـروز ظاه ـرة تس ـرب العمال ـة املاه ـرة والكف ـاءات. .3الزراعة ميثـل قطـاع الزراعـة لسـورية أحـد أهـم احلوامـل االقتصاديـة للتنميـة أببعادهـا املختلفـة؛ ولذلـك كان مثـة اهتمـام واضـح هبـذا القطـاع مـن احلكومـات السـورية املتعاقبـة ،جتلـى جبملـة التدخـات احلكوميـة الـي هدفـت إىل احملافظـة علـى هـذا القطـاع وتطويـره .وميكـن إمجـال هـذه التدخـات يف ثـاث جمموعـات :ختـص األوىل توفـر إطـار عمـل تنظيمـي للقطـاع الزراع ـي ،وحتدي ـداً البني ـة املؤسس ـية املس ـؤولة ع ـن إدارة ه ـذا القط ـاع ،إضاف ـة إىل البني ـة التش ـريعية املرتافق ـة م ـع ذل ـك؛ وتتعلـق اجملموعـة الثانيـة بتوفـر البنيـة التحتيـة للقطـاع؛ ّأمـا اجملوعـة الثالثـة فهـي التدخـات واملمارسـات الـي طبقـت، وخاصـة مـا تعلـق منهـا ابلتخطيـط ومضامينـه السياسـاتية املتعلقـة بتوفـر التمويـل ،والدعـم ،والـي تشـكل يف غالبيتهـا االنعـكاس امللمـوس للبنيـة التنظيميـة السياسـاتية هلـذا القطـاع. 55
الفهرس ويف هـذا اإلطـار ،ميكـن القـول أ ّن القطـاع الزراعـي حقـق حتـوالت هامـة ،إالّ أ ّن ذلـك ال يعـي أنّـه حقـق األهـداف املرجـوة منـه وفـق مـا هـو خمطـط لـه .فأثـر التصميـم النظـري للتدخـات خـال السـنوات اخلمـس السـابقة للحـرب مل ينج ـح يف معاجل ـة املش ـاكل املتج ـذرة يف القط ـاع الزراع ـي .لق ـد كان التنفي ـذ اجلزئ ـي ،واخنف ـاض مس ـتوى التنس ـيق ،م ـن أكـر املسـامهني يف ذلـك ،يف ظ ّـل اسـتمرار عمـل املنظومـة الزراعيـة آبلياهتـا املعروفـة ،وتعـدد اجلهـات املسـؤولة عـن قطـاع الزراعـة والـري ،وضعـف آليـات التنسـيق بينهـا. لق ـد أتث ـرت املنظوم ـة الزراعي ـة الس ـورية كث ـراً خ ـال س ـنوات احل ـرب .وعل ـى الرغ ـم م ـن اجله ـود ال ـي بذل ـت وتب ـذل للح ـد م ـن اآلاثر الس ـلبية للح ـرب ،فإنّـه م ـن املتوق ـع اس ـتمرار ه ـذه اآلاثر ،م ـع تراجعه ـا التدرجي ـي خ ـال الس ـنوات القادم ـة .يع ـود ذل ـك إىل عامل ـن :األول ه ـو م ـدى مواءم ـة املنظوم ـة الزراعي ـة مبكوانهت ـا املختلف ـة للس ـنوات القادم ـة؛ والثـاين هـو مـدى تتطـور قطـاع الزراعـة ،وخباصـة فيمـا يتعلـق مبعاجلـة مشـاكله الذاتيـة .هـذا ،إضافـة إىل املشـكالت الـي تتعلـق ابلسياسـات الكليـة الـي تؤثـر أتثـراً مباشـراً أو غـر مباشـر علـى القطـاع الزراعـي ،كالسياسـات املاليـة والنقديـة، وأسـعار الفائدة ،وسياسـات التسـعري والدعم ،والسياسـات التجارية وغريها ...وسـنبني فيما أييت أهم املشـاكل النامجة عـن هذيـن العاملـن املذكوريـن. اتصف ـت مع ـدالت من ـو اإلنت ـاج الزراع ـي ابلتذب ـذب الش ـديد ،ال ـذي يع ـزى إىل االرتب ـاط الق ـوي ب ـن إنتاجي ـة ه ـذا القط ـاع والعوامـل املناخي ـة .وق ـد ط ـال التذب ـذب يف مع ـدالت من ـو اإلنت ـاج واإلنتاجي ـة الزراع ـات املروي ـة ،وإن كان أق ـل حـدة ممـا هـو عليـه يف الزراعـات البعليـة ،وهـذا مـا يؤكـد أنّ العوامـل املناخيـة ليسـت الوحيـدة املؤثـرة يف القطـاع الزراعـي. فمـن انحيـة ،مل يكـن هنـاك أي تدخـل يتعلـق ابحلـد مـن أثـر صغـر مسـاحة احليـازات الزراعيـة .وحيـث ال يسـمح صغ ـر املس ـاحات املزروع ـة وضآل ـة الكمي ـات املنتج ـة ابإلنت ـاج والتس ـويق االقتص ـادي ،ظل ـت األس ـواق الزراعي ـة تعم ـل لغـر مصلحـة املنتجـن ذوي احليـازات الصغـرة .وينطبـق ذلـك إىل ح ٍـد بعيـد علـى اإلنتـاج مـن احلجـم الكبـر .فمسـألة التسـويق ال زالـت تعـاين مـن تعـدد الوسـطاء ،وخباصـة يف حماصيـل اخلضـر والفواكـه واملنتجـات احليوانيـة. كم ـا مل تس ـتطع التدخ ـات ال ـي اس ـتهدفت القط ـاع م ـن إلغ ـاء أث ـر العوام ـل املناخي ـة .لق ـد جنح ـت مس ـاعي عملي ـات اس ـتصالح األراض ـي يف زايدة مس ـاحة األراض ـي القابل ـة للزراع ـة ،إال أ ّن أث ـر ذل ـك يف زايدة مع ـدالت من ـو اإلنتـاج واإلنتاجيـة كان حمـدوداً ،ومل يـؤد إىل اسـتقرار معـدالت النمـو يف القطـاع الزراعـي النبـايت .وجنحـت التدخـات ال ـي جنم ـت ع ـن سياس ـات التوس ـع األفق ـي يف زايدة أع ـداد الث ـروة احليواني ـة ،ابس ـتثناء األغن ـام واألبق ـار ذات األمهي ـة النس ـبية الكب ـرة يف قط ـاع الزراع ـة .ومل تع ـاجل تل ـك التدخ ـات مش ـاكل ه ـذا القط ـاع ،املتعلق ـة بصغ ـر حج ـم احلي ـازة مـن الوحـدات احليوانيـة ،ونقـص تلبيـة احتياجـات الثـروة احليوانيـة مـن األعـاف ،وضعـف خدمـات الرعايـة البيطريـة؛ وبقيـت اإلنتاجيـة يف الشـق احليـواين أقـل تطـوراً مـن مثيالهتـا يف دول مشـاهبة لسـورية ،إضافـة إىل الفروقـات الكبـرة يف إنتاجي ـة الش ـق احلي ـواين ب ـن احملافظ ـات .ويف النتيج ـة ،ف ـإن جمم ـل التدخ ـات ال ـي جنم ـت ع ـن السياس ـات الزراعي ـة مل ت ـؤد إىل اس ـتقرار مع ـدالت النم ـو يف القط ـاع الزراع ـي ،وم ـن مثّ إىل حتيي ـد األث ـر الس ـليب للعوام ـل املناخي ـة. لقـد عمقـت احلـرب التحـدايت الـي واجهـت قطـاع الزراعـة ،وأدت إىل تراجـع تنفيـذ التدخـات حـى دون احلـد األدىن أو غياهبـا يف بعـض املناطـق .تلـك التدخـات الـي كان مـن املمكـن هلـا أن حتافـظ علـى النشـاط الزراعـي وفـق مس ـاره الس ـابق لألزم ـة ،وإن كان دون املس ـتوى املأم ـول .كم ـا زاد م ـن ه ـذه التح ـدايت االرتف ـاع احل ـاد يف تكالي ـف اإلنتـاج ،واألضـرار الـي طالـت املـزارع والبـى التحتيـة نتيجـة عمليـات احلـرق والتخريـب ،وارتفـاع عامـل اخلطـورة علـى طرقـات نقـل وتسـويق املنتـج بـن احملافظـات ،تزامنـاً مـع ظـروف اجلفـاف وعـدم اسـتقرار العوامـل اجلويـة بوجـه عـام.
56 الفهرس تغلـب صفـة غـر املنظـم علـى سـوق العمـل يف القطـاع الزراعـي؛ ومـن مثّ ،ونظـراً خلصائـص العمـل غـر املنظـم ،يفقـد التشـغيل يف القطـاع الزراعـي الصفـات األساسـية الـي متيـز العمـل الالئـق .وقـد اخنفضـت حصـة التشـغيل يف القطـاع الزراعـي مـن إمجـايل املشـتغلني يف االقتصـاد الوطـي ،وترافـق ذلـك مـع اخنفـاض حصـة الدخـل الناجـم عـن العمـل يف القطـاع الزراعـي مـن إمجـايل الدخـل .ويـزداد األمـر سـوءاً إذا أخـذان يف احلسـبان معـدل اإلعالـة االقتصاديـة للعاملـن يف الزراع ـة ،وال ـذي يع ـد م ـن أعل ـى املع ـدالت مقارن ـة بغ ـره م ـن القطاع ـات ،وه ـو م ـا أث ـر س ـلباً عل ـى مس ـتوى معيش ـة األسـر الـي تعتمـد الزراعـة كمصـدر أساسـي لدخلهـا .كمـا أثـر اخنفـاض الدخـل علـى مسـتوى الطلـب الكلـي ،ومـن مثّ علـى املؤشـرات االقتصاديـة لباقـي قطاعـات االقتصـاد الوطـي .هـذا ،إضافـة إىل املشـاكل الـي نتجـت عـن تسـرب قـوة العمـل مـن الريـف إىل املدينـة. واملالحظـة اجلديـرة ابلذكـر هـي أنّـه ،ابلرغـم مـن آاثر األزمـة ،ال يـزال بيـع اإلنتـاج الزراعـي بشـقيه النبـايت واحليـواين يشـكل مصـدر الدخـل الرئيسـي يف املناطـق الريفيـة ،لتبلـغ نسـبة األسـر الـي تُنتـج غذائهـا بنفسـها ،%75مـع مالحظـة اخنفـاض كبـر يف صـايف الدخـل نتيجـة ارتفـاع تكاليـف اإلنتـاج والتسـويق واخنفـاض القـوة الشـرائية .وهـذا بـدوره أثـر علـى أسـعار الغـذاء .وقـد أصبحـت الغالبيـة العظمـى لألسـر ( )%90تنفـق أكثـر مـن نصـف دخلهـا علـى أتمـن الغـذاء مقابـل نسـبة قدرهـا %25قبـل احلـرب. ويف جمـال األمـن الغذائـي ،تشـر البيـاانت عمومـاً إىل وجـود اجتـاه متناقـص يف نسـبة االكتفـاء الـذايت 4مـن اإلنتـاج النبـايت خـال األعـوام ( 2016-2005ابسـتثناء اخلضـر والفواكـه) .وفيمـا يتعلـق ابإلنتـاج احليـواين ،وعلـى الرغـم مـن ع ـدم حتقي ـق االكتف ـاء ال ـذايت يف م ـا قب ـل احل ـرب ،ف ـإن نس ـبة الكتف ـاء ال ـذايت حافظ ـت عل ـى معدهل ـا خ ـال س ـنوات احلـرب .وابلنتيجـة ،فـإن اسـتمرار الوضـع الراهـن ،ويف ظ ّـل الثبـات النسـي لألجـور اإلمسيـة ،يشـر إىل ارتفـاع إمكانيـة الوقـوع يف مـأزق األمـن الغذائـي. وقـد عـاىن اسـتخدام املـوارد الطبيعيـة املتوفـرة ،وخباصـة امليـاه واألراضـي ،علـى مـدار العقـود السـابقة للحـرب ،مـن مشـكلة اخنفـاض كفـاءة وفعاليـة إدارة هـذه املـوارد .وبقيـت احللـول والتدخـات الـي وضعـت ونفـذت ملواجهـة هـذه املشـكلة ،علـى الرغـم مـن أمهيتهـا ،مثـل بقيـة احللـول والتدخـات األخـرى يف هـذا القطـاع ،جزئيـة وينقصهـا التكامـل واالتس ـاق ،واخنف ـاض مس ـتوى التنس ـيق فيم ـا ب ـن اجله ـات املس ـؤولة ع ـن تنفيذه ـا ،وه ـذا م ـا أث ـر س ـلباً عل ـى كف ـاءة اسـتخدام هـذه املـوارد وعلـى اسـتدامتها .ويف النتيجـة ،وصـل اسـتخدام املـوارد املائيـة واألرضيـة إىل ذروتـه ،وأصبحـت فـرص إدخـال مـوارد جديـدة ابالسـتثمار صعبـة إن مل تكـن مسـتحيلة .ويف هـذا اجملـال يـرز دور اإلدارة املثلـى العلميـة والتقنيـة للمـوارد ،الـي سـجلت حضـوراً خجـوالً خـال العقـود املاضيـة. لق ـد فاقم ـت احل ـرب مش ـكلة إدارة اس ـتخدام امل ـوارد املائي ـة واألرضي ـة .فق ـد زادت املس ـاحات املزروع ـة عل ـى املي ـاه السـطحية نتيجـة التعـدي علـى املـوارد املائيـة وعـدم التمكـن مـن تطبيـق التشـريع املائـي؛ وتراجعـت املسـاحة املرويـة علـى اآلابر نتيج ـة ارتف ـاع أس ـعار احملروق ـات ،وتوق ـف ع ـدد م ـن اآلابر ع ـن االس ـتثمار بس ـبب ع ـدم توف ـر األم ـان أو س ـرقة املضخ ـات م ـن اآلابر وش ـبكات ال ـري احلدي ـث أو ختري ـب اآلابر أو ارتف ـاع أس ـعار امل ـازوت أو ع ـدم توف ـر الكه ـرابء. وزادت التع ـدايت عل ـى أراض ـي أم ـاك الدول ـة واألراض ـي احلراجي ـة وأراض ـي البادي ـة ،وتراجع ـت املس ـاحة املرتوك ـة (س ـبات) واملس ـاحة املزروع ـة بوج ـه ع ـام.
4تعتـر نسـبة االكتفـاء الـذايت مـن املؤشـرات اهلامـة املسـتخدمة يف تقييـم ورصـد حالـة األمـن الغذائـي ،حيـث يعتـر اإلنتـاج احمللـي املرتك ـز األساس ـي. 57 الفهرس وبقـي حجـم االسـتثمار اخلـاص (احمللـي واألجنـي) يف قطـاع الزراعـة متواضعـاً ،بسـبب اخنفـاض اإلنتاجيـة الـي تتأثـر ابلعوامـل املناخيـة ،ومـن مثّ اخنفـاض العائـد علـى االسـتثمار وارتفـاع درجـة املخاطـرة الـي يعززهـا غيـاب أنظمـة التأمـن الـي تشـمل قطـاع الزراعـة ،وتعـدد املنتجـن لصغـر حجـم احليـازة الزراعيـة ،ولتعـدد سالسـل اإلنتـاج والتسـويق ،وعـدم تطويـر أسـواق اجلملـة. وسـجل االسـتثمار العـام يف قطـاع الزراعـة معـدالت منـو مقبولـة ،وتركـز االسـتثمار يف عـدة مشـاريع لتحسـن أداء اإلنتـاج النبـايت أفقيـاً وعمـودايً؛ حيـث تركـزت األنشـطة احلكوميـة فيمـا خيـص وزارة الزراعـة يف جمـال البحـوث العلميـة الزراعي ـة ،واإلرش ـاد الزراع ـي ،والتأهي ـل والتدري ـب ،وإنت ـاج الغ ـراس املثم ـرة ،واس ـتصالح األراض ـي ،والتنمي ـة الريفي ـة والزراعي ـة ،والتحري ـج والغ ـاابت ،ومش ـاريع البادي ـة ،ووقاي ـة املزروع ـات ،ومش ـاريع امل ـوارد الطبيعي ـة ،ومش ـاريع خدمي ـة أخـرى .إال أ ّن حجـم اإلنفـاق احلكومـي علـى مشـاريع اإلنتـاج النبـايت اخنفـض خـال األعـوام .2005-2015كمـا أ ّن جـزءاً هامـاً مـن اإلنفـاق احلكومـي االسـتثماري علـى هـذا القطـاع هـي نفقـات جاريـة يف طبيعتهـا ،وليسـت اسـتثمارية. وشـهد االسـتثمار يف قطـاع الزراعـة تراجعـاً حـاداً خـال سـنوات احلـرب وخباصـة االسـتثمار اخلـاص ،كمـا أتثـر تنفيـذ االسـتثمارات العامـة نتيجـة هـذه الظـروف. .4السياحة أتيت أمهيـة قطـاع السـياحة مـن اخلصوصيـة الـي تتمتـع هبـا سـورية ،مـن املوقـع اجلغـرايف املميـز ،والغـى الثقـايف والتنـوع التارخيـي واحلضـاري والطبيعـي واحليـوي ،وهـو مـا أكسـبها العديـد مـن املـزااي التفضيليـة يف اجملـال السـياحي. تط ـورت مجي ـع مؤش ـرات األداء يف قط ـاع الس ـياحة ،وخباص ـة تل ـك املتعلق ـة ابالس ـتثمار الس ـياحي ،تط ّـوراً إجيابي ـاً يف س ـنوات م ـا قب ـل احل ـرب ،وه ـو م ـا س ـاهم يف دع ـم االقتص ـاد الوط ـي ،وزايدة ع ـدد املش ـتغلني ،وحتس ـن الت ـوازن يف ميـزان املدفوعـات .إال أ ّن تداعيـات احلـرب والضـرر الواقـع علـى املنشـآت السـياحية واملواقـع السـياحية ،مـروراً ابملـوارد البشـرية ،وصـوالً إىل أهـم مواقـع الـراث اإلنسـاين يف سـورية ،إضافـة إىل توقـف معظـم خطـوط الطـران عـن اهلبـوط يف سـورية ،واخنفـاض حركـة القـدوم السـياحي اخلارجـي اخنفاضـاً هائـاً ،أدت يف جمملهـا إىل تدهـور مؤشـرات أداء القطـاع السـياحي ،وكان هلـا أثـر سـليب علـى مسـامهة هـذا القطـاع يف دفـع عجلـة االقتصـاد الوطـي؛ علمـاً أبن السـياحة الدينيـة هـو النـوع الوحيـد مـن السـياحة الـذي بقـي قائمـاً ،لكـن أبعـداد متواضعـة. لق ـد ع ـاىن قط ـاع الس ـياحة يف س ـورية عموم ـاً م ـن نق ـاط ضع ـف وج ـدت يف م ـا قب ـل احل ـرب وتفاقم ـت خالهل ـا .وترتك ـز هـذه النقـاط يف عـدم االسـتفادة املثلـي مـن إمـكاانت قطـاع السـياحة يف توليـد فـرص العمـل وفـق متطلبـات التنميـة املتوازنـة، وخباصة فيما يتعلق ابلتوزيع اجلغرايف لالسـتثمارات واخلدمات السـياحية ،ويف االنتشـار الكبري والعشـوائي للشـقق املفروشـة غ ـر املصنف ـة يف املناط ـق الس ـياحية ،ويف ضع ـف الطل ـب عل ـى الس ـياحة الداخلي ـة ،ويف ضع ـف اإلدارة واخلط ـط والقوان ـن والتش ـريعات العام ـة واخلاص ـة ،وغي ـاب آلي ـات مراع ـاة القواع ـد الناظم ـة لس ـلوك الزائ ـر وآلي ـات احملافظ ـة عل ـى أم ـن الس ـائح والصح ـة الس ـياحية ،ال ـذي تراف ـق م ـع تع ـدد اجله ـات الرقابي ـة املش ـرفة عل ـى عم ـل املنش ـآت الس ـياحية؛ وه ـذا م ـا نت ـج عن ـه ازدواجيـة اإلجـراءات املتخـذة ،وضعـف اخلدمـات الـي تلـي رغبـات السـائحني ،إضافـة إىل عـدم توفـر اخلدمـات األساسـية يف املواقـع السـياحية خاصـة األثريـة منهـا ،واخنفـاض مسـتوى أداء املؤسسـات السـياحية العامـة واخلاصـة واألهليـة ،واخنفـاض مسـتوى خمتلـف أنشـطة التسـويق والرتويـج ،مـع تركزهـا علـى أسـواق أورواب الغربيـة وإمهـال أسـواق دول “بريكـس” .وترافـق ذل ـك أيض ـاً م ـع تل ـوث مي ـاه الش ـاطئ واألهن ـار والبح ـرات ،والعب ـث والتع ـدي عل ـى املواق ـع األثري ـة ،والصي ـد اجلائ ـر وقط ـع وحـرق أشـجار الغـاابت واحملميـات الطبيعيـة ،والتعـدي علـى أراضـي أمـاك الـوزارة ،وخاصـة الشـريط السـاحلي.
58 الفهرس وجت ـدر اإلش ـارة إىل أ ّن أداء القط ـاع الس ـياحي يرتب ـط إىل ح ـد بعي ـد بعوام ـل االس ـتقرار واألم ـان ،وه ـو م ـا يف ـرض أي مقارب ـة مس ـتقبلية هل ـذا القط ـاع ،وخباص ـة دوره يف الواق ـع االقتص ـادي ،وم ـن مثّ توخ ـي احل ـذر الش ـديد عن ـد اعتم ـاد ّ التعام ـل مع ـه وفق ـاً ألمهيت ـه املتزاي ـدة عل ـى الصعي ـد الوط ـي خ ـال الس ـنوات القادم ـة. .5الطاقة يعـد قطـاع الطاقـة قطاعـاً حمـورايً يف االقتصـاد الوطـي ،حيـث يسـاهم مسـامهة مباشـرة يف تكويـن الناتـج (كصناعـة اسـتخراجية وكصناعـة الكهـرابء) ،ومسـامهة غـر مباشـرة يف تكويـن انتـج قطاعـات أخـرى. أ .النفط والغاز والثروة املعدنية تنامـى دور قطـاع الغـاز ،خاصـة خـال السـنوات ،2010-2000يف حمطـات التوليـد والصناعـة .وجعـل اخنفـاض مسـتوايت إنتـاج النفـط اخلـام منـذ هنايـة تسـعينيات القـرن املاضـي ،ابلتـوازي مـع ارتفـاع مسـتوايت اسـتهالك مشـتقات الطاقـة ،مـن التـوازن بـن العـرض والطلـب علـى مصـادر الطاقـة هشـاً للغايـة ،والسـيما أن سـورية مل تصـل يف ذاك احلـن إىل مرحلـة اإلشـباع الطاقـي والكفـاءة املثلـى السـتخدام مصـادر الطاقـة ،نظـراً لكـون معـدل منـو الطلـب علـى مصـادر الطاق ـة ( %6س ـنواي) كان أعل ـى م ـن مع ـديل النم ـو االقتص ـادي والنم ـو الس ـكاين .وتراف ـق ذل ـك م ـع اتس ـاع فج ـوة العجـوزات املاليـة ،نظـراً لكـون قيمـة الصـادرات النفطيـة مل تعـد تكفـي لتغطيـة قيـم االسـترياد وتسـديد عوائـد الشـركات األجنبيـة مـن اإلنتـاج. وعرفـت سـورية اسـتقراراً نسـبياً يف اإلنتـاج خـال السـنوات ،2010-2006خاصـة مـع اجلهـود املبذولـة ملعاكسـة احنـدار مسـتوايت اإلنتـاج بتطويـر حقوهلـا ،واعتمـاد أسـاليب احلفـر احلديثـة (الثالثـي األبعـاد) ،والتعاقـد مـع شـركات اخلدمـة .وابملقابـل ،بـرزت أمهيـة الغـاز الطبيعـي يف هـذه املرحلـة ،وبـدأت كميـات اإلنتـاج ابلنمـو ،ومت البـدء ابسـتثمار الغـاز املرافـق والرتكيـز علـى استكشـاف املكامـن واسـتثمارها لتلبيـة حاجـة تشـغيل حمطـات التوليـد ،ابلتـوازي مـع تنفيـذ مشـاريع اسـتثمار الغـاز. ومتي ـزت ه ـذه املرحل ـة أيض ـاً بتط ـور اإلنت ـاج ألغل ـب منتج ـات املؤسس ـة العام ـة للجيولوجي ـا ،كالرم ـال واحلص ـوايت واجلـص وخامـات صناعـة اإلمسنـت واملـواد الرخاميـة واإلسـفلتية ،إضافـة إىل الفوسـفات ،لتوفـر حاجـة معامـل السـماد، وللتصديـر. وقـد أدت اإلجـراءات االقتصاديـة األحاديـة اجلانـب والتعـدايت اإلرهابيـة إىل نتائـج سـلبية علـى عمليـات اإلنتـاج والنقـل ،إال أنّ ذلـك مل مينـع مـن التعويـض اجلزئـي عـن التناقـص احلـاد يف إمـداد املصـايف مـن إنتـاج النفـط اخلـام عـر اسـترياده وتكريـره ،واسـتمر عمـل شـركة حمروقـات خـال األزمـة رغـم خـروج بعـض املرافـق جزئيـاً أو كليـا عـن اخلدمـة (كمـا يف حلـب) .وتركـزت اجلهـود يف أتمـن متطلبـات االسـتهالك مـن املشـتقات النفطيـة والغـاز الطبيعـي (عـن طريـق اخلطـط اإلسـعافية والطويلـة األمـد إلعـادة أتهيـل املنشـآت ،وحفـر آابر جديـدة يف املناطـق اآلمنـة ،واسـتثمار الغـاز يف منطقـة مشـال دمشـق ،والتحضـر للمباشـرة مبشـاريع نفطيـة وغازيـة جديـدة ،واحلفـاظ علـى جاهزيـة املصـايف ،واإلعـان ع ـن التنقي ـب واالستكش ـاف يف القطاع ـات الربي ـة والبحري ـة املفتوح ـة) .وتفاقم ـت مش ـكلة احلص ـول عل ـى قط ـع غي ـار اآلليـات واملعـدات مـن اخلـارج بسـبب املقاطعـة االقتصاديـة ،وصعوبـة وجـود نواقـل للمشـتقات النفطيـة .وترافـق ذلـك مـع زايدة التشـابكات املاليـة بـن شـركات القطـاع العـام نتيجـة ارتفـاع املديونيـة والدائنيـة ،وهجـرة بعـض الكـوادر ذات اخلـرة الفنيـة ،وتعـرض بعضهـا للخطـف.
59 الفهرس ب .الكهرابء تنتـج الكهـرابء يف سـورية مـن العنفـات الكهروحراريـة (غازيـة ،وخباريـة ،ودارة مركبـة ،تعمـل علـى الفيـول أو /والغـاز) مب ـا نس ـبته ،%92-95وم ـن العنف ـات املائي ـة مب ـا نس ـبته %5-8م ـن اإلنت ـاج الكل ـي .وج ـرى تغطي ـة الطل ـب عل ـى الكهـرابء يف سـورية قبـل احلـرب بنسـب عاليـة ( %35مـن الفيـول ،و %60مـن الغـاز الطبيعـي ،وحنـو %5مـن مصـادر الطاقـة الكهرومائيـة) .إال أ ّن ظـروف احلـرب أدت إىل اخنفـاض اإلنتـاج مـن الكهـرابء ،مرتافقـاً مـع اخنفـاض الطلـب، وأدى وسـطياً إىل تطبيـق تقنـن وصـل إىل حنـو 3سـاعات قطـع و 3سـاعات تزويـد وسـطياً خـال سـنوات احلـرب. وق ـد ع ـاىن قط ـاع الكه ـرابء م ـن صع ـوابت عدي ـدة متث ـل أحده ـا يف الدع ـم املباش ـر ،وض ـرورة توف ـر الس ـيولة املالي ـة الكافيـة لتطويـر املنظومـة الكهرابئيـة مبكوانهتـا ودفـع تكاليـف تشـغيلها ،ومنهـا تكاليـف الوقـود الـازم .ومـع اخنفـاض كميـات الوقـود خـال احلـرب علـى سـورية وارتفـاع تكاليفـه ارتفاعـاً غـر مسـبوق ،ازدادت معـاانة قطـاع الكهـرابء مـن الدع ـم املباش ـر املق ـدم عل ـى س ـلعة الكه ـرابء .وال يس ـاعد اس ـتمرار دع ـم الكه ـرابء وف ـق ه ـذه اآللي ـة عل ـى رف ـع كف ـاءة اس ـتخدام الكه ـرابء ،وال ي ـؤدي إىل زايدة االعتم ـاد عل ـى مص ـادر الطاق ـات املتج ـددة لتولي ـد الكه ـرابء ،إضاف ـة إىل التشـويه الـذي خيلقـه هـذا الدعـم يف نظـام األسـعار .وترافـق ذلـك مـع مشـكلة اخنفـاض مسـتوى الرتشـيد يف اسـتهالك الكه ـرابء وارتف ـاع الفاق ـد الف ـي والتج ـاري واالس ـتجرار غ ـر املش ـروع؛ وكذل ـك ع ـدم تن ـوع مص ـادر الطاق ـة ،وحمدودي ـة االعتم ـاد عل ـى الطاق ـات املتج ـددة ،وع ـدم تطبي ـق إج ـراءات الرتش ـيد ورف ـع كف ـاءة الطاق ـة .ه ـذا ،إضاف ـة إىل غي ـاب األنظمـة احملاسـبية الـي تظهـر التكاليـف احلقيقيـة .ومثـة حاجـة ماسـة إىل تطويـر هيكليـة قطـاع الكهـرابء ،وتطويـر أنظمـة احلوافـز واألجـور ،ونقـص اخلـرات ،وعـدم اعتمـاد مبـادئ التخطيـط املتكامـل للمصـادر ،واخنفـاض مسـتوى االسـتفادة مـن املصـادر املتاحـة؛ عـدا عـن األضـرار املاديـة واملاليـة الكبـرة الـي تسـببت هبـا اعتـداءات العصـاابت اإلرهابيـة علـى قطـاع الكهـرابء.
.6االتصاالت واملعلوماتية يتص ـف قط ـاع تكنولوجي ـا املعلوم ـات واالتص ـاالت بس ـرعة التغي ـر اهلائل ـة والتط ـور التكنولوج ـي املتس ـارع .وق ـد اس ـتطاع ه ـذا القط ـاع مواجه ـة التح ـدايت الرئيس ـية الثالث ـة املتمثل ـة يف آاثر احل ـرب والتح ـدي التكنولوج ـي والتح ـدي املؤسسـايت .وقـد جـرى حتويـل املؤسسـة العامـة لالتصـاالت إىل شـركة مسـامهة خاصـة .وجـرى وضـع األطـر الناظمـة، وتوصيـف أدوار األطـراف املعنيـة بتطويـر القطـاع؛ وجـرى االسـتمرار بتطويـر شـبكة اهلاتـف الثابـت (حبـدود 4مليـون مش ـرك) وتوس ـيع النف ـاذ إىل اإلنرتن ـت ابحلزم ـة العريض ـة. شهد القطاع خالل املرحلة 2010-2000تنفيذ جزء كبري من االسرتاتيجيات والسياسات الطموحة املوضوعة، والـي متحـورت حـول توفـر خدمـات االتصـاالت والربيـد جبـودة عاليـة وأبسـعار معقولـة ،وتطويـر الصناعـات املعلوماتيـة واحملتـوى الرقمـي ،وتبسـيط اإلجـراءات واملعامـات واخلدمـات احلكوميـة ابسـتخدام تكنولوجيـا املعلومـات واالتصـاالت (يف إط ـار برانم ـج احلكوم ـة اإللكرتوني ـة) .وج ـرى أيض ـاً توس ـيع إيص ـال خدم ـات االتص ـاالت والنف ـاذ إىل املعلوم ـات واملعرف ـة إىل املناط ـق الريفي ـة والبعي ـدة ع ـر جمموع ـة م ـن املب ـادرات ،م ـع العم ـل عل ـى بن ـاء الق ـدرات يف تكنولوجي ـا املعلومـات واالتصـاالت .وجـرى إطـاق مشـروع التوقيـع الرقمـي لبنـاء منظومـة التوقيـع اإللكـروين األساسـية ،ومشـروع الدف ـع اإللك ـروين ،ورف ـع مس ـتوى األم ـن واحلماي ـة هل ـا ،ومش ـروع البطاق ـات الذكي ـة .ومتّ أيض ـاً وض ـع مجي ـع األط ـر التش ـريعية الالزم ـة مل ـا س ـبق ،مث ـل قان ـون االتص ـاالت ،وقان ـون خدم ـات الش ـبكة ،وقان ـون التواص ـل االجتماع ـي عل ـى الش ـبكة ومكافح ـة اجلرمي ـة املعلوماتي ـة ،وغريه ـا... 60 الفهرس ومـع ذلـك ورغـم مـا سـبق ذكـره ،فـإن الفـرص الكامنـة والتحـدايت املطلـوب ختطيهـا تتزايـد بسـرعة ،مـع احلاجـة إىل اإلسـراع بتنفيـذ املشـاريع االسـراتيجية املقـرة واجلديـدة (تعزيـز القيـم املضافـة العاليـة والتطبيقـات علـى الشـبكة ،وتنميـة احملتـوى الرقمـي ،والدفـع اإللكـروين ،وتطويـر مبـادرات احلكومـة اإللكرتونيـة ،اخل ،).مـع تطويـر مؤشـر تنميـة تكنولوجيـا املعلومـات واالتصـاالت ،ومؤشـرات اجلاهزيـة اإللكرتونيـة وتطبيقاهتـا املختلفـة. ويف النتيجـة ،ميكـن إمجـال أهـم املشـاكل الـي يعـاين منهـا القطـاع يف األضـرار الكبـرة الـي تعـرض هلـا ،مـع اآلاثر النامجـة عـن اإلجـراءات القسـرية األحاديـة اجلانـب؛ وصعوبـة احلصـول علـى التجهيـزات والربجميـات بسـبب الصعوبـة يف التحوي ـات املالي ـة وتس ـوية احلس ـاابت الدولي ـة؛ وكذل ـك يف ت ـدين اإلي ـراد الناج ـم ع ـن اخنف ـاض احلرك ـة بس ـبب االنقط ـاع يف خدم ـات االتص ـاالت ،أو ع ـدم التحصي ـل ،وخاص ـة يف املناط ـق املتوت ـرة؛ وع ـدم تالئ ـم ع ـرض احلزم ـة املتوفـر مـع منـو التطبيقـات املعلوماتيـة؛ وارتفـاع كلفـة االشـراك ابإلنرتنـت ،وارتفـاع كلفـة االتصـاالت اخللويـة؛ وضعـف إج ـراءات احلوكم ـة املعلوماتي ـة يف اإلدارات احلكومي ـة؛ وع ـدم مالئم ـة أنظم ـة العق ـود م ـع الطبيع ـة الفني ـة والتكنولوجي ـة ملشـاريع االتصـاالت واملعلوماتيـة؛ والتأخـر بتنفيـذ مبـادرات احلكومـة اإللكرتونيـة ومشـاريع املعلوماتيـة؛ ونقـص اخلـرات التخصصيـة مـع تنامـي الطلـب عليهـا؛ وأخـرا يف آليـة رصـد االعتمـادات الـي تعتمـد األسـلوب املركـزي ودون مرونـة كافي ـة للتغي ـر.
.7النقل يع ـدّ قط ـاع النق ـل قطاع ـاً أساس ـياً يف تنمي ـة االقتص ـاد الوط ـي ،بس ـبب ترابطات ـه الوثيق ـة م ـع مجي ـع قطاع ـات الب ـى التحتي ـة والقطاع ـات اخلدمي ـة واالقتصادي ـة واإلنتاجي ـة .ولقط ـاع النق ـل وظائف ـه االقتصادي ـة ال ـي تؤث ـر عل ـى النم ـو وعلـى التغ ّـرات يف عمليـة التنميـة ونظمهـا عـن طريـق الربـط بـن مراكـز اإلنتـاج ومراكـز االسـتهالك ومنافـذ التصديـر واالس ـترياد ،وكذل ـك نق ـل البضائ ـع العاب ـرة. شـهد القطـاع يف مـا قبـل احلـرب منـواً ملحوظـاً ،ترافـق مـع اسـتمرار الدولـة يف دورهـا احملـوري يف تطويـر البـى التحتيـة األساس ـية .إال أ ّن ظ ـروف احل ـرب أث ـرت أتث ـراً ملحوظ ـاً عل ـى ه ـذا القط ـاع ،حبي ـث أدت إىل تقط ـع أوص ـال بع ـض املناطـق ،وارتفـاع التكاليـف ،خاصـة مـع تراجـع اإلمـداد مـن املـازوت والبنزيـن؛ وجنـم عـن ذلـك تراجـع معظـم املؤشـرات االقتصاديـة واملاديـة هلـذا القطـاع. لقـد تعـرض قطـاع النقـل إىل دمـار واسـع يف البنيـة التحتيـة ،إضافـة إىل تدهـور الكثـر مـن شـركات النقـل .واعتمـد النقـل يف سـورية خـال احلـرب علـى حمـور رئيسـي وحيـد (مشال-جنـوب) .هـذا ،إضافـة إىل قـدم البنيـة التقنيـة ألسـطول النق ـل (قط ـارات ،طائ ـرات ،س ـيارات)؛ وغي ـاب الب ـى التحتي ـة لوس ـائل النق ـل النظيف ـة؛ وارتف ـاع تكالي ـف التش ـغيل والصيان ـة وع ـدم حتقيقه ـا للمعاي ـر العاملي ـة؛ وضع ـف اس ـتخدام التقني ـات الذكي ـة والتكنولوجي ـا احلديث ـة .واس ـتمرت مش ـكلة ضع ـف التنس ـيق ب ـن اجله ـات املختلق ـة ال ـي تتداخ ـل إجراءاهت ـا م ـع عملي ـة نق ـل وختلي ـص البضائ ـع (الزراع ـة، البيط ـرة ،اجلم ـارك ،)... ،وتره ـل الك ـوادر البش ـرية وتس ـرب الكف ـاءات. .8السكن يتميـز قطـاع السـكن ببعديـه االجتماعـي واإلنسـاين ،إضافـة إىل بعـده االقتصـادي .ويعـد السـكن أحـد احملـركات األساس ـية لعجل ـة االقتص ـاد الوط ـي الرتباطات ـه الوثيق ـة جبمي ـع القطاع ـات والنش ـاطات االقتصادي ـة األخ ـرى ،وخباص ـة فيمـا يتعلـق ابلنمـو والتشـغيل .انطالقـاً مـن ذلـك ،ويف إطـار رؤيـة بعيـدة املـدى ،ارتكـزت إىل وجـود جمتمعـات عمرانيـة
61 الفهرس منظم ـة وخمدم ـه ابملراف ـق والب ـى األساس ـية ،متضمن ـة نق ـاط اجل ـذب وأقط ـاب النم ـو ،بش ـروط بيئي ـة س ـليمة ،مرتبط ـة مبعطيـات التخطيـط اإلقليمـي ،وضامنـة حلـق كل أسـرة مبسـكن مناسـب ،ومعـززًة البعـد االجتماعـي لقضيـة السـكن. وق ـد ش ـهد قط ـاع اإلس ـكان ص ـدور ع ـدد م ـن القوان ـن والتش ـريعات والق ـرارات ،إال أنّ ه ـذه القوان ـن والتش ـريعات والق ـرارات عان ـت م ـن اخنف ـاض مس ـتوى التنفي ـذ وأتخ ـره نظ ـراً الرتب ـاط التنفي ـذ جبه ـات متع ـددة والتأخ ـر يف إص ـدار التعليمـات التنفيذيـة اخلاصـة هبـا؛ هـذا ،إضافـة إىل أ ّن النتائـج الـي أفضـت إليهـا البيئـة التشـريعية والتنظيميـة هلـذا القطـاع تش ـر إىل ض ـرورة إع ـادة النظ ـر جبمي ـع مفاصله ـا. وعـاىن قطـاع السـكن مـن اخنفـاض مسـتوى تنفيـذ املشـاريع .ومل أيخـذ القطـاع العـام دوره املأمـول يف هـذا اجملـال. ومل جي ـر تفعي ـل دور القط ـاع اخل ـاص تفعي ـاً منظم ـاً ليأخ ـذ دوره يف النش ـاطات اإلس ـكانية ،وه ـو م ـا ينس ـحب عل ـى القط ـاع التع ـاوين الس ـكين ال ـذي بق ـي دوره حم ـدوداً لع ـدم توف ـر األراض ـي املع ـدة للبن ـاء ،وخ ـروج القط ـاع التع ـاوين ع ـن عمل ـه الصحي ـح. وكان لعـدم اسـتقرار أسـعار املـواد يف السـوق احملليـة ،وارتفـاع أجـور اليـد العاملـة ،وأتثـر القطـاع اخلـاص ابملتغـرات احمللية والدولية (والسـيما أسـعار الطاقة) ،إضافة إىل الفجوة الواسـعة يف التمويل ،آاثر سـلبية على عمل هذا القطاع. وعلـى الرغـم مـن االسـتثمارات الكبـرة للقطـاع اخلـاص ،فقـد عـاىن االسـتثمار مـن عـدم التنظيـم ،حيـث مـا يـزال قسـم كبـر منـه خـارج نطـاق اإلحصـاءات املتعلقـة ابالسـتثمار يف هـذا القطـاع ،إذ تنتـج هـذه االسـتثمارات وحـدات سـكن غـر قابلـة مبعظمهـا للسـكن املباشـر ،لعـدم ربطهـا ابخلدمـات األساسـية مـن البـى التحتيـة ،ومـن مثّ فالوحـدات الس ـكنية يف معظمه ـا عل ـى اهلي ـكل ،إضاف ـة إىل وق ـوع ع ـدد كب ـر منه ـا خ ـارج املخطط ـات التنظيمي ـة أو عل ـى أراض ـي زراعيـة ،وهـو األمـر الـذي يفاقـم مـن مشـكلة السـكن العشـوائي. ويف النتيجـة ،مل أيخـذ تنفيـذ االسـراتيجية الوطنيـة لإلسـكان الشـكل األمثـل؛ وترافـق ذلـك مـع اخنفـاض اإلنفـاق االس ـتثماري الع ـام واخل ـاص ،وضع ـف مس ـتوى اإلق ـراض العق ـاري وارتف ـاع فوائ ـد التموي ـل ،وأتخ ـر وتباط ـؤ العم ـل يف العديـد مـن املشـاريع وتوقفـه يف بعضهـا يف أكثـر مـن حمافظـة بسـبب الظـروف الراهنـة .كمـا اسـتمرت مشـكلة عـدم توفّـر األراض ـي الالزم ـة لعم ـل القط ـاع التع ـاوين وإلح ـداث مناط ـق التطوي ـر العق ـاري ،نظ ـراً حملدودي ـة األراض ـي املناس ـبة مـن الناحيـة الفنيـة والتنظيميـة ،والتأخـر يف إجنـاز التخطيـط اإلقليمـي ،وأتخـر صـدور املخططـات التنظيميـة ،وطـول ف ـرة إج ـراءات االس ـتمالك ونق ـل امللكي ـة. وتفاقمـت مشـاكل قطـاع السـكن يف سـنوات احلـرب بسـبب حجـم األضـرار الكبـرة الـي طالـت البـى التحتيـة هلـذا القطـاع ،وعـدم اسـتقرار أسـعار مـواد البنـاء ،وتضخـم كلـف املسـاكن وأسـعار وبـدالت اسـتثمارها ،وضعـف تقني ـات التنفي ـذ ل ـدى قط ـاع املق ـاوالت ،واخنف ـاض مس ـتوى التنفي ـذ ،واس ـتمرار املس ـامهة الفردي ـة وغ ـر الفاعل ـة للقطـاع اخلـاص؛ هـذا ،إضافـة إىل عـدم وجـود قاعـدة بيـاانت إسـكانية شـاملة ومنتظمـة تعطـي صـورة دقيقـة حلركـة البنـاء واإلكسـاء.
ابء .التنمية االجتماعية واإلنسانية حقق ـت س ـورية قب ـل األزم ـة جناح ـات كب ـرة يف جم ـاالت التنمي ـة البش ـرية ،وخاص ـةً تل ـك املتصل ـة بتوس ـيع اخلي ـارات الصحيـة والتعليميـة وخدمـات املسـكن ومتكـن املـرأة؛ لكـن هـذه النجاحـات مل تتمكـن مـن إخفـاء القصـور التنمـوي 62 الفهرس يف أوجـه عديـدة للتمكـن البشـري وتوسـيع اخليـارات ،ومنهـا مـا يتصـل بتوسـيع املشـاركة االقتصاديـة وحتقيـق التـوازن اجلغـرايف (مـن منظـور العدال ـة االجتماعيـة) ،ومـا يتصـل بنوعيـة التعليـم وخمرجاتـه وصالتـه. بـدأ ترتيـب سـورية علـى قائمـة الـدول يف قياسـات التنميـة البشـرية يرتاجـع منـذ العـام ،2003حيـث كانـت حتتـل املرتبـة 97عامليـاً ،لتصـل يف العـام 2010إىل املرتبـة .107واسـتمر الرتاجـع يف ظـل احلـرب حـى وصـل الرتيـب يف عـام 2016إىل املرتب ـة 118م ـن أص ـل ح ـوايل 182دول ـة يق ـاس بينه ـا دلي ـل التنمي ـة البش ـرية .وتراج ـع الرتي ـب ه ـذا يع ـزى إىل أن دوالً انميـة سـرعت عمليـة التنميـة البشـرية مبعـدالت أكـر مـن تلـك الـي تسـر فيهـا التنميـة البشـرية يف سـورية. ومحلـت األزمـة السـورية معهـا شـى أنـواع الضـرر ملقومـات التنميـة البشـرية املاديـة والالماديـة مـن بـى حتتيـة (مسـاكن وخدماهت ـا ،ب ـى صحي ـة وتعليمي ـة ،اخل ،).وم ـوارد بش ـرية (وفي ـات ،إعاق ـة ،ن ـزوح ،هج ـرة) ،وتعدهت ـا لتط ـول حم ـاوالت تش ـويه اهلوي ـة الوطني ـة وانته ـاك كرام ـة املواطن ـن ع ـن طري ـق ش ـى أش ـكال الظل ـم والتع ـدي ،وختري ـب التكوي ـن التوع ـوي والثق ـايف والثواب ـت الوطني ـة؛ وأدى ذل ـك إىل ح ـرف مس ـارات التنمي ـة البش ـرية يف س ـورية بعي ـداً ع ـن تل ـك ال ـي كان ـت مرس ـومة لتحقي ـق أه ـداف التنمي ـة األلفي ـة ،وذهب ـت بكث ـر م ـن اإلجن ـازات ال ـي تراكم ـت ع ـر عق ـود. .1السكان مـرت الدميوغرافيـا السـورية خـال السـنوات املنقضيـة مـن األلفيـة اجلديـدة بركـود مل تسـتطع معـه سياسـات التنميـة الس ـكانية ال ـي ج ـرى العم ـل عليه ـا من ـذ الع ـام ،2001وتبل ـورت يف ع ـام 2009عل ـى ش ـكل سياس ـة س ـكانية مق ـرة ومعتم ـدة ،م ـن التعام ـل م ـع مف ـرزات حقب ـة النم ـو الس ـكاين الس ـريع ،س ـواءً عل ـى صعي ـد ختفي ـض مع ـدالت اخلصوب ـة والنمـو السـكاين ،أم علـى صعيـد حتسـن اخلصائـص النوعيـة والعمليـة للسـكان ،أم علـى صعيـد حتقيـق تـوزع متـوازن للس ـكان متواف ـق م ـع اإلم ـكاانت االقتصادي ـة ملك ـوانت اجلغرافي ـا الس ـورية. وتشـر املعطيـات السـكانية إىل عـدم جنـاح الربامـج واإلجـراءات الـي اسـتهدفت خفـض معـدالت النمـو السـكاين، وهـي ظاهـرة تشـذ عـن منـط التحـول اهليكلـي التنمـوي الـي تفـرض تراجـع معـدالت منـو السـكان مـع تطـور املؤشـرات التنمويـة ،ودليـل علـى عـدم جـدوى االرتـكاز إىل سياسـة تنظيـم األسـرة مبعـزل عـن سياسـات التنميـة األخـرى .كمـا تشـر آخـر املعطيـات السـكانية إىل ارتفـاع اخلصوبتـن الكليـة والزواجيـة نتيجـة ميـل األسـر لإلجنـاب لتعويـض الفاقـد يف ع ـدد األبن ـاء ال ـذي خلفت ـه احل ـرب ،وظه ـور مي ـول احرتازي ـة لألس ـر لتعزي ـز ع ـدد أف ـراد األس ـرة ،وخاص ـةً األس ـر ال ـي لديهـا مولـود أو مولوديـن. لقـد أرخـت تداعيـات احلـرب ،وسـرخي ،بظالهلـا علـى الرتكيبـة السـكانية لسـورية ،والسـيما إذا مـا اسـتمرت هـذه األزمـة مـدة زمنيـة أطـول ،حبيـث حتفـر فجـوات متعـددة يف بعـض الفئـات العمريـة ملضلـع األعمـار ،وحتديـداً يف الفئـة العمرية األوىل 0-4سـنوات ،وبعض الفئات العمرية النشـطة إجنابياً 15-49سـنة ،وذلك ليس بسـبب الوفيات غري االعتياديـة هلـذه الفئـات خـال هـذه املـدة فحسـب ،بـل أيضـاً نتيجـة الرتاجـع النسـي املتوقـع يف عـدد حـاالت الـوالدة، بفعـل أتخـر الـزواج ،أو أتجيـل احلمـل ،أو املباعـدة بـن احلمـول ،أو عـدم اسـتقرار الزوجـن ،أو غيـاب الـزوج بداعـي العمل أو السـفر أو النزوح أو التهجري أو اإلعاقة .وإذا ما كانت هذه الفجوات عميقة بفعل شـدة اخلسـائر أو طول مـدة األزمـة ،فسـوف جندهـا تعيـد نفسـها كل جيـل سـكاين ،وألربعـة أجيـال سـكانية قادمـة علـى األقـل. عان ـت س ـورية م ـن مش ـكلة الت ـوزع اجلغ ـرايف املت ـوازن للس ـكان .وتفاقم ـت ه ـذه املش ـكلة يف ظ ـل احل ـرب نتيج ـة حص ـول انزايح ـات س ـكانية كب ـرة ب ـن احملافظ ـات وضم ـن احملافظ ـة نفس ـها .ويف ض ـوء ذل ـك ،ح ـدث تغ ـر يف تقس ـيم
63 الفهرس احملافظـات جـذابً أو طـرداً للسـكان ،وهـو غـر اثبـت وعرضـة للتح ّـول جمـدداً وفقـاً للظـروف األمنيـة .فمـع بدايـة األزمـة، أصبحـت حمافظـة الرقـة مـن احملافظـات األوىل اجلاذبـة للسـكان ،بعـد أن كانـت قبـل األزمـة طـاردة هلـم .ونظـراً للظـروف األمنيـة الـي مـرت هبـا احملافظـة ،عـادت وأصبحـت طـاردة للسـكان .واألمـر كذلـك يف عـدة حمافظـات ،مثـل حمافظـة درعـا ،الـي تغـرت مـن كوهنـا جاذبـة إىل طـاردة للسـكان. وأدى االرتف ـاع الكب ـر يف الكثاف ـة الس ـكانية يف املناط ـق املس ـتقطبة للمهجري ـن إىل حت ـدايت وضغ ـوط كب ـرة عل ـى اخلدم ـات والبني ـة التحتي ـة ،وصعوب ـة يف احلص ـول عل ـى الس ـكن أببس ـط الش ـروط الصحي ـة .كم ـا أن زايدة األس ـعار عاليـاً يف املناطـق اجلاذبـة للسـكان ،نتيجـة زايدة الطلـب ،أرخـى بظاللـه الثقيلـة علـى هـؤالء السـكان .هـذا ،إضافـة ملـا س ـتعانيه ه ـذه املناط ـق مس ـتقبالً م ـن مش ـاكل اجتماعي ـة وبيئي ـة ،لوج ـود اختالف ـات يف الع ـادات والتقالي ـد. بلغ ـت نس ـبة الس ـكان املس ـتقرين مكاني ـاً حن ـو %65م ـن إمج ـايل الس ـكان داخ ـل وخ ـارج س ـورية ،ووصل ـت نس ـبة اإلانث منهـم إىل %51يف العـام ،2014يف حـن كانـت هـذه النسـبة تبلـغ قرابـة %49يف عـام 2010؛ أي إن األزمـة أدت إىل ارتفـاع نسـي يف عـدد اإلانث مـن إمجـايل السـكان املسـتقرين مكانيـاً ،وميكـن تفسـر ذلـك بعـدة عوامـل منهـا ارتف ـاع ع ـدد الضح ـااي املباش ـرين لألزم ـة م ـن الذك ـور ،وهج ـرة الذك ـور ،وخاص ـة الش ـباب منه ـم ،للبح ـث ع ـن ظ ـروف معيشـية أفضل ،إضافة إىل املعتقلني واملفقودين من الذكور .ومن حيث الرتكيب العمري للسـكان املسـتقرين مكانياً، تبـن النتائـج االخنفـاض النسـي لفئـة الشـباب يف مقابـل زايدة طفيفـة يف نسـبة األطفـال وكبـار السـن. وختتلـف احملافظـات مـن حيـث نسـبة النازحـن داخليـاً (مـن وإىل املناطـق املدروسـة) إىل إمجـايل السـكان املوجوديـن داخـل احملافظـة .وميكـن هلـذه النسـبة أن تظهـر العـبء النسـي للنـزوح علـى احملافظـة .وبلغـت هـذه النسـبة يف حمافظـة القنيطرة ،%45تلتها حمافظة درعا بنسبة ،%43مث حمافظيت ريف دمشق وإدلب بنسب %38و %35على التوايل، يف حـن وصلـت هـذه النسـبة إىل أدىن قيمـة هلـا يف حمافظـة احلسـكة ب ـ ،%12مث حمافظـة الرقـة ب ـ .%14 يؤث ـر ط ـول ف ـرة الن ـزوح يف إع ـادة تش ـكيل خريط ـة س ـكانية خمتلف ـة ع ـن الس ـابقة ،إذ أ ّن اس ـتقرار جمتم ـع النازح ـن داخلي ـاً يف منطق ـة م ـا مل ـدة طويل ـة س ـيحمل مع ـه الع ـادات االقتصادي ـة واالجتماعي ـة والثقافي ـة هل ـذا اجملتمـع ،الـذي ميكـن أن تتماشـى أو تصطـدم مـع عـادات اجملتمـع املقيـم .وتبـن النتائـج أن فـرة النـزوح لقرابـة %80مـن النازحـن داخليـاً وصلـت ألكثـر مـن سـنة ،ول ـ %24منهـم وصلـت ألكثـر مـن سـنتني ،يف حـن مل تتجـاوز فـرة نـزوح %1فقـط مـن النازحـن داخليـاً الثالثـة أشـهر .أمـا عـن عـدد مـرات النـزوح ،فتشـر النتائـج إىل أن أغلبيـة النازحـن داخليـاً ( )%85نزحـوا مـرة واحـدة فقـط ،و %11منهـم نزحـوا مرتـن ،و %3منهـم نزحـوا ثـاث مـرات أو أكثـر. وفيمـا خيـص التوجهـات املسـتقبلية للنازحـن املتعلّقـة مبـكان إقامتهـم ،فـإن %62مـن إمجـايل النازحـن داخليـاً ترغـب يف العودة إىل مكان إقامتها األصلي ،غري أن هناك توجهاً لـنحو %33منهم إىل االستقرار يف املكان احلايل ،وميكن أن يعـود ذلـك إىل الدمـار الكبـر يف أماكـن إقامتهـم األصليـة ،واالسـتقطاب احلـاد يف املناطـق الـي أتـوا إليهـا ،إضافـة إىل إمكاني ـة توفـر م ـكان الن ـزوح للبيئ ـة الثقافي ـة أو االجتماعي ـة أو االقتصادي ـة املوائم ـة هل ـم .وتت ـدىن نس ـبة م ـن يرغ ـب م ـن النازح ـن داخلي ـاً االس ـتقرار خ ـارج س ـورية إىل %1فق ـط .وميك ـن تفس ـر ذل ـك بع ـدم الق ـدرة عل ـى الس ـفر أو إىل التجـارب الصعبـة ملـن جلـأ أو هاجـر. ويضاف إىل املشـاكل السـكانية احلالية واملتوقعة مشـكلة املهاجرين (خارج سـورية) ،اليت تفرض تصميم تدخالت خاصـة للتعامـل معها. 64
الفهرس .2الصحة شـهدت احلالـة الصحيـة تطـوراً ملحوظـاً خـال السـنوات القليلـة الـي سـبقت احلـرب .ومتثّلـت أبـرز نقـاط القـوة يف النظـام الصحـي السـوري يف التحسـن امللحـوظ يف معـ ّدل العمـر املتوقـع عنـد الـوالدة .ويعـود السـبب الرئيسـي هل ـذا التحس ـن إىل تراج ـع وفي ـات األطف ـال الناج ـم ع ـن حتس ـن األوض ـاع التغذوي ـة ،وزايدة االهتم ـام مبقوم ـات الصح ـة اإلجنابي ـة وصح ـة األمه ـات ،بفض ـل مشولي ـة اللقاح ـات ،وحتس ـن الرعاي ـة الصحي ـة النس ـي عن ـد ال ـوالدة. وقـد سـامهت عوامـل أخـرى أيضـاً يف هـذا التحسـن ،مـن أمههـا توفـر امليـاه النظيفـة ،وانتشـار التعليـم ،وبـروز بعـض مؤش ـرات الوع ـي البيئ ـي ،ومكافح ـة األم ـراض اإلنتاني ـة واملعدي ـة ،إضاف ـةً إىل زايدة ع ـدد املش ـايف ،ومتوس ـط ع ـدد ّ ٍ ٍ ٍ املخصصـة لـكل ألـف نسـمة مـن السـكان ،وانتشـار منظومـة واسـعة مـن املراكـز الصحيـة العامـة يف مجيـع األس ّـرة ّ التجمعـات السـكانية يف املـدن واألرايف ،وتطـور الصناعـة الدوائيـة السـورية الـي أضحـت حتتـل مـكاانً جيـداً علـى مس ـتوى املنطق ـة العربي ـة ككل يف بع ـض اجمل ـاالت ،وكفاي ـة توف ـر األدوي ـة أبس ـعا ٍر منخفض ٍـة نس ـبياً قياس ـاً بنظريه ـا يف البلـدان العربيـة. صنف ـت س ـورية قب ـل األزم ـة ضم ـن فئ ـة ال ـدول االنتقالي ـة عل ـى مس ـتوى املراض ـة ،أو يف فئ ـة ال ـدول ذات الع ـبء إمجايل العبء املرضي ،يف حني تسـببت ّ املرضي املزدوج ،حيث أن جمموعة األمراض املزمنة تسـببت بقرابة %60من األمـراض املعديـة وأمـراض األمومـة والطفولـة بقرابـة %25منـه ،واحلـوادث واإلصـاابت نتيجـة األسـباب اخلارجيـة بقرابـة .%15ويتضـح مـن ذلـك أن سـورية واجهـت عبئـاً ثالثيـاً لألمـراض ،مثّ َـل حتـدايً كبـراً لنظامهـا الصحـي ولشـروط أمـن اإلنسـان الـي يوفّرهـا .وقـد كانـت وضعيـة سـورية مثـل وضعيـة الـدول الناميـة األخـرى مـن حيـث أن األمـراض املعديـة وأمـراض األمومـة والطفولـة كانـت متثّـل نسـبةً ملحوظـةً مـن العـبء املرضـي .لكنهـا ،علـى عكـس هـذه الـدول ،واجهـت عبئ ـاً متزاي ـداً ومضط ـرداً م ـن األم ـراض املزمن ـة واحل ـوادث ،مثله ـا يف ذل ـك مث ـل ال ـدول الصناعي ـة املتقدم ـة .وتع ـ ّد ه ـذه الص ـورة املرضي ـة ،ال ـي كان ـت س ـائدة ،مع ّـرًة ع ـن ح ـال العدي ـد م ـن ال ـدول ال ـي م ـا زال ـت مت ـر حبال ٍـة م ـن االنتق ـال ب ـن جمموعـة الـدول الناميـة والـدول الصناعيـة. ولكـن ختلـل هـذه الصـورة اجليـدة للقطـاع الصحـي تناقضـات عديـدة ،متثلـت يف ضعـف بيئـة عمـل القطـاع التنظيميـة والتشـريعية واإلشـرافية ،وتعدد اجلهات املقدمة للخدمات الصحية ،واخنفاض مسـتوى التنسـيق ،مع ازدواجية العمل، فعـالٍ بـن ٍ والتـوزع غـر العـادل للخدمـات الصحيّـة جغرافيـاً مـن حيـث السـرعة والتعـدد واجلـودة ،وغيـاب نظـام إحالـة ّ خمتل ـف مس ـتوايت الرعاي ـة الصحي ـة يف القط ـاع الصح ـي الواح ـد ،وبين ـه وب ـن القطاع ـات املختلف ـة ،والنق ـص الكم ـي والنوع ـي يف الكث ـر م ـن الك ـوادر املؤهل ـة أتهي ـاً عالي ـاً ،والس ـيما يف القط ـاع التمريض ـي ،وه ـو األم ـر ال ـذي تراف ـق م ـع ارتفـاع وتـرة اهلجـرة اخلارجيـة الدوليـة للكـوادر الصحيـة .وأدت هـذه التناقضـات إىل تعمـق األعبـاء املاليـة الشـخصية والعام ـة ،واألعب ـاء االجتماعي ـة والبيئي ـة .وترت ـب عل ـى ه ـذا الوض ـع ه ـدر يف االس ـتثمارات ال ـي ه ـي يف حقيقته ـا اسـتثمارات مفرتضـة يف جمـال التنميـة البشـرية. السوري ،وهي تشمل ّ الصحي ّ وجتدر اإلشارة إىل أ ّن اإلسعاف وحاالت الطوارئ تع ّد معضلة أساسية يف النظام عمليـة نقـل املريـض وطريقـة الدفـع الـي علـى املريـض أن يؤديهـا. تع ـرض القط ـاع الصح ـي إىل أض ـرار ابلغ ـة بس ـبب احل ـرب .ومل تقتص ـر ه ـذه األض ـرار عل ـى اخلس ـائر ال ـي ميك ـن تعويضه ـا ،كأض ـرار الب ـى التحتي ـة الصحي ـة ومس ـتلزمات عم ـل القط ـاع ،ب ـل تعدهت ـا إىل أض ـرار أك ـر وأعم ـق منه ـا اخلس ـائر يف األرواح ال ـي أدت وم ـا ت ـزال إىل رف ـع مع ـدالت الوفي ـات ،س ـواءً املباش ـرة منه ـا ،النامج ـة ع ـن عملي ـات
65 الفهرس القتـل واإلصابـة ،أم ازدايد معـدالت املراضـة لعـدد مـن األمـراض ،بسـبب النقـص احلـاد يف اخلدمـات الطبيـة ،وخاصـةً لألم ـراض املزمن ـة ،وصعوب ـة الوص ـول إىل بع ـض املناط ـق ،وتع ـدى األث ـر إىل إمكاني ـة التأث ـر املس ـتقبلي للحصان ـة ض ـد األم ـراض بس ـبب اخنف ـاض إم ـكاانت التحص ـن. اس ـتجابة الحتياج ـات القط ـاع الصحي ـة م ـن ال ـدواء ،عمل ـت احلكوم ـة عل ـى تس ـهيل إج ـراء بع ـض االنزايح ـات يف أماكـن توطـن صناعـة الـدواء حنـو املناطـق واحملافظـات اآلمنـة ،فـأدى ذلـك إىل زايدة عـدد منشـآت التصنيـع الدوائـي. ويف املقابـل ،اخنفضـت نسـبة التغطيـة ابألدويـة املصنعـة حمليـاً نتيجـة للحصـار االقتصـادي الـذي أثـر أتثـراً كبـراً علـى بعـض أنـواع األدويـة الـي ال تصنـع حمليـاً ،أو تلـك الـي يدخـل يف تصنيعهـا مسـتلزمات إنتـاج مسـتوردة .وقـد اخنفـض أيضـاً عـدد الـدول الـي يصـدر إليهـا الـدواء السـوري. اتس ـم اإلنف ـاق عل ـى الصح ـة يف س ـورية برتاج ـع اإلنف ـاق الع ـام وارتف ـاع اإلنف ـاق الش ـخصي ،نتيج ـة لرتاج ـع ع ـدد املنشـآت الصحيـة للقطـاع العـام ،وضعـف إمكاانهتـا ملواجهـة معـدالت النمـو السـكاين املرتفـع ،وتطـور القطـاع اخلـاص الصحـي تطـوراً كبـراً مـن جهـة املشـايف والعيـادات العامـة والتخصصيـة. .3احلماية االجتماعية ترتبـط احلمايـة االجتماعيـة حبقـوق املواطنـة وجبوهـر مبـادئ العدالـة االجتماعيـة؛ وهـي الرتمجـة املباشـرة إلعـادة توزيـع الثـروة توزيعـاً عـادالً ،عـن طريـق اسـتعمال اإلنفـاق احلكومـي لتمويـل برامـج تضمـن للجميـع احلـق ابألمـن االجتماعـي. وتضمـن برامـج احلمايـة االجتماعيـة لألفـراد اسـتدامة حصوهلـم علـى اخلدمـات الـي تسـاعدهم علـى ضمـان مسـتوى عيـش الئـق ،وحتررهـم مـن خماطـر اجلـوع والعـوز ،وانعـدام التغطيـة الصحيـة ،وعـدم توفـر خدمـات تعليميـة متكنهـم مـن تطويـر قدراهتـم الذاتيـة. تش ـتد احلاج ـة إىل مك ـوانت احلماي ـة االجتماعي ـة يف ظ ـروف األزم ـات ،وم ـا يرافقه ـا م ـن ض ـرر لفئ ـات كب ـرة م ـن السـكان وارتفـاع يف احلاجـات ،وضـرورة ضمـان الظـروف الضروريـة لتلبيـة احتياجـات املتضرريـن ،والسـيما الالجئـن، وتعزي ـز س ـبل التكيّـف والتأقل ـم واالندم ـاج االجتماع ـي يف اجملتمع ـات املضيف ـة. يكشـف الواقـع أن آليـات احلمايـة االجتماعيـة ،أبدواهتـا وجوانبهـا احلكوميـة وغـر احلكوميـة ،قـد أصاهبـا ،خـال احلـرب ،العديـد مـن جوانـب الضعـف واخللـل .ونتيجـة لذلـك ،أخـذت بعـض الظواهـر االجتماعيـة الـي كانـت موجـودة يف مس ـتوايهتا الدني ـا قب ـل األزم ـة ابلتنام ـي والظه ـور ،والس ـيما ل ـدى أكث ـر الفئ ـات االجتماعي ـة ضعف ـاً ،أو البيئ ـات االجتماعيـة الـي هـي أكثـر أتثـراً ابألزمـة .ومـن هـذه الظواهـر مسـألة انعـدام األمـن الغذائـي ،والعنـف ،والـزواج املبكـر، إضافة إىل ظاهرة النزوح الداخلي غري املسـبوقة يف سـورية من حيث أسـباهبا وحجمها وتداعياهتا؛ وهذا األمر يتطلب فعالـة تبـدأ ابلتقصـي والرصـد والبحـث عـن االحتياجـات ،وتنتقـل إىل خطـط للتدخـل اإلسـعايف توفـر ديناميـات محايـة ّ أو الوقائـي ،وتنتهـي ابملتابعـة والتقييـم واسـتدامة اخلدمـات ،وذلـك كلـه ملقاربـة اهلـدف النهائـي الـذي هـو توفـر وبنـاء منظومـة متكاملـة للحمايـة االجتماعيـة. اتس ـمت ش ـبكات األم ـان االجتماع ـي يف س ـنوات م ـا قب ـل األزم ـة ابلتش ـتت واحل ـرة جت ـاه تب ـي مكوانهت ـا ،وه ـذا الوضـع ترافـق مـع حمـاوالت البحـث عـن هويـة جديـدة لالقتصـاد السـوري الـي سـادت قبـل األزمـة ،ومتثلـت يف السـعي لتحري ـر اقتص ـادي مضب ـوط اجلوان ـب وحم ـاوالت ختفي ـف أث ـر اإلصالح ـات عل ـى الفئ ـات ال ـي س ـتتضرر م ـن برام ـج اإلص ـاح املعلن ـة.
66 الفهرس كانـت املعاجلـات املتعلقـة مبعاجلـة مسـألة الدعـم احلكومـي جزئيـة وقاصـرة ،حيـث بقـي الدعـم احلكومـي كبـراً وغـر ع ـادل .وظل ـت أع ـداد املش ـمولني ابلتأم ـن الصح ـي يف س ـورية متواضع ـة بع ـد م ـرور أكث ـر م ـن مثاني ـة أع ـوام عل ـى ب ـدء العم ـل مبش ـروع التأم ـن الصح ـي ،ومعظمه ـم م ـن العامل ـن يف القط ـاع الع ـام اإلداري؛ ويغي ـب غي ـاابً واضح ـاً التأم ـن الصحـي للعاملـن يف القطـاع اخلـاص ،لتفضيـل أصحـاب العمـل تقـدمي اخلدمـات الصحيـة للعامـل عنـد اإلصابـة بصـورة إفراديـة .وبقيـت خدمـات التمويـل الصغـر متواضعـة وال تغطـي إال جـزءاً يسـراً مـن حجـم الطلـب يف هـذا القطـاع. اتسـعت دائرة الفئات اهلشـة من منظوري زايدة األعداد وتوسـع االحتياجات واملتطلبات ،لتشـمل شـرائح جديدة مـن السـكان كانـت قبـل احلـرب يف حدودهـا الدنيـا (كالنازحـن داخليـاً ،واملعاقـن ،واأليتـام ،واملعنفـن مـن األطفـال والنس ـاء ،اخل .).وأث ـرت ظ ـروف احل ـرب أتث ـراً كب ـراً عل ـى إمكاني ـة تنفي ـذ اخلط ـط املوضوع ـة ،وكذل ـك عل ـى واق ـع املؤسسـات القائمـة املعنيـة بتقـدمي اخلدمـات للفئـات اهلشـة ،حيـث خـرج الكثـر منهـا مـن اخلدمـة نتيجـة االسـتهداف أو التخري ـب ال ـذي مارس ـته اجلماع ـات املس ـلحة ،أو حتوي ـل بعضه ـا لوظائ ـف اإلي ـواء املؤق ـت كحاج ـة أكث ـر إحلاح ـاً، هـذا ،إضافـة إىل أتثـر اخلدمـات املقدمـة يف املراكـز الـي مـا زالـت يف اخلدمـة نتيجـة الواقـع االقتصـادي وصعوبـة توفـر مس ـتلزماهتا ،بس ـبب اإلج ـراءات القس ـرية األحادي ـة اجلان ـب. تدخلـت احلكومـة بعـدد كبـر مـن اإلجـراءات لتوفـر املـأوى لألسـر النازحـة عـن طريـق مراكـز اإلقامـة املؤقتـة الـي تق ـوم بتق ـدمي امل ـأوى والغ ـذاء وال ـدواء ،إضاف ـة إىل الدع ـم النفس ـي واللوجس ـي للنازح ـن ،والتخفي ـف م ـن معاانهت ـم م ـن ج ـراء تعرضه ـم ألعم ـال العن ـف يف األماك ـن ال ـي حاول ـت العص ـاابت املس ـلحة الس ـيطرة عليه ـا .ويقس ـم عم ـل مراك ـز اإلقام ـة املؤقت ـة إىل مرحلت ـن :مرحل ـة اإلغاث ـة ،وتتضم ـن توف ـر احلاج ـات األساس ـية م ـن م ـأوى وغ ـذاء ودواء؛ ومرحل ـة الربامـج التنمويـة ،وتتضمـن القيـام بنشـاطات ترفيهيـة وتعليميـة ،وتنفيـذ برامـج دعـم سـبل العيـش .وشـكل ذلـك مـاذاً آمنـاً للناجـن واهلاربـن مـن مناطـق سـيطرة اجلماعـات املسـلحة والعمليـات اإلرهابيـة. وشـهد العقـد األول مـن األلفيـة الثالثـة توسـعاً أفقيـاً يف جمـال اخلدمـات املتعلقـة بظـروف السـكن والصحـة والتعليـم، مـن بـى حتتيـة واسـتثمار مـادي ،إضافـة إىل فتـح اجملـال للقطـاع اخلـاص لالسـتثمار علـى حنـو أوسـع يف هـذه القطاعـات. إال أن جـودة اخلدمـات املقدمـة مل تتحسـن بنفـس االجتـاه ،حيـث بـدأ التخلـي التدرجيـي عـن جمانيـة بعـض اخلدمـات العامـة دون إصـاح مؤسسـايت يرفـع مـن كفـاءة املؤسسـات املقدمـة للخدمـة .أمـا يف ظـل األزمـة ،منـذ عـام ،2011 فقـد خسـر املواطنـون الكثـر مـن مقومـات املعيشـة يف ظـل الدمـار الواسـع للبنيـة التحتيـة واخلسـارة الفادحـة لـرأس املـال البشري. يعت ـر جم ـال العم ـل الالئ ـق أح ـد أه ـم مك ـوانت احلماي ـة االجتماعي ـة ،ويتضم ـن القض ـااي املتعلق ـة بدخ ـل وظ ـروف العم ـل ،وتنظي ـم س ـوق العم ـل ،وتش ـريعات محاي ـة حق ـوق العم ـل ،إضاف ـة إىل قض ـااي اإلنص ـاف للجنوس ـة (اجلن ـدر) وعم ـل األطف ـال .ويؤخ ـذ عل ـى قوان ـن العم ـل املختلف ـة م ـن حي ـث التطبي ـق العمل ـي تباي ـن معاجل ـات بع ـض األس ـس التنظيمي ـة لس ـوق العم ـل ،وخباص ـة فيم ـا يتعل ـق مبس ـألة التأم ـن ،إضاف ـة إىل ع ـدم تطبي ـق بع ـض امل ـواد ،كتل ـك اخلاص ـة ابلتأم ـن الصح ـي والبطال ـة ،وقص ـور املعاجل ـة القانوني ـة للح ـد األدىن لألج ـور. وفيما يتعلق مبؤشـر األجر املالئم ،يشـر الواقع إىل أن وجود فجوة واسـعة بني معدالت األجور اليت حيصل عليها أغلـب السـوريني ،وبـن قـدرة هـذه األجـور علـى توفـر حيـاة كرميـة هلـم. ويش ـر الواق ـع إىل إن منظوم ـة التأمين ـات االجتماعي ـة ال زال ـت غ ـر ش ـاملة وف ـق املعاي ـر الدولي ـة ،وحباج ـة إىل التطوي ـر م ـن حي ـث توس ـيع املظل ـة التأميني ـة ،وخباص ـة للعامل ـن يف القط ـاع اخل ـاص غ ـر املنظ ـم ،وتنوي ـع وتوس ـيع 67
الفهرس حزم ـة اخلدم ـات ،وكذل ـك توحي ـد املرجعي ـة املؤسس ـاتية لتش ـكل إط ـاراً جامع ـاً وواح ـداً جلمي ـع أش ـكال الضم ـان االجتماعـي ،مـع إعـادة النظـر ابلسياسـات االسـتثمارية للمؤسسـة العامـة للتأمينـات االجتماعيـة علـى حنـو يعـزز ق ـوة واس ـتقرار املرك ـز امل ـايل هل ـا ،وعوائ ـد االس ـتثمار ال ـي تس ـاهم يف توس ـيع ش ـرحية املش ـمولني ابلضم ـان وج ـودة اخلدم ـات املقدم ـة. .4التعليم والبحث العلمي أ .التعليم يقتض ـي حتلي ـل التعلي ـم بص ـورة موضوعي ـة تناول ـه م ـن وجه ـي نظ ـر :األوىل ،تقليدي ـة تقتص ـر عل ـى حتلي ـل مؤش ـرات التعليـم مـن معـدالت التحـاق وتسـرب ومتوسـطات ملقومـات عملـه ،ومـن مث يتـم احلكـم علـى جنـاح التعليـم مـن وجهـة نظـر تطـور هـذه املؤشـرات؛ والثانيـة ،تنطلـق ابلتحليـل مـن مـدى حتقيقـه ألهدافـه االقتصاديـة واالجتماعيـة والثقافيـة، مـن منظـور األثـر الـذي حيدثـه يف االقتصـاد واجملتمـع ،فالتعليـم -مـن هـذا املنظـور -ليـس جمـرد توفـر مـدارس والتحـاق ط ـاب وزايدة أع ـداد املتعلم ـن ،ب ـل يط ـول دوره وم ـردوده ش ـى جم ـاالت التنمي ـة .فالتعلي ـم ه ـو أساس ـاً أداة لتعزي ـز الق ـدرات البش ـرية. تش ـر البي ـاانت إىل أ ّن مؤش ـرات الكف ـاءة الداخلي ـة الكمي ـة املرتبط ـة أبع ـداد الط ـاب واملدرس ـن واملعلم ـن والب ـى التحتيـة حققـت مكتسـبات هامـة مـا قبـل احلـرب؛ غـر أن احلـرب أدت إىل فقـدان جـزء كبـر مـن هـذه املكتسـبات، مـع وجـود تدخـات سـعت إىل تعويـض بعـض النقـص احلاصـل .ويف جمـال تطويـر الكفـاءة الداخليـة النوعيـة ،بذلـت جه ـود كب ـرة لتطوي ـر املناه ـج الرتبوي ـة ،فعل ـى س ـبيل املث ـال :ج ـرى إح ـداث مركزي ـن مهم ـن مه ـا املرك ـز الوط ـي لتطوي ـر املناهـج الرتبويـة ،ومركـز القيـاس والتقـومي الرتبـوي إال أ ّن متابعـة نتائجهـا يظهـر أهنـا مل تكـن كافيـة ملعاجلـة أوجـه القصـور ال ـي ب ـرزت قب ـل احل ـرب وتعمق ـت خالهل ـا ،ال م ـن حي ـث الت ـوازن يف التطوي ـر الكم ـي والنوع ـي ،م ـع اس ـتمرار غي ـاب أدوات التقييـم املناس ـبة ،وال مـن حيـث املواءمـة م ـع الق ـدرات االس ـتيعابية لالقتص ـاد الوط ـي قطاعي ـاً وجغرافي ـاً .ويع ـي ذلـك اخنفـاض مسـتوى الكفـاءة اخلارجيـة ملنظومـة التعليـم .ويـؤدي اهلـدر التعليمـي ،وحجـم األضـرار الـي طالـت البنيـة التحتيـة يف قطـاع التعليـم ،إىل اخنفـاض مسـتوى كفـاءة كلفـة التعليـم .ويضـاف إىل ذلـك ازدايد حجـم الفجـوة التمويليـة الالزمـة للعمليـة التعليميـة. ويف جم ـال حتقي ـق املنظوم ـة التعليمي ـة ألهدافه ـا االجتماعي ـة بوج ـه ع ـام ،والتكويني ـة والتوعوي ـة والثقافي ـة منه ـا بوج ـه خـاص ،إضافـة إىل قضـااي التنميـة واملواطنـة ،تشـر املعطيـات إىل أ ّن التعليـم جنـح إىل ح ٍـد مقبـول يف حتسـن مؤشـرات الصح ـة والفق ـر يف مرحل ـة م ـا قب ـل احل ـرب؛ يف ح ـن تعقـدت املس ـألة يف مرحل ـة احل ـرب ،وأصب ـح م ـن الصع ـب احلك ـم علـى مـدى مسـامهة املنظومـة التعليميـة يف احلـد مـن انتشـار املظاهـر الـي تصنـف يف خانـة السـلبية ،وإن كان ال ميكـن حبـال مـن األحـوال إغفـال هـذه املسـامهة. ب .البحث العلمي مل يش ـهد ع ـدد منش ـورات البح ـث العلم ـي تغ ـراً كب ـراً بس ـبب احل ـرب ،وه ـي كان ـت أق ـل م ـن مثيالهت ـا يف العدي ـد م ـن ال ـدول ،خاص ـة إذ مت ـت مقارن ـة املنش ـورات اخلارجي ـة فق ـط .كم ـا تناق ـص ع ـدد الباحث ـن ،م ـع اإلش ـارة إىل أن اخنفـاض أعـداد الباحثـن يرتكـز يف جمالـن رئيسـن مهـا الطـب واهلندسـة ،يف حـن مل يُلحـظ تراجـع يُذكـر يف جمـال العلـوم اإلنس ـانية. 68
الفهرس ويف جمـال اإلطـار النوعـي للبحـث العلمـي ،بـدأ جملـس التعليـم العـايل بتبـي سلسـلة مـن القـرارات منـذ العـام 2005 لوض ـع املب ـادئ األساس ـية إلقام ـة هي ـاكل وطني ـة لضم ـان اجل ـودة واالعتم ـاد يف مؤسس ـات التعلي ـم الع ـايل؛ وأح ـدث “مرك ـز ضم ـان اجل ـودة” يف كل جامع ـة ليت ـوىل عملي ـة إدارة نظ ـام ضم ـان اجل ـودة فيه ـا .وب ـدأت وزارة التعلي ـم الع ـايل إبعـداد اخلطـة الوطنيـة لتطويـر منظومـة التعليـم العـايل ،إال أنّ الظـروف الـي متـر هبـا سـورية أدت إىل وقـف تنفيـذ املرحلـة الثانيـة مـن اخلطـة .وجـرى أيضـاً إحـداث مركـز القيـاس والتقـومي يف التعليـم العـايل. اتص ـف اإلنف ـاق عل ـى البح ـث العلم ـي يف س ـورية ابلتواض ـع .وتعمق ـت ه ـذه الصف ـة خ ـال احل ـرب .ويذك ـر أ ّن القط ـاع اخل ـاص ال يق ـوم أبي نش ـاط يف البح ـث والتطوي ـر ،ألس ـباب معروف ـة منه ـا صغ ـر احلج ـم ،واخنف ـاض االخن ـراط مـع األسـواق الدوليـة ،وضعـف قـدرات رأس املـال البشـري ،وغيـاب التمويـل الصناعـي ذي املـدى الطويـل ،واحلوافـز والدع ـم والتش ـجيع الرمس ـي. .5التكوين الثقايف مل يعـد املكّ ـون الثقـايف ملحقـاً ببقيـة مكـوانت البنيـة االجتماعيـة .فالثقافـة مسـتوى تكويـي وأصيـل مـن مسـتوايت البني ـة االجتماعي ـة ،إذ أصب ـح املدخ ـل الثق ـايف أح ـد أب ـرز املداخ ـل املس ـتخدمة يف فه ـم وتفس ـر م ـا جي ـري يف ع ـامل اليـوم .ومـا االهتمـام املتزايـد بقضـااي اهلويـة الثقافيـة ودور رأس املـال الرمزي/الثقـايف ورأس املـال االجتماعـي يف التنميـة والتماسـك االجتماعـي سـوى أدلـة إضافيـة علـى الـدور الفاعـل واملؤثـر للمكـوانت الثقافيـة علـى مسـتوى وجـودة احليـاة بوصفهـا هدفـاً تنمـوايً يتصـل ابلرفـاه اإلنسـاين ويعـر عنـه إىل ح ٍـد بعيـد. ويتص ـف التكوي ـن الثق ـايف أبنّـه م ـن القض ـااي ع ـر القطاعي ـة ،ويش ـارك يف حتدي ـد مس ـاراته خمتل ـف اجله ـود عل ـى مسـتوايت متعـددة :أيخـذ األول منحـى الفـرد واألسـرة واجملتمـع ،بينمـا يسـر الثـاين ابجتـاه قطاعـي ،كالتعليـم ومقوماتـه مـن املعلـم واملدرسـة ،والبيئـة اجملتمعيـة وعاداهتـا وتقاليدهـا ودرجـة التحضـر فيهـا ،واإلعـام وقضـاايه وبراجمـه ،واخلطـاب الديـي ومسـتوى الوعـي ومـدى فهمـه ومسـامهته يف إيصـال حقائـق األداين وأفكارهـا السـليمة. وجي ـري ع ـادة تن ـاول التكوي ـن الثق ـايف م ـن جانب ـن :يرك ـز األول عل ـى اجلوان ـب املادي ـة للثقاف ـة كالب ـى التحتي ـة واآلاثر ،ونشـاطات التثقيـف وبراجمـه ،اخل.؛ يف حـن يتنـاول الثـاين اجلوانـب الالماديـة ،كالقيـم واألفـكار واالجتاهـات واملعتقدات اليت يؤمن هبا اإلنسـان .وتنعكس هذه اجلوانب على السـلوك املمارس يف شـى جماالت احلياة االقتصادية واالجتماعي ـة وبيئي ـة والسياس ـية. لقـد أثـرت احلـرب يف مقومـات التكويـن الثقـايف املاديـة .ومتثـل ذلـك يف خـروج عـدد منهـا عـن اخلدمـة ،واضطـرار بعضه ـا لتعدي ـل سياس ـاته وأهداف ـه لتنس ـجم م ـع املرحل ـة الراهن ـة .وم ـع التحس ـن التدرجي ـي لألوض ـاع األمني ـة ،ب ـدأت العديـد مـن املؤسسـات الثقافيـة عملهـا ،إذ بـدأت احليـاة تعـود تدرجييـاً للمسـارح واملراكـز الثقافيـة ودور السـينما ولبعـض املهرجـاانت الثقافيـة ،وهتيئـة اجلـو املناسـب إلطـاق وسـائل إعالميـة جديـدة. الثقاف ـة عملي ـة تراكمي ـة بناؤه ـا حيت ـاج إىل م ـدد زمني ـة طويل ـة ،وتنعك ـس عل ـى الف ـرد واجملتم ـع ،ع ـن طري ـق املواق ـف االجتماعيـة والسـلوك والقيـم واألهـداف الـي حيملهـا وميارسـها يف شـى مناحـي احليـاة ومفاصلهـا الرئيسـية ،كالعمـل وحيـاة األسـرة والتواصـل االجتماعـي .وعلـى الرغـم ممـا أفرزتـه احلـرب مـن سـلوكيات وانتمـاءات متفاوتـة ،خلخلـت عنـد فئـة مـن السـوريني قيـم االنتمـاء ،فـإ ّن الوعـي الرتاكمـي شـكل مقومـاً أساسـياً مـن مقومـات احلفـاظ علـى الدولـة وبقائهـا وطنـاً موحـداً جلميـع السـوريني علـى اختـاف مشـارهبم السياسـية والدينيـة والقوميـة.
69 الفهرس غ ـر أ ّن مك ـوانت التكوي ـن الثق ـايف الالم ـادي تعرتيه ـا مش ـكالت جوهري ـة؛ حي ـث تع ـاين ثقاف ـة التنمي ـة يف س ـورية مـن معوقـات التقـدم الثقـايف ،تتلخـص ابلتعليـم اخلـايل مـن اإلبـداع ،واحنسـار دور الربامـج الثقافيـة والواثئقيـة والتعليميـة التفاعليـة وغيـاب القنـوات التخصصيـة املعنيـة هبـذا اجلانـب ،وانتشـار األميـة التقليديـة والثقافيـة –الـي تتعـ ّدى األميـة األجبدي ـة -واألمي ـة التكنولوجي ـة أحي ـاانً ،إىل درج ـة أنن ـا أصبحن ـا متلق ـي خدم ـة ومس ـتهلكني هنائي ـن للتكنولوجي ـا، حيـث مل أتخـذ الثقافـة دورهـا احملـوري يف بنـاء بنيـة ثقافيـة وجمتمعيـة حاضنـة للتنميـة وحمفـزة علـى جناحهـا ،عـن طريـق اإلع ـاء م ـن قي ـم العل ـم والعم ـل ،واالحت ـكام إىل املعاي ـر لتقيي ـم أداء املؤسس ـات ومتكينه ـا م ـن املنافس ـة وأداء امله ـام الالزمـة إلجنـاح العمليـة التنمويـة وحتقيـق غاايهتـا .وتشـر مؤشـرات النشـر العلمـي يف اجملـات الوطنيـة والدوليـة ،وعـدد الكت ـب املؤلف ـة واملرتمج ـة ،فض ـاً ع ـن االكتش ـافات وب ـراءات االخ ـراع واإلب ـداع األديب والف ـي ،وص ـوالً إىل تطبيق ـات العل ـم والتكنولوجي ـا ،إىل أنن ـا مازلن ـا بعيدي ـن ع ـن حتوي ـل املعرف ـة إىل ث ـروة. وعلـى الرغـم مـن احتـال العمـل مكانـة مرموقـة يف وعـي السـوريني ،فقـد بـدأت قيـم العمـل تتزعـزع تدرجييـاً مـع وتوسـع املمارسـات وأمنـاط السـلوك املتصلـة ب ـ “التشـاطر والفهلويـة” انتشـار ثقافـة االسـتهالك والربـح السـريعّ ، واالستس ـهال .وق ـد محل ـت األزم ـة ببعده ـا الكاش ـف جمموع ـة م ـن الس ـلوكيات واملمارس ـات الس ـلبية املتصل ـة ابلتهري ـب والس ـرقة واالتّ ـار ابملمنوع ـات وصي ـغ الكس ـب غ ـر املش ـروع ،وه ـو األم ـر ال ـذي يتع ـارض م ـع قي ـم العم ـل واإلنت ـاج وإتق ـان األش ـغال واإلب ـداع الف ـردي واجلمع ـي ،ويظه ـر احلاج ـة إىل إع ـادة االعتب ـار هل ـذه القي ـم واألخالقيات املهنية .فقيمة أي عمل ومكانة أصحابه مرتبطة إىل حد كبري ابلعائد املادي والعائد االجتماعي املرتتـب عليـه. متيّـز اجملتمـع السـوري أبنـه جمتمـع تعـددي ومركـب ،علـى مسـتوى مكوانتـه االجتماعيـة وأمنـاط العيـش املنتشـرة فيـه، إال أ ّن احل ـرب بين ـت وج ـود مظاه ـر خل ـل أصاب ـت قي ـم التع ـاون والثق ـة واملص ـاحل املش ـركة والتش ـبيك ،وأ ّن ثقاف ـة ه ـذه يدعـم وينمـي ثقافـة احلـوار والتفاهـم التعدديـة املركبـة للمجتمـع السـوري ليـس علـى املسـتوى املطلـوب ،وأ ّن تعزيـز كل مـا ّ والتفاعـل والتسـامح وتقويـة املصـاحل املشـركة واملنافـع املتبادلـة وإرسـاء صـورة القـدوة واملثـل هـو أقـدر علـى البقـاء وأكثـر تعبـراً عـن ضـرورات الوجـود اآلين واملسـتقبلي. لق ـد بره ـن الس ـوريون عل ـى عم ـق انتمائه ـم هلويته ـم الوطني ـة ع ـر دس ـاتريهم املختلف ـة .وم ـع ب ـدء األزم ـة ،اتض ـح أن اهلوي ـة واالنتم ـاء مس ـتهدفني بوج ـه خ ـاص م ـن أط ـراف إقليمي ـة ودولي ـة س ـامهت يف أتجي ـج الص ـراع اهل ـواييت ابمل ـال والسـاح واإلعـام ونشـر ثقافـة الكراهيـة والتعصـب والعنـف .ومـع اجتـاه األمـور حنـو االسـتقرار ،يتضـح أكثـر مـن أي وقـت مضـى مـدى احلاج ـة إىل ترسـيخ قيـم املواطن ـة ومواجهـة التهديـدات الـي اس ـتهدفت اهلوي ـة الوطنيـة ،عـن طريـق االعـراف أبمهيـة طـرح موضـوع اهلويـة وجعلـه موضوعـاً حلـوار ونقـاش معمقـن ،التصالـه بوجـودان ومسـتقبلنا ،نظـراً إىل أن اهلويـة تعبـر عـن وعـي الـذات الفردي ـة واجلمعيـة بنفسـها ووجودهـا.
.6البيئة تعـ ّد محايـة البيئـة مـن الشـروط األساسـية لتحقيـق التنميـة ،وهـي تعـي االرتقـاء جبـودة احليـاة واألداء البيئـي ،وتغيـر أمنـاط اإلنتـاج واالسـتهالك املخلـة ابلبيئـة ،ومحايـة املـوارد الطبيعيـة ،وتبـي مبـدأ االسـتدامة يف توظيـف واسـتغالل هـذه املـوارد بفضـل املسـؤولية املشـركة لقطاعـات الدولـة والقطـاع اخلـاص واجملتمـع األهلـي كافـة ،بغيـة احملافظـة علـى املـوارد البيئي ـة املتاح ـة ،وتطوي ـر أفض ـل املمارس ـات الصديق ـة للبيئ ـة يف عملي ـة التنمي ـة القائم ـة عل ـى ضم ـان ح ـق األجي ـال القادم ـة. 70 الفهرس واجهـت البيئـة ،وتواجـه ،حتـدايت عديـدة متثلـت يف توفـر شـروط حيـاة سـليمة بيئيـاً للجميـع ،واحلـد مـن اسـتنزاف وتل ـوث امل ـوارد الطبيعي ـة ،والتنس ـيق احلقيق ـي م ـع قطاع ـات الدول ـة ذات العالق ـة ،ورف ـع مس ـتوى الوع ـي البيئ ـي الع ـام، وتطويـر قـدرات الكـوادر العاملـة يف جمـال البيئـة. وتركـز العمـل يف مـا قبـل احلـرب علـى حتقيـق أربعـة أهـداف تتعلـق ابلتنميـة املسـتدامة واإلصحـاح البيئـي ،والتعـاون مـا بـن مجيـع القطاعـات حلمايـة البيئـة ،ورفـع مسـتوى الوعـي البيئـي ،وإدمـاج البعـد البيئـي يف عمليـة التخطيـط. وعلـى الرغـم مـن نقـص املعطيـات اخلاصـة حبالـة البيئـة ،فـإنّ الدراسـات واألحبـاث البيئيـة ،إضافـة إىل تقاريـر حالـة البيئـة يف سـورية ،واملؤشـرات النوعيـة الـي ترصـد حالـة البيئـة وفـق تقاريـر احملافظـات السـورية ،والتقاريـر املعـدة حـول أثـر التغـرات املناخيـة علـى القطاعـات اهلامـة يف سـورية ،وتتبـع تنفيـذ الربامـج واملشـاريع يف مجيـع القطاعـات سـنوايً ،تـدل علـى أن تكاليـف التدهـور البيئـي يف ازدايد وأ ّن هنـاك اسـتنزاف جائـر للمـوارد الطبيعيـة. أ .مياه الشرب والصرف الصحي سـعت الدولـة إىل توفـر ميـاه الشـرب اآلمنـة والنظيفـة جلميـع التجمعـات السـكنية مهمـا كان حجمهـا ،عـن طريـق ربطهـا أبقـرب مصـدر للميـاه ،وأن تكـون أسـعار هـذه اخلدمـة ميسـورة للجميـع ،وهـو مـا زاد مـن الطلـب علـى امليـاه مقارن ـة ابمل ـوارد املتج ـددة القابل ـة لالس ـتثمار .وجي ـري تعوي ـض ه ـذا العج ـز م ـن املخ ـزون املائ ـي اجل ـويف ،وي ـؤدي إىل اخنف ـاض منس ـوب املي ـاه اجلوفي ـة يف مناط ـق عدي ـدة.
وخ ـال احل ـرب ،بقي ـت نس ـبة الس ـكان املس ـتفيدين م ـن ش ـبكات مي ـاه الش ـرب مس ـتقرة ،وذل ـك عل ـى الرغ ـم م ـن تع ـرض بع ـض أج ـزاء منظوم ـات املي ـاه للض ـرر وتباط ـؤ عملي ـات االس ـتبدال والتجدي ـد .وال ت ـزال خدم ـة مي ـاه الش ـرب تصـل إىل معظـم املناطـق ،إال أ ّن حصـة الفـرد احلقيقيـة مـن ميـاه الشـرب تناقصـت ،وترافـق ذلـك مـع تزايـد نسـبة الفاقـد املائـي. ويعـد قطـاع الصـرف الصحـي مـن أهـم القطاعـات املعنيـة حبمايـة التجمعـات السـكانية واملصـادر املائيـة مـن التلوث، وذل ـك ع ـن طري ـق تنفي ـذ ش ـبكات وحمط ـات املعاجل ـة ،حي ـث هدف ـت سياس ـة الدول ـة إىل تق ـدمي خدم ـات ذات ج ـودة عالي ـة للمش ـركني ،والس ـعي الس ـرداد تكالي ـف التش ـغيل ،وختفي ـض كمي ـات مي ـاه الص ـرف املتس ـربة م ـن الش ـبكات، ورف ـع كف ـاءة حمط ـات املعاجل ـة ،ووض ـع اإلط ـار املؤسس ـي ال ـذي حي ـدد العالق ـة ب ـن اجله ـات املعني ـة بش ـبكات الص ـرف الصحـي .هـذا ،إضافـة إىل إعـادة اسـتخدام امليـاه املعاجلـة يف الـري املقيـد والشـحن اجلـويف ،ورفـع كفـاءة وتطويـر قـدرات العاملـن يف هـذا اجملـال. وتشـر املعطيـات إىل أنّ األغلبيـة العظمـى مـن التجمعـات السـكانية موصولـة إىل شـبكات صـرف صحـي ،وبعـض املناطق ،وأغلبها مناطق سـكن عشـوائي ،ال تزال خمدّ مة ابلصرف الصحي بواسـطة احلفر الفنية ،وذلك بسـبب النمو السـكاين الكبـر ومـا قابلـه مـن منـو يف املسـاكن سـواء داخـل املخططـات التنظيميـة أم خارجهـا. وخ ـال املراح ـل الس ـابقة ،أول ـت الدول ـة اهتمام ـاً كب ـراً لتغطي ـة مجي ـع التجمع ـات وتنظي ـم الش ـبكات العش ـوائية وإنش ـاء حمط ـات املعاجل ـة ملعاجل ـة مي ـاه الص ـرف الصح ـي ،وحتس ـن أداء منظوم ـات الص ـرف الصح ـي .إال أن تع ـرض بعـض أجـزاء منظومـات الصـرف الصحـي للتخريـب وصعوبـة تنفيـذ عمليـات االسـتبدال والتجديـد يف بعـض املناطـق حـدت مـن النمـو والتطـور الـذي كان قائمـا ،حيـث يالحـظ ثبـات نسـبة السـكان املسـتفيدين مـن شـبكات الصـرف 71 الفهرس الصح ـي يف مراك ـز امل ـدن ،وتراج ـع بس ـيط بنس ـبة املس ـتفيدين يف األرايف خ ـال .2015–2010ونتيج ـة لذل ـك، تده ـورت نس ـبة املس ـتفيدين م ـن حمط ـات معاجل ـة الص ـرف الصح ـي. وقد اخنفض عدد املستفيدين من حمطات معاجلة الصرف الصحي ،واإليرادات ،وكميات احلمأة املعاجلة واملبيعة، يف ظ ّـل حمدوديـة املـوارد ،واخنفـاض مسـتوى اإلدارة املتكاملـة للمـوارد املائيـة ،والضغـوط املتزايـدة علـى منظومـات امليـاه يف املناطـق اآلمنـة مـع ازدايد أعـداد الوافديـن ،وتوقـف دراسـة وتنفيـذ مشـاريع ري واسـتصالح األراضـي (يف حمافظـات حل ـب ،الرق ـة ،دي ـر ال ـزور) ،وصعوب ـة احلص ـول عل ـى حوام ـل الطاق ـة ،واحلاج ـة ل ـزايدة كف ـاءة منظوم ـات مي ـاه الش ـرب وال ـري والص ـرف الصح ـي وختفي ـف الفاق ـد ،واخنف ـاض الطاق ـة التخزيني ـة للس ـدود بس ـبب قل ـة اهلاط ـل املط ـري ،وتعث ـر إجنـاز بعـض السـدود بسـبب ارتفـاع تكاليـف اإلنشـاء ووقـوع بعضهـا يف مناطـق غـر آمنـة ،واخنفـاض أعـداد العاملـن بسـبب التسـرب وصعوبـة وصـول العاملـن القاطنـن يف األماكـن السـاخنة ،ووقـوع بعـض املصـادر املائيـة يف مناطـق غـر آمن ـة؛ ه ـذا ،إضاف ـة إىل مش ـكلة الس ـكن العش ـوائي ،وارتف ـاع مع ـدالت الكثاف ـة الس ـكانية يف بع ـض املناط ـق ،والن ـزوح وزايدة الضغـط علـى شـبكات الصـرف الصحـي ،وزايدة أعبـاء الصيانـة ،وعـدم توفـر حوامـل الطاقـة لتشـغيل احملطـات بصـورة مسـتمرة. وم ـع تفاق ـم مش ـكلة تل ـوث املي ـاه ،م ـا زال قط ـاع املي ـاه والص ـرف الصح ـي يواج ـه ع ـدداً م ـن التح ـدايت املتمثل ـة ابسـتمرار قوانـن العمـل املركزيـة ،وتعـدد اجلهـات املسـؤولة عـن الصـرف الصحـي ،وعـدم تنظيـم العمـل داخـل القطـاع وع ـدم التنس ـيق فيم ـا بينه ـا ،إضاف ـة إىل الغم ـوض يف مس ـألة ختصي ـص امل ـوارد املائي ـة ،وإدارة إع ـادة اس ـتخدام مي ـاه الصـرف ،وضعـف دور القطـاع اخلـاص ،وعـدم وجـود أدلـة عمـل كافيـة جلميـع أشـكال مشـاركته ،واالهتمـام ابجلانـب الكم ـي وإغف ـال اجلان ـب النوع ـي.
ب .النفاايت الصلبة تعتـر النفـاايت الصلبـة والطبيـة مـن امللفـات الشـائكة الـي تعـاين منهـا سـورية ،بسـب عـدم وجـود منظومـة متكاملـة جلم ـع ه ـذه النف ـاايت ونقله ـا ومعاجلته ـا واالس ـتفادة منه ـا .وجي ـري ع ـن طري ـق وح ـدات اإلدارة احمللي ـة مج ـع النف ـاايت ونقله ـا إىل أماك ـن التجمي ـع .ولك ـن حبس ـب الواق ـع الفعل ـي ،ف ـإن كمي ـة النف ـاايت املتول ـدة كب ـرة واملنش ـآت ال ـي تق ـوم مبعاجلتهـا ال تـزال غـر كافيـة ،وهـذا مـا يـؤدي إىل تراكـم هـذه النفـاايت يف أماكـن التجميـع ،وانتشـار الروائـح الكريهـة واألوبئـة .وقـد تتسـرب النفـاايت بعـد التحلـل إىل الرتبـة ومصـادر امليـاه مسـببة تلوثهـا وظهـور مشـاكل بيئيـة خطـرة. ورغـم إيـاء إدارة النفـاايت الصلبـة حيـزاً مهمـاً مـن عمـل وزارة اإلدارة احملليـة ضمـن خططهـا السـنوية واخلطـط اخلمسـية املتعاقب ـة ( %33م ـن اس ـتثمارات ال ـوزارة م ـن اخلط ـط الس ـنوية) ،ف ـإن ه ـذه االس ـتثمارات مل تنعك ـس إجي ـاابً عل ـى أرض الواقع ،ومن مثّ فإن النفاايت املتولدة واليت ال تتم معاجلتها سـتكون من التحدايت املسـتقبلية اليت سـتواجهها منظومة إدارة النفـاايت الصلبـة. لقـد تعـرض عـدد كبـر مـن احملطـات واملعامـل للضـرر والتخريـب خـال احلـرب ،وتوقـف العمـل يف احملطـات قيـد اإلجنـاز؛ وتوقـف تنفيـذ املخطـط الوطـي التوجيهـي إلدارة النفـاايت الصلبـة .كمـا أنّ عـدم توفـر الكـوادر البشـرية الفنيـة املتخصصـة والكلـف العاليـة للتأهيـل أدى إىل صعوبـة إعـادة أتهيـل احملطـات .ومتيـز العمـل يف هـذا القطـاع ابخنف ـاض مس ـتوى األداء نتيج ـة ع ـدم تواف ـق الع ـدد م ـن اآللي ـات والتجهي ـزات الالزم ـة لتش ـغيل املراك ـز وحمط ـات النقـل مـع احلاجـة الفعليـة ،إضافـة إىل ضعـف اإلطـار املؤسسـي الـازم بسـبب عـدم وجـود كيـان مسـتقل إلدارتـه واسـتثماره وتشـغيله. 72 الفهرس ج .تدهور األراضي والتصحر يف مرحلـة مـا قبـل احلـرب ،أثـرت التغـرات املناخيـة ومـا تبعهـا مـن جفـاف ،مـن جهـة ،والضغـوط السـكانية ومـا رافقهـا مـن اسـتخدام غـر رشـيد للمـوارد الطبيعيـة ،مـن جهـة أخـرى ،إىل اسـتمرار تدهـور األراضـي .ومـن املتوقـع ،ويف ضـوء مؤشـرات الـزايدة السـكانية غـر الطبيعيـة النامجـة عـن اهلجـرة ،وغيـاب تطبيـق املخططـات التنظيميـة الـي تراعـي احلفـاظ علـى األراضـي الزراعيـة ،أن تسـتمر مشـكلة تدهـور األراضـي. تفاقـم الوضـع يف مرحلـة احلـرب ،وخاصـة يف املناطـق الـي خرجـت عـن سـيطرة الدولـة ،حيـث عانـت بعضهـا مـن تصرفـات مدمـرة للبيئـة ،كتكريـر النفـط ابلطـرق البدائيـة ،أو االعتـداء علـى الغـاابت واألشـجار علـى حنـو جائـر. د .تلوث اهلواء ينتش ـر تل ـوث اهل ـواء يف امل ـدن ال ـي متت ـاز بكثاف ـة س ـكانية عالي ـة ،وم ـا يصاحبه ـا م ـن كثاف ـة للمركب ـات م ـن جه ـة، وقـرب املصانـع وحمطـات توليـد الطاقـة واحملاجـر واملقالـع ،مـن جهـة أخـرى؛ ويشـكل فصـل الشـتاء أيضـاً مصـدر تلـوث اهلـواء الناجـم عـن حـرق املـازوت للتدفئـة. وازدادت نوعي ـة اهل ـواء س ـوءاً بفع ـل ع ـدم االلت ـزام ابلش ـروط البيئي ـة للمش ـاريع واألنش ـطة العام ـة ،والتعام ـل ابلط ـرق التقليدي ـة م ـع النف ـاايت ،وال ـي كان ـت س ـائدة قب ـل احل ـرب .وتفاقم ـت وتعمق ـت ه ـذه العوام ـل يف ظ ّـل الظ ـروف ال ـي خلقته ـا احل ـرب. .7الفقر واألمن الغذائي وصـل معـدل الفقـر املدقـع (الغذائـي) إىل حـدوده الدنيـا قبـل بدايـة األزمـة السـورية ،حيـث قـدرت نسـبة السـكان الذيـن يعانـون مـن الفقـر الغذائـي بنحـو %1.4مـن إمجـايل السـكان عـام ،2010ومـا عـزز هـذا التقـدم احملـرز مقـدرة االقتصـاد السـورية املتنـوع املصـادر علـى حتقيـق اكتفـاء ذايت يف معظـم مـواد سـلة االسـتهالك للمواطنـن السـوريني. وتشري بياانت املسح الغذائي للعام 2015إىل أ ّن %33من األسر السورية تعاين من انعدام األمن الغذائي .وقد تفاوتـت هـذه النسـبة بـن احملافظـات حيـث كانـت أدىن نسـبة يف حمافظـة الالذقيـة ( ،)%11وأعلـى نسـبة يف حمافظـة احلسـكة ( .)%51وبلغـت نسـبة اآلمنـن غذائيـاً %16علـى مسـتوى سـوري؛ وكانـت أعلـى نسـبة يف حمافظـي دمشـق والالذقي ـة ( ،)%24يف مقاب ـل %4فق ـط يف حمافظ ـي احلس ـكة والقنيط ـرة؛ أم ـا النس ـبة الغالب ـة م ـن الس ـكان ،والبالغ ـة حنـو %51فيقعـون يف منطقـة اهلشاشـة .وكانـت األسـر الكبـرة احلجـم ،الـي عـدد أفرادهـا 7فمـا فـوق ،أكثـر عرضـة النعـدام األمـن الغذائـي ،بنسـبة ،%47واألسـر الـي عـدد أفرادهـا 4فمـا دون بنسـبة .%21وجـراء مفـرزات األزمـة، تعرضـت األسـر النازحـة -حـى وإن عـادت إىل أماكـن اإلقامـة االعتياديـة -إىل انعـدام األمـن الغذائـي ،حيـث جتـاوزت النسـبة %40يف مقابـل %30لألسـر املسـتقرة. حتسـن الوضـع بصـورة جيـدة يف عـام ،2017حيـث اخنفضـت نسـبة األسـر املعدومـة األمـن الغذائـي إىل ،%32.2 كم ـا اخنفض ـت نس ـبة املعرض ـة النع ـدام األم ـن الغذائ ـي إىل .%45.5ه ـذا االخنف ـاض قابل ـه حتس ـن يف نس ـبة األس ـر الس ـورية اآلمن ـة غذائي ـاً ،ال ـي ارتفع ـت إىل .%23.3وأدت األزم ـة إىل ارتف ـاع كب ـر يف مع ـدالت الفق ـر وف ـق خطي ـه الشـديد والعـام .ويعـزى هـذا االرتفـاع إىل مفـرزات األزمـة علـى حمـددي الفقـر األساسـيني :الدخـول املتضـررة مـن ارتفـاع معـدالت البطالـة ،واألسـعار الـي ارتفعـت ارتفاعـاً كبـراً .لقـد أعـادت األزمـة موضـوع الفقـر مـن جديـد إىل الواجهـة،
73 الفهرس ومـن مث فـإن إعـادة اإلعمـار تتطلـب انتشـال أع ٍ ـداد كبـرًة مـن السـكان مـن دائـرة الفقـر ،وهـذا مـا حيتـاج إىل جهـود ّ اسـتثنائية قـد يكـون مـن غـر املمكـن توفريهـا يف ظـل اسـتمرار ظـروف األزمـة. جيم .التنمية املتوازنة كانـت مشـكلة خلـل جغرافيـة التنميـة يف سـورية قبـل األزمـة إحـدى أهـم املشـكالت الـي مل تـرق جهـود التعامـل معهـا ضمـن اخلطـط الوطنيـة إىل مسـتوى حيـول دون تعمقهـا وامتـداد أبعادهـا إىل أبعـاد اجتماعيـة وثقافيـة ودميوغرافيـة. كل هـذا ترافـق مـع غيـاب التخطيـط اإلقليمـي (املرتبـط ارتباطـاً عضـوايً ابلتخطيـط الوطـي) ،واقتصـار التخطيـط احمللـي علـى اخلطـط السـنوية الـي تغيـب عنهـا رؤى احملافظـات ومسـارات التنميـة املتوسـطة والبعيـدة املـدى .وقـد أفـرز التفـاوت التنمـوي الناجـم عـن ذلـك مشـكالت اقتصاديـة واجتماعيـة ودميوغرافيـة ،وحـى بيئيـة. مل تعتمـد خطـط التنميـة الـي سـبقت اخلطـة اخلمسـية العاشـرة علـى اسـراتيجية مكانيـة؛ وكانـت نقطـة ضعفهـا الرئيسـية ارتكازهـا علـى البعـد القطاعـي ،وتوزيـع االسـتثمارات علـى خمتلـف القطاعـات ،مث التنسـيق مـع الـوزارات املعني ـة بدراس ـة وتنفي ـذ املش ـروعات ،متجاهل ـن بذل ـك البع ـد اإلقليم ـي وامل ـكاين ال ـذي أيخ ـذ يف احلس ـبان توط ـن األنشـطة االقتصادية واالجتماعية .وهذا ما سيفسـر لنا فيما بعد اختالل مؤشـرات التوازن يف النمو على مسـتوى احملافظـات السـورية. وعلـى أمهيـة اجلهـود الـي بذلـت ،فقـد ظهـر التفـاوت التنمـوي يف سـورية قبـل احلـرب أبشـكال عديـدة :اقتصاديـة، واجتماعي ـة ،ودميوغرافي ـة .م ـن الناحي ـة االقتصادي ـة ،أدى إىل مترك ـز معظ ـم النش ـاط االقتص ـادي وتركّ ـز االس ـتثمارات يف مراك ـز امل ـدن الك ـرى؛ وه ـذا األم ـر انعك ـس س ـلباً عل ـى زايدة ح ـدة التف ـاوت يف املؤش ـرات االقتصادي ـة والبيئي ـة املختلفـة بـن احملافظـات واملناطـق .ويف اجملـال الدميوغـرايف ،أدى اختـال التـوازن التنمـوي بـن احملافظـات إىل موجـات هج ـرة س ـببت ترك ـزاً للس ـكان يف بع ـض احملافظ ـات واملناط ـق وتش ـتتاً يف أخ ـرى .ويف جم ـال التنمي ـة البش ـرية ،وعل ـى الرغ ـم م ـن التط ـور ال ـذي ش ـهدته قطاعاهت ـا ،ف ـإنّ مس ـة التف ـاوت ب ـن احملافظ ـات كان ـت كب ـرة ج ـداً ،وخباص ـة فيم ـا يتعلـق ابملؤشـرات اخلاصـة ابلصحـة والتعليـم .ويف جمـال الفقـر ،تبـن نتائـج دليـل الفقـر املتعـدد األبعـاد علـى مسـتوى احملافظـات أ ّن أداء التنميـة غـر متـوازن بـن احملافظـات واملناطـق السـورية .وكانـت املناطـق الشـرقية والشـمالية تضـم أعلـى نسـبة ممـن يعانـون الفقـر املتعـدد األبعـاد ،يف حـن كانـت أدىن نسـبة يف املنطقـة السـاحلية .وبوجـه عـام ،ومـن حي ـث نس ـبة انتش ـار الفق ـر املتع ـدد األبع ـاد ،كان ـت حمافظ ـات دي ـر ال ـزور والرق ـة واحلس ـكة وحل ـب وإدل ـب ،عل ـى التـوايل ،هـي أكثـر احملافظـات حرمـاانً؛ ويف املقابـل ،كانـت حمافظـات السـويداء وطرطـوس والالذقيـة ودمشـق علـى التـوايل أقلهـا حرمـاانً.
عمقـت احلـرب أزمـة التفـاوت التنمـوي بـن احملافظـات بصـورة كارثيـة؛ وألقـت أبعبـاء كثـرة مسـتقبالً علـى جهـود الت ـوازن التنم ـوي .فحج ـم الدم ـار ال ـذي أص ـاب مقوم ـات التنمي ـة خيتل ـف م ـن حمافظ ـة إىل أخ ـرى ،وتغي ـب بص ـورة واضح ـة مؤش ـرات التنمي ـة ب ـن احملافظ ـات الس ـورية ،وبعضه ـا م ـن الصع ـب الوص ـول إليه ـا إلج ـراء حص ـر لألض ـرار والوق ـوف عل ـى مؤش ـرات التنمي ـة فيه ـا. وعل ـى الرغ ـم م ـن اخت ـاذ احلكوم ـة ،يف اجمل ـال االقتص ـادي ،خ ـال س ـنوات احل ـرب ،إج ـراءات لتخفي ـف أث ـر ترك ـز املشـاريع ،وخاصـةً يف حلـب وريـف دمشـق (الـي كانـت وقتهـا جزئيـاً خـارج سـيطرة الدولـة) ،وإجرائهـا انزايحـات يف 74 الفهرس املشـاريع االسـراتيجية ،وخاصـةً تلـك املعنيـة بتوفـر األمنـن الغذائـي والدوائـي ابجتـاه احملافظـات اآلمنـة واملسـتقرة فـإ ّن أثـر ذلـك كان حمـدوداً يف ظـل ظـروف احلـرب الصعبـة ،حيـث تعمـق التفـاوت التنمـوي ،وظهـر ذلـك واضحـاً ابرتفـاع وتعمـق تبايـن معـدالت البطالـة بـن احملافظـات السـورية. ويف اجمل ـال الدميوغ ـرايف ،أدت األزم ـة إىل ارتف ـاع يف مع ـدالت اهلج ـرة اخلارجي ـة واللج ـوء ،وازدايد اخلل ـل يف الت ـوزع الدميوغـرايف للسـكان بـن احملافظـات .وشـكل اإلرهـاب عامـاً قـوايً مـن عوامـل الطـرد السـكاين؛ فاحملافظـات الـي هـي أكث ـر اس ـتقراراً كان ـت أقله ـا ح ـراكاً س ـكانياً ،يف ح ـن ش ـهدت احملافظ ـات ال ـي عان ـت م ـن اإلره ـاب نس ـباً كب ـرة يف النـزوح واللجـوء واهلجـرة .وتشـر حركـة النـزوح داخـل سـورية إىل مشوهلـا مجيـع احملافظـات السـورية ،مـع اختـاف شـدهتا مـن حيـث حركـة النازحـن داخليـاً مـن وإىل احملافظـة. ويف جم ـال التنمي ـة البش ـرية ،تباين ـت املؤش ـرات الصحي ـة تباين ـاً كب ـراً ب ـن احملافظ ـات ،تبع ـاً لدرج ـة الض ـرر يف بناه ـا التحتي ـة ومقوم ـات عم ـل القط ـاع .ويف قط ـاع التعلي ـم ،أدى تض ـرر امل ـدارس إىل ارتف ـاع نس ـبة ال ـدوام النصف ـي يف احملافظ ـات ،وارتفع ـت الكثاف ـة الصفي ـة يف بع ـض احملافظ ـات ال ـي اس ـتقبلت ع ـدداً أك ـر م ـن النازح ـن داخلي ـاً. أم ـا يف جم ـال الفق ـر ،ف ـإن البي ـاانت القليل ـة املتاح ـة ح ـول األم ـن الغذائ ـي تش ـر إىل ارتف ـاع مع ـدالت انع ـدام األم ـن الغذائ ـي يف الس ـويداء ودرع ـا وحل ـب ،تليه ـا حمافظ ـات الالذقي ـة ومح ـص ودمش ـق .كم ـا تش ـر ه ـذه البي ـاانت إىل أ ّن حمافظـة السـويداء هـي احملافظـة الوحيـدة الـي اخنفضـت فيهـا نسـبة األسـر اآلمنـة غذائيـاً بـن عامـي 2015و،2017 وأ ّن حمافظـي حلـب ودرعـا تعانيـان مـن نسـب مرتفعـة يف األسـر املنعدمـة غذائيـاً .ومـن املؤكـد أن هـذه املؤشـرات تشـر إىل ارتفـاع الفقـر وتعمـق التفـاوت يف نسـبه بـن املناطـق ،وبطريقـة غـر مباشـرة ،وذلـك بسـبب عامـل اإلرهـاب ،ومـن مثّ إىل اسـتمرار وتفاقم املشـاكل اليت كانت سـائدة قبل احلرب ،خباصة تلك األسـباب الكامنة خلف التفاوت التنموي.
دال .التعاون الدويل ارتبطـت اجلمهوريـة العربيـة السـورية منـذ زمـن بعالقـات تعـاون ثنائيـة مـع عـدد كبـر مـن الـدول ،توزعـت بـن دول عربيـة وأوربيـة وأسـيوية وأفريقيـة ودول أمريـكا الالتينيـة .ومتثـل التعـاون الـدويل بينهـا علـى شـكل جلـان مشـركة (عليـا ووزاريـة) ،واتفاقيـات إطاريـة ،واتفاقيـات تعـاون اقتصـادي وعلمـي وفـي ،إضافـة إىل العشـرات مـن اتفاقيـات التمويـل مولـت العديـد مـن املشـاريع التنمويـة يف خمتلـف القطاعـات االقتصاديـة. املقدمـة مـن ماحنـن خمتلفـن ،والـي ّ كمـا أن التعـاون مـع املنظمـات الدوليـة ،عامـةً كانـت أم متخصصـة ،حكوميـة أم غـر حكوميـة ،قـد أمثـر نتائـج مقبول ـة يف جم ـاالت ش ـى كمن ـع انتش ـار األوبئ ـة واألم ـراض الس ـارية وحتس ـن الرعاي ـة الصحي ـة وتقلي ـص ح ـاالت الوف ـاة خ ـال ال ـوالدة وللموالي ـد اجل ـدد ،وتطوي ـر أس ـاليب الزراع ـة وحتس ـن اإلنت ـاج الزراع ـي ومقاوم ـة اآلف ـات واخلدم ـات االجتماعي ـة والتعلي ـم والبيئ ـة ،ويؤخ ـذ عل ـى ه ـذه العالق ـات اعتماده ـا البع ـد السياس ـي عل ـى حس ـاب االقتص ـادي، واملشـاكل اللوجسـتية كالصعـوابت املتعلقـة ابلشـحن والتحويـات املاليـة ،واخنفـاض مسـتوى تنافسـية املنتـج السـوري. كمـا فرضـت احلـرب الـي متـر هبـا اجلمهوريـة العربيـة السـورية واقعـاً لـه خصوصيتـه علـى عالقـات التعـاون الـدويل .فقـد ش ـهدت املرحل ـة املمت ـدة ب ـن 2015- 2011تراجع ـاً ومج ـوداً يف عالق ـات التع ـاون ال ـدويل عل ـى مجي ـع احمل ـاور. أتثـر التعـاون الثنائـي بشـكل سـليب نتيجـة اإلجـراءات القسـرية األحاديـة اجلانـب املفروضـة مـن قبـل بعـض الـدول واملؤسسـات املاليـة الدوليـة علـى خلفيـة سياسـية حبتـة ليـس هلـا أي مسـتند قانـوين ،مـن جتميـد ألرصـدة مصـرف سـورية 75 الفهرس املرك ـزي ل ـدى املص ـارف املراس ـلة يف اخل ـارج ومن ـع التعام ـل مع ـه ،إىل االمتن ـاع ع ـن القي ـام ابلتحوي ـات املالي ـة الالزم ـة لدف ـع مس ـتحقات أعم ـال مت تنفيذه ـا م ـن قب ـل جه ـات أو ش ـركات أو متعهدي ـن ،أو لتس ـديد التزام ـات الدول ـة املالي ـة (االشـراكات) لـدى املنظمـات الدوليـة ،ممـا أث ّـر بشـكل سـليب علـى بعـض حقوقهـا يف هـذه املنظمـات وحرماهنـا مـن ح ـق التصوي ـت فيه ـا .وج ـرى تعلي ـق العم ـل ابالتفاقي ـات ومذك ـرات التفاه ـم والربوتوك ـوالت وغريه ـا اخلاص ـة ابلتع ـاون ال ـدويل مم ـا أدى إىل خس ـارة س ـورية ملبال ـغ كب ـرة كان ـت خمصص ـة ملش ـاريع التع ـاون االقتص ـادي التنم ـوي ،وخس ـارة يف جمـال التدريـب للكـوادر السـورية ،جنـم عنـه اخنفـاض يف عـدد املسـتفيدين مـن التدريـب اخلارجـي الـذي تقدمـه املنظمـات الدوليـة املتخصصـة ،ومـن أمههـا منظمـة الصحـة العامليـة الصنـدوق الـدويل للتنميـة الزراعيـة ،منظمـة األغذيـة والزراعـة، واملركـز الـدويل للبحـوث الزراعيـة. كذلـك شـهد التعـاون مـع املنظمـات الدوليـة حتـوالً خـال احلـرب مـن إطـار التعـاون يف اجملـاالت التنمويـة إىل العمـل اإلغاثـي اآلين ،كمـا أدى الوضـع العـام إىل دخـول العديـد مـن املنظمـات إىل األراضـي السـورية علـى حنـو غـر شـرعي وذل ـك يف املناط ـق اخلارج ـة ع ـن س ـيطرة الدول ـة ،وابش ـرت ه ـذه املنظم ـات أنش ـطتها دون ترخي ـص .يض ـاف إىل كل ذلـك تسـييس برامـج عمـل األمـم املتحـدة ووكاالهتـا ،ممـا أدى إىل فجـوات يف الثقـة ألقـت بظالهلـا علـى التعـاون مـع املنظمـات الدوليـة بشـكل عـام .ورغـم ذلـك فقـد التزمـت الدولـة السـورية ،ممثلـةً بـوزارة اخلارجيـة واملغرتبـن والـوزارات املختص ـة واجله ـات الوطني ـة املعني ـة ،بق ـرارات األم ـم املتح ـدة اخلاص ـة بتعزي ـز وتنس ـيق العم ـل اإلنس ـاين يف ح ـاالت األزمـات والطـوارئ مـن خـال دعـم وإشـراف الدولـة علـى عمـل املنظمـات املعنيـة بتقـدمي املسـاعدات اإلغاثيـة ،ودعـم القطـاع الصحـي وخدمـات الرعايـة الصحيـة ومحـات التلقيـح الوطنيـة ،ودعـم اسـتمرار العمـل الرتبـوي والتعليمـي وتوفـر ميـاه الشـرب وامليـاه النظيفـة حملتاجيهـا.
76 الفهرس ﺛﺎﻟﺜﻻًﺎً أو واﳌﻨﻬﺠﻴﺔ واﻷﻫﺪاف اﻟﺮؤىﺰات اﻟﻮﻃﻨﻴﺔ وﺿﻊاﳌﺮﺗﻜ ﻣﻘﺪﻣﺔ: أﺳﺲ 77 الفهرس اثلثاً -أسس وضع الرؤى الوطنية واألهداف مقدمة تع ـي احلكوم ـة الس ـورية أن االنتق ـال إىل مرحل ـة م ـا بع ـد األزم ـة يس ـتوجب اعتم ـاد رؤي ـة بعي ـدة امل ـدى تضم ـن احلف ـاظ عل ـى وح ـدة األراض ـي الس ـورية وإرس ـاء املصاحل ـة والعي ـش املش ـرك وتعزي ـز العدال ـة االجتماعي ـة؛ وتؤس ـس لتنمي ـة ش ـاملة ،متوازن ـة ،ومس ـتدامة ،قائم ـة عل ـى قواع ـد املواطن ـة ورف ـاه اإلنس ـان ،وذل ـك جبمي ـع جوانبه ـا املتعلق ـة ابحلق ـوق السياس ـية واالقتصادي ـة واالجتماعي ـة ،وتس ـتند إىل أس ـس م ـن املس ـاءلة واملش ـاركة الواس ـعة لش ـرائح ومك ـوانت اجملتم ـع الس ـوري. إن غي ـاب الرؤي ـة ميك ـن أن جي ـر بل ـدان إىل اجمله ـول ،ال ـذي ق ـد تتخلل ـه التج ـاذابت ب ـن خمتل ـف األط ـراف الفاعل ـة الوطني ـة ع ـن مس ـتقبل البل ـد مبكوانت ـه املختلف ـة ،وخباص ـةً فيم ـا يتعل ـق بش ـكل ومضام ـن العق ـد التنم ـوي ب ـن الدول ـة ومواطنيه ـا؛ وكذل ـك ف ـإن غي ـاب ه ـذه الرؤي ـة ل ـن يك ـون ضامن ـاً لتجس ـيد طموح ـات ش ـعب ع ـاىن م ـن ح ـرب شرس ـة ش ـنت عل ـى مك ـوانت عيش ـه كاف ـة ،م ـع م ـا ختلله ـا م ـن ش ـى أن ـواع الض ـرر ،لكن ـه صم ـد وق ـاوم واحتف ـظ عل ـى ال ـدوام ابلثق ـة ابخل ـروج م ـن دوام ـة احل ـرب. مـن هـذا املنطلـق ،تبنّـت احلكومـة العمـل علـى إعـداد هـذا الربانمـج ،الربانمـج الوطـي التنمـوي لسـورية يف م ـا بع ـد احل ـرب ،ال ـذي يرم ـي إىل إرس ـاء مس ـارات التنمي ـة للوص ـول إىل الش ـكل املنش ـود للمجتم ـع واالقتص ـاد السـوريني .وابلطبـع ،فـا تصـح هـذه املسـارات دون وجـود رؤيـة مسـتقبلية .وبتعبـر أدق ،ال ينظـر الربانمـج إىل الرؤيـة علـى أهنـا جمـرد اتفاقـات بـن خمتلـف أطيـاف اجملتمـع والدولـة السـورية علـى مسـتقبل البلـد فحسـب ،بـل يـرى إن مثـل تلـك االتفاقـات ال ميكـن أن تـؤدي غرضهـا مـن دون حتييـد املصـاحل الضيقـة والفئويـة ،والنظـر إىل مصلحـة الشـعب ووحـدة البلـد ،انطالقـاً مـن فهـم حقيقـي لظـروف احلـرب ومـا خلفتـه مـن دمـار عميـق ،ومـن دون اس ـتجالء الظ ـروف االجتماعي ـة واالقتصادي ـة مل ـن تض ـرروا نتيج ـة احل ـرب ،وت ـدارس البدائ ـل ال ـي س ـتُطرح عن ـد رس ـم سياس ـات مرحل ـة م ـا بع ـد احل ـرب وم ـا بع ـد األزم ـة ،والتأكي ـد عل ـى أن ذوي الش ـأن ،م ـن الش ـرائح واملناطـق املختلفـة ،هـم مـن جيـب أن يلمسـوا نتائـج بنـاء رؤيـة املسـتقبل ورسـم سياسـاته ،والعمـل علـى توطيـده، ابعتب ـاره ملكي ـة وطني ـة للجمي ـع .مع ـى ذل ـك أن التح ّـول يف مرحل ـة م ـا بع ـد األزم ـة ال يقتص ـر عل ـى العملي ـة السياس ـية وقواه ـا الفاعل ـة ،ولك ـن يش ـمل التمك ـن االقتص ـادي واالجتماع ـي الش ـامل للجمي ـع ،وص ـوالً إىل اسـتدامة التنميـة. وبغيـة توطيـد التنميـة والتح ّـول اآلمـن واملـدروس ،ينطلـق الربانمـج الوطـي التنمـوي لسـورية يف مـا بعـد احلـرب مـن ضـرورة تطويـر اآلليـات الـي تؤكـد حـق امللكيـة الوطنيـة واملشـاركة الشـعبية يف التحكـم يف العمليـة التنمويـة ،والتأسـيس لنظـام اقتصـادي واجتماعـي يسـتطيع التعامـل مـع مفـرزات احلـرب ،ويضـع حجـر األسـاس حلوكمـة رشـيدة وإصـاح شـامل يقـوم علـى تعزيـز بنـاء املؤسسـات ،الـي هـي احلامـل األهـم إلعـادة اإلعمـار يف إطـار دولـة القانـون .ويتطلـب ذل ـك كل ـه م ـن الربانم ـج إي ـراد حتدي ـد واض ـح ل ـدور الدول ـة ابعتباره ـا دول ـة الضم ـان واملوج ـه التنم ـوي ،ول ـدور القط ـاع اخلـاص ومسـؤوليته االجتماعيـة والوطنيـة ،وللـدور الفاعـل واملؤثـر للقطـاع الثالـث املتمثـل يف تنظيمـات اجملتمـع األهلـي واحلـركات االجتماعيـة الوطنيـة والنشـطاء الفاعلـن يف إطارهـا.
79 الفهرس يف مثـل هـذا املنظـور الشـامل ،فـإن االنتقـال إىل إعـادة إعمـار وبنـاء التنميـة يهـدف يف املقـام األول إىل التعامـل مـع التحـوالت اهليكليـة يف البـى االقتصاديـة واالجتماعيـة واجملتمعيـة ،مث التأسـيس لتطويـر بنيـوي يضمـن االسـتدامة ،ويبعـد البلـد عـن احتمـاالت العـودة إىل احلـرب أو قصـور الدولـة يف حتمـل مسـؤولياهتا التنمويـة. وقـد ابت مـن الواضـح متامـاً أن املسـتقبل السـوري حيتـاج -للخـروج مـن مـأزق قصـور التنميـة الـذي رسـخته احل ـرب -إىل وج ـود رؤي ـة واضح ـة للدول ـة الس ـورية تع ّـر ع ـن هويته ـا االقتصادي ـة واالجتماعي ـة .تش ـكل ه ـذه الرؤيـة املشـهد املسـتقبلي العـام ،وتـرز أهـداف وتطلعـات الشـعب السـوري ،وتلقـي الضـوء علـى الطريـق الـذي ستسـلكه عمليـة إعـادة بنـاء التنميـة مـن منظـور خمتلـف يضمـن اسـتدامتها ،ويعمـل علـى التخلّـص مـن مفاعيـل ومؤثـرات احلـرب ،ويقـدم إطـاراً تشـاركياً ملسـارات التنميـة خـال السـنوات القادمـة ،وذلـك يف عـاٍمل متغـ ٍر تسـعى في ـه كل دول ـة لتوس ـيع نط ـاق هيمنته ـا ،م ـع م ـا يراف ـق ذل ـك م ـن ع ـدم التيق ـن م ـن مس ـتقبل األجي ـال القادم ـة وقدرهتـا علـى حتقـق مصاحلهـا التنمويـة. بنـاء علـى ذلـك ،تعامـل الربانمـج الوطـي التنمـوي لسـورية يف مـا بعـد احلـرب مـع عمليـات التحليـل وبنـاء الرؤيـة واألهـداف ملقابلـة متطلبـات ومهـام املراحـل األربـع الـي يتناوهلـا: أ .مرحلة اإلغاثة. ب .مرحلة التعايف. ج .مرحلة االنتعاش. د .مرحلة االستدامة التنموية. وقـد بُـي الربانمـج الوطـي التنمـوي لسـورية يف مـا بعـد احلـرب علـى وجـود عالقـة عضويـة بـن هـذه املراحـل ،حبيـث تك ـون خمرج ـات كل مرحل ـة مدخ ـات للمرحل ـة ال ـي تليه ـا ،م ـع وج ـود اس ـتجابة راجع ـة وعملي ـات أتث ـر وأتث ـر فيم ـا بينهـا .هلـذا السـبب ،ال ميكـن مثـاً احلديـث عـن متطلبـات االسـتدامة التنمويـة بعـد احلـرب مباشـرًة ،وإغفـال متطلبـات مرحل ـة اإلغاث ـة أو التع ـايف :فالقف ـز املباش ـر إىل سياس ـات وبرام ـج اس ـتدامة التنمي ـة ه ـو جتاه ـل للوض ـع التنم ـوي للبل ـد وحالته الراهنة ومفرزات احلرب ،كما أن االستمرار يف مرحلة اإلغاثة أكثر مما ينبغي يغرق البلد يف جهود ومنتجات مسـتهلكة ال يعـرف آليـات اخلـروج منهـا ومداهـا الزمـي وتكاليفهـا. وم ـن دون ش ـك ،ف ـإن ل ـكل مرحل ـة متطلباهت ـا ومس ـتوايت ملعاجلاهت ـا ،وهل ـا كذل ـك عدس ـاهتا يف رؤي ـة الواق ـع ،وه ـي متشـابكة بعضهـا ببعـض ،إي إهنـا غـر منفصلـة زمنيّـاً انفصـاالً كامـاً ،مبعـى ضـرورة االنتهـاء مـن املرحلـة األوىل للبـدء ابلثاني ـة ،أو أتجي ـل الرابع ـة ح ـى االنته ـاء م ـن الثالث ـة؛ فال ـوزن ال ـذي يعط ـى ألمهي ـة كل مرحل ـة وأولوايهت ـا يعتم ـد عل ـى حتليـل احلالـة التنمويـة لنتائـج كل مرحلـة.
80 الفهرس أمهية وجود الرؤية تكتسب الرؤية أمهيتها من أهنا: •صورة مستقبلية مشرتكة مرغوبة من مجيع األطراف والفاعلني يف اقتصاد سورية وبنيتها اجملتمعية. •تشـكل مظلـة لعقـد تنمـوي جديـد قائـم علـى هنـج جمتمعـي وتنمـوي مغايـر يف املكـوانت واألدوات واألهـداف ملـا سـاد قبـل احلـرب وأثناءهـا. •عمليـة جمتمعيـة تشـاركية هادفـة ،توجـه التخطيـط للتنميـة وحتـدد أهدافـه ومهامـه ،وحتـدد هويـة الدولـة واالقتصـاد ووجهـة اجملتمـع السـوري املسـتقبلية. •ت ـرز طموح ـات الش ـعب الس ـوري ،وتش ـكل أه ـم مداخ ـل التخطي ـط االس ـراتيجي؛ فالتق ـدم االقتص ـادي واالجتماع ـي يعتم ـد يف إجن ـازه عل ـى وج ـود رؤي ـة واضح ـة تص ـل احلاض ـر ابملس ـتقبل. •واقعيـة وممكنـة التحقيـق ،تنطلـق مـن استشـراف ملسـتقبل مصـاحل الدولـة واملواطـن ،وترتكـز علـى تشـخيصٍ للواقـع الراه ـن ،ومعرف ٍـة ابإلم ـكاانت ،وحتدي ٍـد للف ـرص والتح ـدايت واالجتاه ـات املتوقع ـة إقليمي ـا ودولي ـاً خ ـال املرحل ـة القادم ـة. •توج ـه مجي ـع الطاق ـات واإلم ـكاانت الوطني ـة حن ـو حتقي ـق ه ـذه الص ـورة املرغوب ـة .وه ـذا يتطل ـب إعم ـال التفك ـر االسـراتيجي البعيـد املـدى .ولعـل أهـم خطـوة يف هـذا املسـعى هـي حتديـد الفـروق املوجـودة بـن الواقـع احلـايل وبـن مقوم ـات االقتص ـاد واجملتم ـع املنش ـود ال ـذي حت ـدد الرؤي ـة املس ـتقبلية أبع ـاده ،حي ـث سيس ـاعد ذل ـك يف تش ـخيص 81 الفهرس الفج ـوات ال ـي جي ـب التعام ـل معه ـا ،والتح ـدايت والقي ـود ال ـي جي ـب مواجهته ـا ،واألول ـوايت ال ـي جي ـب الرتكي ـز عليه ـا ووضعه ـا كأه ـداف يف إط ـار خط ـط التح ـول املرتقب ـة. ـتق خططهـا املختلفـة أهدافهـا القطاعيـة • ُتَـدد عناصرهـا وركائزهـا احملـاور االسـراتيجية الـي جيـب البنـاء عليهـا ،وتَش ُ منها. وتقوم الرؤية على ركيزتني رئيسيتني: أوالَ :أهنـا تُبـى وفـق منطـق مسـتقبلي يـرى أن نقطـة االنطـاق يف معاجلـة قصـور التنميـة يف مرحلـة مـا قبـل احلـرب، ومف ـرزات مرحل ـة احل ـرب ،جي ـب أن ينطل ـق م ـن حتدي ـد األه ـداف املس ـتقبلية ال ـي ترش ـد السياس ـات وحت ـدد وجهته ـا، وتنبـه إىل مـا جيـب تالفيـه أو تعزيـزه. اثنيـاً :إن مسـتقبل سـورية يقـوم علـى حامـل اقتصـادي واجتماعـي وسياسـي عريـض القاعـدة ،ومتنـوع املكـوانت. وه ـذا احلام ـل الرئيس ـي ه ـو األم ـل يف االنط ـاق حن ـو الرؤي ـة وبن ـاء التنمي ـة املس ـتدامة ،الي ـوم كم ـا يف املس ـتقبل ،وه ـو الفاع ـل الرئيس ـي الكام ـن ال ـذي ختاطب ـه أي خط ـط راهن ـة أو مس ـتقبلية.
منطلقات الرؤية تستند الرؤية إىل املنطلقات التالية: أ -وحـدة سـورية كوطـن للسـوريني مجيعـاً علـى خمتلـف مذاهبهـم وانتماءاهتـم وتوجهاهتـم .فقـد وعـى السـوريون ،أكثـر مـن أي وقـت مضـى ،خطـورة تقسـيم البـاد ،وخاصـةً علـى أسـس طائفيـة وأثنيـة. ب -منظوم ـة القي ـم :فعل ـى الرغ ـم م ـن جت ـاوز التدم ـر ال ـذي أحلقت ـه احل ـرب اجلوان ـب املادي ـة وف ـرص التنمي ـة ابملع ـى الضي ـق ،ليط ـول أيض ـاً ج ـزءاً م ـن منظوم ـة القي ـم للدول ـة الس ـورية أو اجلامع ـة لفئات ـه ومكوانهت ـا االجتماعي ـة ،فم ـا زالـت تتوفّـر أسـس منظومـة قيـم قائمـة ،ميكـن البنـاء عليهـا لالنطـاق إىل الرؤيـة املسـتقبلية ،وصـوالً إىل التفاهـم علـى منظومـة قيـم شـاملة ،تشـمل القيـم السياسـية واملدنيـة ،والديـن واملكـوانت الثقافيـة املتصلـة ابهلـوايت الفرعيـة عل ـى اختالفه ـا. ج -االتفاقـات الدوليـة املعنيـة حبقـوق اإلنسـان ،الـي وقعتهـا وصدقتهـا حكومـة اجلمهوريـة العربيـة السـورية ،والـي جتـد مضموهنـا يف الدسـتور السـوري لعـام 2012الـذي رسـخ التعبـر احلقيقـي عـن النهـج املتبـع لتعزيـز مكانـة الفـرد يف اجملتمـع ،وتطويـر ضمـاانت عدالـة اسـتفادة األفـراد مـن مثـار التنميـة ووصوهلـم إىل حيـاة أفضـل. د -خط ـة التنمي ـة لألم ـم املتح ـدة مل ـا بع ـد ع ـام ( 2015أه ـداف التنمي ـة املس ـتدامة) :فعل ـى الرغ ـم م ـن تركي ـزان عل ـى الوضـع اخلـاص وغـر املسـبوق يف سـورية ،فـا ميكـن التعامـل معـه مبعـزل عـن كل مـا جيـري يف العـامل ،ومـن ذلـك حتقي ـق الرب ـط والتق ـارب ب ـن الربانم ـج الوط ـي التنم ـوي لس ـورية يف م ـا بع ـد احل ـرب واألجن ـدة العاملي ـة للتنمي ـة، ابعتباره ـا إط ـاراً عام ـاً قاب ـاً للتكيي ـف وف ـق األول ـوايت الوطني ـة. 82 الفهرس ومقوماهتا هنج بناء الرؤية ّ يقوم هنج بناء الرؤية الوطنية وما يتصل هبا من غاايت وأهداف وسياسات على: .1التشبيك الكلي والقطاعي واملكاين يع ـ ّد التش ـبيك ب ـن مس ـتوايت التنمي ـة ،قطاعي ـاً وجغرافي ـاً ،ض ـرورة قص ـوى يف احلال ـة الس ـورية لتصحي ـح اخت ـاالت هيكلي ـة وتنموي ـة كان ـت مالحمه ـا موج ـودة قب ـل األزم ـة ،مث تعمق ـت وطف ـت عل ـى الس ـطح يف ظله ـا ،فأب ـرزت إىل ح ـد بعي ـد حت ـدايت مـن املفـرض التعامـل معه ـا لتحقيـق الرؤيـة املنش ـودة .ومـن أهـم هـذه االخت ـاالت: •اختـاالت التـوازانت الكليـة :تعـ ّد تـوازانت االقتصـاد الكلـي املوجـه الرئيسـي لعمـل القطاعـات كافـة ،وهـي حتكـم عمليـة التوجـه والتوظيـف املـكاين للتنميـة .فاالسـتثمار بصفـة عامـة ،وسياسـات االسـتثمار العـام بشـكل خـاص، هـي مـن أهـم حمـددات التنميـة املتوازنـة قطاعيـاً ومكانيـاً .ويقـوم الربانمـج الوطـي التنمـوي لسـورية يف مـا بعـد احلـرب علـى حزمـة السياسـات االقتصاديـة الكليـة املختلفـة (املاليـة والنقديـة واالسـتثمارية والتجاريـة) الـي حتقـق الغـاايت الرئيسـية الـي يعتمدهـا الربانمـج واألهـداف الفرعيـة املنبثقـة عنهـا .مـن املتوقـع أن يشـهد االقتصـاد السـوري خـال املرحل ـة األوىل م ـن الربانم ـج زايدة االخت ـاالت الكلي ـة النامج ـة ع ـن طبيع ـة املرحل ـة ال ـي مي ـر هب ـا االقتص ـاد مبفرداهت ـا املختلفـة ،حيـث ترتفـع معـدالت عجـز املوازنـة وامليـزان التجـاري ،وتبقـى معـدالت التضخـم والبطالـة مرتفعـة نسـبياً. وسيتم التعامل مع إشكاليات وآاثر هذا االختالالت يف مرحليت التعايف واالنتعاش .وهنا من الضروري أن ترتافق السياسـات الكليـة وتتداخـل مـع عمليـة حتديـث اإلدارة االقتصاديـة ،حيـث تعتـر كفـاءة إدارة التنميـة شـرطاً ضـرورايً لنجـاح أداء السياس ـات االقتصادي ـة .ومـن املهـم أن تكـون السياسـات مبـادرة وليس ـت رد فعـل علـى املش ـكالت أو األزمـات الـي تطـرأ خـال عمليـات التنفيـذ. •اخت ـاالت الت ـوازن التنم ـوي القطاع ـي :حقق ـت القطاع ـات التنموي ـة خ ـال مرحل ـة م ـا قب ـل األزم ـة أداءً جي ـداً نس ـبياً ،إال أن إح ـدى مس ـات تل ـك املرحل ـة كان ـت التخلخ ـل القطاع ـي وضع ـف الرتاب ـط ب ـن القطاع ـات م ـن جه ـة ،وغي ـاب التدخ ـات الفعلي ـة بش ـأن القطاع ـات الرائ ـدة ال ـي يتمح ـور عم ـل س ـائر القطاع ـات األخ ـرى حوهل ـا ،م ـن جه ـة أخ ـرى .وه ـذا الوض ـع ابت م ـن الصع ـب اس ـتمراره يف مرحل ـة م ـا بع ـد احل ـرب؛ فاإلم ـكاانت املاديـة واملاليـة املرتافقـة ابتسـاع االحتياجـات الـي سـببتها احلـرب تفـرض حتديـد القطاعـات ،واألنشـطة ضمـن القطاع ـات ،ال ـي س ـيتم الرتكي ـز عليه ـا ،وخاص ـةً خ ـال مرحل ـي التع ـايف واالنتع ـاش ضم ـاانً لتحقي ـق األه ـداف االس ـراتيجية واملرحلي ـة. •اختـاالت التـوازن التنمـوي املـكاين بـن احملافظـات السـورية ،الـذي ترافـق مـع ضغـط كبـر علـى املـوارد واخلدمـات، يف ظـل غيـاب دور فاعـل للتوطـن املـكاين للتنميـة يضمـن توازهنـا واسـتدامتها ،مـن حيـث تـوزع النشـاط االقتصـادي واخلدمـي واالجتماعـي وترّكـز االسـتثمارات يف بعـض مراكـز املـدن الكـرى .وقـد أدى ذلـك إىل قصـور يف اسـتدامة وت ـوازن العملي ـة التنموي ـة ،متث ـل يف س ـوء ت ـوزع الس ـكان وس ـوء ت ـوزع األنش ـطة واالس ـتثمارات ،وم ـن مثّ يف اخت ـال التـوازن التنمـوي بـن احملافظـات ،وهـذا مـا أثـر بـدوره سـلباً علـى مسـتوى معيشـة السـكان وجـودة احليـاة .وال نغفـل هن ـا اجله ـود ال ـي بذلته ـا الدول ـة خ ـال العق ـود الثالث ـة املاضي ـة ،حي ـث متَّ تنفي ـذ ع ـدد كب ـر م ـن املش ـاريع والربام ـج التنمويـة يف مناطـق خمتلفـة .غـر أنـه مل يكـن مثـة رؤيـة اسـراتيجية متكاملـة للتخطيـط اإلقليمـي واملـكاين يف سـورية؛ لتفعي ـل رب ـط التنمي ـة ابمل ـكان كآلي ـة لإلص ـاح ألج ـل ل ـذا أصب ـح م ـن الض ـروري اخت ـاذ سياس ـات وتداب ـر جدي ـدة ّ حتقيـق التنميـة املسـتدامة واإلمنـاء املتـوازن.
83 الفهرس .2حتديد مراحل وحماور الرتكيز االسرتاتيجي إن اهل ـدف األساس ـي لتقس ـيم مس ـرة تنفي ـذ الربانم ـج لتحقي ـق الرؤي ـة املعتم ـدة إىل أرب ـع مراح ـل ه ـو الوق ـوف عل ـى حمـاور الرتكيـز االسـراتيجي يف كل مرحلـة اسـتناداً إىل النتائـج الـي مت التوصـل إليهـا يف مرحلـة حتليـل احلالـة التنمويـة، والـي حتكـم أدوار القطاعـات وأمهيـة كل منهـا يف كل مرحلـة ،وتسـاهم يف إىل حـد بعيـد يف تصميـم التدخـات وبنـاء املشـاريع وتوجيـه االسـتثمارات بـن القطاعـات واحملافظـات. وتك ـون حم ـاور الرتكي ـز االس ـراتيجي لتحقي ـق الرؤي ـة يف كل مرحل ـة م ـن املراح ـل األرب ـع يف س ـياق الربانم ـج الوط ـي التنم ـوي لس ـورية يف م ـا بع ـد احل ـرب كم ـا أييت: أ .مرحلة اإلغاثة ترك ـز ه ـذه املرحل ـة عل ـى ختفي ـض اآلاثر الس ـلبية للح ـرب عل ـى املواطن ـن ومقوم ـات عيش ـهم ،حبي ـث تعم ـل عل ـى االسـتجابة حلاجات السـكان املسـتقرين يف أماكن إقامتهم أو العائدين من النزوح أو اللجوء ،وإصالح البنية التحتية األساسـية للمجتمـع احمللـي ،وتقـدمي اخلدمـات وتطويـر القـدرات احملليـة للتحـول إىل مرحلـة التعـايف ،مـع الرتكيـز بوجـه خـاص علـى أكثـر الفئـات تضـرراً ،مثـل أسـر الشـهداء واملعاقـن والنازحـن داخليـاً ،والشـباب والنسـاء واألطفـال. وختتلـف املـدة الزمنيـة هلـذه املرحلـة مـن منطقـة إىل أخـرى تبعـاً لوضعهـا األمـي ودرجـة االسـتقرار وحجـم الضـرر يف مقومـات التنميـة فيهـا ،كمـا ختتلـف مـن قطـاع إىل آخـر وفقـاً لدرجـة وحجـم الضـرر الـذي سـببته احلـرب مـن جهـة، وأمهيتـه االسـراتيجية مـن جهـة أخـرى. وتع ّد احملاور اآلتية حماوراً للرتكيز االسرتاتيجي: •مستلزمات احلفاظ على األمن واالستقرار يف مجيع األراضي السورية. •مسـتلزمات العـودة اآلمنـة والطوعيـة للمهجريـن والالجئـن والنازحـن داخليـاً إىل مناطـق عيشـهم األصليـة .ويف هـذا اجملـال جيـري العمـل علـى أربعـة خطـوط: ooاجملـال السياسـي والقانـوين ،ويتضمـن إجنـاز التسـوايت القانونيـة املطلوبـة للعـودة اآلمنـة واحلفـاظ علـى حقـوق املواطنـن. ooإعادة ترميم وأتهيل البىن التحتية للمناطق املتضررة ،من سكن وكهرابء ومياه شرب وغريها من اخلدمات. ooاخلدم ـات االجتماعي ـة ،ويتضم ـن خدم ـات الصح ـة والتعلي ـم ورعاي ـة الفئ ـات األضع ـف والدع ـم النفس ـي واالحتياج ـات اإلنس ـانية. ooإعـادة اإلدمـاج االقتصـادي ،ويتضمـن ترميـم سـبل العيـش وإعـادة أتهيـل مصـادر الدخـل والتأهيـل والتدريـب للعائديـن ودجمهـم يف سـوق العمـل وأتمـن فرصهـم يف العـودة إىل العمـل واإلنتـاج. •مستلزمات إعادة إعمار البىن التحتية الضرورية لتوفري ظروف عيش املواطنني وإعادة اإلقالع ابلنشاط اإلنتاجي. •إعادة اإلدماج االقتصادي واالجتماعي للمتضررين وخاصةً أسر الشهداء واملصابني ابلعجز. •توفري األمن الغذائي واملائي. •مستلزمات األمن الطاقي. •حتضـر البيئـة التنظيميـة والتشـريعية ملرحلـة التعـايف ،والرتكيـز علـى إصـاح البيئـة التشـريعية وإصـاح اإلدارة العامـة وتعزيـز قـدرة املؤسسـات.
84 الفهرس وتعـ ّد حمـاور الرتكيـز االسـراتيجي يف هـذه املرحلـة حمـددات ملعرفـة أولـوايت العمـل بـن هـذه القطاعـات مـن جهـة ،مث أولـوايت العمـل ضمـن القطـاع مـن جهـة أخـرى .ومـن املفـرض يف هـذه املرحلـة ترتيـب األولـوايت وفق ـاً للحاج ـات وامل ـوارد .ولي ـس املطل ـوب إع ـادة الوض ـع مبفردات ـه املختلف ـة كم ـا كان س ـائداً قب ـل األزم ـة ،ب ـل ال ب ـد م ـن تب ـي منظ ـور جدي ـد يتج ـاوز أوج ـه اخلل ـل ال ـي كان ـت س ـائدة (منه ـا عل ـى س ـبيل املث ـال ال احلص ـر العش ـوائيات ،وخل ـل الت ـوزع الس ـكاين ،واخلرائ ـط الصحي ـة والتعليمي ـة ،وخرائ ـط االس ـتثمار وت ـوزع املش ـاريع اإلنتاجي ـة ،اخل). ب .مرحلة التعايف متتـاز هـذه املرحلـة بظهـور حمـاور تركيـز اسـراتيجية جديـدة تضـاف إىل حمـاور مرحلـة اإلغاثـة؛ إذ أنّ هـذه املرحلـة هـي الـي ستشـهد عـودة القطاعـات اإلنتاجيـة واخلدميـة لإلنتـاج وتقـدمي اخلدمـات ،وبـدء ظهـور نتائـج وآاثر تدخـات مرحل ـة اإلغاث ـة .وجي ـري يف ه ـذه املرحل ـة الرتكي ـز عل ـى نش ـاطات بواك ـر التع ـايف ،وهت ـدف إىل “اس ـتعادة الت ـوازن”، وذلـك بوقـف النزيـف احلاصـل ،ابسـتخدام وسـائل التمويـل اخلارجيـة والداخليـة املتوفـرة (حشـد املـوارد احملليـة والتسـهيل الكم ـي ،أو التموي ـل ابلعج ـز) .كم ـا جي ـري الرتكي ـز عل ـى احلص ـول عل ـى اإلي ـرادات أبس ـرع م ـا ميك ـن ،وإع ـادة ترتي ـب اإلنتـاج (املـادي واملعنـوي) .ومـن املهـم العمـل علـى ترميـم سالسـل اإلنتـاج تبعـاً للتكاليـف واألمهيـة واجلاهزيـة ،والرتكيـز علـى البـى التحتيـة اإلنتاجيـة (الطاقـة ،وامليـاه ،والنقـل ،اخل.). ويف هذه املرحلة جيري الرتكيز على حماور العمل التالية: •الرتكيز على قطاعات اإلنتاج احلقيقي ،وتقليص االعتماد على االقتصاد الريعي. •تفعيل تنمية املشروعات الصغرية واملتوسطة. •حتسني معايري كفاءة اإلنتاج ،وتعظيم االستخدام األمثل للموارد املتاحة. •إعادة النظر جبدوى ومنهجيات الدعم وإصالحها لتساهم يف حتسني عدالة التوزيع. •إصالح سوق العمل وحتقيق معايري العمل الالئق. •حتسني إمكاانت الوصول إىل اخلدمات املالية. •فتح منافذ تصدير للمنتجات السورية وإقامة شراكات جتارية اسرتاتيجية. •تصحيح خلل جغرافية التنمية والرتكيز على التخطيط احمللي واإلقليمي. •تعزيز كفاءة وكفاية البىن التحتية اإلنتاجية.
ج .مرحلة االنتعاش هت ـدف ه ـذه املرحل ـة إىل إع ـادة رس ـم مالم ـح االقتص ـاد الس ـوري وتصحي ـح االخت ـاالت ،س ـواءً تل ـك ال ـي أفرزهت ـا احلـرب أم تلـك الـي اسـتدعتها طبيعـة وظـروف العمـل يف املرحلتـن السـابقتني .وتكـون القطاعـات قـد رمسـت حدودهـا اخلاص ـة ومس ـارات التنمي ـة يف كل منه ـا ،عل ـى حن ـو يظه ـر مس ـتلزمات التش ـابكات ب ـن ه ـذه القطاع ـات .وتتس ـارع يف ه ـذه املرحل ـة عملي ـة تش ـكل سلس ـلة القيم ـة املضاف ـة ع ـن طري ـق الرتابط ـات القطاعي ـة البيني ـة ،حبي ـث تصب ـح عملي ـة جعـل خمرجـات القطـاع مدخـات يف قطاعـات أخـرى أكثـر منهجيـة وأكـر كثافـة .كمـا تشـهد هـذه املرحلـة حمـاور عمـل تعزيـز التمويـل الـذايت للتنميـة والبـدء مبعاجلـة الركـود التضخمـي ،وهـو املدخـل األساسـي للمرحلـة التاليـة ،مرحلـة االس ـتدامة التنمويـة. 85 الفهرس ويف هذه املرحلة جيري الرتكيز على حماور العمل التالية: •تعزيز الرتابطات البينية بني القطاعات. •مكافحة الركود التضخمي. •توسيع تنمية املشروعات الصغرية واملتوسطة. •احلفاظ على استدامة املوارد البيئية. •إيالء االهتمام برفع نسبة املكون التكنولوجي يف املنتجات السورية ،واالندماج يف االقتصاد املعريف العاملي. •تنشيط قطاع اخلدمات املالية واملصرفية. •حتسني توازانت االقتصاد الكلي (عجز املوازنة ،عجز ميزان املدفوعات وامليزان التجاري.)... ، •تطوير آليات حتقيق التوازن بني النمو االقتصادي والنمو السكاين. •احلفاظ على استدامة املوارد البيئية. د .مرحلة االستدامة التنموية تشهد هذه املرحلة إجناز تشكّ ل هوية االقتصاد السوري احلديث .وجيري خالل هذه املرحلة وضع السياسات واآلليـات الـي تضمـن اسـتدامة التنميـة أببعادهـا املختلفـة ،وتركـز علـى ربـط األبعـاد املختلفـة السياسـية واالقتصاديـة واملؤسسـاتية واالجتماعيـة والبيئيـة .وتوصـف التنميـة املسـتدامة أبهنـا عمليـة عسـرة ومعقـدة تتطلـب جهـوداً تكامليـة تبذهل ـا مجي ـع مك ـوانت اجملتم ـع ،ولذل ـك فه ـي تؤك ـد عل ـى ض ـرورة التفك ـر البعي ـد امل ـدى ال ـذي يتضم ـن التخطي ـط واإلدارة لـكل األبعـاد املتعلقـة ابالسـتدامة .ومـن الضـرورة أ ّن يسـتكمل ذلـك يف إطـار تعاقـدي بـن الدولـة ومواطنيهـا، ويسـاعد يف حتقيق أهداف العدالة واملشـاركة وتفعيل رأس املال االجتماعي .وعلى هذا النحو جيري يف هذه املرحلة التأسـيس لنظـام جمتمعـي تتفاعـل فيـه األفـكار والـرؤى وترتجـم إىل خطـط وبرامـج وأفعـال مدروسـة لتحقيـق غـاايت وأه ـداف حم ـددة؛ كم ـا جي ـري الرتكي ـز لي ـس فق ـط عل ـى النوات ـج واآلاثر ،وإمن ـا عل ـى العملي ـات واألف ـكار والتدقي ـق يف مـدى دقتهـا ومالءمتهـا.
وملـا كان البعـد الغائـي لالسـتدامة يكمـن يف الرتقيـة العادلـة واملتواصلـة واملتكاملـة جلـودة احليـاة ،فـإن ذلـك يتطلـب معاجلـة وإشـباع مجيـع األبعـاد االجتماعيـة والعلميـة والسياسـية واالقتصاديـة والبيئيـة بطريقـة تكامليـة تراكميـة ،تسـتند إىل جوهـر االسـتدامة القائـم علـى مبـدأ “مزاوجـة الصيانـة والتنميـة” الـذي يشـمل البيئـة الطبيعيـة واملسـتحدثة ،جبميـع مكوانهت ـا وأنواعه ـا ،وامل ـوارد جبمي ـع مصادره ـا وأش ـكاهلا عل ـى النح ـو ال ـذي يضم ـن البع ـد األخالق ـي لالس ـتدامة م ـن حيـث االهتمـام ابحتياجـات األجيـال احلاضـرة والقادمـة. وم ـن املتوق ـع أن ي ـؤدي تس ـريع واتئ ـر النم ـو والتنمي ـة إىل ضغ ـوط كب ـرة عل ـى امل ـوارد املتاح ـة؛ لذل ـك فم ـن امله ـم إع ـادة ترتي ـب األمهي ـة املس ـتقبلية للقطاع ـات االقتصادي ـة واخلدمي ـة ،والنظ ـر جبدي ـة إىل القطاع ـات ذات التكنولوجي ـا املتقدم ـة ،وذل ـك للوص ـول إىل االقتص ـاد املع ـريف لتحقي ـق تنمي ـة اقتصادي ـة واجتماعي ـة متس ـارعة تق ـوم عل ـى البح ـث العلمـي واالبتـكار .وال بـدّ أن يرتافـق ذلـك مـع حتقيـق االسـتدامة يف إدارة ومحايـة املـوارد الطبيعيـة ،وتوجيـه التغـر التقـي واملؤسسـي بطريقـة تضمـن حتقيـق واسـتمرار إرضـاء احلاجـات البشـرية لألجيـال احلاليـة واملسـتقبلية ،وأن تكـون التنميـة املرجـوة حتمـي األرض وامليـاه واملصـادر الوراثيـة النباتيـة واحليوانيـة ،وال تض ّـر ابلبيئـة ،وتكـون مالئمـة مـن النواحـي الفنيـة االقتصادي ـة ومقبول ـة اجتماعي ـاً. 86 الفهرس يف هـذا اإلطـار ،وإضافـة إىل متابعـة العمـل والرتكيـز علـى حمـاور مرحلـة االنتعـاش ،تشـكل احملـاور اآلتيـة أهـم القضـااي الـي جيـري الرتكيـز عليهـا خـال هـذه املرحلـة: •ضمـان اسـتدامة ومشوليـة النمـو االقتصـادي ،وخباصـة مـن انحيـة االنتفـاع األمثـل مـن املـوارد املتاحـة واحلفـاظ علـى املـوارد الطبيعيـة ،والتشـغيل وعدالـة التوزيـع واحملافظـة علـى حقـوق األجيـال. •إيـاء مسـألة اإلصـاح اإلداري يف املؤسسـات األمهيـة الالزمـة ،لتطويـر إدارهتـا وأدوار الفاعلـن فيهـا؛ وخباصـة فيمـا يتعلـق بتعزيـز العمليـة التنمويـة.
.3الغاايت واألهداف املرحلية يس ـتند الربانم ـج إىل ترمج ـة الرؤي ـة إىل غ ـاايت (أه ـداف اس ـراتيجية بعي ـدة امل ـدى) مش ـتقة منه ـا ،وه ـي غ ـاايت ـكل منه ـا أه ـداف مرحلي ـة تس ـعى مس ـتمرة تس ـعى تدخ ـات الربانم ـج لتحقيقه ـا خ ـال كام ـل م ـدة الربانم ـج ،ل ّ التدخـات يف كل مرحلـة مـن برامـج ومشـاريع لتحقيقهـا خـال املـدة الزمنيـة لـكل مرحلـة (والـي ختتلـف مـن قطـاع إىل آخـر وفقـاً حلجـم الضـرر الـذي أصـاب مقومـات عملـه مـن جهـة ،وأمهيتـه وأولويتـه مـن جهـة أخـرى) .وجـرى التعب ـر ع ـن ه ـذه األه ـداف مبؤش ـرات تفي ـد يف تقيي ـم أث ـر التدخ ـات املختلف ـة والتدخ ـل عن ـد احلاج ـة لتعديله ـا لتحقي ـق األه ـداف. وقد وضعت هذه املؤشرات استناداً إىل االعتبارات التالية: .أقي ـم ه ـذه املؤش ـرات خ ـال األزم ـة وإم ـكاانت القطاع ـات ال ـي مت اس ـتبياهنا م ـن مرحل ـة حتلي ـل احلال ـة التنموي ـة للقطاع ـات. .باملعاي ـر ال ـي حتمله ـا االس ـتدامة التنموي ـة (املرحل ـة األخ ـرة م ـن الربانم ـج) ،وه ـي معاي ـر متوف ـرة يف كل قط ـاع، مطل ـوب حتقيقه ـا لتعزي ـز كف ـاءة القطاع ـات واس ـتدامة التنمي ـة فيه ـا. .تاالس ـتعانة أبه ـداف التنمي ـة املس ـتدامة لتحدي ـد املرام ـي الكمي ـة لبع ـض القطاع ـات (وال ـي وردت ضم ـن التقري ـر الوط ـي األول للتنمي ـة املس ـتدامة ،ال ـذي أجنزت ـه ف ـرق العم ـل املختص ـة م ـن ال ـوزارات واجله ـات املهني ـة). .4الشراكات وأدوار اجلهات املختلفة يتطل ـب حتقي ـق الرؤي ـة تش ـاركيةً يف التخطي ـط والتنفي ـذ والتقيي ـم ،حبي ـث ال تنحص ـر مس ـؤولية التنمي ـة وحتمله ـا مه ـام تنفي ـذ مجي ـع تدخ ـات حتقي ـق األه ـداف يف كل مرحل ـة م ـن مراح ـل ابحلكوم ـة املركزي ـة فق ـطّ ، التنمي ـة؛ ب ـل يوج ـب تع ـدد املس ـؤوليات وتوزيعه ـا تكاملي ـاً لتش ـمل اإلدارات احمللي ـة واملنظم ـات غ ـر احلكومي ـة ومنظمـات اجملتمـع األهلـي والقطـاع اخلـاص .وهنـا تظهـر احلاجـة إىل بنـاء بيئـة تنسـيقية تنظيميـة مالئمـة تتحـدد مالحمه ـا وف ـق م ـا يل ـي:
أ .دور احلكومة املركزية يتطلّـب جنـاح التـدرج يف مراحـل حتقيـق الرؤيـة مـن مرحلـة اإلغاثـة إىل مرحلـة االسـتدامة التنمويـة وجـود دولـة قويـة مبؤسسـاهتا ،واضحـة يف رؤيتهـا ومسـاحة حتركهـا ،تبتعـد عـن التشـعب غـر املطلـوب يف مسـؤولياهتا ،الـذي يضعـف مـن كفـاءة أدائهـا وحيـد مـن حريـة القـوى الفاعلـة األخـرى للمسـامهة يف تنفيـذ ومتويـل عمليـة التنميـة. 87 الفهرس ومن هنا ميكن حتديد مسؤوليات احلكومة املركزية مبا يلي: •إعادة االستقرار واحلفاظ على األمن وتطبيق القانون. •قيادة عملية إعداد خطط وخمططات إعادة اإلعمار وفقاً لإلمكاانت املتاحة. •توفري البيئة التشريعية والتنظيمية املناسبة لتحقيق التنمية املستدامة. •توجيه وإدارة املوارد وتوزيعها بني القطاعات واحملافظات بوجه أمثل حيقق أعلى عوائد اقتصادية واجتماعية. •تعزيز االستثمار وتسهيل مهام إقامة املنشآت االقتصادية وتوفري اإلجراءات التسهيلية. •بناء مراكز وأقطاب منو ،وحتقيق تنمية إقليمية متوازنة. •توفري شراكة حقيقية مع القطاع اخلاص لتنفيذ مشاريع حيوية إنتاجية وخدمية مشرتكة. •ضمان شروط املنافسة ومنع االحتكار ،ومراقبة اجلودة واملقاييس لإلنتاج الوطين. •احلفاظ على البيئة وعلى املواقع السياحية واألثرية واملناطق احملمية واالنتفاع منها. ب .دور اإلدارات احمللية ميكن حتديد مسؤوليات اإلدارات احمللية مبا يلي: •تقييم أضرار وخسائر قطاعات التنمية احمللية يف احملافظات. •تفعيل اخلطة الوطنية لالمركزية يف إطار تنفيذ قانون اإلدارة احمللية. •وضـع خطـط تنميـة حمليـة لـكل حمافظـة تتضمـن الـرؤى التنمويـة ومسـارات التنميـة فيهـا مـن منظـور تكاملـي ضمـن إطـار التخطيـط الوطـي واإلقليمـي. •النه ـوض مبس ـتوى تق ـدمي اخلدم ـات االقتصادي ـة واالجتماعي ـة احمللي ـة وتوف ـر البيئ ـة التمكيني ـة املالئم ـة للمعام ـات واإلج ـراءات اإلداري ـة. •احلفـاظ علـى املـوارد الطبيعيـة وإدارة األراضـي وتوزيعهـا علـى املنشـآت واملراكـز الصناعيـة والتجاريـة والسـكنية بغيـة إجيـاد مـدن ومراكـز خدمـات حديثـة. ج .دور القطاع اخلاص يـؤدي عـدم وضـوح التوجهـات إلشـراك القطـاع اخلـاص إشـراكاً فعليـاً يف تنفيـذ أهـداف الربانمـج الوطـي التنمـوي لسـورية يف مـا بعـد احلـرب إىل إحجامـه عـن االلتـزام اجلـدي أبهـداف الربانمـج وتدخالتـه املختلفـة ،وحتـول جـزء منـه إىل اختيـار القطاعـات الـي يـرى فيهـا إمكانيـة الربـح السـريع. لذلك فإن الربانمج قد بُين على إعطاء دور فاعل للقطاع اخلاص ،وذلك وفق ما يلي: •املسامهة يف إعادة إعمار القطاعات االقتصادية واخلدمية. •زايدة االستثمار واإلنتاج اخلاص ،وحتقيق أمناط خمتلفة من التشارك مع القطاع العام يف تنفيذ مشاريع التنمية. •املسامهة يف االستثمار يف البنية التحتية واالجتماعية ،ابالستفادة من احلوافز اليت تقدمها احلكومة. •زايدة املسامهة يف إيرادات الدولة وااللتزام ابلقانون والقواعد الضريبية واإلقرار الضرييب. •توف ـر الش ـفافية يف الس ـوق لضم ـان حق ـوق مجي ـع األط ـراف (املنت ـج واملس ـتهلك والوس ـيط وموف ـري اخلدم ـات االقتصادي ـة) يف إط ـار قان ـوين وقضائ ـي واض ـح. •حتمـل جـزء مـن املسـؤولية االجتماعيـة بتنميـة اجملتمعـات احملليـة ودعـم مؤسسـات الرعايـة االجتماعيـة واإلسـهام يف املشـاريع املخصصـة لتطويـر املناطـق املتضـررة واألقـل منـواً. 88
الفهرس د .دور القطاعات غري احلكومية ومنظمات اجملتمع األهلي مبا فيها املنظمات الشعبية يشـجع الربانمـج الوطـي التنمـوي لسـورية يف مـا بعـد احلـرب تعزيـز دور املنظمـات غـر احلكوميـة يف تعبئـة املشـاركة الشـعبية إلعـادة اإلعمـار ،ووضعهـا يف صيـغ عمـل مجاعـي لتطويـر اجملتمعـات احملليـة ،وبوجـه خـاص وفـق مـا يلـي: •املسامهة يف إعادة إعمار املناطق املتضررة ودعم وتسهيل عودة النازحني داخلياً والالجئني. •املس ـاعدة يف إجن ـاز برام ـج اإلصالح ـات االجتماعي ـة وبرام ـج التدري ـب وبن ـاء الق ـدرات الش ـعبية وبرام ـج الق ـروض الصغـرة امليسـرة ،إضافـة إىل برامـج املناصـرة والدعـم حلقـوق املـرأة والطفـل والفئـات الضعيفـة وغـر ذلـك مـن الربامـج االجتماعيـة. •تنفيـذ برامـج للتعبئـة االجتماعيـة لتوليـد فـرص جديـدة للعمـل وحتسـن أوضـاع املناطـق املتضـررة والفقـرة والنهـوض أبوضـاع أسـرها املعيشـية. •تنفيـذ برامـج رقابـة علـى السـوق لرعايـة أوضـاع املسـتهلك ،واحلـد مـن مظاهـر االسـتغالل والفسـاد ،وكذلـك الرقابـة علـى أجهـزة الدولـة الـي حتتـك ابملواطـن وحياتـه اليوميـة وتقـدم لـه اخلدمـات االجتماعيـة. •املس ـامهة يف تنفي ـذ خط ـط التنمي ـة اإلقليمي ـة ،واملش ـاركة يف اجتماع ـات اجملال ـس احمللي ـة ألج ـل الرقاب ـة عل ـى تنفي ـذ املش ـاريع ،ولتطوي ـر املناط ـق األق ـل من ـواً. .5االستثمار ومتويل التنمية وأسس ختصيص املوارد حتكـم حمـاور الرتكيـز االسـراتيجي الـي ذُكـرت سـابقاً ،بعـد ترمجتهـا إىل أهـداف وتدخـات للقطاعـات املختلفـة، عملية توزيع وتوجيه االسـتثمارات قطاعياً وجغرافياً وفقاً ألولوايت الرتكيز يف كل مرحلة؛ وهذه القضية ترتبط مباشـرة آبليـات متويـل التنميـة ومصادرهـا املاليـة الـي سـيجري عرضهـا يف سادسـاً. 89 اﺑﻌﺎً ﻻ ً ر أو "اﻟﺮؤﻳـﺔ اﳌﺴـﺘـﻘـﺒـﻠـﻴـﺔ"ﺳــﻮرﻳﺔ 2030 واﳌﻨﻬﺠﻴﺔ ات ﺰ اﳌﺮﺗﻜ ﻣﻘﺪﻣﺔ: واﻟﻐﺎﻳﺎت اﻻﺳﱰاﺗﻴﺠﻴﺔ واﻷﻫﺪاف اﻟﺮﻗﻤﻴﺔ
الفهرس رابعاً -الرؤية املستقبلية “سورية ”2030 سورية مهد احلضارات وبلد االستقرار والتسامح والعيش املشرتك ومنفتح على الثقافات ٌ معاصر معتمدٌ على ذاته ،حمافظٌ على هويته وثقافته األصيلة، ٌ مزدهر ٌ جمتمع ٌ ٍ املواطن برفاه اقتصادي ،وبوضعٍ األخرى ،ترتسخ فيه مبادئ الدميوقراطية وحقوق اإلنسان ،ويتمتع فيه ُ تنمية اقتصاديةٍ منجز ملهام التنمية املستدامة والعدالة االجتماعية ،معتم ٌد على ٍ صحي وتعليمي متميزٌ ، تنافسية ٍ عالية، ٍ ٍ وقدرة إبنتاجية مر ٍ تفعة ٍ ميتاز ٍ واقتصاد متنوعٍ ،مندمجٍ يف االقتصاد العاملي بنديةُ ، تشار ٍ كية ويعتم ُد املعرفةَ مصدراً أساسياً للنمو ،استناداً إىل إطار مؤسسايت متقدم يعتم ُد سلطة القانون والشفافية، والكفاءة يف إدارة املوارد. حي ّـول غيـاب الرؤيـة جهـود التنميـة إىل جمموعـة متناثـرة مـن املشـروعات ،ال يربطهـا رابـط يضمـن بنـاء اقتصـاد وطـي مسـتدام ،وهـو مـا قـد ينتـج عنـه حالـة مـن االضطـراب يف السياسـات االقتصاديـة الكليـة الـي تؤثـر يف عمليـة حتقيـق النمـو والتنميـة .وحتتـاج غالبيـة املشـكالت التنمويـة واألهـداف الـي توضـع عـادةً يف خطـط التنميـة القريبـة واملتوسـطة املـدى حللهـا إىل مـدةً تتجـاوز اخلمـس سـنوات ،وخاصـةً يف ظـل املفـرزات السـلبية لألزمـة. وختتل ـف الرؤي ـة البعي ـدة امل ـدى ال ـي تؤط ـر برام ـج التنمي ـة ع ـن خط ـط التنمي ـة املتوس ـطة والقريب ـة امل ـدى يف أن األخـرة ينحصـر اهتمامهـا عـادة ابمليـزة النسـبية يف توظيـف املـوارد ،يف حـن أن الرؤيـة البعيـدة املـدى تسـاعد يف التأس ـيس إلرس ـاء األرضي ـة الالزم ـة للوص ـول إىل امت ـاك املي ـزات التنافس ـية ،ال ـي تق ـود إىل حتقي ـق من ـو اقتص ـادي ع ـال ،وإىل حي ـازة رأس م ـال مؤسس ـي فاع ـل يضم ـن االس ـتدامة والكف ـاءة يف األداء .إضاف ـة إىل ذل ـك ،تدف ـع الرؤي ـة البعي ـدة امل ـدى إىل التغي ـر الس ـلوكي ،وإىل تولي ـد رأس م ـال اجتماع ـي يتمث ـل يف منظوم ـة جدي ـدة م ـن قي ـم العمـل ومـن ثقافـة املسـؤولية االجتماعيـة والثقـة املتبادلـة بـن األطـراف الفاعلـة يف اجملتمـع ويف معامـات السـوق والتنافـس .وتسـاعد الرؤيـة البعيـدة املـدى أيضـاً علـى بنـاء مسـارات التنميـة وتوسـيع مسـاحة العمـل احلـر والتعريـف بفرصـه ،وأتطـر النشـاط االقتصـادي علـى املـدى البعيـد عـن طريـق إدارة دفـة االقتصـاد الوطـي ،واالسـتثمار يف املش ـاريع احليوي ـة ال ـي حيج ـم القط ـاع اخل ـاص ع ـن االس ـتثمار فيه ـا ،وتفعي ـل القوان ـن الالزم ـة لتس ـيري املعام ـات، وتوفـر حالـة اليقـن ،وتنظيـم القواعـد املطلوبـة للتنافـس ،وضمـان البيئـة التمكينيـة لألعمـال واالسـتثمارات اخلاصـة احملليـة واألجنبيـة ،واحلـد مـن مظاهـر االحتـكار واالسـتغالل ،والتأكـد أبن الفاعلـن يف السـوق يتصرفـون يف إطـار م ـن املس ـؤولية االجتماعي ـة. وتعـي احلكومـة السـورية أن حتقيـق الرؤيـة سـيواجه بتحـدايت جسـيمة ،بعضهـا انتـج عـن مسـرة التنميـة االعتياديـة، الـي تعمقـت يف ظـل األزمـة وغـاب عنهـا يف هـذه الفـرة التخطيـط االسـراتيجي ،وبعضهـا اآلخـر انجـم عـن مفـرزات ومنعكسـات احلـرب .وقـد تبينـت يف حتليـل احلالـة التنمويـة لقطاعـات االقتصـاد واجملتمـع السـوري الفجـوات والفـروق املوجـودة بـن الواقـع احلـايل ومقومـات االقتصـاد واجملتمـع املنشـودين اللذيـن حتـدد الرؤيـة املسـتقبلية أبعادمهـا .ويف هـذا السـياق ،فـإن حتليـل احلالـة التنمويـة الـي مت إجـراءه لتحديـد إمـكاانت القطاعـات ودرجـة أتثرهـا ابألزمـة ،وتشـخيص نق ـاط الق ـوة والضع ـف والف ـرص واملخاط ـر ،ق ـد س ـاعد يف الوص ـول إىل عناص ـر التخطي ـط االس ـراتيجي البعي ـد امل ـدى ال ـذي توضح ـه وثيق ـة الرؤي ـة املس ـتقبلية ه ـذه؛ وه ـو يؤط ـر الش ـتقاق أه ـداف الربانم ـج وتدخالت ـه يف كل مرحل ـة م ـن مراحلـه .وتلـك العناصـر مبجملهـا هـي حتـدايت يسـتلزم التعامـل معهـا ،ومـن أمههـا:
93 الفهرس •التهديدات اخلارجية ودعم اإلرهاب. •األوضاع األمنية واالستقرار. •احلصار االقتصادي واإلجراءات القسرية األحادية اجلانب املفروضة على سورية. •الدمار الواسع يف مقومات التنمية (البىن التحتية). •خلل اجلغرافيا االقتصادية. •حمدودية املوارد املالية واتساع االحتياجات وهجرة جزء من رأس املال الوطين. •النزوح وضخامة متطلبات عودة النازحني داخلياً واهلجرة واستنزاف الكفاءات. •مدى كفاءة املؤسسات بوضعها احلايل لقيادة وإجناز التنمية املستدامة. •التحدي الطاقي. •حتدي األمن الغذائي يف ظل اإلرهاب واحلصار االقتصادي. •حتدي املوارد املائية يف ظل موجات اجلفاف والتعدي على حصة سورية من املوارد املائية الدولية. وتعزز إمكانية حتقيق الرؤية جمموعة من الفرص ،أمهها: •املكتسبات االجتماعية اليت حتققت عرب عقود سبقت األزمة. •انتصارات اجليش العريب السوري وإعادة األمن واالستقرار. •جهود احلوار الوطين واملصاحلات الوطنية. •التنوع الطبيعي واالقتصادي. •الغىن احلضاري والبشري. •االلتزام السياسي. •املكانة اإلقليمية (اجلغرافية والسياسية واالقتصادية). •التشاركية االقتصادية والسياسية. •دعم الدول الصديقة جلهود احلكومة السورية يف مساعيها التنموية. 94 الفهرس ألف .حمور احلوار الوطين والتعددية السياسية موحد ينعم فيه املواطنون ابلتآلف والتسامح ،وحيافظون على هويتهم الوطنية اجلامعة ،وميلكون بلد ّ اإلرادة والرغبة والقدرة على إبداع وتطوير طرائق تنظيم الدولة وإدارة شؤوهنا ،على النحو الذي يسمح هلا إبدارة راهنها وتطويره بكفاءة ،وضمان منوها وازدهارها املستدام ،مستفيدة مما وصلت إليه اخلربة اإلنسانية ،ومن وعي جتربتها اخلاصة.
تنطل ـق الرؤي ـة احملوري ـة للح ـوار الوط ـي والتعددي ـة السياس ـية جبانبه ـا السياس ـي م ـن املصاحل ـات الوطني ـة وإرس ـاء قي ـم االح ـرام والتعددي ـة والتن ـوع الفك ـري والدي ـي والعرق ـي كعام ـل إث ـراء ،وص ـوالً إىل االندم ـاج ببقي ـة احمل ـاور يف مرحل ـة االس ـتدامة التنموي ـة ،حبي ـث يتحم ـل مجي ـع الفاعل ـن يف الدول ـة مس ـؤولياهتم ،ويش ـارك الس ـوريون كاف ـة يف املصاحل ـة واحلفـاظ علـى األمـن الوطـي علـى مجيـع املسـتوايت ،ويدركـون أنـه علـى الرغـم مـن سـنوات احلـرب وآاثرهـا املريـرة ،فـإن ف ـرص العي ـش للس ـوريني تكم ـن حص ـراً الي ـوم وغ ـداً يف املض ـي قدم ـاً وقب ـول تع ـدد اآلراء واحل ـوار كمع ـر حن ـو املصاحل ـة واملواطن ـة ودول ـة املؤسس ـات. يتداخ ـل منط ـق ه ـذا احمل ـور السياس ـي م ـع ابق ـي احمل ـاور .فاملصاحل ـة الوطني ـة ال تتحق ـق إال بوق ـف اإلره ـاب وح ـوار وطـي يشـمل السـوريني مجيعـاً ،وميثلهـم؛ وببـدء العمـل علـى إعـادة بنـاء البـاد والعـودة هبـا إىل عجلـة التنميـة والتطـور. وبنـاء علـى ذلـك ،فـإن التعدديـة السياسـية واإلصـاح املرافـق هلـا هبـذا املعـى أيتيـان كهـدف وكنتيجـة لعمـل متكامـل حنـو أتسـيس العقـد التنمـوي اجلديـد املبـي علـى افـراض أن مجيـع السياسـات القطاعيـة األخـرى مصممـة وفـق منهـج يدعـم املصاحلـة واالسـتقرار (عدالـة التنميـة اجلغرافيـة والفئويـة الشـاملة جلميـع شـرائح السـكان ،وخباصـة أسـر الشـهداء وجرحـى احلـرب والنازحـن داخليـاً والالجئـن). -1الغاايت (األهداف االسرتاتيجية) •إجناز املصاحلات ،وإعادة احلياة الطبيعية إىل املناطق املتضررة. •عـودة الالجئـن وأتمـن اسـتقرارهم يف مواطنهـم األصليـة (وهـي قضيـة عـر قطاعيـة أهدافهـا احملـددة يف كل مرحلـة موزعـة بـن القطاعـات املختلفـة). •التماسك االجتماعي والعيش املشرتك. •غرس قيم احلوار. •تعزيز ثقافة املواطن واملواطنة. •جمتمع دميوقراطي معاصر. •دور إقليمي ودويل فاعل. •تعميم منط احلوكمة االجتماعية املتصلة ابلتشارك واإلدارة املشرتكة. - 2األهداف املرحلية تعـد األهـداف املرحليـة هلـذا احملـور أهدافـاً عـر قطاعيـة ،وهـي موزعـة ومضمنـة يف أهـداف احملـاور األخـرى للربانمـج، وخباصـةً حمـوري اإلصـاح اإلداري وتعزيـز النزاهـة وحمـور التنميـة االجتماعيـة واإلنسـانية الـذي يتضمـن قضـااي التكويـن الثقـايف .أمـا قضيـة املصاحلـات الوطنيـة فمداهـا الزمـي األقصـى هـو مرحلـة اإلغاثـة. 95
الفهرس ابء .حمور اإلصالح اإلداري وتعزيز النزاهة وتعزز فعالة ،تتسم ابلشفافية ،والنزاهة ،واملرونة ،والرشاقة؛ ختضع للمساءلةّ ، مؤسسات حكومية كفؤةّ ، التشاركية اجملتمعية ،وحتقق التنمية املستدامة. تس ـتند رؤي ـة احمل ـور إىل حتلي ـل أوض ـاع املؤسس ـات وصالحياهت ـا ومس ـؤولياهتا ،وتبي ـان مكام ـن اخلل ـل فيه ـا ،وم ـدى تكاملهـا ومالءمتهـا مـن نواحـي القيـادة والتنظيـم والكفـاءة واملـوارد البشـرية لتنفيـذ املهـام امللقـاة علـى عاتقهـا ،ولتـايف نق ـاط الضع ـف ل ـدى تل ـك املؤسس ـات .وت ـرز يف ه ـذا اجمل ـال أمهي ـة التنمي ـة اإلداري ـة ال ـي س ـتعىن يف الوق ـت املناس ـب بتطويـر اهليـاكل املؤسسـية ،وتطويـر التشـريعات والنواظـم الالزمـة لذلـك ،وأتهيـل املـوارد البشـرية التأهيـل املناسـب .وال بـ ّد مـن الرتكيـز بوجـه خـاص علـى إصـاح مؤسسـات وشـركات القطـاع العـام االقتصـادي إصالحـاً جـذرايً ،وتطويرهـا، لكوهنـا مـن أهـم مرتكـزات االسـتثمار واإلنتـاج يف مجيـع املراحـل .ويتضمـن هـذا احملـور كذلـك تعزيـز الثقـة بـن املواطـن واحلكومـة وتقـدمي اخلدمـات العامـة بكفـاءة عاليـة. إن إعـادة أتهيـل اإلدارات العامـة ،إضافـة إىل تطبيـق التدابـر املفضيـة إىل حتقيـق الشـكل املناسـب مـن الالمركزيـة اإلداريـة واملاليـة هـي عناصـر أساسـية لصياغـة العقـد التنمـوي خـال املرحلـة القادمـة .وأييت بنـاء قطـاع عـام يعمـل وفـق معايري احلوكمة الرشـيدة ،وضمان اخلدمة العامة الفعالة ،يف صلب اإلدارة العامة .وتع ّد اخلدمة العامة نقطة االتصال بـن املواطـن واحلكومـة .وتـزداد ثقـة املواطنـن ابحلكومـة عندمـا يقـدم موظفـو الوظيفـة العامـة خدمـات فعالـة يف الوقـت املناسـب ،وخيضعـون للمسـاءلة ويتصرفـون علـى حنـو أخالقـي ،ويتجاوبـون مـع احتياجـات النـاس .ويف املقابـل حيقـق موظف ـو اخلدم ـة العام ـة ه ـذه التوقع ـات إذا كان ـت أق ـرب إىل االحتياج ـات احمللي ـة عل ـى أرض الواق ـع .وهل ـذا الس ـبب، فـإن وجـود التدابـر الالمركزيـة املناسـبة سيسـاعد علـى توفـر حلقـة فعالـة بـن بنـاء االقتصـاد وتوفـر السـلع واخلدمـات. وتس ـتند رؤي ـة ه ـذا احمل ـور أيض ـاً إىل توف ـر اإلرادة القوي ـة ألخ ـذ زم ـام املب ـادرة لتعزي ـز النزاه ـة ومكافح ـة الفس ـاد. وتتمح ـور ه ـذه املب ـادرة يف إطاره ـا الع ـام ح ـول اس ـتكمال البيئ ـة التش ـريعية ملكافح ـة الفس ـاد ،وأتس ـيس جه ـاز خمت ـص يتمتع ابالسـتقاللية والصالحيات الواسـعة ،وبناء املنظومة القانونية املتكاملة واحلديثة والقوية وذات السـيادة الكاملة، وضب ـط التش ـريعات واللوائ ـح الناظم ـة لعم ـل اجله ـات العام ـة املرتاف ـق م ـع تبس ـيط اإلج ـراءات عل ـى حن ـو يس ـاعد يف التص ـدي ملنظوم ـة الفس ـاد ،إضاف ـة إىل أمهي ـة املش ـاركة اجملتمعي ـة يف جه ـود مكافح ـة الفس ـاد. وجتـدر اإلشـارة هنـا إىل أن الربانمـج الوطـي التنمـوي لسـورية يف مـا بعـد احلـرب يتزامـن مـع تنفيـذ احلكومـة الربانمـج الوطـي لإلصـاح اإلداري. -1الغاايت (األهداف االسرتاتيجية) •تعزيز كفاءة املؤسسات وتعزيز الشفافية واملرونة والتشاركية. •رفع كفاءة وفعالية اخلدمات احلكومية. •حتسني جودة املوارد البشرية وتطوير وسائل التقييم وجذب الكفاءات. •إرساء الالمركزية اإلدارية واملالية. •تعزيز مبدأ فصل السلطات وسيادة القانون. •توفري قضاء مستقل وعادل ونزيه ومؤسسات رقابية حيادية وفاعلة. •محاية احلقوق واحلرايت. •ضمان مرونة التشريع. 96
الفهرس -2األهداف املرحلية كث ـر م ـن القض ـااي املتصل ـة هب ـذا احمل ـور ه ـي قض ـااي ع ـر قطاعي ـة ،وم ـن مثّ ف ـإن ج ـزءاً م ـن األه ـداف املرحلي ـة هل ـذا احملـور موزعـة بـن القطاعـات املختلفـة ،ووفقـاً للمراحـل األربـع للربانمـج .ومثـة مؤشـرات ميكـن قياسـها تعـر عـن أهـداف اإلص ـاح املؤسس ـي وتعزي ـز النزاه ـة ،وه ـي غ ـر مقيس ـة يف س ـورية ،مث ـل :مؤش ـرات قي ـاس فعالي ـة اإلدارة احلكومي ـة، ومؤشـرات الفسـاد وبيئة األعمال ومؤشـرات الشـفافية ،ومؤشـرات سـيادة القانون ،ومؤشـرات جودة األطر التنظيمية، وغريهـا... مرحلة االستدامة مرحلة االنتعاش مرحلة التعايف مرحلة اإلغاثة املؤشر ()2029-2030+ ()2025-2028 ()2021-2024( )2019-2020 %35 %30 %25 %10 نسبة عدد املتدربني واملؤهلني من املوارد البشرية يف اإلدارات العليا والوسطى (معاونو الوزراء ،املديرون العامون، املديرون املركزيون والعاملون) %35 %33 %29 %25 نسبة العاملني يف القطاع العام من محلة الشهادة اجلامعية %35 %20 %15 %5 نسبة الزايدة يف إنتاجية العامل يف اإلدارات احلكومية االقتصادية واخلدمية %35 %30 %25 %10 نسـبة االخنفـاض يف مـدة إجنـاز املعامـات احلكوميـة %40 %30 %25 %10 نسبة الزايدة يف عدد القضاة %40 %30 %20 - نسبة االخنفاض يف مدة التقاضي 50 210 360 450 عدد القضااي املفصولة للقاضي الواحد
97 الفهرس جيم .حمور النمو والتنمية اقتصاد متطور يدعم التنمية الشاملة واملتوازنة ،عن طريق حتقيق معدالت منو وتشغيل مرتفعة ومستدامة ،ويوفّر دخالً الئقاً ،وحيقق العدالة االجتماعية ،ضمن إطار تشاركي واسع يضم مجيع قطاعات وفئات اجملتمع؛ ويستند إىل قاعدة إنتاجية متنوعة تواكب التطور التكنولوجي واملعريف ،وتعزز االستدامة البيئية ،وتظلله بيئة عمل منصفة وحمفزة. ميك ـن ملقارب ـة التنمي ـة املس ـتدامة والش ـاملة أن تش ـكل إط ـاراً لالقتص ـاد السياس ـي يس ـتهدف توطي ـد األم ـن وحتقي ـق االنتع ـاش االقتص ـادي عل ـى املدي ـن القري ـب واملتوس ـط ،هب ـدف معاجل ـة اآلاثر االقتصادي ـة واالجتماعي ـة النامج ـة ع ـن احل ـرب ،مث إع ـادة وض ـع االقتص ـاد الس ـوري عل ـى مس ـار التنمي ـة وبن ـاء الدول ـة عل ـى امل ـدى البعي ـد. هت ـدف التنمي ـة الش ـاملة عل ـى امل ـدى البعي ـد إىل حتقي ـق مع ـدالت عالي ـة ومس ـتدامة م ـن النم ـو املس ـتند إىل زايدة اإلنتاجية ،حبيث تسـاعد يف القضاء على الفقر والبطالة والالمسـاواة ضمن إطار تشـاركي واسـع يضم كافة قطاعات وفئـات اجملتمـع .غـر أنـه يف مرحلـة مـا بعـد احلـرب مباشـرة ،تتطلـب مرحلتـا التعـايف واالنتعـاش -علـى املـدى القريـب- تب ـي جمموع ـة مرن ـة وعاجل ـة م ـن السياس ـات االقتصادي ـة عل ـى املس ـتوايت الكلي ـة والقطاعي ـة واحمللي ـة ،وذل ـك لتحفي ـز االنتعـاش االقتصـادي وتوليـد فـرص العمـل والدخـل ،إضافـة إىل توفـر السـلع واخلدمـات األساسـية ودعـم الفئـات الـي هـي أكثـر تضـرراً ،واحلـد مـن الفقـر .ولكـن هـذه السياسـات القريبـة املـدى جيـب أن تكـون واعيـة ابآلاثر الـي ترتكهـا علـى املديـن املتوسـط والقريـب ،ومبـدى مالءمتهـا لألهـداف البعيـدة املـدى يف وضـع االقتصـاد السـوري علـى مسـار التنميـة الشـاملة واملسـتدامة. وترتك ـز مقارب ـة التنمي ـة املس ـتدامة والش ـاملة إىل حتقي ـق واتئ ـر س ـريعة م ـن النم ـو الش ـامل ،حبي ـث يس ـمح جلمي ـع القطاعـات االقتصاديـة واالجتماعيـة ابملسـامهة واالسـتفادة مـن النمـو االقتصـادي .وهنـا يتجلـى مفهـوم النمـو الشـامل أبن ـه ال يهت ـم فق ـط بوت ـرة النم ـو ،ب ـل آبلي ـة ومص ـادر حتقق ـه ،ومن ـط توزع ـه أيض ـاً ،وه ـي قض ـااي مرتابط ـة فيم ـا بينه ـا وجيـب تناوهلـا علـى حـد سـواء .فالوتـرة السـريعة للنمـو ضروريـة للحـد مـن الفقـر بصـورة فعالـة ،إال أن اسـتدامة النمـو تتطلـب أن يتحقـق هـذا النمـو علـى حنـو واسـع النطـاق عـر القطاعـات ،وأن يسـتوعب جـزءاً كبـراً مـن القـوة العاملـة الوطني ـة .وه ـذا ينط ـوي ب ـدوره عل ـى تب ـي املب ـادرات الالزم ـة للتح ـول اهليكل ـي ألج ـل التنوي ـع االقتص ـادي ورف ـع مع ـدل منـو اإلنتاجيـة ،وليـس فقـط معـدل منـو العمالـة .وهـذا املفهـوم جيعـل مـن النمـو املسـتدام والشـامل جوهـر االسـراتيجية التنمويـة ،الـي تتحقـق فقـط علـى املـدى البعيـد .وبذلـك يتحـول النمـو االقتصـادي إىل هـدف وسـيط يف سـبيل حتقيـق التنميـة املسـتدامة ،وهـو مـا جيعـل مـن الضـروري إدراك الفاصـل الزمـي بـن تنفيـذ السياسـات والوصـول إىل النتائـج وظهـور األثـر. ويتحقـق مشـول التنميـة أيضـاً بفضـل اإلنصـاف ،وتكافـؤ الفـرص ابلوصـول إىل األسـواق واملـوارد ،والبيئـة التنظيميـة العادلـة للشـركات واألفـراد ،وتوفـر احلمايـة للفئـات الـي تعـاين مـن هشاشـة بنيويـة أو انتقاليـة خـال التحـوالت الـي متـر هبـا السـوق بوجـه عـام وسـوق العمـل بوجـه خـاص .ويتماشـى مفهـوم النمـو أيضـاً يف سـياق التنميـة املسـتدامة مـع النمـو احملـايب للفقـراء .وهـو يتنـاول حتليـل وحتفيـز مصـادر وقيـود النمـو املرتفـع واملسـتدام جلميـع القطاعـات االقتصاديـة واالجتماعيـة ،وليـس جملموعـة واحـدة هـي الفقـراء .إضافـة إىل ذلـك ،يركـز النمـو املسـتدام عمومـاً علـى توليـد التشـغيل املنتـج وحتسـن اإلنتاجيـة بـدالً مـن إعـادة التوزيـع املباشـر للدخـل ،كوسـيلة لـزايدة الدخـل للفئـات الضعيفـة .وجتـدر اإلشـارة إىل أنـه رغـم وجـود حاجـة إىل القيـام ببعـض أشـكال التوزيـع املباشـر وغـر املباشـر للدخـل علـى املـدى القريـب 98
الفهرس يف مرحل ـي اإلغاث ـة والتع ـايف ،هب ـدف التخفي ـف م ـن اآلاثر الس ـلبية ال ـي تركته ـا احل ـرب عل ـى الفئ ـات ال ـي ه ـي أكث ـر تضـرراً ،فـإن حمدوديـة املـوارد يف السـنوات القليلـة مـا بعـد احلـرب قـد تقلـل مـن إمكانيـة اعتمـاده ،فضـاً عـن أن مثـل هـذا اإلجـراء ال ميكـن أن يقـدم حـاً لتخفيـض الفقـر علـى املـدى البعيـد. -1الغاايت (األهداف االسرتاتيجية) •حتقيـق معـدالت منـو مسـتدام (ضمـان اسـتدامة املـوارد البيئيـة والطبيعيـة) ،تسـتند إىل اقتصـاد متنـوع املصـادر ،ذي قـدرة تنافسـية عاليـة. •مكافحة الركود التضخمي ،وضمان عدالة التوزيع. •حتقيق األمن الغذائي ومكافحة الفقر. •حتسني جغرافية التنمية ،ابالستفادة من امليزات النسبية والتنافسية للمحافظات واألقاليم السورية. •إجناز تنمية قائمة على التكنولوجيا احلديثة واملعرفة. •حتقيق معايري العمل الالئق. •االعتماد على الذات واالنفتاح على اخلارج ،وتعظيم االنتفاع من التعاون الدويل. -2األهداف املرحلية 5 أ .االقتصاد الكلي )1االستثمار والنمو وعدالة التوزيع منو شامل وسريع يوظف اإلمكاانت املتاحة ،احمللية واخلارجية ،بكفاءة عالية اجـه تنفيـذ التدخـات لتحقيـقمـن املتوقّـع يف املرحلتـن األوىل والثانيـة مـن الربانمـج (مرحلـي اإلغاثـة والتعـايف) أن يو َ األهـداف املوضوعـة بتح ٍـد كبـر هـو توفّـر املـوارد املاليـة ،الـذي سـيرتافق مـع تزايـد االحتياجـات إلعـادة إعمـار البـى التحتيـة اخلدميـة تزامنـاً مـع عـودة الالجئـن والنازحـن داخليـاً ،ومـع ضـرورة الرتكيـز علـى زايدة اإلنتاجيـة لبـدء إقـاع النش ـاط االقتص ـادي ،وم ـع ض ـرورة التعام ـل م ـع حمدودي ـة امل ـوارد يف القط ـاع الع ـام وم ـع ظ ـروف اإلج ـراءات القس ـرية أحاديـة اجلانـب واحلصـار االقتصـادي .كل ذلـك يقـود إىل توقّـع حمدوديـة االسـتثمار األجنـي املباشـر (واقتصـاره علـى الـدول الصديقـة) ،ومـن مث فـا بـد مـن بنـاء منـوذج تشـاركي لتمويـل التنميـة يف هاتـن املرحلتـن يقـوم علـى ثـاث ركائـز: •األوىل :حش ـد امل ـوارد احمللي ـة ال ـي ه ـي خ ـارج دورة النظ ـام املص ـريف (والتقدي ـرات تش ـر إىل ضخام ـة ه ـذه امل ـوارد)، وحتويلهـا إىل اسـتثمارات عـر إقراضهـا .وال يقتصـر ذلـك علـى حتريـك أسـعار الفائـدة فقـط؛ فمـع أن تعديـل سـعر الفائـدة هـو أحـد العوامـل يف زايدة االدخـار واالسـتثمار ،فـإن العوامـل الـي هـي أكثـر أمهيـة هـي وجـود مؤسسـات ماليـة متنوعـة ،ووجـود جمموعـة مـن املنتجـات واألدوات واألصـول املاليـة تناسـب الشـرائح املختلفـة مـن املدخريـن، اليت سـيكون هلا أكرب األثر يف زايدة االدخار مث االسـتثمار .إن عدد املؤسسـات املالية ،وتنوعها لتخدم املدخرين مهـم ،لكـن حجـم األصـول املاليـة يبقـى أكثـر أمهيـة .وجتـب اإلشـارة هنـا إىل أن قطـاع التأمـن مـا زال يعـاين مـن
5جـرى اسـتخالص املرامـي الكميـة الـواردة يف الفقـرات التاليـة عـن طريـق منـوذج قياسـي لالقتصـاد الكلـي يسـمح بتقديـر هـذه املرامـي اعتمـاداً علـى جمموعـة مـن املدخـات ،مثـل إنتـاج النفـط ،والعـرض النقـدي وأسـعار الصـرف ،والتضخـم املسـتهدف ،اخل ،.إضافـة إىل األثـر الرقمـي للتدخـات الـي يتبناهـا الربانمـج. 99 الفهرس معوقـات عمليـة لتوسـيع نطـاق اخلدمـات الـي جيـب أن يوفرهـا لالقتصـاد السـوري ،حيـث مـا زال مثـة غيـاب للربـط بـن قطـاع التأمـن والقطـاع املـايل ككل ،ابعتبـار التأمـن وسـيطاً ماليـاً ووسـيلة لالدخـار وتوجيـه االسـتثمار ،ومـن مثّ تظهـر ضـرورة أن يكـون قطـاع التأمـن هـو قطـاع رديـف للقطـاع املصـريف ،لذلـك فـإن تطويـر هـذا القطـاع سـينعكس إجيـاابً علـى القطـاع املصـريف خاصـة والقطـاع املـايل علـى وجـه العمـوم. •الثانيـة :تشـجيع رأس املـال الوطـي املهاجـر علـى العـودة ،وإعـادة أتهيـل مكامـن إنتاجـه ،وهنـا تظهـر احلاجـة إىل أن ـواع خمتلف ـة م ـن التس ـهيالت اإلداري ـة واخلدمي ـة ،وإع ـادة النظ ـر يف البيئ ـة التش ـريعية والتنظيمي ـة لالس ـتثمار م ـن منظ ـوري القي ـم املضاف ـة والت ـوازن اجلغ ـرايف املس ـتند إىل املي ـزات النس ـبية لإلقلي ـم واحملافظ ـات. •الثالثـة :تتعلـق ابإلنفـاق االس ـتثماري احلكومـي .فمـن الضـروري ترتي ـب أولـوايت اإلنفـاق لتخـدم حتقيـق أهـداف كل مرحلـة مـن مراحـل الربانمـج ،بـن القطاعـات وضمـن القطـاع الواحـد ،مـع أخـذ املنظـور املـكاين يف احلسـبان. وم ـن الض ـروري العم ـل عل ـى زايدة الكف ـاءة االنتفاعي ـة ب ـرأس امل ـال أو الكف ـاءة االس ـتثمارية نتيج ـة لإلصالح ـات اهليكليـة واإلداريـة الـي يتضمنهـا حمـور اإلصـاح اإلداري وتعزيـز النزاهـة .وال بـد هنـا مـن اإلشـارة إىل أمهيـة االنتقـال مـن مـوازانت البنـود إىل مـوازانت الربامـج ملـا هلـا مـن أثـر ابلـغ يف رصـد وتقييـم جـدوى تنفيـذ الربامـج واملشـروعات وختطيطهـا ككلٍ متصـل مرتابـط مـع األهـداف. وتع ـدّ قضي ـة اجلم ـع ب ـن ه ـديف النم ـو وعدال ـة التوزي ـع م ـن القض ـااي اجلوهري ـة ،وه ـي الضام ـن الرئيس ـي الس ـتدامة التنميـة؛ وهـي قضيـة تتسـم بصعوبـة العمـل عليهـا يف إطـار تنمـوي قريـب أو حـى متوسـط املـدى .لذلـك فـإن الربانمـج الوط ـي التنم ـوي لس ـورية يف م ـا بع ـد احل ـرب يتب ـى ه ـذه القضي ـة كقضي ـة كلي ـة ع ـر قطاعي ـة تت ـوزع أهدافه ـا وتدخ ـات تنفيذهـا يف كل مراحـل الربانمـج ويف القطاعـات واحملـاور املختصـة مبكوانهتـا ،وهـو يتبـى مقاربـة النمـو الداعـم للفقـراء، والـذي حيقـق العدالـة دون التضحيـة ابلكفـاءة .وجتـري ترمجـة هـذه املقاربـة ابلرتكيـز علـى توسـيع وتوجيـه االسـتثمار يف قطاعـات االقتصـاد احلقيقـي يف املراحـل األوىل بعـد احلـرب ،وخاصـةً قطاعـي الزراعـة والصناعـة ،بـدالً مـن الرتكيـز علـى النمـو االقتصـادي أوالً مث معاجلـة خلـل التوزيـع والفقـر الناتـج عـن ذلـك إبجـراءات تعويضيـة الحقـة. كم ـا تع ـ ّد عدال ـة توزي ـع مث ـار التنمي ـة أهـم الش ـروط لتحوي ـل النم ـو إىل تنمي ـة ،وميكـن حتقيـق ذل ـك بتب ـي سياس ـات النم ـو الش ـامل ال ـذي يرك ـز عل ـى األش ـكال اآلتي ـة لتحقي ـق عدال ـة التوزي ـع:
•رفع معدالت التشغيل ،ومن مثّ زايدة املسامهني يف صنع التنمية واالستفادة من مثارها. •حتس ـن املداخي ـل للمش ـتغلني أبج ـر .ويت ـم ذل ـك برف ـع حص ـة الروات ـب واألج ـور م ـن النات ـج احملل ـي اإلمج ـايل ،لي ـس فقـط بـزايدة عـدد املشـتغلني ،بـل ابلرتكيـز أيضـاً علـى ردم تدرجيـي للفجـوة بـن دخـل العمـل وتكاليـف املعيشـة مـن منظـور معايـر العمـل الالئـق. •أمـا فئـة غـر القادريـن علـى العمـل ،فتطويـر نظـم احلمايـة االجتماعيـة كفيلـة بتقـدمي أشـكال خمتلفـة مـن شـبكات األمـان االجتماعـي الـي توفـر هلـم مسـتوى معاشـي جيـد. وتظه ـر هن ـا قضي ـة عل ـى ق ـدر كب ـر م ـن األمهي ـة جي ـب التعام ـل معه ـا وه ـي قضي ـة الدع ـم ،ال ـذي يؤث ـر أتث ـراً س ـلبياً وعكس ـياً يف عدال ـة التوزي ـع .فالش ـرائح الغني ـة م ـن الس ـكان ه ـي أكث ـر اس ـتفادة م ـن خمصصات ـه ألهن ـا أكث ـر اس ـتهالكاً مـن القطاعـات املدعومـة ،ومـن مثّ فاحلصـة الكـرى مـن خمصصـات الدعـم يذهـب إىل هـذه الشـرائح .ومـن الضـروري التعام ـل م ـع ه ـذه القضي ـة عل ـى م ـدد طويل ـة م ـن الزم ـن ،ابلتزام ـن م ـع تنفي ـذ سياس ـات وبرام ـج ختفي ـف األث ـر عل ـى القطاع ـات والش ـرائح ال ـي م ـن املتوق ـع أتثره ـا س ـلباً عل ـى امل ـدى القري ـب. 100 الفهرس مرحلة اإلغاثة ()2019-2020 تتمي ـز ه ـذه املرحل ـة ابرتف ـاع يف النم ـو االقتص ـادي وحتقي ـق مع ـدالت من ـو موجب ـة ،حي ـث حتق ـق كل م ـن الصناع ـة االس ـتخراجية والبن ـاء والتش ـييد إضاف ـة إىل التج ـارة والصناع ـة التحويلي ـة والنق ـل مع ـدالت من ـو عالي ـة نظ ـراً الخنف ـاض كل منهـا خـال سـنوات احلـرب ،وعـودة النشـاط االقتصـادي ،إضافـة إىل طبيعـة املرحلـة الـي تتطلـب أتهيـل الناتـج يف ّ وتطوي ـر الب ـى التحتي ـة مبكوانهت ـا املختلف ـة .لذل ـك تك ـون أه ـداف ه ـذه املرحل ـة عل ـى النح ـو اآليت: •رفع معدل منو الناتج احمللي اإلمجايل إىل %3كوسطي للمرحلة موزع بني القطاعات وفق اآليت: -قطاع الزراعة.%2 : -قطاع الصناعة االستخراجية.%5 : -قطاع الصناعة التحويلية.%15 : -قطاع الكهرابء واملياه.%2 : -قطاع البناء والتشييد.%2 : -قطاع التجارة.%5 : -قطاع النقل واملواصالت والتخزين.%3 : -قطاع املال والتأمني والعقارات.%1 : -قطاع اخلدمات :قريب من الصفر. •الناتج حسـب اإلنفاق :يشـكل االسـتهالك اخلاص ما نسـبته %98من الناتج ،ويشـكل االسـتهالك العام %16 منه ،يف حني يشـكل االسـتثمار اخلاص %4والعام ،%2وتشـكل الواردات السـلعية واخلدمية %31والصادرات السـلعية واخلدميـة %11منـه. •إع ـادة الت ـوازن يف الرتكي ـب اهليكل ـي للنات ـج (ب ـن القطاع ـن الع ـام واخل ـاص) ليش ـكل القط ـاع اخل ـاص %52م ـن النات ـج. •رف ـع مس ـامهة العوام ـل املادي ـة (العم ـل ورأس امل ـال) ،وف ـق متطلّب ـات ه ـذه املرحل ـة ،عل ـى حس ـاب العوام ـل النوعي ـة (جممـل إنتاجيـة عوامـل اإلنتـاج) ،واملسـامهة الكـرى هـي لـزايدة مسـامهة راس املـال الـذي سـتكون مبقـدار %165 مقاب ـل %40ملس ـامهة العم ـل ،يف ح ـن س ـتكون مس ـامهة إنتاجي ـة عوام ـل اإلنت ـاج س ـالبة مبق ـدار %105يف ه ـذه املرحل ـة. •التوزي ـع االس ـتثماري عل ـى القطاع ـات :تتطل ـب ه ـذه املرحل ـة زايدة حج ـم االس ـتثمار الكل ـي (الع ـام واخل ـاص) بوسـطي معـدل منـو %18عـن الفـرة السـابقة ليشـكل مـا نسـبته %6مـن الناتـج احمللـي اإلمجـايل منهـا حـويل %40 اس ـتثماراً عام ـاً .يت ـوزع االس ـتثمار عل ـى القطاع ـات االقتصادي ـة وف ـق اآليت: -الزراعة %13 :من حجم االستثمار ،منها %27استثماراً عاماً. -الصناعة االستخراجية ،%7 :منها %87استثماراً عاماً. -الصناعة التحويلية ،%13 :منها %28استثماراً عاماً. -الكهرابء واملاء ،%5 :منها %86استثماراً عاماً. -البناء والتشييد ،%15 :منها %50استثماراً عاماً. -التجارة ،%5 :منها %5استثماراً عاماً. -النقل واملواصالت ،%10 :منها %28استثماراً عاماً. 101
الفهرس -املال والتأمني ،%2 :منها %2استثماراً عاماً. -اخلدمات ،%30 :يشكل االستثمار العام %39منها. •خفض معامل جيين املعين بعدالة توزيع الدخل من %69إىل حدود .%59 مرحلة التعايف ()2021-2023 جيـري يف هـذه املرحلـة الرتكيـز علـى نشـاطات “إعـادة اإلعمـار” (مبفهـوم إعـادة أتهيـل البـى التحتيـة بوجـه خـاص) وتكريـس مفهـوم بواكـر التعـايف .أهـم مسـات املرحلـة هتيئـة الظـروف املناسـبة إلعـادة تفعيـل العمليـة اإلنتاجيـة ،ابلتزامـن مـع حركـة إعـادة اإلعمـار الواسـعة الـي ستشـهدها سـورية. هت ـدف ه ـذه املرحل ـة إىل اس ـتعادة الت ـوازن ووق ـف النزي ـف احلاص ـل ،ابس ـتخدام مجي ـع وس ـائل التموي ـل اخلارجي ـة والداخلي ـة املتوف ـرة (التس ـهيل الكم ـي أو التموي ـل ابلعج ـز) ،وإن كان بطريق ـة ال تتناس ـب –مرحلي ـاً -م ـع مقتضي ـات اسـتدامة التنميـة .كمـا هتـدف هـذه املرحلـة إىل تسـييل اإلنتـاج (حتويـل اإلنتـاج إىل أمـوال سـائلة) بسـرعة كبـرة لرتميـم فجـوة التمويـل ،ولوقـف النمـو الواسـع لظاهـرة التضخـم (مـن منظـور الفجـوة بـن العـرض والطلـب الكليـن) ،وذلـك هبـدف متويـل تنفيـذ الربانمـج متويـاً سـليماً .ويبقـى التشـابك القطاعـي يف حـدوده الدنيـا حيـث يـرك لـكل قطـاع أن يرت ـب أوراق ـه مبف ـرده ،إذ أ ّن األولوي ـة هن ـا ه ـي للحص ـول عل ـى اإلي ـرادات الس ـريعة لتغي ـر هيكلي ـة التموي ـل. وتزامنـاً مـع تراكـم مسـتوى مقبـول مـن “القيمـة املضافـة” ،سـيجري تدرجييـاً العمـل علـى ترميـم سالسـل اإلنتـاج، بـدءاً ابألقـل تكلفـة واألكثـر إحلاحـاً ،ابجتـاه األعلـى تكلفـة واألقـل إحلاحـاً ،حبيـث تتـم إعـادة إحيـاء أقـل مصـادر خلـق القيم ـة تض ـرراً وأكثره ـا قابلي ـة إلع ـادة اإلنت ـاج ،م ـع الرتكي ـز الكب ـر عل ـى البني ـة التحتي ـة (الطاق ـة ،والنق ـل ،واملي ـاه عل ـى وجـه التحديـد) الالزمـة إلعـادة إحيـاء العمليـة اإلنتاجيـة يف سـياقها األوسـع .لذلـك تكـون أهـداف هـذه املرحلـة علـى النحـو اآليت: •رفع معدل منو الناتج احمللي اإلمجايل إىل %4كوسطي للمرحلة موزع بني القطاعات وفق اآليت: -قطاع الزراعة.%4 : -قطاع الصناعة االستخراجية.%4 : -قطاع الصناعة التحويلية.%23 : -قطاع الكهرابء واملياه.%1 : -قطاع البناء والتشييد.%13 : -قطاع التجارة.%2 : -قطاع النقل واملواصالت والتخزين.%2 : -قطاع املال والتأمني والعقارات.%3 : -قطاع اخلدمات.%3 : •الناتج حسـب اإلنفاق :يشـكل االسـتهالك اخلاص ما نسـبته %80من الناتج ،ويشـكل االسـتهالك العام %21 منه ،يف حني يشـكل االسـتثمار اخلاص %6والعام ،%3وتشـكل الواردات السـلعية واخلدمية %19والصادرات السـلعية واخلدميـة %9منـه. •مسامهة القطاع اخلاص يف الناتج احمللي اإلمجايل إىل %54
102 الفهرس •تسـتمر مسـامهة العوامـل املاديـة يف النمـو بنسـبة أعلـى مـن العوامـل النوعيـة (جممـل إنتاجيـة عوامـل اإلنتـاج) ،وتصبـح النس ـبة األعل ـى ل ـزايدة مس ـامهة العم ـل فتصب ـح مس ـامهته %184مقاب ـل %4ل ـرأس امل ـال ،وتبق ـى مس ـامهة العوام ـل النوعيـة (إنتاجيـة عوامـل اإلنتـاج) سـالبة مبقـدار .%88 •التوزيـع االسـتثماري علـى القطاعـات :يشـكل حجـم االسـتثمار الكلـي (العـام واخلـاص) مـا نسـبته %9مـن الناتـج احمللـي اإلمجـايل ،بـزايدة يف وسـطي معـدل منـو االسـتثمارات مبقـدار %25عـن املرحلـة السـابقة ،منهـا حـويل %37 اسـتثماراً عامـاً .ويتـوزع االسـتثمار علـى القطاعـات االقتصاديـة وفـق اآليت: -الزراعة %13 :من حجم االستثمار ،منها %27استثماراً عاماً. -الصناعة االستخراجية ،%7 :منها %71استثماراً عاماً. -الصناعة التحويلية ،%13 :منها %29استثماراً عاماً. -الكهرابء واملاء ،%5 :منها %84استثماراً عاماً. -البناء والتشييد ،%15 :منها %38استثماراً عاماً. -التجارة ،%4 :منها %3استثماراً عاماً. -النقل واملواصالت ،%8 :منها %34استثماراً عاماً. -املال والتأمني ،%2 :منها %2استثماراً عاماً. -اخلدمات ،%33 :يشكل االستثمار العام %37منها. •خفض معامل جيين املعين بعدالة توزيع الدخل إىل حدود .%54 مرحلة االنتعاش ()2024-2028 هت ـدف ه ـذه املرحل ـة إىل الب ـدء إبع ـادة رس ـم مالم ـح االقتص ـاد الس ـوري املتكام ـل .أه ـم م ـا ميي ـز ه ـذه املرحل ـة زايدة التش ـابك القطاع ـي ،وحتقي ـق قي ـم مضاف ـة عالي ـة يف مجي ـع القطاع ـات .وتنط ـوي ه ـذه املرحل ـة عل ـى واح ـد م ـن أه ـم األه ـداف الثانوي ـة ،وه ـو تعزي ـز مب ـدأ “التموي ـل ال ـذايت” للعملي ـة التنموي ـة ،والب ـدء بقط ـف مث ـار التش ـابكات األماميـة واخللفيـة الـي يعـاد إنتاجهـا ،كمـا تشـكل هـذه املرحلـة األرضيـة الضروريـة إلطـاق مشـروع مكافحـة “الركـود التضخم ـي” ،وه ـو الطري ـق حن ـو االس ـتدامة التنموي ـة يف املرحل ـة التالي ـة. لذلك تكون أهداف هذه املرحلة على النحو اآليت: •رفع معدل منو الناتج احمللي اإلمجايل إىل %10كوسطي للمرحلة موزع بني القطاعات وفق اآليت: -قطاع الزراعة.%4 : -قطاع الصناعة االستخراجية.%2 : -قطاع الصناعة التحويلية.%30 : -قطاع الكهرابء واملياه.%1 : -قطاع البناء والتشييد.%40 : -قطاع التجارة.%2 : -قطاع النقل واملواصالت والتخزين.%5 : -قطاع املال والتأمني والعقارات.%5 : -قطاع اخلدمات.%5 : 103
الفهرس •الناتج حسـب اإلنفاق :يشـكل االسـتهالك اخلاص ما نسـبته %65من الناتج ،ويشـكل االسـتهالك العام %25 منه ،يف حني يشـكل االسـتثمار اخلاص %10من الناتج والعام ،%3وتشـكل الواردات السـلعية واخلدمية %11 مـن الناتـج والصـادرات السـلعية واخلدميـة %8منـه. •رفع مسامهة القطاع اخلاص يف الناتج احمللي اإلمجايل إىل .%60 •حتسـن يف تركيبـة مصـادر النمـو ،حيـث ترتفـع مسـامهة خمـزون رأس املـال إىل %36مقابـل %26للعمـل ،يف حـن ترتفـع مسـامهة إنتاجيـة عوامـل اإلنتـاج مبعـدالت عاليـة لتصبـح %38يف هـذه املرحلـة. •التوزيـع االسـتثماري علـى القطاعـات :يبلـغ حجـم االسـتثمار الكلـي (العـام واخلـاص) مـا نسـبته %13مـن الناتـج للمحلـي اإلمجـايل أي بـزايدة يف وسـطي معـدل منـو حجـم االسـتثمار مبقـدار %23عـن املرحلـة السـابقة منهـا حـويل %24اسـتثماراً عامـاً .ويتـوزع االسـتثمار علـى القطاعـات االقتصاديـة وفـق اآليت: -الزراعة %11 :من حجم االستثمار ،منها %21استثماراً عاماً. -الصناعة االستخراجية ،%5 :منها %50استثماراً عاماً. -الصناعة التحويلية ،%15 :منها %14استثماراً عاماً. -الكهرابء واملاء ،%4 :منها %75استثماراً عاماً. -البناء والتشييد ،%19 :منها %19استثماراً عاماً. -التجارة ،%4 :منها %1استثماراً عاماً. -النقل واملواصالت ،%7 :منها %24استثماراً عاماً. -املال والتأمني %2 :منها %1استثماراً عاماً. -اخلدمات ،%33 :يشكل االستثمار العام %31منها. -خفض معامل جيين املعين بعدالة توزيع الدخل إىل حدود .47% مرحلة االستدامة ()2029-2030 تش ـهد ه ـذه املرحل ـة تش ـ ّكل هوي ـة االقتص ـاد الس ـوري احلدي ـث .وجي ـري خ ـال ه ـذه املرحل ـة وض ـع السياس ـات واآلليـات الـي تضمـن اسـتدامة التنميـة أببعادهـا املختلفـة (قطاعيـاً وجغرافيـاً وفئـوايً) ،وتركـز علـى ربـط األبعـاد املختلفـة السياس ـية واالقتصادي ـة واملؤسس ـاتية واالجتماعي ـة .وتنط ـوي ه ـذه املرحل ـة عل ـى التص ـدي لألس ـئلة “الصعب ـة” يف االقتص ـاد واجملتم ـع الس ـوريني ،وس ـيجري فيه ـا معاجل ـة العوام ـل ال ـي ظه ـرت وتفاقم ـت أثن ـاء األزم ـة وال ـي س ـامهت يف تفاق ـم مش ـكلة “الرك ـود التضخم ـي” .تك ـون أه ـداف ه ـذه املرحل ـة عل ـى النح ـو اآليت: •استقرار معدل منو الناتج احمللي اإلمجايل عند %13كوسطي للمرحلة موزع بني القطاعات وفق اآليت: -قطاع الزراعة.%3 : -قطاع الصناعة االستخراجية.%2 : -قطاع الصناعة التحويلية.%23 : -قطاع الكهرابء واملياه.%2 : -قطاع البناء والتشييد.%36 : -قطاع التجارة.%2 : -قطاع النقل واملواصالت والتخزين.%4 : -قطاع املال والتأمني والعقارات.%5 : -قطاع اخلدمات.%2 : 104
الفهرس •الناتج حسـب اإلنفاق :يشـكل االسـتهالك اخلاص ما نسـبته %58من الناتج ،ويشـكل االسـتهالك العام %24 منـه ،يف حـن يشـكل االسـتثمار اخلـاص %15مـن الناتـج والعـام ،%3وتشـكل الـواردات السـلعية واخلدميـة %7 مـن الناتـج والصـادرات السـلعية واخلدميـة %7منـه. •رفع مسامهة القطاع اخلاص يف الناتج احمللي اإلمجايل إىل أكثر من .%69 •اس ـتمرار مس ـامهة العوام ـل املادي ـة (العم ـل ورأس امل ـال) ،وف ـق متطلّب ـات ه ـذه املرحل ـة ،بنس ـبة أعل ـى م ـن مس ـامهة العوامـل النوعيـة (جممـل إنتاجيـة عوامـل اإلنتـاج) %52 ،ملسـامهة خمـزون رأس املـال مقابـل %5للعمـل ،واسـتمرار ارتفاع مسـامهة إنتاجية عوامل اإلنتاج لتصبح .%44فعلى الرغم من اسـتمرار أتثري مسـامهة العوامل املادية بنسـبة أعل ـى خ ـال كاف ـة املراح ـل وعل ـى الرغ ـم م ـن ض ـرورة رف ـع مس ـامهة العوام ـل النوعي ـة إال أن البن ـاء الصحي ـح لتنمي ـة مسـتدامة واقتصـاد تشـميلي تنافسـي حيتـاج إىل أكثـر مـن عشـر سـنوات اسـتثمار يف (رأس املـال البشـري واالبتـكار واملسـتوى التكنولوجـي املتقـدم ...وخمتلـف العوامـل النوعيـة األخـرى) الـي حتتـاج إىل فـرة كافيـة مـن البنـاء الصحيـح للوصـول إىل االسـتدامة. •التوزي ـع االس ـتثماري عل ـى القطاع ـات :يبل ـغ حج ـم االس ـتثمار الكل ـي (الع ـام واخل ـاص) م ـا نس ـبته %18م ـن الناتـج احمللـي اإلمجـايل ،مبعـدل منـو وسـطي %24عـن املرحلـة السـابقة ،منهـا حـويل %17اسـتثماراً عامـاً .ويتـوزع االس ـتثمار عل ـى القطاع ـات االقتصادي ـة وف ـق اآليت: -الزراعة %10 :من حجم االستثمار ،منها %16استثماراً عاماً. -الصناعة االستخراجية ،%4 :منها %39استثماراً عاماً. -الصناعة التحويلية ،%20 :منها %6استثماراً عاماً. -الكهرابء واملاء ،%4 :منها %75استثماراً عاماً. -البناء والتشييد ،%18 :منها %7استثماراً عاماً. -التجارة ،%4 :منها %2استثماراً عاماً. -النقل واملواصالت ،%6 :منها %17استثماراً عاماً. -املال والتأمني ،%1 :منها %2استثماراً عاماً. -اخلدمات ،%32 :يشكل االستثمار العام أكثر من %21منها. •خفض معامل جيين املعين بعدالة توزيع الدخل إىل ما دون .%34 ّأم ـا األه ـداف املتعلق ـة خبف ـض مع ـدالت الفق ـر فتتواف ـق مؤش ـراهتا املس ـتهدفة م ـع أه ـداف التنمي ـة املس ـتدامة عل ـى املس ـتوى الكل ـي وامل ـكاين ،وذل ـك طيل ـة م ـدة الربانم ـج.
)2املالية العامة مالية عامة شفافة وكفؤة مستقرة قائمة على االستدامة ،حمفزة لالستثمار واالدخار والتمويل ،موجهة لدعم الفئات والقطاعات املستهدفة. ال تتوقـف أمهيـة املاليـة العامـة علـى توليـد املـوارد للدولـة فقـط ،بـل هـي أدوات هامـة للتأثـر علـى املتغـرات الكلي ـة ،كمع ـدالت االدخ ـار واالس ـتثمار ومس ـتوى األس ـعار والتكالي ـف ،وكذل ـك توظي ـف امل ـوارد .وميك ـن ـاد لسياسـة ماليـة عامـة مالئمـة أن حيفـز النمـو واالدخـار ،الـذي يقـود بـدوره إىل حتقيـق معـدالت للتطبيـق اجل ّ 105 الفهرس منـو أسـرع يف إيـرادات الدولـة .وتعـ ّد املوازنـة العامـة للدولـة األداة الرئيسـية لسياسـة املاليـة العامـة الـي هـي أحـد أركان السياس ـة االقتصادي ـة الكلي ـة ،وه ـي ذات أتث ـر كب ـر عل ـى الوض ـع االقتص ـادي واالجتماع ـي لكوهن ـا متث ـل حجـم ونـوع تدخـل الدولـة يف االقتصـاد الوطـي .كمـا تعـ ّد السياسـات الـي تتحكـم ابإليـرادات واإلنفـاق أداة هامـة جـداً يف التأثـر علـى النمـو االقتصـادي البعيـد األجـل عـن طريـق حتقيـق الكفـاءة يف توزيـع املـوارد واحلفـاظ عل ـى االس ـتقرار االقتص ـادي اإلمج ـايل والعدال ـة يف توزي ـع الدخ ـل القوم ـي .وللموازن ـة العام ـة للدول ـة ع ـادة أتث ـر واض ـح وش ـفاف عل ـى النم ـو والتنمي ـة االقتصادي ـة عل ـى امل ـدى البعي ـد ،بفض ـل اخلدم ـات العام ـة الضروري ـة ال ـي تؤديهـا الدولـة. لذلـك حتتـاج سـورية سـريعاً إىل حتقيـق معـدالت منـو عاليـة ،وهـو مـا يدعوهـا إىل تعبئـة املزيـد مـن املـوارد .ونظـراً إىل حتمي ـة تصحي ـح االخت ـال ب ـن امل ـوارد واالحتياج ـات لتحقي ـق ت ـوازن م ـايل مس ـتدام ضم ـن ت ـوازن اقتص ـادي كل ـي س ـليم يتس ـم ابلنم ـو والعدال ـة االجتماعي ـة ،ف ـا ب ـد م ـن مراجع ـة وتعدي ـل املوازن ـة العام ـة بش ـقيها :اإلي ـرادات والنفق ـات ،وكذل ـك مراجع ـة التش ـريعات واإلدارة الضريبي ـة .وم ـن دون ه ـذه املراجع ـة املفضي ـة إىل إح ـداث حت ـول يف السياس ـات االقتصادي ـة ،فإنن ـا ل ـن نس ـتطيع ح ـل مش ـكالت متوي ـل خدم ـات ع ـودة الالجئ ـن ،والب ـى التحتي ـة لإلنت ـاج ،والرك ـود التضخم ـي ،والبطال ـة والفق ـر ،والت ـوازن االقتص ـادي الكل ـي ...وتضف ـي ه ـذه املؤش ـرات عل ـى االقتصـاد السـوري مناعـة وقـدرة كبـرة علـى جماهبـة التحـدايت املسـتقبلية ،وهـي حتـدايت هيكليـة وهامـة تتطلـب عم ـاً وتط ـوراً ملحوظ ـاً.
عل ـى رأس التح ـدايت املتعلّق ـة ابملالي ـة العام ـة ،مث ـة ض ـرورة لتوف ـر إي ـرادات جدي ـدة تع ّـوض ع ـن تراج ـع اإلي ـرادات النفطي ـة واخلس ـائر ال ـي س ـببتها األزم ـة .وم ـن دون ذل ـك س ـيتفاقم العج ـز ويفق ـد االقتص ـاد الس ـوري توازن ـه واس ـتقراره الكل ـي وتتده ـور قدرت ـه اإلنتاجي ـة إىل درج ـة خط ـرة. متتلـك سـورية مصـادر بديلـة حقيقيـة وهامـة تعتمـد علـى حتصيـل اإليـرادات الضريبيـة غـر النفطيـة بكامـل فروعهـا، مباشـرة وغـر مباشـرة .ولـن يتحقـق مثـل هـذا التطـور بـدون حتـول عميـق يف النظـام الضريـي ،وفـق اآليت: •اسـتبدال النظـام الضريـي احلـايل املعقـد بنظـام يسـتجيب للمعايـر احلديثـة مـن حيـث أثـره علـى التنميـة وعلـى العدالـة االجتماعيـة والتكلفـة اإلداريـة .والرتكيـز علـى عـدد قليـل مـن الضرائـب ذات املـردود املرتفـع. •إصـاح وحتديـث اإلدارة الضريبيـة لـزايدة كفاءهتـا (واإلسـراع يف ذلـك) .فـاإلدارة الضريبيـة تفتقـر حاليـاً إىل املهـارات والكفـاءات البشـرية كمـا ونوعـا وإىل وسـائل وتقنيـات اإلدارة احلديثـة. سـتزداد يف مرحلة اإلغاثة أمهية توزيع األدوار والتشـارك بني القوى الفاعلة يف االقتصاد الوطين ،ألن تنمية القطاع اخلـاص وتدعيـم آليـات السـوق والتحفيـز علـى إقامـة املشـروعات املنتجـة وعلـى املبـادرة اإلجيابيـة يتطلـب ترسـيخ دور الدول ـة بوظائفه ـا اإلش ـرافية عل ـى إدارة وتس ـيري االقتص ـاد الوط ـي وتطوي ـر البني ـة واخلدم ـات األساس ـية ،تعليم ـاً وتدريب ـاً وصح ـة وقض ـاء وبن ـاء للمؤسس ـات الفعال ـة واملنيع ـة ...أي إن دور الدول ـة يف جم ـال التنمي ـة س ـيتعاظم وس ـينجم عن ـه احتياجـات كبـرة يف اإلنفـاق ،حبيـث يصبـح االنسـجام بـن هـذه احلاجـات وبـن ضـرورة احلفـاظ علـى التـوازن الكلـي عمليـة صعبـة سـتبقى مـن التحـدايت املسـتقبلية ذات اخلطـر الكبـر .وهـذه العمليـة مرتبطـة بتوزيـع األدوار بـن األجهـزة املاليـة واألجهـزة النقديـة .ولذلـك ،وألجـل ضمـان التـوازن املطلـوب ،جيـدر وضـع آليـات واضحـة يف إطـار مؤسسـات تسـمح ابلتنسـيق بـن السياسـة املاليـة والسياسـة النقديـة. 106 الفهرس مرحلة االستدامة مرحلة االنتعاش مرحلة التعايف مرحلة اإلغاثة املؤشر ()2029-2030+ ()2024-2028 ()2021-2023 ()2019-2020
%10 %14 %24 %32 وسطي منو اإليرادات %10 %11 %11 %8 حجم اإليرادات إىل الناتج %12 %18 %26 %29 وسطي منو الضرائب املباشرة %5 %10 %24 %32 وسطي منو الضرائب غري املباشرة %20 %18 %22 %38 وسطي منو اإليرادات غري الضريبية الرتكيب اهليكلي لإليرادات: %42 %37 %33 %33 الضرائب املباشرة %2 %3 %5 %10 الضرائب على الواردات الضرائب غري املباشرة %39 %45 %47 %43 (دون ضرائب الواردات) %17 %15 %14 %15 اإليرادات غري الضريبية %9 %11 %11 %2 وسطي منو النفقات %15 %17 %19 %21 حجم النفقات إىل الناتج %5 %6 %8 %13 نسبة عجز املوازنة اإلمجايل إىل الناتج %58 %72 %86 %91 نسبة الدين العام إىل الناتج )3السياسة النقدية نظام نقدي ومايل مستقر داعم للنمو االقتصادي والتشغيل قائم على بنية حتتية مالية متطورة وكفوءة. للسياس ـة النقدي ـة أمهي ـة كب ـرة يف حتقي ـق األه ـداف االقتصادي ـة التنموي ـة القريب ـة والبعي ـدة امل ـدى؛ لذل ـك فم ـن الض ـروري حتقي ـق نقل ـة س ـريعة يف النظ ـم والسياس ـات النقدي ـة وتطوي ـر وبن ـاء األجه ـزة املصرفي ـة واملالي ـة املرتبط ـة هب ـا، واالتفـاق علـى توزيـع رشـيد للمهـام واملسـؤوليات ،وإرسـاء آليـات اثبتـة للتنسـيق بـن هـذه األجهـزة .وألن السياسـة النقديـة ال ميكـن أن تتـوىل أكثـر مـن هـدف اسـراتيجي ضمـن رؤيـة مسـتقبلية واضحـة فستسـعى أوال للحفـاظ علـى اسـتقرار مسـتوى األسـعار ،وجتنـب التضخـم علـى أن يكـون هـذا السـعي متناسـقا مـع مسـتوي النشـاط االقتصـادي والتش ـغيل .ويش ـرط النج ـاح يف ه ـذا النه ـج إجي ـاد أجه ـزة وس ـوق مالي ـة (نقدي ـة ورأمسالي ـة) قوي ـة ونش ـطة وتتمت ـع بش ـفافية ،ووض ـوح قوانينه ـا وآلياهت ـا .وم ـن مي ـزات ه ـذه األجه ـزة قدرهت ـا عل ـى تق ـدمي خدم ـات مالي ـة ذات مس ـتوى عـال مـن اجلـودة والدقـة والسـرعة ،وهـي خدمـات مطلوبـة مـن طـرف مجيـع القطاعـات اإلنتاجيـة االقتصاديـة .علـى أن اإلجن ـاز الفعل ـي الت ـام هل ـذه الرؤي ـة االس ـراتيجية غاي ـة بعي ـدة امل ـدى؛ ويتطل ـب ذل ـك توظي ـف م ـوارد كافي ـة لتهيئ ـة الكـوادر البشـرية واإلداريـة ذات الكفـاءة العاليـة واملتطـورة وتعزيـز وبنـاء شـى املؤسسـات الالزمـة ،ومنهـا املؤسسـات القضائيـة لضرورهتـا حلمايـة حقـوق كل األطـراف .ويعـول علـى السياسـة النقديـة الـدور األكـر يف اسـتقطاب وحشـد املـوارد احملليـة وحتويلهـا إىل اسـتثمار وخاصـةً يف مرحلـي اإلغاثـة والتعـايف الـي مـن املتوقـع انطـاق عمليـة التنميـة فيهمـا اعتمـاداً علـى املصـادر املاليـة احملليـة. 107
الفهرس ويبني اجلدول اآليت األهداف الكمية العامة للسياسة النقدية يف سورية. املدى الطويل املدى املتوسط املدى القصري اهلدف ()2026-2030+ ()2021-2025 ()2019-2020 حتسني القوة الشرائية استقرار سعر صرف للرية. استقرار سعر الصرف احملافظة على املستوى للرية ،ودعمها أمام زايدة احتياطيات القطع احلايل لسعر صرف اللرية؛ كهدف وسيط العمالت األجنبية. األجنيب مبعدل سنوي بني وتعزيز موارد القطع األجنيب الستقرار األسعار استهداف ختفيض معدل .%20-25 لتلبية االحتياجات املرحلية (اهلدف النهائي) التضخم عند .%5-8 استهداف ختفيض معدل بتحقيق معدل منو سنوي التضخم عند .%10 لالحتياطيات بني %5-10 لدعم العملة الوطنية. استهداف ختفيض معدل التضخم عند .%15-20 منو العرض النقدي خلق موائمة بني منو احلد من معدل منو العرض العرض النقدي مبعدل مستقر يرتاوح العرض النقدي ومنو الناتج النقدي ،واحملافظة على حبدود .%5 احمللي اإلمجايل على حنو ال معدل منو سنوي ال يتجاوز يتجاوز معدل منو %10النقود االحتياطية: ،%10مع حث املصارف .%30 سنوايً. جلذب األموال غري املوظفة النقود االحتياطية.%35 : ابالقتصاد ،وإصدار أدوات مالية للجمهور ابللرية عن طريق املصارف وتفعيلها يف عملية التمويل بدالً من اإلصدار النقدي اجلديد. النقود االحتياطية%40 : من الناتج احمللي. الكتلة النقدية %35 :من الناتج احمللي. توفري التمويل الالزم ارتفاع معدل اإلقراض توجيه اإلقراض املصريف، دعم النمو للعمليات اإلنتاجية املصريف إىل %70مبعدل وحتسني ضوابط عمليات واإلقراض املصريف والتشغيلية ،وزايدة النفاذ منو بني %50-60 التمويل وتطبيق معايري أوضح املايل ليشمل مجيع شرائح سنوايً. يف التسليف خلفض خماطر اجملتمع (وهنا يصعب زايدة النفاذ املايل. االئتمان ومتويل املشاريع حتديد معدل واضح على ذات األولوية الوطنية الداعمة املدى البعيد نظراً لتوقف للقطاعات االقتصادية مبعدل ذلك على مدى استجابة %60من إمجايل اإلقراض. املتغريات).
وترتبـط هـذه األهـداف الكميـة ابملتغـرات املرحليـة والواقـع االقتصـادي وميكـن تعديلهـا وفـق تلـك املتغـرات وأمههـا واإلجـراءات القسـرية أحاديـة اجلانـب ،ومـا تتطلبـه كل مرحلـة. 108 الفهرس )4التجارة اخلارجية اقتصاد منفتح على العامل بفضل جتارة خارجية قادرة على املنافسة ،وحمفزة لإلنتاج احمللي. تعكـس التجـارة اخلارجيـة هيكليـة اإلنتـاج الوطـي ،ومـدى التـوازن أو االختـال فيـه .ويف حالـة االقتصـاد السـوري، اتس ـمت التج ـارة اخلارجي ـة قب ـل األزم ـة ابلطاب ـع النمط ـي ال ـذي س ـاد معظ ـم االقتص ـادايت النامي ـة ،حي ـث ختصص ـت يف تصديـر املـواد األوليـة الزراعيـة والنفطيـة يف صورهتـا اخلـام ،وهـو مـا حـرم االقتصـاد مـن القيـم املضافـة الـي كان مـن املمك ـن حتقيقه ـا م ـن تصني ـع ه ـذه امل ـواد األولي ـة وتصديره ـا يف ش ـكل منتج ـات هنائي ـة؛ كم ـا ترك ـزت أغل ـب وارداهت ـا يف امل ـواد الوس ـيطة بس ـبب هي ـكل اإلنت ـاج االقتص ـادي ،وبصف ـة خاص ـة اإلنت ـاج الصناع ـي وبني ـة الصناع ـة الس ـورية (كصناعـات جتميعيـة) ،وكذلـك واردات السـلع الرأمساليـة وبعـض املـواد االسـتهالكية األساسـية ويف مقدمتهـا األدويـة والغـذاء .وقـد عـاىن القطـاع يف ظـل احلـرب مـن حصـار اقتصـادي وإجـراءات قسـرية أحاديـة اجلانـب أثـرت أتثـراً كبـراً علـى ظـروف عملـه ،واسـتطاع جتـاوز الكثـر مـن آاثرهـا وأتمـن احلـد األدىن مـن االحتياجـات ابلرتكيـز علـى اتفاقيـات مـع دول صديقـة سـامهت يف ختفيـف أثـر اإلجـراءات القسـرية واحلصـار. يبـى الربانمـج الوطـي التنمـوي لسـورية يف مـا بعـد احلـرب علـى تطويـر التجـارة اخلارجيـة لـردم فجـوة االحتياجـات الالزمـة إلعـادة اإلعمـار وتوفـر متطلبـات التنميـة والبـى التحتيـة اخلدميـة واإلنتاجيـة علـى املـدى القريـب .وعلـى املـدى املتوس ـط والبعي ـد فـإن تفعي ـل التج ـارة اخلارجي ـة يق ـوم عل ـى تصحي ـح اخت ـاالت هي ـكل اإلنت ـاج واخت ـال العالق ـة ب ـن الدخـل واالسـتهالك (االدخـار) ،يف إطارهـا الكلـي وأيضـاً القطاعـي واإلقليمـي. مرحلة االستدامة مرحلة االنتعاش مرحلة التعايف مرحلة اإلغاثة املؤشر ()2029-2030+ ()2024-2028 ()2021-2023( )2019-2020
%6.7 %7.8 %9.2 %11.2 الصادرات إىل الناتج (السلع واخلدمات) %7 %11.4 %19.1 %31.3 الواردات إىل الناتج (السلع واخلدمات) %0.3 %3 %10 %20 العجز إىل الناتج (السلع واخلدمات) %96 %70 %49 %36 نسبة تغطية الصادرات للواردات )5سوق العمل سوق عمل كفؤة تساهم يف زايدة معدالت التشغيل والتمكني وتوفر معايري العمل الالئق. ع ـاىن س ـوق العم ـل قب ـل األزم ـة م ـن اخت ـاالت هيكلي ـة يف جان ـي الع ـرض والطل ـب والتنظي ـم ،فالنم ـو الس ـكاين السـريع أدى إىل دخـول قـوة عمـل أكـر مـن قـدرة االقتصـاد الوطـي علـى اسـتيعاهبا ،وغابـت إىل حـد بعيـد تقديـرات االحتياجـات املسـتقبلية للقطاعـات االقتصاديـة مـن املـوارد البشـرية علـى خمتلـف مسـتوايهتا التعليميـة والتأهيليـة ،وهـو مـا سـبب ضعفـاً يف املقـدرة علـى ربـط التعليـم والتأهيـل بسـوق العمـل .وعـاىن سـوق العمـل أيضـاً مـن ضعـف يف معايـر العم ـل الالئ ـق ،كع ـدم كفاي ـة الدخ ـل ملواكب ـة متطلب ـات املعيش ـة ،والتماي ـز األج ـري ب ـن الذك ـور واإلانث يف القط ـاع اخلـاص ،وانتشـار ظاهـرة عمـل األطفـال ،وضعـف التغطيـة التأمينيـة (االجتماعيـة والصحيـة) .كل هـذه االختـاالت رافقهـا انتشـار واسـع للقطـاع اخلـاص غـر املنظـم ،مبـا حيملـه مـن عـدم اليقـن جتـاه بيئـة وظـروف العمـل. 109 الفهرس ويف ظ ـل األزم ـة ،تعمق ـت ه ـذه االخت ـاالت م ـع تض ّـرر النش ـاط االقتص ـادي وهج ـرة ج ـزء م ـن الك ـوادر البش ـرية املؤهل ـة ،وغي ـاب ملعلوم ـات ومؤش ـرات الس ـوق ،وازدايد الفج ـوة ب ـن دخ ـل العم ـل وتكاليـف املعيش ـة ،وغ ـر ذل ـك... يكتس ـب س ـوق العم ـل يف الربانم ـج الوط ـي التنم ـوي لس ـورية يف م ـا بع ـد احل ـرب أمهي ـة ابلغ ـة مل ـا يع ـول علي ـه م ـن حتقيـق األهـداف االقتصاديـة واالجتماعيـة مـن حيـث الربـط بـن العـرض والطلـب علـى العمـل ،وتوفـر معلومـات عـن فـرص العمـل وتوجيـه حمـددات السـوق ،وحتسـن معايـر العمـل الالئـق ،وإعـادة اإلدمـاج االقتصـادي للشـباب والنسـاء والفئ ـات الضعيف ـة م ـن الس ـكان يف النش ـاط االقتص ـادي .وتت ـوزع تدخ ـات حتس ـن س ـوق العم ـل كقضي ـة كلي ـة ع ـر قطاعي ـة يف قطاع ـات عدي ـدة ،كالقطاع ـات االقتصادي ـة ،واالس ـتثمار ،والس ـكان ،والتعلي ـم ،واحلماي ـة االجتماعي ـة، وغريهـا ،وهـذه القضيـة تبقـى أولويـة يف مراحـل الربانمـج األربـع ملـا هلـا مـن أثـر كبـر يف حتقيـق أهـداف هـذه املراحـل، وخاص ـةً تل ـك املتعلق ـة إبع ـادة الالجئ ـن والنازح ـن داخلي ـاً وترمي ـم مص ـادر دخله ـم ،وإع ـادة اإلدم ـاج االقتص ـادي للفئات الضعيفة من السـكان (النسـاء ،املعاقني ،)... ،أو تلك املتصلة مبعايري اسـتدامة التنمية ،كمعدالت التشـغيل املرتفعـة ومعايـر العمـل الالئـق .وسـوق العمـل هـو مـن القطاعـات سـريعة األثـر وامللمـس علـى املواطنـن عمومـاً وقـوة العمـل بوجـه خـاص. مرحلة االستدامة مرحلة االنتعاش مرحلة التعايف مرحلة اإلغاثة املؤشر ()2029-2030+ ()2024-2028 ()2021-2023 ()2019-2020 %0.4 %2 %12 %1 منو قوة العمل %-1 %3 %3 %4 منو التشغيل يف القطاع احلكومي %2 %5 %23 %4 منو التشغيل يف القطاع اخلاص %1 %4 %16 %4 منو التشغيل اإلمجايل %10 %13 %22 %31 معدل البطالة %10 %18 %35 %51 منو األجور االمسية %8 %12 %25 %31 منو األجور احلقيقية %55 %55 %46 %20 األجور احلقيقية إىل الناتج
ب .القطاعات االقتصادية )1الزراعة زراعة متطورة ذات إنتاجية عالية وتوجه تنافسي ومسامهة فعالة يف االقتصاد الوطين. يكتسـب قطاع الزراعة أمهية قصوى يف الربانمج الوطين التنموي لسـورية يف ما بعد احلرب ،وهو من القطاعات ذات األولويـة يف مجيـع مراحـل الربانمـج ،وخباصـة يف املراحـل األوىل (مرحلـي اإلغاثـة والتعـايف) ملـا لـه مـن دور كبـر يف حتقيـق األهـداف العامـة هلاتـن املرحلتـن؛ فهـو املسـاهم األول يف حتقيـق األمـن الغذائـي ،واملشـغل األكـر يف ظـل احلـرب .وابلرغـم مـن أوجـه الضـرر الـي أصابـت مفـردات عمـل هـذا القطـاع ،فهـو يبقـى مـن أسـرع القطاعـات الـي ميكـن هلـا جتـاوز هـذه اآلاثر ،ومـن مثّ فـإن االسـتثمار فيـه سـريع املردوديـة وقريـب األثـر .ومتتـاز اجلمهوريـة العربيـة السـورية بتنـوع البيئـات الزراعيـة، وه ـذا م ـا س ـاهم يف إنت ـاج العدي ـد م ـن احملاصي ـل الزراعي ـة ،كاحلب ـوب والبقولي ـات واخلض ـراوات والفاكه ـة وتربي ـة احلي ـوان. 110 الفهرس ويتي ـح ه ـذا التن ـوع إمكاني ـة إج ـراء التعدي ـات يف الرتاكي ـب احملصولي ـة للزراع ـات لتلبي ـة احلاج ـة إىل الغ ـذاء واملتطلب ـات األخـرى (تصنيـع وتصديـر) مـن جهـة ،وتعزيـز القـدرة التنافسـية للعديـد مـن املنتجـات مـن جهـة أخـرى. ويعـول علـى قطـاع الزراعـة يف مراحـل التعـايف واالنتعـاش واالسـتدامة ،وخاصـةً يف تشـكيل الناتـج اإلمجـايل ويف اسـتيعاب ق ـوة العم ـل ،وألمهيت ـه يف املي ـزان التج ـاري ،ودوره يف توف ـر الغ ـذاء للس ـكان وتوف ـر امل ـواد األولي ـة للصناع ـات التحويلي ـة والغذائي ـة ال ـي تعتم ـد عل ـى امل ـواد الزراعي ـة ،وكذل ـك يف إنع ـاش الري ـف الس ـوري واملس ـامهة يف حتقي ـق الت ـوازن التنم ـوي. إن ج ّـل االس ـتثمار يف القط ـاع الزراع ـي ه ـو اس ـتثمار خ ـاص ،حي ـث تبل ـغ نس ـبته %98.5م ـن إمج ـايل االس ـتثمار (االسـتثمار يف القطاع التعاوين هو اسـتثمار خاص) ،يف مقابل %1للقطاع املشـرك و % 0.5للقطاع العام .وهكذا فـإن عـودة االسـتقرار إىل املناطـق السـورية كفيـل إىل حـد بعيـد يف إعـادة التعـايف هلـذا القطـاع. يرتبـط هـذا القطـاع ارتباطـاً وثيقـاً بقطـاع املـوارد املائيـة الـذي يعـاين منـذ سـنوات مـن وجـود عجـز مائـي ،نظـراً لـزايدة اسـتجرار غـر املتجـدد وتزايـد السـكان والنمـو االقتصـادي وأتثـر املـوارد املائيـة الدوليـة املنشـأ ابملواقـف السياسـية للـدول (وخاصـةً تركيـا) .وتتأثـر مقوماتـه كذلـك بنقـص األراضـي القابلـة للزراعـة نتيجـة الزحـف العمـراين العشـوائي املنظـم وغـر املنظـم علـى األراضـي الزراعيـة خـال سـنوات مـا قبـل احلـرب ،ومـن هنـا أتيت أمهيـة التكامـل مـع اسـتعماالت األراضـي، الـي سـيعمل التخطيـط اإلقليمـي علـى حتديـد معاملهـا ضمـاانً لكفـاءة اسـتخدام املـوارد.
مرحلة االستدامة مرحلة االنتعاش مرحلة التعايف مرحلة اإلغاثة املؤشر ()2029-2030+ ()2027-2028 ()2023-2026( )2019-2022 نسبة زايدة املساحات القابلة للزراعة %4 %5 %5 %4 واملزروعة (املروية والبعلية) من إمجايل املساحات القابلة للزراعة وغري املستثمرة. نسبة زايدة اإلنتاجية لوحدة املساحة %5 %4 %5 %5 والعامل الزراعي %5 %10 %15 %5 نسبة رفع كفاءة استخدام عوامل اإلنتاج الزراعي نسبة ختفيض الفاقد يف خمتلف مراحل %35 %10 %10 %7 الزراعة واجلين والتسويق محاية وتنمية الثروة احليوانية وتعظيم %15 %15 %10 %10 االستفادة من منتجاهتا. %15 %20 %20 %15 نسبة ختفيض فجوة األمن الغذائي الزراعي %35 %10 %10 %3 نسبة زايدة األراضي املروية بوسائل الري احلديث %5 %10 %3 %3 نسبة تقليل األراضي السبات نسب تغطية النساء الريفيات املستفيدات %25 %33 %20 %7 من خدمات التمويل الصغري %15 %10 - - نسبة املنتجات العضوية من املنتجات الزراعية 111 الفهرس
)2الصناعة التحويلية صناعة سورية تنافسية حملياً وإقليمياً ،هي احملرك الرئيسي للنمو االقتصادي. شـهد قطـاع الصناعـة التحويليـة قبـل األزمـة تطـوراً هامـاً مـن حيـث ارتفـاع مسـامهته يف تشـكيل الناتـج والتشـغيل؛ غـر أنـه عـاىن مـن اختـاالت جوهريـة كان أمههـا ارتـكازه علـى صناعـات خفيفـة ضعيفـة القيـم املضافـة ،واعتمـاده علـى اخلـارج ،وضعـف ترابطاتـه األماميـة واخللفيـة؛ كمـا عانـت الصناعـة السـورية مـن عـدم اسـتقرار اإلنتاجيـة والناتـج لعـدم تطـور إنتاجيـة جممـل عوامـل اإلنتـاج علـى حنـو ٍ كاف. ويعـد قطـاع الصناعـة التحويليـة مـن أكثـر القطاعـات تضـرراً مـن احلـرب علـى سـورية ،بسـبب حجـم الدمـار الـذي أصاب منشـآته ومكامن إنتاجه وهجرة الكثري من الصناعيني ورؤوس األموال .وابلرغم من األثر اإلجيايب لإلجراءات احلكومي ـة لتنش ـيط القط ـاع وإج ـراء انزايح ـات جغرافي ـة يف بع ـض املنش ـآت ذات األمهي ـة اخلاص ـة يف ظ ـروف احل ـرب كالصناعـات الدوائيـة ،فـإن هـذا األثـر بقـي حمـدوداً لضعـف التـوازن اجلغـرايف لتـوزع املنشـآت واملشـاريع الصناعيـة. سيشـكل قطـاع الصناعـة التحويليـة يف سـورية بعـد األزمـة احملـرك األساسـي للتنميـة ،وهـو األكثـر فاعليـة يف حتويـل االقتصـاد مـن نشـاطات ذات قيمـة مضافـة منخفضـة إىل تلـك الـي حتقـق معـدالت منـو سـريعة ،وتوفّـر إمكانيـة متزايـدة للتنميـة املسـتدامة .ويعـول علـى أن تكـون الصناعـة التحويليـة أولويـة اسـتثمارية ،سـواء للقطـاع العـام أو اخلـاص ،نظـراً لقدرهتـا علـى النمـو وتوليـد الدخـل ،واسـتيعاهبا ألعـداد متزايـدة مـن العمـال. تعـدّ الصناعـة التحويليـة إذاً مـن القطاعـات ذات األولويـة يف مجيـع مراحـل الربانمـج الوطـي التنمـوي لسـورية يف مـا بعـد احلـرب .ففـي مرحلـة اإلغاثـة يعـ ّد مسـامهاً فعـاالً يف توفـر القسـط األكـر مـن مقومـات األمنـن الغذائـي والدوائـي، كمـا يـؤدي دوراً هامـاً يف توفـر فـرص عمـل تسـاعد علـى إعـادة توطـن الالجئـن والنازحـن داخليـاً .ويف مرحلـة التعـايف يؤدي الدور األهم يف ترميم سالسـل القيمة املضافة ،مع ما يصحبها من منو يف الناتج وزايدة يف معدالت التشـغيل. ويف مرحل ـة التع ـايف س ـيكون ه ـذا القط ـاع الراب ـط واملش ـبك لقطاع ـات االقتص ـاد الوط ـي .وس ـيكون ه ـذا القط ـاع أكث ـر القطاع ـات أمهي ـة يف مرحل ـة االس ـتدامة ،ال ـي س ـيجري فيه ـا جت ـاوز تقليدي ـة االقتص ـاد ،وزايدة مكوانت ـه التكنولوجي ـة، والتخلـص مـن مشـكلة الركـود التضخمـي. مرحلة االستدامة مرحلة االنتعاش مرحلة التعايف مرحلة اإلغاثة املؤشر ()2029-2030+ ()2024-2028( )2021-2023 ()2019-2020 نس ـبة ختفي ـض فج ـوة األم ـن الغذائ ـي م ـن %10 %30 %40 %20 املنتج ـات الصناعي ـة %10 %10 %10 %10 نسبة رفع كفاءة استخدام عوامل اإلنتاج %40 %30 %25 %5 نسبة رفع املكون التكنولوجي يف الصناعة
)3السياحة أن تكون السياحة صناعة اسرتاتيجية ،مشاركة يف إعادة البناء الشامل لسورية ،تسهم يف التنمية االقتصادية واالجتماعية ،وتعزز الصورة احلضارية لسورية النابضة ابحلياة. 112 الفهرس تتمت ـع س ـورية مبوق ـع جغ ـرايف ممي ـز ،ومتتل ـك رصي ـداً اترخيي ـاً وحض ـارايً كب ـراً يكس ـبها مي ـزات تفضيلي ـة جل ـذب االس ـتثمارات الس ـياحية والس ـياح ،وخباص ـة يف جم ـال الس ـياحة الثقافي ـة ،ودع ـم االقتص ـاد الوط ـي ع ـن طري ـق املس ـامهة يف من ـو النات ـج والتش ـغيل وتوف ـر القط ـع األجن ـي ...كم ـا ت ـؤدي الس ـياحة دوراً مهم ـا يف تنش ـيط القطاع ـات األخ ـرى كالنقـل والصناعـات احلرفيـة والتجـارة .ويعـول علـى قطـاع السـياحة خصوصـاً يف املسـامهة الفعالـة يف مرحلـة التعـايف ومـا بعدهـا ،أي املراحـل الـي تتسـم بعـودة االسـتقرار واألمـان إىل املناطـق السـورية ،وتبـدأ معهـا مقومـات العمـل السـياحي وبن ـاه التحتي ـة ابلظه ـور. مرحلة االستدامة مرحلة االنتعاش مرحلة التعايف مرحلة اإلغاثة املؤشر ()2028-2030+ ()2025-2027 ()2020-2024 ()2018-2019 %15 %30 %40 %15 إع ـادة تش ـغيل املنش ـآت الس ـياحية ال ـي خرج ـت م ـن اخلدم ـة %10 %30 %26 %24 رفع عدد السياح بنسبة %9 %40 %30 %9 األسرة الفندقية يف اخلدمة رفع عدد ّ %8 %30 %20 %9 رفع عدد كراسي اإلطعام يف اخلدمة %20 %30 %40 %15 معدالت توظيف االستثمار %15 %35 %40 %30 زايدة أرابح الدولة من عائدات الفنادق )4التجارة الداخلية الوصول إىل سوق جتارية داخلية منظّمة وفعالة ،يسودها االستقرار واملنافسة ،خالية من االحتكار، وتضمن حقوق املستهلك واملنتج معاً ،وتوفر أفضل املنتجات واخلدمات األساسية أبنسب األسعار. تكتس ـب التج ـارة الداخلي ـة أمهي ـة كب ـرة يف مجي ـع مراح ـل الربانم ـج .فف ـي مرحل ـة اإلغاث ـة ،س ـيكون هل ـا ال ـدور اجلوه ـري يف اسـتقرار إمـداد األسـواق ابلسـلع الضروريـة ،وخباصـةً الغذائيـة منهـا ،وتوجيـه األسـواق والتدخـل ملعاجلـة االختناقـات الـي تصاحب األزمات ،والرقابة على األسعار وجودة السلع .وتشتد أمهيتها يف مرحليت التعايف واالنتعاش هبدف تنشيط الدورة االقتصاديـة داخـل الدولـة وربـط القطاعـات بعضهـا ببعـض لتحقيـق االكتفـاء الـذايت ،وتعزيـز التنافسـية ومنـع االحتـكار ،ويف مرحلـة االسـتدامة ،سـتهدف إىل وجـود ضامـن آلليـات فعالـة وعادلـة لألسـواق ،حمفـزة علـى االبتـكار واإلبـداع. وتعد األهداف التالية أهدافاً للقطاع يف مجيع املراحل: •حتقيق األمن الغذائي للسلع األساسية واحلفاظ على االحتياطي االسرتاتيجي وإدارته بكفاءة وفعالية. •تعزيز دور مؤسسات التدخل اإلجيايب يف تنظيم وتوجيه السوق. •محايـة حقـوق املسـتهلك مـن خـال احلفـاظ علـى التـوازن يف األسـواق للحصـول علـى منتجـات وخدمـات ابجلـودة األفضل والسـعر األنسـب. •تشجيع املبدعني واملبتكرين ومحاية حقوقهم وربط إبداعهم ابالستثمار والتنمية االقتصادية. •ضمان جودة وأسعار املنتجات املعروضة. •تعزيز املنافسة ومنع االحتكار.
113 الفهرس )5املوارد املائية االنتفاع األمثل من املوارد املائية واحلفاظ على استدامتها. يعتـر حتـدي املـوارد املائيـة مـن التحـدايت اجلوهريـة الـي تواجـه حتقيـق مسـرة التنميـة يف سـورية .ومـن املمكـن أن يعيـق هـذا التحـدي تطـور بعـض القطاعـات االقتصاديـة واخلدميـة ،كالزراعـة وميـاه الشـرب والصـرف الصحـي وبعـض أن ـواع الصناع ـات .وترتب ـط امل ـوارد املائي ـة أبدواره ـا االقتصادي ـة واخلدمي ـة ،فه ـي مق ـوم م ـن مقوم ـات عم ـل القطاع ـن الزراع ـي والصناع ـي ،وتنب ـع أمهيته ـا يف مراح ـل الربانم ـج م ـن أمهي ـة هذي ـن القطاع ـن .كم ـا إهن ـا مق ـوم م ـن مقوم ـات اخلدم ـات للمس ـاكن ،وه ـي أولوي ـة وحاج ـة ماس ـة إلع ـادة الالجئ ـن والنازح ـن داخلي ـاً يف املراح ـل املبك ـرة للربانم ـج. مرحلة االستدامة مرحلة االنتعاش مرحلة التعايف مرحلة اإلغاثة املؤشر ()2028-2030+ ()2026-2027 ()2023-2025( )2019-2022 %40 %30 %15 %10 نسـبة رفـع إنتاجيـة املـر املكعـب مـن امليـاه يف القطاع ـات االقتصادي ـة %20 %28 %34 %36 الفاقد املائي الوسطي يف شبكات الري %15 %25 %32 %35 نسبة الفاقد املائي يف مياه الشرب نسبة املستفيدين من مياه الشرب %100 %100 %99 %97 مراكز احملافظات %98 %96 %91 %85 خارج مراكز احملافظات معدل نصيب الفرد احملققة ل/يوم 125 110 100 90 مراكز احملافظات 90 90 90 90 خارج مراكز احملافظات نسبة املستفيدين من حمطات املعاجلة %95 %83 %65 %45 مراكز احملافظات %35 %23 %15 %10 خارج مراكز احملافظات
ج .التنمية املتوازنة تنمية حملية وإقليمية متوازنة توظف الطاقات احمللية واإلقليمية لتحقيق تكامل ومشولية التنمية ،مبشاركة فاعلة للمجتمعات احمللية ،وحتافظ على املوارد البيئية وحتقق استدامتها. يعـ ّد التفـاوت التنمـوي بـن احملافظـات السـورية أحـد أوجـه اخللـل التنمـوي يف سـورية قبـل األزمـة ،حيـث اتسـمت التنمي ـة ابرتكازه ـا عل ـى البع ـد القطاع ـي وتوزي ـع االس ـتثمارات عل ـى خمتل ـف القطاع ـات ،وع ـدم إي ـاء البع ـد اإلقليم ـي واملـكاين الـذي أيخـذ يف احلسـبان توطـن األنشـطة االقتصاديـة واالجتماعيـة األمهيـة الكافيـة .وتعمقـت معظـم أوجـه ه ـذا اخلل ـل ،االقتصادي ـة واالجتماعي ـة والدميوغرافي ـة ،خ ـال األزم ـة إىل درج ـة ابت م ـن الصع ـب التعام ـل م ـع مجي ـع 114 الفهرس األقالي ـم واحملافظ ـات بنف ـس املس ـتوى م ـن التدخ ـات ،وه ـذا س ـيؤثر يف س ـرورة العم ـل يف مراح ـل الربانم ـج الوط ـي التنمـوي لسـورية يف مـا بعـد احلـرب؛ فبعـض احملافظـات ستسـتغرق فيهـا مرحلـة اإلغاثـة مـدة زمنيـة أطـول مـن غريهـا، وبعضه ـا اآلخ ـر ميك ـن الب ـدء فيه ـا بس ـرعة نس ـبية بتدخ ـات مرحل ـة التع ـايف .ويكتس ـب الت ـوازن التنم ـوي أمهي ـة ابلغ ـة، فهـو قضيـة عـر قطاعيـة تتداخـل تدخالهتـا وأهدافهـا مـع مجيـع قطاعـات التنميـة ،وتتشـابك بـن مسـتوايت التخطيـط الوطنية واإلقليمية واحمللية .وابلرغم من اآلاثر الكارثية لألزمة السـورية ،فيمكن النظر إىل فرص نسـبية خلقتها األزمة، كأم ـر واق ـع ،منه ـا إع ـادة هندس ـة االقتص ـاد الس ـوري جغرافي ـاً؛ كم ـا أ ّن انتش ـار العش ـوائيات وخل ـل الرتك ـز والتش ـتت السـكاين السـابقة هـي كلهـا فـرص جيـب التعامـل معهـا لتحسـن أوجـه التـوازن التنمـوي لألقاليـم واحملافظـات السـورية مـن منظـور تكاملـي. وتعد األهداف التالية أهدافاً للتنمية املتوازنة يف مجيع املراحل: •خفض التفاوت التنموي بني املناطق واحملافظات يف جمال البىن التحتية ويف جمال اخلدمات االجتماعية. •توزيع املشاريع االستثمارية االقتصادية وفقاً للميزات النسبية لكل منطقة وحمافظة. •زايدة القدرات التنافسية لالقتصادات احمللية وفقاً للميزات النسبية لكل منطقة وحمافظة. •خلق التوازن بني مستوايت النمو االقتصادي والنمو السكاين. •خفض معدالت اهلجرة الداخلية. •رفع كفاءة إدارة التنمية احمللية. •احلد من التلوث والتدهور البيئي أبشكاهلما كافة (مياه ،هواء ،تربة ،ضجيج.)... ، •احلـد مـن التصحـر واحلفـاظ علـى النظـم البيئيـة والتنـوع احليـوي ،والتكيـف مـع التغـرات املناخيـة ،والتخفيـف مـن آاثرهـا. •التخفيف من اخلسائر املادية والبشرية النامجة عن الكوارث. حصة الصناعة والتعدين من إمجايل انتج احملافظة % معدل البطالة % مرحلة مرحلة مرحلة مرحلة مرحلة مرحلة مرحلة مرحلة االستدامة االنتعاش التعايف اإلغاثة االستدامة االنتعاش التعايف اإلغاثة احملافظة
2029-2030 2027-2028 2023-2026 2018-2022 2029-2030 2027-2028 2023-2026 2018-2022 17 17 16 16 9 13 20 39 دمشق 17 16 15 11 13 17 26 51 ريف دمشق 18 16 14 13 14 19 28 55 حلب 28 27 27 25 13 17 25 49 محص 12 11 10 8 11 15 23 45 محاة 17 15 16 14 12 16 24 46 الالذقية 13 12 11 9 15 19 28 56 إدلب 47 47 47 47 15 20 30 59 دير الزور 115 الفهرس 51 51 51 51 12 16 24 48 احلسكة 15 14 13 11 16 21 31 61 الرقة 12 11 10 8 20 27 40 77 درعا 15 14 13 11 10 13 19 38 طرطوس 11 9 8 7 8 10 15 29 السويداء 9 9 8 7 18 25 37 73 القنيطرة حصة اخلدمات من إمجايل انتج احملافظة % حصة التجارة من إمجايل انتج احملافظة % 49 49 49 49 33 32 32 31 دمشق 57 57 56 56 37 37 36 33 ريف دمشق 39 39 38 38 42 42 42 41 حلب 46 46 45 45 29 28 26 24 محص 47 47 46 46 29 28 27 25 محاة 55 54 53 53 26 25 23 22 الالذقية 30 29 28 27 30 29 27 26 إدلب 26 25 25 23 20 18 17 15 دير الزور 19 18 18 18 25 24 22 20 احلسكة 37 37 36 36 27 27 26 26 الرقة 48 47 47 47 37 37 36 36 درعا 55 55 54 54 29 27 26 22 طرطوس 50 50 49 49 29 28 27 25 السويداء 60 63 64 65 16 15 14 13 القنيطرة متوسط عدد السكان لكل سرير معدل وفيات األطفال الرضع 245 250 260 265 8 13.6 15.2 16 دمشق 600 620 660 700 9 15.3 17.1 18 ريف دمشق 645 650 650 660 9.5 16.2 18.1 19 حلب 645 650 650 660 9.4 16.2 18.1 19 محص 775 825 860 910 11.2 19 21.2 23 محاة 600 610 625 650 11 18.7 20.9 22 الالذقية
116 الفهرس 1500 2000 2250 2850 12 20.4 22.8 24 إدلب 1500 1700 1775 1850 11 18.7 20.9 22 دير الزور 900 950 1050 1150 10.5 17.9 20 21 احلسكة 1500 2500 3500 4500 10.4 17.8 20 21 الرقة 1600 2600 3600 4600 11 18.7 20.9 22 درعا 600 600 625 650 3.5 6 6.7 7 طرطوس 600 600 625 650 5.5 9.4 10.5 11 السويداء 400 400 400 400 7 11.9 13.3 14 القنيطرة نسبة األمية متوسط عدد السكان لكل مركز صحي 3 5 7 11 5500 6000 7000 8000 دمشق 6 11 15 22 7500 8000 ريف دمشق 9000 10000 6 11 15 23 10000 12000 14000 16000 حلب 5 9 12 18 5750 6000 6250 6500 محص 5 8 11 17 7000 7500 8000 8500 محاة 4 7 9 14 7000 7500 8000 9000 الالذقية 6 11 15 22 10000 15000 20000 25000 إدلب 6 11 15 22 15000 20000 25000 35000 دير الزور 6 10 13 20 9000 10000 11000 12000 احلسكة 6 11 15 23 11000 12000 13000 15000 الرقة 6 11 15 22 8000 8500 9500 10500 درعا 3 7 9 13 5000 5250 5500 5750 طرطوس 3 5 6 9 4500 4500 4500 4600 السويداء 5 8 11 16 1630 1630 1630 1630 القنيطرة متوسط عدد التالميذ يف الشعبة ابلتعليم األساسي نسبة التسرب/تعليم أساسي 20 23 26 30 0.6 2 4 8 دمشق 21 24 28 33 1 4 9 20 ريف دمشق 20 23 26 30 1.5 4 9 20 حلب
117 الفهرس 20 23 26 30 1 3 7 15 محص 20 22 25 29 1 3 7 15 محاة 20 24 0 31 1 2 5 11 الالذقية 20 20 23 26 1.5 4 10 23 إدلب 20 21 24 24 1.5 5 12 27 دير الزور 20 23 24 24 1.2 4 8 17 احلسكة 21 23 23 23 1.5 5 12 27 الرقة 21 23 24 0 1.2 4 10 23 درعا 20 23 26 30 0.5 2 5 10 طرطوس 20 22 25 28 0.4 1 3 7 السويداء 21 22 25 29 1 3 6 13 القنيطرة نسبة األسر املعرضة النعدام األمن الغذائي 6 نسبة األسر غري اآلمنة غذائياً 12 20 28 34 4 9 12 15 دمشق 31 33 35 36 6 14 20 26 ريف دمشق 42 41 45 45 8 17 23 30 حلب 19 27 34 40 4 8 11 14 محص 41 41 44 52 8 17 23 29 محاة 16 20 29 37 3 5 6 8 الالذقية 27 30 33 34 6 14 20 26 إدلب 24 27 30 32 7 15 21 27 دير الزور 46 45 47 46 7 16 22 28 احلسكة 29 30 32 33 8 17 23 29 الرقة 38 37 40 41 8 18 25 32 درعا 12 17 16 23 4 9 12 16 طرطوس 36 41 52 43 4 9 13 35 السويداء 21 26 25 30 6 12 16 20 القنيطرة 6ميكن حساب نسبة السر اآلمنة غذائياً لكل حمافظة يف كل مرحلة على النحو االيت( 100- :نسبة األسر اآلمنة مضافا إليها نسبة األسر غري اآلمنة).
118 الفهرس د .التعاون الدويل االنفتاح على دول العامل وبناء عالقات تعاون دويل على أساس تشاركي وعلى حتقيق املصاحل ،تضمن االستفادة املثلى من فرص التعاون لتعزيز دور سورية اإلقليمي والدويل ،واإلسهام يف حتقيق التنمية الوطنية املستدامة اعتماداً على مبادئ القانون الدويل اليت حتفظ السيادة واالستقالل ووحدة األراضي الوطنية. حيظ ـى التع ـاون ال ـدويل أبمهي ـة ابلغ ـة بع ـد األزم ـة ،فعلي ـه يع ـول ردم الفج ـوات أبوجهه ـا وأبعاده ـا املختلف ـة ،مث ـل فجوات املوارد املالية لتحقيق التنمية (االسـتثمار ،املنح ،القروض) ،والفجوات املعرفية (نقل اخلربات وبناء القدرات) والفجـوات التقنيـة والتكنولوجيـة .ويـؤدي التعـاون الـدويل دوراً مهمـاً يف تعزيـز الروابـط السياسـية واالقتصاديـة والثقافيـة مـع العـامل اخلارجـي ،علـى النحـو الـذي يضمـن السـيادة الوطنيـة والنديـة واحلفـاظ علـى املبـادئ واملصـاحل الوطنيـة. وختتل ـف أمهي ـة التع ـاون ال ـدويل وأوج ـه الدع ـم جله ـود التنمي ـة الوطني ـة م ـن مرحل ـة إىل أخ ـرى م ـن مراح ـل الربانم ـج، وم ـن مثّ ف ـإن أط ـر التع ـاون املس ـتقبلية ونش ـاطاهتا س ـيتم بناؤه ـا لتلبي ـة االحتياج ـات الوطني ـة وف ـق أول ـوايت كل مرحل ـة، علـى حن ـو يضم ـن االسـتفادة املثل ـى مـن هـذه األطـر. مرحلة االستدامة مرحلة االنتعاش مرحلة التعايف مرحلة اإلغاثة زايدة حجم استفادة توسيع حجم التمويل املق ّدم من االستفادة املثلى من سورية من برامج املنظمات األممية العاملة يف سورية التمويل املتاح لسورية التعاون املقدمة من واملنظمات الدولية املتخصصة يف ظل الظروف اجلهات املاحنة (دول، لإلسهام يف تنفيذ أنشطة تستعيد السياسية ،عن طريق هيئات إقليمية ودولية، تقدمي اخلدمات األساسية وسبل خطط االستجابة مؤسسات مالية) لتوفري العيش واملأوى ،و/أو إعادة تفعيل لالحتياجات اإلنسانية املوارد املالية الالزمة التمويل املقدم للمشاريع القائمة. العاجلة ،واملقدم من لتمويل املشاريع التنموية استخدام اخلطوط االئتمانية (احلالية املنظمات الدولية أو االسرتاتيجية ،والسيما واملستقبلية) لتوفري متطلبات اجلهات الدول املاحنة ،والسيما يف أتهيل البنية التحتية السورية من التجهيزات واملستلزمات ضمن القطاعات وحتفيز اإلمكاانت اليت تسهم يف حتريك عجلة األساسية ،مثل االقتصادية املوجودة يف االقتصاد ويف إقامة مشاريع إنتاجية الصحة والتعليم والبىن سورية. أو خدمية ذات أولوية. التحتية األساسية، تنفيذ برامج تعاون مع شركات إضافة إىل املساعدات أو جهات أجنبية إلقامة مشاريع الغذائية وغري الغذائية استثمارية أو توريد متطلبات العملية للمتضررين من احلرب اإلنتاجية بتسهيالت ائتمانية. يف سورية. تعظيم االستفادة من القروض والتسهيالت التمويلية املقدمة من املؤسسات التمويلية التابعة للدول الصديقة يف متويل املشاريع االسرتاتيجية ،أو إعادة تفعيل القروض املقدمة للجانب السوري ملشاريع قائمة.
119 الفهرس توسيع قاعدة اجلهات االستفادة املثلى من برامج التعاون االستفادة املثلى من املاحنة اليت تقدم الدعم املقدمة من اجلهات الدولية (دول، برامج التعاون املقدمة الفين الالزم ،بغية تعزيز منظمات دولية) يف إطار تطوير من اجلهات الدولية متطلبات اجلهات قدرات ومهارات الكوادر السورية، (دول ،منظمات دولية) الوطنية لتنفيذ مشاريع وتقدمي االستشارات واخلربات يف إطار تطوير قدرات إعادة اإلعمار وتعزيز الالزمة لتعزيز متطلبات اجلهات ومهارات الكوادر البيئة املؤسسية الداعمة الوطنية إلعداد خطط إعادة السورية ،وتقدمي لنمو االقتصاد الوطين. اإلعمار وتنفيذ مشاريعها. االستشارات واخلربات الالزمة لتعزيز متطلبات اجلهات الوطنية ملواجهة الظروف اليت متر هبا سورية. تنويع أمناط التعاون مع االستفادة املثلى من مجيع الشركاء الدوليني لتحقيق برامج التعاون متطلبات تنفيذ مشاريع املايل والفين إعادة اإلعمار. املقدمة من الشركاء الدوليني على تنوعهم، خلدمة حتقيق أهداف التنمية املستدامة. دال .حمور تطوير وحتديث البىن التحتية واخلدمات بىن حتتية متطورة تواكب احلداثة وتعزز االستدامة البيئية يف استغالل املوارد والقدرات احمللية بكفاءة، وتستثمر يف الطاقات املتجددة. تركـز جهـود مـا بعـد احلـرب علـى إعـادة ترميـم وإنعـاش وتعزيـز البنيـة التحتيـة االجتماعيـة واملاديـة لتكـون قـادرة علـى التعامـل مـع الضغـوط الشـديدة علـى الشـبكات والنظـم الوطنيـة مـن جـراء عـودة النازحـن داخليـاً السـوريني ،ولتوفـر امل ـأوى واملي ـاه والص ـرف الصح ـي والطاق ـة والنق ـل واالتص ـاالت واخلدم ـات الطبي ـة والتعليمي ـة للعائدي ـن ،عل ـى امت ـداد رحلته ـم وح ـى عن ـد اس ـتقرارهم هنائي ـاً .إن الوص ـول إىل ه ـذه اخلدم ـات وإمكاني ـة احلص ـول عليه ـا ،إضاف ـة إىل برام ـج إعـادة اإلعمـار وبرامـج االنتعـاش املبنيـة علـى اعتبـارات تنمويـة وتوازنيـة ،سـتكون كلّهـا ابلغـة األمهيـة يف تعزيـز جهـود اسـتدامة التنميـة ودعـم جهـود إعـادة أتهيـل مقومـات تنميـة املناطـق احملليـة املتضـررة. -1الغاايت (األهداف االسرتاتيجية) •توفري مقومات عودة النازحني داخلياً والالجئني من البىن التحتية اخلدمية. •إعـادة إعمـار البـى التحتيـة املتضـررة وفـق منظـور جديـد ينطلـق مـن مبـادئ التخطيـط اإلقليمـي واحمللـي لتحسـن
120 الفهرس جغرافيـة اخلدمـات والبـى التحتيـة. •بىن حتتية جاذبة لالستثمار. •سكن الئق. •انتفاع أمثل من املوارد املتاحة والطاقات املتجددة. •توفري احتياجات القطر من النفط والغاز واملشتقات النفطية. •رفع كفاءة استخدام الطاقة وترشيد االستهالك يف خمتلف القطاعات. -2األهداف املرحلية أ .الطاقة حتقيق األمن الطاقي لتلبية أكرب قدر ممكن من حاجة السوق احمللية وختفيف أعباء االسترياد وتعزيز القيمة املضافة يف االقتصاد السوري ،وحتقيق التوازن بني العرض والطلب على املشتقات النفطية والكهرابء، وذلك ابلتالزم مع كفاءة االستخدام. اكتسـب قطـاع الطاقـة الصفـة االسـراتيجية ابمتيـاز قبـل األزمـة ،وتسـتمر احلاجـة وتشـت ّد إىل دوره احملـوري بعدهـا، فهـو مسـاهم كبـر يف تشـكيل الناتـج احمللـي اإلمجـايل ،وهـو مـن أهـم مصـادر توفـر عوائـد القطـع األجنـي وممـول هـام للتنميـة .ويسـاهم هـذا القطـاع أيضـاً يف تلبيـة حاجـات سـائر القطاعـات مـن مصـادر الطاقـة واسـتخداماهتا كمـادة أوليـة وكم ـادة احرتاقي ـة .وه ـذه األمهي ـة يش ـوهبا حت ـدايت كث ـرة :كاس ـتمرار تزاي ـد االس ـتهالك الداخل ـي للمش ـتقات النفطي ـة والكه ـرابء ،مبع ـدالت مرتفع ـة أدت إىل اخت ـال الت ـوازن ب ـن الع ـرض والطل ـب عل ـى مص ـادر الطاق ـة ،والض ـرر الكب ـر الـذي أصـاب البـى التحتيـة للقطـاع .وهنـا تـرز ضـرورة االسـتغالل األمثـل للفـرص الكامنـة والتخصيـص الرشـيد للمـوارد املتاحـة الطبيعيـة واملاليـة والتعامـل الرشـيد واملـدروس مـع قضيـة الدعـم ملـا حيدثـه مـن تشـوهات ،تبـدأ ماليـةً لتنتهـي خلـاً يف ت ـوازانت اقتصادي ـة واجتماعي ـة ال ميك ـن بعده ـا ضم ـان االنتع ـاش التنم ـوي واس ـتدامة مكوانت ـه .وه ـذا القط ـاع م ـن القطاعـات ذات األولويـة يف مجيـع مراحـل الربانمـج الوطـي التنمـوي لسـورية يف مـا بعـد احلـرب. مرحلة االستدامة مرحلة االنتعاش مرحلة التعايف مرحلة اإلغاثة املؤشر ()2027-2030+ ()2024-2026 ()2021-2023( )2018-2020
نسبة املستفيدين من الكهرابء املنزلية يف %100 %80 %60 املناطق احملررة نسبة االستهالك يف املنشآت االقتصادية %100 %100 %70 %50 واخلدمية يف املناطق احملررة نسبة الفاقد الكهرابئي الفين والتجاري %15 %18 %20 %22 بشبكات التوزيع نسبة مسامهة الطاقات املتجددة من %5 %2 %1 %0.5 جمموع االستهالك الكلي للطاقة نسبة كفاءة استخدام الطاقة من جمموع %10 %5 %3 %2 االستهالك الكلي للطاقة 121 الفهرس %100 %95 %90 %80 نسبة جاهزية حمطات التوليد %50 %20 %15 %5 نسبة ختفيض الدعم املقدم على الكهرابء نسبة مسامهة القطاع اخلاص يف إنتاج %20 %10 %5 - وتوزيع الكهرابء نسبة تزويد املناطق احملررة ابملشتقات %100 %100 %100 %100 النفطية جلميع القطاعات نسبة زايدة طاقة اإلنتاج ملواقع الثروة %200 %30 %20 %50 املعدنية 48 37 29 19 إنتاج الغاز الطبيعي (مليون م 3ابليوم) 280 300 317 70 إنتاج النفط اخلام (ألف برميل يومياً) زايدة وترية االستكشاف واحلفر يف املناطق - - - 23 احملررة (ألف مرت طويل) إنتاج املشتقات النفطية للمصايف (من %100 %100 %100 %30 اخلام املرد إليها) نسبة زايدة إنتاج الفوسفات %300 %200 %100 %70 (من اإلنتاج الطبيعي)
ب .النقل منظومة نقل متطور ومستدام تشكل عصب التنمية الوطنية ورابط مكوانهتا املكانية ،تستغل مكانة سورية كعقدة ربط بني دول مشال وجنوب وشرق غرب سورية ،وحتقق تكامل أمناط النقل الربي واجلوي والبحري ،وحتافظ على معايري السالمة واالستدامة. يع ّد قطاع النقل من أهم القطاعات اخلدمية اقتصادايً واجتماعياً ،حيث تشـكل شـبكة النقل أسـاس البنية التحتية اليت أي حتليـل لنظـام النقـل تربـط مكانيـاً املكـوانت االقتصاديـة ،وهـو هبـذا مـن القطاعـات الفاعلـة واملنفعلـة ببقيـة القطاعـات .إنّ ّ الكلّـي ،علـى املسـتوى الوطـي أو احمللـي ،جيـب أن يلحـظ الرتابـط الوثيـق بـن هـذا النظـام والنظـام االجتماعي-االقتصـادي، وأن يقـ ّدر حجـم العوائـد االقتصاديـة واالجتماعيـة .إ ّن التنقـل املريـح واآلمـن هـو قبـل كل شـيء حاجـة مـن حاجـات اإلنسـان األساسـية ،هـذا إضافـة إىل وظائـف قطـاع النقـل االقتصاديـة الـي تؤثـر علـى النم ّـو وعلـى التغ ّـرات يف عمليـة التنميـة ونظمهـا بفضـل الربـط بـن مراكـز اإلنتـاج ومراكـز االسـتهالك ،ومـن وإىل منافـذ التصديـر واالسـترياد ،وكذلـك نقـل بضائـع العبـور. وابملقابـل ،فـإنّ التغ ّـرات يف تلـك النظـم الكليـة تؤثّـر بدورهـا علـى التط ّـور الالحـق هلـذا القطـاع. وقـد شـغل قطـاع النقـل يف سـوريّة قبـل احلـرب حيـزاً مهمـاً يف توليـد الدخـل والعمـل والنمـو االقتصـادي .ويواجـه القطـاع حتـدايت كبـرة أمههـا الضـرر الـذي أصـاب بنـاه التحتيـة خـال سـنوات احلـرب ،وحاجتهـا إىل جهـود ومـوارد كبـرة إلعـادة أتهيله ـا .ويع ـ ّد الت ـوازن امل ـدروس ألش ـكال النق ـل وأدواره ـا حت ـد آخ ـر عل ـى ق ـدر كب ـر م ـن األمهي ـة ،للوص ـول إىل تكام ـل ألمنـاط النقـل ،مـع احلفـاظ علـى معايـر السـامة والبيئـة لتحقيـق أهـداف التنميـة االقتصاديـة واالجتماعيـة بعـد احلـرب. 122 الفهرس مرحلة االستدامة مرحلة االنتعاش مرحلة التعايف مرحلة اإلغاثة املؤشر ()2028-2030+ ()2026-2027 ()2024-2025 ()2019-2023 %100 %85 %55 %25 نسبة الزايدة يف حجوم النقل ابلرتانزيت 16 13 9 6 عدد الطائرات %100 %80 %60 %35 نسبة الزايدة يف عدد الرحالت %100 %80 %60 %35 نسبة الزايدة يف عدد املقاعد %100 %90 %70 %40 نسبة الزايدة يف طاقة النقل املتاحة 30 10 10 25 أتهيل وصيانة الشبكة الطرقية كم/لكل حمور %100 أتهيل شبكة الطرق املتضررة %80 %70 %40 %10 نسبة الزايدة يف طول الشبكة الطرقية %300 %200 %55 %20 نسبة الزايدة يف الطاقة املتاحة للمرافئ السورية 8 7 6 5 عدد السفن %100 نسبة أتهيل وصيانة األرصفة والساحات واملستودعات %300 %200 %55 %20 نسبة الزايدة يف احلركة املالحية %300 %200 %25 %10 نسبة الزايدة يف طاقة شحن البضائع ابلسكك %300 %200 %25 %10 نسبة الزايدة يف طاقة نقل الركاب ابلسكك %100 %60 %30 نسبة السكك احلديدية املؤهلة %100 %60 %30 نسبة أتهيل التجهيزات احملركة واملتحركة %10 نسبة الزايدة يف أطوال السكك احلديدية %25 %15 %5 نسبة الزايدة يف التجهيزات احملركة واملتحركة
ج .االتصاالت واملعلوماتية استخدام تكنولوجيا املعلومات واالتصاالت لتعزيز التنافسية ورفع الكفاءة واإلنتاجية ،وتلبية احتياجات األفراد واملؤسسات جبودة عالية وأسعار ميسرة. تعـ ّد االتصـاالت واملعلوماتيـة (تكنولوجيـا املعلومـات) مـن القطاعـات الواعـدة الضامنـة السـتدامة التنميـة واسـتخدام امل ـوارد بكف ـاءة عالي ـة ،فه ـذا القط ـاع ع ـايل املردودي ـة ،وه ـو ركي ـزة أساس ـية يف تطوي ـر العدي ـد م ـن القطاع ـات األخ ـرى، كالقطـاع املـايل والتجـاري والصناعـي ،ورفـع القيـم املضاف ـة يف منتجاهتـا .وميكـن لتكنولوجيـا املعلومـات واالتصـاالت أن ت ـؤدي دوراً حي ـوايً يف التنمي ـة االجتماعية–االقتصادي ـة وإنت ـاج ونش ـر املعرف ـة .وه ـذا القط ـاع م ـن القطاع ـات ذات األولويـة يف مرحلـة التعـايف ومـا بعدهـا. 123 الفهرس مرحلة االستدامة مرحلة االنتعاش مرحلة التعايف مرحلة اإلغاثة املؤشر ()2029-2030+ ()2026-2028 ()2023-2025 ()2019-2022 معدل انتشار احلزمة العريضة الثابتة 20 15 10 6 (لكل مئة فرد) معدل انتشار احلزمة العريضة املتنقلة 150 100 40 9 (لكل مئة فرد) %100 %90 %80 %75 معدل النفاذ لشبكة اهلاتف اخللوي %62 %52 %44 %38 مؤشر تطور احلكومة اإللكرتونية 90 95 97 100 مرتبة مؤشر أمن املعلومات د .السكن سكن الئق يوفر ظروف العيش الكرمي مراعي ألوضاع الشرائح املختلف للسكان. يكتسـب القطـاع أمهيـة قصـوى بعـد احلـرب ،فحجـم الضـرر الكبـر الـذي أصـاب املسـاكن ،وتوفـر متطلبـات عـودة الالجئ ـن والنازح ـن داخلي ـاً ،حي ـدد مكان ـة القط ـاع وأولويت ـه يف املراح ـل املبك ـرة للربانم ـج ،وم ـن منظ ـور خمتل ـف يق ـوم عل ـى ح ـل إش ـكاليات كان ـت قائم ـة قب ـل احل ـرب عل ـى س ـورية ،وأمهه ـا :مناط ـق الس ـكن العش ـوائي ،والرتك ـز والتش ـتت السـكاين بـن احملافظـات السـورية ،واسـتخدامات األراضـي واحلفـاظ علـى األراضـي الزراعيـة واسـتدامة املـوارد ،والتنظيـم واملخططـات العمرانيـة وتوزيـع األدوار بـن الفاعلـن يف القطـاع. مرحلة االستدامة مرحلة االنتعاش مرحلة التعايف مرحلة اإلغاثة املؤشر ()2027-2030+ ()2023-2026( )2020-2022 ()2019
%35 %25 %15 %10 نسبة أتمني االحتياج اإلسكاين (من حجم الطلب) %30 %20 %15 - نسبة خفض فجوة العرض-الطلب على املساكن نسبة حتسني جودة املنتج اإلسكاين وتشجيع %40 %20 %15 %10 استخدامات الطاقات البديلة ونشر مفهوم العمارة اخلضراء( .من املساكن املنفذة) %30 %25 %20 %15 حجم السكن االجتماعي من املساكن املنفذة. 124 الفهرس هاء .حمور التنمية االجتماعية واإلنسانية جمتمع متوازن دميوغرافياً ،ومتماسك اجتماعياً ،ومم ّكن اقتصادايً ومعرفياً ،يتمتع أفراده مبستوى صحي وتعليمي الئق ،قائم على التشاركية والعدالة االجتماعية ،وعلى منظومة محاية اجتماعية فاعلة وكفؤة، تتكامل فيه األدوار الستدامة التنمية. ترتك ـز احلماي ـة االجتماعي ـة إىل ت ـوازانت احلق ـوق والواجب ـات يف العق ـد التنم ـوي اجلدي ـد ،والس ـيما احل ـق املتكاف ـئ يف احلص ـول عل ـى اخلدم ـات العام ـة ،واحل ـق يف احلماي ـة االجتماعي ـة ،واحل ـق يف احلص ـول عل ـى صح ـة جيـدة ،واحلـق يف التعليـم ،وجـق احلصـول علـى املعلومـة املوثوقـة وغريهـا مـن احلقـوق املتعلقـة ابلتنميـة االجتماعيـة يف سـورية .وإذ تتجلى مسـؤوليات املواطنة الفاعلة يف التمثل حلكم القانون واملشـاركة الفاعلة يف احلياة السياسـة والعام ـة ويف إدارة اجملتم ـع ،ف ـإن الت ـوازن يف العق ـد التنم ـوي يتحق ـق بق ـدرة الدول ـة عل ـى توف ـر تل ـك احلق ـوق األساس ـية ملواطنيه ـا ،س ـواء ابلتدخ ـل املباش ـر أم بتفعي ـل ق ـدرات املؤسس ـات واجملتم ـع واالس ـتثمار يف رأس امل ـال البش ـري لتحقي ـق ه ـذا الت ـوازن. تشـكل جهـود وعمليـات مسـاعدة األسـر لتعزيـز صمودهـا وتعافيهـا ومقومـات دعـم مجيـع أوجـه معيشـتها األولويـة القص ـوى يف ه ـذا اجمل ـال عل ـى املدي ـن القري ـب واملتوس ـط ،حبي ـث يت ـم العم ـل عل ـى االس ـتجابة الحتياج ـات الس ـكان احمللي ـن واحتياج ـات الوافدي ـن ،ومس ـاعدة اجملتمع ـات املتض ـررة عل ـى جتن ـب املزي ـد م ـن الفق ـر والتهمي ـش واالعتم ـاد علـى املسـاعدات اإلنسـانية ،عـن طريـق توفـر دخـل لألشـخاص الذيـن فقـدوا وظائفهـم والنازحـن داخليـاً العائديـن، وإص ـاح البني ـة التحتي ـة األساس ـية للمجتم ـع احملل ـي وتق ـدمي اخلدم ـات وتطوي ـر الق ـدرات احمللي ـة لتحقي ـق االنتع ـاش املبكـر ،علـى أن يتـم الرتكيـز بوجـه خـاص علـى الفئـات الضعيفـة ،مثـل النازحـن داخليـاً والشـباب والنسـاء معيـات األسـر وأسـر الشـهداء ومصـايب احلـرب ،وذلـك بفهـم طبيعـة متطلبـات السـكان ،وحتديـد مـن هـم املتضـررون ،وتقييـم مواط ـن ضع ـف وق ـدرات الن ـاس. ويف رؤيـة سـورية مـا بعـد األزمـة املواطنـون هـم أصحـاب التنميـة وفرصتهـا وهدفهـا ،وأتيت هنـا ضـرورة فهـم العالقـات االجتماعي ـة والقي ـم املش ـركة كمص ـادر للعم ـل االجتماع ـي .وم ـن هن ـا أيض ـاً جي ـب اعتب ـار سياس ـات التنمي ـة واحلماي ـة االجتماعي ـة اس ـتثماراً يف البش ـر هب ـدف بن ـاء دول ـة املؤسس ـات .وميك ـن فه ـم ه ـذا احمل ـور االجتماع ـي بفه ـم الرؤي ـة وراء سياسـاته البعيـدة املـدى وهـي تلـك املتعلقـة ابلرفـاه االجتماعـي. ويتطلـب الوصـول إىل التنميـة متكـن العـودة الكرميـة والطوعيـة للنازحـن والالجئـن وحتقيـق إعـادة االندمـاج علـى حن ـو يس ـاهم يف بن ـاء رأس امل ـال االجتماع ـي وخي ـرج ابلس ـوريني م ـن مرحل ـة اإلغاث ـة ،متاش ـياً م ـع الرؤي ـة البعي ـدة امل ـدى للتنمي ـة يف س ـورية ووظائفه ـا اجلغرافي ـة. ويكتسـب اإلعـام ،بوصفـة يتشـابك يف عملـه مـع القطاعـات اإلنتاجيـة واخلدميـة ،أمهيـة خاصـة يف تعزيـز العمليـة التنموي ـة ،ويف التغي ـر االجتماع ـي ،وتوف ـر ص ـورة موضوعي ـة ع ـن الواق ـع اجملتمع ـي وع ـن احلق ـوق واملواق ـف الوطني ـة واإلقليميـة والدوليـة ،ضمـن إطـار املصلحـة واألمـن الوطنيـن .وتلقـى علـى عاتـق اإلعـام مهـام ومسـؤوليات متزايـدة، ملواكبـة الثـورة العلميـة والتقنيـة املعاصـرة ،والتطـور اهلائـل يف وسـائل االتصـال ونقـل املعلومـات .ونتيجـة لذلـك ،يصبـح دوره أكثـر أتثـرا يف جمهـودات اإلصـاح ،ونشـر املعرفـة ،وحتسـن أداء املؤسسـات والفعاليـات املختلفـة ،وتطويـر األداء اجملتمعـي بوجـه عـام ،ورفـع املسـتوى الثقـايف واملعـريف للمواطـن.
125 الفهرس -1الغاايت (األهداف االسرتاتيجية) •جمتم ـع مت ـوازن دميوغرافي ـاً :الس ـوريون يعيش ـون يف جمتم ـع مت ـوازن دميوغرافي ـاً ،ق ـادر عل ـى اس ـتيعاب ع ـودة مجي ـع الس ـكان (النازح ـن داخلي ـاً والالجئ ـن) إىل أماك ـن إقامته ـم املعت ـادة أو مراك ـز اس ـتقطابية حمدث ـة ،م ـع ت ٍ ـاف للتشـوهات واخللـل يف التـوزع اجلغـرايف بـن الريـف واحلضـر ،وبـن احملافظـات ،وبـن املناطـق ضمـن كل حمافظـة ،عـن طري ـق خل ـق ف ـرص عم ـل ألط ـره وق ـوة عمل ـه الش ـابة دون متيي ـز ب ـن اجلنس ـن ،وع ـن طري ـق اس ـتثمار م ـوارده الذاتي ـة علـى حنـو حيفـظ حقـوق األجيـال القادمـة ،مـع األخـذ يف احلسـبان حقـوق مجيـع الشـرائح االجتماعيـة ،والسـيما النسـاء واألطفـال واملسـنني .وتكـون ملسـامهات املغرتبـن السـوريني املعرفيـة والبشـرية واملاديـة ودورهـم يف هـذه املرحلـة أمهيـة كـرى كروافـد وروافـع هامـة للعملي ـة التنمويـة. •حيـاة صحيـة مديـدة :للمواطنـن مجيعـاً إمكانيـة الوصـول إىل واحلصـول علـى خدمـات صحيـة متكاملـة وموثوقـة. وتقـوم الدولـة بتهيئـة الظـروف املناسـبة الـي تتيـح لـكل فـرد إمكانيـة التمتـع أبعلـى مسـتوى ممكـن مـن الصحـة. •بنـاء جمتمـع معـريف فاعـل يف التنميـة :املواطنـون مجيعـاً ممكنـون مـن حتقيـق مشـاركة فاعلـة يف بنـاء جمتمـع معـريف، ويف إبـراز إمكاانهتـم عـن طريـق نظـام تعليمـي كفـؤ ،ونظـم تكويـن ثقـايف ومعـريف قـادرة علـى بنـاء اإلنسـان السـوري الفاع ـل .وتق ـوم الدول ـة بتهيئ ـة الظ ـروف املناس ـبة ال ـي تتي ـح ل ـكل ف ـرد إمكاني ـة التمت ـع أبعل ـى مس ـتوى ممك ـن م ـن التعليـم واملعرفـة. •منظومـة محايـة اجتماعيـة متكاملـة :يتمتـع السـوريون بنظـام رعايـة اجتماعيـة شـامل يوفـر معيشـة كرميـة وآمنـة اليـوم ويف املسـتقبل .نظـام احلمايـة هـذا ينسـجم مـع أعلـى املعايـر الدوليـة للحـد مـن الفقـر واهلشاشـة ،عـن طريـق حتقيـق سـوق عمـل فعـال ،واحلـد مـن تعـرض املواطنـن للمخاطـر االقتصاديـة واالجتماعيـة ،كالبطالـة والتهميـش واملـرض واإلعاقـة واالحتياجـات اخلاصـة واالحنرافـات السـلوكية والتقـدم يف السـن ،وبنـاء قدراهتـم ملواجهتهـا. •بنـاء بيئـة حاضنـة آمنـة حلمايـة ومنـاء األطفـال :األطفـال يتمتعـون ابألمـن واألمـان واالسـتقرار ،وتنمـى قدراهتـم العقلي ـة والنفس ـية واالجتماعي ـة واجلس ـدية ،وخاص ـة منوه ـم الفك ـري والثق ـايف واألخالق ـي ومعاي ـر محايته ـم وص ـون حقوقه ـم وفق ـاً اللتزام ـات س ـورية يف االتفاقي ـة الدولي ـة حلق ـوق الطف ـل .كم ـا يتمت ـع األطف ـال الذي ـن فق ـدوا الرعاي ـة األس ـرية ب ـكل أش ـكاهلا ابلرعاي ـة البديل ـة املناس ـبة ألوضاعه ـم النفس ـية واجلس ـدية واالجتماعي ـة. •املش ـاركة التكاملي ـة الفاعل ـة واملؤث ـرة جلمي ـع القطاع ـات والفئ ـات يف عملي ـة التنمي ـة :بن ـاء التنمي ـة الش ـاملة واملتوازن ـة يتطل ـب املش ـاركة الفاعل ـة جلمي ـع القطاع ـات (حكوم ـي ،خ ـاص ،أهل ـي ،منظم ـات ونق ـاابت ش ـعبية) وكذلـك جلميـع فئـات اجملتمـع (شـباب ،نسـاء ،مسـنني ،أطفـال ،أسـر الشـهداء ،اجلرحـى ،الفقـراء )... ،علـى حنـو حيق ـق اإلف ـادة م ـن مس ـامهة اجلمي ـع كل حس ـب دوره وإمكاانت ـه وتكام ـل ه ـذه األدوار ،لتحقي ـق غ ـاايت التنمي ـة، هب ـدف ختط ـي آاثر احل ـرب م ـن إره ـاب وهتج ـر ،وإحي ـاء قي ـم اهلوي ـة واملواطن ـة واملش ـاركة االجتماعي ـة.
- 2األهداف املرحلية أ .التعليم والتكوين الثقايف منظومة تعليمية وحبثية وثقافية معاصرة ومتجددة تسهم يف تطوير اجملتمع احملافظ على هويته وثقافته األصيلة واملنفتح على الثقافات األخرى ،واملعتمد على املعرفة مصدراً أساسياً للتنمية املستدامة واالزدهار. يع ـدّ التعلي ـم م ـن أكث ـر القطاع ـات تض ـرراً م ـن احل ـرب نظ ـراً خلصوصيت ـه ال ـي تتج ـاوز األبع ـاد املادي ـة م ـن ب ـى حتتي ـة ومسـتلزمات عمـل لتطـول أيضـاً األبعـاد الفكريـة .ويقـوم التعليـم بـدور رئيسـي يف بنـاء قـوة العمـل املنتجـة ،كمـا يـؤدي 126 الفهرس مهم ـة أساس ـية يف تربي ـة األجي ـال عل ـى قي ـم املواطن ـة واحلق ـوق والواجب ـات ،وتطوي ـر العق ـل النق ـدي ال ـذي يس ـاعد يف عملي ـات البن ـاء والتطوي ـر والتغي ـر اجملتمع ـي والنه ـوض ابإلنت ـاج واإلنتاجي ـة .وم ـن املس ـلم ب ـه أن التعلي ـم ه ـو القاع ـدة األساس ـية لتحقي ـق التق ـدم االقتص ـادي واالجتماع ـي ،ويرتق ـي أبداء اجملتم ـع عندم ـا يت ـم اس ـتخدام امل ـوارد عل ـى الوج ـه األمثـل ،عـن طريـق ربـط التعليـم أبهـداف التنميـة املختلفـة ،وإبقـرار حـق التعليـم للجميـع .وابلرغـم مـن أن االسـتثمار يف التعليـم هـو اسـتثمار بعيـد األمـد ،تظهـر آاثره االقتصاديـة واالجتماعيـة بعـد مـدد طويلـة ،فهـو مـن القطاعـات ذات األولوي ـة يف مجي ـع مراح ـل الربانم ـج ،إذ تب ـدأ يف مرحلت ـه األوىل جه ـود إع ـادة املتس ـربني م ـن النظ ـام التعليم ـي وتعوي ـض الـدروس الفائتـة ،وترميـم البـى التحتيـة ،وخاصـةً يف املناطـق املتضـررة وتسـتمر اجلهـود وصـوالً إىل مرحلـة االسـتدامة الـي يعتـر التعليـم مـن أهـم أركاهنـا ألدواره االقتصاديـة واالجتماعيـة والثقافيـة التوعويـة. ويكتس ـب القط ـاع الثق ـايف أيض ـاً أمهي ـة كب ـرة يف الربانم ـج الوط ـي التنم ـوي لس ـورية يف م ـا بع ـد احل ـرب ،وختتل ـف أولويت ـه يف كل مرحل ـة م ـن مراح ـل الربانم ـج وفق ـاً لطبيع ـة مكوانت ـه .فاألبع ـاد الالمادي ـة للتكوي ـن الثق ـايف ه ـي أولوي ـة من ـذ املرحل ـة األوىل ،وتس ـتمر ح ـى مرحل ـة االس ـتدامة التنموي ـة .وه ـذه األبع ـاد ترك ـز أساس ـاً عل ـى قض ـااي اهلوي ـة ورأس املـال االجتماعـي يف التنميـة والتماسـك االجتماعـي ،وحتسـن الـدور الفاعـل واملؤثـر للمكـوانت الثقافيـة علـى مسـتوى وجـودة احليـاة ،بوصفهـا هدفـاً تنمـوايً يتصـل ابلرفـاه اإلنسـاين ويعـر عنـه إىل ح ٍـد بعيـد .أمـا األبعـاد الالماديـة املتصلـة ابلصـروح احلضاريـة وغريهـا فتبـدأ مـع املرحلـة الثانيـة مـن مراحـل الربانمـج ،وتشـتد أمهيتهـا وتتكثـف تدخالهتـا يف مرحلـي االنتع ـاش واالس ـتدامة التنموي ـة.
مرحلة االستدامة مرحلة االنتعاش مرحلة التعايف مرحلة اإلغاثة املؤشر ()2028-2030+ ()2025-2027 ()2022-2024 ()2019-2021 %30 %24 %19 %12 معدل االلتحاق برايض األطفال يف هناية املرحلة معدل االلتحاق ابلتعليم األساسي يف %99 %94 %87 %85 هناية املرحلة معدل التسرب يف التعليم األساسي يف %1 %3.5 %8 %18 هناية املرحلة معدل االلتحاق ابلتعليم الثانوي العام يف %55 %52 %48 %42 هناية املرحلة نسبة طالب التعليم املهين والفين (من %30 %29 %26 %22 إمجايل طالب التعليم الثانوي) %32 %32 %30 %28 معدل االلتحاق اإلمجايل ابلتعليم العايل %99 %98.5 %97 %90 نسبة اإلانث إىل الذكور يف مجيع املراحل التعليمية متوسط عدد التالميذ يف الشعبة يف 20 23 مرحلة التعليم األساسي متوسط عدد التالميذ للمعلم يف مرحلة 15 15 15 15 التعليم األساسي 127 الفهرس متوسط عدد الطالب يف الشعبة يف التعليم الثانوي 22 22 25 25 التعليم العام 23 23 23 23 التعليم املهين والفين متوسط عدد الطالب يف مرحلة التعليم 20 20 25 30 اجلامعي لعضو اهليئة التدريسية (كليات تطبيقية) طالب/أستاذ متوسط عدد الطالب يف مرحلة التعليم 40 40 45 50 اجلامعي لعضو اهليئة التدريسية (كليات نظرية) طالب/أستاذ معدل االلتحاق ابلدراسات العليا من %8.5 %7.5 %6 %4 جمموع طلبة اجلامعات %30 %20 %10 %10 نسبة زايدة عدد الباحثني %35 %30 %15 %10 نسبة زايدة عدد البحوث العملية احملكمة نسبة اإلنفاق على البحث العلمي يف %2 %1.5 %0.5 %0.03 هناية املرحلة (من الناتج) %5 %9 %12 %18 معدل األمية يف هناية املرحلة %20 %15 %10 %10 نسبة رفع كفاءة استخدام املراكز الثقافية نسبة رفع العروض املسرحية واألفالم % 25 % 15 % 12 %7 املنتجة وعناوين الكتب
ب .احلماية االجتماعية جمتمع سوري أساسه األسرة املتماسكة ،أفراده ممكنون ومنتجون ،يتمتعون مبستوى معيشي كرمي ،وبشبكة محاية اجتماعية كفؤة ،فيه قطاع أهلي واع وفاعل ،وتتكامل فيه األدوار لتحقيق التنمية الشاملة القائمة على أسس التشاركية والعدالة االجتماعية. تع ـد احلماي ـة االجتماعي ـة قضي ـة ع ـر قطاعي ـة تتداخ ـل مكوانهت ـا م ـع ع ـدد م ـن القطاع ـات االقتصادي ـة واالجتماعي ـة ،كالسياس ـات املالي ـة والزراعي ـة والصناعي ـة وسياس ـات التج ـارة الداخلي ـة والسياس ـات الصحي ـة وسياسـات سـوق العمـل وسياسـات اخلدمـات االجتماعـي مـن ميـاه شـرب وتعليـم وصـرف صحـي ،وهـي قضـااي ج ـرى تصنيفه ـا ضم ـن ه ـذه القطاع ـات كقض ـااي ذات أولوي ـة يف مجي ـع مراح ـل الربانم ـج .أم ـا القض ـااي املتعلّق ـة ابلفئ ـات األكث ـر ضعف ـاً ،كاملس ـنني وفاق ـدي الرعاي ـة األبوي ـة واملعاق ـن ،فه ـي أيض ـاً قض ـااي ذات أولوي ـة يف مجي ـع مراح ـل الربانم ـج. 128 الفهرس مرحلة االستدامة مرحلة االنتعاش مرحلة التعايف مرحلة اإلغاثة املؤشر ()2029-2030+ ()2027-2028 ()2023-2026( )2019-2022 نسبة املشمولني ابلتأمينات االجتماعية %100 %91 %69 %45 يف هناية املرحلة %100 %83 %42 %27 نسبة املشمولني ابلتأمني الصحي يف هناية املرحلة نسبة التغطية خبدمات التمويل األصغري %60 %42 %23 %12 يف هناية املرحلة نسبة خفض الفجوة بني متوسط الرواتب %35 %25 %25 %15 واألجور واحلد األدىن لتكاليف املعيشة %30 %30 %25 %15 نسبة خفض عمل األطفال نسبة األسر الضعيفة األمن الغذائي يف %1 %9 %17 %22 هناية املرحلة نسبة تغطية الفئات الضعيفة مبا فيها %15 %25 %30 %30 أسر الشهداء واجلرحى خبدمات اإلدماج االقتصادي واالجتماعي نسبة األسر السورية األشد احتياجاً املشملة %100 %35 %25 %10 خبدمات الصندوق الوطين للمعونة االجتماعية.
ج .السكان والصحة جمتمع متوازن دميوغرافياً ،يتمتع سكانه مبستوى صحي وخصائص نوعية متميزة ،وموزعون توزيعاً متوازانً بني احملافظات. تعـد التنميـة السـكانية قضيـة عـر قطاعيـة .فمعظـم التدخـات الراميـة إىل حتقيـق األهـداف السـكانية هـي موزعـة ب ـن قطاع ـات خمتلف ـة .ويتب ـع الت ـوزع املت ـوازن للس ـكان لقضي ـة الت ـوازن التنم ـوي جغرافي ـاً ويتأث ـر بتدخالت ـه؛ كم ـا إن حتس ـن اخلصائ ـص النوعي ـة للس ـكان يتداخ ـل م ـع تدخ ـات القط ـاع التعليم ـي والتكوي ـن الثق ـايف وس ـوق العم ـل .أم ـا قضيـة النمـو السـكاين وحمدداتـه ،فتتشـابك مـع التدخـات الصحيـة والتوعويـة بصفـة رئيسـية .وتتبـع أولـوايت العمـل يف ه ـذا الش ـأن م ـع أول ـوايت العم ـل وف ـق كل مرحل ـة م ـن مراح ـل الربانم ـج للقطاع ـات املتصل ـة. ويع ـ ّد القط ـاع الصح ـي م ـن القطاع ـات ذات األمهي ـة الك ـرى ،إىل درج ـة أن مس ـتوايت التنمي ـة ب ـن ال ـدول ابت ـت تق ـارن وتق ـاس بتوق ـع احلي ـاة ،ال ـذي تع ـد عوام ـل املراض ـة والوفي ـات أه ـم حمددات ـه .وم ـن مثّ يكتس ـب القط ـاع أولوي ـة قصـوى يف مجيـع مراحـل الربانمـج .ففـي مرحلـة اإلغاثـة ،سيسـتمر القطـاع بتقـدمي اخلدمـات الصحيـة والدوائيـة ويوفـر مسـتلزماهتا ،كمـا يع َّـول عليـه يف قسـط كبـر مـن جهـود إعـادة الالجئـن والنازحـن داخليـاً لتوفـر اخلدمـات الصحيـة يف املناطـق املتضـررة مـن احلـرب .ويسـتمر االهتمـام هبـذا القطـاع يف مجيـع املراحـل وصـوالً إىل مرحلـة االسـتدامة التنمويـة الـي يعـول عليهـا يف تقـدمي خدمـات صحيـة مميـزة للسـكان علـى حنـو متـوازن. 129 الفهرس مرحلة االستدامة مرحلة االنتعاش مرحلة التعايف مرحلة اإلغاثة املؤشر ()2028-2030+ ()2025-2027 ()2022-2024 ()2019-2021 نسبة املراكز واملشايف املؤهلة يف املناطق %80 %60 %40 احملررة من إمجايل املتضررة معدل اخلصوبة الزواجية يف هناية املرحلة 2.5 2.7 3.1 3.4 (مولود للمرأة) نسبة الزواج املبكر لإلانث %5 %8 %11 %13 (أقل من 18سنة) هناية املرحلة نسبة استخدام وسائل تنظيم األسرة %80 %65 %52 %41 احلديثة هناية املرحلة نسبة الوالدات على أيدي صحية مؤهلة %99 %96 %87 %75 هناية املرحلة معدل وفيات األطفال الرضع 10 17 19 20 (لكل ألف مولود حي) معدل وفيات األطفال دون اخلامسة 13 19 22 23 (لكل 1000مولود حي) %96 %96 %92 %85 نسبة حتصني األطفال ضد األمراض معدل وفيات األمهات 34 44 52 58 (لكل مئة ألف والدة حية) معدل انتشار متالزمة عوز املناعة املكتسبة 7 7 7 7 (لكل مئة ألف من السكان) %5 %15 %25 - نسبة خفض العجز يف الكوادر الصحية %96 %94 %92 %90 نسبة التغطية احمللية من اإلنتاج الدوائي الوطين %20 %20 %12 %10 نسبة زايدة صادرات األدوية %15 %30 %35 %10 نسبة خفض معدل اهلجرة الداخلية نسبة خفض الكثافة السكانية يف مراكز %3 %6 %5 %5 احملافظات واحملافظات العالية الكثافة
130 الفهرس أوﻻً ﺧﺎﻣﺴﺎً اﻹرﺷﺎدﻳﺔات واﳌﻨﻬﺠﻴﺔ اﻟﺴﻴﺎﺳﺎت اﳌﺮﺗﻜﺰ ﻣﻘﺪﻣﺔ: 131 الفهرس خامساً -السياسات اإلرشادية جتـاوزت سـورية يف اترخيهـا احلديـث مراحـل مفصليـة عديـدة ،لكـن احلـرب الـي شـارف فتيلهـا علـى االنتهـاء بفعـل صمـود اجليـش واجملتمـع ،تعـ ّد مـن أدق املراحـل ،ليـس فقـط مـن انحيـة آاثر احلـرب املاديـة ومنعكسـاهتا ،ك ـ “فالـق” يف مسـار منوذجهـا التنمـوي ،بـل أيضـاً للقضـااي اجلوهريـة الـي بـرزت والتسـاؤالت الكبـرة الـي طالـت حـى مفهـوم اهلويـة واالنتم ـاء .وم ـع ذل ـك ،فه ـي “عاب ـرة” إذا م ـا أخذانه ـا يف املس ـار الطوي ـل األج ـل ،ش ـريطة ت ـازم وتفاع ـل منحني ـات ثالثة: 1)1تعزيـز مفهـوم االنتمـاء واملواطنـة واهلويـة عنـد كل السـوريني ،علـى اختـاف مشـارهبم السياسـية والدينيـة والقوميـة، “ش ـفرات” التط ـرف ،وتعزي ـز التفاع ـلواالرت ـكاز عل ـى اإلرث الثق ـايف وإب ـراز الوع ـي الرتاكم ـي ،وذل ـك بف ـك ِ احلضـاري لسـورية ،بغيـة احلفـاظ علـى الدولـة وحصانـة الوطـن؛ وهـذا الوعـي سـيكون أمـاً لبنـاء سـورية يف مـا بعـد األزم ـة. 2)2معاجلـة االختـاالت البنيويـة الـي أظهرهـا حتليـل احلالـة التنمويـة ،هبـدف التأسـيس لسـورية اجلديـدة ببنياهتـا التحتيـة واجملتمعي ـة كم ـآل للتنمي ـة (اإلنس ـانية ولي ـس فق ـط البش ـرية) ،كحال ـة وغاي ـة ،وذل ـك ع ـن طري ـق تفعي ـل طاق ـات املهمـش) ،واخلـروج اآلمـن اجملتمـع ،بتأطـر “املسـتغل” منهـا كليـاً أو جزئيـاً (وفيهـا مـا عـرف ابلكتلـة الصامتـة أو ّ مـن “العطالـة” القسـرية ،وحشـد الطاقـات الكامنـة ،واسـتغالل مكامـن النمـو ،ورفـع مسـتوى النشـاط والتشـغيل، بفضـل االسـتخدام األمثـل للمـوارد ضمـن األطـر احلوكميـة الشـفافة واخلاضعـة للمسـاءلة ،وذلـك لكـي يصبـح النمـو التشـميلي (واحملـايب للفقـراء ،ابندمـاج الفئـات اهلشـة وإزالـة التبايـن اجلغـرايف بنشـر التنميـة املندجمـة وعوامـل اإلنتـاج الذاتيـة الدفـع) ألجـل اجلميـع ،وليتطـور علـى أسـس االسـتدامة. “3)3إعـادة هندسـة” البـى التحتيـة كمنظومـات أساسـية جملتمـع مثقـل بشـى أنـواع الضغـوط ،وإن بتباينـات متعـددة، وإنش ـاء اجلدي ـد منه ـا ،reengineering & reconfigurationلتمث ـل ركي ـزة تفعي ـل توف ـر الس ـلع ،واالنتف ـاع مـن املرافـق العامـة واخلدمـات االجتماعيـة ،والـي هـي ابلتعريـف شـرط مـن شـروط جنـاح إعـادة اإلقـاع ابلنشـاط االقتصـادي (للقطـاع العـام واخلـاص واألهلـي ،مـن الـري والزراعـة والصناعـة والتجـارة ،إىل القطـاع السـكين واخلدمـي كالتعليـم والصحـة ومؤسسـات التشـغيل والبطالـة والرعايـة االجتماعيـة والدمـج والتـآزر ،مـروراً ابإلمـداد والتسـويق والنق ـل واالتص ـاالت ومي ـاه الش ـرب والص ـرف الصح ـي) ،حي ـث يكتس ـب النه ـوض ابلبني ـة التحتي ـة دالالت ـه يف سـياق السـلم والتماسـك االجتماعـي داخليـاً ،نظـراً لكـون هـذه البـى تـؤدي دوراً أساسـياً كرافعـة للتنميـة اإلقليميـة ولتحقيـق غـاايت االسـتدامة علـى املسـتوى الوطـي. وسـيجري ،وفـق حمـاور الربانمـج اخلمـس ،وحبسـب مراحلـه ،تبـي سياسـات إرشـادية 6متفاعلـة فيمـا بينهـا ،ومتوافقـة كلي ـاً م ـع الرؤي ـة والغ ـاايت املعروض ـة آنف ـاً ،حبي ـث س ـيجري الحق ـاً وض ـع الربام ـج التنفيذي ـة املؤدي ـة إىل حتقي ـق ال ـرؤى واألهـداف املوضوعـة.
7السياس ـات اإلرش ـادية guiding policiesه ـي السياس ـات ال ـي هت ـدف إىل توجي ـه الق ـرار لرب ـط األه ـداف املوضوع ـة ابلربام ـج واإلج ـراءات التنفيذي ـة الالزم ـة للوص ـول إىل تل ـك األه ـداف. 133 الفهرس ألف .حمور احلوار الوطين والتعددية السياسية يتضمـن هـذا احملـور ،بسياسـاته التأطريـة كفعـل مؤسـس للمحـاور األخـرى ،قضـااي اجملتمـع السياسـية واالقتصاديـة واالجتماعيـة وحقـوق األجيـال ،انطالقـاً مـن القيـم واهلويـة الوطنيـة واالنتمـاء ،والتماسـك اجملتمعـي ،مـع التأكيـد علـى أمهيـة املصاحلـات الوطنيـة وتعزيـز األمـن واألمـان ،وإجيـاد البيئـة املناسـبة السـتدامة وجنـاح احلـوار الوطـي ورفـع مسـتوى الوعـي والتمثيـل اجملتمعـي وتدعيـم مسـار التعدديـة السياسـية والعمليـة الدميقراطيـة. ومل ـا كان ـت ه ـذه املس ـائل خت ـص صل ـب اجملتم ـع الس ـوري ودائم ـة ،ف ـإن العناي ـة بتنفي ـذ أي ـة سياس ـة م ـن السياس ـات املعروضـة يف هـذا احملـور ،يتعلـق بدرجـة األمهيـة يف سـياق اخلـروج اآلمـن مـن احلـرب وبدرجـة االسـتجابة ،حبيـث ينتهـي سـريعاً تنفيـذ بعـض السياسـات (كمعاجلـة ملـف عـودة الالجئـن) ذات الطبيعـة العاجلـة. وفيما يلي ملخص سياسات احملور. على امتداد مراحل الربانمج األربع تعزيز احلوار الوطين ضمن أطر احرتام الدستور ،ووحدة البالد وسيادهتا واستقالهلا الوطين ،والقبول بصندوق االقرتاع كأساس حاكم ألي حوار اقتصادي-اجتماعي-سياسي. اقرتان الربامج السياسية واالقتصادية واالجتماعية والثقافية ابلشفافية ،وابتعادها عن امتالك احللول اجلاهزة بقبوهلا الفكر النقدي واملمارسة الفعلية ملبدأي املسؤولية واحملاسبة. تعزيز احرتام الرأي العام ،ابلرتكيز على الدور البالغ األمهية ملختلف وسائل اإلعالم كشريك اسرتاتيجي يف العملية السياسية واحلوار الوطين واملصاحلات ،والتصدي للحمالت اإلعالمية املعادية ،والنهوض مبستوى اإلعالم الوطين وتعزيز الثقة واملصداقية لدى مجيع أبناء الوطن ،حبيث يصبح مرآة حقيقيّة وحامالً لقضااي السوريني ،ومعرباً عن تطلعاهتم ومهومهم، ومسهماً يف رفع مستوى املواطن السوري وعياً وسلوكاً ،ليكون فعاالً يف خدمة قضااي التنمية. بناء األطر اليت تسمح للقوى اجملتمعية واالقتصادية والثقافية املختلفة ابلتعبري عن أفكارها وهواجسها ومصاحلها على حنو متكافئ ،وجتاوز أوهام اخلطوط احلمر واألحكام املسبقة القائمة على التهميش أو الوصاية على احلقيقة والقيم ،وتعزيز مبدأ احلرية وحقوق اإلنسان ،وتكريس روح املسؤولية ومبدأ املساواة والعدالة ابالحتكام إىل سلطة القانون القائم الذي ميثل حارساً أميناً على مصاحل اجلميع. متكني املنظمات الشعبية واجملتمع األهلي من حتمل املسؤولية يف نقل أي مشروع وبرانمج إىل ممارسة مسؤولة يسهم هبا أكرب عدد ممكن من أبناء اجملتمع ،أفراد وتنظيمات ومن مثّ تعميق روح املشاركة واملسؤولية يف اإلجناز. متكني الشباب يف احلوار الوطين ورسم السياسات واالسرتاتيجيات الوطنية كمهمة أساسية واجتماعية قصوى. التعامل مع التداعيات االجتماعية لظاهرة النزوح ،واستقرار املناطق وعودة النازحني داخلياً. تعزيز االهتمام بذوي الشهداء واجلرحى يف مجيع اجملاالت ،عن طريق تقدمي الدعم الالزم هلم والتسهيالت اخلدمية، وتتطلب املرحلة املقبلة االهتمام الكامل هبم ،كفئات اجتماعية متضررة من تبعات احلرب ،وإدماجهم يف مسرية التنمية. املغرر هبم ،وتسوية أوضاع من تورطوا ابألعمال القتالية أو الذين اضطرهتم تعزيز االهتمام وتقدمي الدعم لعوائل األفراد ّ الظروف إىل مساندة اجملموعات املسلحة .ومن املهم العمل على تعزيز الرعاية لتلك األسر فكرايً واجتماعياً يف املرحلة املقبلة ،وذلك عن طريق برامج التأهيل وإعادة الدمج ابجملتمع والتوعية. معاجلة ملف عودة الالجئني السوريني يف اخلارج ،وتقدمي التسهيالت الالزمة لعودهتم إىل الوطن. جتهيز البىن التحتية الضامنة لعودة الالجئني والنازحني داخلياً إىل مواطنهم األصلية وتقدمي املعوانت هلم.
134 الفهرس ابء .حمور اإلصالح اإلداري وتعزيز النزاهة جي ـب أن توفّـر مرحلت ـا اإلغاث ـة والتع ـايف ،يف س ـياق ه ـذا احمل ـور ،الزم ـن ال ـازم إلع ـادة التأهي ـل ،أكث ـر م ـن تركيزه ـا عل ـى إج ـراء إص ـاح كب ـر يف اإلدارات العام ـة؛ فاإلص ـاح اجل ـذري ل ـإدارة العام ـة ،ابلطريق ـة التقليدي ـة ،ه ـي عملي ـة معقـدة وحمفوفـة ابجملازفـة ،ويُنصـح بـرك جلّهـا إىل مرحلـي االنتعـاش واسـتدامة التنميـة ،دون أن يعـي ذلـك عـدم البـدء هب ـا س ـريعاً .وجي ـب أن هت ـدف التدخ ـات يف اإلدارة العام ـة إىل متكينه ـا م ـن االس ـتجابة لالحتياج ـات الطارئ ـة :إدارة وتنفي ـذ القوان ـن واألنظم ـة وق ـرارات احلكوم ـة ،وتق ـدمي اخلدم ـات العام ـة .ويف الوق ـت ذات ـه ،س ـتكون مرحل ـة االنتع ـاش ه ـي املرحل ـة ال ـي جي ـري فيه ـا ع ـزل الرواب ـط غ ـر الس ـليمة ب ـن الس ـلطات لتتمك ـن الوظيف ـة العام ـة اجلدي ـرة ،اخلاضع ـة للمس ـاءلة والش ـفافية ،م ـن االزده ـار. وفيما يلي ملخص سياسات احملور. مرحلة االستدامة مرحلة االنتعاش مرحلة التعايف مرحلة اإلغاثة إعادة النظر بصكوك إحداث تطوير الثقافة التنظيمية القائمة على األخالقيات إعادة تقييم األداء اإلداري اإلدارية. اجلهات العامة لتحديد واملؤسسي للجهات العامة املسؤوليات والصالحيات من منظور الفعالية والكفاءة ومعاجلة مشكالت االزدواجية. واإلنتاجية. تطبيق منهجيات وأساليب إعادة تنظيم الوظيفة العامة ،وحتسني بيئتها التشريعية والتنظيمية. حديثة تراعي التطورات العاملية يف اإلدارة. حتسني كمية ونوعية اخلدمات احلكومية املقدمة للمواطنني وختفيض تكاليفها وصوالً إىل تقدمي اخلدمات التفاعلية. تدريب وأتهيل العاملني يف اجلهات العامة واستقطاب الكفاءات واحلد من ظاهرة تسرهبا. حتسني معايري اختيار الكوادر اإلدارية يف املناصب العليا والوسطى. تطوير البيئة التشريعية والتنظيمية للعمل القضائي والرقايب. تطوير املؤسسات املسؤولة عن مكافحة الفساد. توضيح وتنسيق وتطوير أدوار خمتلف الفاعلني يف جهود مكافحة الفساد. تعزيز الثقة لدى الفعاليات االجتماعية يف توفر اإلرادة ملكافحة الفساد. توسيع املشاركة اجملتمعية ،وتعزيز دور اإلعالم يف جهود مكافحة الفساد. تعزيز القواعد األخالقية للمنظومة القضائية حتسني معايري وشروط الدخول ملمارسة العملني القضائي والرقايب. واملؤسسات الرقابية. رفع مستوى البىن التحتية للمحاكم واملؤسسات الرقابية وفق معايري اجلودة واملالئمة الوظيفية، واإلسراع يف إعادة أتهيل األبنية اليت هتدمت أثناء األزمة. حتديث خدمات اإلدارة القضائية واملؤسسات الرقابية وانفتاحها على املواطن ،عن طريق تقوية املواقع اإللكرتونية للمحاكم واملؤسسات الرقابية. تطوير آليات مكافحة الفساد اإلداري وتعزيز آليات املساءلة والشفافية. توفري املوارد البشرية للعمل القضائي والرقايب وتطوير قدراهتا.
135 الفهرس جيم .حمور النمو والتنمية يعـ ّد هـذا احملـور (مـع حمـور تطويـر وحتديـث البـى التحتيـة واخلدمـات) رافعـة الربانمـج ،leverageويتضمـن أربعـة مك ـوانت رئيس ـية :سياس ـات االقتص ـاد الكل ـي ،وسياس ـات القطاع ـات االقتصادي ـة (الزراع ـة ،الصناع ـة ،الس ـياحة، املـوارد املائيـة) ،وسياسـات التنميـة املتوازنـة ،وسياسـات التعـاون الـدويل .ويتضمـن كل حمـور جمموعـة مـن السياسـات التفصيلي ـة ،منه ـا م ـا يب ـدأ وينته ـي يف مرحل ـة معين ـة ،ومنه ـا م ـا ميت ـد عل ـى م ـدى املراح ـل األرب ـع م ـن مراح ـل الربانم ـج. وتشـمل هذه السياسـات حوكمة مدخالت اإلنتاج واإلمداد واملؤسسـات الداعمة والتجارة اخلارجية وبيئة االسـتثمار واألنظم ـة املالي ـة والنقدي ـة والضريبي ـة واجلمركي ـة والنف ـاذ امل ـايل واإلنف ـاق الع ـام والتحصي ـل الضري ـي وتطوي ـر القاع ـدة اإلنتاجيـة ومؤسسـاهتا الداعمـة والبـى التحتيـة اخلدميـة الالزمـة لتحقيـق التنميـة احملليـة وسـوق العمـل والتسـويق والتسـعري وضبـط األس ـواق والتصدي ـر وهيكل ـة ميـزان املدفوع ـات ،وحم ـاور التع ـاون ال ـدويل ،وبن ـاء املنظوم ـات وقواع ـد البي ـاانت. وسـتجري بلـورة هـذه السياسـات ،بعـد إقرارهـا ،بصيغـة برامـج موصفـة مبرامـي كميـة وحبسـب مراحـل الربانمـج ،لتكـون وثيقـة عمـل قطاعيـة حبسـب الـوزارة (الـوزارات) و/أو اجلهـات املعنيـة ،مـع ممثلـي فعاليـات اجملتمـع وإداراتـه احملليـة. وفيما يلي ملخص سياسات احملور. أ .االقتصاد الكلي )1اإلنتاج والنمو واالستثمار مرحلة االستدامة مرحلة االنتعاش مرحلة التعايف مرحلة اإلغاثة تعزيز بيئة عمل القطاع تطوير بيئة حمفزة لعمل تطوير آليات احلد توسيع قاعدة اإلنتاج اخلاص على مستوى القطاع اخلاص وعلى من معوقات النشاط (االنتشار األفقي)، اجلغرافيا السورية. مستوى اجلغرافيا السورية. االقتصادي. وتقوية األسواق إبزالة زايدة دور القطاع حتفيز العملية اإلنتاجية ،زايدة تشابك العملية املعوقات غري العادية اخلاص يف النمو الشامل اإلنتاجية جغرافياً وحتقيق معدالت منو جلميع أوجه النشاط التشغيلي املستدام، وقطاعياً لتحقيق قيم مرتفعة يف مجيع املناطق االقتصادي وزايدة مسؤوليه القطاع مضافة أعلى ،واالرتقاء والقطاعات واألنشطة تطوير الصناعات اخلاص االجتماعية. هبذه القيم يف الصناعة االقتصادية. االستهالكية الكثيفة التحويلية نسبةً إىل الناتج العمالة احمللي اإلمجايل. ترميم سالسل اإلنتاج بدءاً من أقلها تكلفة، والرتكيز على الزراعة والصناعة لتلبية االحتياجات. رفع معدالت اإلنفاق على زايدة االعتماد على البحث والتطوير ،وتعميق احملتوى التكنولوجي يف احملتوى املعريف ،واستخدام اإلنتاج ،وجلميع األنشطة التكنولوجيا املتطورة. االقتصادية.
136 الفهرس حتفيز وتطوير أنشطة املشاريع املتوسطة والصغرية واألصغرية (ابلتسهيالت التمويلية واإلجرائية) ،وتطوير بيئة عملها على أسس مستدامة ،واالستفادة املثلى من امليزات النسبية للمناطق واحملافظات السورية وفق منظور التنمية املتوازنة. النمو االقتصادي السريع تسريع النمو االقتصادي زايدة مسامهة القطاع استعادة النمو واملستدام والتشغيلي، وحتقيق معايري التنافسية اخلاص يف النمو. االقتصادي. املتوازن جغرافياً واألكثر على املستوى الوطين زايدة مسامهة اإلنتاج مشولية ،واملستند إىل واملناطقي. احلقيقي يف النمو زايدة مسامهة العوامل زايدة مسامهة جممل كالزراعة والصناعة النوعية. إنتاجية عوامل اإلنتاج التحويلية مع غلبة عن املصادر الكمية، األخرية على الزراعة. وزايدة االستثمار يف رأس املال البشري زايدة معدل الرتاكم الرأمسايل ،وتوجيه االستثمار العام خلدمة العملية اإلنتاجية واخلدمات االجتماعية وفق منظور التنمية املتوازنة جغرافياً وقطاعياً. حشد مجيع الطاقات واإلمكانيات إلعادة اإلعمار وأتهيل البىن التحتية. زايدة حصة االدخار احمللي لتفعيل عملية االستثمار مقارنةً ابالستهالك ،مث زايدة حصة االدخار واالستثمار. إجياد بيئة عمل حمفزة لالستثمار اخلاص ،وتطوير تشريعات االستثمار يف إطار موحد. تطوير البنية التحتية الالزمة جلذب وتوسيع االستثمار يف الصناعات ذات التكنولوجيا املتوسطة والعالية ودعم صناعة التجهيزات احلاسوبية الالزمة جلميع القطاعات. زايدة مسامهة الصادرات حتقيق نسب من االكتفاء زايدة حجم الصادرات والتقليل من الفجوة بني يف النمو. الصادرات والواردات. ملتطلبات االستهالك العام واخلاص. )2املالية العامة
مرحلة االستدامة مرحلة االنتعاش مرحلة التعايف مرحلة اإلغاثة توفري االحتياجات األساسية للمواطنني من املواد الغذائية والدوائية واملشتقات النفطية. االعتماد األساسي على ترشيد الدين العام الداخلي برتشيد اإلنفاق العام وتعزيز اإليرادات. إصدار سندات وأذون تثبيت الدين العام الداخلي ،واعتماد مصادر متويل بديلة (سندات وأذون اخلزينة). اخلزينة لتمويل عجز ختفيض الدين العام الداخلي تدرجيياً بتعزيز دور اإليرادات، املوازنة. خاصة الضريبية منها. إعادة جدولة الدين العام اخلارجي. 137 الفهرس االستمرار يف اعتماد االنتقال إىل أساليب تصحيح سياسات الدعم الرتكيز على الدعم أساليب الدعم النقدي الدعم النقدي ،واالعتماد احلكومي وتوجيهها االجتماعي ورعاية واالعتماد على منظومة على منظومة الدفع ابجتاه الفئات واألنشطة أسر الشهداء وتوفري الدفع اإللكرتوين. اإللكرتوين والبطاقة الذكية االقتصادية املستهدفة. مستلزمات الصمود. إليصال الدعم ملستحقيه. تطوير التشريعات املتعلقة تعديل هيكلية اإليرادات حتسني كفاءة اإلدارة ابلضرائب وصوالً إىل الضريبية بزايدة الضرائب الضريبية لزايدة نسبة وضع نظام ضرييب املباشرة. الضرائب املباشرة من متكامل حيقق العدالة إمجايل الضرائب. الضريبية. تطوير التشريعات واإلدارة الضريبية. تعزيز إدارة أمالك الدولة ،ووضع نظام متكامل إلدارة أمالك الدولة. إعادة النظر بنظام استثمار أمالك الدولة تصحيح منظومة الرواتب واألجور. زايدة كفاءة اإلنفاق العام النوعي. بناء نظام شامل للموازنة االنتقال إىل موازنة الربامج واألداء اليت تسهم واحلساابت احلكومية وفق يف الربط بني األهداف موازنة الربامج واألداء. واملخصصات املالية وفق املدى الزمين.
)3السياسات النقدية والقطاع املايل مرحلة االستدامة مرحلة االنتعاش مرحلة التعايف مرحلة اإلغاثة احملافظة على قوة العملة حتسني القوة الشرائية للرية استقرار سعر الصرف والتخفيف من عمليات استنزاف احمللية أمام العمالت السورية. القطع األجنيب واملوازنة بني احتياجات االقتصاد الوطين األجنبية. تعزيز موارد القطع. وموارده. الوصول إىل مستوى من احلد من اإلصدار النقدي التخفيف التدرجيي من ضبط معدالت السيولة احمللية يتناسب للوصول إىل تثبيت حجم اإلصدار النقدي. منو العرض النقدي مع حجم الناتج احمللي املديونية الداخلية. ابلتناسب مع املستهدف. تفعيل سندات وأذون معدالت منو الناتج اخلزينة. احمللي اإلمجايل االمسي. الوصول إىل معدل احلد من معدالت التضخم املرتفعة. تضخم مستقر ومنخفض. 138 الفهرس توجيه التسهيالت دعم التمويل االستثماري استهداف تسهيالت استهداف أكثر االئتمانية وزايدة حجم بصورة أساسية ،واالستمرار ائتمانية لتمويل املشروعات القطاعات إنتاجية القروض املقدمة لدعم والتوسع يف منح القروض الصغرية واملتوسطة ،وتوجيه يف عمليات منح للنمو الشامل التشغيلي. للمشاريع الصغرية واملتوسطة. االئتمان للقطاعات ذات االئتمان املصريف. زايدة حجم التمويل املتاح األولوية. للمشاريع االستثمارية استهداف القروض املتجهة أبنواعها ،الصغرية واملتوسطة حنو إعادة اإلعمار. والكبرية. التوسع يف منح القروض إيصال اخلدمات املصرفية والتسهيالت للمشاريع وخدمات التمويل إىل أكرب الصغرية واملتوسطة. شرحية من األشخاص لدعم تطوير نظام اإلقراض التشغيل واإلنتاج احمللي. وتبسيط إجراءات التسليف. إجياد مؤشر مرجعي لسعر الفائدة يستخدم كأداة يف إدارة إدارة وحتريك معدالت السياسة النقدية ،وميكن مصرف سورية املركزي من إدارة الفوائد وفق معطيات السيولة يف السوق ،وذلك ابلتزامن مع فتح انفذة اخلصم السوق. لدى املصرف املركزي إلاتحة إمكانية خصم األوراق املالية احلكومية من املصارف لدى املصرف املركزي لتوفري متطلبات السيولة. زايدة حجم الودائع لدى املصارف العامة. التوجه حنو إصدار شهادات اإليداع للجمهور ابللرية السورية خاصة ابملصرف املركزي عن طريق املصارف. تفعيل األدوات النقدية غري املباشرة. اعتماد الدفع اإللكرتوين تطبيق الدفع اإللكرتوين التوسع ابلدفع اإللكرتوين توفري البنية التحتية كأداة أساسية لتسوية لتشمل كامل القطاعات لتشمل العمليات التجارية والنظم التشغيلية املدفوعات يف السوق االقتصادية ،وتقليص والتحصيل الضرييب وتوزيع املالئمة لتطبيق احمللية. تداول األوراق النقدية. الدعم. الدفع اإللكرتوين الوصول إىل احلدود تطوير نظم الدفع والتسوية، والتحويل السريع املستهدفة من التعامل وإجياد اآلليات لربط أنظمة لألموال بني ابلنقد اإللكرتوين. املدفوعات مع نظام تسوية املصارف وتشجيع التوسع يف العمليات العمليات يف سوق دمشق اإليداع وتسريع املصرفية اإللكرتونية لألوراق املالية. التحويالت. واستكمال األمتتة املصرفية. تقدمي املنتجات واخلدمات بكفاءة عالية ضمن بيئة تقدمي اخلدمات املصرفية تقدمي اخلدمات تنافسية. والتأمينية جبميع أشكاهلا. املصرفية للمواطنني تعميق النفاذ املايل وحتسني اخلدمات املصرفية والتأمينية ابحلدود املتاحة يف وتوسيع انتشارها يف مجيع املناطق ،واستقطاب قطاعات ظل الظروف الراهنة. وشرائح جديدة. معاجلة الديون املتعثرة وزايدة نسبة حتصيلها وإجراء التسوايت الالزمة.
139 الفهرس تطوير السوق املالية لتوفري تطوير املؤسسات املالية القائمة وإعادة هيكلتها وتطوير البيئة املوارد الالزمة لالستثمار. التمكينية الستمرار منوها. إجياد تغطيات تتناسب مع حاجة اجملتمع والسعي إلجياد بدائل مواكبة مجيع التطورات احلاصلة يف السوق أتمينية للشرحية األوسع اليت تتميز بضعف الدخل. التأمينية العاملية. )4التجارة اخلارجية مرحلة االستدامة مرحلة االنتعاش مرحلة التعايف مرحلة اإلغاثة نقل احلمائية املقدمة من القطاعات املنخفضة محاية الصناعات األساسية والناشئة. التكنولوجيا إىل املتوسطة مث العالية التكنولوجيا. تطوير املناطق احلرة لتقدمي منط استثماري متميز التوسع يف املناطق احلرة .تطوير البىن التحتية الداعمة وجاذب. للجودة وتعزيز كفاءة حتسني البنية التحتية اليت اخلدمات اللوجستية املقدمة تدعم األنشطة التصديرية للمصدرين. لصغار املنتجني (قطاعياً وجغرافياً). توسيع قطاعات التصدير ابلرتكيز على اجملاالت احملتملة للنمو ،وتنويع قاعدة املصدرين (قطاعياً وجغرافياً) لتشمل املشاريع الصغرية واملتوسطة واألصغرية ،وحبيث تتناسب مع احتياجات األسواق اخلارجية. حتديد اهليكل السلعي األمثل تطوير بنية الصادرات مراجعة قوائم املنتجات التحول تدرجيياً من املصدرة وتطويرها وتنويع هيكلها وختفيض للصادرات ،وحتديد األسواق تصدير السلع الفائضة وتنويعها جغرافياً وسلعياً. الفجوة مع املستوردات. املستهدفة. عن االستهالك إىل زايدة حصة سورية من استدامة الصادرات بناء صناعات موجهة واحلفاظ على معدل التجارة الدولية. للتصدير. مرتفع ملؤشر تغطية الصادرات للمستوردات. تعزيز شبكة العالقات مع تعميق التعاون مع تعزيز العالقات االقتصادية األسواق العاملية (املرونة الشركاء التجاريني، الدولية ورصد وحتليل واالنفتاح يف السياسات والتعاقد مع شركات احتياجات األسواق التجارية واالقتصادية). تسويق عاملية لالستفادة اخلارجية ،واجلودة املطلوبة. من شبكة عالقاهتا. إلغاء القيود ختفيض وتبسيط ختفيض مدة عملية تسجيل تبسيط اإلجراءات على املدفوعات التعريفات اجلمركية نوعياً العالمات التجارية. املتعلقة بعملية التصدير. والتحويالت اجلارية وتدرجيياً ،وختفيف احلواجز ضمان تفعيل املنافسة ومنع الرقابة على جودة والرأمسالية. غري اجلمركية واإلدارية. املمارسات االحتكارية، ونوعية املنتجات ختفيف القيود على وحتسني مناخ التنافسية ومطابقتها للمعايري املدفوعات والتحويالت والشفافية يف االقتصاد، الدولية. اجلارية والرأمسالية. ومتابعة اإلصالح اجلمركي.
140 الفهرس إعفاء املستوردات اليت تدخل يف العملية اإلنتاجية من الضريبة غري املباشرة. تعزيز مؤشرات التنافسية ذات الصلة إبجناز املعامالت وشفافية اإلجراءات. الرتويج للمنتج السوري من خالل مكاتب جتارية اتبعة للسفارات. تطوير وتعزيز العالمة التجارية السورية. تعزيز احلماية املمنوحة للمستهلك وإنفاذ قانون حقوق امللكية الفكرية. دعم وتشجيع إنشاء شركات كبرية للتصدير. جذب املزيد من استثمارات الدول الصديقة واالستثمارات األجنبية املباشرة اليت تتوافق مع أولوايت التنمية. رفع كفاءة خدمات النقل واخلدمات اللوجستية. مكافحة ظاهرة التصدير العشوائي. )5التشغيل وسوق العمل مرحلة االستدامة مرحلة االنتعاش مرحلة التعايف مرحلة اإلغاثة حتسني أداء وقدرات جهاز تفتيش العمل للقضاء على استغالل العمال وخاصة النساء وضع ضوابط عدم التمييز على أساس اجلنوسة. وضمان حظر عمل األطفال. تعزيز عمل النقاابت املهنية والعمالية للمحافظة على حقوق العمال وأرابب العمل. حتقيق مبدأ تكافؤ الفرص املساواة وعدم التمييز ربط احلد األدىن لألجور تعزيز إعالن املبادئ واحلقوق األساسية يف العمل ،وتطبيق مبعدالت التضخم لتحقق يف األجور على أساس للعمالة الكاملة املنتجة. حقوق اإلنسان يف احلصول على مستوى معيشي الئق. اجلنوسة أو اإلعاقة. املساواة وعدم التمييز أجر وعدم االستغالل والعمل تنظيم تعويضات العمل العدالة االجتماعية يف سياسات توظيف القسري ،خاصة لألشخاص اإلضايف. ورفع املستوى املعيشي وتدريب للفئات اهلشة ذوي اإلعاقة والنساء. وبناء حياة أسرية سليمة تسهيل التوظيف حسب (ذوي اإلعاقة واملعيالت توسيع املظلة التأمينية وتنويع املؤهالت ،وتسهيل صحياً واجتماعياً. واملرضى القادرين على خدماهتا وتعزيز استدامتها الوصول لبياانت فرص العمل والعمالة غري املالية. العمل والتقدم للتوظيف. املهجرة). تطوير حمفزات تنظيم العمل توجيه الدعم لتوفري فرص تطوير السياسات اخلاصة بسوق العمل والتشغيل بناء غري املنظم. على النتائج. العمل وتوليد الدخل حتديد أولوايت توجهات سوق العمل وخلق امليزة ألكثر الفئات فقراً. النسبية للسوق السورية. تطبيق أسس الشفافية ومكافحة الفساد والتنافسية وخلق رفع إنتاجية اليد العاملة رفع إنتاجية وكفاءة اليد املؤسسات اإلدارية والقضائية لتنظيم سوق العمل. وجودة ممارسات التوظيف العاملة يف القطاعات الرتكيز على تطوير حاضنات األعمال وتعزيز املهارات الرايدية االقتصادية. واحلد من العمالة املقنعة والعمالة املاهرة خاصة للمتعطلني وفق متطلبات سوق العمل. تطوير سبل العيش والتدريب واعتماد التكنولوجيا تطوير صيغ الشراكة بني القطاعات الثالثة (العام واخلاص املهين وتوليد الدخل وحتسينات البنية واألهلي) لتمويل تنمية رأس املال البشري. املؤسساتية واملوارد البشرية( .املشروعات األصغرية).
141 الفهرس متويل خدمات تدريب وتوليد الدخل لألشخاص ذوي إعادة دمج من فقدوا أعماهلم نتيجة األزمة بسوق العمل. اإلعاقة والفئات اهلشة. ب .القطاعات االقتصادية )1الزراعة مرحلة االستدامة مرحلة االنتعاش مرحلة التعايف مرحلة اإلغاثة تطوير البيئة التشريعية والتنظيمية واإلدارية لتنمية القطاع الزراعي واملناطق الريفية وفق املتغريات اجلديدة. أتهيل وتدريب الكوادر البشرية العاملة يف قطاع الزراعة. دعم وتطوير أنظمة التأمني ضد املخاطر املختلفة واالستجابة للطوارئ. توفري مستلزمات اإلنتاج النبايت واحليواين. تطوير حزمة من احلوافز االقتصادية للمناطق الريفية. إعادة أتهيل دعم املؤسسات مبقومات املؤسسات اإلنتاجية .تعزيز قدرات وحدة املكافحة احليوية. اإلنتاج وفق ظروفها. ترميم املراكز البحثية نشر وتعميم التلقيح االصطناعي. تطوير النشاطات التسويقية العاملية. واخلدمية. تقييم وتطوير عمل املؤسسات. تطوير املواصفات واملقاييس السورية مبا يتالءم مع املعايري العاملية. اعتماد برانمج متطور لطرق التقصي عن األمراض احليوانية. تبين التكنولوجيا احلديثة (كالتكنولوجيا الرقمية و”النانوية”) يف تطوير الزراعة ،وتشجيع إقامة شركات متخصصة لتقدمي اخلدمات. توسيع وتعزيز التعاون اإلقليمي والشراكات بكافة اجملاالت ذات األولوية للقطاع. تعديل الدورات الزراعية واعتماد البدائل االقتصادية ذات رسم اخلطط امليزة النسبية لتحقيق أفضل ريعية اقتصادية ،وألجل اإلنتاجية ابلتوافق مع استدامة املوارد. أولوايت القطاع. بناء بيئة مناسبة لالستثمارات اخلاصة (احمللية واخلارجية يف القطاع الزراعي).
142 الفهرس تنشيط عملية استنباط أصناف عالية الغلة ،متحملة لإلجهادات األحيائية والالأحيائية. حتسني نوعية املنتجات. تطوير عمليات ما بعد احلصاد. تطوير الثروة السمكية واحلراجية. حتسني كفاءة الري ألنظمة الري احلكومية وكفاءة استخدام املياه على مستوى احلقل. حتسني نوعية األدوية البيطرية واالستغناء عن استريادها حتسني مردودية املياه املستخدمة. خفض تكاليف املنتجات الزراعية ابعتماد التكنولوجيا احلديثة وزراعة األصناف العالية اإلنتاجية املالئمة بيئياً. اعتماد املكافحة احليوية كأسلوب أساسي يف إطار اإلدارة املتكاملة ملكافحة اآلفات. التوسع يف برامج التحسني الوراثي للسالالت احمللية من األنواع احليوانية املختلفة. تعزيز القدرة التنافسية للمنتجات الزراعية. ترميم قطعان الثروة احليوانية. متكني املزارعني من الوصول إىل األراضي واستثمارها. التوسع ابستخدام تكنولوجيا الري احلديث. تشجيع الزراعات األسرية. استصالح األراضي والتوسع يف املساحات املروية. زايدة املساحات املزروعة ابحملاصيل الغذائية. تطوير البادية السورية وزايدة الغطاء النبايت وتوفري املياه الالزمة للسكان والثروة احليوانية. تطوير الصناعات الريفية ملنتجات الثروة احليوانية. حتقيق تكامل بني اإلنتاج الزراعي والتصنيع. )2الصناعة التحويلية مرحلة االستدامة مرحلة االنتعاش مرحلة التعايف مرحلة اإلغاثة تطوير أدوات قياس توفري البيئة التمكينية مراجعة التشريعات والقرارات الناظمة لالستثمار والعمل رضا املتعاملني مع وزارة لعمل القطاع اخلاص. الصناعي وتعديلها إن تطلب ذلك. الصناعة. إعادة النظر يف حمفزات االستثمار الصناعي يف املناطق احملررة واليت هي أقل منواً. عقد املزيد من اتفاقيات االعرتاف املتبادل بشهادات املطابقة مع الدول وتفعيل العمل ابلقائم منها لتسهيل دخول املنتجات السورية الصناعية إىل أسواقها. تعزيز دور وزارة الصناعة يف توجيه وحتفيز النشاط الصناعي. استقطاب االستثمارات الصناعية وفق خريطة تنموية تستند إىل امليزات التنافسية للمناطق السورية.
143 الفهرس االستفادة من الطاقات تشجيع القطاع اخلاص إعادة أتهيل الشركات العامة الصناعية املتضررة يف لالستثمار يف الصناعات الكامنة للصناعة السورية إطار الشراكة والتوزيع املتوازن لألدوار بني القطاع العام التكنولوجية ذات القيمة لتطوير صناعة ذات قيم واخلاص. املضافة العالية. مضافة عالية. استثمار مواقع الشركات املتوقفة وبنيتها التحتية إلقامة حتسني جودة املنتجات حتويل املزااي النسبية مشاريع صناعية عامة ومشرتكة بتكنولوجيا جديدة ،إما للصناعة السورية إىل الصناعية عن طريق بنشاطها األساسي أو غريه. مزااي تنافسية متكّ ن إدخال مفاهيم اجلودة تقدمي التسهيالت االئتمانية واإلدارية واخلدمات إلعادة منتجاهتا من دخول الشاملة إىل خمتلف أتهيل منشآت القطاع اخلاص الصناعية وفقاً ألولوايهتا األسواق اخلارجية بكفاءة األنشطة الصناعية. القطاعية واجلغرافية ،وإلعادة إقالع املنشآت املتضررة وفعالية. جزئياً. تطوير عمليات نقل تشجيع إقامة الصناعات حتسني جودة املنتجات التكنولوجيا املتطورة الصناعية ،إبدخال اخلاصة إبحالل وتوطينها يف سورية. مفاهيم اجلودة الشاملة. املستوردات. تشجيع املستثمرين السوريني املوجودين خارج سورية للعودة إىل الوطن واالستثمار فيه. توجيه املدخرات الوطنية للمشاركة يف العملية االستثمارية. احملافظة على اخلربات الوطنية ومنع تسرهبا وتعويض العمالة املتسربة. تشجيع القطاع اخلاص لالستثمار يف الطاقات املتجددة. )3السياحة مرحلة االستدامة مرحلة االنتعاش مرحلة التعايف مرحلة اإلغاثة تطوير التنمية السياحية وحتقيق التوازن بني العرض تطوير البيئة التشريعية والتنظيمية للقطاع السياحي. والطلب. استقطاب االستثمار السياحي يف الساحل السوري وفق خريطة االستثمار السياحي للساحل السوري. استقطاب االستثمار السياحي وفق اخلريطة السياحية االستثمارية لكامل سورية.
144 الفهرس تطوير برامج تنويع إعادة املنشآت السياحية تطوير أسواق جديدة للحرفيني يف تطوير وسائل املنتج السياحي. ترويج احرتافية دمشق والساحل. يف املناطق احملررة إىل تطوير واستكمال لالستثمار أتهيل املنشآت املتضررة اململوكة العمل. برانمج االرتقاء السياحي. من الوزارة. منح احلوافز والتسهيالت ابخلدمات السياحية. تطوير أسواق لرتميم املنشآت السياحية تطوير وسائل وأدوات العمل جديدة للحرفيني تطوير برامج التسويق والرتويج والتسويق السياحي املتضررة وللمشاريع والرتويج السياحي يف املناطق تطوير برانمج اجلودة السياحية. اخلاصة ومشاريع الـ للمنتجات اجلديدة. الساحلية ودمشق BOTالبطيئة التنفيذ منح احلوافز والتسهيالت حتفيز االستثمار وريف دمشق للمنشآت السياحية للقيام أبعمال أو املتوقفة. السياحي يف ومحص ومحاه. التجديد مبا حيقق مستوى اخلدمة تطوير جودة املنتج الصناعات التقليدية تطوير برامج املطلوبة. السياحي. واليدوية. التسويق والرتويج تنمية السياحة الداخلية .عرض مناطق التطوير السياحي السياحي يف الدول تفعيل التعاون (جنوب الالذقية ،رأس البسيط، تشجيع وتنظيم قدوم السياحي مع الدول املصدرة للسياح. أرواد ،وادي قنديل) على السياحة الدينية. الصديقة واملنظمات املستثمرين والشركات االستثمارية دعم وتنمية املشاريع الدولية. هبدف جتهيز البىن التحتية الصغرية واألصغرية املولدة حتقيق التوازن ما بني املتكاملة وإقامة االستثمارات لفرص العمل. التدريب السياحي السياحية املتنوعة. االستمرار بعقد ملتقيات والفندقي ومتطلبات استكمال تنفيذ املشاريع املتضررة أسواق االستثمار سوق العمل. واملتوقفة عن التنفيذ واملتعاقد عليها السياحي. تفعيل السياحة الريفية وفق صيغة الـ .BOT حتديث األدوات واملنتجات احلرفية الرتوجيية وتنفيذ املبادرات إقامة مراكز زوار منوذجية وخدمة التقليدية والرتويج سياح يف املناطق ذات االرتياد. السياحية. السياحي. أتمني متطلبات التنمية الريفية تفعيل دور املغرتبني والسياحة الداخلية. وتنفيذ يوم السياحة رفع مستوى اخلدمات السياحية يف السوري يف العديد من احمليط السياحي (املراكز احلدودية، مدن العامل. املواقع السياحية واألثرية). زايدة الوعي السياحي اجلماعي لدى اجلهات واألفراد الذين يتعاملون مباشرة مع السائح. استكمال بناء وجتهيز املعاهد واملدارس الفندقية املتوقفة عن التنفيذ لتأمني مراكز تعليمية وتدريبية الئقة. تعزيز التعاون السياحي مع الدول الصديقة ومنظمة السياحة العاملية. تعزيز التمثيل اخلارجي لسورية يف املعارض واملؤمترات الدولية. وضع برامج ومذكرات التفاهم الدويل املوقعة مع الدول الصديقة موضع التنفيذ. تطوير برامج التدريب الفندقي والسياحي مع املؤسسات الوطنية والصديقة ومنظمة السياحة العاملية لالرتقاء ابلتعليم السياحي.
145 الفهرس تطوير الكوادر لرتفد القطاع السياحي من املعاهد تطوير أساليب التعليم والتدريب السياحي. واملدارس الفندقية التابعة للوزارة واملراكز السياحية تطوير مستوى الكوادر البشرية العاملة ابلقطاع السياحي. اخلاصة ومن الدورات التدريبية القصرية. العمل على جتهيز وطرح مشاريع سياحية نوعية لالستثمار ،كمشروع التطوير السياحي لشاطئ الالزورد (برج إسالم) ،وبوسيدون (رأس البسيط) ،وأكوامارين (العيسوية)، ومنطقة املارينا ،ومشروع التطوير السياحي غرب منتجع المريا ،والعديد من الفرص االستثمارية اهلامة يف سورية. وضع املشاريع املتضررة واملتوقفة عن التنفيذ واملتعاقد عليها وفق صيغة الـ BOT ابخلدمة. )4املوارد املائية مرحلة االستدامة مرحلة االنتعاش مرحلة التعايف مرحلة اإلغاثة املراجعة املستمرة للتشريعات لتسهيل محاية املصادر املائية. حتديث التشريعات واهلياكل التنظيمية للوزارة ومؤسساهتا. حتديث التشريعات املتعلقة ابلعالقة مع مستثمري املياه. استخدام املوارد حتسني الكفاءة استخدام املوارد املائية توفري االحتياجات من املائية استخداماً الفنية واالقتصادية غري التقليدية املتاحة املياه عن طريق التنسيق بني أمثلياً ورشيداً حيقق الستخدامات املياه وحصر املياه غري املدرجة اجلهات املعنية يف وضع استدامتها واحلفاظ جبميع القطاعات ورفع بتقدير املوارد املائية. اخلطط الزراعية واالقتصادية عليها. التلوث عن املصادر وتعديلها دورايً انسجاماً مع الرتكيز على معاجلة املائية ومحايتها. املخلفات الصناعية. املوارد املائية املتاحة. إعادة أتهيل السدود املتضررة توسيع شبكات الصرف الزراعي يف األراضي من األزمة. اليت تعاين من مشاكل الصرف والتملح. أتسيس نظام مراقبة نوعية املوارد املائية. زايدة االعتماد على الري التكميلي للمحاصيل (املاء األخضر يشكل النسبة الكربى من الواردات املطرية). ختفيض الضياعات احلقلية النامجة عن أساليب الري التقليدية. زايدة نسبة االستفادة من املوارد املائية السطحية وزايدة املساحات املروية واملستصلحة على املصادر املائية السطحية كبديل لسد العجز من املياه اجلوفية.
146 الفهرس الرتكيز على تشجيع الصناعات غري املستهلكة للمياه ضبط استخدام املياه اجلوفية .حتديد أولوايت استثمار والسيما يف األحواض اليت تعاين أصال من العجز. املياه واالستصالح استبدال احملاصيل والسالالت الشرهة للمياه مبحاصيل وخاصة يف املنطقة وسالالت متوافقة مع الواقع املائي يف كل حوض الشرقية واالستفادة من من األحواض املائية (دون املساس بتحقيق األمن مياه هنر دجلة. الغذائي). حتديث الدراسات اهليدرولوجية واهليدروجيولوجية. استخدام الدارات املغلقة وإعادة تدوير املياه املستخدمة يف املصانع. تطوير دور املستفيدين من استخدام املوارد املائية. توسيع جماالت االستفادة من نتائج حبوث املراكز العربية والدولية ومشاركة احمللية بنشاطاهتا فيما خيص الري. تطوير كفاءات ومهارات الكوادر العاملة يف القطاع. ج .التنمية املتوازنة مرحلة االستدامة مرحلة االنتعاش مرحلة التعايف مرحلة اإلغاثة ترميم البىن التحتية اخلدمية يف املناطق احملررة وفقاً للحاجة إليها واإلمكاانت املتاحة. إعادة اخلدمات األساسية إلعادة الالجئني النازحني داخلياً إىل أماكن سكنهم املعتادة. حتسني توظيف وإدارة استعماالت األراضي على املستوى احمللي واهليكلي واإلقليمي. تطوير آليات معاجلة مشكلة السكن العشوائي. تطوير البنية التحتية الالزمة جلذب وتوسيع االستثمار يف الصناعة التحويلية وتوفري األراضي الالزمة إلنشاء املدن واملناطق الصناعية وفق منظور التنمية املتوازنة. 147 الفهرس تبسيط إجراءات الرتخيص اإلدارة املتكاملة للكوارث ومعاجلة الواقع القائم. إعطاء صالحيات وتقدمي التسهيالت لتنظيم وضع منظومة إلدارة املعلومات وتنظيم االستثمار ضمن واسعة للمحليات يف املدن واملناطق الصناعية وخارجها وفق خطط مدروسة. القطاع غري املنظم. ختطيط التنمية احمللية. حتفيز استثمار املوارد احمللية يف النشاط االقتصادي احمللي. حتسني كفاءة الوحدات حتسني جغرافية اإلدارية يف ختطيط وتنفيذ إدماج البعد البيئي يف خطط التنمية والتعاون وتطبيق مبدأ االستثمار لتحقيق التقييم البيئي االسرتاتيجي لتلك اخلطط. مكوانت التنمية احمللية. االستفادة من املزااي تعزيز دور اجملتمع األهلي اعتماد نظام متكامل ملراقبة عناصر البيئة. النسبية لكل منطقة حتديث اخلرائط/التقييم/املتابعة/تنمية الرؤية اإلقليمية. يف التنمية احمللية ،وفق وحمافظة. منظور جديد قائم على العمل التنموي التشاركي. تفعيل تنفيذ القوانني البيئية وتطبيق نظم اإلدارة البيئية. تطوير سبل التمويل الذايت للوحدات اإلدارية. اإلنفاق العام املتوازن والعادل على املستوى اجلغرايف يف جمال اخلدمات االجتماعية والبىن التحتية. تطوير كفاءة إدارة واستخدام املوارد احمللية الطبيعية املتاحة على النحو األمثل. رفع قدرات العاملني على املستوى احمللي. تطوير التدخالت املالءمة خللق التوازن بني النمو االقتصادي والنمو السكاين على املستوى احمللي. تطوير بيئة عمل املشاريع الصغرية ذات الكلفة القليلة واملردود البيئي العايل على املستوى احمللي وتشجيع االستثمار اخلاص يف املشاريع البيئية. رفع مستوى الوعي البيئي العام تفعيل البحث تعزيز قدرات لالستعداد وبناء القدرات ودعم اجلمعيات العلمي يف جمال للطوارئ البيئية واحلد من األهلية يف جمال البيئة. البيئة وبناء قاعدة التلوث البيئي. بياانت للمعلومات البيئية وتطويرها ابستمرار. اعتماد وتشجيع التكنولوجيا الصديقة للبيئة (الطاقات املتجددة والبديلة) ومشاريع آلية التنمية النظيفة. اعتماد األساليب احلديثة إلدارة النفاايت الصلبة وطرق إعادة التدوير واالستفادة من املخلفات.
د .التعاون الدويل مرحلة االستدامة مرحلة االنتعاش مرحلة التعايف مرحلة اإلغاثة التأكيد على اسرتجاع احلقوق الوطنية املغتصبة ،وتعزيز الدور القومي والعريب لسورية ،وبناء التحالفات الدولية. التنسيق مع األصدقاء واحللفاء ودول اجلوار لتقليص مفاعيل املخططات املعادية يف املنطقة ،اليت هتدف لتقسيم دوهلا، والتأكيد على وحدة وسيادة أراضي سورية. 148 الفهرس الدعوة إلقامة نظام عاملي متعدد األطراف حيرتم سيادة الدول ووحدة أراضيها يف مقابل نظام العوملة األمريكية الذي يركز على تفتيت السيادة الوطنية ويهتم مبصاحل اجملموعات اإلثنية وتقدم قراءة خاطئة ملنظومة حقوق اإلنسان. العمل على تعزيز العالقات مع الدول واملنظمات ووكاالت التعاون الدويل مجيعها لالرتقاء بعمليات التنمية الوطنية املتوازنة واملستدامة عرب تعزيز الشراكات والتعاون االقتصادي والعلمي والفين ،وذلك على حنو خيدم أهداف التنمية الوطنية ،وتعزيز فاعلية املؤسسات الوطنية. الدفاع عن سورية يف حرهبا ضد اإلرهاب ،وتعزيز انتصار سورية بفضل حتالفاهتا الدولية واإلقليمية ،ومن مثّ أن تقوم السياسة اخلارجية بدور املثبت لالنتصارات امليدانية واحلفاظ على الثوابت االسرتاتيجية. تركيز التعاون الدويل على إعادة بناء البنية التحتية وتعزيز وأتهيل مؤسسات الدولة لتوفري اخلدمات األساسية بوجه آلة احلرب الغربية وأدواهتا احمللية واإلقليمية. حتديد الشركاء االسرتاتيجيني وإعطاء األولوية للدول الصديقة كروسيا وإيران والصني واهلند. تقييم املشاريع املنفذة ومتابعة ما هو قيد التنفيذ وتلك املقرتحة وفق أشكال التعاون املختلفة. حتديد اإلمكاانت املتاحة حالياً من التعاون الدويل والتنبؤ ابلفرص املستقبلية. االستمرار يف توفري املساعدات الغذائية وغري الغذائية للمتضررين من احلرب واستعادة سبل العيش واملأوى. االستفادة املثلى من التمويل املتاح لسورية عن طريق خطط االستجابة لالحتياجات اإلنسانية العاجلة واملقدم من املنظمات الدولية أو الدول املاحنة. استخدام اخلطوط االئتمانية (احلالية واملستقبلية) لتوفري متطلبات اجلهات السورية من التجهيزات اليت تساهم يف حتريك عجلة االقتصاد الوطين وتساهم يف إقامة مشاريع إنتاجية أو خدمية ذات أولوية. توفري الدعم املايل الالزم من قروض ميسرة ومنح وتسهيالت متويلية واالستفادة املثلى من املبادرات وحزم التمويل وبرامج الدعم اليت تقدمها اجلهات املاحنة واملؤسسات التمويلية لضمان تنفيذ الربامج واملشاريع التنموية ذات األولوية وسد الفجوة التمويلية للموازنة العامة. توفري الدعم الفين والتقين الالزم من التجهيزات واآلليات والتكنولوجيا احلديثة ونقل اخلربات الالزمة اليت تساهم يف تنفيذ الربامج واملشاريع التنموية ذات األولوية. بناء القدرات الوطنية املؤسساتية والفردية ،وذلك بتعظيم االستفادة الربامج التدريبية اخلارجية واالطالعية املقدمة من اجلهات املاحنة. السعي لتنفيذ برامج تعاون مع شركات أجنبية إلقامة مشاريع استثمارية أو توريد متطلبات العملية اإلنتاجية بتسهيالت ائتمانية. تعظيم االستفادة من القروض والتسهيالت التمويلية اليت ميكن أن تقدمها املؤسسات التمويلية التابعة للدول الصديقة يف متويل املشاريع االسرتاتيجية. السعي لتوسيع قاعدة اجلهات املاحنة اليت تقدم الدعم الفين الالزم ،لتعزيز متطلبات اجلهات الوطنية لتنفيذ مشاريع إعادة اإلعمار. تنويع أمناط التعاون مع الشركاء الدوليني لتحقيق متطلبات تنفيذ مشاريع إعادة اإلعمار.
149 الفهرس دال .حمور تطوير وحتديث البىن التحتية واخلدمات يتضم ـن ه ـذا احمل ـور سياس ـات مخس ـة قطاع ـات ه ـي :قط ـاع الطاق ـة ،والنق ـل ،واالتص ـاالت ،والس ـكن، واملي ـاه والص ـرف الصح ـي .وترتك ـز السياس ـات أساس ـاً عل ـى إع ـادة أتهي ـل منظوم ـات البني ـة التحتي ـة ،وذل ـك لغرض ـن اثن ـن: •توفري متطلبات كل مرحلة من مراحل الربانمج ،من حيث توفري شروط استعادة النشاط االقتصادي اإلنتاجي واخلدمي. •تلبية احلاجات اجملتمعية من سبل العيش واملسكن على خدمات الرعاية مبعناها الواسع. وكم ـا يف ابق ـي احمل ـاور ،س ـيجري اش ـتقاق برام ـج عم ـل ضم ـن السياس ـات الواجب ـة التنفي ـذ حبس ـب اجلهة/اجله ـات املعني ـة ابلقط ـاع. وفيما يلي ملخص سياسات احملور. أ .الطاقة مرحلة االستدامة مرحلة االنتعاش مرحلة التعايف مرحلة اإلغاثة تطوير البيئة التشريعية الناظمة لقطاع الكهرابء وإحداث هيئة انظمة للقطاع. تطوير التشريعات اخلاصة ابلنفط والثروة املعدنية. تشجيع ودعم القطاعني املشرتك واخلاص للمسامهة يف توظيف استثمارات وخربات جديدة يف جمال خامات الثروة املعدنية. زايدة إنتاج الثروات املعدنية ،ورفع مستوى اإلنتاج يف املنشآت واملواقع اإلنتاجية القائمة. زايدة االحتياطي وتوفري مصادر جديدة إلنتاج النفط والغاز ،والثروات املعدنية. حترير تدرجيي مدروس ألسعار حوامل الطاقة مقرتن بسياسات تعويض للفئات اهلشة من السكان ،وترشيد استهالك املشتقات النفطية. التحول حنو القراءة اآللية عن بعد لعدادات الكهرابء. تطوير عمل املصايف لتلبية احتياجات السوق من املشتقات وخاصة ذات الطلب املتنامي عليها. زايدة السعات التخزينية للمشتقات. إعادة أتهيل املرافق ومنشآت الطاقة يف املناطق املتضررة بشكل تدرجيي مبا يتناسب مع إمكانيات التنفيذ املالية واملادية وفقاً لألولوايت. االرتقاء مبستوى أداء الشركات الوطنية إىل مصاف الشركات العاملية ودول اجلوار. توفري املعدات والتقنيات احلديثة العاملية مبا يساهم يف تطوير وزايدة اإلنتاج. االستثمار األمثل للموقع اجلغرايف االسرتاتيجي لسورية كبلد عبور خلطوط الطاقة.
150 الفهرس تطوير مصادر إنتاج مواد البناء واإلنشاءات وخامات الصناعة لسد حاجات الشركات الصناعية العامة واخلاصة. رفع كفاءة الكادر البشري ورفده بدماء جديدة تواكب املرحلة املقبلة. ختفيض األثر البيئي واالنبعااثت احلرارية واحلفاظ على بيئة نظيفة. االستخدام األمثل للثروات املعدنية يف خدمة عملية التنمية. تعظيم االستفادة من املعوانت واملنح املقدمة من الدول الصديقة واملنظمات الدولية وتوجيهها وفق األولوايت الوطنية. ب .النقل مرحلة االستدامة مرحلة االنتعاش مرحلة التعايف مرحلة اإلغاثة تطوير عمل املرافئ اجلافة واستكمال الربط مع العراق. أتهيل البين التحتية لقطاع النقل. استكمال وتطوير الربط الطرقي والسككي مع دول حتسني إمكانية الوصول إىل مجيع املناطق. اجلوار. ربط مراكز اإلنتاج ببواابت التصدير. وصل املناطق احلرة ابخلط احلديدي. تطوير البىن املؤسسية لقطاع النقل. زايدة الطاقة اإلنتاجية وتطوير البين التحتية لقطاع النقل (شبكات الطرق ،اخلطوط احلديدية ،املرافئ ،السفن ،الطائرات). تطوير البنية التحتية لقطاع النقل وفق منظور التنمية املتوازنة واملستدامة ،وعوامل األمان والراحة والسرعة. تطوير خدمة جوار األتوسرتادات وفصل حركة الشاحنات عن السيارات األخرى. تطوير آليات إنشاء طرق مأجورة سريعة وحممية وآمنة. احلفاظ على جاهزية املطارات واملرافئ القائمة وتطويرها. توسيع شبكة الطرق السريعة. احلد من استخدام وسائط النقل امللوثة للبيئة. االنتقال إىل النقل ابستخدام الكهرابء ،وتطوير النقل اجلماعي الكهرابئي داخل املدن. استكمال انضمام سورية إىل الالئحة البيضاء لدى منظمة البحرية الدولية متهيداً الستصدار ومنح كافة أنواع الشهادات البحرية املعتمدة دولياً. تطوير سبل وآليات أتهيل الكوادر البحرية.
151 الفهرس ج .االتصاالت واملعلوماتية مرحلة االستدامة مرحلة االنتعاش مرحلة التعايف مرحلة اإلغاثة أتهيل وحتديث البنية التحتية للقطاع ،وإعادة االتصاالت إىل املناطق اليت تضررت. تطوير أصول تطوير بيئة العمل وتوفري بيئة تشريعية قادرة على استقطاب الشركات احمللية والعاملية لإلنتاج يف جمال التعامل مع القطاع الربجميات واخلدمات املعلوماتية. اخلاص ابلتوافق مع تعزيز الثقة بفعالية اخلدمات احلكومية ،والرتويج ملشروع احلكومة اإللكرتونية بقنواته املختلفة ،وزايدة كفاءة قانون االتصاالت ومهارة العاملني يف جمال املعلوماتية. وقانون الربيد تطوير البيئة التمكينية الالزمة لتطوير واستخدام تكنولوجيا املعلومات واالتصاالت. اجلديدين. تنظيم وضبط استخدام مواقع التواصل االجتماعي. ختصيص االعتمادات لتوفري متطلبات االتصاالت وخدمات الربيد والتكنولوجيا املناسبة. تطوير البنية التحتية ،وتوفري التجهيزات والربجميات. تطوير شبكات االتصاالت واملعلومات ،والرتكيز على البىن التحتية (وخاصة الضوئية) وشبكات اإلنرتنت واملعلومات. أتهيل وحتديث األبنية اهلاتفية. تطوير العمل بشبكة احلكومة اآلمنة متكني الشبكة احلكومية اآلمنة من تلبية تطوير تبادل املراسالت بني وإضافة جهات مراسالت جديدة تباعاً .متطلبات القطاع احلكومي واألعمال. الوزارات عرب الشبكة. تسهيل تقدمي اخلدمات واملعلومات أمتتة اخلدمات الربيدية وإدخال خدمات االنتقال إىل احلكومة اإللكرتونية وتطبيق احلوكمة على مجيع املعامالت جديدة (مالية ،إلكرتونية ،اخل). للمواطنني واملؤسسات ابستخدام لضمان الشفافية يف التعامل مع تكنولوجيا املعلومات واالتصاالت ،تطوير تقدمي خدمات احلزمة العريضة املواطنني وتسهيل أعماهلم. ().FTTH, 3G, 4G etc وتطوير برامج عمل لالستخدام إهناء التحول من املقاسم الرقمية ابجلودة الالزمة واألسعار املناسبة. األمثل لتكنولوجيا املعلومات TDMإىل املقاسم بتقنية .IP واالتصاالت يف اإلصالح اإلداري. نشر خدمة الدفع اإللكرتوين. توسيع برانمج املعامالت اليت سيتم توقيعها إلكرتونياً ،وتقدمي خدمات الدفع اإللكرتوين تباعاً. تعزيز مكانة سورية كعقدة اتصال دولية. نشر وتطوير معايري استخدام ترشيد استخدام نطاقات الطيف الرتددي، تكنولوجيا املعلومات. وتوحيد الشبكات الالسلكية. تطوير صناعة الربجميات وجودة املنتج. تطوير احملتوى الوطين الرقمي أبشكاله، واالستفادة من جماالت التقارب بني قطاعي اإلعالم واالتصاالت. تطوير معايري وطنية وعربية للمحتوى الرقمي. التحضري إلطالق خدمات وتطبيقات اجليل اخلامس. توسيع االستفادة من الطيف الرتددي وفق توصيات االحتاد الدويل لالتصاالت. تطوير التدريب التخصصي يف جمال االتصاالت واملعلوماتية واالستفادة من جتارب الدول الصديقة.
152 الفهرس د .السكن مرحلة االستدامة مرحلة االنتعاش مرحلة التعايف مرحلة اإلغاثة تطوير بنك معلومات املساكن وخدماهتا. تطوير دور قطاع التعاون السكين واإلطار القانوين متكني القطاع اخلاص ورجال األعمال من املسامهة ابحللول الناظم لعمله. السريعة ملشاكل السكن وتنفيذ مشاريع سكنية تكون رديفة تنظيم عمل القطاع اخلاص وتفعيل مشاركته يف لدور القطاع العام يف تلبية اخلطة اإلسكانية. العملية اإلسكانية جبميع مراحلها ،ختطيطاً وتنفيذاً متكني كل من نقابيت املهندسني واملقاولني من الدخول ومتويالً ،لتحقيق مفهوم السكن االجتماعي. يف جماالت اإلسكان والتطوير العقاري ومشاريع اخلريطة تطوير قوانني االستمالك وآليات إعداد وإصدار االستثمارية املوضوعة ،على حنو خيدم مرحلة إعادة اإلعمار، املخططات التنظيمية ،وتوسيع قاعدة املشاركة هبا والسيما يف رفع إمكانيات تلبية الطلب املتزايد على السكن على النحو الذي يوفر املرونة الالزمة. أبشكاله كافة. استخدام الصيغ املختلفة من احليازة السكنية (احليازة متكني مفهوم العمارة اخلضراء يف املباين والرتكيز على زايدة ابإلجيار ،اإلجيار املنتهي ابلتمليك ،اإلجيار التمويلي، املساحات اخلضراء ومساحات اخلدمات الكاملة للمناطق حق االنتفاع) ،وإعادة النظر ابملنظومة الضريبية على السكنية. العقارات (بيع ،تداول ،رسوم ،اخل). أتسيس شركات مقاوالت متخصصة يف بناء الضواحي االرتقاء ابلعمل اهلندسي ملواكبة التطورات وضمن السكنية ابستخدام أفضل تقنيات البناء السريعة لتلبية الطلب مبدأ املنافسة. املتزايد على السكن. توصيف مشكلة املساكن العشوائية واحلد من انتشارها ووضع احللول البديلة واملناسبة هلا. االستمرار بتحديث الكود العريب السوري على حنو يتالءم واحتياجات مرحلة إعادة اإلعمار. توطني تقنيات التشييد السريع. تطوير آليات تدوير وترحيل النفاايت الصلبة الناجتة من املباين املهدمة وتوفري اآلليات واملعدات الالزمة هلا. تفعيل آليات االستفادة من املوارد الطبيعية بكل منطقة لتوفري املواد الالزمة للبناء. التحديث املستمر والتعويض لكامل اآلليات واملعدات اهلندسية لتلبية احتياجات اجلهات املرتبطة بقطاع األشغال العامة واإلسكان. التوسع يف مشاريع املؤسسة العامة لإلسكان لتلبية الطلب املتزايد على املنتج السكين. إهناء أعمال برامج املؤسسة العامة لإلسكان (شبايب ،اجتماعي ،ادخاري ،اخل). وضع الشكل النهائي للمخططات التنظيمية يف سورية بشقيها املعماري والتصميمي وخاصة للمناطق املدمرة من جراء احلرب على سورية. التفعيل احلقيقي للتأهيل والتدريب للعاملني يف التخطيط العمراين يف اجلهات العامة بكل ما أتيح من الوسائل واألدوات والربامج العلمية احلديثة واملتطورة. رفع كفاءة املوارد البشرية العاملة يف قطاع األشغال العامة واإلسكان لتلبية تنامي احتياجات القطاع. ختفيض سعر السكن االجتماعي هبدف متكني ذوي الدخل احملدود من احلصول عليه. هتيئة األراضي اململوكة من قبل الدولة للبناء وفق توجهات التخطيط اإلقليمي. تطوير العرض مبا يقابل احتياجات السكن.
153 الفهرس ه .املياه والصرف الصحي مرحلة االستدامة مرحلة االنتعاش مرحلة التعايف مرحلة اإلغاثة ضمان استمرارية عمل منظومات مياه الشرب والصرف الصحي القائمة وإعطاء األولوية للمناطق احملررة. تطوير منظومات مائية بديلة ورديفة حلاالت الطوارئ تؤمن احلد األدىن من مياه الشرب. إعادة أتهيل وتطوير منظومات مياه الشرب والصرف الصحي لتليب االحتياجات احلالية واملستقبلية مع مراعاة اإلمداد املتوازن بني الريف واملدينة. تطوير األنظمة والقوانني والتشريعات وإجراءات تّقييم األداء لتحسني األداء ورفع كفاءة االستثمار ملنظومات مياه الشرب والصرف الصحي. تعزيز مسامهة القطاع اخلاص يف نشاطات قطاع مياه الشرب والصرف الصحي وتفعيل العمل الشعيب. تطوير مشاركة القطاع اخلاص يف وظائف ونشاطات تزيد من كفاءة قطاع مياه الشرب والصرف الصحي مع احملافظة على بقاء هذا القطاع حكومي. استثمار املوارد املائية املتاحة حتسني الكفاءة حتسني كفاءة استثمار على حنو أمثل ورشيد لتأمني الفنية واالقتصادية منظومات مياه الشرب خدمة توفري مياه شرب آمنة الستخدامات وختفيض الفاقد املائي. ونظيفة للمواطنني جبودة املياه يف القطاعات ودميومة عالية. املستهلكة للمياه، وإعطاء األولوية لتأمني مياه الشرب. تطوير املصادر املائية ومحايتها من التلوث واالستنزاف لتلبية الطلب املتزايد على املياه. توفري منظومة صرف صحي متكاملة وتعزيز أنظمة الصرف الصحي الالمركزية وخاصة يف املناطق الريفية. التوسع يف مشاريع استخدام املياه غري التقليدية والطاقات املتجددة يف القطاع. تطوير إجراءات تقييم أداء مؤسسات املياه وشركات حي. الص ّ الصرف ّ ّ اعتماد مبدأ اسرتداد التكاليف ،واستبدال وتطوير األصول ملشاريع مياه الشرب والصرف الصحي. رفع نسبة املستفيدين من منظومات مياه الشرب والصرف الصحي إىل املعايري العاملية. االستفادة من مصادر املياه غري التقليدية. التوجه حنو الطاقات املتجددة سواء إبنتاجها من نواتج الصرف الصحي أو استخدامها لتغذية مشاريع مياه الشرب. احلفاظ على مصادر مياه الشرب كماً ونوعاً لضمان استدامتها والعمل على تطويرها. تعزيز قدرات العاملني يف جمال املهارات اإلدارية والفنية والتنسيق والتواصل وتبادل اخلربات.
154 الفهرس هاء .حمور التنمية االجتماعية واإلنسانية يتضمـن هـذا احملـور ثالثـة مكـوانت وهـي سياسـات التعليـم والتكويـن الثقـايف ،وسياسـات احلمايـة االجتماعيـة، وسياسـات السـكان والصحـة. فف ـي سياس ـات التعلي ـم والتكوي ـن الثق ـايف ،يت ـم الرتكي ـز عل ـى قض ـااي التوعي ـة والتثقي ـف والتعلي ـم واهلوي ـة الوطني ـة “شـفرة” التطرف ابخلطاب الديين والثقايف املسـتنري، والتماسـك االجتماعي ،واالنتماء لسـورية ،وتقبل اآلخر ،وفك ِ وإعـادة النظـر يف هيكليـة التعليـم مبختلـف مراحلـه ،ومناهجـه وحمتوايتـه ،وزايدة ربـط التعليـم بسـوق العمـل ،وبرامـج بنـاء األسـرة السـورية املتماسـكة اجتماعيـاً وثقافيـاً. ويف سياس ـات اإلدم ـاج االجتماع ـي واالقتص ـادي ،حتظ ـى قض ـااي إدم ـاج الفئ ـات ال ـي ه ـي أكث ـر أتث ـراً ابحل ـرب (املعوق ـون ،األطف ـال ،النس ـاء ،األيت ـام ،املش ـردون )... ،أمهي ـة ابلغ ـة ابلت ـوازي م ـع صياغ ـة سياس ـات إدم ـاج العائدي ـن إىل حض ـن الوط ـن يف إط ـار املصاحل ـات الوطني ـة ،والقض ـااي املتعلّق ـة بع ـودة الالجئ ـن والنازح ـن داخلي ـاً ،وس ـبل توف ـر مقومـات العـودة الكرميـة وضمـن رؤيـة تنمويـة جديـدة ألدوار املناطـق واحملافظـات ،وتوسـيع املشـاركة يف إعـادة اإلعمـار واالس ـتدامة التنموي ـة. وبدوره ـا ،تتضم ـن سياس ـات احلماي ـة االجتماعي ـة ثالث ـة مك ّـوانت :س ـوق العم ـل وسياس ـات التش ـغيل والبطال ـة واس ـتغالل ف ـرص العم ـل؛ وسياس ـات اخلدم ـات االجتماعي ـة ،كالتعلي ـم والصح ـة وخدم ـات مي ـاه الش ـرب والص ـرف الصحـي؛ وسياسـات الدعـم واالحتياجـات اإلنسـانية كجـزء مـن شـبكات األمـان االجتماعـي واحلمايـة اجملتمعيـة مـن كل املخاط ـر إضاف ـة إىل الرعاي ـة االجتماعي ـة للفئ ـات الضعيف ـة. وفيما يلي ملخص سياسات احملور. أ .التعليم والتكوين الثقايف مرحلة االستدامة مرحلة االنتعاش مرحلة التعايف مرحلة اإلغاثة
توفري البىن التحتية الالزمة االستمرار يف حتديث أتهيل املدارس املتضررة يف استكمال إعمار لتحسني نوعية التعليم. مناذج البناء املدرسي املدارس املدمرة وحتسني املناطق اآلمنة ضماانً لتوفري واجملمعات الكبرية. جغرافية توزعها. البنية التحتية للتعليم. حتديد نظام لضمان استكمال تعويض الدروس الفائتة للمنقطعني عن التعليم. عنصر اجلودة والنوعية يف املدارس العامة واخلاصة. اعتماد املعايري الدولية يف طباعة الكتاب املدرسي. تقييم املناهج وتقوميها وتطويرها. تطوير دور املركز اإلقليمي للطفولة املبكرة واملؤسسات توفري البنية الالزمة لتطوير معدالت االلتحاق للطفولة ذات الصلة ،وضمان جودة التعليم للطفولة املبكرة. املبكرة (مدارس ،مدرسني ،مناهج). تطوير نظام لضمان عنصر دعم مركزي تطوير املناهج والقياس والتقومي الرتبوي سعياً تطوير نظام للوصول إىل حبوث نوعية ترفد التعليم. اجلودة يف املدارس. االمتحاانت. 155 الفهرس دعم الرايضة والصحة املدرسية. تقييم قاعدة معلومات اإلحصاء الرتبوي تطوير قاعدة معلومات اإلحصاء الرتبوي وربطها بشبكة وطنية. توفري احملتوى الرقمي والتعليم التفاعلي عرب اإلنرتنت بصيغة مدجمة وفقا للمعايري الدولية (املدرسة اإللكرتونية). توفري الوسائل واألدوات التعليمية. تطوير البيئة التشريعية واملؤسسية الالزمة لتطوير التعليم. دعم الربامج الرتبوية واإلعالمية اليت تعمل على غرس القيم واألخالق لدى الطالب. االستمرار ابلتدريب والتقييم للكوادر الرتبوية واإلدارية والتدريسية لتمكينها من التعامل مع املناهج املطورة وطرائق التدريس احلديثة. تعزيز التشاركية بني القطاعني العام واخلاص يف تطوير املناهج التعليمية املهنية والتطبيق العملي املهين والتقين. الرتكيز على اجلوانب العملية والتطبيقية يف التعليم املهين والتقين وزايدة مسامهة القطاع اخلاص يف االستثمار يف التعليم. حتسني البىن التحتية للتعليم العايل ،وترميم البىن التحتية املتضررة من األزمة وحتسني خريطة توزع اجلامعات واملعاهد. توفري املوارد البشرية للتعليم العايل وحتسني نوعيتها وجذب الكفاءات. تطوير البيئة التشريعية والتنظيمية للتعليم العايل. تطوير أسس القبول اجلامعي. إحداث أمناط جديدة من التعليم تعزز رفع املستوى التعليمي من انحييت الكم والنوع. حتسني نوعية التعليم العايل وتطوير املناهج ووسائل وأدوات التعليم. ربط خمرجات التعليم ابحتياجات سوق العمل. ربط البحث العلمي ابحتياجات القطاعات االقتصادية واالجتماعية. تشجيع البحث العلمي وحتفيز القطاع اخلاص للمسامهة يف أحباث التطوير القطاعية.
ب .احلماية االجتماعية مرحلة االستدامة مرحلة االنتعاش مرحلة التعايف مرحلة اإلغاثة املسامهة يف إعادة اإلدماج االقتصادي واالجتماعي تقدمي الدعم لألسر املتضررة والرتكيز على األسر العائدة من للمتضررين من األزمة. اللجوء أو النزوح. تعزيز املسؤولية االجتماعية للقطاع اخلاص يف جمال تعزيز شبكات األمان تطوير البيئة التشريعية احلماية االجتماعية. االجتماعي وبرامج املعوانت لنظم احلماية النقدية وغري النقدية. االجتماعية. 156 الفهرس توسيع التغطية بربامج احلماية االجتماعية (التأمينات االجتماعية ،التأمني الصحي ،اإلعاانت النقدية وغري النقدية، خدمات الفئات الضعيفة من السكان وذوي االحتياجات اخلاصة). تعزيز تكامل عمل اجلمعيات األهلية مع أولوايت بناء قدرات اجلمعيات تطوير البيئة التشريعية وخطط التنمية الوطنية يف مرحلة االستدامة. األهلية واملؤسسات اخلاصة لعمل اجلمعيات والتشبيك فيما بينها. واملؤسسات غري احلكومية. حتقيق الكفاية والتوازن يف التوزع اجلغرايف ،وتعزيز الدور التنموي ملراكز التنمية الريفية ووحدات الصناعة الريفية يف احملافظات وحتسني نوعية خدماهتا. تعزيز كفاءة استخدام معاهد ومراكز الرعاية التنمية إعادة أتهيل املعاهد ومراكز الرعاية والتنمية االجتماعية االجتماعية وحتسني كفاءة استخدامها وخريطة توزعها. كافة. االستجابة لالحتياجات املرتبطة ابملشكالت االجتماعية النفسية والسلوكية النامجة عن األزمة. املسامهة يف تنظيم تشجيع حاضنات دعم رايدة األعمال بني الفئات اليت هي أكثر احتياجاً، القطاع غري املنظم. األعمال وتوفري مقومات وتشجيع أتسيس املشروعات الصغرية واألصغرية. جناحها. تطوير البنية املؤسساتية للوزارة واجلهات التابعة. زايدة كفاءة وكفاية الكوادر البشرية املتخصصة يف جماالت احلماية والرعاية االجتماعية.
ج .السكان والصحة مرحلة االستدامة مرحلة االنتعاش مرحلة التعايف مرحلة اإلغاثة االستمرار يف إعادة أتهيل البىن التحتية الصحية وفق منظور اخلرائط الصحية الرقمية املعتمدة على الرتكز السكاين ومعدالت املراضة. توفري التجهيزات الطبية والدواء ومتطلبات النهوض ابلقطاع الصحي يف املناطق املتضررة. تقدمي خدمات الرعاية الصحية األولية يف املراكز الصحية وضمان جودهتا ومالئمتها ملتطلبات اجملتمع. توفري املوارد البشرية الصحية وتشجيع عودة الكوادر الطبية إىل مناطق عملها. االستمرار يف تقدمي الدعم لذوي األمراض املزمنة. تعزيز دور اإلعالم يف الثقافة الصحية وحتسني السلوك الصحي. تطوير البيئة التشريعية الصحية وتعزيز تطبيق التشريعات الناظمة للقطاع. تشجيع القطاع اخلاص على االستثمار يف اخلدمات الصحية عالية املستوى. تشجيع التصنيع الدوائي وزايدة نسب التغطية من اإلنتاج الوطين وتطوير الصادرات الدوائية. 157 الفهرس تعزيز أمناط احلياة الصحية والتحالفات القطاعية ،ومكافحة األمراض السارية ومراقبة االلتزام ابلبعد الصحي والبيئي والغذائي. تعزيز املشاركة اجملتمعية يف ختطيط وإدارة وتقدمي اخلدمات الصحية. تطوير نظم اإلحصاءات الصحية والصحة اإللكرتونية. االستمرار يف حتقيق التأمني الصحي والضمان االجتماعي ،وختفيف العبء املرضي العام واخلاص والشخصي تدرجيياً. تعظيم القدرة الوطنية لالستجابة حلاالت الطوارئ والكوارث ،وتطوير منظومة متكاملة لإلسعاف. تطوير التشريعات والقوانني املتعلقة بقضااي األسرة والسكان والصحة اإلجنابية وحتقيق االتساق بينها. تفعيل دور املؤسسات الدينية يف تبين قضااي السكان والتحفيز جتاهها. نشر مفاهيم الصحة اإلجنابية والرتبية السكانية. خلق آليات حتقيق التوازن بني النمو االقتصادي والنمو السكاين. تعزيز دور اإلعالم يف التنمية السكانية. االهتمام ابلصحة الوقائية والسالمة املهنية يف خمتلف الظروف املتعلقة بذلك ،وتوفري عوامل الوقاية من األمراض املرتبطة ابملهنة. حتسني الرتكيبة التعليمية للسكان على حنو يساهم من تعزيز اإلنتاجية والتنافسية للكوادر الوطنية. تشجيع اهلجرة املعاكسة وخاصة إىل املناطق قليلة الكثافة السكانية.
158 الفهرس أوﻻً ﺳﺎدﺳﺎً واﳌﻨﻬﺠﻴﺔ اﳌﺮﺗﻜﺰات ﺗﺨﺼﻴﺺ اﳌﻮارد ﻣﻘﺪﻣﺔ:وأﺳﺲ اﻟﺘﻤﻮﻳﻞ 159 الفهرس سادساً -التمويل وأسس ختصيص املوارد ي ـؤدي التموي ـل دوراً أساس ـياً يف العملي ـة التنموي ـة ،ب ـل يع ـ ّد احمل ـدد الرئيس ـي لنجاحه ـا؛ إذ تتطل ـب اس ـتدامة تغطي ـة النفق ـات -االس ـتثمارية منه ـا عل ـى وج ـه اخلص ـوص -توف ـر امل ـوارد املالي ـة املناس ـبة ملقابل ـة حج ـم النفق ـات (أو فج ـوة املـوارد) يف الزمـن املناسـب ،ذلـك أنّ قصـور تغطيـة فجـوة املـوارد ،والـي غالبـاً مـا تكـون عرضـة للتوسـع ،تضـع االقتصـاد أمـام خيـار املفاضلـة بـن القبـول مبسـتوايت منخفضـة للتنميـة ،أو اللجـوء إىل تعبئـة مصـادر التمويـل والـي ميكـن توفرهـا حمليـاً عـن طريـق اإلصـدار النقـدي اجلديـد والديـن العـام أو التمويـل اخلارجـي .ويف كلتـا احلالتـن سـيكون هنـاك تبعـات سـلبية علـى املؤشـرات االقتصاديـة واالجتماعيـة. ويتطل ـب حتقي ـق النم ـو االقتص ـادي واحملافظ ـة عل ـى اس ـتدامته عل ـى امل ـدى الطوي ـل رف ـع مس ـتوى االدخ ـار احملل ـي لتجني ـب االقتص ـاد حال ـة “اس ـرخاء االدخ ـار” ،أو املس ـتوايت غ ـر املرغوب ـة للتضخ ـم ،أو اآلاثر الس ـلبية للدي ـون اخلارجيـة مـن جهـة ،وحتقيـق كفـاءة ختصيـص املـوارد مـن جهـة اثنيـة؛ شـريطة توفـر اهليـكل املـايل السـليم لتعبئـة املدخـرات واسـتخدامها ،إذ حيدد هذا اهليكل مدى جناح عملية تعبئة وختصيص املوارد ومواءمتها للعملية التنموية وفق مسـتوى تطوره ـا وش ـروطه .ه ـذا ،إضاف ـة إىل أنّ توف ـر التموي ـل ال ـازم خلدم ـة العملي ـة التنموي ـة يف ـرض تطوي ـر هي ـكل النظ ـام امل ـايل لضم ـان اس ـتخدام “توليف ـة” مناس ـبة م ـن اقتص ـاد االس ـتدانة ،ال ـذي يس ـتخدم أدوات الكب ـح امل ـايل حبدوده ـا غـر الضـارة ،واقتصـاد األسـواق املاليـة القـادرة علـى تعبئـة املدخـرات وتوجيههـا إىل الفـرص االسـتثمارية الـي هـي أكثـر إنتاجي ـة ،وخباص ـة يف املديـن املتوسـط والطويـل. ويف ه ـذا اإلط ـار ،تس ـعى السياس ـات الكلي ـة والقطاعي ـة (املبين ـة يف رابع ـاً) ل ـزايدة مع ـدالت االدخ ـار الوط ـي ،واحل ـد م ـن جوانـب اإلنفـاق غـر املنتجـة ،والعمـل علـى زايدة اإليـرادات ،واإلبقـاء علـى الـزايدات يف اإلنفـاق االسـتثماري ضمـن حـدود تس ـمح ابالس ـتدامة .حي ـث س ـيتمكن االدخ ـار الوط ـي م ـن متوي ـل م ـا يزي ـد ع ـن %32م ـن حج ـم النفق ـات االس ـتثمارية وللقطاع ـن الع ـام واخل ـاص كم ـا ه ـو مب ـن الحق ـاً ،والنفق ـات اجلاري ـة للقط ـاع الع ـام ولكام ـل امل ـدة (ح ـى الع ـام .)2030 وسـيجري تغطيـة املتطلبـات األخـرى مـن مصـادر متويـل متنوعـة ترتكـز يف القـروض الداخليـة ،مـن املصـرف املركـزي مباشـرة، ومـن القطـاع اخلـاص احمللـي عـن طريـق سـندات وأذون اخلزينـة ،ومـن االسـتثمار اخلارجـي الـذي يتوقـع لـه أنّ يغطـي مـا يقـارب %12م ـن حج ـم االس ـتثمار اخل ـاص (أي أكث ـر م ـن %5م ـن إمج ـايل حج ـم التموي ـل خ ـال .)2030-2019 وتشـر بيـاانت اجلـدول التـايل إىل ارتفـاع نسـبة االدخـار احمللـي إىل جممـل النفقـات مـن %53-يف املرحلـة األوىل (اإلغاثـة) إىل %4-يف املرحلـة الثانيـة (التعـايف) ،مث إىل %36يف املرحلـة الثالثـة (االنتعـاش) ،حبيـث تصـل إىل %60 يف املرحلـة الرابعـة (االسـتدامة) مـع حلـول العـام 2030؛ وتبلـغ يف املتوسـط %32خـال السـنوات .2030-2019 االدخار احمللي وفجوة املوارد اإلمجايل 2030-2029 2028-2024 2023-2021 2020-2019 مليار ل .س
27,094 16,674 14,144 -498 -3,226 االدخار احمللي 85,295 27,896 39,293 12,138 5,968 جممل النفقات 58,201 11,222 25,149 12,636 9,194 فجوة املوارد 32 60 36 -4 -54 االدخار إىل جممل النفقات % 161 الفهرس ويصـل حجـم جممـل النفقـات مـا يقـارب 86ترليـون لـرة سـورية خـال ،2030-2019منهـا مـا يقـارب 54ترليـون ل ـرة نفق ـات حكومي ـة ،تت ـوزع ب ـن النفق ـات احلكومي ـة اجلاري ـة ال ـي تبل ـغ حن ـو 44ترلي ـون ل ـرة ،والنفق ـات االس ـتثمارية العامـة الـي تبلـغ حنـو 10ترليـون لـرة .وميثـل االس ـتثمار اخلـاص اجلـزء املتبقـي مـن جممـل النفقـات ،ويبلـغ حـوايل 32 ترليـون لـرة. أوجه استخدام التمويل اإلمجايل 2030-2029 2028-2024 2023-2021 2020-2019 مليار ل .س 43,484 10,929 20,340 7,759 4,455 النفقات اجلارية 9,557 2,826 4,508 1,623 601 النفقات االستثمارية 53,041 13,755 24,848 9,382 5,056 جممل اإلنفاق احلكومي 32,254 14,140 14,446 2,756 912 االستثمار اخلاص 85,295 27,896 39,293 12,138 5,968 جممل النفقات ويف املتوسـط ،وخـال كامـل املـدة ،2030-2019يبلـغ حجـم جممـل النفقـات أكثـر مـن %27مـن الناتـج احمللـي منهـا أكثـر مـن %10مـن الناتـج مـن القطـاع اخلـاص (احمللـي واألجنـي) ،وحنـو %17نفقـات املوازنـة العامـة بشـقيها اجلـاري واالسـتثماري (حنـو %14نفقـات جاريـة ،و %3نفقـات اسـتثمارية). أوجه استخدام التمويل-نسبة من الناتج احمللي اإلمجايل اإلمجايل 2030-2029 2028-2024 2023-2021 2020-2019 مليار ل .س
14 12 14 15 18 النفقات اجلارية 3 3 3 3 2 النفقات االستثمارية 17 15 17 19 21 جممل اإلنفاق احلكومي 10 15 10 6 4 االستثمار اخلاص 27 30 27 24 25 جممل النفقات وتتـوزع مصـادر متويـل جممـل النفقـات ،خـال كامـل املـدة ،2030-2019بـن اإليـرادات اجلاريـة ،الـي تبلـغ ح ـوايل 26ترلي ـون ل ـرة ،واإلي ـرادات االس ـتثمارية ال ـي تبل ـغ حن ـو 5ترلي ـون ل ـرة؛ يف ح ـن ينف ـق القط ـاع اخل ـاص علـى االسـتثمار مـا يزيـد علـى 32ترليـون لـرة ،منهـا 4ترليـون لـرة مـن مصـادر خارجيـة .وبذلـك يبلـغ حجـم التمويـل الـازم املتبقـي (الديـن) زهـاء 23ترليـون لـرةـ تتـوزع مصادرهـا احملليـة بـن املصـرف املركـزي والتمويـل مـن القطـاع اخلـاص. 162 الفهرس مصادر التمويل اإلمجايل 2030-2029 2028-2024 2023-2021 2020-2019 مليار ل .س 26,237 7,085 12,928 4,649 1,576 اإليرادات اجلارية 4,928 1,549 2,333 777 269 اإليرادات االستثمارية 21,876 5,122 9,587 3,956 3,212 الدين نفقات القطاع اخلاص على 32,254 14,140 14,446 2,756 912 االستثمار 28,253 12,726 13,001 1,979 547 القطاع اخلاص (داخلي) 4,000 1,414 1,445 777 365 القطاع اخلاص (خارجي) 85,295 27,896 39,293 12,138 5,968 جممل مصادر التمويل ويف املتوسـط ،وخـال كامـل املـدة ،2030-2019تبلـغ حصـة القطـاع اخلـاص (اسـتثمارات القطـاع اخلـاص احمللـي واألجنـي) حنـو %38مـن إمجـايل حجـم التمويـل (منهـا %5مـن مصـادر خارجيـة) ،وتبلـغ حصـة اإليـرادات اجلاريـة حـوايل %31مـن إمجـايل حجـم التمويـل ،وتبلـغ حصـة اإليـرادات االسـتثمارية حنـو %6مـن إمجـايل حجـم التمويـل؛ يف حـن يسـاهم الديـن العـام حبصـة تبلـغ أكثـر مـن %26مـن إمجـايل حجـم التمويـل.
مصادر التمويل-نسبة من إمجايل مصادر التمويل اإلمجايل 2030-2029 2028-2024 2023-2021 2020-2019 مليار ل .س 31 25 33 38 26 اإليرادات اجلارية 6 6 6 6 5 اإليرادات االستثمارية 26 18 24 33 54 الدين نفقات القطاع اخلاص على 38 51 37 23 15 االستثمار 33 46 33 16 9 القطاع اخلاص (داخلي) 5 5 4 6 6 القطاع اخلاص (خارجي) ويبل ـغ حج ـم التموي ـل م ـن القط ـاع اخل ـاص (اس ـتثمارات القط ـاع اخل ـاص احملل ـي واألجن ـي) حن ـو %10م ـن إمج ـايل الناتـج احمللـي (منهـا أكثـر مـن %1مـن مصـادر خارجيـة) ،وببلـغ حجـم التمويـل مـن اإليـرادات اجلاريـة حنـو %8مـن الناتـج احمللـي ،وحجـم التمويـل مـن اإليـرادات االسـتثمارية حنـو %2مـن الناتـج؛ ويسـاهم الديـن العـام مببلـغ يصـل إىل حـوايل %7مـن الناتـج يف تغطيـة النفقـات. 163 الفهرس مصادر التمويل-نسبة من الناتج احمللي اإلمجايل % 2030-2029 2028-2024 2023-2021 2020-2019 مليار ل .س 8 8 9 9 7 اإليرادات اجلارية 2 2 2 2 1 اإليرادات االستثمارية 7 5 7 8 13 الدين نفقات القطاع اخلاص على 10 15 10 6 4 االستثمار 9 14 9 4 2 القطاع اخلاص (داخلي)
1 2 1 2 2 القطاع اخلاص (خارجي) 27 30 27 24 25 جممل مصادر التمويل يت ـوزع اإلنف ـاق االس ـتثماري الع ـام واخل ـاص ،والنفق ـات اجلاري ـة وف ـق م ـا ه ـو وارد يف /رابع ـاً ،جي ـم .حم ـور النم ـو والتنمي ـة-2 ،األه ـداف املرحلي ـة./ وحتافـظ هـذه التوليفـة مـن التمويـل وأوجـه اسـتخدام هـذا التمويـل علـى النسـب الـواردة يف رابعـاً ،جيـم .حمـور النمـو والتنميـة-2 ،األهـداف املرحليـة حلجـم الديـن العـام ،والـي ترتاجـع تدرجييـاً مـن حنـو %98مـن الناتـج يف العـام 2019 إىل حنـو %57مـن الناتـج مـع حلـول العـام .2030 وتسـاهم هـذه التوليفـة مـن التمويـل وأوجـه اسـتخدامه يف حتقيـق األهـداف الـواردة يف رابعـاً علـى املسـتوايت الكلـي والقطاع ـي واجلغ ـرايف ،إذ تش ـكل ه ـذه التوليف ـة ،إضاف ـة إىل األه ـداف الكلي ـة والقطاعي ـة واجلغرافي ـة ،نس ـقاً متكام ـاً لنم ـوذج االقتص ـاد الس ـوري خ ـال الس ـنوات ،2030-2019ال ـذي حي ـدد املالم ـح األولي ـة لالقتص ـاد الس ـوري حن ـو التنمي ـة الش ـاملة واملس ـتدامة ،وال ـذي س ـيتكامل رس ـم صورت ـه وهويت ـه خ ـال مرحل ـة االس ـتدامة ب ـدءاً م ـن الع ـام 2029 ومـا بعـده. 164 الفهرس أوﻻً ﺳﺎﺑﻌﺎً اﻣﺠﻲواﳌﻨﻬﺠﻴﺔ اﳌﺮﺗﻜاﻟﺰﱪات ﻣﻘﺪﻣﺔ: اﻟﺘﻨﻔﻴﺬي اﻹﻃﺎر 165 الفهرس سابعاً -اإلطار التنفيذي الرباجمي يتألـف اإلطـار الرباجمـي للربانمـج الوطـي التنمـوي لسـورية يف مـا بعـد احلـرب مـن 12برانجمـاً إطـارايً تقـع حتـت حمـاور الربانمـج اخلمسـة ،وهـي مبجملهـا هتـدف إىل: -اخلروج من تبعات احلرب واألزمة املرتبطة هبا. التحول إىل جمتمع حديث واقتصاد وطين قوي ،وفق الرؤية الوطنية املرغوبة. ّ - -ضمان اتساق التنفيذ للوصول إىل األهداف املوضوعة للربانمج. ويتف ّـرع ع ـن كل برانم ـج م ـن ه ـذه الربام ـج اإلطاري ـة جمموع ـة م ـن الربام ـج التنفيذي ـة األساس ـية ال ـي يبل ـغ عدده ـا اإلمج ـايل زه ـاء 90برانجم ـاً رئيس ـياً .ويتف ّـرع ع ـن كلٍ م ـن ه ـذه الربام ـج الرئيس ـية ب ـدوره جمموع ـة م ـن الربام ـج الفرعي ـة واملش ـاريع واإلج ـراءات التنفيذي ـة .وس ـيوضع ل ـكل مش ـروع برانجم ـه الزم ـي ،م ـع حتدي ـد مص ـادر التموي ـل اخلاص ـة ب ـه. وس ـيجري مراجع ـة ه ـذه الربام ـج واملش ـاريع املرتبط ـة هب ـا دورايً بن ـاء عل ـى نتائ ـج تقاري ـر متابع ـة التنفي ـذ. تتس ـم الربام ـج واملش ـاريع املنبثق ـة عنه ـا ابملرون ـة وقابلي ـة التعدي ـل والتطوي ـر املس ـتمر يف ض ـوء مس ـتجدات وتغ ـرات أي الربامـج ،قابلـة للمراجعـة والتعديـل يف كل املراحـل الـي احلالـة التنمويـة يف سـورية وأببعادهـا كافـة ،وابلتـايل ،فهـيّ ، ميـر هبـا مسـار التنفيـذ ابجتـاه حتقيـق االسـتدامة التنمويـة. مكوانته انطالقاً من: ويف هذا اإلطار جرى وضع اإلطار الرباجمي واختيار تقسيم ّ 1.1املالءمة :مدى تالؤم الربامج مع األهداف االسرتاتيجية املنبثقة عن الرؤية الوطنية “سورية .”2030 2.2األمهيـة االسـراتيجية :مراعـاة الربامـج لألولـوايت واألمهيـة النسـبية ،املنبثقـة أصـاً مـن أولـوايت اختيـار األهـداف وفقـاً للمراحـل األربـع الـي جـرى تبنيهـا لتحقيـق الرؤيـة الوطنيـة ،والـي حتـ ّدد عمليـة إدارة وختصيـص املـوارد: -األولوايت على املستوى الوطين والقطاعي واملكاين. -أولوايت األنشطة املختلفة ضمن القطاع الواحد. -أولوايت األنشطة على املستوى اجلغرايف. 3.3االتّسـاق والتكاملية/االسـتقاللية :ترابـط املبـادرات واجلهـود الـي جـرت أو جتـري يف جمـاالت خمتلفـة مـن العمـل احلكومـي. 4.4الربجمة الزمنية :مراعاة إعداد هذه الربامج للمنطقية والتسلسل الزمين للتنفيذ. 5.5التشاركية :ضمان أوسع مشاركة ممكنة من اجلهات الوطنية املعنية ابلعملية التنموية. 6.6املتابع ـة والرص ـد والتقيي ـم :تضم ـن الربام ـج املؤش ـرات الالزم ـة ملتابع ـة التنفي ـذ وتس ـهيل عملي ـة الرص ـد والتقيي ـم، وربطه ـا م ـع املؤش ـرات املربجم ـة مس ـبقاً ،وال ـي تع ـر ع ـن أه ـداف كل مرحل ـة م ـن مراح ـل حتقي ـق الرؤي ـة الوطني ـة. ويشـار إىل أ ّن الربامـج واملشـاريع ال تتضمـن تفاصيـل اخلطـط الالحقـة املتوسـطة األمـد أو اخلطـط السـنوية ،حيـث سـيجري الحقـاً إعـداد تفاصيـل اخلطـط. وفيما يلي وصف موجز للربامج اإلطارية والربامج الرئيسية املرتبطة هبا.
167 الفهرس الربانمج اإلطاري ( :)1سيادة القانون والبناء املؤسسي يه ـدف الربانم ـج إىل إرس ـاء ثقاف ـة اح ـرام وس ـيادة القان ـون يف اجملتم ـع ،وإع ـادة بن ـاء الوع ـي اجملتمع ـي عل ـى أس ـس حديث ـة قائم ـة عل ـى مب ـادئ املواطن ـة والتس ـاوي أم ـام القان ـون .ويه ـدف الربانم ـج كذل ـك إىل مكافح ـة اجلرمي ـة املنظم ـة؛ وإىل وض ـع اس ـراتيجية متكامل ـة ملكافح ـة الفس ـاد واحل ـد م ـن وقوع ـه ،وتطوي ـر عمـل اهليئـات الرقابيـة وضمـان اسـتقالهلا ،وبنـاء بيئـة مؤسسـاتية وجمتمعيـة تعـي خماطـر الفسـاد وتسـهم يف مكافحتـه .ويهـدف الربانمـج أيضـاً إىل تطويـر منظومـة التشـريع السـورية ،وإلغـاء االسـتثناءات يف مناحـي احليـاة ويف الصكـوك التشـريعية النافـذة؛ ويهـدف كذلـك إىل تطويـر عمـل املنظومـة القضائيـة وضمـان حتقيـق العدالـة أمـام القضـاء ،ورفـع كفـاءة العاملـن يف السـلك القضائـي .يهـدف الربانمـج أيضـاً إىل تنفيـذ إصـاح إداري ش ـامل يف اجله ـات العام ـة وم ـا حبكمه ـا ،يش ـمل تطوي ـر بني ـة الوظيف ـة العام ـة ،وتدري ـب وأتهي ـل املـوارد البشـرية يف الدولـة ،وإعـادة هندسـة إجـراءات العمـل وتبسـيط إجـراءات تقـدمي اخلدمـات احلكوميـة. ويه ـدف الربانم ـج إىل تطوي ـر منظوم ـة رس ـم السياس ـات االقتصادي ـة والتخطي ـط التنم ـوي واإلحص ـاء ،وإىل إص ـاح القط ـاع الع ـام االقتص ـادي وإع ـادة بنائ ـه عل ـى أس ـس قوي ـة .وأخ ـراً ،يه ـدف الربانم ـج إىل تعزي ـز وتوس ـيع الالمركزي ـة اإلداري ـة. الغاايت األساسية اليت يسهم الربانمج يف حتقيقها: •عودة املهجرين وضمان استقرارهم يف مواطنهم األصلية. •تعزيز ثقافة املواطن واملواطنة والتماسك االجتماعي ،وغرس قيم احلوار. •بناء جمتمع دميوقراطي معاصر ،وتعزيز أمناط احلوكمة االجتماعية. •محاية احلقوق واحلرايت ،وتعزيز مبدأ فصل السلطات وسيادة القانون. •توفري قضاء مستقل وعادل ونزيه ومؤسسات رقابية حيادية وفاعلة. •رفع كفاءة املؤسسات وتعزيز الشفافية واملرونة. •رفع كفاءة وفعالية اخلدمات احلكومية. •حتسني جودة املوارد البشرية ،وتطوير وسائل التقييم وجذب الكفاءات. •توسيع تطبيق الالمركزية اإلدارية. •جذب االستثمار بتوفري البىن التحتية املالئمة. •حتقيق معدالت منو مستدام ،تستند إىل اقتصاد متنوع ،ذي قدرة تنافسية عالية. •إقامة منظومة محاية اجتماعية متكاملة. •بناء جمتمع معريف استناداً إىل بنية ثقافية حداثية. •ضمان املشاركة التكاملية الفاعلة واملؤثرة جلميع الفئات يف عملية التنمية.
يتضمن هذا الربانمج اإلطاري /11/برانجماً رئيسياً: ّ .1برانمـج تعزيـز املواطنـة وسـيادة القانـون :يهـدف الربانمـج إىل إرسـاء ثقافـة احـرام وسـيادة القانـون يف اجملتم ـع ،وإع ـادة بن ـاء الوع ـي اجملتمع ـي عل ـى أس ـس حديث ـة قائم ـة عل ـى مب ـادئ املواطن ـة والتس ـاوي أمـام القانـون. 168 الفهرس املكوانت: .أتطبيق مبدأ فصل السلطات ،والسيما استقالل السلطة القضائية. .بإلغاء الستثناءات يف مجيع جماالت احلياة ،وبوجه خاص يف الصكوك التشريعية. .جإصالح وتطوير عمل املؤسسات الرقابية والتفتيش القضائي. .دتطوي ـر السياس ـات والتش ـريعات لتس ـريع عملي ـة التقاض ـي وتيس ـرها واالرتق ـاء هب ـا؛ وتفعي ـل مدون ـة الس ـلوك القضائ ـي. .هالربانمج الوطين للتوعية اجملتمعية: -ترسيخ مفهوم املواطنة مبكوانته :االنتماء إىل األرض واملساواة واملشاركة. -تكريس ثقافة احرتام وسيادة القانون يف اجملتمع. اجله ـات املس ـؤولة :وزارة الع ـدل ،وزارة الداخلي ـة ،وزارة الرتبي ـة ،وزارة اإلع ـام ،وزارة الثقاف ـة ،وزارة الش ـؤون االجتماعيـة والعمـل ،األمانـة العامـة لرائسـة جملـس الـوزراء ،جملـس الدولـة ،هيئـة املصاحلـة الوطنيـة ،مؤسسـات اجملتمـع امل ـدين. األولوية1 : .2برانم ـج تعزي ـز الش ـفافية ومكافح ـة الفس ـاد :يه ـدف الربانم ـج إىل وض ـع اس ـراتيجية متكامل ـة لتعزي ـز الش ـفافية ومكافح ـة الفس ـاد واحل ـد م ـن وقوع ـه ،وبن ـاء بيئ ـة مؤسس ـاتية وجمتمعي ـة تع ـي خماط ـر الفس ـاد وتس ـهم يف مكافحت ـه، وذلـك عـن طريـق تطويـر عمـل اهليئـات الرقابيـة والتفتيشـية وضمـان اسـتقالهلا ،ودعـم األجهـزة الرقابيـة والتفتيشـية ورف ـع كفاءهت ـا ،وأتهي ـل البني ـة التحتي ـة (املادي ـة والبش ـرية) هل ـذه املؤسس ـات ،وحتدي ـث التش ـريعات الناظم ـة لعمله ـا. املكوانت: .أوضع االسرتاتيجية الوطنية ملكافحة الفساد. .بإصدار القوانني والتشريعات الناظمة ،مثل قانون الكسب غري املشروع. .جإصالح وتطوير عمل املؤسسات الرقابية والتفتيشية وفق معاير اجلودة واملالئمة الوظيفية. .دأتهيل الكوادر البشرية وبناء القدرات. .هالتشريعات الوقائية. .ووضع أسس ومعايري ملمارسة العمل الرقايب والتفتيشي. .زوضع آليات للمساءلة والشفافية. اجله ـات املس ـؤولة :رائس ـة جمل ـس ال ـوزراء ،وزارة الع ـدل ،وزارة التنمي ـة اإلداري ـة ،وزارة االتص ـاالت والتقان ـة ،وزارة املالي ـة ،هيئ ـة التخطي ـط والتع ـاون ال ـدويل ،اهليئ ـة املركزي ـة للرقاب ـة والتفتي ـش ،اجله ـاز املرك ـزي للرقاب ـة املالي ـة. األولوية1 : .3برانم ـج مكافح ـة اجلرمي ـة املنظم ـة :يه ـدف الربانم ـج إىل وض ـع اس ـراتيجية ملكافح ـة اجلرمي ـة املنظم ـة ،ومكافح ـة مجيـع أنـواع اإلرهـاب واالتّ ـار ابلبشـر ،وتعزيـز السياسـة اجلنائيـة والطرائـق الكفيلـة مبواجهـة اجلرميـة املنظمـة جبميـع أنواعهـا ،وتطويـر التحليـل اجلنائـي ،وتعزيـز التشـريعات القانونيـة ،وتقويـة األجهـزة القانونيـة وبنـاء القـدرات ،واختـاذ
169 الفهرس الوسـائل الوقائيـة والتوعويـة الكفيلـة مبكافحـة اجلرميـة املنظمـة والكشـف عـن الشـبكات اإلجراميـة وأنشـطتها ،وعـن اجلرائـم الـي تـؤدي إىل ارتـكاب أو دعـم ارتـكاب جرائـم أخـرى. املكوانت: .أوضع اسرتاتيجية ملكافحة اجلرمية املنظمة. .بتطوير القوانني والتشريعات الناظمة ملكافحة اجلرمية املنظمة (التهريب ،االجتار ابلبشر ،اإلرهاب.)... ، .جبناء القدرات والكوادر وتوفري التجهيزات والتقنيات املطلوبة. .دنشر التوعية ملكافحة اجلرمية املنظمة. اجله ـات املس ـؤولة :وزارة الع ـدل ،وزارة الداخلي ـة ،وزارة اإلع ـام ،جمل ـس الدول ـة ،اهليئ ـة املركزي ـة للرقاب ـة والتفتي ـش، مصـرف سـورية املركزي/هيئـة غسـل األمـوال ومكافحـة اإلرهـاب ،اجملتمـع األهلـي. األولوية1 : .4برانمـج تطويـر منظومـة التشـريع السـوري :يهـدف الربانمـج إىل حتديـث وتطويـر القوانـن والتشـريعات السـورية ع ـن طري ـق مراجعته ـا وتقييمه ـا ،ودراس ـة م ـدى انس ـجامها م ـع التط ـورات واملس ـتجدات ال ـي أفرزهت ـا احل ـرب عل ـى سـورية ،والعمـل علـى تكييفهـا مـع التحـوالت االقتصاديـة واالجتماعيـة ،وإلغـاء االسـتثناءات يف مناحـي احليـاة ويف الصكـوك التشـريعية النافـذة ،ووضـع معايـر جلـودة التشـريعات احملدثـة ،وقيـاس أثرهـا التشـريعي ،إضافـة إىل تنميـة القـدرات واملـوارد البشـرية بشـأن صياغـة القوانـن والتشـريعات. املكوانت: .أمراجعة وتقييم التشريعات السورية. .بتطوير منهجية التشريع. .جقياس األثر التشريعي. .دبناء وأتهيل القدرات واملوارد البشرية يف جمال صياغة القوانني والتشريعات. اجله ـات املس ـؤولة :وزارة الع ـدل ،وزارة التنمي ـة اإلداري ـة ،األمان ـة العام ـة لرائس ـة جمل ـس ال ـوزراء ،هيئ ـة التخطي ـط والتع ـاون ال ـدويل. األولوية2 : .5برانمـج اإلصـاح القضائـي :يهـدف الربانمـج إىل تطويـر عمـل املنظومـة القضائيـة ،وضمـان اسـتقالل القضـاء، وتطبيقـه علـى أسـس مبـادئ النزاهـة والشـفافية واملسـاءلة ،ومتكـن مجيـع املواطنـن مـن الوصـول إىل العدالـة واحلمايـة واألم ـن دون متيي ـز ،وذل ـك ع ـن طري ـق حتدي ـث تش ـريعات املنظوم ـة القضائي ـة ،ودع ـم األجه ـزة القضائي ـة ورف ـع كفاءهت ـا ،وإع ـادة هندس ـة إج ـراءات العم ـل القضائ ـي وأمتته ـا ،وأتهي ـل البني ـة التحتي ـة (املادي ـة ،البش ـرية) لألجه ـزة القضائي ـة ،ورف ـع كف ـاءة العامل ـن يف الس ـلك القضائ ـي. املكوانت: .أمراجعة منظومة التشريعات القضائية. .بضمان استقالل القضاء.
170 الفهرس .جوضع معايري ملمارسة العمل القضائي. .دبناء قاعدة بياانت ومؤشرات حول العمل القضائي. .هحتديث وتطوير خدمات اإلدارة القضائية. .وإعادة هندسة اإلجراءات القضائية. .زتطوير منظومة الشكاوى والتظلمات. .حإعادة أتهيل البىن التحتية لألجهزة القضائية املتضررة من احلرب. .طأتهيل الكوادر البشرية ملمارسة العمل القضائي. اجلهات املسؤولة :وزارة العدل ،وزارة التنمية اإلدارية ،وزارة الداخلية ،جملس الدولة ،هيئة التخطيط والتعاون الدويل. األولوية1 : .6برانمـج اإلصـاح اإلداري :يهـدف الربانمـج إىل تنفيـذ إصـاح إداري شـامل يف اجلهـات العامـة ومـا حيكمهـا، ِ املؤسس ـة للوظيف ـة العام ـة ،وتطوي ـر بني ـة الوظيف ـة العام ـة جبمي ـع مكوانهت ـا، يش ـمل درا س ـة التش ـريعات والنواظ ـم ّ وتطويـر آليـات إدارة املـوارد البشـرية يف اجلهـاز احلكومـي ،وبنـاء اهليـاكل التنظيميـة الوظيفيـة للجهـات العامـة وقيـاس أداءه ـا اإلداري ،وبن ـاء الق ـدرات وتعزي ـز امله ـارات الالزم ـة لرف ـع ج ـودة األداء اإلداري ل ـدى العامل ـن يف الدول ـة واجملال ـس احمللي ـة ،وف ـق خط ـة وطني ـة متكامل ـة .ويه ـدف الربانم ـج أيض ـاً إىل ج ـرد اخلدم ـات ال ـي تق ّدمه ـا اجله ـات العام ـة ،وإج ـراءات العم ـل فيه ـا ،بغي ـة توصي ـف ه ـذه اخلدم ـات بص ـورة موح ـدة والعم ـل عل ـى تبس ـيطها وإع ـادة هندس ـتها ،وضم ـان تق ـدمي اخلدم ـة للمواطن ـن وس ـائر املس ـتفيدين منه ـا بص ـورة مرضي ـة م ـن حي ـث اجل ـودة والزم ـن، وذل ـك ابلتواف ـق م ـع اس ـراتيجية احلكوم ـة اإللكرتوني ـة. املكوانت: .أوضع قانون الوظيفة العامة. .بوضع قانون التنظيم املؤسسي. .ججرد اخلدمات العامة وتصنيفها؛ وجرد اإلجراءات اإلدارية وتوصيفها. .دوضع األدلة التنظيمية واالسرتشادية لعمل املؤسسات ووحدات اإلدارة احمللية. .ههندسة إجراءات العمل. .ووضع مؤشرات جودة تقدمي اخلدمات وتتبعها. .زتنمية املوارد البشرية. .حتفعي ـل بواب ـة إلكرتوني ـة لتعزي ـز مش ـاركة املواطن ـن يف اخت ـاذ الق ـرار ،ومناقش ـة املش ـكالت اخلدمي ـة واملس ـامهة يف حله ـا ،وتق ـدمي الش ـكاوى واملقرتح ـات املتعلّق ـة أبداء اجله ـات العام ـة. .طاخلطة الوطنية للتدريب اإلداري. اجله ـات املس ـؤولة :وزارة التنمي ـة اإلداري ـة ،وزارة االتص ـاالت والتقان ـة ،وزارة الش ـؤون االجتماعي ـة والعم ـل ،س ـائر اجله ـات العام ـة ،األمان ـة العام ـة لرائس ـة جمل ـس ال ـوزراء ،هيئ ـة التخطي ـط والتع ـاون ال ـدويل. األولوية1 :
171 الفهرس .7برانمـج احلكومـة اإللكرتونيـة والتح ّـول الرقمـي :يهـدف الربانمـج إىل تعزيـز اسـتخدام التكنولوجيـا الرقميـة لرفـع كف ـاءة وفعالي ـة اجله ـات احلكومي ـة وكفاءهت ـا ،وتعزي ـز احلك ـم الرش ـيد ،م ـع توس ـيع نط ـاق العم ـل م ـن جمال ـه الضي ـق املرتبـط بتحويـل اخلدمـات التقليديـة إىل خدمـات الكرتونيـة إىل جمـال أوسـع يشـمل بنـاء منـاذج أعمـال أكثـر فعاليـة وخدمـات مبتكـرة ،إضافـة إىل تعزيـز جتربـة املسـتخدم وإشـراك املواطـن وسـائر املكـوانت اجملتمعيـة. املكوانت: .أبرانمـج البيـاانت احلكوميـة املفتوحـة (البيئـة التشـريعية ،املنصات/البـواابت التخصصيـة ،هتيئـة وبنـاء جمموعـات البياانت. .ببرانم ـج العملي ـات احلكومي ـة اإللكرتوني ـة وحتس ـن مس ـتوى تق ـدمي اخلدم ـات (برام ـج فرعي ـة خلدم ـات حم ـددة: أمتت ـة العم ـل القضائ ـي ،الصح ـة اإللكرتوني ـة ،أمتت ـة اخلدم ـات التجاري ـة ،برانم ـج خلدم ـات ومعام ـات منتق ـاة م ـن ع ـدة جه ـات). .جبرانم ـج الب ـى الداعمة-اخلدم ـات املش ـركة (التوقي ـع إلك ـروين ،الش ـبكة احلكومي ـة اآلمن ـة ،مراك ـز املعطي ـات، بن ـاء “مس ـرى التكام ـل” .)... ،integration bus اجله ـات املس ـؤولة :رائس ـة جمل ـس ال ـوزراء ،وزارة االتص ـاالت والتقان ـة ،وزارة التنمي ـة اإلداري ـة ،س ـائر ال ـوزارات واجله ـات العام ـة األولوية1 : .8برانمـج تطويـر منظومـة السياسـات العامـة والتخطيـط واإلحصـاء :يهـدف الربانمـج إىل تنسـيق رسـم السياسـات الكليـة والقطاعيـة واإلقليميـة واحملليـة ،والتكامـل فيمـا بينهـا؛ ويتضمـن تنظيـم وتنسـيق عمليـة التخطيـط يف مراحلهـا املختلفـة ،والربـط بـن مكوانهتـا ،وإعـادة صياغـة مهـام املؤسسـات املعنيـة ابلعمليـة التخطيطيـة (الوطنيـة ،واإلقليميـة، واحمللي ـة) وتوضيحه ـا ،ومتابع ـة تنفي ـذ سياس ـات واس ـراتيجيات التنمي ـة ،ورص ـد وتقيي ـم احلال ـة التنموي ـة وحتلي ـل مؤش ـرات التنمي ـة .ويه ـدف الربانم ـج أيض ـاً إىل تطوي ـر منظوم ـة العم ـل اإلحصائ ـي فيم ـا خي ـص اإلط ـار التنظيم ـي والتشـريعي ،وآليـات العمـل ،وإنتـاج البيـاانت. املكوانت: .أاإلطار التنظيمي والتشريعي ملنظومة السياسات العامة والتخطيط واإلحصاء. .بتطوير قواعد البياانت واملؤشرات املركزية ،ولدى اإلدارات احمللية. .ج بناء وأتهيل القدرات واملوارد البشرية. .دتطوير نظام الرصد والتقييم. اجله ـات املس ـؤولة :هيئ ـة التخطي ـط والتع ـاون ال ـدويل ،هيئ ـة التخطي ـط اإلقليم ـي ،وزارة املالي ـة ،وزارة االقتص ـاد والتج ـارة اخلارجي ـة ،وزارة اإلدارة احمللي ـة والبيئ ـة ،مص ـرف س ـورية املرك ـزي ،املكت ـب املرك ـزي لإلحص ـاء. األولوية2 : .9برانمـج إدارة واس ـتثمار أمـاك الدول ـة :يهـدف الربانمـج إىل وضـع األسـس والضوابـط القانونيـة الالزمـة حلصـر وتنظي ـم أم ـاك وأص ـول وعق ـارات الدول ـة ،ومحايته ـا ،واإلش ـراف واحملافظ ـة عليه ـا ،وتوحي ـد السياس ـات املتعلق ـة هب ـا؛
172 الفهرس وكذل ـك وض ـع وتطوي ـر التش ـريعات والضواب ـط ال ـي تنظ ـم التص ـرف هب ـا واس ـتثمارها ابألوج ـه املثل ـى ،وتطوي ـر قاع ـدة بي ـاانت إلكرتوني ـة متكامل ـة م ـع نظ ـام معلوم ـات جغرافي ـة خ ـاص أبم ـاك وعق ـارات الدول ـة. املكوانت: .أحتديد اإلطار التشريعي والتنظيمي إلدارة وحصر وتنظيم أمالك الدولة. .بوضع اإلطار الناظم الستثمار أمالك الدولة وفق الصيغ املختلفة. .جوضع قاعدة بياانت ،ونظام معلومات جغرافية ،أبمالك وعقارات الدولة. .دبناء الكوادر واملوارد البشرية. اجله ـات املس ـؤولة :وزارة املالي ـة ،األمان ـة العام ـة لرائس ـة جمل ـس ال ـوزراء ،هيئ ـة التخطي ـط والتع ـاون ال ـدويل ،وزارة االقتص ـاد والتج ـارة اخلارجي ـة ،وزارة اإلدارة احمللي ـة والبيئ ـة ،وزارة األش ـغال العام ـة واإلس ـكان ،وزارة الزراع ـة ،وزارة الصناع ـة ،وزارة الس ـياحة ،جمل ـس الدول ـة ،هيئ ـة التخطي ـط اإلقليم ـي ،االحت ـاد الع ـام لنق ـاابت العم ـال ،اجله ـاز املرك ـزي للرقاب ـة املالي ـة. األولوية2 : .10برانمـج إعـادة هيكلـة قطـاع اإلعـام :يهـدف الربانمـج إىل النهـوض مبسـتوى اإلعـام الوطـي وتعزيـز دوره يف العملي ـة التنموي ـة والتغي ـر االجتماع ـي ،وذل ـك ع ـن طري ـق وض ـع اس ـراتيجية إعالمي ـة تتمي ـز ابلش ـفافية والوض ـوح، وتعـزز الثقـة واملصداقيـة لـدى مجيـع أبنـاء الوطـن ،حبيـث يصبـح اإلعـام مـرآة حقيقي ـة للمجتمـع ،وحامـا هلمـوم املواطن ـن .ويتن ـاول الربانم ـج أيض ـاً وض ـع إط ـار تنظيم ـي يفض ـي إىل تعزي ـز حري ـة ال ـرأي والتعب ـر ودع ـم التعددي ـة والتنـوع يف قطـاع اإلعـام .ويُعـى الربانمـج بتوفـر بنيـة حتتيـة جمهـزة ومواكبـة للثـورة التقنيـة املعاصـرة والتطـور اهلائـل يف وس ـائل االتص ـال ونق ـل املعلوم ـات ،وبتنظي ـم عملي ـة الب ـث الفضائ ـي. املكوانت: .أوضع االسرتاتيجية الوطنية لإلعالم. .بوضع اإلطار التنظيمي والتشريعي لدعم التنوع والتعددية يف قطاع اإلعالم. .جتوفري البنية التحتية والتقنيات املتطورة من وسائل االتصال ونقل املعلومات. .دبناء وأتهيل الكوادر اإلعالمية. .هتنظيم عمليات الرتخيص والبث الفضائي. اجلهات املسؤولة :وزارة اإلعالم ،وزارة التنمية اإلدارية ،وزارة االتصاالت والتقانة ،القطاع اخلاص. األولوية2 :
.11اخلط ـة الوطني ـة لالمركزي ـة احمللي ـة :يه ـدف الربانم ـج إىل تطبي ـق مب ـدأ المركزي ـة الس ـلطات واملس ـؤوليات ع ـن طري ـق حتدي ـد وتوس ـيع صالحي ـات جمال ـس الوح ـدات اإلداري ـة احمللي ـة ،لتمكينه ـا م ـن أتدي ـة مهامه ـا يف تطوي ـر وح ـدات اإلدارة احمللي ـة ،اقتص ـادايً واجتماعي ـاً وثقافي ـاً وعمراني ـاً ،وذل ـك ع ـن طري ـق نق ـل االختصاص ـات م ـن السـلطة املركزيـة إىل السـلطات احملليـة ،وفـق برانمـج زمـي حمـدد .ويعمـل الربانمـج علـى إجيـاد وحـدات إدارة حمليـة قـادرة علـى وضـع اخلطـط التنمويـة اخلاصـة ابجملتمـع احمللـي وتنفيـذ املشـاريع اخلاصـة هبـا بكفـاءة وفعاليـة ،وعلـى 173 الفهرس تعزيـز اإليـرادات املاليـة لتلـك الوحـدات لتمكينهـا مـن ممارسـة دورهـا التنمـوي واخلدمـي يف اجملتمـع احمللـي ،وعلـى متكـن العاملـن يف اإلدارة احملليـة مـن أداء عملهـم أبسـرع وقـت وأبفضـل إنتاجيـة ،بغيـة حتقيـق حتسـن ملحـوظ يف خدم ـة املواط ـن. املكوانت: .أتطوير اإلطار التشريعي والقانوين الناظم لالمركزية احمللية. .بتطبيق مبدأ ال مركزية السلطات واملسؤوليات يف اإلدارة احمللية. .جالتطوير املؤسسايت والتنظيمي لوحدات اإلدارة احمللية. .دبناء القدرات واملوارد البشرية العاملة يف الوحدات اإلدارية. اجلهـات املسـؤولة :وزارة اإلدارة احملليـة والبيئـة ،الـوزارات ذات العالقـة ،وزارة املاليـة ،األمانـة العامـة لرائسـة جملـس الـوزراء ،هيئـة التخطيـط والتعـاون الـدويل ،هيئـة التخطيـط اإلقليمـي ،اإلدارات احملليـة. األولوية1 : الربانمج اإلطاري ( :)2إعادة إعمار وتطوير البىن التحتية واخلدمات ويتضم ـن ّ يه ـدف الربانم ـج إىل أتط ـر نش ـاطات إع ـادة اإلعم ـار (مبفه ـوم إع ـادة أتهي ـل وحتدي ـث الب ـى التحتي ـة)؛ تطويـر البـى التحتيـة علـى حنـو متـوازن وعـادل ،لتكـون عامـاً مسـانداً لالسـتثمار والتنميـة ،ولتحسـن حيـاة السـكان. ويتن ـاول الربانم ـج ،بص ـورة متس ـقة ،القض ـااي املتعلق ـة بقطاع ـات الس ـكن والبن ـاء والتش ـييد ،والطاق ـة ،ومي ـاه الش ـرب والص ـرف الصح ـي ،والنق ـل واملواص ـات ،واالتص ـاالت ،وامل ـدن واملناط ـق الصناعي ـة واحلرفي ـة وغريه ـا. الغاايت األساسية اليت يسهم الربانمج يف حتقيقها: •عودة املهجرين وضمان استقرارهم يف مواطنهم األصلية. •رفع كفاءة وفعالية اخلدمات احلكومية. •توفري مقومات عودة النازحني والالجئني من البىن التحتية اخلدمية. •تطوير البىن التحتية بصورة متسقة ،واالستفادة من التكنولوجيا احلديثة. •جذب االستثمار بتوفري البىن التحتية املالئمة. •اعتماد مبادئ التخطيط اإلقليمي واحمللي لتحسني جغرافية البىن التحتية. •توفري السكن الالئق للجميع. •حتقيق معدالت منو مستدام ،تستند إىل اقتصاد متنوع ،ذي قدرة تنافسية عالية. •تعزيز التوازن التنموي ،ابالستفادة من امليزات النسبية والتنافسية للمحافظات واألقاليم السورية. •االعتماد على الذات واالنفتاح على اخلارج ،وتعظيم االنتفاع من التعاون الدويل. يتضمن هذا الربانمج اإلطاري /6/برانمج رئيسية: ّ .12برانمـج ختطيـط عمليـات إعـادة أتهيـل املناطـق املتض ّـررة :يهـدف الربانمـج إىل إعـادة أتهيـل وإعمـار املناطـق املتضـررة وجتهيزهـا جبميـع املسـتلزمات واملتطلبـات اخلدميـة ،مـن صحـة وتعليـم ،ومسـاكن وطرقـات ،وطاقـة وميـاه
174 الفهرس ونقـل واتصـاالت ،وغريهـا ،لضمـان توفـر حيـاة كرميـة ومسـتقرة ،وذلـك عـن طريـق وضـع خطـط منظمـة ومتكاملـة، انطالق ـاً م ـن حص ـر حج ـم األض ـرار م ـن مجي ـع اجلوان ـب ،وحتدي ـد املس ـتلزمات ال ـي حتتاجه ـا عملي ـة إع ـادة التأهي ـل واإلعمـار ،والكـوادر البشـرية والزمـن ،وغريهـا ،وجدولـة هـذه العمليـات يف خطـط منظمـة ومتسـقة ،بـدءاً مـن أقـل املناطـق ضـرراً ،لتكـون مسـاعدة يف أتهيـل املناطـق الـي هـي أكثـر ضـرراً. املكوانت: .أوضع منهجية تقييم األضرار واالحتياجات املستعجلة واملستدامة. .بوضع مصفوفات التدخل املتكاملة. .جحشد املوارد وتنويعها للتنفيذ. .دإعداد املوارد البشرية. .هتوفري التجهيزات ومستلزمات إعادة اإلعمار. اجلهـات املسـؤولة :وزارة اإلدارة احملليـة والبيئـة ،وزارة األشـغال العامـة واإلسـكان ،وزارة املاليـة ،الـوزارات اخلدميـة ذات العالقـة ،هيئـة التخطيـط والتعـاون الـدويل ،هيئـة التخطيـط اإلقليمـي ،اإلدارات احملليـة. األولوية1 : .13برانم ـج إدارة امل ـوارد الطبيعي ـة النفطي ـة والغازي ـة واملعدني ـة :يهـدف الربانمـج إىل حتقيـق األمـن الطاقـي لتلبيـة احتياج ـات القط ـر م ـن مص ـادر الطاق ـة (النف ـط ،الغ ـاز ،املش ـتقات النفطي ـة) واس ـتخداماهتا يف مجي ـع القطاع ـات االقتصاديـة واخلدميـة؛ وتطويـر آليـة لتوزيـع املشـتقات النفطيـة والغـاز وضبطهـا يف مجيـع احملافظـات ،وحتديـد املعايـر الالزمـة لذلـك وحتديثهـا .ويهـدف الربانمـج أيضـاً إىل توفـر حاجـة السـوق احملليـة مـن مـواد البنـاء واإلنشـاء وخامـات الصناع ـة .ويعم ـل الربانم ـج عل ـى إع ـادة أتهي ـل اآلابر واحلق ـول واملنش ـآت ذات األولوي ـة ال ـي تعرض ـت للتخري ـب، وحتس ـن مواصف ـات املنتج ـات وزايدهت ـا إبدخ ـال التكنولوجي ـا احلديث ـة ابإلنت ـاج ،وتنفي ـذ أعم ـال املس ـح الس ـيزمي واحلف ـر التنقي ـي ،واحلف ـاظ عل ـى جاهزي ـة املص ـايف ،وكل م ـا يضم ـن زايدة طاق ـة اإلنت ـاج يف مواق ـع النف ـط والث ـروة املعدني ـة ،واس ـتغالهلا اس ـتغالالً أمث ـاً للحف ـاظ عل ـى اس ـتدامتها. املكوانت: .أأتهيل املنشآت املتضررة. .باحلفر واالستكشاف والتنقيب. .جرفع طاقة إنتاج النفط والغاز. .درفع طاقة إنتاج املشتقات النفطية وحتسني نوعيتها. .هرفع طاقة إنتاج الثروات املعدنية. .وتطوير آلية التوزيع وضبطها وأمتتة حركة املشتقات النفطية واملستودعات. .زإجراءات الرقابة والتدقيق. اجلهـات املسـؤولة :وزارة النفـط والثـروة املعدنيـة ،وزارة املاليـة ،وزارة االتصـاالت والتقانـة ،هيئـة التخطيـط والتعـاون الـدويل .هيئـة التخطيـط اإلقليمـي. األولوية1 :
175 الفهرس .14برانم ـج تطوي ـر وتوس ـيع املنظوم ـة الكهرابئي ـة :يه ـدف الربانم ـج إىل االنتف ـاع األمث ـل م ـن مص ـادر الطاق ـة املتاح ـة مبختلـف أشـكاهلا لتحقيـق األمـن الطاقـي ،وضمـان حصـول املواطنـن علـى خدمـات الكهـرابء ،ورفـع كفـاءة اسـتخدام الطاقة ،والسـعي لرتشـيدها يف خمتلف القطاعات .ويعمل الربانمج على زايدة نسـبة مسـامهة الطاقات املتجددة يف ميزان الطاق ـة يف جم ـايل الطل ـب والتزوي ـد ،م ـع زايدة اس ـتطاعات حمط ـات املنظوم ـة الكهرابئي ـة لتلبي ـة الطل ـب املتزاي ـد ،واحلف ـاظ علـى اسـتقرار املنظومـة الكهرابئيـة وزايدة موثوقيتهـا ،وتوسـيع قـدرات نقـل وتوزيـع شـبكات الكهـرابء ،وختفيـض الفاقـد الكهرابئـي الفـي والتجـاري فيهـا .ويُعـى الربانمـج أيضـاً بتطويـر البيئـة التشـريعية والتنظيميـة لقطـاع الكهـرابء. املكوانت: .أتطوير البيئة التشريعية والتنظيمية لقطاع الكهرابء. .بإعادة أتهيل وتوسيع منظومة توليد الكهرابء. .جتطوير شبكات نقل وتوزيع الكهرابء. .درفع كفاءة استخدام الطاقة وترشيد االستهالك. .هتوسيع استخدام الطاقات املتجددة. اجلهـات املسـؤولة :وزارة الكهـرابء ،وزارة املـوارد املائيـة ،وزارة النفـط والثـروة املعدنيـة ،وزارة املاليـة ،هيئـة التخطيـط والتعـاون الـدويل ،القطـاع اخلـاص. األولوية1 : .15برانمج تطوير وتوسيع منظومات النقل املتكاملة :يهدف الربانمج إىل إعادة أتهيل شبكات النقل (الطرقية، والسـككية ،واجلويـة ،والبحريـة) ،وتوسـيعها وتطويرهـا ودعمهـا بشـبكات جديـدة مبنيـة علـى التكنولوجيـا احلديثـة؛ وكذلـك إىل تطويـر وحتسـن جـودة خدمـات النقـل داخـل املـدن ،وتوسـيع االعتمـاد علـى الطاقـة الكهرابئيـة فيهـا. ويعم ـل الربانم ـج عل ـى بن ـاء ش ـبكات نق ـل متكامل ـة ترب ـط مجي ـع املناط ـق يف س ـورية ،وترب ـط س ـورية ب ـدول اجل ـوار، أبقصـر الطـرق وأكثرهـا أمـاانً ،وذلـك لتوفـر التكاليـف ودعـم عمليـة اإلنتـاج وتسـهيل حركـة الشـخاص والبضائـع. املكوانت: .أدراسة التكامل بني أمناط النقل. .ببرامج النقل الطرقي والسككي واجلوي والبحري والنقل الداخلي من خالل: -أتهيل وصيانة شبكات الطرق والسكك واملرافئ واملطارات املتضررة وإعادة أتهيل ما دمر منها. -توسيع شبكة النقل الطرقي والسككي والبحري واجلوي والنقل الداخلي. -تطوير البىن التحتية الطرقي والبحري واجلوي والسككي والنقل الداخلي. -اإلطار التنظيمي واملؤسسايت لقطاع النقل. -حتسني كفاءة وجودة اخلدمات يف قطاع النقل. .جتنمية الكوادر البشرية اجلهات املسـؤولة :وزارة النقل ،وزارة اإلدارة احمللية والبيئة ،هيئة التخطيط اإلقليمي ،وزارة املالية ،هيئة التخطيط والتعـاون الـدويل ،القطـاع اخلاص. األولوية1 :
176 الفهرس .16برانم ـج تطوي ـر وتوس ـيع ش ـبكات ومنظوم ـات االتص ـال واملعلوم ـات :يس ـتهدف الربانم ـج العم ـل عل ـى تطوي ـر وتوس ـيع البني ـة التحتي ـة اخلاص ـة بش ـبكات االتص ـال واملعلوم ـات ،وف ـق مس ـارين :التوس ـيع والتطويـر ،وعلـى عـدة جمـاالت :شـبكات االتصـاالت واملنظومـات املعلوماتيـة ،وشـبكة املكاتـب الربيديـة، واالتص ـاالت الفضائي ـة. املكوانت: .أبرانمج التوسع يف شبكات االتصاالت الثابتة والنقالة. .ببرانمج التحول حنو التقاانت احلديثة يف شبكات االتصاالت. .جبرانمج تطوير شبكة وخدمات الربيد السوري. .دبرانمج االتصاالت الفضائية. اجلهات املسؤولة :وزارة االتصاالت والتقانة. األولوية2 : .17برانم ـج التنمي ـة العمراني ـة وتطوي ـر امل ـدن :يه ـدف الربانم ـج إىل إع ـادة تنظي ـم وتطوي ـر امل ـدن وف ـق خمطط ـات تنظيميـة عمرانيـة تتوافـق مـع متطلّبـات التنميـة احلضريـة املسـتدامة ،ومتطلّبـات التكامـل بـن املـدن وحميطهـا الطبيعـي املباشـر .ويعمـل الربانمـج علـى االرتقـاء ابحليـز املـكاين ،وتوجيـه العمـران ،وحتديـد اجتاهـات منـو املـدن والبلـدات، وفـق حمـاور وأقطـاب النمـو املعتمـدة ،مـع العمـل علـى ضمـان التـوازن الدميوغـرايف بـن األقاليـم واملناطـق ،والتخفيـف م ـن ظاه ـرة امل ـدن املهيمن ـة ،والعم ـل عل ـى إقام ـة امل ـدن والضواح ـي العمراني ـة اجلدي ـدة املتكامل ـة .ويه ـدف الربانم ـج أيض ـاً إىل معاجل ـة مناط ـق الس ـكن العش ـوائي واعتم ـاد مش ـاريع الس ـكن امليس ـر للح ـد م ـن انتش ـار ه ـذه املناط ـق. كمـا يتنـاول الربانمـج إقامـة وتطويـر املـدن الذكيـة ومناطـق األعمـال ،واملـدن واملناطـق الصناعيـة ،وتقـدمي خدمـات التطويـر العقـاري .ويعمـل الربانمـج علـى حتسـن إجـراءات تقـدمي اخلدمـات العقاريـة يف املديـرايت العقاريـة وزايدة عـدد الدوائـر العقاريـة. املكوانت: .أاإلطار التشريعي والتنظيمي. .ببرانمج التخطيط العمراين والتنظيمي. .جاالسرتاتيجية الوطنية للسكن واإلسكان. .دتطوير املدن الذكية ومناطق األعمال. .هتطوير املدن واملناطق الصناعية واحلرفية .وتطوير اخلدمات العقارية. .زبناء الكوادر البشرية. اجلهـات املسـؤولة :وزارة اإلدارة احملليـة والبيئـة ،وزارة األشـغال العامـة واإلسـكان ،هيئـة التخطيـط اإلقليمـي ،اهليئـة العامـة للتطويـر واالسـتثمار العقـاري ،وزارة املاليـة ،هيئـة التخطيـط والتعـاون الـدويل. األولوية2 :
177 الفهرس الربانمج اإلطاري ( :)3إدارة املوارد الطبيعية واحلفاظ على البيئية يهـدف الربانمـج إىل تعظيـم االسـتفادة مـن املـوارد الطبيعيـة علـى النحـو الـذي يضمـن اسـتدامتها ،وإىل احلـد مـن التلـوث والتصحـر ،واحلفـاظ علـى التنـوع احليـوي؛ ويهـدف كذلـك إىل التعامـل مـع قضـااي النفـاايت الصلبـة ،وطـرق االسـتفادة منهـا .ويهـدف الربانمـج أيضـاً إىل تطويـر العمـل يف جمـال إدارة الكـوارث ،ووضـع اإلجـراءات الكفيلـة ابحلـد مـن اخلسـائر املاديـة والبشـرية ابتبـاع أحـدث منظومـات التعامـل مـع الكـوارث. الغاايت األساسية اليت يسهم الربانمج يف حتقيقها: •جذب االستثمار بتوفري البىن التحتية املالئمة. •اعتماد مبادئ التخطيط اإلقليمي واحمللي لتحسني جغرافية البىن التحتية. •توفري االحتياجات من النفط والغاز واملشتقات النفطية ،وترشيد استهالكها. •ضمان االنتفاع األمثل من املوارد املتاحة والطاقات املتجددة. •حتقيق معدالت منو مستدام ،تستند إىل اقتصاد متنوع ،ذي قدرة تنافسية عالية. •حتقيق األمن الغذائي. يتضمن هذا الربانمج اإلطاري /5/برانمج رئيسية: ّ . 18برانمـج حصـر املـوارد الطبيعـة ومحايـة التنـوع احليـوي :يهـدف الربانمـج إىل حصـر املـوارد الطبيعيـة املتجـددة وغري املتجددة ،وبناء قاعدة بياانت خاصة بذلك ،وذلك بغية تعظيم االسـتفادة منها وحسـن اسـتغالهلا ،مكانياً وزماني ـاً وكمي ـاً ونوعي ـاً ،عل ـى النح ـو ال ـذي يضم ـن اس ـتدامتها .ويتضم ـن الربانم ـج محاي ـة التن ـوع احلي ـوي ،واحلف ـاظ علـى املصـادر الوراثيـة للثـروة احليوانيـة والنباتيـة وتطويرهـا. املكوانت: .أبناء قاعدة بياانت حلصر املوارد الطبيعية. .باالستخدام األمثل للموارد الطبيعية ،خاصة غري املتجددة ابعتبارها من املشاكل البيئية. .جضمان حق األجيال القادمة يف الثروات الطبيعية. .دضمان االنتفاع األمثل من املوارد املتاحة والطاقات املتجددة. .هاحلفاظ على املصادر الوراثية للثروة احليوانية والنباتية وتطويرها. التنوع احليوي. .ومحاية ّ اجلهـات املسـؤولة :وزارة الزراعـة ،وزارة املـوارد املائيـة ،وزارة النفـط والثـروة املعدنيـة ،وزارة الكهـرابء ،وزارة األشـغال العامـة واإلسـكان ،وزارة اإلدارة احملليـة والبيئـة ،هيئـة التخطيـط والتعـاون الـدويل. األولوية2 : .19برانم ـج ضم ـان اس ـتدامة امل ـوارد املائي ـة :يه ـدف الربانم ـج إىل حتقي ـق األم ـن املائ ـي ،وختفي ـض الفاقـد املائـي ،عـن طريـق تنظيـم اسـتخدامات املـوارد املائيـة لتلبيـة االحتياجـات الوطنيـة ،وحتسـن كفـاءة اسـتخدام امليـاه يف سـائر اجملـاالت ،وخباصـة الزراعـة ،اعتمـاداً علـى التقنيـات واألسـاليب احلديثـة الكفيلـة
178 الفهرس بتأهي ـل وحتس ـن كف ـاءة ش ـبكات ال ـري ،وش ـبكات مي ـاه الش ـرب ،وتطوي ـر منظوم ـات الص ـرف الصح ـي وحمط ـات املعاجل ـة. املكوانت: .أمراجعة التشريعات والقوانني وحتديثها ،وحتديث اهلياكل التنظيمية للوزارة واملؤسسات. .بتنظيم استخدامات املوارد املائية من خالل وضع خريطة االحتياجات املائية. .جحتس ـن كف ـاءة اس ـتخدام املي ـاه يف الزراع ـة وش ـبكات ال ـري (برانم ـج التح ّـول إىل ال ـري احلدي ـث) وأتهي ـل الس ـدود. .دحتسني كفاءة شبكات مياه الشرب. .هتطوير منظومة الصرف الصحي وحمطات املعاجلة. .وحتلية املياه. .زبناء وأتهيل املوارد البشرية. .حالتوسع يف مشاريع املياه غري التقليدية. اجلهات املسؤولة :وزارة املوارد املائية -وزارة الزراعة -وزارة الصناعة ،وزارة اإلدارة احمللية والبيئة ،اجملتمع األهلي. األولوية1 : .20برانم ـج إدارة النف ـاايت الصلب ـة :يه ـدف الربانم ـج إىل معاجل ـة النف ـاايت واملخلّف ـات الصلب ـة ،ع ـن طري ـق بن ـاء منظومـة تقنيـة متكاملـة تُعـى بعمليـات مراقبـة ومجـع وترحيـل ومعاجلـة وتدويـر النفـاايت أو التخلـص منهـا ،وذلـك هب ـدف التخفي ـف م ـن اآلاثر الس ـلبية عل ـى البيئ ـة والصح ـة واملظه ـر الع ـام ،واحلص ـول عل ـى م ـوارد جدي ـدة ميك ـن االس ـتفادة منه ـا جم ـدداً يف جم ـاالت ع ـدة. املكوانت: .أبناء منظومة متكاملة إلدارة النفاايت الصلبة. .بأتهيل حمطات املعاجلة املنفذة واملتضررة. .جتوفري التجهيزات املطلوبة. .دتشجيع االستثمار يف جمال معاجلة وتدوير النفاايت. .هبناء املوارد والقدرات البشرية. اجلهات املسؤولة :وزارة اإلدارة احمللية والبيئة. األولوية1 :
.21برانمـج احلـد مـن التصحـر والتلـوث البيئـي :يهـدف الربانمـج إىل احلـد مـن التصحـر وتعـرض األراضـي للتدهـور يف املناطـق القاحلـة وشـبه القاحلـة واجلافـة شـبه الرطبـة ،ومـن مثّ احلـد مـن فقـدان احليـاة النباتيـة واحليوانيـة .ويعمـل الربانمـج أيضـاً علـى احلـد مـن التلـوث البيئـي ،ومعاجلـة خماطـره الناجتـة عـن تداعيـات التصحـر ،مثـل الضغـوط الواقعـة علـى مـوارد األرض مـن امليـاه ،ومعاجلـة تداعيـات إاثرة الـرايح ،وخماطـر زايدة حرائـق الغـاابت. 179 الفهرس املكوانت: .أتقييم أثر تغريات املناخ والتكيف معه. .باحلد من تدهور الغاابت وحرائق الغاابت واملساحات اخلضراء ،وإاثرة الرايح. .جاملرصد البيئي. .دمنظومة الرقابة والتحكم والتنظيم للحد من تلوث اهلواء. اجلهات املسؤولة :وزارة اإلدارة احمللية والبيئة ،وزارة الزراعة ،وزارة املوارد املائية ،وزارة النفط والثروة املعدنية. األولوية2 : .22برانم ـج تطوي ـر إدارة الك ـوارث يف احملافظ ـات الس ـورية :يه ـدف الربانم ـج إىل تطوي ـر العم ـل يف جم ـال إدارة الك ـوارث، واختـاذ اإلجـراءات الكفيلـة ابحلـد مـن اخلسـائر املاديـة والبشـرية ابتّبـاع أحـدث منظومـات التعامـل مـع الكـوارث ،وبنـاء نظـام معلومـات وطـي إلدارة الكـوارث ،ووضـع خطـط عمـل لالسـتجابة حلـاالت الكـوارث الطبيعيـة والصنعيـة .ويُعـى الربانمـج أيض ـاً مبج ـاالت ختطي ـط وتقيي ـم املخاط ـر ،واملراقب ـة والكش ـف والوقاي ـة واحلماي ـة والتأه ـب وتقيي ـم األض ـرار واالس ـتجابة وعملي ـات الس ـامة العام ـة والتع ـايف ع ـر مجي ـع مس ـتوايت احلكوم ـة (املركزي ـة واحمللي ـة) ،ابلتع ـاون م ـع القط ـاع اخل ـاص. املكوانت: .أاإلطار املؤسسي والتنظيمي إلدارة الكوارث والطوارئ. .بنظام املعلومات الوطين إلدارة الكوارث. .جخطط العمل لالستجابة حلاالت الكوارث الطبيعية والصنعية. .ددعم الوحدات اإلدارية واجملتمع احمللي يف التخفيف من خماطر الكوارث. اجلهات املسؤولة :وزارة اإلدارة احمللية والبيئة ،وزارة الداخلية ،هيئة التخطيط اإلقليمي ،اجملتمع األهلي. األولوية2 :
التحول البنيوي لالقتصاد السوري الربانمج اإلطاري (ّ :)4 يهـدف الربانمـج إىل معاجلـة االختـاالت يف االقتصـاد السـوري لتمكينـه مـن إجنـاز التحـول البنيـوي؛ كمـا يهـدف إىل مكافح ـة الرك ـود التضخم ـي عل ـى امل ـدى البعي ـد ،وضم ـان اس ـتدامة العملي ـة التنموي ـة ،ومس ـامهة مجي ـع القطاع ـات واملناطـق يف تعظيـم النمـو االقتصـادي ،وتوزيـع عوائـد هـذا النمـو واسـتدامتها .ويهـدف الربانمـج أيضـاً إىل تطويـر بيئـة األعم ـال وال ـرايدة والتنافس ـية ،وإىل زايدة عم ـق القط ـاع امل ـايل ،وحتقي ـق االس ـتقرار في ـه لدع ـم عملي ـة التنمي ـة ،وتطوي ـر مؤسس ـات القط ـاع امل ـايل واألس ـواق املالي ـة ،وتنوي ـع مص ـادر الدخ ـل وحتفي ـز االدخ ـار والتموي ـل واالس ـتثمار ،وتعزي ـز ومتك ـن التخطي ـط امل ـايل ل ـدى ش ـرائح اجملتم ـع. الغاايت األساسية اليت يسهم الربانمج يف حتقيقها: •رفع كفاءة املؤسسات ،وتعزيز الشفافية واملرونة. •رفع كفاءة وفعالية اخلدمات احلكومية. •توسيع تطبيق الالمركزية اإلدارية. 180 الفهرس •تطوير البىن التحتية بصورة متسقة ،واالستفادة من التكنولوجيا احلديثة. •جذب االستثمار بتوفري البىن التحتية املالئمة. •اعتماد مبادئ التخطيط اإلقليمي واحمللي لتحسني جغرافية البىن التحتية. •ضمان االنتفاع األمثل من املوارد املتاحة والطاقات املتجددة. •حتقيق معدالت منو مستدام ،تستند إىل اقتصاد متنوع ،ذي قدرة تنافسية عالية. •مكافحة الركود التضخمي ،وضمان عدالة التوزيع. •حتقيق األمن الغذائي. •تعزيز التوازن التنموي ،ابالستفادة من امليزات النسبية والتنافسية للمحافظات واألقاليم السورية. •إجناز تنمية قائمة على التكنولوجيا احلديثة واملعرفة. •حتقيق معايري العمل الالئق. •االعتماد على الذات واالنفتاح على اخلارج ،وتعظيم االنتفاع من التعاون الدويل. •ضمان املشاركة التكاملية الفاعلة واملؤثرة جلميع الفئات يف عملية التنمية.
يتضمن هذا الربانمج اإلطاري /17/برانجماً رئيسياً:ّ .23الربام ـج اإلس ـعافية إلع ـادة إط ـاق النش ـاط االقتص ـادي :هت ـدف حزم ـة ه ـذه الربام ـج إىل اخت ـاذ إج ـراءات سـريعة حم ّفـزة لعـودة النشـاط اإلنتاجـي ودعـم املشـاريع املتعثـرة ،مـن خـال االسـتمرار يف توفـر مسـتلزمات اإلنتـاج الزراع ـي والصناع ـي وحوام ـل الطاق ـة ،وإط ـاق جمموع ـة م ـن الربام ـج واملش ـاريع االس ـتهدافية ،أتخ ـذ يف احلس ـبان معايـر البعـد املـكاين ،ونـوع املشـروع ،وإعـادة تشـغيل املشـاريع املتضـررة جزئيـاً ،وحجـم املسـتفيدين ،وذلـك وفـق آليـات حمـددة للدعـم (دعـم سـعر الفائـدة ،دعـم اإلنتـاج ،)... ،وتوفـر مصـادر التمويـل الـازم هلـا ،مـع التأكيـد علـى التصـدي الناجـع لإلجـراءات القسـرية األحاديـة اجلانـب املفروضـة علـى سـورية. املكوانت: .أ حص ـر وحتدي ـد امل ـوارد واإلمكاني ـات املتاح ـة لإلنت ـاج للس ـوق احمللي ـة وللتصدي ـر (م ـادايً وجغرافي ـاً ومومسي ـاً)، والس ـعي إلح ـال بدائ ـل املس ـتوردات حي ـث يك ـون ذل ـك جم ـدايً. .بدعم املشروعات واملنشآت املتعثرة (دعم سعر الفائدة ،دعم اإلنتاج). .جحتديد فجوة اإلنتاج. .دحتديد ومعاجلة معوقات اإلنتاج: -توفري البنية التحتية املالئمة واملوارد الطاقية واملائية. -استهداف مستلزمات اإلنتاج ابلسياسات املالية واجلمركية واإلدارية الداعمة. -تسهيل إجراءات النقل والتسويق. -توفري تسهيالت متويلية. .هحتديد سياسات التدخل وقائمة املشاريع (على املستوى الوطين واحمللي) املستفيدة منها. .واختاذ اإلجراءات الكفيلة لتجاوز اإلجراءات القسرية األحادية اجلانب املفروضة على سورية. .زحتديث القوانني والقرارات احملفزة لعودة النشاط االقتصادي. اجلهات املسؤولة :وزارة االقتصاد والتجارة اخلارجية ،وزارة املالية ،هيئة التخطيط والتعاون الدويل ،سائر الوزارات. األولوية1 : 181
الفهرس .24برانمـج تطويـر واسـتقرار القطـاع املـايل :يهـدف الربانمـج إىل تطويـر القطـاع املـايل يف سـورية ،وتعميـق نفـاذه، وحتقيـق االسـتقرار املـايل ،بغيـة دعـم عمليـة التنميـة ،وتنويـع مصـادر الدخـل وحتفيـز االدخـار والتمويـل واالسـتثمار، عـن طريـق تعميـق وتطويـر مؤسسـات القطـاع املـايل والسـوق املاليـة وخدماهتـا لتكـون سـوقاً ماليـة متطـورة ،وكذلـك تعزيـز ومتكـن التخطيـط املـايل لـدى مجيـع شـرائح اجملتمـع. املكوانت: .أضم ـان اس ـتدامة امل ـوارد النقدي ـة لتوف ـر االحتياج ـات األساس ـية ،م ـع احملافظ ـة عل ـى اس ـتقرار األس ـعار وس ـعر الص ـرف. .بتطويـر أدوات ماليـة ومصرفيـة مناسـبة لتحفيـز التبـادل التجـاري مـع الـدول الصديقـة هبـدف جتـاوز اإلجـراءات القسـرية املفروضـة علـى سـورية. .جتطويـر أنظمـة وقوانـن وآليـات العمـل املصـريف واملـايل والتأميـي بصـورة واضحـة وسـهلة التطبيـق ،ومنسـجمة مـع املعايـر الدوليـة. .دتطوير اخلدمات املالية واملصرفية وضمان الوصول الشامل إليها. .هبرانمج ضمان خماطر القروض (الصغرية واملتوسطة بوجه خاص). .وتطوير سوق التأمني يف سورية. .ززايدة الوعي والثقافة املالية والتخطيط املايل ،وحتفيز املصارف على طرح منتجات ادخارية متنوعة. .حتطوير األسواق املالية لإلسهام يف تداول األدوات املالية اجلديدة واألوراق املالية احلكومية. .طتطوير منتجات مالية ومصرفية مناسبة لتحفيز االستثمار. اجله ـات املس ـؤولة :وزارة املالي ـة ،وزارة االقتص ـاد والتج ـارة اخلارجي ـة ،مص ـرف س ـورية املرك ـزي ،هيئ ـة التخطي ـط والتع ـاون ال ـدويل. األولوية2 : .25برانمـج إصـاح القطـاع العـام االقتصـادي :يهـدف الربانمـج إىل معاجلـة مشـكالت القطـاع العـام االقتصـادي، علـى املسـتويني االقتصـادي واإلداري .ويتنـاول الربانمـج حتليـل واقـع املؤسسـات العامـة ،وتصنيـف اجلهـات العامـة وف ـق معاي ـر حم ـددة ،وتطوي ـر اإلط ـار القان ـوين والبني ـة التش ـريعية للقط ـاع االقتص ـادي الع ـام واملش ـرك ،واألش ـكال القانونيـة للمؤسسـات العامـة والشـركات احلكوميـة ،ومنـاذج احلوكمـة ،وإعـادة اهليكلـة املؤسسـية والتنظيميـة ،وإعـادة اهليكلـة املاليـة ،ووضـع البـى التنظيميـة واألنظمـة الداخليـة ،ومعاجلـة قضـااي العمالـة وتطويـر املـوارد البشـرية ،وذلـك بغيـة زايدة الكفـاءة االقتصاديـة ،وتطويـر مفهـوم اخلدمـة العامـة واملرفـق ،وضمـان التكامـل بـن نشـاطات القطـاع العـام واخلـاص. املكوانت: .أتقييم األداء الفين واإلداري للمؤسسات العامة االقتصادية. .بتشخيص وضع املؤسسات والشركات العامة. .جتطوير اإلطار القانوين. .دتصنيف اجلهات العامة. .هإعادة اهليكلة املؤسسية والتنظيمية.
182 الفهرس .وإعادة اهليكلة املالية. .زحتديد اخليارات االسرتاتيجية. .حبناء القدرات. اجلهات املسؤولة :سائر الوزارات املعنية ،وزارة املالية ،وزارة التنمية اإلدارية ،هيئة التخطيط والتعاون الدويل. األولوية2 : .26برانم ـج تعزي ـز االس ـتثمار وحتس ـن بيئ ـة األعم ـال :يه ـدف الربانم ـج إىل تعزي ـز عوام ـل اجل ـذب يف االقتص ـاد الس ـوري ،م ـن خ ـال حتس ـن مؤش ـرات س ـهولة أداء األعم ـال وال ـرايدة والتنافس ـية ،وإزال ـة العوائ ـق أم ـام قط ـاع األعمـال ،وتطويـر منظومـة احلمايـة الفكريـة والصناعيـة ،وذلـك هبـدف تشـجيع القطـاع اخلـاص ،احمللـي واألجنـي، علـى االسـتثمار ،ونقـل اخلـرة والتكنولوجيـا .ويعمـل الربانمـج علـى حتديـد حاجـة سـورية مـن املشـاريع االسـتثمارية أبنواعهـا ،الصناعيـة والزراعيـة واخلدميـة وغريهـا ،وختطيـط تـوزع هـذه املشـاريع ،وذلـك لإلسـهام يف التحـول البنيـوي لالقتص ـاد الس ـوري ،وزايدة ف ـرص العم ـل ،وتنوي ـع قاع ـدة الص ـادرات ،وحتقي ـق النم ـو املس ـتدام. املكوانت: .أاإلطار التنظيمي والتشريعي. .بحتديث وتطوير اخلريطة االستثمارية. .جالرتويج للفرص االستثمارية. .دوضع آليات االنتقال إىل القطاع االقتصادي املنظم. .هبناء الكوادر واملوارد البشرية. اجله ـات املس ـؤولة :وزارة االقتص ـاد والتج ـارة اخلارجي ـة ،وزارة املالي ـة ،ال ـوزارات ذات العالق ـة ،هيئ ـة التخطي ـط والتع ـاون ال ـدويل ،هيئ ـة االس ـتثمار الس ـورية ،املكت ـب املرك ـزي لإلحص ـاء. األولوية2 : .27برانم ـج دع ـم املش ـروعات الصغ ـرة واملتوس ـطة :يه ـدف الربانم ـج إىل املس ـامهة يف حتقي ـق التنمي ـة االقتصادي ـة وتعزيـز التنـوع االقتصـادي املسـتدام ،عـن طريـق تشـجيع إحـداث املؤسسـات الصغـرة واملتوسـطة ،وتسـهيل وصوهلـا إىل التمويـل ،وإىل األسـواق الداخليـة واخلارجيـة ،ومتكينهـا يف مجيـع القطاعـات االقتصاديـة واخلدميـة املسـتهدفة. املكوانت: .أاإلطار التشريعي والتنظيمي. .بدراسات اجلدوى. .جتسهيل الوصول إىل التمويل. .دأتسيس الشركات. .هتسهيل الوصول إىل املعلومات. .وتسهيل الوصول إىل األسواق. .زالتشبيك وخدمات احلضانة. .حبناء القدرات. 183
الفهرس اجله ـات املس ـؤولة :وزارة االقتص ـاد والتج ـارة اخلارجي ـة ،وزارة املالي ـة ،هيئ ـة التخطي ـط والتع ـاون ال ـدويل ،هيئ ـة االس ـتثمار الس ـورية. األولوية1 : .28برانم ـج تعزي ـز كف ـاءة التجـارة :يهـدف الربانمـج إىل معاجلـة نقـاط اخللـل الـي تعيـق التجـارة اخلارجيـة ،هبـدف تعزيـز فـرص ازدهـار التجـارة ،وتسـهيل تدفـق السـلع عـر احلـدود ونفـاذ املنتجـات السـورية إىل األسـواق اخلارجيـة، وذلـك مـن خـال حتسـن كفـاءة إجـراءات االسـترياد والتصديـر ،وضمـان كفايـة األنظمـة والسياسـات واألطـر لدعـم جـودة املنتـج السـوري ،ومـن مثّ حتسـن ترتيـب سـورية يف املؤشـرات الدوليـة ذات الصلـة. املكوانت: .أمراجعة وجتميع أحكام التجارة اخلارجية وإجراء التعديالت الالزمة وأمتتتها. .باخلطة الوطنية للتصدير. .جتعزيز كفاءة اخلدمات اللوجستية املقدمة للتجارة اخلارجية. .دتسهيل نفاذ املنتجات السورية إىل األسواق اخلارجية. .هضمان كفاية األنظمة والسياسات واألطر لدعم جودة املنتج السوري. .وتسهيل الوصول إىل البياانت العاملية اخلاصة ابلتجارة. .زمراجعة الرسوم غري اجلمركية والقيود غري التعريفية. .حإنشاء مركز أو شركة مراقبة الصادرات واملستوردات. .طبرانمج ضمان ومتويل الصادرات. اجله ـات املس ـؤولة :وزارة االقتص ـاد والتج ـارة اخلارجي ـة ،وزارة املالي ـة ،وزارة النق ـل ،وزارة الصناع ـة ،وزارة الزراع ـة، املديري ـة العام ـة للجم ـارك ،املكت ـب املرك ـزي لإلحص ـاء. األولوية2 : .29برانمـج تنظيـم وتوجيـه األسـواق الداخليـة :يهـدف الربانمـج إىل تطويـر املمارسـات واألنظمـة التجاريـة لضمـان املنافس ـة واحل ـد م ـن االحت ـكار ،ورف ـع مس ـتوى وع ـي التاج ـر واملس ـتهلك ،وتفعي ـل إج ـراءات مكافح ـة اإلغ ـراق والتداب ـر الوقائي ـة م ـن املمارس ـات غ ـر العادل ـة ،وضم ـان ج ـودة املنتج ـات املبيع ـة يف األس ـواق احمللي ـة ،وااللت ـزام ابملواصفـات واملقاييـس ،ومراقبـة املنتجـات وأسـعارها ،ومتكـن املنشـآت مـن النفـاذ إىل األسـواق اخلارجيـة .ويهـدف الربانمـج أيضـاً إىل وضـع نظـام متكامـل للفوتـرة الورقيـة واإللكرتونيـة .ويعمـل الربانمـج علـى وضـع اآلليـات املناسـبة لضم ـان التدخ ـل اإلجي ـايب عن ـد األزم ـات لضب ـط الع ـرض والطل ـب ،واإلم ـداد ،وتقدي ـر االحتياج ـات الس ـنوية م ـن الس ـلع األساس ـية ،واملت ـاح حملي ـاً ،وتقديـر الفج ـوة والفائ ـض ،وضم ـان إيص ـال الدعـم ملسـتحقيه. املكوانت: .أرصد ومتابعة حاجة السوق احمللية. .بتطوير أدوات التدخل. .جوضع نظام متكامل للفوترة الورقية واإللكرتونية. .دمراجعة وتطوير التشريعات الناظمة للمنافسة ومنع االحتكار.
184 الفهرس .هتنفيذ السياسة الوطنية للجودة. .وتطوير منظومة الدعم (تعاجل ضمن الربانمج اخلاص هبا). اجلهات املسؤولة :وزارة التجارة الداخلية ومحاية املستهلك ،وزارة االقتصاد والتجارة اخلارجية ،وزارة املالية ،وزارة النفـط والثـروة املعدنيـة ،هيئـة التخطيـط والتعـاون الـدويل ،املكتـب املركـزي لإلحصـاء ،اجملتمـع األهلـي ،القطـاع اخلاص. األولوية1 : .30برانمـج املناطـق االقتصاديـة اخلاصـة :يهـدف الربانمـج إىل إقامـة مناطـق جغرافيـة حمـددة داخـل سـورية تتميـز بقواع ـد عم ـل خمتلف ـة تتن ـاول ظ ـروف االس ـتثمار والتج ـارة الدولي ـة واجلم ـارك والضرائ ـب والبيئ ـة التنظيمي ـة؛ حي ـث يتـم منـح هـذه املناطـق بيئـة عمـل هتـدف إىل أن تكـون أكثـر مرونـة مـن منظـور السياسـة وأكثـر فعاليـة مـن املنظـور اإلداري؛ وذلـك هبـدف جـذب االسـتثمار األجنـي املباشـر إىل قطاعـات حمـددة بعينهـا ،واملسـامهة يف حـل مشـكلة البطالـة ،ودعـم اسـراتيجية التحـول البنيـوي لالقتصـاد. املكوانت: .أتطوير املناطق احلرة. .بإقامة مناطق اقتصادية خاصة واسعة النطاق. اجله ـات املس ـؤولة :وزارة االقتص ـاد والتج ـارة اخلارجي ـة ،وزارة املالي ـة ،وزارة اإلدارة احمللي ـة والبيئ ـة ،هيئ ـة التخطي ـط والتع ـاون ال ـدويل ،هيئ ـة التخطي ـط اإلقليم ـي ،القط ـاع اخل ـاص. األولوية2 : .31برانمج محاية امللكية الفكرية والصناعية :يهدف الربانمج إىل تعزيز ومحاية النشاط االقتصادي واالستثماري، ودع ـم التطوي ـر التكنولوج ـي ،م ـن خ ـال نش ـر وتعزي ـز ثقاف ـة امللكي ـة الفكري ـة والصناعي ـة ،ووض ـع اإلط ـار القان ـوين للملكي ـة الفكري ـة والصناعي ـة ،وتعزي ـز دوره ـا يف تطوي ـر قطاع ـات األعم ـال املختلف ـة ،وضم ـان االس ـتثمار األمث ـل والعـادل لألعمـال اإلبداعيـة واالبتكاريـة. املكوانت: .أمراجعة التشريعات والقوانني املتعلقة ابمللكية الفكرية والصناعية. .بوضع آليات للتشبيك بني املخرتعني واملؤسسات البحثية واملؤسسات اإلنتاجية. .جضمـان محايـة حركـة النمـو االقتصـادي مـن التحـدايت النامجـة عـن القرصنـة وانتهـاك حقـوق امللكيـة الفكريـة والصناعية. .دإنش ـاء قاع ـدة بي ـاانت ع ـن امللكي ـة الصناعي ـة والفكري ـة ألغ ـراض املراقب ـة واحلماي ـة اجلمركي ـة ،والتميي ـز ب ـن البضائ ـع األصلي ـة واملقل ـدة. .هالتثقيف والتوعية ابمللكية الفكرية وخماطر وأضرار استهالك البضائع املقلدة على صحة اجملتمع. .وتعزي ـز التع ـاون والتنس ـيق م ـع املنظم ـة العاملي ـة للملكي ـة الفكري ـة وغريه ـا م ـن املؤسس ـات واجله ـات ع ـر تب ـادل املعلوم ـات واخل ـرات يف جم ـال محاي ـة حق ـوق امللكي ـة الفكري ـة والصناعي ـة. .زأتهيل وتدريب الكوادر يف جمال امللكية الفكرية والصناعية.
185 الفهرس اجله ـات املس ـؤولة :وزارة التج ـارة الداخلي ـة ومحاي ـة املس ـتهلك ،وزارة االقتص ـاد والتج ـارة اخلارجي ـة ،وزارة الع ـدل، وزارة الصناع ـة ،وزارة الزراع ـة ،وزارة الصح ـة ،وزارة اإلع ـام ،اجملتم ـع األهل ـي ،املنظم ـات الدولي ـة. األولوية2 : .32الربانم ـج الوط ـي للتنمي ـة الزراعي ـة :يه ـدف الربانم ـج إىل تطوي ـر اإلنت ـاج الزراع ـي ،بش ـقيه النب ـايت واحلي ـواين، وزايدة إنتاجيت ـه ،وإم ـكاانت تس ـويقه ،وحتس ـن دخ ـل املنتج ـن الزراعي ـن ،وزايدة قيم ـة اإلنت ـاج الزراع ـي ومس ـامهته يف إمجـايل الناتـج احمللـي ،مـع مراعـاة اسـتدامة اسـتخدام املـوارد الطبيعيـة ،وزايدة إنتاجيـة األراضـي وتطويـر الغـاابت واملراع ـي .ويرك ـز الربانم ـج أيض ـاً عل ـى تنمي ـة قطي ـع الث ـروة احليواني ـة ،والتحس ـن الوراث ـي للس ـاالت احمللي ـة ،وتوف ـر األع ـاف بتكالي ـف منخفض ـة ،وحتس ـن مس ـتوى األم ـن الغذائ ـي برف ـع مع ـدالت اس ـتهالك الربوت ـن م ـن املص ـادر احليوانيـة .ويعـى الربانمـج أيضـاً بتحسـن اخلدمـات البيطريـة ،وسـائر اخلدمـات املسـاعدة مـن إرشـاد زراعـي ووقايـة ومكافح ـة وتنظي ـم مؤسس ـي. املكوانت: .أبرانمج تطوير وحتسني اإلنتاج النبايت وتوفري مستلزماته. .ببرانمج تطوير وحتسني اإلنتاج احليواين وتوفري مستلزماته. .جاالستخدام املستدام للموارد الطبيعية. .دبرانمج حتسني خدمات ما بعد احلصاد (التسويق ،التوضيب ،التغليف). .هحتسني اخلدمات البيطرية. .وتطوير اخلدمات املساعدة (اإلرشاد ،الوقاية ،املكافحة العامة ،املكافحة احليوية ،التنظيم املؤسسي). اجله ـات املس ـؤولة :وزارة الزراع ـة واإلص ـاح الزراع ـي ،وزارة امل ـوارد املائي ـة ،وزارة الصناع ـة ،وزارة املالي ـة ،وزارة االقتصـاد والتجـارة اخلارجيـة ،هيئـة التخطيـط والتعـاون الـدويل ،هيئـة التخطيـط اإلقليمـي ،املكتـب املركـزي لإلحصـاء، االحت ـاد الع ـام للفالح ـن ،القط ـاع اخل ـاص. األولوية1 : .33الربانم ـج الوط ـي للنه ـوض ابلصناع ـة :يه ـدف الربانم ـج إىل هتيئ ـة بيئ ـة عم ـل مناس ـبة للنه ـوض ابلصناع ـة التحويلي ـة يف القطاع ـن الع ـام واخل ـاص ،حي ـث يتن ـاول إح ـداث تغي ـر وتطوي ـر بني ـوي يف الصناع ـات القائم ـة، واسـتهداف الصناعـات السـورية االسـراتيجية ذات امليـزة التنافسـية ،وتوفـر البـى التحتيـة املتطـورة واجملهـزة .ويعمـل الربانمـج أيضـاً علـى زايدة القـدرة التنافسـية للمنتجـات الصناعيـة الوطنيـة ،وتعزيـز اسـتخدام التكنولوجيـا احلديثـة، وتش ـجيع القط ـاع اخل ـاص الصناع ـي إلقام ـة الصناع ـات ذات التكنولوجي ـا املتقدم ـة ،وتقلي ـل احملت ـوى االس ـتريادي، وتش ـجيع الصناع ـات التصديري ـة التنافس ـية. املكوانت: .أالتطوير البنيوي لقطاع الصناعة التحويلية: -إعادة أتهيل وتطوير املدن واملناطق والتجمعات الصناعية. -تنويع القاعدة اإلنتاجية واستكمال سالسل القيمة. -إنشاء اجملمعات الصناعية املتكاملة (العناقيد الصناعية).
186 الفهرس -بناء الشراكات االسرتاتيجية احمللية واخلارجية. -تطوير املنتجات املبتكرة غري التقليدية. .بتطوي ـر الصناع ـة الس ـورية االس ـراتيجية ذات املي ـزة النس ـبية (الغذائي ـة والنس ـيجية واإلمسن ـت والكيميائي ـة وغريه ـا.)... .جتطوير البىن التحتية والتكنولوجية للصناعة: -نقل وتوطني التكنولوجيا. -تطوير البىن التحتية املادية للصناعات التحويلية. اجلهـات املسـؤولة :وزارة الصناعـة ،وزارة االقتصـاد والتجـارة اخلارجيـة ،وزارة التجـارة الداخليـة ومحايـة املسـتهلك، وزارة املالي ـة ،وزارة الزراع ـة ،هيئ ـة التخطي ـط والتع ـاون ال ـدويل ،هيئ ـة التخطي ـط اإلقليم ـي ،غ ـرف الصناع ـة ،احت ـاد املصدري ـن ،احت ـاد احلرفي ـن... األولوية1 : .34الربانمـج الوطـي لتنميـة السـياحة :يهـدف الربانمـج إىل ترسـيخ الصـورة احلضاريـة لسـورية ،واسـتعادة دور القطـاع السـياحي كمحـرك اقتصـادي ،وتطويـر البيئـة التشـريعية والتنظيميـة وتشـجيع االسـتثمار السـياحي ،والرتويـج السـياحي ،وتطويـر اخلدمـات السـياحية؛ كمـا يسـتهدف الربانمـج تنميـة الصناعـات الرتاثيـة ،وإقامـة برامـج خاصـة ابلسـياحة الثقافيـة ،والدينيـة ،والداخليـة، وتطويـر املنتجـات السـياحية الواعـدة .ويعمـل الربانمـج أيضـاً علـى توسـيع نشـاطات التدريـب السـياحي والفندقـي. املكوانت: .أحتديث وتطوير البيئة التشريعية والتنظيمية الناظمة للقطاع السياحي. .باالستثمار السياحي. .جالرتويج لفرص االستثمار السياحي وإقامة املهرجاانت واملعارض واملؤمترات واألفالم الرتوجيية. .دتنمية الصناعات الرتاثية. .هبرامج السياحة الثقافية والدينية والداخلية. .وتطوير املنتجات السياحية الواعدة. .زالتدريب السياحي والفندقي. اجلهات املسؤولة :وزارة السياحة ،وزارة الثقافة. األولوية2 :
.35برانم ـج دع ـم الصناع ـات املعلوماتي ـة :يه ـدف الربانم ـج إىل بن ـاء صناع ـات معلوماتي ـة قوي ـة منافس ـة عاملي ـاً، لتصبـح مصـدراً للدخـل ورافعـة لالقتصـاد الوطـي ،وذلـك عـن طريـق اجلمـع بـن ثالثـة مكـوانت أساسـية :البحـث العلم ـي واإلب ـداع والتطوي ـر ،والش ـركات العامل ـة يف صناع ـة املعلوم ـات ،والدع ـم املق ـ ّدم م ـن القط ـاع احلكوم ـي. املكوانت: .أبرانمج دعم شركات الصناعات الربجمية. .ببرانمج إحداث املناطق التكنولوجية. 187 الفهرس اجله ـات املس ـؤولة :وزارة االتص ـاالت والتقان ـة ،وزارة التعلي ـم الع ـايل ،وزارة التج ـارة الداخلي ـة ومحاي ـة املس ـتهلك، وزارة اإلدارة احملليـة والبيئـة ،وزارة الصناعـة ،هيئـة البحـث العلمـي ،هيئـة التخطيـط اإلقليمـي ،اجملتمـع األهلـي ،القطـاع اخلـاص ،املنظمـات الدوليـة. األولوية2 : .36برانم ـج تعزي ـز بيئ ـة األعم ـال اإللكرتوني ـة :يه ـدف الربانم ـج إىل الوص ـول إىل بيئ ـة أعم ـال إلكرتوني ـة متكامل ـة ابس ـتخدام احلل ـول ال ـي تتيحه ـا تكنولوجي ـا املعلوم ـات واالتص ـاالت ،وتش ـمل التب ـادل اإللك ـروين للبي ـاانت واملس ـتندات ،والعق ـود اإللكرتوني ـة ،ونش ـاطات التج ـارة اإللكرتوني ـة اخلاص ـة ابملنتج ـات واخلدم ـات وف ـق القواع ـد املعياري ـة العاملي ـة والضواب ـط والنواظ ـم العام ـة. املكوانت: .أبرانمج تطوير بيئة الدفع اإللكرتوين. .بمش ـاريع بن ـاء منص ـات متخصص ـة ابألعم ـال اإللكرتوني ـة (منص ـة املش ـرايت احلكومي ـة ،منص ـة التس ـوق اإللك ـروين.)... ، .جاسـتكمال األطـر التشـريعية والتنظيميـة (اللوائـح التنظيميـة اخلاصـة ابلتسـوق اإللكـروين والتعاقـد اإللكـروين، املعايـر الـي تدعـم التجـارة اإللكرتونيـة ،إدارة سالسـل التوريـد إلكرتونيـاً ،الفوتـرة اإللكرتونيـة.)... ، اجلهـات املسـؤولة :وزارة االتصـاالت والتقانـة ،وزارة االقتصـاد والتجـارة اخلارجيـة ،وزارة التجـارة الداخليـة ومحايـة املسـتهلك ،مصـرف سـورية املركـزي ،هيئـة االسـتثمار السـورية ،املؤسسـات التعليميـة املتخصصـة. األولوية2 :
.37برانمـج التشـاركية بـن القطاعـن العـام واخلـاص :يهـدف الربانمـج إىل زايدة كفـاءة تشـغيل املنشـآت العامـة، وإىل تشـجيع اسـتثمارات القطـاع اخلـاص ،احمللـي واخلارجـي ،يف املشـاريع الوطنيـة اجلديـدة ،وخباصـة مشـاريع البـى التحتيـة ،وإعـادة أتهيـل املشـاريع املتضـررة ،واملشـاركة يف املخاطـر ،وذلـك لدفـع العمليـة التنمويـة وحتسـن اخلدمـات املتاحـة ،وحتقيـق أفضـل قيمـة مقابـل اإلنفـاق العـام علـى هـذه املشـاريع ،حبيـث متثّـل التشـاركية خيـاراً يضـاف إىل خيـارات التعاقـد التقليديـة ،وفقـاً ألسـس منهجيـة مدروسـة ومنظمـة ،واسـتناداً إىل إطـار قانـوين وتنظيمـي واضـح، مـع توفـر مـا يتطلبـه ذلـك مـن قـدرات ماديـة وبشـرية. املكوانت: .أحتديد القطاعات املفتوحة للتشاركية. .بحتديد املؤسسات/املشروعات املمكن طرحها على التشاركية. .جإجناز التصور املرجعي للمشروع وحساب مؤشرات القيمة يف مقابل املال. .دأطر الطرح واإلحالة والتفاوض. .هاألطر التعاقدية. .وتتبع التنفيذ. .زأطر حل النزاعات. 188 الفهرس اجلهات املسؤولة :اجلهة صاحبة املشروع ،ابلتنسيق مع وزارة املالية وهيئة التخطيط والتعاون الدويل. األولوية2 : .38الربانمـج الوطـي للجـودة :يهـدف الربانمـج إىل تعزيـز تنافسـية االقتصـاد الوطـي ،ابلتأكيـد علـى دور اجلـودة يف تسـهيل نفـاذ الصـادرات إىل األسـواق اخلارجيـة ،وضمـان أمـن وسـامة املنتجـات املتداولـة يف األسـواق الوطنيـة، ودعـم أداء القطاعـات اإلنتاجيـة ،وذلـك وفـق معايـر اجلـودة العامليـة .ويعمـل الربانمـج علـى تطويـر اإلطـار التشـريعي والتنظيمـي واملؤسسـايت للبنيـة التحتيـة للجـودة ،وبنـاء القـدرات للكـوادر السـورية يف جمـاالت أنشـطة البنيـة التحتيـة للجـودة املختلفـة ،ونشـر ثقافـة اجلـودة علـى املسـتوى الوطـي. املكوانت: .أالوثيقة الوطنية لتطوير البنية التحتية للجودة. .بمراجع ـة وتطوي ـر التش ـريعات الناظم ـة للمواصف ـات واملقايي ـس ،واالعتم ـاد وتقيي ـم املطابق ـة واملعاي ـرة واملخاب ـر ومراقب ـة األس ـواق وس ـامة املنتج ـات. .جبن ـاء املؤسس ـات الناظم ـة للج ـودة مث ـل إح ـداث اهليئ ـة الناظم ـة للقي ـاس واجملل ـس الوط ـي لالعتم ـاد واجملل ـس الوط ـي للج ـودة ،وإع ـادة هيكل ـة هيئ ـة املواصف ـات واملقايي ـس الس ـورية .دهتيئة وإعداد الكوادر يف جمال اجلودة ،وتوفري التجهيزات الالزمة هلا. .هنش ـر التوعي ـة ح ـول مفاهي ـم ومتطلب ـات البني ـة التحتي ـة للج ـودة ،وإدخ ـال مفاهي ـم الب ـى التحتي ـة للج ـودة يف املناه ـج التعليمي ـة وإح ـداث التخصص ـات يف جم ـاالت اجل ـودة يف الكلي ـات واملعاه ـد. اجلهات املسـؤولة :رائسـة جملس الوزراء/املكتب الناظم للجودة ،هيئة التخطيط والتعاون الدويل ،وزارة الصناعة، وزارة الزراعـة ،وزارة التعليـم العـايل ،وزارة االتصـاالت والتقانـة ،وزارة الكهـرابء ،وزارة االقتصـاد والتجـارة اخلارجيـة ،وزارة املاليـة ،وزارة األشـغال العامـة واإلسـكان ،هيئـة الطاقـة الذريـة ،مركـز الدراسـات والبحـوث العلميـة ،القطـاع اخلـاص. األولوية1 : .39برانمـج تطويـر منظومـة العمـل يف التعـاون الـدويل :يهـدف الربانمـج إىل تطويـر آليـات العمـل يف جمـال التعـاون ال ـدويل عل ـى حن ـو ميك ـن م ـن االس ـتفادة املثل ـى م ـن املب ـادرات والربام ـج ال ـي تطلقه ـا ال ـدول واملؤسس ـات التمويلي ـة واهليئ ـات اإلقليمي ـة واملنظم ـات الدولي ـة ،وم ـن عالق ـات التع ـاون الثنائ ـي واملتع ـدد األط ـراف ،وتوف ـر الدع ـم امل ـايل والف ـي ال ـازم لتنفي ـذ الربام ـج واملش ـاريع التنموي ـة ذات األولوي ـة .ويعم ـل الربانم ـج عل ـى بن ـاء قواع ـد بي ـاانت متك ـن العاملـن يف جمـال التعـاون الـدويل مـن توفـر معلومـات صحيحـة ودقيقـة عـن املسـاعدات اخلارجيـة جبميـع أشـكاهلا (متويل ،ومسـاعدات فنية) ،وعلى بناء القدرات للكوادر البشـرية العاملة يف التعاون الدويل ،والعمل على تبسـيط اإلجـراءات وتقصـر الـدورة املسـتندية ،إضافـةً إىل تقييـم ومتابعـة تنفيـذ املشـاريع والفعاليـات الـي جيـري تنفيذهـا مـع الشـركاء الدوليـن. املكوانت: .أتطوير آليات التعاون مع املنظمات الدولية. .بتطوير آليات التعاون الثنائي واملتعدد األطراف. .جدراسة خيارات التمويل اخلارجي املتاحة.
189 الفهرس .دبناء قاعدة بياانت التعاون الدويل. .هتنظيم العالقة بني األطراف املعنية ابلتعاون الدويل الفين واملايل. .وبناء قدرات العاملني يف جمال التعاون الدويل. اجلهـات املسـؤولة :هيئـة التخطيـط والتعـاون الـدويل ،وزارة اخلارجيـة واملغرتبـن ،وزارة االقتصـاد والتجـارة اخلارجيـة، وزارة املاليـة ،مصـرف سـورية املركـزي. األولوية1 : الربانمج اإلطاري ( :)5إصالح املالية العامة يهـدف الربانمـج إىل تطويـر املاليـة العامـة لتكـون شـفافة وفاعلـة ومسـتقرة ،وقائمـة علـى االسـتدامة والعدالـة ،بغيـة حتفي ـز االس ـتثمار واالدخ ـار والتموي ـل ،م ـع الرتكي ـز عل ـى كف ـاءة اإلنف ـاق الع ـام ،وعل ـى تطوي ـر منظوم ـة الدع ـم وآليات ـه، لضمـان حتقيـق الغايـة مـن الدعـم اجتماعيـاً واقتصـادايً. الغاايت األساسية اليت يسهم الربانمج يف حتقيقها: •رفع كفاءة املؤسسات ،وتعزيز الشفافية واملرونة. •رفع كفاءة وفعالية اخلدمات احلكومية. •توسيع تطبيق الالمركزية اإلدارية. •جذب االستثمار بتوفري البىن التحتية املالئمة. •حتقيق معدالت منو مستدام ،تستند إىل اقتصاد متنوع ،ذي قدرة تنافسية عالية. •مكافحة الركود التضخمي ،وضمان عدالة التوزيع. يتضمن هذا الربانمج اإلطاري /6/برانمج رئيسية: ّ .40برانمـج تطويـر املوازنـة العامـة للدولـة :يهـدف الربانمـج إىل تطويـر آليـات إعـداد املوازنـة العامـة للدولـة ،ومتابعـة تنفيذه ـا ،واالنتق ـال إىل موازن ـة الربام ـج واألداء .ويه ـدف الربانم ـج أيض ـاً إىل إع ـداد نظ ـام معلوم ـات اإلدارة املالي ـة املتكاملـة وأمتتتهـا. املكوانت: .أتطوير األنظمة املالية واحملاسبية الناظمة لعمل املؤسسات العامة وفق املعايري الدولية. .باالنتقال إىل موازنة الربامج واألداء. .جإعداد نظام معلومات اإلدارة املالية املتكاملة. .دتطوير نظام رصد ومتابعة وتقييم تنفيذ املوازنة العامة للدولة. اجلهات املسؤولة :رائسة جملس الوزراء ،وزارة املالية ،هيئة التخطيط والتعاون الدويل. األولوية2 :
190 الفهرس .41برانمـج حتسـن اإليـرادات العامـة :يهـدف الربانمـج إىل زايدة اإليـرادات العامـة الفعليـة املسـتدامة ،عـن طريـق: متطور ينسجم مع النظام االقتصادي ،ويتسم ابلكفاءة ( )1حتسني كفاءة اإلدارة الضريبية ،وصياغة نظام ضرييب ّ مـن حيـث مشوليـة املطـارح الضريبيـة ،وعدالـة التنفيـذ ،وسـهولة اجلبايـة ،مـن جهـة ،وحيـد مـن التهـرب الضريـي مـن ويتضمـن الربانمـج أمتتـة اإلجـراءات الضريبيـة ّ جهـة اثنيـة؛ و( )2عـن طريـق تعزيـز فوائـض القطـاع العـام االقتصـادي. بواسـطة نظـام إلكـروين متكامـل يربـط بـن الدوائـر املاليـة واملكلفـن وسـائر اجلهـات ذات العالقـة. املكوانت: .أتطويـر التشـريعات الضريبيـة والتشـريعات األخـرى ذات العالقـة ابجتـاه الضريبـة املوحـدة علـى الدخـل وضريبـة املبيعـات وضريبـة البيـوع العقاريـة وقانـون التعرفـة اجلمركيـة ،وتطبيـق نظـام الفوتـرة. .بدراس ـة واق ـع اإلدارة الضريبي ـة وكوادره ـا ،وأس ـلوب االس ـتعالم والف ـرض والتحق ـق والتحصي ـل ،والعالق ـة ب ـن املكلف ـن واإلدارة الضريبي ـة ،أنظم ـة املعلوماتي ـة ،الرقاب ـة الداخلي ـة) ابجت ـاه إص ـاح وأمتت ـة اإلدارة الضريبي ـة. .جتطوير وحتديث قاعدة بياانت املكلفني ،وأمتتة اإلجراءات الضريبية. .دهتيئ ـة الك ـوادر واألط ـر الضريبي ـة واملالي ـة وتوزيعه ـا عل ـى الدوائ ـر املالي ـة عل ـى النح ـو ال ـذي يتناس ـب م ـع من ـو النش ـاط االقتص ـادي. .هترس ـيخ ثقاف ـة الش ـفافية واإلفص ـاح ،وزرع الثق ـة ،واالنتق ـال م ـن فك ـرة إل ـزام املكلف ـن بواجباهت ـم جت ـاه الدوائ ـر الضريبي ـة إىل مب ـدأ االلت ـزام التطوع ـي هب ـذه الواجب ـات. .ودراسة الواقع احلايل لرسم الطابع وتنظيم عملية اخلضوع واإلعفاء. .زاالنتقال إىل نظام متكامل لالستعالم واإلقرار واإلفصاح والتدقيق. .حإحداث احملاكم الضريبية وهتيئة كوادرها. اجلهات املسؤولة :وزارة املالية ،مصرف سورية املركزي ،وزارة االقتصاد والتجارة اخلارجية ،وزارة التجارة الداخلية ومحاية املسـتهلك ،هيئة التخطيط والتعاون الدويل. األولوية1 : .42برانم ـج حتس ـن كف ـاءة اإلنف ـاق الع ـام :يه ـدف الربانم ـج إىل ترش ـيد اإلنف ـاق الع ـام وزايدة فاعليت ـه وكفاءت ـه، وكذل ـك حتقي ـق الكف ـاءة ابس ـتخدام امل ـوارد واحل ـد م ـن اهل ـدر ،ع ـن طري ـق إج ـراء مراجع ـة ش ـاملة ودقيق ـة لألنظم ـة املاليـة لـدى مجيـع اجلهـات العامـة ،بغيـة االنتقـال مـن الرتكيـز علـى سـامة اإلجـراءات إىل مفهـوم فاعليـة الصـرف وارتباط ـه بتحقي ـق أه ـداف حم ـددة ميك ـن قي ـاس فاعليته ـا ،وحتف ـظ اس ـتدامة امل ـوارد؛ إضاف ـة إىل نش ـر ثقاف ـة كف ـاءة اإلنف ـاق ل ـدى خمتل ـف املس ـتوايت اإلداري ـة يف اجله ـات العام ـة. املكوانت: .أتطوير وحتديث القوانني املالية واحملاسبية الناظمة. .بوضع معايري مؤشرات األداء وفق مبدأ املنفعة العامة ومعدل الربح. .جضبط اإلنفاق العام بشقيه اجلاري واالستثماري. اجلهات املسؤولة :وزارة املالية ،هيئة التخطيط والتعاون الدويل. األولوية2 :
191 الفهرس .43برانمـج تطويـر املنظومـة اجلمركيـة :يهـدف الربانمـج إىل حتسـن كفـاءة وفعاليـة اإلدارة اجلمركيـة ،وإعـادة هندسـة اإلج ـراءات اجلمركي ـة ،وختفي ـف ع ـبء اإلج ـراءات اجلمركي ـة م ـن حي ـث الوق ـت والتكلف ـة ،ابس ـتخدام الوس ـائل احلديثـة ،هبـدف حتسـن مؤشـرات التنافسـية املتعلقـة بقطـاع اجلمـارك ،وحتويـل سـورية إىل مركـز إقليمـي لالسـتثمار وحركـة التجـارة والرتانزيـت ،مـع ضمـان تعزيـز اإليـرادات مـن الرسـوم اجلمركيـة ،واحلـد مـن ظاهـرة التهريـب. املكوانت: .أاإلطار التشريعي والقانوين واملؤسسايت. .بدراسة التعريفات اجلمركية يف إطار محاية املنتج احمللي. .جإصالح وأمتتة اإلدارة اجلمركية وربطها ابجلهات املعنية ابلعمل اجلمركي. .دإعـادة هندسـة اإلجـراءات اجلمركيـة (الكشـف والتفتيـش والفحـص وغريهـا) هبـدف ختفيـض الزمـن والكلفـة وتعزيـز اإليـرادات اجلمركيـة. .هتطوير أسلوب فض املنازعات اجلمركية. اجله ـات املس ـؤولة :وزارة املالي ـة ،وزارة االقتص ـاد والتج ـارة اخلارجي ـة ،املديري ـة العام ـة للجم ـارك ،هيئ ـة التخطي ـط والتع ـاون ال ـدويل ،مص ـرف س ـورية املرك ـزي ،القط ـاع اخل ـاص. األولوية1 : .44برانمـج إدارة الديـن العـام :يهـدف الربانمـج إىل وضـع اسـراتيجية إلدارة الديـن العـام ،إضافـة إىل وضـع األطـر القانونيـة واحلوكمـة وإدارة املخاطـر اخلاصـة بذلـك ،وذلـك لتحقيـق اهلـدف النهائـي للماليـة العامـة ،لتكـون شـفافة وفاعلـة ومسـتقرة وقائمـة علـى االسـتدامة والعدالـة وحمفـزة لالسـتثمار واالدخـار والتمويـل. املكوانت: .أوضع اسرتاتيجية إدارة الدين العام. .بتطوير القوانني والتشريعات الناظمة للحوكمة وإدارة املخاطر اخلاصة إبدارة الدين. .جإصدار وإدارة أذون وسندات اخلزينة. اجلهات املسؤولة :وزارة املالية ،مصرف سورية املركزي ،هيئة التخطيط والتعاون الدويل. األولوية1 : .45برانمـج تطويـر منظومـة الدعـم :يهـدف الربانمـج إىل ترشـيد الدعـم وجعلـه أكثـر مشـوالً ،بغيـة الوصـول يف النهايـة إىل اعتم ـاد األس ـعار الصحيح ـة ،م ـع دراس ـة التعوي ـض املناس ـب املتناس ـب م ـع مس ـتوى املعيش ـة ،وذل ـك انطالق ـاً مـن رؤيـة شـاملة واضحـة مبنيـة علـى أسـس انتقائيـة سـليمة ،اقتصاديـة واجتماعيـة ،ومـن بنـاء املؤسسـات الفاعلـة إلدارتـه وتقدميـه ،مـع األخـذ يف احلسـبان االسـتقرار االقتصـادي واالجتماعـي ،وربـط الدعـم ابألهـداف االقتصاديـة واالجتماعيـة ،واسـتهداف أقـل الشـرائح دخـاً ،واألنشـطة اإلنتاجيـة الواعـدة ،وإعـادة هيكلـة االقتصـاد ،وحماربـة اهلـدر ومصـادره. املكوانت: .أإعادة دراسة سياسة الدعم االجتماعي وجدواه وتوجيهه إىل أهداف مضمونة (إيصال الدعم ملستحقيه).
192 الفهرس .بتقسيم األسر إىل شرائح وفق املؤشرات اليت سيُحدد الدعم على أساسها. .جحتديد القطاعات االقتصادية املستهدفة ابلدعم. .دبناء املؤسسات والكوادر البشرية املؤهلة إلدارة وتقدمي الدعم. .هاعتماد آلية توزيع الدعم (البطاقة الذكية ،الدعم النقدي.)... ، اجلهات املسـؤولة :وزارة املالية ،وزارة الشـؤون االجتماعية والعمل ،هيئة التخطيط والتعاون الدويل ،وزارة التجارة الداخلية ومحاية املسـتهلك ،وزارة الكهرابء ،وزارة النفط والثروة املعدنية ،األمانة العامة لرائسـة جملس الوزراء. األولوية2 : الربانمج اإلطاري ( :)6إدارة التضخم واستقرار األسعار يهـدف الربانمـج إىل الوصـول إىل معـدل للتضخـم منخفـض ومسـتقر ،عـن طريـق اسـتخدام سـعر الصـرف كهـدف وسـيط ،إضافـة إىل التحكـم ابلعـرض النقـدي ،واسـتخدام أدوات ماليـة بغـرض التحكـم يف السـيولة. الغاايت األساسية اليت يسهم الربانمج يف حتقيقها: •جذب االستثمار بتوفري البىن التحتية املالئمة. •حتقيق معدالت منو مستدام ،تستند إىل اقتصاد متنوع ،ذي قدرة تنافسية عالية. •مكافحة الركود التضخمي ،وضمان عدالة التوزيع. •حتقيق األمن الغذائي. •حتقيق معايري العمل الالئق. يتضمن هذا الربانمج اإلطاري برانجمني رئيسيني: ّ ـث املصـارف .46برانمـج إدارة العـرض النقـدي والسـيولة :يهـدف الربانمـج إىل التحكـم يف العـرض النقـدي ،وح ّ عل ـى ج ـذب املدخ ـرات إىل القط ـاع املص ـريف ،وإص ـدار أدوات مالي ـة بغ ـرض التحك ـم يف الس ـيولة ،واحل ـد م ـن اإلصـدار النقـدي اجلديـد والتمويـل ابلعجـز ،وتفعيـل أدوات السياسـة النقديـة وعمليـات السـوق املفتوحـة ،لـزايدة ق ـدرة املص ـرف املرك ـزي عل ـى التحك ـم يف إدارة الكتل ـة النقدي ـة وضب ـط التضخ ـم ،وتش ـجيع توظي ـف الس ـيولة ل ـدى املص ـارف بفت ـح قن ـوات التوظي ـف املناس ـبة. املكوانت: .أضم ـان اس ـتدامة امل ـوارد النقدي ـة لتوف ـر االحتياج ـات األساس ـية ،م ـع احملافظ ـة عل ـى اس ـتقرار األس ـعار وس ـعر الص ـرف. .بإدارة وحتريك سعر الفائدة. .جتفعي ـل أدوات السياس ـة النقدي ـة غ ـر املباش ـرة ،وحتدي ـداً عملي ـات الس ـوق املفتوح ـة وانف ـذة احلس ـم ،ل ـزايدة الق ـدرة عل ـى التحك ـم إبدارة الكتل ـة النقدي ـة وضب ـط التضخ ـم. .دتوجي ـه التس ـهيالت االئتماني ـة حن ـو القطاع ـات اإلنتاجي ـة وف ـق التوجه ـات االقتصادي ـة للحكوم ـة ،واملعاي ـر الفضل ـى ملن ـح االئتم ـان.
193 الفهرس .هوضـع ضوابـط حمفـزة جلـذب رؤوس األمـوال يف اخلـارج وجـذب األمـوال غـر املوظفـة يف االقتصـاد وتشـجيع االدخـار. .وإصدار أدوات مالية كشهادات اإليداع والصكوك اإلسالمية ،ابللرية السورية وابلقطع األجنيب. .زإدارة العرض والتحكم يف السيولة. اجله ـات املس ـؤولة :وزارة املالي ـة ،وزارة االقتص ـاد والتج ـارة اخلارجي ـة ،مص ـرف س ـورية املرك ـزي ،هيئ ـة التخطي ـط والتع ـاون ال ـدويل. األولوية1 : .47برانمـج إدارة سـعر الصـرف :يهـدف الربانمـج إىل حتقيـق معـدل تضخـم منخفـض ومسـتقر ،يضمـن االسـتقرار يف مسـتوى األسـعار ،وبنـاء الثقـة ابلتوقعـات املسـتقبلية .ويسـتهدف الربانمـج أيضـاً تصحيـح االحنرافـات يف سـعر الصـرف احلقيقـي الفعـال ،عـن طريـق جمموعـة مـن أدوات السياسـة النقديـة املباشـرة وغـر املباشـرة ،ووضـع ضوابـط للح ـد م ـن املضارب ـة يف الس ـوق املوازي ـة ،وإع ـادة النظ ـر ابلق ـرارات الناظم ـة آللي ـة القط ـع األجن ـي وإدارت ـه ،ووض ـع سياسـة لتحسـن ميـزان املدفوعـات ،ووضـع ضوابـط حمفـزة جلـذب رؤوس األمـوال يف اخلـارج ،وجـذب األمـوال غـر املوظفـة يف االقتصـاد ،وتشـجيع االدخـار. املكوانت: .أحتديث القرارات الناظمة املتعلقة ابلقطع األجنيب. .بوضع ضوابط للحد من املضاربة يف السوق املوازية. .جوضـع سياسـة لتحسـن ميـزان املدفوعـات ،وزايدة الصـادرات عـن طريـق إعـادة الـدورة االقتصاديـة ،وحتقيـق النمـو االقتصـادي املطلـوب لـكل مرحلـة. .دوضـع ضوابـط حمفـزة جلـذب رؤوس األمـوال يف اخلـارج ،وجـذب األمـوال غـر املوظفـة يف االقتصـاد ،وتشـجيع االدخار. اجله ـات املس ـؤولة :وزارة املالي ـة ،وزارة االقتص ـاد والتج ـارة اخلارجي ـة ،مص ـرف س ـورية املرك ـزي ،هيئ ـة التخطي ـط والتع ـاون ال ـدويل. األولوية1 :
الربانمج اإلطاري ( :)7التنمية املتوازنة يه ـدف الربانم ـج إىل إزال ـة الف ـوارق التنموي ـة ب ـن املناط ـق ،وص ـوالً إىل التنمي ـة املتوازن ـة ،املبني ـة عل ـى االس ـتخدام األمث ـل لألراض ـي وم ـا فيه ـا وعليه ـا م ـن ث ـروات مادي ـة وبش ـرية ،وخباص ـة لتحقي ـق الت ـوازن ب ـن النمـو السـكاين واالقتصـادي ،وحتسـن اخلصائـص النوعيـة للسـكان وتوزعهـم اجلغـرايف ،وردم الفجـوات الـي أحدثته ـا األزم ـة ،ويف مقدمته ـا مس ـألة الن ـزوح ،واحليلول ـة دون ح ـدوث انزايح ـات س ـكانية ،وإح ـداث نقل ـة نوعي ـة يف جم ـال توف ـر ف ـرص العم ـل ضم ـن االقتص ـاد املنظّـم ومعاي ـر العم ـل الالئ ـق ،وضم ـان االس ـتدامة يف إط ـار األم ـن االجتماع ـي. 194 الفهرس الغاايت األساسية اليت يسهم الربانمج يف حتقيقها: •عودة املهجرين وضمان استقرارهم يف مواطنهم األصلية. •توفري مقومات عودة النازحني والالجئني من البىن التحتية اخلدمية. •جذب االستثمار بتوفري البىن التحتية املالئمة. •اعتماد مبادئ التخطيط اإلقليمي واحمللي لتحسني جغرافية البىن التحتية. •توفري السكن الالئق للجميع. •ضمان االنتفاع األمثل من املوارد املتاحة والطاقات املتجددة. •حتقيق معدالت منو مستدام ،تستند إىل اقتصاد متنوع ،ذي قدرة تنافسية عالية. •مكافحة الركود التضخمي ،وضمان عدالة التوزيع. •حتقيق األمن الغذائي. •تعزيز التوازن التنموي ،ابالستفادة من امليزات النسبية والتنافسية للمحافظات واألقاليم السورية. •حتقيق معايري العمل الالئق. •إقامة جمتمع متوازن دميوغرافياً. •إقامة منظومة محاية اجتماعية متكاملة. •ضمان املشاركة التكاملية الفاعلة واملؤثرة جلميع الفئات يف عملية التنمية.
يتضمن هذا الربانمج اإلطاري /8/برانمج رئيسية: ّ .48برام ـج اس ـتهدافية ملكافح ـة الفق ـر املتع ـدد األبع ـاد :يه ـدف الربانم ـج إىل التخفي ـف م ـن نس ـبة الفق ـر وش ـدته يف مجي ـع املناط ـق الس ـورية ،وحتقي ـق العدال ـة االجتماعي ـة واملس ـاواة ب ـن أف ـراد اجملتم ـع ،واالس ـتثمار يف قدراهتـم ،والتعامـل مـع الفجـوات التعليميـة ،وحتقيـق االحتياجـات األساسـية مـن الغـذاء والكهـرابء واملسـكن، وإاتحـة فـرص عادلـة هلـم سـواء يف اجملـاالت (الصحيـة والتعليميـة واملسـتوايت املعيشـية) ،إضافـة إىل احلـد مـن الفقـر احلضـري. املكوانت: .أبناء قاعدة بياانت ومؤشرات حول الفقر املتعدد األبعاد. .بتوفري خدمات صحية وتعليمية ومستوى معيشي الئق للفقراء. .جوضع آليات االستهداف (املناطق ،الفئات املستهدفة). .دمتكني الفقراء. .هبناء املؤسسات االجتماعية النزيهة والشفافة. .وتوفري شبكات محاية اجتماعية متطورة للفقراء. .زوضع سياسات مالية حمابية للفقراء. اجله ـات املس ـؤولة :وزارة الش ـؤون االجتماعي ـة والعم ـل ،وزارة اإلدارة احمللي ـة والبيئ ـة ،وزارة الصح ـة ،وزارة الرتبي ـة، هيئ ـة التخطي ـط والتع ـاون ال ـدويل ،اجملتم ـع األهل ـي ،املنظم ـات الدولي ـة. األولوية2 : 195 الفهرس .49برانم ـج التنمي ـة الس ـكانية :يه ـدف الربانم ـج إىل حتقي ـق الت ـوازن ب ـن النم ـو الس ـكاين والنم ـو االقتص ـادي ،وضم ـان التوزيـع السـكاين علـى حنـو يتناسـب مـع متطلبـات التنميـة املسـتدامة ،واحلـد مـن االنزايحـات السـكانية ،وضمـان حيـاة كرميـة للسـكان عـر األجيـال املختلفـة ،وتعزيـز قدراهتـم ،ورفـع مسـتوى مشـاركتهم يف احليـاة االقتصاديـة واالجتماعيـة، عـن طريـق ضمـان حـق التعليـم والتدريـب ،وإعـادة التأهيـل للتـاؤم مـع متطلبـات سـوق العمـل ،وتوفـر فـرص العمـل، وتوفـر اخلدمـات الصحيـة .ويعمـل الربانمـج علـى توفـر قاعـدة بيـاانت نوعيـة عـن السـكان واملؤشـرات اخلاصـة بذلـك، ونشـر الوعـي واالهتمـام ابملسـائل املتعلقـة ابلسـكان ،وتعزيـز احلمايـة االجتماعيـة جلميـع أفـراد األسـرة ،ومتكينهـا. املكوانت: .أبرامج إعادة التوازن السكاين. .بوضع آليات لتحقيق التوازن بني النمو السكاين والنمو االقتصادي. .جحتسني اخلصائص النوعية للسكان واألسرة (الصحة ،التعليم ،العمل.)... ، .دبرامج حتسني الصحة اإلجنابية. .هبناء قاعدة بياانت ومؤشرات عن السكان. .وتطوير منظومة التشريعات املتعلقة بقضااي األسرة ومحايتها. اجلهات املسـؤولة :وزارة الشـؤون االجتماعية والعمل/اهليئة السـورية لشـؤون األسـرة والسـكان ،وزارة اإلدارة احمللية والبيئة ،وزارة الصحـة ،هيئـة التخطيـط والتعـاون الـدويل ،هيئـة التخطيـط اإلقليمـي ،املكتـب املركـزي لإلحصـاء ،اجملتمـع احمللـي ،املنظمـات الدوليـة. األولوية2 :
.50برانمـج اإلطـار الوطـي للتخطيـط اإلقليمـي :يهـدف الربانمـج إىل وضـع جمموعـة املبـادئ العامـة واالسـراتيجيات ال ـي تس ـمح ابلتكام ـل ب ـن اخلط ـط الوطني ـة املركزي ـة ،ومب ـادرات التنمي ـة اإلقليمي ـة املكاني ـة ،ضم ـن إط ـار وط ـي طوي ـل األمـد .ويتضمـن هـذا اإلطـار الوطـي سياسـات ختطيـط وإدارة اسـتخدامات األراضـي علـى حنـو يتسـق مـع األهـداف واألنشـطة التنمويـة املكانيـة يف مجيـع القطاعـات (الصناعيـة ،الزراعيـة ،السـياحية ،اخلدميـة ،اخل ،).بعـد دراسـة وحتديـد خصائـص األراضـي ،وذلـك لتحقيـق االسـتخدام الفعـال واألمثـل هلـا ،والرقابـة عليهـا ومحايتهـا مـن التعـدايت ،للمسـامهة يف محاي ـة البيئ ـة .ويع ـى الربانم ـج أيض ـاً إبقام ـة أقط ـاب تنمي ـة ختصصي ـة تك ـون مبثاب ـة مراك ـز تنموي ـة مش ـعة م ـن خالهل ـا تنتشـر التنميـة إىل ابقـي القطاعـات واألماكـن األخـرى ،وتكـون حمفـزة لغريهـا يف عمليـة التنميـة ،حبيـث تنعكـس مثارهـا علـى مجيـع شـرائح اجملتمـع ،وتسـاهم يف معاجلـة الفـوارق التنمويـة ،وبنـاء اقتصـادات متنوعـة أكثـر إنتاجيـة وتنافسـية. املكوانت: .أحتديد األقاليم التخطيطية. .بحتديد األقطاب واحملاور التنموية. .جاخلطة الوطنية الستعماالت األراضي. .دإطار التنمية املكانية والعمرانية. اجلهـات املسـؤولة :هيئـة التخطيـط اإلقليمـي ،وزارة اإلدارة احملليـة والبيئـة ،هيئـة التخطيـط والتعـاون الـدويل ،وزارة األشـغال العامـة واإلسـكان. األولوية2 : 196 الفهرس .51برانم ـج خط ـط التنمي ـة اإلقليمي ـة واحمللي ـة :يه ـدف الربانم ـج إىل وض ـع تص ـور تنم ـوي مس ـتقبلي ل ـكل حمافظ ـة أو إقلي ـم ،يرتج ـم إىل خط ـط تنموي ـة إقليمي ـة وحملي ـة ،تراع ـي اخلصائ ـص النس ـبية هل ـذه املنطق ـة أو ه ـذا اإلقلي ـم، واإلمكاني ـات املادي ـة والبش ـرية املتوف ـرة ،حبي ـث جي ـري الرتكي ـز عل ـى مب ـدأ التكام ـل والتع ـاون ب ـن اخلط ـط احمللي ـة واإلقليمي ـة ،ضم ـاانً لالس ـتغالل األمث ـل للم ـوارد احمللي ـة. املكوانت: .أاخلطط التنموية على املستوى احمللي واإلقليمي. .بحتديد االحتياجات املالية وسبل توفريها. .جإعداد وأتهيل املوارد البشرية. اجلهـات املسـؤولة :وزارة اإلدارة احملليـة والبيئـة ،هيئـة التخطيـط اإلقليمـي ،هيئـة التخطيـط والتعـاون الـدويل ،وزارة املاليـة ،اإلدارات احملليـة ،اجملتمـع األهلـي ،سـائر الـوزارات. األولوية2 :
.52برانمـج التشـغيل مـن أجـل النمـو التشـميلي :يهـدف الربانمـج إىل تطويـر سـوق العمـل لتعزيـز العمالـة الكاملـة واملنتجـة مبعايـر العمـل الالئـق ،وفـق املعايـر الدوليـة حلقـوق العمـل والعمـال ،وضمـان االسـتدامة يف سـياق األمـن االجتماعـي ،وسياسـة التشـغيل الوطنيـة ،وبوجـه خـاص يف جمـال املشـروعات الصغـرة واملتوسـطة ،وجمـال التمويـل األصغ ـري .ويه ـدف الربانم ـج أيض ـاً إىل التح ّـول إىل قطاع ـات منظم ـة وق ـادرة عل ـى اإلس ـهام بفاعلي ـة يف النم ـو والتش ـغيل .ويعم ـل الربانم ـج عل ـى تعزي ـز بن ـاء الق ـدرات والتدري ـب ،ع ـن طري ـق تطوي ـر ونش ـر أوج ـه توظي ـف الدع ـم االجتماعـي لتمويـل التشـغيل ،وتصميـم برامـج اسـتيعاب العمالـة العائـدة مـن اللجـوء ،وعمالـة املغرتبـن ،والعمالـة األجنبيـة والوافـدة. املكوانت: .أتشجيع املصارف على متويل املشاريع اإلنتاجية ،وخباصة يف الوحدات اإلدارية. .بالتمويل الصغري واألصغري. .جتطوير سوق العمل مبعايري العمل الالئق. .دمرصد سوق العمل. .هالتدريب املنتهي ابلتشغيل. .وبرانمج تنظيم واستيعاب العمالة املهاجرة واألجنبية الوافدة. اجلهات املسـؤولة :وزارة الشـؤون االجتماعية والعمل ،وزارة االقتصاد والتجارة اخلارجية ،هيئة التخطيط والتعاون الدويل ،مصرف سورية املركزي ،املكتب املركزي لإلحصاء ،املنظمات الدولية ،اجملتمع األهلي ،االحتادات والنقاابت. األولوية1 : .53برانم ـج رف ـع كف ـاءة الوح ـدات اإلداري ـة :يه ـدف الربانم ـج إىل متك ـن اجملال ـس احمللي ـة ومكاتبه ـا التنفيذي ـة م ـن ممارس ـة الصالحي ـات واالختصاص ـات املنوط ـة هب ـا ،وذل ـك لتطوي ـر مناطقه ـا اقتص ـادايً وخدمي ـاً وعمراني ـاً وثقافي ـاً وسـياحياً ،ورفـع كفـاءة مجيـع العاملـن ابلوحـدات اإلداريـة بكيفيـة إعـداد اخلطـط ومتابعتهـا واختيـار املشـاريع وفـق 197 الفهرس
أولـوايت معينـة ،وإجـراء عمليـات التقييـم والرصـد هلـذه اخلطـط ،ضمـاانً ألداء العمـل وتقـدمي اخلدمـات للمواطنـن بكفـاءة عاليـة. املكوانت: .أبرانمج تعزيز ومتكني الوحدات اإلدارية من تنفيذ الصالحيات املنوطة هبا. .ببناء الكوادر واملوارد البشرية. .جرصد وتقييم اخلطط احمللية. اجلهـات املسـؤولة :وزارة اإلدارة احملليـة والبيئـة ،وزارة التنميـة اإلداريـة ،هيئـة التخطيـط والتعـاون الـدويل ،اإلدارات احملليـة. األولوية1 : .54برانمـج التنميـة الريفيـة املتكاملـة :يهـدف الربانمـج إىل حتقيـق تنميـة ريفيـة حقيقيـة ،شـاملة ومتوازنـة ،يف مجيـع اجمل ـاالت الصحي ـة والتعليمي ـة واخلدمي ـة وغريه ـا ،لتطوي ـر احلي ـاة يف الري ـف ،وحتس ـن مس ـتواها وجودهت ـا ،وحتس ـن مقوم ـات العي ـش يف األرايف ،وذل ـك ع ـن طري ـق تق ـدمي الدع ـم االقتص ـادي لألف ـراد الذي ـن يعيش ـون يف املناط ـق الريفيّـة ،وتوف ـر احلاج ـات األساس ـيّة للس ـكان فيه ـا ،والتص ـدي للتح ـدايت ال ـي تواج ـه املناط ـق الريفي ـة وضواح ـي املـدن الكـرى ،بغيـة ختفيـض معـدالت البطالـة والفقـر يف املناطـق الريفيـة ،وحتقيـق العدالـة االجتماعيـة بـن الريـف واحلض ـر. املكوانت: .أالتنمية االقتصادية الريفية (مشروع الزراعة األسرية ،الثروة احليوانية ،النبااتت العطرية ،تربية النحل.)... ، .بالتنمي ـة اإلنس ـانية الريفي ـة (التمك ـن االجتماع ـي ،تدري ـب وأتهي ـل النس ـاء الريفي ـات ،إكس ـاب مه ـارات الش ـباب.)... ، اجله ـات املس ـؤولة :وزارة الزراع ـة واإلص ـاح الزراع ـي ،وزارة اإلدارة احمللي ـة والبيئ ـة ،وزارة الصناع ـة ،وزارة الش ـؤون االجتماعي ـة والعم ـل ،وزارة االقتص ـاد والتج ـارة اخلارجي ـة ،وزارة التج ـارة الداخلي ـة ومحاي ـة املس ـتهلك ،هيئ ـة التخطي ـط والتع ـاون ال ـدويل. األولوية1 : .55برانمـج األمـن الغذائـي :يهـدف الربانمـج إىل توفـر الكميـات الكافيـة مـن الغـذاء ،ابجلـودة واألسـعار املناسـبة، وضمـان الوصـول إليهـا اقتصـادايً ومـادايً ،مـع توفـر شـروط التغذيـة اجليـدة ،ومنهـا الشـروط الصحيـة ،والوجبـات املنتظمـة الصحيـة واملـاء النظيـف والصحـة العامـة ،مـع العمـل علـى حتقيـق االسـتدامة عـن طريـق اسـتقرار األسـواق والتوفّـر وإمكانيـة الوصـول مـع مـرور الزمـن. املكوانت: .أاحلفاظ على االحتياطي االسرتاتيجي الغذائي. .بأتهيل وتطوير البىن التحتية (الصوامع ،املطاحن ،املخابز ،منافذ البيع.)... ، .جرصد ومتابعة حاجة السوق احمللية (فيما يتعلق ابلسلع الغذائية).
198 الفهرس .دتطوير أدوات التدخل (فيما يتعلق ابلسلع الغذائية). .هاالس ـتفادة م ـن عالق ـات التع ـاون ال ـدويل م ـع ال ـدول الصديق ـة واجله ـات املاحن ـة يف س ـد فج ـوة االحتياج ـات م ـن الس ـلع األساس ـية. اجلهـات املسـؤولة :وزارة التجـارة الداخليـة ومحايـة املسـتهلك ،وزارة الزراعـة ،وزارة املـوارد املائيـة ،وزارة الصناعـة ،وزارة االقتصـاد والتجـارة اخلارجيـة ،وزارة الشـؤون االجتماعيـة والعمـل ،هيئـة التخطيـط والتعـاون الـدويل. األولوية1 : الربانمج اإلطاري ( :)8احلماية واملسؤولية االجتماعية يهدف الربانمج إىل تطوير منظومة احلماية االجتماعية ،وشبكات األمان االجتماعي ،وإىل توفري بيئة مؤسساتية حديث ـة ش ـاملة خلدم ـات الضم ـان االجتماع ـي ،ونظ ـم الضم ـان الصح ـي؛ وإىل تعزي ـز احلماي ـة االجتماعي ـة للجرح ـى وذوي الش ـهداء ،وللفئـات الـي هـي أشـد احتياجـاً ،وزايدة منعتهـا ضـد العـوز واحلاجـة .ويهـدف الربانمـج أيضـاً إىل وضـع أطـر ومعايـر وطنيـة للخدمـات االجتماعيـة النوعيـة املتخصصـة لشـرائح اجتماعيـة حمـددة لضمـان متكـن هـذه الش ـرائح ،وحتقي ـق اإلدم ـاج االقتص ـادي واالجتماع ـي .ويه ـدف الربانم ـج أيض ـاً إىل حتفي ـز مش ـاركة القط ـاع اخل ـاص يف تقـدمي اخلدمـات االجتماعيـة املتنوعـة لعمالـه والبيئـة اجملتمعيـة الناشـط فيهـا. الغاايت األساسية اليت يسهم الربانمج يف حتقيقها: •إجناز املصاحلات ،وإعادة احلياة الطبيعية إىل األراضي السورية. •عودة املهجرين ،وضمان استقرارهم يف مواطنهم األصلية. •تعزيز ثقافة املواطن واملواطنة والتماسك االجتماعي ،وغرس قيم احلوار. •بناء جمتمع دميوقراطي معاصر وتعزيز أمناط احلوكمة االجتماعية. •محاية احلقوق واحلرايت ،وتعزيز مبدأ فصل السلطات وسيادة القانون. •توفري مقومات عودة النازحني والالجئني من البىن التحتية اخلدمية. •توفري السكن الالئق للجميع. •حتقيق معدالت منو مستدام ،تستند إىل اقتصاد متنوع ،ذي قدرة تنافسية عالية. •حتقيق األمن الغذائي. •تعزيز التوازن التنموي ،ابالستفادة من امليزات النسبية والتنافسية للمحافظات واألقاليم السورية. •حتقيق معايري العمل الالئق. •إقامة جمتمع متوازن دميوغرافياً. •إقامة منظومة محاية اجتماعية متكاملة. •ضمان حياة صحية ومديدة. •ضمان املشاركة التكاملية الفاعلة واملؤثرة جلميع الفئات يف عملية التنمية.
199 الفهرس يتضمن هذا الربانمج اإلطاري /8/برانمج رئيسية: ّ .56برانم ـج املصاحل ـة الوطني ـة :يه ـدف الربانم ـج إىل تثبي ـت املصاحل ـات يف املناط ـق ال ـي كان ـت حت ـت س ـيطرة املس ـلحني وخضع ـت إلج ـراءات املصاحل ـة ،وتوف ـر مجي ـع مس ـتلزمات احلي ـاة يف ه ـذه املناط ـق عل ـى النح ـو األمث ـل، وضم ـان ع ـودة اخلدم ـات مبختل ـف أش ـكاهلا ،وتق ـدمي اإلع ـاانت مبختل ـف أش ـكاهلا ،املادي ـة واملعنوي ـة والنفس ـية والتعليميـة والثقافيـة ،هبـدف املسـامهة يف بنـاء األمـن اجملتمعـي وتسـهيل عـودة املهجريـن وإعـادة إدماجهـم ،وإخضـاع املتضرريـن مـن احلـرب والذيـن سـوت أوضاعهـم لـدورات إعـادة أتهيـل يف مراكـز املصاحلـة ،يف سـبيل متكينهـم مـن املش ـاركة يف بن ـاء اجملتم ـع. املكوانت: .أالتشريعات ذات الصلة برتسيخ أسس املصاحلات الوطنية. .بإع ـداد وتش ـكيل الف ـرق النفس ـية واالجتماعي ـة لتأهي ـل وإدم ـاج ومتك ـن املتضرري ـن ،وتس ـوية أوضاعه ـم م ـن املش ـاركة يف بن ـاء اجملتم ـع. .جالربامج اإلعالمية والتثقيفية والتدريبية لتعزيز االنتماء الوطين واحرتام القانون والثوابت الوطنية. .دأتطري وأتهيل عمل مراكز املصاحلة ورفدها ابلكوادر الالزمة. .هأتطري وأتهيل عمل جلان املصاحلة الوطنية واملبادرات األهلية. .وأتهيل وتقدمي اخلدمات وتنظيم املناطق املتضررة لضمان عودة املهجرين. اجلهـات املسـؤولة :هيئـة املصاحلـة الوطنيـة ،وزارة العـدل ،وزارة اإلعـام ،وزارة الرتبيـة ،وزارة اإلدارة احملليـة والبيئـة، وزارة الشـؤون االجتماعيـة والعمـل ،وزارة الثقافـة ،اجملتمـع األهلـي ،املنظمـات الدوليـة. األولوية1 : .57برانم ـج محاي ـة اجلرح ـى وذوي الش ـهداء :يه ـدف الربانم ـج إىل تس ـليط الض ـوء عل ـى حي ـاة الش ـهداء ،وتعزي ـز احلماي ـة االجتماعي ـة النوعي ـة للجرح ـى وذوي الش ـهداء ،وتوف ـر احتياجاهت ـم ،وزايدة منعته ـم ض ـد الع ـوز واحلاج ـة، جبعله ـم أف ـراد ممكن ـن ومنتج ـن. املكوانت: .أبناء قاعدة بياانت عن اجلرحى وذوي الشهداء. .بوض ـع إج ـراءات لتوف ـر املتطلب ـات االجتماعي ـة (الصح ـة ،التعلي ـم) للجرح ـى وذوي الش ـهداء (التمك ـن االجتما ع ـي). .جالتأهيل والتدريب لتوفري فرص العمل (التمكني االقتصادي). .دحتديد خدمات الرعاية االجتماعية للجرحى وذوي الشهداء. .هإحداث مؤسسة/جهة معنية بشؤون اجلرحى وذوي الشهداء. اجلهـات املسـؤولة :وزارة الدفـاع ،وزارة الداخليـة ،وزارة الشـؤون االجتماعيـة والعمـل ،وزارة الصحـة ،وزارة التعليـم العـايل ،اجملتمـع األهلـي ،املنظمـات الدوليـة. األولوية1 :
200 الفهرس .58برانم ـج تطوي ـر ش ـبكات األم ـان االجتماع ـي :يه ـدف الربانم ـج إىل تطوي ـر ش ـبكة متكامل ـة م ـن اخلدم ـات االجتماعي ـة اجملاني ـة جلمي ـع أف ـراد اجملتم ـع ،ومبش ـاركة م ـن مجي ـع القطاع ـات ،الع ـام واخل ـاص واألهل ـي .وتتب ـدى شـبكات األمـان االجتماعـي بوجـه خـاص مـن خـال مراكـز جمتمعيـة تقـدم حزمـة خدمـات اجتماعيـة متخصصـة ومتكامل ـة وجماني ـة ،متوزع ـة جغرافي ـاً ،تع ـزز ف ـرص الوص ـول إىل اخلدم ـات واحلص ـول عليه ـا ،واحل ـد م ـن عوام ـل اهلشاش ـة ل ـدى الفئ ـات ال ـي ه ـي أكث ـر احتياج ـاً. املكوانت: .أوض ـع آلي ـات لتعزي ـز الش ـراكات م ـع اجلمعي ـات واملؤسس ـات األهلي ـة واملنظم ـات الدولي ـة لدع ـم اس ـتمرارية الش ـبكات وتوس ـعها وتطوي ـر خدماهت ـا. .بوضع معايري الستهداف الشرائح السكانية اليت هي أكثر فقراً واملناطق اليت هي أكثر احتياجاً. .جمحايـة األسـر الـي هـي أشـد فقـرا مـن أثـر الصدمـات االقتصاديـة والكـوارث الطبيعيـة ،وتغطيـة مجيـع املتضرريـن بشـبكات األمان االجتماعي. .دبناء قدرات الكوادر البشرية املتخصصة يف جمال احلماية والرعاية االجتماعية. .هإعادة أتهيل املعاهد ومراكز الرعاية والتنمية االجتماعية املتضررة من احلرب. اجله ـات املس ـؤولة :وزارة الش ـؤون االجتماعي ـة والعم ـل ،وزارة اإلدارة احمللي ـة والبيئ ـة ،وزارة الصح ـة ،وزارة الرتبي ـة، وزارة اإلدارة احمللي ـة والبيئ ـة ،وزارة الع ـدل ،وزارة اإلع ـام ،اهليئ ـة الس ـورية لش ـؤون األس ـرة والس ـكان ،غ ـرف الصناع ـة والتج ـارة ،اجلمعي ـات واملؤسس ـات األهلي ـة. األولوية1 : .59برانمـج تطويـر نظـم الضمـان االجتماعـي :يهـدف الربانمـج إىل توفـر بيئـة مؤسسـاتية حديثـة ،ومظلـة شـاملة خلدم ـات الضم ـان االجتماع ـي ،عل ـى النح ـو ال ـذي يع ـزز مب ـادئ احلماي ـة االجتماعي ـة املرتك ـزة عل ـى احلق ـوق والواجبـات ،ويعـزز عوامـل محايـة األفـراد مـن أتثـرات املخاطـر االقتصاديـة واالجتماعيـة احملتملـة (شـيخوخة ،بطالـة، عج ـز ،م ـرض.)... ،
املكوانت: .أهتيئة اإلطار التشريعي واملؤسسايت. .بوضع آليات االستهداف ،وأكثر املناطق احتياجاً. .جحتديث ومشول خدمات الضمان االجتماعي. .دوضع آليات لضمان مشاركة القطاع اخلاص واجملتمع األهلي يف تقدمي خدمات الضمان االجتماعي. .هبناء قدرات الكوادر والتدريب النوعي واملستمر هلا. اجلهات املسـؤولة :وزارة الشـؤون االجتماعية والعمل ،هيئة التخطيط والتعاون الدويل ،وزارة املالية ،وزارة العدل، وزارة الصحـة ،احتـاد نقـاابت العمـال ،غـرف التجـارة والصناعـة. األولوية1 : 201 الفهرس .60الربانمـج الوطـي للمعونـة االجتماعيـة :يهـدف الربانمـج ،املوجـه إىل الفئـات الـي هـي أشـد احتياجـاً ،إىل تعزيـز احلمايـة االجتماعيـة للمسـتهدفني ،وردم الفجـوة النامجـة عـن عـدم كفايـة أو عـدم مشوليـة برامـج احلمايـة االجتماعيـة األخـرى ،علـى النحـو الـذي يسـهم يف زايدة منعـة الفئـات املسـتهدفة ضـد العـوز واحلاجـة ،وحتصينهـا مـن اللجـوء آلليـات التأقلـم السـلبية. املكوانت: .أبناء قاعدة بياانت للمستهدفني على املستوى الوطين. .بوضع معايري وضوابط استهدافية لتقدمي املعونة االجتماعية. .جتطويـر أدوات مبتكـرة لضمـان اسـتدامة تقـدمي املعونة/حتويـات نقديـة مشـروطة (كإلـزام املسـتفيدين ابحلـاق أطفاهلـم ابملـدارس.)... اجله ـات املس ـؤولة :وزارة الش ـؤون االجتماعي ـة والعمل/الصن ـدوق الوط ـي للمعون ـة االجتماعي ـة ،غ ـرف الصناع ـة والتج ـارة ،وزارة اإلدارة احمللي ـة والبيئ ـة ،اجلمعي ـات واملؤسس ـات األهلي ـة. األولوية2 : .61الربانمـج الوطـي للتمكـن االجتماعـي :يهـدف الربانمـج إىل وضـع أطـر ومعايـر وطنيـة للخدمـات االجتماعيـة النوعي ـة املتخصص ـة ،لش ـرائح اجتماعي ـة حم ـددة ،تش ـمل النس ـاء واملس ـنني واألش ـخاص ذوي اإلعاق ـة ،واألطف ـال واليافعـن والشـباب ،تشـمل خمتلـف جوانـب الرعايـة (الصحيـة ،التعليميـة ،)... ،والتكويـن الثقـايف واملعـريف واملهـي، الفعالة ،على النحو الذي حيقق صون حقوقهم وحتصينهم ضد املخاطر االجتماعية ودعم مشاركتهم االجتماعية ّ واالقتصاديـة .ويعمـل الربانمـج علـى تطويـر وتوسـيع شـبكة البـى واملراكـز املتخصصـة الـي تقـدم هـذه اخلدمـات علـى حنـو يضمـن متكـن هـذه الشـرائح ،وحتقيـق اإلدمـاج االقتصـادي واالجتماعـي. املكوانت: .أالربانمج الوطين حلماية ومتكني الطفولة والشباب. .ببرانمج رعاية املسنني واألشخاص ذوي اإلعاقة. .جالربانمج الوطين لدعم ومتكني املرأة. .دتطوير وتوسيع شبكة البىن واملراكز املتخصصة. اجلهـات املسـؤولة :وزارة الشـؤون االجتماعيـة والعمل/اهليئـة السـورية لشـؤون األسـرة والسـكان ،اجملتمـع األهلـي، املنظمـات الدوليـة. األولوية1 :
.62برانم ـج الدع ـم النفس ـي واالجتماع ـي :يه ـدف الربانم ـج إىل تق ـدمي الدع ـم النفس ـي للمتضرري ـن م ـن احل ـرب، إضافة إىل تعزيز الربامج الثقافية يف مؤسسـات إعادة التأهيل اجملتمعي ،سـواء للجاحنني أم املهجرين أم السـجناء، أم املس ـلحني الس ـابقني واملصاب ـن واجلرح ـى .ويتن ـاول الربانم ـج تفعي ـل دور اإلرش ـاد النفس ـي واالجتماع ـي يف املؤسس ـات التعليمي ـة واجلامعي ـة ،وتفعي ـل دوره يف تنظي ـم العالق ـات ال ـي ترب ـط ب ـن مك ـوانت اجملتم ـع وتع ـزز م ـن متاس ـكه. 202 الفهرس املكوانت: .أبرانمج تقدمي الدعم النفسي واالجتماعي للمتضررين. .بالربامج الثقافية والفنية والتأهيلية يف مؤسسات إعادة التأهيل اجملتمعي. .جبرانمج تعزيز دور اإلرشاد النفسي واالجتماعي يف مؤسسات إعادة التأهيل اجملتمعي. .دأتهيل وإعداد الكوادر يف مؤسسات إعادة التأهيل اجملتمعي. اجلهـات املسـؤولة :وزارة الشـؤون االجتماعيـة والعمـل ،وزارة الثقافـة ،وزارة اإلعـام ،وزارة التعليـم العـايل ،اجملتمـع األهلـي ،املنظمـات الدوليـة. األولوية1 : .63برانمـج تعزيـز املسـؤولية االجتماعيـة للقطـاع اخلـاص :يهـدف الربانمـج إىل حتقيـق العدالـة االقتصاديـة واالجتماعيـة عـن طري ـق تنظي ـم وتطوي ـر وحتفي ـز مش ـاركة القط ـاع اخل ـاص والش ـركات يف تق ـدمي اخلدم ـات االجتماعي ـة املتنوع ـة للعم ـال والبيئ ـة اجملتمعي ـة ،وتطبي ـق مب ـادئ املس ـؤولية االجتماعي ـة (الش ـفافية ،الس ـلوك األخالق ـي ،اح ـرام س ـيادة القان ـون ،اح ـرام حق ـوق اإلنس ـان) ،وذل ـك يف خمتل ـف احل ـاالت االجتماعي ـة والثقافي ـة ،ووفق ـاً ألول ـوايت وتوجه ـات اخلط ـط التنموي ـة ومكام ـن االحتي ـاج. املكوانت: .أتفعيل التشريعات والقوانني املتعلقة ابملسؤولية االجتماعية للقطاع اخلاص. .بوضع آليات للمتابعة والرقابة على أداء القطاع اخلاص املتعلقة ابملسؤولية االجتماعية. .جتنظيم أنشطة وأعمال القطاع اخلاص. .دآلية مؤسساتية إلدارة أنشطة املسؤولية االجتماعية على املستوى الوطين واحمللي. اجله ـات املس ـؤولة :وزارة الش ـؤون االجتماعي ـة والعم ـل ،هيئ ـة التخطي ـط والتع ـاون ال ـدويل ،وزارة اإلدارة احمللي ـة والبيئ ـة ،غ ـرف الصناع ـة والتج ـارة ،اجلمعي ـات واملؤسس ـات األهلي ـة. األولوية1 : الربانمج اإلطاري ( :)9تطوير دور املنظمات الوطنية غري احلكومية يهـدف الربانمـج إىل بنـاء قطـاع أهلـي واعٍ وفاعـل وشـريك ،وإىل تعزيـز التخصـص يف عمـل املنظمـات الوطنيـة غـر احلكوميـة لتحقيـق مسـامهتها النوعيـة يف التنميـة ،وتكاملهـا مـع عمـل املؤسسـات احلكوميـة؛ كمـا يهـدف إىل تطويـر األطـر القانونيـة الناظمـة هـذه املنظّمـات ،وتعزيـز مقومـات احلوكمـة الرشـيدة ،وحتفيـز العمـل األهلـي التطوعـي. الغاايت األساسية اليت يسهم الربانمج يف حتقيقها: •إجناز املصاحلات ،وإعادة احلياة الطبيعية إىل األراضي السورية. •تعزيز ثقافة املواطن واملواطنة والتماسك االجتماعي ،وغرس قيم احلوار. •بناء جمتمع دميوقراطي معاصر ،وتعزيز أمناط احلوكمة االجتماعية. •محاية احلقوق واحلرايت ،وتعزيز مبدأ فصل السلطات وسيادة القانون. •رفع كفاءة املؤسسات وتعزيز الشفافية واملرونة. •توسيع تطبيق الالمركزية اإلدارية. 203
الفهرس •حتقيق معايري العمل الالئق. •االعتماد على الذات واالنفتاح على اخلارج ،وتعظيم االنتفاع من التعاون الدويل. •إقامة جمتمع متوازن دميوغرافياً. •إقامة منظومة محاية اجتماعية متكاملة. •إقامة منظومة فاعلة للتعليم واالبتكار والبحث العلمي. •بناء جمتمع معريف استناداً إىل بنية ثقافية حداثية. •ضمان املشاركة التكاملية الفاعلة واملؤثرة جلميع الفئات يف عملية التنمية. يتضمن هذا الربانمج اإلطاري /4/برانمج رئيسية: ّ .64تطويـر األطـر التشـريعية والتنظيميـة لعمـل املنظّمـات غـر احلكوميـة :يهـدف الربانمـج إىل مراجعـة القوانـن والتش ـريعات الناظم ـة لعم ـل اجملتم ـع األهل ـي وحتديثه ـا ،عل ـى النح ـو ال ـذي ينس ـجم م ـع دوره ـا يف عملي ـة التنمي ـة املسـتدامة واختـاذ القـرار .ويعمـل الربانمـج علـى وضـع ضوابـط ومعايـر حمـددة للتسـجيل والتنظيـم والرقابـة واإلشـراف وسـامة العمـل ،وضمـان التنسـيق فيمـا بـن منظّمـات اجملتمـع األهلـي ،ووضـع األسـس السـليمة للعالقـة بينهـا وبـن املنظمـات املاحنـة علـى حنـو شـفاف وواضـح. املكوانت: .أمراجعة القوانني والتشريعات الناظمة لعمل اجملتمع األهلي وحتديثها. .بوضع آليات التنسيق بني منظمات اجملتمع األهلي. .جهتيئة البيئة التشريعية لعمل منظمات اجملتمع األهلي مع اجلهات الدولية. .دوضع آلية للرقابة على عمل منظمات اجملتمع األهلي. اجله ـات املس ـؤولة :وزارة الش ـؤون االجتماعي ـة والعم ـل ،وزارة الع ـدل ،وزارة اإلدارة احمللي ـة والبيئ ـة ،وزارة اخلارجي ـة واملغرتب ـن ،اجملتم ـع األهل ـي. األولوية2 : .65تعزي ـز مش ـاركة املنظم ـات غ ـر احلكومي ـة يف التنمي ـة :يه ـدف الربانم ـج إىل أتط ـر وتعزي ـز دور مؤسس ـات اجملتمـع األهلـي التنمـوي (االقتصـادي واالجتماعـي) علـى املسـتويني الوطـي واحمللـي ،عـن طريـق التنسـيق والتعـاون والتكام ـل فيم ـا بينه ـا؛ وإجي ـاد آلي ـات وأدوات جدي ـدة للمش ـاركة يف وض ـع وتنفي ـذ السياس ـات احلكومي ـة والرقاب ـة عليه ـا ،ودوره ـا يف تلبي ـة االحتياج ـات عل ـى املس ـتوى احملل ـي. املكوانت: .أدراسة شاملة عن واقع وخصائص القطاع األهلي يف سورية. .بتطوير نظام تصنيف واعتمادية حيقق التوزع اجلغرايف والتخصصي املناسب للمنظمات غري احلكومية. .جبناء قاعدة بياانت مؤمتتة للمنظمات غري احلكومية. .دوضع آليات ومعايري ملشاركة املنظمات غري احلكومية يف العمل التنموي. .هنظام رصد وتقيم لعمل املنظمات غري احلكومية وتقييم أثر مسامهتها.
204 الفهرس اجله ـات املس ـؤولة :وزارة الش ـؤون االجتماعي ـة والعم ـل ،وزارة اإلدارة احمللي ـة والبيئ ـة ،هيئ ـة التخطي ـط والتع ـاون ال ـدويل ،هيئ ـة التخطي ـط اإلقليم ـي ،ال ـوزارات املعني ـة (الصح ـة ،التعلي ـم ،)... ،اجملتم ـع األهل ـي. األولوية2 : .66دعـم املبـادرات اجملتمعيـة التطوعيـة :يهـدف هـذا الربانمـج إىل حتليـل الواقـع الراهـن لعمـل املبـادرات اجملتمعيـة التطوعيـة وحتديـد اإلجـراءات الالزمـة لعمـل هـذه املبـادرات بغيـة حتديـد عالقـة هـذه املبـادرات ابجلهـات املختلفـة (احلكوميـة واألهليـة وقطـاع األعمـال) ،وسـبل تقـدمي الدعـم هلـذه املبـادرات ومتويلهـا لتحقيـق أهدافهـا ،مـع العمـل علـى توجيـه هـذه املبـادرات وفقـاً لالحتياجـات اجملتمعيـة. املكوانت: .أحتليل الواقع الراهن لعمل املبادرات اجملتمعية التطوعية .بحتديد إطار إجرائي انظم لعمل املبادرات اجملتمعية التطوعية. .جتطوير منصة حاضنة لعمل املبادرات اجملتمعية التطوعية ،مع منهجية دعم واحتضان وتشبيك هلذه املبادرات اجلهـات املسـؤولة :وزارة الشـؤون االجتماعيـة والعمـل ،هيئـة التخطيـط والتعـاون الـدويل ،اجلمعيـات واملؤسسـات األهليـة ،املنظمـات الدوليـة. األولوية1 : .67بنـاء وتطويـر قـدرات املنظّمـات غـر احلكوميـة :يهـدف الربانمـج إىل بنـاء قـدرات مؤسسـات اجملتمـع األهلـي (املنظمـات غـر احلكوميـة) ومتكينهـا مـن أداء مهامهـا وإدارة مواردهـا البشـرية واملاليـة بكفـاءة حتقـق هلـا االسـتدامة، سـواء داخـل مؤسسـاهتا أم مـع اجملتمعـات الـي تقـوم خبدمتهـا ،يف خمتلـف اجملـاالت. املكوانت: .أرفع قدرات اجملتمع األهلي اإلدارية والتنظيمية والعملياتية. .بتطوير األنظمة املالية واحملاسبية واإلدارية للمنظمات غري احلكومية. اجلهات املسؤولة :وزارة الشؤون االجتماعية والعمل ،وزارة اإلدارة احمللية والبيئة ،اجملتمع األهلي. األولوية2 :
الربانمج اإلطاري ( :)10منظومة التعليم واالبتكار والبحث العلمي يه ـدف الربانم ـج إىل توف ـر البيئ ـة املناس ـبة للتعلي ـم واالبت ـكار والبح ـث العلم ـي ،واالس ـتفادة م ـن خمرج ـات منظوم ـة التعلي ـم واالبت ـكار والبح ـث العلم ـي يف تلبي ـة مس ـتلزمات التنمي ـة االقتصادي ـة واالجتماعي ـة. الغاايت األساسية اليت يسهم الربانمج يف حتقيقها: •حتسني جودة املوارد البشرية ،وتطوير وسائل التقييم وجذب الكفاءات. •حتقيق معدالت منو مستدام ،تستند إىل اقتصاد متنوع ،ذي قدرة تنافسية عالية. 205 الفهرس •إجناز تنمية قائمة على التكنولوجيا احلديثة واملعرفة. •االعتماد على الذات واالنفتاح على اخلارج ،وتعظيم االنتفاع من التعاون الدويل. •إقامة منظومة فاعلة للتعليم واالبتكار والبحث العلمي. •بناء جمتمع معريف استناداً إىل بنية ثقافية حداثية. يتضمن هذا الربانمج اإلطاري /6/برانمج رئيسية: ّ .68برانمـج تنميـة الطفولـة املبكـرة :يهـدف الربانمـج إىل ضمـان تقـدمي الرعايـة الصحيـة للسـيدات أثنـاء احلمـل وأثنـاء الـوالدة وبعـد الـوالدة أبعلـى مسـتوى مـن اجلـودة ،وضمـان حصـول األطفـال دون السـنوات الثمـاين األوىل علـى أعلـى مسـتوى ممكـن مـن الرعايـة الصحيـة والنفسـية والتعليميـة ،سـواء يف رايض األطفـال أم يف التعليـم األساسـي ،وضمـان محايـة األطفـال ذوي اإلعاقـة وإعـادة دجمهـم يف اجملتمـع ،كذلـك محايتهـم مـن مجيـع أشـكال العنـف واإلسـاءة. املكوانت: .أحتديث وتطوير االسرتاتيجية الوطنية للطفولة املبكرة. .بحتديث البياانت واملؤشرات الواردة يف االسرتاتيجية الوطنية لتنمية الطفولة املبكرة. .جوضع نظام لرصد وتقييم التقدم احملرز يف تنمية الطفولة املبكرة يتماشى مع أهداف التنمية املستدامة ذات الصلة. .دوضع آليات التمويل الطويلة األجل ملكوانت تنمية الطفولة املبكرة. .هالتقييم الدوري للحالة اإلمنائية لألطفال وممارسات الرعاية املنزلية. .والتشبيك مع اجملتمع احمللي (توعية وشراكة). اجله ـات املس ـؤولة :وزارة الش ـؤون االجتماعي ـة والعمل/اهليئ ـة الس ـورية لش ـؤون األس ـرة والس ـكان ،وزارة الصح ـة، وزارة الرتبية/املرك ـز اإلقليم ـي للطفول ـة املبك ـرة ،وزارة اإلع ـام ،وزارة الثقاف ـة. األولوية2 : .69برانم ـج تطوي ـر التعلي ـم املدرس ـي :يه ـدف الربانم ـج إىل تطوي ـر التعلي ـم املدرس ـي ،ع ـن طري ـق تطوي ـر أس ـاليب التدري ـس ،واملناه ـج الرتبوي ـة ،واتّب ـاع األس ـاليب الرتبوي ـة احلديث ـة يف التعلي ـم ،وتنمي ـة امل ـوارد البش ـرية ،وتطوي ـر الب ـى التحتيـة واخلدميـة والتكنولوجيـة للتعليـم املدرسـي ،وذلـك ابملشـاركة مـع القطـاع اخلـاص .ويعمـل الربانمـج علـى ربـط خمرجـات التعليـم بسـوق العمـل ،والعمـل علـى بنـاء اإلنسـان منـذ الصغـر وصـوالً إىل بنـاء جمتمـع املعرفـة. املكوانت: .أتطوير البيئة التشريعية والتنظيمية للتعليم املدرسي. .بتطوير املناهج الرتبوية. .جتوفري وتنمية املوارد البشرية. .دتطوير البىن التحتية للتعليم املدرسي. اجلهات املسؤولة :وزارة الرتبية ،هيئة التخطيط والتعاون الدويل ،هيئة البحث العلمي ،اجملتمع األهلي ،القطاع اخلاص. األولوية1 :
206 الفهرس .70برانمـج تطويـر التعليـم اجلامعـي والبحـث العلمـي :يهـدف الربانمـج إىل تطويـر اإلطـار التشـريعي والتنظيمـي املناسـب للتعليـم اجلامعـي والبحـث العلمـي ،وتوفـر وتنميـة املـوارد البشـرية الالزمـة لذلـك ،وتطويـر البـى التحتيـة للتعلي ـم اجلامع ـي ،وتش ـجيع البح ـث العلم ـي ،وبن ـاء بيئ ـة مالئم ـة ل ـه م ـن جتهي ـزات خدمي ـة وتكنولوجي ـة ،وكل م ـا يس ـاعد عل ـى اخلل ـق واالبت ـكار ،وتعزي ـز دور القط ـاع اخل ـاص يف ذل ـك؛ ورب ـط التعلي ـم الع ـايل والبح ـث العلم ـي ابالحتياج ـات التنموي ـة ،واالس ـتفادة م ـن خمرج ـات املنظوم ـة يف تلبي ـة مس ـتلزمات التنمي ـة االقتصادي ـة واالجتماعي ـة. املكوانت: .أتطوير البيئة التشريعية والتنظيمية واملؤسساتية للتعليم العايل والبحث العلمي. .بتطوير املناهج اجلامعية. .جتوفري وتنمية املوارد البشرية. .دتشجيع البحث العلمي وتعزيز دور القطاع اخلاص. .هتطوير البىن التحتية والتكنولوجية للتعليم اجلامعي والبحث العلمي. .وربط البحث العلمي ابالحتياجات التنموية. اجلهات املسؤولة :وزارة التعليم العايل ،اهليئة العليا للبحث العلمي ،مراكز األحباث ،القطاع اخلاص األولوية1 : .71برانمـج تطويـر التعليـم املهـي والتقـاين :يهـدف الربانمـج إىل رفـع كفـاءة التعليـم املهـي والتقـاين ،ابلرتكيـز علـى اجلوان ـب التطبيقي ـة والعلمي ـة ،وجتهي ـز املعاه ـد ابلتقني ـات املطلوب ـة ،واالعتم ـاد عل ـى األس ـاليب احلديث ـة يف التعلي ـم امله ـي ،وأتهي ـل الك ـوادر التعليمي ـة املتخصص ـة ابلتعلي ـم امله ـي والتق ـي ،وذل ـك لرف ـد االقتص ـاد وس ـوق العم ـل ابمله ـارات واالختصاص ـات الالزم ـة لعملي ـة التنمي ـة. املكوانت: .أتطوير البيئة التشريعية والتنظيمية للتعليم املهين والتقاين العام واخلاص. .بتطوير املناهج التعليمية. .جتوفري وتنمية املوارد البشرية. .دتطوير البىن التحتية للتعليم التقين واملهين. .هالتشبيك مع القطاع اخلاص خبصوص برامج التدريب العملي. اجلهات املسؤولة :وزارة التعليم العايل ،وزارة الرتبية ،املعاهد التابعة للوزارات ،القطاع اخلاص. األولوية1 : .72برانم ـج رب ـط التعلي ـم بس ـوق العم ـل واالختصاص ـات وامله ـن اجلدي ـدة :يه ـدف الربانم ـج إىل رب ـط التعلي ـم بس ـوق العم ـل ،جبمي ـع مكوانت ـه ومراحل ـه واختصاصات ـه ،وزايدة الرتاب ـط يف العالق ـة ب ـن خمرج ـات التعلي ـم بعضه ـا ببعـض ،وبينهـا وبـن سـوق العمـل ،وربـط سياسـة االسـتيعاب يف اجلامعـات ابجملـاالت الـي ختـدم االقتصـاد الوطـي، وزايدة اخلرجي ـن املتعاقدي ـن للعم ـل يف القطاع ـات املختلف ـة س ـنوايً ،لرف ـد س ـوق العم ـل ابلك ـوادر املؤهل ـة م ـن مجي ـع االختصاص ـات.
207 الفهرس املكوانت: .أحتديث وتطوير سياسة االستيعاب اجلامعي. .برصد احتياجات سوق العمل ابلتعاون مع القطاع اخلاص .جدراسة االختصاصات اجلديدة وإدخاهلا ضمن سياسة اجلامعات واملعاهد. اجلهات املسؤولة :وزارة التعليم العايل ،وزارة الرتبية ،املعاهد التابعة للوزارات ،القطاع اخلاص. األولوية1 : .73برام ـج الرايض ـة والش ـباب :يه ـدف الربانم ـج إىل دع ـم الرايض ـة وأتهي ـل الش ـباب ،وتعزي ـز مهاراهت ـم الرايضي ـة للمش ـاركة يف املس ـابقات العربي ـة والدولي ـة ،واالس ـتفادة م ـن خمرج ـات املنظوم ـة يف املس ـامهة يف عملي ـة التنمي ـة االجتماعي ـة واالقتصادي ـة .ويرك ـز الربانم ـج كذل ـك عل ـى قض ـااي الش ـباب يف اإلع ـام ،ودعمه ـا وحتفيزه ـا. املكوانت: .أالسياسة الوطنية لدعم الرايضة -إعادة إعمار املنشآت الرايضية املتضررة. -تفعيل استثمار املنشآت الرايضية القائمة. .بإعداد وبناء القواعد واملدربني والفرق الرايضية والفنية وإقامة املهرجاانت واملشاركة يف املسابقات احمللية والدولية. .جتفعيل دور األنشطة الرايضية والفنية والثقافية يف املدارس واجلامعات واملسارح واملراكز الثقافية. .دتعزيز روح املنافسة الرايضية والفنية على املستوايت املختلفة. .هاستثمار طاقات الشباب يف خدمة الوطن وتعزيز روح املسؤولية اجملتمعية. اجلهات املسؤولة :وزارة الرتبية ،وزارة التعليم العايل ،وزارة الثقافة ،االحتاد الرايضي العام ،اجملتمع احمللي. األولوية2 : الربانمج اإلطاري ( :)11التكوين الثقايف يهـدف الربانمـج إىل تطويـر املنظومـة الثقافيـة ،بغيـة تعزيـز القيـم الوطنيـة واحلضاريـة اإلنسـانية لـدى املواطـن السـوري، وصـوالً إىل بنـاء جمتمـع املعرفـة. الغاايت األساسية اليت يسهم الربانمج يف حتقيقها: •تعزيز ثقافة املواطن واملواطنة والتماسك االجتماعي ،وغرس قيم احلوار. •بناء جمتمع دميوقراطي معاصر ،وتعزيز أمناط احلوكمة االجتماعية. •محاية احلقوق واحلرايت ،وتعزيز مبدأ فصل السلطات وسيادة القانون. •حتقيق معدالت منو مستدام ،تستند إىل اقتصاد متنوع ،ذي قدرة تنافسية عالية. •إقامة جمتمع متوازن دميوغرافياً. •إقامة منظومة فاعلة للتعليم واالبتكار والبحث العلمي. •بناء جمتمع معريف استناداً إىل بنية ثقافية حداثية. •ضمان املشاركة التكاملية الفاعلة جلميع الفئات يف عملية التنمية.
208 الفهرس يتضمن هذا الربانمج اإلطاري /9/برانمج رئيسية: ّ .74االسـراتيجية الوطنيـة لثقافـة مـا بعـد احلـرب :يهـدف الربانمـج إىل العمـل علـى تطويـر املنظومـة الثقافيـة، بغي ـة تعزيـز القيـم الوطني ـة واحلضاري ـة اإلنسـانية لـدى املواطـن السـوري علـى النحـو الـذي يقـود مسـتقبالً إىل بنـاء جمتمـع املعرفـة .ويعمـل الربانمـج علـى إيصـال الرسـائل الثقافيـة واالجتماعيـة والرتبويـة والدينيـة إىل أكـر ش ـرحية ممكن ـة ،عل ـى درج ـة عالي ـة م ـن التأث ـر ،وتش ـجيع االس ـتثمار يف الثقاف ـة وتعزي ـز مش ـاركة املؤسس ـات األهليـة فيـه. املكوانت: .أاعتمـاد التنميـة الثقافيـة مبفهومهـا الواسـع حنـو ترسـيخ جمتمـع املعرفـة مبفاهيمـه اإلنسـانية ،للنهـوض ابملسـتوى الثقـايف للمواطنـن ونشـر ثقافـة احلـوار والتعريـف ابحلضـارة العربيـة: -تعزيز التنمية االجتماعية واإلنسانية. -تطوير اخلطاب الثقايف والديين وتعزيز مفهوم املواطنة وتعزيز احلوار والعمل املؤسسايت. .بتشجيع االستثمار يف قطاع الثقافة وتعزيز مشاركة ومسامهة اجلمعيات واملؤسسات األهلية فيه. .جإقامة املعارض داخل سورية وخارجها ،واستضافة املعارض املماثلة. .دالتطوير املؤسسايت (التشريعي والتنظيمي واإلداري) ،وبناء القدرات. .هاحلملة الوطنية حملو األمية. اجلهـات املسـؤولة :وزارة الثقافـة ،وزارة اإلعـام ،وزارة األوقـاف ،وزارة الشـؤون االجتماعيـة والعمـل ،وزارة اإلدارة احملليـة والبيئـة ،وزارة الرتبيـة ،اجملتمـع األهلـي ،املنظمـات الدوليـة. األولوية1 : .75برانمـج صـون وتوثيـق الـراث املـادي :يهـدف الربانمـج إىل االهتمـام ابلـراث احلضـاري املـادي املتنـوع لسـورية، واالرتقـاء بواقـع الـراث املـادي واحلفـاظ عليـه ،ليتبـوأ املكانـة الالئقـة بـه .ويتنـاول الربانمـج رصـد وتقييـم األضـرار يف املواقـع األثريـة ومعاجلتهـا ،واالسـتمرار برتميـم وتوثيـق القطـع األثريـة ،واسـتعادة القطـع املهربـة واملسـروقة. املكوانت: .أرصد وتقييم األضرار يف املواقع األثرية وترميمها. .بالرتميم والتوثيق واألرشفة اإللكرتونية جلميع املواقع والقطع األثرية. .جتطوير العمل مع اجلهات الرمسية واألهلية احمللية والعربية والدولية لتوثيق القطع املهربة واملسروقة والعمل على استعادهتا. .دحتسني مستوى اخلدمات يف املتاحف واملواقع األثرية. .هتطوير آليات التعاون مع البعثات العلمية والقطاع اخلاص يف جمال التنقيب ومحاية اآلاثر. .وإصدار ونشر الكتب والنشرات اليت تعىن ابلرتاث املادي وتطوير القائم منها وعقد الدورات واملؤمترات حوهلا. .زأتهيل وإعداد الكوادر البشرية. اجلهات املسؤولة :وزارة الثقافة ،وزارة السياحة ،وزارة التعليم العايل ،اجملتمع األهلي ،املنظمات العربية والدولية. األولوية2 :
209 الفهرس .76برانم ـج ص ـون وتوثي ـق ال ـراث الالم ـادي :يه ـدف الربانم ـج إىل االهتم ـام ابل ـراث احلض ـاري الالم ـادي املتن ـوع لسـورية ،واالرتقـاء بواقـع الـراث الالمـادي واحلفـاظ عليـه ،ليتبـوأ املكانـة الالئقـة بـه .ويتنـاول الربانمـج متابعـة وحصـر أبـرز عناصـر الـراث الالمـادي ،وعقـد الـدورات والنـدوات واملؤمتـرات حـول الـراث الالمـادي ،واملشـاركات اخلارجيـة فيهـا. املكوانت: .أمتابعة حصر أبرز عناصر الرتاث غري املادي وصونه. .بإقامة الدورات والندوات واملؤمترات حول الرتاث الالمادي ،واملشاركات اخلارجية فيها. .جتدريب وأتهيل الكوادر البشرية. .دتشجيع إحداث اجلمعيات واملؤسسات ومراكز البحث اليت تعمل يف جمال الرتاث الالمادي. .هإصدار ونشر الكتب والنشرات واألحباث العلمية اليت تعىن ابلرتاث الالمادي. اجله ـات املس ـؤولة :وزارة الثقاف ـة ،وزارة الس ـياحة ،وزارة اإلع ـام ،اجملتم ـع األهل ـي ،األمان ـة الس ـورية للتنمي ـة، املنظم ـات الدولي ـة ،اهليئ ـة العلي ـا للبح ـث العلم ـي. األولوية2 : .77برانم ـج تطوي ـر املنت ـج الثق ـايف الس ـوري :يهـدف الربانمـج إىل توفـر البيئـة التمكينيـة الالزمـة للنهـوض ابحلركـة الثقافي ـة يف س ـورية ،ورعاي ـة ودع ـم املواه ـب ،عل ـى النح ـو ال ـذي يس ـهم يف تق ـدّ م الف ـرد واِزده ـار اجملتم ـع ،ونش ـر احلوام ـل الثقافي ـة وإيصاهل ـا إىل أوس ـع ش ـرحية ممكن ـة. املكوانت: .أتطوير اخلطاب الثقايف وتعزيز مفهوم املواطنة وثقافة احلوار. .بنشر الكتاب وإيصاله إىل أوسع شرحية ممكنة. .جتطوير الفن التشكيلي والتطبيقي. .دتطوير املوسيقا واملسرح. .هتطوير الصناعة السينمائية السورية. .وإقامة االحتفاليات واملهرجاانت واملؤمترات والندوات الرتاثية داخل سورية وخارجها. اجلهات املسؤولة :وزارة التفافة ،وزارة الرتبية ،وزارة الشؤون االجتماعية والعمل ،اجملتمع األهلي ،املنظمات الدولية. األولوية2 :
.78برانم ـج اكتش ـاف ورعاي ـة املواه ـب وتش ـجيع اإلب ـداع :يه ـدف الربانم ـج إىل تنفي ـذ برام ـج خاص ـة للش ـباب، وتطوي ـر الربام ـج الثقافي ـة اخلاص ـة ابألطف ـال ،ورعاي ـة وتطوي ـر مواهبه ـم األدبي ـة والفني ـة والعلمي ـة ،وإقام ـة أنش ـطة موجهـة لـذوي االحتياجـات اخلاصـة مـن األطفـال ،واأليتـام ،وأبنـاء الشـهداء ،ومصـايب احلـرب .ويعمـل الربانمـج عل ـى دع ـم املواه ـب يف اجمل ـاالت الثقافي ـة املختلف ـة ع ـن طري ـق االس ـتثمار األمث ـل لطاق ـات املوهوب ـن واملتميزي ـن واملبدعـن ،وجعـل اجلامعـات بيئـات تعليميـة داعمـة لالبتـكار واإلبـداع ،وتطويـر وبنـاء بيئـة تعليميـة جاذبـة وفعالـة لبن ـاء الش ـخصية الوطني ـة والعلمي ـة واملهني ـة للطال ـب. 210 الفهرس املكوانت: .أاكتشاف ورعاية املواهب ،وتشجيع اإلبداع .بتطوير الربامج الثقافية والعلمية واألدبية اخلاصة ابلشباب. .جتطوير الربامج الثقافية اخلاصة ابألطفال ورعاية وتطوير مواهبهم األدبية والفنية والعلمية. .دبرامج خاصة لألطفال من أبناء الشهداء واأليتام ومصايب احلرب. .هتطوير بيئة االستثمار لطاقات املوهوبني واملبدعني واملتميزين. اجله ـات املس ـؤولة :وزارة الثقاف ـة ،وزارة الرتبي ـة ،وزارة التعلي ـم الع ـايل ،وزارة الش ـؤون االجتماعي ـة والعم ـل ،هيئ ـة م ـدارس أبن ـاء الش ـهداء ،احت ـاد ش ـبيبة الث ـورة ،منظم ـة الطالئ ـع ،اجملتم ـع األهل ـي. األولوية2 : .79برانم ـج التنمي ـة الثقافي ـة يف الري ـف الس ـوري :يه ـدف الربانم ـج إىل مواجه ـة حت ـدايت ومف ـرزات األزم ـة يف األرايف (التل ـوث الفك ـري ،ح ـاالت الط ـاق ،ال ـزواج غ ـر املس ـجل ،نس ـب األرام ـل ،فق ـدان املعي ـل) ،ع ـن طري ـق أتهيـل الكـوادر العلميـة والتعليميـة .ويعمـل الربانمـج علـى توظيـف املنابـر الثقافيـة والرتبويـة يف الريـف لتعزيـز القيـم احلضاري ـة والوطني ـة ل ـدى املواط ـن الس ـوري ،عل ـى النح ـو ال ـذي يق ـود مس ـتقبالً إىل بن ـاء جمتم ـع املعرف ـة. املكوانت: .أمواجهة تداعيات احلرب يف األرايف. .بإطالق برامج للتوعية الثقافية يف األرايف ،وأتهيل الكوادر العلمية والتعليمية فيها. اجله ـات املس ـؤولة :وزارة التفاف ـة ،وزارة األوق ـاف ،وزارة الرتبي ـة ،وزارة الش ـؤون االجتماعي ـة والعم ـل ،اجملتم ـع األهل ـي ،املنظم ـات الدولي ـة. األولوية1 : .80برانمـج إعـادة أتهيـل البـى التحتيـة الثقافيـة :يهـدف الربانمـج إىل إعـادة إعمـار املؤسسـات الثقافيـة املتضـررة بس ـبب األزم ـة ،واس ـتكمال تطوي ـر الب ـى التحتي ـة الالزم ـة للنش ـاط الثق ـايف (مس ـارح ،ص ـاالت س ـينما ،مكتب ـات، معاه ـد أتهيليـة ،)... ،وف ـق برام ـج وظيفي ـة تتناس ـب وال ـدور املن ـوط هب ـا يف املرحل ـة املقبل ـة. املكوانت: .أحصر األضرار والعمل على أتهيل وإعادة إعمار املراكز واملنابر الثقافية والفنية. .بتوفري البىن التحتية الالزمة للمراكز الثقافية والفنية (مراكز ثقافية ،مسارح ،صاالت سينما ،مكتبات). .جأتهيل وإعداد الكوادر البشرية. .ددراسة الربامج الوظيفية للبىن الثقافية يف احملافظات وإعادة توظيفها واستثمارها ابلوجه األمثل. .هتشجيع القطاع اخلاص على االستثمار يف قطاع الثقافة. .وتعزيز مشاركة اجملتمع األهلي يف قطاع الثقافة. اجلهات املسؤولة :وزارة الثقافة ،وزارة اإلدارة احمللية والبيئة ،وزارة اإلعالم ،اجملتمع األهلي ،القطاع اخلاص. األولوية2 :
211 الفهرس .81برانم ـج تطوي ـر اخلط ـاب اإلعالم ـي :يه ـدف الربانم ـج إىل تطوي ـر اس ـراتيجية إعالمي ـة تتمي ـز ابلش ـفافية والوض ـوح ،وتتحم ـل مس ـؤولية املش ـاركة يف تعزي ـز احل ـوار الوط ـي والتعددي ـة السياس ـية .ويتن ـاول الربانم ـج االسـتثمار األمثـل لوسـائل اإلعـام الوطنيـة يف خدمـة التنميـة الوطنيـة الثقافيـة ،والتوجـه حنـو برامـج إعالميـة ترك ـز عل ـى إزال ـة آاثر األزم ـة ،وتعزي ـز قي ـم املواطن ـة ،واح ـرام الرم ـوز الوطني ـة .ويعم ـل الربانم ـج عل ـى إي ـاء االهتم ـام للربام ـج املوجه ـة لألطف ـال واليافع ـن ،للمس ـامهة يف ترمي ـم املنظوم ـة األخالقي ـة والس ـلوكية ال ـي تضـررت بفعـل تداعيـات األزمـة .ويؤكـد الربانمـج علـى الرتكيـز علـى النـأي عـن اسـتعمال اهلجـن اللغـوي مـن عاميـة ومفـردات أجنبيـة ،واسـتخدام الفصيـح املبسـط مـن اللغـة يف الربامـج اإلعالميـة والنـدوات واحلـوارات واللق ـاءات. املكوانت: .أتطوير اخلطاب اإلعالمي ابلتأكيد على القيم الوطنية واملسؤولية املهنية واملوضوعية. .بوضـع خطـة إعالميـة إلدارة األزمـات والتصـدي إلجـراءات احلـرب اإلعالميـة واإللكرتونيـة ،تتضمـن تغطيـة النشـاطات الـي تقـوم هبـا مجيـع األطـراف الفاعلـة. .جتعزيز توظيف اللغة العربية الفصحى يف املؤسسات والربامج اإلعالمية. .دالربامج املوجهة حنو األطفال واليافعني. اجلهـات املسـؤولة :وزارة اإلعـام ،وزارة الثقافـة ،وزارة الرتبيـة ،وزارة األوقـاف ،وزارة الشـؤون االجتماعيـة والعمـل، وزارة االتصـاالت والتقانـة. األولوية2 : .82برانم ـج تطوي ـر اخلط ـاب الدي ـي العق ـاين :يه ـدف الربانم ـج إىل نش ـر مب ـادئ املواطن ـة واإلخ ـاء الدي ـي وروح االنتمـاء إىل الوطـن والدفـاع عـن ثوابتـه ،واختـاذ الوسـطية واالعتـدال منهجـاً ممارسـاً يف اخلطـاب الديـي ،مـن خـال متابعـة تنفيـذ ضوابـط اخلطـاب الديـي يف مسـاجد القطـر وتوجيههـا يف معاجلـة القضـااي املعاصـرة ،ونبـذ التعصـب والطائفيـة ،واالبتعـاد عـن التشـدد والغلـو يف األحـكام الشـرعية ،وهـو مـا يـؤدي إىل توفـر اإلرشـاد الفكـري والنفسـي واالجتماعـي للمواطنـن ،وعـدم اسـتغالل اخلطـاب الديـي ألغـراض شـخصية أو سياسـية أو حزبيـة ،وأتكيـد حرمـة النفـس البشـرية ،وحرمـة أمـوال النـاس وأعراضهـم. املكوانت: .أوضع ضوابط العمل الديين وتنفيذه يف املساجد وتوجيهها ملعاجلة القضااي املعاصرة. .بتطوير اخلطاب الديين للتأكيد على اللحمة الوطنية ومكافحة الفكر التكفريي. .جمتكني اخلطاب الديين التنموي املعتدل املعاصر. .داإلرشاد النفسي واالجتماعي والديين والفكري واملعنوي للمواطنني. .هتنفيذ املشروع الوطين لتطوير مناهج التعليم الشرعي. اجلهات املسؤولة :وزارة األوقاف ،وزارة الثقافة ،وزارة الرتبية ،وزارة اإلعالم ،وزارة الشؤون االجتماعية والعمل. األولوية2 :
212 الفهرس الربانمج اإلطاري ( :)12الرعاية الصحية يهـدف الربانمـج إىل تطويـر املنظومـة الصحيـة ،وتقليـل نسـبة الوفيـات ،وإىل دراسـة األمـراض واحلـد مـن انتشـارها. ويهـدف الربانمـج كذلـك إىل حتقيـق األمـن الدوائـي. الغاايت األساسية اليت يسهم الربانمج يف حتقيقها: •عودة املهجرين وضمان استقرارهم يف مواطنهم األصلية. •حتسني جودة املوارد البشرية وتطوير وسائل التقييم وجذب الكفاءات. •حتقيق معدالت منو مستدام ،تستند إىل اقتصاد متنوع ،ذي قدرة تنافسية عالية. •حتقيق األمن الغذائي. •تعزيز التوازن التنموي ،ابالستفادة من امليزات النسبية والتنافسية للمحافظات واألقاليم السورية. •حتقيق معايري العمل الالئق. •إقامة جمتمع متوازن دميوغرافياً. •إقامة منظومة محاية اجتماعية متكاملة. •ضمان حياة صحية ومديدة. يتضمن هذا الربانمج اإلطاري /8/برانمج رئيسية: ّ .83برانم ـج تغطي ـة خدم ـات الرعاي ـة الصحي ـة األولي ـة والثانوي ـة والثالثي ـة :يه ـدف الربانم ـج إىل تق ـدمي اخلدم ـات الصحيـة مبختلـف أنواعهـا يف املراكـز الصحيـة املرتبطـة ابلرعايـة الصحيـة األوليـة ،واملشـايف للرعايـة الصحيـة الثانويـة، واملش ـايف واملراك ـز واملستش ـفيات املتخصص ـة جبراح ـة القل ـب والكلي ـة والعي ـون ،عل ـى النح ـو ال ـذي يتناس ـب م ـع القوانـن الناظمـة هلـا ومـدى االحتيـاج .ويقـوم الربانمـج علـى االسـتمرار يف دعـم الربامـج املرتبطـة ابلرعايـة الصحيـة، كربانم ـج الصح ـة اإلجنابي ـة وبرانم ـج اللق ـاح وصح ـة الطف ـل وبرام ـج الصح ـة النفس ـية وغريه ـا م ـن الربام ـج ذات الصل ـة ،وتق ـدمي اخلدم ـات الصحي ـة املرتبط ـة م ـن تش ـخيص وع ـاج عل ـى خمتل ـف أش ـكاله ،وعل ـى أوس ـع نط ـاق جغ ـرايف ممك ـن ،ب ـدءاً م ـن املرك ـز الصح ـي إىل املش ـفى الع ـام أو التخصص ـي. املكوانت: .أنش ـر الثقاف ـة والوع ـي الصح ـي للمش ـكالت الصحي ـة واالجتماعي ـة املختلف ـة املوج ـودة يف القط ـر ابلط ـرق املختلف ـة (وس ـائل اإلع ـام ،حماض ـرات ،نش ـرات توعوي ـة ،مناه ـج التعلي ـم ،اخل.). .باإلحصاء الطيب احليوي ذي الكفاءة العالية يف إطار التخطيط الصحي السليم. .جوضـع اإلطـار التنظيمـي للتعـاون والتنسـيق املتكامـل بـن مجيـع اجلهـات ذات الصلـة بتقـدمي خدمـات الرعايـة الصحيـة ،وحتديـد األدوار والواجبـات املنوطـة بـكل جهـة. .دتوفـر البنيـة التحتيـة الالزمـة مـن املنشـآت الصحيـة بتجهيزاهتـا ومسـتلزمات عملهـا (مراكـز صحيـة ،مش ٍ ـاف عامـة وختصصيـة) ،وبتـوزع جغـرايف عـادل ضمـن منظومـة خريطـة صحيـة مناسـبة. .هتوفري مصادر التمويل الالزم لالستمرار يف تقدمي خدمات الرعاية الصحية على خمتلف املستوايت. .وبرامج الرعاية الصحية (اللقاح وصحة الطفل ،الصحة النفسية ،اخل.). .زتوف ـر وأتهي ـل الك ـوادر الطبي ـة املتخصص ـة ،وتش ـجيع ع ـودة الك ـوادر الطبي ـة إىل مناط ـق عمله ـا واالس ـتمرار بتحس ـن جودهت ـا.
213 الفهرس اجلهـات املسـؤولة :وزارة الصحـة ،وزارة التعليـم العـايل ،وزارة الداخليـة ،وزارة الدفـاع ،وزارة اإلدارة احملليـة والبيئـة، وزارة الشـؤون االجتماعيـة والعمـل ،هيئـة التخطيـط والتعـاون الـدويل ،املكتـب املركـزي لإلحصـاء. األولوية1 : .84إعـادة أتهيـل وتطويـر البـى التحتيـة الصحيـة :يهـدف الربانمـج إىل االسـتمرار يف إعـادة أتهيـل وترميـم وتوسـيع الب ـى التحتي ـة اخلاص ـة ابلرعاي ـة الصحي ـة ،م ـن مراك ـز طبي ـة ومستش ـفيات عام ـة وختصصي ـة ،م ـع التوس ـع يف إنش ـاء املراكـز الطبيـة واملشـايف علـى حنـو يتناسـب مـع االحتيـاج احلقيقـي واخلريطـة الصحيـة النوعيـة. املكوانت: .أأتهيل وترميم املنشآت الصحية يف إطار اخلريطة الصحية املوضوعة. .ببناء املنشآت الطبية املتخصصة يف إطار اخلريطة الصحية املوضوعة. .جتوفري التجهيزات والكوادر الالزمة إلعادة عمل املنشآت املؤهلة ابلوجه األمثل. .دتوفري مصادر التمويل الالزمة إلعادة التأهيل والرتميم والبىن التحتية اجلديدة جبميع متطلباهتا. اجلهـات املسـؤولة :وزارة الصحـة ،وزارة التعليـم العـايل ،وزارة الدفـاع ،وزارة الداخليـة ،وزارة اإلدارة احملليـة والبيئـة، وزارة املاليـة ،هيئـة التخطيـط والتعـاون الـدويل ،املكتـب املركـزي لإلحصـاء. األولوية2 : .85برانم ـج معاجل ـة األم ـراض الوابئي ـة :يه ـدف الربانم ـج إىل تطوي ـر منظوم ـة صحي ـة خالي ـة م ـن األوبئ ـة واألم ـراض املنتشـرة ،عـن طريـق وسـائل االتصـال املختلفـة بـن السـكان ،وتقليـل نسـبة الوفيـات هبـذه األمـراض ،ابلقضـاء علـى األم ـراض الس ـارية والوابئي ـة ،مث ـل م ـرض الس ـل وم ـرض اإلي ـدز وداء الالمشاني ـا وم ـرض الته ـاب الكب ـد وغريه ـا... ويعم ـل الربانم ـج عل ـى وض ـع اخلط ـط العاجل ـة واالس ـراتيجية عل ـى الصعيدي ـن الوقائ ـي والعالج ـي ،واخت ـاذ التداب ـر الالزمـة منعـاً حلـدوث أو انتشـار األوبئـة. املكوانت: .أنشر الوعي والتثقيف الصحي للوقاية من هذه األمراض. .باإلحصاء الطيب احليوي يف إطار التخطيط الصحي السليم لتدبري هذه األمراض. .جوض ـع اإلط ـار التنظيم ـي للتع ـاون والتنس ـيق املتكام ـل ب ـن مجي ـع اجله ـات ذات الصل ـة ابألم ـراض الوابئي ـة، وحتدي ـد األدوار والواجب ـات املنوط ـة ب ـكل جه ـة. .دتوفري البىن التحتية والكوادر املناسبة مع مستلزمات عملها الطبية والدوائية والوقائية. .هإعداد اخلطط العالجية والوقائية للحد من حدوث وانتشار هذه األمراض. اجلهـات املسـؤولة :وزارة الصحـة ،وزارة التعليـم العـايل ،وزارة الدفـاع ،وزارة الداخليـة ،وزارة اإلدارة احملليـة والبيئـة، وزارة الزراع ـة واإلص ـاح الزراع ـي (الصح ـة احليواني ـة) ،وزارة الرتبي ـة ،وزارة اإلع ـام ،هيئ ـة التخطي ـط والتع ـاون ال ـدويل، املكتـب املركـزي لإلحصـاء. األولوية1 :
214 الفهرس .86برانم ـج معاجل ـة األم ـراض املزمن ـة :يه ـدف الربانم ـج إىل تطوي ـر القط ـاع الصح ـي وهنضت ـه ،ع ـن طري ـق إنش ـاء املراك ـز الطبي ـة واملش ـايف املتخصص ـة ابألم ـراض الوابئي ـة يف كل حمافظ ـة ،أو التوس ـع هب ـا يف ح ـال وجوده ـا ،وإجي ـاد الصيغـة التشـريعية املناسـبة للربانمـج ومتطلباتـه ،حبيـث يتـم العمـل علـى دراسـة وتشـخيص وتدبـر احلـاالت املختلفـة يف مكاهن ـا حس ـب مرحل ـة امل ـرض عل ـى الصعي ـد الدوائ ـي أو اجلراح ـي أو الش ـعاعي أو الكيمائ ـي أو أي ن ـوع م ـن العالج ـات احلديث ـة املتطلب ـة ،إضاف ـة إىل نش ـر الوع ـي والتثقي ـف الصح ـي لألم ـراض املرتبط ـة ،وخاص ـة ابلكش ـف املبكـر ابلوسـائل التشـخيصية املختلفـة ،والتدبـر األمثـل ،مـع العمـل علـى أتهيـل الكـوادر النوعيـة املتخصصـة يف ه ـذا الن ـوع م ـن األم ـراض ،وتقلي ـل نس ـبة الوفي ـات ،واالختالط ـات هب ـذه األم ـراض ابعتباره ـا تش ـكل أعل ـى نس ـب ابلوفي ـات ،م ـع التخفي ـف م ـن الع ـبء االقتص ـادي املطل ـوب لتدبريه ـا يف ح ـال انتش ـارها أو اختالطه ـا واحل ـد م ـن انتش ـارها وقائي ـاً أو عالجي ـاً. املكوانت: .أنشر الوعي والتثقيف الصحي للوقاية من هذه األمراض. .باإلحصاء الطيب احليوي يف إطار التخطيط الصحي السليم لتدبري هذه األمراض. .جوض ـع اإلط ـار التنظيم ـي للتع ـاون والتنس ـيق املتكام ـل ب ـن مجي ـع اجله ـات ذات الصل ـة ابألم ـراض املزمن ـة، وحتدي ـد األدوار والواجب ـات املنوط ـة ب ـكل جه ـة. .دتوفري البىن التحتية والكوادر املناسبة مع مستلزمات عملها الطبية والدوائية والوقائية. اجلهـات املسـؤولة :وزارة الصحـة ،وزارة التعليـم العـايل ،وزارة الدفـاع ،وزارة الداخليـة ،وزارة اإلدارة احملليـة والبيئـة، وزارة الرتبيـة ،وزارة اإلعـام. األولوية1 : .87برانم ـج معاجل ـة األم ـراض الوراثي ـة :يه ـدف الربانم ـج إىل تطوي ـر القط ـاع الصح ـي بن ـاء عل ـى منه ـج البح ـث العلم ـي املتط ـور واالختب ـارات العلمي ـة الدقيق ـة والعالي ـة املس ـتوى ،واعتم ـاداً عل ـى أكف ـأ الك ـوادر ،ع ـن طري ـق توف ـر صيغ ـة تش ـريعية مناس ـبة هل ـذا الربانم ـج وتوف ـر متطلب ـات عمل ـه م ـن مراك ـز طبي ـة متخصص ـة يف احملافظ ـات للتدب ـر األويل ،للحاالت املشـتبه هبا ،ابلتوازي مع عيادات ما قبل الزواج ،وإنشـاء املشـايف املتخصصة ذات الصلة لتدبري احلـاالت ومتابعتهـا علـى مجيـع املراحـل التشـخيصية والعالجيـة والوقائيـة ،مـع نشـر الوعـي والتثقيـف الصحـي حـول ه ـذه األم ـراض وط ـرق انتش ـارها ،وخباص ـة يف ح ـاالت ال ـزواج ب ـن األق ـارب ،والعم ـل عل ـى أتهي ـل وتوف ـر الك ـوادر الطبيـة املتخصصـة يف هـذا النـوع مـن العمـل الطـي املتخصـص. املكوانت: .أنشر الوعي والتثقيف الصحي حول هذه األمراض. .باإلحصاء الطيب احليوي يف إطار التخطيط الصحي السليم للوقاية والتدبري هلذه األمراض. .جتوف ـر الك ـوادر والب ـى التحتي ـة النوعي ـة العالي ـة التخص ـص يف تدب ـر األم ـراض الوراثي ـة والوقاي ـة م ـن حدوثه ـا جبميـع مسـتلزماهتا التشـخيصية والعالجيـة املختلفـة علـى حنـو يتناسـب مـع مناطـق شـيوعها ،وضمـن اخلريطـة الصحي ـة املوضوع ـة. .دوض ـع اإلط ـار التنظيم ـي للتع ـاون والتنس ـيق املتكام ـل ب ـن مجي ـع اجله ـات ذات الصل ـة ابألم ـراض الوراثي ـة، وحتدي ـد األدوار والواجب ـات املنوط ـة ب ـكل جه ـة.
215 الفهرس اجلهـات املسـؤولة :وزارة الصحـة ،وزارة التعليـم العـايل ،وزارة الدفـاع ،وزارة الداخليـة ،وزارة اإلدارة احملليـة والبيئـة، وزارة الرتبيـة ،وزارة األوقـاف ،هيئـة التخطيـط والتعـاون الـدويل. األولوية2 : .88برانمـج األمـن الدوائـي :يهـدف الربانمـج إىل توفـر االحتياجـات املطلوبـة مـن األدويـة األساسـية دون انقطـاع، بصـورة ميسـرة ،ويف الوقـت املناسـب ،إضافـة إىل توفـر األدويـة ذات االحتيـاج املسـتمر ،كأدويـة األمـراض املزمنـة عل ـى حن ـو حيق ـق حال ـة األم ـان يف املس ـتقبل ،إضاف ـة إىل توف ـر امل ـواد األولي ـة الالزم ـة للصناع ـات الدوائي ـة ،وخباص ـة االس ـتريادية منه ـا ،وابلس ـعر املناس ـب .ويس ـتهدف الربانم ـج التش ـجيع عل ـى االس ـتثمار يف ه ـذا القط ـاع عل ـى حن ـو تنافسـي يف اجلـودة واألسـعار ،مقارنـة ابالسـترياد اخلارجـي. املكوانت: .أتشجيع تصنيع الدواء السوري وفق املعايري الدولية. .بتوفري مستلزمات الصناعة الدوائية (املعدات والتجهيزات واملواد األولية). .جخطة االحتياجات من املنتجات الدوائية أبنواعها املختلفة مع توفري احتياطي مدروس. .دإقامة الشراكات مع الشركات العاملية والقطاع اخلاص يف جمال التصنيع الدوائي النوعي (بدائل املستوردات) مـن جهـة ،واسـترياد الـدواء غـر املمكـن إنتاجـه حمليـاً مـن جهـة اثنية. اجلهـات املسـؤولة :وزارة الصحـة ،وزارة االقتصـاد والتجـارة اخلارجيـة ،وزارة الصناعـة ،وزارة املاليـة ،هيئـة التخطيـط والتعـاون الـدويل ،القطـاع اخلـاص. األولوية1 : .89برانمـج تعميـم الضمـان الصحـي :يهـدف الربانمـج إىل توفـر خدمـات الرعايـة الصحيـة املختلفـة مـن تشـخيص وع ـاج دوائ ـي وجراح ـي واستش ـفائي ع ـن طري ـق ش ـركات التأم ـن الصح ـي املختلف ـة ،وذل ـك أبقس ـاط مالي ـة مناس ـبة، وعلـى حنـو نوعـي ،حبيـث تتحقـق حالـة مـن الضمـان الصحـي للفـرد وأسـرته مـن مجيـع املخاطـر الصحيـة الـي قـد يتعـرض هلـا يف ظـل ظـروف ماليـة قـد تكـون غـر مناسـبة لـه يف وقـت املـرض ،أو يف حـاالت مرضيـة تتطلـب العـاج املسـتمر. املكوانت: .أالتوعية والتثقيف حول أمهية التأمني الصحي. .باإلطـار التشـريعي والقانـوين واملؤسسـايت الناظـم (قوانـن التأمـن الصحـي ،جملـس الضمـان الصحـي املوحـد، الصيغـة التشـريعية امللزمـة للتأمـن الصحـي جلميـع أفـراد اجملتمـع واملرافـق الصحيـة املناسـبة). .جتوف ـر مص ـادر التموي ـل الالزم ـة بص ـورة عادل ـة (أقس ـاط مالي ـة مناس ـبة ،ف ـرض رس ـوم عل ـى امل ـواد املس ـببة لألم ـراض ،املس ـؤولية اجملتمعي ـة ،اخل.). اجلهـات املسـؤولة :وزارة الصحـة ،وزارة املاليـة ،وزارة الشـؤون االجتماعيـة والعمـل ،هيئـة اإلشـراف علـى التأمـن، شـركات التأمـن. األولوية1 :
216 الفهرس .90برانمـج تطويـر املـوارد البشـرية يف قطـاع الصحـة :يهـدف الربانمـج إىل تعزيـز قـدرات الكـوادر الطبيـة العاملـة يف الشـأن الصحـي ،وخباصـة يف األعمـال الطبيـة ذات النوعيـة التخصصيـة النـادرة يف عـاج األورام واألمـراض املناعيـة واألمـراض الوراثيـة وأمـراض الـدم والكليـة وغريهـا ،إضافـة إىل أتهيـل الكـوادر التمريضيـة علـى مجيـع املسـتوايت ،وأتهيـل كـوادر فنيـة طبيـة يف التخصصـات النـادرة ،وخباصـة يف اختصـاص التخديـر والعنايـة املشـددة واملعاجلـة الفيزايئيـة. املكوانت: .أدعـم برامـج التدريـب والتأهيـل الداخلـي واخلارجـي لتعزيـز قـدرات الكـوادر الطبيـة بوجـه عـام والتخصصـات النوعيـة بوجـه خـاص. .ببناء قدرات الكوادر التمريضية والفنية جلميع التخصصات. .جرصـد وتقييـم أثـر الربامـج التدريبيـة علـى مسـتوى الكـوادر الطبيـة والتمريضيـة ،وآاثرهـا علـى واقـع اخلدمـات الصحي ـة. .دالتنسيق مع املؤسسات التعليمية الطبية إلعداد الكوادر الطبية النوعية /وزايدة أعدادها وفق االحتياجات. .هتعزي ـز التع ـاون العلم ـي م ـع املؤسس ـات التعليمي ـة العاملي ـة إلع ـداد الك ـوادر الطبي ـة يف التخصص ـات الن ـادرة والنوعي ـة. .وتعزيز دور القطاع اخلاص يف البحث العلمي ،وخباصة يف اجملال الطيب. اجلهـات املسـؤولة :وزارة الصحـة ،وزارة التعليـم العـايل ،وزارة الدفـاع ،وزارة الداخليـة ،وزارة اإلدارة احملليـة والبيئـة، وزارة املاليـة ،هيئـة التخطيـط والتعـاون الـدويل ،املنظمـات الدوليـة. األولوية1 : 217 الفهرس 218 الفهرس ﺛﺎﻣﻨﺎً أوﻻً واﳌﻨﻬﺠﻴﺔ اﳌﺮﺗﻜﺰات واﻟﺮﺻﺪ واﻟﺘﻘﻴﻴﻢ ﻣﻘﺪﻣﺔ: اﻟﺘﻨﻔﻴﺬ، ﺧﺎمتﺔ: 219 الفهرس اثمناً -خامتة :التنفيذ ،والرصد والتقييم عرضن ـا يف ه ـذه الوثيق ـة موج ـزاً ع ـن مرتك ـزات الربانم ـج الوط ـي التنم ـوي لس ـورية يف م ـا بع ـد احل ـرب ،ومنهجي ـة التوصـل إليهـا يف مرحلـة حتليـل احلالـة التنمويـة لسـورية بـن 2000 إعـداده؛ مث قدمنـا ملخصـاً ألهـم النتائـج الـي جـرى ّ و ،2018وال ـي بُـي ه ـذا التقري ـر عل ـى خمرجاهت ـا؛ وعرضن ـا بع ـد ذل ـك مقرتح ـات ال ـرؤى الكلي ـة والقطاعي ـة واملكاني ـة التوصل إليها؛ مث مقرتحات السياسـات اإلرشـادية لسـورية حىت عام ،2030واألهداف اإلمجالية واملرحلية اليت جرى ّ املرتبطـة بتلـك الـرؤى واألهـداف؛ ووصلنـا أخـراً إىل عـرض جمموعـة املشـاريع الـي تشـكّ ل اإلطـار التنفيـذي للربانمـج، والـي ستشـتق احلكومـة منـه خططهـا املتوسـطة والقصـرة املـدى ،والـذي يعـ ّد يف الوقـت نفسـه إطـاراً أتشـرايً للقطـاع اخلـاص واجملتمـع األهلـي يف وضـع براجمـه وخططـه. التنفيذ هبـدف ضمـان تنفيـذ مناسـب للمشـاريع التنفيذيـة يف إطـار الربانمـج الوطـي لسـورية يف مـا بعـد احلـرب ،سـيجري وضع براجمها الزمنية ابلتفصيل املناسـب يف كل عام لدى إعداد اخلطط االسـتثمارية للجهات املختلفة ،حبيث تتوافق اخلطـة االسـتثمارية للدولـة (املوازنـة العامـة للدولـة -البـاب الثالـث) ،إضافـة إىل املتطلبـات الالزمـة مـن النفقـات اجلاريـة األخـرى ،مـع مضمـون وحمتـوى الربامـج واملشـاريع الـواردة يف الربانمـج الوطـي التنمـوي لسـورية يف مـا بعـد احلـرب. ومـن جهـة اثنيـة ،سـيجرى العمـل الحقـاً (وإن بتفصيـل أقـل) علـى وضـع الربامـج التنفيذيـة للربامـج واملشـاريع يف املـدى املتوسـط (كل ثـاث سـنوات) ،حبيـث تعـود هـذه الربامـج التنفيذيـة لتشـكل إطـاراً رئيسـاً يسـتند إليـه عنـد إعـداد اخلطـط االسـتثمارية السـنوية. الرصد والتقييم أيخـذ الرصـد والتقييـم دوراً هامـا يف ضمـان احلصـول علـى النتائـج املثلـى لتنفيـذ مكـوانت الربانمـج؛ حيـث هتتـم عملي ـة الرص ـد بتحس ـن فاعلي ـة وكف ـاءة تنفي ـذ الربانم ـج ،ع ـن طري ـق اجلم ـع والتحلي ـل املمنهج ـن للمعلوم ـات تزامن ـاً مـع تقـدّ م تنفيـذ الربانمـج ،واعتمـاداً علـى تتبّـع جمموعـة األهـداف واألنشـطة املخطـط هلـا خـال مرحلـة التنفيـذ ،كمـا يسـهم يف تتبّـع جمـرايت التنفيـذ ويسـمح ابإلعـام املبكـر يف حـال وجـود احنـراف مـا .وابملقابـل ،تقـوم عمليـة التقييـم مبقارنـة اآلاثر الفعليـة الـي ترتبـت علـى التنفيـذ مبـا هـو مرسـوم؛ وهـي هتتـم مبـا يهـدف الربانمـج لتنفيـذه ،ومبـا أجنـز مـن املخطـط لـه ،وبكيفيـة تنفيـذ مـا مت إجنـازه. وم ـا جيم ـع الرص ـد والتقيي ـم ه ـو أهنم ـا يلتقي ـان يف الس ـعي للتعل ـم مم ـا يت ـم القي ـام ب ـه ،وم ـن كيفي ـة القي ـام ب ـه ،وذل ـك ابلرتكي ـز عل ـى: -الفاعلية ،اليت تبحث يف مدى تواؤم ومناسبة الوسائل مع األهداف. -الكفاءة ،اليت تبحث يف مدى حتقق األهداف املوضوعة ابلتزامن مع التقدم يف اإلجناز. -األثر ،الذي يدلّ على مدى إحداث أو عدم إحداث تغيري يف احلالة اليت هي يف قيد املعاجلة. وهتدف عمليات الرصد والتقييم بوجه خاص إىل: -متابعة التنفيذ ضمن اجلدول الزمين املخطط ،سواء أتعلق األمر ابلنفقات أم ابإليرادات.
221 -ضبط التكلفة حبيث تكون يف حدود املوازنة املعتمدة ،أو يف احلدود الدنيا. -توجيه اإلنفاق على حنو سليم. -ضمان جودة التنفيذ. -استخدام املوارد البشرية بكفاءة وفاعلية. -حتديد مشكالت ومعوقات التنفيذ وإجياد حلول هلا. -حتديد مواطن الضعف يف التنفيذ. -قياس أثر التدخالت املختلفة. وبن ـاء عل ـى ذل ـك ،س ـيجري العم ـل عل ـى متابع ـة تصمي ـم نظ ـام للرص ـد والتقيي ـم (نظ ـام معلوم ـات التنمي ـة) يتمت ـع لتضمنـه مبرونـة كافيـة إلصـدار تقاريـر خمتلفـة عـن حالـة اإلجنـاز واألداء املرتبطـة ابإلنفـاق احلكومـي ،كمـاً ونوعـاً ،نظـراً ّ البيـاانت ،مثّ املعلومـات اخلاصـة بذلـك .وبوجـه عـام ،ميكـن إمجـال التقاريـر الـي تشـكل املخرجـات الرئيسـة للنظـام مـع تواتـر إعـداد هـذه التقاريـر وفـق مـا هـو مبـن يف اجلـدول اآليت: التواتر الزمين البيان ربعي تقارير حالة اإلنفاق االستثماري (املايل واملادي) للقطاع العام بشقيه اإلداري واالقتصادي 1 ربعي تقارير حالة اإلنفاق اجلاري للقطاع العام اإلداري 2 ربعي تقارير حالة املوازانت التقديرية للقطع العام االقتصادي 3 نصف سنوي تقارير حالة التشغيل يف القطاع العام بشقيه اإلداري واالقتصادي 4 نصف سنوي تقرير حالة مؤشرات البيان احلكومي 5 سنوي تقرير احلالة التنموية لسورية 6 وتعاجل هذه التقارير أساساً املسائل اآلتية: -مقارنة املنفذ مع ما هو خمطط له ،وذلك فيما يتعلق ابإلنفاق وابألعمال املادية واألهداف. -حتديد أسباب االحنراف ،والتحليل العلمي ألسباب االحنراف (سلباً أم إجياابً). -مقرتحات املعاجلة. إن عمليات املتابعة والتقييم هي عملية منظمة وخمططة ،مسـتمرة ودورية ،هتدف إىل مجع معلومات عن التشـغيل واإلجنـاز واألثـر ،إضافـة إىل حتليـل هـذه املعلومـات لتحديـد توافـق سـر األنشـطة مـع اخلطـة ،مث إيصـال هـذه املعلومـات إىل اجله ـات العلي ـا هب ـدف اخت ـاذ الق ـرار املناس ـب .هل ـذا الس ـبب تع ـدّ عملي ـات املتابع ـة والتقيي ـم توثيق ـاً جلمي ـع مراح ـل التنفيـذ وتفسـراً إلجـراءات اختـاذ القـرار السـليم؛ وهـي تعطـي الفرصـة لضمـان تنفيـذ الربانمـج ابلوجـه األمثـل ،والتعلـم مـن اخلـرات لوضـع اخلطـط املسـتقبلية.
222 الفهرس 224